Jump to content

أبو عبد الشهيد

الأعضاء
  • Content Count

    15
  • Joined

  • Last visited

  • Days Won

    1

أبو عبد الشهيد last won the day on June 7 2012

أبو عبد الشهيد had the most liked content!

About أبو عبد الشهيد

  • Rank
    عضو فعّال
  1. بسم الله الرحمن الرحيم لا تَرْضَوْا عن رايةِ الإسلامِ ولوائِه بديلاً أيها المسلمون حتى وإنْ مات بالغيظِ العملاءُ والكفارُ المستعمرون! لقد تعدَّدت الرايات “الأعلام”، واختلفت في بلاد المسلمين، وبخاصة بعد التحركات الشعبية ضد الظالمين الطغاة من الحكام في بلاد المسلمين... فأصبح بعضهم يرفع علم “الاستقلال”، أو يُبقي على العلم نفسه، أو يرفع رايةً خاصة به... ومن هؤلاء من يُحسن الظنَّ بهذا العَلَم أو ذاك، ويظنُّه لا يخالف الشرع... ومنهم من يضلِّل الناس ويخيفهم من استفزاز الغرب الكافر وغيظهم إذا رُفعت راية الإسلام...! ومنهم من يبذل الوسع، عامداً متعمداً لرفع عَلَمٍ يخالف الشرع من باب الدعوة للدولة المدنية العلمانية... وغيرهم وغيرهم. وتوضيحاً لمن يُحسنون الظن بأن عَلَمَهم لا يخالف الشرع، ولو علموا المخالفةَ لتركوه ورفعوا راية الإسلام... وإصابةً لذلك التضليل في مقتله بأنَّ أهلَ الحقِ لا يخشوْن استفزازَ الكفار المستعمرين ولا إماتَتَهم بغيظهم... وتبكيتاً لأولئك العلمانيين وأشباههم الذين يحاربون رايةَ الشرع جهاراً نهاراً، فإننا نوضح هذا الأمر، وذلك ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ): إن الدولة الإسلامية “الخلافة” تكون لها ألويةٌ ورايات، وذلك استنباطاً مما كان في الدولة الإسلامية الأولى التي أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة. وذلك على النحو التالي: 1 - اللواء، والراية، من حيث اللغة، فإنه يطلَق على كلٍّ منهما (العَلَم). جاء في القاموس المحيط: (والراية العَلَم ج رايات)، (واللواء بالمدّ العَلَم ج ألوية)، ثم إن الشرع أعطى كلاًّ منهما، من حيث الاستعمال، معنىً شرعياً: فاللواء أبيض، ومكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله بخط أسود، وهو يُعقد لأمير الجيش أو قائد الجيش. ويكون علامةً على محله، ويدور مع هذا المحل حيث دار. ودليل عقد اللواء لأمير الجيش (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح ولواؤه أبيض) رواه ابن ماجه من طريق جابر. وعن أنس عند النسائي (أنه صلى الله عليه وسلم حين أمَّر أسامة بن زيد على الجيش ليغزو الروم عقد لواءه بيده)... والراية سوداء، ومكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله بخط أبيض، وهي تكون مع قواد فرق الجيش (الكتائب، السرايا، وحدات الجيش الأخرى)، والدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد كان قائد الجيش في خيبر، قال: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ... فأعطاها علياً رضي الله عنه». متفق عليه. فعلي، كرم الله وجهه، يُعتبر حينها قائدَ فرقةٍ أو كتيبة في الجيش. وكذلك في حديث الحارث بن حسان البكري قال: «قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، “فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَبِلَالٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “، وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ، وَسَأَلْتُ مَا هَذِهِ الرَّايَاتُ؟ فَقَالُوا: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ» أخرجه أحمد، فمعنى «فإذا رايات سود» أي أنّ راياتٍ كثيرةً كانت مع رؤساء كتائب الجيش ووحداته، في حين أن أميره كان واحداً وهو عمرو بن العاص ومعه اللواء. ويكون بذلك، اللواء علماً على أمير الجيش لا غير. وتكون الرايات أعلاماً مع الجند. 2 - اللواء يُعقد لأمير الجيش، وهو عَلَمٌ على مقرِّه، أي يُلازم مقرَّ أمير الجيش. أما في المعركة، فإن قائد المعركة، سواء أكان أمير الجيش أم قائداً غيره يعيّنه أمير الجيش، فإنه يُعطى الراية يحملها أثناء القتال في الميدان، ولذلك تسمى (أمَّ الحرب) لأنها تُحمل مع قائد المعركة في الميدان... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتي الجند بالخبر: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب». وكذلك فإنه في حالة الحرب القائمة مع العدو، إذا كان قائدُ الجيش في الميدان هو الخليفةَ نفسه، فإن اللواء يجوز أن يكون مرفوعاً في المعركة، وليس الراية فحسب. فقد ورد في سيرة ابن هشام عند الحديث عن غزوة بدر الكبرى أن اللواء والراية كانتا موجودتين في المعركة... أما في السِّلم، أو بعد انتهاء المعركة، فإن الرايات تكون منتشرةً في الجيش ترفعها فِرَقُ الجيش وكتائبه وسراياه ووحداته... كما جاء في حديث الحارث بن حسان البكري عن جيش عمرو بن العاص. 3- اللواء يعقد في طرف الرمح ويُلوى عليه، ويُعطى لقائد الجيش حسب عدد الجيوش، فيعقد لقائد الجيش الأول والثاني والثالث... أو لقائد جيش الشام والعراق وفلسطين... أو لقائد جيش حمص وحلب وبيروت... وهكذا حسب تسمية الجيوش. والأصل أن يُلوى على طرف الرمح ولا يُنشر إلا لحاجة، فمثلاً فوق دار الخـلافة ينشر لأهمية الدار، ولأن الخليفة هو قائد الجيش في الإسلام، وينشر اللواء كذلك فوق مقرات قادة الجيوش في حالة السِلم لترى الأمةُ عظمةَ ألوية جيوشها. لكن هذه الحاجة إذا تعارضت مع الناحية الأمنية كأن يُخشى أن يتعرف العدو على مقرات قادة الجند، فإن اللواء يرجع إلى الأصل وهو أن لا يُنشر ويبقى ملوياً. وأما الراية فهي تترك لتصفقها الريح كالأعلام في الوقت الحالي؛ ولذلك توضع على دوائر الدولة ومؤسساتها ودوائرها الأمنية، وتُرفع هي فقط على تلك الدوائر، باستثناء دار الخـلافة فيرفع عليها اللواء على اعتبار أنَّ الخليفةَ هو قائدُ الجيش، وتُرفع مع اللواء الراية (إدارةً) لأن دار الخـلافة هي رأس مؤسسات الدولة. كما أن المؤسساتِ الخاصةَ والناسَ العاديين يحملون الراية ويرفعونها على مؤسساتهم وبيوتهم، وبخاصةٍ في مناسبات الأعياد والنصر ونحوها. أيها المسلمون: إن عليكم في تحركاتكم أن ترفعوا هذه الرايةَ دون أن تَخشوْا في الله لومةَ لائم، ولا تتأثروا بالمزاعم التي ينشرها المضلّلون بينكم بالقول إن هذه الراية ترمز إلى الخلافة، وأن هذه تستفز الغرب الكافر! فلتستفزهم وتقصم ظهرهم، فقد بلغ من حربهم للإسلام والمسلمين المبلغَ الذي يستفز كلَ مسلم صادق مخلص... إن الأصل هو أن نميت الكفار المستعمرين بغيظهم لا أن نقبل استفزازهم لنا، ناهيك عن عدوانهم علينا، ثم نخشى نحن أن نستفزَّهم! بل إن الحقَ أن نردَّ عليهم الصاعَ صاعين، وأن نقول لهم بالفم الملآن (قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ). إننا ندرك أن الكافرَ المستعمر لا يطيق سماعَ كلمة الخلافة، فكيف إذا قرعتْ بابَه تؤزُّه أزّاً في يوم ليس ببعيدٍ يأتيهم من حيث لم يحتسبوا بإذن الله كما حدث لأشياعهم من قبل (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ).
  2. بعد أن هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وسبقه بالهجرة من سبق ولحقه بها من لحق بدأ يعمل على بناء المجتمع المسلم داخل المدينة إلى أن اطمأن لذلك . فانتقل إلى جيران المدينة وحدد علاقة المسلمين معهم, فعقد المعاهدات مع جيران المدينة من اليهود. بعد أن وطد الرسول صلى الله عليه وسلم كل ذلك بدأ يعد العدة لنشر الدعوة خارج المدينة , فبدأ يجهز الجيش ويهيئ القوة اللازمة . وقد كان يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم أن قريشا تقف في وجه العزة حاجزا قويا. ولذلك كان لا بد من إزالة هذا الحاجز . فأرسل خلال أربعة أشهر ثلاث سرايا يتحدى بها قريشا ومن حالفها أو ناصرها. وهي سرية حمزة بن عبد المطلب وسرية عبيدة بن الحارث وسرية سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم . وهكذا وجدت في المدينة أجواء القتال وبدأت قريش تحسب للمسلمين حسابا لم تكن تدركه لولا هذه السرايا. وبعد عام من قدومه المدينة خرج بنفسه صلى الله عليه وسلم للقتال يريد قريشا وبني ضمرة. فوادع بني ضمرة ثم خرج يريد قافلة لقريش يقودها أمية بن خلف ولم يدركها . ثم خرج صلى الله عليه وسلم نزل " العشيرة " فأقام بها أياما ثم وادع بني مدلج. وهكذا بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجول بالجزيرة العربية متحديا قريش وعارضا قوة المسلمين فهيأ جيشا سيلقى به العدو إن لم يقم اليوم فغدا . وكذلك ألقي الرعب في هذه الغزوات في نفوس المنافقين في المدينة واليهود من حولها. ولهذا بدأ سراياه التي كان يرسل بعضها ويخرج هو بنفسه مع البعض الأخر. منحيا قريشا ، وكان آخرها سرية عبد الله بن جحش الذي أرسله صلى الله عليه وسلم ليرصد أخبار قريش , ولكنه قاتلها وقتل منها وأسر من رجالها وأخذ من أموالها . ففيها رمى (واقد بن عبد الله التميمي ) رمى ( عمرو بن الحضرمي) فقتله فكان أول دم أراقه المسلمون في سبيل الله . غزوة بدر في الثامن من رمضان للسنة الثانية للهجرة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة وخمسة رجال معهم سبعون بعيرا يتناوبون ركوبها , خرجوا يريدون قافلة لأبي سفيان , ولما وصلوا واديا يقال له سفران جاءهم خبر بأن قريشا لتمنع عيرها وتحميها .وحينئذ أصبح الموضوع لقاء قريش أو عدمه ، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بالأمر فأدلى أبو بكر وعمر برأيهما ثم قام المقداد بن عمرو وقال كلاما طيبا تنشرح له الصدور وتقر به العيون ويثير النفوس شوقا للقاء العدو ... وسكت المسلمون بعد ذلك . فقال الرسول صلى الله عليه وسلم " أشيروا علي أيها الناس وقد أراد بذلك أن يسمع الأنصار. فهم الذين بايعوه يوم العقبة على أن يمنعوه مما يمنعون منه أبناءهم ونساءهم. وكان سعد بن معاذ رضي الله عنه سيدهم وصاحب رأيهم , فالتفت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال : والله لكأنك تريدنا يا رسول الله , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :" أجل" . فقال سعد: " فقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ... إنا لصبر في الحرب , صدق في اللقاء , لعل الله يريك منا ما تقر به عينك , فسر بنا على بركة الله ". فأشرق وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "سيروا وأبشروا فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين, والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم ". ولما وصلوا على مقربة من ماء بدر عرف الرسول صلى الله عليه وسلم أن قريشا خرجت بجميع أشرافها وسادتها وأن عددهم ثلاثة أضعاف عدد المسلمين، وأن المعركة ستكون حامية الوطيس. ونزل المسلمون بماء بدر وبنوا حوضا ملئوه بالماء وعطلوا الآبار الأخرى حتى يشربوا ولا يشرب عدوهم . وبنوا للرسول صلى الله عليه وسلم عريشا يقيم فيه ويدير المعركة منه , ونزلت قريش منازل القتال في مواجهة المسلمين , وأخذ حمزة بن عبد المطلب ينظم صفوف المسلمين ويبين أدوارهم ويحضهم على القتال . وبدأت المبارزة التي تسبق المعركة على عادة العرب آنذاك , فخرج من قريش عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وابنه الوليد , فخرج لهم من المسلمين حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث, فقتل حمزة شيبة , وقتل علي الوليد , ثم أعانا عبيدة بن الحارث على ربيعة فقتلوه . وبدأت المعركة وزحف الجيشان والتقت السيوف وثبت المسلمون ثبات من يريد الجنة بكل ثمن, وكان ذلك صبيحة يوم الجمعة في السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة. وقام الرسول صلى الله عليه وسلم يحرض المسلمين على القتال ويشرف بنفسه على سير المعركة . وتدافع المسلمون وهم يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا يديه إلى السماء يدعو الله ويتضرع له أن ينصر هذه الفئة المؤمنة, وحمي الوطيس واشتد النقع. ووسط هذه المعمعة أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حفنة من الحصباء ورمى بها قريشا قائلا: شاهت الوجوه , ثم ارتد إلى أصحابه صائحا بهم :- " شدوا" فشد المسلمون إلى أن انجلت المعركة عن النصر المبين وولت قريش على أعقابها مدحورة مهزومة , فقتل منها من قتل وأسر منها من أسر , وهكذا أعز الله عز وجل دينه وارتفع شأن المسلمين بين العرب وهابتهم القبائل وأصبحوا قوة عظيمة يحسب لها ألف حساب . وهكذا أراد المسلمون شيئا من مكاسب الدنيا في الاستيلاء على قافلة قريش, ولكن الله تعالى أراد لهم عز الدنيا وعز الآخرة, فأحق الحق وأبطل الباطل وصدق الله العظيم في قوله: (وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ) الأنفال -7- إن المسلمين صدقوا الله, فصدقهم الله ونصروا الله قولا وفعلا فنصرهم الله. صبر الرجال فثبتهم الله وكان النصر حليفهم, أرادوا العزة بعزة دين الله وإعلاء كلمته فأعزهم الله. يقول الله عز وجل :- (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ) الأنفال -9- هذه هي التجارة مع الله عز وجل, تاجر بها المسلمون عقودا من الزمن فربحت تجارتهم وربح بيعهم, ولما تاجروا مع غير الله خسروا وخسرت تجارتهم.
  3. التعريف: هم جماعة من اليهود أظهروا الإسلام وأبطنوا اليهودية للكيد للمسلمين، سكنوا منطقة الغرب من آسيا الصغرى وأسهموا في تقويض الدولة العثمانية وإلغاء الخلافة (*) عن طريق انقلاب جماعة الاتحاد والترقي (*).. ولا يزالون إلى الآن يكيدوا للإسلام، لهم براعة في مجالات الاقتصاد والثقافة والإعلام؛ لأنها هي وسائل السيطرة على المجتمعات. التأسيس وأبرز الشخصيات: • أسسها سباتاي زيفي 1626م ـ 1675م: وهو يهودي أسباني الأصل، تركي المولد والنشأة، وكان ذلك سنة 1648م حين أعلن أنه مسيح (*) بني إسرائيل ومخلصهم الموعود واسمه الحقيقي موردخاي زيفي وعرف بين الأتراك باسم قرامنتشته. ـ استفحل خطر سباتاي فاعتقلته السلطات العثمانية وناقشه العلماء في ادعاءاته ولما عرف أنه تقرر قتله أظهر رغبته في الإسلام، وتسمى باسم محمد أفندي. ـ واصل دعوته الهدامة من موقعه الجديد كمسلم وكرئيس للحجاب وأمر أتباعه بأن يظهروا الإسلام ويبقوا على يهوديتهم في الباطن. ـ طلب من الدولة السماح له بالدعوة في صفوف اليهود فسمحت له بذلك فعمل بكل خبث واستفاد من هذه الفرصة العظيمة للنيل من الإسلام. ـ اتضح للحكومة بعد أكثر من 10 سنوات أن إسلام سباتاي كان خدعة فنفته إلى ألبانيا ومات بها. • أطلق الأتراك على أتباع هذا المذهب الدونمة وهي مشتقة من المصدر التركي دونمك بمعنى العودة والرجوع. • إبراهام نطحان: يهودي، وقد أصبح رسول سباتاي إلى الناس. • جوزيف بيلوسوف: وهو خليفة سباتاي ووالد زوجته الثانية، كان يتحرك باسم عبد الغفور أفندي. • مصطفى جلبي رئيس فرقة قاش وهي من ضمن ثلاث فرق تفرعت عن الدونمة وهم اليعاقبة والقاقاشية والقاباتجية. • ليس لهم مؤلفات مطبوعة ومتداولة ولكن لهم نشرات سرية كثيرة يتداولولنها فيما بينهم. الأفكار والمعتقدات: • يعتقدون أن سباتاي هو مسيح إسرائيل المخلص لليهود. • يقولون إن الجسم القديم لسباتاي صعد إلى السماء فعاد بأمر الله في شكل ملاك يلبس الجلباب والعمامة ليكمل رسالته. • يظهرون الإسلام ويبطنون اليهودية الماكرة الحاقدة على المسلمين. • لا يصومون ولا يصلون ولا يغتسلون من الجنابة، وقد يظهرون بعض الشعائر الإسلامية في بعض المناسبات كالأعياد مثلاً إيهاماً وخداعاً، ومراعاة لعادات الأتراك ذرًّا للرماد في عيونهم ومحافظة على مظاهرهم كمسلمين. • يحرمون مناكحة المسلمين، ولا يستطيع الفرد منهم التعرف على حياة الطائفة وأفكارها إلا بعد الزواج. • لهم أعياد كثيرة تزيد على العشرين منها: الاحتفال بإطفاء الأنوار وارتكاب الفواحش، ويعتقدون أن مواليد تلك الليلة مباركون، ويكتسبون نوعاً من القدسية بين أفراد الدونمة. • لهم زي خاص بهم فالنساء ينتعلن الأحذية الصفراء والرجال يضعون قبعات صوفية بيضاء مع لفها بعمامة خضراء. • يحرمون المبادرة بالتحية لغيرهم. • يهاجمون حجاب المرأة ويدعون إلى السفور والتحلل من القيم ويدعون إلى التعليم المختلط ليفسدوا على الأمة شبابها. الجذور الفكرية والعقائدية: • عقيدتهم يهودية صرفة وبالتالي فهم يتحلّون بالخصال الأساسية لليهود، كالخبث والمراوغة والدهاء والكذب والجبن والغدر، وتظاهرهم بالإسلام إنما هو وسيلة لضرب الإسلام من داخله. • لهم علاقة وطيدة بالماسونية، وكان كبار الدونمة من كبار الماسونيين. • يعملون ضمن مخططات الصهيونية العالمية. • يمتلكون ويديرون أكثر الجرائد التركية انتشاراً مثل جريدة حريت ومجلة حياة ومجلة التاريخ وجريدة مليت وجريدة جمهوريت وكلها تحمل اتجاهات يسارية ولها تأثير واضح على الرأي العام التركي. الانتشار ومواقع النفوذ: • غالبيتهم العظمى توجد الآن في تركيا. ـ ما يزالون إلى الآن يملكون في تركيا وسائل السيطرة على الإعلام والاقتصاد، ولهم مناصب حساسة جدًّا في الحكومة. ـ كانوا وراء تكوين جماعة الاتحاد والترقي (*) التي كانت جل أعضائها منهم، وكما ساهموا من موقعهم هذا في علمنة تركيا المسلمة، وسخروا كثيرًا من شباب المسلمين المخدوعين لخدمة أغراضهم التدميرية. ويتضح مما سبق: أن الدونمة طائفة من اليهود ادعت الإسلام ولا علاقة لهم به قدر ذرة، وكانوا يتحينون الفرص للانتقام من الإسلام وإفساد الحياة الاجتماعية الإسلامية والهجوم على شعائر الإسلام. ويكفي أنهم أداروا الجزء الأعظم من انقلاب تركيا و إسقاط دولة الإسلام فيها على يد المجرم الأكبر كمال أتاتورك لعنه الله في كل وقت و حين هو و من سار على دربه آمين...
  4. بعد فشلها في إجهاض الثورة السورية: أمريكا والخيارات الصعبة د. سعيد بن حسين لقد كان واضحا للواعين منذ البداية حجم التآمر الأمريكي على الثورة السورية الطاهرة, فقد دفعت أمريكا عملاءها في المنطقة لدعم النظام السوري كل حسب موقعه وما يتاح له, فأوكلت لعميلها أردوغان لإنقاذ النظام السوري، وذلك بدفعه للقيام بإصلاحات جريئة وصادمة يمكن تمريرها على الشعب السوري, و ظل أردوغان الذي كان يعتبر بشار صديقا حميما له يمانع في رحيله عن الحكم حتى الشهر السابع من الثورة, معتبرا الدعوات التي تنادي بشار بالتنحي عن الحكم بأنها سابقة لأوانها, ما يعني استماتته في إبقاء بشار في الحكم بالرغم من المجازر الوحشية التي ارتكبها في رمضان و ما لحقها. و بعدما انفضح دور أردوغان للشعب السوري خاصة بعد تخاذله عن نصرة المدن الثائرة المنكوبة وهو الذي كان يهدد بأنه لن يسمح بارتكاب مجازر كمجزرة حماه في الثمانينات, أدركت أمريكا حينها أنه لا بد من استبدال عميلها سيء الذكر بشار بعميل آخر أقل قبحا لأنها أدركت أن الشعب السوري لن يتراجع عن ثورته. و أسندت هذا الدور إلى عملائها في الجامعة العربية وبخاصة أمينها العام نبيل العربي وإلى أردوغان الذي يتظاهر باحتضان المعارضة. وبما أن تأمين البديل الذي يحافظ على مصالحها وعلى أمن دولة لإسرائيل ليس بالأمر الهين ويحتاج لوقت طويل, تذرعت أمريكا بالفيتو الروسي الصيني لإطالة الأزمة, وهي التي لم تعر يوما للروس و غيرهم أي حساب في تنفيذ مخططاتها, يشهد بذلك غزوها للعراق و قصفها المتواصل لليمن و باكستان, و تدخلها من قبل في البوسنة بالرغم من الفيتو الروسي و دون اعتبار لقرارات مجلس الأمن. لقد ألهت أمريكا العالم والشعب السوري بمسلسل المهل العربية والدولية, وأطلقت بالمقابل يد عملائها في لبنان والعراق وإيران لدعم النظام السوري عسكريا ولوجستيا, و كان الدور المركزي موكولا في ذلك لإيران التي تدعم النظام السوري بالمال والسلاح والرجال, وهو دور ليس بغريب عنها فلطالما ساعدت إيران أمريكا سرا وعلانية, فإيران هي التي جلبت الوجود الأمريكي لمنطقة الخليج في أواخر الثمانينات من خلال زرع الألغام في مياه الخليج وهي التي دفعت و لا زالت دول الخليج للارتماء في أحضان أمريكا عبر تهديداتها المستمرة وهي التي ساعدت أمريكا في احتلال أفغانستان والعراق وتباهت بذلك على لسان مسئوليها آنذاك رافسنجاني و أبطحي. وتتطلع أمريكا من خلال هذه المهل وهذا الدعم الغير مباشر أن تجهض الثورة السورية أو في أسوأ الحالات حرفها عن مسارها ذي التوجه الإسلامي الذي بدأ يتبلور شيئا فشيئا. وكانت أمريكا تتصور أن إطالة الأزمة مع ما فيها من بطش وقسوة لم يشهد لها التاريخ مثيلا من شأنها أن تتعب الثوار وتستنزفهم فيتراجعوا أو يرتموا في أحضانها إلا أن شيئا من ذلك لم يحصل, فالثورة اشتد عودها وأينعت ثمارها ولم يبق إلا قطافها وهو ما صرح به مساعد المبعوث الأممي كوفي عنان بعد زيارته لدمشق بعد مجزرة الحولة المروعة بقوله إن كل عناصر الثورة قد اكتملت بسوريا وأنه لا يمكن جلوس المعارضة مع النظام للتفاوض, ما يعني فشل ما كانت تخطط له أمريكا من خلال مبادرة عنان الذي صرح مؤخرا بأن الوضع قد يخرج عن السيطرة قريبا, فالمجازر المروعة التي يرتكبها النظام جعلت الثورة تمتد بشكل سريع إلى دمشق وحلب واللاذقية وهو ما ينذر بسقوط النظام سقوطا مدويا ومفاجئا, إذ لم يبق للنظام إلا قبضته الأمنية وبعض شبيحة القرى العلوية. وهذا الوضع الجديد أربك أمريكا و إسرائيل التي عبر رئيس وزرائها ناتنياهو لأوباما سابقا بأن إسرائيل لا تريد سقوطا سريعا و مفاجئا للنظام السوري. إن سيناريو هروب بشار وانفراط عقد نظامه أصبح ماثلا للعيان وهو ما جعل أمريكا تسرع الخطى لإنقاذ خطة عنان للانتقال السلمي للسلطة حتى لا تفلت الأمور من يدها. لأن فشل هذه الخطة قد يخرج الوضع عن السيطرة وهذا ما يؤرقها و يقض مضجعها. إن أمريكا تسعى لتطبيق الحل اليمني في سوريا لتأمين البديل من خلال مرحلة انتقالية يتنحي فيها بشار عن الحكم وتشكل فيها حكومة وحدة وطنية مع الإبقاء على الأجهزة الأمنية والعسكرية والقيام ببعض المحاكمات لبعض المسئولين عن الجرائم لامتصاص غضب الناس وإعطاء مصداقية للحكومة الجديدة, إلا أن تمرد بشار على ولية أمره أمريكا هو الذي صعب عليها تنفيذ هذا الحل وتنحيته بالقوة سيؤدي إلى تفكك أجهزة الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية وسيدفع البلاد إلى المجهول وهو ما تخشاه أمريكا, ولذلك ليس لأمريكا من حل لتطبيق الحل اليمني سوى الضغط على الدول المؤثرة على النظام السوري وعلى رأسهم روسيا لإقناعها بضرورة تنحي بشار وإلا فإن الوضع سوف يخرج عن السيطرة و بخاصة إذا اشتدت الثورة في دمشق وحلب, ومن الأوراق التي تستخدمها أمريكا للضغط هو تلويحها بالتدخل العسكري وهو ما صرح به مارتن دمبسي رئيس هيئة الأركان الأمريكية وكذلك التلويح بأن هذا التدخل يمكن أن يحدث خارج سلطة الأمم المتحدة وهو ما لوحت به سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. إن هذا التهديد لا يمكن أن يحدث إلا إذا مالت الكفة لصالح الثوار المؤمنين المخلصين و ذلك لإنقاذ النفوذ الغربي و تأمين أمن دولة إسرائيل, و الغرب و على رأسهم أمريكا يهيئون أنفسهم لهذا الأمر, فقد كشفت صحيفة القدس عن مصادر دبلوماسية أن المناورات الأخيرة بالأردن و التي شاركت فيها أمريكا بشكل كبير تحت اسم الأسد المتأهب تستهدف بالأساس التدخل في سوريا في حال سقوط النظام أو فقدانه السيطرة على مقدراته العسكرية و بخاصة مخازن الصواريخ الكيميائية للسيطرة عليها حتى لا تقع في يد جماعات مسلحة. وبناء عليه سوف نرى في المستقبل المنظور تحرك أمريكي محموم من أجل إنجاح خطة عنان الذي دعا إلى تشكيل مجموعة اتصال دولية لحل القضية السورية. أما إذا فشلت هذه التحركات فإن الصراع الدولي سوف يشتد في سوريا. فبريطانيا وعملاؤها في المنطقة وبخاصة قطر والسعودية تهدد بتسليح المعارضة وهو ما صرح به لقناة الجزيرة ويليا هيغ وزير خارجية بريطانيا بعد مجزرة الحولة بقوله إذا فشلت خطة عنان فإن بريطانيا سوف تسعى لدعم المعارضة السورية, أما أمريكا فقد تضطر للتغاضي عن ذلك ولكنها إذا أحست بأنها سوف تفقد نفوذها في سوريا فإنها ستسعى إلى دفع البلاد نحو الحرب الأهلية وهو خيار الأرض المحروقة ولذلك تركت هذا الباب مواربا أمام بشار للقيام بالمجازر لجر البلاد لحرب طائفية كخيار أخير لإفساد النفوس و زرع الأحقاد كما فعلت في العراق, وفي هذا الإطار يفهم لماذا حالت كلينتون دون تحويل مجازر بشار إلى محكمة الجنايات الدولية وبعرضها مخرجا آمنا له في حال تركه السلطة, وهو ما يفهم على انه ضوء أخضر لارتكاب المجازر طالما أنه لن يحاسب عليها. إن المسلمين في سوريا أرقى من أن يسقطوا في حرب طائفية بغيضة, يدفع بها النظام و تهدد بها أمريكا, لأن أهل الشام مؤمنون صابرون محتسبون دماءهم في سبيل الله, ولن تنجح محاولات النظام و لا تلويح أمريكا لجرهم إلى حرب طائفية, ولا أدل على ذلك من عدم قيام ردات فعل انتقامية بالرغم من عمليات القتل الطائفية الممنهجة التي يتبعها النظام. لقد كشفت هذه الأحداث للشعب السوري الصابر المؤمن حجم التآمر الدولي على ثورته وفساد النظام الدولي وأجهزته الإجرامية وعلى رأسها مجلس الأمن الذي لم ينشىء إلا لحماية مصالح الدول الاستعمارية, كما فضحت الحكام العملاء و تخاذلهم عن نصرتهم و أسقطت أردوغان من عليائه وكشفت جماعات إسلامية وارتباطاتها المشبوهة وتخليها عن ثوابت الدين في نصرة المستضعفين من المؤمنين, و لن ينسى الشعب السوري لهؤلاء مواقفهم, كما كشفت هذه الأحداث لأهل الشام زيف الأفكار التي ينادي بها الغرب, كفكرة الحرية و الديمقراطية وحقوق الإنسان, و فساد الوطنية و القومية, فالحدود الاستعمارية التي يحرسها الحكام العملاء تحول دون نصرة المسلمين بعضهم لبعض, بل تعتبر من يفعل ذلك متسللا يستحق السجن كما يحدث في الأردن أو معصية لألي الأمر كما يروج لذلك علماء السلاطين في بلاد الحجاز. و بالمقابل زادت هذه الأحداث من إصرار أهل الشام في المضي قدما لإسقاط هذا النظام الإجرامي متوكلين على الله ومستمدين العون منه سبحانه, وزادتهم هذه الأحداث قربا من الله و أصبحنا نسمع بمواقف تذكرنا بالصحابة الكرام, و هم يقتربون شيئا فشيئا من تحقيق غايتهم, و إن الذي يعجل بذلك و يقطع دابر الكافرين ومؤامرتهم هو اشتداد الثورة في دمشق و حلب وما سيتبعها من انشقاقات واسعة في الجيش السوري, ما سيرجح كفة الجيش الحر و ينهي عصابة الإجرام من آل أسد وآل مخلوف الذين سيفرون لا يلوون على شيء, و عندها ستقطع أيادي أمريكا والغرب و أذنابهم وتعود بلاد الشام عقر دار الإسلام, حاضنة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي يتحقّق بقيامها قوله تعالى في الظالمين: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}. حزب التحرير
  5. أبدأ مقالي برسالة من ملك أوروبي إلى خليفة المسلمين في الأندلس يلتمس فيها قبول الطلاب الأوربيين في معاهد العلم الإسلامية إلي صاحب العظمة خليفة المسلمين هشام الثالث جليل المقام من جورج الثاني ملك انكلترا والسويد والنرويج الي الخليفة ملك المسلمين في مملكة الاندلس صاحب العظمة هشام الثالث الجليل المقام: بعد التعظيم والتوقير، فقد سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الضافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة، فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج هذه الفضائل لتكون بداية حسنة في اقتفاء اثركم لنشر أنوار العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من اركانها الأربعة. وقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة دوبانت علي رأس بعثة من بنات أشراف الإنكليز لتتشرف بلثم أهداب العرش والتماس العطف، وتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم وفي حماية الحاشية الكريمة، والحدب من قبل اللواتي سوف يقمن علي تعليمهن، وقد أرفقت الأميرة الصغيرة بهدية متواضعة لمقامكم الجليل، أرجو التكرّم بقبولها، مع التعظيم والحب الخالص.. من خادمكم المطيع جورج.م.أ نعم هكذا كنّا في ظلّ دولة الخلافة في ظلّ عزّ الإسلام و المسلمين فالغرب الكافر الذي يدنّس أرضنا الآن و ينتهك حرماتنا و يعبث بمقدّساتنا هو نفس الغرب الكافر الذي طأطأ لنا الرؤوس و التمس نوره من أنوار علمنا و رقيّنا !!! فمتى نعود يا أمّة الإسلام يقول عمر ابن الخطّاب رضي الله عنه و أرضاه: "نحن قوم أعزّنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزّة بغيره، أذلّنا الله" فيا أمّة محمّد ها قد علمت سبب ذلّك و هوانك و تشرذمك تحت أيدي الغرب الكافر المدنّسة بدماء أبنائك...و الله لا عزّ لك إلّا تحت راية لا إله إلّا الله راية محمّد يا أمّة محمّد !! قال الله عزّ و جلّ: (مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا) فاطر:10 وقال تعالى: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) المنافقون:8 فالعزّة كلّ العزّة أيّها المسلمون في العيش بكتاب الله و سنّة رسوله عليه الصلاة و السلام و تحكيمهما فينا.. فلنسع لتحكيم شرع الله و نبذ كلّ القوانين الوضعيّة التي يمليها و يضع قواعدها عدوّ الله و عدوّكم الغرب الكافر المغتصب السّافر حفاظا منه على بقائه و بقاء أجنداته و أنظمته المتعفّنة في بلاد الإسلام مستعملا في ذلك عملاءه من بني جلدتنا الذين أطاعوه و جعلوا للكفّار أيدي و أعين في بلاد المسلمين.. و ها نحن نقول لهم نحن نبرأ منكم و من عمالتكم و خيانتكم لله و رسوله و الله على ما نقول شهيد و براءتنا استجابة لأمر الله القائل في كتابه العزيز: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) المائدة:51 (لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ) آل عمران : 28 (لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواْ ءابَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) المجادلة:22. أيّها المسلمون : لا ترضوا بغير الخلافة الرّاشدة بديلا ففيها عزّنا و رقيّنا و علمنا فهي أمّنا الحامية بها يطبّق الدّين و تصان الأعراض و تطبّق الحدود..و تحت رايتها يرضخ الكفّار الجبّارين فنقتصّ لدمائنا و أعراضنا و حرماتنا التي انتهكت.. و لنعاهد ربّنا بأنّنا لن نتهاون و لن ندّخر جهدا للسّعي لإقامة الدّين و إيجاد الخليفة الذي سيحكم فينا بما أنزل الله في ظلّ خلافة راشدة ثانية على منهاج النبوّة.. ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾
  6. إحياءً للذكرى الحادية والتسعين لهدم الخلافة، قامت شابات حزب التحرير- ولاية السودان بعمل احتفالية بجامعة القرآن الكريم، ألقت خلالها الأستاذة/ غادة عبد الجبار كلمة، قاطعها أحد منسوبي الجامعة، محدثاً تشويشاً وهرجلة غير لائقة، محاولاً إيقاف المتحدثة التي أكملت كلمتها، واستنطقت الحاضرات في أن حمل الدعوة فرض، ولا يحتاج لإذن من أي جهة. وعقب الكلمة تم اقتياد المتحدثة التي رفضت الحديث إلا مع امرأة إلى مكتب من وُصفت بأنها المسؤولة، كل ذلك تحت سيل من التهديد والوعيد والإساءات والتجريح لمن يتلبس بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى في جامعة القرآن الكريم!! إننا شابات حزب التحرير- ولاية السودان ماضياتٌ بإذن الله سبحانه وتعالى وبتوفيقه في حمل الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية، لا يضرنا من خذلنا من المسلمين والمسلمات، الذين جعلوا من أنفسهم أدوات للحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله. هذا وقد شهدت الفعالية توزيع رايات العقاب وألوية على الحاضرات تعبر عن الهوية الإسلامية. الناطقة الرسمية لحزب التحرير في ولاية السودان المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية السودان
  7. الله الله على أهل الشام : شام الرجوله شام الجهاد شام الصمود الخلافه ستعود إن شاء الله من باب الشام عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا طوبى للشام! يا طوبى للشام ! يا طوبى للشام!قالوا: يا رسول الله وبم ذلك ؟ قال: ( تلك ملائكة الله باسطوا أجنحتها على الشام )
  8. [media=]http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=swtYsLkx2Bs[/media]
  9. في الخمسينات من القرن الماضي صرّح مسئول في وزارة الخارجيّة الفرنسيّة قائلا:" إنّ العالم الإسلامي عملاق مقيّد فلنبذل كلّ جهدنا حتّى لا ينهض." أيّها المسلمون: هذا حالكم منذ سقوط الخلافة العثمانيّة..عملاق قيّده الغرب الكافر و لم يدّخر جهدا أو وسيلة كي يبقيه مقيّدا فجزّأ البلاد و قطّع أوصالها و قتّل العباد و انتهك الأعراض و زرع عملاء خونة استخلفهم فيكم ليطبّقوا أجنداته الخبيثة و أنظمته الرأسماليّة التي حالت دون استيقاظ هذا العملاق... أيّها المسلمون: بعد كلّ ما جرى و يجري الآن في العالم يمكن أن نصرّح بأنّ عملاقنا نهض و لكنّه يتحرّك ببطء فلا تكونوا سببا في إعادة تقييده بالركون للغرب الكافر و بيادقه المزروعة في بلاد المسلمين و لا تغتروا بألعابه القذرة كلعبة الديمقراطيّة التي أثبتت فشلها و محدوديّتها في عقر دارها، فهم يلعبون بمصائركم و كما قال السيد رضا بالحاج الناطق الرسمي باسم حزب التحرير تونس:" الديمقراطية« لعبة» ونحن لا نحبّ اللعب بمصير الأمة " أيّها المسلمون: و الله إنّ عملاقنا ينزف ثمنا لكلّ قيد يفكّه فلا تجعلوا دماءه تذهب سدى و هاهو الآن يصارع القيود في بلاد الشّام يدفعه قبس من نور فجر الخلافة الذي قد لاح أليست الشام من قيل فيها: عن سلمة بن نفيل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (عقر دار المؤمنين بالشام ) رواه الطبراني صحيح / سلسلة الأحاديث الصحيحة. أيّها المسلمون: إنّ لنا إخوة في الشّام يبذلون الغالي و النفيس من دمائهم و دماء أطفالهم و أعراض نسائهم في سبيل الله و إعزازا لدين الله و جعل كلمة الله هي العليا برفع راية رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فلا تخذلوهم بالتواطئ مع الغرب الكافر و عملائه الخونة فلقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله :«الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ» البخاري ومسلم. و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا" وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، "بِحَسْبِ امْرِئٍ مِن الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ. أخرجه أحمد و عن جابر و أبي أيّوب الأنصاريّ قالا: قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:" ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه و ينتهك فيه من حرمته إلّا خذله الله في موطن يحبّ فيه نصرته، و ما من إمرئ ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه و ينتهك فيه من حرمته إلّا نصره الله في موطن يحبّ فيه نصرته" رواه الطبراني في الأوسط و إسناده حسن أيّها المسلمون: لقد حالت بيننا و بين أهلنا في بلاد الشّام حدود سيكس بيكو التي قيّدنا بها الغرب الكافر و وضعوا عملاء لهم من بني جلدتنا لحراستها و السهر على عدم تجاوزها... لنقل لإخواننا بعقر دار الخلافة بإذن الله، كما قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم للأنصار في بيعة العقبة الثّانية: " لا والله الدم الدم و الهدم الهدم، أنتم منّي و أنا منكم" يا أهلنا في الشّام دمكم دمنا و هدمكم هدمنا اثبتوا يا أحفاد خالد و صلاح الدّين و لا تستعجلوا النّصر فإنّه أت لا محالة. عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، وقد لقينا من المشركين شدة فقلت: يا رسول الله ألا تدعو الله لنا؟ فقعد وهو محمر وجهه فقال: لقد كان من قبلكم يمشّط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظام أو عصب، ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليُتِمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون. رواه البخاري ومسلم. و يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (يا أيّها الّدين آمنوا اصبروا و صابروا و رابطوا و اتّقوا الله لعلّكم تفلحون) آل عمران 200 (و الّذين جاهدوا فينا لنهديّنهم سبلنا و إنّ الله لمع المحسنين) العنكبوت69 عن معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس. رواه البخاري ومسلم. يا أهل الشام كونوا من الطّائفة الظّاهرة على النّاس فتنالوا بذلك خيري الدّنيا و الآخرة و استبشروا ببيعكم و نقول لكم ربح البيع أهل الشام و ذلك هو الفوز العظيم فإنّ الله عزّ و جلّ يقول: إِنَّ ٱلله ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوٰلَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ ٱلّجَنَّةَ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلله فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقّا فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ ٱلله فَٱسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُمْ بِهِ وَذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ .التوبة 111 هيّا هبّوا و لنصدح بتحكيم شرع الله و لنقل للظّالم يا ظالم قبل أن يودّع منّا والله نحن في أشدّ الحاجة لكتاب الله و سنّة رسوله عليه الصلاة و السلام ليحكم بيننا و لخليفة يجمعنا و يضع حدّا لتشرذمنا خليفة يرفع كلمة الحقّ و الدّين " لا إله إلّا الله محمّد رسول الله" فننطلق تحت راية العقاب راية محمّد صلّى الله عليه و سلّم فنطهّر بلاد المسلمين من الكفّار الغاصبين و الطّغاة المفسدين و الله لا عزّة للإسلام و المسلمين إلّا بتوحيد صفوفنا فنهزّ عرش الجبابرة الظّالمين و نقتصّ لكلّ امرئ وجد في موطن انتقص فيه من عرضه و انتهك فيه من حرمته.. فاللهم أعزّ الإسلام و المسلمين اللّهمّ مكّن لنا دينانا الّذي ارتضيته لنا اللهمّ حكّم شرعك فينا أللّهم أقم دولة الخلافة اللّهم ارزقنا خليفة راشدا يقيم فينا الخلافة الرّاشدة الثانية على منهاج النبوّة اللّهمّ عجّل فإنّ البلاء اشتدّ بإخواننا في الشّام و في كامل بلاد المسلمين اللهمّ عجّل اللهمّ عجّل اللهمّ عجّل اللهمّ عجّل اللهمّ عجّل!!!!!!!!!! اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين
  10. بسم الله الرحمن الرحيم نـداءٌ من حزب التحرير إلى الأمّـة الإسـلامية وبخـاصة أهـلُ القـوة فيها أيها المسلمون في مثل هذا اليوم الثامن والعشرين من رجب سنة ألف وثلاثمائة واثنتين وأربعين للهجرة الموافق للثالث من آذار سنة ألف وتسعمائة وأربع وعشرين للميلاد، تمكـن الكفار المستعمرون بزعامة بريطانيا آنذاك، بالتعاون مع خونة العرب والترك من القضاء على دولة الخـلافة، وأعلن مجرم العصر مصطفى كمال إلغاء الخـلافة في استانبول ومحاصرة الخليفة وإخراجه في سحر ذلك اليوم، وكان ذلك ثمناً أمرته بريطـانيـا بتقديمه، ومن ثم تنصيبه مقابل ذلك رئيساً سقيماً للجمهورية التركية العلمانية. وهكذا كان، حيث حدث هذا الزلزال الفظيع في بلاد المسلمين بالقضاء على الخـلافة مبعث عزهم ومرضاة ربهم. بعد ذلك، أيها المسلمون، حلَّ نفوذ الكفار المستعمرين في بلاد المسلمين، فجزأوا البلاد، ومزقوها عدة مِزَق حتى وصلت إلى نحو خمس وخمسين مِزقةً، نَصَّبوا على كل منها عميلاً لهم حاكماً يأمرونه فيأتمر وينهونه فينتهي، ورسموا سياسةً لهم مصيريةً أن يبذلوا الوسع بكل وسيلة مهما بلغت من السوء ليمنعوا عودة الخـلافة من جديد، وجعلوا الحكام العملاء خطاً متقدماً لتنفيذ هذه السياسة الخبيثة الحاقدة على الإسلام والمسلمين. ثم أضافوا إلى الزلزال الفظيع زلزالاً آخر فأعطوا اليهود دولةً في الأرض المباركة، مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعراجه، وزودوها بأسباب البقاء. وأول تلك الأسباب حماية أمنها بواسطة الحكام العملاء المحيطين بها، ليس هذا فحسب بل كان هؤلاء الحكام ينهزمون أمام يهود في كل حرب تنشب حتى أَعْطَوْا دولة يهود حجماً فوق حجمها وصورةً غير صورتها. ولَم يكتف هؤلاء العملاء بهذا، بل بذلوا الوسع في أن يحاربوا الله ورسوله لينقلوا القضية من إزالة كيان يهود من فلسطين من جذوره إلى التفاوض مع كيان يهود لعله ينسحب من شيء مما احتله في 1967! ومع نهاية الحرب العالمية الثانية تَرَبَّعَتْ أمريكا على عرش الغرب وصارت تُزاحِم أوروبا على مستعمراتها معتبرةً نفسها وريثة الغرب في مناطق نفوذه بحجة أنها هي التي أنقذت الغرب في الحرب العالمية الثانية. ولَم تستكن أوروبا وبخـاصة بريطانيا للأمر بسـهولة، وصارت بلاد المسلمين ميداناً لصراع الدول الكافرة المستعمرة، صـاحبه صراع أكثر سخونةً بين الغرب، وبخـاصة أمريكا، وبين الاتحاد السوفيتي السابق. لقد كان المسلمون هم وقود الصراع نتيجة خيانة هؤلاء الحكام العـملاء، وأما المكاسـب والمغانم من ثروة وهيمنة فهي للدول الغالبة المتصارعة. ثم بعد طول عناء بين الفريقين انتهى الأمر إلى وفاق بين أمريكا والاتحاد السوفييتي، من حيث تقاسم المصالح في السياسة الدولية، صاحبته تشويشات أوروبية بريطانية الطابع. ثم انهار الاتحاد السوفيتي، ولَم تستطع أوروبا أن تملأ مكانه في مزاحمة أمريكا. وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وعدم تماسك أوروبا ووهنها أمام أمريكا، صارت أمريكا أقرب إلى التحكم المنفرد في السياسة الدولية، وأخذتها عنجهية الطغيان وصارت تضرب هنا وتضرب هناك، فأذكت حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران، وباشرت حرب الخليج الثانية في إخراج العراق من الكويت، وكانت تصريحات بوش الأب الصليبية تكشف ما في قلوبهم من حقد على الإسلام والمسلمين، وبقيت تصول وتجول إلى أن كانت أحداث 11 أيلول التي لَم تنكشف كل أسرارها بعد. بعد ذلك تطاولت أمريكا على العالم، كلِّ العالم وجعلته قسمين: إما أن يكون خاضعاً لها أو مُعَرَّضاً لعدوانها وحربها، وهكذا كانت أعمالُها الوحشية في أفغانستان، ومن بعدُ أعمالُها الوحشية في العراق، حتى إنها ضربت عرض الحائط بكل الشكليات القانونية للأمم المتحدة، وأسقطت حتى المجاملات الدولية من الاعتبار، فَتَنَدَّرَتْ على أوروبا بالقديمة والجديدة، وركبت رأسها في العدوان غير عابئة لا بعدو ولا صديق. أيها المسلمون لقد ارتكبت أمريكا من الأعمال الوحشية ما تنأى عنه وحوش الغاب، وما نشر عن جرائمها في سجن القلعة في جانجي شمال أفغانستان عندما جمعت الأسرى فيه وقتلتهم بالمدافع والدبابات والطائرات، وما حدث ويحدث في سجن باغرام في أفغانستان، ثم ما تسرب من جرائم في غوانتينامو، كل هذا وهو قليل بالنسبة لما لَم يكشف عنه، بالإضافة إلى ما هو جارٍ باستمرار في أفغانستان، كل ذلك يبين كم هي أمريكا خزان شرور، ومبعث فساد وإفساد. ثم ما صنعته في العراق من جرائم في أبي غريب، فظيعةٍ في وحشيتها، وفي الفلوجة، وانتهاكها لحرمات البيوت وأعراض الحرائر وقتل الشيوخ والنساء والأطفال بالجملة، وما هو جارٍ في العراق، كل ذلك يبيِّن أن أمريكا قد فقدت كلَّ صفات البشر، وأنها قد بلغت من السوء الحيواني كل مبلغ. لقد تكاثرت المآسي وتقاطرت المصائب على بلاد المسلمين، وتصاعدت بعد زوال الخـلافة، فبريطانيا رأس الكفر آنذاك كان لها الدور الرئيس في القضاء على الخـلافة، والدور الرئيس في زرع كيان يهود في الأرض المباركة. وكانت قد استولت على الهند من حكام المسلمين، ومن بعدُ أعطت معظمها إلى الهندوس، والقسمَ الأصغرَ والأفقرَ إلى المسلمين، ثم جعلت جرح كشمير ينـزف في الجسد الإسلامي، فقد سلَّمت كشمير إلى الحكم الهندوسي على الرغم من غالبية سكانها المسلمين، وقد كانت ولا زالت كشمير تعاني من الجرائم الهندوسية التي فاقت الآلاف. ثم إن كشمير بعد أن كانت قضية المسلمين وبخاصة مسلمو باكستان، وأن لا حل لها سوى تحريرها من سيطرة الهندوس، أصبح الحكم العميل في باكستان يعلن صراحةً حرباً على الله ورسوله بالموافقة على التسليم للهند بمعظمها، إن لَم يكن بكلها، عبر تفاوض واهٍ ذليل. ثم إن دولة يهود كانت ولا زالت تمارس أبشع الجرائم في فلسطين، ومجزرة بل ملحمة جنين شاهدة على ذلك، ولَم يسلم من جرائمها لا البشر ولا الشجر ولا الحجر، قتلت الشيوخ والنساء والأطفال، ودمرت البيوت واقتلعت الأشجار يدعمها الغرب الكافر بزعامة أمريكا اليوم ويحاربون من أجلها كل قوة تنشأ في بلاد المسلمين، بل هم يُضَيِّقُون الخناق على بلاد المسلمين في امتلاك أسباب القوة وبخاصة السلاح النووي مع أنهم يدركون امتلاك يهود لهذا السلاح منذ سنين بل إنهم يدعمونها في صنعه وفي تحصينها من أي ضغط أو حتى إزعاج في الوقت الذي يقفون بالمرصاد لبلاد المسلمين حتى في استعمال الطاقة الذرية للأغراض السلمية. ثم إن الاتحاد السوفيتي شتَّت مسلمي القرم، وأكثرَ القتلَ في مسلمي القوقاز، وضَيَّقَ الخناق بالنفي والاعتقال لمسلمي تتارستان، ولا زال وريثه الاتحاد الروسي يمارس القتل الوحشي في الشيشان، ويدمر القرى والمدن ويستعمل سياسة الأرض المحروقة، وغروزني ماثلة شاهدة تنطق بذلك. ثم ما فعلته فرنسا من دور سياسي حاقد للحيلولة دون أن يكون للمسلمين كيان في البوسنة على غرار الصرب والكروات بعد تفكك يوغسلافيا. هذا بالإضافة إلى تصاعد جرائمها الوحشية في الجزائر خلال النصف الأول من القرن الماضي. والغرب الكافر يرسم سياسةً لتقسيم بلاد المسلمين فوق تقسيمها، وجعلها مقطَّعةَ الأوصال، مهشمة الجوانب، قطعةً هنا وأخرى هناك، وما يحدث في العراق من تجزئة وفيدرالية عرقية، وما يتم في السودان من فصل الجنوب وتمهيد الطريق لتتبعها دارفور بل وشرق السودان وشماله الشرقي ثم ما تم من اقتطاع تيمور الشرقية من إندونيسيا وما يجري في أتشيه من تمهيد للانفصال، وما يحدث في الجزائر في المنطقة الشرقية (الأمازيغ)، وما حدث في باكستان من فصل الشرقية عن الغربية، وما يخطط له من إثارة النعرات العرقية بل والجغرافية والعشائرية في البلد الواحد، حتى أصبحت بلاد المسلمين المجزأة سائرةً على طريق المزيد من التجزئة والشرذمة. أيها المسلمون إن حقد الغرب الصليـبي على الإسلام والمسلمين قد برز من أفواههم وما تخـفي صـدورهم أكبر، ونُذَكِّرُكم بأحقادهم فإن الذكرى تنفع المؤمنين: • في نهايات الحرب العالمية الأولى عندما وصل القائد الإنجليزي ألمبي إلى القدس واحتلها قال (الآن انتهت الحروب الصليبية) فهذا القائد كان يعتبر أن الدولة العثمانية هي استمرار للدولة الإسلامية فلما هزمت اعتبر أن دولة المسلمين قد انتهت ولن تعود دولة، وبالتالي فإن سيطرتهم على بلاد المسلمين لن يقف بزعمهم في وجهها أحد، والغريب العجيب المحزن بل المزري أن فيصل قائد الجيش العربي الذي تمرد على الجيش العثماني، وانضم إلى الإنجليز في حرب الدولة الإسلامية، كان يقف إلى جانبه، فلم يراعِ ألمبي ولو شكلياً كون فيصل يظهر إسلامه، بل قالها على مسامعه واضحة الدلالة: بأن الدولة الإسـلامية هي الدولة العثمانية وقد انهزمت فانتصر الغرب الكافر في الحروب الصليبية، ولو كان لدى فيصل بقية من حياء لاحتج على الأقل، لكنه كان قد فقد الحياء بسيره مع الإنجليز ضد دولته منذ إطلاق والده حسين بن علي رصاصته بالتمرد على الدولة الإسـلامية (الدولة العثمانية) ودخـول الحرب موالياً الإنجليز ضد المسلمين. • ووقف القائد الفرنسي غورو على قبر صلاح الدين قائلاً: (ها قد عدنا يا صلاح الدين)، مشيراً إلى فوزهم في الحرب الصليبية من جديد، الحرب العالمية الأولى. • وفي الخمسينات من القرن الماضي صرح مسئول في وزارة الخارجية الفرنسية قائلاً: إن العالم الإسلامي عملاق مقيد فلنبذل كل جهدنا حتى لا ينهض. • وفي الستينات صرح (يوجين روستو) رئيس قسم التخطيط آنذاك بوزارة الخارجية الأمريكية وكان أيضاً مستشاراً للرئيس جونسون، قائلاً: (إن هدف العالم الغربي في الشرق الأوسط هو تدمير الحضارة الإسلامية وإن قيام إسرائيل هو جزء من هذا المخطط وإن ذلك ليس إلا استمراراً للحروب الصليبية). • وفي أوائل عام 1990 ذكر الصحفي دافيد هاول في مقاله الذي نشرته صحيفة واشنطن تايمز وصحيفة جابان تايمز بعنوان تحول في مسار التاريخ أن العدو الآن بعد اندحار الشيوعية هو الإسلام وحضارته. • وفي منتصف عام 1990 صرح صليـبي آخر (ميشال دوبريه) رئيس وزراء فرنسي سابق في مقاله المنشور في صحيفة لوكوثيديان دوباري بأن الإسلام أصبح الآن عدو أوروبا وعدو فرنسا الأول وأن الخطر يمكن أن يأتي من الجنوب أي من المنطقة الإسلامية. • ونشـرت مجـلة ديرشبيغل الألمانية بحثاً عن الصراع بين الحضارة الإسلامية وبين الغرب في عددها الثامن لعام 1991 تقول فيه «مترجَماً»: (خلال الحرب العالمية الأولى وجَّهت القوى الغربية «ضربتين» جديدتين إلى الوعي الإسلامي) ثم بيَّنت المجلة في البحث أن «الضربة» الأولى كانت هزيمة الدولة العثمانية والقضاء على الخـلافة واستعمار ولاياتها العربية وفق اتفاقية سايكس بيكو 1916، وأن «الضربة» الثانية كانت إعطاء بلفور وعداً لليهود في 1917 ومساندتهم في إيجاد دولة لهم في فلسطين. • وألقى بوش الأب خطاباً في جنوده في أوائل شهر آب 1990 وهو يرسلهم إلى الكويت يستحثهم فيه باسم النصرانية للقـتال، ويدعو جميع الكنائس في الولايات المتحدة للصلاة من أجلهم. وكان خطابه المذكور بداية الغزو الصليـبي الجديد لبلاد المسلمين في الجزيرة والخليج. • صرح بوش الابن بعد أحداث 11 أيلول في 16/9/2001 قائلاً إنه يعد لحرب صليبية في أفغانستان. • ثم إنهم أصبحوا يحاربون الإسلام بكل الوسائل في التعليم والإعلام ونشر المفاهيم المضللة، فقد صعَّدوا تبشيرهم بالديمقراطية وزيَّنوها ببعض الرتوش ليسوِّقوها بين المسلمين، فبدل وصف حقيقتها بأنها تحلل وتحرم بدل الله سبحانه قالوا إنها آلية انتخاب الحاكم، كل ذلك ليوجدوا ترويضاً للمسلمين أن يقبلوا بأن يؤخذ الحكم الشرعي، الحلال والحرام من البشر باسم الديمقراطية وليس من رب البشر. • ثم إنَّ أحقادهم على المسلمين تظهر {وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ}عند كل شاردة وواردة، فها هي قوانينهم، بحجة مكافحة (الإرهاب) قد أعطتهم (حق) الاعتقال (الوقائي) لكل مسلم، أي أن المسلم أصبح عندهم متهماً حتى تثبت براءته، فظهر كذب تشدقهم بمقولات حقوق الإنسان، و(حرية) الرأي ... ودِيستْ أية حقوق ما دام الأمر متعلقاً بالمسلمين. • وأخيراً وصلت جرأتهم إلى أن (يُدنِّسوا القرآن الكريم) في سجون أمريكا وسجون يهود، ورغم أعداد المسلمين التي تفوق المليار ونصف، إلا أنها لَم تعبأ بهم لا أمريكا ولا دولة يهود، فلم تقدِّما حتى أدنى كلمات الاعتذار لأنهم يدركون أن خلافة المسلمين غير موجودة، وأن خليفة المسلمين الذي يحكم بما أنزل الله ويجاهد في سبيل الله غير موجود، ولأنهم مطمئنون أن الحكام في بلاد المسلمين عملاء لهم، يحاربون الإسلام ويهينون القرآن كما يفعل الكفار المستعمرون. أيها المسلمون لقد تداعت عليكم الأمم بعد زوال الخـلافة وأصبحنا نهباً لكل طامع، وأصبحت بلادنا ميداناً لكل متصارع، وأصبح المسلم غريباً في بلده، يُلاحق ويُعتقل بل ويُستشهد تحت التعذيب لأنه يقول ربنا الله. وصارت الدعوة للخـلافة جريمة كبرى تُلاحق في بلاد المسلمين، وفي غير بلاد المسلمين. ولأن حزب التحرير يعمل لها ويدعو لها، فقد لاحقه الحكام في بلاد المسلمين كونهم الخطَّ المتقدم للغرب الكافر في بلاد المسلمين، لاحقوه بالاعتقال والأحكام الطويلة بل إنهم، في بعض البلاد، لا يُخرجونهم بعد إكمال أحكامهم، فضلاً عن التعذيب الذي يتعرضون له في سجونهم والذي يفضي أحياناً إلى الاستشهاد كما حدث في السبعينات في سوريا وكما حدث في الثمانينات في ليبيا والعراق، وكما هو جارٍ في أوزبكستان حالياً، كل ذلك وهؤلاء الظلمة يدركون أن حزب التحرير لا يقوم بأعمال مادية في مرحلة الدعوة بل بالنصرة وكلمة الحق، بالصراع الفكري والكفاح السياسي وقول الحق دون أن يخشى في الله لومة لائم. وأما في بلاد الغرب فإن دعوة الحزب للخـلافة جعلته موضعَ درس وبحث في دوائر الغرب لدرجة أن تلك الدول خالفت قوانينها في منعها للحزب على الرغم من أنه حزب سياسي لا يقوم بأعمال مادية: فمن دول الغرب من اعتبرت دعوة الحزب للخـلافة إرهاباً فأدخلت الحزب في قوائم الإرهاب كما صنعت روسيا، ومنها من اعتبرته يحرض على إزالة كيان يهود المغتصب لفلسطين فحظرته كما فعلت ألمانيا، ومنها ما تدرس إمكان منعه بناءً على دعوى المنظمات اليهودية كما في هولندا، ومنها ما أضافت لدعوى المنظمات اليهودية، التحريض على إخراج جيوش الاحتلال من العراق كما في الدانمارك، ومنها ما تعقد المؤتمرات والمؤامرات لرسم الخطط ضد الحزب وضد الخـلافة كما فعلت أمريكا في مؤتمر أنقرة، وتقارير معهد نيكسون ومؤسسة هيريتاج ومجموعة الأزمات الدولية في منتصف 2003 وتقرير المجلس الوطني للاستخبارات الأمريكية في ولاية فرجينيا أوائل هذه العام، ومنها ما تعتقل شباب الحزب لأنهم يشاركون في مسيرة احتجاجية على أوزبكستان بسبب مجزرة أنديجان في الوقت الذي لا تعتقل أعضاء أية مسيرة حتى للشواذ كما صنعت بريطانيا ... ليس ذلك فحسب بل إن رئيس وزراء بريطانيا هذه، وهو يتحدث في المؤتمر العام لحزب العمال في 16/7/2005 حول تفجيرات لندن في 7/7/2005، تصبح الخـلافةُ مركزَ تنبُّهِه وليس التفجيرات فهو يقول (إننا نجابه حركةً تسعى إلى إزالة دولة إسرائيل، وإلى إخراج الغرب من العالم الإسلامي، وإلى إقامة دولة إسلامية واحدة تُحكِّم الشريعة في العالم الإسلامي عن طريق إقامة الخـلافة لكل الأمة الإسلامية)، فهو في خضم أحداث التفجيرات لا يفارقه هاجس الخـلافة في بلاد المسلمين، ثم إنه أخيراً في 5/8/2005 يعلن أنه سيحظر حزب التحرير وليس من سبب إلا الخـلافة التي تقض مضجع بريطانيا و(بليرها). وقد سارت أستراليا على خطا بريطانيا في حظر الحزب. أيها المسلمون هـذا هـو حالكم بعـد زوال الخـلافة، ذل وهـوان وتداعٍ للأمم عليكم، يهيمن عليكم نفوذ الدول الكافرة المستعمرة، الذي مُهِّدت له الطريق على يد حكامكم المنَصَّبين من الغرب على رقابكم. وهذا هو حال العاملين لإعادة الخـلافة، يلاحقهم الكفار والمنافقون في الشرق والغرب، وحيث وصل جواسيس الغرب وعيونه، وذلك لأن الكفار يعلمون ما هي الخـلافة، وماذا تشكل لهم من خطر ماحق صاعق نتيجة طغيانهم وفسادهم وإفسادهم. هذا الحال، أيها المسلمون هو حالكم بعد زوال الخـلافة، فكيف كنتم وأنتم تستظلون بالخـلافة؟ كنتم خير أمة أخرجت للناس، أتباع محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، خاتمِ النبيين وإمامِ المجاهدين، أجدادكم الخلفاء الراشدون والقادة الفاتحون، أنتم أحفاد الأتقياء الأقوياء الذين جاهدوا في الله حق جهاده، أحفاد فاتحي الأندلس وناشري الحضارة الإسلامية فيها، أحفـاد المعـتصم الذي قـاد جيشاً لجباً لإغاثة امرأة ظلمها رومي فقالت وامعتصماه، أحفاد الرشـيد الذي أجـاب ملك الـروم لنقض عهده مع المسلمين، والعـدوان عليهم، أجابه مخاطباً (من هارون أمير المؤمنين إلى نكفور كلب الروم، الجواب ما تراه دون ما تسمعه) وهكذا كان فقد وصل الجيش ثغور الروم قبل وصول الرسالة إلى ملكهم، أحفاد الذي كان يخاطب السحاب، أمطري حيث شئت فإن ماءك حيث وقع سيكون في بلاد المسلمين، أحفاد الناصر صلاح الدين قاهر الصليبيين، أحفاد قطز وبيبرس قاهرَيِ التتار، أحفاد محمد الفاتح الأمير الشاب الذي لَم يجاوز الثالثة والعشرين، الذي شرفه الله بمدح رسول لفاتح القسطنطينية (نعم الأمير أميرها ونعم الجيش جيشها)، حيث فتحها، رحمه الله وأنعم عليه، في السنة السابعة والخمسين بعد المئة الثامنة للهجرة الموافق للسنة الثالثة والخمسين بعد المئة الرابعة عشرة للميلاد، أحفاد الخليفة سليمان القانوني الذي استغاثت به فرنسا في القرن السادس عشر الميلادي عندما أُسر ملكها فلم تجد قوة عادلةً تجـيرها إلا الخـلافة الإسلامية فاستجارت بخليفتها سنة ألف وخمس مئة وخمس وعشرين للميلاد، أحفاد الخليفة سليم الثالث، الذي في عهده دفعت الولايات المتحدة الأمريكية ضريبةً سنويةً لواليه في الجزائر مقدارها ستة ماية واثنان وأربعون ألف (642 ألف) دولار ذهباً بالإضافة إلى اثني عشر ألف (12 ألف) ليرة عثمانية ذهبية في مقابل إطلاق الأسرى الأمريكيين الموجودين في الجزائر والسماح للسفن الأمريكية أن تمر بأمان في المحيط الأطلسي والبحر المتوسط دون تعرض البحرية العثمانية في ولاية الجزائر للسفن الأمريكية، ولأول مرة تجبر أمريكا أن توقع معاهدةً بغير لغتها بل بلغة دولة أخرى (الدولة العثمانية) في الواحد والعشرين من صفر الخير سنة ألف ومئتين وعشر للهجرة - الموافق للخامس من أيلول سنة ألف وسبع مئة وخمس وتسعين للميلاد، أحفاد الخليفة عبد الحميد الذي لَم تغره الملايين الذهبية التي عرضها اليهود لخزينة الدولة، ولَم تُخِفْه الضغوط الدولية التي استقطبوها ضده للسماح لهم بالاستيطان في فلسطين وقال قولته المشهورة (إن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخـلافة)، الذي كان بعـيد النظـر حـيث يقول (... فليحتفظ اليهود بملايينهم ... وإذا مزقت دولة الخـلافة يوماً فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن) وهذا ما حدث حيث أضاع الحكام العملاء فلسطين وسلموها لليهود بل وحافظوا على أمنهم وحراستهم وبالهزيمة أمام يهود فأعطوا دولة يهود هالةً أكبر من حجمها، ووزناً فوق وزنها، هذا الخليفة رغم شدة تآمر الكفار عليه وعلى الدولة الإسلامية، فقد اضطرت بريطانيا التي كانت عظمى آنذاك، أن تقدم اعتذاراً رسمياً لسفارته في لندن لأن أحد المواطنين الإنجليز نشر شيئاً اعتُبر عدائياً للإسلام في أواخر القرن التاسع عشر (1890م)، في حين أن القرآن الكريم، كلام رب العالمين، (يُدنَّس) الآن بأيدي الغرب الكافر ويهود فلا أي اعتذار بل لا أي شيء من الاعتذار، لأنْ لا خليفة للمسلمين يتخذ القرآن دستوراً فيحرك الدولة بكل ما تملك في وجه الكفار الذين يسيئون ولو بقليل إلى القرآن الكريم، أحفاد الفاتحين الذين نشروا الحضارة في الأندلس حيث شعَّت حضارتهم من هناك إلى أوروبا، أحفاد الذين اخترعوا السـاعـة فأهـدوا واحدةً منها إلى شارلمان أعظم ملوك أوروبا في ذلك الوقـت فظـنـتها حاشيته، علية القوم عنده، ظنوها ملأى بالعفاريت والجن!، أحفاد الذين اخترعوا المدفع العملاق، فدكوا به أسوار القسطنطينية، في الوقت الذي رفض فيه بابا روما فكرة صنعه التي قدمها له أحد المهندسين النمساويين ظناً من بابا روما (الإمبراطور) أن اختراع المدفع هرطقة وعمل فيه جن وعفاريت. هذه كانت حضـارتكم وعقـليتكم، أيهـا المسـلمون، وتلك كانت حضـارة الغرب الكافر وعقليته! أولئك أجدادكم أيهـا المسـلمون وتلك فعالهم، وأنتم أحفادهم، فهلم إلى الحق الذي اتبعوا فاتبعوه، وإلى العز الذي صنعوا فاصنعوه، وها هو حزب التحرير بينكم فآزروه، فإنه يعمل ليل نهار لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخـلافة الراشدة، يتقدم الأمة ويقودها لهذا العمل العظيم، ويقض مضاجع الكفار المستعمرين بدعوته للخـلافة فكيف إذا أصبحت الخـلافة قائمةً ماثلةً للعيان تنسي الكفار وساوس الشيطان؟ أيها المسلمون إن الدول الكافرة المستعمرة ضخمة المظهر واهنة المخبر، إن لديها أسلحة كبيرة ولكنها لا تملك الرجال الكبار، والسلاح دون رجال ضعيف الأثر أمام فئة مؤمنة تتسـلح دون سلاح العدو. والمأزق الخانق والمسـتنقع العميق الذي سقطت فيه أمريكا في أفغانستان والعراق رغم أسلحتها المتطورة ينطق بذلك، لدرجة أن أعضـاء في الكونجـرس من الحـزب الجمهوري الحاكم أصبحوا يطالبون بتنظيم خروج من العراق، حتى إن أصواتاً رسميةً في وزارة الدفاع وقيادة الجيش، أصبحت تبحث جدياً كيفية سحب فرق من قواتها من العراق، لكثرة قتلى الأمريكان وجرحاهم، وكل هذا من مقاومة بإمكانيات متواضعة لا تصل عشر معشار الأسلحة المدججة عند قوات الاحتلال، ما جعل أمريكا تبحث عن كل وسيلة تمكنها من الخـروج بشيء من حفظ ماء الوجه، وعادت تلتفت إلى أوروبا تمد يدها إليها بعـد أن ألقت بها جانباً عندما اعتدت على العراق معتدةً بعنجهيتها واستكبارها. إن الوضع الدولي في صالحكم، أيها المسلمون، فروسيا شاخت أو كادت. وأوروبا بين رأسين أحدهما بريطانيا، خبيثة داهية، الشَّرُّ عندها خَيْرٌ، ما دام يحقق لها امتصاص دماء الآخرين، والآخر فرنسا، تتطلع للزعامة دون وعي وحكمة، وترنو إلى دور متصاعد في مواجهة أمريكا وبريطانيا دون أن تحسن استعمال أدواته. والرأسان لا يلتقيان، وعدم اللقاء موهن كيدهما، وبالتالي موهن أوروبا. وأمريكا، أعظم هذه الدول قوةً، تقتلها عنجهيتها، فتُفقدها التفكير وتَهلك بقلة التدبير، وهذا شأن الطواغيت الذين يظنون أنفسهم آلهةً، هكذا كان فرعون فلحق بنبي الله موسى يخوض البحر ماشياً، فعنجهيته منعته من التفكير ليرى أن البحر لا يخاض مشياً إلا بقوة الإله الذي ينكره فرعون، فاقتحم البحر فهلك وأهلك قومه، وهكذا كان هتلر فظن نفسه من غير جنس البشر فبدأ يضرب يمنةً ويسرةً، فمنعته عنجهيته من التفكير ليبصر تجمع الدول عليه، فأقحم جيشه في مغامرات غير محسوبة، فهلك وأذل قومه بعده سنين طوالاً. ثم ها هي أمريكا تمنعها عنجـهـيتها من التفكير فتظن العالم مزرعةً لها تخترقه في أي مكان كأنها في نزهة، وكان فقدان التفكير أن منعها من إدراك أن الأمة الإسلامية تمتلك سلاحاً قوياً في الأعالي لو مدت أمريكا عنقها بكل العمليات الطبية لتصل إليه فإن عنقها تتمزق قبل أن تصل إليه، فَتَفَوُّقُ السلاح المادي وحده لا يحسم الحرب مع المسلمين حتى وإن قَلَّ سلاحهم المادي، لأن لديهم عقيدةً حيةً صادقةً توفر لهم طاقةً قتاليةً لا يدركها الطغاة وعلى رأسهم اليوم أمريكا. إن أمريكا لَم تدرك مسارعة المؤمن للجهاد والاستشهاد بل تعتبره ضرباً من الجنون وتسميه انتحاراً! فدخلت مأزقاً خانقاً ومستنقعاً عميقاً في أفغانستان والعراق لن تنجو منه بإذن الله. فهي كناطح صخرة ليكسرها فيُكسر قبل أن يكسرها. ولذلك فإن أمريكا بطغيانها تحمل مقتلها معها وسيكون على أيديكم، أيها المسلمون، هي، والدول الأخرى الطاغية التي تتجرأ على بلاد المسلمين، فأنتم الأحق بتـهشيمها، وأنـتم أهله، وإنَّ الخـلافة لقـادرة على كل ذلك بإذن الله. { وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ}. هذا هو شـأن الدول الكبرى في عالم اليوم. أما دولة يهود فهي أقل شأناً، حيث إنها لا تعيش إلا متطفلةً على الآخرين، ولولا مساندة الغرب لها، بل والأهم، لولا خيانة الحكام في بلاد المسلمين، العملاء للغرب، لانتهى أمرها منذ زمن، ولأصبحتْ أثراً بعد عين، وهذا ما سيكون بإذن الله. أيها المسلمون إن الأرض دارت كما كانت في عهد الرسالة حيث الروم والفرس قد خالطهم هرم وشيخوخة، وغرور بالنفس وعنجهية، فلَم يحسبوا حساباً لقوة. لقد كانوا لا يرون للإسلام الذي دخل صدور العرب أي وزن، بل نظروا للعرب كما كانوا في الجاهلية، واستهانوا برسالة الإسلام لدرجة أن كسرى أرسل لعامله في اليمن يقول له سمعت رجلاً في مكة يرى نفسه نبياً اذهب إليه وأحضره لي!، ثم هو بعد ذلك بسنين، وعند قيام الدولة، وإرسال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرسل إلى الملوك، فإن كسرى قد مزَّق الرسالة التي أرسلها له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وكان ذلك إيذاناً بتمزيق ملك كسرى، مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم: «مزّق الله ملكه». إن العنجـهـية تقتل صاحبها مهما بلغ من قوة، وهذا واقع أقوى دولة في عالم اليوم، فاستبشروا، أيها المسلمون، بظهور الغلبة عليهم، وعـودة الخـلافة على منهاج النبوة، فتعودوا كما كنتم خير أمة أخرجت للناس، وتعود دولتكم، الدولة الأولى في العالم، تطبق الإسـلام بينكم وتحـمـله للعالم بالدعوة والجهاد، ناشرةً الحق والعدل في ربوع العالم. أيها المسلمون إن حزب التحرير يتوجه إليكم بهذا النداء: 1 - مذكراً لكم بعزتكم وقوتكم يوم كنتم تستظلون بظل الخـلافة عندما كانت قائمةً، فكنتم بيضة القبَّان في العالم، يستجير بكم المظلومون ليس عامة الناس فحسب بل خاصتها وملوكها، يخـافكم العـدو ويحترمكم الصديق، تفتحون الفتوح وتنشرون العدل في ربوع العالم. 2 - وواضعاً إصبعكم على مواطن الذل والهوان في أجسامكم يوم زالت الخـلافة التي كانت تظلكم، استحوذ الكافر المسـتعـمر على مقـدراتكم، نهب خيراتِكم، وامتلك ثرواتِكم، ونصَّب عليكم عملاء يحفظون مصالحه لا مصالحكم، ويرعون شئون زبانيته لا شـئـونكم، فـصـرتم مطمعاً لكل طامع، وصارت بلادكم ميداناً لكل متصارع. 3 - ومبيناً لكم أن الكفار المستعمرين وعلى رأسهم أمريكا أضعف مما تظنون وأوهن بيتاً مما تتصورون، ومآزق أمريكا التي تقودهم، ودولة يهود ربيبتهم، شهود على ذلك، تنطق بهذا ملحمة الفلوجة في العراق، وملحمة جنين في فلسطين، هذا والمسلمون ليس لهم دولة تستنفرهم وتقاتل بهم في سبيل الله أعداءهم، فكيف لو انتظم أمرهم، وتوحد صفهم، وقادهم خليفتهم؟ 4 - ومؤكداً لكم أنكم قادرون بإذن الله على هزيمة الكفار المستعمرين ويهود، فأنتم من أمة، خيرِ أمة خير أمة أخرجت للناس. إنكم أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وإمام المرسلين، أجدادكم الخلفاء الراشدون والقادة المجاهدون، ولا زال الإسلام الذي حملوه، ونصرهم الله سبحانه به، لا زال بين أظهركم محفوظاً بحفظ الله وعنايته، لَم يصبه ولن يصيبه بإذن الله تبديل ولا تحريف. وقد وعد الله نصرَ من نصره، ووعدُه الحق، وهو ليس فقط للأنبياء بل كذلك للمـؤمنين، وهو ليس في الآخـرة فحسب بالشهادة والرضوان والجنة، بل كذلك في الدنيا بأن تكون لكم الغلبة على عدوكم والفوز عليه والنصر والفتح المبين {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} . 5 - ثم إن حزب التحرير بينكم ومعكم وقد عاهد الله ورسوله والمؤمنين لَيستمرُّ في بذل الوسع، والعمل الجاد الـمُجِدُّ، مع الأمة ومن خلالها، في حمل الدعوة وطلب النصرة، لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخـلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا الملك الجبري بقوله صلوات الله وسلامه عليه: «... ثم تكون خلافةً على منهاج النبوة»، وكأنَّ الحزب يرى أنه قد آن أوانُها، وأن الزمان زمانُها، وإنه لمطمئن بتحقيق هذه البشرى على يديه فينال بذلك عز الدنيا والآخرة، وذلك الفضل العظيم. ولحبه الخيرَ لكم بالتحرك معه لإقامة الخـلافة فتشاركوه هذا الفضلَ العظيم، فإن حزب التحرير يدعوكم، عامةَ الناس وأهلَ القوة، أن تلتحقوا بصفوفه منذ اليوم، وقبل أن يفوتكم ذلك اليوم المشهود. وطريق الالتحاق به ليست صعبةً ولا عسيرةً، فقط تحتاج قوةً من البصر والبصيرة، لتستدلوا بها على المكاتب الإعلامية للحزب ولشبابه وممثليه، ولا تخشوا عيون الدول وأزلامها، فهم أضعف من أن يردوا مؤمناً يطلب الخير، وأوهن من أن يعوقوا ساعياً إلى الحق جاداً في السير، فالأجر كبير، والفوز عظيم، والمشاركة في صنع الخـلافة تستحق أن تطوى إليها المسافة. فسارعـوا أيها المسلمون، سارعوا يا أهل القـوة، التحـقوا بالـدعوة والنصـرة، وسـارعوا إلى إقامة الخـلافة مع الحـزب، لا أن تشـهدوها منه فحسـب، والخـير والأجـر الذي تنـالون في التحاقكم بالصفوف اليوم لا يدنو منه الخير والأجر في التحاقكم بالصفوف بعد اليوم حـتى وإن كان في كلٍّ خـير { لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } . أيها المسلمون هذا نداؤنا إليكم، تبصرةً وتذكرةً وتبشرةً: تبصرةً لكم بالعز الذي كنتم فيه يوم كانت الخـلافة قائمةً، وبالذل الذي صرتم إليه بعد زوال الخـلافة، وتذكرةً لكم بأنكم قادرون على هزيمة الكفار المستعمرين وربيبتهم دولة يهود، بل وتكونون بإذن الله الأقوى والأعز في هذا العالم، فقط إذا أقمتم خلافتكم فأرضيتم ربكم وأعدتم أمجادكم. وأما التبشرة فإن حزب التحرير يعاهد الله ورسوله والمؤمنين أنه مستمر في عمله لإقامة الخـلافة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد بشركم بعودتها خلافةً راشدةً، والحزب مطمئن بإقامتها، فقد أظل زمانها بإذن الله. فشاركوه إقامتها تنالوا الخير والأجر معه، فالمشاركة في إقامة الخـلافة ليست كالتصفيق لها بعد قيامها، ولا يفوتنكم ذلك اليوم المشهود، فالعمل مع الحزب قبله ليس كالعمل معه بعده. { هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ }. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
  11. السبات هو حالة سكون شبيهة بالنّوم و هو خاص بفئة معيّنة من المخلوقات و هي الحيوان. و لكن ما أصبحنا نلحظه هو نوع آخر من السبات سبات دخلت فيه أمّتنا..أمّة وصفها الله في علاه فقال : ( كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس) فما بال هذه الأمّة لا تحرّك ساكنا.... سبات متواصل......إلى متى إلى متى يا أمّة الإسلام؟ أما كفاك ذلّا و هوانا أما اكتفيت انحناء للطغاة و الأعداء ...استباحوا دماء الرجال، انتهكوا أعراض النساء و ذبّحوا الأطفال على مرأى و مسمع منّا... عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:"قال ربّك عزّ و جلّ و عزّتي و جلالي لأنتقمنّ من الظّالم في عاجله و آجله و لأنتقمنّ ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم يفعل" رواه الطبراني في الكبير و الأوسط إلى متى يا أحفاد الفاتحين أفيقوا ثوروا اغضبوا انقلبوا خذوا بزمام أمور أمّتكم ارفعوا الجباه فأنتم رجال أمّة لا تنحني إلّا للجباّر ارفعوا رؤوسكم عاليا و اصدحوا بتحكيم شرع ربّ العباد في العباد قالوا "صمتكم يقتلنا" و لكنّهم لا يعلمون أنّ صمتنا يقتلنا نعم يقتلنا يا صناديد دمشق و حرائر حمص و أشبال و زهرات الحولة لقد حالت بيننا و بينكم حدود سيكس بيكو النّجسة و قمعتنا الأنظمة الفاسدة المتواطئة العميلة التي تحكمنا و تكبّلنا و لكنّنا و ربّ الكعبة نألم كما تألمون و أكثر فأنتم نحسبكم عند الله شهداء و لكن ماذا عنّا ماذا عسانا نقول لربّ العزّة يوم الموقف العظيم؟؟؟؟ قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:"إذا رأيت أمّتي تهاب أن تقول للظّالم يا ظالم فقد تودّع منها" رواه الحاكم في المستدرك هيّا هبّوا و لنصدح بتحكيم شرع الله و لنقل للظّالم يا ظالم قبل أن يودّع منّا والله نحن في أشدّ الحاجة لخليفة يجمعنا و يضع حدّا لتشرذمنا خليفة يرفع كلمة الحقّ و الدّين " لا إله إلّا الله محمّد رسول الله" فننطلق تحت راية العقاب راية محمّد صلّى الله عليه و سلّم فنطهّر بلاد المسلمين من الكفّار الغاصبين و الطّغاة المفسدين و الله لا عزّة للإسلام و المسلمين إلّا بتوحيد صفوفنا فنهزّ عرش الجبابرة الظّالمين و نقتصّ لكلّ امرئ وجد في موطن انتقص فيه من عرضه و انتهك فيه من حرمته.. عن جابر و أبي أيّوب الأنصاريّ قالا: قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم:" ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه و ينتهك فيه من حرمته إلّا خذله الله في موطن يحبّ فيه نصرته، و ما من إمرئ ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه و ينتهك فيه من حرمته إلّا نصره الله في موطن يحبّ فيه نصرته" رواه الطبراني في الأوسط و إسناده حسن فاللهم أعزّ الإسلام و المسلمين اللّهمّ مكّن لنا دينانا الّذي ارتضيته لنا اللهمّ حكّم شرعك فينا أللّهم أقم دولة الخلافة أللّهم أقم دولة الخلافة أللّهم أقم دولة الخلافة أللّهم أقم دولة الخلافة اللّهم ارزقنا خليفة راشدا يقيم فينا الخلافة الرّاشدة الثانية على منهاج النبوّة اللّهمّ عجّل فإنّ البلاء اشتدّ بإخواننا في الشّام و في كامل بلاد المسلمين اللهمّ عجّل اللهمّ عجّل اللهمّ عجّل اللهمّ عجّل اللهمّ عجّل!!!!!!!!!! اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين
  12. أبدأ مقالي هذا بحادثة فتح "عموريّة" على يد المعتصم بالله في ظلّ الخلافة العبّاسيّة وقع في عهد الخليفة المأمون فتنةٌ عظيمةٌ كادت أنْ تودي بالخلافة الإسلامية العباسية، وقادها بابك الخُرَّمي، وكان زعيمَ فرقةٍ ضالةٍ، تُؤمن بالحلول وتناسخ الأرواح، وتدعو إلى الإباحية . كان بابك قد كتب إلى حليفه تيوفيل ملك الروم، عندما ضيق عليه الأفشين، يستنصره ويقول له إن الفرصة مهيأة للانتصار على المسلمين.. تأخر ملك الروم في التحرك فلم يتحرك إلا بعد ما قتل بابك.. فتحرك ملك الروم سنة 223 هـ وانقض على مدينة زِبَطرة وأعمل فيها السيف، وقتل الصغير والكبير وسبى النساء بعد ذبح أطفالهن. وبلغ الخبر إلى المعتصم فاستعظمه، وبلغه أن هاشمية صاحت وهي في أيدي الروم: وامعتصماه، فأجاب وهو على سريره: لبيك لبيك، ونادى بالنفير العام ونهض من ساعته. وعندما سار المعتصم باتجاه الثغور لتأديب تيوفيل تساءل قائلاً: أي بلاد الروم أمنع وأحصن؟ فقيل: عمورية، لم يعرض لها أحد من المسلمين منذ كان الإسلام، وهي أصل النصرانية وهي أشرف من القسطنطينية فسار باتجاهها بجهاز عظيم من السلاح والعدد وآلات الحصار والنفط ودارت المعركة بقيادة المعتصم وبعد حصار دام 55 يومًا، من سادس رمضان إلى أواخر شوال سنة 223 هـ. دك عمورية واستنقذ المرأة الهاشمية. أيّها المسلمون: إمرأة واحدة استصرخت من الهوان في أيدي الرّوم كانت كافية للاهتزاز دولة الخلافة بأسرها فتحرّكت لها جيوش المسلمين من بغداد إلى العموريّة ... و اليوم بلاد المسلمين كلّها تستصرخ و تطلب الإغاثة و التخليص من براثن اليهود و الكفرة الغاصبين فهل من معتصم يلبي ...؟ أيّها المسلمون : أما اكتفيتم ذلّا و هوانا ؟ أما آن الوقت لتوحّدوا صفوفكم و تسوّوها نعم سوّوا صفوفكم إن كان المولى عز وجل لا ينظر إلى الصف الأعوج من الصلاة فكيف به في صف إنقاذ الأمة..؟ كفانا فرقة و تشرذما..ألسنا بالجسد الواحد؟ قال الله تعالى( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ)(الحجرات:10) و يقول رسول الله صلّى الله عليه و سلّم: المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضا و يقول صلّى الله عليه و سلّم أيضا: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر. أين نحن من كلام الله و رسوله عليه الصلاة و السلام؟ أين بنياننا المرصوص أيّها المسلمون؟ أين الحمّى و السّهر لمعاناة إخواننا في سوريا و فلسطين و سائر بلاد المسلمين المنتهكة بأيدي الكفّار الغاصبين.. أريد أن أصرخ وامحمّداه...عسى الله أن يجمعنا و إياه في جنّة قطوفها دانية و يثبّتنا على منهجه في هذه الدّنيا الفانية..آمين و لكن سأصرخ واخليفتاه نعم واخليفتاه اشتقنا لخليفة للمسلمين يجمع فرقتنا و يرفع راية لا إلاه إلّا الله في سائر بلاد المسلمين محطّما حدود سايكس بيكو الملعونة التي وضعت لتفريقنا و تغريبنا... اشتقنا لك يا خليفة المسلمين، اشتقنا للعزّة و الكرامة التي لن نتمتّع بها إلّا في ظلّ دولة الخلافة الرّاشدة على منهاج النبوّة.. أيّها المسلمون: تحرّكوا و اسعوا لتحكيم شرع الله بينكم بالعمل مع حزب التحرير الذي يسعى جاهدا لإيجاد خليفة للمسلمين و إقامة دولة الخلافة الرّاشدة على منهاج النبوّة تضمن العزّة و الكرامة لسائر المسلمين.. ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) و الله الموفّق
×
×
  • Create New...