Jump to content

طارق

الأعضاء
  • Content Count

    630
  • Joined

  • Last visited

  • Days Won

    6

Reputation Activity

  1. Like
    طارق reacted to عبد القادر111 in الثورة السورية الكبرى- كل نشاطات الثورة / الملف 4   
    عن تنسيقية حي جوبر - دمشق ورد قبل قليل
    إيضاحًا وليعلم الجميع ::
    معركة المليحة لم تنتهي , والمليحة لم ولن تسقط بإذن الله تعالى
    هناك انسحاب لبعض المجاهدين من بعض المناطق فقط حتى لا يتم حصارهم من جديد
    ما تزال هناك معارك وما يزال هناك مجاهدون مرابطون
    وإن ظن النظام أنه نجح فهو واهم وخيبته أكبر بكثير .. ما يزال لدى المجاهدين في جعبتهم الكثير الكثير ..
    وقريبًا بإذن الله نرى ما يخزي ويرد كيد الكائدين والرد ما ترون لا ما تسمعون .
  2. Like
    طارق got a reaction from النظار in أردوغان يكشف لنا الفئران الميتة.بقلم الشيخ ابا الحسن   
    أردوغان يكشف لنا الفئران الميتة
    هل سأخطئ لو شكرت أردوغان على هذا الفوز الذي كشف لنا الكثير؟
    لن أتكلم عن أردوغان، فهو معروف لدى الجميع، معروف بعقليته وبطريقة حكمه وبعلمانية دولته، ولن أتهمه نظرياً بما تبرأ منه عملياً، وأرى أنه من السطحية وتضييع الوقت أن أستغفل القارئ وأزعم بأن أردوغان يحكم بما أنزل الله وأن تركيا عادت كما يدّعي الكثيرون عن علمانيتها إلى إسلاميتها.
    حديثي هو عن هذا التدني الذي وصل إليه المسلمون عوامهم وخواصهم في مقياسهم للأمور، وبخاصة تلك التي تتعلق بدينهم، ونافلة حديثي عن أولئك الذين يتهمون الإخوان المسلمين بأنهم الوحيدون الفرحون بفوز أردوغان وكأنهم هم الذين انتخبوه فقط، وكأن باقي المسلمين واعون على حقيقة الأمر ويحسنون استخدام مقياس الإسلام في النظر إليه.
    الذين يقيسون فوز أردوغان بمقياس الحياة المرفهة وحقوق المواطن والارتفاع الاقتصادي وسداد الديون، هم الذين جعلوا من هذه كلها زوايا ينظرون من خلالها إلى الواقع، ومثل هؤلاء يرد عليهم بمقارنة كل هذه الزوايا بأي دولة مرفهة ناهضة اقتصادية ومقارنتها بتركيا كبعض دول أوروبا على سبيل المثال، وهنا تسقط تركيا أمام واحدة من هذه الدول.
    أما الذين يقيسون فوزه بمقياس العلمانية الإسلامية، فأقول لهم هاتوا تركيا وقارنوها بأية دولة من دول البلاد الإسلامية وانظروا إلى إسلاميتها ما دمتم قد قبلتم بهذا المقياس، وانظروا، فستجدون مصر والسعودية والكويت وماليزيا وبروناي أكثر إسلامية من تركيا. فحددوا مقياسكم بلا خداع.
    فإما أن تقيسوا الواقع بالمصلحة الدنيوية بعيداً عن الإسلام، ولكم ذلك ما دمتم قد تخليتم عن مقياس الإسلام وعليكم أن تتحملوا نتيجة هذا التخلي.
    وإما أن تقيسوا بمقياس الإسلام الصحيح وليس بمقياسكم الأعوج الذي جعلتم من خلاله هذا الفوز وكأنه انتصار عظيم وفتح كبير.
    مقياس الإسلام تجدونه في قوله تعالى: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} مقياس الإسلام هو أن يعيش المسلمون تحت حكم الله تعالى فترضى نفوسهم به وتسلم له: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} حتى لو كانوا في فقر وعوز وتدني في الحياة المدنية، هذا المقياس الذي يجب ألا يغيب عن الأذهان وخاصة في غمرة الفرح بفوز هذا أو ذاك.
    أما عوام المسلمين فهم تبع لقياداتهم وعلمائهم ومثقفيهم، وقد عاشوا حياة من البؤس والشقاء والتدني على اختلاف بلادهم جعلتهم يعلقون بهذا الفوز كل آمالهم وينتظرون منه الخير، وهم في هذا مخدوعون بأولئك الذين مسخوا المقياس عندهم.
    أما القادة والعلماء والمثقفون والإسلاميون (كما يحلو لكل واحد منهم تسمية نفسه) فهم العلمانيون الإسلاميون الجدد الذين يريدون أن يحولوا المقياس عند الأمة من مقياس يقوم على أساس العقيدة تنظر من خلاله إلى كل واقع فتفسره حسب عقيدتها ومسئوليتها عن دينها تجاه ربها وتجاه كل الأمم مصداقاً لقوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} فتدرك أن خيريتها هي في الحكم بما أنزل الله تعالى وفي الدعوة إلى دين الله تعالى، حولوه إلى مقياس منحط غايته مثل هذا الفوز، ولذلك تجدهم (القادة والمثقفون) قد فقدوا توازنهم وبدأوا يتصرفون بغباء مفرط فهذا يعتبر صلاة أردوغان في مسجد كذا انتصاراً للإسلام وذاك يعتبر فوزه هزيمة راشدة للعلمانية، والآخر يقول لماذا لا ندعو له بالصلاح، ولا أعرف كيف يتجرأ هؤلاء على ادعاء أنهم يقودون أمتهم للخيرية؟ وكيف يتبعهم الناس أصلاً؟ فأردوغان مسلم يصلي ويصوم ويتعبد الله، ما علاقة كل هذا بموضوع الحكم بما أنزل الله، وهل اختلف عن حكامكم الذين تبرأتم منهم وجعلتموه سيداً لهم؟ فحكامكم أيضاً مسلمون يصلون ويصومون، ثم أية هزيمة للعلمانية إذا كانت الدولة علمانية أصلاً سواء حكمها أردوغان المسلم أو فلان الملحد، وأخيراً ادعو له ما شئتم بالصلاح والهداية وأن يوفقه الله لخير الدين، ولكن ما علاقة هذا أيضاً بالواقع الموجود.
    تراهم يتخبطون في أطروحاتهم، ويتبرأون من ماضيهم الذي قضوه في الدعوة إلى الحكم بما أنزل الله وترك الدساتير الوضعية والحرب على العلمانيين، فيتحولون إلى علمانيين يضفون الشرعية الدينية على علمانية الدولة بحجة إسلام وصلاح رئيسها، أية جريمة أعظم من هذه الجريمة؟
    إن الحكم بالإسلام كما أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وخيرية الأمة الإسلامية ومسئوليتها في الدعوة إلى دين الله، خطوط مضيئة في هذه الأمة تضيء لها الأنفاق المظلمة وهي في أسوأ حالاتها، وكان الأصل بكم لو كنتم قادة لها بحق ألا تُنسوها هذه الخطوط المضيئة وأن تجعلوها نبراساً فوق رأس كل مسلم ولو لم تعملوا بها ولها، ولكن أن تخمدوها وتستبدلوها بعلمانيتكم الجديدة فهذه قمة الفشل إن أحسنّا الظن
  3. Like
  4. Like
    طارق reacted to أبو العز in المسؤول الحركي في كنف حاكم عميل لن يخرج عن الخط المرسوم له!   
    قلت فيما سبق و لا زلت أقول :
    مهما كانت شجاعة المسؤول الحركي في كنف حاكم عميل خائن معلوم الخيانة فلن يخرج عن الخط المرسوم له و الا قلع من البلد الحاضن .... فاحذروا من كل مسؤول يرتمي في قطر او مصر او لبنان او الاردن خصوصا دول الطوق الحامي ليهود
    -------------------------------------
    فجاء احدهم سائلا :
    وهل هذا ينطبق ايضاً على أمير حزب التحرير كونه في كنف الدولة اللبنانية؟
    -------------------------------------
    قلت :
    لا ينطبق لاننا لا نتعامل مع هذه الحكومات العميلة و لاننا نعيش في بلداننا بين اهلنا و ناسنا فيعني احمد القصص يعيش في بلده و اهله و ناسه و ليس من خارج لبنان فوجوده تحصيل حاصل يعني حكومة لبنان ليس لها جميلة عليه و كذلك ممدوح قطيشات في الاردن و شريف زايد في مصر و ماهر الجعبري في فلسطين و اسماعيل يوسينطا في اندونيسيا و غيرهم الكثير ....
    يا هذا اعطني موقفا واحد تعاطينا به مع الحكام ؟؟ !!
    فأكثر ناس يحاسبون هذه الحكومات هم حزب التحرير و اكاد اقول الوحيدون و بسبب قولهم الحق و محاسبتهم الحكام يلاحقون فيسجنون و و يطاردون فيعني حتى الدول التي يقيمون فيها يحاسبونها حسابا لاذعا ... فسؤالك مغلوط لانه لا يوجد كنف حكومة يعيشون فيه
    اما في بلاد الغرب فيختلف الوضع هناك لماذا ؟؟ لان قوانين الغرب تسمح باقامة احزاب سياسية و رغم هذا فقد قامت حكومات بعد أن مارس حزب التحرير نشاطه رجعوا فحظروه كألمانيا مثلا و ها هي استراليا تدخل على خط تهيئة الحظر لحزب التحرير و كذلك بريطانيا التي داست قانونها بقدمها و تحاول ان تحظر نشاط حزب التحرير .....
    اما بالنسبة لامير حزب التحرير فلا ادري اين هو ....
    و سؤالك في غير محله ... لان شباب حزب التحرير هم الوحيدون الذين لا يمكن لهم ان يكونوا في كنف حكام العمالة و الخيانة فمكانهم اما مطاردون او في السجون ... و هل رأيت مثلا امير حزب التحرير او اي مسؤول اعلامي في الحزب كل يومه في قصور الحكام كخالد مشعل و شلح و اسامة حمدان و ابو مرزوق مثلا ... و لا نريد ان نبعدك اكثر هل جماعة فتح خارجة عن خط الحكومة اللبنانية ؟؟
    هل سيجسر خالد مشعل مثلا عندما يكون في قطر او اي بلد ان يهدد كيان يهود بالقصف بالصواريخ او تنفيذ عمليات استشهادية في قلب كيان يهود ......؟؟؟ مواقف هؤلاء مثل مواقف الحكام الذين حضنوهم و صاروا تحت كنفهم و حمايتهم لانهم جزء من منظومة الحكام العملاء الخونة لا يخرجون عن خطهم ابدا ابدا
    و أختم
    قلت في اخر سؤالك ان أمير حزب التحرير يعيش في كنف الحكومة اللبنانية .... هذه مغالطة فظيعة جدا كيف هو في كنف حكومة عميلة يسعى لخلعها و خلع كل انظمة العار و هو ملاحق من كافة الانظمة
  5. Like
    طارق got a reaction from علاء عبد الله in الوضع في سوريا 45 - الزلزال السوري العراقي   
    حملة "علوية" ضد الأسد.. الكرسي إلك والتابوت لولادنا
    الثلاثاء 15 شوال 1435هـ - 12 أغسطس 2014م

    دبي ـ يزن التيّم
    في تطور جديد ولافت على الساحة السورية، وعقب سخط كبير إبّان أعداد القتلى الكبير في صفوف قوات النظام وميليشياته خلال الـ45 يوماً الماضية، ساد الفئة الموالية للنظام سخط كبير، وبات واضحاً للعيان، خصوصا بعدما ظهر على صدر صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعية، مثل تويتر وفيسبوك، مستنكرين في الوقت ذاته التراجع الكبير والأخير لقوات النظام أمام الثوار في عدة مناطق في سوريا، أهمها القلمون وريف حماة وريف حمص وريف دمشق.
    وأفادت مصادر لـ"العربية.نت" عن إطلاق ناشطين من الطائفة العلوية حملة، تحت مسمى "الكرسي إلك والتابوت لولادنا"، تعبيراً من الطائفة عن الاستنكار لسياسة النظام في التحكم في أبناء طائفته العلوية وتوجيهيهم إلى مرامي القتال ضد الثوار على الجبهات الأولى، في حين ينعم آل الأسد وحاشيته بعيش كريم آمن.
    وقد تم توزيع مناشير مطبوعة كبداية لعمل الحملة في مدينة طرطوس الموالية للنظام وخاصة للخسائر التي تتكبدها المدينة والريف من خسائر في صفوف أبنائهم المتطوعون في جيش النظام وميليشياته من لجان الدفاع الوطني واللجان الشعبية.
    وأكّد ناشطو الحملة من خلال منشوراتهم مقتل ما يزيد عن 330 ألف مقاتل من صفوف النظام منذ بداية الثورة السورية، بينهم 60 ألفاً برتبة ضابط بين قتيل وجريح.
    كما تحدثت المنشورات عن مقتل 40,000 من قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة جلّهم من الطائفة العلوية، إضافة إلى مقتل4500 برتبة صف ضابط, علاوة على 130,000 مشرّد ومصاب في صفوف النظام من دون أدنى عناية تقدم لهم, ووجود 189,000 مقاتل رفعت بهم تذكرة بحث وتعميم للقبض عليهم بتهمة التخلف عن الجيش أو الانشقاق عن صفوف قوات النظام, وجميع ذلك بحسب إحصائيات نشرتها المنشورات التي يتم توزيعها.
    وقد تم رصد المنشورات في كثير من شوارع مدينة طرطوس وقريباً ستجوب الحملة معظم المناطق الموالية للنظام والتي زج النظام بأبنائهم في الحرب الدائرة ضد الشعب السوري والمدنيين العزّل.
    يشار إلى أنّ الحملة تأتي بعد توارد عدة أنباء عن خلافات تجوب ساحة الطائفة العلوية والعائلات الكبرى، وخاصة في مدينة القرداحة مسقط الرئيس بشار الأسد وعدة مناطق أخرى عقب تشييع مئات المقاتلين في الأيام الأخيرة في تلك المدن والقرى التي كانت تعد من أكبر الخزانات البشرية لشبيحة النظام السوري.
  6. Like
    طارق reacted to علاء عبد الله in توضيح حول بيعة الشيخ البغدادي   
    لا ليست بيعة شرعية أخي.
    هل تنظيم البغدادي طلب البيعة من أحد أصلا؟ و هو قال أخذناها بحد السيف و قد رغمت أنوف! ثم يقول العدناني من هم أهل الحل و العقد و أين هم ؟! الجيش الحر ام العلمانيين ام جمال معروف ام من؟! هذا كان كلامهم، وواقعهم أنهم ما اخذوا بيعة أحد و لا في قطر من الاقطار و البيعات التي كانت تأتيهم كانت بيعات طاعة لا بيعات عقد و هذه لا عبرة فيها في الانعقاد!
    بالنسبة للتنظيم هو من رشح نفسه و بايع نفسه و نصب نفسه خليفة على المسلمين و حدث هذا الأمر في 2005 أصلا فهم يرجعون قيام دولتهم الى تلك الفترة حينما اعلن الدولة الاسلامية في العراق و بالتالي كانت النواة الأولى للخلافة المزعومة و عندها لو اردنا التحقيق في مناطها لتوجب علينا العودة الى تلك الفترة و فهم واقع تلك الدولة في 2005. فما هو واقع العراق في 2005 و هل كان هناك مناطق محررة أصلا؟
    الجواب ان العراق كان مستعمرة امريكية بأكمله و جيش العراق كان بقيادة بول بريمر و هنا لا يمكن اعتبار الدار دار اسلام بتاتا لانتفاء كلا الشرطين فلا الأمن كان بامان المسلمين و لا القطر يحكم بأحكام الاسلام بل بأحكام بول بريمر. أما اعلان الدولة حينها فكان عبارة عن عصابات من المجاهدين يقومون بعملية هنا او هناك ثم يلوذون بالفرار حتى لا ينفضح أمرهم و اغلب العمليات كانت تفخيخات و تفجيرات و استشهاديين، و لم يكن هناك مواجهات الا ما ندر و أقصد بالمواجهات بأن تتقدم قوات من المجاهدين بقتحمون منطقة و يستولون عليها و يقيمون فيها كما يحدث مثلا اليوم في العراق و الشام... ففي ظل هكذا ظروف لا يمكن اعتبار هؤلاء وقتها بأنهم دولة و الا لكان كل اثنان ثلاثة يقاتلون و لديهم امير يعلنون دولة اسلامية...
    أما الكلام في الفقرات التي نقلت فهو صحيح و لا يشترط بيعة كل اهل الحل و العقد في كل الأمة بل في القطر عينه الذي يراد اقامة الدولة فيه. و لكن ليس الخلاف في هذا الكلام و انما في فهم واقع ذلك التنظيم كما قلت لك هل هو دولة ام لا و متى أعلن نفسه دولة و نصّب خليفة عليها. هنا ينصبّ السؤال كله، و لا تنخدع أخي بالشعار بأنهم اعلنوها اليوم خلافة و لكنها لا تختلف عما اعلنوا في 2005 ففي الشرع ليس هناك دولة اسلامية الا الخلافة و لا امير الا الخليفة.و سؤال آخر يراود الجميع لماذا اعلنوها الآن خلافة و من قبل دولة اسلامية؟ ما الفرق عندهم؟ لدي عدة اجوبة و لكن يبقى السؤال مطروحا ليفكّر فيه الجميع...
  7. Like
    طارق reacted to ابو الهيثم in أحمد الكاتب يحاور قادة حزب التحرير حول الخلافة والديمقراطية   
    أحمد الكاتب يحاور قادة حزب التحرير حول الخلافة والديمقراطية
    في زيارتي لمعرض الكتاب العربي في لبنان في خريف سنة 2007 دخلت مكتبة دار الأمة التابعة لحزب التحرير، وبينما كنت أتصفح عناوين الكتب التي كانت تدعو للخلافة الإسلامية وتهاجم الديموقراطية ؛ سألني المشرف على المكتبة عن رأيي بحزب التحرير فقلت له: بصراحة إنه سلبي، فاستفسر بتعجب: لماذا؟! فقلت له: لأنه لا يؤمن بالديموقراطية. مما زاد في تعجبه ودفعه لطلب التوضيح والتعرف علي أكثر، فعرفته بنفسي وحدثته عن كتابي الجديد:"تطور الفكر السياسي السني نحو خلافة ديموقراطية" وأعطيته رابط الكتاب على موقعي في شبكة المعلومات (الإنترنت). ولما كان الجمع بين الخلافة والديموقراطية بالنسبة لعضو في حزب التحرير يعتبر كالجمع بين النقيضين، طلب مني التواصل والحوار حول الموضوع. وكان ذلك اللقاء مناسبة للتعرف على بعض قادة حزب التحرير في لبنان، الذين اهتموا بكتابي الجديد، ودعوني للقاء بهم والتحاور معهم حول الديموقراطية التي أدعو إليها ويرفضونها بشدة. وعقدوا ندوة دعوني إليها لمناقشة كتابي، وألقى المسؤول الإعلامي في الحزب الأخ أحمد القصص كلمة نقدية للكتاب، وأخذوا علي عدم أخذ كتبهم الكثيرة حول الموضوع بالاعتبار.
    كما أعطوني مجموعة من كتبهم التي يدعون فيها إلى الخلافة ومحاربة الديموقراطية. وهي:
    1- نظام الحكم في الإسلام، للشيخ تقي الدين النبهاني، مؤسس حزب التحرير، وعبد القديم زلوم، الطبعة السادسة، (معتمدة) 2002
    2- الدولة الإسلامية، للنبهاني، دار الأمة بيروت، الطبعة الأولى سنة 1953 الطبعة السابعة (معتمدة) 2002
    3- الشخصية الإسلامية، الجزء الأول والجزء الثاني، دار الأمة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت 2003
    4- الخلافة، من منشورات حزب التحرير، 2007
    5- ميثاق الأمة، من منشورات حزب التحرير، الطبعة الرابعة 1998
    6- حتمية صراع الحضارات، حزب التحرير، 2002
    7- أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة، من منشورات حزب التحرير، الطبعة الأولى 2005
    8- إزالة الأتربة عن الجذور.. ربط الأفكار والأحكام بالعقيدة الإسلامية، من كتب الحزب المعتمدة الأساسية الداخلية.
    وبالرغم من أنني كنت قد اطلعت على بعض كتب حزب التحرير سابقا، ونقلت بعض الفقرات منها، إلا أنني استفدت من الحوارات التي أجريتها معهم ومن الكتب التي أعطوني إياها كثيرا، وبعضها من المكتبة الخاصة الداخلية للحزب، في تكوين صورة أدق لفكر حزب التحرير حول مشروعهم للخلافة. وقد وجدت أن الحزب رغم دعوته للخلافة، ينطوي على تطور فكري كبير يختلف عن الصورة السلبية الموروثة عن الفكر السياسي السني، والتي لا يزال يتشبث بها بعض السلفيين، كما وجدت بالطبع بعض المواقف المتشددة التي ترفض التطور الديموقراطي.
    وسوف أقدم ملخصا لأهم الأفكار والملاحظات التي وردت في حواراتي مع قادة حزب التحرير (وبالأخص الدكتور محمد جابر ، رئيس الحزب والاخوة عثمان البخش وأحمد القصص ) والكتب المنشورة من قبلهم، وأبدأ بالنقاط التي أراها إيجابية، وهي:
    1- الخليفة نائب الأمة
    وفي هذا يقول الحزب على لسان مؤسسه الشيخ تقي الدين النبهاني:"الخليفة هو الذي ينوب عن الأمة في الحكم والسلطان، وفي تنفيذ أحكام الشرع. ذلك أن الإسلام قد جعل الحكم والسلطان للأمة، تنيب فيه من يقوم به نيابة عنها. وقد أوجب الله عليها تنفيذ أحكام الشرع جميعها. وبما أن الخليفة إنما ينصبه المسلمون، لذلك كان واقعه أنه نائب عن الأمة في الحكم والسلطان، وفي تنفيذ أحكام الشرع، لذلك فانه لا يكون خليفة إلا إذا بايعته الأمة، فبيعتها له بالخلافة جعلته نائبا عنها، وانعقاد الخلافة له بهذه البيعة أعطاه السلطان، وأوجب على الأمة طاعته. ولا يكون من يلي أمر المسلمين خليفة إلا إذا بايعه أهل الحل والعقد في الأمة بيعة انعقاد شرعية، بالرضى والاختيار، وكان جامعا لشروط انعقاد الخلافة".
    2- اشتراط العدالة في انعقاد الخلافة
    وفي هذا المجال يقول الحزب:" يشترط أن يكون المرشح للخلافة عدلا، فلا يصح أن يكون فاسقا. والعدالة شرط لازم لانعقاد الخلافة ولاستمرارها. لأن الله تعالى اشترط في الشاهد أن يكون عدلا".
    3 – عدم اشتراط القرشية
    وفي هذا يقول حزب التحرير:" لا يشترط لانعقاد الخلافة أن يكون الخليفة قرشيا. وأما ما روى البخاري عن معاوية أنه قال: سمعت رسول الله يقول:" إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ، ما أقاموا الدين" وما روى البخاري عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله:"لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان" فهذه الأحاديث وغيرها مما صح إسناده للرسول من جعل ولاية الأمر لقريش، فإنها وردت بصيغة الإخبار، ولم يرد ولا حديث واحد بصيغة الأمر، وصيغة الإخبار وإن كانت تفيد الطلب، ولكنه لا يعتبر طلبا جازما ما لم يقترن بقرينة تدل على التأكيد، ولم يقترن بأية قرينة تدل على التأكيد ولا في رواية صحيحة، فدل على أنه للندب لا للوجوب ، فيكون شرط أفضلية، لا شرط انعقاد... فالحديث ينص على أن الأمر فيهم، وعلى النهي عن معاداتهم. وأيضا فان كلمة "قريش" اسم وليس صفة، ويقال له في اصطلاح علم الأصول: لقب، ومفهوم الاسم أي مفهوم اللقب لا يعمل به مطلقا، لأن الاسم أي اللقب لا مفهوم له، ولذلك فإن النص على قريش لا يعني أن لا يجعل في غير قريش، ولا يعني قوله "ان هذا الأمر في قريش" و "لا يزال هذا الأمر في قريش" أن هذا الأمر لا يصح أن يكون في غير قريش.. فيكون النص عليهم غير مانع من وجود غيرهم في الخلافة".
    4- اشتراط رضا الأمة في انعقاد الخلافة
    وفي هذا المجال يقول النبهاني، وحزب التحرير:"الخلافة عقد مراضاة واختيار، لأنها بيعة بالطاعة لمن له حق الطاعة من ولاية الأمر، فلا بد فيها من رضا من يبايع ليتولاها، ورضا المبايعين له .. وكذلك لا يجوز أخذ البيعة من الناس بالإجبار والإكراه، لأنه حينئذ لا يصح اعتبار العقد فيها صحيحا لمنافاة الإجبار لها، لأنها عقد مراضاة واختيار، لا يدخله إكراه ولا إجبار، كأي عقد من العقود... ومن هنا يتبين أنه لا يكون أحد خليفة إلا إذا ولاه المسلمون". ويؤكد"أن الخلافة عقد مراضاة واختيار، فلا يجبر أحد على قبولها، ولا يجبر أحد على اختيار من يتولاها" ويقول:" لا يكون أحد خليفة إلا إذا ولاه المسلمون، ولا يملك أحد صلاحيات الخلافة إلا إذا تم عقدها له على الوجه الشرعي كأي عقد من العقود في الإسلام".
    5- الأمة هي التي تنصب الخليفة
    وفي هذا يقول الشيخ النبهاني:"ان الشارع قد جعل السلطان للأمة، وجعل نصب الخليفة للمسلمين عامة، ولم يجعله لفئة دون فئة، ولا لجماعة دون جماعة، فالبيعة فرض على المسلمين عامة: "من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية".. ولذلك ليس أهل الحل والعقد هم أصحاب الحق في نصب الخليفة دون باقي المسلمين، وكذلك ليس أصحاب الحق أشخاصا معينين، وإنما هذا الحق لجميع المسلمين دون استثناء أحد، حتى الفجار والمنافقين، ما داموا مسلمين بالغين، لأن النصوص جاءت عامة، ولم يرد ما يخصصها". ويضيف:"ان اجتمع عدة ممن توفرت فيهم صفات الخليفة فالخليفة من انعقدت له البيعة من الأكثر، والمخالف باغ". ويقول:"يجب أن يمكن جميع المسلمين من مباشرة حقهم في نصب الخليفة، بغض النظر عما إذا استعملوا هذا الحق، أم لم يستعملوه، أي يجب أن يكون في قدرة كل مسلم التمكن من القيام بنصب الخليفة، بتمكينه من ذلك تمكينا تاما... لأن الفرض الذي فرضه الله هو أن يجري نصب الخليفة من المسلمين برضاهم، لا أن يجريه جميع المسلمين... ولا يشترط عدد معين فيمن يقومون بنصب الخليفة، بل أي عدد بايع الخليفة، وتحقق في هذه البيعة رضا المسلمين بسكوتهم، أو بإقبالهم على طاعته بناء على بيعته، أو بأي شيء يدل على رضاهم ، يكون الخليفة المنصوب خليفة للمسلمين جميعا، ويكون هو الخليفة شرعا، ولو قام بنصبه خمسة أشخاص، إذ يتحقق فيهم الجمع في إجراء نصب الخليفة، ويتحقق الرضا بالسكوت والمبادرة إلى الطاعة... أما إذا لم يتحقق رضا جميع المسلمين، فإنه لا يتم نصب الخليفة إلا إذا قام بنصبه جماعة يتحقق في نصبهم له رضا جمهرة المسلمين، أي أكثريتهم، مهما كان عدد هذه الجماعة... وعلى ذلك فليس بيعة أهل الحل والعقد هي التي يجري فيها نصب الخليفة، وليس وجود بيعتهم شرطا لجعل نصب الخليفة نصبا شرعيا، بل بيعة أهل الحل والعقد أمارة من الإمارات الدالة على تحقق رضا المسلمين بهذه البيعة، لأن أهل الحل والعقد كانوا يعتبرون الممثلين للمسلمين، وكل أمارة تدل على تحقق رضا المسلمين ببيعة خليفة، يتم بها نصب الخليفة، ويكون نصبه بها نصبا شرعيا. وعلى ذلك فالحكم الشرعي هو أن يقوم بنصب الخليفة جمع يتحقق في نصبهم له رضا المسلمين، بأي أمارة من إمارات التحقق، سواء أكان ذلك بكون المبايعين أكثر أهل الحل والعقد، أم بكونهم أكثر الممثلين للمسلمين، أم كان بسكوت المسلمين عن بيعتهم له، أم بمسارعتهم بالطاعة بناء على هذه البيعة... وليس من الحكم الشرعي كونهم أهل الحل والعقد، ولا كونهم خمسة أو خمسمائة أو أكثر أو أقل، أو كونهم من أهل العاصمة، أو أهل الأقاليم، بل الحكم الشرعي كون بيعتهم يتحقق فيها الرضا من قبل جمهرة المسلمين، بأية أمارة من الإمارات، مع تمكينهم من إبداء رأيهم تمكينا تاما".
    6- رفض الاستخلاف والعهد
    وفي هذا المجال يقول الشيخ النبهاني وحزب التحرير في عدد من كتبه:"لا تنعقد الخلافة بالاستخلاف، أي بالعهد لأنها عقد بين المسلمين والخليفة، فيشترط في انعقادها بيعة من المسلمين، وقبول من الشخص الذي بايعوه. والاستخلاف أو العهد لا يتأتى أن يحصل فيه ذلك، فلا تنعقد به خلافة. وعلى ذلك فاستخلاف خليفة لخليفة آخر يأتي بعده لا يحصل فيه عقد الخلافة، لأنه لا يملك حق عقدها، ولأن الخلافة للمسلمين لا للخليفة. فالمسلمون يعقدونها لمن يشاءون، فاستخلاف الخليفة غيره، أي عهده بالخلافة لغيره، لا يصح، لأنه إعطاء لما لا يملك، وإعطاء ما لا يملك لا يجوز شرعا.. وعقده فضولي لا يصح.. وأما ما روي أن أبا بكر استخلف عمر، وأن عمر استخلف الستة، وأن الصحابة سكتوا، ولم ينكروا ذلك، فكان سكوتهم إجماعا، فإن ذلك لا يدل على جواز الاستخلاف، وذلك لأن أبا بكر لم يستخلف خليفة، وإنما استشار المسلمين فيمن يكون خليفة لهم، فرشح عليا وعمر. ان المسلمين خلال ثلاثة أشهر في حياة أبي بكر اختاروا عمر بأكثريتهم، ثم بعد وفاة أبي بكر جاء الناس وبايعوا عمر، وحينئذ انعقدت الخلافة لعمر، أما قبل البيعة فلم يكن خليفة، ولم تنعقد الخلافة له، لا بترشيح أبي بكر ولا باختيار المسلمين له، وإنما انعقدت حين بايعوه، وقبل الخلافة". ويضيف:" إن نظام ولاية العهد يعتبر منكرا في النظام الإسلامي، ومخالفا له كل المخالفة، وذلك لأن السلطان هو للأمة وليس للخليفة. وإذا كان الخليفة إنما ينوب عن الأمة في السلطان مع بقائه لها، فكيف يجوز له أن يمنحه لغيره؟ وما فعله أبو بكر لعمر، لم يكن ولاية عهد، بل كان انتخابا من الأمة في حياة الخليفة، ثم حصلت له البيعة بعد موته. .. بخلاف ما فعله معاوية من تولية ابنه يزيد، فإنه يخالف نظام الإسلام".
    ويقول:" من الجدير ذكره أن العهد بالخلافة للابن لم يكن هو الذي يجعل الابن خليفة بعد أبيه، بل انه كان ينصب ببيعة جديدة تؤخذ من الناس، انعقادا وطاعة، بعد وفاة الخليفة السابق. غير أنه كان يساء تطبيق البيعة أحيانا فبدل أخذها بالرضا والاختيار، تؤخذ بالإكراه، إلا أن البيعة في جميع الأحوال كانت هي الطريقة لنصب الخليفة طيلة عصور الدولة الإسلامية، فتنعقد الخلافة له بالبيعة وليس بالوراثة أو ولاية العهد".
    ويشرح ذلك مفصلا في موضع آخر، فيقول:" أبو بكر استشار المسلمين في بيعة عمر بعد أن ثقل المرض على أبي بكر، وظن أنه ميت، جمع الناس فقال:"إنه قد نزل بي ما قد ترون، ولا أظنني إلا ميتا لما بي، وقد أطلق الله أيمانكم من بيعتي، وحل عنكم عقدتي، ورد عليكم أمركم، فأمروا عليكم من أحببتم، فإنكم إن أمرتم في حياة مني كان أجدر أن لا تختلفوا بعدي" غير أن الناس لم يتفقوا على من يخلف أبا بكر، فرجعوا إليه فقالوا: رأينا يا خليفة رسول الله رأيك، قال: فلعلكم تختلفون، قالوا: لا، قال فعليكم عهد الله على الرضا؟ قالوا: نعم، قال: أمهلوني حتى أنظر لله ولدينه ولعباده.
    وعاود أبو بكر استشارة كبار الصحابة، وكانت استشارته لهم سرية.. وبعد ان استقر رأيه على عمر، استشار الناس استشارة علنية،إذ أشرف على الناس من بيته، وخاطبهم قائلا: أترضون بمن استخلف عليكم؟ فإني والله ما ألوت من جهد الرأي، ولا وليت ذا قرابة، فقالوا : نعم، فتابع قائلا: واني قد استعملت عليكم عمر بن الخطاب، فاسمعوا له وأطيعوا، فأجاب الناس: سمعنا وأطعنا...وأقبل الناس على بيعة عمر إقبالا تاما.. فكانت بيعة عمر بن الخطاب في المسجد من المسلمين هي البيعة التي انعقدت له بها الخلفة، وبها وجبت له الطاعة عليهم. وأما عهد أبي بكر إليه فلم يعد كونه ترشيحا له بالخلافة، وحصرا للترشيح لها فيه، ولم تنعقد له به خلافة، ولم تجب له به طاعة".
    7- رفض الانقلاب العسكري
    ونتيجة لإيمان حزب التحرير بأن السلطان للأمة وضرورة انتخاب الإمام طوعا بإرادتها، فقد رفض الاعتراف بشرعية حكومة المتسلط، أو القادم عبر الانقلابات العسكرية، وقال:"إذا قام متسلط واستولى على الحكم بالقوة فإنه لا يصبح بذلك خليفة، ولو أعلن نفسه خليفة للمسلمين، لأنه لم تنعقد له خلافة من قبل المسلمين، ولو أخذ البيعة على الناس بالإكراه والإجبار لا يصبح خليفة ولو بويع، لأن البيعة والإجبار لا تعتبر ولا تنعقد بها الخلافة، لأنها عقد مراضاة واختيار لا يتم بالإكراه والإجبار، فلا تنعقد إلا بالبيعة عن رضا واختيار، إلا ان هذا المتسلط إذا استطاع أن يقنع الناس بأن مصلحة المسلمين في بيعته، وأن إقامة أحكام الشرع تحتم بيعته، وقنعوا بذلك ورضوا، ثم بايعوه عن رضا واختيار، فانه يصبح خليفة منذ اللحظة التي بويع فيها عن رضا واختيار، ولو كان أخذ السلطان ابتداء بالتسلط والقوة، فالشرط هو حصول البيعة، وأن يكون حصولها عن رضا واختيار، سواء كان من حصلت له البيعة هو الحاكم والسلطان، أو لم يكن".
    ويضيف:"إذا لم يكن للمسلمين دولة خلافة ولا خليفة، وتطبق عليهم أنظمة الكفر وأحكامه – كما هو الحال اليوم- فقام المسلمون، أو جماعة منهم، أو أصحاب القوة والمنعة فيهم، في قطر أو أكثر من أقطار المسلمين، فاستولوا على السلطة في ذلك القطر، وأزالوا الحاكم الذي يحكمهم بأنظمة الكفر وأحكامه، بغية استئناف الحياة الإسلامية، والعودة إلى الحكم بما أنزل الله، فيجوز لمن قاموا بالاستيلاء على السلطة أن يرشحوا شخصا من المسلمين المؤهلين ليتولى الحكم والسلطان، والجامعين لشروط انعقاد الخلافة، وأن يجمعوا أهل الحل والعقد في ذلك القطر أو أكثرهم، وأن يطلبوا منهم أن يبايعوا هذا الشخص الذي رشحوه ليكون خليفة، فيقوم أهل الحل والعقد بمبايعته بالرضا والاختيار، على كتاب الله وسنة رسوله، فتنعقد له الخلافة بهذه البيعة، ثم يبايعه المسلمون في ذلك القطر مبايعة عامة، مبايعة طاعة ورضا، ومن ثم يباشر فورا بوضع الإسلام كاملا موضع التطبيق والتنفيذ، دون تأخير. وبذلك تعود دولة الخلافة إلى الحياة، ويعود تطبيق أحكام الإسلام وأنظمته إلى الوجود، وتتحول الدار في ذلك القطر إلى دار الإسلام".
    وقد رفض الحزب بشدة الاستيلاء على السلطة بالقوة، وسمى ذلك اغتصابا، وقال:" ان عقد الخلافة عقد مراضاة واختيار كسائر العقود لا يتم الا بين عاقدين أحدهما: الأمة، والثاني: الحاكم أو الخليفة، فهو عقد حكم، فإذا فقد فيه أحد العاقدين بطل العقد كليا، فكان كأي عقد من العقود الباطلة، ويعتبر الحاكم حينئذ مغتصبا للحكم، كأي مغتصب، ويطبق في حقه حكم الغاصب".
    وتساءل حزب التحرير عن الموقف من الغاصب المتسلط من غير بيعة من المسلمين ولا اختيار منهم وحكم بالاسلام، فهل يجب الخروج عليه؟ ثم نقل آراء بعض العلماء الذين أوصوا بالصبر وطاعة الحاكم الظالم. ولكنه أخذ عليهم الجمع في البحث بين عدة مسائل، كالبحث في الحاكم الظالم وفي أئمة الجور وفي السلطان المتغلب، على اعتبار أن كل ذلك مسألة واحدة هي منازعة السلطان، وقالوا بوجوب طاعتهم وعدم الخروج عليهم، واستدلوا بالأحاديث الواردة في طاعة الحاكم ولو ظلم مثل حديث حذيفة "تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع" (مسلم) في مقابل من استدل بعمومات من الكتاب والسنة في وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقالوا هذه الأحاديث أخص من تلك العمومات مطلقا، أي أنها خصصت العام فتصرف لغير الحاكم ، ويستثنى منها الحاكم". وقالوا:" إن السلطان مستثنى من حكم الغاصب، لأن أدلة حكم الغاصب عامة، وجاءت أدلة طاعة الحاكم خاصة، فهي مخصصة لذلك العموم، أي مستثناة من ذلك العموم فلا يطبق حكم الغاصب في حق السلطان، بدليل أن الرسول (ص) يقول في حديث حذيفة بن اليمان "يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. قال قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع". (مسلم) فهذا مخصص لعموم أدلة الغصب بل لعموم أدلة كل الأحكام، يستثنى منها الحاكم، فلا يخرج عليه لاغتصاب السلطة، فلا يطبق في حقه حكم الغاصب. بدليل ما نقله الشوكاني ، قال:" وحكى ابن المنذر عن الشافعي أنه قال: من أريد ماله أو حريمه أو نفسه فله المقاتلة، وليس عليه عقل، ولا دية، ولا كفارة، قال ابن المنذر: والذي عليه أهل العلم أن للرجل أن يدفع عما ذكر إذا أريد ظلما بغير تفصيل، إلا أن كل من يحفظ عنه من علماء الحديث كالمجمعين على استثناء السلطان للآثار الواردة بالأمر بالصبر على جوره وترك القيام عليه". انتهى. فهذا يدل على أنهم يستثنون الحاكم حتى لو كانت المسألة من باب الغصب.
    ورغم اعتراف حزب التحرير بتلك الأحاديث، وإيمانه بتخصيصها للعموم الوارد في الكتاب والسنة، إلا أنه فرق بين ارتكاب الحاكم للظلم في أثناء حكمه، وبين اغتصاب السلطة من البداية، وقال:"إن الأدلة الخاصة التي تستثني الحاكم انما هي في حق الحاكم، إذا كان حاكما، ولكن مغتصب السلطة حين ارتكب جريمته لم يكن حاكما، بل كان شخصا عاديا من الناس، فاغتصبها وهو ليس بحاكم، وبعد اغتصابها صار حاكما، فلا تنطبق عليه الأحاديث، لأن الجريمة قد ارتكبت من قبله وهو ليس بحاكم، ولذلك لا تنطبق عليه أحاديث الأمر بالصبر على أئمة الجور، وينطبق عليه حكم الغاصب، ولا يدخل في الاستثناء. ولهذا فانه يطبق في حقه مغتصب السلطة من الأمة بالقوة حكم الغاصب، ولا كلام".
    وتمسك حزب التحرير بوجوب رد الغاصب ما غصبه لصاحبه وتغليظ العقوبة عليه، وبجواز مقاتلته لرده عن أخذ المغصوب، ولاسترجاعه منه قتالا بالسيف، ولو أدى لقتله. واستدل على ذلك بما روي عن السائب بن يزيد ، عن أبيه، قال قال رسول الله (ص):" لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه جادا ولا لاعبا، وإذا وجد أحدكم عصا صاحبه فليرددها عليه" (أحمد) وعن الحسن عن سمرة عن النبي (ص) قال: على اليد ما أخذت حتى تؤديه" (ابن ماجة) وأما الدليل على مقاتلة الغاصب بالسيف لمنعه من الغصب ولاسترداد المغصوب ما رواه مسلم وأحمد عن أبي هريرة قال: جاء رجل الى رسول الله (ص) فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال فلا تعطه مالك؟ قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتله، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار" (مسلم) وفي رواية:" يا رسول الله أرأيت إن عدي على مالي، قال: فانشد بالله، قال فإن أبوا علي، قال: فانشد بالله، قال: فإن أبوا علي؟ قال: فانشد بالله. قال فإن أبوا علي، قال: فقاتل، فان قتلت ففي الجنة، وان قتلت ففي النار" (النسائي) ففي هذا الحديث طلب جازم بمقاتلة الغاصب، أي غاصب، بدلالة قوله (ص) فإن قتلت ففي الجنة، وإن قتلت ففي النار، وهي وإن صرفت عن الوجوب بمقاتلة غاصب المال لوجود قرينة مانعة من الوجوب، وهي أن لمالك المال أن يسامح الغاصب بماله، إلا انها باقية على الوجوب بمقاتلة غاصب السلطة بقرينة مقاتلة الصحابة ليزيد".
    وقال:"هذا هو حكم الغاصب، وهذه أدلته وهذا هو حكم من يأخذ السلطة بالقوة من غير أن تعطيه إياها الأمة، فكل من يقدم على اغتصاب السلطة وأخذها بالقوة من غير ان تعطيه إياها الأمة، وهو السلطان المتغلب، إذا لم تبايعه بالرضا والاختيار فحكمه أن يقاتل بالسيف، حتى يمنع من اغتصاب السلطة، وحتى تسترد منه وتعاد للأمة".
    واستشهد بموقف الصحابة من جريمة اغتصاب السلطة لأول مرة في الاسلام، تلك الجريمة التي ارتكبها معاوية لابنه يزيد، وارتكبها يزيد حين تسلم الحكم بالفعل.. وأخذ السلطة والبيعة بالقوة. وذلك حين ثار كبار الصحابة على السلطان المتغلب ، ولم يسكتوا عليه ، بل نازعوه وقاوموه وخلعوه كما فعل عبد الله بن الزبير والحسين بن علي وأهل المدينة الذين لم يكتفوا بالانكار والامتناع عن البيعة ، كما حصل منهم تجاه معاوية، بل شهروا بوجهه السيف وأعلنوا عليه القتال.
    ولفت الحزب هنا إلى موقف الصحابة من معاوية، حيث لم يقاتلوه على اغتصاب السلطة بل اكتفوا بالانكار والمقاومة، لأن معاوية كان حاكما وتولى أخذ البيعة ليزيد وهو حاكم، أي ارتكب هذا العمل وهو حاكم، والحاكم مستثنى من عموم أدلة الغصب بالأحاديث الواردة في طاعته، مثل حديث حذيفة "تسمع وتطيع، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع" والحاكم لا يحل قتاله مهما عمل، إلا في حالة واحدة، إذا أظهر الكفر البواح، لأن هذه الحالة جاء بها النص، وما عداها لا يجوز، لأحاديث الطاعة والصبر على جور الأئمة، ولذلك لم يقاتله الصحابة واكتفوا بالانكار بالقول. أما لو ارتكب هذه الفعلة النكراء ولم يكن حاكما فانه يقاتل بالسيف أي السلاح.
    8- انتخاب مجلس الشورى
    وهو صيغة متطورة عن (أهل الحل والعقد) يرى حزب التحرير أنهم يجب أن يأتوا عن طريق الانتخاب وليس التعيين ، ويعطيهم دورا أكبر مما كان لهم في التاريخ الإسلامي، أي دورا إلزاميا وليس استشاريا فقط، ولو أن الحزب يفصل في الأمور فيعطي الحق لمجلس الشورى أن يفرض رأيه في بعض الأحيان، ويعطي الخليفة الحق في فرض رأيه في أمور معينة.
    وحول انتخاب مجلس الشورى يقول الحزب في الدستور الذي يقترحه للمسلمين:" ينتخب أعضاء مجلس الأمة انتخابا. ولكل من يحمل التابعية إذا كان بالغا عاقلا الحق في أن يكون عضوا في مجلس الأمة، رجلا كان أو امرأة، مسلما كان أو غير مسلم، إلا ان عضوية غير المسلم قاصرة على إظهار الشكوى من ظلم الحكام أو من إساءة تطبيق الإسلام". ويقول في موضع آخر:"ينتخب أعضاء مجلس الأمة انتخابا، ولا يعينون تعيينا، وذلك أنهم وكلاء في الرأي عن الناس، والوكيل إنما يختاره موكله، ولا يفرض الوكيل على الموكل مطلقا، ولان أعضاء مجلس الأمة ممثلون للناس أفرادا وجماعات في الرأي، ومعرفة الممثل في البقعة الواسعة، والقوم غير المعروفين، لا تتأتى إلا لمن يختاره ممثلا له... وعلى ذلك فانه يستنبط من كون أعضاء مجلس الأمة وكلاء في الرأي، ومن كون العلة التي وجد من أجلها مجلس الأمة هي التمثيل للأفراد والجماعات في الرأي والمحاسبة".
    وحول إلزامية مجلس الشورى يقول:" الشورى والمشورة هي أخذ الرأي مطلقا، وهي غير ملزمة في التشريع، والتعريف والأمور الفكرية ككشف الحقائق، وفي الأمور الفنية والعلمية، وتكون ملزمة عند استشارة الخليفة في كل ما هو من الأمور العملية والأعمال التي لا تحتاج إلى بحث وإنعام نظر. والمسائل التي تكون فيها الشورى ملزمة عند استشارة الخليفة يؤخذ فيها برأي الأكثرية بغض النظر عن كونه صوابا أو خطأ، أما ما عداها مما يدخل تحت الشورى فيتحرى فيها عن الصواب بغض النظر عن الأكثرية أو الأقلية".
    ويؤكد:"أن مجلس الأمة يتكون من أشخاص يمثلون المسلمين في الرأي، ليرجع إليهم الخليفة لاستشارتهم في الأمور، وهم ينوبون عن الأمة في محاسبة الحكام... وأن الشورى حق لجميع المسلمين على الخليفة، فلهم عليه أن يرجع إليهم في أمور لاستشارتهم فيها...وكما أن للمسلمين حق الشورى على الخليفة، فانه يجب عليهم محاسبة الحكام على أعمالهم وتصرفاتهم، والله سبحانه وتعالى فرض على المسلمين محاسبة الحكام، وأمرهم أمرا جازما بمحاسبتهم والتغيير عليهم إذا هضموا حقوق الرعية، أو قصروا بواجباتهم تحوها، أو أهملوا شأنا من شؤونها، أو خالفوا أحكام الإسلام، أو حكموا بغير ما أنزل الله".
    وبناء على ذلك يرى حزب التحرير أن مجلس الأمة له الصلاحيات التالية:
    أ – استشارة الخليفة له وإشارته على الخليفة في الأعمال والأمور العملية المتعلقة برعاية الشؤون في السياسة الداخلية، مما لا تحتاج إلى بحث فكري عميق، وإنعام نظر
    ب- محاسبة الخليفة على جميع الأعمال التي تحصل بالفعل في الدولة...
    ج - إظهار عدم الرضا عن المعاونين والولاة والعمال، ويكون رأي أكثرية المجلس في ذلك ملزما، وعلى الخليفة عزلهم في الحال..
    د – انتخاب الخليفة، وذلك عبر حصر المرشحين للخلافة من الذين قررت محكمة المظالم توفر شروط الانعقاد فيهم.
    ويقول في المادة 33 من الدستور:"إن طريقة نصب الخليفة هي:
    أ‌- يجري الأعضاء المسلمون في مجلس الأمة حصر المرشحين لهذا المنصب وتعلن أسماؤهم ثم يطلب من المسلمين انتخاب واحد منهم.
    ب‌- تعلن نتيجة الانتخاب ويعرف المسلمون من نال أكثر أصوات المنتخبين".
    9 – عزل الخليفة
    وذلك فيما إذا تغيرت حال الخليفة تغيرا يخرجه عن الخلافة، ويرى الحزب أن العزل يتم عبر محكمة المظالم، التي يعطيها وحدها الحق في تقرير ما إذا كانت تغيرت حال الخليفة تغيرا يخرجه عن الخلافة أم لا، وبالتالي عزله أو إنذاره.
    10- حرية الأحزاب
    ويؤكد حزب التحرير على "حق المسلمين في إقامة أحزاب سياسية لمحاسبة الحكام أو الوصول للحكم عن طريق الأمة على شرط أن يكون أساسها العقيدة الإسلامية، وأن تكون الأحكام التي تتبناها أحكاما شرعية، ولا يحتاج إنشاء الحزب لأي ترخيص".
    ويقول:"لما كان الحاكم عرضة لأن تجافيه التقوى، كان لا بد من وسيلة مادية تجبره على التنفيذ، أو تقصيه عن الحكم، وتقيم مكانه الحاكم الذي يطبق الإسلام ويحمل دعوته، وهذه الوسيلة العملية هي الأمة. ولذلك كان من واجب الأمة الإسلامية إذا رأت حاكما جائرا مستحلا لحرم الله، ناكثا لعهد الله، مخالفا لسنة رسول الله، عاملا في عباد الله بالإثم والعدوان أن تغير عليه بالقول أو الفعل أو تغيره.
    وتحتاج الأمة إلى تكتل صحيح على أساس الإسلام.
    وهذا التكتل هو الحزب المبدئي الذي يقوم على أساس الإسلام.
    ومتى ما قام الحزب وقاد الأمة صار هو الرقيب على الدولة، لأنه الأمة أو ممثل الأمة. وهو الذي يقودها ويجعلها تقوم بواجبها، وهو مناقشة الدولة ومحاسبتها، والتغيير عليها بالقول أو الفعل، أو تغييرها إذا خيف على الإسلام منها.
    ويتعسر على الأمة أن تناقش أو تحاسب الدولة دون أن يكون لها حزب يتولى مركز قيادة الأمة تجاه الدولة، لوجود صعوبات جمة أمامها، لا يذللها إلا وجود قيادة موحدة تتمثل في تكتل، لا في فرد أو أفراد. ومن هنا كان لزاما أن يقوم في الأمة حزب سياسي مبدئي. وإذن فان الضمانة الحقيقية لتطبيق الإسلام وحمل دعوته وإحسان تطبيقه هي الحزب السياسي الإسلامي".
    11- وحدة الدولة الإسلامية
    وفي هذا المجال يقول حزب التحرير:"ان الدولة الإسلامية استمرت في الحكم دولة واحدة ووحدة واحدة، لم تتجزأ ولم تكن دولا، وإنما كانت محاولات للوصل والى الحكم رغبة في تنفيذ فهم معين للإسلام في شؤون الحكم، ثم انتهت وظلت الخلافة واحدة وظلت الدولة الإسلامية وحدة واحدة". ويضيف:" لقد كان تعدد فهم الإسلام وعدم تبني الخليفة أحكاما معينة في نظام الحكم .. أثر في تمكين بعض الحكام من الخلفاء والولاة من توجيه الحكم وجهة تؤثر في وحدة الدولة وفي قوتها، ولكن ذلك لم يؤثر في وجودها، فقد كانت الولاية العامة للولاة وإعطاؤهم صلاحيات واسعة نيابة عن الخليفة سببا في تحرك أحاسيس السيادة فيهم، فصاروا شبه مستقلين في الولاية، واكتفوا ببيعة الخليفة والدعاء له على المنابر وضرب النقد باسمه وما شابه ذلك من الأمور الشكلية. وبقي أمر الحكم في أيديهم مما جعل هذه الولايات شبه دول مستقلة، مثل الحمدانيين والسلجوقيين وغيرهم، إلا ان الولاية العامة لم تؤثر في وحدة الدولة باعتبارها ولاية عامة... ومهما بلغت قوة الوالي لم يكن يجرؤ على عدم الاعتراف بالخليفة، ولم تكن الدولة الإسلامية في يوم من الأيام اتحاد ولايات، حتى في أشد عهود استقلال الولاة، وإنما كانت دولة واحدة لها خليفة واحد، هو وحده صاحب الصلاحية في كل ناحية من نواحي الدولة في المركز ، وفي الولايات، والمدن والقرى والدساكر على السواء".
    وأكد الأخ أحمد القصص، المتحدث باسم الحزب في لبنان، في رسالة خاصة تعقيبا على الحوار بأن الحزب لا يعمل على إعادة الخلافة بشكلها الاستبدادي الذي حصل منذ بداية العهد الأموي. وإنما يعمل على إعادة الخلافة كما شرعها الإسلام، وكانت حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة تطبيقاً عملياً لها والتزمها بعده الخلفاء الراشدون، وهي ليست ظاهرة تاريخية، وإنما هي أحكام شرعية دلت عليها الأدلة الشرعية.
    واشار إلى إدراك الحزب لواقع الاستبداد بالسلطة واغتصابها منذ بداية العهد الأموي وإدراك خطورتها الكبيرة، وعرض الحلول والضمانات للحؤول دون عودتها. وقال:"إن خلافنا الأساسي معك ليس في تفاصيل نظام الحكم، وإن كان هذا الخلاف موجوداً. إنما الخلاف الحقيقي في منهج التفكير. فبينما يبحث الحزب في الأدلة الشرعية ليأخذ منها الأحكام المتعلقة بنظام الحكم وسائر أنظمة الحياة والمجتمع والدولة، ترى أنت أن لا وجود لنظام سياسي في الإسلام، وبالتالي تبحث عن ذلك النظام لدى تجارب الأمم الأخرى، ولا سيما لدى الغربيين. وهذا متوقع منك حين ترى أن لا ثقة بشيء من السنة المنقولة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو خلاف آخر بيننا وبينك ورد ذكره في الندوة التي عقدناها وإياك في بيروت. وهو الخلاف الأهم. وبالمحصلة فإنك أخي الكريم لا تعرض مشروعاً إسلامياً، وإنما انضممت من حيث لا تدري إلى المسوّقين للحضارة الغربية أو جوانب منها على الأقل. وإنني لا أدري بعد ذلك لم تصرّ على تصدير كتابك بعنوان "نحو خلافة ديمقراطية"! فما دامت الخلافة ظاهرة تاريخية لا نظاماً إسلامياً، فلماذا تضعها عنواناً لكتابك؟!
    أخي الكريم، إن اغتصاب السلطة والاستبداد بها كانت من أهم عوامل تراجع الدولة الإسلامية وانحطاط الأمة، وقد لحظها الحزب ضمن إساءات تطبيق الإسلام. إلا أن عوامل الانحطاط في الأمة أوسع بكثير من أن تختصر في هذا الجانب. فالأمم تتخذ هويتها من ثقافتها وأفكارها وأنظمتها التي تطبقها، فإن هي بدلت هذه المكوِّنات فقد بدلت هويتها. وإنك بتلمّسك عوامل النهوض للأمة من الغرب تكون قد طلبت الداء للشفاء عوضاً عن الدواء. فالديمقراطية كانت من مكونات نهوض المجتمع الغربي بوصفه مجتمعاً يقوم على عقيدة فصل الدين عن الحياة، وبالتالي فإن كونها من عوامل نهوض الغرب لا يعني البتة أن تكون من عوامل نهوض الأمة الإسلامية. ذلك أنه لا يمكن أن تتوافق مع العقيدة الإسلامية التي تنبني عليها أفكارها وتنبثق منها أنظمة خاصة بها. فأنت حين تقتبس نظاماً ساهم في نهوض مجتمع ذي هوية معينة، إلى مجتمع يراد تكوينه بهويته الخاصة المختلفة، تكون كمن ينقل دماً من جسد إلى جسد آخر مغاير له في فئة الدم، فيقتله بدل أن يمدّه بالقوة والعافية".
    وأضاف:" إن تخصيص السنة للكتاب لا ينطبق عليه مدلول "الهيمنة". إذ التخصيص هو من قبيل التبيين الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز بقوله:[وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون] ونحن نوافقك في منع هيمنة السنة على القرآن، ولذلك نرفض نسخ القرآن بالسنة.
    إن وجوب طاعة الحاكم الظالم لا تعني، فيما نتبناه، أن تشاركه في معصيته، أو أن تنفذ المعصية التي أمر بها. وإنما يعني أن تبقى مطيعاً له في سائر أوامره الموافقة للشرع. كما أن طاعته لا تعني السكوت عن محاسبته وأمره ونهيه، وإنما يبقى ذلك واجباً، وقد سماه الرسول صلى الله عليه وسلم جهاداً وصف قتيله بسيد الشهداء. وبالتالي فإن ذلك لا يتعارض مع أمر الله تعالى بالعدل.
    قد ورد في كتبنا أن لكل فرد من أفراد الرعية التظلم لدى محكمة المظالم على الخليفة إن رأى منه ظلماً، وفي هذه الحال فإن الخليفة لا سلطان له على محكمة المظالم.
    وقد ورد أيضاً أن الحاكم إن بلغ في ظلمه حد الفسق، فإن محكمة المظالم التي لا سلطان له عليها في هذه الحال أيضاً، تحكم بعزله.
    إن القول بعدم طاعة الحاكم الظالم مطلقاً، يؤدي إلى استمرار الفوضى والتمرد في الدولة الإسلامية، لأن تحديد الظلم ليس أمراً ميسوراً لكل الناس، وليس محل اتفاق بين جميعهم. وإن أخذنا بعين الاعتبار أن الحكام هم من البشر غير المعصومين، فإنه يتوقع بين آونة وأخرى أن يقع منهم خطأ أو ظلم. وتخيل الواقع لو أننا أتحنا لكل فرد من الرعية إعلان التمرد والعصيان عند أول خطأ أو ظلم. وما أعرفه أنك من الذين رفضوا "نظرية" وجوب أن يكون الحاكم "معصوماً". وللمناسبة، فإنه حتى الأنظمة الديمقراطية التي تردد ذكرها في كتاباتك، لا تعطي الناس الحق بأن يخالفوا القوانين والمراسيم والقرارات الرسمية أو الحق بالتمرد والخروج بالسلاح على الحاكم، إن هو خالف القوانين أو ارتكب ظلماً".
    وتقبل تحياتي
    أخوك أحمد القصص
    http://www.almolltaqa.com/ib/showthread.php?104811-%C3%CD%E3%CF-%C7%E1%DF%C7%CA%C8-%ED%CD%C7%E6%D1-%DE%C7%CF%C9-%CD%D2%C8-%C7%E1%CA%CD%D1%ED%D1-%CD%E6%E1-%C7%E1%CE%E1%C7%DD%C9-%E6%C7%E1%CF%ED%E3%DE%D1%C7%D8%ED%C9
  8. Like
    طارق got a reaction from أبو هشام in واشنطن تشن غارات متفرقة على اهداف لداعش في اربيل   
    امريكا قامت بهذه الغارات على داعش لكي تبقي على المعادلة قائمة على عروشها, فداعش النار التي تعد بها امريكيا الطبخة للطوائف الثلاث الشيعية والسنية والكردية في العراق اكانت حكم ذاتي للاقاليم الثلاث او فك الارتباط والاستقلال عن دولة العراق التي قد تكون عند ساسة البيت الاسود محوها واستبدالها بما هو اسوء تمزيق الممزق خدمة لعبيدها في عاصمة الرشيد والسذج من المسلمين الذين يظنون انهم يحسنون صنعا وكذلك في سورية الشام , قد يتوهموا ان امريكا رأس الكفر تحاربهم والنصيري البعثي بشارقد سبقها في ذلك ,والحقيقة غير ذلك تماما امريكا بارعة في الاحتواء والتجييروالاحتفاض بالمضمون وتغييرالاسم ما انتجه غيرها خدمة لاطماعها ودهاء لساستها ومحافضة لبقائها على عرش الدولة الاولى في العالم دون منازع ,وعليه اهل السنة في العراق لم يختارو حكم داعش الوهابي على حكم المالكي الطائفي بل وضعوا بين امرين على سبيل المثال لا للحصر اما اغتصاب نسائهم من قبل عصابة المالكي او وضع النقاب على وجوه نسائهم والعاقل يختار الثانية على الاولى وكذلك بين براميل الموت التي تلقيها عصابة حذاء اوباما على اهل السنة والاصتفاف مع داعش للانتقام من قاتلهم اصتفوا مع داعش ليس حب فيها ولا قناعة بفكرها وقدخبروها جيدا في الماضي,بل هو انتقام بمن سامهم سوء العذاب يغتصب نسائهم ويقتل رجالهم,وعندما تنضج طبخة امريكا المسمومة على نار داعش والمالكي وتعرضها على ملوك الطوائف في العراق سوف يجدونها افضل من دولة البغدادي والمالكي بالتالي يكونون المعول في هدمهما والتخلص منهما.
  9. Like
    طارق got a reaction from النظار in واشنطن تشن غارات متفرقة على اهداف لداعش في اربيل   
    امريكا قامت بهذه الغارات على داعش لكي تبقي على المعادلة قائمة على عروشها, فداعش النار التي تعد بها امريكيا الطبخة للطوائف الثلاث الشيعية والسنية والكردية في العراق اكانت حكم ذاتي للاقاليم الثلاث او فك الارتباط والاستقلال عن دولة العراق التي قد تكون عند ساسة البيت الاسود محوها واستبدالها بما هو اسوء تمزيق الممزق خدمة لعبيدها في عاصمة الرشيد والسذج من المسلمين الذين يظنون انهم يحسنون صنعا وكذلك في سورية الشام , قد يتوهموا ان امريكا رأس الكفر تحاربهم والنصيري البعثي بشارقد سبقها في ذلك ,والحقيقة غير ذلك تماما امريكا بارعة في الاحتواء والتجييروالاحتفاض بالمضمون وتغييرالاسم ما انتجه غيرها خدمة لاطماعها ودهاء لساستها ومحافضة لبقائها على عرش الدولة الاولى في العالم دون منازع ,وعليه اهل السنة في العراق لم يختارو حكم داعش الوهابي على حكم المالكي الطائفي بل وضعوا بين امرين على سبيل المثال لا للحصر اما اغتصاب نسائهم من قبل عصابة المالكي او وضع النقاب على وجوه نسائهم والعاقل يختار الثانية على الاولى وكذلك بين براميل الموت التي تلقيها عصابة حذاء اوباما على اهل السنة والاصتفاف مع داعش للانتقام من قاتلهم اصتفوا مع داعش ليس حب فيها ولا قناعة بفكرها وقدخبروها جيدا في الماضي,بل هو انتقام بمن سامهم سوء العذاب يغتصب نسائهم ويقتل رجالهم,وعندما تنضج طبخة امريكا المسمومة على نار داعش والمالكي وتعرضها على ملوك الطوائف في العراق سوف يجدونها افضل من دولة البغدادي والمالكي بالتالي يكونون المعول في هدمهما والتخلص منهما.
  10. Like
    طارق got a reaction from النظار in القمة الافريقية الامريكية   
    دبلوماسيون يكشفون أسباب القمة الأفريقية الأمريكية






    كتب ـ حمدى أحمد : الأثنين , 04 أغسطس 2014 22:28
    اختلفت آراء عدد من الخبراء، حول أسباب وأهمية القمة الأمريكية الأفريقية التى بدأت أعمالها اليوم لتعزيز العلاقات الاقتصادية، بين الولايات المتحدة ودول القارة الأفريقية، حيث قال البعض إن القمة جاءت بعد تخوف أمريكا من نجاح الصين فى القارة الافريقية فى الفترة الأخيرة، وزيادة استثماراتها بها، وأشار البعض إلى أن أمريكا تريد بهذه القمة التغلغل فى القارة السمراء، ومحاولة استقطاب الدول الأفريقية لها وإبعادها عن منافستها الكبرى الصين.
    قال السفير جمال بيومى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مشاركة مصر فى القمة الأفريقية الأمريكية طبيعية لأن مصر أهم وأكبر الدول الأفريقية وستساهم فى تحقيق التنمية بالقارة الأفريقية مع الولايات المتحدة.
    وأضاف بيومى فى تصريحات لـ"بوابة الوفد" أن هذه القمة فرصة للوفد المصرى لمقابلة المسئولين الأمريكيين المهمين والذين تحتاج مصر التعامل معهم، لافتا إلى أنه ليس من السهل أن تجد مثل هذا التجمع من رؤساء الدول فى مكان واحد.
    وأشار إلى أن هذا النوع من القمم، ليس جديدًا، وأن أول من قام به الاتحاد الأوروبى ومصر فى عام 2000 أثناء القمة الأوروبية الإفريقية، التى عقدت فى القاهرة.
    ومن جانبه أردف السفير أحمد أبوالخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الولايات المتحدة تهدف من القمة الأفريقية الأمريكية التى بدأت اليوم إلى التغلغل بنفسها، وليس عن طريق عملائها فى القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن هذا التغلغل يخفى وراءه محاولة استقطاب للدول الأفريقية والتلويح بمساعدات تحتاج إليها دول أفريقيا، رغبة منها فى إحكام السيطرة على العالم الثالث وليس الشرق الأوسط فقط.
    وأضاف "أبو الخير" أن هدف القمة ظاهريًا: التنمية الاقتصادية ومنح المساعدات، ولكن الحقيقة هى نزعة أمريكا للسيطرة والاستحواذ الاقتصادى والسياسى على القارة السوداء، لافتًا إلى أن مصر لا يمكن أن تتخلف عن هذه القمة لأنها دولة أفريقية، وبالفعل تحتاج إلى مساعدات اقتصادية، ولكن فى نفس الوقت لديها مشكلة حقيقية مع الولايات المتحدة ومشاركتها فى القمة لا يعنى أن علاقتها بالولايات المتحدة طيبة، وأنها من الممكن أن تقترب منها وإنما ستظل المشكلة الأساسية هى تدخل الولايات المتحدة فى الشئون الداخلية المصرية.
    وفي السياق ذاته تابع أحمد الغمراوى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن خوف الرئيس الأمريكى باراك أوباما من نجاح الصين فى القارة الإفريقية وزيادة استثماراتها فيها أدى إلى دعوته للدول الإفريقية لعقد قمة إفريقية أمريكية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين أمريكا ودول القارة السمراء.
    وأضاف الغمراوى أن أمريكا حاليا فى ورطة اقتصادية كبيرة وإمكانياتها بدأت تنضب وتقل ولذلك فهى تبحث عن حقول جديدة للاستثمار أو بمعنى أدق استنزاف ثروات الدول الافريقية مشيرا إلى أن القمة جاءت أيضا لإظهار أوباما على أنه يحاول خدمة رجال الأعمال الأمريكيين.
    وأشار إلى أن مشاركة مصر فى هذه القمة تأتى لأنها شريك استراتيجى فى أى تعاون فى المجال الأفريقى ووجودها مهم للدول الأفريقية كما أنها فرصة تتيح لرئيس الوزراء إبراهيم محلب من تجديد اللقاءات الإفريقية الإفريقية ولقاءات مع المسئولين الأمريكيين .
    جدير بالذكر أن مصر تشارك فى القمة الأفريقية الأمريكية التى بدأت اليوم لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين أمريكا والدول الأفريقية .
    اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - دبلوماسيون يكشفون أسباب القمة الأفريقية الأمريكية http://www.alwafd.org/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84%D8%A9/719078-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81%D9%88%D9%86-%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9
  11. Like
    طارق got a reaction from مسلم عبد الله in واشنطن تشن غارات متفرقة على اهداف لداعش في اربيل   
    امريكا قامت بهذه الغارات على داعش لكي تبقي على المعادلة قائمة على عروشها, فداعش النار التي تعد بها امريكيا الطبخة للطوائف الثلاث الشيعية والسنية والكردية في العراق اكانت حكم ذاتي للاقاليم الثلاث او فك الارتباط والاستقلال عن دولة العراق التي قد تكون عند ساسة البيت الاسود محوها واستبدالها بما هو اسوء تمزيق الممزق خدمة لعبيدها في عاصمة الرشيد والسذج من المسلمين الذين يظنون انهم يحسنون صنعا وكذلك في سورية الشام , قد يتوهموا ان امريكا رأس الكفر تحاربهم والنصيري البعثي بشارقد سبقها في ذلك ,والحقيقة غير ذلك تماما امريكا بارعة في الاحتواء والتجييروالاحتفاض بالمضمون وتغييرالاسم ما انتجه غيرها خدمة لاطماعها ودهاء لساستها ومحافضة لبقائها على عرش الدولة الاولى في العالم دون منازع ,وعليه اهل السنة في العراق لم يختارو حكم داعش الوهابي على حكم المالكي الطائفي بل وضعوا بين امرين على سبيل المثال لا للحصر اما اغتصاب نسائهم من قبل عصابة المالكي او وضع النقاب على وجوه نسائهم والعاقل يختار الثانية على الاولى وكذلك بين براميل الموت التي تلقيها عصابة حذاء اوباما على اهل السنة والاصتفاف مع داعش للانتقام من قاتلهم اصتفوا مع داعش ليس حب فيها ولا قناعة بفكرها وقدخبروها جيدا في الماضي,بل هو انتقام بمن سامهم سوء العذاب يغتصب نسائهم ويقتل رجالهم,وعندما تنضج طبخة امريكا المسمومة على نار داعش والمالكي وتعرضها على ملوك الطوائف في العراق سوف يجدونها افضل من دولة البغدادي والمالكي بالتالي يكونون المعول في هدمهما والتخلص منهما.
  12. Like
    طارق got a reaction from علاء عبد الله in واشنطن تشن غارات متفرقة على اهداف لداعش في اربيل   
    امريكا قامت بهذه الغارات على داعش لكي تبقي على المعادلة قائمة على عروشها, فداعش النار التي تعد بها امريكيا الطبخة للطوائف الثلاث الشيعية والسنية والكردية في العراق اكانت حكم ذاتي للاقاليم الثلاث او فك الارتباط والاستقلال عن دولة العراق التي قد تكون عند ساسة البيت الاسود محوها واستبدالها بما هو اسوء تمزيق الممزق خدمة لعبيدها في عاصمة الرشيد والسذج من المسلمين الذين يظنون انهم يحسنون صنعا وكذلك في سورية الشام , قد يتوهموا ان امريكا رأس الكفر تحاربهم والنصيري البعثي بشارقد سبقها في ذلك ,والحقيقة غير ذلك تماما امريكا بارعة في الاحتواء والتجييروالاحتفاض بالمضمون وتغييرالاسم ما انتجه غيرها خدمة لاطماعها ودهاء لساستها ومحافضة لبقائها على عرش الدولة الاولى في العالم دون منازع ,وعليه اهل السنة في العراق لم يختارو حكم داعش الوهابي على حكم المالكي الطائفي بل وضعوا بين امرين على سبيل المثال لا للحصر اما اغتصاب نسائهم من قبل عصابة المالكي او وضع النقاب على وجوه نسائهم والعاقل يختار الثانية على الاولى وكذلك بين براميل الموت التي تلقيها عصابة حذاء اوباما على اهل السنة والاصتفاف مع داعش للانتقام من قاتلهم اصتفوا مع داعش ليس حب فيها ولا قناعة بفكرها وقدخبروها جيدا في الماضي,بل هو انتقام بمن سامهم سوء العذاب يغتصب نسائهم ويقتل رجالهم,وعندما تنضج طبخة امريكا المسمومة على نار داعش والمالكي وتعرضها على ملوك الطوائف في العراق سوف يجدونها افضل من دولة البغدادي والمالكي بالتالي يكونون المعول في هدمهما والتخلص منهما.
  13. Like
    طارق got a reaction from رضا المهملي in القمة الافريقية الامريكية   
    دبلوماسيون يكشفون أسباب القمة الأفريقية الأمريكية






    كتب ـ حمدى أحمد : الأثنين , 04 أغسطس 2014 22:28
    اختلفت آراء عدد من الخبراء، حول أسباب وأهمية القمة الأمريكية الأفريقية التى بدأت أعمالها اليوم لتعزيز العلاقات الاقتصادية، بين الولايات المتحدة ودول القارة الأفريقية، حيث قال البعض إن القمة جاءت بعد تخوف أمريكا من نجاح الصين فى القارة الافريقية فى الفترة الأخيرة، وزيادة استثماراتها بها، وأشار البعض إلى أن أمريكا تريد بهذه القمة التغلغل فى القارة السمراء، ومحاولة استقطاب الدول الأفريقية لها وإبعادها عن منافستها الكبرى الصين.
    قال السفير جمال بيومى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مشاركة مصر فى القمة الأفريقية الأمريكية طبيعية لأن مصر أهم وأكبر الدول الأفريقية وستساهم فى تحقيق التنمية بالقارة الأفريقية مع الولايات المتحدة.
    وأضاف بيومى فى تصريحات لـ"بوابة الوفد" أن هذه القمة فرصة للوفد المصرى لمقابلة المسئولين الأمريكيين المهمين والذين تحتاج مصر التعامل معهم، لافتا إلى أنه ليس من السهل أن تجد مثل هذا التجمع من رؤساء الدول فى مكان واحد.
    وأشار إلى أن هذا النوع من القمم، ليس جديدًا، وأن أول من قام به الاتحاد الأوروبى ومصر فى عام 2000 أثناء القمة الأوروبية الإفريقية، التى عقدت فى القاهرة.
    ومن جانبه أردف السفير أحمد أبوالخير، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الولايات المتحدة تهدف من القمة الأفريقية الأمريكية التى بدأت اليوم إلى التغلغل بنفسها، وليس عن طريق عملائها فى القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن هذا التغلغل يخفى وراءه محاولة استقطاب للدول الأفريقية والتلويح بمساعدات تحتاج إليها دول أفريقيا، رغبة منها فى إحكام السيطرة على العالم الثالث وليس الشرق الأوسط فقط.
    وأضاف "أبو الخير" أن هدف القمة ظاهريًا: التنمية الاقتصادية ومنح المساعدات، ولكن الحقيقة هى نزعة أمريكا للسيطرة والاستحواذ الاقتصادى والسياسى على القارة السوداء، لافتًا إلى أن مصر لا يمكن أن تتخلف عن هذه القمة لأنها دولة أفريقية، وبالفعل تحتاج إلى مساعدات اقتصادية، ولكن فى نفس الوقت لديها مشكلة حقيقية مع الولايات المتحدة ومشاركتها فى القمة لا يعنى أن علاقتها بالولايات المتحدة طيبة، وأنها من الممكن أن تقترب منها وإنما ستظل المشكلة الأساسية هى تدخل الولايات المتحدة فى الشئون الداخلية المصرية.
    وفي السياق ذاته تابع أحمد الغمراوى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن خوف الرئيس الأمريكى باراك أوباما من نجاح الصين فى القارة الإفريقية وزيادة استثماراتها فيها أدى إلى دعوته للدول الإفريقية لعقد قمة إفريقية أمريكية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين أمريكا ودول القارة السمراء.
    وأضاف الغمراوى أن أمريكا حاليا فى ورطة اقتصادية كبيرة وإمكانياتها بدأت تنضب وتقل ولذلك فهى تبحث عن حقول جديدة للاستثمار أو بمعنى أدق استنزاف ثروات الدول الافريقية مشيرا إلى أن القمة جاءت أيضا لإظهار أوباما على أنه يحاول خدمة رجال الأعمال الأمريكيين.
    وأشار إلى أن مشاركة مصر فى هذه القمة تأتى لأنها شريك استراتيجى فى أى تعاون فى المجال الأفريقى ووجودها مهم للدول الأفريقية كما أنها فرصة تتيح لرئيس الوزراء إبراهيم محلب من تجديد اللقاءات الإفريقية الإفريقية ولقاءات مع المسئولين الأمريكيين .
    جدير بالذكر أن مصر تشارك فى القمة الأفريقية الأمريكية التى بدأت اليوم لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين أمريكا والدول الأفريقية .
    اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - دبلوماسيون يكشفون أسباب القمة الأفريقية الأمريكية http://www.alwafd.org/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D8%A7%D8%AC%D9%84%D8%A9/719078-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81%D9%88%D9%86-%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9
  14. Like
    طارق reacted to أبو العز in اجابات حول الجهاد و حزب التحرير   
    الجهاد لنشر الدعوة
    في حالة المبادأة فهو كسر الحواجز التي تقف بين الإسلام وبين الكفار، وكسر سلطان الكفر عن دار الكفر لإلحاقها بدار الإسلام والوصول إلى وضع يمكن المسلمين من تطبيق نظام الإسلام في تلك البقاع التي فتحها المسلمون أو حملو إليها الدعوة الإسلامية.
    قديماً كانت الأمة الإسلامية تحكمها قوانين الإسلام، وكانت تسيّرها حياتها ومواقفها بحسب ما أنزل الله تعالى. ولذلك اعتبرت الأمة رسالتها في الحياة نشر الإسلام، وإعلاء كلمة الله، وذلك بإزالة الحواجز المادية التي تحول دون ذلك. وجاء أمر الله تعالى لأمة الإسلام بالجهاد لتطبيق شرع الله في الأرض: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾، وهبّت الأمة لا يشغلها شاغل عن محاربة أعداء الله حتى تعلي كلمة الحق ولو في أقصى العالم. عندها خاض عقبة بن نافع الأطلسي بفرسه، وقال: "والله لو علمت أن وراء هذا البحر أناساً لا يعبدونك لعبرت البحر حتى أقاتلهم". وعندها بلغ المسلمون الصين وفرنسا في مئة سنة. وعندها علت مكانتهم بين الأمم فكانوا أعظم دولة في العالم
    الجهاد قوة مادية يأمر الإسلام أن توظف توظيفاً إيجابياً أساسه الناحية الروحية، ومنطلقه حمل الدعوة وفتح القلوب على الإسلام بعد أن يزيل الجهاد كل حاجز أمام العقول والقلوب لتختار عن طواعية، إما البقاء على دينها أو الدخول في الإسلام، ويتحقق عندها غير المسلمين أن هذه القوة المادية لا تريد استعمارهم واستحمارهم ولا تسخيرهم وإفقارهم بل هدايتهم، وشعار المسلمين في ذلك: إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور المبادئ والأديان إلى عدل الإسلام.
    الجهاد هو الطريقة الوحيدة التي تُحمل فيه الدعوة الإسلامية إلى العالم. والجهاد هو قتال الكفار بسبب امتناعهم عن قبول الإسلام، قال تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾[التوبة: 29].
    الجهاد هو قتال الكفار من أجل إزالة الحواجز المادية التي تقف في طريق الدعوة
    الجهاد هو بذل الوسع في القتال في سبيل الله، مباشرةً أو معاونة بمال أو رأي أو تكثير سواد، أو غير ذلك...، كما وقع في حاشية ابن عابدين
    الغرض من الجهاد هو الدعوة إلى الإسلام وإنقاذ العالم من الكفر ومن جهنم وليس إهلاك الآخرين، فلا يستعمل القوة لإهلاك الناس بل لإحيائهم بالإسلام
    فرضت أحكام الجهاد للفتح و نشر الإسلام، وحماية الدولة الإسلامية، ولم يفرض الجهاد لإقامة الدولة، وكل هذا واضح في سيرته صلى الله عليه وسلم.
    الجهاد باعتباره الطريق الشرعي لحمل الإسلام، وهو وحده طريق حمل الدعوة في الدولة، وأما باقي الأساليب والوسائل فهي لا تعدو غير ذلك ولا يصح أن تكون بديلاً عن الجهاد يقول عز وجل: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ) [التوبة 29] وعن ابن عمر (رضي الله عنهما) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّ الإِسْلامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ» (متفق عليه واللفظ للبخاري)
    الجهاد في غياب الخليفة
    هو جهاد الدفع حيث لا يشترط له وجود الخليفة فهذا الجهاد ماض الى يوم القيامة
    الجهاد لاسترداد المغتصب من البلاد الاسلامية
    الجهاد الحقيقي لتحرير الأراضي الإسلامية التي احتلها الكفار واستقروا فيها، فنرى أنها مهمة الجيوش التي هي الذراع العسكري للأمة الإسلامية، وهذه الجيوش بيد حكّام عطّلوا الجهاد. فعلى الأمة أن تضغط على الحكام حتى يحركوا هذه الجيوش، فإذا امتنع هؤلاء الحكام وجب عليهم أن يغيروهم، وينصبّوا حاكماً يعلن الجهاد لتحرير الأراضي الإسلامية بل لتطبيق كل أحكام الجهاد التي فرضها الله عز وجل.
    نعم . المطلوب اليوم من المسلمين ومن أمامهم الحركات الإسلامية العمل بأقصى سرعة وبأقصى طاقة لإزالة هؤلاء الحكام وتنصيب خليفة للمسلمين يحكمهم بما أنزل الله ويخلصهم من هذا الذل الذي أنزله بهم هؤلاء اليهود أذل شعوب الأرض على الله بالتواطؤ مع حكام المسلمين.
    الجهاد فرض مطلق غير مقيد بوجود خليفة
    الجهاد فرض مطلَق وليس مقيداً بشيء ولا مشروطاً بشيء، فالآية فيه مطلَقة (كتب عليكم القتال). فوجود الخليفة لا دخل له في فرض الجهاد، بل الجهاد فرض سواء كان هناك خليفة للمسلمين أم لم يكن
    جهاد الطلب هو الأصل في فرض الجهاد والحالة الدائمة له ، فهو أن الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي فرضت الجهاد وحضت عليه كلها جاءت مطلقة دون تقييد وعامة دون تخصيص الأمر الذي يدل على الحالة الأصلية لفرض الجهاد وهي القتال لأجل نشر المبدأ فالله سبحانه يقول (قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) ويقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً) ويقول أيضاً (إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) ويقول جل من قائل (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه) كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (جاهدوا المشركين باموالكم وأيديكم وألسنتكم) وقال صلى الله عليه وسلم(أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله) وقال (والجهاد ماض منذ بعثني الله الى أن يقاتل آخر أمتي الدجال ، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل) فهذه النصوص وغيرها الكثير تطلب من المسلمين الجهاد بصورة مطلقة دون أن تقييدهم بظرف من الظروف وتطلب منهم قتال كل كافر حتى يقول لا اله إلا الله سواء اكان معتدياً أم لا وتطلب منهم قتال من يليهم من الكفار سواء أكانوا معتدين ام لا ، وتطلب منهم ديمومة الجهاد واستمراره الى يوم القيامة سواء وجد إعتداء على بلاد المسلمين أم لا ، فهذه النصوص تدل على أن وجوب الجهاد غير معلق بشرط من الشروط او بظرف من الظروف كحالة الإعتداء الخارجي مثلاً مما يؤكد ما ذكرناه من ان الحالة الأصلية للجهاد هي مبادأة الكفار لحمل رسالة الإسلام لهم ودعوتهم دعوة عملية لإعتناق عقيدة الإسلام .
    بينما كان جهاد الدفع معلقاً بوجود إعتداء خارجي من قبل عدو على بلاد المسلمين أو أعراضهم أو أرواحهم أو اموالهم وهذه حالة استثنائية وليست حالة دائمة لذا كان جهاد الدفع حالة استثنائية متفرعة عن حالة أصيلة .
    لماذا حزب التحرير لا يجاهد؟
    إن لحزب التحرير نظرته المفصّلة في ما يتعلق بالجهاد، فالحزب لا يرى أن الجهاد منوط بالجماعات السياسية وجماعات حمل الدعوة، فالجهاد في الأصل منوط بالأمة الإسلامية، والأمة يجب أن تقوم بهذا الجهاد من خلال السلطة التي تعبّر عنها، وهذا ما هو غير موجود الآن، إذ إن الحكام عطّلوا الجهاد ومنعوا المسلمين من أن يقوموا بالجهاد، ونحن نرى أنه في بعض الحالات يجب الجهاد ويكون فرض عين على المسلمين كما في حالة ما إذا قام العدو واجتاح أرضاً إسلامية فيكون هنا واجباً على المسلمين أن يقوموا جميعاً بردّ هذا المعتدي، وفي هذه الحالة يكون أعضاء حزب التحرير من المقاتلين مع سائر المسلمين. ولكن حزب التحرير ليس حزباً ذا بنية عسكرية، وليس لديه جناح عسكري، وبالتالي، فكما أن شباب الحزب يؤدون فريضة الحج مع أي قافلة، وكما أنهم يصلون وراء أي إمام كذلك حين يجب القتال، ويكون فرض عين، فإنهم يقاتلون وراء أي قائد مسلم مخلص ولا يكون تابعاً لأي جهة سياسية غير إسلامية.
    أما فرض الجهاد الحقيقي لتحرير الأراضي الإسلامية التي احتلها الكفار واستقروا فيها، فنرى أنها مهمة الجيوش التي هي الذراع العسكري للأمة الإسلامية، وهذه الجيوش بيد حكّام عطّلوا الجهاد. فعلى الأمة أن تضغط على الحكام حتى يحركوا هذه الجيوش، فإذا امتنع هؤلاء الحكام وجب عليهم أن يغيروهم، وينصبّوا حاكماً يعلن الجهاد لتحرير الأراضي الإسلامية بل لتطبيق كل أحكام الجهاد التي فرضها الله عز وجل.
    حزب التحرير> بطبيعته حزب سياسي وليست بنيته بنية عسكرية ولا يملك جناحاً عسكرياً. فهو لا يقوم بأي أعمال عسكرية أو مادية كحزب، ولكن في الحالات التي يكون فيها الجهاد فرض عين على كل مسلم، وهذه حالات تحصل وخصوصاً عندما يتعرض البلد الإسلامي إلى اجتياح من الكفار، شباب <حزب التحرير> ينخرطون في ميدان القتال بصفتهم مسلمين لا بصفتهم الحزبية، بمعنى أن الحزب لا ينظم أعمالاً عسكرية. ولكن حين يجب الجهاد مع المسلمين فشبابنا يقاتلون مع المسلمين، وقد يلتحقون بهذا الفصيل أو ذاك من الفصائل المقاتلة ما دامت فصائل إسلامية نظيفة. كثير من شبابنا في العراق انخرطوا في الجهاد، ولا زالوا ضد المحتل، وفي فلسطين قام بعض الشباب بعمليات جهادية، هذا موجود، وفي حالات معينة كما قلنا، يجب على شباب <حزب التحرير> أن يقاتلوا حين يكون القتال فرض عين. فحين يكون هناك مواجهة ما بين المسلمين والكافر المحتل، فالحزب دائماً في صف من يقاتل.
    يجب أن نفرق بين الأحكام المنوطة بالحزب السياسي من جهة، والأحكام المنوطة بالأفراد والدولة وعموم الأمة من جهة أخرى. فالحزب يرى أن الأعمال المادية ليست من اختصاص الأحزاب، فهو لا يتحول يومًا إلى مجموعة مسلحة تنظم أعمالًا مسلحة. وهذا ليس لأن الأعمال المادية لا تجوز، وإنما لأن الأعمال المادية ليست من اختصاص الأحزاب السياسية. وإلا فإن هناك أعمالا مادية تجب على الأمة وعلى أفرادها وعلى حكامها، سواء كانت قتالا أو غير قتال، وسواء أكان ذلك في حال وجود دولة إسلامية أم في غيابها. ومن تلك الأعمال الجهاد وأنواع أخرى من القتال شرعها الإسلام، كدفع الكافر الغازي، وكالدفاع عن النفس والمال والعرض، وكالقتال الذي يقوم به أهل القوة لإقامة الدولة الإسلامية عند مظنة القدرة عليها.
    ألا ترى أن الحزب ليس من اختصاصه تنظيم قوافل الحج، ولكن يجب على شبابه بصفتهم مسلمين أن يؤدوا فريضة الحج مع أي قافلة من القوافل؟
    ألا ترى أيضا أن الحزب لا يبني المساجد ولا ينظم صلوات الجماعة، ولكن شبابه مندبون كسائر المسلمين إلى بناء المساجد إن أمكنهم ذلك وإلى أداء الصلوات مع الجماعة... وكذلك شأن القتال المشروع، أكان جهادًا أم كان نوعًا آخر من القتال الذي شرعه الإسلام.
    فالحزب لم يتبن لنفسه العمل المسلح، لا في سوريا ولا في غيرها، لا اليوم ولا قبل ذلك. ولكنه يرى أن القتال الذي يقوم به أهل سوريا، دفاعا عن أنفسهم بدايةً، ثم لاستعادة السلطان المغصوب وإعادة السيادة للشرع تاليًا هو قتال مشروع، بل مطلوب. وقد ينخرط شباب من الحزب في القتال، لا بترتيب وتنظيم من الحزب، وإنما بوصفهم من عداد المسلمين وينطبق عليهم ما ينطبق على سائر المسلمين من أحكام. ولكن هذا القتال لا ينظمه الحزب، ولا يقود ميدانيًا كتائب مسلحة. ولا يدرب شبابه على القتال، ولا يؤمن لهم السلاح... فاختصاص الحزب هو العمل الفكري والسياسي.
    وهذا أمر لا ينطبق على سوريا وحسب وإنما على أي بلد يحصل فيه ما يحصل في سوريا. وما حصل هو أن أهل سوريا تعرضوا للقتل والمجازر فهبوا للدفاع عن أنفسهم وأعراضهم وممتلكاتهم، ثم عزموا على إسقاط الطاغية واستعادة السلطان المغصوب، فأقرهم الحزب على ذلك بل بارك هذا العمل، ثم عمل بينهم لإقناعهم ونصحهم بأنه لا يجوز إسقاط الطاغية لاستبدال طاغوت ناعم به يحكم بغير ما أنزل الله، فتنبه كثير منهم إلى هذا الواجب وتلبس به، ولا يزال الحزب يبذل جهده لتوجيه جُل الثوار المقاتلين إلى العمل لإقامة الخلافة على أنقاض نظام الطاغية.
    خلاصة الكلام أنه ينبغي أن تميز بين مسألتين:
    1- مسألة أن الأعمال المادية ليست منوطة بالأحزاب السياسية من حيث هي أحزاب.
    2- ومسألة أن الأعمال المادية التي أعطاها الشرع أحكام الوجوب أو الندب أو الإباحة أو المنع... يجب أن يلتزمها المسلمون - بمن فيهم شباب الحزب - في حال وجود الدولة الإسلامية وفي حال غيابها، إلا إذا دل دليل شرعي على أن هذا العمل هو من اختصاص الدولة الإسلامية الغائبة، كإقامة الحدود مثلًا.
    القاعدون ...
    و هل الذي تلاحقه انظمة العار و طغاة الغرب و يعتم عليه الاعلام قاعد ؟؟؟
    و هل الذي تحاربه المخابرات الفكرية بالافكار بالتشويه و التحريف و محاربة افكاره عبر مشايخ و علماء ضالين مضلين بتأليف الكتب و مهاجمته عبر الصحف و المجلات قاعد ؟
    و هل الذي جعل زينو باران مديرة قسم الأمن الدولي وبرامج الطاقة في مركز نيكسون للدراسات الاستراتيجية تحذر من خطر حزب التحرير قاعد؟؟
    وهل الذي جعل لفكرة الخلافة رأيا عاما و تأثرت به حركات و فصائل تنادي للخلافة قاعد ؟
    و هل الذي اصبح تعداد سجناءه نساءا و رجالا في اوزبكستان وحدها اكثر من 8000 معتقل قاعد ؟؟
    و هل الذي تلاحق شاباته و نساءه و بناته و زوجاته و امهاته من قبل انظمة البغي و الطغيان انظمة القتل و العمالة و الخذلان و تزج بهن غياهب السجون في دول اسيا الوسطى كما حصل مؤخرا في اوزبكسان قاعد ؟؟؟
    و هل الذي يعمل الان وينتشر في اكثر من 45 بلد"دولة" يهتف يصيح خلافة خلافة خلافة من سوريا الى فلسطين الى تونس الى اليمن الى باكستان الى تركيا الى لبنان و الاردن و غيرها و غيرها قاعد ؟؟ اميرنا واحد و فكرنا واحد هدفنا واحد غايتنا واحد ... حزبنا ليس بقاعد
    نحن لسنا بالقاعدون و لن يكون القعود لنا صفة ... نحن حزب عظيم عريق انطلق من المسجد الاقصى و انتشر الى اقاصي الدنا
    حزب التحرير له عملان يقوم فيهما عبر جهازيه الاثنين
    جهاز طلب النصرة والمنفصل تماما عن جهاز التفاعل مع الناس وهذا الجهاز عمله هو طلب النصرة ممن يملكون القوة في الامة سواءا كانوا قادة جيوش او غيرهم ممن هم اهل للقوة والنصرة .. ويتم اقناعهم بالعقل ان ينضموا الى العاملين المخلصين لاقامة دولة الخلافة بحسب استطاعتهم ومكانهم .. نعم جهاز طلب النصرة يعمل بطريقة منظمة ودقيقة عن طريق مراكز القوة، بعد أن يقتنعوا قناعة تامة بالفكرة والغاية منها، وهذه الطريقة عند الحزب لها رجالها وهم ( جهاز طلب النصرة ) الذي لا يعرفه الناس، ويعمل بشكل سرّي كامل ...
    و جهاز التفاعل مع الناس بتثقيفهم و توعيتهم و تحذيرهم من المكائد و تبصيرهم بأمور دينهم و دنياهم و بالصراع الفكري و الكفاح السياسي ..
    القول بأن حمل السلاح في وجه حكام اليوم هو طريقة التغيير الواجبة الاتباع :
    ويستدلون بحديث أشرار الأئمة الذين طلب الرسول صلى الله عليه وسلم منابذتهم بالسيف إن لم يقيموا حكم الله .
    وللإجابة على هذا الفهم نقول : ان التحقق من مناط الحديث أي الواقع الذي ينزل عليه ليعالجه يكشف لنا فقهه الصحيح . فالحديث يتناول الحاكم الإمام، في دار الإسلام، الذي بويع مبايعة شرعية . فكان إماماً بمبايعة المسلمين له . وكانت الدار التي يحكمها هذا الإمام هي دار إسلام، أي تحكم بالإسلام وأمانها بأمان المسلمين . والمسلمون في هذه الحالة مأمورون بطاعته فإن حدث وفرّط هذا الحاكم بما أنزل الله، وأخذ يحكم علناً بأحكام الكفر، ولو بحكم واحدٍ، من غير أن يكون معه حتى ولا شبهة دليل فإن المسلمين مأمورون بمنابذته بالسيف على ذلك . وتأمل معنى الحديث، موضوعنا، يتبين لك ذلك . فعن عوف بن مالك الأشجعي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم " . قيل يا رسول الله : أفلا ننابذهم بالسيف عند ذلك ؟ قال : " لا، ما أقاموا فيكم الصلاة " [ رواه مسلم ] ، والمراد بإقامة الصلاة أي تطبيق أحكام الشرع من باب تسمية الكل باسم الجزء .
    أما حاكم دار الكفر فواقعه يختلف تماماً : فهو ليس إماماً للمسلمين وإن كان حاكمهم، وليس منصَّباً عليهم تنصيباً شرعياً، كما هو مطلوب شرعاً، ولم يتعهد أصلاً بإقامة أحكام الإسلام في حياتهم وإن كان فرضاً عليه .
    كذلك فإننا إذا نظرنا إلى واقعنا فإننا سنجد أنه لا يكفي حمل السلاح في عملية التغيير . وان المسألة تتعدى تغيير الحاكم إلى الحكم بالإسلام، فمن سيقوم بأعبائه . إنه يحتاج إلى رجال دولة وإلى وسط سياسي إسلامي . وإنّ أمرَ الحكم بالإسلام ليس من السهولة بحيث يستطيعه قائد عسكري مهما أوتي من كفاءة عسكرية أو من إخلاص للإسلام، إنه يحتاج إلى خبرة ودراية ومتابعة وإلى فهم شرعي مميز . وطريق الرسول صلى الله عليه وسلم يؤمّن كل ذلك :
    - انه يؤمن القائد المسلم السياسي الفذ الذي يملك خبرة السنوات الطويلة التي قضاها في حمل الدعوة قبل إقامة الدول الإسلامية، يعلم أحابيل الدول الكافرة ودجلها ودهاءها فلا تخدعه، ويستطيع أن يحمي الدولة وينتقل بها إلى الدور الذي يليق بها بين دول العالم : دولة هادية مهدية وخلافة راشدة على منهاج النبوة .
    - ويؤمّن الشباب المؤمن الذي حمل أعباء الدعوة قبل قيام الدولة، حيث سيشكلون مع غيرهم من المسلمين المهتمين بأمور الدعوة الوسط السياسي الإسلامي وسيكون منهم الولاة وأمير الجهاد والسفراء وحملة الدعوة للناس في الدول الأخرى.
    - ويؤمّن القاعدة الشعبية التي تحتضن الإسلام ودولته وتحميهما .
    - ويؤمن أهل القوة المدربين والذين ستزيد قوتهم بوقوف الناس معهم وليس في وجههم، خاصة حين يعلمون أن الحاكم وجهاز الحكم معه والقوة التي يستند إليها هي قوة لهم يقومون بما فرضه الله عليهم من تطبيق للإسلام وإعزاز للدين .
    ثم إن العمل المسلح يحتاج إلى مال وسلاح وتدريب وهذا يرهق قدرة الحركة، فيغريها باللجوء إلى الغير، وهذا هو أول سبيل السقوط . وقد جرب المسلمون هذه الطريق فكانت وبالاً عليهم . مع ما في كلمة ( جرَّبَ ) من مغالطة .
    واننا حين نشير إلى أن حمل السلاح ليس هو الطريقة الشرعية في التغيير فذلك ليس ضناً بهؤلاء الحكام الظلمة الذين لم يرعَوْا في المسلمين إلاً ولا ذمة . بل ضناً بأخوة لنا في الدين، مخلصين نحب أن تتوحد جهودهم في العمل الشرعي المطلوب . ونذكرهم بمنع الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه في مكة من استعمال السلاح بناء على طلبهم وقوله لهم : " لقد أمِرتُ بالعفو، فلا تقاتِلوا القوم " [ سيرة ابن هشام ] ، ونزول قوله تعالى : ) ألم ترَ إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال … ( الآية .
    وهكذا تتضافر الأدلة الشرعية لتؤيد سلوك طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة . وأية إضافة أو حذف أو تغيير أو تبديل أو تحوير سيظهر أثرها السيئ على الدعوة وعلى الجماعة وعلى الأمة الإسلامية . ومن هنا حرصنا على أهمية القراءة الجيدة للشرع ولطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم من أجل الوصول إلى حسن التأسي، وعلى الله قصد السبيل .
  15. Like
    طارق reacted to خلافة راشدة in خبر وتعليق اعتقال الحاج حسام الصبّاغ حلقة في سلسلة تصفية خصو   
    بسم الله الرحمن الرحيم
    خبر وتعليق
    اعتقال الحاج حسام الصبّاغ حلقة في سلسلة تصفية خصوم حلف الأقليات الحاكم في لبنان والمنطقة
    الخبر:
    نشرت جريدة الديار الموالية لفريق 8 آذار الذي يتزعّمه حزب إيران اللبناني الخميس (31-7) خبرًا عن مضمون اللقاء الذي جمع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بزعيم حزب إيران حسن نصر الله. وممّا أشار إليه المقال نقلًا عن مصادر معنية: (أنّه تمّ التداول في موضوع توقيف الشيخ حسام الصباغ، خصوصًا أنّ بعض الأصوات أطلقت أخيرًا صفة المجاهد على الشيخ وتبيّن فيما بعد أنّه عنصر مهمّ في "القاعدة"، الأمر الذي أثار هواجس البيك)، والمقصود بالبيك جنبلاط. وقبل أسبوع (25-7) نشر موقع قناة "LBC" أنّ مصادر قضائية أفادته أنّ حسام الصبّاغ له "ارتباط بتنظيم القاعدة من خلال التنظيم الذي أسّسه وهو على اتّصال بعدد من مسؤولي القاعدة في العالم العربي".
    وكانت أجهزة السلطة اللبنانية اعتقلت الحاج حسام الصبّاغ ليلة العشرين من تمّوز الفائت في الأيّام الأواخر من شهر رمضان المبارك بذريعة وجود مذكّرة توقيف بحقّه منذ سبع سنوات! وأضيف إلى هذه الذريعة اتّهامه بأنّه من قادة المحاور المسؤولين عن جولات الاشتباكات التي كانت تحصل بين منطقة بعل محسن والأحياء المجاورة. علمًا أنّ الرجل كان من الرافضين بتاتًا لهذه الاشتباكات العبثية التي كانت في حقيقتها من صنع أجهزة الفريقين المتنازعين التابعين لكلّ من حزب إيران وتيار المستقبل فضلًا عن أصابع العصابة الحاكمة في دمشق وأطراف أخرى. وقبل أن يُعتقل الصبّاغ كان قادة الأجهزة (الأمنية) على اختلاف انتماءاتهم يصفونه بصِمام الأمان في طرابلس إذ يحظى باحترام واسع في صفوف الشباب الملتزم في طرابلس والشمال عمومًا.
    التعليق:
    إنّ أهم ما يفيده الخبر الأول - وهو مباركة نصر الله وجنبلاط توقيف الحاج الصبّاغ - أنّ هذا التوقيف وكثيرًا من التوقيفات والاستجوابات والمحاكمات في هذا البلد التعيس ليست إجراءات قضائية ولا قانونية، وإنّما هي توقيفات سياسية يقرّرها حكام لبنان الفعليون، إمّا بالتفاهم وإمّا بالتواطؤ وإما بالتفرّد، وخاصة بعد حكومة الشراكة الإيرانية - السعودية التي رعتها أميركا. ولا يخفى أنّ الكلمة العليا في هذه الأجهزة هي لحزب إيران الذي كان الرابح الأكبر بتشكيل هذه الحكومة التي أنشئت لتغطية الحملة (الأمنية) على أنصار الثورة في لبنان وعلى كلّ من لا يذعن بالخضوع لحلف الأقليات الحاكم.
    أما ما يفيده الخبران الأوّل والثاني الذي يربط الصبّاغ بتنظيم القاعدة وفق مصدر أمني، فهو رسالة تفيد أنّ أيّ كلام بإخلاء سبيله لا حظّ له ولا فعالية، لأنّ مجرّد اتّهام شخص بالارتباط بالقاعدة حقًّا أم زورًا هو إسقاط لأيّ حقّ قانوني له أو شفاعة سياسية أو غيرها. وهذا بالاتّفاق بين الفريقين المتنازعين على السواء. وقد سبق لسعد الحريري أن صرّح برفع الغطاء عن كلّ متّهم بالانتماء إلى القاعدة. علمًا بأنّ الأجهزة التي يهيمن عليها حزب إيران كفيلة بأن تُصدر التهمة التي تريد للتحفّظ على أيّ معتقل تستنسب حجزه، بمحاكمة أو بدون محاكمة، بتهمة حقيقية أو زائفة، بجرم تافه كحمل مسدّس أو بندقية أو حتّى بلا أيّ جرم يذكر، بل بتهمة إطلاق صاروخ بدائي على اليهود المحتلّين في فلسطين. بل يكفي وبكلّ وقاحة أن يُتّهم شخص بتأمين الطعام للثوّار في سوريا كي يُعتقل ويُعذَّب ويُحال إلى المحكمة العسكرية. أمّا مرتزقة حزب إيران فلهم الحقّ بأن يذهبوا برعاية أجهزة السلطة إلى سوريا لقتل أهلها، وأن يستعرضوا سلاحهم وصواريخهم في الشوارع والطرقات والأزقّة دونما حسيب أو رقيب، بل أكثر من ذلك كلّه: لهم الحقّ في أن يشاركوا القوى الرسمية بالقتال جنبًا إلى جنب كما حصل في عبرا!
    والخلاصة أنّ لبنان يحكمه حلف الأقليات اللبناني التابع لحلف الأقليات الإقليمي بقيادة حكام إيران، يشاركه أتباع النظام السعودي الذين يمثّلون بدورهم الأقلية العلمانية الحاكمة في العالم الإسلامي. فما الذي جمع الأميركيين والأوروبيين الرأسماليين المتنافسين وحكام إيران العنصريين وزنادقة سوريا المجرمين وبعض زعماء الطوائف والنخب العلمانية الحاكمة في المنطقة على اختلافهم وتناقضهم ليشكِّلوا حلفًا واحدًا في مواجهة حراك الأمة؟!!! إنّه الخوف من المشروع السياسي الإسلامي الحقيقي الذي إن ارتكز في قُطرٍ ما وانتصب واقفًا على قدميه فإنّه سوف يقضي على مصالحهم الفئوية وينسف كياناتهم العنصرية البغيضة التي أشقت الناس وجعلتهم عبيدًا عند السيد الغربي ووكلائه الإقليميين والمحليين.
    فاعلموا يا أتباع محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّ الحملة عليكم ليست من أجل مناصب محلية أو مكاسب ضيّقة، ولا على محاصصة طائفية، ولا على كراسيّ وزّعها اتفاق الطائف بين قبائل لبنان، بل هي حرب على إسلامكم ومشروعه السياسي وحضارتكم الماثلة في الأفق بعد تغييبها قرنًا من الزمان. إنّها حرب على مشروع "الخلافة" التي عمدوا إلى تشويه صورتها بأخبث الوسائل وأمكرها. ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَال﴾. فشمِّروا عن سواعدكم وأعدّوا للصراع عدّته التي يستحقها من حيث هو صراع حضاري عظيم، لا من حيث هو نزاع على لُعاعة من المناصب والمحاصصات الدنيئة السخيفة. فخصومكم يحاربونكم بوصفكم أمّة عظيمة مَهيبة، لا بوصفكم طائفة لبنانية أو غير لبنانية.
    وصدق الله العظيم القائل في كتابه العزيز:



    ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾.



    كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
    أحمد القصص
    رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية لبنان


    http://www.hizb-ut-t...nts/entry_38516
  16. Like
    طارق got a reaction from علاء عبد الله in الوضع في سوريا 46- ترسيخ التقسيم   
    http://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/syria/2014/07/29/موجة-من-السخط-في-صفوف-مؤيدي-نظام-الأسد.html
  17. Like
  18. Like
    طارق got a reaction from موسى عبد الشكور in يا اهل الشام تحدثوا بلغة القوة ولا تلتفتوا لخيانة حجاج جنيف   
    قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.(....رفعت الاقلام وجفت الصحف.)اعلنوها مدوية يا احفاد الفاتحين والمحررين خلافة راشدة على منهاج النبوة حتى يسمع بها القاصي واهل القبور.قال الله تعالى: مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا إِلا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ.
  19. Like
    طارق reacted to دمشقي دمشقية in الوضع في سوريا 36   
    جبهة النصرة _ عدرا :
    =============
    نبشركم بخسائر فادحة تلقاها جيش النصيريين و اذنابهم الروافض على أيدي المجاهدين .....و قد تم اسر العشرات منهم و تم صد جميع محاولات الاقتحام بفضل الله تعالى
  20. Like
    طارق reacted to الصابر in الوضع في سوريا 36   
    قصاص" كبير وصيد "سمين".. محسن الموسى قتيلا
     
    زمان الوصل: هذه المرة كان "قصاص" الثوار كبيرا وصيدهم "سمينا".. بقتلهم واحدا من أركان "صواريخ" الإجرام الأسدي، اللواء محسن الموسى.
     
    فقد أعلنت مصادر ميدانية في جيش الإسلام مقتل اللواء الموسى قائد ا...للواء 156 صواريخ في منطقة الضمير، حيث تم اصطياده أثناء قيادته رتلا بالقرب من مستودعات الذخيرة في المنطقة.
     
    ويعد اللواء 156 صواريخ أحد أهم الألوية المسؤولة في جيش النظام عن قصف المدن السورية بصواريخ أرض-أرض،
    ويتمركز في منطقة الضمير شمال شرق دمشق .
    ونشر إعلاميو جيش الإسلام خبر مقتل العميد محسن الموسى مرفقاً بصورة جثته مع عدد من مرافقيه.
    وقد أكدت صفحات مؤيدة لنظام بشار الأسد خبر مقتل اللواء الموسى، الذي يتحدر من مواليد قرية المضابع بريف حمص.
     




     
     
    تسلم ايادي الابطال ,اسود السنة الاشاوس , تسلموا لاهلكم ولامتكم
    بهذه الحرفية والمهارة العالية سيتساقط رجال ونظام النعجة ان شاء الله
    كرروها ولتكن استراتجية تصطادون بها كل المجرمين
    شكرا لكم ولثباتكم وصمودكم الذي لا مثيل له على الاطلاق
    شكرا لكم لانكم تثلجون صدورنا وترفعون رؤوسنا وتعيدون عزتنا وكرامتنا
    شكرا والتحية قليلة جدا بحقكم
    اسال الله لكم جنة الفردوس الاعلى وان تكونوا مع المصطفى صلى الله عليه واله وسلم
    ويسقيكم من يديه الشريفتين شربة من حوضه الكوثر وكل من قال امين يا رب


  21. Like
    طارق reacted to ابن الصّدّيق in قلق النظام السعودي من تزايدمجاهدي بلادالحرمين في الشام/ محمد   
    بسم الله الرحمن الرحيم


     
     

    خبر وتعليق


     
     

    قلق النظام السعودي من تزايد مجاهدي بلاد الحرمين في الشام


     
    الخبر:
     
    "استنكر انتقاص العلماء والتكفير وسفك دم المسلم.. إمام المسجد الحرام يحذر من خطورة انخداع الشباب بجماعات جهادية في سورية تجندهم ليصبحوا أعداء لبلادهم" (الرياض - 20213/12/14).
     
     
     
    التعليق:
     
    تأتي هذه الخطبة بعد أسبوع واحد فقط من تعميم وجهته وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في السعودية إلى أفرع الوزارة "للتشديد على الأئمة والخطباء والدعاة بعدم الخوض في ما تعانيه بعض البلدان من فتنة واضطراب، وتساهل الناس فيها بالدماء بحجة الجهاد، مخالفين فتاوى علماء المملكة في مسائل الجهاد". (الحياة - 2013/12/6) وبعد يومين فقط من فتوى المفتي العام للنظام السعودي "رداً على سؤال أن من الشباب المسلم من يفجر نفسه بعبوة أو حزام ناسف في العدو بحجة نيل الشهادة في سبيل الله، فما حكم ذلك؟ قال آل الشيخ خلال تعقيب على محاضرة في جامع الإمام تركي بن عبد الله في الرياض أخيراً: «إن قتل النفس جريمة كبيرة من كبائر الذنوب، والذين يقتلون أنفسهم بهذه النواسف هم قوم مجرمون عجلوا بأنفسهم لنار جهنم»" (الحياة - 2013/12/12)، كما تطرق المفتي العام في خطبته أيضا لمثل هذه المواضيع...
     
    إن الرد على محتوى هذه الخطب والفتاوى بمقدور كل مسلم، بل هي لا تستحق الرد، لذلك سنتناول هذا الخبر من ناحية طرح الموضوع وليس من ناحية محتواه، فنقول:
     
    أولا: إن طرح النظام السعودي لهذا الموضوع (عن طريق خطبة الحرم) بعد أسبوع واحد فقط من منع نفس النظام لمثل هذا النوع من الخطب (عن طريق تعميم الوزارة)، ليدل بشكل واضح على مدى التخبط الذي يعيش فيه النظام السعودي في هذه الأيام، فهو يمنع الأمر وينقض منعه بنفسه، فيناقض نفسه وينقض قراراته بنفسه، بل ويزيد الحيرة في قلوب أتباعه، حيث يأتي هو (عن طريق منابره الرسمية) بما ينهاهم عن القيام به..
     
    ثانيا: إن استمرار ظهور مثل هذه الفتاوى وهذه الخطب بشكل متكرر، ليعكس مدى قلق النظام من ارتفاع أعداد أبناء بلاد الحرمين الذين يلتحقون في صفوف الجهاد في الشام، وخوفه من تزايدهم المطرد، وعدائهم للنظام عند عودتهم، فيريد أن يستعين كعادته بفتاوى توقف هذا الزحف وقوانين تمنعه، ولكن النظام السعودي نسي أنه يواجه جيل الصحوة الإسلامية، وأن علماء بلاطه سقطوا هم وفتاواهم من حسبان كل مخلص في بلاد الحرمين..
     
    ثالثا: إن الفجوة الكبيرة بين النظام السعودي والمخلصين من أبناء بلاد الحرمين تزداد اتساعا كل يوم، ففي الوقت الذي يتحرق فيه المخلصون على إخوانهم في الشام ويتطلعون لموقف مشرف من علمائهم وحكامهم يعينهم على الجهاد مع إخوانهم هناك، يخرج هذا النظام ليقول لهم أنتم في وادٍ ونحن في وادٍ آخر، فأنتم تريدون الجهاد ونحن نريد منعكم، فيزيد بذلك حنقهم وتمردهم على قوانينه وفتاواه، بل ويعجل في سقوطه الوشيك..
     
    رابعا: بعد أن أصبحت حقيقة هذا النظام السعودي مكشوفة مفضوحة لكل ذي قلب سليم، آن لكل مخلص في هذه البلاد أن ينفض عن كاهله إثم السكوت على ظلم هذا النظام وطغيانه، وأن يعمل مع العاملين المخلصين لاقتلاعه وإبداله نظاما إسلاميا حقيقيا، خلافةً راشدةً على منهاج النبوة، تقيم شرع الله بحق وتنصر المسلمين المستضعفين كما أمر الله، فتعز الإسلام وأهله وتشفي صدور قوم مؤمنين..
     
     
     

    كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير



    محمد بن إبراهيم - بلاد الحرمين الشريفين
     

    14 من صـفر 1435
    الموافق 2013/12/17م
     
    http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_31695


  22. Like
    طارق reacted to خلافة راشدة in حزب التحرير تونس: "أتمّوا ثورتكم ليكون الإسلام في الحُكم"   
    خبر صحفي



    فعاليّات حزب التّحرير / تونس


     

    بعنوان: "أتمّوا ثورتكم ليكون الإسلام في الحُكم"


     
     
    حزب التّحرير حزب سياسيّ مبدؤه الإسلام، حزب رائد لا يكذب أهله يعمل مع الأمّة ليستأنف حياة العزّة والكرامة بالإسلام العظيم الذي أنزله الله سبحانه وتعالى على نبيّه محمّد صلّى الله عليه وسلّم هدى ورحمة للعالمين، يعمل حزب التّحرير بالوحي والوعي يثبّت خطى المسلمين من سيدي بوزيد الثّائرة على ظلم الرّأسماليّة والدّيمقراطيّة إلى القصبة المنادية بإسقاط النّظام إلى الشام عقر دار الإسلام حيث يقف المسلمون الثائرون الصابرون يحاربون مكر الكافر المستعمر يصدّون العملاء ويحبطون المشاريع الخيانيّة.
    يُنَظّم حزب التحرير يوم الثلاثاء 17/12/2013 ابتداء من العاشرة صباحا مهرجانا خطابيّا في سيدي بوزيد منطلق ثورة الأمّة تحت عنوان "أتمّوا ثورتكم ليكون الإسلام في الحكم" بحضور ثلّة من مسئولي الحزب على رأسهم عبد الرؤوف العامري رئيس المكتب السياسيّ، ورضا بالحاج رئيس المكتب الإعلامي والعربي كرباكة رئيس لجنة الاتّصالات المركزيّة والمهندس فتحي المرواني عضو الهيئة الإداريّة.
    ويندرج هذا المهرجان ضمن فعاليّات تفاعليّة مع الأمّة يحفزها ويرفع الهمم من بوزيد إلى القصبة إلى الشام، أمّة واحدة ترفع راية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من أجل أن تكتمل ثورة المسلمين بجعل الإسلام في الحكم خلافة راشدة على منهاج النّبوّة تطبق أحكام الإسلام وترعى شؤون النّاس الرعاية الكريمة وتطرد الكافر المستعمر وتقلع نفوذه من البلاد وتزيل كيان يهود، وتنقذ العالم من شرور الرّأسماليّة ونفاق الدّيمقراطيّة.
     
     
     
     

    ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾


     
    المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس
     
    http://www.ht-tunisi...tents/entry_287
  23. Like
    طارق reacted to ابن الصّدّيق in كلمة المهندس عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب ال   
    بسم الله الرحمن الرحيم


     
     

    كلمة المهندس عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي


     

    لحزب التحرير الأولى في المؤتمر العالمي للمثقفين المسلمين


     

    بجاكرتا/إندونيسيا المنعقد بتاريخ 14 - 15/12/2013م


     
     
     
    المساهمة الإسلامية في الحضارة العالمية:

    الماضي والحاضر والمستقبل


     

    (مترجم)


     
     
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
     
    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم وأشرف المرسلين...
     
    إنه لشرف لي أن أقف أمامكم على هذه الأرض الخصبة الجميلة، إندونيسيا، بين المتميزين والمثقفين من أبناء هذه الأمة الكريمة لأتحدث إليهم.
     
     
    مقدمة: تعريف الحضارة
     
    سأبدأ بتعريف "الحضارة" لتجنب أي التباس في المصطلحات؛ فمعظم الناس، بما في ذلك الخبراء، يخلطون في أكثر الأحيان، بين معنى الحضارة والمدنية.
     
    فكلمة "الحضارة" باللغة الإنجليزية تعني"civilization" والتي تأتي من اللاتينية "civilis"، ومنها تأتي كلمة "civil" أي مدني، وتتصل بكلمة "civis" اللاتينية، وهي تعني المواطن، و"civitas"، ومعناها المدينة أو الدولة المدينة.
     
    هناك طرق عديدة لتعريف "الحضارة"، وغالبا تكون متداخلة، ولكن بصفة عامة، فإن المصطلح يشير إلى: "مجتمع بشري متطور إلى حد كبير في الموارد المادية والروحية وله تنظيم ثقافي وسياسي وقانوني معقد؛ وحالة متقدمة من التنمية الاجتماعية".
     
    وبالتالي لكي توجد حضارة وتزدهر فإنه يتطلب مجتمعا دائما، يعيش في المدن مع مجموعة راسخة من القواعد التي تعرّف وتحدّد نمط حياة هذا المجتمع خاصة. وتعكس هذه النصوص، عادة، النظرة العامة تجاه الحياة المشتركة بين الغالبية العظمى من أفراد المجتمع والذي يطلق عليه اسم العقيدة؛ وهي حجر الأساس الذي يشكل الإطار الفكري المرجعي النهائي لكل من الدولة والمجتمع.
     
    1 - التمييز بين الحضارة والمدنية
     
    في الواقع يجب علينا أن نفرق بين المفهومين هنا: فأحدهما هو مجموعة من المعتقدات الأساسية التي تحدد كلا من أهداف الحياة مع منظومة القيم المرتبطة بها، والمنهجية المفاهيمية والعملية لتحقيق هذه الأهداف والحفاظ على طريقة الحياة المرتبطة بها.
     
    وهذا يعطي تعريفا جيدا عن هوية أية حضارة.
     
    وواضح أن هذا بعيد تماما ومختلف عن الأشكال المادية المحسوسة من بنية أي حضارة.
     
    وببساطة، فإن الخط الفاصل له علاقة مع المفهوم الأساسي لنظام القيم: كيف ومتى يمكن اعتبار عمل ما كونه مرغوبا فيه أم لا، وكيفية تحديد وتعيين حدود وأدوار ومسؤوليات الفرد في المجتمع وبالعكس، وكيفية تحديد المفاهيم الأساسية التي تنظم العلاقة بين الأفراد أنفسهم وبينهم وبين السلطة السياسية: وكلها تنبع من النظام الأساسي المعتقد به أو العقيدة لحضارة معينة.
     
    هذه العقيدة تحدد الطريقة التي تعرف الحضارة بها عن نفسها، وهي إما أن تكون قائمة على أساس رباني أو من صنع الإنسان.
     
    ومن الواجب هنا ملاحظة الفرق بين الإسلام والأديان الأخرى.
    ففي حين أن الإسلام قدم طريقة شاملة للحياة لمعالجة كافة الجوانب الروحية والشؤون اليومية للناس والمجتمع، فإن الأديان الأخرى مثل النصرانية أو البوذية قدمت فقط رسالة روحية، وتركت للإنسان ابتكار طريقة عيشه من تلقاء نفسه؛ وبالتالي فإننا نرى أن الرأسمالية، باعتبارها طريقة للحياة، مشتركة بين النصارى واليهود والهندوس والبوذيين.
     
    من ناحية أخرى فالأمور المادية غير الأساسية في المجتمع قد تستند أو لا تستند إلى عقيدة أساسية.
     
    فإن كان هذا الأمر المادي لا ينتج عن حضارة وعقيدة أساسية فهو عندئذ عالمي لا تختص به أمة من الأمم... كعلوم الفيزياء والحساب والكيمياء والأحياء فهي إلى حد كبير عالمية عامة.
     
    فلا يمكن لأحد أن يقول مثلا الرياضيات الروسي أو الأحياء الياباني أو الفيزياء النصراني أو الكيمياء الإسلامي... فالطبيعة المادية البحتة لهذه المواد والأمور تُعرِّف عنها وتصرفها عن أن تُلحق بأي مبدأ أو دين... وعندما يتدخل المبدأ أو الدين في إعطاء صبغة لعلم معين كصبغه بالصبغة الشيوعية أو البوذية أو الرأسمالية فهذا خرق مبطل لأصل وطبيعة العلم، ما يفقده الحيادية ويجعل منه أداة في يد ذلك المبدأ.
     
    وهذا كله يعني أن المنتج التكنولوجي قد يكون في أصله عالميا، كالتلفاز أو الكاميرا أو الغسالة مثلا، وقد يكون في نوع آخر منه راجعا ومبنيا على وجهة نظر خاصة تعكس عقيدة محددة كتمثال شخص مشهور مثلا، أو كطريقة بناء البيوت وتقسيمها بشكل يجعل طريقة الجلوس فيها غير خاصة بل عامة يطّلع عليها جميع من يدخلها سواء أكان من أهل البيت أم من غيره، وكلا هذين المظهرين الأخيرين يعكسان في أصلهما وجهة نظر علمانية محددة في الحياة تخالف الإسلام بل يرفضها الإسلام.
     
    2. تقييم الحضارات المختلفة الأخرى
     
    ما ذُكر أعلاه هو مدخل هام وضروري عندما نريد إجراء تقييم موضوعي لأي حضارة من الحضارات.
     
    فالمراقبون والمحللون قد يستخدمون معايير و/أو مقاييس مختلفة عند تقييم هذه الحضارة المعينة أو تلك.
     
    وفي وقتنا الحالي وفي ظل المعايير الغربية المهيمنة السائدة أصبح العالم معتادا على استخدام المقياس المادي كوسيلة لتحديد عِظم أي حضارة من عدمه.
     
    وقد يستخدم البعض مقدار الناتج القومي الإجمالي في بلد لتقييم مقدار ثروته الاقتصادية.
     
    قبل الحرب العالمية الثانية كان إنتاج البلاد للصلب مؤشرا مهمًّا على ثروتها الصناعية ورقي حضارتها، وقد يعتبر البعض مقياس القوة العسكرية من حيث القدرة على القتل والتدمير، وعلى هذا المعيار والمقياس يكون عدد الطائرات الحربية والدبابات والمدافع والغواصات والمدمرات مؤشرا أساسيا على التقدم والرقي وهكذا...
     
    3. نقد الحضارة الغربية العلمانية
     
    تبنت الحضارة الغربية معيار التقدم المادي كطريقة لقياس تقدم أي حضارة أو انحطاطها، واستثنت أي قيمة روحية أثناء وضعها لأي تقييم. وقد جعلت الرأسمالية العلمانية، التي فصلت الدين عن الحياة، النفعية والقيمة المادية أساسًا تقيس عليه ما في الأشياء من منفعة.
     
    أما بالنسبة لرفاهية الأفراد، فتتفق الرأسمالية مع نظرية داروين التي فيها يغرق الأفراد أو يسبحون، يموتون أو يحيون في صراع قاسٍ مع الحياة من أجل البقاء حيث "الطبيعة حمراء كالدم بين مخلب وسنّ" وحيث "البقاء للأصلح".
     
    وكنتيجة طبيعية لهذه النظرة برز من الناس وساد وعلا من كان قويا غنيا، فهو بحسبها الأصلح والذي يستحق ذلك عن جدارة.
     
    وقد صرحت ألفين توفلر قائلة "مثلما تمثل النظرية الداروينية موجِّها وأساسا في الرأسمالية، فإنها وبالمقابل تمثل وتعزز غطرسة ثقافية موجهة للإمبريالية.
    وقد أعطت فكرة التطور الاجتماعي دعما فكريا ومعنويا لفكرة انحطاط شأن الشعوب غير الصناعية، وبالتالي تصنيفها على أنها شعوب غير صالحة ولا ملائمة للبقاء".
     
    وقد قامت السياسة الخارجية للدول الرأسمالية على أساس استخدام الاستعمار كوسيلة مباشرة لسرقة ثروات البلاد المنهزمة الضعيفة اعتمادا على ميزان القوة الذي في صالحها، وعلى الرغم من أن هذه السياسة القديمة القائمة على أساس الاستعمار المباشر قد تغيرت وانتهت منذ القرن الـ19، إلا أن ما تغير هو الشكل الظاهري فقط لا المضمون، فمجلس الأمن اليوم والبنك الدولي وكذلك صندوق النقد الدولي وأسواق الأوراق المالية حلّوا محل تلك الطريقة العسكرية المباشرة القديمة لتحقيق المآرب ذاتها.
     
    وقد قدم المفكر محمد أسد مسلم وصفا للواقع الحالي قال فيه "إن أوروبا، وبعد أن فصلت الدين ونظام الله عن الحياة، أصبحت تبحث يائسة عن بديل يقوم مقامه. وقد فكر الرجل الأوروبي العادي، "كون المنطق والتجارب العلمية والإحصاءات التي تم القيام بها لا تكشف عن أي شيء أكيد ثابت محدد حول أصل الحياة البشرية وما بعد انتهاء أجل الإنسان وموت جسده، فإن الواجب علينا أن نركز جهودنا وطاقاتنا على تنمية وتطوير طاقاتنا الفكرية وحياتنا المادية وألا نسمح لأنفسنا بأن تعيقها الضوابط والمسلمات الأخلاقية المبنيَّة على الافتراضات والتي تناقض وتتحدى الأدلة العلمية الثابتة."
    وهكذا، فإن المجتمع الغربي ومع أنه لم ينكر صراحة وجود الله إلا أنه لم يترك مجالا لله ولأحكام الله في نظامه الفكري."
     
    إن هذه الحضارة تنظر إلى الحياة كلها على أنها السعي لتحقيق المنفعة.
     
    وهكذا، فإن مقياس الأعمال في الحياة عندها هو المنفعة.
     
    وبناءً عليه، باتت المنفعة هي الأساس الذي بُني عليه النظام وقامت عليه الحضارة عندهم.
     
    ومن هنا، كانت السعادة في نظر العلمانية هي توفير أكبر قسطٍ من المتع الجسدية للإنسان وإتاحة السبل والوسائل اللازمة له لتحقيقها.
     
    أما الجانب الروحي فقد تم قَصْرُه على الفرد فحسب، ولم يعد له مكانٌ أو دور في نظام المجتمع. كما تم حصر الشأن الروحي داخل أسوار الكنيسة وبين رجال الدين. وتبعاً لذلك، لا توجد قيمٌ خُلقية أو روحية أو إنسانية في الحضارة الغربية، وإنما قيمة مادية فقط.
     
    ولذلك، لا مجال للاستغراب إن أنتجت مثلُ هذه النظرة الفراغَ الروحي والأخلاقي في الحضارة الغربية.
     
    حيث أنتجت هذه العقيدة العلمانية، وحسب تعبير محمد أسد "عالماً يجيش بالثوران والاضطراب العنيف.
     
    فكان سفك الدماء، والتدمير، والعنف الذي لم يسبق له مثيل، وتفكك الروابط الاجتماعية، وصراع الإيديولوجيات، والصراع الشامل والمرير في البحث عن طرائق جديدة للحياة، هي أبرز ملامح وسِمات الحضارة الغربية.
     
    غير أنه، من بين دخان وويلات حربين عالميتين، وكذلك الحروب الصغيرة التي لا تحصى ومجموعات الثورات والثورات المضادّة، ومن بين ركام الكوارث الاقتصادية التي حطّمت كل الأرقام القياسية، من بين كل هذه الأحداث الطاحنة، برزت الحقيقة الناصعة، ألا وهي أن تركيز الغرب في الوقت الحاضر على التقدم المادي والتقني لا يمكنه وحده أبداً معالجة الفوضى القائمة حالياً في العالم ونقله إلى حالةٍ تشبه النظام.
     
    وما الإعجاب الذي وصل حدّ العبادة بما يسمّونه "التقدم" سوى عقيدة كاذبة اختلقها أُناسٌ فقدوا كل وازع داخلي للاعتقاد بالقيم المطلقة النبيلة، أُناسٌ خدعوا أنفسهم بالظن أن الإنسان سوف يخرج سليماً معافى، بطريقةٍ أو بأخرى، من مآزقه الحالية."
     
    ولولا ذلك، وبسبب ما نشهده من أزمةٍ وراء أزمة في جميع مناحي الحياة وفي كل جانب من جوانب المجتمع، لتحطّم هذا الانخداع والتضليل وتهشَّم بفعل المصائب والآلام التي لا تنتهي.
     
    وللاختصار، يمضي محمد أسد قائلا "إن الحضارة الغربية لم تستطع وضع الميزان الصحيح بين حاجات الإنسان الجسدية والاجتماعية وبين تطلُّعاته الروحية.
    لقد أنبتت هذه الحضارة ورعت أسلوبَ التنظيم حتى بات واحداً من الفنون الجميلة، لكن الأمم الغربية،على الرغم من ذلك، غير قادرة على السيطرة على القوى التي أوجدها العلماء، ووصلت الآن إلى حدٍ باتت الإمكانيات العلمية المنفلتة من كل قيد تسير فيه يداً بيد مع الفوضى العارمة في العالم كله.
    كما بات الإنسان الغربي، بسبب افتقاره للتوجيهات الدينية الحقيقية، غير قادر على الانتفاع خُلُقياً بنور المعرفة العلمية."
     
    ولربما انطبقت عليه الآية القرآنية: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّـهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ ﴿*﴾ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾.
     
    ويصف محمد أسد الحضارة الغربية العلمانية بأنها بُنيت على أساس عبادة التقدم المادي، الاعتقاد بأنه لا يمكن أن يكون هناك هدف آخر في الحياة سوى جعل الحياة نفسها سهلة وميسورة باستمرار.
    وقد وجد أن "معابد تلك العقيدة هي المصانع العملاقة، ودور السينما، والمختبرات الكيماوية، وصالات الرقص، والمنشآت الكهرومائية، وأن كهنتها هم أصحاب ومديرو البنوك، والمهندسون، والسياسيون، ونجوم السينما والتلفزيون، والإحصائيون، وأرباب الصناعات، ومشاهير المغنّين والمغنّيات ومن يحاولون السيطرة على الرأي العام... ولم يعد هناك اتفاق على تحديد ما هو خير أو شر.
    كما أدى اللُّهاث المستعر وراء السُلطة والمتع (الجسدية)، بالضرورة، إلى تفكك المجتمع الغربي إلى جماعات متناحرة ومدجّجة بكل أنواع السلاح لسحق بعضها بعضاً كلما وأينما تضاربت مصالحها.
    وعلى الجانب الثقافي، كانت النتيجة إيجاد نوعٍ بشري يبدو أن أخلاقياته انحصرت في الاستغلال العملي وحده، وبات أرفع مقاييسه للصواب والخطأ هو النجاح الماديّ."
     
    فهذا آلفين توفلَر يقول في كتابه الموجة الثالثة أن: "التقدُّم" برَّرَ تدهورَ الطبيعة وسيطرةَ الحضارات "الأقل تقدماً".
     
    فقد وجدت الحضارةُ الصناعية أربابَ الصناعات الرأسماليين ينهبون الموارد ويستغلونها أبشع استغلال وعلى أوسع نطاق، ويضخّون السموم بكميات هائلة في الهواء، ويزيلون الغابات من مناطق ذات مساحات شاسعة سعياً منهم لتحقيق الأرباح، دون التفاتٍ إلى الآثار الجانبية السيئة أو التبعات السلبية لهذه الممارسات على المدى البعيد.
     
    إن الفكرة القائلة بأن الطبيعة وُجدت لكي يتم استغلالها قد وفّرت تبريراً منطقياً كافياً لقصر نظر البعض وأنانيته".
     
    وقد عرف أ. ج. توينبي، عالم الحضارات البريطاني الشهير، عَقِبَ أَخيل (نقطة ضعف) الحضارة الغربية: ألا وهي الدين.
    حيث حذَّر قائلاً بأن هيكل السقالات الذي بناه الغرب قد أقامه على أساس التكنولوجيا، و"أن الإنسان لا يمكنه العيش بالتكنولوجيا وحدها.
    وحينما تأتي ساعة الحقيقة، عندما يقف المجمَّع السكني العالمي الضخم الذي يضم الكثير من الشقق صامداً على أساساته الذاتية وتنهار السقالات التكنولوجية الغربية المؤقتة وتندثر - ولا أشُك لحظةً في أنها ستفعل - أعتقد بأنه سيتّضح أخيراً أن الأساسات متينة راسخة لأن الحفر لبنائها قد أوصل بالفعل إلى طبقة صخر الأساس، أي الدين... لأن الدين، في نهاية المطاف، هو ميدان العمل الجادّ للنوع البشري".
     
    وهو يستنكر بقوةٍ الحضارة الغربية التي تعاني من أساس ديني روحي أجوف بينما تتستر وراء قناع القوة التكنولوجية الكاذب المخادع.
     
    كما يزعم توينبي "أن الحضارة الغربية التي اجتاحت العالم وأحاطت به كالنار في البرّية لم تكن كل الشبكة غير المدروزة.
     
    لقد كانت مشعلاً من نفاية القطن: حاشيةَ قماشٍ تكنولوجيّة غير أن الجزء المركزي الديني فيها ممزق".
     
    فكيف نقيس عظَمة الحضارة؟؟ وما هي المعايير التي نتّبعها في ذلك؟؟
     
    هل الأهرام الضخمة في مصر أو قطع الأثاث والمجوهرات الفاتنة الموجودة في قبر توت عنخ آمون دليلٌ على عظمة الحضارة الفرعونية؟؟
     
    وهل في مقدورنا أن نتجاهل حقيقة أن هذا الإنجاز "المادي"، الذي يعتبر واحداً من عجائب الدنيا، كان ثمرة السخرة لآلاف العمال من العبيد، الذين قضى الكثير منهم في سبيل إرضاء غرور طاغيةٍ لا يرحم؟
     
    وبالمثل، هل في وسعنا تجاهل حقيقة أن القوى الاستعمارية الغربية قد بنت روائعها الفنية والتكنولوجية على حساب المآسي التي لا تعدّ ولا تحصى للأمم المغلوبة.
     
    لقد قدّر بعض الباحثين الهنود التكلفة البشرية المروِّعة للحكم الاستعماري البريطاني بآلاف ملايين حالات الموت العنفية وغير العنفية التي كان في الإمكان تجنّبها خلال الفترة من 1757- 1947، ومن ضمن ذلك قائمة طويلة من المجاعات التي صمّمها ونفّذها المستعمر البريطاني عمداً في الهند على مدى نصف قرنٍ (1822- 1872).
     
    إن عصر الثورة الصناعية الحديث قد بني على جماجم الأمم المقهورة ودمائها ومآسيها التي لا حصر لها، وذلك في كل من الهند وأفريقيا والعالم الجديد في أميركا.
     
    أم ماذا نقول عن حرب الأفيون التي شنّتها بريطانيا على الصين في القرن الـ19 من أجل فرض تصدير الأفيون إلى داخل الصين؟ يسارع كثير من الناس، عندما يجري الحديث عن بريطانيا، إلى ذكر الماغنا كارتا، التي بشّرت بعصر ضمان حقوق الشعب بواسطة القانون... لكن هذه الحقوق لم تمتد لتشمل الصينيين الذي أُجبروا باستخدام المدافع على استيراد سموم الأفيون؛ ولماذا؟ فقط من أجل تغذية الموازنة البريطانية بالملايين والملايين من الجنيهات، دون أي اعتبار للحياة البشرية للصينيين....
     
    وإنه لمن أبشع فضائح الحضارة الغربية أنه في أوج عصر النهضة وتمجيد عصر التنوير في القرن الـ19، لم يُكلّف أحدٌ نفسه عناء كشف نفاق المعايير الغربية المزدوجة: كيل المديح والإطراء لإنجازات الإنسان الغربي من جهة، والتغاضي في الوقت ذاته عن تطبيق السياسات الاستعمارية الوحشية على الأمم المغلوبة، في أفريقيا وأميركا وآسيا.
     
    بل والأدهى من ذلك كله، قيام الغرب بترويج كافة أشكال الخدع والشعارات الكاذبة والهراء الفكري لتبرير تلك السياسات والأعمال بحجة "العبء الثقيل الذي يتحمّله الرجل الأبيض" والدفاع عنها.
     
    إنه لحَريٌّ بكل باحث عن الحق والحقيقة، أمام هذه التكلفة الخفية الباهظة لحملات الإبادة الجماعية التي نفّذتها القوى الاستعمارية الغربية تحت ذريعة المهمة المقدسة التي نصّبت نفسها للنهوض بها، ألا وهي "مَديَنَةُ الأجناس البشرية المتوحشة"، أن يعيد النظر فيها ويدرسها بصورة أعمق، وهو ما يتجاوز حدود هذه الورقة.
     
    كتب تشارلز داروين ببرود عن مذبحة السكان الأصليين في تسمانيا (الأبوريجينيز) وتنبأ أنه "في فترة ما في المستقبل... ستبيد الأجناس المتحضرة للإنسان الأجناس الوحشية وستأخذ مكانها في كافة أنحاء العالم."
     
    إن هذه العقلية الداروينية لا تزال معنا اليوم، أو بالأحرى قد عادت للظهور مرة أخرى وبانتقام أقوى بعد انهيار الشيوعية البديل للرأسمالية في عام 1991.
     
    في حين كان تهديد الماركسية قد أجبر قادة الرأسمالية على تقديم بعض التنازلات لمنع المظلومين من أن يتحولوا إلى الشيوعية بعد الكساد العظيم، ودعا أنصار المحافظين الجدد لعودة دولة الرفاه.
     
    4. الحضارة الإسلامية
     
    أثار توينبي السؤال: "هل يمكن للبشرية الاستغناء عن المادة الرابطة "الإسمنت" الاجتماعية للأخوة الإسلامية؟ ومع هذا فإن هذه الخدمة الاجتماعية، وعلى الرغم من قيمتها ونبلها إلا أنها ليست جوهر الإسلام".
     
    وتعليقا على الحج كرمز على الوحدة الإسلامية بين جميع المسلمين، قال: "هذه الوحدة بين المؤمنين الحقيقيين هي بدورها مجرد الترجمة إلى العمل هنا على الأرض لإيمانهم الحقيقي بتوحيد الله. هدية الإسلام للبشرية المبدعة هي التوحيد، ونحن بالتأكيد لا نجرؤ على التخلص منها."
     
    ويمضي معلناً أنه في حين بلغت الانتصارات الوطنية الغربية الشهيرة لنفس الرقم الكبير من الانتصارات الصينية المماثلة في القرن الثالث قبل الميلاد، "الإسلام لا يزال بمهمته الروحية القوية التي يريد حملها للخارج".
    وعلاوة على ذلك إنه يدعو "الغربيين الذين هم في غفوة عقليا ليستيقنوا بأن جيراننا في الماضي سيصبحون جزءا حيويا من مستقبل الغرب."
     
    على عكس الحضارة والقيم الغربية، فإن الإسلام يعلي من شأن الرقي الروحي للإنسان، وهذا يعلم الإنسان أن يكون متواضعا أمام الخالق، وعند التعامل مع أخيه الإنسان والطبيعة المحيطة به..
     
    إن الحضارة الإسلامية بنيت على أساس يتعارض مع أساس الحضارة الغربية. ووجهة نظرها في الحياة ومعنى السعادة تختلف عن الحضارة الغربية.
    بنيت الحضارة الإسلامية على الإيمان بالله، وقد أنزل (سبحانه وتعالى) نظاما للإنسان والحياة والكون، وبعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالإسلام الدين الوحيد للبشرية.
    وهذا يعني أن الحضارة الإسلامية قد أنشئت على الأساس الروحي للعقيدة الإسلامية..
     
    بينما الأعمال التي يقوم بها الإنسان هي مادية، ولكن عندما يمزجها بعلاقته مع الله، ويرى أعماله بأنها حرام أو حلال، فإن هذا يشكل الاتصال الروحي (الروح)، وهذا يعني أنه قد تم مزج الروح مع المادة.
     
    وفقا لذلك، فإن الأوامر والنواهي من الله هي لتنظيم الدولة والمجتمع الإسلامي، والغاية هي تحقيق رضوان الله وليس المصلحة.
     
    وبالتالي، تتمركز الحضارة الإسلامية على توازن متناغم بين الاحتياجات الروحية للإنسان والاحتياجات المادية.
     
    إن الحضارة الإسلامية التي تأسست على العقيدة الإسلامية تعتبر رحلة الإنسان في الحياة تمهيدا قصيراً إلى الحياة الأبدية.
     
    ويتوقع الإسلام للإنسان الاستفادة من مختلف الهبات التي أكرمه الخالق بها في الطبيعة المحيطة به، ولكن للقيام بذلك دون الجشع الذي لا مسوغ له أو الأنانية أو على حساب الآخرين.
     
    إن السعادة للمسلم هي نوال رضوان الله وليس إشباع حاجات الإنسان.
    فإشباع الحاجات العضوية والغرائز عند الإنسان هي وسيلة أساسية للحفاظ على حياة الفرد، وليس هو السعادة.
    إن وجهة النظر هذه هي أساس الحضارة الإسلامية.
    فمن الواضح أن الحضارة الإسلامية تتناقض مع الحضارة الغربية في كل جانب.
     
    هنا يكمن الأساس الجوهري للحضارة الإسلامية: حقيقة أنها تم بناؤها وتأسست على العقيدة المتجسدة في كلمات الشهادة: "لا إله إلا الله، محمد رسول الله".
     
    في حين تطورت الحضارات الأخرى على مدى قرون بأعمال مختلفة عن طريق الفلاسفة والمفكرين والمثقفين والقادة السياسيين، فإن الحضارة الإسلامية انبثقت من الوحي الإلهي الوارد في القرآن، وليس من صنع الإنسان.
    وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم مجرد رسول بلغ الرسالة الإلهية للبشرية.
    عند تبليغ التعاليم الإسلامية، لم يقم بالتوجيه من رأيه الشخصي أو رغبته في المسائل غير المعروفة له، وعندما يُسأل عنها كان ببساطة ينصح السائل بانتظار الوحي الإلهي، لا أكثر ولا أقل.
     
    هذا يفسر سرعة انتشار رسالة الإسلام في جميع أنحاء الجزيرة وامتدادها إلى الأراضي المجاورة في الشام ومصر وشمال أفريقيا، حتى وصلت إلى الأندلس غربا، وعبر الهند إلى تركستان شرقا.
     
    قبل الإسلام، كان العالم العربي في أوائل القرن السابع لا يوجد به كيانات سياسية مستقرة على نطاق واسع، والناس ينتمون إلى عشائر متماسكة، أو أسر ممتدة، التي شكلت القبائل.
    كان معظم العرب من عبدة الأوثان، ولكن كانت توجد أقليات صغيرة يهودية أو نصرانية.
    كان العرب في الغالب من البدو الرحّل الذين وفروا لتلبية احتياجاتهم الخاصة من قطعان الأغنام والماعز، والتجارة الصغيرة في المدن، وغارات منتظمة على بعضهم البعض وعلى القوافل، وعمل بعضهم في فلاحة الأرض، ولكن عدم خصوبة الأرض وقلة الأمطار في كثير من المناطق عملا على عدم نجاح الزراعة.
     
    تحولت هذه القبائل البدوية بالروح الإسلامية التي تستسلم إلى الخالق والعيش وفقا لقوانين الشريعة؛ تحولا ثوريا كاملا في حياتهم، وأفكارهم، والمعتقدات، والمشاعر والأخلاق، والذوق، والحب، والكراهية، وهلم جرا.
     
    تم تغيير وإعادة تشكيل كامل لصفاتهم وشخصياتهم وفقا للتوجيهات الإلهية التي جاء بها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أرسل رحمة للبشرية.
     
    يقول الله (سبحانه وتعالى) في القرآن الكريم: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [الأنبياء: 107]، ويقول: ﴿الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد﴾ [إبراهيم: 1]، ويقول سبحانه: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا﴾ [البقرة: 143]
     
    من بين الأسباب التي أدت إلى الانتشار السريع والسلمي للإسلام هو بساطة العقيدة.
     
    إن الإسلام يدعو إلى الإيمان بإله واحد فقط يستحق العبادة وهو الله سبحانه.
     
    هذه الأمة الإسلامية العظيمة لا تعرف الطبقة، أو السلالة المالكة المتميزة، أو الطبقة الحاكمة التي تدعي الحق الإلهي في الحكم.
     
    الناس بأجناسهم وأصولهم المختلفة والمختلطة قد اختلطوا وكانوا يعيشون معا في سلام ووئام؛ واختلط غير المسلمين بسلاسة مع المسلمين.
     
    وسوف أسرد باختصار الحادثة الشهيرة التي وقعت بين قائد الفرس رستم والصحابي ربعي بن عامر رضي الله عنه.
    حاول رستم أن يفاوض المسلمين ويبث الهزيمة النفسية في قلوبهم لكن الصحابي الجليل ظل ثابتا على مهمته التي أرسل لأجلها: إيصال الإسلام ونشر رسالته بين الفرس.
    وعندما سأل رستم عن سبب مجيء المسلمين وعن مطلبهم أجاب ربعي رضي الله عنه أنهم جاؤوا ليخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.
    وأن الله أرسل المسلمين ليدخلوا الناس في دين الله تعالى.
    فمن قبل الإسلام ودعوته قبلنا منه ومن لم يفعل قاتلناه حتى يتحقق ما وعدنا الله به.
    وعندما استفسر رستم عن هذا الوعد كان الجواب: "الجنة لمن مات في سبيل الله ونيل الظفر والنصر لمن أبقاه الله حيا".
    وقد أراد رستم إعطاءه مهلة ليشاور من معه في الأمر فكان جواب ربعي رضي الله عنه بأنه يمهل ثلاثة أيام حسب ما أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
     
    لقد جاء هذا الصحابي من مجتمع متأخر ماديا عن الإمبراطورية الفارسية العظيمة آنذاك.
     
    ومع ذلك كان لديه عزم منبثق عن حقيقة ثابتة عنده وإيمان صادق جعله لا يلتفت إلى عظمة الإمبراطورية الفارسية.
     
    ومن المهم أن ندرك تمام الإدراك بأن الشخص الذي يعيش في مجتمع متقدم من الناحية التكنولوجية ليس بالضرورة أن يكون شخصا متحضرا راقيا كما قد نوهت لذلك سابقا.
     
    فالجوانب المادية لأية حضارة تأتي تبعا للأفكار التي تحملها هذه الحضارة.
     
    لقد قام بعض المستشرقين وأتباعهم الذين ضلوا السبيل بمزج السم بالعسل لتشويه الإسلام وسمعته وتعاليمه في محاولة منهم علانية أحيانا ومن وراء ستار في أحيان أخرى، تشويه رسالة الإسلام وطريقته المبدئية في العيش.
    فبعض هؤلاء يحاول مغرضا تعزيز فكرة أن الحضارة الإسلامية ما هي إلا مزيج هجين ما كان له أن يزدهر ويشرق لولا ثقافات ما قبل الإسلام كالفلسفات الرومانية واليونانية والهندية والفارسية وهلم جرا.
    وبعض آخر من هؤلاء يحاول الظهور بمظهر "الموضوعي" والمنصف فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين الذين، بحسب ما يقولون، لعبوا دورا هاما في حفظ الثقافات القديمة وحملها إلى أوروبا في الوقت الذي استيقظت فيه من ظلام العصور الوسطى... بل إن بعض هؤلاء يثني ثناء عظيما على الإنجازات التكنولوجية العديدة العظيمة التي ازدهرت في ظل الحضارة الإسلامية وكذلك على العلماء والمخترعين المسلمين إلا أن هؤلاء المغرضين إما أن يصفوا ذلك كله بأنه حضارة "عربية" كما فعل كاتب ألماني مستشرق مشهور هو سيغريد هونكة، مؤلف كتاب "شمس الغرب تسطع على العرب"، أو أنهم يعمدون إلى فصل هذه الإنجازات العظيمة عن أمها الحضارة الإسلامية وطريقة الإسلام في العيش.
     
    قبل حوالي 1400 سنة، لخص الصحابي الجليل ربعي بن عامر ببلاغة عظيمة رسالة الإسلام وغايته.
     
    فحكم الإسلام في الأرض لم يُنتج عالما متحضرا يجتمع فيه الناس جميعا على اختلاف أعراقهم وأجناسهم فحسب، بل كان له دور محوري أساسي في نهضة الحياة الفكرية والثقافية على نطاق لم يسبق له في الأرض مثيل، امتد من الأندلس إلى تركستان ومن تترستان إلى وسط وغرب أفريقيا.
     
    ولحوالي ال800 سنة كانت اللغة العربية هي اللغة الأساسية الرئيسية لكل فكر وعلم في العالم، وكانت المدن الإسلامية مراكز عالمية لكل علم.
     
    كل شيء قد تغير اليوم! اليوم ينقاد الناس للقوانين والقواعد الوضعية التي صنعها البشر من قبل الحكام الطغاة و'الديمقراطيين".
    إن الساسة اليوم، بالتواطؤ مع كهنة الرأسمالية - المصارف والشركات التجارية الكبرى هم الذين يخضعون الشعب.
    والنتيجة هي عالم تسيطر عليه طريقة الحياة التي تبقي الناس مستهلكين في الظلام لا يطاردون شيئا سوى الرغبات المادية.
    عالم تستخدم فيه المرأة كسلعة جنسية باسم 'التحرير'، وحيث يعيش أفقر ثلاثة مليارات شخص في العالم على أقل من 2 دولار يوميا، وحيث شر العنصرية لا تزال قائمة، والمسلمون وغيرهم يعيشون في خوف من تعرضهم للقصف والقتل كل يوم.
    وقد أكد السيناتور الأمريكي سام براون باك من "أركنساس" أن التجارة الجنسية المعروفة باسم الدعارة هي ثالث أكبر مصدر للدخل بالنسبة للولايات المتحدة، بعد المخدرات وتجارة الأسلحة والمعدات الحربية.
     
    هذا هو الخيار الذي يواجه العالم اليوم: إما الرضوخ للنظام العالمي العلماني الرأسمالي الذي يحرم الرجل من طبيعته البشرية ويستعبده لرجال آخرين، أو الدراسة الدقيقة لجوهرة الإسلام كطريقة للحياة حتى لغير المسلمين، الذين سيبقون مخيرين بالاحتفاظ بدينهم دون اضطهاد أو قمع.
     
    هذا هو الصراع الذي يدور بين الإسلام والعلمانية؛ بين النظام الذي أنزله الله سبحانه وتعالى والنظام الذي صنعه البشر بأنفسهم، والذي أصابه الآن الفشل والإفلاس.
    ويتم تصوير الإسلام على أنه متخلف ومن القرون الوسطى، ويوصف بالظالم للمرأة، وبالعنف والوحشية.
    هذا في الوقت الذي تشهد فيه البشرية كيف جلبت النظم الغربية، التي صنعها الإنسان من العلمانية والديمقراطية، الفوضى إلى العالم.
     
    هناك عبر العالم الإسلامي أعداد متزايدة من المسلمين الذين يناضلون من أجل تطبيق الإسلام كطريقة للحياة التي تنفذ في دولة، والتي ستحمل رسالة ورحمة الإسلام للبشرية جمعاء.
     
    ولهذا السبب تعهد قادة الغرب علنا لمنع صعود الخلافة، وغالبا ما تم نقل ذلك علنا عن مسؤولين رفيعي المستوى في مختلف الاجتماعات.
     
    إننا ندعو المسلمين المثقفين والعلماء والمفكرين للنهوض والعمل معنا لكسر أغلال الاستعباد من قبل الحضارة الرأسمالية العلمانية وإعادة تأسيس الحياة الإسلامية لتقدم للعالم رحمة وعدل الإسلام الذي سبق وأن حكم ببراعة في جميع أنحاء الأرض.
     
    إننا، كوننا مسلمين، علينا جميعا واجب عظيم ونبيل لتعزيز وتعميق فهم المسلمين لدينهم، لكي يفخروا بحضارتهم الإسلامية، وفي الوقت نفسه علينا فضح الأكاذيب والخداع وحملة التشويه التي تقودها القوى العلمانية الغربية وعملاؤهم والبلطجية المحلية.
     
    معا يجب علينا بناء فكرة الوحدة وبناء فكرة دولة الخلافة باعتبارها الطريقة العملية لهذه الأمة التي ينبغي أن تتوحد في تقديم الحضارة الإسلامية للعالم.
     

     
    قال الله سبحانه وتعالى:



     
    ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾


     

    [الأنبياء: 18].
     
    ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾


     

    [الأنبياء: 105].


     
     

    نسأل الله سبحانه وتعالى أن يشهدنا بزوغ فجر جديد لدولة الخلافة المشرقة


     

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     
     

    12 من صـفر 1435
    الموافق 2013/12/15م


     
     


    http://www.hizb-ut-t...nts/entry_31656

  24. Like
    طارق reacted to مقاتل in الوضع في سوريا 36   
    نسال الله العلي القدير ان يكرمكم باتخاذكم انصارا لدولة قرانه وخلافة نبيه فهذه هي الغاية التي تعلى فيها كلمة الله ويطبق فيها شرعه وتحفظ بها دماء المسلمين واعراضهم واموالهم وبلادهم ويحمل الاسلام بالدعوة والجهاد في سبيل الله الى العالم
     
    اما الجهاد ذروة السنام فهو ليس بغاية انما هو طريقة لكسر ما يحول ما بين الاسلام وبين الكفار من حواجز وسدود ليخلى بينهم وبينه ليحيوا في كنف الاسلام ويستشعروا صدقه وعدالته ثم لينجوا من نجى عن بينة فيؤمن ويهلك من هلك عن بينة فيبقى على كفره ولا يكره كافر على اعتناقه
     
    الا ترون ان الدعوة الى الاسلام باللسان وبالتي هي احسن هي الاصل في تبليغه للكفار ثم جعلت الجزية هي ثاني خيار لان العبرة بسيادة الاسلام وخضوع الناس والبلاد له لا القتال واراقة الدماء اذ الاصل عصمة الدماء وان كانت على الكفر اما القتال فهو الخيار الاخير وذلك لفرض نظام الاسلام وتشريعاته على حياة الكفار ومجتمعهم باعتباره الدين الحق الذي يعلوا ولا يعلى عليه ولا ينبغي ان تكون في ارض الله سيادة فوق سيادته
  25. Like
    طارق got a reaction from ابن الصّدّيق in "القرآن دستورنا" بين الحقيقة والخداع / أختكم أم تقي الدين   
    الامانة عظيمة والمسؤولية كبيرة والامة الاسلامية على ابواب المولود الثاني ,تسمع وترى انين المخاض العسير وصيحاته في بلاد الشام المباركة ,كلما نزف دم الأم عوضته لها لكي تبقى متماسكة وتقوى على السير الى النهاية السعيدة باذ الله تعالى ,خلافة على نهج المصطفى عليه السلام ,لا يمكن ان تسمح الامة برجالها المخلصين الواعين لمن يريد ان يعبث بهذا المولود عند ولادته حتى ان كان من اصحاب اللحى والسراويل القصيرة .السؤال ,اليس هذا المولود يحتاج الى مرضعة كحاجة موسى عليه السلام الى ثدي امه لكي يشتد عوده ويستغنى عن حليب امه,بلا ,وحتى يعود الاسلام الى الدولة والمجتمع والى مفاصل الحياة كلها ونستأنف الحياة الاسلامية كاملة غير منقوصة واجب على من يريد ان تكتب لهذه الدولة الناشئة الحياة وتستعيد عراقتها بسرعة ضوء ,ان يأتوا لهذا الرضيع بدستور يضبط حركة الدولة والمجتمع فيها على اساس الاسلام العظيم ,وعندما تصبح الخلافة عريقة بعد ان تتجاوز العوائق والمحن عندها سوف تستغنى الدولة والمجتمع عن دستور ينظم حركتها,فحاجة الدولة الان لدستور كحاجة المولود الذي فقد امه بموتها الى مرضعة والاستغناء عنهما في الاسلام يكون امر طبيعي ليس الا.
×
×
  • Create New...