Jump to content

أبو مالك

المشرفين
  • Content Count

    272
  • Joined

  • Last visited

  • Days Won

    16

Reputation Activity

  1. Like
    أبو مالك reacted to ابوفراس in الأردن في مهب الريح   
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله فيك أخي على هذا الموضوع الشيق. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، إذا كانت الأُردن بهذا الغنى الذي أوردته في مقالك عن ثروات الأُردن فما الذي يمنع الحكومة من استخراج هذه الثروة الهائلة لتخرج من تحت الضغوط الأمريكية
  2. Like
    أبو مالك reacted to واعي واعي in الأردن في مهب الريح   
    الأردن في مهب الريح
    http://www.alraiah.net/index.php/political-analysis/item/3380- (الجزء الأول)
    لقد بات الكثيرون يدركون أن أرض الحشد والرباط (الأردن) أصبحت ساحة ومحل صراع بين استعمار عجوز واستعمار جديد، يملك وسائل الضغط لفرض إملاءات جديدة من خلال صندوق النقد الدولي وشروطه بالتضييق على الناس وحياتهم وقوتهم، ومما زاد الأمر ضغثاً على إبالة خضوع الفاسدين المفسدين الذين يتربعون على كراسيهم وينفذون ما يملى عليهم وهم سائرون بغيّهم وماضون في سرقاتهم، ويخفون حقيقة الأزمة؛ فيظهرونها على أنها أزمة اقتصادية مادية، في حين هي أزمة سياسية بامتياز سببها الأهم تبعيتهم للمستعمر، يخوضونها كأدوات للصراع على أرضنا على حساب لقمة عيش الناس، وكرامتهم لصالح الغرب الكافر حفاظاً على نفوذه وطمعاً بالبقاء على كرسي معوج القوائم.
    ولتتضح الصورة على حقيقتها لا بد ابتداءً من استحضار أمور عدة:
    أولاً: الأردن نشأ مجزوءًا عن محيطه ككيان وظيفي؛ رُسِمت حدوده ضمن تقسيم بلاد المسلمين بعد سقوط الخلافة العثمانية، فأصبح حال كيان الأردن كحال باقي البلاد الإسلامية المقسمة، حيث أنيطت بكل كيان وظيفة وأعمال تخدم الغرب الكافر المستعمر، وأصبحت بلاد المسلمين نهبا لكل طامع.
    ثانياً: بعد أن هدمت دولة الخلافة كانت بريطانيا سيدة الموقف ومن خلفها أوروبا، وهي صاحبة النفوذ في بلاد المسلمين.
    ثالثاً: بعد خروج أمريكا منتصرة بعد الحرب العالمية الثانية خرجت قوة عظمى، وأصبحت تنازع أوروبا وبريطانيا على نفوذها، وبدأت تقتعد مكانتها في الموقف الدولي، ومن ثم خاضت أمريكا الصراع مع الاتحاد السوفيتي إلى أن انتهى هذا الصراع إلى سياسة الوفاق، عندها تفرغت أمريكا للاتحاد الأوروبي، وعملت جاهدة على محاصرة نفوذهم في العالم، وإزالته من الشرق الأوسط الذي كان متمثلاً بمستعمراتهم، ضمن مشروعها الذي أطلق عليه حينها مشروع آيزنهاور.
    حيث كانت بريطانيا صاحبة الحظ الأوفر في هذا النفوذ، فقامت أمريكا بوضع العديد من الخطط والاستراتيجيات لأجل تحقيق هذا الهدف، فبدأت بمشروعها هذا منذ خمسينات القرن المنصرم بأخذها مصر من الإنجليز، ثم عن طريق مصر دخلت بقوة لخلع النفوذ الأوروبي من سوريا، واستطاعت بعد ذلك الدخول إلى إيران عن طريق ثورة الخميني ثم إلى الخليج، وكانت لها محاولات ضخمة وعديدة قبل ذلك لأخذ الأردن؛ حيث استطاعت استمالة الملك عبد الله الأول والذي تمت تصفيته في المسجد الأقصى بعد انكشاف ذلك لبريطانيا عن طريق عملائها في العراق، حيث حاول استمالتهم إلى المشروع الأمريكي.
    رابعاً: يتبين بعد هذه الأحداث التي ذُكِرت بشكل مقتضب أن الصراع ومحاولة أخذ النفوذ في الأردن من الإنجليز ليس وليد اللحظة لدى الأمريكان، فقد قبلت أمريكا ذلك الدور الوظيفي الذي يقوم به الأردن لخدمة مصالحها بعد قبول بريطانيا مسايرة أمريكا وعدم مواجهتها وخوض صراع معها في العلن، حيث لجأت بريطانيا إلى الدسائس وعرقلة خطط أمريكا بالخفاء بسبب ما اعترى بريطانيا من ضعف مُنيت به، فأصبح شغل بريطانيا الشاغل هو المحافظة على وجود عملائها وتمكينهم أمام البلدوزر الأمريكي، فجعلت بريطانيا عملاءها يسيرون في خدمة السياسة الأمريكية لتحاول عرقلة وتأخير مشاريع وخطط أمريكا في المنطقة، وبقي الأردن على هذه الحال من التجاذب بين قوى الاستعمار منذ عقود حتى هذه اللحظة.
    فما كان من أمريكا إلا ممارسة الضغوط على الأردن بهدوء ودون تعجل من خلال أدواتها الرأسمالية كالبنك الدولي والمساعدات المشروطة، إذ كان من هذه الشروط التي طولب النظام في الأردن بالقيام بها إجراء إصلاحات سياسية وإدارية كثيرة وهيكلات في كافة أجهزة الحكم؛ كالعمل على ترسيخ الملكية الدستورية وحكومة برلمانية. وكان النظام في الأردن يتقدم خطوة بهذا الاتجاه عندما يزداد الضغط عليه، وما إن يستطيع التملص من هذا الضغط يتراجع عشر خطوات إلى الخلف مستغلاً بذلك إدراكه حاجة الغرب إليه كنظام وظيفي صاحب أكبر حدود مع كيان يهود، فهو يدرك أن أمن كيان يهود والمحافظة عليه وعلى وجوده أولوية لدى الغرب مجتمعاً، وأن أمن كيان يهود كان من أهم الوظائف الموكلة إليه. كما كان يعتمد النظام الأردني أيضاً في خضم هذه الضغوطات على دعم السعودية عندما كانت تابعة للإنجليز في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز، إذ كانت بمثابة الرئة التي يتنفس منها النظام الأردني، فكان يحصل على كثير من المساعدات المالية والدعم السياسي لتساعد النظام في الأردن للخروج والتملص من الضغوط الأمريكية.
    ولكن أمريكا في هذه الفترة بقيت تعمل لإيجاد أتباع لها في كثير من الأوساط في الأردن، من خلال المساعدات العسكرية والمؤسسات التي ترعى المشاريع مثل (USAID) ومن خلال تحرك سفرائها بِحُرّية على أرض الأردن، وأبرز ما لفت الأنظار هو تحرك السفيرة الأمريكية السابقة ذائعة الصيت آليس ويلز التي جابت البلاد بطولها وعرضها.
    خامساً: بعد هدوء موجة الربيع العربي، وانخفاض مستوى الخطر على نفوذ أمريكا نسبيا في سوريا، وتحول تبعية السعودية أيضاً لأمريكا بمجيء الملك سلمان بن عبد العزيز، أدرك النظام في الأردن حجم الخطر الذي يحيق به؛ فازدادت الضغوط الأمريكية عليه من خلال المطالبة بالإصلاحات، فلجأ النظام لإجراء تعديلات دستورية توسع نفوذ الملك وصلاحياته دستورياً، ليصبح بعد ذلك منصب رئيس الوزراء في الأردن منزوع الدسم لا يملك من أمره شيئاً، فتم تجريده من صلاحياته الدستورية لتكون كلها بيد الملك، حينها أدركت أمريكا مدى التلاعب الذي يمارسه النظام في الأردن ومن خلفه الإنجليز، وازدادت نقمة الأمريكان على النظام حيث وضعوه تحت ضغوط ضخمة في المسألة الاقتصادية من خلال إملاءات صندوق النقد الدولي، حيث هدد الساسة الأمريكان النظام الأردني بما سوف يلاقيه من ضغوط.
    فقد سبق وأن صرحت هيلاري كلينتون ونقلاً عن صحيفة رأي اليوم ما يلي:
    جاء تصريح هيلاري كلينتون (وزيرة خارجية أمريكا السابقة ومرشحة محتملة للرئاسة الأمريكية) في 10/11/2015 والقائل: "بأن الحديث عن مستقبل المنطقة غير ممكن قبل أن يتضح مستقبل الأردن ليضيف مزيداً من الغموض على الأجواء المتوترة السائدة في المنطقة".
    فعملت أمريكا على إنهاء الدور الوظيفي للأردن، فبعد أن كان النظام يعتبر نفسه هو المتحدث باسم الدول العربية قامت أمريكا بمحاصرة دوره إلى غاية التقزيم في معظم ملفات المنطقة، ورفعت يده عنها ابتداء من ملف العراق عندما أدخل تنظيم الدولة إلى منطقة الأنبار؛ حيث كان للأردن علاقات قوية وعميقة مع بعض شيوخ القبائل في الأنبار، حيث كانت لقاءات متكررة وتنسيق دائم وقامت أمريكا بقطع ذلك التواصل.
    وكذلك في الملف السوري فبعد أن استخدمت الدور الأردني بتمويل بعض الفصائل في الجنوب السوري واحتوائها لها، تم رفع يد الأردن عنها، وباشرت أمريكا هذا الدور بنفسها، بل وسّعت الأمر إلى جعل الحدود الأردنية مع سوريا والعراق مصدر قلق واضطراب دائم للنظام في الأردن.
    وكذلك تعمل أمريكا على إلغاء الدور الأردني في القضية الفلسطينية، وأوكلت المهمة إلى مصر والسعودية، وأكبر دليل على ذلك عندما استثني دور الأردن في مباحثات المصالحة بين فتح وحماس، ولا يكاد النظام في الأردن يستطيع معرفة ما جرى في هذا الملف، والضربة القاصمة كانت عندما أعلن ترامب أن القدس عاصمة لكيان يهود فكانت بمثابة إعلان نهاية (الوصاية الهاشمية على المقدسات) التي يحاول النظام أن يستمد شرعيته من خلالها، وتم حصر النظام في الأردن بين خيارين أحلاهما مُرّ؛ إما أن يقبل بتدخل السعودية في ملف الأقصى، حيث طرحت نفسها كبديل عن الهاشميين بالوصاية على الأقصى، أو اللجوء إلى حضن تركيا وجامعة الدول العربية، وهذا ما كان؛ فأصبحت وصاية الهاشميين على الأقصى على المحك، وحتى اليهود الأصدقاء اللدودون للنظام في الأردن تخلوا عنه، وسال لعابهم لمصالحهم التي يمكن أن يحققوها من خلال انفتاح الخليج أمامهم، والشاهد على ذلك انفتاح السعودية على علاقات مباشرة مع يهود متجاهلة النظام في الأردن، مع أن النظام في الأردن كان في السابق بمثابة منسق وعراب العلاقات مع كيان يهود في المنطقة. "يتبع"
    بقلم: الأستاذ أحمد عبد الرحمن

     
    (الجزء الثاني)
     
    لقد تبين للمتتبع مدى جدية أمريكا بأخذ الأردن، وطرد النفوذ الإنجليزي القديم، فقد باتت أمريكا غير راضية حتى عن الخدمات المقدمة لها من عملاء الإنجليز، بل تريد الأمر لها كله دون تشويش، فعادت إلى ما كانت عليه من مثل محاولات خمسينات القرن الماضي في أخذ الحكم في الأردن والدخول برجالها إلى القصر.
    إنه بعد إدراك أمريكا لتهرب النظام في الأردن من الإصلاحات؛ خاصة بعد التعديلات الدستورية التي وسعت صلاحيات الملك، حيث كانت بمثابة إفشال لمساعي أمريكا الرامية إلى فرض رجالاتها عن طريق انتخابات برلمانية أو حكومة دستورية، فأصبح رئيس الحكومة بمثابة رئيس بلدية لا حصة له في الحكم إلا الصورة الاستعراضية.
    فنتج عن ذلك أن انتقلت الصلاحيات من الحكومة إلى رأس النظام المتمثل بالملك فأصبحت الحكومة في الواجهة، وصار الملك فوق السؤال وفوق المحاسبة فكان المقتل السياسي. كما ونتج عن ذلك حراك وتجاذب وارتباك وتخبط، وأزمات تلو الأزمات ظاهرها الاقتصاد، ولكنها في حقيقتها أزمة صراع الأعداء وصراع الكبار على النفوذ في أرض الحشد والرباط، صراع الكبار على كسب النفوذ، من يظفر به بريطانيا العجوز أم أمريكا؟
    وأخيراً: إن أمريكا تريد طرد النفوذ الإنجليزي برجاله وبمنظومته السياسية، والنظام يصارع للبقاء في وجه هذه العاصفة، خاصة بعدما تغيرت ظروف دول الخليج وتغير النفوذ في السعودية.
    لقد أغلقت أمريكا أبواب الدعم وجففتها عن الأردن، وجعلت النظام في الأردن داخل غرفة الإنعاش، وسلطت أدواتها الاستعمارية؛ كصندوق النقد الدولي ليفرض الشروط المذلة، ويفرض سياسات التدمير للحجر والبشر والشجر بحجة الإصلاحات الاقتصادية، والتدخل بكل الشؤون بتفاصيلها وبدقائقها، كيف لا يقدر على ذلك والحكام والنظام في الأردن جعلوا من أنفسهم خدما للغرب، وانسلخوا عن أمتهم وحكموها بمنظومة تشريعية فاسدة بتشريعاتها وأوساطها السياسية، وجعلوا من البلاد نهباً لكل طامع، وساحة لصراع للمستعمرين على حساب حياة الناس وكرامتهم وأموالهم وأعراضهم وبلادهم...
    وعودٌ على ذي بدء، فإن الأزمة سياسية بامتياز، وليست اقتصادية صرفة، إذ المسألة مسألة تبعية وسطوة مستعمر قديم ومحاولة استيلاء مستعمر جديد. إن القضية في أصلها هي قضية صراع نفوذ واستعمار غربي حاقد، والحكام جعلوا من بلادنا ساحة صراع بين الدول المستعمرة، فالنظام يستمد شرعية وجوده من الذين نصبوه وأقاموه من بعد تقسيم بلاد المسلمين.
    وخاتمة الكلام: إن المخرج من هذا المأزق؛ هو تحرير البلاد والعباد من كل النفوذ الغربي الغاشم، وتحرير العقول من التبعية للأعداء، وتحرير الأفكار من كل ثقافات الغرب الكافر، بعد ذلك ستكون مرجعية الأمة للإسلام العظيم الذي ارتضاه الله لنا، فهو الخالق العظيم ويعلم ما يضرهم وما ينفعهم.
    إذ على الأمة الإسلامية أن تعلن معركة التحرير والتحرر من كل المنظومات السياسية والتشريعية الفاسدة والدخيلة على عقيدتها الإسلامية، كالمنظومة الرأسمالية البالية التي سمحت للفاسدين ببيع مقدرات البلاد ونهبها وتسخيرها خدمة للأعداء.
    إن المخرج الوحيد للأمة الإسلامية هو أن تعود إلى إسلامها ونظامه الكامل الشامل، وأن تطبّقه في كافة شؤون الحياة من خلال كيان سياسي منبثق عن عقيدة هذه الأمة في كافة المجالات سواء أكانت السياسة الخارجية أم الداخلية أم الاقتصاد أم المجتمع، في دولة من أهم قواعدها أن لا يكون للكافرين على المؤمنين سبيل، فالسيادة للشرع والسلطان للأمة، حيث قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾.
    وتعني حرمة أي سبيل للكفر على بلاد المسلمين، و﴿سَبِيلًا﴾ جاءت نكرة في سياق النفي وتعني العموم، فلا مكان للبنك الدولي ولا لأمريكا ولا غيرها من قوى الكفر والاستعمار في إملاء شروطها والتحكم برقاب المسلمين وأقواتهم، لن تستطيع هذه الدول وما يسمى بالمجتمع الدولي جعل بلادنا ساحة للصراع فيما بينهم لتحقيق مصالحهم. وإنه لا نجاة للشعب في الأردن من هذا المأزق الشديد الذي سببته سطوة النفوذ الاستعماري الغاشم والجاثم على صدره، إلا بالعودة إلى عقيدة الإسلام وما انبثق عنها من نظام سياسي واقتصادي واجتماعي شامل متكامل بحسب ما أنزله الله تعالى من شريعة عظيمة تحقق له السعادة في الدنيا والآخرة، وبخلع نفوذ الاستعمار الغربي بشقيه الإنجليزي والأمريكي بأنواعه وأزلامه.
    يقول الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾. إذ على من يريد التغيير والتحرك أن يحمل الإسلام عقيدة ينبثق عنها مشروع كامل ونظام حياة، وعلى من يريد أن يعيش بعز وكرامة ومن قبل كل ذلك أن يرضي الله سبحانه وتعالى أن يتبنى الإسلام كلاً غير مجزوء ولا مفصول بعضه عن بعض. وعليه أن يعمل مع العاملين لإقامة دولة الإسلام؛ دولة الخلافة على منهاج النبوة، فبغيرها لا حل ولا خروج من المأزق والأزمة التي نعيشها، داعين إلى العمل على بصيرة ووعي وإدراك ونسلك طريق محمد e، فنتابع المسير ولو طالت الطريق، ففيها النجاة وبها وحدها الخلاص، فالأمر توقيفي من الله سبحانه وتعالى حيث قال في محكم تنزيله: ﴿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾، فبغير ذلك ستبقى الأردن وجميع بلاد المسلمين في مهب الريح وساحة لصراع قوى الكفر.
    إنه لا خيار للأمة الإسلامية إلا بخوض معركة التحرير بالكفاح السياسي والصراع الفكري لتحقيق الغاية، يقول الله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.
    بقلم: الأستاذ أحمد عبد الرحمن
                     
  3. Like
    أبو مالك reacted to محمد القانونى in مليونية القدس   
    ايها الشعب الصابر المرابط فى #قطاع_غزة خاصة  وفلسطين عامة :
    لقد أذهلتم العالم بقوة عزائمكم وبصبركم الاسطوري على أذى القريب قبل البعيد ، وعلى تصديكم للمحتل الغاصب لأرضكم ولدياركم ، فيوم الجمعة القادم 2018/6/8
    #مليونية_القدس هو يوم من أيام الله ، وسيعلم المحتل فى هذا اليوم  أننا لا ننسى أقصانا ولا مقدساتنا ، مهما مرت الأعوام والسنين ، فاحتلالكم للأقصى ايها الصهاينة المحتلين لعشرات السنين زادنا تشبتا فى أرضنا وفى اقصانا فاحتلالكم للاقصى لم ينسينا ان الذى فتح الاقصى عمر بن الخطاب ومن حرره  الناصر صلاح الدين ، ومن سيحرره فى المرة القادمة رجل مسلم سيقود جيوش اسلامية جرارة لفتح الأقصى ،  فمهما تخاذل عن نصرتنا اصحاب القوة من الجيوش فيبقى الأمل معقود على الله وعلى صحوتكم من غفلتكم .
     والى الحكام الذين باعوا أنفسهم للغرب كفاكم سباتا عميقا الاقصى ليس لفلسطين وحدها بل لكل المسلمين فاصحوا من غفوتكم ودعوكم من تفكيركم الوطنى النتن وفكروا على اساس الإسلام لأن الاقصى لكل المسلمين وليس للفلسطينيين  .
    يا اهلنا فى غزة الصامدة الصابرة :
    أروا الله من أنفسكم خيرا فى #جمعة_مليونية_القدس فنحن فى شهر الخير شهر الانتصارات #شهر_رمضان_المبارك فاستخضروا نواياكم وبأن خروجكم من أجل الله ، ومن أجل نصرة دين الله ومن أجل مسجد الله المغتصب الأقصى الجريح ، واستحضروا نية الشهادة ولا تسمعوا إلى الفئة التى تسعى للتخذيل والإحباط مصداقا لقوله تعالى :الآية: ﴿ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴾.♦ السورة ورقم الآية: التوبة (47).
    ♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: بّيَّنَ لِمَ كره خروجهم فقال: ﴿ لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالا ﴾ يقول: لو خرجوا لأفسدوا عليكم أمركم ﴿ ولأوضعوا خلالكم ﴾ لأسرعوا بالنَّميمة في إفساد ذاتِ بينكم ﴿ يبغونكم الفتنة ﴾ يُثبِّطونكم ويفرِّقون كلمتكم حتى تنازعوا فتفتتنوا
     ﴿ وفيكم سماعون لهم ﴾ مَنْ يسمع كلامهم ويطيعهم ولو صحبهم هؤلاء المنافقون أفسدوهم عليكم ﴿ والله عليم بالظالمين 
    #مليونية_القدس
    #مسيرة_العودة_الكبرى
    #ابناء_الزوارى 
    #وحدة_الكوشوك
    #وحدة_السواتر
    #الشباب_الثائر 
    #الله_اكبر_ولله_الحمد
  4. Like
    أبو مالك reacted to الوعي السياسي in واقع سياسات التنافس الدولي في إفريقيا   
    واقع سياسات التنافس الدولي في إفريقيا
     صخري محمد   17 فبراير، 2017  090٬256  19 دقائق     مقدمة:
    لا مراء في أن القارة الأفريقية كانت أكثر مناطق العالم تهميشاً واستبعاداً على طول مراحل العولمة المختلفة. ومنذ نهاية الحرب الباردة، وتدشين ما يسمى النظام العالمي الجديد عام 1991م عانت الدول الأفريقية من مزيد من التهميش؛ بحيث أضحت غير مشاركة في الاقتصاد العالمي، وإنما معتمدة عليه بصورة متزايدة، اتضح ذلك بجلاء من النمو الاقتصادي المتدني للقطاعات الإنتاجية، وزيادة عبء الديون الخارجية، وتدهور الظروف الاجتماعية والسياسية، حتى إنه توجد في أفريقيا وحدها (33) دولة من بين (47) دولة وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأقل تنمية في العالم.
    وعلى الرغم من التحولات السياسية والاقتصادية التي شهدتها القارة منذ أواخر القرن الماضي، والتي وصفت في الدوائر الغربية بأنها تسير وفق معايير التحرر السياسي والاقتصادي بالمفهوم الغربي إلا أن هذه التحولات أفضت إلى نمط أفريقي جديد في الحكم هو: «الأفروقراطية» الجديدةNewAfrocracy، وهو نمط جديد للحكم يحافظ على تراث الحكم الفردي الشمولي، وإن كان يسمح في الوقت نفسه ببعض ملامح الديموقراطية الليبرالية. وليس بخافٍ أن الغرب الرأسمالي يغضّ الطرف عن هذه الأشكال السلطوية الجديدة للحكم في أفريقيا، طالما أنها لا تتعارض مع تحقيق مصالحه الاستراتيجية في القارة.  
    ويشير كثير من الباحثين إلى أن تناقص مصالح روسيا في القارة الأفريقية من الناحيتين الاستراتيجية والأيديولوجية صاحبها فقدان الاهتمام الغربي بأفريقيا؛ فالاتحاد الأوروبي بدأ يركز اهتمامه في مناطق الجوار الجغرافي، مثل: دول حوض المتوسط، ودول أوروبا الشرقية، وحتى بعض مناطق النمو في أمريكا اللاتينية. على أن هذا القول وإن بدا صحيحاً في ظاهره إلا أنه لا يخفي حقيقة الأطماع الدولية في القارة الأفريقية، والتي ظلت تمثل دائماً محور سياسات التكالب الاستعماري على القارة. ويكفي أن نشير إلى بعض الأرقام ذات الدلالة الواضحة: فأفريقيا تحتفظ بنحو 3% من إجمالي احتياطي البترول في العالم، وبها 5% من احتياطي الغاز، ونحو ثلث احتياطي اليورانيوم، ونحو (70%) من الفسفور، و(55%) من الذهب، و(87%) من الكروم، و(57%) من المنجنيز، و(42%) من الكوبالت… إلخ. ناهيك عن ثراء القارة في مواردها الطبيعية الأوفر، مثل: المياه، والزراعة.
    وعليه سوف نحاول في هذه الدراسة أن نشير إلى تطور سياسات التنافس الدولي في أفريقيا، منذ بداية الاحتكاك الأوروبي وتخاطف أفريقيا، وحتى عصر الهيمنة الأمريكية على العالم، ولا سيما بعد أحداث 11 سبتمبر، كما أننا سوف نحاول طرح بعض قضايا التنافس الدولي في القارة، مثل: أزمة دارفور، والمشكلة السودانية بوجه عام، وأخيراً نطرح صورة المستقبل الأفريقي في ظل التنافس الدولي، وذلك على النحو التالي:
    أولاً: التنافس الأوروبي من أجل السيطرة والنفوذ في أفريقيا (مرحلة تخاطف أفريقيا):
    من المعلوم أن الاحتكاك الأوروبي بأفريقيا عن طريق المستكشفين، والتجار، والبعثات التبشيرية قد بدأ منذ القرن الخامس عشر؛ إذ أبحرت السفن البرتغالية الأولى إلى سواحل غرب أفريقيا في عام (1418م)، ووصلت بالفعل إلى منطقة الغابات المطيرة قبل أن يتوفى (هنري الملاح) عام (1460م). وقد أنشأ البرتغاليون عدداً من الحصون الساحلية مارسوا من خلالها تجارة مربحة في الذهب والعاج، وكذلك العبيد، ولا سيما خلال القرن السابع عشر.
    وقد ازدهرت حركة تجارة العبيد التي اشترك فيها التجار الهولنديون، والبريطانيون، والفرنسيون إلى جانب البرتغاليين، وقد أطلق على هذه الحركة التجارية اسم (مثلث الأطلنطي للتجارة)؛ إذ كانت تجارة العبيد تشمل نطاقاً ثلاثياً للتبادل:
    فأولاً: كان التجار الأوروبيون (وخاصة البريطانيين) يستبدلون السلع التي هي في الغالب الأسلحة الرديئة والملابس بالعبيد الأفارقة، الذين يقدمهم لهم الشيوخ المحليون من البلدان المحيطة بخليج غينيا في غرب أفريقيا بصورة رئيسة.
    وثانياً: يتم نقل العبيد كحمولة في السفن عبر المحيط الأطلسي، لكي يباعوا كعبيد للزراعة في جزر البحر الكاريبي، والأراضي الأمريكية.
    وأخيراً: يملأ التجار سفنهم بالمحاصيل الزراعية، ويبيعونها لدى عودتهم إلى أوروبا.
    وطبقاً لبعض المصادر فإن عدد الأفارقة الذين نقلوا عبر الأطلسي في الفترة من (1650م) وحتى (1850م) يقدر بحوالي تسعة ملايين نسمة تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والخامسة والثلاثين، ونتيجة سوء المعاملة، وقسوة الرحلة فُقد نحو مليونين منهم في الطريق.
    وقد تركت تجارة الرقيق آثاراً بالغة على القارة الأفريقية؛ فإذا كانت قد أسهمت في تنمية العالم الجديد فإنها أضرت بالقارة الأفريقية إضراراً كبيراً؛ حيث إنها أفضت إلى تغيير جذري في توزيع الأجناس البشرية في القارة، وكان الهدف الأسمى وراء هذه العملية غير الأخلاقية: هو تحقيق رفاهية المجتمع الغربي، وخدمة اقتصاده، وعلى صعيد آخر فقد أدت هذه التجارة إلى إشعال الحروب القبلية، وخلق جوّ من التشاحن والبغضاء بين القبائل الأفريقية، وهو ما أفضى في النهاية إلى خلخلة النظم القبلية التي أصيبت بهزات عنيفة.
    ومع ذلك فقد ترتب على عملية تهجير الأفارقة، واقتلاعهم من جذورهم، ونقلهم إلى العالم الجديد إلى شعورهم بالاغتراب، والحنين إلى الوطن. ومِنْ ثَمّ نمَتْ لدى هؤلاء العبيد أحاسيس جارفة بالشخصية الأفريقية، واتجاه أكيد نحو الجامعة الأفريقية Pan Africanism، يعني ذلك بعبارة أخرى أن أحد الآثار التي ترتبت على حركة مثلث الأطلنطي لتجارة العبيد: هو نمو الشعور بالوحدة لدى هؤلاء الزنوج في المنفى، وبدء إرهاصات الجامعة الأفريقية في العالم الجديد.
    ومن الملاحظ أنه حتى القرن التاسع عشر تعامل التجار البرتغاليون، وغيرهم من الأوروبيين في محطاتهم وحصونهم التجارية الساحلية مع الوسطاء الأفارقة بشكل رئيس؛ أي أن هؤلاء التجار نجحوا في تحويل طريق التجارة الأفريقية بعيداً عن الطريق المعهود عبر الصحراء، والذي كان يربط أفريقيا بالمغرب، أفضى ذلك إلى تدعيم قوة، وثورة الدول الساحلية، وذلك على حساب دول السودان الغربي. بيد أن هذا النمط من التجارة الساحلية بدأ يتغير مع ذلك، حينما ألغيت تجارة الرقيق، وأضحى المستكشفون والإرساليون يزحفون إلى مختلف أصقاع القارة، وهو الأمر الذي أدى في نهاية المطاف إلى بناء إمبراطورية أوروبية في أفريقيا؛ فخلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر تدافع البريطانيون، والفرنسيون، والهولنديون، والبرتغاليون، وغيرهم من الأوروبيين من أجل بسط هيمنتهم الاقتصادية والتجارية في أفريقيا، وقد قام هؤلاء ببناء الحصون والقلاع، ولا سيما على طول سواحل غرب أفريقيا؛ وذلك بهدف حماية مصالحهم التجارية وتنميتها.
    وثمة مجموعة من العوامل التي أسهمت في التعجيل بعملية التكالب الاستعماري على أفريقيا: من بينها طموح الملك (ليوبولد الثاني) ملك بلجيكا في بناء إمبراطورية له تشمل منطقة حوض الكونغو، وقيام ألمانيا بضم الكاميرون، وشرق أفريقيا، وجنوب غرب أفريقيا وتوجولاند؛ وعليه فقد دعا المستشار الألماني بسمارك في عام (1884م) إلى عقد مؤتمر دولي لتخفيف حدة التنافس بين الدول الأوروبية في أفريقيا، وقد انتهى هذا المؤتمر إلى وضع قواعد عامة لتأسيس مناطق الهيمنة التجارية. على أن هذا المؤتمر باعترافه بقيام دولة (الكونغو الحرة) قد أعطى كلاً من فرنسا، وبريطانيا الحافز لتوسيع مجال سيطرتها من خلال إنشاء مستعمرات ومحميات جديدة، وليس بخافٍ أن أساس الحدود بين هذه المستعمرات كان مصطنعاً لا يتفق وحقائق الأوضاع الجغرافية والديموغرافية، والاجتماعية والاقتصادية للشعوب الأفريقية؛ إذ إنه خطط بشكل تعسفي، وبما يخدم المصالح الاستعمارية؛ وعلى ذلك فقد تم تقسيم إقليم (باكونجو) بين الكونغو الفرنسية والكونغو البلجيكية وأنجولا.
    وقد اعتقد كثير من الأفارقة في بداية المرحلة الاستعمارية أن توقيع المعاهدات مع الأوروبيين: هو نوع من التحالف، أو تدعيم أواصر الصداقة أكثر من كونه عملاً من أعمال الاحتلال والسيطرة؛ وعليه فإن ممالك أفريقية مثل: (التيف، وبورتو نوفو، ودوالا) دخلت في اتفاقات مع دول أوروبية، وقد اشتكى ملوك هذه الأمم الأفريقية بمرارة، حينما انتهكت هذه الاتفاقات، وربما أثرت الشعارات التي رفعها الأوروبيون لتغطية أهدافهم الاستعمارية الحقيقية على وجود هذا الاعتقاد الزائف، ويطرح (جومو كينياتا) بُعداً آخر لسوء الفهم الذي واكب بدايات عملية تخاطف أفريقيا؛ حيث يؤكد على أن «شعب الكيكويو أعطى الأوروبيين حقوق البناء، والإقامة في مناطق مثل: داجورتي، وفورت سميث، وغيرها، دون أن يكون لديهم أدنى فكرة عن النوايا الحقيقية الكافية خلف قوافل التجارة؛ إذ اعتقد هؤلاء أن الأمر ليس مجرد عمل تجاري وحسب، إنهم لم يدركوا أن هذه الأماكن استخدمت للإعداد من أجل انتزاع هذه الأراضي، لقد أقاموا علاقات ودية مع الأوروبيين، وأمدّوهم بالطعام اللازم لقوافلهم، وكانوا يسلمون بأن هؤلاء المغامرين البيـض عائـدون لا محالة إلى بلادهم؛ إذ لا يعقل أن يستوطنوا بشكل دائم أرضاً أجنبية؛ فسرعان ما يغالبهم الحنين للوطن بعد فراغهم من بيع ما لديهم من سلع، ويدفعهم للعودة إلي العيش بين ظهراني أهليهم، وعشيرتهم».
    وأيّاً كان الأمر فإن القوى الأوروبية المختلفة التي تدافعت على أفريقيا (خلال الربع الأخير من القرن التاسع عشر لتأسيس مستعمراتها) قد نظرت إلى نفسها على أنها تحمل مشعل الحضارة والمدنية إلى كافة مناطق العالم المتخلف. على أن (والتر رودني) يكشف عن حقيقة استعمار أفريقيا، ويرى أنه السبب الرئيس لتخلفها؛ إذ يرى أن «الاستعمار لم يكن مجرد نظام للاستغلال، ولكنه نظام هدفه الرئيس أن يعيد الأرباح إلى ما يسمى البلد الأم، ويعتبر ذلك من وجهة نظر أفريقيا بمثابة نزح مستمر للفائض الناتج عن عمل أفريقي بموارد أفريقية، ويعني في الوقت نفسه تطور أوروبا كجزء من العملية الجدلية نفسها التي أحدثت التخلف بأفريقيا».
    ويمكن القول بصفة عامة: إن القوى الاستعمارية الأوروبية جميعها تدافعت على أفريقيا؛ بهدف تأسيس إمبراطوريات استعمارية، وهي العملية التي أطلق عليها في نهاية القرن التاسع عشر اسم «التكالب الاستعماري على أفريقيا» The Scramble for Africa، ومع اختلاف النظم والسياسات الاستعمارية فإن ثمة مجموعة من الملامح العامة مثلت قاسماً مشتركاً للحركة الاستعمارية في أفريقيا، لعل من أبرزها:
    1 – أن جميع الدول الاستعمارية رفعت شعار الأبوية السياسية Political Paternalism؛ أي أنها جاءت إلى أفريقيا من أجل مهمة عالمية حضارية، وهي نشر المدنية بين الأفارقة، ويبدو أن البعثات التبشيرية أسهمت بشكل بارز في تعضيد هذا الاعتقاد، لقد نشرت إحدى البعثات التبشيرية بياناً حماسياً لأعضائها في إحدى جرائد ساحل الذهب جاء فيه: «إلى الأمام يا جنود المسيح حيث بلاد الكفر والوثنية، كُتُب الصلوات في جيوبكم ما هي إلا بنادق في أيديكم، خذوا البشرى السعيدة حيث أماكن التجارة، انشروا الإنجيل مع البندقية!».
    وحينما تحولت المحميات الأفريقية إلى مستعمرات فإن الدول الأوروبية لم تأخذ هذا الشعار بمحمل الجد؛ حيث أفصحت عن وجهها الحقيقي في استغلال ثروات وخيرات القارة الأفريقية، ويبدو أن فرنسا كانت أكثر الدول الأوروبية جدية في رفع هذا الشعار؛ ففي وقت مبكر من عام (1884م) تمّ تأسيس الأليانس فرانسيز أو (التحالف الفرنسي) كأداة للهيمنة التعليمية الثقافية، وقد دعمته الحكومة الفرنسية على أن الفرنسيين ركّزوا في الواقع على انتقاء أقلية صغيرة من الأفارقة يمكن إخضاعها بالكامل لعملية الاستيعاب الثقافي؛ كي تصبح مؤهلة لمساعدة فرنسا في إدارة المستعمرات الشاسعة التي تمتلكها في أفريقيا.
    2 – إن الحركة الاستعمارية في أفريقيا واجهت – بعد انكشاف أهدافها الحقيقية – مقاومة عنيفة من الأفارقة؛ ففي غرب أفريقيا لم يتمكن الاحتلال الفرنسي من التوسع عبر غامبيا، وكازامانس بعد القضاء على مقاومة مامادو لامين (1885م -1887م) كما أن (شعب آبي) في شرقي ساحل العاج عبّر عن مقاومته للاحتلال بشكل بطولي استمر نحو (27) عاماً خلال الفترة (1891- 1918م)، وفي شرق أفريقيا اندلعت ثورة الماجي ماجي عام (1890م)، وقد شاركت في هذه الحركة الشعبية جماعات شتى من بينها العرب، والسواحيلي، أضف إلى ذلك أن السوزو، والزولو (بزعامة شاكا) قاومت بشكل عنيف كافة مظاهر الهيمنة الاستعمارية في الجنوب الأفريقي خلال أعوام الثمانينيات من القرن التاسع عشر.
    3 – لقد أفضت عملية التدافع الأوروبي على احتلال أفريقيا إلى خلق ظاهرة الدولة الحديثة؛ إذ سعت الدولة الأوروبية إلى وضع أسس السلطة الاستعمارية فأنشأت الهياكل الإدارية، والبنى الأساسية اللازمة لتحقيق هذا الغرض، ومِنْ ثَمّ فإن الدولة الأفريقية المعاصرة في معظم الحالات: هي نتاج استعماري؛ إي أن أساسها مصطنع، ولا تعبّر عن واقع اجتماعي، واقتصادي، وسياسي وفقاً لمفهوم الدولة القومية؛ فالإقليم وهو وعاء الدولة ليس إلا نتاج تحديد تعسفي من السلطة الاستعمارية في إطار منظومة توازن القوى التي حكمت عملية تخاطف أفريقيا، ومجتمع الدولة يموج بالعديد من الجماعات المتمايزة في ثقافتها ولغاتها وأديانها، ومِنْ ثَمّ انتفت إرادة التعايش الجماعي في سياق هذه الدولة المصطنعة؛ ولذلك فإن ظاهرة الدولة الأفريقية التي أنشأها الاستعمار: هي تعبير قانوني أكثر من كونها حقيقة واقعية واجتماعية.
    4 – ارتبط بمحاولات الدولة الأوروبية الاستعمارية خلق الهياكل الإدارية والبنى الأساسية السابقة الإشارة إليها ظهور دولة مصطنعة Artificial State، وبحدود مصطنعة، لقد رسمت حدود المستعمرات على خرائط في أوروبا بما يتمشى مع المصالح الاستعمارية، ومِنْ ثَمّ فإنها لم تراع الظروف الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات الأفريقية؛ ولذلك فإن مشكلات الحدود الأفريقية تعتبر من مواريث الحكم الاستعماري.
    5 – أدى الغزو الاستعماري لأفريقيا إلى تنامي الروح الوطنية الأفريقية؛ فمنذ المراحل الأولى لغزو القارة عبّرت روح المقاومة الوطنية الأفريقية عن نفسها دائماً، ودون انقطاع تحت أشكال مختلفة، جانبها التوفيق أحياناً، ولفّها غموض الرؤية أحياناً أخرى، ولكنها بقيت متأججة، حتى عاد لأفريقيا الاستقلال الذي فقدته، ومِنْ ثَمّ ليس صحيحاً ما رددته الأدبيات الاستعمارية من انعدام الشعور الوطني لدى الأفارقة.
    أيّاً كان الأمر فإن الحكم الاستعماري في أفريقيا كانت له جوانب سلبية عديدة، كما أن المآسي المترتبة عليه أكثر من أن تحصى، يكفي أن نذكر على سبيل المثال أنه في عام (1905م) قام اثنان من رجال الإدارة الاستعمارية الفرنسية بنسف عامل أفريقي بالديناميت في مدينة برازافيل لمجرد اللهو والتسلية، ومع ذلك يذكر بعضهم أن ثَمّة جوانب إيجابية للاستعمار في أفريقيا، ومن ذلك على سبيل المثال: ضبط الصراعات القبلية، وتأسيس إطار للوحدة الأفريقية، وبناء شبكات الطرق الممهدة، وخطوط السكك الحديدية، والموانئ، وغيرها من أركان البنية الأساسية، مثل: إقامة المدارس، والمستشفيات، والكنائس، والسيطرة على أمراض الماشية من خلال استخدام التحصينات البيطرية اللازمة.
    ثانياً: التنافس الدولي في أفريقيا بعد الحرب الباردة (جدلية الهيمنة والتهميش):
    بعد حصول الدول الأفريقية على استقلالها، وتحقيق المملكة السياسية على حد تعبير (كوامي نكروما) اتخذ التكالب الأوروبي على موارد القارة الطبيعية شكلاً آخر يتفق مع طبيعة النظام الدولي السائد: ففي إطار سياسات الحرب الباردة، والمواجهة الأيديولوجية بين المعسكرين الرأسمالي والاشتراكي كانت القارة الأفريقية هي الضحية. وقد عبّر عن ذلك الموقف المثل الأفريقي القائل: «إذا تصارع فيلان فإن الذي يُعاني هي الحشائش من تحت أقدامهما»، ويعكس ذلك المعاناة الأفريقية في إطار مرحلة الحرب الباردة.
    وبعد أن وضعت الحرب الباردة أوزارها، وظهرت العولمة الجديدة في ثياب أمريكية تكالبت القوى الكبرى مرة أخرى على مناطق الثروة والنفوذ في القارة الأفريقية. وعندما وقعت أحدث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة باتت أفريقيا تُشكّل أهمية محورية في التفكير الاستراتيجي الأمريكي الجديد.
    وسوف نحاول في هذا الجزء إبراز سياسات التنافس الأمريكي الأوروبي في أفريقيا؛ وذلك على النحو التالي:
    التنافس الأمريكي الأوروبي:
    على الرغم من التغير الذي يبدو لأول وهلة في توجهات السياسة الأمريكية تجاه أفريقيا منذ عام 1989م فإن الأهداف الأمريكية الاستراتيجية في أفريقيا ظلت ثابتة لم تتزحزح؛ إذ إنها تسعى إلى:
    • حماية خطوط التجارة البحرية.
    • الوصول إلى مناطق التعدين والمواد الخام.
    • فتح الأسواق أمام حركة التجارة، والاستثمارات الأمريكية.
    • دعم ونشر قيم الليبرالية، ولا سيما تلك الخاصة بالديمقراطية، وحقوق الإنسان، ولو من الناحية البلاغية.
    ومع ذلك؛ فإن المتغيرات الدولية التي سارت باتجاه العولمة الأمريكية أدت إلى إعادة توجيه السياسة الأمريكية نحو أفريقيا عبر التركيز على دبلوماسية التجارة كأداة للاختراق، بالإضافة إلى دعم قادة أفارقة جُدد.
    مرتكزات السياسية الأمريكية تجاه أفريقيا:
    وقد اتضحت ملامح هذه السياسة منذ بداية عام 1998م؛ إذ سعت إدارة كلينتون إلى تأسيس شراكة أمريكية أفريقية جديدة. على أن رفع شعار اندماج أفريقيا في الاقتصاد العالمي لن يكفي وحده لإنهاء عمليات تهميش القارة الأفريقية؛ ولذلك فإن السياسة الأفريقية للولايات المتحدة تعتمد على المرتكزات الأساسية التالية:
    1- التركيز على مناطق إقليمية معينة، واختيار دولة أو أكثر تمارس دور القيادة مثل: جنوب أفريقيا في الجنوب، ونيجيريا والسنغال في الغرب، وإثيوبيا في الشرق.
    2- طرح قضايا معينة ووضعها على قائمة السياسة الأفريقية للولايات المتحدة، مثل: الإرهاب والتطرف، وتدفق المخدرات، والجريمة الدولية، وحماية البيئة، وحقوق المرأة الأفريقية، و… وهلم جرّاً.
    3- المحافظة على الأمن والاستقرار عن طريق إنشاء قوة أفريقية لمواجهة الأزمات، وهنا يقتصر الدور الأمريكي على التمويل والتدريب.
    4- العمل على محاصرة النظم غير الموالية، والتي تدعم التطرف والإرهاب من وجهة النظر الأمريكية، مثلما كان عليه الحال مع السودان وليبيا.
    5- تأمين وتعزيز فرص الاستثمار والتجارة في المنطقة، وهو ما يؤكد عليه مبدأ التجارة بدلاً من المساعدات.
    ومن الملاحظ أن الولايات المتحدة قد تركت لفرنسا ولعقود طويلة إبّان الحرب الباردة المجال في أفريقيا للقيام بمهمة الشرطي. وتحاول فرنسا اليوم إيجاد صيغة جديدة للشراكة مع أفريقيا؛ لكي تخرج من الموقف المعقّد الذي وصفه وزير التعاون الدولي الفرنسي (شارل جوسلين) بأن: «فرنسا توفر معظم المساعدات، وتحصل أمريكا على معظم الفوائد الاقتصادية».
    وفي أول جولة أفريقية له عام 1996م أكد وزير الخارجية الأمريكية آنذاك (وارن كريستوفر) بأن الحقبة التي كانت تقسم فيها أفريقيا إلى مناطق للنفوذ قد ولّت، وفات أوانها.
    أفريقيا والحرب على الإرهاب:
    احتلت أفريقيا مكانة مهمة في التفكير الاستراتيجي الأمريكي الخاص بمحاربة الإرهاب، وربما يُعزى ذلك إلى عدة أسباب، لعل من أبرزها:
    1- تنامي المشاعر المعادية للولايات المتحدة في كثير من المناطق الأفريقية، ولا سيما منطقة القرن الأفريقي. وطبقاً لبعض المعلومات الاستخبارية الغربية؛ فإن الصومال بعد انهيار الدولة فيها في أعقاب الإطاحة بالرئيس سياد بري أضحت ملاذاً آمناً لبعض الجماعات والتنظيمات التي تضعها الولايات المتحدة على لائحة الإرهاب. وعليه فإنه لا يمكن التغاضي عن أهمية الصومال ومنطقة القرن الأفريقي في إطار الحملة الأمريكية على الإرهاب.
    2- أهمية بعض الدول، مثل: السودان في إطار بناء التحالف الدولي الموالي للولايات المتحدة؛ بهدف محاربة الإرهاب. ومن المعلوم أن أسامة بن لادن قد أقام في السودان، كما أن هناك ارتباطات ثقافية بالتجمعات الإسلامية في دول الجوار الجغرافي للسودان.
    3- تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القارة الأفريقية يجعلها بيئة خصبة لنمو المشاعر المعادية للغرب. وطبقاً لبعض الباحثين: «تعد أفريقيا الحلقة الأضعف في سلسلة الإرهاب الدولي؛ فالحدود يسهل اختراقها ومؤسسات فرض النظام والقانون ضعيفة، والموارد الطبيعية وفيرة، ومناطق الصراع متعددة، والدولة الوطنية إما هشّة أو ضعيفة أو تحتضر.. كل ذلك يجعل من بعض الدول الأفريقية ملاذاً آمناً لبعض الجماعات والتنظيمات (الإرهابية)».
    4- أضف إلى ذلك التجارة غير المشروعة في الألماس في مناطق حوض نهر مانو، ومنطقة البحيرات العظمى.
    وعليه فقد اهتمت الإدارة الأمريكية بدعم العلاقات الأمنية والعسكرية مع الدول الأفريقية في إطار ما يسمى (الحرب على الإرهاب). ففي يونيو عام 2003م أعلن الرئيس بوش عن مبادرة أمريكية قيمتها (100) مليون دولار لزيادة قدرة دول شرق أفريقيا على محاربة الارهاب.
    تأمين الواردات الأمريكية من النفط الأفريقي:
    في السنوات الأخيرة بدت الولايات المتحدة أكثر اهتماماً بمصادر البترول الأفريقي كبديل عن بترول الشرق الأوسط. وعليه فإن الإدارة الأمريكية تنظر الآن إلى النفط في أفريقيا باعتباره مصلحة قومية استراتيجية، وعليه تصبح بعض الدول مثل: نيجيريا، وأنجولا، والجابون مصادر مهمه لتوفير النفط.
    في الوقت الراهن توفر أفريقيا جنوب الصحراء خُمْس واردات الولايات المتحدة من النفط. وتتوقع بعض المصادر أن تزيد واردات أمريكا من نفط غرب أفريقا بنسبة 25% بحلول عام 2015م.
    يعني ذلك أن واردات أمريكا من البترول الأفريقي سوف تفوق وارداتها النفطية من الخليج العربي. وعليه فإن الولايات المتحدة ستبذل أقصى ما في وسعها لتأمين مصادر البترول في غرب أفريقيا.
      توجهات السياسية الفرنسية إزاء أفريقيا:
    أيّاً كان الأمر فإن السياسة الأفريقية لفرنسا شأنها شأن السياسة الأفريقية للولايات المتحدة قد شهدت تغيرات وتحولات راديكالية، وهو ما أكده الرئيس جاك شيراك يوم 27/8/1997م، حينما أشار إلى عزم بلاده على عدم التدخل عسكرياً أو سياسياً في الدول الفرنكفونية الأربع عشرة المتعاملة بالفرنك في أفريقيا. وقد اشتمل التغير في توجهات السياسة الفرنسية تجاه أفريقيا على ما يلي:
    1- تسعى فرنسا إلى توسيع دائرة علاقاتها السياسية والتجارية لتشمل باقي دول القارة؛ أي أن جل مساعداتها المالية لن يقتصر على مستعمراتها السابقة إنما تستهدف باقي دول القارة.
    2- تعتزم فرنسا التخلي عن دورها العسكري من منطقة الفرنك، وهو ما أكدته عملية إغلاق قاعدتين عسكريتين في جمهورية أفريقيا الوسطى، والتي انطلقت فرنسا عن طريقهما للتدخل في العديد من المواقف، والأزمات التي شهدتها مستعمراتها السابقة، كما أن حوالي 1800 جندي فرنسي تقررت عودتهم من قواعدهم الأفريقية.
    ويبدو أن السياسة الفرنسية بتركيزها على المحور الأوروبي، ولا سيما قضية الانضمام للاتحاد المالي والاقتصادي الأوروبي لا تغفل في الوقت نفسه مصالحها التجارية مع أفريقيا، ولا سيما مع دول معينة مثل: نيجيريا، وجنوب أفريقيا.
    التنافس الخفي بين فرنسا والولايات المتحدة:
    ويبدو أن التوجهات الجديدة لكل من الولايات المتحدة، وفرنسا إزاء أفريقيا في مرحلة ما بعد الحرب الباردة قد أبرزت – ولو من طرف خفي – تنافساً حقيقياً بين البلدين. ويمكن للمرء أن يدرك ذلك في الحرب الأهلية الرواندية؛ حيث كانت القوات الفرنسية هي الأسبق والأكثر عدداً، وهو الأمر الذي دفع بالإعلام الأمريكي إلى التركيز على المشكلة وعلى الدور الفرنسي في تزويد نظام هابياريمانا السابق بالأسلحة والمعدات.
    كما أن الدور الأمريكي في إعادة رسم خريطة التوازن الإقليمي بمنطقة البحيرات العظمى لا يتفق مع المصالح الفرنسية، ومع ذلك فإن ثمة قدراً من التعاون والتنسيق بين الأطراف الأوروبية والأمريكية في مواقفها تجاه قضايا أفريقيا.
    ففي أعقاب التورط الأمريكي في الصومال، والتورط الفرنسي في الأزمة الرواندية اقتنع الطرفان بضرورة ترك مهام حفظ السلام للأفارقة أنفسهم. وبناء على ذلك تم الاتفاق في مايو/أيار 1997م بين كل من فرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة على تقديم مشروع إلى الأمم المتحدة، ومنظمة الوحدة الأفريقية بشأن تنسيق الجهود الدولية المتعلقة بحفظ السلام في أفريقيا.
    أثر التنافس الفرنسي الأمريكي في العلاقات العربية الأفريقية:
    أيّاً كانت الأهداف والمصالح وراء التنافس الأوروبي الأمريكي في القارة الأفريقية فإنه يقف حجر عثرة أمام تطوير العلاقات العربية الأفريقية؛ وذلك لأكثر من متغير واحد:
    فأولاً: تركز هذه الدول على مناطق إقليمية معينة، وتدعم قادة موالين لها؛ فالسلوك الأنغلو – أمريكي يدعم الأقليات الحاكمة في كل من رواندا، وبوروندي، وأوغندا، والحرص على خلق مناطق نفوذ في منطقة القرن الأفريقي الكبير يعرض المصالح العربية للخطر. وينبغي أن نشير في هذا السياق إلى قضية المياه واستخدامها كورقة ضغط في مواجهة كل من مصر والسودان.
    وثانياً: أن الوجود الأمريكي يرتبط دوماً بالوجود الإسرائيلي؛ حيث تسعى الدولة العبرية من جراء خططها المتعلقة بالبحيرات العظمى، ومنابع النيل عموماً إلى فتح ثغرة في خطوط الأمن القومي والمائي العربيين، وكذلك جعل أبواب المنطقة مشرعة أمام المصالح الأمريكية.
    وثالثاً: أن هذه القوة الأجنبية تثير قضايا الفرقة والنزاع بين العرب والأفارقة، ويتضح ذلك جليّاً في الموقف الأمريكي والأوروبي من قضية الإسلام السياسي التي يتم وصفها بالإرهاب، ومن هنا كان التبرير الأمريكي لقصف مصنع الشفاء للأدوية بالخرطوم بأنه عمل مشروع لمكافحة الإرهاب، وعزل الدولة الراعية له. ونظراً لأن هذه الحركات الإسلامية تنتشر في العديد من الدول الأفريقية غير العربية مثل: كينيا، ونيجيريا، وجنوب أفريقيا فإن ثمة محاولات حثيثة لترويع هذه الدول من محاولات الاختراق، وزعزعة أمنها من جانب بعض الحكومات والجماعات الأصولية في العالم العربي.
    ولعل موقف الولايات المتحدة من الصراع الدائر في جنوب السودان، ودعمها مبادرة إيغاد (IGAD) الأفريقية، وليس المبادرة المصرية الليبية لتسوية الأزمة السودانية لهو من قبيل بث روح الانقسام بين العرب والأفارقة.
    التغلغل الإسرائيلي في أفريقيا:
    لقد أسهمت مجموعة من المتغيرات الدولية والإقليمية في توجيه الأنظار الإسرائيلية صوب أفريقيا، ومن ذلك انعقاد مؤتمر باندونغ عام 1955م بغياب إسرائيل، ثم حصول عدد كبير من الدول الأفريقية على استقلالها في الستينيات، وزيادة قدرتها التصويتية في الأمم المتحدة، إضافة إلى إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963م، وتمتع الدول العربية الأفريقية بعضويتها، كل ذلك أفضى إلى هجمة دبلوماسية إسرائيلية على أفريقيا، حتى إنه بحلول عام 1966م كانت إسرائيل تحظى بتمثيل دبلوماسي في كافة الدول الأفريقية جنوب الصحراء، باستثناء كل من الصومال، وموريتانيا.
    ومع التغيرات التي شهدها النظام الدولي في أعوام التسعينيات، وسقوط النظم الشعبوية والماركسية اللينينية، والدخول في عملية التسوية السلمية في الشرق الأوسط تسارعت عودة العلاقات الإسرائيلية الأفريقية، حتى إنه في عام 1992م وحده قامت ثماني دول أفريقية بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل؛ لتعزيز سياستها الأفريقية بدرجة تفوق طموحاتها خلال عقد الستينيات وأوائل السبعينيات، وبالفعل توجد إسرائيل اليوم في نحو 48 دولة أفريقية.
    وأيّاً كان الأمر فإن إسرائيل تسعى في مرحلة ما بعد الحرب الباردة إلى تحقيق أهدافها التوسعية بحسبانها قوة إقليمية، وذلك على حساب النظام الإقليمي العربي.
    ثالثاً: التنافس الدولي حول دارفور:
    يتألف إقليم دارفور الذي يقع في أقصى غرب السودان من عرقيات وإثنيات عربية وأفريقية متعددة، لعل من أِشهرها: الفور، والزغاوة، والمساليت، والرزيقات. وتمتد جذور بعض هذه الجماعات العرقية إلى دول الجوار، ولا سيما تشاد وأفريقيا الوسطى، وهو ما يضفي على النزاع في الإقليم بُعداً إقليمياً مهماً. وقد تأثر الإقليم الدارفوري بالثقافة الإسلامية منذ زمن بعيد؛ حيث أقيمت المدارس، وتم إرسال الوفود الدراسية للتعلم في الأزهر الشريف، وهو ما يتضح من وجود رواق خاص بهم. وعليه فقد أضفت هذه الثقافة الإسلامية المشتركة بالإضافة إلى عمليات التزاوج بين الجماعات العرقية المختلفة روحاً من التعايش السلمي بين جميع سكان دارفور.
    ونظراً لوجود اختلافات في أنماط الحياة بين القبائل البدوية الرُّحل، والتي تنتمي معظمها للأصل العربي، والقبائل الزراعية المستقرة، والتي تنتمي في معظمها للأصل الأفريقي؛ فقد حدثت مناوشات ونزاعات بسبب محاولات السيطرة على مصادر المياه والكلأ. ولعل أشهر هذه المناوشات ما حدث عام 1967م بين عرب الرزيقات وقبائل المعاليه، ولكن تم الاتفاق على تسوية هذه النزاعات وفقاً للآليات التقليدية والأعراف السائدة. على أن موجات التصحر والجفاف كانت تضفي على هذه النزاعات بُعداً خطيراً. غير أن هذه الأوضاع بدأت في التغير إلى الأسوأ نتيجة لانعكاسات الحرب الأهلية في تشاد خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن المنصرم، والتي تربطها مع دارفور علاقات واسعة عبر الحدود المشتركة. ونظراً لمساحة الإقليم الشاسع (يعادل مساحة فرنسا نفسها)، وضعف الحكومات المركزية في الوقت نفسه الذي اشتدت فيه أوزار الحرب في الجنوب، أصبح إقليم دارفور ساحة خلفية لتهريب الأسلحة، والتي استخدمتها القبائل فيما بعد لحسم خلافاتها القبلية. أضف إلى ذلك فإن ميليشيات الجنجويد المسلحة، والتي زعم أن الحكومة السودانية تساندها قد لعبت دوراً رئيساً في مأساة إقليم دارفور.
    وأيّاً كان الأمر فإن الإدارة الأمريكية سارعت إلى إدانة ما يحدث في دارفور، باعتبارها كارثة إنسانية. وفي يونيو 2004م أصدر الكونجرس قراراً يصف فيه أزمة دارفور بأنها إبادة جماعية. كما أن وزير الخارجية الأمريكي (كولن باول) قام بزيارة الإقليم، وأدان حكومة الخرطوم لعدم وفائها بتعهداتها الخاصة بنزع سلاح ميليشيات الجنجويد، ومحاكمة قادتها. وتحركت الإدارة الأمريكية كذلك باتجاه استصدار قرار من مجلس الأمن؛ بغرض فرض عقوبات اقتصادية على السودان.
    وبالفعل أصدر مجلس الأمن قراراً في يوليو 2004م أنذر فيه الحكومة السودانية باتخاذ تدابير معينة بموجب المادة (41) من الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة؛ إذا لم تسارع الخرطوم في غضون ثلاثين يوماً بنزع سلاح الجنجويد، وتحسين أوضاع اللاجئين والمشردين.
    لكن ماهي دوافع توقيت الحملة الأمريكية تجاه أزمة دارفور؟ نستطيع أن نشير إلى أكثر من اعتبار واحد:
    الاعتبار الأول: الخروج من المستنقع الآسيوي (الأفغاني والعراقي)، ومحاولة تضخيم جانب «التدخل الإنساني» في دارفور، وفي هذه الحالة لمصلحة المسلمين؛ حيث أن طرفي الصراع هناك من المسلمين يعني ذلك محاولة «تجميل» السياسة الخارجية الأمريكية، ودرء التهم عنها بأنها في حالة حرب ضد الإرهاب، تستهدف المسلمين في المقام الأول.
    الاعتبار الثاني: التدخل في الحالة السودانية عمل مأمون الجانب؛ لأنه سوف يتم من خلال قوات أفريقية وتحت مظلة الاتحاد الأفريقي؛ حيث إن مجلس الأمن والسِلْم الأفريقي التابع له يسمح بالتدخل لحفظ السلم، وإيقاف جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الولايات المتحدة قد أقرت منذ عام 1997م بالتزاماتها اللوجستية لدعم وتدريب قوات حفظ سلام أفريقية، وهو مايمكن تطبيقه في الحالة السودانية.
    الاعتبار الثالث: يرتبط بالصراع على النفوذ بين الولايات المتحدة الأمريكية والقوى الغربية الكبرى، ولا سيما فرنسا. إذ تبدو رائحة البترول في غرب السودان قوية، ومواجهة النفوذ الفرنسي التقليدي في تشاد ومنطقة الفرنكفون المجاورة. فهل يشهد سيناريو التدويل للأزمة في دارفور توقيع اتفاق فاشودة آخر على غرار الاتفاق الودي بين بريطانيا وفرنسا عام 1904م لتقسيم المصالح، والنفوذ في الشمال الأفريقي؟ لكن هذه المرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.
    الصراع من أجل السيطرة على النفط في السودان:
    في عام 1980م حصلت فرنسا على حق التنقيب على النفط، وإنتاجه في مساحة تبلغ (120.000) كم2 بين ملكال وبور. وقد أظهرت تقديرات المهندسين الفرنسيين أن المنطقة المستهدفة تمتلك مخزوناً ضخماً من النفط. ويعتقد أن السودان تملك أكبر احتياطات غير مستغلة من النفط في أفريقيا وأوروبا تفوق تلك الموجودة في خليج غينيا. ويُشكّل النفط نحو (70%) من إجمالي الناتج المحلي في السودان. ومع ذلك فقد اضطرت فرنسا في عام 1985م إلى تعليق عملياتها في التنقيب عن النفط في السودان؛ وذلك تحت وطأة الحرب في جنوب السودان. وقد احتفظت فرنسا بعلاقات وثيقة مع نظام الحكم في الخرطوم؛ حيث وفّرت له الدعم اللوجستي والعسكري.
    وبالمقابل فإن الولايات المتحدة وفي إطار سياستها الرامية إلى عزل نظام الإنقاذ قدمت العون والدعم لجماعات التمرد السودانية في كل من أوغندا، وإريتريا، وإثيوبيا. وحاولت الإدارة الأمريكية جاهدة منع الشركات غير الأمريكية من استغلال النفط السوداني، فمارست ضغوطاً على شركة تاكسمان الكندية، حتى إنها تواجه تُهماً جنائية بالمشاركة في أعمال التطهير العراقي أمام أحد المحاكم الأمريكية.
    وإزاء العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان عام 1997م، أصبح المجال واسعاً أمام الصين، وبعض القوى الآسيوية الأخرى للاستثمار في مجال النفط السوداني. لقد أضحت الصين تستورد نحو (6%) من إجمالي احتياجاتها النفطية من السودان. وتمتلك شركة البترول الوطنية الصينية نحو (40%) من أسهم شركة بترول أعالي النيل، والتي تسيطر على اثنين من أهم حقول البترول في ولاية أعالي النيل.
    رابعاً: ما العمل؟ (مستقبل أفريقيا في عصر الهيمنة الأمريكية):
    يرى المفكر الافريقي الأبرز (علي مزروعي) أن تاريخ العولمة مرتبط بنهب واستغلال ثروات أفريقية. وعليه فإن الأفارقة مطالبون باتخاذ الإجراءات التالية لمواجهة ظاهرة تغوّل العولمة، ومقاومة تهميش القارة الأفريقية:
    • إقامة ودعم المؤسسات الأفريقية بما يعزز من عملية التكامل الإقليمي؛ وذلك بهدف تحقيق الاعتماد الجماعي على الذات.
    • تشجيع التوجهات الوطنية نحو تحقيق الديموقراطية بما تعنيه من سيادة قيم الشفافية والمساءلة.
    • إقامة تحالف دولي جديد؛ بهدف دعم جهود التنمية الأفريقية؛ بحيث يضم دولاً مانحة، مثل: اليابان وتايوان، والصين وكوريا الجنوبية. ويمكن للمجتمع الدولي أن يساهم في توفير الدعم اللازم لتحقيق النهضة الأفريقية. وغني عن البيان في هذا السياق أن (النيباد) تمثّل خطوة مهمة في إمكانية بناء هذا التحالف الدولي.
    خلاصة القول:
    فإنه يتضح مما سبق أنه مع انتهاء الحرب الباردة ساد منطق التنافس الدولي على القارة الأفريقية مرة أخرى بين الأقطاب الرئيسة للنظام الدولي (الولايات المتحدة، وأوروبا، واليابان، والصين)؛ وذلك بهدف استغلال ثروات وموارد القارة الطبيعية. وإذا كانت الدراسة تشير إلى حقيقة التنافس بين الولايات المتحدة وبعض القوى الأوروبية، ولا سيما فرنسا على اكتساب مناطق النفوذ، والسيطرة في أفريقيا؛ فإن واقع الأمر يشير إلى حدوث نوع من التفاهم بين هذه القوى، كما يتضح من التعاون الفرنسي الأمريكي في مجال محاربة الإرهاب في أفريقيا.
    وعليه فإنه لا سبيل أمام أفريقيا لمواجهة عمليات التهميش، والهيمنة التي تمارس ضدها من جانب قوى العولمة الجديدة سوى تكريس سياسات الاعتماد الجماعي على الذات، ودعم مؤسسات الاتحاد الأفريقي بما يحقق في نهاية المطاف شروط النهضة الأفريقية. عندئذ يتحول الوهن الأفريقي إلى قوة فاعلة في النظام الدولي!
  5. Like
    أبو مالك got a reaction from عبد الله العقابي in لماذا يطلب حزب التحرير النصرة من جيوش المسلمين؟   
    الله يبارك فيك أخي عبد الله، لعل في تصورك لمعنى القاعدة الشعبية ما يحتاج لتجلية، المطلوب يا رعاك الله وجود رأي عام منبثق عن وعي عام على القضايا الأساسية التي يدعو لها حزب التحرير، وليس المطلوب وجود أعضاء للحزب يشكلون أغلبية في المجتمع، المهم هو إيجاد الرأي العام، والناس إجمالا منذ زمن طويل يؤيدون مسألة تطبيق الشريعة الإسلامية، ويؤيدون وحدة الأمة الإسلامية، ويريدون الانعتاق من الغرب الكافر وأتباعه، وهكذا، فالرأي العام موجود، ويحتاج لدوام سقي ورعاية
  6. Like
    أبو مالك reacted to عابد الله in إلى المجاهدين الصادقين المخلصين في بلاد الشام خص نص   
    اما الامر الثاني : فهو مع الصمت والعض على الجراح وابعاد حطبنا وزيتنا نحن المخلصين – بإذن الله - جميعا عن نار الفتنة التي أوقدوها نتوجه الى حيث يجب ان نتوجه الى القصر الطاغوتي بل والى أسياد القصر الطاغوتي ان امكن ( يعني لو فتحت المدارك ووجدت الامكانيات لتفجير مكين ومن كان معه معا على سبيل المثال ) دون اهتمام بغير هذا الأمر فتكون الخطط التكتيكية والأعمال الجزئية مع توعية الأمة على إسلامها وحقيقة صراعها وأساليب أعدائها الخبيثة الضاربة في اعماق التاريخ أوالحاضر تصب كلها في التقدم نحو هذا الهدف تخدمه وتعززه فلا يبقى الا الأوغاد يصبون الحطب على نار فتنتهم فينكشفون ويجابهون بكلنا الاسلام كلنا المسلمون كلنا جبهة النصرة كلنا كلنا .. نعم يبقى هؤلاء الامعات يتحدثون عن هذه الفئة المتطرفة او تلك الارهابية لانها تتبنى الاسلام فيكون الرد عليهم جميعا كلنا جبهة النصرة كما حدث يوم حاول الغرب شق صفوف المجاهدين سابقا عندما تحرض امريكا واحلافها اسياد النظام العربي الرسمي ضد القوى المخلصة للامة بصدق ممن يقومون باعمال تفرح الامة ولا تحزنها .. ومن خلال هذه الاعمال العسكرية الميدانية كل تجمع وعصابة يقوم بعمل يؤلب عوام المسلمين ويعتدي عليهم بأية حجة كانت فهو يعرض نفسه امام الجميع للاتهام وكل فصيل يقوم باعمال السلطان كذلك مشبوه والمحاكم الشرعية يجب ان ينصب عملها على الالزام بالاحكام الشرعية المتعلقة بالمعركة الدائرة فقط وتكون معبرة عن الامة بالفعل لا عن فصيل واحد ابدا وتضم العلماء النابهين الحكماء الاتقياء الذين بخافون ان يلقوا الله تعالى بقطرة دم مسلم من مثل الحكم على من يقاتل او يسرق او ينهب او يعتدي على الاعراض لحساب النظام فرديا او مع عصابة ومن مثل تعرية من الحكم على المبادرات والحلول والمؤتمرات التي تعلنها الدول الكافرة بشأن بلاد الشام وكشف الاشخاص الذين يستعدون لترويجها.. أي ان يكون عملها يتعلق بالقتال مع الباطل ولا يتعداه الى المخالفات الفردية من عوام الرعية ابدا مثل التخلف عن صلاة او ما شاكل ذلك .. لانهم ليسوا دولة وليسوا سلطانا مع الاستمرار في تفقيه الأمة احكام دينها ورفع راية العلم بينها واثارة تقواها وترغيبها في طاعة لربها والحلم على المذنبين ورد المظالم بالاقناع الحقيقي والتوبة النصوح ..فسرقة شخص ليست كسرقة فرد او عصابة لتشويه سمعة المجاهدين فقط والصاق التهمة بهم فالاول مذنب ولا شك وعلاجه يجب ان يكون على خلاف علاج من اصطف في المعركة لصالح النظام واقتضى هذا الاصطفاف ان يقوم باعمال .. وهذا لا يعني الرضى بالذنوب ولكن اقامة العقوبات عليها يحتاج الى شروط وشروط بخلاف الذي انحاز الى صف اعداء الامة فان احكام الجهاد تطاله لا احكام العقوبات ..
    هذا والله ورسوله اجل وأعلم ..
    اللهم ان كان في هذا البيان خيرا فوفق الخييرين لسماع ما فيه وان كان غير ذلك فسامحني يا الهي واغفر لي وارحمني فما كتبت ما كتبت الى لاجل رضاك وانا بريء من كل خطأ شرعي فيه ان وجد شاكرا من نصحنا وهدانا ..
  7. Like
    أبو مالك reacted to عابد الله in إلى المجاهدين الصادقين المخلصين في بلاد الشام خص نص   
    بسم الله الرحمن الرحيم


     

    إلى المجاهدين الصادقين المخلصين في بلاد الشام خص نص


     
     
    لا تكونوا حطبا في نار فتنة أعدت بإحكام للقضاء عليكم جميعا كما تمّ القضاء على كل بريق أمل للامة من قبل في فلسطين والعراق وافغانستان والصومال وغيرها
     
     
    إن النقاش المحتدم المثار الان والمبهرج اعلاميا من وسائل اعلام مشبوه هي جزء من سلاح العدوّ الحقيقي للامة تقاتل معه وتكرس امره هو جزء من البزين الذي يصب في نار الفتنة (خطة اخماد الثورة واحتوائها والالتفاف عليها )؛ ووقوع في برائن الخطة التي اعدها الكفار منذ اندلاع الثورة من خلال عملائهم بغض النظر عن اللافتات الفكرية التي يدعون تمثيلها وارتباطاتهم المصلحية الدولية!! وعلاقاتهم مع امثال معاذ والجربا والشقفه وادريس والواوي وابو غليون ووو وكل من له ارتباط بالمجتمع الدولي ومنظماته ودوله ... فهذا النقاش المحتدم يجعل الراية العمية أعني الفئوية الاجتهادية - وان ادعت انها اسلامية او انها وطنية لا علاقة لها بالغرب العدوّ الحقيقي للامة - تسيطر على الموقف فتوجه الوصلة الى غير جهتها قطعا .. من على حق من على باطل ..نحن لم نفعل ،هم فعلوا .. نحن ندافع هم هجموا .. نحن تركنا الاهل والولد .. انا فقدت عائلة كاملة.. وهلم جرى من مثل هذه الكلمات التي تحبط العمل وتجعله لغير الله وفي ثناياه فعلت ليقال فقد قيل ...هذا من جهة شرعية . أما من جهة سياسية وصراعية وحربية فإن هذا الامر ذاته هو جزء من خطة الغرب الكافر واصدقاء سوريا الذين لا يريدون عودة العزة للامة الاسلامية ويستخدمون كافة الاوراق التي يستطيعون للحيلولة دون ظهور المعركة على حقيقتها ..أن يشغلوا المجاهدين ببعضهم بكل اصناف الاشغال والمنى ان يكون اشغالا دمويا يبيد به بعضهم بعضا ..
     
    أيها الاخوة الكرام
    أتذكروا يوم فتنة الانصار والمهاجرين وكيف اثيرت ومن كان ورائها ؟ أتذكرون غضب الحبيب عليهم جميعا (رغم انهم هم الامة ومنهم اهله واقاربه ) عندما تنادى كل طرف منهم .. يا للانصار !! .. يا للمهاجرين !! فكانت فرحة يهود التي تحولت الى الم عظيم باعادة عقول المسلمين الى رشدها من خلال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فهل سيصحوا المخلصون من غفلتهم؟ وهل سيخرجون من دائرة نار الفتنة؟ فيتحسر الغرب فلا تدوم فرحته طويلا فنردّ الصاع له صاعين ونقول له المؤمنون امة من دون الناس لا يدخل بينهم علج كافر ولا ذنب من ابناء جلدتنا يتكلم بالسنتنا لكن عقله وقلبه معك.. ام ان حالنا اليوم سيكون كحال المهاجرين والانصار كل يعتد بنفسه وما قدم .. وهل كان ما قدموا من خير لله ام كان لاجل شيء آخر ؟!!
    ما اريد ان اقوله ابتغاء وجه الله تعالى وانا العبد الضعيف الذي لا يملك حيلة، المتألم لحال امة عريقة اسلمها حكامها للذئب الغربي الكافر .. امران هما :
     
    الاول : ابعاد فتيل التفجير بين المعبرين عن الامة مهما اختلفوا ما داموا ضد الكفر والغرب والانظمة الرسمية بعدم اثارة المنجزات الضيقة التي لما تبلغ غايتها بعد ولن تبلغ اليها الا ان تكون دائما وابدا خالصة لله فعلا وواقعا لا ادعاء.. من مثل نحن وهم ، وترك الامر لله تعالى يكافئ الصادق وهذا يعني اخماد نار الفتنة بعدم تزكيتها بالحديث عنها .. أقصد بعدم الاستمرار فيمن فعل ومن بدأ ولماذا .. وليس في الحديث الشرعي الهادئ الذي يستفيد منه الصادقون جميعا .. فاخماد التباهي بالأنا والمنجزات ،واحتساب الخير عند الله ، وعدم التعريض بالاخرين من الذين نراهم جهلة او ناقصي الوعي هذا على فرَض انهم جهلة وناقصي وعي ، كي لا يجد الغرب مادة يضخونها لوسائل اعلامهم الناطقة بالعربية قبل الاجنبية التي يريدون من خلالها ان يصبح المرء العادي يقول : نظام ام ثورة كالنظام ، مقاتلون دمروا البلاد والعباد ليفعلوا أخيرا فعل النظام ، اناس يريدون ان يتحكموا في حياتنا وحرياتنا. .. اذ ان الكثير من ابناء الامة لا زالوا غير ناضجين لمعرفة العيش الكريم وأحكام الاسلام التي تحقق لهم الهناءة والسعادة بفعل التجهيل المبرمج ايضا من قبل ذات العدوّ الحقيقي للامة وأذبابه ... وبغض النظر عن مصداقية مثل هذه الكلمات الا انها تحول قطعا بوصلة الصراع عن حقيقته ليغدوا شيئا آخر .. وعند الغرب ليكون الصراع حتى الدموي ما يكون ولكن ممنوع ان يكون مجراه نحو امة اسلامية تريد استعادة مجدها التليد .. فالغرب الكافر لا يبالي لم نقتل بعضنا ولا بم ما دامت الامور كلها تكرس واقعا اوجده ويحاول حمايته حتى الرمق الاخير .
    فاذا بقي مثل هذا النقاش دائرا فانه سيشغل وقتا ويبعد هدفا بات قريبا فيغدوا مستحيلا وليس فقط بعيدا ، وتذوب الحاضنة الاسلامية من عوام المسلمين فتبتعد قليلا قليلا عن المشهد ليصفي كل من يرى نفسه فقط دون الامة – مع انه خرج لاسعاد الامة - الاخر الذي بات لا يرى هو الآخر الا نفسه فقط ..
    ان الحاضنة الجماهيرية هي رأسمال التغيير المنشود قطعا بتوعيتهم ورعايتهم ورفع مستوى وعيهم وتعبيرهم عن الأمة بأعمال بطولية ضد العدوّ الحقيقي للامة ورفضهم لخططه وتدخلاته ومقترحاته وأدواته ولو كانوا يتكلمون بألسنتنا وحبهم الخير لكافة الامة لان الله جعلها امة واحدة من دون الناس ولو مات بغيظهم احفاد فرق تسد .. بل هدف المخلصين جميعا ان يميتوهم بغيضهم ويجعلون ما انفقوا حسرة عليهم ..
    واكثر الحوارات الضيقة (وأعني بها القائمة على نحن وهم ) الان والتي يخضها بعد المخلصين تصب الزيت والحطب والبزين على نار فتنة اوقدها النظام العالمي بالتعاون مع الابالسة من ابناء جلدتنا كانوا يعملون عليها منذ انداع الثورة السورية ميدانيا وليس فقط فكريا وسياسيا وإعلاميا لإيجاد مخالب لهم على الأرض يضربون بها فان عاد المجاهدون بشتى اصنافهم ومسمياتهم وهم كلهم بلا استثناء ومهما اختلفت رؤيتهم إلى صعيد المعركة بين الحق والباطل فلم يدخل أذناب إدريس والجربا وو وادواتهم التي يضربون بها المجاهدين فيكونوا كما امرهم الله وهذا ما اعلنه جميعهم انهم ما ثاروا الا لله فان فعلوا ذلك أصابوا هم الكفار في مقتل وكانوا قدر الله تعالى في تحقيق تدميرهم في تدبيرهم فالله تعالى امرهم ان يقاتلوا الكفار بايدهم والسنتهم وعقولهم وقلوبهم ولو شاء لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضهم ببعض سبحانه .. فالمجاهدون الان على قمة تنقلهم الى ذرى المجد او تهوي بهم الى قعر الفتنة فترديهم وتردينا معهم فقد كاد النظام او يسقط بل قد سقط ولكن من ورائه لم يسقطوا فكان لزاما ان تكون الامة كلها تجابه من وراء النظام هذا وكل الانظمة التي فرضوها جبرا وقهرا عليها ومن الذي يعبر عن الامة الان غير حملة الدعوة والمجاهدين ؟ هل يعبر عنها مشايخ الدرهم والدينار او الدولار؟!! هل يعبر عنها حكاما محكومين بلا كرامة ولا شعور الا العبودية لامريكا واوروبا وروسيا ؟!!
    ان فعل المجاهدون هذا وعادوا صفا واحدا لا ميزة لفصيل على فصيل ولا لكتيبة على أخرى الا التقوى والاخلاص لله والبلاء الحسن في سبيل الله فلم يتنازعوا وبقيت ريحكم الاسلامية عاصفة قوية تقتلع الكفر وأذنابه صعقوا الكفار وأصابوهم هم باليأس والاحباط من إمكانية تطويع خير امة أخرجت للناس .. ويأس الكفار هذا من امة عريقة استيقظت من غفلتها هو نفسه الإيذان بقرب انهيار منظومة المجتمع الدولي برمته وليس انهيار الامة وخياراتها ..فالمسؤولية المناطة بثوار بلاد الشام عظيمة جدا جدا ومستواها الكرة الارضية كلها ولولا هذا لما كان التعامل معها على النقيض من ثورات تمّ وأدها سريعا وإخماد أنفاسها بمهرجين جدد في تونس وليبيا ومصر ...
    اذن ، ايها المجاهدون ايها الثوار ايها المخلصون يا انصار الكادحين والمطحونين في العالم كله ي اعداء الرأسمالية الجشعة وجب وقف النقاش الدائر المتعلق بمن بدأ ومن وقع ومن أخطأ ومن دافع .. والحديث بنَفَس الأخوة الإسلامية وتذكر الآيات والأحاديث المتعلقة بهذا الحب بين أعضاء الجسد الواحد كي لا يدخل فيروس الغرب الكافر إليه فتتداعى سائر الأعضاء ويهلك الجسد .. لا سمح الله .
    والحمد لله تعالى فقد بدأت مثل هذه البوادر عمليا بين الاخوة هنا وهناكوذقنا حلاوة الايثار والاخوة الاسلامية ودف الايمان فيها ولكنها بسبب استمرار الكلام والحديث والدفاع والهجوم والتحدي والتهديد والوعيد تبقي نار الفتنة مشتعلة وتبقي الامل للغرب الكافر وأذنابه في اجهاض وحدة الامة التي تجابه باطلهم قائما ..فاحذروا فحذروا .. والحذر مطلوب بكافة اشكاله واصنافه لا من جهة المعارك العسكرية فقط .
  8. Like
    أبو مالك reacted to الوعي السياسي in خطاب علي بن أبي طالب إلى الأشتر النخعي حين بعثه إلى مصر والياً:   
    قال سيدنا علي رضي الله عنه في خطاب إلى الأشتر النخعي حين بعثه إلى مصر والياً:
     (وليكن نظرُك في إعمار الأرض أبلغَ من نظرك في استجلاب الخراج , لأن ذلك يُدَركُ بالعمارة ومن طلب الخراج بغير عمارة أضر بالبلاد وأهلك العباد ولم يستقم أمره إلا قليلاً، فإن شكوا ثقلاً أو علة أو انقطاع شرب, أو إحالة أرض اغتمرها غرق, أو أجحف بها عطش, خفَفتَ عنهم بما ترجوا أن يصلح به أمرهم. فإن العمران محتمل ما حملته, وإنما خراب الأرض من إعواز[25] أهلها وإنما إعوازها أهلها لإشراف أنفس الولاة على الجمع وسوء ظنهم بالبقاء وقلة انتفاعهم بالعِبر..
  9. Like
    أبو مالك got a reaction from ابو قصي in استئناف النشاط على منتدى العقاب من جديد   
    أكرمكم الله جميعا، أرونا همتكم بتنشيط المنتدى والتفاعل معه في ميزان حسناتكم ان شاء الله تعالى
  10. Like
    أبو مالك got a reaction from محمد صالح in الحزب السياسي والعمل العسكري   
    صدقت، وصُدِّقت، والله ليتمن هذا الأمر حتى لا يبقى في الأرض بيت مدر ولا حجر ولا وبر إلا ويدخله الإسلام، ولله الأمر من قبل ومن بعد
  11. Like
    أبو مالك got a reaction from متعلم in هل يستعد أردوغان لإعلان الخلافة في تركيا؟   
    ما شاء الله، بارك الله فيك أخي متعلم ونفع بك، يسرنا رؤيتك من جديد في هذا الصرح الفكري القديم الجديد
  12. Like
    أبو مالك got a reaction from جلمود صخر in الحزب السياسي والعمل العسكري   
    صدقت، وصُدِّقت، والله ليتمن هذا الأمر حتى لا يبقى في الأرض بيت مدر ولا حجر ولا وبر إلا ويدخله الإسلام، ولله الأمر من قبل ومن بعد
  13. Like
    أبو مالك got a reaction from أبو شفيق in رسالة لحملة الدعوة   
    لو قسمت هذه المواضيع المهمة كلا على حدة، فكل واحد منها يصلح نواة لموضوع مستقل يستحق النقاش
  14. Like
    أبو مالك got a reaction from الخلافة خلاصنا in رسالة لحملة الدعوة   
    لو قسمت هذه المواضيع المهمة كلا على حدة، فكل واحد منها يصلح نواة لموضوع مستقل يستحق النقاش
  15. Thanks
    أبو مالك got a reaction from الخلافة خلاصنا in الصالحون والمصلحون   
    ما شاء الله، نعم الفهم، نسأل الله تعالى أن يجعلنا صالحين مصلحين
  16. Like
    أبو مالك got a reaction from الخلافة خلاصنا in رمضان ليس علمانيا   
    أصبت ، نقطة مهمة جديرة بالانتباه، فإن رمضان وهو شهر القرآن، إلا أن القرآن ليس التلاوة فقط، مع أهميتها، وإنما الاحتكام وإقامته، وتطبيقه، وعيشه منهج حياة
  17. Like
    أبو مالك got a reaction from الخلافة خلاصنا in التبريريون   
    موضوع قيم بارك الله فيك
  18. Like
    أبو مالك got a reaction from عبد الله العقابي in القافلة تسير والكلاب تنبح   
    الله يبارك فيك، الأصل في حامل الدعوة أن يكون كالطبيب الحريص على علاج المريض، لا التشهير به، ولا صده أكثر عن السبيل، لذلك، فالأصل أن لا تستعمل مثل هذه التعابير إلا لمن يستحقها من أعداء الدين، لأن أسلوب الشتم أسلوب يليق ببعض الحالات، لكن قطعا ليس في حق أي مسلم، لذلك فتنبيهك في محله، وإن كان موضوعك ليس محله القسم السياسي! وإنما قسم الأعضاء، لذلك نقلناه لذلك الموضع، وجزاكم الله خيرا
  19. Like
    أبو مالك got a reaction from الوعي السياسي in «القيادة الأميركية لمنطقة الهند والمحيط الهادي»   
    بارك الله فيك أخي حسن، وجزاك كل خير، ما شاء الله، في المنتدى ثروة فكرية سياسية تثريه بخبراتها السياسية والفكرية، أكرمكم الله تعالى ونفع بكم
  20. Like
    أبو مالك reacted to ابو البراء محمد علي in استئناف النشاط على منتدى العقاب من جديد   
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته...
    بارك الله فيكم .... الحمد لله رب العالمين على نعمة الاسلام وعلى نعمة العمل مع حزب التحرير ومن ثم الحمد لله على إعادة العمل منتدى العقاب . ... . 
    نسأل الله أن يوفقكم ويفقنا في العمل مع الله عز وجل .... بتوفيق ايها الاحبه في الله ...سيروا على بركة الله ... في ميزان حسناتكم.
  21. Like
    أبو مالك reacted to جمال ابو عباده in استئناف النشاط على منتدى العقاب من جديد   
    بارك الله بالقائمين عليه 
    سيعود ان شاء الله الى سابق عهده وافضل باذنه تعالى 
  22. Like
    أبو مالك reacted to الوعي السياسي in استئناف النشاط على منتدى العقاب من جديد   
    السلام عليكم ورحمة الله 
    ابارك لكم إعادة العقاب والمنتدى وآمل من الله ان يكون فاتحة خير وبركة 
  23. Like
    أبو مالك reacted to واعي واعي in استئناف النشاط على منتدى العقاب من جديد   
    https://plus.google.com/photos/photo/106961234293632530766/6562080921724804866
     
    بسم الله الرحمن الرحيم
    المكتب الإعــلامي المركزي
    بيان صحفي
    استئناف النشاط في #منتدى_العقاب
     

  24. Like
    أبو مالك reacted to متعلم in استئناف النشاط على منتدى العقاب من جديد   
    بارك الله فيكم، خبر سار و كم اشتقنا للاحبة وللاسماء القديمة ذكريات لا تنسى
  25. Like
    أبو مالك reacted to أبو المجد in استئناف النشاط على منتدى العقاب من جديد   
    عاد العقاب مرفرفا  ,,, ولخيره مستأنفا
    يرجو الكريم بفضله  ,, ولنصره متشوفا
    لاهمّ كن متلطفا  ,,,, بين القلوب مؤلفا
    ......ولأجر عبدك مُضعفا ..........
    اللهم نصرك الذي وعدت
×
×
  • Create New...