Jump to content

ام عبادة

الأعضاء
  • Content Count

    52
  • Joined

  • Last visited

  • Days Won

    1

Everything posted by ام عبادة

  1. المكتب الإعــلامي ولاية لبنان التاريخ الهجري 14 من ذي الحجة 1441هـ رقم الإصدار: 1441 / 12 التاريخ الميلادي الثلاثاء, 04 آب/أغسطس 2020 م بيان صحفي انفجار بيروت كشف عن عمق الفساد الضارب في أجهزة الدولة هز انفجارٌ ضخمٌ بعد عصر اليوم العاصمة بيروت، ليتبين لاحقاً أنه انفجار وقع في مرفأ بيروت، في أحد مستودعاته، قيل إنه المستودع رقم ١٢... لقد شاهد الناس عبر الفيديوهات المنشورة حجم وضخامة الانفجار، والذي ظهر بشكل موجةٍ انفجاريةٍ عنيفةٍ جداً، طالت بأذاها كل العاصمة بيروت حتى وصل دوي الانفجار إلى ما لا يقل عن ٤٠ كيلومتراً حول العاصمة، بل أحست بتأثيره دولٌ مجاورةٌ مثل قبرص... وظن كثيرٌ من أهل بيروت أنه زلزال ضرب العاصمة، ما دفع الكثير من الناس، للنطق بالشهادتين، ظناً منهم أنها اللحظات الأخيرة في حياتهم! وقد وصلت المحصلة الرسمية حتى كتابة البيان، وحسب وزير الصحة إلى ٧٣ قتيلاً و٤٠٠٠ جريحاً، والأمر مرشحٌ للزيادة، وأعلن مجلس الدفاع الأعلى بيروت منطقةً منكوبةً. وإننا في حزب التحرير/ ولاية لبنان، إذ ندعو الله بالسلامة والأمن لأهل لبنان، فإننا نرجو الله أن يتلطف بالجرحى والمصابين، فالأمر جللٌ، حتى إن مناظر الدمار الصعبة الوصف في مناطق واسعة، أبكت كثيراً من الإعلاميين والمتابعين... إن الثابت والقطعي حتى هذه اللحظة، هو وجود مواد شديدة الانفجار في هذه المستودعات! سواء أكانت أسلحة لحزب إيران استهدفتها طائرات يهود، أو مواد شديدة الانفجار مخزنةً في المرفأ بكمياتٍ ضخمةٍ وبشكلٍّ عبثي، ففي كلا الحالين، السؤال الجوهري، كيف يُسمح لمواد شديدة الانفجار، بغض النظر عن كونها أسلحةً أو غيرها، أن تكون موجودةً في مرفأ متصل بالمدينة، يعتبر عصباً حيوياً للبلد، ووسط مناطقَ سكنيةٍ مأهولةٍ، كيف أيها الفاسدون؟!! لقد كشف هذا الانفجار عن عمق الفساد الضارب في أجهزة الدولة، فسادٌ وصل إلى أن توضع العاصمة على بركانٍ متفجرٍ دون حسيبٍ ولا رقيبٍ، سواء أكانت أسلحةً أم مواد شديدة الانفجار. وكأن الناس لا يكفيهم فقدانهم لأمنهم السياسي في البلد، ثم أمنهم الصحي، وها هو الخطر بات محققاً واقعاً بشأن الأمن على حياتهم وحياة أولادهم وعائلاتهم، دون أن تقوم هذه الحكومة والحكومات السابقة بأي شيءٍ من شأنه أن يجعل الناس آمنين على أنفسهم، أو بشيءٍ عمليٍّ يُحاسب من خلاله كل فاسدٍ في هذه السلطة، التي جعلت مرافق البلد، وعلى رأسها المرفأ، وكراً لفسادها؛ فساد طال حياة الناس بكل جوانبها، حتى وهم يجلسون في بيوتهم... وما زال أمثال هؤلاء الفاسدين متمسكين بالسلطة والحكم... فإلى متى؟! أما الطبقة السياسية الفاسدة في لبنان، التي خرست ألسنة المسؤولين فيها لساعاتٍ عن أي تصريح!!! رغم أنهم أمراء التصريحات والعنتريات؛ إلى هذه الطبقة، ومن أيدها، أو قوّاها، أو استقوى بها، فنقول لهم بقول رسول الله ﷺ: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتي شَيْئاً فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ» رواه مسلم. الحقيقة المُرّة، أنَّ لبنان، كما كل بلاد المسلمين، يعيش حالةً من غياب الأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ربما لم يسبق مثيله في التاريخ... لذلك فالناس مدعوون اليوم، ولا سيما أهل القوة والحل والعقد منهم، لإنهاء هذه الحكومات والأنظمة، فقد بلغت القلوب الحناجر، وما عاد من حلٍّ ناجعٍ لمثل هؤلاء الحثالة، سوى القلع من الجذور، وإلا فإن الانتقال من كارثةٍ إلى أخرى لا نهاية له، بل لا يُدرى على أي شاكلةٍ تكون المصائب على أيدي هؤلاء الفاسدين. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان
  2. بسم الله الرحمن الرحيم جواب سؤال عودة الصلاة لآيا صوفيا وارتفاع الأصوات المطالبة بعودة الخلافة! السؤال: نعلم أن محمداً الفاتح - رحمه الله - عندما فتح القسطنطينية اتخذ كنيسة آيا صوفيا مسجداً... ونعلم كذلك أن مصطفى كمال - لعنه الله - قد أزال صفة المسجد عن آيا صوفيا وجعلها متحفاً... وفي سنة 2013م، رفض أردوغان طلباً من المسلمين بإعادة آيا صوفيا مسجداً... ثم في هذا العام، وبناء على أوامر أردوغان، أصدرت المحكمة قراراً بإعادة آيا صوفيا مسجداً... وأن الصلاة أقيمت فيه يوم الجمعة 24/7/2020م، وأن الرسومات النصرانية التي على الجدران ستغطى فقط خلال الصلاة، فهل يؤثر هذا في صحة الصلاة؟ ثم من أين جاءت هذه الرسومات وآيا صوفيا كانت مسجداً نظيفاً طاهراً منذ نحو 500 عام؟! لقد أصبح عندنا شيء من الاضطراب في الحكم الشرعي بالنسبة لآيا صوفيا عند فتح محمد الفاتح لها، والذي نرجوه، ونكون لكم من الشاكرين، هو بيان الحكم الشرعي في معابد الكفار في البلاد المفتوحة، لتطمئن بالجواب قلوبنا، ولكم الشكر والتقدير. الجواب: لكي يتضح الجواب عن هذه التساؤلات، نستعرض الأمور ذات العلاقة ومتعلقاتها، مع بيان الرأي الشرعي فيها، فنقول وبالله التوفيق: أولاً: لقد سبق أن جاء في كلمتنا في السابع من جمادى الأولى 1441هـ - 02/01/2020م بمناسبة ذكرى فتح القسطنطينية سنة 857هـ-1453م ما يلي: [...لقد بدأ الفاتح غزو القسطنطينية ومحاصرتها اعتباراً من السادس والعشرين من ربيع الأول حتى تم فتحها فجر الثلاثاء العشرين من مثل هذا الشهر جمادى الأولى 857هـ، أي أن الحصار استمر نحو شهرين، ولما دخل محمد الفاتح المدينة ظافراً ترجل عن فرسه، وسجد لله شكراً على هذا الظفر والنجاح، ثم توجه إلى كنيسة "آيا صوفيا"، حيث احتشد فيها الشعب البيزنطي ورهبانه، فمنحهم الأمان، وأمر بتحويل كنيسة "آيا صوفيا" إلى مسجد، وأمر بإقامة مسجد في موضع قبر الصحابي الجليل "أبي أيوب الأنصاري"، حيث كان ضمن صفوف الحملة الأولى لغزو القسطنطينية، وتوفي هناك رحمه الله ورضي عنه... وقرر الفاتح الذي لُقِّب بهذا اللقب بعد الفتح اتخاذ القسطنطينية عاصمة لدولته بعد أن كانت سابقاً أدرنه، وأطلق على القسطنطينية بعد فتحها اسم "إسلام بول" أي مدينة الإسلام "دار الإسلام"، واشتهرت بـ"إستانبول"، ثم دخل الفاتح المدينة وتوجه إلى "آيا صوفيا" وصلى فيها وأصبحت مسجدا بفضل الله ونعمته وحمده... وهكذا تحققت بشرى رسول الله ﷺ في حديثه الشريف عن عَبْد اللَّهِ بن عمرو بن العاص قال: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلاً قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مِدينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلاً، يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ»، رواه أحمد في مسنده والحاكم في المستدرك وقال عنه "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وعلق عليه الذهبي في التلخيص قائلاً: "على شرط البخاري ومسلم". وكذلك في الحديث الشريف عن عَبْد اللَّهِ بْن بِشْرٍ الْخَثْعَمِيّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ» قَالَ: فَدَعَانِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ فَغَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، رواه أحمد، وجاء في مجمع الزوائد في التعليق عليه "رواه أحمد والبزار والطبراني ورجاله ثقات"... فتحققت هذه البشرى على يدي هذا الشاب محمدٍ الفاتح الذي لم يتجاوز الحادية والعشرين، ولكنه كان قد أُعِدَّ إعداداً مستقيماً منذ طفولته، فقد اهتم والده السلطان مراد الثاني به، فجعله يتتلمذ على يد خيرة أساتذة عصره... ومنهم الشيخ "آق شمس الدين سنقر" الذي كان أول من زرع في ذهنه منذ صغره حديث رسول الله ﷺ عن "فتح القسطنطينية"، وكبر الفتى وهو يصبو إلى تحقيق ذلك الفتح على يديه... وقد أكرمه الله بمنه وفضله، فحقَّ له مدح رسول الله ﷺ فقد كان الفاتح نِعم القائد...]. ثانياً: ومنذ ذلك الوقت أصبحت آيا صوفيا جامعاً إسلامياً عظيماً يحظى برمزية كبيرة لدى المسلمين، وقام محمد الفاتح وأصحاب الاختصاص في عهده بإزالة الرسوم المخالفة للإسلام من على الجدران وطمس الرسوم التي يستعصي إزالتها بالدهان أو نحو ذلك، فأصبح مسجداً طاهراً نظيفاً مشرقاً يؤدي المسلمون الصلاة فيه حامدين الله على ذلك النصر والفتح المبين... واستمر ذلك إلى أن منع مجرم العصر مصطفى كمال الصلاة في هذا المسجد وتحويله إلى متحف بقراره المشئوم يوم 24/11/1934م... وكان قبل ذلك قد قام لعنه الله بإغلاق المسجد منذ 1930م نحو أربع سنوات: (جرى إغلاق آيا صوفيا أمام المصلين ما بين 1930-1935م بسبب أعمال الترميم، التي جرى تنفيذها بأمر من مصطفى كمال مؤسس الجمهورية التركية. خلال أعمال الترميم، جرى تنفيذ عمليات ترميم مختلفة... أعقب ذلك قرار لمجلس الوزراء بتاريخ 24/11/ 1934م بتحويل آيا صوفيا إلى متحف. "aa.com.tr/ar/190 وكالة الأناضول 11/07/2020م") أي بقي المسجد مغلقا هذه المدة من الزمن، وفي هذه المدة لا يُستبعد أنه حضر من بلاد الغرب من يرسم تلك الرسومات ومن ثم فتح آيا صوفيا متحفاً عام 1935م بعد قراره المذكور ليُظهر للناس أن هناك آثاراً نصرانية ورسومات...! وكان من قبل قد اقترف مصطفى كمال جريمته الكبرى في إلغاء الخلافة الإسلامية 1342هـ-1924م. وكما حارب مصطفى كمال بوحشية كل دعوة لإعادة الخلافة فكذلك فعل بالنسبة لكل دعوة إلى إعادة آيا صوفيا مسجداً... ومع ذلك فقد استمر المسلمون في شوق إلى إعادة آيا صوفيا مسجداً كما كانت، جاء في موقع المدن 26/03/2019م: [ما زال كثير من الأتراك يتطلعون إلى اليوم الذي يرجع فيه "متحف آيا صوفيا" مجدداً مسجداً للمسلمين. (ففي يوم 27/5/2012 أدى آلافُ المسلمين الصلاة أمام مبناه احتجاجاً على قانون حظر إقامة الشعائر الدينية فيه، وذلك بمناسبة الذكرى الـ 559 لانتصار السلطان محمد الفاتح وفتحه القسطنطينية. وهتف المحتجون: "اكسروا السلاسل... وافتحوا مسجد آيا صوفيا... المسجد الأسير") ولم تفتر عزائمهم بالمطالبة بفتحه مسجدا [لكن أردوغان رد على هؤلاء المطالبين حين كان رئيساً للوزراء العام 2013م بأنه لن يفكر في تغيير وضع آيا صوفيا... موقع المدن نفسه]. ثالثاً: لكن نظرة أردوغان تغيرت خلال الحملة الدعائية لانتخابات البرلمان التي جرت في تركيا الأحد 31/3/2020م حيث لاحظ هبوط أسهمه وكأنه رأى أن (الدقّ) على وتر تحويل آيا صوفيا إلى مسجد سيرفع من أسهمه الانتخابية البرلمانية فنادى بذلك في قمة الحملة الانتخابية: (قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، إنه ينبغي إعادة تسمية "آيا صوفيا" في إسطنبول إلى مسجد بدلاً من متحف بعد انتخابات يوم الأحد. وتُجرى غداً في تركيا الانتخابات البلدية؛ ويتطلع "حزب العدالة والتنمية" إلى تحقيق الفوز، على غرار ما حدث عام 2014... الجزيرة نت السبت 30 آذار/مارس 2019م) ولكن المسلمين يدركون أن عودة آيا صوفيا مسجدا كما كان هو أمر مرتبط بالإسلام، بدولة الإسلام، بالخلافة، فقد كان آيا صوفيا المسجد المشرق لدولة الخلافة، عنوان النصر والفتح المبين، وتحقيق بشرى رسول الله الصادق الأمين... هكذا يريده المؤمنون الصادقون: أن يعود مستظلاً براية الخلافة، راية لا إله إلا الله، محمد رسول الله، لا أن يستظل براية العلمانية والأنظمة الوضعية! ولذلك فلم تحقق حملة أردوغان الانتخابية البرلمانية لإعادة آيا صوفيا مسجداً، لم تحقق غايتها فخسر إسطنبول وأنقرة أي أعظم مدينتين في تركيا! وخسر أمام من؟ أمام حزب الشعب، من توابِع مصطفى كمال الذي حول آيا صوفيا إلى متحف!! وذلك لأن الناس لم يجدوا فرقاً كبيراً بين هذه الأحزاب ما دام أي منها لا يريد لآيا صوفيا أن يستظل براية الخلافة! رابعاً: لم يدرك أردوغان أن عودة آيا صوفيا مسجدا كما كان لا تؤتي ثمارها ولا تسنده شعبياً إلا إذا اقترنت بعودة الخلافة، ومع أنه رأى ذلك رأي العين في نتائج الانتخابات إلا أنه استمر في النهج نفسه! وهكذا، فبناء على أمره ورغبته، أصدرت المحكمة العليا التركية حكما يوم 10/7/2020م لتحويل متحف "آيا صوفيا" في مدينة إسطنبول إلى مسجد دون أي ذكر لاقتران ذلك بعودة الخلافة، ومن ثم أقيمت صلاة الجمعة به في 24/7/2020م مع بقاء النظام العلماني والقوانين الوضعية ترفرف فوق مسجد آيا صوفيا!! لقد كشفت الصلاة كم هو شوق المسلمين لعودة الخلافة وعودة آيا صوفيا مسجداً كما كان طوال 500 عام، وقد اتضح ذلك في ابتهاج غالب الناس بما قاله خطيب الجمعة علي أرباش رئيس الشئون الدينية التركية في الثالث من ذي الحجة 1441هـ يوم 24/7/2020م في مسجد آيا صوفيا عند عودة الصلاة فيه بعد 90 عاماً من إغلاقه... وبخاصة عندما قال: (إن عظيم الحمد والشكر لربنا عز وجل الذي جعلنا نلتقي ونجتمع في مثلِ هذا اليوم التاريخي الفضيلِ. والصلاة والسلام على رسولنا الأَكرم ﷺ الّذي بشر بالفتح بقوله، «لَتُفتَحَنَّ القُسْطَنْطينيَّةُ؛ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ»... والسلام على الصَّحابة الكرام الذين خرجوا في سبِيل اللَّه طالبين نيل هذه البِشارة وفي مقدّمتهِم أبو أَيُّوب الأَنصاري رضي اللَّه عنه الذي يعتبر الباني المعنوي لإسطنبول، وعلى من اقتفى أثرهم وعلى كل شهدائنا ومحاربينا ممَّن جعلوا من الأَناضول وطَنا لنا وحماها واستأمننا عليها. والسلام على "آق شمس الدين" صاحب العلم والحكمة الذي نقش في قلب السلطان محمد الفاتح حب الفتح، وأمّ المصلين في أول صلاة جمعة بجامع آيا صوفيا في 1 حزيران/يونيو 1453م. والسلامُ على ذلك الأمير الشاب الفطن والسلطان الفاتح محمد خان... والذي تمكن بفضل اللَّه عز وجل وعنايته من فتح إسطنبول... والسلام أيضا على الحرفي الكبير، معمار سنان، الذي زيّن آيا صوفيا بالمآذن... إن آيا صوفيا سمة الفتح، وأمانة الفاتح. أوقف السلطان الفاتح محمد خان ذلك المكان، وجعل منه وقفا بصفته مسجدا إلى يوم القيامة، وتركه في عهدة المؤمنين. في معتقدنا، لا يمكن المساس بالأملاك الوقفية؛ ولا غنى عن شرط الطرف الذي أوقف هذه الملكية، وأن منتهكها يتعرض للعنة. ولذلك فإن آيا صوفيا منذ ذلك الوقت إلى يومنا ليس من مقدسات بلادنا فحسب؛ بل أيضاً من مقدسات أمة محمد ﷺ... aa.com.tr/ar/192 24/07/2020 إسطنبول/ الأناضول). خامساً: لقد تحركت مفاهيم الإسلام في قلوب المسلمين، وبخاصة عندما سمعوا بشرى رسول الله ﷺ بفتح القسطنطينية، وأدركوا أن حكم الإسلام هو الذي فتح القسطنطينية، وهو الذي جعل آيا صوفيا مسجداً، واستمرت إسطنبول ومسجدها آيا صوفيا مركز الخلافة العثمانية نحنو خمسمائة سنة، لذلك تحركت مفاهيم الخلافة في قلوبهم، بل وأُعلنت في بعض وسائل الإعلام كما جاء في مجلة (جيرشيك حياة - الحياة الحقيقية) فقد ذكرت الشرق الأوسط: الثلاثاء - 7 ذو الحجة 1441 هـ - 28 تموز/يوليو 2020م: [(في غضون ذلك، دعت مجلة (غيرشيك حياة-الحياة الحقيقية) في عددها الجديد، الصادر أول من أمس، بصورة مباشرة إلى إعلان الخلافة في تركيا. ونشرت المجلة على غلافها عبارة باللغة العربية تقول: (إذا ليس الآن فمتى؟)]. وقد كان الواجب أن يستجيب أردوغان لا أن يصرح المتحدث باسم حزبه ضد ذلك: [أنقرة (زمان التركية) - استنكر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمرو شاليك، حالة الجدل التي انطلقت عقب افتتاح مسجد آيا صوفيا على إثر الدعوات لإعلان الخلافة. وكانت مجلة (غيرشيك حياة - الحياة الحقيقية)، صدرت اليوم بعدد منشور على غلافه عبارات تدعو لإحياء الخلافة الإسلامية مجدداً. وأوضح شاليك أن تركيا دولة قانون ديمقراطية وعلمانية واجتماعية، مفيدا أنه من الخطأ افتعال استقطاب سياسي بشأن النظام السياسي لتركيا... ثم استمر قائلا: (أدعو بالرحمة لقائد حرب الاستقلال ومؤسس الجمهورية وأول رؤسائها، مصطفى كمال (أتاتورك)، وجميع قادة حرب الاستقلال. سنصل بخطوات سليمة وراسخة إلى رغبات شعبنا بالقيادة الماهرة لرئيسنا. دعواتنا مع شعبنا وهدفنا هو بلد موحد. فلتحيا الجمهورية التركية)... زمان التركية 27/07/2020م]. وهكذا يكشف الناطق باسم الحزب الحاكم أن الأمر ليس لله بل لغرض دنيوي زائل! فما هكذا يا رئيس الجمهورية التركية تورد الإبل! فمع أن كل مسلم صادق في إسلامه ينشرح قلبه بعودة آيا صوفيا مسجداً إلا أن كل مسلم صادق في إسلامه كذلك يريدها كما بدأها محمد الفاتح عنوان النصر والفتح المبين، شعلة مضيئة في تاريخ الخلافة العثمانية، الخلافة الإسلامية، تحقيق بشرى رسول الله ﷺ...هكذا يريدها كل مسلم صادق في إسلامه، مسجداً مشرقاً تخفق فوقه راية الإسلام، راية حكم الإسلام، راية الخلافة التي استظل بظلها نحو 500 عام، لا أن تكون عودة آيا صوفيا مسجداً غرضاً انتخابياً زائلاً، بلدياً أو برلمانيا! تستظل براية العلمانية والقوانين الوضعية التي تخدم مصالح الكفار المستعمرين وليس مصالح الإسلام والمسلمين! سادساً: أما ما جاء في آخر السؤال (لقد أصبح عندنا شيء من الاضطراب في الحكم الشرعي بالنسبة لآيا صوفيا عند فتح محمد الفاتح لها، والذي نرجوه، ونكون لكم من الشاكرين، هو بيان الحكم الشرعي في معابد الكفار في البلاد المفتوحة، لتطمئن بالجواب قلوبنا...) يا أخي لا يصح أن يكون هناك اضطراب في الحكم الشرعي، وحتى لو كانت هناك آراء مختلفة في بعض الفروع عند الفقهاء المسلمين فهي وفق ما يغلب على ظنهم بناء على فهمهم الراجح للأدلة الشرعية التي يصح الاحتجاج بها عندهم، ولذلك فلا اضطراب... أما هذه المسألة فهي ليست جديدة بل بحثها الفقهاء من قبل وبتدبرها على وجهها يتبين ما يلي: إن البلاد المفتوحة لا تخرج عن إحدى هذه الحالات: 1- ما اختطه المسلمون وأنشأوه كالكوفة والبصرة وواسط وأمثالها، فلا يجوز فيه إحداث كنيسة ولا بيعة، ولا يُمَكَّنُ أهل الذمة لو دخلوه لبيع أو شراء ...إلخ من شرب الخمر واتخاذ الخنازير فهو دار إسلام أنشأه المسلمون... لقول النَّبِيِّ ﷺ: «لا تُبْنىَ بيعةٌ في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها»، أخرجه علاء الدين البرهان فوري (المتوفى: 975هـ)، في (كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال) عن ابن عساكر عن عمر، وكذلك أخرجه السيوطي في (الجامع الكبير). وقال ابن عباس برواية عكرمة عنه: «أَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ الْعَرَبُ فَلَيْسَ لِلْعَجَمِ أَنْ يَبْنُوا فِيهِ بِنَاءً، أَوْ قَالَ: بِيعَةً»، أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه. 2- ما فتحه المسلمون صلحاً، فالحكم في الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ على ما يقع عليه الصلح معهم، وَالأَوْلَى أَن يصالحهم على ما صالحهم عليه الخليفة عمر رضي الله عنه سنة 15هـ-638م في العهدة العمرية لأهل إيلياء (القدس) عندما فتحها المسلمون. 3- ما فتحه المسلمون عنوة فلا يجوز إحداث شيء من ذلك فيه لأنه صار ملكاً للمسلمين، وما كان فيه من ذلك قبل الفتح ففيه وجهان: أحدهما أنها بالفتح عنوة أصبحت بلاداً مملوكة للمسلمين، دار إسلام، فلم يجز أن تكون فيها بيعة أو كنيسة كالبلاد التي اختطها المسلمون. والثاني يجوز بقاء دور عبادتهم لأن في حديث ابن عباس الذي أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: «أَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ الْعَجَمُ يَفْتَحُهُ اللَّهُ عَلَى الْعَرَبِ وَنَزَلُوا يَعْنِي عَلَى حُكْمِهِمْ فَلِلْعَجَمِ مَا فِي عَهْدِهِمْ...». وبذلك فالأمر يعود للفاتح الذي فتح البلد عنوة حسب ما يراه من مصلحة الإسلام والمسلمين ورعاية شئون الرعية من مسلمين وأهل ذمة... ولأن موضوع القسطنطينية يدخل في باب (الفتح عنوة) فسأنقل آراء لبعض الفقهاء لمزيد من الاطمئنان: أ- جاء في (مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج) لمحمد الشربيني المتوفى 977هـ في شرح متن منهاج الطالبين للنووي المتوفى 676 هـ: [(ونمنعهم إحْدَاثَ كَنِيسَةٍ فِي بَلَدٍ أَحْدَثْنَاهُ أَوْ أَسْلَمَ أَهْلُهُ عَلَيْهِ، وَمَا فُتِحَ عَنْوَةَ لا يُحْدِثُونَهَا فِيهِ، وَلا يُقَرُّونَ عَلَى كَنِيسَةٍ كَانَتْ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ، أَوْ صُلْحاً بِشَرْطِ الْأَرْضِ لَنَا، وَشَرْطِ إسْكَانِهِمْ، وَإِبْقَاءِ الْكَنَائِسِ جَازَ، وَإِنْ أُطْلِقَ فَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ، أَوْ لَهُمْ قُرِّرَتْ، وَلَهُمْ الْإِحْدَاثُ فِي الْأَصَحِّ). الشرح: (وَنَمْنَعُهُمْ) وُجُوباً (إحْدَاثَ كَنِيسَةٍ) وَبَيْعَةٍ وَصَوْمَعَةٍ لِلرُّهْبَانِ، وَبَيْتِ نَارٍ لِلْمَجُوسِ (فِي بَلَدٍ أَحْدَثْنَاهُ)... (أَوْ) بَلَدٍ (أَسْلَمَ أَهْلُهُ عَلَيْه)... (وَمَا) أَيْ وَالْبَلَدُ الَّذِي (فُتِحَ عَنْوَةَ) كَمِصْرِ وَأَصْبَهَانَ وَبِلادِ الْمَغْرِبِ (لا يُحْدِثُونَهَا فِيهِ)؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ مَلَكُوهَا بِالِاسْتِيلاءِ فَيُمْتَنَعُ جَعْلُهَا كَنِيسَةً، وَكَمَا لا يَجُوزُ إحْدَاثُهَا لا يَجُوزُ إعَادَتُهَا إذَا انْهَدَمَتْ (وَلا يُقَرُّونَ عَلَى كَنِيسَةٍ كَانَتْ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ... وَالثَّانِي يُقَرُّونَ؛ لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ قَدْ تَقْتَضِي ذَلِكَ، وَمَحَلُّ الْخِلافِ فِي الْقَائِمَةِ عِنْدَ الْفَتْحِ...]. ب- جاء في فتح القدير لكمال الدين محمد المعروف بابن الهمام (المتوفى: 861هـ) (الفقه الحنفي): (وَثَانِيهَا مَا فَتَحَهُ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً فَلا يَجُوزُ فِيهَا إحْدَاثُ شَيْءٍ بِالْإِجْمَاعِ، وَمَا كَانَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ هَلْ يَجِبُ هَدْمُهُ؟ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ: يَجِبُ. وَعِنْدَنَا جَعْلُهُمْ ذِمَّةً أَمْرُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا كَنَائِسَهُمْ مَسَاكِنَ، وَيُمْنَعُ مِنْ صَلاتِهِمْ فِيهَا وَلَكِنْ لا تُهْدَمُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٌ عن أَحمد لأن الصَّحَابَةَ فَتَحُوا كَثِيراً من البلاد عَنْوةً، ولم يهدموا كنيسة، ولا ديراً، ولم يُنقل ذلك قطُّ). ج- جاء في المغني لابن قدامة المتوفى 620هـ: (الْقِسْمُ الثَّانِي، مَا فَتَحَهُ الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً، فَلا يَجُوزُ إحْدَاثُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِيهِ؛ لأنهَا صَارَتْ مِلْكاً لِلْمُسْلِمِينَ، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا، يَجِبُ هَدْمُهُ، وَتَحْرُمُ تَبْقِيَتُهُ لأنهَا بِلادٌ مَمْلُوكَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ فِيهَا بِيعَةٌ، كَالْبِلادِ الَّتِي اخْتَطَّهَا الْمُسْلِمُونَ. وَالثَّانِي يَجُوزُ؛ لأن فِي حَدِيثِ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَيُّمَا مِصْرٍ مَصَّرَتْهُ الْعَجَمُ، فَفَتَحَهُ اللَّهُ عَلَى الْعَرَبِ، فَنَزَلُوهُ، فَإِنَّ لِلْعَجَمِ مَا فِي عَهْدِهِمْ.) سابعاً: وعليه فإن أجوبة التساؤلات الواردة في السؤال هي باختصار كما يلي: 1- إذا فتحت البلاد صلحاً فهي على حسب شروط الصلح، والأَوْلى كما جاء في العهدة العمرية عند فتح بيت المقدس... 2- وإذا فتحت البلاد عنوة، فيعود الأمر إلى الحاكم المسلم الفاتح أن يبقيها لعبادتهم أو لا يبقيها لعبادتهم، وفق ما يتبناه من باب مصلحة الإسلام والمسلمين ومن باب رعاية شئون الرعية مسلمين وأهل ذمة. 3- ولذلك فما فعله محمد الفاتح، رحمه الله ورضي عنه، بتحويل آيا صوفيا مسجداً هو من صلاحياته، لأن البلد فتحت عنوة. 4- هناك روايات تفيد أن محمداً الفاتح دفع إلى بابا الروم الأرثوذوكس ثمن شراء آيا صوفيا، من باب حسن المعاملة مع أهل الذمة، أي النصارى في إسطنبول، وبعض الوثائق التاريخية حسب تلك الروايات تؤكد أن السلطان (محمد الثاني) المعروف بـ (محمد الفاتح) دفع ثمن الشراء المذكور [من أمواله وليس أموال الدولة، وسجله بصك ملكية خاص باسمه، وتم توثيق الأمر من خلال عقد بيع وتنازل عن الملكية، وإثبات تسديد المبلغ بسندات دفع، وذلك بعد فتح مدينة القسطنطينية خلال فترة حكمه للدولة العثمانية. ثم قام بتطويب العقار لمصلحة جمعية كوقف باسم (أبو الفتح السلطان محمد)...]، وسواء أصحت هذه الروايات أم كان فيها مقال من حيث الشراء، فإن الحاكم الذي يحكم بالإسلام إذا فتح بلاد الكفار عنوة، فيجوز له أن يُبقي معابدهم ويجوز أن لا يبقيها كما بيناه أعلاه... 5- أما عن صحة الصلاة مع وجود تلك الرسوم على الجدران والاكتفاء بتغطيتها وقت الصلاة، فما دامت مغطاة فالصلاة صحيحة... ولكن لا يجوز كشفها بعد الصلاة والدولة تأثم بذلك إثماً كبيراً، فالحكم الشرعي هو تحريم الصور على جدران المسجد أو أي مكان فيه، وإن وجدت فيجب إزالتها وإن تعذر ذلك لسبب ما فيجب أن تطمس بشكل نهائي بوسيلة مناسبة لا أن تعود فتكشف. ومن الأدلة: - أخرج البخاري عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ "يعني الكعبة" لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ...» وأخرجه كذلك ابن حبان في صحيحه. - أخرج أحمد في مسنده عن جَابِرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصُّوَرِ في الْبَيْتِ وَنَهَى الرَّجُلَ أَنْ يَصْنَعَ ذَلِكَ وَأَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ زَمَنَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِي الْكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا وَلَمْ يَدْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهِ» وأخرجه كذلك البيهقي في السنن الكبرى. وعليه فيحرم وضع الصور في المسجد أو المصلى في جميع الأوقات، لا أن تُغطّى فقط وقت الصلاة ثم تُكشف بعدها، وتأثم السلطة بخلاف ذلك. وفي الختام فإني أسأل الله سبحانه أن يعجل بإقامة الخلافة على أيدي العاملين لها من المسلمين فيتحقق على أيديها كل ما بشرنا به رسول الله ﷺ: تحرير الأرض المباركة من رجس يهود، وأن تفتح روما بعد أن فتحت سابقتها القسطنطينية، ومن ثم تشرق الأرض بعز الإسلام من جديد، وتخفق راية الإسلام فوق ما سواها من رايات ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾. يوم عرفة 1441هـ 2020/07/30م
  3. بسم الله الرحمن الرحيم تهنئة أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة لزوار صفحاته بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك لعام 1441هـ الموافق 2020م الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد... الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد... إلى الأمة الإسلامية بعامة... خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله العزيز الحكيم... إلى حملة الدعوة بخاصة... فتح الله على أيديهم، وأيدهم بعونه ليقيموا دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة... إلى زوار الصفحة الكرام المقبلين على الخير الذي تحمله... الباذلين الوسع للوقوف عند الحق، ومساندة أهله... إلى كل هؤلاء... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهنئكم بعيد الأضحى المبارك... وأسأل الله القوي العزيز، أن يكون فاتحة خير وبركة على المسلمين أجمعين... الإخوة الكرام... إني أقرئكم السلام وأدعو لكم بخير، وأسأل القوي العزيز أن يفرِّج كرب البلاء والوباء عن جميع المسلمين، وأن يكون هذا الشهر الكريم آخر شهر مبارك يمر على المسلمين دونما دولة تعز الإسلام وأهله، والله عزيز حكيم. تقبل الله منكم الطاعات وجعلكم من الذين قال سبحانه فيهم: ﴿رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَار * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. أخوكم العاشر من ذي الحجة 1441هـ عطاء بن خليل أبو الرشتة الموافق 2020/07/31م أمير حزب التحرير
  4. الحراك الجماهيري لإسقاط سيداو مناديب ضد السلطة أثناء تقليبنا في تقارير السيداويين وقع بين أيدينا تقرير لما يسمى #مؤسسة_الحق مقدم إلى لجنة #سيداو الدولية تعليقا على تقرير السلطة الى سيداو، وكثير من الفقرات واضحة بمطالبة اللجنة الدولية الضغط على السلطة لتطبيق سيداو تماما ولو تعارضت مع الشريعة الاسلامية. وأغرب ما في التقرير هو الطلب من اللجنة سؤال الوفد الفلسطيني عن تصريح #للهباش قال فيه أن الشريعة الاسلامية تسمو فوق الاتفاقيات الدولية. وبغض النظر عن تلون الهباش نفسه إلا أن هذه الفقرة تستحق الوقوف من الجميع: 1. في تقارير السيداويين الخاصة الى اللجان الدولية يظهرون واضحين أنهم يرفضون سمو الشريعة فوق القوانين الدولية، والتي طبعا منها الحريات بمفهومها الغربي واحترام الشواذ... وفي الاعلام المحلي يجهدون لإقناع الناس أن سيداو لا تخالف الشريعة!!! 2. مبدأ الطلب من لجنة دولية محاسبة حكومتك على تصريح لمسئول فيها، إن لم يكن هذا هو التجسس للأجنبي فماذا يمكن أن يسمى!! 3. من وَكّل لجنة سيداو لتكون قيما على بلادنا وعلى قوانين الأحوال الشخصية؟! ومن وكل المؤسسة المسماة زورا بالحق أن تعتبر نفسها وصيا يطالب الجهات الأجنبية الضغط على السلطة لتعديل قانون الأحوال الشخصية؟! متى سيفهم السيداويون أنهم شواذ في المجتمع؟! ومتى ستتحرك الحكومة لوضع قوانين ومعايير للتعامل مع الأجنبي؟! ومتى سيدرك المسترزقون بلجان سيداو أن أوراقهم مكشوفة للجميع؟! الحراك الجماهيري لإسقاط سيداو #رفع_سن_الزواج_لن_يمر #يسقط_قانون_حماية_الأسرة_المنبثق_عن_سيداو #تسقط_سيداو
  5. الحراك الجماهيري لإسقاط سيداو في اَكرانيا يوم أمس، حيث قوانين الحماية بمختلف أشكالها!!! فهل حقا حمت تلك القوانين، هذه المرأة، قبل أن يعتدى عليها، كما يزعم السيداويون عندنا؟! َولاحظوا كيف تركت ملقاة في الأرض، دون أن يلتفت إليها أحد حتى بعد مغادرة صاحبها!!! حقا، إن السيداوين يريدون انعدام الكرامة لنسائنا، وانعدام النخوة لرجالنا، بما يسمى #قانون_الأسرة، ولكن سيفشلون في فلسطين، وفي كل بلد يرفع أهلها لا اله الا الله.
  6. خبر وتعليق: الفيتو الروسي الصيني يضع المناطق المحررة على أعتاب مجاعة محتملة التفاصيل انشأ بتاريخ: 17 تموز/يوليو 2020 الخبر: صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لصالح استئناف المساعدات الإنسانية عبر الحدود من تركيا إلى سوريا. ولكن من المنتظر أن تمر المساعدات عبر معبر واحد، بعد إصرار روسي على ذلك. واستخدمت الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) لمنع استمرار دخول المساعدات عبر نقطتي عبور، كما كان يحدث في السابق. (بي بي سي) التعليق: يعتبر الفيتو في مجلس الأمن "حقاً"، لكنه حقٌّ فُصّل على مقاس الدول دائمة العضوية فيه (روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة)، يخولها هذا "الحق" رفض أي قرار يقدم للمجلس دون إبداء الأسباب. ويكفي اعتراض أي من الدول الخمس دائمة العضوية - من أصل 15 عضوا في المجلس - ليتم رفض القرار وعدم تمريره نهائيا، حتى وإن كان مقبولا من الدول الـ14 الأخرى. وبذلك يتبين استحالة إسقاط نظام طاغية الشام أو حتى إضعافه استنادا إلى مجلس الأمن وخاصة أن جميع الدول دائمة العضوية هي دول استعمارية أو دول محاربة للإسلام والمسلمين فعلا وحكما ولا تعنيها دماء المسلمين وأعراضهم. لقد استخدمت روسيا الفيتو ضد 16 مشروع قرار خاص بسوريا منذ اندلاع ثورة الشام عام 2011م، من بينها قرار تمديد إيصال المساعدات عبر ممرين. لا شك أن القرار يضع مستقبل المناطق المحررة أمام احتمالات عدة؛ أحدها تسليم معبر باب السلامة للشرطة الروسية تحت ذرائع إنسانية مختلفة كما حصل لمعبر نصيب على الحدود الأردنية، فيكون القرار قد خلق المشكلة ومن ثم فاوض على حلها مقابل مكاسب سياسية تصب في صالح نظام أسد. والآخر إمكانية قطع المساعدات في أية لحظة عن أهل الشام الذين باتوا محاصرين ضمن جدار الفصل العنصري الذي بناه النظام التركي؛ فيتعرض أهل المناطق المحاصرة إلى مجاعة؛ وذلك باستهداف المناطق المحيطة بمعبر باب الهوى الذي نص القرار على دخول المساعدات منه؛ فيتعذر بذلك نقل المساعدات؛ أو عن طريق السيطرة على المعبر؛ والذي يبعد عن مناطق سيطرة نظام أسد أقل من عشرين كيلومتراً، وهذه المسافة لا تشكل ربع المسافة التي سيطر عليها طاغية الشام بأيام معدودة بتآمر مع النظام التركي وتواطؤ المنظومة الفصائلية المرتبطة به. فهل يصدق عاقل أن الغرب الكافر أو المجتمع الدولي أو روسيا يوافقون على قرارات تصب في صالح ثورة الشام أو تساعد على إسقاط نظام عميلهم؟ يقول الله سبحانه: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأحمد عبد الوهابرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
  7. الانفصام بين الحكومات والشعوب...التشخيص والعلاج التفاصيل نشر بتاريخ: 08 تموز/يوليو 2020 الانفصام بين الحكومات والشعوب...التشخيص والعلاج د. إبراهيم التميمي * نظرة سريعة إلى العالم الذي يعج بالأزمات والاضطرابات والاحتجاجات ضد الحكومات وسياساتها وغضب الشعوب تجاهها، تظهر بشكل واضح وجود شرخ عميق وحالة انفصام بين الكثير من الشعوب ومن يحكمها، وهذا الحال بات ملاحظاً حتى في الدول الكبرى مثل أمريكا وفرنسا، وهو أكثر وضوحاً في الدول التابعة، كما هو حال الأنظمة في بلاد المسلمين، وكذلك فيمن هم أقل من دولة بكثير كما هو حال السلطة في فلسطين. ويتساءل الكثيرون عن سبب ذلك الانفصام، وعن سبب عدم انقياد الشعوب في كثير من القضايا لتوجيه الحكومات، حتى في تلك القضايا التي يظهر فيها الحرص على الناس، مما يسبب حالة إرباك ويفاقم الأزمات! وهل فعلا المشكلة في الشعوب التي يهاجمها البعض ويصفها باللامبالاة والتخلف واللامسؤولية وغيرها من الأوصاف أو أن المشكلة فيمن يحكم الشعوب وفي النظام الذيتُحكمبه؟! وهل يوجد نظام حكم يمكنه تحقيق الانسجام الكامل بين الناس والنظام المطبق عليهم في الدولة؟ قبل الخوض في الإجابة على تلك التساؤلات لا بد من بيان بعض الأمور التي تجعل الشعوب تنقاد طوعاً للحكومات وقراراتها وتلتزم بما يطلبه النظام الحاكم منها؛ أولاً: الناحية المبدئية وهذه تتأثر بالعقيدة التي يحملها الشعب، والنظام المنبثق عنها، والذي تطبقه الحكومة، حيث يعتنق الشعب عقيدة والحكومة تنظم حياة الناس وتضع القوانين وفق تلك العقيدة التي يعتنقها الشعب، إذ من المفترض أن تكون الدولة هي الكيان التنفيذي لمجموعة المفاهيم والمقاييس والقناعات التي تحملها الناس، وعندها ينظر الشعب لتلك الأنظمة والقوانين المطبقة عليه نظرة احترام كونها منبثقة من النظام الذي اختاره لتنظيم حياته، فيلتزم بتلك الإجراءات والقوانين بشكل طوعي. ثانياً: الناحية القانونية وفرض العقوبات لا يمكن لأية دولة أن تقوم وتستمر دون فرض قوانين تنظم شؤون الحياة وتلزم الشعب بالسير وفقها وتعاقب من يخالفها، وهذا وضع طبيعي، ولكنه يتأثر بالناحية المبدئية فإن كان هنالك انسجام بين الشعب وعقيدته ونظامه ودولته كانت هذه الناحية القانونية تعالج فئة محدودة من الناس يتواجدون في كل عصر وزمان ومكان يرتكبون المخالفات ويتجاوزون القوانين وهم بحاجة إلى عقوبات رادعة تزجرهم عن إفساد المجتمع والعبث به، ولكن إن كان هنالك حالة انفصام بين الشعب والنظام المطبق عليه فإن رقابة الدولة الشديدة هي التي تلزم معظم الناس بسياستها وقوانينها فإن غابت رقابة الدولة انتشرت الفوضى وعمت المخالفات. هل فعلاً المشكلة في الشعوب أو أن المشكلة فيمن يحكم الشعوب؟ وهل يوجد نظام يحقق الانسجام التام بين الناس والدولة بنظامها وقوانينها؟ سنحاول الإجابة على تلك التساؤلات بتشريح ثلاثة نماذج وفق النقطتين السابقتين. · الدول الرأسمالية الغربية: في الدول الرأسمالية الشعب يعتنق عقيدة فصل الدين عن الحياة، والحكومة تشرع القوانين وتضع الأنظمة بما ينسجم مع تلك العقيدة، والشعب كان سابقاً ينظر لتلك القوانين والإجراءات نظرة إجلال واحترام ويلتزم قسم كبير من الشعب بها طوعاً ويقدس الدستور والقانون لأنه يرى أنها جاءت لخدمته ورعاية شؤونه، ولكن ذلك قد تغير فما أن بدأت الشعوب الغربية تكتشف وتدرك أن الهدف من سياسة النظام الرأسمالي ليس خدمة الشعب وإنما خدمة فئة معينة مثل أصحاب رؤوس المال أو السياسيين وأنه جاء لخدمة فئة معينة وتسخير بقية الشعب لخدمتها وأن النظام الرأسمالي بطبيعته البشرية الناقصة والعاجزة لا يمكنه تحقيق العدل والإنصاف بين الناس وأنه قد فشل في توفير الحياة الكريمة للجميع حتى تغيرت الحالة المبدئية والنظرة للنظام عند الشعوب الغربية وضعف الالتزام الطوعي عندها وازدادت حالة الانفصام بين الحكومات والشعوب، وكلما زاد وعي الناس على بشاعة وجشع النظام الرأسمالي كلما زاد الانفصام وتوسع، وهذا يلاحظ في احتجاجات أوروبا وخاصة فرنسا وكذلك ما حصل في الولايات المتحدة، وهنا تلجأ تلك الدول والحكومات للتغطية على ذلك بالتركيز على الناحية القانونية والأمنية لضبط النظام وتشديد الرقابة، فإن ضعفت رقابة الدولة أو كانت غير قادرة على ضبط الأمور انتشرت الفوضى والتدمير والسرقة والحرق. ولذلك بات يعتمد انضباط الشعوب في كثير من الدول الغربية على الناحية القانونية بعد أن ضعفت الناحية المبدئية، ويساعد تلك الدول في انضباط الناس تحول بعض القوانين إلى ثقافة ومفاهيم عند الناس بعد فترة من الزمن، وخاصة القوانين التي يستسيغها الانسان بعقله ويقتنع أنها صحيحة، مثل قوانين النظافة والسير والحرص على البيئة وغيرها، ولكن تبقى تلك الدول مهددة لأن صمام أمان الاستقرار هو الناحية المبدئية، والناحية القانونية تساعد في ذلك وليس العكس وإلا كانت الدولة في خطر، ويتضح ذلك بالنظر إلى ما حصل في أمريكا؛ حيث انقلب الحال في بضعة أيام من نظام والتزام إلى احتجاجات وحرق وسلب وتدمير قابلها الرئيس دونالد ترامب بتهديد الشعب بإنزال الجيش وكأنه في حرب! · البلاد الإسلامية: في بلاد المسلمين لا وجود للالتزام الطوعي المبدئي لأن النظام المطبق ليس من جنس عقيدة الناس، فالناس يعتنقون عقيدة الإسلام، والدولة تطبق النظام الرأسمالي وهذه حالة شاذة سياسياً وتاريخياً، ولذلك نجد الأنظمة في بلاد المسلمين أنظمة بوليسية قمعية تعتمد على القوة والترهيب في فرض القوانين، ونجد الناس يلتزمون بتلك القوانين بدافع الخوف من النظام ومن العقوبة، وإذا ما أضيف لذلك حالة الفساد التي يعيشها النظام من نهب وسلب وعمالة سياسية وتضييع للثروات والمقدرات وامتهان للكذب والتضليل والتدليس على الناس وتكديس للمال في يد الفئة الحاكمة ومن يتبعون لها، وفي المقابل ضعف الاقتصاد وهشاشة البنى التحتية وإهمال رعاية الناس وإثقال كاهلهم بالضرائب والجمارك وانتشار الفقر والجوع والمرض، فإن الناس تكون في حالة بغض للنظام وعدم ثقة وتتحين ضعف الدولة وغياب رقابتها لتتجاوز قوانينها، فإن حصل ذلك داست الشعوب على القوانين ولم تلتزم بما طلب منها ولو كان ظاهره الحرص عليها بل تمارس عكسه نكاية بالنظام الجائر الذي يحكمها أو تكذيباً لنظام خبرت كذبه وخداعه، وهذا ما يفسر استخدام الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين القوة المفرطة في فرض الإجراءات والقوانين واللجوء في بعض الأحيان لإثارة غريزة البقاء بنشر الخوف والفزع بين الناس وتضخيم الأحداث لدفع الناس للالتزام بما يطلب منهم وإشعارهم بالخطر رغم أن الخطر يكون حقيقياً وبيّناً في بعض الأحيان. · الخلافة الإسلامية: في دولة الخلافة يكون الوضع الداخلي مستقراً بشكل فريد، وذلك لأن الدولة تقوم بتطبيق النظام الإسلامي المنبثق من عقيدة الأمة، العقيدة الإسلامية التي هي من عند الله وهي أساس الدستور والقوانين وأجهزة الدولة وكيانها، وهذا يجعل نظرة الناس للقوانين والتشريعات نظرة شرعية تعبدية فيلتزمون بها لأنها مستنبطة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولأن الأمة تدرك وتعلم علم اليقين أن الله عليم خبير بما يَصلح لها ويُصلح حالها، وعادل فيما شرعه لها، فتكون مطمئنة مستسلمة لحكمه وتشريعاته، وتكون نظرة الناس للخليفة ومن هم في الحكم أنهم أمناء على الأمة وأن عملهم تعبد الله في إحسان رعاية شؤون الناس وخدمتهم، وأنهم مسؤولون عن الناس في كل صغيرة وكبيرة، وأنهم لا يحسدون على مواقعهم لأنها حمل ثقيل عليهم وأمانة عظيمة في رقابهم وليست رفاهية وجمعاً للمال والثروة وامتلاكاً للقوة والسطوة، وفي ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: "يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها"، ولذلك يكون الانقياد لهم طوعي عن رضى وقناعة أنهم أمناء حريصون على الأمة ومصالحها، وكذلك طمعاً في رضوان الله الذي أمر بطاعتهم ما لم يأمروا بمعصية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ} وهذا يجعل الدولة والحكام والناس في حالة انسجام، فالدولة تأمر والناس تطيع والناس تحاسب والدولة تستمع وتبذل جهدها في تلافي الأخطاء ورفع الظلم، ولكن ذلك وإن كان الأصل ولكنه لا يكفي لأن من طبيعة النفس البشرية أن ترتكب الأخطاء وهنالك أناس لا تردعهم الأحكام الشرعية ويخالفون قوانين الدولة ويتجاهلون إجراءاتها، وهنا يأتي دور الناحية القانونية والرقابة والعقوبات لمن يخالف ولكنها ليست الأصل فيكفي خطاب من الخليفة ليلتزم معظم الناس ويكفي رقابة محدودة ليلتزم البقية، وهكذا كان الحال في عهد الخلفاء الراشدين ومن جاء بعدهم، وفي ظل وجود حالة الانسجام تلك بين الناس والنظام والدولة، فإنه يكفي عندها شرح مبسط ودقيق من الدولة للخطر الذي يتهدد الناس ليتجنبه الناس بشكل جاد وحذر ودون الحاجة لأن تلجأ الدولة للتهويل والتضخيم لإقناع الناس وذلك باللعب على وتر غريزة البقاء والمجازفة بما قد يجلبه ذلك من كوارث نفسية وصحية واقتصادية واجتماعية مدمرة على الناس قال تعالى:{وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ}. وفي الختام نسأل الله أن نكون في هذه المقالة قد وفقنا في تشخيص سبب حالة الانفصام بين الشعوب والأنظمة سواء في الدول الغربية أو في بلاد المسلمين ومنها ما هو حاصل في فلسطين، وفي ذلك بيان فكري سياسي لأولئك الذين يهاجمون الناس والشعوب ويصفونهم بالتخلف والهمجية ومثيري الشغب والفوضى وينعتونهم باللامبالاة واللامسؤولية، وهم في حقيقة الأمر لو تمعنوا في ذلك الانفصام لوجدوه مؤشراً على فساد وفشل النظام الحاكم وإدراك الناس لذلك الفساد والفشل، وكذلك نأمل أن يكون في هذا الطرح بوصلة للسياسيين والمفكرين الذين يبحثون عن تفسير لحالة الانفصام بين الحكومات والشعوب فتارة تراهم يهاجمون الحكومات وتارة يهاجمون الشعوب وتارة يتخبطون بين الأمرين، وهنا لا نقصد أصحاب اللغة الهابطة التي تفتقد للفكر والسياسة والأدب والحقيقة في تشخيص الواقع والذين يحاولون الدفاع عن الأنظمة بكل الطرق والوسائل ويحاولون بكل الوسائل جلد ظهور الناس وعقولهم ويتفانون في البحث عن شماعة لتبرير فشل الحكومات في نيل ثقة الناس وأخذ قيادتهم وطاعتهم حتى في القضايا التي يظهر فيها الحرص على الناس، فأولئك النفر لا يبحثون عن الصواب ولا يتبعون الحق وهم في حقيقتهم من "عظام رقبة" النظام ومن الوسط السياسي الفاسد التابع له، وهم جزء من المشكلة. * عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين
  8. الشعب الأمريكي في هستيريا تسلح وكأنه في حالة حرب داخلية!! نشر بتاريخ: 08 تموز/يوليو 2020 الشعب الأمريكي في هستيريا تسلح وكأنه في حالة حرب داخلية!! ارتفعت مبيعات الأسلحة الصغيرةكالمسدسات والبنادق في أمريكا خلال حزيران الماضي بنسبة 145.3%، مقارنة مع الشهر نفسه من عام 2019 وجاء ذلك في تقرير اعتمد على معلومات يرصدها نظام المراقبة الجنائية الفورية التابع لمكتب التحقيقات الفدرالي، ويوضح التقرير أن حزيران الماضي شهد بيع مليونين و387 ألفا و524 قطعة سلاح. وأشار التقرير نفسه إلى أن مبيعات الأسلحة خلال أشهر: آذار ونيسان وأيار شهدت زيادة بنسبة 79% مقارنة مع الأشهر نفسها من العام الماضي. إن هذا الارتفاع الكبير في الإقبال على شراء الأسلحة يعكس حالة الخوف والاستنفار التي يعيشها الشعب الأمريكي بعد فشل الحكومة في التعامل مع جائحة كورونا وما نتج عن ذلك من أثار اقتصادية مدمرة وبطالة لعشرات الملايين، وكذلك يعكس حالة انعدام الطمأنينة في المجتمع الأمريكي خاصة بعد الأحداث العنصرية من قبل الشرطة الامريكية وقتلهم لجورج فلويد بطريقة عنصرية بشعة وما تبع ذلك من احتجاجات واضطرابات وأحداث عنف وحرق ونهب وتكسير في عدد من الولايات الأمريكية. يوما بعد يوم تظهر وتتضح بذور التفسخ في المجتمع الأمريكي وانعدام الثقة بالحكومة والتوجه للتسلح بالمسدسات والبنادق وزيف حالة الاستقرار الداخلي الذي كانت تتبجح به الولايات المتحدة وأن الفوضى والعنف في أمريكا كالنار تحت الرماد تهدئ تارة وتشتعل تارة أخرى.
  9. أحداث في الميزان: تصريحات أمريكية مخادعة من أجل إنضاج حلها السياسي القاتل انشأ بتاريخ: 07 تموز/يوليو 2020 الحدث:تقرير للأمم المتحدة: "طائرات حربية سورية وروسية نفذت ضربات ترقى إلى جرائم حرب في حملة عسكرية بإدلب"!"روسيا ارتكبت أعمالا ترقى لجرائم حرب باستهدافها مدنيين في #إدلب عشوائيا"! الميزان:بعد تسع سنوات من جرائم نظام عميلها أسد، وقصف لا زال يطال البشر والشجر والحجر، تخرج علينا أميركا بشكل غير مباشر، عبر بوابة الأمم المتحدة الحاقدة على الإسلام والمسلمين، لتقوم بتقزيم هذه الجرائم، واستثمارها بشكل قذر لتسويق الحل السياسي الأمريكي! وليس هناك أوضح من صفاقة تصريح جيمس جيفري، المنسق الأميركي في سوريا، أن بلاده لا تريد إخراج روسيا من سوريا ولا إسقاط النظام ولا إزاحة بشار! ▪️وجدير بالذكر أنّ تدخّلَ روسيا في سوريا عام 2015 كان في اليوم التالي للقاء أوباما - بوتين الذي أطلق يد روسيا الإجرام لسفك دماء أهل الشام والبطش بهم ليقبلوا بما تمليه عليهم أميركا من حلول استسلامية يسمونها "سياسية"، وبتقاسم قذر للأدوار مع من يزعمون نفاقاً دعمهم للثورة وهم يطعنونها في ظهرها وصدرها وكل أطرافها، وعلى رأسهم النظام التركي! والأنكى من ذلك، فصائل ارتهنت للنظام التركي وراحت تحرس الدوريات الصليبية الروسية كخطوة يتبعها خطوات لنسف تضحيات الثورة وبيع دماء مليوني شهيد. ولكن إن كان هذا مكرهم، فمكر الله بهم أعظم، وسيمحق الله كل باطل، ((وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَىَّ مُنقَلَبٍۢ يَنقَلِبُونَ)). للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سورياناصر شيخ عبدالحي
  10. أحداث في الميزان: قرار الهيئة بمنع عمل المستقلين والحكم على أبي خولة محرر تادف خمس سنين تناغم واضح لتنفيذ أوامر الداعمين بعيدا عن أوامر رب العالمين. التفاصيل انشأ بتاريخ: 02 تموز/يوليو 2020 الحدث:القضاء العسكري في اعزاز يحكم على القائد العسكري "أبو خولة موحسن" بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة تشكيله لفصيل خارج ما يسمى "بالجيش الوطني" مع العلم أنه اعتقل منذ عامين بتهمة فتح معركة تادف وتحرير قسم كبير منها من قوات نظام المجرم نصرة لدرعا.هذا وقد أصدرت "هيئة تحرير الشام" بيانا يقضي بمنع تشكيل أي فصيل خارج إرادة الداعم معلنة محاربة كل من يقوم بذلك متأسين خطوات من سبقهم كجيش الإسلام للمحافظة على جبهات النظام وتنفيذ بنود سوتشي وغيرها من المؤتمرات الهادفة للقضاء على ثورة الشام. الميزان:لقد خرجت ثورة الشام من المساجد تكبر وتهلل وتنادي "هي لله" ولإسقاط نظام الإجرام وإقامة حكم الإسلام مكانه، ولم تكن لتنفيذ أوامر الداعمين وغرفه المشبوهة وقد وقف في وجهها لذلك القريب والبعيد، العدو و"الصديق" وسعوا لإخمادها والقضاء عليها.وكل ذلك خوفاً من انتصارها على عدوها بإقامة حكم الإسلام على أنقاضه، فحاولت أمريكا عن طريق عملائها حرف الثورة عن مسارها وطمس الحقيقة عن وجوه الناس فاستخدمت "النظام التركي" الذي قام بدور تكبيل الفصائل ومنعهم من فتح المعارك مع النظام المجرم وجعلهم يسلمون أغلب المناطق المحررة للنظام المجرم، حتى صاروا يمنعون تشكيل أي فصيل خارج سيطرتهم كي لا يتم التفلت من القرار والاستفراد بالساحة خوفاً من أن يقوم هذا الفصيل بأعمال تغضب السيد "التركي". إن هذا الحكم الصادر على أبي خولة و قرارات الهيئة الرامية لمنع كل فصيل لا ينضوي تحت غرفة عمليات الفتح المبين في تناغم زمني بين المسألتين يعتبر أمرا خطيرا ويؤشر إلى أنهما يصدران عن سيد واحد لكلا الجهتين وهذا السيد يحتاج إلى امتلاك كامل القرار للشروع في خطوات عملية ملحوظة باتجاه الحل السياسي الأمريكي للقضاء على ثورة الشام وانتزاع جذوتها من نفوس أبنائها. و نحن أمام هذه الخطوات الماكرة ندق ناقوس الخطر كي يدرك الجميع خطورة ما يحاك ضد ثورة الشام وننصح جميع المخلصين من أبناء ثورة الشام وخاصة المجاهدين في الفصائل ونقول لهم:خرجتم لإعلاء كلمة ربكم، ونصرة دينكم، لا لإعلاء كلمة قائدكم، ولا لنصرة فصيل أو حزب، وأنتم الآن أمام خيارين:* إما أن تنحازوا إلى دينكم وأهلكم وأمتكم وتكونوا معهم وفي صفهم فتنفصلوا عن قادتكم وتستعيدوا قراركم للدفاع عن ما تبقى من المحرر وقلب الطاولة على أعدائكم وكسر الخطوط الحمراء والانتقال من موقف المتخاذل والمدافع إلى الهجوم على النظام المجرم في معارك حقيقة لإسقاطه.* وإما أن تبقوا مع قادتكم في صفوف أعداء الله وأعدائكم، ضد أهلكم وأمتكم ودينكم وعرضكم فتكونوا قد خسرتم الدنيا والآخرة. للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريامصطفى القاصر
  11. بسم الله الرحمن الرحيم الأرض المباركة: القسم النسائي "حرائر فلسطين يرفض اتفاقية سيداو" ينظم القسم النسائي في حزب التحرير/الأرض المباركة (فلسطين) حملة لإسماع الصوت الحقيقي لنساء الأرض المباركة (فلسطين) اللواتي يجمعن على شعار واحد "".نرفض اتفاقية سيداو بكل مخرجاتها! الجمعة، 05 ذو القعدة 1441هـ الموافق 26 حزيران/يونيو 2020م في إطار الحملة التي ينظمها حزب التحرير في الأرض المباركة (فلسطين) حول قانون حماية الأسرة المزمع تمريره والمصادقة عليه من حكومة السلطة الفلسطينية وترسيخا للهدف العام من هذه الحملة والمتمثّل في الدّفاع عن الأسرة وإلغاء هذا القانون الذي يمثّل دمارا لآخر حصن في المجتمع وزلزالا يهدّد كيانها يقوم القسم النّسائيّ لحزب التّحرير في الأرض المباركة (فلسطين) بحلقة نقاش على الإنترنت بعنوان "قانون حماية الأسرة أم قانون تدمير للأسرة؟!" وذلك يوم الأحد 5 تمّوز / يوليو 2020 في تمام السّاعة 6 مساء بتوقيت المدينة المنوّرة. ندعوكم لمتابعة هذه الحلقة للوقوف على الأخطار التي تهدّد الأسرة والاطلاع على خفايا هذا القانون "الخبيث" وكشف نوايا العاملين على تمريره وإحباط مخطّطاتهم. فكونوا في الموعد إن شاء الله - نصيحة أم لإبنتها يوم زفافها... -
×
×
  • Create New...