Jump to content

أبو إلياس

الأعضاء
  • Content Count

    10
  • Joined

  • Last visited

3 Followers

About أبو إلياس

  • Rank
    عضو فعّال
  • Birthday 11/07/1988

Profile Information

  • Gender
    Male
  1. الحالة الأصلية للمسلمين أن تكون لهم دولة واحدة وإمام واحد يحكمهم بما أنزل الله. وحين بحث الأئمة في موضوع من هو صاحب الصلاحية في تنفيذ الحدود اتفقوا على أنه السلطان، أي خليفة المسلمين. ولم يَدُرْ في خلد الأئمة في السابق أن المسلمين سيصبحون بدون جماعة وبدون إمام، كما ورد في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه. ولذلك فإنهم لم يبحثوا: من هو صاحب الصلاحية في تنفيذ الحدود في حالة عدم وجود دولة إسلامية. أما في الحالة الأصلية فإن الخليفة وحده (ومن ينيبه عنه) هو الذي يقيم الحدود. قال النووي في شرح صحيح مسلم عند شرحه لحديث: «اذهبوا به فارجموه»، قال: (فيه جواز استنابة الإمام أو من فوض ذلك إليه) ا.هـ.[ج11/ص 139]. وقال القرطبي: (اتفق أئمة الفتوى على أنه لا يجوز لأحد أن يقتصّ من أحد حقّه دون السلطان، وليس للناس أن يقتص بعضهم من بعض، وإنما ذلك للسلطان، أو من نصبه السلطان لذلك. ولهذا جعل الله السلطان ليقبض أيدي الناس بعضهم عن بعض) ا.هـ. [تفسير القرطبي ج2/ص 237]. وقد لخص محمد على الصابوني أقوال المذاهب في هذه المسألة كالتالي: (وقد اتفق العلماء على أن الذي يقيم الحدود على الأحرار إنما هو الإمام أو نائبه، أما الأرقاء فقد اختلفوا فيهم على مذهبين: أ- مذهب مالك والشافعي وأحمد، قالوا: يجوز للسيّد أن يقيم الحدّ على عبده وأمته في الزنا والخمر والقذف، وأما السرقة فإنه من حقّ الإمام. ب- مذهب الأحناف، قالوا: إقامة الحدود كلّها من حق الإمام، ولا يملك السيد أن يقيم حداً ما إلا بإذن الإمام) ا.هـ. [ تفسير آيات الأحكام ج2/ص 32]. إذاً فإن هناك اتفاقاً بين أئمة الفتوى على أن السلطان وحده هو صاحب الصلاحية في إقامة الحدود. وهناك فرع اختلفوا فيه وهو: هل للسيد أن يقيم الحدود على عبده وأمته أو ليس له ذلك؟ وهذا فرع لا وزن له الآن من الوجهة العمليّة لأن وجود الرقيق نادر. أما الآن فلا يوجد للمسلمين دولة ولا إمام والحدود معطّلة، فهل يقوم الأفراد بإقامة الحدود حسب استطاعتهم؟ كلا، فإن ما حصره الشرع بالإمام فإنه لا يجوز لغيره. وواجب المسلمين في هذه الحالة أن يوجدوا الإمام، لا أن يتكيفوا بحسب الواقع الفاسد. لأن هذا التكيّف هو قبول عملي بالواقع الفاسد وإهمال للواجب الحتمي السريع. وإذا كان الشرع قد منع الأفراد (أي حرّم عليهم) من عمل معيّن؛ فإن هذا المنع يستمر إلى يوم القيامة إلا إذا وجدت رخصة، وفي هذه الحالة لا توجد رخصة. أما حادثة الرجل الذي قتل زوجته لأنها سبّت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-فلا تصلح دليلاً على أن الأفراد ينفذون الحدود بأنفسهم، ذلك أن هذا الرجل قتل زوجته غضباً لرسول الله-صلى الله عليه وسلم-وليس إقامة لحد. وهذا الرجل شعر أنه تصرف تصرفاً ربما يؤاخذ عليه، ولذلك ذهب إلى رسول الله ليدافع عن نفسه، وقد أجازه الرسول، فكانت حادثة عين، كما جعل-صلى الله عليه وسلم-شهادة خزيمة بشهادتين. ومن جهة أخرى فإن إقامة الحدّ تحتاج إلى محاكمة، وتحتاج إلى ثبوت البينة في المحكمة، ولا يكفي القاضي أن يحكم بموجب علمه الذي حصل عليه خارج جلسة المحاكمة. ولم يحصل شيء من ذلك من هذا الرجل الذي قتل زوجته. ولذلك فلم تشكل هذه الحادثة أية شبهة عند الأئمة.
  2. إذا لم تكن هناك دولة إسلامية تقيم الحدود الشرعية فهل يجوز أن يتولى الأفراد ذلك؟
  3. العالم الإسلامي والقيادة السياسية ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ منذ أن أطيح بالخلافة الإسلامية في استانبول بعد انهزام دولتها في الحرب العالمية الأولى على أيدي الكفار المستعمرين من الدول الكبرى والأمة الإسلامية ترزح تحت نير حكم الكفر وقوانينه وأنظمته الرأسمالية، التي أخذ الكافر المستعمر يطبقها على المسلمين في شتى أقطارهم ويضع في الوقت نفسه الأقفال على المجتمع في العالم الإسلامي للحيلولة دون عودة الخلافة الإسلامية ورجوع حكم الله في الأرض، حين راح يسيطر على مناهج التعليم وبرامجه ويوجهها حسب إرادته ورغبته بعد أن أقام في هذه الأقطار دويلات عميلة تابعة له في الحكم والسياسة والاقتصاد والثقافة والعسكرية، واحتاط كل الاحتياط كي لا تخرج جزئية من الجزئيات عن نطاق هذه المناهج والبرامج ليخرج الأجيال القادمة بناء عليها لتكون تابعة له فكرياً وسياسياً سواء عن قناعة أو عن انضباع بهذه المناهج والبرامج. وكان من أعظم هذه الأقفال التي وضعها للحيلولة دون رجوع الإسلام إلى مركز القوة للتحكم في العلاقات العامة قفل فصل الدين عن الحياة لإبعاد الإسلام عن رعاية الشؤون وتنظيم العلاقات، أي لفصل الدين عن السياسة أو كما يقولون لفصل الدين عن الدولة ليخرج الأجيال بموجب وجهة نطره الخبيثة الباطلة، وأنزل إلى المجتمع أفكاراً لتثبيتها وجعلها راسخة في المجتمع من مثل قولهم: (الدين لله والوطن للجميع) وقولهم: (أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله) وقولهم: (الأديان كلها واحدة فالمسلم أخو النصراني والنصراني أخو المسلم، والمسلم أخو اليهودي واليهودي أخو المسلم، فكلهم مسلمون، منهم من أسلم لله عن طريق اليهودية، ومنهم من أسلم لله عن طريق النصرانية، ومنهم من أسلم لله عن طريق الإسلام لا فرق بينهم أبداً وكلهم مؤمنون)! ومن الأقفال الكبيرة التي وضعها في المجتمع للحيلولة دون عودة الأمة الإسلامية أمة كبرى ودولة كبرى لأن ذلك كامن فيها كمون الشرر في الصوان، وكي لا يرجع الإسلام قيادة سياسية دولية تؤثر في الموقف الدولي، ولتمزيق الأمة الإسلامية وإضعافها بإرجاعها إلى الجاهلية الأولى... فكرة القومية والفكرة الوطنية، مستغلاً بذلك الانحطاط الفكري الذي تعيشه الأمة الإسلامية في شتى أقطارها نتيجة لعوامل فكرية طرأت عليها عبر التاريخ لا داعي لذكرها الآن في هذا المقام... فقد أشاع في الترك من أبناء الأمة الإسلامية فكرة القومية التركية الطورانية، كما أشاع في العرب فكرة القومية العربية القحطانية... بعد أن استطاع قبل قرن مضى سلخ البلقان عن جسم الدولة الإسلامية ببعث فكرة القوميات فيها... فراح كل من الفريقين ينادي بقوميته وبوجوب الانفصال عن الآخر، وقامت في الترك حركات تدعو إلى انفصال الترك عن العرب كحركة الاتحاد والترقي وحركة تركيا الفتاة، وقامت في العرب حركات تدعو إلى انفصال العرب عن الترك، كحزب الاستقلال العربي والجمعية العربية القحطانية وحزب اللامركزية كل ذلك قبل هدم الخلافة والقضاء عليها... وبعد انهيار الخلافة بانهزام الدولة العثمانية ودخول جيوش الدول الكافرة بلاد المسلمين وسيطرتها عليها وتقسيمها فيما بينها، حيث نالت بريطانيا حصة الأسد، راحت هذه الدول الكافرة تركز فكرة القومية والاستقلال وتغذيها وتخرج الأجيال في المدارس والجامعات بناء عليها كي لا تقوم للأمة قائمة، وحتى ترى استحالة توحيدها في دولة واحدة، وأنزلت إلى جانب ذلك فكرة خبيثة لتحويل الأمة عن التفكير السياسي لإرجاع الخلافة وإقامة دولة الإسلام، ألا وهي فكرة أيهما أقرب إلى الوحدة الجامعة العربية أم الجامعة الإسلامية، وأخذت هذه الفكرة دوراً هاماً في تفكير الناس الذين راحوا يتداولونها بين أخذ ورد ردحاً من الزمن دونما أي جدوى. ثم أنزلت بعد ذلك فكرة الوطنية والاستقلال إمعاناً في تمزيق الأمة وإيغالاً في تفريق وحدتها بناء على هذه الأفكار الخبيثة... وراح التفكير العام في المنطقة يتبلور عند الأمة الإسلامية على هذا الأساس رغم احتفاظهم بالإسلام وحرصهم عليه في شتى أقطارهم... وراح أبناء كل قطر ينادون باستقلالهم الوطني فكانت مقاومتهم للاحتلال الأجنبي بناء على هذه الفكرة الخبيثة، فكرة الوطنية والإقليمية الضيفة التي لا تنشأ إلا في المجتمعات البدائية التفكير، إذ يكون الفكر فيها بدائياً منحطاً، فقاتل المسلمون في مصر الإنجليز كمصريين وقاتل العراقيون كعراقيين وكذلك أهل فلسطين وأهل سوريا والأتراك وأهل ليبيا وأهل الجزائر وتونس ومراكش... ولم يخرجوا من كفاحهم هذا وقتالهم بنائل، اللهم إلا تلك الاستقلالات الخبيثة لأقطار المنطقة وأمصارها، التي نراها اليوم تحمل اسم الدولة ولا يكتمل فيها جميعها معنى الدولة، وإمعاناً في التمزيق وحفاظاً على هذه الكيانات الخبيثة المصطنعة راح الكافر المستعمر ولا سيما بريطانيا يربطها بمواثيق ومعاهدات معه، ثم فيما بين بعضها بعضاً كميثاق الجامعة العربية الذي عشش فيه الفساد وباض فيه الشيطان وأفرخ... ولما أحس الكافر المستعمر أن الأمة أخذت تتململ من هذه الكيانات وهذه المواثيق، وراحت تتحسس إسلامها سياسياً لإعادته إلى مركز القوة بإرجاع دولته كي يتحكم في علاقاتها، عمد إلى خدعة أخرى بتقسيم المنطقة إلى وحدات إقليمية وجعل الحكام الذين هم عملاؤه ينادون بإنشاء مثل هذه الوحدات الإقليمية... كالوحدة الإقليمية المغربية والوحدة الإقليمية في وادي النيل والوحدة الإقليمية في الخليج والوحدة الإقليمية في بلاد الشام (الهلال الخصيب) ومجموعة دولة التعاون العربي، ثم عمد إلى خدعة أخرى وهي إنشاء منظمات وروابط على الأساس الروحي كرابطة العالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وما إلى ذلك من روابط ومنظمات... كل ذلك ليكسب الزمن ويطيل أمد بقائه واستعماره في العالم الإسلامي. وحين أخذ المسلمون يتطلعون في شتى أقطارهم إلى عودة حكم الإسلام وإلى إقامة الخلافة بتنصيب أمير للمؤمنين وخليفة للمسلمين، للخلاص من هيمنة الكفر وأحكامه وأنظمته وقوانينه وسيطرة الدول الغربية الكافرة على بلادهم، وحين راحوا يحاولون الأخذ بحلاقيم جلاديهم من الحكام والمتسلطين على رقابهم والذين أصبحوا لا هم لهم ولا شاغل يشغلهم إلا محاربة الحركة الإسلامية، التي أخذت على عاتقها أن تعيد حكم الله في الأرض امتثالاً لأمر الله سبحانه وتعالى... ومطاردة هذه الحركة وضرب حصار النشر عليها وتشويه أفكارها والافتراء عليها استجابة لأوامر أسيادهم في دول الغرب الكافر وحفاظاً على عروشهم وكراسيهم مستخدمين في ذلك كل ما لديهم من وسائل إعلام وأبواق ووعاظ سلاطين ممن يسمون العلماء ومن الحاقدين والمضبوعين بالثقافة الغربية والظلاميين الذين باعوا أنفسهم للشيطان لمهاجمة الإسلام وتشويه أحكامه والافتراء على حملته سياسياً ووصفهم بأقبح ما حلا لهم من نعوت وأوصاف كالمتطرفين والأصوليين والإسلاميين... كي يبرروا أمام الأمة التي ينفرونها منهم بهذه الأوصاف ضرب هذه الحركة المباركة الطيبة، ومنع عودة الإسلام إلى التحكم في العلاقات حين تعود دولته إلى الحياة. حين أخذ المسلمون يتطلعون إلى ذلك سياسياً وأدرك الكفار هذا منهم عمدوا إلى محاولات جديدة خبيثة بإقامة دويلات أطلقوا عليها اسم دولة إسلامية كالتي أقاموها في إيران والسودان، ويحاولون إقامتها في الجزائر ومصر وغيرهما من أقطار المسلمين، لخداع المسلمين وتضليلهم فضلاً عن جلدهم بالإسلام حين تطرح هذه الكيانات الكاذبة الإسلام طرحاً خاطئاً ومجزءاً وتدريجياً، كي ينفروا المسلمين منه بحيث لا يرون حلاً لمشاكلهم إلا بالديمقراطية التي راحوا يتبجحون بها في بعض الأقطار كالأردن ومصر والمغرب والديمقراطية منهم براء... فالمسلمون لا يؤمنون بالديمقراطية ولا بأي شكل من أشكالها لأنها أفكار كفر تناقض الإسلام ناهيك عن أنها طاغوت من وضع البشر، وكل ما سوى الإسلام طاغوت ويحرم على المسلمين أن يتحاكموا إليه أو أن يتحاكموا به. إن الأمة الإسلامية دائبة البحث عن القيادة السياسية الصحيحة التي تقودها في معترك الحياة لتقتعد مكانتها المرموقة بين الأمم والدول، لا بل لتنتزع المكانة الأولى في الموقف الدولي من أيدي الدول الكافرة، كي تأخذ بأيدي الناس إلى الهدى والفلاح وتنقذ العباد من ظلم الرأسمالية وتخرجهم من ظلام الكفر إلى نور الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، أنها بدورها مسؤولة أمام رب العباد عن العباد: ]لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا[. ووجود هذه الكيانات الهزيلة في العالم الإسلامي يشكل فراغاً سياسياً كبيراً لا يملؤه ولن يملأه إلا الأمة الإسلامية... ولن تستطيع الدول الكبرى ملء هذا الفراغ بتنازعها على المنطقة، فأهل المنطقة هم المسلمون وهم أمة محمد r... فهذه الأمة هي الدولة والدولة هي الأمة... والسلطان هو سلطان المسلمين ولكنه للأسف الشديد قد سرق منهم على غفلة منهم، شاء الله سبحانه أن تنتهي ليستفيقوا منها بإذنه تعالى لاسترداد سلطانهم الضائع وإعادة السيادة لشرع الله تعالى وشرع رسوله الكريم. أما وكيف يكون ذلك فإنه قد أضحى الآن على ظاهر الكف بعد غياب دولة الخلافة تسعين سنة وتخبط المسلمين وتيهانهم هذا الردح الطويل من الزمن ومرورهم بتلك التجارب المريرة من فصل الدين عن الحياة والدعوات القومية والوطنية ودعوات الاستقلال والحرية ودعوات الاشتراكيات والديمقراطية... مما جعل هذه الأمة تنجب من أصلابها الرجال والقادة السياسيين الذين أخذوا على عاتقهم وعاهدوا الله أن يعملوا لاسترجاع القيادة السياسية للإسلام بحمل دعوته في الطريق التي حملها بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالصراع الفكري والكفاح السياسي... وعلى أساس تكتل حزبي سياسي على غرار تكتله r... هذا التكتل هو القيادة السياسية التي ستقود الأمة في الطريق الخطر، في درب العلا والمجد في الطريق إلى الجنة التي وعد بها المتقون. وقد أخذت هذه القيادة السياسية على عاتقها أيضاً تثقيف المسلمين بالإسلام سياسياً لتكون السياسة خبزهم اليومي والهواء الذي يستنشقونه في كل لحظة واللبن الذي يرضعونه أبناءهم صباح مساء... حتى تتكون عندهم أفكار الحكم والسلطان وحتى تتملكهم ليعيشوا بها ولها ومن أجلها كي توجد بذلك التربية التي تنبت رجال الدولة، لا بل الحشود الحاشدة من رجال الدولة كما كانت هذه التربة في عصر النبوة والخلافة الراشدة وفي عصور دولة الإسلام حتى آخر خليفة عثماني، إذ كيف يمكن أن تتملك المسلمين اليوم أفكار الحكم والسلطان وهم لا يرون الحكم إلا وظيفة ولا يرونه مسؤولية، وكيف يمكن أن تقودهم أفكار الحكم والسلطان وهم لا يرون الحكم إلا إرضاء للدول الكبرى وطاعة لها لا مزاحمة لها وانتزاعاً للسيادة منها، وكيف يمكن للمسلمين أن يفكروا سياسياً وهم لا يتغذون الأفكار السياسية وأفكار رعاية الشؤون وقيادة الأمم والمسؤولية عن الناس. فكيف ستنشأ دولة الإسلام والقناعات والمقاييس والمفاهيم عند المسلمين ليست قناعات الإسلام ومقاييسه ومفاهيمه! فلا بد إذن من بعث القناعات والمقاييس والمفاهيم الإسلامية عند المسلمين وإزالة الأتربة عن بذرتها وهي العقيدة وعزق التربة من حولها وتنظيف الجذور التي ما زالت موجودة والحمد لله وتعهدها بالرعاية والسقاية والعزق حتى تتصل اتصالاً وثيقاً بالبذرة أي العقيدة... وعندئذ ستنبت دولة الإسلام نباتاً طبيعياً... فيخرج ساق شجرة الإسلام أي دولته ثم تنبثق الأغصان وتورق ليستظل المسلمون بظلها، فالبذرة هي عقيدة الإسلام والجذور أفكارها الرئيسية والساق دولة الإسلام والأغصان والأوراق حضارته، أما الفئة التي أخذت على عاتقها عملية الرعاية والتعهد للبذرة والجذور فإنها هي القيادة السياسية المبدعة التي نشأت من صفوف هذه الأمة الكريمة، وهي التي ستعمل على إيجاد رجل الدولة بعد إيجاد التربة التي ينبت فيها. فالدولة كيان تنفيذي لمجموعة من القناعات والمفاهيم والمقاييس التي تقبلتها مجموعة من البشر... وكي توجد الأمة رجل الدولة، لا بل الحشود من رجال الدولة لا بد لها، وهذا هو حالها اليوم من الضعف والتروي والتخلف والتمزق والتبعية أن تعي الأفكار التي تنبت هؤلاء الرجال الذين يتمتعون بعقليات الحكم وعقلية رجل الدولة. ولا بد هنا من أن تدرك الأمة الإسلامية إدراكاً واعياً أن رجل الدولة ليس هو الشخص الذي يتسنم منصب الحكم أو أعلى منصب فيه كرئيس للدولة أو خليفة للمسلمين، وأن منصب الخلافة يقتضي أن يتولاه رجل دولة. ولما كان واقع الأمة الإسلامية اليوم أنها لا تملك التربة التي تنبث رجل الدولة لأن هذه التربة زالت بزوال دولة الخلافة، فأصيبت الأمة بقحط شديد في رجال الدولة فضلاً عن القحط في الرجال، وصار وجود رجل الدولة بين المسلمين أندر من الكبريت الأحمر كما يقولون. لأن الأمة التي ينبت فيها رجل الدولة هي الأمة التي تتمتع في حياتها العملية العامة والخاصة وفي علاقاتها داخلياً وخارجياً بأفكار الحكم والسلطان كما أسلفنا في هذه العجالة، ويتملكها إحساس بمسؤوليتها عن البشر في رعاية شؤونهم وإسعادهم أو يسيطر عليها الإحساس بقيمتها الذاتية بين الشعوب والأمم فتندفع بهذه الأحاسيس وبهذه الأفكار إلى اقتعاد مقام سام في العالم كغيرها من الأمم الكبرى، لا بل إلى تسنم المكانة الدولية الأولى لقيادة العالم كله وفرض نظامها العالمي وهو نظام الإسلام عليه لإنقاذه من الشقاء الذي يتردى فيه اليوم. لذلك بات لزاماً على الأمة الإسلامية اليوم وهي ترى واقعها المرير الذي تتردى فيه في مجالات حياتها أن تعمد على الفور إلى التفكير في هذه التربة التي تنبت رجال الدولة فتباشر بتلقي ثقافة الإسلام تلقياً سياسياً مبتدئة أولاً وقبل كل شيء بعقيدتها العقلية أي بفكرتها الكلية عن الوجود باعتبارها فكرة سياسية لا فكرة روحية فقط. فشهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، عقيدة سياسية لها مدلولها في الذهن وفي واقع الحياة، فلا معبود في الأرض ولا في السماء إلا الله وحده: ]وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ[، وهو وحده سبحانه المتحكم بمصائر الخلق والوجود، وشريعته التي جاء بها رسولها الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله هي وحدها التي يجب أن تتحكم في علاقات العباد وهي وحدها التي يجب أن تظهر وتعلو في الأرض: ]وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ[، ثم بما ينبثق عن هذه العقيدة من أفكار سياسية لرعاية الشؤون وما يبنى عليها وسائل وغايات... ومتى بدأ ذلك تكون التربة قد أصبحت خصبة بالرجال وتصير منبتاً طبيعياً لرجل الدولة، وهذا الإنبات لرجال الدولة لا يحتاج إلى قرون كما يتوهم الكثيرون حتى ولا إلى عشرات السنين، وإنما الأمر يقتضي فقط أن تبدأ الأمة بتلقي هذه الثقافة السياسية بوعي وشغف تلقياً فكرياً منتجاً، فمن فتح الله عليهم من أبنائها المخلصين الواعين الذي حملوا دعوة الإسلام بطريقها السياسي كما حملها من قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم -وكما حملها صحابته الكرام رضوان الله عليهم فطويت الأرض تحت سنابك خيولهم فبلغوا مشارق الأرض ومغاربها في ومضة من ومضات الزمن وحينئذ قد ينتج هذا التثقيف في بضع سنين بإذن الله، وقد ينتج في مدة أطول من ذلك إذ الأمر كله بيد الله وحده... إلا أنه سينتج على يد الجيل نفسه الذي يقوم بعملية التثقيف السياسي هذه في الوقت الذي يقوم فيه بدور القيادة السياسية المبدعة أي الحزب السياسي المبدئي القائم على الفكرة الإسلامية بشكل تفصيلي المدرك لما يجب هدمه ولما يجب بناؤه. هذه هي القيادة السياسية التي يحتاج إليها المسلمون اليوم ويتعطشون لرؤيتها والانقياد إليها وهذا هو رجل الدولة الذي يجب أن يقود هذه القيادة السياسية ويقود الأمة وليست هذه الكيانات الهزيلة المسخ القائمة في العالم الإسلامي ولا هؤلاء الحكام الفسقة الفجرة زبانية الكفر وجلادي الأمة حتى بات الناس يطلقون عليهم أنهم حراس سجون وليسوا رعاة شؤون، وقد بان أمرهم للناس وانكشف عوارهم ولم يعد دجلهم ولا أخاديعهم تنطلي على المسلمين. فرجل الدولة هو القائد السياسي المبدع الذي ينبت نبتاً طبيعياً في الأمة كما نبت رجال الدولة من قبل كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وأبي عبيدة والزبير وطلحة وعمر بن عبد العزيز وهشام وعبد الملك والمعتصم وعبد الحميد، وليس هو الذي أوجدته الانتخابات أو نصب بانقلاب عسكري أو فرضته أمواله أو عشيرته... ولهذا ندعوك أيتها الأمة الإسلامية الكريمة إلى أن تنهضي عجلة للعمل مع هذه القيادة السياسية المبدعة بتلقي ثقافة الإسلام تلقياً فكرياً سياسياً منتجا، متخذة الإسلام طريقة للتفكير في الحياة، محكمة الأحكام الشرعية مقياساً للأعمال في حياتك اليومية الخاصة والعامة، لتنفضي عن وجهك غبار القرون وتزيحي عن كاهلك عبء هذه الطواغيت التي نصبها الكافر المستعمر حكاماً لك في غفلة منك، ولتعيدي أمجاد إسلامك بالعمل مع هذه القيادة لإقامة دولة الإسلام التي تحكم بشرع الله تعالى وبهدي نبيه الكريم، واعلمي أن الله ناصرك ومؤيدك ومحقق لك وعده لقوله تعالى: ]وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ[، ولقوله تعالى أيضاً: ]وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا[، فإلى دولة العز والتمكين، دولة الخلافة الراشدة ندعوكم أيها المسلمون.
  4. لنْ أُهاجِرْ ياعدوَّ الشعبِ مهْلاً لنْ أُهاجِرْ لَوْ ملأتَ الأرضَ رُعْباً لنْ أُسافر وشربتُ الدَّمعَ مِنْ نهرِ المخافِرْ ولبسَتَ الثَّوبَ مِنْ ورقَ المحاضِرْ ووجدتُ الفرش شَوكاً وخناجِرْ لَنْ أُهاجِرْ... لَنْ أُغادِرْ لَوْ تَسَخَّرتَ المآذنَ والمَنابِرَ واشتريتَ الصَّمتَ مِنْ أهلِ الضَّمائِرْ مستحيل تشتري مِنَّا المَشَاعِرْ قد سئِمنَا الوعدَ في إنجاب عَاقِرْ كَمْ رصيد مِنْ وعود صرتَ تَاجِرْ والولاداتُ التي كانتْ لِثَائِرْ قدْ شروُها البخسَ في أعتابِ كافِرْ ألفَ يوسُفَ باعَةُ النَّخاسَ "يَاسِرْ" ولدينا مِثْلُ "يَاسِرْ" ألفُ شاطِرْ لَنْ أُهاجِرْ.. لَنْ أُغَادِرْ.. لَنْ أُسَافِرْ لَنْ أُهاجِرْ تَارِكاً أرضي لتبنيها عمائِرْ تاركاً مالي لسمسار مُقامِرْ تاركاً زرعي لِتُفنيه الكنادِرْ تاركاً عِرضيَ لسفَاح ودَاعِرْ تاركاً ابني لدجِّالٍ وفاجِرْ إمَّا أنْ نحيا جميعاً أو نُغادِرْ قَبلَ أنْ يأتيكَ زلزالٌ وعاصِرْ حينَها لنْ تنفَعك كلَّ العَساكِرْ ************************
  5. نائحات .. مؤجرات قالوا السياسة في الرسالة ِ منكرة فالدين صحوٌ والسياسة مـُسكرة والدين خير للعباد ِ ومغنمٌ أما السياسة للعباد مـُدمرة والشيخُ من رام الرضاء لربّـه من يفت ِ في حكم الولائم مُنذرة أوحكم من حاضت فكيف صلاتها أتكون في ترك العبادة مُعذرة ؟ُ يا معشر الخطباء هل لضياعكم حدّ يحدّ مهازلا ً متكاثرة صار الكلام على المنابر قصة ً مليون طورا ً في السنين مكرّرة بالأمس قيلت في نعيق ٍ مـُرهق ٍ واليوم صخـّت ذي المسامع قاهرة قد صار رواد الخطابة ِ جلهم مثل النوائح للعويل مُؤجرة تغشى المآتم لا تضام بحرقة ٍ وتصير من هلع المصاب مُكدرة يا معشر الخطباء ما لكلامكم فيه الأوائل للذيول منافرة قصصٌ يُعاد على المسامع ذكرها والناس في عمق الشخير مُغرغرة وتفيق من بعد الغطيط لصوته يعلو ليمدح ذا الجيوش الظافرة وقضية الإسلام يُغفل ذكرها خوف العقوبة والسجون القاهرة ونسوا بأن الكاتمين لديننا لعنوا بآي ٍ كالمنارة سافرة يا معشر الخطباء إن جراحنا نزفت سُيولا ً بالدماء مُفجّرة قولوا الكلام بما يضمدّ ُ جرحنا وذروا التستـّر بالمعاني الحائرة وذروا التملق والنفاق وجبنكم ودعوا التقرب للعروش الجائرة فالله يسأل ُ بعد حين ٍ جمعكم والنار في وجه المسيء مُزمجرة فدعوا التزلف للحكومة ٍ وارجعوا درب الصراط لكي تنالوا المغفرة
  6. يا باغي النصر يا باغي النصر ليس النصر امنية .. فارفقّ بنفسك واعصمها عن الزلل واعلم خليلي ان النصر مقصده ... ليس التمني في دنيا من الأمل فالزم بفعلك قرآنا وسنته ... واطرح برجلك مختلا من النحل فالله يقصم من بالكفر معتنيا ... فأمسك عليك كناب الله للعمل واتبع نبيك في أخذ بسنته ... واترك مقالة مهزوم ومنخذل نهج الرسول اخا الاسلام منقذنا ... فيه الخلاص ورفع الذلّ والعلل فاتبع طريقة من بالوحي منطقه ... تلق الاله بلا خوف ولا وجل يا باغي الحق ليس الحق اغنية ... كلا وربك ليس الحق بالهزل فاقبس نظامك من نور لشرعتنا ... واتبع نبيك في بعد عن السبل وادفن هواك بعمق التراب متجها .... صوب الإله لكي تلقاه قي الظلل
  7. رؤوس الجهل دعوا الفضيلة من للدين قد نُسِبا *** لا يَعرفُ الزيفَ والتدجيلَ والكذبا واللهُ بالعلم زانَ الرسلَ شرَّفهمْ *** وأنزل الشرعَ والفْرقانَ والكُتُبا أهدى رسول الهدى من نوره قَبَساً فأحسنَ الهديَ والتعليمَ والأدبا وصار من بَعده إرثاً لأمَّتهِ *** ومَنْهلاً صافي السُّقيا لمن شَربا فاعتزَّ بالعمل أهلُ العلم وارتفعوا به إلى أن تحدّى مجدْه الشُّهُبا وقد أفاضوا على الدنيا بما حملوا *** من نوره فأضاء الدهر والحُقُبا وظل يَسقي بقاع الأرضَ كوْثرُهُ ***ما جفّ مورِدُهُ الصافي ولا نَضَبا حتى أتى سُفهاءُ الجهل كي يضعوا من قَدْرِهِ فغذا في الأرض مُغْتربا واغتاله الليلُ في طغيان ظلمته *** والنورُ في أُفْقِه الوضاء قد حُجبا وبُعثرتْ بعدما عزّتْ لآلِئًهً *** وكنزُ أمجادِهِ الموروثُ قد سُلبا يُزوّرون الفتاوى للطِّغاةِ فهمْ *** في كفِّ مَنْ حَكموا قد أصبحوا لُعبا وما دعاهم إلى الإذعان طاغيةٌ *** إلا وكانوا له نعلاً غ رَغِبا وما أتت جمعة إلا وقد نهضوا *** يدبّجون سخيف القول والخُطبَا يخشوْنَ من صوْلة الباغين إن غضبوا ***ولا يخافون ربَّ العرش إن غضبا حَسْبُ المنابر خزياً أنْ فارسها *** من فوقها يمدح الأوثانَ والنُصُبا لو أسمعوا هُبُلاً ما قيل من كذبٍ *** لاهتزَ من تفه الأقوالِ واضْطربا واللهْ في محكم القرآن يضربه *** يا بؤسَهُ مثلاً في مِثْلهمْ ضُربا كعَيْرٍ قد حمِّل الأسفار وَليس له *** مما تُحمّل إلا الجهد و(التعبا) يا لَلْهوانِ ووجهُ الأرض مبتذلٌ *** أمام من عبدوا الألقاب والرتبا إذا تسابق أهل العمل في ترفٍ *** سُحْبٍ وحَثُّوا الخُطا من خلفِهِ خبَبَا نأوْا عن الفضل حتى لو رأوْا سحراً ***طيفاً لهم لنأوْا من طيفهم هربا وأرخصوا الدين بيعاً في تجارتهمْ *** وأثروا باطلَ الدنيا لهم أربا تزودوا من ظلام الإفك لو نظروا يوماً لنور الضحى من أفقه لَخَبا ولو تباروْا مع الشيطان في دجل *** لأحرزوا السبْقَ بالتدجيل والغَلَبا جاءوا عبيداً إلى فرعون والتجأوا وقدّسوا المنصبَ الفتّانَ والذهبا ولو تراءت بأقصى الأرض مصلحةٌ ***من الرّياءِ لمدّوا نحوهما سَبَبَا ومن يَعِشْ بين أحضان الطغاة يجدْ في عيشه رَغبَ اللذاتِ والرَّهَبا كصاحب الكلب يقصيهِ ويزجرهُ ***إذا أراد، ويُدْنيه إذا رَغِبا وإن دعى كلبِهُ والعظمُ في يدِهِ *** أقعى ذليلاً وهزَّ الرأس والذنبا يا قادة الفكر يا فرسانه النُّجُبا يا ذادةَ الحق يا أسيافَه القُضُبا لا تَقْعُدوا عن جهادٍ صادقٍ وَجَبا والعَرينُ بأيدي الغدر قد غُصِبا وأوقدوا النورَ للدنيا وإن حُجبا يزيفٍ من اتقنوا التدجيلَ والكّذِبا وحَطِّموا البغيَ مهما صالَ واحتربا وذللوا كلَّ ما استعصى وما صَعُبا وأرشدوا الأمة الحيرى إلى غدِها وجَنْبوا دربَها الويلات والنُّوَبا من قال إنّ سيوفَ النصر قد حُطِمتْ وان عهْدَ صلاحِ الدين قد ذَهبا؟ من قال إنْ خيول الفتح قد نُحِرَتْ وإن فارسَها المغوار قد غُلِبا؟ من قال إنّ سِراجَ الفكر منطفيءٌ ونجمهَ الساطعُ الوّقَّادُ قد غَرَبا؟ ما زال يَهدي خُطانا نورُ مشعلهِ يمزّق الغيهبَ المسدولَ والحجبا ما زال يَنبوعُه الصافي يضح دماً مؤججاً من عروق الصخر مُلْتهبا ما زال غيثُ من القرآن يُغْدِقُها سُقْيا تَمُدُ بحارَ الأرض والسُّحُبا فأمتي تَرْقُبُ الإصباحَ نبعثُه فجراً من النصر والتحرير قد قَرُبا تَصبوا إلى المجد ما خارتْ عزيمتُها في الحادثات ولا سيفُ الجهادِ نَبا فَتَهزم البغيَ مختالاَ بعزتهَ وتحطم الشرك والطاغوت والنصبا وتُخرِس الباطل الأشقى ومن صَنعوا له الفتاوى لسناً أَوْمأ الكذبا فيهربُ الأفكُ والشيطانُ مندحراً في الأرض حيرانَ يَجري ظامئاً سَغِبا يَرجعُ الأمسُ لا ظُلْمٌ ولا ظُلَمُ كالشمس مشرقةً كالغيث مُنْسَكِباً
  8. الله أكبر ((( ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ))) الله أكبر» ترددها مآذن المسلمين في جميع بقاع الأرض خمس مرات في اليوم والليلة. الله أكبر» إنها حداء الجهاد وشعار المجاهدين. لقد خبا صوتها وطال في ليل الظلام سباتها. واليوم آن له ان تعود ورايات الخلافة خافقة زاهية، وأمجاد المسلمين وارفة الظلال باسمة الآمال . الله أكبر «الله أكبر» دوت العلياء *** بندائها وانجابت الظلماء وتألق الفجر المنير فأشرقت *** بضيائه الخضراء والغبراء «الله أكبر» جلجلت أصداؤها *** والفتح خفاق عليه لواء وبلال يرسلها نشيدا خالدا *** أصغت إليه بمكة الأنحاء واستيقظت ذكرى الخليل ورددت *** لحن الخلود الكعبة الغراء وهوت تماثيل الضلال صريعة *** واندك صرح الشرك فهو هباء وأعادها في سمع مكة معلنا *** للدهر ميلاد الضياء حراء فإذا صخور الأخشبين ندية *** ورمال مكة واحة خضراء وإذا سيوف الفاتحين مشاعل *** تهدي السبيل وعزة وإباء يا أيها الحبشي فزت بخيرها *** والله يزجي الخير حيث يشاء نعم سموات الخلود تفتحت *** لندائه ثملت به الجوزاء والأرض تاهت بالنداء فلم تعد *** أنى تعالت بقعة بكماء «الله أكبر» ما أعز شعارها *** فوق المآذن للصلاة دعاء «الله أكبر» ما أجل هديرها *** فوق الكتائب للجهاد حداء كم زلزلت جيش العدو وكم غفت *** جذلى على ألحانها الشهداء صدحت بسمع الدهر حتى لم تدع *** أذنا بها وقر ولا صماء وجلت دياجير الظلام فلم تدع *** عينا بها عمه ولا أقذاء روت بسلسلها القلوب فلم يعد *** هيم ببدراء الحياة ظماء «الله أكبر» والحجاز ورمله *** والنخل والأفياء والأنداء وشواهق اليمن السعيد تضمها *** للصدر راضية المنى صفاء وربى اليمامة والخليج وموجه *** وسهول نجد ثم والصحراء ومرابع الشام الوريف ظلالها *** وقباب بغداد وسامراء والصين والشرق القصي وغربها *** ومواطن الإفرنج والزهراء ساحات مجد فاخرت بترابها *** حتى كأن أديمهن سماء تاهت بخيل الفتح زهوا عندما *** خفقت عليها الراية الشماء «الله أكبر» لم تشد في أمتي *** إلا على آساسها العلياء صدعت طواغيت الضلال لوقعها *** وعنت ملوك الأرض والعظماء صعد الأباة بها لأسمى قمة *** ما مسها عبر الدهور فناء واليوم يخبو صوتها وتغص في *** ترجيعها الألحان والأصداء أغفى بسمع الدهر وقع نشيدها *** تعبا وطال بليلها الإغفاء والفتح ما عادت فيالق جنده *** تزهو عليها راية ولواء وحدائق الأمجاد في أوطانها *** ظمأى، وأسياف الجهاد ظماء ويهود تغتصب الديار وتزدهي *** ولكم تمادوا في الأذى وأساءوا ومآذن الأقصى على شرفاتها *** غشى الظلام وصبت الأرزاء والصخرة الشماء في أغلالها *** ثكلى يدنس طهرها السفهاء وحدائق الزيتون ما عادت بها *** تتعطر الأنسام والأجواء والحاكمون على كراسي حكمهم *** للغرب في أوطانهم أجراء ضرب الصغار على الجباه ولفهم *** بالخزي من ذل الهوان رداء تاهت بهم سرر العروش وما بها *** للشعب إلا ذلة وشقاء وهي القيود لأمتي ومراكب *** يزهو بها الأوغاد والعملاء يا أمة النور الذي لم ينطفئ *** أبدا له عبر الدجى لألاء لاحت تباشير الصباح فمزقي *** ليل الخنوع فتنجلي الظلماء وغدا ستشرق للخلافة شمسها *** زاهي الضياء جبينها الوضاء وبشائر الصبح القريب وراية *** للفاتحين أبية غراء وترف أجنحة البراق ندية *** عطرا بها من مكة الإسراء يستبشر الأقصى ويبسم أفقه *** وتشع في جنباته الأضواء وتهش صخرته ومنبر قدسه *** وقبابه والقبلة الزهراء وهواتف الأمجاد عالية الصدى *** تشدو بها البطحاء والفيحاء و «الله أكبر» ملء آفاق الدنى *** تندى بها الخضراء والغبراء **************************************
  9. { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا } قصيدة سجود ... في أي محراب ؟! في 13/03/97 قام الجندي الأردني أحمد موسى الدقامسة بإطلاق النار على فتيات يهوديات كنّ في رحلة في الأردن (في الباقورة) فقُتِلَ سبعٌ وجُرِحَ أربعٌ منهن. الجندي أحمد موسى الدقامسة الشهيد موسى غنيمات (صورة من قبل تسع سنوات) ? رغم أن المسلمين يشمئزون من قتل غير المقاتلين، ولكنهم في الحقيقة فرحوا عند سماعهم الخبر. والفرح لم يقتصر على شريحة من الناس، أو على قطر من بلاد المسلمين، بل عَمَّ الجميع. وهذا شعور عفوي وحقيقي، وليس متولداً من الإعلام الموجَّه. وهذا يدل على عمق القهر والإذلال الذي يمارسه اليهود وحكام المسلمين على المسلمين إرضاء لليهود. وهو يدل أيضاً على أن الصلح مع اليهود هو صلح حكام خونة وليس صلح الشعوب، وستجرفه الإرادة الحقيقية للشعوب وتجرف معه الحكام الخونة. ? ولو عرف الناس الاستفزاز الذي قامت به الفتيات اليهوديات لهذا الجندي لما لامه أحد على قتلهن حتى غيرُ المسلمين. نشرت مجلة «الشراع» في 24/03/97 عن لسان المدرّس اليهودي (زكريا أوزيدي) الذي كان برفقة اليهوديات: «عندما فرغ (الجندي) من صلاته نظر إليهنّ وهن يتضاحكن من حركاته أثناء الصلاة، وقد كظم غيظه أول الأمر. ثم قامت إحدى الطالبات (يئيلا ميرا) تعبث بمسدس المدرس اليهودي، وطلبت التقاط صورة لها وهي توجه المسدس نحو الجندي الأردني... لكنها حينما أظهرت سخريتها من صلاته ثم شتمت الرسول جُنَّ جنون الجندي فحمل بندقيته وأطلق الرصاص على هذه الفتاة أولاً ثم على بقية رفيقاتها اللواتي كنّ يتضاحكن عندما كانت (يئيلا) تشتم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)». كلام المدرس هذا تسرّب من التحقيق في المسألة. سجود ... في أي محراب ؟! يا ذاهبا ً صوب المشارق أبلغـَن مني الكلام إلى الحفيد الماكـِرِ يا من نـُسبت إلى الرسول تشرفا ً وحسبت نفسك من بنيّ الطاهِرِ إعلم بأنك من سلالةِ خاسرٍ وغد ٍ حقير ٍ للخلافة ِ عاقِـــر ِ بالأمس ِ جدّك في العمالة قد طغى فسريت تلهث خلف نهج الصاغر ِ وكتمت حقا ً للعباد وبعتهم وهتكت سترا ً في سبيل الكافر ِ وخررت تسجد للأجانب خاشعا ً وأذقت شعبـــا ً من سموم ِ خناجر ِ وجعلت َ عرض المسلمين مـُدنسنا ُوفجرت ظهرا ً في نهار ٍ سافر ِ سلـّــمت مسرى للرسول يدرهم وأمرت جندك أن ترقـّــب حاذر ِ وهربت من وجه اليهود كأرنب وحبستَ جيشا ً عن لقاء ِ الغادر ِ وندبت شعبا ً للهجوم بكفـّــه وَلـَكـَـم صرختَ لملتقىً بأظافر ِ ورجعت تبكي يا حـقيرّ مثلما فعل الرخيصة ِ إذ تبوح ُ لعاهِرِ فاخسأ بخزيك يا قميءُ بذلة ٍ أنسيت أنك في خيانة عاثر ِ أم قد نسيت أيا عميلُ بأنكم أهلُ العمالةِ صاغرا ً عن صاغر ِ يا ذابح الأطهار يا ظلم الورى أتظن أنك لن تـُـنال بقاهر ِ أظننت ربي عن صنيعك غافلا ً ونسيت بطشا ً للإله القادر ِ وظننت أن العاملين تسهدوا ورضوا بنوم ٍ عن ضلالة سادر ِ أم حسبت بأن امي عاقرٌ فأبنت جـُـرمك في نهار ٍ سافرِ حزبُ الخلافة قد غشيك مـُـيممـّـا ُ سحق العروش لكي تخر بكافر ٍ ********************************************
  10. أراك يا علم الخلافة ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ أراك يا علم الخلافة تخفق*** فوق الديار كبارق يتألق وأرى الخليفة باسطا كف الترضى*** في بيعة فيها الجموع توثق عقد الخلافة إنها فرض على *** منكان بالدين الحنيف يصدق وأرى بلاد المسلمين تحررت *** وأرى الشريعة في البلاد تطبق وأرى جنود محمد قد أقبلوا *** ولرفع رايات الجهاد تسابقوا وأرى الصليب وقد خبت نيرانه *** وأراه في حبك المكائد يخفق وأرى الحجارة في الجبال تكلمت *** وأرى بها الأشجار صارت تنطق أمل يراود كل نفس تبتغي *** مرضاة رب العالمين وتشفق من أن يوالي الكفر من طغيانه *** ونظل في تيه الضلالة نغرق وتظل أرض المسلمين أسيرة*** والبوم والغربان فيها تنعق يا أمة ضحك العداة لجهلها *** وأضلها عن هديها المستشرق ألفت تمزق أرضها فاستبعدت *** عود الخلافة واستطال الفاسق وغدا البغاث على الربى مستنسرا*** والكافرون الحاقدون تدفقوا كي ينقضوا باقي العرى من دينها *** وأعانهم فيها الدعي المارق يا أمة المجد التليد وعزة *** قعساء أربى من سناها المشرق يا أمة الإسلام يا خير الورى *** ما زال إشعاع الحضارة يبرق يا أمة الإسلام هل من صحوة*** تدع الأماني واقعا يتحقق وتعيد للإسلام سابق مجده *** وتدك أوكار الضلال وتسحق وتطيح بالعملاء إذ هم بدلوا *** شرع الإله ، وبلاضلال تعلقوا وتعيد حكما للخلافة يقتدي *** بخطى النبي وهديه يتخلق يا من تمادوا في الجفاء لنهجه*** هذا طريق محمد لا يغلق درب الهدى فامضوا به وتكتلوا ***في موكب التحرير لا تتفرقوا هذي السفينة لا يضام نزيلها*** من يبتغي غير السفينة يغرق يا راية الإسلام عودي إننا *** شوقا إليك قلوبنا تتحرق فعيوننا ترنو ليوم واعد *** والريب فيما صح لا يتطرق فيه الخلافة بالنبوة تلتقي *** نهجا تنبأه النبي الصادق من بعد حكم الجبر يأتي مشرقا *** لثرى به علم الخلافة مخفق الشيخ عبد الرحمن مطر
×
×
  • Create New...