Jump to content

Search the Community

Showing results for tags 'ري، صراع حضاري'.



More search options

  • Search By Tags

    Type tags separated by commas.
  • Search By Author

Content Type


Forums

  • ديوان الشخصية الإسلامية
    • القسم السياسي
    • القسم الفكري
    • قسم الثقافة العامة
    • القسم الأدبي
  • ديوان الخلافة
    • قسم الدولة الإسلامية
    • قسم أنظمة المجتمع
  • ديوان الإعلام
    • أخبار المسلمين في العالم
    • الأخبار العالمية
  • الديوان العام
    • قسم الإعلانات
    • قسم الأعضاء

Find results in...

Find results that contain...


Date Created

  • Start

    End


Last Updated

  • Start

    End


Filter by number of...

Joined

  • Start

    End


Group


AIM


MSN


Website URL


ICQ


Yahoo


Jabber


Skype


Location


Interests

Found 1 result

  1. بســــــم الله الرحـــــمــــــن الرحـــــيـــــــم الحراك الثوري والصراع الحضاري إن محاولة فهم ما يجري في المنطقة من هبات شعبية أدت إلى الإطاحة ببعض الحكام أوجدت تساؤلات كبيرة: لماذا لم يتوقع أحد حدوث ذلك؟ وكيف انطلقت الثورة على الحكام فجأة رغم القمع والبطش؟ وهل هناك أبعاد ومضامين كامنة وراء هذا الحراك الثوري كالصراع الحضاري؟ هذا ما نحاول استشرافه في هذه المقالة. من الواضح أننا بحاجة إلى أدوات مفاهيمية لفهم الحراك الثوري الحاصل في المنطقة، وبحاجة إلى محاولات تنظير على المستوى الفكري لوضع هذا الحدث في إطار مفاهيمي محدد بحيث يستطيع المهتم إدراك ما يجري استنادا على فكر إسلامي مستنير، ومن ثم محاولة استشراف المستقبل. والهدف هو لترشيد مسار هذا الحراك الثوري بحيث يصل إلى الأهداف الحقيقية والصحيحة التي ترشدنا إليها حضارتنا ومبدؤنا. بداية لا بد لنا من التنويه إلى أن أي صراع يتخذ اشكالا مختلفة منها العسكري والسياسي والفكري والاقتصادي والحضاري، ولسنا هنا في معرض بحث جملة الأسباب المؤثرة في هذا الصراع، بل نريد إلقاء الضوء على بُعد يُغفِله الكثيرون ألا وهو البعد الحضاري، والذي كان كامنا في نفوس الثوار وكان له أثر هام في الحراك الذي نراه. ولنمثل لما نريد قوله بأمثلة، فنقول بانه إذا قسنا الأمور من زاوية الصراع الحضاري نجد أن وجود "اسرائيل" مآله الفشل والزوال تماما كما أصبح وجود الصليبيين في الشام تاريخا، وكذلك فإن هزيمة المغول حضاريا لم تقل روعة عن هزيمتهم عسكريا سنة 1260، ونفهم لماذا استعصت الجزائر على الذوبان في الثقافة الفرنجية، ونفهم لماذا انتفض أهل فسطين سنة 1987 ضد محاولة إذابتهم حضاريا من قبل محتليهم اليهود، وهكذا. فعندما تبحث الأمور من هذه الزاوية تبدو الأمور أكثر حتمية ويتضح أن لما يجري آفاق بعيدة المدى وتصبح الأشياء أكثر وضوحا عند النظر إليها من الزوايا الأخرى من البحث. ولا بد أن نؤكد مرة أخرى على أهمية العوامل الأخرى المؤثرة في الصراع الدائر وعدم إغفالها، بل إننا نؤكد أهمية جميع الأسباب ونؤكد أن لكل سبب وزنه وأهميته التي لا بد من إدراكها، ومن هنا أردنا أن نؤكد وجود عامل مؤثر أدى إلى حدوث الحراك الثوري ألا وهو الصراع الحضاري وأن له وزنا كبيرا لا يجوز إغفاله. ففي سوريا هناك صراع سياسي وصراع عسكري واقتصادي يجري هناك وقد رأينا هذا الصراع جليا مع اندلاع الحراك الثوري. ولكن كان صراع آخر مستمرا يجري منذ أمد أعطى الزخم للحراك الثوري، وهو الصراع الأساسي الذي تعتمد عليه جميع انواع الصراعات الأخرى وبدونه لا معنى لوجودها ونقصد بذلك الصراع الحضاري. اختلاف الحضارات: يعتبر البعض الحضارة بمفهومها الشامل بأنها كل ما يميز أمة عن أمة من حيث العادات والتقاليد وأسلوب المعيشة والملابس والتمسك بالقيم الدينية والأخلاقية، ومقدرة الإنسان على الإبداع في الفنون والآداب والعلوم الذي تمتع به شعب معين في حقبة من التاريخ، فهي أسلوب معيشي يعتاد عليه الفرد من تفاصيل صغيرة إلى تفاصيل أكبر يعيشها في مجتمعه، وتعامله هو كإنسان مع الأشياء المادية والمعنوية التي تدور حوله وشعوره الإنساني تجاهها. لا وجود لما يسمى بحضارة إنسانية حيث أن الحضارة تختلف باختلاف الأمم وطرائقها في العيش، فالحضارة الشيوعية هي غير الحضارة الغربية، والحضارة الإسلامية غير الحضارة الغربية، وغير الحضارة الشيوعية ، لأن مجموعة مفاهيم الأمم والشعوب عن الحياة مختلفة ومتباينة. ولكن عند النظر إلى الإنتاج الإنساني عموما، لا بد لنا التفريق بين ما ينتجه العقل مما يتعلق بوجهة النظر في الحياة، وبين ما ينتجه من الأشكال المادية المحسوسة كالصناعات والاختراعات، فالإنتاج الأول المتصل بالمفاهيم هو خاص بمجتمع معين، أما الإنتاج الثاني فهو عالمي. ولأجل ذلك كان الإنتاج الأول أي مجموعة المفاهيم عن الحياة هو الحضارة، وكان الإنتاج الآخر هو المدنية، ولا مشاحة في الاصطلاح كما يقال. ومجموعة المفاهيم عن الحياة لأية حضارة تتكون من ثلاثة أمور هي: الأساس تقوم عليه الحضارة وهو العقيدة، وتصوير الحياة وهي الفلسفة التي انبثقت عن العقيدة والتي تقوم عليها الحياة وأعمال الإنسان في الحياة والغايات والمقاصد أو القيم التي يراعى تحقيقها حين القيام بهذه الأعمال، ومعنى معين للسعادة. فالحضارة الإسلامية والحضارة الرأسمالية كلاهما تبيح أكل السمك ولبس الصوف والتداوي والملكية الفردية وتوكيل المرأة ومحاسبة الحاكم، إلا أن هذا التشابه بين الحضارتين في هذه الأمور لا يعتبر من الحضارة الإسلامية إلا إذا أخذ على أنه وحي من الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم أي على أنه شرع، بينما هو في الحضارة الرأسمالية يؤخذ على أنه مصلحة، أو على أن عقولهم تستحسنه، فإن أخذه المسلم بناء على المصلحة أو التحسين العقلي فلا يعتبر أخذا للإسلام. ثالوث الحضارة والثقافة والمجتمع: لما كانت الحضارة هي الإنتاج العقلي لشعب أو أمة ما، كانت هي مجموع المفاهيم عن الحياة، وكانت تملي على أتباعها طريقة معينة في العيش. لذلك كان لا بد للحضارة حتى توجد من ثلاثة أمور "ثالوث" وهي: وجود مجتمع ما، ووجود ثقافة مجتمعية خاصة أي مجموعة من المفاهيم تسيِّر الحياة والعيش، وأن تكون طريقة العيش في هذا المجتمع تسير وفق هذه المفاهيم، بحيث يؤدي تفاعلها في المجتمع إلى إيجاد إنتاج عقلي بجانب إنتاج مدني مادي، بحيث تُصبغ حياة المجتمع بشكل محدد وهذا ما يجعل لهذا الشعب أو لهذه الأمة حضارة مميزة. إن الناظر في حضارة شعوب المنطقة الإسلامية يجد أنها واحدة مشتركة وهي تتحرك معا في حراك حضاري اختزنته في فؤادها الجماعي عبر تاريخها الطويل. والحضارة غير الدولة فالحضارة عابرة لحدود الدول ولا تستطيع الحدود والحواجز ايقاف تأثيرها وحركتها، وتشكل الحضارة من جهة أخرى القوة الناعمة للدولة المبدئية، وتزداد الحضارة قوة وتتجذر بين الشعوب التي تحملها وتشترك في لغة واحدة ولها جغرافية متقاربة وانتقال طبيعي للناس وتبادل للانتاج المعرفي والانتاج المدني، وتزداد الحركة الحضارية في المدن الكبيرة كدمشق والقاهرة وتتجذر الحضارة في الدول الكبيرة كمصر وتركيا. أنواع الحضارات: ليس بالضرورة لأن يرتكز مجموع المفاهيم عن الحياة التي تشكل حضارة مجتمع ما على قاعدة فكرية مبدئية، فقد تكون الحضارة مرتكزة على فكرة أو أفكار جزئية، فالحضارة الفرعونية والحضارة الفارسية والحضارة اليونانية وكذا باقي الحضارات البائدة كانت ترتكز على أفكار جزئية عن الحياة، أما الحضارة الرأسمالية والحضارة الشيوعية والحضارة الإسلامية فكل منها يرتكز على فكرة كلية انبثق عنها نظامها أي على مبدأ. إن وجود المبدأ هام جدا للحضارات فهو فوق أنه يجعل هذه الحضارة متميزة عن غيرها، فإنه يؤدي إلى نهضة المجتمع ورقي الأمة. وإذا تفاعلت حضارة المبدأ بشكل صحيح في الشعب والأمة فإنها تصبح حضارة راسخة يصعب محوها أو استئصالها. فالحضارة الشيوعية مثلا انكمشت ثم زالت بسهولة لأن الذي حملها لم يكن شعبا أو أمة بل أفراد وجماعات في روسيا وأوروبا الشرقية وطبقت بالحديد والنار. أما حضارة الإسلام فقد بقيت راسخة في نفوس المسلمين بالرغم من زوال دولتهم، لأن المجتمع الذي حملها ونهض على أساسها لم يتخل عن الأساس الذي قامت عليه حضارتها وهو العقيدة الإسلامية، وبقيت الشعوب الإسلامية تعيش في بعض جوانبها وفق مفاهيم الإسلام عن الحياة. حتمية صراع الحضارات: إن الناظر والمتأمل في الكون والإنسان والحياة يجد أن الله تعالى قد أقام هذا الكون على مبدأ السببية اي ربط الأسباب بالنتائج وجعل ربط الأسباب بمسبباتها يجري وفق قوانين ونواميس وسننا، وجعلها لا تتغير ولا تتبدل وجعلها لا تحابي أحدا. وما يجري في حياة البشر فإنه يجري وفق سنن جعلها الله تعالى تنظم حياة البشر، ولولاها لاختل نظام الإنسانية ولفسدت الحياة ولما صلحت الأرض ليستخلف الإنسان فيها. ومن تدبر آيات الله في الكتاب المسطور والكتاب المنظور نجد عدة سنن تخص حياة البشر وحضاراتهم، وهي لا بد من معرفتها لمن أراد الفهم والتغيير وإلا يكون مقصرا لأن هذه السنن تؤثر في حياته من حيث يدري أو لا يدري، ومن باب الأخذ بالأسباب كان لا بد من إدراك هذه السنن ومراعاتها وإلا طحنته من حيث لا يدري. ومن سنن الله تعالى المتعلقة بحضارات البشر ومعيشتهم أن الله قد جعل التعدد والاختلاف بين الناس سنة مجتمعية لعمران الأرض. ومن السنن أن الله جعل لكل أمة أجل ولها أعمار كالأفراد فتموت الأمم -وحتى لغاتها- ليس بموت أفرادها ولكن بتخلي تلك الأمة عن حضارتها السالفة قال الله تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) الأعراف. ومن السنن الربانية سرعة عقوبة الظالم في الدنيا وما يترتب على الظلم من نتائج اجتماعية وبيلة تنتهي إلى خراب العمران. ومن السنن سنة التدافع لمنع الإفساد في الأرض وإعادة التوازن إلى الحياة. ومنها السنن سنة التغيير المجتمعي من حال إلى حال. إن صراع المصالح بين الدول والشعوب هو في أصله اختلاف فكري يتبعه صراع فكري ثم صراع على المصالح ويصل أحيانا إلى صراع عسكري، وهذا الصراع على المصالح يمكن أن يكون بين حضارتين مختلفتين، كما يمكن أن يكون بين دولتين أو شعبين من حضارة واحدة. فالصراع الفكري هو أساس كل صراع على وجه الأرض منذ اختلاف ابني آدم عليه السلام إلى يومنا هذا وسيستمر إلى ما شاء الله. فالأمم والشعوب الحضارية خلال حركتها لا بد لها أن تصارع الحضارات الأخرى خصوصا في بلادها. إذن فصراع الحضارات أمر حتمي أي سنة، كان في الماضي وهو كائن اليوم وسيبقى إلى أن ينتهي الصراع قبيل الساعة. لقد ظل الصراع بين الإسلام وحضارته وبين الحضارات الأخرى صراعا فكريا وعسكريا حتى عمَّ الإسلام أرجاء العالم القديم ودخل الناس في الإسلام وانسلخوا من دياناتهم وحضاراتهم السابقة وصاروا أمة واحدة، لكن المسلمين تعرضوا لعوامل داخلية أدت إلى سوء الفهم للإسلام وتبعه سوء التطبيق والانحدار الشديد نحو الانحطاط، ثم تعرض المسلمون لعوامل خارجية نتيجة الهجمة الحضارية والغزو الفكري من الحضارة الرأسمالية في القرن الثامن عشر الميلادي، أدت إلى انكماش حضارتهم وكادت أن تزول ولكنها لم تمت، وأزيلت دولة الإسلام التي طبقت هذه الحضارة، فيماارتفعت في المقابل حضارة الغرب الرأسمالية. فحضارة الغرب الرأسمالية قد صرعت المسلمين عسكريا وسياسيا واقتصاديا ولكنها لم تصرعهم فكريا، ولكن تأبى سنن الله إلا أن تكون الغلبة والنصر في نهاية المطاف للإسلام والمسلمين إن شاء الله. يتبع إن شاء الله
×
×
  • Create New...