Jump to content
Sign in to follow this  
البازي

الطبل الديمقراطي

Recommended Posts

.

لابدّ أنه مملوء باللحم ، وسأُشْبِعُ جوعتي ممافيه من الخيرات

 

كان هذا مافكّر به الثّعْلبُ الجائع العاجز ، عندما رأى طبلاً معلَّقاً تهزّه الريحُ فيصدر عنه مايبهر الثعلب

 

وكم كانت خيبةُ أملِ الثعلب كبيرة عندما مزّق الطبلَ ليجده فارغاً ، وقد زاد جوعه وهو ينتظر الخير مما ليس فيه خير

 

الغرب الكافر، الحاقد على أمتنا وحضارتنا ، ومنذ أن رحل بعسكره وآلات دماره عن بلادنا فيما يحلو للبعض أن يسمّيّه استقلالاً ، الغرب هذا لم يدّخر جهداً ، ولم ييئس من التربّص بأمتنا والكيد لمبدئها والعمل على النيل من قيادتها للبشرية

 

وقد اصطنع على أعينه رجالاتٍ من أبناء جلدتنا ، حباهم شرّ ماأنتجت حضارته السافلة ، وبهرهم ببهرج مدنيته الزائفة

 

وحقنهم بسموم مبدئه العفن القائم على الكفر بالإله ، والتنكر للخالق ، والتشريع من دون الله

 

وأطلق على عملائه ورجالاته اسم المتنّوّرين ، والحداثيين وماشابه من ألفاظ النفخِ الكاذب غير المستند إلا لانهزامهم الفكري أمام قذارة ماروّجوا له ، وانسلاخهم عن أمتهم ومبدئهم لصالح مبدأ عدو أمتهم ودينهم

 

لقد كان للبهرج الخدّاع للديمقراطية الغربية الزائفة ، تأثيرُ السحر على أفئدة المضبوعين والمتسلقين من المنتمين لأمتنا

 

وظنوا أنها سبيلهم للنجاة من التخلّف والفقر ، كما كانت سبيل الغرب للتطور والتقدم العلمي

 

وهرعوا إلى الغرب وإلى مجالس عدله وأمنه ، ليطلبوا الدبس من دبر النمس

 

ولم يكن لهم أدنى تأثير على باقي أبناء الأمة الذين انتموا حقيقة للمبدأ الذي سادوا به العالم لأربعة عشر قرناً من العدل والخير والهداية

 

ثم كان اعتناق بعض الملتحين ممن ادعوا إسلامية العمل للديمقراطية ، وتزلّفهم للغرب وتملّقهم لمراكز أبحاثه ودراساته من أجل الاعتراف بهم كديمقراطيين جدد ، وبدلاء لليبراليين العلمانيين الذين فشلوا في تطويع الشعوب المسلمة على ما أراد لهم الغرب من الانسلاخ عن إسلامهم والتلبٍّس بحضارة الغرب الآيلة للسقوط

 

ومع أن المخلصين قد نبّهوا الجميع وبخاصّة مدّعي الإسلامية في العمل إلى حقيقة الديمقراطية وهي حكم الشعب نفسه بنفسه ، وبالتالي إقصاء حكم الله وهذا ماينقض عرى الإسلام الذي ندين به لله

 

إضافة لكون الديمقراطية التي يريدها لنا الغرب هي الديمقراطية التي تنتج عملاءه ، وتكرّس نفوذه

 

إلا أنهم تمسّكوا وطرحوا أنفسهم وحركاتهم بديلاً ملتحياً مخلصاً ، يعوّض فشل الحليقين من رجالات الغرب

 

وتكررت التجارب من الجزائر ، إلى غزّة ، مروراً بليبيا والمغرب ، ولعل الخاتمة تكون مع مصر الكنانة فلم تجنِ الشعوب المسلمة من الوثوق بتلكم الحركات العلمانية الملتحية إلا الخزيَ والعار ، والمزيدَ من الفسق والفجور المُقنّن ، والانبطاحَ أمام اتفاقات الخيانة

 

وتحوّل مناضلو الأمس إلى مستسلمي اليوم وعرّابي الهُدَنِ المشبوهة وضامني أمنِ الأعداء

 

واليوم وبعد أن ظنّوا بالديمقراطية إشباعاً لجوعاتهم الدفينة للسلطة ، ورغباتِهم الشاذّةِ في الحكم ، هاهم يتجرّعون مرارتَها ، ويذوقون بأسَها ووبال التخلي عن مبدأ أمتهم لصالح الوهم والسراب في ديمقراطية الغرب

 

غيرَ أننا ومن منطق النُّصح والأخوّة ، وليس من منطق الشماتة ، فالمسلم أخو المسلم لايخذله ولايظلمه ولايحقره

 

نقول :إن حال المخدوع بالديمقراطية ، وخيرها المُتَخَيَّل ، كحال الثعلب مع الطبل الأجوف ، سرعان مايكتشف وَهْمَ الشبع

 

ولكن خسارة الثعلب قد اقتصرت على خيبة الأمل ، أما خسارة الديمقراطيين الملتحين فقد تعدت خيبةَ الأمل إلى سفك دماء المسلمين على أيدي المجرمين من العملاء الدائميين لأمريكا وقوى الشر

 

أيها المسلمون .... أيها المخلصون من أبناء الحركات الإسلامية

 

والله الذي لاإله غيره .... لاسبيل للدواء بما كان أسَّ الداء

 

فداؤنا هو فرقتُنا وعمالةُ حكامنا وجهلُ النخبة من المتصدّرين للعمل السياسي على شاشات الإعلام فهذا هو الداء عينه

 

وأما الدواء والترياق ، فهو الوحدةُ وإقامةُ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة

 

وعدُ الله وبشرى رسوله ، وسبيلُ العزة والمنعة ، حاميةُ الدين والعرض ، الآخذةُ بثأر من قتلتهم الفرقة والخيانة

 

وأما السبيلُ فهو الالتفافُ على طريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ، واحتضانُ حَمَلَةِ الدعوة المخلصين ، العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية ، والعملُ مع حزب التحرير حتى تتحققَ الغاية وتُنْسُوا أمريكا وربائبَها وساوسَ الشيطان

 

فالعملَ العملَ ، والالتزامَ الالتزامَ بطريق الحق مع حزب التحرير ، الرّائدِ الذي لايَكْذِبُ أهلَه

Share this post


Link to post
Share on other sites

ان الديمقراطية التى تجعل الحاكمية للشعب(!!) تتعارض مع الاسلام الذى يجعل الحاكمية لله وحده حيث يقول الله فى كتابه العزيز : (( انّ الحكم الا لله* أمر ألا تعبدو الا ايّاه* ذلك الدين القيّم و لكن أكثر الناس لا يعلمون )). و هذا كاف لرفضها و نبذها. و المسلمون الذين سلكوا طريق الديمقراطية أدخلوا أنفسهم فى انحرافات عقدية خطيرة جدا, هذا فضلا عن فشل من وصل منهم للسلطة فى تطبيق حكم شرعى واحد بل طبقوا العلمانية و الرأسمالية و هذا واضح فى مصر و تونس و ليبيا و اليمن و غزة و السودان و العراق

Edited by عز الدين24

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...