Jump to content
Sign in to follow this  
ابن الصّدّيق

جواب سؤال : الاتفاق النووي الإيراني / العالم عطاء بن خليل

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

إيران هي الخاسر الحقيقي في الصفقة النووية المؤقتة

 

 

في 23 من تشرين الثاني/نوفمبر 2013م، وصف الرئيس الأمريكي (أوباما) الاتفاقَ النووي مع إيران بالتاريخي، فقد كان الاتفاق الأول منذ بدأت المفاوضات في عام 2003م، والذي وضع قيوداً على ما يسمى ببرنامج إيران النووي، حيث قال أوباما: "إنّ الاتفاق بكل بساطة يقطع الطريق أمام إيران في إنتاج قنبلة نووية". إلا أنّ دولة يهود لا تشارك أوباما الرأي نفسه، وتعارض الصفقة، حيث وصف رئيس الوزراء اليهودي (بنيامين نتنياهو) الاتفاقَ بأنّه "خطأ تاريخي".

 

أما الدول الأخرى، وأبرزها دول الخليج، فتشعر بخيبة أمل تجاه الاتفاق، فقد قال سامي الفرج (مستشار أمني لدول مجلس التعاون الخليجي) لرويترز: "إنّ حكومات دول الخليج تسّتخف بالصفقة... وإيران تجلس على عرش عالٍ، بينما تتركنا لبقايا الطعام... وسنستمر في شراء المزيد من الأسلحة رداً على ذلك، وسنعمل على حشد الدول الأخرى المتضررة بهذه الاتفاقية من خلال حملة دبلوماسية موحّدة".

 

وفي الوقت نفسه، أبهج الاتفاق إيران، حيث قال المرشد الأعلى (آية الله علي خامنئي): "رِضا الله عن الأمة الإيرانية هو سبب هذا النجاح". في حين وصف حسن روحاني (الرئيس الإيراني) الاتفاقَ بالصفقة الإيجابية، وقال: "إنّ الاتفاق يفيد جميع دول المنطقة، والسلم العالمي".

 

فمن هو الفائز الحقيقي، والخاسر الحقيقي في هذه الصفقة؟

 

والجواب يكمن في ما تمّ الاتفاق عليه، فالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران ومجموعة 5+1 (أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وروسيا، والصين، إضافة إلى ألمانيا) هو اتفاق مؤقت، وخطوة أولى نحو التوصل إلى اتفاق شامل يُؤمل إبرامه في المستقبل.

 

وينصّ الاتفاق المؤقت الموقّع في جنيف على الشروط التالية:

 

• تمتنع إيران عن تركيب أجهزة الطرد المركزي الجديدة، وعن استخدام الآلاف من الأجهزة التي تمّ تثبيتها بالفعل، ولم يتم استخدامها في تخصيب اليورانيوم بعد.

 

• لن يُسمح بزيادة مخزون الوقود النووي الإيراني إلى أكثر من مستوياته الحالية خلال ستة أشهر، وهذا يعني أنّ إيران أمام خيارين، إما وقف تخصيب اليورانيوم، أو تحويل الوقود النووي إلى لوحات معدنية.

 

• موافقة إيران على وقف إنتاج كل ما يسمى "باليورانيوم المخصب بنسبة 20%"، وهذا نوع من الوقود يمكن تحويله بسهولة إلى يورانيوم عالي الخصوبة، ويستخدم في صنع القنابل النووية.

 

• يجب تحويل مخزون إيران من الوقود النووي المخصب بنسبة 20% إلى معدن، أو مزجه مع اليورانيوم الطبيعي للحدّ من نقاوته، مع العلم أن وزن الوقود أقل من 450 باوند.

 

• توقف إيران عن بناء قضبان الوقود وغيرها من المكونات في منشأة آراك للبلوتونيوم.

 

• خضوع المنشآت النووية الإيرانية لمراقبة غير مسبوقة، وزيارات يومية من قبل المفتشين الدوليين، الذين سيحصلون على تسجيلات فيديو عن بعد من خلال كاميرات المراقبة.

 

• ستتلقى إيران حوافز اقتصادية بقيمة 7 مليارات دولار، على مدى ستة أشهر من توقيع الاتفاق المؤقت.

 

يتضح من الاتفاق الذي وضع عدة قيود على إيران أنّه يهدف إلى تعطيل قدرة إيران على إنتاج قنبلة نووية، ويفتح رسمياً أبواب إيران أمام المزيد من عمليات التفتيش التي قد تؤدي إلى تفكيك القدرات الإيرانية النووية، التي حصلت عليها بشق الأنفس، وأنفقت عليها مليارات الدولارات على مدار العقد الماضي. إضافة إلى ذلك، فإنّ نجاح الغرب في تفكيك القدرة العسكرية العراقية، وفي إتلاف الأسلحة الكيماوية السورية من خلال تفتيش الأمم المتحدة، هو نذير شؤم لما قد يحدث لإيران في المستقبل.

على الرغم من ذلك كله، اعتبرت طهران اتفاقية جنيف انتصاراً. فعلى سبيل المثال، أكدّ وزير الخارجية الإيراني (محمد جافيد زريف) أنّ الاتفاق يعترف صراحة بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، ويُجنب إيران خطر تعرضه لضربة عسكرية أمريكية.

بينما بدد وزير الخارجية الأمريكي (جون كيري) هذه الادّعاءات بشكل قاطع، حيث قال فيما يتعلق بالتهديد الأمريكي في استخدام القوة ضد طهران: "الحقيقة هي أنّ الرئيس كقائد عام للقوات المسلحة، له خيار استخدام القوة... ولم يتم حقيقة وضع هذا الخيار على طاولة البحث".

 

وبهذا فإنّ إيران هي الخاسر الحقيقي في هذه الاتفاقية، وأمريكا وربيبتها دولة يهود هما الفائز الحقيقي، فدولة يهود لم يطلب منها تفكيك أي من المائة رأس من أسلحتها النووية، وأمريكا ستستخدم إيران لتحقيق استقرار مصالحها في سوريا والعراق وأفغانستان.

 

لقد حرّم الإسلام على المسلمين التفريط بالأصول الاستراتيجية التي تستخدم لمواجهة القوى الاستعمارية، حيث قال سبحانه وتعالى في سورة النساء: ﴿...وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾.

 

وبدلاً من الاستسلام للقوى الغربية، والتنازل عن أجزاء من البنية التحتية النووية، كان ينبغي على طهران أن تعمل على بناء مجموعة متنوعة من الأسلحة النووية التي يمكن استخدامها، ليس فقط للحفاظ على أمن إيران، بل ولحماية الأمة الإسلامية بأكملها، امتثالاً لقوله تعالى في سورة الأنفال: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾.

 

ولكن حقيقة الأمر هي أنّ حماية الأمة الإسلامية هي أبعد ما يكون عن ذهن القيادة الإيرانية، فأذهانهم منشغلة فقط في كيفية دعم القوى الاستبدادية الظالمة، كنظام بشار الأسد، والمالكي، وكرزاي. واستسلامهم للغرب في مشروع البرنامج النووي، يبرهن أنّ ولاءهم هو لأعداء الأمة. قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ .[ النساء] 60

 

 

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو هاشم

 

 

23 من محرم 1435

الموافق 2013/11/26م

 

 

http://www.hizb-ut-t...nts/entry_31127

Share this post


Link to post
Share on other sites

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

جواب سؤال

 

 

الاتفاق النووي الإيراني

 

 

 

السؤال:

 

تتوالى المواقف الدولية والإقليمية والتصريحات السياسية حول الاتفاق النووي مع إيران منذ توقيعه بين إيران ومجموعة "5+1" في 24/11/2013، وهذه المواقف والتصريحات يظهر فيها اختلاط الرؤية وتعارضها... فإيران تعد ما حدث انتصاراً وأنها كسبت الاعتراف الدولي بحقها في تخصيب اليورانيوم، وأمريكا تنفي أن يكون الاتفاق ينص على الاعتراف بحق إيران في التخصيب، وتقول إن الاتفاق يجعل كيان يهود أكثر أمناً، وأنه سيؤول إلى منع إيران من أن تصبح دولة نووية، وكيان يهود يعد الاتفاق سيئاً وأنه خطأ تاريخي... ما أوجد لديّ، وقد يكون لدى غيري، تشويشاً في معرفة واقع هذا الاتفاق... والسؤال هو: ما هو واقع هذا الاتفاق والمواقف التي صاحبته؟ وهل للاتفاق علاقة بدور لإيران في المنطقة، كالأحداث الجارية في سوريا مثلاً؟ ثم ما سبب هذا الجهد المحموم الذي بذله ويبذله أوباما في إقرار الاتفاق والدفاع عنه حتى إنني سمعت أحد السياسيين يقول "كأنَّ أوباما مهتم بالاتفاق أكثر من إيران"؟ وجزاك الله خيرا.

 

 

الجواب:

 

لنستعرض في البداية واقع ما تم في الاتفاق وفق ما نشرته وسائل الإعلام المختلفة:

 

1- التزامات إيران في الاتفاق:

 

أ- التزمت إيران بوقف تخصيب اليورانيوم فيما يتجاوز نسبة 5%، وتفكيك التوصيلات الفنية المطلوبة للتخصيب بما يتجاوز هذه النسبة، والتزمت بتخفيف مخزونها الكامل من اليورانيوم المخصب 20% لما دون 5%، أو تحويله إلى صورة لا تناسب أية عمليات تخصيب أخرى... والتزمت بوقف أي تقدم فيما يتعلق بزيادة مخزونها من اليورانيوم بنسبة 3,5% بحيث لا تزيد الكمية في نهاية فترة الأشهر الستة المذكورة في الاتفاق هذه عما كانت في بدايتها وتحويل أية كميات زيادة يتم تخصيبها من اليورانيوم بنسبة 3,5 % إلى أكسيد.

 

ب- التزمت إيران بوقف أي تقدم في قدرات التخصيب من خلال عدم تركيب أية أجهزة طرد مركزي إضافية من أي نوع، وعدم تركيب أو استخدام أي من أجهزة الجيل التالي للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، وتعطيل نحو نصف أجهزة الطرد المركزي التي تم تركيبها في نتانز "Natanz" وثلاثة أرباع أجهزة الطرد في فوردو "Fordo" حتى لا يمكن استخدامها في تخصيب اليورانيوم. وكذلك التزمت بقصر إنتاج أجهزة الطرد المركزي على الأجهزة الضرورية لإبدال ما يلحق به الضرر من الآلات فلا تتمكن إيران من تخزين كميات إضافية من أجهزة الطرد المركزية خلال الأشهر الستة.

 

ج- التزمت إيران بعدم تشغيل مفاعل أراك ووقف التقدم في مسار استخلاص البلوتونيوم، وعدم تركيب أية مكونات إضافية له، وعدم نقل أي وقود أو مياه ثقيلة إليه. كما نص الاتفاق على منع فصل البلوتونيوم عن الوقود المستنفد، وعلى تقديم معلومات التصميم المطلوبة منذ فترة طويلة عن مفاعل أراك ما يتيح معلومات تفصيلية حساسة عن المفاعل لم تكن متاحة من قبل.

 

د- إتاحة المزيد من الفرص للمفتشين لدخول مفاعل أراك وتقديم بيانات رئيسية معينة ومعلومات كانت مطلوبة بموجب البرتوكول الإضافي لاتفاقية الضمانات الإيرانية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتزمت إيران كذلك بإتاحة المجال بصفة يومية لمفتشي وكالة الطاقة الذرية لدخول مفاعل "نتانز" ومفاعل "فوردو" وسيسمح للمفتشين بمراجعة ما صورته الكاميرات لضمان المراقبة الشاملة حول ما يتعلق بالتخصيب في هذين الموقعين... كما التزمت إيران بإتاحة المجال لوكالة الطاقة النووية الدولية للاطلاع على منشآت تجميع أجهزة الطرد المركزي، ودخول منشآت الإنتاج وتخزين مكونات أجهزة الطرد المركزي، ودخول مناجم اليورانيوم ومحطات تجهيزه.

 

هـ- التزمت إيران بتشكيل لجنة مع دول 5+1 ومع وكالة الطاقة الدولية لمراقبة التنفيذ ومعالجة أية مشاكل قد تطرأ وستعمل اللجنة المشتركة أيضا على تسهيل تسوية المخاوف السابقة والحالية فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي بما في ذلك البعد العسكري المحتمل للبرنامج الإيراني وأنشطة إيران بارشين.

 

 

2- مكتسبات إيران بموجب الاتفاق:

 

أ- أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن بلاده ستعلق تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20% لمدة ستة أشهر، مع الاستمرار في أجزاء أخرى من برنامج التخصيب. وأشار الوزير إلى أن القوى الكبرى تعهدت بعدم فرض عقوبات إضافية خلال الأشهر الستة، مع تعليق بعض التدابير العقابية القائمة في مجال الحظر النفطي، فضلا عن العقوبات ضد صناعات البتروكيماويات الإيرانية وإنتاج السيارات والتأمين وتجارة المعادن الثمينة.

 

ب- في وثيقة وزعها البيت الأبيض بشأن الاتفاق المؤقت سيتم تخفيف العقوبات عن إيران مقابل تعليق بعض جوانب برنامجها النووي، وفقاً لوكالة رويترز في 24/11/2013 وأشارت الوثيقة إلى احتمال حصول إيران على عائدات تبلغ 1.5 مليار دولار من التجارة في الذهب والمعادن النفيسة وتعليق بعض العقوبات على قطاع السيارات الإيراني وصادرات إيران من البتروكيماويات، كما سيتم السماح ببقاء مشتريات النفط الإيراني عند مستوياتها الحالية المخفضة بشكل كبير، وسيسمح بتحويل 4.2 مليار دولار من هذه المبيعات على أقساط إذا نفذت إيران التزاماتها. وأكد البيت الأبيض أن الاتفاق يخفف العقوبات على إيران بما قيمته "7" مليار دولار على شكل تبادل تجاري.

 

ج- وقال عدد من أعضاء الوفود المشاركة في المحادثات بجنيف إن الاتفاق يقضي بتقليص برنامج إيران النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات على طهران بما قيمته سبعة مليارات دولار في شكل تبادل تجاري.

 

 

3- اعتبرت إيران ذلك نجاحا، فقال مرشدها الأعلى علي خامنئي مادحا الاتفاق: "لا بد من شكر فريق المفاوضين النوويين على هذا الإنجاز ويعود هذا النجاح أيضا إلى الرعاية الإلهية والصلوات ودعم الشعب"، (وكالة فارس الإيرانية 25\11\2013). وقال روحاني في مقابلة مع التلفزيون الإيراني بثت مساء أمس (26/11/2013) إن حق التخصيب الذي يشكل جزءا من حقوق إيران النووية سيتواصل. وأضاف "التخصيب مستمر اليوم، ويستمر غدا، ولن يتوقف أبدا، هذا خط أحمر". وفي المقابلة نفسها، أبدى الرئيس الإيراني تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق كامل بشأن برنامج بلاده النووي. وقال في هذا الإطار إن الطريق طويل، وإن السير فيه سيكون ممكنا بمؤازرة الشعب ودعمه. وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد قال مساء أول أمس (25/11/2013) في مقابلة تلفزيونية إن بلاده ستستمر في تخصيب اليورنيوم، مضيفا أن طهران ستتحدث بشأن ذلك مع الأميركيين.

 

 

4- فهل فعلاً هذا نجاح؟ إن المدقق في بنود هذا الاتفاق يرى أن إيران قدمت تنازلات كبيرة في برنامجها النووي، وقبلت بما أراده الغرب لوقف التخصيب، وخفض المخصب 20% إلى ما دون 5%، أو تحويله إلى صورة لا تبقيه على حاله. والتزمت بألا تخصب فوق 5%، وألا تواصل نشاطاتها في المفاعلات التي تنتج ماء ثقيلا، والتزمت بعدم إنتاج البلوتونيوم وهو اللازم لصناعة الأسلحة النووية. والتزمت بعدم تركيب أجهزة طرد مركزية جديدة، وفتح الأبواب للمفتشين يوميا، وتصوير كافة الأعمال التي يقام بها حتى تبقى المنشآت النووية تحت الرقابة الدولية... فكيف يعتبر هذا نجاحاً؟ إن اعتبار المسئولين الإيرانيين هذا الاتفاق بأنه نجاح ونصر كبير ما هو إلا للتغطية على حقيقة تنازلهم وارتباطهم بأمريكا وليُسكتوا أي صوت يمكن أن يحتج عليهم من قبل شعبهم، وليهيئوا الأجواء لإقامة علاقات علنية مع أمريكا.

 

إن تنازلات إيران تلك تناقض ما تدعيه من أن لديها سيادة مستقلة، وتحترم استقلاليتها، وإلا فكيف تسمح بذلك وتجعل نفسها تحت الرقابة الدائمة والتفتيش اليومي كما حدث في عراق صدام قبل الاحتلال الأمريكي عندما وضعت منشآته تحت الرقابة والتفتيش اليومي للبحث عن أسلحة الدمار الشامل؟ فتكون إيران بذلك قد حالت دون تطور قوتها النووية، وبخاصة وهي ترى دولة يهود تطور قوتها باستمرار، تقليدية كانت أو غير تقليدية... إن كل صاحب بصر وبصيرة يدرك أن هذا ليس نجاحاً، فأن تعود دولة من الدول إلى التخصيب بدرجة 3.5% - 5% بعد أن وصلت 20%، وتعمل على ترتيبات معينة لتعطيل فاعلية المخصب 20% سابقاً، هذا ليس نجاحاً بحال، وإنما هو أمر دبرته أمريكا في دهاليز السياسة مع إيران لإخراج العلاقة الأمريكية الإيرانية من السر إلى العلن لتؤدي دوراً مرسوماً لها في المنطقة دون قيود العقوبات... لقد أصبح كثير من الناس يدرك أن إيران توالي أمريكا، وقد تأكد لهم ذلك بعد أحداث سوريا خاصة. بل كان ذلك منذ تاريخ إعلان الجمهورية، ولكن التعاون بينهما كان يجري سرا في كافة القضايا وخاصة في موضوع العراق وأفغانستان كما اعترف المسئولون السابقون في إيران.

 

وكان وزير الخارجية الحالي جواد ظريف ممثلا دبلوماسيًّا في أمريكا للجمهورية الإيرانية عام 2001 وطلب من حكومته يومئذ أن تتعاون مع أمريكا في غزوها لأفغانستان وقد اتهمه بعض الإيرانيين يومئذ بأنه عميل أمريكي. والآن تريد إيران أن تنهج نهجا علنيا في التعامل مع أمريكا لتشترك في تنفيذ المشاريع الأمريكية بصورة علنية، ويكون لها دور إقليمي تسنده لها أمريكا. وقد أسندت أمريكا لها دورا في سوريا لتسند نظام بشار أسد حتى تجد بديلا يحافظ على تركيبة النظام السوري التابع لأمريكا.

 

 

5- لقد كانت أمريكا وراء هذا الاتفاق الذي تمّ، وكانت تجتمع مع السلطة في إيران سراً قبل أشهر من إعلان الاتفاق في 24/11/2013، فقد كانت أمريكا تدرك أن أوروبا تريد التشويش على اتفاق أمريكا وإيران، لذلك أنضجت الاتفاق قبل أن تخبر الأوروبيين بذلك، فقد أوردت صحيفة "لوموند" الفرنسية في 24/11/2013 خبرًا يُفيد بأن كبار المسئولين الأمريكيين والإيرانيين أجروا على مدار أشهر عدة محادثات ثنائية سرية لعبت دورًا مهمًا في الاتفاق المبدئي حول البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه من مساء السبت إلى الأحد 24/11/2013، وفقًا لما ذكرته اليوم 24/11/2013 وكالة "أسوشيتد برس" نقلًا عن مسئولين أمريكيين. وأشارت وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أخبرت حلفاءها، الأعضاء الآخرين في مجموعة 5+1 و(إسرائيل)، أخبرتهم باجتماعاتها السرية بعد ثمانية أشهر من انعقادها أي في نهاية شهر 9/2013 بعد اتصال أوباما وروحاني... وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن الاجتماعات كانت تعقد في عُمان... وقد أكد ثلاثة مسئولين في الإدارة الأمريكية لوكالة "أسوشيتد برس" أن هذه المفاوضات السرية هي التي وضعت أسس الاتفاق الذي تم التوصل إليه مساء السبت حول البرنامج النووي الإيراني في جنيف.

 

 

6- ولذلك فقد كان أوباما مهتماً بعقد هذا الاتفاق بشكل لافت للنظر حتى إنه كان يقف بالمرصاد لأي معارضة في الكونغرس، ويُطَمئن كيان يهود بأن هذا الاتفاق يحفظ أمنهم، وكان في عجلة من أمره على عقده، وكل ذلك واضح في تصريحاته:

 

وقف الرئيس الأمريكي أوباما يبرر سياسة التقارب العلني مع إيران ويقول: "لا يمكننا أن نغلق الباب أمام الدبلوماسية ولا يمكننا استبعاد حلول سلمية لمشاكل العالم". وقال "إذا انتهزت إيران هذه الفرصة وقررت الانضمام إلى المجتمع الدولي فيمكننا البدء بوضع حد للريبة الموجودة منذ أعوام طويلة بين بلدينا"، (الجزيرة 26/11/2013)... وقال الرئيس الأمريكي أوباما في حديثه عن الاتفاق: "إنّ ما قمنا به مع إيران، يعدّ تقدماً ملموساً، والأكثر أهمية منذ أن توليت منصبي... وإعلان اليوم هو مجرد خطوة أولى تحقق قدراً كبيراً".

 

(أخبار العالم (إن بي سي نيوز) على الإنترنت، 23/11/2013)... وقال أوباما خلال مشاركته في فعالية في سان فرانسيسكو 25/11/2013 إن "التحديات الكبيرة باقية، إلا أنه لا يمكننا الوقوف ضد الخيار الدبلوماسي، ولا يمكننا استبعاد الحلول الدبلوماسية للمشاكل التي يواجهها العالم"، وأضاف أوباما "لا يمكننا أن نغلق الباب أمام الدبلوماسية، ولا يمكننا استبعاد حلول سلمية لمشاكل العالم"، مشيراً إلى أنه "في الأشهر المقبلة، سنواصل جهودنا الدبلوماسية بهدف التوصل إلى حل يعالج نهائيا تهديد البرنامج النووي الإيراني"... وقال أوباما في 24/11/2013 إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو تسوية شاملة لقضية هذا البرنامج، وقال إنه سيغلق الطريق أمام طهران لتصنيع قنبلة نووية. وحذر أوباما من أن بلاده ستتوقف عن تخفيف العقوبات على إيران إذا لم تلتزم ببنود الاتفاق خلال ستة أشهر.

وكذلك صرح كيري على أن الاتفاق سيجعل من الصعب على إيران الاندفاع نحو صنع سلاح نووي. وقال متحدثا عن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأزمة النووية المستمرة منذ عشر سنوات، إن الاتفاق لا يضمن أي اعتراف "بحق" إيران في تخصيب اليورانيوم. وأضاف مطمئنا كيان يهود: "هذا الاتفاق سيجعل العالم أكثر أمنا وإسرائيل وشركاءنا في المنطقة أكثر أمنا".(أ ف ب 24/11/2013).

 

وكردة فعل تحرك البيت الأبيض بسرعة لمواجهة تأثير أعضاء الكونغرس الموالين للوبي اليهودي، فقد طلب البيت الأبيض الدعم من الأوزان الثقيلة، "سكوكروفت، وبريجنسكي"، للضغط على الكونغرس، لإيقاف مثل هذه التدابير، فطلبا - في رسالة لهما - من زعيم الأغلبية في مجلس الجيوش (هاري ريد) دعمَ التفاوض مع إيران، لما في ذلك من مصلحة وطنية أمريكية، وقد جاء في الرسالة: "... إنّ التفاوض يدعم الأمن القومي للولايات المتحدة وإسرائيل وغيرهما من الشركاء في المنطقة"، وحذرت الرسالة أيضاً من فرض عقوبات جديدة على إيران: "إنّ فرض المزيد من العقوبات الآن، وفي ظل هذه المفاوضات التي لم يسبق لها مثيل، يعني التأكيد للإيرانيين بأنّ الولايات المتحدة ليست مستعدة لعقد أيّ اتفاق مع الحكومة الحالية في إيران"، وذكرت الرسالة: "إننا ندعو جميع الأميركيين والكونغرس الأمريكي إلى الوقوف بحزم مع الرئيس في المفاوضات الصعبة مع إيران". ("سكوكروفت، بريجنسكي... مؤسسة الثقافة الاستراتيجية أون لاين، 20/11/2013)، وواضح من كل ذلك أن أمريكا تصرفت كما لو كانت هذه القضية قضيتها المصيرية!

 

 

7- محاولات أوروبا للتشويش على الاتفاق ثم الموافقة: إن أمريكا كانت تدرك أن أوروبا لا تريد الاتفاق الأمريكي الإيراني، لأن أوروبا تعلم أن إيران توالي أمريكا، وتخفيف العقوبات عنها يعني أن أمريكا ترسم لها دوراً ستقوم به إيران لخدمة مصالح أمريكا في المنطقة ما يستلزم رفع القيود عنها لتسهل حركتها، ولذلك فقد حاولت فرنسا علناً تعقيد الاتفاق في الجولة الأولى التي عقدت في 15/10/2013 وحاولت بريطانيا من وراء ستار كعادتها، إلا أن أمريكا كانت جادة في عقده فاضطرت أوروبا للموافقة.

 

وهكذا فلم يستطع الأوروبيون أن يعرقلوا الاتفاق، بعد أن أدركوا أن أمريكا وضعت أسسه، ونصبت أعمدته وجهزت لبناته... لذلك وافقوا، ويبدو أنهم أرادوا استغلاله دولياً، وبخاصة وأن الاتفاق يحد فعلا من نشاط إيران النووي نحو إنتاج أسلحة نووية لأنه يمنعها من زيادة التخصيب فوق 3,5% - 5%، وما عملت على تخصيبه بنسبة 20% فسوف يقضى عليه، وسوف تبقى المفاعلات النووية تحت الرقابة والتفتيش يوميا. وعليه فقد أشاد وزير خارجية بريطانيا وليم هيغ بالاتفاق على صفحته في موقع تويتر في 24/11/2013 قائلا: "إن الاتفاق كان مهما ويمثل أول مرحلة مهمة ومشجعة مع إيران، وسيجمد العمل في برنامجها النووي لمدة ستة أشهر ويعيد بعض أجزائه إلى مراحله السابقة". ووصف الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند الاتفاق بأنه "خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح نحو تطبيع الغرب للعلاقات مع إيران. وأنه يحترم المطالب التي وضعتها فرنسا في مجال مخزون اليورانيوم وتخصيبه وتعليق تشغيل منشآت جديدة والرقابة الدولية". (أ ف ب 24/11/2013).

 

 

8- يبقى موقف كيان يهود...: إن موقف كيان يهود في اعتبار الاتفاق سيئاً ليس جديداً ولا غريباً، فهذه الدولة المغتصبة لفلسطين قد اختطَّت لنفسها سياسة منذ نشأتها وهي أن تقاوم ظهور أي قوة مادية مؤثرة في المنطقة، ليس قوة نووية فحسب، بل حتى قوة تقليدية متطورة، وليس في دولة كبيرة كإيران بل حتى في دولة صغيرة، فهي تعترض على تسليح الأردن رغم أنها تعد الأردن شريكا استراتيجياً، ومع ذلك تعترض على تسليحه! نشرت الأخبار اللبنانية نقلاً عن ويكيليكس العرب استناداً إلى وثيقة في 13/3/2006 يتحدث فيها السفير ريتشارد جونز عن متطلبات دولة يهود من أمريكا في شباط 2006 بالنسبة للحد من الأسلحة لدول المنطقة، ورد فيها عن الأردن: "...إن الدولة العبرية ترى الأردن «شريكاً استراتيجياً»...

 

ومع ذلك، ونظراً إلى التقارب الجغرافي والتغيرات الاستراتيجية المحتملة، لا تستطيع إسرائيل تحمل تقليص الفارق النوعي بين جيش الدفاع الإسرائيلي والجيش الأردني. كذلك لا تستطيع إسرائيل المخاطرة بتجهيز الأردن بصواريخ سام أو أي أنظمة أخرى تغطي فضاءها الجوي بالكامل..." انتهى، هذه سياسة دولة يهود لدول المنطقة الصغيرة والكبيرة، ليس هذا فحسب، بل تشترط في محادثاتها مع السلطة حول دويلة لها، إذا رأت النور، أن تكون هذه الدويلة منزوعة السلاح... ولذلك فدولة يهود لا تكتفي بأن تكون إيران دولة نووية سلمية، ولا تصل إلى دولة نووية عسكرية، بل تريد نزع القدرة النووية أياً كانت، سلمية أم غير سلمية في إيران، وفي كل دولة من المنطقة، ولها سابقة في ذلك، فقد هاجمت المنشآت النووية للعراق في وقت صدام بضوء أخضر من أمريكا، وهي كانت تتهيأ أكثر من مرة لمهاجمة المنشآت النووية في إيران، وكانت أمريكا تمنعها من ذلك... وقد رأينا دولة يهود كيف رقصت فرحاً عندما وافق طاغية الشام على تدمير الأسلحة الكيماوية...

 

إن دولة يهود تعلم أن لا قوة ذاتية لها، بل ﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ...﴾، وحبل الله قد قطعوه منذ عهود... وحبل الناس ممدود لها منذ أنشأتها بريطانيا وغذتها فرنسا واحتضنتها أمريكا، وبذلك فهي تلتصق بأمريكا في سياستها، وعليه فالمتوقع أن تبذل الوسع عن طريق اللوبي اليهودي في أمريكا للتأثير خلال الأشهر الستة القادمة لجعل الحل النهائي مع إيران يتضمن قيوداً أكثر عليها من القيود الموضوعة في الحل المؤقت الحالي... ولكن في جميع الحالات فإن أمريكا تضع مصلحتها فوق كيان يهود، بل إن أمريكا هي تقرر أمن كيان يهود، وليس الكيان هو الذي يفرض على أمريكا أمنه، وبخاصة وأن أوباما هو في دورته الانتخابية الأخيرة، فتأثير اللوبي اليهودي عليه ينخفض نسبيا.

 

ومع ذلك فإن دولة يهود ترى بقاءها في مساعدة أمريكا لها، فأمريكا تمنع دول المنطقة من السلاح النووي، وتسمح لدولة يهود بالصناعة النووية العسكرية، وقد ضمنت الاتفاقية بعض الأمور المطمئنة لدولة يهود، فقد قال وزير الشؤون الاستخبارية الإسرائيلي يوفال شطينتس في مقابلة أجرتها معه شبكة الإذاعة العبرية الثانية صباح اليوم نفسه "إن الدول الكبرى أصرت في الساعات الأخيرة التي سبقت الإعلان عن الاتفاق على إدخال تعديلات على مسودة الاتفاق، بناء على رغبة إسرائيل"، وستحاول دولة يهود مع أمريكا لعلها تستطيع إضافة شروط وقيود أخرى في الحل النهائي، فقد قال وزير المالية الإسرائيلي يئير لبيد في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي صباح الأحد 24/11/2013: "يتوجب على إسرائيل التنسيق مع الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى من أجل التوصل لاتفاق نهائي أفضل بعد ستة أشهر"

 

. وأضاف أنه "على الرغم من أن الاتفاق سيئ، لكن علينا العمل مع الأمريكيين وغيرهم حتى يضمن الاتفاق النهائي تفكيكا كاملا للمشروع النووي الإيراني". وواضح من كل ذلك أن دولة يهود بدعم من أمريكا تريد احتكار السلاح النووي في المنطقة، ومنع أية دولة أخرى في المنطقة من امتلاك أية قوة متطورة، بل منع تلك الدول من أية قدرة علمية نظرية على إنتاج الطاقة النووية... والذي يؤلم هو هشاشة، بل خيانة، الدولة القائمة في بلاد المسلمين التي تخشى البحث العلمي في إنتاج الطاقة النووية السلمية ناهيك عن الأسلحة النووية في الوقت الذي فيه دولة يهود تنتج أسلحة نووية علناً لا سراً، بل وتعترض على من يحاول ذلك من دول المنطقة.

 

ولذلك فإن قول رئيس وزراء كيان يهود نتانياهو بأن "الاتفاق خطأ تاريخي واتفاق سيئ يقدم لإيران ما كانت تريده: رفع جزء من العقوبات والإبقاء على جزء أساسي من برنامجها النووي". (أ. ف. ب 24/11/2013)، هذا القول يمكن أن يُفهم في سياق ما قلناه آنفا عن رغبة كيان يهود بأن لا تكون في المنطقة قوة ذات شأن غيرها وأنها تريد تفكيك الطاقة النووية الإيرانية كاملةً.

 

 

9- أما لماذا بذلت أمريكا الوسع في عقد هذا الاتفاق علماً بأن الموضوع النووي الإيراني له سنوات عدة في أخذ ورد، فلماذا الآن يبذل أوباما جهداً محموماً لإبرام الاتفاق النووي الإيراني لدرجة أن يصرح "إنّ ما قمنا به مع إيران، يعدّ تقدماً ملموساً، والأكثر أهمية منذ أن توليت منصبي..." فإن الجواب على ذلك هو أن ظروفاً جدَّت في المنطقة خلال هذه السنوات الثلاث، وهذا الذي جد هو الجو العام المنتشر في سوريا باسم الخلافة، وهو حدث جديد لم تشهده ثورات الربيع العربي التي وإن نشأت بتحرك ذاتي لكنها كانت بشعارات أقرب للعلمانية أو لخليط منها مع ما يسمى بالإسلام الوسطي الأمريكي! ما مكن أمريكا والغرب من اختراق تلك الثورات والعبث فيها... إلا أن التحركات القائمة في سوريا قد غلبت عليها المشاعر الإسلامية المنسجمة في كثير منها مع الأفكار والمفاهيم الإسلامية الصحيحة التي تنادي "الأمة تريد خلافة من جديد"... هذا الجو الإسلامي المتصاعد في سوريا قد زاد من حدة مأزق الغرب بعامة وأمريكا بخاصة، حيث إنهم يدركون عظمة الخلافة وقوتها، وأن القوى الأخرى في حالة وجود الخلافة لا تكون ذات شأن، هذا إن لم تكن أثراً بعد عين... ثم هناك عامل آخر يزيد المأزق مأزقاً، وهو أن أمريكا غارقة في أزماتها ما يضعف فاعلية تأثيرها المباشر للقضاء على هذا الجو الإسلامي المتنامي في سوريا، ولذلك فإن أمريكا تبحث عن أعوان خونة في المنطقة يكونون خطها الأمامي في التصدي لهذا الجو الإسلامي العظيم.

 

أما أزمة أمريكا في الداخل، فبالإضافة للأزمة الاقتصادية التي لا زالت تعاني منها أمريكا، فإن كلاً من الديمقراطيين والجمهوريين على خلاف مع بعضهم البعض في جميع القضايا الرئيسية، فالسياسة الحزبية المحلية حلّت محل المصلحة الوطنية الأمريكية، وأصبحت أهم من إدارة شئون الناس، وقد لاحظ العديد من المراقبين أنّ خلافات الحزبين الرئيسيين بشأن رفع سقف الدين، ومشروع أوباما الصحي، تبرهن تدهور النظام السياسي الأمريكي، وقد كتب فرانك فوغل في هافينغتون بوست: "النظام السياسي الأمريكي منهار، والكونغرس يفقد ثقة الجماهير، حيث انحدرت نسبة الذين يثقون به إلى الـ10%، وفقاً لأحدث استطلاع لمركز غالوب. ووفقاً لاستطلاع للرأي العام التجاري، فإنّ 85% من كبار رجال الأعمال الأمريكيين يعتقدون بأنّ المشاكل الرئيسية التي تعانيها أمريكا سببها نظام تمويل الحملات الانتخابية، و42% يعتقدون بأنّ النظام فاشل تماماً". (هافينغتون بوست، 26/7/2013).

 

وأما في الخارج فإن الوضع السياسي الأميركي أسوأ وأخطر منه في الداخل، على الرغم من أن هيمنة أمريكا لها السبق على جميع مناطق العالم، وقد قال إيمانويل والرشتاين تعليقاً على تراجع نفوذ أمريكا في جميع أنحاء العالم: "نسبة كبيرة من الناس، إن لم يكن جميعهم، يشعرون بالتراجع النسبي لقوة الولايات المتحدة ومكانتها ونفوذها، والناس داخل الولايات المتحدة يتقبلون هذا الشعور على مضض". ("عواقب تراجع الولايات المتحدة"، قناة الجزيرة، 2/11/2013).

 

وكان بريجنسكي قد قال في خطاب له في مجلس العلاقات الخارجية، في مونتريال في 2010: "إنّ القوى الكبرى في العالم، القديمة منها والجديدة، تواجه واقعاً جديداً، فبالرغم من تعاظم القوة العسكرية الخاصة بها إلى أكبر من أي وقت مضى، إلا أنّ قدرتها على فرض سيطرتها على العالم في أدنى مستوياتها التاريخية..."، هذا فضلاً عن معاناة أمريكا في أفغانستان وفي مناطق أخرى من العالم...

 

بسبب هذه الأزمات التي تلتف حول عنق أمريكا فتعوق من فاعلية تأثيرها المباشر... ولأن عملاءها، سواء منهم من صنعتهم في الخارج، أو بشار وزبانيته في الداخل... لأن كل هؤلاء لم يستطيعوا طوال هذه السنوات الثلاث أن يستقر لهم قرار فاعل في سوريا، بل إن هتافات الخلافة تصعق أسماعهم وأبصارهم وقلوبهم... لكل ذلك فقد أرادت أمريكا من دول المنطقة حول سوريا أن يكونوا خطاً أمامياً لها في الوقوف في وجه نشوء أي حكم جديد يتبنى الخلافة نظاماً للدولة والحياة والمجتمع، ومن ثم فقد وقع بصر أمريكا على دولتين تكلفهما بالمهمة وهما من أتباعها: تركيا وإيران، أما تركيا فلا قيود على تحركاتها، وأما إيران فكانت العقوبات وملحقاتها تشكل قيداً عليها، فتحد من نشاطها المؤثر دولياً وإقليميا فهي في شبه عزلة، ولأنها أقوى تحركاً ضد الخلافة من تركيا حيث إن الخلافة في ثقافة حكام إيران تعد أمراً مرفوضاً عندهم ما يجعلهم ينشطون في محاربتها، في حين أن في موروثات الأتراك عهوداً طويلة للخلافة ما يجعل النظام في تركيا يلف ويدور عند حربه للخلافة... وهكذا كان المخطط الجديد يقتضي تفعيل دور هاتين الدولتين على النحو المذكور. ومن ثم فقد جعلت أمريكا القضية قضيتها التي تقتضي رفع القيود عن إيران لتسهيل تحركها، فكان أن بذل أوباما هذا الجهد المحموم لرفع العقوبات لهذا الغرض بالذات، أي للوقوف في وجه التحركات الإسلامية في سوريا لإقامة الخلافة، وليس لرفع القيود عن نشاط إيراني للأسلحة النووية، بل إن النشاط النووي السلمي وُضعت عليه قيود وقيود تعود بإيران من نسبة التخصيب 20% التي وصلتها إلى نحو 3.5% بالإضافة إلى التفتيش والاشتراطات... وعليه فإن التخفيف كان فقط لتسهيل حركتها وتشجيعها لتنشط في وجه العمل للخلافة في سوريا وليس لتنشط في المجال النووي!

 

وهكذا عدّ أوباما هذا الاتفاق النووي من أعظم أعماله خلال ولايته، فأن يستطيع أوباما أن يحرك تركيا وإيران للوقوف في وجه العمل للخلافة في سوريا، سواء أكان ذلك بأعمال مادية مجرمة داخل سوريا، أم كان بأعمال سياسية خيانية في جنيف وغير جنيف... وذلك ليتمكنوا من إيجاد حكم عميل لاحق لعميل سابق وإحباط العمل للخلافة... أن يستطيع أوباما فعل ذلك فإنه يكون من أقوى أعماله في ولايته، فلا غرابة إذن أن يقول في تصريحه: "إنّ ما قمنا به مع إيران، يعدّ تقدماً ملموساً، والأكثر أهمية منذ أن توليت منصبي..."، هذا إن استطاع... ولعله يظن الاستطاعة فيما رآه من سير الدولتين على ما رسمه أوباما، فسارعتا للقاء والزيارات على عجل، وذلك على خطى قائدهم أوباما الذي كان كذلك يسير على عجل بعقد ذلك الاتفاق!

 

فلم يمض على الاتفاق في 24/11/2013 سوى ثلاثة أيام حتى زال التوتر السابق بين تركيا وإيران، وزار وزير خارجية تركيا طهران، وكانت المحادثات مركزة على التعاون بينهما في أمر سوريا ومؤتمر جنيف وما خفي أعظم... ويا ليتهما يتعاونان على البر والتقوى، وإذن لدعونا لهم بخير، ولكن أن يتعاونا على الوقوف في وجه إقامة الخلافة في سوريا، ويعملان على إعادة الحكم العلماني الجائر الظالم مرة أخرى بعد تلك الدماء الزكية التي سالت، والتضحيات العظيمة التي بذلت، فإن لهما بذلك خزياً في الدنيا، وسعيراً في الآخرة. إن الله سبحانه أمر بالتعاون على البر والتقوى وليس على الإثم والعدوان ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾، ويا ليتهم يدركون ذلك فينجوا، والعاقل من اتعظ فنجا.

 

 

10- وفي الختام، فهذه تذكرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد:

 

أ- إننا نذكِّر حكام تركيا وحكام إيران أن ولاءهم لأمريكا ووقوفهم في وجه العاملين لإقامة الخلافة في سوريا سيكتسبون به خزي الدنيا وعذاب الآخرة، ومهما عملوا لإرضاء الغرب بعامة وأمريكا بخاصة فلن ترضى عنهم ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ ويقول صل اللة عليه وسلم فيما رواه ابن الجعد في مسنده عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: «مَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ، وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ، وَمَنْ أَسْخَطَ النَّاسَ بِرَضَا اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ النَّاسَ»... وأنتم لا شك ترون مصائر الذين أرضوا الناس بسخط الله... والعاقل من اتعظ بغيره.

 

ب- ونذكِّر حكام تركيا بالخلافة فرض ربهم، وبعهود الخلافة المضيئة التي عمت أرجاء تركيا قروناً عدة، وأنهم كانوا جندها، جند الفاتح وسليم والقانوني وعبد الحميد... وحريٌّ بحكام تركيا اليوم أن تشدهم تلك العهود المضيئة إلى عدم خذلان الخلافة، فلا يقفوا في وجهها في الشام أو أي مكان، فإن قصرت عزائمهم عن نصرة العاملين لها، فلا أقل من أن لا يقفوا في وجههم... والعاقبة للمتقين.

 

ج- ونذكِّر حكام إيران، حتى وإن كانوا لا يرون في الخلافة فرضَ ربهم، ويذهب تفكيرهم عند ذكرها إلى خليفة ظَلَمَ هنا أو هناك، نذكِّرهم بأن الخلافة التي يعمل لها العاملون هي الخلافة على منهاج النبوة، الخلافة الراشدة، التي كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وأرضاهم قادتها وجندها... فإن وقف حكام إيران في وجهها، فقد خالفوا سيرة علي رضي الله عنه الذي كان مبايعاً للخلفاء الثلاثة الذين سبقوه وكان عوناً لهم صادقاً معهم، فسيروا سيرته، ولا تخذلوا الخلافة فتقفوا في وجهها في الشام أو أي مكان، فإن قصرت عزائمكم عن نصرة العاملين لها، فلا أقل من أن لا تقفوا في وجههم... والعاقبة للمتقين.

 

د- وكما بدأنا بتذكير حكام تركيا وحكام إيران معاً، فإننا نختم بتذكيرهما معاً بأن الخلافة هي وعد الله سبحانه ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ...﴾ وبشرى رسول صل اللة علية وسلم بعد هذا الحكم الجبري، أخرج أحمد والطيالسي عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم «...ثُمَّ تَكُونُ جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» وهي قائمة بإذن الله عاجلاً أم آجلاً، فمن آزرها أو نصرها كان من الذين أنعم الله عليهم، ومن وقف في وجهها فلن يضر الله شيئاً بل يصيبه صغار في الدنيا وعذاب أليم في الآخرة، وكل ذلك لن يؤخر من قيام الخلافة وعودتها ساعة أو بعض ساعة... ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾.

 

 

 

27 من محرم 1435

الموافق 2013/11/30م

 

 

 

 

 

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

فهل يتعظ من هذا التذكير حكام ايران وتركيا بعد هذا التفصيل والتأصيل...الخلافة قادمة وستحاسب هؤلاء واؤلئك من الحكام الخونة...اليس منكم رجل رشيد حتى في مجال الحسابات الدنيوية المادية والقرائن السياسية الواقعية التي تدل علي قرب دخول الخلافة ارض الواقع والذي اعترف به اسيادكم من الامريكان والغربيين وصراحة...اليس منك رجل رشيد حتى يضع رصيد خير وعدم معاداة للخلافة القادمة حتى ان وقع بين ايديها وتحت رحمتها ان يرحم...الايام دول...وحسني ومعمر ليسوا عنكم ببعيد...الامة تتحرك وتتقدم وقد علمت اين مصلحتها ...فلا تخسروا فوق خساراتكم السابقة...الفشل فوق الفشل وخيم...والحمد لله رب العالمين... .

Share this post


Link to post
Share on other sites

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

خبر وتعليق

 

 

تطبيع إيران والشيطان الأكبر يجري على قدم وساق

 

الخبر:

أعلن مسؤول إيراني، أوردت تصريحه صحيفة "إيران دايلي"، أنه سيتم إنشاء غرفة تجارة إيرانية أميركية "خلال أقل من شهر" لتحريك العمليات الاقتصادية بين البلدين.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب اتفاق تاريخي أُبرم الأحد الماضي في جنيف بين إيران والدول الست الكبرى وبينها الولايات المتحدة، والذي يفترض أن يضمن أن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل هو سلميّ بحت.

ويشكّل مشروع غرفة التجارة الإيرانية - الأميركية فرصة ملائمة للبلدين لإعادة العلاقات المقطوعة بينهما منذ الثورة الإسلامية في 1979، تم تسجيله في الولايات المتحدة، كما أعلن أبو الفضل حجازي المسؤول في غرفة التجارة الإيرانية.

وذكر حجازي أيضاً أن الحكومة الإيرانية وافقت على إقامة خط جوي مباشر بين إيران والولايات المتحدة.

وعلى الصعيد الاقتصادي تأمل إيران خصوصاً في تصدير منتجات إلى الولايات المتحدة واستيراد مواد أولية والتكنولوجيا الأميركية، كما قال حجازي.

 

 

 

التعليق:

 

عندما نجحت أمريكا بخلع النفوذ البريطاني من إيران متمثلا بالشاه، وجلبت من تحت عباءتها معمما أسموه إماما، لم تكن تعلم حينها أن هذه الخطة التضليلية الخبيثة ستستمر أكثر من ثلاثة عقود، تماما كما استمرت فترات الحكم الجبرية للقذافي وبن علي ومبارك وعلي عبد الله صالح، وكأن الثلاثة عقود أمست كافية لكشف الأدوار التضليلية، لا سيما كذبة أطلقها الخميني في عام ١٩٧٩ادعى فيها بأن أمريكا هي الشيطان الأكبر، مما اعتبر غلافا جيدا للتعمية على حقيقة العلاقة الحميمية بين حكام إيران وأمريكا.

 

إن تسارع وتيرة التطبيع الإيراني - الأمريكي، تبرهن حقيقة عمق الثقة المتبادلة بين النظامين، ورغبتهما الدفينة بالتعاون العلني، بعد قطيعة (علنية) دامت قرابة الثلاثة عقود، وأنهم قد دبروا أمرهم بليل دامس، ولم يبق منه إلا الخروج إلى النور والإعلان عن مد جسور التعاون والتواصل والتنسيق، وهذا ما نشهده هذه الأيام.

 

ولا يمكن أن نفصل بين مآلات العلاقة الأمريكية الإيرانية ومآلات الثورة السورية، وأن ثورة الشام كانت قاصمة ظهر لهذه العلاقة السرية بين البلدين، كي تعريها ومن شايعها كحزب إيران في لبنان ونظام الأسد في دمشق.

 

إن الجانب السياسي المتعلق بأهداف هذا التقارب المريب بين الشيطان الأكبر وإيران قد أصبح واضحا وظاهرا وبينا لعوام الناس، فقد أدرك الجميع حقيقة هذا التواطؤ لا سيما بعد الدور الإيراني الإجرامي في سوريا.

 

إلا أن هذا الخبر يتعلق بجانب لا يقل أهمية عن الجانب السياسي، وهو الجانب الاقتصادي، فلا شك أن إيران قد استنزفت الكثير من أموالها في الذود عن عميل أمريكا بشار، كيف لا وهي تدعمه بالعدة والعتاد بملايين الدولارات، مما يؤثر بشكل سلبي على الاقتصاد الإيراني لا سيما في ظل وجود قيود وعقوبات اقتصادية، تعرقل تنشيط التجارة وحركة السوق، مما يؤدي إلى زيادة في ميزان المدفوعات دونما إيرادات كافية تغطيها، وهذا بدوره كان سببا آخر لأمريكا لكي تطبع علاقاتها مع طهران وترفع عنها معظم القيود الاقتصادية كي تضمن استمرار تدفق الأسلحة والمعدات والعسكر الإيراني إلى سوريا، دونما تراجع للاقتصاد الإيراني قد يشعر الشعب فيه ويضغط على حكومته للتوقف عن دفع الملايين في سوريا حفاظا على بشار.

 

ولهذا فإيران والشيطان الأكبر قد فتحا الأبواب على مصارعها للإسراع بضخ الأموال لطهران وإعادة المليارات المجمدة في أرصدة البنوك الأمريكية، وعقد الصفقات والتبادل التجاري، أملا في استمرار الإنفاق للصد عن سبيل الله ومحاربة ثورة الإسلام الربانية في الشام.

 

لقد هلت بشائر النصر من أرض الملاحم، ولن يكون لملايين أمريكا وإيران وروسيا والصين والغرب وعملائهم من حكام الضرار إلا جلب الحسرة على إنفاقها، فهي أموال مبتورة، بينما ثورة الشام بإذن الله منصورة.

 

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو باسل

 

29 من محرم 1435

الموافق 2013/12/02م

 

http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_31258

Share this post


Link to post
Share on other sites

إذن فإن كل هذا التضخيم الإعلامي وإبراز إيران على أنها في طريقها لتصبح دولة نووية تستطيع مقارعة أمريكا والعالم كله ماهو إلا ضجيج وجعجعة بلا طحن ! والهدف من وراء كل هذه الأعمال هو تعيين إيران شرطياً في المنطقة، تأتمر بأمر أمريكا وتحل محلها في محاربة أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم. والسبب في ذلك هو ما آلت إليه أمريكا من ضعف شديد في اقتصادها وبالتالي في قراراتها السياسية الخارجية والداخلية. إذن إيران سوف تأخذ دور جمال عبد الناصر ومن بعده حافظ أسد لتكون اليد التي تبطش بها أمريكا.

 

اليوم كنت أتكلم عبر النت مع أحد أبناء علماء دمشق الأفاضل، فقال لي (أنقل كلامه مع التحفظ على بعض الألفاظ وكذا أنقلها بتصرف غير مخل بالمعنى): إن الله بارك في الشام، وهو -أي رب العالمين- يطهرها الآن من كل دنس ونجس ! فالدنس كان موجوداً فينا نحن المسلمين أهل البلد حيث لم نقم لنصرة أهلنا في حماة في الثمانينات ولم نقم لنصرة أهلنا في حلب وفي جسر الشغور ولا في جبال اللاذقية ولا حتى في دمشق ذاتها عندما كان حافظ أسد يهتك أعراضنا ويقتلنا ويسجننا. واليوم نحن ندفع ضريبة كل هذا التخاذل الذي عشناه، لم نرفع كلمة التوحيد وراية التوحيد يومها لتكون كلمة الله هي العليا، بل كانت الوطنية مغروسة فينا، فالدمشقي كان يعتز بدمشقيته حتى بحارته التي هو منها، وكذلك الحلبي والحموي وغيرهم من أبناء المسلمين في بقية المحافظات. وموالاة النظام وأزلامه كانت صفة من صفات أهل البلد يستقوون بهم على المسلمين من أهل البلد يعني على أهاليهم .. واليوم إنما نحن ندفع ضريبة كل هذا التخاذل وذاك الموقف .

ثم تابع قائلاً: وأما النجس والخطر الأكبر علينا وعلى دولة الخلافة التي سترتفع رايتها بإذن الله تعالى في دمشق فهي إيران وأتباعها في سوريا، والله يطهر بلدنا من هؤلاء أيضاً . تصور لو قامت الدولة الإسلامية اليوم في دمشق وإيران بهذه القوة فماذا سيكون حال هذه الدولة الوليدة ؟! فالله عز وجل لحكمة هو يعلمها يمتحننا ويطهر بنا البلد وستكون نهاية هذه الدولة الساسانية الصفوية على يد أبناء أمتنا الأبرار إن شاء الله تعالى

( انتهى النقل)

نسأل الله عز وجل أن يكرمنا بدولة إسلامية على منهاج النبوة يعز بها الإسلام وأهله ويذل بها الكفر والطغاة وأهله ,,

Edited by جابر عثرات الكرام

Share this post


Link to post
Share on other sites

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

خبر وتعليق

 

 

تحركات إيران في المنطقة بعد الاتفاق النووي

Share on facebooklisten.gifprint.gifgroup.png

 

 

الخبر:

 

ذكر موقع إيلاف الاثنين 02/12/2013 أن "وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال في تصريحات لوكالة فرانس برس في مسقط "نعتقد أنه يتعين على إيران والسعودية العمل معا من أجل السلام والاستقرار في المنطقة." وجدد ظريف التأكيد على رغبته في زيارة السعودية، وذلك على هامش زيارته إلى سلطنة عمان ضمن جولة على عدد من دول الخليج. وزار ظريف الأحد الكويت وسلطنة عمان ويتوجه الاثنين إلى قطر حيث يلتقي المسؤولين فيها، بحسب مصدر في السفارة الإيرانية في الدوحة. كما ذكر أنه سيزور الإمارات "قريبا".."

 

التعليق:

 

لم يمض على توقيع الاتفاق النووي في جنيف سوى أسبوع حتى بدأ النظام الإيراني تحركاته في المنطقة خدمة (للشيطان الأكبر!) في محاولات اللحظة الأخيرة لمنع أو إحباط إقامة الخلافة بظنهم الموهوم، بعد أن فشلت كل جهودهم في محاولة السيطرة أو احتواء توجه المسلمين في الشام نحوها بقلوبهم وعقولهم، فقد أعلنوها منذ البداية "هي لله، هي لله" ، و"الأمة تريد خلافة إسلامية"، و "قائدنا للأبد سيدنا محمد".

 

وقبل أيام أيضا كان أن زال التوتر السابق بين تركيا وإيران، فزار وزير خارجية تركيا طهران، وكانت المحادثات مركزة على التعاون بينهما في أمر سوريا ومؤتمر جنيف وما خفي أعظم...

 

لقد أصدر حزب التحرير في 30/11/2013 جواب سؤال حول الاتفاق النووي مع إيران، جاء فيه:

 

"لقد أرادت أمريكا من دول المنطقة حول سوريا أن يكونوا خطاً أمامياً لها في الوقوف في وجه نشوء أي حكم جديد يتبنى الخلافة نظاماً للدولة والحياة والمجتمع، ومن ثم فقد وقع بصر أمريكا على دولتين تكلفهما بالمهمة وهما من أتباعها: تركيا وإيران، أما تركيا فلا قيود على تحركاتها، وأما إيران فكانت العقوبات وملحقاتها تشكل قيداً عليها، فتحد من نشاطها المؤثر دولياً وإقليميا فهي في شبه عزلة، ولأنها أقوى تحركاً ضد الخلافة من تركيا حيث إن الخلافة في ثقافة حكام إيران تعد أمراً مرفوضاً عندهم ما يجعلهم ينشطون في محاربتها، في حين أن في موروثات الأتراك عهوداً طويلة للخلافة ما يجعل النظام في تركيا يلف ويدور عند حربه للخلافة... وهكذا كان المخطط الجديد يقتضي تفعيل دور هاتين الدولتين على النحو المذكور. ومن ثم فقد جعلت أمريكا القضية قضيتها التي تقتضي رفع القيود عن إيران لتسهيل تحركها، فكان أن بذل أوباما هذا الجهد المحموم لرفع العقوبات لهذا الغرض بالذات، أي للوقوف في وجه التحركات الإسلامية في سوريا لإقامة الخلافة، وليس لرفع القيود عن نشاط إيراني للأسلحة النووية.

 

إننا نذكِّر حكام تركيا وحكام إيران أن ولاءهم لأمريكا ووقوفهم في وجه العاملين لإقامة الخلافة في سوريا سيكتسبون به خزي الدنيا وعذاب الآخرة، ومهما عملوا لإرضاء الغرب بعامة وأمريكا بخاصة فلن ترضى عنهم ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ ويقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن الجعد في مسنده عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: «مَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ، وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ، وَمَنْ أَسْخَطَ النَّاسَ بِرَضَا اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ النَّاسَ»... وأنتم لا شك ترون مصائر الذين أرضوا الناس بسخط الله... والعاقل من اتعظ بغيره".

 

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

 

أبو حمزة

 

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

جنرالات «يُشهرون» في وجه نتانياهو مكاسب إسرائيل من الاتفاق النووي

القدس المحتلة - امال شحادة

الجمعة ٦ ديسمبر ٢٠١٣

 

وصف إسرائيل الفترة التي حددت في اتفاق جنيف بين ايران والدول العظمى بـ «حرب الشهور الستة»، يعكس موقف الحكومة الإسرائيلية ورئيسها، بنيامين نتانياهو، من هذا الاتفاق وهو يعلن ضمنياً، حرباً على الاتفاق وصانعيه. وعلى رغم التأييد الإسرائيلي الواسع لموقف نتانياهو الرافض للاتفاق الا ان الكثيرين يرفضون منحه الدعم لسياسة التهديد والتجريح بالرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير خارجيته، جون كيري. وقد انعكس هذا جلياً في حديث وزير الدفاع الأسبق، بنيامين بن العيزر، الذي قال ان «نتانياهو على حق في معارضته للاتفاق النووي بين ايران والقوى العظمى لكنه اذا كان نجح في اثارة الملف النووي الإيراني ليطرح على جدول الأعمال العالمي، فإن عليه أن يعيد الى ذهنه ان الولايات المتحدة هي اهم حليف لإسرائيل، وبالتالي يجب عدم المساس بالعلاقات معها وتغيير أسلوب التعامل معها».

وقد تبنت هذا الموقف شخصيات امنية وسياسية بارزة، حذرت من سياسية نتانياهو والأضرار المتوقع ان تجلبها خلال الفترة المقبلة، ولم يوافق بعضهم على موقفه المعادي لهذا الاتفاق. وعلى رغم الترويج الإسرائيلي والتهديد بأن إسرائيل ستكون قادرة وحدها على توجيه ضربة عسكرية ضد ايران، الا ان العقلاء من بين متخذي القرار وأولئك الذين تركوا مناصبهم لكن موقفهم ما زال مؤثراً يحذرون من طبيعة التهديدات التي تطلقها القيادة الإسرائيلية الحالية ومن السياسة التي ستمارسها ومن تنفيذ حرب الشهور الستة.

احد ابرز الشخصيات الأمنية الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية، عاموس يدلين، الذي يشغل اليوم منصب مدير عام معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، خالف نتانياهو في موقفه من الاتفاق ورأى انه بتوقيع الاتفاق سيتراجع البرنامج النووي الإيراني الى الوراء، وهذه هي المرة الأولى التي يحصل فيها امر كهذا منذ عام 2003. وأضاف: «ما تضمنه الاتفاق يشكل إنجازات مهمة بخاصة وقف تخصيب اليورانيوم الى 20 بالمئة وتحويل المادة المخصبة بنسبة 20 بالمئة الى وقود لا يمكن استخدامه لإنتاج قنبلة، وتعليق المسار البلوتوني في أراك، وبالأساس تعزيز وتعميق الرقابة»، وفق يدلين.

وقدمت الى متخذي القرار في اسرائيل، توصيات دعا مقدموها - ويدلين بينهم - الى تنفيذها وجعل «حرب الشهور الستة»، التي يريدها نتانياهو حرباً ديبلوماسية تبدأ في اعداد خطة عمل اسرائيلية مستقلة لتنفيذها في حال عدم تنفيذ الاتفاق أو تحويله من اتفاق مرحلي الى اتفاق نهائي، قد يكون سيئاً بالنسبة لإسرائيل ويفصل ايران عن القنبلة النووية اشهر عدة. وطلبوا أن يكون هذا جزءًا من تعميق التعاون مع الغرب. كما دعوا اجهزة الاستخبارات الى بلورة رد مع الولايات المتحدة على أي خلل من طرف ايران في تنفيذ الاتفاق والعمل معاً على اكتشاف الخروق الإيرانية للاتفاق، والجهود الإيرانية في المجال العسكري أو النشاط في مواقع سرية. وقد شملت التوصيات أيضاً:

- استنفاد المحاولة للوصول إلى اتفاق جيد. وهنا يشرح مقدمو التوصية موقفهم الذي يؤكد انه في حال فشلت التجربة، من المهم أن يكون واضحاً بأن الذنب هو «في الملعب» الإيراني وليس الإسرائيلي.

- السماح للقوى العظمى بوقف البرنامج النووي الإيراني وإبعاده عن القنبلة من خلال الوصول الى اتفاق نهائي، يعطي جواباً على كل المسائل التي لم تعالج كما ينبغي في الاتفاق الأوّلي.

- التشديد على مسؤولية والتزام الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وألمانيا بمنع القدرة النووية العسكرية عن ايران وهي المسؤولية التي تتعزز في ضوء الاتفاق الأولي المتحقق.

- الحفاظ على ما سماها الإسرائيليون «رافعة العقوبات» من خلال منع صفقات جديدة من شركات دولية مع ايران، وتشريع واسع في الكونغرس بالنسبة لمزيد من العقوبات تفرض في حالة خرق الاتفاق أو نفاد مفعوله، ومحاولة ايرانية لكسب الوقت حتى عقد اتفاق نهائي.

- التأكيد الإسرائيلي على الخيار العسكري من خلال تطوير خيار الهجوم الموضعي والمركز ضد البرنامج النووي الإيراني فقط وإيضاح أميركي تام بشأن قوة وحجم رد واشنطن على خرق الاتفاق أو اكتشاف شبكات نووية أخفاها الإيرانيون أو لحالة توسيع الإيرانيين المواجهة بعد الهجوم المركز.

- العودة الى الحوار المكثف مع الأميركيين على مبادئ الاتفاق النهائي، على ان تكون القدس وواشنطن منسقتين في المسائل السبع الأساسية للاتفاق النهائي: مستوى التخصيب في البرنامج الإيراني، عدد اجهزة الطرد المركزي، مخزون المادة التي تخرج من ايران، مستقبل موقع فوردو. عدم تشغيل المفاعل البلوتوني في أراك، عمق الرقابة المستقبلية على البرنامج وإغلاق الملفات المفتوحة في مسائل السلاح.

هل تفهم الحكومة بنود الاتفاق؟

رأى الخبير النووي، عوزي ايفن، ان الطريقة الأفضل لمواجهة موقف نتانياهو من الاتفاق هي في الحديث عن جانب من بنوده، التي تؤكد عكس ما يقوله نتانياهو. ولم يخف ايفن شعوره بالذهول من قيادته وإظهارها ضعيفة ومزورة للحقائق، او متجاهلة لها حتى تنفذ سياستها وراح يسرد الحقائق التي يتضمنها الاتفاق، وبرأيه فإن نتانياهو وحكومته يغضان الطرف عنها ويواصلان سياستهما المدمرة لإسرائيل فيقول:» - التهديد النووي الأخطر ينبع من نية ايران تطوير سلاح نووي استناداً الى البلوتونيوم الذي ينتج من المفاعل قيد الإنشاء في اراك قرب اصفهان. ويفترض بإنشاء المفاعل أن ينتهي في 2014 وهو سينتج البلوتونيوم بكمية قنبلتين في السنة. فلماذا يعد هذا هو التهديد الأخطر؟ لأن القنابل النووية التي تقوم على اساس البلوتونيوم صغيرة بما يكفي لتركيبها على صواريخ شهاب الإيرانية التي يمكنها الوصول الى اسرائيل. في الاتفاق المرحلي الموقع تعهدت ايران بوقف كل اعمال البناء في هذا المفاعل. وفي نظري، كان هذا الاختبار الأهم لنيات ايران، وإذا ما نفذ الاتفاق فسيكون التهديد الخطير ابتعد عن اسرائيل. وهنا راح يتحدث عما يخشى الإسرائيليون الحديث عنه وهو المفاعل النووي في ديمونة فقال: «هذا المفاعل ذكّرني بالمبنى والمكان الصحراوي للمفاعل القديم الذي بنيناه في ديمونا قبل نحو خمسين سنة ولمن نسي يجب ان نذكره انه لدينا أيضاً مفاعل، والصحيح أنني شعرت براحة شديدة حين قرأت هذا البند في الاتفاق».

- اليورانيوم المخصب، في هذا الجانب قال ايفن: من هذه المادة يمكن بناء قنبلة والقنابل التي ألقيت على هيروشيما كانت من هذا النوع. ويوجه حديثه للقيادة الإسرائيلية قائلاً: «هذه القنبلة كانت تزن ستة اطنان، وبعد عشرات السنين من التطوير في الولايات المتحدة، وفي الاتحاد السوفياتي، وفي الصين وحتى في الباكستان لم يعد ممكناً التقليص الشديد لحجمها ووزنها، وهي غير قابلة للإطلاق بالصواريخ الموجودة في ايران.

عملياً، لا توجد اليوم اي قوة عظمى نووية تستند الى سلاح يقوم على اساس اليورانيوم المخصب، وتوجد لذلك اسباب فنية عدة، ليس حجم القنبلة فقط بل وأيضاً صدقيتها. فأحد لا يريد أن يستخدم سلاحاً نووياً غير فعال لأسباب واضحة. ولهذا فما كنت لأقلق وجودياً من أعمال التخصيب في ايران، التي ورثت التكنولوجيا التي سبق تطويرها وأهملت من الباكستان.

وفي جانب ثالث تساءل ايفن متهكماً: «لعل الإيرانيين اعتقدوا بأنه سيكون بوسعهم الوصول الينا مع قنبلة من اليورانيوم بطائرة قصف وليس بصاروخ؟ ويرد على هذا التساؤل قائلاً: «لهذا أيضاً يوجد جواب في الاتفاق الموقع. فقد تعهد الإيرانيون بعدم تخصيب اليورانيوم الى درجة عالية يمكن بها إنتاج قنبلة. وحتى التخصيب على درجة منخفضة تم تقييده جداً. ولما كان احد لا يعتمد فقط على الوعود الإيرانية، فقد اتفق على نظام رقابة متشدد من اللجنة الدولية للطاقة الذرية، رقابة على درجة من الشدة والخطورة لم توافق اي دولة اخرى في العالم على مثل هذا الترتيب.

وبعد هذه الطروحات يتوجه الخبير النووي الإسرائيلي الى قيادته بالسؤال: هل وضعنا تحسن في أعقاب هذا الاتفاق أم لا؟

ويرد:» صحيح ان الحديث لا يدور الا عن اتفاق لستة اشهر ولكنني اشعر بأقل تهديد اليوم. فلماذا حكومتي إذن تواصل الادعاء بأنه ارتكب هنا خطأ فظيع؟ أم لعله من المجدي للإيرانيين ان يقتنعوا بأن الاتفاق جيد وسيقبلونه؟ أم لعله من المجدي صياغة اتفاق دائم في المستقبل مع شروط افضل؟ أم لعله من المجدي منع ايران من التراجع عن الاتفاق في اللحظة التي يكون مريحاً لها ذلك؟ ولكن إذا ما فعلوا ذلك، يكونون قد عرفوا الثمن الذي سيضطرون الى دفعه. أم أن هذا كان هو السبب للانفجار المفاجئ للطف الإيراني. فمن يعتقد أن الإيرانيين أغبياء؟ أنا لا أعتقد.

وعلى هذه التساؤلات لم ترد القيادة الإسرائيلية بل صعّدت تهديداتها وتحذيراتها ولم تترك مناسبة الا وروجت للخطر الذي تتعرض له إسرائيل مقابل استعراض قدراتها العسكرية على مواجهة أي خطر يواجهها. وكان افضل استعراض لها تدريباتها الجوية مع الجيوش الأميركية والأوروبية.

 

 

 

 

آخر تحديث:

الخميس ٥ ديسمبر ٢٠١٣

 

التعليق : نعم هذا هو الرد الرائع وبعد النظر لقيادة حزب التحرير في جواب السؤال حول الاتفاق النووي الايراني .

Edited by ابو غزالة

Share this post


Link to post
Share on other sites

الذي كان ينقص الرجل المريض(الخلافة العثمانية) لكي يشفى من مرضه ويتعافى, ولكي يرد الصاع بعشر امثالها لأعداء الخلافة والطامعين في تركتها ,فقط حزب كحزب التحرير,ولكن قدر الله وما شاء فعل,ولكي ننتقل من مرحلة الى اخرى,ولكي نرتقب هلال الخلافة الثانية على منهاج النبوة بعد الحكم الجبري التي تدق المسامير الاخيرة في نعشه فيا سعد من ساهم في دق مسمار و دفنه.قال تعالى.(قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ( 128 ) قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ( 129 ).

Share this post


Link to post
Share on other sites

بسم الله الرحمن الرحيم

 

خبر وتعليق

 

حكام إيران يصوّرون الهزيمة نصرًا

 

الخبر:

 

العربية نت: قال وزير الأمن الإيراني السابق المتشدد حيدر مصلحي إن الولايات المتحدة لن تستطيع تدمير منشآت بلاده العسكرية والذرية، جاءت هذه التصريحات رداً على كلمة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي قال في الثالث من ديسمبر الجاري في خطاب له في جامعة أصفهان إن "الولايات المتحدة بإمكانها تدمير منشآتنا العسكرية والذرية خلال 10 دقائق فقط".

 

وكان وزير الخارجية الإيرانية تساءل في كلمته بجامعة أصفهان: "هل تظنون أن الولايات المتحدة الأميركية التي بإمكانها تعطيل كافة أنظمتنا الدفاعية بقنبلة واحدة تخاف من دفاعاتنا؟". وكان ظريف أكد أن حصول إيران على السلاح النووي لن يمنح بلاده قوة ذرية رادعة.

 

التعليق:

 

وقعت إيران مع ما يطلق عليها مجموعة 5+1 وهي (روسيا، الصين، فرنسا، بريطانيا، أمريكا - الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن - إضافة إلى ألمانيا)، اتفاقا حول النووي الإيراني بتاريخ 2013/11/24، التزمت إيران بمقتضاه بما يلي:

 

1- وقف تخصيب اليورانيوم فيما يتجاوز نسبة 5%، وتفكيك التوصيلات الفنية المطلوبة للتخصيب بما يتجاوز هذه النسبة، والتزمت بتخفيف مخزونها الكامل من اليورانيوم المخصب 20% لما دون 5%، أو تحويله إلى صورة لا تناسب أية عمليات تخصيب أخرى. كما التزمت بوقف أي تقدم فيما يتعلق بزيادة مخزونها من اليورانيوم بنسبة 3,5% بحيث لا تزيد الكمية في نهاية فترة الأشهر الستة المذكورة في الاتفاق هذه عما كانت في بدايتها وتحويل أية كميات زيادة يتم تخصيبها من اليورانيوم بنسبة 3,5 % إلى أكسيد.

 

2- وقف أي تقدم في قدرات التخصيب من خلال عدم تركيب أية أجهزة طرد مركزي إضافية من أي نوع، وعدم تركيب أو استخدام أي من أجهزة الجيل التالي للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، وتعطيل نحو نصف أجهزة الطرد المركزي التي تم تركيبها في نتانز "Natanz" وثلاثة أرباع أجهزة الطرد في فوردو "Fordo" حتى لا يمكن استخدامها في تخصيب اليورانيوم. وكذلك التزمت بقصر إنتاج أجهزة الطرد المركزي على الأجهزة الضرورية لإبدال ما يلحق به الضرر من الآلات فلا تتمكن إيران من تخزين كميات إضافية من أجهزة الطرد المركزية خلال الأشهر الستة.

 

3- عدم تشغيل مفاعل أراك ووقف التقدم في مسار استخلاص البلوتونيوم، وعدم تركيب أية مكونات إضافية له، وعدم نقل أي وقود أو مياه ثقيلة إليه. كما نص الاتفاق على منع فصل البلوتونيوم عن الوقود المستنفد، وعلى تقديم معلومات التصميم المطلوبة منذ فترة طويلة عن مفاعل أراك ما يتيح معلومات تفصيلية حساسة عن المفاعل لم تكن متاحة من قبل.

 

4- إتاحة المزيد من الفرص للمفتشين لدخول مفاعل أراك وتقديم بيانات رئيسية معينة ومعلومات كانت مطلوبة بموجب البرتوكول الإضافي لاتفاقية الضمانات الإيرانية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتزمت إيران كذلك بإتاحة المجال بصفة يومية لمفتشي وكالة الطاقة الذرية لدخول مفاعل "نتانز" ومفاعل "فوردو" وسيسمح للمفتشين بمراجعة ما صورته الكاميرات لضمان المراقبة الشاملة حول ما يتعلق بالتخصيب في هذين الموقعين... كما التزمت إيران بإتاحة المجال لوكالة الطاقة النووية الدولية للاطلاع على منشآت تجميع أجهزة الطرد المركزي، ودخول منشآت الإنتاج وتخزين مكونات أجهزة الطرد المركزي، ودخول مناجم اليورانيوم ومحطات تجهيزه.

 

5- تشكيل لجنة مع دول 5+1 ومع وكالة الطاقة الدولية لمراقبة التنفيذ ومعالجة أية مشاكل قد تطرأ وستعمل اللجنة المشتركة أيضا على تسهيل تسوية المخاوف السابقة والحالية فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي بما في ذلك البعد العسكري المحتمل للبرنامج الإيراني وأنشطة إيران بارشين.

 

ومقابل كل هذه التنازلات الكبيرة لإيران في برنامجها النووي، ينص الاتفاق على تخفيف محدود للعقوبات على طهران بما قيمته سبعة مليارات دولار في شكل تبادل تجاري.

 

وعلى إثر ذلك قام المسئولون الإيرانيون من ناحية بإبراز هذا الاتفاق الكارثة على أنه إنجاز عظيم، وتصوير هذه الهزيمة النكراء بأنها نصر مبين، حيث مدح المرشد الأعلى الاتفاق قائلا: "لا بد من شكر فريق المفاوضين النوويين على هذا الإنجاز ويعود هذا النجاح أيضا إلى الرعاية الإلهية والصلوات ودعم الشعب"، وقال روحاني في مقابلة مع التلفزيون الإيراني بثت مساء يوم 2013/11/26"إن حق التخصيب الذي يشكل جزءا من حقوق إيران النووية سيتواصل". وأضاف "التخصيب مستمر اليوم، ويستمر غدا، ولن يتوقف أبدا، هذا خط أحمر"، ومن ناحية أخرى عمدوا إلى تخويف الشعب من أمريكا وقوتها وقدرتها على تدمير إيران كما جاء في كلمة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في جامعة أصفهان إن "الولايات المتحدة بإمكانها تدمير منشآتنا العسكرية والذرية خلال 10 دقائق فقط"، وتساءل "هل تظنون أن الولايات المتحدة الأميركية التي بإمكانها تعطيل كافة أنظمتنا الدفاعية بقنبلة واحدة تخاف من دفاعاتنا؟". وأكد أن حصول إيران على السلاح النووي لن يمنح بلاده قوة ذرية رادعة.

 

وهكذا فقد سار حكام إيران في خطوتين متوازيتين لتضليل الشعب الإيراني، ولإسكات أي صوت ممكن أن يرتفع من أبناء الشعب الإيراني محتجا على هذا الاتفاق، وللتغطية على حقيقة تنازل حكام إيران وارتباطهم بأمريكا، ولتهيئة الأجواء لإقامة علاقات علنية مع أمريكا. ألا ساء ما يحكمون.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الملك / أبو دجانة

08 من صـفر 1435

الموافق 2013/12/11م

http://www.hizb-ut-t...nts/entry_31525

Share this post


Link to post
Share on other sites

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

خبر وتعليق

 

 

إيران تهدد بإلغاء الاتفاق حال فرض عقوبات

 

الخبر:

 

نقلت الجزيرة.نت خبرا مفاده أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف هدد بإلغاء الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الست الكبرى في حال فرض الكونغرس الأميركي عقوبات جديدة على بلاده.

 

وقال ظريف - في مقابلة مع مجلة تايم الأميركية - إن الكونغرس إذا أقر تلك العقوبات فذلك يظهر عدم جدية الولايات المتحدة وعدم رغبتها في التوصل لحل، مؤكدا أن بلاده "لن تذعن للضغوط".

 

 

التعليق:

 

جاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني ظريف على إثر إعلان أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الموالين للوبي اليهودي أنهم في صدد إعداد مشروع قانون لفرض عقوبات جديدة على إيران في غضون ستة أشهر إذا لم يفض الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في جنيف في 24 نوفمبر/تشرين الثاني لتسوية نهائية.

 

إن حكام إيران والإدارة الأمريكية يدركون أن اللوبي اليهودي يسعى للتشويش على الاتفاق النووي الإيراني لجعل الحل النهائي مع إيران يتضمن قيوداً أكثر عليها من القيود الموضوعة في الحل المؤقت الحالي. وقد سعى البيت الأبيض لمواجهة ذلك حيث طلب الدعم من، سكوكروفت وبريجنسكي، للضغط على الكونغرس، لإيقاف مثل هذه التدابير، فطلبا - في رسالة لهما - من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ (هاري ريد) دعمَ التفاوض مع إيران، لما في ذلك من مصلحة وطنية أمريكية، وقد جاء في الرسالة: "إنّ التفاوض يدعم الأمن القومي للولايات المتحدة (وإسرائيل) وغيرهما من الشركاء في المنطقة"، وحذرت الرسالة أيضاً من فرض عقوبات جديدة على إيران ودعت الكونغرس الأمريكي إلى الوقوف بحزم مع الرئيس في المفاوضات الصعبة مع إيران.

 

وقد أشار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى تلك المساعي للوبي اليهودي حيث علق على تصريحات الكونجرس قائلا إن الحكومة الإيرانية تدرك التعقيدات الداخلية والمشاكل المختلفة داخل الولايات المتحدة. إن حكام إيران يعلمون أن دولة يهود تريد احتكار السلاح النووي في المنطقة، ومنع أية دولة أخرى في المنطقة من امتلاك أية قوة متطورة، بل منع تلك الدول من أية قدرة علمية نظرية على إنتاج الطاقة النووية.

 

وعلى الرغم من ذلك فقد وضع حكام إيران البلاد تحت الرقابة الدائمة والتفتيش اليومي وحالوا دون تطور أي قوة نووية في إيران، في حين يشاهدون دولة يهود تطور قوتها باستمرار، تقليدية كانت أو غير تقليدية. وقد صرح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن الاتفاق النووي سيجعل من الصعب على إيران الاندفاع نحو صنع سلاح نووي. وأضاف مطمئنا كيان يهود: "هذا الاتفاق سيجعل العالم أكثر أمنا و(إسرائيل) وشركاؤنا في المنطقة أكثر أمنا".

 

لقد بات واضحا لكثير من الناس أن إيران توالي أمريكا، وقد تأكد ذلك بعد أحداث سوريا خاصة. ففي حين يبرر حكام إيران وقوفهم المستميت إلى جانب طاغية الشام بأنه نظام ممانع، ها هم لا يمانعون التعاون بل الخضوع لأمريكا وتمكين يهود من احتكار السلاح النووي وضمان التفوق العسكري في المنطقة. فيصدق فيهم قول رسول الله عليه الصلاة والسلام: إذا لم تستح فاصنع ما شئت.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شادي فريجة

الممثل الإعلامي لحزب التحرير- إسكندينافيا

 

10 من صـفر 1435

الموافق 2013/12/13م

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

وزير الأمن الإيراني السابق: الاتفاق النووي صادم للغاية

دبي - سعود الزاهد

وزير الأمن الإيراني السابق: الاتفاق النووي صادم للغاية

حيدر مصلحي يؤكد أن الوفد المفاوض وقع على العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني

وصف حيدر مصلحي، وزير الأمن والاستخبارات الإيرانية في حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بعض مواد الاتفاقية النووية المبرمة بين طهران والقوى الغربية بـ"الصادم" للغاية، واتهم الوفد الإيراني المفاوض بالتوقيع على العقوبات المفروضة على بلاده، مؤكداً أن طهران بتوقيعها على هذه الوثيقة لا يحق لها تخصب اليورانيوم مطلقاً.

ووفقاً للتوافق النووي الذي أُبرم الشهر الماضي مع مجموعة (5+1) لا يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة أعلى من 5%، بينما كانت قبل ذلك تخصب بدرجة 20%، الأمر الذي كان يؤهلها لصنع السلاح النووي.

ونقل موقع "رجانيوز" المتشدد تصريحات لحيدر مصلحي أدلى بها في كلمة له أمام عدد من طلاب حوزة دينية بطهران العاصمة تدعى "تشيذر" انتقد فيها الوفد المفاوض الإيراني والذي يترأسه وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، مضيفاً: "للأسف ثمة مواد في الاتفاقية تعد صادمة للغاية".

ومن جانب آخر لم يكشف مصلحي عن مواد التوافق التي تحدث عنها.

وأضاف مصلحي أن التوقيع على هذه الاتفاقية شكل "ضربة قوية" للجمهورية الإسلامية، لأن طهران وقعت بيدها على العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني، على حد تعبيره.

ووصف مصلحي - الذي كان يحظى بتأييد مطلق من قبل المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي - الاتفاق بالخاطئ، مضيفاً: "إن أميركا بيدها زمام المبادرة الآن وتوجه أفكارنا نحو الاتجاه الذي تريده هي."

http://www.alarabiya.net/ar/iran/2013/12/21/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%85-%D8%AC%D8%AF%D8%A7-.html

Share this post


Link to post
Share on other sites

 

وزير الأمن الإيراني السابق: الاتفاق النووي صادم للغاية

 

دبي - سعود الزاهد

 

وزير الأمن الإيراني السابق: الاتفاق النووي صادم للغاية

حيدر مصلحي يؤكد أن الوفد المفاوض وقع على العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني

وصف حيدر مصلحي، وزير الأمن والاستخبارات الإيرانية في حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، بعض مواد الاتفاقية النووية المبرمة بين طهران والقوى الغربية بـ"الصادم" للغاية، واتهم الوفد الإيراني المفاوض بالتوقيع على العقوبات المفروضة على بلاده، مؤكداً أن طهران بتوقيعها على هذه الوثيقة لا يحق لها تخصب اليورانيوم مطلقاً.

ووفقاً للتوافق النووي الذي أُبرم الشهر الماضي مع مجموعة (5+1) لا يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة أعلى من 5%، بينما كانت قبل ذلك تخصب بدرجة 20%، الأمر الذي كان يؤهلها لصنع السلاح النووي.

ونقل موقع "رجانيوز" المتشدد تصريحات لحيدر مصلحي أدلى بها في كلمة له أمام عدد من طلاب حوزة دينية بطهران العاصمة تدعى "تشيذر" انتقد فيها الوفد المفاوض الإيراني والذي يترأسه وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، مضيفاً: "للأسف ثمة مواد في الاتفاقية تعد صادمة للغاية".

ومن جانب آخر لم يكشف مصلحي عن مواد التوافق التي تحدث عنها.

وأضاف مصلحي أن التوقيع على هذه الاتفاقية شكل "ضربة قوية" للجمهورية الإسلامية، لأن طهران وقعت بيدها على العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني، على حد تعبيره.

ووصف مصلحي - الذي كان يحظى بتأييد مطلق من قبل المرشد الأعلى للنظام علي خامنئي - الاتفاق بالخاطئ، مضيفاً: "إن أميركا بيدها زمام المبادرة الآن وتوجه أفكارنا نحو الاتجاه الذي تريده هي."

http://www.alarabiya...-صادم-جدا-.html

 

http://www.alokab.com/forum/index.php?showtopic=11347

Share this post


Link to post
Share on other sites

الشرق الأوسط

13:37, 03 أبريل 2014 الخميس

 

d3cefd10-499b-42aa-aded-2a958830c176-16x9-600x338.jpg

 

 

مشروع أميركي جديد: التزام إيراني أو ضربة عسكرية

 

أعدّ مهندس العقوبات على إيران روبرت آينهورن مشروعاً لردع طهران عن التحول لقوة نووية، يقضي بتخفيض أجهزة طردها ومخزون اليورانيوم وتحويل منشأة "فوردو" إلى مركز للأبحاث، وموافقتها على نصب أجهزة مراقبة عن بعد، ليتبع ذلك رفع تدريجي للعقوبات، وإلا مواجهة ضربة عسكرية حتمية

العربية.نت –

 

وستواجه إيران عملاً عسكرياً فورياً من الولايات المتحدة إذا أخلت بتعهدها بالحدّ من طموحاتها النووية، كما يقضي مشروع أميركي مفصل للاتفاق النهائي بين مجموعة القوى الدولية الست وإيران بشأن برنامجها النووي.

لكن المشروع يجيز لإيران أن تحتفظ بحق تخصيب اليورانيوم بنسبة منخفضة، تضعها دائماً في موقع يتيح لها الانتقال إلى تطوير سلاح نووي في أقل من عام.

وإذ يستعد المفاوضون للاجتماع مرة أخرى في فيينا في الأسبوع المقبل، أعدّ مهندس العقوبات القاصمة، التي حملت إيران إلى طاولة المفاوضات، روبرت آينهورن، مشروعاً، يرى أنه سيكون مقبولاً لدى المتشددين في إيران والولايات المتحدة على السواء.

وينص المشروع، الذي يقع في 52 صفحة ونشره معهد "بروكنز"، على تمكين إيران من مواصلة تخصيب اليورانيوم بمستويات منخفضة، لأنه من غير الواقعي أن يُنتظر من إيران الموافقة على حظر تام لأنشطتها النووية، لكن المشروع يبقى قادراً على إبعاد إيران عن حافة التحول إلى قوة نووية.

وبحسب صحيفة "التايمز"، فإن مشروع آينهورن لم يأت من داخل إدارة أوباما، لكن صاحبه يرتبط بعلاقة وثيقة مع كبير المفاوضين الأميركيين، وما كان المشروع ليُنشر من دون أن يطلع عليه مسؤولو الإدارة.

ومن بنود المشروع أن تخفض إيران عدد أجهزة الطرد من 9000 إلى 2000، وتخفض معها كمية مخزونها من اليورانيوم. كما ينص المشروع على تحويل منشأة "فوردو" النووية تحت الأرض إلى مركز أبحاث وتطوير في المجال النووي، وتحوير مفاعل "آراك" الذي يستخدم الماء الثقيل لخفض إنتاجه من البلوتونيوم تخفيضاً حاداً.

وتوافق إيران بموجب المشروع على نصب أجهزة مراقبة ومعدات رصد عن بعد، وفي المقابل ترفع العقوبات المفروضة على إيران تدريجياً.

وتريد إيران اتفاقاً طويل الأمد، يستمر خمس سنوات، فيما تريد الولايات المتحدة اتفاقاً يسري مفعوله 20 عاماً. ويقترح آينهورن أن يكون أمد بعض البنود أطول من أمد بنود أخرى.

وعلى الرئيس الأميركي أن يعلن بما لا يقبل اللبس أنه سيكون مستعداً لاستخدام القوة من أجل منع إيران من إنتاج سلاح نووي. وعلى الكونغرس أن يشرّع قانوناً ينص على إعادة فرض العقوبات، إذا انتهكت إيران بنود الاتفاق، وأن يتخذ الإجراءات التي من شأنها تخويل الرئيس استخدام القوة في حال توافر أدلة واضحة على أن إيران قامت بخطوات تهدف إلى التنصل من التزاماتها والعودة إلى العمل على إنتاج سلاح نووي.

وأكد مسؤولون كبار في إدارة أوباما أن المفاوضات تركز على التوصل إلى اتفاق نهائي يجيز لإيران الاحتفاظ ببرنامج نووي مدني تحت مراقبة شديدة. لكن هذا سيقول لجيران إيران في منطقة الشرق الأوسط، وللعالم بصفة عامة، إن مثل هذا الاتفاق يُبقي إيران دائماً على حافة التحول إلى قوة نووية.

ويرى آينهورن أنه من المرجّح أن تسفر المفاوضات عن "اتفاق من المحتم ألا يستوفي عناصر الكمال"، ولكنه يقترح أن المحك الذي يُحاكم الاتفاق عليه هو ما إذا كان يوفر في مجمله رادعاً فاعلاً لإمكانية إقدام القادة الإيرانيين في المستقبل على السعي إلى إنتاج أسلحة نووية، وما إذا كان الاتفاق سيجعل طريق السلاح النووي يبدو لهؤلاء القادة مكشوفاً وطويلاً ومحفوفاً بالمخاطر، بحيث لن يقدموا أبداً على السير فيه.

 

http://www.akhbaralaalam.net/?aType=haber&ArticleID=73632

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...