Jump to content
  • Forum Statistics

    • Total Topics
      17,825
    • Total Posts
      62,848
  • Topics

  • Member Statistics

    • Total Members
      1,706
    • Most Online
      5,649

    Newest Member
    وجدي
    Joined
  • Who's Online (See full list)

    There are no registered users currently online

  • Similar Content

    • By حمد
      بسم الله الرحمن الرحيم
       
      العمل العسكري... والتغيير
       
       
      نقصد بالتغيير هنا تحديداً (النهضة بالأمة على أساس فكر الإسلام) وتطبيق هذا الفكر عمليا في أرض الواقع في ظل كيان سياسي، وحمله إلى باقي الشعوب الأخرى... ولا نقصد بالتغيير هنا الانتقال من حال إلى حال آخر وإن كان المعنى يحتمله، أي لا نقصد به الانتقال من الحكم الملكي إلى الحكم الديمقراطي، أو التخلص من رئيس إلى رئيس آخر، أو الانتقال بالدولة من الوحدة إلى كيانات مجزأة أو العكس.
       
      فالبعض من المسلمين يرى أن العمل العسكري هو الرائد والقائد والأساس في كل عمليات التغيير والارتقاء بالشعوب نحو الأفضل، ويبني على هذا التصور الخاطئ طريقه في التغيير، فيجد نفسه في نهاية الطريق قد انحرف عن هدفه المنشود، بل قد يجد أن هدفه المنشود قد أصبح في يد غيره من قوى سياسية موجودة في الواقع.
       
      وقبل أن نذكر مخاطر العمل العسكري في عملية التغيير وخطأه، نريد أن نذكر قضية مهمة في هذا الموضوع وهي: أن العمل العسكري قد يكون واجباً في بعض الأحيان أو مندوبا تجاه واقع معين يقتضيه، وهذا الأمر هو موضوع آخر منفصل عن العمل التغييري على أساس الفكر... فإذا داهم الأعداء بلداً من بلاد المسلمين - على سبيل المثال - أصبح التصدي لهذا العدو بالعمل العسكري فرضاً على المسلمين؛ الأقرب فالأقرب، وإذا لم تحصل الكفاية إلا بجميع المسلمين صار الجهاد فرضا على كل المسلمين، وإذا تسلط حاكمٌ ظالم على رقاب الناس فصار يسفك الدماء، ويغتصب وينتهك الأعراض، ويسلب الأموال فإن المسلم يجوز له أن يستخدم القوة العسكرية في وجه هذا الحاكم لرد صولته وظلمه، بل قد يصل الأمر إلى الوجوب لرد هذا الصائل وإيقافه عند حده.
       
      فهذا وذلك من عمليات الرد والصد للحكام الظلمة والتصدّي للاعتداء، أو الظلم ليس لها أي ارتباط بموضوع التغيير الفكري والبناء المميز للمجتمع على أساس هذا الفكر، رغم أنها قد تمهد لموضوع البناء الفكري، وتسهل مهمته إذا أزالت القوى المادية المتغطرسة والمتحكمة في رقاب الناس، ولم تأت بمن هو أسوأ أو أظلم من سلفه!!
       
      لكن الملاحظ عبر تاريخ المسلمين في العصر الحديث - في ظل الثورات ضد الاستعمار-، وعبر أحداث الثورات الجديدة في بلاد المسلمين ضد عملاء الاستعمار من الحكام، هو أن العمل العسكري في هذه الثورات لم يقترن بالوعي الفكري الكافي لإحداث تغيير صحيح فكانت الأمور تنقلب إلى الوضع السابق أو أسوأ منه في بعض المناطق، فعلى سبيل المثال عندما قامت حركات التحرر في العالم الإسلامي، وخاصة في البلاد العربية في بدايات القرن الماضي وأواسطه، فإن هذه الحركات لم تؤت ثمرتها إلا في ناحية واحدة فقط؛ وهي طرد القوى العسكرية الأجنبية من بلاد المسلمين، ولكنها لم تنتج تغييراً صحيحا ولا ارتقاءً بالشعوب نحو الهدف الصحيح؛ وهو الارتقاء بالشعوب فكرياً وبناء دولة على أساس الفكر الذي تحمله الشعوب (فكر الإسلام)، لذلك تفاجأت الشعوب الثائرة المتحررة بأن الثورات التي أشعلتها وغذتها بدمائها وشهدائها كانت وبالا عليها عندما ارتقى فوق رقابها رويبضات من قوى الاستعمار السياسي، وأصبحوا هم القادة والرؤساء، وزاد الأمر سوءاً أن الفكر الذي حكم به هؤلاء الرويبضات هو الفكر الغربي البغيض الذي يتبناه ويطبقه أعداؤهم في بلادهم (الفكر الرأسمالي).
       
      وهذا الأمر يتكرر اليوم في بعض الثورات في بلاد المسلمين، حيث تعمد قوى الاستعمار إلى التسلق فوق دماء وشهداء الثورات لتجني ثمرتها؛ إما عبر انتخابات صورية أو قيادات كاذبة تدعي تمثيلها للناس، أو عبر تسلق بعض القادة العسكريين، عن طريق دعم بعض الجهات السياسية وإيصالهم إلى كرسي الحكم، وهذا كله يحصل نتيجة عدم وعي الشعوب على مشروعها الفكري الحضاري، ونظرتها للتغيير على أساس أنها عملية تخلص من واقع الظلم فحسب.
       
      وهذا الأمر - في قلب الموازين وخلط الأوراق وطمس الحقائق وتزويرها - تحاول قوى الاستعمار أن تستغله في تيئيس الناس، وحصر مطالبهم في لقمة العيش، أو إيجاد الجو الآمن في بعض البلاد، وطمس موضوع التغيير الفكري الصحيح، بل إيصال الشعوب لدرجة اليأس من أية عملية تغيير صحيحة على أساس صحيح مستقبلاً، وإيجاد قناعات معينة، وهي:أن التغيير يجب أن يتم تحت رعاية الغرب وبإشرافه، وإلا فإن الدمار والخراب والانفلات الأمني والفقر هو الذي يحل محل القادة السياسيين من عملاء الغرب.
       
      والحقيقة أن هذه المشكلة لا يستحيل حلها، كما يصور البعض من المضبوعين بثقافة الغرب، وأن عملية إعادة الأمور إلى المسار الصحيح، هي أمر سهل وميسور، إذا وضعت الشعوب أقدامها على الطريق الصحيح في تصحيح المسار ولم تبق سائرة في الخط الأعوج.
       
      فالشعوب حقيقة تريد التغيير الصحيح وإن كانت لا تدرك حقيقته أحيانا بالشكل الواضح الدقيق، وتريد الارتقاء على أساس فكر الإسلام، وتريد بناء دولتها على أساس الإسلام لتعيد أمجادها وعزتها لكنها ما زالت - وللأسف - تضل الطريق، نتيجة عدم وعيها على الواقع أولا، وعلى طريقة التغيير الصحيحة ثانيا، وعلى القوى الاستعمارية وعملائها وأساليبهم الشيطانية ثالثا، وبالتالي يسهل على قوى الاستعمار تضليلها وحرفها عن المسار، بل إيقاعها في حفره وشراكه.
       
      وإن واجب الأحزاب المخلصة الواعية في بلاد المسلمين، وواجب العلماء والسياسيين المخلصين هو انتشال الشعوب من هذا الواقع الشرير، ومن هذه الحفر السوداء التي حفرها المستعمر بمكر ودهاء، وتوعية الشعوب على حقيقة ما يجري في بلادها، وذلك عبر الأمور التالية:-
       
       
      1- توضيح فكرة العمل العسكري وحدوده وأحكامه، ومتى يستخدم هذا العمل ومتى لا يستخدم، ومتى يكون واجباً ومتى يكون محرما.
       
      فبعض الحركات في بلاد المسلمين صارت تستخدم هذا العمل العسكري، وتسخر فيه أبناء المسلمين في قتل الأمة ومشاريعها لخدمة القوى الاستعمارية، مثل استخدام العمليات التفجيرية ضد المسلمين - سواء أكانت بالأشخاص أم بالسيارات - في قتل الناس في تجمعاتهم الحياتية؛ في الأسواق والمساجد والمدارس والطرق وغير ذلك... أو استخدامها في قوى الجيش من المسلمين التي لا تعتدي على الناس، ولا تشارك في قتل الناس وحربهم؛ من فرق الجيش أو الشرطة أو غيرها... فمثل هذه الأمور تحتاج إلى بيان وتفهيم فقهي وسياسي لأن بعض الأعمال قد تكون مدمرة سياسياً، أي تكون ضد مصلحة المسلمين وتستغل من قبل المستعمر في أمور مقلوبة.
       
      2- ملازمة الوعي الفكري والسياسي للعمل العسكري، لأن العمل العسكري وحده إذا خلا من الوعي الصحيح على الإسلام والوعي السياسي على الأحداث الجارية، فإنه سرعان ما تركب موجته ويسخر في غير طريقه الصحيح، وهذا الأمر ظاهر في بعض الأعمال العسكرية في سوريا وفي العراق... فيجب على الواعين فكرياً أن يبذلوا قصارى جهودهم في توعية التنظيمات العسكرية من هذا الجانب، لأن الجهل مدمر للحركات العسكرية، ويجعلها في نحر الأمة بدل أن تدافع عن نحرها، وطريقة التوعية هذه تكون ببيان حدود الأعمال العسكرية وغاياتها، وبيان حقيقة التغيير الصحيح، وكيف يتوصل إليه.
       
      3- التحذير المستمر من الاتصال بالقوى الاستعمارية الخارجية أو الدول العميلة لها، وهذه القضية هي من أخطر ما يواجه الحركات العسكرية، وخاصة أنها تحتاج إلى الدعم العسكري والمالي من أجل تسيير شئونها العسكرية، فتقع في حبال الدول العميلة للغرب، وبالتالي تملي عليها شروطها وتملي عليها خطة عملها السياسي وخطة عملها العسكري، وتجد نفسها في نهاية المطاف وإذا بها عميلة للقوى المحيطة، كما هي الحال مع بعض الحركات العسكرية في الشام أو العراق، حيث وجدت نفسها في نهاية المطاف رهينة المساعدات والأموال السياسية، تتحكم بها الدول المحيطة مثل تركيا والسعودية، وبعض مشيخات الخليج...، وطريقة التفهيم والتوعية تكون برسم الخط المستقيم بجانب الخط الأعوج وهو أن العميل الذي تحاربونه هو تماما كالعميل الذي تتلقون المساعدة عن طريقه وترتهنون لشروطه السياسية والفكرية، وإن التخلص من الظلم لا يكون باستبدال ظالم بأظلم أو شبيه له، وأن الاستعانة بعملاء الاستعمار ضد عملاء آخرين لا يجيزه الإسلام، وفد رفضه الرسول عليه الصلاة والسلام أكثر من مرة...
       
      4- تصور الهدف المنشود بعد العمل العسكري، لأن الكثير من الحركات العسكرية لا تفكر فيما وراء العمل العسكري، فتفهّم هذه الحركات ماذا تريد وما هو هدفها، وكيف يمكن تحقيق هذا الهدف؟، لأن المصيبة هي أن معظم القادة العسكريين لا يوجد عندهم وعيٌ فكري ولا سياسي ولا تصور للأهداف والغايات من العمل العسكري لذلك يسهل حرفهم وتسخيرهم في مشاريع لا تخدم الأمة ولا هدفها الصحيح.
       
      5- فالهدف يجب أن يكون محدداً وواضحاً - خلال وبعد العمل العسكري للتخلص من الظلم - وهو بناء الدولة الجديدة على أساس فكر الإسلام بتطبيق شرع الله، لا لشيء آخر كما حصل في تونس ومصر عندما حرفت الثورات عن غايات الناس الصحيحة.
       
      6- عدم الاقتتال والتلهي في الأهداف الجانبية ونسيان الهدف الأساسي أثناء العمل العسكري، كما حصل - على سبيل المثال - في أفغانستان، وكما هو حاصل مع بعض الجماعات المقاتلة في الشام، فهذا الأمر يدمر كل الأعمال السابقة، وينزع ثقة الناس من الثورة، ويجعل تفكير الناس يذهب إلى العهد السابق للخلاص من هذا الواقع السيئ، وقد انجرت بعض القوى في الثورات - للأسف الشديد - وراء أضاليل الاستعمار، وصارت تقتتل فيما بينها؛ كما حصل في مصر وليبيا وكما حصل مع بعض الفرق العسكرية في الشام، فهذه من المخاطر الكبرى التي تحيط بالثورات.
       
      وقبل أن نختم نقول: بأن العمل العسكري إذا ما خرج عن أصوله وأهدافه وغاياته في محاربة الظلم والفساد وتغيير المنكرات، يزيد الطين بلة، والمأساة مآسٍ جديدة، وقد يرتهن للعملاء نتيجة طول الفترة، والحاجة إلى الدعم المالي والعسكري، وقد ينحرف عن أهدافه الصحيحة نتيجة الخلط وعدم الوعي، وقد يصبح جزءاً من الواقع السيئ نتيجة عدم الوعي على الواقع وطريقة تغييره.
       
      لذلك نقول إن العمل العسكري ابتداء ليس طريقاً للتغيير، ويجب أن يبقى في حدوده؛ وهي رد الظلم ورد الصائل، ومحاربة الكفار في حال الاعتداء على بلاد المسلمين، ولا يستخدم العمل العسكري للتغيير مطلقاً لأنه لا يوصل إلى الهدف ولا إلى طريق التغيير، ويبقى ضمن أهدافه وغاياته ولا يخرج عنها، أما العمل المنتج فهو العمل الفكري الواعي الصحيح؛ الواعي على فكرته وطريقته للوصول إلى تطبيق هذه الفكرة، وعلى طريقة تطبيق هذه الفكرة بعد الوصول إلى الهدف الصحيح.
       
      فيجب أن تأخذ الشعوب العبرة من الأحداث التي سبقت ومن الأحداث في ظل الثورات الحالية؛ في فهم العمل العسكري والتعامل معه، وعدم الانزلاق في مكائد الاستعمار والارتهان السياسي له... يجب أن نأخذ العبرة مما جرى في أفغانستان والجزائر وليبيا وما يجري كذلك في أرض الشام، ليكون عملنا واضحاً وصحيحاً في التقدم نحو الهدف وعدم الزيغ عنه في طرق جانبية لا تسمن ولا تغني من جوع، وفي الوقت نفسه يجب أن نبذل قصارى جهودنا في تصحيح مسار الثورات العسكرية، ووضعها على الخط الصحيح فكرياً وفقهياً وسياسياً، لأن انحراف مثل هذه الحركات سيرجع الأمة سنوات إلى الوراء، ويضع الناس في حالة من اليأس نتيجة اختلاط الأمور، ويجب أيضا أن تكون أحداث الثورات مناسبة طيبة لنا لتوعية الأمة وتفهيمها أن العمل الفكري الصحيح على أساس الإسلام هو المنتج وهو المنجي لها من هذا الواقع السيئ وأن كل الأعمال الأخرى إذا انفصلت عن هذا الطريق فإنها دمارٌ وخراب وهلاك، ولا توصل إلى نهضة ولا تحسّن أوضاعا ولا ترفع ظلماً، بل إنها تزيد الأمة خراباً فوق خراب ودماراً فوق دمار.
       
      وفي الختام نقول: لعل هذه الأحداث تكون مقدمات لوعي الأمة وقبولها للفكر الصحيح نتيجة المآسي التي تحصل في بلادها ونتيجة اختلاط الأوراق والألاعيب السياسية، فنسأله تعالى أن يكون ما يجري في بلاد المسلمين فاتحة خير يفتح عقول الأمة وقلوبها للعمل الفكري الصحيح، وعدم جريها وراء السراب الخادع القاتل، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [النور: 39]، ويقول سبحانه: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: 109]
       
       
      كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
      حمد طبيب - بيت المقدس
      10 من جمادى الثانية 1435
      الموافق 2014/04/10م
    • By سيف الخلافة
      نشر الدكتور ماهر الجعبري، السياسي والأكاديمي الفلسطيني، برقية مفتوحة على صفحته السياسية على موقع فيس بوك، دعا فيها عشائر فلسطين لإعلاء صوتها ضد الاعتقال السياسي، وقال أن كبير القوم خادمهم، وأن الناس ترقب كلمة عشائرية صادعة.

       

       
       
      جاءت تلك الدعوة بعد يومين من نشر بيان عشيرة الجعبري التي حددت فيه موقفها ضد الاعتقال السياسي، والذي قالت فيه: "نعلن موقفنا الصادع ضد الاعتقال السياسي عموما، لأي فرد من أفراد العائلة، بغض النظر عن خلفيته السياسية، ونحن عشيرة تربطنا وشائج القربى ولا تفرقنا السياسة". واعتبرت أنه موقف واجب على العائلة وعلى كل فاعل وناشط في المجتمع، وعلى السياسيين من مختلف الجهات، للحفاظ على السلم الأهلي في المدينة وفي فلسطين، ولتستمر العلاقات الأخوية على اختلاف الانتماءات السياسية. ودعت فيه كافة الجهات والرجالات المؤثرة إلى وقفة صادقة ترفع أيدي الأجهزة الأمنية عن أبناء العائلة، وعن غيرهم من أبناء العائلات الأخرى.

       
      وفي تصريح خاص لموقع يا عيني قال الجعبري: إن فلسطين وعشائرها أكبر من السلطة، ولن تستطيع السلطة أن تتغول على عشائر فلسطين ثم تتوقع منها أن تصمت على الضيم، ودعا الفاعلين في المجتمع إلى إغلاق ملف الاعتقال السياسي لكل أبناء فلسطين بغض النظر عن فصائلهم وتياراتهم.



      لمتابعة موقف عائلة الجعبري ضد الاعتقال السياسي ووقفتها مع ابنها .. إضغط هنا

       
       
       
      المصدر: موقع يا عيني

       

      http://www.yaeni.com/art64833
    • By حمد
      بسم الله الرحمن الرحيم
       
      يا أهل الشام.. لا تخدعنّكم أمريكا بمكرها..
       
      ما زالت دول الكفر وعلى رأسها أمريكا سيدة الكفر والشر والإرهاب مصرةً على إنهاء ثورة الشام العظيمة، ووأد مشروعها السامي (مشروع الخلافة)، وقد قامت وما زالت تقوم بأعمال خادعة ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله المكر والخداع والشر.. وكان آخرها هذه الكذبة الكبيرة (مؤتمر جنيف 2 لإنقاذ سوريا)..
       
      وقد قدمت أمريكا، ومن يساندها عدة مقدمات في محاولة مستميتة لإنجاح هذا المؤتمر الكارثة كان منها:
       
      1. مؤتمر جنيف1 بخصوص حل القضية السورية، وكان من قرارات هذا المؤتمر؛ كما ذكرت جريدة الحياة في 29/9/2013 منها:
       
      * القيام بعدد من الخطوات الرئيسة بدءاً بإنشاء هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة.
       
      * دعا إلى القيام في أسرع وقت بعقد مؤتمر دولي في شأن سورية من أجل تنفيذ بيان جنيف.
       
      * يهيب بالأطراف السوريين المشاركة بجدية وعلى نحو بناء فيه.
       
      * ويشدد على ضرورة أن تمثل الأطراف شعب سورية تمثيلاً كاملاً، وأن تلتزم تنفيذ بيان جنيف وتحقيق الاستقرار والمصالحة.
       
      2. إعادة صياغة المجلس الوطني السوري في الائتلاف السوري الموسع وإدخال شخصيات جديدة من عملاء أمريكا تحت رعاية تركيا والسعودية.
       
      3. السعي الحثيث لتوسيع المجلس العسكري بزعامة سليم إدريس بحيث ينبثق عنه عدة مجالس عسكرية داخل سوريا.
       
      4. الاتصال الحثيث والمستميت من أجل استقطاب بعض الجماعات والكتائب المقاتلة داخل سوريا وخاصة ذات الصبغة الإسلامية الوسطية.. وقد كانت هناك عدة لقاءات مع البعض منها تحت رعاية السفير الأمريكي في سوريا (فورد)، وبحضور سليم إدريس وبعض السياسيين ورجال المخابرات التركية، وقد تم هذا الأمر كما نشر في وسائل الإعلام في مدينة أنطاكيا التركية.
       
      5. عقد مؤتمر الكويت للتمويل والدعم المالي الذي استضافته الكويت الأربعاء (15/1/2014) وخرج بتعهدات بتقديم أكثر من 2.4 مليار دولار لإغاثة الشعب السوري، بحسب ما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وقال (بان كي مون) في كلمة ختامية للمؤتمر - الذي كان يهدف إلى جمع 6.5 مليارات دولار - أنه "تم تقديم تعهدات بأكثر من 2.4 مليار دولار خلال المؤتمر."
       
      6. عقد مؤتمر أصدقاء سوريا في باريس بتاريخ 12/01/2014؛ حيث طالب من يسمون بالأصدقاء - في اجتماعهم مع وفد الائتلاف الوطني السوري المعارض في باريس - بأن مؤتمر "جنيف2" المقرر عقده في 22 من الشهر الجاري هو السبيل الوحيد للسلام. ومجموعة أصدقاء سوريا هو عبارة عن تحالف يتألف أساسا من دول غربية - مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا - وأخرى خليجية عربية - منها السعودية - تدعم ما تسمى بالمعارضة السورية.
       
      هذه هي الأعمال البارزة التي مهدت لها أمريكا وحلفاؤها لإنجاح هذا المؤتمر المؤامرة في الثاني والعشرين من هذا الشهر، وقد ظهرت جدّية في التصريحات الصادرة عن الساسة الغربيين وعملائهم الإقليميين في الدعوة للعمل - من خلال هذا المؤتمر لاستصدار قرارات مهمة تكون على شكل طعم لإغراء البعض من أهل الشام، وإغراء البعض من المقاتلين في الشام لاستقطابهم وضمهم إلى دائرة الخيانة العظمى هذه.
       
      ومن هذه الأقوال والتصريحات التي صدرت:
       
      1. ما ذكرته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية "أن هناك جماعات إسلامية مقاتلة داخل سوريا معتدلة ولا تؤيد الإرهاب ويمكن التعامل معها..
       
      حيث ذكر موقع جريدة الحياة الالكتروني 17/12/2013 عن هارف: "أن الجبهة الإسلامية هي "تحالف لتنظيمات إسلامية معروفة داخل المعارضة السورية" و"نستطيع إجراء حوار مع الجبهة الإسلامية لأنها "بالتأكيد لا تعتبر إرهابية"، في إشارة إلى اللائحة الأميركية السوداء للمنظمات الإرهابية الأجنبية.
       
      2. ما ذكره وزير خارجية روسيا أن روسيا مستعدة للعمل مع النظام السوري لوقف إطلاق النار في منطقة حلب لمساعدة السوريين على تشكيل حكومة انتقالية.. جاءت أقواله هذه في مؤتمر أصدقاء سوريا في باريس. حيث دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف إلى "وقف إطلاق نار في مناطق محددة" في سوريا قبل مؤتمر السلام المرتقب في سويسرا في 22 كانون الثاني.
       
      3. ما ذكره كيري وزير خارجية أمريكا في 17/1 أن الرئيس السوري بشار الأسد ليس له مكان في سوريا المستقبل، ودعا المعارضة إلى التصويت لصالح حضور جنيف2 - 2014
       
      4. التحذير الغربي من فشل المؤتمر حيث ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية 18/1/2014 أن فشل مؤتمر جنيف 2 بشأن سوريا قد يدعم النظام السوري، بينما يقوض المعارضة السورية التي انهارت بعدما فشلت الإدارة الأمريكية في أن تشد من أزرها.
       
      فكل هذه الأعمال الحثيثة والتصريحات الصريحة لتدل على جدية أمريكا وروسيا معا لإنجاح مؤتمر جنيف بحيث يكون هذا المؤتمر مقدمة لتشكيل حكومة انتقالية، وطعما ساما مغطى بالعسل لجلب بعض الفرق القتالية لتسير مع الحكومة الانتقالية والمجلس العسكري... وكل هذا وذاك ما هو إلا لضرب الثورة العملاقة التي أوشكت على قطف ثمارها الطيبة بميلاد بطلة الإسلام في أرض الشام.
       
      وإنني من هذا المنطلق الخطير ومن باب الحرص على عدم الوقوع في فخاخ أمريكا وألاعيبها وفي غضب الله أولا وأخيرا، وحتى لا يكون البعض من أهل الشام أداة بيد أمريكا لإنهاء مشروع الخلافة - لا قدر الله - فإنني:
       
      * أتوجه بالنصح أولا والتحذير ثانيا للبعض من أهل الشام قائلا بقول الحق تعالى: ﴿وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾.. فلن تنالوا من مكر أمريكا إلا خزي الدنيا وعذاب الآخرة إن سرتم خلفها.
       
      * وأقول أيضا «لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين»، كما قال عليه الصلاة والسلام... فقد لدغت الأمة مرات ومرات بسبب سيرها خلف الكفار ولم تجنِ إلا التعب والشوك.. فقد لدغ البعض من إخوانكم من أهل فلسطين عندما دخلوا في جحر اليهود وهم ليسوا بقادرين على الخروج منه الآن، وكما لدغ أيضا إخوانكم من المجاهدين الأفغان!!..
       
      * ونحذر أيضا فنقول: مخطط أمريكا ليس فيه الحرص على أهل الشام، ولا على أمة الإسلام يقول تعالى: ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً﴾... إنما هو لضرب الثورة أولا، ولجعلكم أداة بيدها تقتلون بعضكم بعضا كما فعلت بالمجاهدين الأفغان من قبل!!...
       
      * ونحذركم أيضا أن الكفر ليس وراءه ومعه إلا الشر والكفر قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾... ويقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾...
       
      لذلك فاتقوا الله أيها الائتلاف السوري، واتقوا الله أيها المجلس العسكري، واتقوا الله يا من تسول لكم أنفسكم أو تحدثكم بالانضمام إلى هؤلاء وهؤلاء بعد مؤتمر جنيف2 أو قبله.

      ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾


       
      وفي الختام نسأله تعالى أن يجعل مكر أمريكا في نحرها، وأن يسلّم أهل الشام من شرها وأن يكرمهم بميلاد دولة الإسلام عما قريب.. آمين يا رب العالمين
       
       

      كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
      حمد طبيب - بيت المقدس


       

      http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_32726

    • By حمد
      بسم الله الرحمن الرحيم
       
      خبر وتعليق
      ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار
       
      الخبر:
       
      ورد في صحيفة القدس العربي 17/12 أن ماري هارف نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية أقرّت بوجود شائعات عن اجتماع قد يعقد في تركيا بين دبلوماسيين أمريكيين وممثلين عن الجبهة الإسلامية، وورد على قناة الجزيرة أن روبرت فورد السفير الأمريكي في دمشق قد صرح بأن الجبهة الإسلامية في المعارضة السورية رفضت الاجتماع مع الولايات المتحدة دون إبداء الأسباب.
       
      التعليق:
       
      إن موقف الجبهة الإسلامية من معاداة أميركا ومن والاها ورفض الاجتماع بها والتحاور والتنسيق معها لهو الموقف الشرعي الذي يرتضيه الله سبحانه. فالجهة التي تصف وتعرف نفسها بأنها إسلامية فذلك يعني أنها تشكلت استنادا لحكم شرعي، وأن أعمالها وتحركاتها تسير وفق الحكم الشرعي، وأن أهدافها وغاياتها يحددها الحكم الشرعي، وأن وسائل وأساليب تحقيق تلك الأهداف منضبطة بالحكم الشرعي، وإنه لمن التضليل والإفك والخداع وصف أي حركه أو حزب أو جبهة أو فصيل بأنه ذو توجه إسلامي لمجرد أن أفراده مسلمون، أو لأنه يرفع راية الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم أو لأن أفراده يطلقون اللحى وتعلوا أصواتهم بهتافات الله أكبر.
       
      إن ما هو بأهمية عدم الجلوس مع الأمريكان والكفار المحاربين شرقا وغربا عدم الانصياع لهم ولما يريدون، وعدم تنفيذ ما خططوا له من إبقاء سوريا تحت مخططاته ونسف تآمره على المشروع المبارك للثورة المباركة.
       
      فأي جهة تقبل بالعلمانية تحت مسمى الدولة المدنية والديمقراطية، فهي جهة عدوة لله ولرسوله وللمؤمنين وللثورة المباركة وإن صام أفرادها وصلَّوْا ورفعوا راية الرسول صلى الله عليه وسلم.
       
      وأي جهة تقرّ لأمريكا وللكفار - شرقيهم وغربيهم - التدخل في صياغة مستقبل سوريا إنما هي جهة خائنة لله ولرسوله والمؤمنين وللثورة المباركة وإن صام وصلى وهُشِّمت عظام أفرادها بأيدي جنود المجرم بشار.
       
      وأي جهة تقبل بالتخطيط والترتيب والتنسيق مع قوى الكفر والاستعمار وتستظل بمظلتهم وتسير وفق خرائطهم فهي جهة عميلة وضيعة متسلقة وإن صام وصلى أفرادُها وادَّعَوا الإخلاص وإن أثخنت أجسادهم بالجراح من رصاص جنود بشار وإن هدمت منازلهم وحرقت مزارعهم بأيدي شبيحة نظام بشار.
       
      لقد آن الأوان للثورة أن تنفث خبثها وتنزع الأقنعة عن وجوه الخائنين والعملاء أفرادا وجماعات وليحرق نور الثورة وجوههم القبيحة ولتخرجهم قوة الحق من المشهد وتقذف بهم في مستنقع الخائنين الآسن.
       
       
       

      كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
      ممدوح أبو سوا قطيشات
      رئيس المكتب الإعلامي في ولاية الأردن


       
       

      http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_31874

    • By حمد
      سم الله الرحمن الرحيم
       
      من ينقذ تونس من أزماتها؟!
       
      لقد كانت تونس فاتحة الخير في هذه الثورات المباركة؛ التي ثارت على الظلم والقهر والتسلط، وكان الهدف المنشود - عند أهل تونس - هو تغيير الواقع السيئ، والارتفاع عن هذا المستوى الاقتصادي الهابط الذي وصلوا إليه في ظل جبروت وقهر بن علي، ومن سبقه من حكام تونس، وكانوا يهدفون أيضا إلى الانعتاق من القيود السابقة التي كانت تقترب من مستوى الاستعباد، وفرض ما تريده الزمرة الحاكمة على كافة أطياف الشعب التونسي..
       
      وبالفعل فإن تونس قد تخلصت من رموز الظلم الممثلة برئيس الدولة والمقربين منه، وأخذت شيئا من حرياتها المسلوبة في بعض الميادين، وخاضت تجربة انتخابية في البرلمان وفي منصب الرئيس.. لكن رغم كل هذا التغيير - الشكلي - الذي حصل فإن تونس لم تنهض على المستوى الاقتصادي بل ازدادت سوءاً رغم الخيرات الكثيرة والعميمة التي تحظى بها، أيضا فإن تونس لم تحظ بالاستقرار السياسي منذ قلع فساد بن علي وزمرته حتى اليوم، وقد تعاقب على حكم تونس أكثر من حكومة، قبل هذه الانتخابات وحتى هذه الانتخابات، لم تحظ بموافقة ورضا الشعب، ولا الأحزاب السياسية الممثلة لهذا الشعب، وبمعنى آخر فإن تونس لم تتقدم إلى الأمام إلا في ناحية واحدة فقط هي خلع الفساد السابق (بن علي وبعض زبانيته) من أرضها، وأن الشعب ما زال ينشد التغيير الحقيقي ولم يسكت على الظلم والانحطاط المستمر حتى الآن.
       
      والسؤال الذي يرد هنا هو: لماذا لم تنهض تونس من واقعها الأليم رغم أنها تخلصت من رموز الفساد القديم؟!
       
      والجواب على هذا السؤال المهم هو أن تونس لم تُحكم حتى الآن بالفكر الذي يخلصها من الواقع السيئ، ولم يحكمها أناسٌ مخلصون لها ولدينها ولمبدئها الذي تحمله.
       
      فهذه الأحزاب الموجودة اليوم في تونس؛ سواءٌ منها اليسارية أو القومية أو حتى "الإسلامية المعتدلة" أو ما كان له ارتباطات بالإرث السيئ السابق.. كل هذه الأحزاب لا تحمل فكر الأمة النقي ولا تريد تطبيقه في أرض الواقع، أي في الدولة والمجتمع، عدا عن أن بعض هذه الأحزاب متعددة الولاء السياسي وتدين للغرب ولأفكاره العلمانية الدخيلة على الأمة!!
       
      وهذا ما يفسر هذا التطاحن والتنافس على الكرسي، ونسيان هموم وطموح وتطلعات الشعب المقهور البائس الفقير؛ والذي يعاني ما يعاني..
       
      فتونس لم تتخلص من التبعية الاستعمارية بعد، رغم كل ما جرى في ظل الثورة، وأكبر دليل على ذلك هو هذه التحكمات العريضة، من قبل المؤسسات المالية الدولية، وإملاءاتها التي تمليها على الأمور الاقتصادية داخل تونس، وكذلك الإملاءات السياسية من قبل الدول الكافرة التي تمليها، وتقبلها الأحزاب الحاكمة في شكل الدستور ونظام الدولة وعلاقتها مع الدول الكبرى، واشتراطاتها على الحكومة في إبعاد الإسلام السياسي من الدولة والمجتمع، وفي إعلانها الحرب على الإرهاب، أي على المسلمين المخلصين سواء أكانوا من الجهاديين أم السياسيين...
       
      هذا عدا عن الارتباطات السرية والعلنية بين الأحزاب السياسية الفاعلة في الساحة التونسية، وبين هذه الدول الاستعمارية الكبرى..
       
      وبناء على وصف هذا الواقع البئيس في تونس فإنه لا ينقذ تونس ذهاب حكومة ومجيء حكومة جديدة بثوب جديد، أو استقالة رئيس ومجيء آخر بثوب خارجي جديد، أو بانتخابات برلمانية تكرّس الفكر العلماني القديم.. وحتى ما جرى أخيرا من تسمية رئيس وزراء جديد (مهدي جمعة) يوم 2013/12/15.. فهذا كله يزيد الشعب عنتا ومشقة وترديًا في الوضع الاقتصادي ليزداد سوءاً فوق سوء..
       
      فالذي ينقذ تونس من هذا الواقع المتردي البئيس يتمثل في الأمور التالية:-
       
      1- وضع الفكر الذي تحمله الأمة في تونس موضع التطبيق الفعلي، بحيث تكون الدولة بكافة مؤسساتها ودستورها تبعا لهذا الفكر؛ وهذا الفكر هو دين الإسلام، فتُعلن تونس دولة إسلامية تطبق الإسلام في الدولة والمجتمع، ولا يُنظر لأي تبعات أخرى ولا يسمح بأية إملاءات خارجية..
       
      2- وضع المخلصين من أبناء تونس في موضع القيادة لأهل تونس، لأنهم وحدهم القادرون على تطبيق فكر الأمة (الإسلام) بإخلاص، فواجب على شعب تونس أن يبحث وينظر من هي القيادة أو الحزب المخلص الذي يتبنى فكر الأمة دون مواربة ولا مداهنه، ولا ارتباط مع الدول الاستعمارية وفكرها وإملاءاتها..
       
      3- قطع الصلة مع الدول الاستعمارية من حيث التبعية السياسية والاقتصادية، وجعل العلاقة معهم محصورةً فقط في أحكام الدين الذي أنزله رب العالمين هدىً ورحمةً للمسلمين أجمعين، ولينظم علاقاتهم مع جميع الناس؛ ومنها هذه الدول الكافرة حسب أحكام الشرع..
       
      4- نبذ الأحزاب والشخصيات السياسية التي لا تحمل فكر الأمة وهمها وتطلعاتها نحو الارتقاء والانعتاق، وعدم السير خلفها، وعدم الرضا بها، ولا بما تصنعه من انتخابات شكلية ملفقة لإسكات صوت الأمة ووضعها في دوائر مفرغة جديدة، وهذا ينطبق على كل الأحزاب الموجودة الآن في سدة الحكم والبرلمان؛ لأنها جميعا قد فصلت نفسها على فكر الأمة وآمالها وتطلعاتها نحو الرفعة والسموّ على أساس الإسلام الصحيح..
       
      بهذه الأمور العملية الصحيحة يستطيع أهل تونس أن يبدؤوا طريقا صحيحا، وأن يجلبوا الخير العميم لهم ولبلادهم، ولكافة بلاد المسلمين تماما كما جلبوا الخير في بداية الثورات..
       
      أما الحاصل اليوم من تغيير رئيس وزراء، أو انتخابات برلمانية أو رئاسية مستقبلية أو غير ذلك من مسرحيات هزلية فلن تزيد أهل تونس إلا مؤامرات جديدة، وتردّيًا جديدًا وتعباً ومشقة..
       
      إننا نرى شعاع نورٍ وخيرٍ في هذا البلد الطيب، وما هذا التوجه الإسلامي الواسع الذي يزداد يوما بعد يوم، بل ساعة بعد ساعة إلا علامة خير في هذا البلد، وإن الواقع الذي يتشكل اليوم في أرض تونس ليمهد لخير قادم جديد سيشرق بإذنه تعالى من أرض تونس الخضراء بإيمانها وطيبة أهلها وحبهم للانعتاق والتغيير، فلن ينقذ تونس مما هي فيه اليوم من المؤامرات الدولية أيادٍ مرتبطة بالاستعمار الأجنبي وخاضعة لإرادته الدولية وإملاءاته السياسية، وأن كل ما يجري من أحداث وتغييرات إنما تقود إلى زيادة في تفكك الشعب التونسي وإثارة النعرات القومية داخله وقد تؤدي أيضا - لا سمح الله - إلى فتن واقتتال داخلي لا تحمد عقباه، وربما قاد هذا وذاك إلى فراغ سياسي لتصبح البلاد دون قيادة تمسك مقود سفينة النجاة إلى بر الأمان.
       
      إن الواجب الشرعي اليوم على أهل تونس - إذا أرادوا مرضاة الله تعالى والسير في الطريق القويم طريق النجاة الرباني وأرادوا أن يوفروا على أنفسهم ضياع الوقت، ومزيدا من الخسائر المادية والمعنوية - إن الواجب هو أن يسيروا خلف المخلصين من أبناء دينهم في تونس، وهم معروفون عندهم يعرفونهم بسيماهم وبأعمالهم، وبعدم ارتباطهم بأية دولة أجنبية ويعرفونهم بما أسسوا من فكر نقي صحيح ودستور جاهز للتطبيق، يعرفه العلماء المخلصون، ويقرون بصحته، وهؤلاء هم (حزب التحرير) الذي بات أشهر من نار على علم في أرض تونس ويشهد له كل المخلصين بالاستقامة والإخلاص والمعرفة والفهم الدقيق للإسلام وللسياسة الدولية والمحلية...
       
      فنسأله تعالى أن يصرف عن تونس الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يلهم أهلها اتّباع الخير والاستقامة والصلاح والفلاح، وأن يجعل من أرض تونس بداية الخير في قيام نواة الدولة الإسلامية في أرضها تماما كما كانت بداية الخير في الثورة على الظلم والظالمين... آمين يا رب العالمين.
       
       

      كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
      حمد طبيب - بيت المقدس


      http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_31736
×
×
  • Create New...