Jump to content
Sign in to follow this  
راجي رحمة الغفور

شبهة عن عماد الدين و نور الدين زنكي ثم صلاح الدين الايوبي

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم ،

شبهة ان عماد الدين و نور الدين زنكي ثم صلاح الدين الايوبي من بعدهم استقلوا بالسلطة بالتغلب و اخضعوا البلاد لهم قبل التوجه لقتال الصليبيين ثم تحرير فلسطين منهم.

و ان وردت هذه الشبهة في بعض كتب التاريخ الا اننا حين قراءة التاريخ لا بد من قراءته قراءة سياسية شمولية فاحصة و ربطها بما حولها من احداث و سياسة دولية مع الأخذ بعين الاعتبار الناحية الشرعية على ان لا نقتصر في تفسير الاحداث على رأي بعض المؤرخين لها بانها مطامع شخصية او استراتيجية عسكرية بمعزل عن شرع الله سبحانه...

الرد : ان عماد الدين زنكي بعد ان ولاه الخليفة العباسي المسترشد على ولاية الموصل كانت بلاد الشام في حالة يرثى لها فسواحل الشام كانت خاضعة عسكريا للصلبيين و اجزاء أخرى من بلاد الشام كانت خاضعة لهم سياسيا ، و بالتالي لم تكن خاضعة لسلطان الاسلام و المسلمين و لا لخلافة العباسيين .فمن الناحية الشرعية أصبحت البلاد فيها دار كفر يجب تحويلها الى دار اسلام من جديد و اخضاعها للخلافة العباسية. و للتذكير فان الدار تكون دار اسلام بشرطين اثنين الأول بأن يكون الأمان الداخلي و الخارجي فيها بأمان المسلمين و الثاني بأن تحكم بالاسلام ، و على الأقل احد هذين الشرطين قد فقد في تلك البلاد...

و لفهم ذلك لا بد ان نعود للتاريخ قليلا، فبعد ان تمرّد دبيس بن صدقة على الخليفة العباسي المسترشد و سيطر على مناطق واسعة من العراق خرج الخليفة من بغداد و اوكل الى عماد الدين زنكي أمر اخماد الثورة و اعادة العراق لسلطان الخلافة و نجح في ذلك نجاحا باهرا عاد على اثره الخليفة الى بغداد مما جعله مقربا لدى الخليفة و لدى السلطان السلجوقي اكثر و بعد وفاة والي الموصل حينها تم تعيين عماد الدين واليا عليها لحاجتهم لرجل ذو قوة و عزيمة و حنكة عسكرية و سياسية، و منذ ذلك الوقت و كان ولاء زنكي للخليفة العباسي المسترشد ثم الراشد من بعده حتى بعد ان عزل الراشد ووصول المقتفي مكانه بايعه زنكي درءا للفتنة و لتوحيد كلمة المسلمين لمواجهة الصلبيين ففي رسالة له اوردها ابن الجوزي في المنتظم قال فيها : "ان الصليبيين قد طمعوا في البلاد و ان هم استولوا على حلب لم يبق في الشام اسلام، و على كل حال فالمسلمون اولى بها من الكفار" و لو لاحظنا من كلامه هنا في الرسالة ان حلب كانت الوحيدة الخاضعة للخلافة بينما البقية امانه بأمان الصليبيين. و على اثر ذلك تفرغ عماد الدين لتحرير بلاد الشام من سلطان الصليبيين العسكري و السياسي و اخضاعها لسلطان الخلافة. فبدأ من حلب ليضم حماة ثم الاتارب فحمص و الرها فحاصرها واحدة تلو الأخرى و ضمها ، و بعد ذلك حاصر دمشق و استعصت عليه بسبب دعم الصلبيين لأميرها عسكريا و امدوه بالمدد و تم اغتيال عماد الدين زنكي على ايدي فرقة باطنية بايعاز من الصليبيين الذين حاولوا بعد اغتيال عماد الدين استعادة الرها و لكن ابنه نور الدين استطاع صدهم مما اضطرهم الى تجييش حملة صليبية جديدة من اوروبا باتجاه الرها بهدف استعادتها لكن هذه الحملة الصليبية (الثانية) اصطدمت بقوات السلاجقة الذين اوقعوا بالحملة تلك هزيمة كبرى لم تحقق من ورائها اوروبا أي هدف. و بدأت الولايات تسقط بيد نور الدين زنكي (على عهد الخليفة المستنجد بالله بن المقتفي) حتى ضمّ دمشق و جعلها عاصمة لجيوشه و قواته مما دفع بالصليبيين للتوجه الى مصر بهدف احتلالها للالتفاف على نور الدين قبل ان تقع بيده خاصة و ان الدولة الفاطمية لم تكن بتلك القوة وقتها. فان ضعف الدولة الفاطمية و القلاقل فيها دفع وزير الدولة فيها الى اعتماد سياسة المكر للحفاظ على ملكهم فتارة يستنجدون بجيش نور الدين زنكي في وجه الصليبيين و تارة اخرى العكس الى ان تم قتل وزير الدولة الفاطمية وقتها (و قد كان العقل المدبّر و الآمر الناهي الحقيقي في الدولة الفاطمية) و عيّن الخليفة الفاطمي العاضد لدين الله قائد جيش الشام اسد الدين الذي ارسله نور الدين زنكي لمصر لمعرفة احوالها و دراسة اوضاعها بهدف ضمها للخلافة العباسية فيما بعد و كان في هذه الاثناء صلاح الدين الايوبي قائدا مهمّا في جيش اسد الدين و هو ابن عمّه. و قد أستمر اسد الدين في الوزارة مدة شهرين ثم توفي و بضغط من الزنكيين في الشام اجبروا الخليفة الفاطمي على تعيين صلاح الدين مكانه و لكن ما لبث الأمر كذلك بضع شهور حتى تعرض صلاح الدين لمحاولة اغتيال من امراء فاطميين و متنفذّين يتطلعون للسلطة فيها، كشف أمرهم صلاح الدين و اعدمهم ثم حاول آخرون تحريض الزنج عليه فقمع ثورتهم ايضا و استبدل من بعدها حرس الخليفة الفاطمي بحرس موالين له. و كان الوضع في مصر صعبا على صلاح الدين حيث بدأ الصليبيون يعسكرون على مشارف مصر و الأمر لم يستقر له فيها بعد فكان يخشى ان خرج لملاقاة الصليبيين ان ينقض على جيشه الفاطميون او المتربصون به منهم فأرسل الى نور الدين زنكي يطلعه بخطورة الوضع ، فأشغل زنكي الصليبيين بضرب حصونهم في الشام مما خفف الضغط عن مصر و بالتالي استطاع صلاح الدين بالتعاون مع نور الدين الحاق الهزيمة بهم. حينها ثبت الزنكيون اقدامهم في مصر بالتعاون مع صلاح الدين بعد هذا الانتصار و أوقفوا الدعاء للخليفة الفاطمي على المنابر و استبدلوه بالدعاء للخليفة العباسي المستضيء بن المستنجد في اشارة الى التحوّل السياسي و التابعية الفعلية للخلافة العباسية. و بعد موت نور الدين صاحب الولاء للخلافة العباسية خلفه ابنه و بدأت الأمور تتجه الى الفتن و الاقتتال في الشام خاصة و ان ابن نور الدين كان صغيرا و غير قادرا على الحكم وقتها فحاول الوصي عليه وقتها كمشتكين الاستقلال بالسلطة و توسيع نفوذه فتوجه اليه صلاح الدين ووحّد تلك البلاد و قد لقبه وقتها الخليفة العباسي لقب سلطان مصر و الشام و أسند الخليفة العباسي في بغداد إليه السلطة على مصر والمغرب الأدنى والنوبة والحجاز و تهامة وفلسطين وسوريا الوسطى. (و لو كان صلاح الدين طالب سلطة لانقض عليها بانتقال الحكم في الشام الى شاب صغير ليس لديه خبرة في السياسة و لكنه لم يفعل الا حينما اغتصب الأمر كمشتكين)...

و من هنا يتبيّن لنا كيف ان الثلاثة كان هدفهم اعادة البلاد لسلطان الاسلام و خليفة المسلمين الشرعي و قد كان عملهم في ذلك اما صلحا لمن رضي بالخضوع صلحا من المسلمين او بالقوة لمن رفض و ذلك تنفيذا لشرع الله سبحانه كما في حديث : " من اتاكم و امركم جميع على رجل واحد يريد ان يشق عصاكم او يفرق جمعكم فاقتلوه" رواه مسلم

و حديث :" ستكون هنات و هنات فمن أراد ان يفرق امر هذه الأمة و هي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان" رواه مسلم

ثم توجهوا الى القدس لتحريرها في عهد الخليفة الناصر لدين الله...

المصادر

المنتظم لابن الجوزي

البداية و النهاية لابن كثير

تاريخ الاسلام السياسي و الديني و الثقافي و الاجتماعي للدكتور حسن ابراهيم حسن

الخلافة العباسية عبد المنعم الهاشمي

الكامل في التاريخ لابن الأثير

قصة الاسلام لراغب السرجاني

Share this post


Link to post
Share on other sites

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخي علاء

فعل عماد الدين زنكي رحمه الله لا يعتد به دليلا شرعيا فالاستدلال بهذا الحدث ساقط بداية بغض النظر عن صحته

ثانيا عماد الدين زنكي لم تكن ولايته عامة بل هو كان يتبع لخليفة ولخلافة موجودة وما حدث هو خروج عن الاصل واعادة وضعه الى اصله بارجاعه الى دولة الخلافة.

وهذا لا ينطبق بحال على ما يفعله جهلة اليوم بقتل المسلمين للوصول الى التغلب.

وهناك فرق كبير بين تحقق الغلبة والسعي للغلبة

Share this post


Link to post
Share on other sites

صحيح لا يستدل به و لكن هي قراءة لتاريخ المسلمين المشرق يراد دائما تشويهه بقصد او بغير قصد. و لو راجعنا كلام العلماء في عماد الدين و نور الدين زنكي و صلاح الدين من بعدهم لعلمنا ان شرع الله سبحانه و عز الامة كان نصب عينيهم كما نقل ذلك ابن كثير و ابن الاثير و ابن الجوزي..

اما حال اتباع تنظيم البغدادي فلو احسنا خطابهم لأقتنعوا و لكن ان نخاطبهم بخطاب الخونة العملاء او الحرورية الخوارج فلا جدوى و لا فائدة نحصّل من ورائها (لاحظت ذلك من خلال الخبرة في النقاش معهم)، و لا بد من ازالة الشبهات و تبيينها لهم (أقصد المخلصين الاتباع الذين يستخدمون عقولهم)، و قد حصل بحمد الله ان غير افراد منهم قناعتهم فعلا بالنقاش الراقي.

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...