Jump to content
Sign in to follow this  
ورقة

الحزب السياسي والعمل العسكري

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله 

 

الحزب السياسي - كحملة الدعوة في زمن الاستضعاف مثلا - يدعو الناس الى الفكرة بطريقة بليغة مؤثرة لافتة، ثم يترك اللهُ لهم الخيار، فان استجابوا فانه يعمل بهم ومعهم لتطبيقها عمليا في الدنيا وصولا الى الجنة في الآخرة.

وان لم يستجيبوا فأمرهم الى الله، ان شاء عذب وان شاء غفر. وليس مطلوبا من الحزب السياسي أن يحمل السيوف على رقاب الناس ليقبلوا ما يدعوهم اليه

بل يبقى الحزب ثابتا على فكرته عاملا بطريقته واثقا بربه حتى يلقى الله تعالى

استجابة الناس هي من شأن الله تعالى الذي خير الناس وبين لهم طريق الهداية طريق الضلال وترك لهم اتخاذ القرار. لذلك لم تكن استجابتهم مسؤولية الحزب السياسي على الاطلاق

هذه الصورة تكررت مع الأنبياء جميعا عليهم السلام

ابراهيم عليه السلام على سبيل المثال، لم يستجب له أهل العراق، ولوطا عليه السلام لم يستجب له قومه، وعيسى عليه السلام كذلك، وقوم هود وقوم صالح

فأهلك الله اقواما وأمهل آخرين

وآخرون استجابوا لنبيهم كسادتنا وأحبابنا الأنصار رضي الله عنهم وعن المهاجرين

لكن الحقيقة أن أحدا من الأنبياء لم يحمل على قومه بالسيف ليحتضنوا فكرته

فنحن اليوم نبذل المهج ونخلص النصيحة ونحمل الفكرة لأهلنا وأناسنا وأمتنا سائلين الله أن يهدي قلوبهم فيستجيبوا ويلتزموا اقامة حكم الله في الأرض، فان استجابوا فهم أهل التقوى وأحق بها وأهلها، وان لم يستجيبوا أو تلكأوا فما على الرسول الا البلاغ

 أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ وَقُلْ لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِٱلْعِبَادِ

  وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ

  مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ

  وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ

   وَقَالَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلاۤ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذٰلِكَ فَعَلَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلاَّ ٱلْبَلاغُ ٱلْمُبِينُ

  فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ

  قُلْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ

  وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ

  وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ

فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ ٱلْبَلاَغُ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقْنَا ٱلإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ ٱلإِنسَانَ كَفُورٌ

  فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوۤاْ إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْفَاسِقُونَ

  وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ فَإِن تَولَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلاَغُ ٱلْمُبِينُ


 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

بارك الله فيك و لك أخي ورقة، غابت عن كثير من المسلمين في هذا الوقت هذه النقطة المهمة جداً وعاب كثير من الناس على الحزب ان الوقت طال والنتيجة المرجوة مازالت غائبة، ولم يدركوا ان العمل واجب والنتيجة بيد الله عزوجل ولم يقرؤا قول الله عزوجل (حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جائهم نصرنا)

Share this post


Link to post
Share on other sites

وفوق ما ذكرت؛ فقد بات مشاهداً بالحس خطورة العمل العسكري من ناحية حاجته للدعم والتمويل الماديين والكبيرين بما لا تستطيعه الحركات والأحزاب والجمعيات والأفراد، فتلجأ الجماعات المسلحة إلى الدول الكبرى أو العميلة لتلقي الدعم، فتكون مصيبة جديدة تتحول معها هذه الحركات من أدوات تغيير لفساد الواقع وللانعتاق من الغرب إلى أدوات تكرس فساد الواقع وهيمنة المستعمر وأدواته، فضلا عن عدم تحقق الغايات التي بدأت القتال لأجلها.

ثم بات مشاهداً بالحس الحاجة الماسة للوعي السياسي والفكري عند الأمة، لتحديد الغايات عند العاملين للتغيير ولتحديد خط السير وأساليب العمل ولمنع الأعداء من تفريغ حركتنا من الإنتاج، وكل ذلك يقتضي العمل السياسي والفكري وليس العسكري.

ونجاح الثورات المضادة نموذج على ما سبق.

Share this post


Link to post
Share on other sites
في ١‏/٦‏/٢٠١٨ at 09:16, ورقة said:

 

الحزب السياسي - كحملة الدعوة في زمن الاستضعاف مثلا - يدعو الناس الى الفكرة بطريقة بليغة مؤثرة لافتة، ثم يترك اللهُ لهم الخيار، فان استجابوا فانه يعمل بهم ومعهم لتطبيقها عمليا في الدنيا وصولا الى الجنة في الآخرة.

وان لم يستجيبوا فأمرهم الى الله، ان شاء عذب وان شاء غفر.
 

 

أخي الكريم ورقة
لماذا يكون منْ يستجيب للحزب له الجنة ومنْ لم يستجب إن شاء عذبهم الله أو غفر؟! هل تربط بين العمل مع الحزب وبين النجاة في الآخرة ومنْ لا يعمل ربما لا ينجو؟!
أنا أسأل ولا أؤكد فربما قصدك غير هذا لكن هذا ما فهمته.
خاصة وأنّ العمل لإقامة حكم الله في الأرض ليس حكراً على حزب التحرير.

Share this post


Link to post
Share on other sites
2 ساعات مضت, عبد الله العقابي said:

أخي الكريم ورقة
لماذا يكون منْ يستجيب للحزب له الجنة ومنْ لم يستجب إن شاء عذبهم الله أو غفر؟! هل تربط بين العمل مع الحزب وبين النجاة في الآخرة ومنْ لا يعمل ربما لا ينجو؟!
أنا أسأل ولا أؤكد فربما قصدك غير هذا لكن هذا ما فهمته.
خاصة وأنّ العمل لإقامة حكم الله في الأرض ليس حكراً على حزب التحرير.

الحبيب عبدالله العقابي ..

دقق في النص بارك الله فيك 

الاخ ورقة  قال الحزب السياسي ولم يذكر حزبا بعينه وانت تعلم ان التعددية الحزبية على اساس الاسلام جائزة ... 

ومن هذا يتضح ان الحديث عن التزام المسلم بما امر الله فيستحق الجنة  او  عصيانه فيكون تحت رحمة الله ان شاء غفر وان شاء عذب ..

فالحديث عام ... 

فعندما يقوم الحزب السياسي الاسلامي بعمل الانبياء فمن استجاب لله وآمن وعمل نجا ومن لا  فحسابه على الله .. 

طبعا ومع الاحتفاظ بحق الاخ ورقة للاجابة لما وجه له من سؤال ..

تحياتي للجميع وبارك الله فيكم وتقبل الله طاعتكم .

Share this post


Link to post
Share on other sites
23 ساعات مضت, أبو عبيدة العسقلاني said:

وفوق ما ذكرت؛ فقد بات مشاهداً بالحس خطورة العمل العسكري من ناحية حاجته للدعم والتمويل الماديين والكبيرين بما لا تستطيعه الحركات والأحزاب والجمعيات والأفراد، فتلجأ الجماعات المسلحة إلى الدول الكبرى أو العميلة لتلقي الدعم، فتكون مصيبة جديدة تتحول معها هذه الحركات من أدوات تغيير لفساد الواقع وللانعتاق من الغرب إلى أدوات تكرس فساد الواقع وهيمنة المستعمر وأدواته، فضلا عن عدم تحقق الغايات التي بدأت القتال لأجلها.

ثم بات مشاهداً بالحس الحاجة الماسة للوعي السياسي والفكري عند الأمة، لتحديد الغايات عند العاملين للتغيير ولتحديد خط السير وأساليب العمل ولمنع الأعداء من تفريغ حركتنا من الإنتاج، وكل ذلك يقتضي العمل السياسي والفكري وليس العسكري.

ونجاح الثورات المضادة نموذج على ما سبق.

أخي  الكريم ابا عبيدة ... 

 

المسار الواقعي وما ينتهي اليه لا يجوز ان يكون بحال سببا لاتخاذ المواقف وتحديد الافكار .. والاحكام بل تؤخذ المواقف والاحكام من مصادرها منزلة على كل واقع ..

 

القوة العسكرية في الامة ان اراد لها الشرع عملا معينا  يجب ان تفّعل فيه طبعا بشروطه .. وهذا لا علاقة له بالارتباط بالمال السياسي والعسكري القذر فحتى الارتباط السياسي منكر ان كان تحت سقف الطاغوت بكافة أشكاله .. فالقضية ليست في العمل السياسي او العسكري بل بضرورة ان يكون العمل السياسي يعبر عن ذاتية الامة ، وكذلك العسكري تحت احكام الشرع بكافة التفصيلات المرتبطة بالعمل .. فالاسلام اكتمل والاعمال لا تحصر فقط بحكم العمل لاسئناف الحياة الاسلامية فهناك اليوم الجهاد واحكامه وغير ذلك .. فالقول بان الاولوية لاقامة دار الاسلام لا يجوز ان تمنع الدفاع عن بلاد المسلمين عندما يدهم الاعداء وهكذا ....

 

ولا يجوز ان يتصور ان الحصول على السلاح محصور بالدعم الخارجي ومن جهات خارجية .. ولم تؤت الثورات من الدعم الخارجي المقنن المحدد الذي اريد ان يكون غير فعال لحسم المعركة .. بل من قابلية الانبطاح والاتجار بالبلاد والعباد من قبل من فرض علينا ممثلا لنا لاحتواء كل نفَس مخلص ممن يسوقون انفسهم بدلاء للخونة القدامى ومن سكوت الثوار عليهم منذ البداية .. وهنا تأتي اهمية وضع المعايير لانجاح الثورات وتبنيها شعبيا لتأخذ بحلاقيم الخونة  المرشحين الجدد فيخافون غضبة الشعب وريحه وهي عامرة شديدة تجعل الخونة يظهرون انهم مع الناس  كذبا ونفاقا ولكن تعزيز المعايير والابقاء عليها وايجاد القوة الشعبية لحمايتها كي لا يتمكن هؤلاء من الالتفاف عليها كفيل ببقاء امثال هؤلاء تحت السيطرة ..  ولهذا يعمد الاعداء على جعل سيلنا غثاء وعلى جعل ريحنا هباء باثارة النعرات والنزاعات لضياع المعايير المتفق عليها مما لا يخالف فيها مخلص وهنا تأتي اهمية الوعي السياسي وتبني الحق .

 

هل الغوطة سقطت لقلة السلاح ؟ وهل حلب التي كانت قبل ان تسقط من قريب سقطت لقلة السلاح وقد كانت من عهد قريب جدا لا يتجاوز الاسابيع تتوسع ؟!!! 

 

صحيح بالنسبة للحزب السياسي لا يجوز له الخروج عن مساره واهمه تحريض الامة للقيام بواجبها الشرعي حسب الواقع والحال والظرف

 

ولكن لا يجوز بحال ان نقول للامة عليك ان تكتفي يتنفيذ الاعمال السياسية والفكرية فقط.. نعم .. نقول للاحزاب السياسية وللامة بوجوب الابتعاد الكامل الشامل  عن اية علاقة  تربط الافراد والاحزاب  بالطاغوت المحلي والدولي أو تربط الامة باعتبار من يتحدث عنها ويمثلها امام الاخرين جبرا وقهرا او  اختيارا ورضاء اللهم الا ان تكون العلاقة علاقة  الند بل علاقة السيادة على الطاغوت  وتكون شرعية  وفق احكام الشريعة .والله أجل وأعلم ..

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...