Jump to content
Sign in to follow this  
عبد يغمور

الحقيقة اللغوية والنقل والمجاز

Recommended Posts

الحقيقة اللغوية والنقل والمجاز
من الأمور التي تخل بفهم النصوص هي عدم التمييز بين الحقيقة اللغوية والحقيقة الشرعية والمجاز.
فالحقيقة اللغوية هي اللفظ المستعمل فيما وضع له أولاً في اللغة كدلالة الأسد على الحيوان المفترس.
أما المجاز فهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له أولاً في اللغة لما بينهما من التعلق كدلالة الأسد على الرجل الشجاع.
أما النقل فهو استعمال العرب للفظ بمعنى آخر غير المعنى الأول واشتهاره بالمعنى الثاني كلفظ "الغائط" فهي تعني بالوضع الأول الأرض المنخفضة ثم نقل هذا المعنى إلى الخارج المستقذر واشتهر بهذا المعنى وأهمل المعنى الأول. 
ويقسم النقل إلى ثلاثة أقسام بحسب الناقل:
1- فما نقله العرب في زمن الاحتجاج اللغوي يسمى الحقيقة المنقولة كلفظ "الغائط".
2- ما نقله الشرع ويسمى الحقيقة الشرعية كلفظ "الصلاة" فهي تعني في الوضع الأول الدعاء، وقد نقل الشرع هذا المعنى إلى معنى آخر وهو الأعمال المخصوصة بهيئة وأركان وشروط وقد اشتهرت بهذا المعنى وأهمل المعنى الأول. وهذا يشمل أيضا الألفاظ التي نستدل بدلالتها من الشرع لا من اللغة.
3- ما نقله أهل الاختصاص في كل علم من العلوم ويسمى الحقيقة العرفية الخاصة (أو هي المصطلحات الخاصة بكل علم)، من مثل ما أطلقه النحويون على المبتدأ والخبر والفاعل والمفعول والرفع والنصب والجر و .....، وما أطلقه الفقهاء على السبب والعلة والمناط وخطاب الوضع وخطاب التكليف و..... . 
ويختلف النقل عن المجاز في نقطتين أساسيتين:
1- الاستعمال والشهرة؛ فالمعاني المنقولة يتبادر إليها الذهن أولاً ولا تصرف إلى المعنى الأول إلا بقرينة. كلفظ "الكفار" والذي نفهم منه دائما غير المؤمنين، ولكن تعذر هذا المعنى في قوله تعالى: "يعجب الكفار نباته" فترد إلى معناها في الوضع اللغوي الأول وهو "الزراع".
بينما في المجاز فالعكس هو الصحيح؛ فما يتبادر إلى الذهن أولا هو الحقيقة اللغوية  ولا تصرف إلى المجاز إلا بقرينة، كما جاء في قوله تعالى: "إني أراني أعصر خمرا"؛ فتعذرت الحقيقة لأن الخمر لا يعصر، فتصرف إلى المجاز فيفهم أنه يعصر عنبا ليصير خمرا.
2- وجود العلاقة؛ يشترط في المجاز وجود علاقة تعمل كجسر يعبر خلالها المعنى من الحقيقة إلى المجاز في حال تعذر الحقيقة وهذه العلاقات إنما وردت في استعمالات العرب كإطلاقهم الكل على الجزء والجزء على الكل وإطلاقهم السبب على المسبب والمسبب على السبب وهكذا، بينما لا يلتفت لهذه العلاقة بالألفاظ المنقولة فقد تكون وقد لا تكون.
والله تعالى أعلم

Share this post


Link to post
Share on other sites

بارك الله بكم وأكرمكم ولي سؤال من فضلك
بالنسبة للألفاظ المشتركة  مثل القرءالذي  يتردد بين الطهر والحيض , أو مثل النكاح الذي يتردد بين العقد والوطئ
هل هو من قسم الحقيقة اللغوية , أم منقول إلى الحقيقة الشرعية أم هو قسم خاص لا علاقة له بهما ؟


وبارك الله بك

 

Edited by أبو المجد

Share this post


Link to post
Share on other sites
في ٢٢‏/٦‏/٢٠١٨ at 01:27, أبو المجد said:

بارك الله بكم وأكرمكم ولي سؤال من فضلك
بالنسبة للألفاظ المشتركة  مثل القرءالذي  يتردد بين الطهر والحيض , أو مثل النكاح الذي يتردد بين العقد والوطئ
هل هو من قسم الحقيقة اللغوية , أم منقول إلى الحقيقة الشرعية أم هو قسم خاص لا علاقة له بهما ؟


وبارك الله بك

 

أما القرء فهو من الألفاظ المشتركة.
أما النكاح فهو فهو من الألفاظ المنقولة شرعا وهو يعني العقد.
وبالنسبة للنكاح فهو يحتمل الحقيقة ويحتمل النقل، إلا أن النقل أولى من الحقيقة اللغوية.

Share this post


Link to post
Share on other sites
3 ساعات مضت, عبد يغمور said:

أما القرء فهو من الألفاظ المشتركة.
أما النكاح فهو فهو من الألفاظ المنقولة شرعا وهو يعني العقد.
وبالنسبة للنكاح فهو يحتمل الحقيقة ويحتمل النقل، إلا أن النقل أولى من الحقيقة اللغوية.

بارك الله بكم أخي الكريم
وعذرا إذا أكثرت من الأسئلة , فأرجو منكم سعة الصدر
قلتم أخي أن النقل أولى من الحقيقة اللغوية
ما أعلمه أن اللفظ إذا احتمل النقل وعدم النقل فالأولى عدم النقل لأنه هو الأصل , ويتوقف على النقل احتمالات إثبات نقله , ويرجح النقل إذا وجدت  قرينة تدل عليه
إذا تكرمتم علينا بمزيد إيضاح وبارك الله بكم

Share this post


Link to post
Share on other sites
21 ساعات مضت, أبو المجد said:

بارك الله بكم أخي الكريم
وعذرا إذا أكثرت من الأسئلة , فأرجو منكم سعة الصدر
قلتم أخي أن النقل أولى من الحقيقة اللغوية
ما أعلمه أن اللفظ إذا احتمل النقل وعدم النقل فالأولى عدم النقل لأنه هو الأصل , ويتوقف على النقل احتمالات إثبات نقله , ويرجح النقل إذا وجدت  قرينة تدل عليه
إذا تكرمتم علينا بمزيد إيضاح وبارك الله بكم

نعم
أما لفظ النكاح فقد كان يستعمل للوطء وبعد الشرع تم استعماله للعقد فهو لفظ منقولىشرعا.
وعليه فإن ورد لفظ النكاح حملناه على العقد.

Share this post


Link to post
Share on other sites

أخي الفاضل بارك الله بكم
نعم وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة فمنهم من قدم الحقيقة اللغوية ومنهم من قدم الحقيقة الشرعية لذلك اختلفوا في موطوءة الأب هل تحرم بمجرد العقد أم تحرم بالوطء فمن قدم الحقيقة اللغوية قال بتحريمها على الأبن بالوطء  ومن قدم الحقيقة الشرعية قال بتحريمها بحصول العقد قال تعالى " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم "
بارك الله بكم

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...