Jump to content
Sign in to follow this  
أبومحمد نوفل

خيارات أمريكا بخصوص السعودية و قضية خاشقجي

Recommended Posts

مع استمرار موجة الرأي العام الغاضبة لاغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول في 2 أكتوبر و من خلال ما يشتبه أن تكون أوامر نافذة من ولي العهد محمد بن سلمان  لا تزال اضطراب داخلية تعصب في السعودية في محاولة لانقاذ ولي العهد بن سلمان الذي يتبع مسار أبيه سلمان و أعمامه فهد و خالد و نايف في العمالة لأمريكا التي سارعت في إرسال وزير خارجيتها بعد الوقع الكبير و غير المتوقع لعملية الاغتيال و في محاولة للمحافظة على النفوذ الأمريكي بوضع رؤيتين .. إما محاولة الانقاذ الأخيرة لابن سلمان الذي انتظرته اسرائيل منذ خمسين عاما حسب صحافتها , أو إيجاد بديل آخر له و اطفاء أي شرارة قد تؤدي إلى صراعات مباشرة بين أفراد العائلة الحاكمة. 

و سرعان ما باشرت أمريكا باتصالاتها مع أردوغان لتخفيف لهجة الخطاب الموجه للسعودية الذي يتهم فيه ابن سلمان عبر تسريبات غير رسمية بالرأس المدبر لجريمة قتل خاشقجي . 

الرئيس الأمريكي ترامب اتصل من جهته ثم أرسل وزير الخارجية و ثم مدير المخابرات المركزية والتي وصلت إلى تركيا قبل يوم من الخطاب الذي كان منتظرا من قبل أردوغان ووعد أن يكشف فيه كل التفاصيل المتعلقة بهذه الحادثة و هو الأمر الذي لم يتحقق إذ جاء الخطاب مخيبا لتوقعات المتابعين للقضية حول العالم و اكتفى أردوغان بتكرار الأسئلة ذاتها التي تراودت خلال الأيام الأولى لاختفاء خاشقجي .. و لم يأت بأي جديد. 

نفهم من ذلك أن ضغوطا أمريكية قد وقعت عليه و استجاب لها . 

ووفق التسريبات الإعلامية التي سبقت و لاتزال تضخ في الاعلام الدولي من قبل مسؤولين حكومين فإن ابن سلمان هو المتهم الأول في قضية خاشقجي. و من المفارقات التي تبعت خطاب أردوغان الاتصال الذي تم بينه و بين ابن سلمان باعتباره قائد السعودية  ، فكيف ذلك و هو  المتهم ؟ .. و هو الأمر الذي يبدو تنازلا من أردوغان عن الاتهام و اعترافه بنديته له. 

تابع ذلك تصريح ابن سلمان امام المؤتمر الاقتصادي في الرياض الذي أكد فيه أن ^ لا أحد سيستطيع إحداث شرخ في العلاقات السعودية التركية ما دام سلمان و محمد بن سلمان ولي العهد و أردوغان رئيسا لتركيا ^

أما استقبال الملك لذوي خاشقجي اعتبرت مكرمة ملكية و اعتذارا لحادثة القتل و مصافحة ابن المغدور صلاح بيد ابن سلمان صورت كقبول لذاك الاعتذار. 

و كان دفاع ترامب الملحوظ عن ابن سلمان بالرغم من كل الانتقادات من السياسيين و وسائل الاعلام الامريكية مدعوما بالثناء على مواقف ابن سلمان تجاه اسرائيل و كأنه يذكر بذلك التحالفات في الكونغرس الامريكي من الحزبين الديمقراطي و الجمهوري الحريصين بالاجماع على المصالح الاسرائيلية و أهمية بقاء ابن سلمان من أجل ذلك . 

ويبقى أمل ابن سلمان قائما ما دامت جثة خاشقجي مغيبة .. و إن ظهرت الجثة فستسقط عنه كل الدفاعات و لن يكون أمام الامريكيين سوى إيجاد البديل .

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...