Jump to content
Sign in to follow this  
عبد الله العقابي

شعر الإمام الشافعي

Recommended Posts

يَعيشُ المرءُ ما استحيا بخيْرٍ = ويبقى العودُ ما بقيَ اللَّحاءُ

 

إذا لم تخشَ عاقبة َ الليالي = وَلَمْ تستحِ فافعَلْ ما تشاءُ

 

*****

 

دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ = وطب نفساً إذا حكمَ القضاءُ

 

وَلا تَجْزَعْ لنازلة الليالي = فما لحوادثِ الدنيا بقاءُ

 

وكنْ رجلاً على الأهوالِ جلداً = وشيمتكَ السماحة ُ والوفاءُ

 

وإنْ كثرتْ عيوبكَ في البرايا = وسَركَ أَنْ يَكُونَ لَها غِطَاءُ

 

تَسَتَّرْ بِالسَّخَاء فَكُلُّ عَيْب = يغطيه كما قيلَ السَّخاءُ

 

ولا تر للأعادي قط ذلا = فإن شماتة الأعدا بلاء

 

ولا ترجُ السماحة ََ من بخيلٍ = فَما فِي النَّارِ لِلظْمآنِ مَاءُ

 

وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَأَنِّي = وليسَ يزيدُ في الرزقِ العناءُ

 

وَلا حُزْنٌ يَدُومُ وَلا سُرورٌ = ولا بؤسٌ عليكَ ولا رخاءُ

 

وَمَنْ نَزَلَتْ بِسَاحَتِهِ الْمَنَايَا = فلا أرضٌ تقيهِ ولا سماءُ

 

وأرضُ الله واسعة ً ولكن = إذا نزلَ القضا ضاقَ الفضاءُ

 

دَعِ الأَيَّامَ تَغْدِرُ كُلَّ حِينٍ = فما يغني عن الموت الدواءُ

 

يتبع...

Share this post


Link to post
Share on other sites

أَتَهْزَأُ بِالدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيهِ = وَمَا تَدْرِي بِما صَنَعَ الدُّعَاءُ

 

سِهَامُ اللَّيلِ لا تُخْطِي وَلَكِنْ = لها أمدٌ وللأمدِ انقضاءُ

 

*****

 

أَصْبَحْتُ مُطَّرَحاً في مَعشَرٍ جهِلُوا = حَقَّ الأَدِيبِ فَبَاعُوا الرَّأْسَ بِالذَّنَبِ

 

والنَّاسُ يَجْمَعهُمْ شَمْلٌ، وَبَيْنَهُم = في الْعَقْلِ فَرْقٌ وفي الآدَابِ وَالْحَسَبِ

 

كمثلِ ما الذَّهبِ الإبريز يشركه = في لَوْنِهِ الصُّفْرُ، والتَّفْضِيلُ لِلذَّهَبِ

 

والعودُ لو لمْ تطبْ منه روائحه = لم يفرق الناسُ بين العود والحطبِ

 

*****

 

لا تأسفن على غدر الزمان لطالما = رقصت على جثث الأسود كلاب

 

لاتحسبن برقصها تعلو على أسيادها = تبقى الأسود أسوداً والكلاب كلاب

 

تموت الأسد في الغابات جوعاً = ولحم الضأن تأكله الكلاب

 

وذو جهل قد ينام على حرير = وذو علم مفارشه التراب

Share this post


Link to post
Share on other sites

خبت نار نفسي باشتعال مفارقي = وأظلم ليلي إذ أضاء شِهابُها

 

أيا بومةً قد عششتْ فوق هامتي = على الرغم مني حين طار غُرابُها

 

رأيتِ خراب العُمرِ مني فَزُرْتني = ومأواك من كل الديار خرابها

 

أأنعمُ عيشاً بعدما حل عارضي = طلائعُ شيبٍ ليس يغني خِضابُها؟

 

وعِزةُ عمرِ المرء قبل مشيبهِ = وقد فنيت نفسٌ تولى شبابها

 

إذا اصفرَّ لونُ المرءِ وابيضَّ شعرُهُ = تنغص من أيامه مستَطَبابُها

 

فدعْ عنك سواءات الأمور فإنها = حرامٌ على نفس التقي ارتكابُها

 

وأدِ زكاة الجاه واعلم بأنها = كمثل زكاة المال تم نِصابُها

وأحسن إلى الأحرار تملك رقابهم = فخير تجارات الكرام اكتسابها

 

ولا تمشين في مَنكِب الأرض فاخراً = فعما قليل يحتويك تُرابها

 

ومن يذق الدنيا فإني طَعمْتُها = وسيق إلينا عَذْبُها وعذابها

 

فلم أرها إلا غُروراً وباطلاً = كما لاح في ظهر الفلاة سَرابُها

 

وما هي إلا جِيفةٌ مستحيلةٌ = عليها كلابٌ هَمُّهن اجتِذابها

 

فإن تجتنبها كنت سِلما لأهلها = وإن تجتذبها نازعتك كلابها

 

فطوبى لنفسٍ أُودعت قعر دارها = مُغَلَّقَةَ الأبوابِ مُرخىً حجابها

Share this post


Link to post
Share on other sites

إذَا سَبَّنِي نَذْلٌ تَزَايَدْتُ رِفْعة = وما العيبُ إلا أن أكونَ مساببهْ

 

وَلَوْ لَمْ تَكْنْ نَفْسِي عَلَيَّ عَزِيزَة ً = لمكَّنتها من كلِّ نذلٍ تحاربهُ

 

ولو أنَّني أسعى لنفعي وجدتني = كثيرَ التَّواني للذي أنا طالبه

 

وَلكِنَّني أَسْعَى لأَنْفَعَ صَاحِبي = وعارٌ على الشبَّعانِ إن جاعَ صاحبه

 

*****

 

يُخَاطِبني السَّفيهُ بِكُلِّ قُبْحٍ = فأكرهُ أن أكونَ له مجيبا

 

يزيدُ سفاهة ً فأزيدُ حلماً = كعودٍ زادهُ الإحراقُ طيبا

 

*****

 

وَمِنْ الْبَلِيَّة أنْ تُحِـ = ـبَّ وَلاَ يُحِبُّكَ مَن تُحِبُّهْ

 

ويصدُّ عنك بوجههِ = وتلحُّ أنتَ فلا تغبُّه

 

*****

 

أنت حسبي، وفيك للقلب حسبُ = ولحسبي إن صحَّ لي فيكَ حسبُ

 

لا أبالي متى ودادك لي صحَّ = مِنَ الدَّهْرِ مَا تَعَرَّضَ خَطْبُ

 

*****

 

إذا حارَ أمرُكَ في مَعْنَيَيْن = ولم تدرِ فيما الخطا و الصواب

 

فخَالِفْ هَوَاكَ فإنَّ الهوَى = يقودُ النفوسَ إلى ما يعاب

Share this post


Link to post
Share on other sites

أكاد لا أصدق ان شعر الامام الشافعي للشافعي وذلك أنه لايدهشني فقط قوة وجزالة شعره وبساطته فكأنما هو سهل ممتنع .

 

 

ولا يدهشني كذلك معانيه المليئة بالحكم والفائدة انما اكثر ما ادهشني الفاظه المألوفه فكأنما قيلت بالامس فلاتجد لفظة غريبة واحدة .

Share this post


Link to post
Share on other sites

أرى الغرَّ في الدنيا إذا كان فاضلاً = تَرَقَّى عَلَى رُوس الرِّجَال وَيَخْطُبُ

 

وَإنْ كَانَ مِثْلي لا فَضِيلَة َ عِنْدَهُ = يُقَاسُ بِطِفْلٍ في الشَّوَارِع يَلْعَبُ

 

 

*****

 

ما في المقامِ لذي عقلٍ وذي أدبِ = مِنْ رَاحَة ٍ فَدعِ الأَوْطَانَ واغْتَرِبِ

 

سافر تجد عوضاً عمَّن تفارقهُ = وَانْصِبْ فَإنَّ لَذِيذَ الْعَيْشِ فِي النَّصَبِ

 

إني رأيتُ وقوفَ الماء يفسدهُ = إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ

 

والأسدُ لولا فراقُ الأرض ما افترست = والسَّهمُ لولا فراقُ القوسِ لم يصب

 

والشمس لو وقفت في الفلكِ دائمة ً = لَمَلَّهَا النَّاسُ مِنْ عُجْمٍ وَمِنَ عَرَبِ

 

والتَّبْرَ كالتُّرْبَ مُلْقَى ً في أَمَاكِنِهِ = والعودُ في أرضه نوعً من الحطب

 

فإن تغرَّب هذا عزَّ مطلبهُ = وإنْ تَغَرَّبَ ذَاكَ عَزَّ كالذَّهَبِ

 

 

*****

 

سَأَضْرِبُ في طُولِ الْبِلاَدِ وَعَرْضِهَا = أنالُ مرادي أو أموتُ غريبا

 

فإن تلفت نفسي فلله درُّها = وَإنْ سَلِمَتْ كانَ الرُّجوعُ قَرِيباً

 

 

*****

 

وأنطقتِ الدَّراهمُ بعدَ صمتٍ = أناساً بعدما كانوا سكوتا

 

فما عطفوا على أحدٍ بفضلٍ = ولا عرفوا لمكرمة ٍ ثبوتا

 

*****

 

اصبر على مرِّ الجفا من معلمٍ = فإنَّ رسوبَ العلمِ في نفراتهِ

 

ومنْ لم يذق مرَّ التعلمِ ساعة ً = تجرَّعَ نلَّ الجهل طولَ حياته

 

ومن فاتهُ التَّعليمُ وقتَ شبابهِ = فكبِّر عليه أربعاً لوفاته

 

وَذَاتُ الْفَتَى ـ واللَّهِ ـ بالْعِلْمِ وَالتُّقَى = إذا لم يكونا لا اعتبار لذاتهِ

 

 

*****

 

أُحِبُّ مِنَ الإخْوانِ كُلَّ مُوَاتي = وَكلَّ غَضِيض الطَّرْفِ عَن عَثَرَاتي

 

يُوَافِقُنِي في كُلِّ أَمْرٍ أُرِيدُهُ = ويحفظني حياً وبعدَ مماتي

 

فَمِنْ لِي بِهذَا؟ لَيْتَ أَنِّي أَصَبْتُهُ = لَقَاسَمْتُهُ مَالِي مِنَ الْحَسَنَاتِ

 

تَصَفَّحْتُ إخْوَاني فَكانَ أقلَّهُمْ = على كثرة ِ الإخوان أهلُ ثقاتي

Share this post


Link to post
Share on other sites

وَلَرُبَّ نَازِلَة ٍ يَضِيقُ لَهَا الْفَتَى = ذرعاً، وعند الله منها المخرجُ

 

ضاقت فلمَّا استحكمت حلقاتها = فرجت، وكنتُ أظنُّهالا تفرجُ

 

 

*****

 

 

صَبْراً جَمِيلاً ما أقربَ الفَرَجَا = من رَاقَبَ اللَّهَ فِي الأمورِ نَجَا

 

منْ صدق الله لم ينلهُ أذى = ومن رجَاهُ يكونُ حيثُ رَجَا

 

 

*****

 

قالوا سكتُّ وقد خوصمتُ قلتُ لهم = إنَّ الجوابَ لبابِ الشرِّ مفتاحُ

 

والصمَّتُ عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفُ = وفيه أيضاً لصونِ العرضِ إصلاحُ

 

أما تَرَى الأُسْدَ تُخْشى وهْي صَامِتة ٌ؟ = والكلبُ يخسى لعمري وهو نباحُ

 

*****

 

محنُ الزَّمانِ كثيرة ٌ لا تنقضي = وسرورهُ يأتيكَ كالأعيادِ

 

مَلَكَ الأَكَابِرَ فَاسْتَرقَّ رِقَابَهُمْ = وَتَرَاهُ رِقًّا في يَدِ الأَوْغَادِ

 

*****

 

وَلَمَّا أَتَيْتُ النَّاسَ أَطْلُبُ عِنْدَهُمْ = أخا ثقة ٍ عند ابتلاء الشدائد

 

تقلبتُ في دهري رخاءً وشدَّة ً = وناديتُ في الأحياء هل من مساعد؟

 

فلم أرَ فيما ساءني غير شامت = وَلَمْ أَرَ فِيما سَرَّنِي غَيْرَ حاسِدِ

 

*****

 

إنِّي صَحِبْتُ أناساً مَا لَهُمْ عَدَدُ = وَكُنْت أَحْسبُ أنِّي قَدْ مَلأَتُ يدِي

 

لَمَّا بَلَوْتُ أخِلائي وَجَدْتُهُمُ = كالدَّهرِ في الغدرِ لم يبقوا على أحدِ

 

إن غبتُ فشرُّ الناس يشتمني = وَإنْ مَرضْتُ فَخَيْرُ النَّاسِ لَمْ يَعُدِ

 

وإن رأوني بخيرٍ ساءهم فرحي = وإن رأوني بشرَّ سرَّهم نكدي

 

*****

 

إذا أصبحتُ عندي قوتُ يومي = فخلُ الهمُ عنّي يا سعيدُ

 

وَلاَ تخطرْ هُمُوم غَد بِبَالي = فإنَّ غَداً لَهُ رِزْقٌ جَدِيدُ

 

أسلم إن أراد الله أمراً = فَأَتْرُكُ مَا أُرِيدُ لِمَا مَا أُريدُ

 

*****

 

أرى راحة ً للحقِّ عند قضائهِ = ويثقلُ يوماً إن تركتُ على عمدِ

 

وحسبُكَ حظّاً أَنْ تُرَى غيرَ كاذبٍ = وقولكَ لم أعلم وذاك من الجهدِ

 

ومن يقضِ حقَّ الجارِ بعدَ ابنِ عَمه = وصاحبهِ الأدنى على القربِ والبعدِ

 

يعشْ سَيِّداً يستعذبُ الناسُ ذكرَهُ = وإن نابهُ حقٌّ أتوهُ على قصدِ

 

*****

 

يُريدُ الْمَرْءُ أَنْ يُعْطَى مُنَاهُ = وَيَأْبَى اللَّهُ إلاَّ مَا أرَادَا

 

يَقُولُ الْمَرْءُ فَائِدَتِي وَمَالي = وتقوى الله أفضلُ ما استفادا

 

*****

 

يا مَنْ يُعَانِقُ دُنْيَا لا بَقَاءَ لَهَا = يُمسِي وَيُصْبِحُ في دُنْيَاهُ سَفَّارا

 

هَلاَّ تَرَكْتَ لِذِي الدُّنْيَا مُعَانَقَة ً = حتى تعانقَ في الفردوسِ أبكارا

 

إن كنت تبغي جنانَ الخلد تسكنها = فَيَنْبَغِي لكَ أنْ لا تَأْمَنَ النَّارا

Edited by عبد الله العقابي

Share this post


Link to post
Share on other sites

أمطري لؤلؤاًجبالَ سرنديـ = ـبَ وَفِيضي آبارَ تكرورَ تِبْرَا

 

أَنَا إنْ عِشْتُ لَسْتُ أعْدَمُ قُوتاً = وَإذا متّ لَسْتُ أعْدَمُ قَبْرَا

 

همتي همَّة ُ الملوكِ ونفسي = نَفْسُ حُرٍّ تَرَى الْمَذَلَّة َ كُفْرَا

 

وإذا ما قنعتُ بالقوتِ عمري = فَلِمَاذَا أزورُ زَيْداً وَعَمْرَا

 

*****

 

إذَا مَا كُنْتَ ذَا فَضْلٍ وَعِلْمٍ = بما اختلف الأوائلُ والأواخر

 

فَنَاظِرْ مَنْ تُنَاظِرُ في سُكُونٍ = حليماً لا تلحُ ولا تكابر

 

يُفِيدُكَ مَا اسْتَفَادَ بِلا امْتِنانٍ = مِنَ النُّكَتِ اللَّطِيفَة ِ وَالنَّوَادِر

 

وإياكَ اللَّجوحَ ومنُ يرائي = بأني قد غلبتُ، ومن يفاخر

 

فَإنَّ الشرَّ في جَنَبَاتِ هَذَا = يمنِّي بالتقاطع والتدابر

 

*****

 

إذَا لَمْ أجِدْ خِلاًّ تَقِيَّاً فَوِحْدَتي = ألذُ وأشهى من غويَّ أعاشرهُ

 

وأجلسَ وحدي للعبادة آمناً = أقرُّ لعيشي من جليسِ أحاذره

 

*****

 

صَدِيقٌ لَيْسَ يَنْفَعُ يَوْمَ بُؤْسٍ = قَرِيبٌ مِنْ عَدُوٍّ في الْقِيَاسِ

 

وَمَا يَبْقَى الصَّدِيقُ بِكُلِّ عَصْرٍ = ولا الإخوانُ إلا للتآسي

 

عمرتُ الدَّهرَ ملتمساً بجهدي = أخا ثقة ٍ فألهاني التماسي

 

تنكرتِ البلادُ ومن بجهدي = كَأنَّ أُنَاسَهَا لَيْسُوا بِنَاس

 

 

*****

 

يا واعظَ الناس عمَّا أنتَ فاعلهُ = يَا مَنْ يُعَدُّ عَلَيْهِ العُمْرُ بِالنَّفَسِ

 

احفظ لشبيكَ من عيبٍ يدنسهُ = إنَّ البياض قليلُ الحملِ للدنسِ

 

كحاملٍ لثياب النَّاسِ يغسلها = وثوبهُ غارقٌ في الرَّجسِ والنَّجسِ

 

تَبْغي النَّجَاة َ وَلَمْ تَسْلُكْ طَرِيقَتَهَا = إنَّ السَّفِينَة َ لاَ تَجْرِي عَلَى اليَبَسِ

 

ركوبكَ النَّعشَ ينسيك الرُّكوب على = مَا كُنْتَ تَرْكَبُ مِنْ بَغْلٍ وَمِنْ فَرَسِ

 

يومَ القيامة ِ لا مالٌ ولا ولدٌ = وضمَّة ُ القبرِ تنسي ليلة العُرسِ

 

*****

 

لَقَلْعُ ضِرْسٍ وَضَرْبُ حَبْسِ = ونزعُ نفسٍ وردُّ أمسِ

 

وَقَرُّ بَرْدٍ وَقَوْدُ فرْدِ = ودبغُ جلدٍ يغير شمسِ

 

وأكلُ ضبَّ وصيدُ ذبُّ = وصرفُ حبَّ بأرضِ خرسِ

 

ونفخُ نارٍ وحملَ عارٍ = وبيعُ دارٍ بريعِ فلس

 

وبيعُ خفَّ وعدمُ إلفِ = وضربُ إلفٍ بحبلِ قلسِ

 

أهونُ من وقفة الحرِّ = يرجو نوالاً ببابِ نحسِ

 

 

*****

 

 

شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي = فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي

 

وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ = ونورُ الله لا يهدى لعاصي

Share this post


Link to post
Share on other sites

إذا لم تجودوا والأمورُ بكم تمضى = وَقَدْ مَلَكَتْ أيْدِيكُمُ البَسْطَ والقَبْضَا

 

فَمَاذَا يُرَجَّى مِنْكُمُ إنْ عَزَلْتُمُ = وَعَضَّتْكُمُ الدُّنْيَا بِأنْيابِهَا عَضَّا

 

وَتَسْتَرْجِعُ الأَيَّامُ مَا وَهَبَتْكُمُ = ومن عادة ِ الأيام تسترجعُ القرضا

 

 

*****

 

تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في انْفِرَادِي = وجنِّبني النصيحة َ في الجماعهْ

 

فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ = من التوبيخِ لا أرضى استماعه

 

وَإنْ خَالَفْتنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِي = فَلاَ تَجْزَعْ إذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَه

 

 

*****

 

الْمَرْءُ إنْ كَانَ عَاقِلاً وَرِعاً = أشغلهُ عن عيوبِ غيرهِ ورعهْ

 

كما العليلُ السقيمُ اشغلهُ = عن وجعِ الناسِ كلِّهم وجعْه

 

 

*****

 

حسبي بعلمِ أن نفعْ = ما الذُّلُّ إلا في الطمعْ

 

مَن رَاقَبَ الله رَجَــــع = عن سوء ما كانَ صنعْ

 

مَا طَارَ طَيــر فَارتَفَــع = إلا كما طارَ وقعْ

 

 

 

*****

 

تَعْصِي الإِله وَأنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ = هذا محالٌ في القياس بديعُ

 

لَوْ كانَ حُبُّكَ صَادِقاً لأَطَعْتَهُ = إنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ

 

في كلِّ يومٍ يبتديكَ بنعمة ٍ = منهُ وأنتَ لشكرِ ذاكَ مضيعُ

 

 

 

*****

 

العبدُ حرٌّ إن قَنَعْ = والحرُّ عبدٌ إن طمع

 

فاقنعْ ولا تطمعْ فلاَ = شيءٌ يشينُ سوى الطمع

 

 

 

*****

 

إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً = فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا

 

فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحة = وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفا

 

فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ = وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا

 

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ً = فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا

 

ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُ = ويلقاهُ من بعدِ المودَّة ِ بالجفا

 

وَيُنْكِرُ عَيْشاً قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ = وَيُظْهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا

 

سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا = صديق صدوق صادق الوعد منصفا

 

 

 

*****

 

أكلَ العقابُ بقوة ٍ جيفَ الفلا = وجنى الذبابُ الشُّهدَ وهو ضعيفُ

 

 

 

*****

 

إذا المرءُ أفشى سرَّهُ بلسانهِ = وَلاَمَ عَليهِ غَيْرَهُ فهو أَحْمَق

 

إذا ضاقَ المرءِ عن سرِّ نفسهِ = فصدرُ الذي يستودعُ السرَّ أضيق

 

*****

 

إنَّ الغريبَ لهُ مخافة ُ سارقِ = وَخُضُوعُ مَدْيونٍ وَذِلَّة ُ مُوثَقِ

 

فإذا تَذَكَّرَ أَهلَهُ وبِلاَدَهُ = ففؤادهُ كجناحِ طيرٍ خافقِ

Share this post


Link to post
Share on other sites

تَوكلْتُ في رِزْقي عَلَى اللَّهِ خَالقي = وأيقنتُ أنَّ اللهَ لا شكٌ رازقي

 

وما يكُ من رزقي فليسَ يفوتني = وَلَو كَانَ في قَاع البَحَارِ الغَوامِقِ

 

سيأتي بهِ اللهُ العظيمُ بفضلهِ = ولو لم يكن مني اللسانُ بناطقِ

 

ففي أي شيءٍ تذهبُ النفسُ حسرة ً = وَقَدْ قَسَمَ الرَّحْمَنُ رِزْقَ الْخَلاَئِقِ

 

 

*****

 

لَوْ كُنْتَ بالعَقْلِ تُعطَى ما تُريدُ إذَنْ = لمَا ظَفرتَ مِنَ الدنيَا بِمرْزُوقِ

 

رزقتَ مالاً على جهلٍ فعشتَ بهِ = فلستَ أوَّلَ مجنونٍ ومرزوقِ

 

 

 

*****

 

عِلْمي مَعي حَيْثما يَمَّمْتُ فهو معي = قلبي وعَاءٌ لَهُ كبَطْن صُنْدُوقِ

 

إنْ كُنْتُ فِي البَيْتِ كانَ العِلْمُ فِيهِ مَعي = أَوْ كُنْتُ في السُّوقِ كَانَ العِلْمُ في السُّوقِ

 

 

 

 

*****

 

رَامَ نَفْعَاً فضرَّ مِنْ غَيْرِ قصْدِ = وَمِنَ البرِّ مَا يَكُونُ عُقُوقَا

 

*****

 

ما حكَّ جلدكَ مثلُ ظفركَ = فَتَوَلَّ أنْتَ جَميعَ أمركْ

 

وإذا قصدْتَ لحاجَة ٍ = فاقْصِدْ لمعترفٍ بقدْرِكْ

 

 

 

*****

 

رَأيْتُ القنَاعَة َ رَأْسَ الغنَى = فصِرتُ بأَذْيَالِهَا مُمْتَسِكْ

 

فلا ذا يراني على بابهِ = وَلا ذا يَرَاني بهِ مُنْهمِكْ

 

فصرتُ غَنِيّاً بِلا دِرْهَم = أمرُّ على النَّاسِ شبهَ الملك

 

 

 

*****

 

صنِ النفسَ واحملها على مايزينها = تَعِشْ سَالِماً والقولُ فيكَ جَمِيلُ

 

ولا تُوِلينَّ النَّاسَ إلاَّ تَجمُّلاً = نبا بكَ دهرٌ أو جفاكَ خليلُ

 

وإن ضاقَ رزقُ اليوم فاصبر إلى غدٍ = عَسى نَكَبَاتُ الدَّهْرِ عَنْكَ تَزولُ

 

ولا خيرَ في ودِّ امرئٍ متلونٍ = إذَا الرِّيحُ مالَتْ، مَالَ حيْثُ تَميلُ

 

ومَا أكثرَ الإِخْوانَ حِينَ تَعُدّهُمْ = وَلَكِنَّهُمْ في النَائِبَاتِ قلِيلُ

 

 

 

*****

 

 

تعلم فليسَ المرءُ يولدُ عالماً = وَلَيْسَ أخو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ

 

وإنَّ كَبِير الْقَوْمِ لاَ علْمَ عِنْدَهُ = صَغيرٌ إذا الْتَفَّتْ عَلَيهِ الْجَحَافِلُ

 

وإنَّ صَغيرَ القَومِ إنْ كانَ عَالِماً = كَبيرٌ إذَا رُدَّتْ إليهِ المحَافِلُ

 

 

 

*****

 

 

لا يُدْرِكُ الحِكْمة َ مَنْ عُمْرُهُ = يكدحُ في مصلحة ِ الأهلِ

 

وَلاَ يَنالُ العِلْمَ إلاَّ فَتًى = خالٍ من الأفكارِ والشغلِ

 

لَوْ أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيم الذي = سارت به الرُّكبانُ بالفضلِ

 

بُلِي بِفقْرٍ وَعِيالٍ لمَا = فرَّقَ بَيْنَ التِّبنِ والبَقْلِ

 

 

 

*****

 

 

بقدرِ الكدِّ تكتسبُ المعالي = ومن طلب العلا سهر الليالي

 

ومن رام العلا من غير كد = أضاع العمر في طلب المحال

 

تروم العز ثم تنام ليلاً = يغوص البحر من طلب اللآلي

 

 

 

*****

 

يا آلَ بيتِ رسولِ اللهِ حبكمُ = فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ في القُرآنِ أَنْزَلَهُ

 

كفاكم منْ عظيمِ الفخرِ أتَّكمُ = مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْكُمْ لا صَلاة َ لَهُ

Share this post


Link to post
Share on other sites

وَدَارَيْتُ كلَّ النَّاسِ لَكِنَّ حَاسِدِي = مدراتهُ عزَّت وعزَّ منالها

 

وَكَيْفَ يُدَارِي المرءُ حَاسِدَ نِعْمَة ٍ = إذا كانَ لا يرضيه إلاَّ زوالها

 

*****

 

 

رَأَيْتَ العِلْمَ صَاحِبُهُ كَرِيم = ولو ولدتهُ آباءٌ لئامُ

 

وليسَ يزالُ يرفعهُ إلى أن = يُعَظِّمَ أمرَهُ القَومُ الكِرامُ

 

وَيَتَّبِعُونَهُ فِي كُلِّ حَالٍ = كراعي الضأنِ تتبعهُ السَّوامُ

 

فَلَولاَ العِلْمُ مَا سَعِدَتْ رِجَالٌ = ولا عرفُ الحلالُ ولا الحرامُ

 

 

*****

 

أجودُ بموجودٍ ولو بتُ طاوياً = عَلَى الجُوعِ كَشْحاً والحَشا يَتَأَلَّمُ

 

وَأُظْهِرُ أسبَابَ الغنَى بَيْنَ رِفْقَتِي = ليَخْفَاهُمُ حَالِي وإنِّي لَمُعْدَمُ

 

وبيني وبينَ الله أشكو فاقتي = حقيقاً فإنَّ اللهَ بالحالِ أعلمُ

 

*****

 

بموقفِ ذلي دونَ عزتكَ العظمى = بِمَخفيِّ سِرٍّ لاَ أحِيطُ بِهِ عِلْمَا

 

بِإطْرَاقِ رَأْسي، باعتِرَافي بِذِلّتي = بمدِّ يدي، استمطرُ الجودَ والرُّحمى

 

بأسْمَائِكَ الحسنى التي بَعْضُ وصْفِهَا = لعزتها يستغرقُ النثرَ والنظما

 

بعهدٍ قديمٍ من" ألستُ بربكم"؟ = بِمَنْ كَانَ مَكْنوناً فَعُرِّف بالأَسْمَا

 

أَذِقْنَا شَرَابَ الأنْسِ يَا مَنْ إذَا سَقَى = مُحِبّاً شراباً لاَ يُضَامُ وَلاَ يَظْمَا

 

 

*****

 

إليك إله الخلق أرفع رغبتي = وإن كنتُ- ياذا المنِّ والجود- مجرماً

 

ولَّما قسا قلبي، وضاقت مذاهبي = جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكَ سُلّمَا

 

تعاظمني ذنبي فلَّما قرنتهُ = بعفوكَ ربي كانَ عقودكَ أعظما

 

فَمَا زِلْتَ ذَا عَفْوٍ عَنِ الذَّنْبِ لَمْ تَزَلْ = تَجُودُ وَتَعْفُو مِنَّة ً وَتَكَرُّمَا

 

فلولاكَ لم يصمد لإبليسَ عابدٌ = فكيفَ وقد أغوى َ صفيَّكَ آدما

 

فيا ليت شعري هل أصير لجنة ٍ = أهنا وأما للسعير فأندما

 

فإن تعفُ عني تعفُ عن متمردٍ = ظَلُومٍ غَشُومٍ لا يزايلُ مأثما

 

وإن تنتقمْ مني فلستُ بآيسٍ = ولو أدخلوا نفسي بجُرْم جهنَّما

 

فَللَّهِ دَرُّ الْعَارِفِ النَّدْبِ إنَّهُ = تفيض لِفَرْطِ الْوَجْدِ أجفانُهُ دَمَا

 

يُقِيمُ إذَا مَا الليلُ مَدَّ ظَلاَمَهُ = على نفسهِ من شدَّة الخوفِ مأتما

 

فَصِيحاً إِذَا مَا كَانَ فِي ذِكْرِ رَبِّهِ = وَفِي مَا سِواهُ فِي الْوَرَى كَانَ أَعْجَمَا

 

ويذكرُ أياماً مضت من شبابهِ = وَمَا كَانَ فِيهَا بِالْجَهَالَة ِ أَجْرَمَا

 

فَصَارَ قَرِينَ الهَمِّ طُولَ نَهَارِهِ = أخا السُّهدِ والنَّجوى إذا الليلُ أظلما

 

يَقُولُ حَبيبي أَنْتَ سُؤْلِي وَبُغْيَتِي = كفى بكَ للراجينَ سؤلاً ومغنما

 

ألستَ الذِّي غذيتني هديتني = وَلاَ زِلْتَ مَنَّاناً عَلَيَّ وَمُنْعِمَا

 

عَسَى مَنْ لَهُ الإِحْسَانُ يَغْفِرُ زَلَّتي = ويسترُ أوزاري وما قد تقدما

 

 

*****

 

 

قنعتُ بالقوتِ من زماني = وَصنتُ نَفسِي عَنِ الهَوانِ

 

خَوفاً مِنَ النَّاسِ أنْ يَقولُوا = فضْلُ فلانٍ عَلَى فلاَنِ

 

مَنْ كُنْتُ عَنْ مَالِهِ غَنِيّاً = فلا أبالي إذا جفاني

 

وَمَنْ رَآنِي بِعينِ تمٍّ = رأيتهُ كاملَ المعاني

 

 

*****

 

 

أحفظ لسانكَ أيُّها الإنسانُ = لا يلدغنَّكَ إنهُ ثعبانُ

 

كم في المقابرِ من قتيلِ لسانهِ = كانت تهابُ لقاءهُ الأقرانُ

 

*****

 

 

نعيب زماننا والعيب فينا = وما لزماننا عيبٌ سوانا

 

ونهجو ذا الزمانَ بغير ذنبٍ = ولو نطق الزمان لنا هجانا

 

وليسَ الذئبُ يأكلُ لحمَ ذئبٍ = ويأكلُ بعضنا بعضاً عيانا

 

 

*****

 

 

إذا رمتَ أن تحيا سليماً منَ الرَّدى = وَدِيُنكَ مَوفُورٌ وَعِرْضُكَ صَيِّنُ

 

فَلاَ يَنْطقنْ مِنْكَ اللسَانُ بِسوأة ٍ = فَكلُّكَ سَوءاتٌ وَلِلنَّاسِ أعْينُ

 

وَعَاشِرْ بمَعْرُوفٍ، وَسَامِحْ مَنِ اعتَدَى = ودافعُ ولكن يالتي هي أحسنُ

Share this post


Link to post
Share on other sites

إنَّ للَّهِ عِبَاداً فُطَنَا = تَرَكُوا الدُّنْيَا وَخَافُوا الفِتَنَا

 

نظروا فيها فلما علموا = أنها ليست لحيٍّ وطنا

 

جعَلُوهَا لُجَّة ً وَاتَّخَذوا = صالحَ الأعمالِ فيها سفنا

 

 

*****

 

سَهِرَتْ أَعينٌ، وَنَامَتْ عُيونُ = في أمورٍ تكونُ أو لاتكونُ

 

فَادْرَأ الهمَّ مَا استَطعْتَ عَنْ النَّفْـ = ــس فحملانكَ الهمومَ جنونُ

 

إن رَّباَّ كفاكَ بالأمسِ ما كا = نَ سَيَكْفِيكَ في غَدٍ مَا يَكُونُ

 

 

*****

 

أمَتُّ مَطَامِعي فأرحْتُ نَفْسي = فإنَّ النَّفسَ ما طيعت تهونُ

 

وَأَحْيَيْتُ القُنُوع وَكَانَ مَيْتاً = ففي إحيائهِ عرضٌ مصونُ

 

إذا طمعٌ يحلُ بقلبِ عبدٍ = عَلَتْهُ مَهَانَة ٌ وَعَلاَهُ هُونُ

 

 

 

*****

 

رَأيتُكَ تكويني بِميْسَمِ مِنَّة ٍ = كَأنَّكَ كُنْتَ الأصلَ في يَوم تكْويني

 

فدعني منَ المنِّ الوخيم فلقمة = منَ العيش تكفيني إلى يومِ تكفيني

 

 

*****

 

لا تحملنَّ لمن يمنُّ = مِنَ الأنَامِ عَليك مِنَّة

 

وَاخْتَر لِنَفْسِكَ حَظَّهَا = واصبر فإنَّ الصبرَ جنَّه

 

مِنَنُ الرِّجَالِ عَلَى القُلو = بِ أشدٌ من وقع الأسنه

 

 

*****

 

 

إني معزيكَ لا أنيِّ على ثقة = مِنَ الخُلودِ، وَلكنْ سُنَّة ُ الدِّينِ

 

فما المُعَزِّي بباقٍ بعدَ صاحِبِهِ = ولا المُعَزَّى وإنْ عاشَا إلى حَينِ

 

 

 

*****

 

 

كلُّ العُلُومِ سِوى القُرْآنِ مَشْغَلَة = إلاَّ الحَديث وَعِلْمِ الفِقْهِ في الدِّينِ

 

العلمُ ما قد كانَ فيه: حدثنا = وَمَا سِوى ذَاكَ وَسْوَاسُ الشَّيَاطِينِ

 

 

 

******

 

إِذا هَبَّتْ رِياحُكَ فَاغْتَنِمْها = فَعُقْبَى كُلِّ خافِقَة ٍ سُكُوْنُ

 

ولا تغفل عن الإحسان فيها = فلا تدري السكونُ متى يكونُ

 

 

*****

 

ومنزلة ُ السفيهِ من الفقيهِ = كمنزلة ِ الفقيه من السفيهِ

 

فهذا زاهدٌ في قربِ هذا = وهذا فيهِ أزهدُ منه فيهِ

 

إذا غلبَ الشقاءُ على سفيهٍ = تنطَّعَ في مخالفة ِ الفقيهِ

 

 

 

*****

 

أعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِ السَّفِيه = فكلُّ ما قالَ فهو فيهِ

 

ما ضرَّ نهرَ الفراتِ يوماً = أن خاضَ بَعْضُ الكِلاب فيه

 

 

*****

 

 

وعينُ الرِّضا عن كلَّ عيبٍ كليلة = وَلَكِنَّ عَينَ السُّخْطِ تُبْدي المَسَاوِيَا

 

وَلَسْتُ بَهَيَّابٍ لمنْ لا يَهابُنِي = ولستُ أرى للمرءِ ما لا يرى ليا

 

فإن تدنُ مني، تدنُ منكَ مودتي = وأن تنأ عني، تلقني عنكَ نائيا

 

كِلاَنا غَنِيٌّ عَنْ أخِيه حَيَاتَه = وَنَحْنُ إذَا مِتْنَا أشَدُّ تَغَانِيَا

 

 

 

*****

 

أرَى حُمُراً تَرْعَى وَتُعْلَفُ مَا تَهْوَى = وأسداً جياعاً تظمأُ الدَّهرَ لا تروى

 

وأشْرَافَ قَوْمٍ لاَ يَنَالُونَ قُوتَهُمُ = وَقَوْماً لِئاماً تَأكُلُ المَنَّ والسَّلْوى

 

قَضَاءٌ لديَّانِ الخلاَئِقِ سَابِقٌ = وليسَ على مرِّ القضا أحدٌ يقوى

 

فمنْ عَرَفَ الدَّهْرَ الخُؤونَ وَصَرْفه = تصبرَ للبلوى ولم يظهرِ الشَّكوى

 

 

 

*****

 

تَغَرَّبْ عَن الأَوْطَانِ في طَلَبِ الْعُلُى = وَسَافِرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ

 

تَفَرُّجُ هَمٍّ، وَاكْتِسابُ مَعِيشَة = وَعِلْمٌ، وَآدَابٌ، وَصُحْبَة ُ مَاجِد

Share this post


Link to post
Share on other sites

قـد جـاء عـبدالله يثبت حبَه ******** أهدى لنا شعر الإمام الشافعي

فالشعر تذكرةٌ لكل مُحَبب ٍ ******** والــمـؤمنـون لحـكـمـةٍ بـتـدافــع ِ

واليوم يملؤ منتدانا حكمة ً ******** ربِّ اجــزه عـنـا بــأجـــرٍ شــافـعِ

 

*

بارك الله فيك اخي عبدالله العقابي

وجزاك الله عنا خيرا

Share this post


Link to post
Share on other sites

رحم الله الإمام الشافعي وأدخله فسيح جناته وجزاه عنا خير الجزاء آميــــــــــن.

 

 

أخي الحبيب أبو شاهين

 

بارك الله فيك وجزاك عني خير الجزاء ، غمرتني بشعرك

 

جعل الله أيامك كلها سرورا، دنيا وآخرة، كما أدخلتَ إلى قلبي السرور

 

رضي الله عنك.

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...