Jump to content
Sign in to follow this  
راية الإسلام

سؤال عن الوعي السياسي

Recommended Posts

الوعى السياسى هو النظرة الى العالم من زاوية خاصة و هى بالنسبة لنا زاوية العقيدة الاسلامية. بمعنى عندما تكون هنالك مشكلة ما أو أزمة ما تعانى منها دول العالم فاننا نطرح حل تلك المشكلة من الاسلام و شريعته

Share this post


Link to post
Share on other sites

وهذه تفاصيل اخرى:

..................

المحور الثالث : الوعي السياسي من منظور قرأني .

 

السياسة هي رعاية شؤون الأمة داخليا وخارجيا ، وتكون من قبل الدولة والأمة ، فالدولة هي التي تباشر هذه الرعاية عملياً ، والأمة هي التي تحاسب بها الدولة .

 

 

ولما كانت الأمة الإسلامية صاحبة رسالة ومكلفة بحمل الدعوة للناس كافة ، قال تعالى : ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ﴾( ) ، وقال تعالى : ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ﴾( ) ، لذلك كان لزاماَ على المسلمين أن يتصلوا بالعالم اتصالاَ واعياَ عالمين ومدركين لمشاكله ، متتبعين للإعمال السياسية في العالم ، مطلعين على الخطط السياسية وأساليب تنفيذها ، والمناورات السياسية في ضوء الموقف الدولي .

 

والوعي السياسي لا يعني الوعي على الأوضاع السياسية، أو على الموقف الدولي، أو على الحوادث السياسية، أو تتبع السياسة الدولية، والأعمال السياسية، وإن كان ذلك من مستلزمات كماله، وإنما الوعي السياسي هو النظرة إلى العالم من زاوية خاصة، وهي بالنسبة للمسلمين من زاوية العقيدة الإسلامية، زاوية: (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ، قال «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله »( )، هذا هو الوعي السياسي. فالنظرة إلى العالم من غير زاوية خاصة تعتبر سطحية، وليس وعياً سياسياً.

ولا يتم الوعي السياسي إلا إذا توفر له عنصران: أن تكون النظرة إلى العالم كله، وأن تنطلق هذه النظرة من زاوية خاصة محددة ، أياً كانت هذه الزاوية، سواء أكانت مبدأ معيناً، أو فكرة معينة، أو مصلحة معينة، أو غير ذلك ، هذا من حيث واقع الوعي السياسي كما هو، وبالطبع هو بالنسبة للمسلم من زاوية معينة هي العقيدة الإسلامية.

 

وما دام هذا واقع الوعي السياسي، فإنه يحتم طبيعياً على السياسي أن يخوض النضال في سبيل تكوين مفهوم معين عن الحياة لدى الإنسان، من حيث هو إنسان، في كل مكان ، وتكوين هذا المفهوم هو المسؤولية الأولى التي ألقيت على كاهل الواعي سياسياً، والذي لا ينال الراحة إلا ببذل المشقة في تحملها وأدائها.

 

والواعي سياسياً يتحتم عليه أن يخوض النضال ضد جميع الاتجاهات التي تناقض اتجاهه، وضد جميع المفاهيم التي تناقض مفاهيمه، في الوقت الذي يخوض فيه النضال لتركيز مفاهيمه، وغرس اتجاهه ، فهو يسير في اتجاهين في آن واحد، لا ينفصل أحدهما عن الآخر في النضال قيد شعرة ؛ لأنهما شيء واحد، فهو يحطم ويقيم، ويهدم ويبني، يبدد الظلام ويشعل النور، وهو نار تحرق الفساد, ونور يضيء طريق الهدى ، وكما يدخل في تركيز المفاهيم، وغرس الاتجاهات، تنزيل الأفكار على الوقائع ، والبعد عن التجريد والمنطق ، كذلك يدخل في النضال ضد الاتجاهات، النضال ضد المطاعن التي تهاجم مفهومه عن الحياة، وضد مفاهيم الأعماق التي جاءت من العصور الهابطة، وضد التأثير التضليلي الذي يبثه الأعداء عن الأفكار والأشياء، وضد اختصار الغايات السامية، والأهداف البعيدة، بغايات جزئية، وأهداف آنية.

 

والوعي السياسي ليس خاصاً بالسياسيين والمفكرين ، وإنما هو عام وممكن إيجاده في العوام والأميين كما يمكن إيجاده عند العلماء والمتعلمين ، بل يجب إيجاده ولو إجمالاً في الأمة بجملتها؛ لان الأمة هي التربة التي ينبت فيها الرجال فلا بد أن تكون هذه التربة تربة وعي سياسي( ) .

 

وقد كانت الآيات تتنزل في مكة على الرسول  تبين العقيدة الإسلامية لتنقذ المجتمع الجاهلي الكافر من الظلمات إلى النور ، وكذلك تتنزل مبينة فساد عقائد الكفر وتقيم الحجة عليهم فكرياً ، فكان الصراع بين الدعوة الإسلامية والكفر وأهله صراعاً عقدياً وفكرياً ، بالإضافة إلى ذلك كان الصراع السياسي لبيان فساد رؤوس الكفر وكشف مؤامراتهم وحقدهم على الإسلام والمسلمين ، كما جاءت الآيات لتوجيه الوعي السياسي لإدراك أبعاد التوازنات الدولية والموقف الدولي ، والعناية بالسياسة الدولية عند المسلمين بدأت منذ حصلت البعثة قبل أن يقيم الرسول عليه السلام الدولة الإسلامية ، واستمرت بعد قيام الدولة الإسلامية ، ويجب أن تستمر ما دام في الدنيا مسلمون ، فالاهتمام بالسياسة الخارجية ، أو السياسة الدولية أمر لازم للمسلمين، وهو فرض كفاية عليهم ، لان خطر الشعوب والأمم غير الإسلامية على المسلمين ، وعلى الأمة الإسلامية ، خطر دائم ، وفيه قابلية لان يكون خطراً داهماً ، فاتقاؤه فرض ، ومعرفته إنما هي من اجل اتقائه ، ولذلك كانت معرفته فرضا ، واتقاؤه فرضا ، وان كان فرضا على الكفاية. قال تعالى : ﴿ الم غُلِبَتِ الرُّومُ  فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾( ) ، هذا خطاب قرأني في صميم المتغيرات الدولية ينبه ويوجه الوعي السياسي الناشئ في فجر الدعوة إلى فهم وإدراك طبيعة الموقف الدولي ، ومتابعة أعمال وتحركات الدول الفاعلة في السياسة الدولية والمسرح الدولي ، كما انه يحمل التنبيه والتشكيل للوعي الإسلامي في كل زمان ومكان ، فالقرآن الكريم كتاب الله الخالد يوجه المسلمين والأمة الإسلامية بمجموعها للتعاطي بالشؤون الدولية والى إدراك أبعاد الصراع القائم بين القوى الفاعلة في السياسة الدولية ، لكي تستعد القوة الإسلامية لحسم هذا الصراع لصالحها ، ليس بنصرة قوى على أخرى وإنما بإبعاد هذه القوى عن مركز الصدارة لصالح الدولة الإسلامية ، لذلك كان متابعة الأعمال والحوادث السياسية والتغيرات في أوضاع القوى الفاعلة على المسرح الدولي ، ليس لمجرد العلم بالشيء ، بل لاتخاذ الإجراءات والقيام بالأعمال وتحديد الخطط ووسائل تنفيذها ؛ لان الأمة الإسلامية تحمل رسالة عالمية ، قال تعالى : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾( ) ، وقال تعالى : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾( ) ، ومن يحمل رسالة عالمية عليه أن يدرك الوقائع والأوضاع العالمية وخاصة طبيعة وعلاقات القوى الكبرى المؤثرة في السياسة الدولية .

 

أما الوعي السياسي على رؤوس الكفر فقد وجه الخطاب القرآني المسلمين للوعي على قادة الكفر والأشخاص المؤثرين والذين يقفون في طريق الدعوة ، فكشف القرآن الكريم مؤامراتهم وصدهم وكيدهم للإسلام والمسلمين .

فهذا أبو لهب يبين الله هلاكه على الكفر دون أن تنفعه أمواله في تأخير العذاب عنه ، بل هو في نار جهنم خالداَ فيه( ) ، قال تعالى : ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ  سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ  فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾( ) .

 

ويتوعد أبو جهل ويتهدد المسلمين ويقول : هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم ؟ فقيل : نعم ، فقال : واللات والعزى لئن رأيته يفعل لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه في التراب( ) ، فأنزل الله تعالى فيه : ﴿ كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ  نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ  سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾( ) ، وكان أبو جهل يستهزئ بآيات الله فيأتي بالتمر والزبد فيقول : تزقموا فهذا الزقوم الذي يعدكم به محمد( ) ، فأنزل الله فيه : ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ  طَعَامُ الْأَثِيمِ  كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ  كَغَلْيِ الْحَمِيمِ خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ  ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾( ) .

 

وكان الأخنس بن شريق يسعى بالفساد والإفساد ، كذاب حقير الرأي ، فأنزل الله فيه قولاَ بليغاَ مبيناَ فساد طبعه ونسبه( )، قال تعالى : ﴿ وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ  هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ  مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ  عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ﴾( ) .

 

هذه بعض الآيات التي تبين الوعي السياسي على القوى المؤثرة التي تقف في وجه الدعوة والكشف عن مؤامراتها وحقدها وطبائعها اللئيمة المليئة بالغدر والمكر ، وارتباطها برؤوس الكفر عدوة الإسلام والمسلمين ، وذلك لتكون الطريق مضاءة أمام حملة هذا الدين ، يتفادون الغدر من الظهر ، ويضعون أقدامهم حيث لا أشواك ولا ظلام ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ، وفي الوقت نفسه يخلخلون قلاع الأعداء ويكشفون ثغراتهم بل مناطق الضعف فيهم وكيف يؤتون ومن أين يؤتون( ) .

 

وقد ازداد هذا الوعي السياسي على أعداء الأمة الإسلامية بعد الهجرة وقيام الدولة وأصبح للإسلام سيادة وسلطان في المدينة ، حيث أضيف للمشركين في مكة اليهود والنصارى ، فاليهود كانوا الأقرب لدولة الإسلام في المدينة وحولها ، وهم الأكثر خبثاً ولؤماً في المؤامرات والكيد للإسلام والمسلمين ، فبين القرآن طبائعهم وحقدهم وكيدهم بياناً شافياً كدرس عظيم للأمة لكيفية التعامل معهم في كل زمان ومكان( ) ، فعلاقتهم مع دينهم التحريف والنفاق ، فهم يحرفون التوراة على علمٍ ، ويعلمون ما فرض عليهم من أحكام ثم يبدلونها ، قال تعالى : ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾( ) ، وقال تعالى : ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾( ) ، ثم أنهم يعلنون الإيمان ثم يخفوا التآمر والكفر ، قال تعالى : ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾( ) ، وأما علاقتهم مع العهود والمواثيق نقض وإعراض ، وكلما أخذ الله منهم ميثاق نقضوه ، وهذا ديدنهم حتى يوم القيامة ، قال تعالى : ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾( ) ، ثم أن اليهود كانوا يؤمنون تارة ويكفرون بعدها محاولين التأثير على المؤمنين ويودون بذلك أن يرجعوهم عن الإسلام حسداً من عند أنفسهم وكيداً للإسلام والمسلمين قال جل في علاه:﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾( ) ، وقال:﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴾( ) ، وإذا لزم الأمر أن يقتلوا بعضهم ليؤججوا حرباً بين أقوام عدو لهم فلا يجدون ضير في ذلك ، فعندهم الغاية تبرر الوسيلة ، قال سبحانه وتعالى:﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾( ) .

 

كما يوجه الخطاب القرآني الوعي السياسي للأمة لكيفية التعامل مع الكيانات والجماعات الأخرى ضمن السياسة الخارجية ؛ والتي يجب أن تكون على أساس فهم واقع وطبائع الكيانات والأمم الأخرى من يهود ونصارى ومشركين ، يقول تعالى : ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾( ) ، وقال : ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾( ) .

 

هذه بعض الآيات العظيمة والتي يجب أن تفهمها الأمة وتتدبرها ، سواء ما نزل منها في مكة بالنسبة لرؤوس الكفر قبل قيام الدولة ، أو ما نزل منها في المدينة بالنسبة ليهود بعد قيام الدولة ، فإن هذه الآيات تبين أن الله سبحانه وتعالى قد وصف واقعهم وبين طبائعهم بياناً لا يقف عند الإجمال بل يفصل في أمور كثيرة من هذه الطبائع والوقائع ، كل ذلك ليتبين المسلمين ، وبخاصة حمله هذا الدين والعاملين لاستئناف الحياة الإسلامية في الأرض ، ليتبينوا أن معرفة الواقع السياسي للقوى المؤثرة سواء أكانوا أفراداً أو جماعات أو دولاً أمر مهم وفي غاية الأهمية للتعامل معهم بما يقتضيه كتاب الله وسنة رسوله  وما أرشدا إليه ليكون المسلم واعيا على ما يجري حوله كيساً فطناً وليس خباً ولا الخبّ يخدعه ، ولا تكسره المصائب ولا تهزه النوائب ، ولا يؤخذ على حين غرة ، ولا يطعن من الظهر وهو غافل لا يدري من أي اتجاه تأتيه السهام أو تصيبه السيوف ، بل يهتم بأمر المسلمين ، ويقف على ثغرة من ثغر الإسلام ، ولا يؤتى من محذره ولا من مأمنه ، ثابت على الحق كالطود بإذن الله ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾( ) .

http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=37437

Share this post


Link to post
Share on other sites

ممكن تنزيل الوعي السياسي على مسألة واقعية ، كدور أمريكا في محاربة الثورة السورية، وتآمر الأنظمة عليها، والنظر لاراء الناس ومواقعهم من هذه المسألة وما يؤثر عليها جراء السطحية او اتخاذ زاوية غير زاوية العقيدة الاسلامية ، والحكم على أراؤهم ومواقعهم التي اتخذوها تجاه أمريكا هل هي فرض ام غير ذلك؟؟

Edited by صقر قريش

Share this post


Link to post
Share on other sites

ان الوعي السياسي يمكننا من كشف مخططات ومكر الأعداء بأمتنا لنتقي شرها فهو بمختصر الحديث اعرف عدوك ومعرفة العدو وقدراته ومخططاته جزء مهم في مواجهته والتصدي له وحماية بيضة الاسلام وعقيدته ويؤهلنا لأن نكون كما أراد الله لنا أمة الريادة والسيادة أمة الوسط

 

وهذا الأمر واجب بلا شك ولا خلاف

 

أما انه فرض عين أم فرض كفايه فنقول

 

ان مواجهة الأعداء وجهادهم لاعزاز الدين ونشره هو فرض كفايه ابتداءا والوعي السياسي حزء من هذة المواجهه فيأخذ حكمها

 

أما ان كان العدو يغزونا ويمكر لنا بأساليب خبيثه غير مكشوفه للعامه وقد تنطي عليهم ومن هنا يأتى الاسلام فيصبح كل مسلم مطالب بالادراك والوعي والفهم للاحداث خاصة اذا لم تحصل الكفايه بالواعين المدركين للاحداث في توعية الأمة ورد خطر الأعداء من هنا يصبح كل مسلم أثم ان لم يتلبس بالعمل الذي من شأنه حماية الأمة وعقيدتها وبيضتها

تماما مثله مثل حمل الدعوة لأنه جزء منها اليوم

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...