Jump to content
Sign in to follow this  
عماد النبهاني

أسئله: عبادة الحيوان والجماد وادراكها

Recommended Posts

قال تعالي (ياَجِبَالُ أَوِّبِى معه والطير)ومعنى أوِّبي أي سَبِّحي مع داوُد النهارَ كلَّه إلى الليل،ولا يجوز أن يكون معنى أمر الله جلّ وعزّ للجبال بالتأوِيبِ إلا تعبُّداً لها .

 

 

وكذلك قوله جلّ وعزّ: ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَمَن فِى الاَْرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ) إلى قوله: ( وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ ) ( الحَجّ : 18) فسُجودُ هذه المخلوقات عبادةٌ منها لخالقها لا نَفْقَهُها عنها كما لا نَفْقَه تسبيحَها .

 

 

وكذلك قوله: ( وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ )( البَقَرَة : 74 ) وقد علِم الله هُبوطَها من خَشَيتِه، ولم يُعرِّفْنَا ذلك

 

 

قال ابن كثير رحمه الله:( وأما تسبيح الطير مع داود فتسبيح الجبال الصم أعجب من ذلك وقد تقدم في الحديث أن الحصا سبح في كف رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ابن حامد وهذا حديث معروف مشهور وكانت الأحجار والأشجار والمدر تسلم عليه صلى الله عليه و سلم وفي صحيح البخاري عن ابن مسعود قال لقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل يعني بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم وكلمه ذراع الشاة المسمومة وأعلمه بما فيه من السم وشهدت بنبوته الحيوانات الأنسية والوحشية والجمادات أيضا كما تقدم بسط ذلك كله،، ولا شك أن صدور التسبيح من الحصا الصغار الصم التي لا تجاويف فيها أعجب من صدور ذلك من الجبال لما فيها من التجاويف والكهوف،، فإنها وما شاكلها تردد صدى الأصوات العالية غالبا كما قال عبد الله بن الزبير كان إذا خطب وهو أمير المدينة بالحرم الشريف تجاوبه الجبال أبو قبيس وزرود ولكن من غير تسبيح، فإن ذلك من معجزات داود عليه السلام ومع هذا كان تسبيح الحصا في كف رسول الله صلى الله عليه و سلم وأبي بكر وعمر وعثمان أعجب.

البداية والنهاية(6/286)

 

دلائل على الادراك

 

قال تعالي﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا *بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا)

تحَُدِّثُ أخبارَها بِوَحْيِ الله وإذنِهِ لها، «أَوْحى لهَا» أي أَوْحى إِليْها وأَذِنَ لها أنْ تُخْبِرَ بما عُمِلَ عليها.

فَمِنْ هذهِ الآيةِ يُفهَمُ أنَّ الأرضَ في ذلكَ الوقتِ يخلُقُ الله فيها إدراكًا فيُعْلِمُها بما كانَ يُعمَلُ على ظَهْرِها.

الله تباركَ وتعالى يَجْعَلُ في بعضِ الجماداتِ إدراكًا فَتَنْطِقُ، الجِذْعُ اليَبيسُ الجامدُ حنَّ وأنَّ واشتكى لِفِراقِ رسولِ الله محمّدٍ صلى الله عليه وسلم، الله تعالى خلَقَ فيهِ الإدراكَ وشدَّةََََ الشَوْقِ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم.

 

ومِمّا يَشْهَدُ أيضًا أنَّ الله يجعَلُ في بعضِ الجماداتِ إدراكًا أن ثلاثةً منَ المسلمينَ الذين كانوا قبلَ هذهِ الأمّةِ، كانوا في سفرٍ فدخلوا غارًا لِيَسْتَريحوا فوقَعَتْ صخرةٌ من قمَّةِ الجبلِ فَسَدَّتْ فَمَ الغارِ فلم يبقَ فُرْجَةٌ يستطيعونَ أنْ يَخْرجوا مِنْها، فقالَ بعضُهُم لبعضٍ. كلٌّ منّا يدعو الله تعالى بصالِحِ عَمَلِهِ (أي بِعَمَلٍ صالح لله تعالى) ليُفرّجَ عنّا. فدعا أحدُهُم فانفرَجَ مِنْ فَمِ الغارِ مقدارٌ لا يستطيعونَ الخروجَ منه، ثُمَّ دعا الثاني بِصالِحِ عَمَلِهِ فانفرج الغارُ بعضَ الشىءِ بحيثُ لا يستطيعونَ الخروجَ، ثُمَّ لَمّا دعا الثالثُ انفرَجَ بحيثُ يستطيعونَ الخروجَ.

 

 

الاسئله

كما نعلم أن العقل مناط التكليف والحيوانات والجمادات غير عاقله فكيف كلفت بالعباده ؟

فأن قيل كلفت كما كلفت الملائكه بان خلقت مؤمنه عابده بدون رسل وتكليف فنقول ان الملائكه عاقله ! ثم ما الدليل على هذا الكلام

 

ثانيا : هل يصح القول بان البشر كلفوا بالشريعه فوق العباده بمعني الشعائر أما باقي المخلوقات كلفت بالعبادة فقط ؟

 

ثالثا : هل يمكن أن يكون للحيوانات والجمادات ادراك من نوع خاص وما الدليل ؟؟

 

أفيدونا بارك الله فيكم

Share this post


Link to post
Share on other sites

السلام عليكم،

نعم، إن العقل هو مناط التكليف. الحيوان وسائر الجماد لا عقل لها.. إذن هي غير مكلفة لا بالعبادة ولا بغيرها. أما القول بأن باقي المخلوقات كلفت بالعبادة فقط قول يختاج إلى دليل، ولا دليل عليه لأن من شروط التكليف العقل ولا عقل لباقي المخلوقات غير الإنسان والجن، فلا تكليف لها.

أما واقع عبادة المخلوقات الأخرى وتسبيحها لله تعالى فهو كونها تخضع لنظام الكون الذي أوجده الله تعالى وجعله قضاءً لها ولغيرها وليس للكل إلا التسلين به والرضى والسير بحسبه. وعليه لا إدراك خاص يميز الحيوان عن إدراك الإنسان.

والسلام

Share this post


Link to post
Share on other sites

وعليكم السلام ورحمة الله

 

اخي د محمود بارك الله فيك ان كون عبادة المخلوقات من غير الانس والجن هو من نظام الكون هذا القول خطأ لانو يقتضي ان تكون العبادة مما جبلت عليه هذة المخلوقات بمعني أنها جزء من تكوينها وخلقها . فهل العبادة جزء من التكوين ؟

فعندما نعرف الانسان بانه طاقة حيويه مفكره اذن الحيوان طاقة حيويه فقط لان لا تفكير له فهل يصح انه طاقه حيويه عابده أو مسبحه اي العباده جزء من التكوين ؟! اتصور انه قول غريب

 

ثانيا على فرض صحة قولك فما تفسيرك لتجاوبها مع الحدث فحنين الجدع لفراق النبي واهتزاز الجبل بالنبي والشيخين ونبوع الماء من بين اصابعه وشهادة الشجره بنبوة محمد وتسبيح الحصى عند قبضه وقول السموات والارض اتينا طائعين وحديث الارض شهادتها يوم القايمه وغير ذلك كل هذا يدل على انها تتلقى أمر من الله مباشرة اثناء الحدث مما يدل ان لها خطاب من الله بطريقه معينه تستجيب له وطالما انها تستجيب اذن هي تدرك

وهذا يدل على عدم خضوعها لنظام الكون الثابت الذي لا يستجيب مع الحدث .

Share this post


Link to post
Share on other sites

محاولة للمساهمة :

 

أعطى الله سبحانه للإنسان القدرة على الإختيار بين أن يفعل أو لا يفعل ، يؤمن أو يكفر

 

بينما الملائكة والحيوانات لم تُعطى ذلك

 

 

وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10)

 

سورة الشمس

 

 

إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا

 

سورة الإنسان

 

 

 

ثالثا : هل يمكن أن يكون للحيوانات والجمادات ادراك من نوع خاص وما الدليل ؟؟

 

 

وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ

 

سورة النحل

Edited by عبد الله العقابي

Share this post


Link to post
Share on other sites

السلام عليكم،

أخي لنتفق أولاً، هل يوجد عند الحيوان عقل أم لا؟ لأن هذا هو أساس البحث، فإن قلت لها عقل، صار من المقبول القول أنها تتلقى الأوامر وتفكر وتعبد...الخ. ولكن ساعتها ستقع في متاهات لا أول لا ولا آخر في هذه القضية. ونحن نقطع أن الحيوان لا يفكر. فإذا تقرر ذلك وتقرر أن لا عقل للحيوان وأن العقل مناط التكليف صار البحث في نوع خاص من التفكير عند الحيوان عبثاً فكرياً لا فائدة منه.

أنا لم أقل أن عبادة الحيوان هي من نظام الكون، بل قلت خضوع الحيوان لنظام الكون الذي خلقة الله هو عبادتها.. ومع ذلك أترك هذا الكلام لأقرر أن العبادة والتسبيح موجودة عند الحيوان ولكن نحن لا ندرك كيف تكون عبادتها ولا تسبيحها. قال تالى: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده، ولكن لا تفقهون تسبيحهم) والسلام.

Share this post


Link to post
Share on other sites

أنصح بمراجعة موضوع للأخ يوسف الساريسي بعنوان :

 

 

كيفية التفكير

 

عينة كمثال على ما جاء في الموضوع:

 

 

السلام عليكم

 

من أجل استكمال الرد على أسئلة الأخ خليفة حول الموضوع فقد كنت انتظر منه ردا وكذلك من قبل باقي الإخوة، تعقيبا على ما ذكرته سابقا من ضرورة أن يكون البحث على صعيده والتفريق بين الأساس الشرعي للبحث والأساس العقلي.

وبما أنه لم يقم أي من الإخوة بالتعقيب، فسأحاول استئناف الإجابة من حيث انتهيت.

 

فأقول -وبالله التوفيق- بما أن الأساس للبحث هو العقل والواقع وليس النصوص الشرعية، فيكون بحثنا فيما نحسه من سلوك وتصرف الحيوانات في أحوال وظروف مختلفة وكذلك الجمادات، ونحاول من خلال ذلك التوصل إلى رأي بشأن تفكير الحيوان.

 

ومن خلال المشاهدات وتتبع سلوك وتصرف الحيوانات نجدها خالية من التفكير الذكي، ونقصد بذلك أننا حين ننزل واقع التفكير على ما تقوم به الحيوانات نجد أنها ينقصها أمرا جوهريا في التفكير، ألا وهو الربط الذكي في الدماغ بمعنى القدرة على تفسير الوقائع أي إدراك المعاني للأشياء، فالحيوانات ليست لديها معلومات سابقة وأدمغتها جميعا لا تصلح لأن تحول إحساسها بالأشياء إلى معاني ذهنية محددة ومن ثم تخزينها في الدماغ واسترجاعها عند إرادة تفسير واقع جديد بإعطائه معنى معينا من خلال ربطه بالمعلومات السابقة، فهذه لا تحصل عند الحيوانات مطلقا وهي مفقودة لأن أدمغتها قاصرة دون ذلك.

 

وبالرجوع إلى قوانين التفكير نجد أن الحيوانات ينقصها بعضا من هذه القوانين الضرورية اللازمة لتحويل الأشياء المحسوسة إلى معاني، من خلال ربطها بمعاني أسبق وأبسط منها، لذلك تفقد الحيوانات قدرتها على التعلم، لأن التعلم يقتضي أمرين:

 

الأول: القدرة على تكوين معاني معينة مما يحس.

والثاني: استرجاع المعاني الأولية اللازمة وربطها بالوقائع الجديدة لتحويل هذه الوقائع المحسوسة إلى معاني إضافية جديدة.

 

فالتعلم يقتضي القدرة على التفكير أي أن التعلم يعني القدرة على الحكم على الوقائع وهو نتاج لعملية تفكير

وبما أن الحيوانات تفقد هذه القدرة فهي لا تستطيع التفكير وبالتالي فهي لا تفكر قطعا.

 

إذن فما هو الذي يحصل لدى الحيوانات ؟

 

إن الذي يحصل هو عمليات معينة في أدمغتها تستطيع بها التمييز بين الأشياء، وعملية التمييز تقوم على أساس قدرة معينة للقيام بأفعال مخصوصة لإشباع حاجاتها العضوية وغرائزها فقط، دون أن يتعدى ذلك إدراك المعاني وإعادة استخدامها بتركيبها مع معاني أخرى لتكوين معاني جديدة.

 

لذلك فإننا نسمي هذه العملية بالتمييز الغريزي، لأن الذي يحصل فيها هو عملية تمييز، تقوم على أساس نقل الإحساس بالواقع بواسطة الحواس إلى الدماغ ثم ربطها بالانطباعات السابقة عن الأشياء للخروج بانطباع جديد، يحدد فيما إذا كان هذا الواقع يشبع الغريزة أو الحاجة العضوية أم لا.فهذا الحكم على الوقائع لدى الحيوانات هو ما نسميه تمييزا غريزيا أو إدراكا شعوريا. وعلى أساسه يكون سلوك الحيوان نحو الأشياء، فيدرك الحيوان بأن الشعير بؤكل وأن التراب لا يؤكل ويدرك بأن الخبز يؤكل وأن الخشبة لا تؤكل وهكذا.

 

ونلاحظ في هذه العملية هنا أن الحيوان يقوم بجميع خطوات التفكير التي يقوم به دماغ الإنسان، ولكن هناك بينهما فرق جوهري وهو أن دماغ الحيوان يخزن الانطباع ويسترجعه، في حين أن دماغ الإنسان يخزن المعاني ويسترجعها كمعلومات سابقة.

 

بالإضافة إلى أن العملية لدى الحيوان هي ذات بعد واحد أي أن كل شيء له انطباع خاص به لا يتجاوزه في حين أن العملية لدى الإنسان ذات أبعاد كثيرة ومتنوعة أي أن المعنى يرتبط بشيء معين ولكنه يصلح لأن يستخدم في أمور كثيرة بربطها بوقائع مختلفة ويكون منها معاني جديدة.

 

فرؤية الإنسان للنار وعلاقتها بطبخ اللحم تختلف عنها عند الحيوان، فالحيوان يستطيع إيجاد انطباع لديه بأن اللحم الذي أكله بعد وضعه على النار بأن لذيذ وسهل المضع والبلع والهضم، ولكن الإنسان يتجاوز كل ذلك بأنه باستطاعته تحويل هذا الواقع عند رؤية النار واللحم إلى معاني فيدرك بأن النار التي تنضج اللحم لها معنى، وأن هذا المعنى للنار يمكن استخدامه للانتفاع به في أشياء أخرى من مثل طبخ الخضروات أو لتسخين الماء أثناء البرد، أو لصهر الحديد وهكذا

 

وبالتالي ما نراه لدى الإنسان هو القدرة على تكوين المعنى، في حين أن الحيوان يقتصر فقط على تكوين الانطباع المباشر ذو البعد الواحد للشيء لا يتعداه، فلو صادف أن رأى الحيوان اللحم المشوي فإنه سيحكم عليه بأنه أفضل من اللحم النيء، ولكن لا يتعدى هذا الأمر إلى القدرة على استخدام ذلك كمعنى يصلح لأن يستخدم في أشياء أخرى.

 

وهكذا نرى أن الحيوان لا يفكر ولا يستطيع التفكير ولا يملك الربط الذكي في الدماغ، وبالتالي لا يستطيع تحسين إشباعاته، وهو لا يستطيع التعلم ولا يستطيع استخدام الأدوات والآلات ولا تحسينها، ولا يستطيع تكوين ثقافة يعلمها للأجيال القادمة من أبناء نوعه ولا يستطيع تكوين حضارة له. وإذا كان هذا شأن الحيوان فالجماد من باب أولى لا يفكر ولا يميز.

 

هذا كله مشاهد محسوس في حياة الإنسان على هذه الأرض وهو مشاهد محسوس في سلوك كافة الأجناس الحية، وبالتالي فالحيوانات جميعا لا تفكر ولا تملك الربط الذكي في أدمغتها عدا الإنسان. فالتفكير خاص بالإنسان لا يتعداه وهو الكائن الوحيد المكلف والمؤهل لعمارة الأرض ولأن يكون مستخلفا فيها بما وهبه الله من قدرات عقلية.

 

وإذا أخذ الله ما أوهب من عقل وقدرات ذهنية، أسقط ما أوجب من تكاليف.

 

ندعو الله أن يعلمنا علما نافعا ننتفع به وننفع به الناس

 

والحمد لله رب العالمين

Share this post


Link to post
Share on other sites

قال الله سبحانه وتعالى " أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ

وَالطَيرُ صَافَّاتٌ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهَ وَتَسْبِيحَهَ وَاللهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ " النور 41

 

اما العاقل فقد علم صلاته وتسبيحه بالتبليغ

 

واما غير العاقل فالهام من الله وتسخير

 

والله تعالى اعلى واعلم

Edited by مقاتل

Share this post


Link to post
Share on other sites

الاخوه الكرام بارك الله فيكم

لا خلاف على ان الحيوانات لا عقل عندها وان ما عندها من معرفة بعض الاشياء هو تمييز غريزي ولكن السؤال عن علاقتها بالله وكيفية التزامها بامره من كونها عابده او مسبحه .قطعا نحن لا نفقه تسبيحها لكن نقر ان هناك تسبيح لها وطاعه لله بناءا على النصوص بل هناك نصوص تدل على أنها محاسبه ايضا يوم القيامه فهي تحشر مثلها مثل الانس قال تعالى ((وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم) وقد ورد عن عبد الله بن عمرو قال إذا كان يوم القيامة مد الأديم وحشر الدواب والبهائم والوحش ثم يحصل القصاص بين الدواب يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء نطحتها فإذا فرغ من القصاص بين الدواب قال لها كوني ترابا قال فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا.. الالباني

بل حتى يقتص من الذرة للذرة فعن ابي هريره ان رسول الله قال (يقتص للخلق بعضهم من بعض حتى للجماء من القرناء وحتى للذرة من الذرة)الهيثمي

 

كل هذا يدل على ان للحيوان والجماد ادارك من خلاله تفهم تسبيحها والوحي لها وتفهم مخالفتها بظلمها لغيرها وسوف تحاسب عليه . هذا الادراك ليس بالضروره ان نفهمه فكما اننا لا ندرك تسبيحها فكذلك لا ندرك كيفية فهمها لامر الله وخطابه لها بدليل انها تعلم صلاتها وتسبيحها وانها يوحي اليها من الله كما بينت الايات اعلاه .

 

الخلاصة المستفاده

نحن نلتزم بما في الايات من تبيان لتسبيح الحيوان والجماد وان الله يخاطبها وتفهم خطابه ونقر بذلك لكن لا نعرف الكيفيه ونقر ايضا بما وقع عليه الحس من كون الحيوان والجماد غير عاقل ..

Edited by عماد النبهاني

Share this post


Link to post
Share on other sites

أخي ابو عمر السلام عليكم

 

قال الله سبحانه في(وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ).

 

وقال تعالى في(وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ * إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ * وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ)

 

وقال ابن قتيبة: (قال أبو محمد ونحن نقول إن المعتقد أن الهوام والسباع والطير لا يجوز عليها عصيان ولا طاعة مخالف لكتاب الله عز وجل وأنبيائه ورسله وكتب الله المتقدمة لان الله تعالى قد أخبرنا عن نبيه سليمان عليه السلام أنه تفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين أي بعذر بين وحجة في غيبته وتخلفه ولا يجوز أن يعذبه إلا على ذنب ومعصية والذنوب والمعاصي تسمى فسوقا وما جاز أن يسمى عاصيا جاز أن يسمى فاسقا ثم حكى الله تعالى عن الهدهد بعد أن اعتذر إلى سليمان فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم... وهذا لو كان من أقاويل الحكماء بل لو كان من كلام الأنبياء لكان كلاما حسنا وعظة بليغة وحجة بينة فكيف لا يجوز على هذا مطيع وعاص وفاسق ومهتد وقد حكى الله تعالى أيضا عن النمل ما حكاه في هذه السورة فقال وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير فجعلها تنطق كما ينطق الناس وقال حتى أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل الآية فجعلها تنطق كما ينطق الناس وقال وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم وقال يا جبال أوبي معه والطير أي سبحي...).

(راجع تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص 129 ــ 133

 

يقول الإمام محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى في أضواء البيان ج8

ص 7 في تفسير أول سورة الحشر

قال رحمه الله تعالى (أخبر الله تعالى أن لهذه العوالم كلها إدراكا تاما

كإدراك الإنسان أو أشد منه قال تعالى عن السماوات والأرض والجبال:

(إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها

وأشفقن منها وحملها الأنسان إنه كان ظلوما جهولا)

فأثبت

تعالى لهذه العوالم إدراكا وإشفاقا من تحمل الأمانة بينما سجل على الإنسان

ظلما وجهالة في تحمله إياها ولم يكن هذا العرض مجرد تسخير ولا هذا

الإباء مجرد سلبية بل عن إدراك تام كما في قوله تعالى: (ثم استوى إلى

السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا

طائعين) فهما طائفتان لله وهما يأبين أن يحملن الأمانة إشفاقا

منها

وفي أواخر هذه السورة الكريمة سورة الحشر قوله تعالى: (لو أنزلنا هذا

القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله) ومثله

قوله تعالى: (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن

من الحجارة لما يتفجر منه الأنهاروإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء

وإن منها لما يهبط من خشية الله) وهذا هو عين الإدراك أشد من

إدراك الإنسان.

وفي الحديث: "لا يسمع صوت المؤذن من حجر ولا مدر ولا شجر إلا

شهد له يوم القيامة" فبم سيشهد إن لم يك مدركا الأذان والمؤذن.

 

اذن واضح ان للحيوان والجماد ادارك خاص تدرك به امر الله ووحيه( فقط) نقر به ونسلم . أما كيف تدرك ذلك فلم يخبرنا الله عن هذا فكما لا نفقه تسبيحها كذلك لا نفقه كيفية ادراكها لأمر الله وهذا مما أستأثر الله بعلمه ... اما ان حكمنا بحسنا فأننا نقر ان الحيوان والجماد لا عقل ولا تفكير لهما تفهم به خطابنا وتفهم به منفعتها ومصلحتها الا التمييز الغريزي فهي تحتاج دائما لمن يوجهها ويقودها ويشرف عليها وهذا أمر واقعي لا مجال للجدل فيه

 

كذلك الله نفسه نفى قدرة البهائهم على الفهم ومعرفة منفعتها يعني نفى ان يكون لها عقل وادراك بالمعني الذي نفهمه نحن فقال تعالي

Edited by عماد النبهاني

Share this post


Link to post
Share on other sites

(وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)

 

قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله(أولئك كالأنعام )، هؤلاء الذين ذرأهم لجهنم ، هم كالأنعام ، وهي البهائم التي لا تفقه ما يقال لها ، ولا تفهم ما أبصرته لما يصلح وما لا يصلح ، ولا تعقل بقلوبها الخير من الشر ، فتميز بينهما . فشبههم الله بها ، إذ كانوا لا يتذكرون ما يرون بأبصارهم من حججه ، ولا يتفكرون فيما يسمعون من آي كتابه . ثم قال( بل هم أضل) يقول : هؤلاء الكفرة الذين ذرأهم لجهنم ، أشد ذهابا عن الحق ، وألزم لطريق الباطل من البهائم ، لأن البهائم لا اختيار لها ولا تمييز ، فتختار وتميز ، وإنما هي مسخرة ، ومع ذلك تهرب من المضار ، وتطلب لأنفسها من الغذاء الأصلح . والذين وصف الله صفتهم في هذه الآية ، مع ما أعطوا من الأفهام والعقول المميزة بين المصالح والمضار ، تترك ما فيه صلاح دنياها وآخرتها ، وتطلب ما فيه مضارها ، فالبهائم منها أسد ، وهي منها أضل ، كما وصفها به ربنا جل ثناؤه . تفسير القرطبي

 

ويقول الشيخ الشعرواي في تفسيره

ونعود إلى قول الحق تبارك وتعالى: لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا

والفقه هو الفهم ويصير الفهم قضية مرجحة انتهى إليها الاقتناع من المرائي والمحسّات، لكنّ هؤلاء الكافرين لا يرون بأعينهم إلى هواهم، وكذلك لا تسمع آذانهم إلا ما يروق لهم، فلا يستمعون إلى الهدى، ولا يلتفتون إلى الآيات التي يستدلون بها على الخالق فتعيش قلوبهم بلا فقه، فهم إذن لهم قلوب وأعين وآذان بدليل أنهم فقهوا بها وسمعوا بها ورأوا بها الأشياء التي تروق لانحرافهم.

ويصف الحق تبارك وتعالى هؤلاء فيقول: أُوْلَـائِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـائِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ

 

وهنا وقفة لإثارة سؤال هو: ما ذنب الأنعام التي تُشبه بها الكفار؟ إن الأنعام غير مكلفة وليس لأي منها قلب يفقه أو عين تبصر آيات الله أو آذان تسمع بها آيات الله. هي فقط ترى المْرعَى فتذهب إليه، وترى الذئب فتفر منه، وتتعود على أصوات تتحرك بها، وكافة الحيوانات تحيا بآلية الغريزة، ويهتدي الحيوان إلى أموره النافعة له وإلى أموره الضارة به بغريزته التي أودعها الله فيه، لا بعقله.

 

والإنسان منا لا يبتعد عن الضرر إلا حين يجربه ويجد فيه ضرراً. لكن الحيوان يبتعد عن الضر من غير تجربة بل بالغريزة، لأن الحيوان ليس له عقل وكذلك ليس له قدرة اختيار بين البديلات، وفطره الله على غريزة تُسَيّرهُ إلى مقومات صالحة، ومثال ذلك: أنه قد يوجد الحيوان في بيئة ما، ويعطي الله له لوناً يماثل لون هذه البيئة ليحمي نفسه من حيوانات أقوى منه.

 

ومثال آخر: نحن نعلم أن الحيوان مخلوق لينفع الإنسان، ولابد أن يتناسل ليؤدي ما يحتاج إليه الإنسان من ذرية هذا الحيوان ويمارس الحيوان العملية الجنسية كوسيلة للتناسل وليست كما هي في الإنسان، حيث تصير في بعض الأحيان غاية في ذاتها، بجانب أنها وسيلة للنسل. ولذلك نجد كثيراً من ظواهر الحياة المتعلقة بالإنسان قد تعلمها من الحيوان مثلما قال الحق تبارك وتعالى( فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ)

 

إذن فالغراب مَهْدِيّ بغريزته إلى كل متطلباته، ولذلك نجد من يقول: كيف نشبه الضال بالأنعام؟ نقول: إن الضال يختلف عن الأنعام في أنه يملك الاختيار وقد رفع فوق الأنعام، لكنه وضع نفسه موضع الأنعام حين لم يستخدم العقل كي يختار به بين البدائل.

 

وبذلك صار أضل من الأنعام، وكلمة " أضل " تبين لنا أن الأنعام ليست ضالة، لأنها محكومة بالغريزة لا اختيار لها في شيء. لكن الكفار الذين ذرأهم ربنا لجهنم من الجن والإنس، لا يعرفون ربهم، بينما الأنعام، والجمادات والنباتات تعرف ربها لأن الحق يقول:{ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـاكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ

 

اذن ليس عندها عقل تدرك به النافع من الضار انما من خلال التمييز الغريزي تعرف حاجتها بالتعود

 

الخلاصة المستفاده

نحن نلتزم بما في الايات من تبيان لتسبيح الحيوان والجماد وان الله يخاطبها وتفهم خطابه ونقر بذلك

لكن لا نعرف الكيفيه

ونقر ايضا بما وقع عليه الحس من كون الحيوان والجماد غير عاقل ..

Share this post


Link to post
Share on other sites

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

كتبت في السابق في المنتدى موضوعا شبيها بهذه الأبحاث كمثال على منهجية البحث في المحسوسات والمغيبات

 

وقد ذكرت التالي:

 

منهجيتنا الصحيحة المتمثلة بطريقة التفكير المنتجة تقوم على أساس أن المحسوسات نحكم عليها من خلال البحث العقلي فيما يقع عليه الحس المسماة الطريقة العقلية في البحث، أما المغيبات فنحكم عليها من خلال الدليل النقلي أو السمعي المبني على فهم النصوص الشرعية باستخدام العقل واللغة، والخلط بين الأمرين يوجد إشكاليات لها أول وليس لها آخر.

 

فعند إرادتنا البحث في واقع التفكير والعقل لا نبحث عن ذلك في النصوص الشرعية، لأن النص الشرعي لم يأت لتعليمنا علوم الدنيا ابتداء بل جاء لبيان الشرعيات، وإن كان هذا لا يمنع من إشارة القرآن للعلوم لبيان نعمة الله ومنِّه وفضله علينا، لكن القرآن في الأساس ليس كتاب علم دنيوي وكذلك السنة النبوية المطهرة.

 

لذلك فبحث تعريف العقل والتفكير والمجتمع والإنسان وكذلك علوم الطب والهندسة والكيمياء والفلك وغيرها، كلها مردها إلى المحسوسات وبالتالي فالمنهجية المتبعة هي البحث تكون وفق الطريقة العقلية في البحث بنقل الحس بالواقع بواسطة الحواس ووجود معلومات سابقة تفسر هذا الواقع.

 

وعملية التفكير ليس أمرا مغيبا لنلجأ إلى الدليل النقلي لفهمها وإدراك واقعها فهذه منهجية مجانبة للصواب، والمنهجية الصحيحة أن عملية التفكير أمر محسوس ملموس، وحسب رأي حزب التحرير فهي تتكون من أربعة أمور هي: الواقع المحسوس، والحواس السليمة والدماغ الإنساني الصالح للربط والمعلومات السابقة. وعند غياب أي من هذه الشروط نجد خللا في التفكير.

 

وهذا الأمر ينطبق كذلك على بحث عبادة الحيوان والجماد وتسبيحها

 

الرابط

http://www.alokab.co...=20

وكذلك

http://yousef-alsari.../blog-post.html

 

ولكم تحياتي

Edited by يوسف الساريسي

Share this post


Link to post
Share on other sites

حياك الله استاذ يوسف وجزاك الله خيرا أخي الكريم ولو سمحت بسؤال لنستفيد مما عندك أخي

 

هل هناك خطأ في ما قيل اعلاه بناءا على النصوص وليس على العقل بان عند الحيوان عباده وتسبيح وبالتالي وجود ادارك معين عند الحيوان والجماد لأمر الله فقط لم يطلعنا الله عليه ؟

 

لان المسألة بحثت على اساس النصوص وليس العقل اذ انها من المغيبات التي لا يقع عليها الحس ؟ وان كان الحس حكم بعدم وجود ادارك وفكر عند الحيوان

Share this post


Link to post
Share on other sites

السلام عليكم

 

أخي العزيز عماد

 

بارك الله فيك على حسن أدبك وعلمك

 

أرى أن طريقة البحث في المغيبات هي المشكلة ولا نريد أن نقع في أخطاء من سبقونا عند بحثهم في هذه الأمور

 

والضابط لذلك هو أن نقر بما اخبرنا الله به من أمور حول المغيبات دون محاولة التفريع والوصول إلى استنتاجات منطقية من تلك الأمور

 

فمثلا فيما نقلته لنا من تسبيح الجماد والحيوان وردت به النصوص الشرعية (وإن من شيء إلا يسبح بحمده) وأخبرنا الله (ولكن لا تفقهون تسبيحهم)

 

وأخبرنا الله (ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين) فهل السماء تسمع كلام الله وتفهم وتجيب ربها وتتكلم معه؟ فهل نستنتج تفريعا على ذلك أن لها عقلا وإرادة وسمعا وكلاما؟

 

فهل نستنتج من قوله تعالى أن السماء والأرض تطيع الله، بمعنى أنها تعبده ؟ وأنها أطاعته مختارة؟ تفريعا على ذلك.

 

هنا نقع في مشكلة في المنهجية في البحث، فالإقرار بالتسبيح أو الطاعة أو التسخير وردت بها النصوص فنقر بها

 

أما الاستنتاج من هذه الأمور الغيبية أن للجمادات عقلا وتفكيرا وإدراكا، وأنها مختارة ولها إرادة ، فكل هذه الاستنتاجات هي منطقية وفق المنطق اليوناني. فهل هي صحيحة أم لا؟

 

الجواب لا أحد يعرف غير الله، فهو علام الغيوب

 

أما نحن كبشر فلا نستطيع إدراك ذلك بحواسنا وعقولنا، ولذلك فإن الاستنتاج المنطقي أو التفريع أو التفصيل على النصوص الشرعية بهذا الشكل هو الخطأ بعينه، وهذا بالضبط ما أوقع المتكلمين في إشكالات لها أول وليس لها آخر.

 

فمثلا مسألة خلق الأفعال ومسائل صفات الله وخلق القرآن كلها من هذا القبيل وهي أخطاء في منهجية البحث لديهم ونحن عارضناها.

 

وقد انزلق المتكلمون في بحثها من خلال استخدام المنطق اليوناني في الاستنتاج والتفريع والتفصيل من غير دليل

 

أما رأي الحزب فهو الصحيح، وملخصه ما ورد في موضوع "صفات الله" في الجزء الأول من كتاب الشخصية والنص كالتالي:

 

وصار هذا الجدال في ذات الله وفي صفات الله. وهو فوق كونه جدلاً عقيماً فإنه لا يعتبر بحثاً عقلياً مطلقاً، لأنه بحث في شيء لا يقع عليه الحس، وكل ما لا يقع عليه الحس لا مجال للعقل في بحثه ولا بوجه من الوجوه. على أن البحث في صفات الله هل هي عين الذات أم غير الذات، هو بحث في الذات، والبحث في الذات ممنوع أصلاً ومستحيل. ولهذا كان بحث المتكلمين جميعاً في صفات الله في غير محله وهو خطأ محض، فصفات الله توقيفية، فما ورد منها في النصوص القطعية ذكرناه بالقدر الذي ورد في النصـوص ليس غير، فلا يجـوز أن نزيد صـفـة لم ترد ولا أن نشرح صفة بغير ما ورد عنها بالنص القطعي

 

ولكم تحياتي

Edited by يوسف الساريسي

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...