Jump to content
Sign in to follow this  
ابن الصّدّيق

أيتها المرأة أما آن لك أن تتعظي

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

خبر وتعليق

 

أيتها المرأة أما آن لك أن تتعظي

 

 

الخبر:

نشر موقع ميدل إيست أونلاين بتاريخ 24/02/2013 خبراً جاء فيه: عقد أول مجلس شورى سعودي مختلط جلسته الأولى الأحد بحضور النسوة الأعضاء اللواتي جلسن إلى يمين رئيس المجلس "دون حاجز أو فاصل"، وفقا لما قاله شهود عيان.

 

وأضاف المصدر أن "النسوة جلسن إلى يمين رئيس مجلس الشورى عبد الله آل الشيخ دون حاجز أو فاصل خلال الجلسة الإدارية المخصصة لتعيين اللجان".

واعتبر رئيس المجلس في دورته السادسة أن "تعيين المرأة عضوا قرار سيادي اتخذه ولي الأمر متى رأى أن المصلحة العامة للوطن والمواطن تتطلب ذلك".

 

 

التعليق:

 

1-إن الغرب الكافر استطاع أن يحول النظرة عند المسلمين في التعامل مع قضاياهم المصيرية والحياتية وفقا لنظرته ومفاهيمه عن الحياة حيث أصبح بعض أبناء المسلمين يتكلمون كما ينعق الغرب الكافر دون أن يدركوا أن سلوكهم يجب أن يكون منبثقا عن عقيدتهم الإسلامية التي فرضت عليهم أن تكون هي مرجعهم وقاعدتهم في الحياة ((فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك)) أي المفهوم قبل العمل (السلوك) لأن السلوك ينبثق عن المفهوم ونحن كمسلمين لا نتلقى مفاهيمنا إلا من خلال عقيدتنا الإسلامية.

لقد جعل الغرب قضية المرأة مشكلة، وللأسف تعاملت المرأة مع نفسها أنها جزء من المشكلة، وما أجمل ما ورد في كتاب النظام الاجتماعي في الإسلام "وعلى هذا ليست المساواة بين الرجل والمرأة قضيةً تبحث، ولا هي قضية ذات موضوع في النظام الاجتماعي، لأن كون المرأة تساوي الرجل، أو كون الرجل يساوي المرأة ليس بالأمر ذي البال الذي له تأثير في الحياة الاجتماعية، ولا هو مشكلة محتملة الوقوع في الحياة الإسلامية، وما هذه الجملة إلا من الجمل الموجودة في الغرب، ولا يقولها أحد من المسلمين سوى تقليد للغرب، الذي كان يهضم المرأة حقوقها الطبيعية باعتبارها إنساناً، فطالبت بهذه الحقوق واتخذ هذا الطلب بحث المساواة طريقاً لنيل هذه الحقوق. وأما الإسلام فلا شأن له بهذه الاصطلاحات لأنه أقام نظامه الاجتماعي على أساس متين يضمن تماسك الجماعة والمجتمع ورقيهما، ويوفر للمرأة والرجل السعادة الحقيقية اللائقة بكرامة الإنسان الذي كرمه الله تعالى بقوله: ((وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ))".

 

2- ثم نقول: هل مجرد وجود المرأة في المجالس النيابية أو التشريعية أو ما تسمى زورا وبهتانا بأنها مجالس شورى هو حل للمشكلة التي تعاني منها المجتمعات وحل لمشكلة المساواة وإعطاء للمرأة دورها؟ وهل وجودها يؤدي إلى عملية التغيير أم هي ديكور لتمثيلية هزلية ولفت للانتباه عن أي دور حقيقي للمرأة في عملية التغيير التي بدأت الأمة في خطوات مباركة نحو عملية التغيير؟

3- إن النظام في الحجاز وجميع الدول العربية يسير بخطى متسارعة للقضاء على ما تبقى من مفاهيم لدى الأمة فيما يتعلق بالنظام الاجتماعي سيراً منهم نحو التغريب التام لهذه الأمة على ما عليه الغرب الكافر في الوقت الذي ينخدع فيه البعض بنقاشات حول حكم المشاركة والاختلاط ودور المرأة متناسين أن القضية هي في حقيقتها لعبة سياسية إجرامية أدواتها الأنظمة في بلاد المسلمين من أجل إرضاء الغرب عنهم.

 

وأخيراً نقول: إن المرأة في الإسلام هي عائشة وخديجة وأم سلمة وفاطمة وهي في مكانها التي وضعها الله فيه من مكانة متميزة كما أراد لها الله. قال تعالى: ((وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ)) وإن تنكبت هي طريقها أصابها الشقاء كحال المرأة في الغرب التي سارت في طريق الضياع وباعترافات منها.

 

 

 

حسن حمدان

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية الأردن

 

 

 

21 من ربيع الثاني 1434

الموافق 2013/03/03م

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...