Jump to content
Sign in to follow this  
ابن الصّدّيق

سلسلة حلقات لماذا حزب التحرير

Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لماذا حزب التحرير

 

الوعي السياسي

 

ح3

listen.gifprint.gifgroup.png

 

 

 

حزب التحرير هو الحزبُ الواعي سياسياً، ذو نظرة شمولية، ينظر للواقع وما يجري فيه من أحداث من زاوية معينة.

 

لما هدمت دولة المسلمين، دولة الخلافة، تمكن الكافر المستعمر من أمة الإسلام، فقسمها إلى دويلات هزيلة، سماها كيانات ودولاً، ونصّب عليها حفنةً من الرويبضات، تحكّم من خلالهم بهذه الأمة، واتخذ من الوسائل والأساليب والخطط ما يحول بين هذه الأمة ونهضتها، ويمنعها من العودة لدينها وتحكيمه في حياتها، وأخذ ينهب ثرواتها وخيراتها، ومارس عليها من التضليل السياسي ما جعل كثيراً من أبنائها يدافعون عن الكافر المستعمر، ويتخذونه قبلة لهم، ومن لا يخنع ويخضع من أبناء أمة الإسلام لإرادة الكافر المستعمر، والحكام الذين نصبهم لخدمته، ساموه صنوف القتل والسجن والتعذيب والتشريد، ليحافظ على هذه الأمة مغيبة عن وعيها على واقعها وعلى تاريخها وعلى مستقبلها، فلا ترى لها مستقبلاً بغير الكافر المستعمر.

 

في ظل هذه الأجواء ظهر حزب التحرير على يد مؤسسه المرحوم بإذن الله الشيخ تقي الدين النبهاني، ظهر على الناس بوعيه السياسي، وأخذ يكشف للناس مؤامرات الكافر المستعمر على أمة الإسلام، ويعرّي رويبضات الحكام ويكشف ولاءهم للكافر المستعمر، وجعل ذلك جزءاً لا يتجزأ من ثقافته التي يحملها كل عضو من أعضاء حزب التحرير، ليكون كل عضو من أعضائه سياسياً بارعاً، ويهيئ منتسبيه ليكونوا رجال دولة، وهم - على ضعف إمكاناتهم- يفوقون الحكام وأعوانهم ووزراءهم في الفهم والتحليل السياسي، بل يفوقون قادة الدول الكبرى ووزراء خارجيتهم في الفهم السياسي، ويقضي أعضاء حزب التحرير كثيرا من وقتهم في المتابعة السياسية، وينفقون على ذلك أقصى ما يستطيعون -رغم ضيق ذات يد كثير منهم- ليصلوا إلى الفهم السياسي الصحيح، المطابق للواقع، فيكشفون المؤامرات والمخططات على جميع المستويات: العالمية والإقليمية والمحلية.

 

قاد الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله مسيرة الحزب، وصنع رجالاً يعدّون بحقّ رجال دولة، حتى انتقل للرفيق الأعلى، وخلفه الشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله، فحمل الراية حقّ حملها، وواصل مسيرة الوعي السياسي، وبناء الشخصيات القادرة على حكم العالم، واستمر في الكشف السياسي لمؤامرات الدول الكبرى ومخططاتها، حتى انتقل للرفيق الأعلى.

 

ثم حمل الراية من بعده العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، قوّاه الله وثبته، وأجرى النصر لأمة الإسلام علي يديه، فواصل المسيرة في توسيع مجال الحزب حتى وصل القارات الخمس، واستمر مع أعضاء الحزب في الكشف السياسي للمؤامرات التي تحوكها الدول الكبرى ضد أمة الإسلام، محذرا المسلمين من تلك المؤامرات، وراسماً الطريق الصحيح لمواجهة تلك المؤامرات، موجهاً أمة الإسلام لما ينبغي عليها فعله لتعود خير أمة أخرجت للناس كما وصفها ربها سبحانه، وخاض الحزب بقيادته غمار الثورات في بلاد المسلمين، فيما سمي بـ (الربيع العربي)، ونحن نرى اليوم كيف تتحطم كل مؤامرات أمريكا ومخططاتها ضد الثورة السورية على صخرة الوعي السياسي الذي زرعه حزب التحرير في الناس في سوريا، فباءت كل محاولاتهم بالفشل، ولم تنجح أية خطة من الخطط التي رسمتها أمريكا لحرف مسار تلك الثورة.

 

إنه حزب التحرير الواعي سياسياً، الذي أنشأه الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله، وأكمل مسيرته من بعده الشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله، وهو اليوم بقيادة أميره العالم الجليل السياسي عطاء بن خليل أبو الرشتة يضرب جذوره في شتى بقاع الأرض، يصبح قبلة المخلصين من أبناء الأمة أينما كانوا، يتشبثون بأهدابه ساعين نحو الخلاص الحقيقي بالوعي السياسي الحقيقي على الواقع، ورسم الطريق الصحيح لمعالجة هذا الواقع، والتخلص من استعمار الدول الكبرى وهيمنتها على بلاد الإسلام، واقتلاع جذور رويبضات الحكام العملاء الذين زرعهم الكافر المستعمر ليخدموا مصالحه، ويقيموا دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي وعد الله سبحانه وتعالى بها، وبشر بها رسوله صلى الله عليه وسلم.

 

أدعو كل باحث عن الحقيقة أن يقرأ كتاب مفاهيم سياسية لحزب التحرير، ويقرأ نشراته السياسية التي تكشف الواقع السياسي، ويقرأ أجوبة الأسئلة التي كتبها أمراء حزب التحرير، أجوبة الأسئلة السياسية ليعرف مدى التآمر على أمة الإسلام، ومدى وعي حزب التحرير: شباباً وشاباتٍ وأجهزة وقيادة وأميراً، عسى الله أن يمكّنَ لحزب التحرير بالاستخلاف في الأرض، بقيادة أميره العالم الجليل السياسي عطاء بن خليل أبو الرشتة، فيعز الحق وأهله، ويذل الباطل ودعاته، إنه على ذلك قدير، وبالإجابة جدير.

 

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

أبو محمد خليفة

 

 

14 من جمادى الثانية 1434

الموافق 2013/04/24م

Share this post


Link to post
Share on other sites

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

سلسلة حلقات لماذا حزب التحرير

 

ح1

 

 

 

listen.gifprint.gifgroup.png

 

 

 

 

 

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، أحييكم بتحية الإسلام احبتنا الكرام، مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، وحضور قاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير بتحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

لماذا حزب التحرير؟

 

ظهر حزب التحرير في منتصف القرن الماضي، القرن العشرين، يحمل دعوة للناس جديدة، يحيي فكرة نسيها الناس وبعضهم تناساها، ظهر حزب التحرير على يد الشيخ المؤسس أبي إبراهيم، الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله وأحسن إليه ورفع درجته، وحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.

 

في أوائل خمسينيات القرن الماضي، في منتصف القرن العشرين ظهر حزب التحرير، بعدما كانت دياجير الجهل تخيم على الأمة الإسلامية، لا تكاد تجد في القرية أو البلد أو المدينة عالماً واعياً مخلصاً مدركاً لأحكام الإسلام، مدركاً لواقع الأمة الإسلامية، قادراً على تنزيل أحكام الإسلام وأفكاره على الواقع، في هذا الظرف الذي كانت فيه أمريكا هي الدولة الأولى في العالم وتنافسها روسيا في هذا الموقف الدولي بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ببضع سنوات؛ كان العالم يتخبط في هذا الوقت، ظهر حزب التحرير، ظهر الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله بكتلة سماها حزب التحرير، ليحرر أمة الإسلام من استعمار جثم على صدرها بضعة عقود من الزمن، بعدما تمكن رأس الكفر بريطانيا من هدم دولة الخلافة الإسلامية، بمساعدة من خونة العرب والأتراك، الذين ثاروا على الدولة الإسلامية، دولة الخلافة الإسلامية، ظهر حزب التحرير بقيادة الشيخ تقي الدين النبهاني أبي إبراهيم رحمه الله تعالى وأحسن إليه.

 

ربما في ذلك الوقت لم يدرك أكثر الناس أهمية حزب التحرير، وربما أيضا بعدها بعقود لم يدرك أكثر الناس أهمية حزب التحرير، هذه الأيام؛ أيام الربيع العربي، التي يسمونها الربيع العربي، بدأ كثير من الناس يدركون أهمية حزب التحرير، ويدركون أنه الرائد الذي لا يكذب أهله، ويدركون المعاناة التي عاناها حزب التحرير لستة عقود مضت، وهو يحاول تفهيم الأمة دينها ومبدأها وعقيدتها، حزب التحرير بقيادة الشيخ تقي الدين النبهاني أولاً، ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى، فخلفه الشيخ أبو يوسف عبد القديم زلوم، رحمه الله وأحسن إليه، وحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، خلفه في قيادة حزب التحرير، وقام بأدوار كبيرة عظيمة خلال إمارته حزبَ التحرير، ثم تلاه بعد ذلك العالم الجليل أبو ياسين، عطاء بن خليل أبو الرشتة، منذ عام 2003 ميلادية، في الألفية الثالثة، في القرن الحادي والعشرين، قاد أبو ياسين، العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، حزب التحرير، وضرب جذوره في العالم، بل بسط أجنحته على قارات العالم الخمس.

 

هذا حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، حزب التحرير الواعي على الواقع، الواعي على الإسلام، الواعي سياسياً، حزب التحرير المخلص، الذي اتخذ العقيدة الإسلامية أساساً لفكره وشعوره ومقاييسه وقناعاته، وأساساً لعمله. حزب التحرير الواعي المخلص الذي ثبت على فكرته منذ أول يوم وجد فيه على يد مؤسسه تقي الدين النبهاني رحمه الله، ومروراً بأبي يوسف عبد القديم زلوم رحمه الله، وحالياً بقيادة أبي ياسين الشيخ العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، بسط أجنحته على العالم بوعيه وإخلاصه.

 

كانت هذه أيها الكرام مقدمة لسلسلة حلقات نقدمها لكم إن شاء الله بعنوان:

 

لماذا حزب التحرير

 

حزب التحرير كما قلنا أول ما نشأ، نشأ في دياجير الجهل والظلام بعد غياب عقود عن حكم الإسلام، وبعد قرون من انحطاط مرت به الأمة الإسلامية وجد حزب التحرير.

 

فلنعرف إذن لماذا حزب التحرير؟

 

أشكر لكم حسن استماعكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

أبو محمد خليفة يحييكم من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير،

 

 

 

http://www.hizb-ut-t...index.php/radio

 

وقاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير.

 

http://www.alummah-v.../index.php?live

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته مرة أخرى.

 

 

 

16 من جمادى الثانية 1434

الموافق 2013/04/26م

 

 

 

 

 

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

لماذا حزب التحرير

 

 

ح2

 

 

 

listen.gifprint.gifgroup.png

 

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن اهتدى بهديه بإحسان وعلى بصيرة وإلى يوم الدين.

 

أما بعد، فبتحية الإسلام أحييكم مستمعينا الكرام، مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، وحضورنا الأفاضل، حضور قاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

ونلتقي بكم مع حلقة جديدة من حلقات:

 

لماذا حزب التحرير؟

 

حزب التحرير حزب تقي نقي، قام على الفكرة الإسلامية وجعلها أساساً لتكتله، ومقياساً لأعماله، وقاعدة لأفكاره ومفاهيمه، حزب التحرير لا يقبل في عضويته إلا التقي النقي، شباب حزب التحرير وشاباته يجعلون التقوى أساساً لأعمالهم وأقوالهم، معتمدين على الدليل يدورون معه حيث دار، يدورون مع الحكم الشرعي أينما دار، لا يرون المصلحة إلا فيما اقتضاه الحكم الشرعي، ولو كان على حساب دنياهم، ولو على حساب أهليهم وأولادهم، ولو على حساب أنفسهم، ولو على حساب وظائفهم وأعمالهم الدنيوية. كثير منهم قضى شطر عمره في غياهب السجون في سبيل حمل الدعوة كما حملها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يحيدون عنها قيد شعرة، والآخرون منهم عاشوا مشردين عن بيوتهم وأولادهم وأهليهم، وكثير منهم قضى نحبه ثباتاً على هذه الدعوة تحت التعذيب في غياهب السجون، غير الذين أعدمهم حكام مرحلة الحكم الجبري في بلاد المسلمين، إنهم يبتغون بذلك وجه الله تعالى ورضوانه، والفوز بجنته، أسوة برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما فعل صحابته الكرام رضي الله عنه، فمنهم من قضى نحبه في سبيل حمل دعوة الإسلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده، ومنهم من عُذّب، ومنهم من شُرِّدَ، ومنهم من جُرّد من ماله ودنياه، رضي الله عنهم أجمعين.

 

حزب التحرير التقي النقي، أنشأه التقي النقي تقي الدين النبهاني رحمه الله، ولا نزكي على الله أحداً، عاش كثيراً من أيام عمره في سجون الظالمين، وما بقي من أيامه عاشها مشرداً بعيداً عن أهله وولده، كل ذلك لتستمر هذه الدعوة لتبلغ شأوها ومنتهاها.

 

لقد قال رحمه الله كلماته المشهورات رداً على كلوب باشا: كسرات خبز يابسات خير لي من الدنيا وما فيها. رحمه الله تعالى وأحسن إليه.

 

وبعد انتقاله للرفيق الأعلى تسلم مقاليد الأمور في حزب التحرير التقي النقي عبد القديم زلوم رحمه الله، ولا نزكي على الله أحدا، رفيق الشيخ تقي الدين النبهاني في حمل الدعوة والتضحية في سبيلها، من اعتقال وسجن وتشريد حتى أخريات أيام عمره رحمه الله، إنه العالم الجليل المجتهد أبو يوسف عبد القديم زلوم.

 

وبعد انتقاله للرفيق الأعلى تسلم مقاليد الأمور في حزب التحرير التقي النقي العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، ولا نزكي على الله أحداً، الذي قضى من حياته في سجون الظالمين أكثر مما قضاه خارجها؛ في الأردن والسعودية والعراق وليبيا، كل ذلك في سبيل حمل هذه الدعوة.

 

لم يكن للدنيا في قلبه مكان، لاستيلاء هذه الدعوة الخالصة لله تعالى على قلبه وجنانه، عمر قلبه بالله تعالى وبمحبة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتجلت التقوى في كل عمل من أعماله، وفي كل قول من أقواله، وما شهدنا إلا بما علمنا، ولا نزكي على الله أحدا.

 

ومع دراساته الهندسية، درس الإسلام بعلومه المختلفة من منبعه الصافي حتى صار مجتهداً، وله في ذلك المؤلفات الكثيرة، قضى ما مضى من عمره المديد بإذن الله، مؤثراً الآخرة على الدنيا، متمثلاً سيرة رسوله صلى الله عليه وسلم، وسيرة صحبه الكرام، والخلفاء الراشدين المهديين من بعده.

 

نسأل الله تعالى أن يمكن لأمة الإسلام على يديه، وأن ينصر به هذا الدين، ويعيد سيرة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلا يرضى أن تعثر بغلة في طريق من طرق بلاد الإسلام الشاسعة. نسأل الله تعالى أن ينصر حزب التحرير فيقيم دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فيقيم العدل في الأرض، فيملأها عدلاً كما ملئت جوراً، ويرفع الضيم والظلم والاستعباد الذي خلفه المبدأ الرأسمالي في جنبات الأرض، ويحقق السعادة للبشر أجمعين بحكم الإسلام، وبحكم الله تعالى في الأرض، ويحقق العزة والكرامة لأمة الإسلام، إنه حزب التحرير، الحزب التقي النقي، الذي جعل التقوى أساساً لكل شيء في أعماله وأقواله، وسلوكه وتصرفاته، حزب التحرير الذي جعل التقوى أساساً ونبراساً سيجعلها كذلك في الحكم بما أنزل الله، وفي رعاية شؤون الناس.

 

نسأل الله تعالى مرة أخرى أن يمكن له في الأرض، وأن يمكن لأميره العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، ليعيد سيرة الخلفاء الراشدين المهديين بإذن الله سبحانه وتعالى.

 

إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.

 

قدمنا لكم من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، حلقة من حلقات:

 

لماذا حزب التحرير؟

 

هذا أبو محمد خليفة يحييكم، وإلى اللقاء في حلقة قادمة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير

 

 

وقاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير.

 

 

 

 

20 من جمادى الثانية 1434

الموافق 2013/04/30م

 

 

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لماذا حزب التحرير

 

 

الوعي السياسي

 

ح3

listen.gifprint.gifgroup.png

 

 

حزب التحرير هو الحزبُ الواعي سياسياً، ذو نظرة شمولية، ينظر للواقع وما يجري فيه من أحداث من زاوية معينة.

 

لما هدمت دولة المسلمين، دولة الخلافة، تمكن الكافر المستعمر من أمة الإسلام، فقسمها إلى دويلات هزيلة، سماها كيانات ودولاً، ونصّب عليها حفنةً من الرويبضات، تحكّم من خلالهم بهذه الأمة، واتخذ من الوسائل والأساليب والخطط ما يحول بين هذه الأمة ونهضتها، ويمنعها من العودة لدينها وتحكيمه في حياتها، وأخذ ينهب ثرواتها وخيراتها، ومارس عليها من التضليل السياسي ما جعل كثيراً من أبنائها يدافعون عن الكافر المستعمر، ويتخذونه قبلة لهم، ومن لا يخنع ويخضع من أبناء أمة الإسلام لإرادة الكافر المستعمر، والحكام الذين نصبهم لخدمته، ساموه صنوف القتل والسجن والتعذيب والتشريد، ليحافظ على هذه الأمة مغيبة عن وعيها على واقعها وعلى تاريخها وعلى مستقبلها، فلا ترى لها مستقبلاً بغير الكافر المستعمر.

 

في ظل هذه الأجواء ظهر حزب التحرير على يد مؤسسه المرحوم بإذن الله الشيخ تقي الدين النبهاني، ظهر على الناس بوعيه السياسي، وأخذ يكشف للناس مؤامرات الكافر المستعمر على أمة الإسلام، ويعرّي رويبضات الحكام ويكشف ولاءهم للكافر المستعمر، وجعل ذلك جزءاً لا يتجزأ من ثقافته التي يحملها كل عضو من أعضاء حزب التحرير، ليكون كل عضو من أعضائه سياسياً بارعاً، ويهيئ منتسبيه ليكونوا رجال دولة، وهم - على ضعف إمكاناتهم- يفوقون الحكام وأعوانهم ووزراءهم في الفهم والتحليل السياسي، بل يفوقون قادة الدول الكبرى ووزراء خارجيتهم في الفهم السياسي، ويقضي أعضاء حزب التحرير كثيرا من وقتهم في المتابعة السياسية، وينفقون على ذلك أقصى ما يستطيعون -رغم ضيق ذات يد كثير منهم- ليصلوا إلى الفهم السياسي الصحيح، المطابق للواقع، فيكشفون المؤامرات والمخططات على جميع المستويات: العالمية والإقليمية والمحلية.

 

قاد الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله مسيرة الحزب، وصنع رجالاً يعدّون بحقّ رجال دولة، حتى انتقل للرفيق الأعلى، وخلفه الشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله، فحمل الراية حقّ حملها، وواصل مسيرة الوعي السياسي، وبناء الشخصيات القادرة على حكم العالم، واستمر في الكشف السياسي لمؤامرات الدول الكبرى ومخططاتها، حتى انتقل للرفيق الأعلى.

 

ثم حمل الراية من بعده العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، قوّاه الله وثبته، وأجرى النصر لأمة الإسلام علي يديه، فواصل المسيرة في توسيع مجال الحزب حتى وصل القارات الخمس، واستمر مع أعضاء الحزب في الكشف السياسي للمؤامرات التي تحوكها الدول الكبرى ضد أمة الإسلام، محذرا المسلمين من تلك المؤامرات، وراسماً الطريق الصحيح لمواجهة تلك المؤامرات، موجهاً أمة الإسلام لما ينبغي عليها فعله لتعود خير أمة أخرجت للناس كما وصفها ربها سبحانه، وخاض الحزب بقيادته غمار الثورات في بلاد المسلمين، فيما سمي بـ (الربيع العربي)، ونحن نرى اليوم كيف تتحطم كل مؤامرات أمريكا ومخططاتها ضد الثورة السورية على صخرة الوعي السياسي الذي زرعه حزب التحرير في الناس في سوريا، فباءت كل محاولاتهم بالفشل، ولم تنجح أية خطة من الخطط التي رسمتها أمريكا لحرف مسار تلك الثورة.

 

إنه حزب التحرير الواعي سياسياً، الذي أنشأه الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله، وأكمل مسيرته من بعده الشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله، وهو اليوم بقيادة أميره العالم الجليل السياسي عطاء بن خليل أبو الرشتة يضرب جذوره في شتى بقاع الأرض، يصبح قبلة المخلصين من أبناء الأمة أينما كانوا، يتشبثون بأهدابه ساعين نحو الخلاص الحقيقي بالوعي السياسي الحقيقي على الواقع، ورسم الطريق الصحيح لمعالجة هذا الواقع، والتخلص من استعمار الدول الكبرى وهيمنتها على بلاد الإسلام، واقتلاع جذور رويبضات الحكام العملاء الذين زرعهم الكافر المستعمر ليخدموا مصالحه، ويقيموا دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي وعد الله سبحانه وتعالى بها، وبشر بها رسوله صلى الله عليه وسلم.

 

أدعو كل باحث عن الحقيقة أن يقرأ كتاب مفاهيم سياسية لحزب التحرير، ويقرأ نشراته السياسية التي تكشف الواقع السياسي، ويقرأ أجوبة الأسئلة التي كتبها أمراء حزب التحرير، أجوبة الأسئلة السياسية ليعرف مدى التآمر على أمة الإسلام، ومدى وعي حزب التحرير: شباباً وشاباتٍ وأجهزة وقيادة وأميراً، عسى الله أن يمكّنَ لحزب التحرير بالاستخلاف في الأرض، بقيادة أميره العالم الجليل السياسي عطاء بن خليل أبو الرشتة، فيعز الحق وأهله، ويذل الباطل ودعاته، إنه على ذلك قدير، وبالإجابة جدير.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

أبو محمد خليفة

 

14 من جمادى الثانية 1434

الموافق 2013/04/24م

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

لماذا حزب التحرير

 

ح4

 

 

الثبات على المبدأ

 

 

listen.gifprint.gifgroup.png

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن اهتدى بهديه بإحسان وعلى بصيرة وإلى يوم الدين.

 

أما بعد، فبتحية الإسلام أحييكم مستمعينا الكرام، مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، وحضورنا الأفاضل، حضور قاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

ونلتقي بكم مع حلقة جديدة من حلقات:

 

لماذا حزب التحرير؟

 

إنه الثبات على الحق، الثبات على المبدأ، الذي أصبح عزيزاً هذه الأيام، أيام غياب حكم الإسلام عن الأرض، لقد قيل كثيرا عما يسمى بالثابت والمتحول، وتحوّل كلُّ شيء، حتى لم يبق هناك ثابت، وتطرق التحوّل والتغيير إلى ما كانوا يسمّونه ثوابت ومبادئ، لقد أصبح الواقع الرأسمالي الفاسد أساساً ومصدراً للتفكير، وهو الذي لا يصلح أن يكون إلا موضعاً للتفكير، ومنزلاً له، نفكر فيه، ونأتي بالفكر من خارجه، وننزله عليه. نعم في زمن أصبح فيه الثابت قليلاً أو نادراً أو معدوماً، وأصبح فيه الواقع مصدراً للتفكير وجدنا حزبَ التحريرِ ثابتاً لم يبدّل ولم يغيّر، وبقي الواقع عنده موضعاً للتفكير لا مصدراً له.

 

حزب التحرير، أسسه الشيخ تقي الدين النبهاني، أقامه على الفكرة الإسلامية، الفكرة الإسلامية أساسه وروحه وسرّ حياته، ومنبع أحكامه الشرعية، ومبنى أفكاره ومفاهيمه، اتخذ سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامته دولة الإسلام الأولى دليلاً ومقياساً، ولم يرض عن ذلك بديلاً، يتحرّى صحة الدليل الشرعي الذي يستند عليه، ويتحرّى صحة الاستنباط من الدليل بطريقته التي سار عليها منذ وجوده حتى الآن.

 

العقيدة الإسلاميةُ قاعدته الفكرية، فلا يتسرّبُ فكر أو حكمٌ أو رأيٌ إلى ثقافته، إلا إذا كان منبثقاً عن تلك القاعدة الفكرية، أو مبنياً عليها.

 

والعقيدةُ الإسلاميةُ قيادتُه الفكرية، فلا يقبل بعمل غير منبثق عن تلك القيادة، ولا يقوم بسلوك مخالف لتلك القيادة، ولا يخالف ما تبنّاه من الثقافة الإسلامية، لا هو ولا أحد من شبابه ولا شاباته، ولا أجهزته، عملهم كلهم واحدٌ، عملٌ شرعي، بدليله الشرعي، وحكمه الشرعي، فلا يتطرق خلل في السير لدى شيء من ذلك: لا القيادة، ولا الأجهزة، ولا الشباب، ولا الشابات، كلهم يسيرون سيراً واحداً كما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

لقد ثبت حزب التحرير في زمن عزّ فيه الثبات، وثبت شبابه وشاباته، فمنهم من قضى نحبه، فرحمهم الله تعالى وأحسن إليهم، ورفع درجتهم في عليين، فالشيخ المؤسس تقي الدين النبهاني بقي ثابتاً على الطريق الشرعي حتى قضى نحبه، رحمه الله، والشيخ عبد القديم زلوم، الأمير الثاني الذي خلف الشيخ تقي الدين النبهاني في إمارة الحزب، بقي ثابتاً على الطريق الشرعي حتى قضى نحبه رحمه الله، حصل هذا الثبات رغم الشدائد والصعاب التي تعرضوا لها، وتعرض لها الحزب خلال تلك الفترة، ورغم ضغط الواقع، فلقوا الله تعالى هم وكثير من الشباب، ثابتين، لم يغيروا ولم يبدلوا، فرحمهم الله تعالى وأحسن إليهم.

 

ومنهم من ينتظر، ثابتين على المبدأ، ثابتين على الحق، لا يضرّهم من خالفهم، ولا يثنيهم عن عزمهم من عاداهم، رغم مخططات الدول الكبرى ضد هذه الأمة، وضد حملة الدعوة الواعين المخلصين، استمرّ شباب حزب التحرير وشاباته في حملهم الدعوة رغم الصعاب والشدائد والتضييق، والسجن والتعذيب، استمروا على المبدأ، وعلى طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيادة أميرهم الحالي الثالث أبي ياسين، عطاء بن خليل أبو الرشتة، الذي ثبت وثبت، وصبر وصابر، وعانى في سبيل هذه الدعوة، وتحمّل الكثير من الأذى والتعذيب في سجون الظالمين قبل أن يكون أميراً لحزب التحرير. وها هو ذا يسير بحزب التحرير في خطواته الأخيرة لإقامة الخلافة والحكم بما أنزل الله، في زمن بدّلَ الآخرون وغيّروا، وجعلوا كل ثابتٍ متحولاً، وكل أصلٍ فرعاً، وساروا مع الواقع كيفما سار، فأصبح الواقع مصدراً لتشريعاتهم وأفكارهم وآرائهم..

 

فهل عرفت الأمة لماذا حزب التحرير؟

 

إنه الثبات على المبدأ والثبات على الحق.

 

نسأل الله تعالى أن يمنّ على هذه الأمة بنصره المؤزر، ويمكّن لها في الأرض بقيادة حزب التحرير، وبقيادة أميره التقي النقي الثابت عطاء بن خليل أبو الرشتة، فيعيد فيها سيرة الخلفاء الراشدين، ويقيم العدل في الأرض ويملأها به كما ملئت جوراً وظلماً، إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.

 

(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا).

 

قدمنا لكم من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، حلقة من حلقات:

 

لماذا حزب التحرير؟

 

هذا أبو محمد خليفة يحييكم، وإلى اللقاء في حلقة قادمة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير

 

 

وقاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير.

 

 

 

 

 

 

 

23 من جمادى الثانية 1434

الموافق 2013/05/03م

 

 

 

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

لماذا حزب التحرير

 

 

ح5

 

 

 

الصدع بالحق

 

 

 

listen.gifprint.gifgroup.png

 

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن اهتدى بهديه بإحسان وعلى بصيرة وإلى يوم الدين.

 

أما بعد، فبتحية الإسلام أحييكم مستمعينا الكرام، مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، وحضورنا الأفاضل، حضور قاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

ونلتقي بكم مع حلقة جديدة من حلقات:

 

لماذا حزب التحرير؟

 

إنه الصدعُ بالحقّ.

 

لقد صدَعَ حزبُ التحريرِ بالحقِّ من أولِ يومٍ أشرقَت فيه شمسُه، حينَ أسسه الشيخُ تقيُّ الدين النبهانيُّ، يقولُ الحقَّ حيثُما لزم، وأينما كان، لا يخافُ في اللهِ لومةَ لائم، قامَ بكشفِ مخططات الدول الكبرى في حق الأمة الإسلامية، وكشفِ مؤامراتها، وقامَ بتعريةِ حكام الأمة المنفذين لمخططات الغرب ومؤامراته على الأمة الإسلامية، وقام بوضع الأمةِ الإسلامية عندَ مسؤولياتها، وبيّن لها واجبَها نحو دينها، ونحو وجوبِ أن تحكمَ بالإسلامِ، ولاقى في سبيل ذلك الصّدّ والإعراضَ من أبناء الأمةِ، والمطاردةَ والسجنَ والتعذيبَ والقتلَ من الحكامِ وجلاوزتهم، لم يثنِه شيءٌ من ذلك عن عملِه الأساسي الذي قام من أجله، تفهيمِ الأمةِ قضيتَها ورسالتَها.

 

لقد صدَعَ حزبُ التحريرِ بالحق على امتداد تاريخِ عملِه، وحمل للأمةِ الإسلامَ بغضِّ النظرِ عن رضا الناسِ أو غضبِهم، لقد خاطب الهالكَ حسيناً مراتٍ ومراتٍ يحذّرُه من السيرِ في مخططاتِ الإنجليزِ، وحذّرَ الأمةَ من مؤامرتِه لتسليم الضفة الغربيةِ لكيانِ يهود، وكشف عَمالةَ عبد الناصر لأمريكا، وواجه في سبيل ذلك كثيراً من صنوف الصدّ والإعراضِ من قبل الأمةِ نفسها، وخاطب الهالك القذافي بوفدٍ أرسله إليه يناقشه حين أنكرَ سنةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرسل وفداً للخميني بعد نجاح الثورة الإيرانية يطالبه فيها بإعلان الحكم بالإسلام، وإعلان الخلافة، وناقش الدستورَ الإيرانيّ وبيّنَ مناقضته للإسلام، وأرسلَ وفداً إلى صدام حسين قبيل حرب الخليج الثانية، وناقشَ دساتيرَ الدويلاتِ القائمةِ في بلادِ المسلمين، وبيّن مناقضتَها للإسلام، وعرَضَ الدستورَ الإسلاميَّ الصحيحَ المستنبطَ من الكتابِ والسنةِ وما أرشدا إليه، وقام بتوزيعِه على الأمةِ، وطلبَ من علماءِ الأمةِ مناقشتَه، ومؤخراً قام بنقض الدستور المصريّ الجديد، وعرض على مرسي والحكام في مصر دستور دولة الخلافة الذي يتبنّاه.

 

وخاطبَ "حماس" محذّراً إياها من السير في المؤامرات الدولية، ونقضَ الدستورَ السودانيّ، وخاطب الأمةَ في تونس بعد سقوط بن علي.. صدعَ حزبُ التحرير بالحق في كل ذلك، وغيرُه الكثير، من خلال نشراته وكتبه، ووفوده الكثيرة التي أرسلها إلى الحكام والوزراء والقادة والسياسيين والعلماء والمؤثرين، ومن خلال مؤتمراتِه المتواترةِ، في كل مكانٍ يتاحُ له فيه ذلك، فعقد المؤتمر الاقتصادي في السودان بمناسبة الأزمة المالية العالمية، ودعا إليه كبار الاقتصاديين في العالم الإسلامي، وفي العالم كله، ودعا إليه كثيراً من وسائل الإعلام، وعقد مؤتمر العلماء في ماليزيا، ومؤتمر الخلافة في إندونيسيا، وكثيراً من المؤتمرات في مصر والسودان وتونس والأردن وفلسطين واليمن ولبنان وغيرها..

 

واستمر حزبُ التحرير في صدعه بالحق بعد تولّي الشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله إمارة الحزب، إلى أن التحق بالرفيق الأعلى، واستمر في رفع راية الصدع بالحق بعد تولي أميره الحالي عطاء بن خليل أبو الرشتة قيادة الحزب، واستمر في الصدع بالحق بمختلف الوسائل والأساليب، بل قد أبدعَ في تلك الوسائل والأساليب، ففرضَ على الإعلامِ نقلَ كثيرٍ من أنشطةِ الصدعِ بالحق، وتوجّهَ برسائله وكلماته المكتوبة والصوتية إلى الأمة بمختلف فئاتها، خاطبَ الاقتصاديين في المؤتمر الاقتصادي في السودان بكلمة صوتية، وخاطب النساء في مؤتمرهن في عمان بكلمة صوتية، وخاطب مقدم برنامج ثم تكون خلافة على قناة الخليجية بكلمة صوتية، وخاطب الأهل في باكستان بكلمة صوتية.

 

وقد تجلّى الصدعُ بالحقِّ في أروعِ صوره في الثورة الشامية، بالمحاولات المستمرة لقيادةِ هذه الثورة، وتوجيهها الوجهة الصحيحة، والوقوف في وجه المخططات التآمرية من دول الغرب وأعوانهم وأحلافهم وأذنابهم، فتحطّمت تلك المؤامرات على صخرةِ الوعي في سوريا، وباءت كل محاولات الغرب في حرف الثورة السورية عن المسار المرسوم للثورة بالفشل، وخلال ذلك توجّه أميرُ حزب التحرير عطاءُ بن خليل أبو الرشتة للأهل في سوريا، والثائرين فيها بكلمات صوتية، صادعاً بالحق، وثابتاً عليه، كاشفاً المؤامرات والمخططات، صادعاً بالحق، لا يخاف تكالبَ الأمم والدول الكبرى والصغرى والأذناب والأحلاف والأتباع على الثائرين في سوريا.

 

فهل عرفت الأمةُ لماذا حزبُ التحرير؟

 

إنه الصدعُ بالحق: (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ)

 

اللهم نصرَك الذي وعدتَ لهذه الأمة، اللهم مكّن لهذه الأمة في الأرضِ على الأيدي المتوضئة من شباب حزب التحرير وشاباته، وعلى يد أميره عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله ورعاه، وثبته على الحق والصدع به، ونصره نصراً مؤزراً.

==========

 

 

قدمنا لكم من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، حلقة من حلقات:

 

لماذا حزب التحرير؟

 

هذا أبو محمد خليفة يحييكم، وإلى اللقاء في حلقة قادمة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير

 

 

وقاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير.

 

 

 

 

 

 

27 من جمادى الثانية 1434

الموافق 2013/05/07م

 

 

 

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

 

 

 

لماذا حزب التحرير

 

 

 

ح6

 

 

 

 

 

التضحية

 

 

 

listen.gifprint.gifgroup.png

 

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن اهتدى بهديه بإحسان وعلى بصيرة وإلى يوم الدين.

 

 

أما بعد، فبتحية الإسلام أحييكم مستمعينا الكرام، مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، وحضورنا الأفاضل، حضور قاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

ونلتقي بكم مع حلقة جديدة من حلقات:

 

لماذا حزب التحرير؟

 

إنها التضحية.

 

امتازت العقيدةُ الإسلاميةُ بأنها عقيدةُ نضال وكفاحٍ، ترتقي بمعتنقِها مراقيَ الفلاح، يَعْمُرُ الدنيا بتوجيهِ منهجِ اللهِ وشِرْعتِه، ويَهديْ الناسَ فيها إلى الصراطِ المستقيمِ، ويَعْمُرُ الآخرةَ بتقوى اللهِ تعالى واتباعِ أمرِهِ واجتنابِ نهيِهِ، يبتغيْ الآخرةَ فيما آتاهُ اللهُ من الدنيا، ولا ينسى نصيبَهُ منها.

 

يجعلُ العقيدةَ الإسلاميةَ محورَ حياتِهِ، ومركزَ اهتمامِه، ويقدّمُ نتيجةً لذلك ما يلزمُ من تضحيةٍ في سبيلها، فيضحّيْ بمالِه لنيلِ رضوانِ الله، ويضحّيْ بوظيفتِه إنْ كانَ فيها غضبٌ لله سبحانه، ويُعيدُ ترتيبَ أولوياتِه بحسبِ ما تقتضيهِ العقيدةُ، فيضعُها قبلَ ذاتِه، ويقدّمها على حرّيتِهِ إذا لزمَ، وتسبقُ أباهُ وأمّهُ، وأهلَه وولدَه، وعشيرتَه، ومسكنَه وأرضَه وتجارتَه، وعملَه ووظيفتهَ، (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ و َإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ).

 

هكذا تَربّى شبابُ حزبِ التحريرِ وشابّاتِه، وعلى هذا بُنيَتْ شخصياتُهم وتكوّنت، وبهذا تشكّلت قيادتُهم، بدءاً من المؤسسِ الشيخِ تقيِّ الدينِ النبهانيّ رحمه الله، ومروراً بالشيخِ عبدِ القديمِ زلوم رحمه الله، والآنَ معَ العالمِ الجليلِ عطاءِ بنِ خليلٍ أبو الرشتة، شخصياتٌ تَربَّتْ على البذلِ والعطاءِ، والتضحيةِ والفداءِ، ضَحَّوْا بكلِّ ما يملكونَ، قَدّموا أحكامَ اللهِ سبحانه وطاعتَه وطاعةَ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم على أنفسِهم وذواتِهم، وأهليهِم، وأولادِهم وبيوتِهم وأعمالِهم وعشائرِهم، فهل يظُنُّ عاقلٌ أنْ يقدّموا مصلحَتَهم الذاتيةَ على مصلحةِ الأمةِ بحسبِ ما يقتضيه شرعُ اللهِ تعالى؟

 

فيا أمةَ الإسلام:

 

أسلمي لله أولاً، وفوضي أمرَك إليه، ثم سَلّمي قيادتك لحزب التحرير، فهو القائد الحقيقي، الذي يدركُ مصلحة الأمة بحسب أحكام الإسلام، ويقدّمُ هذه الأحكامَ على مصلحته الشخصية، وكل واحدٍ من شبابِه وشابّاته يفعل ذلك، ولا يقبلُ بغيرِ ذلك، وأميرُ حزب التحرير عطاء بن خليل أبو الرشتة، الرؤوف الرحيم بالرعيةِ، وهو العالم بأحكام الله تعالى، ولعله من أكثرِ الناسِ التزاماً بهذه الأحكام، هكذا عرفناه كما عرفنا شباب حزب التحرير وشابّاته، وعرفنا كيف يقوم حزبُ التحريرِ بتدريسِ شبابِه وشابّاته، وليسَ هناك أسرارٌ، ولا أشياءٌ مخفيةٌ يستحيي حزبُ التحريرِ من إظهارِها، بل إنّ باطنَه كظاهرِه، وسريرتَه كعلانيته، لا يخشى في الله لومةَ لائم. ولا شكّ أن مصلحةَ الأمةِ ستكونُ مقدَّمَةً على مصالحِ أفرادِه، بل إنّ حزبَ التحرير لا ينظرُ إلى هذه المسألةِ أعني مسألةَ المصلحةِ، بل إن الحكمَ الشرعيَّ وحدَه هو مقياسُه. وعلى هذا سار حزبُ التحريرِ أفرادُهُ، وأجهزتُه وقيادتُه.

 

ألم ترَ الأمةُ كيفَ ضَحّى أفرادُ حزبِ التحريرِ بأوقاتهم ليعيشوا بين الأمةِ ومعها، لتفهيمِها الإسلامَ قضيةً لها؟

 

ألم ترَ الأمةُ كيف ضحّى أفرادُ حزب التحريرِ بحريّاتهم واقفينَ في وجهِ الأنظمةِ الجائرةِ التي تحكمُ بغيرِ ما أنزلَ الله؟ آثروا التضحيةَ بحرياتهم ليقولوا الحقَّ، ويكشفوا هؤلاء الحكامَ للأمةِ، وأميرُ حزب التحريرِ واحدٌ من أفرادِ حزبِ التحريرِ، ضحّى مرات ومرات بحريته في سجون الظالمين في مختلف بلاد المسلمين.

 

ألم ترَ الأمةُ كيف ضحّى أفرادُ حزبُ التحريرِ بأموالهم في سبيل هذه الدعوةِ، ولا يألو كلُّ قادرٍ منهم على بذلِ كل ما يلزم مما يستطيع في سبيل هذه الدعوة؟

 

ألم ترَ الأمةُ كيف ضحّى كثيرٌ من أفراد حزب التحرير بوظائفهم وأعمالهم وتجاراتهم الدنيوية، في سبيل تجارةِ الآخرةِ؟

 

ألم تر الأمةُ الإسلاميةُ كيف ضحى كثير من أفراد حزب التحرير بأرواحهم، قدموها رخيصة في سبيل حمل هذه الدعوة، فاستشهدوا، منهم من استشهد تحت التعذيب، ومنهم من حكم عليه بالإعدام، في أنظمة الحكم الجائرة في مرحلة الحكم الجبري، رحم الله أموات المسلمين وأمواتنا وأمواتكم.

 

فيا أيتُها الأمةُ الكريمةُ: أسلمي وجهَك للهِ، وسلمي قيادتَك لحزب التحرير، فهو الناصح الأمين، وهو الرائدُ الذي لا يكذبُ أهله، وهو الذي يضعُ مصلحةَ الأمةِ بحسب أحكام الشرع أمامَ كل مصلحة، وهو الواعي على الإسلام بحق، وهو الواعي على الواقع بحق، وهو المخلص الذي لا يبتغي بكل ما يقوم به إلا وجهَ الله تعالى.

 

فهل عرفت الأمةُ لماذا حزبُ التحرير؟

 

إنها التضحية

 

اللهم نصرَك الذي وعدتَ لهذه الأمة، اللهم مكّن لهذه الأمة في الأرضِ على الأيدي المتوضئة من شباب حزب التحرير وشاباته، ومن أبناء الأمة الإسلامية الواعين المخلصين، وعلى يد أميره عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله ورعاه، وثبته على الحق والصدع به، ونصره نصراً مؤزراً.

==========

 

 

قدمنا لكم من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، حلقة من حلقات:

 

لماذا حزب التحرير؟

 

هذا أبو محمد خليفة يحييكم، وإلى اللقاء في حلقة قادمة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير

 

 

وقاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير.

 

 

 

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لماذا حزب التحرير

 

ح7

 

التوكل على الله

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن اهتدى بهديه بإحسان وعلى بصيرة وإلى يوم الدين.

 

 

أما بعد، فبتحية الإسلام أحييكم مستمعينا الكرام، مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، وحضورنا الأفاضل، حضور قاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

ونلتقي بكم مع حلقة جديدة من حلقات:

 

 

لماذا حزب التحرير؟

 

 

إنه التوكل على الله.

 

 

يقول سبحانه وتعالى عن الإنسان: (وخُلِقَ الإنسانُ ضعيفاً)، الضعفُ البشريُّ سمةٌ لازمةٌ للإنسانِ بوصفِه إنساناً، فكان الإحساسُ بالعجز والنقص والضعف طبيعاً، مظهراً من مظاهرِ غريزة التدين، يدفعُه هذا المظهرُ، فيحسُّ بهذا الإحساسِ، وحتى لا يشكلَ هذا المظهرُ عندَ الإنسانِ عقدةً فلا بدَّ أن يشبعَه الإشباعَ الصحيح، بالاعتمادِ على قوةٍ تستحق الاعتمادَ عليها، قوةٍ يستطيعُ الإنسانُ الاعتمادَ عليها وهو آمنٌ مطمئنٌّ أن هذه القوةَ قادرةٌ على أن تَسُدَّ ضعفَه ونقصَه وعجزَه الطبيعيات، هذه القوةُ هي اللهُ سبحانه وتعالى، ذلك الذي قررتْه العقيدةُ الإسلاميةُ، وهي العقيدةُ الصحيحةُ، الموحاةُ من اللهِ سبحانه، القويِّ العزيزِ. وهذا الذي يسيرُ عليه حزبُ التحريرِ أميراً ومسؤولينَ وشباباً وشاباتٍ، يُحسنونَ التوكلَ على الله وحدَه، والاعتمادَ عليه وحدَه، يستمدّونَ منه عونَهم وقوّتَهم، فيوقنونَ أنه لا ناصرَ إلا اللهُ.

 

 

نعم، هذا ما تحتاجُهُ الأمةُ، تحتاجُ من يعتمدُ على الله وحدَه، ويتوكلُ عليه وحدَه. الأمةُ ليست بحاجةٍ لمن يعتمدُ على غير اللهِ، ولا تحتاجُ لمن يتوكلُ على غير الله تعالى. ولا يغرَّنا القولُ المنمّقُ، والتزيينُ الحسنُ لتلك الأقوال، فالتوكلُ على الله والاعتمادُ عليه ليس مجردَ كلماتٍ تقالُ، أو ألفاظاً يتلفّظُ بها مُدّعو التوكل على الله، بل إن التوكل على الله مفهومٌ يتحكّمُ في سلوكِ حاملِه، يجعلُ كل أعمالِه خالصةً للهِ وحدَه سبحانه، لأنه لا يرجو سوى الله, ولا يخافُ سوى اللهِ تعالى، فلا يعتمدُ على أمريكا في مساعداتها، ولا يخشى أمريكا بجبروتِها، فإن الله سبحانه هو القويُّ العزيز، وهو الجبارُ سبحانه، وهو ذو البطشِ الشديدِ، وهو الفعّالُ لما يريدُ، بخلاف ما عداه من المخلوقات العاجزةِ الناقصةِ المحدودةِ المحتاجةِ.

 

 

نعم، حزبُ التحريرِ يُحْسِنُ التوكلَ على الله، والاعتمادَ عليه وحدَه، يتمثّلُ ذلك في كل شابٍّ من شبابِه، وكلِّ شابّةٍ من شاباتِه، ويتمثّلُ ذلك تمثّلاً واضحاً في قيادتِه، بدءاً من الشيخ المؤسس تقي الدين النبهاني رحمه الله، وانتقالاً للشيخ عبد القديم زلوم رحمه الله، وحالياً مع الشيخ عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله وأيّده ونصره، فلم يقبل أيٌّ منهم أيَّ تنازلٍ عن المبدأ والفكرةِ والطريقةِ بالدنيا كلّها، آثروا الفقرَ والجوعَ، والسجنَ والتعذيبَ، والمطاردةَ والتشريدَ، آثروا ذلك- ما دام فيه رضوانُ الله تعالى- على كل شيءٍ من الدنيا، وآثروا ذلك على الدول والكيانات القائمة، والدول الكبرى التي تتبع لها تلك الدولُ والكياناتُ.

 

 

لقد واجهَ قادةُ حزبُ التحريرِ إغراءاتِ الدول الكبرى والصغرى، ورفضوا إغراءات الدنيا، وواجهوا محاولاتِ تلك الدولِ صرفَ حزبِ التحريرِ عن غايتِه، ليصرفوا الأمةَ عن العمل الحقيقي للنهضةِ، وإعادة الإسلامِ إلى واقع الحياةِ في كيان سياسي فاعل مؤثر، يطبق الإسلام ويحملُ رسالتَه للناسِ كافّةً، ويرعى شؤونَ الناسِ بأحكام الإسلام، والإسلام وحدَه، بحسب أوامر الله تعالى ونواهيه.

 

 

فيا أيتها الأمةُ الكريمة:

 

 

أسلمي وجهَكِ لله تعالى، وفوّضي أمرَك إليه، وسلّمي قيادتَك لحزب التحرير، الذي يُحسِنُ التوكلَ على الله تعالى والاعتمادَ عليه وحدَه، هذا أميرُه عطاءُ بن خليل أبو الرشتة، من خيرِ من توكّلَ على الله، ولا نزكي على الله أحداً، لن يحسِبَ حساباً لا لأمريكا ولا لروسيا ولا للصين ولا لبريطانيا ولا فرنسا ولا ألمانيا، ولا يقيمُ وزناً ليهودَ وكيانِهم المسخ، فهم في حسابات المسلمين المتوكلين على الله لا يساوون جناحَ بعوضة. حزبُ التحريرِ وأميرُه عطاء بن خليل أبو الرشتة سيطبقونَ دستورَ دولةِ الخلافةِ الذي تبنّاه، وقد استنبطه من الأدلة الشرعية استنباطاً صحيحاً، سيرعى شؤون الناسِ بحسب أحكامِ الإسلامِ المفصلة في ذلك الدستور، وسيحررُ بلادَ الإسلامِ المحتلةِ من يهودَ والهندوس، والروس والأمريكان وغيرهم، وسيحملُ الإسلامِ إلى الناسِ كافّةً، وسيعاملُ تلك الدول بحسب ما تقتضيه أحكام الإسلام المفصلةُ في الدستور الشرعي، فلا يلجأ لأي من تلك الدول، فهي استعماريةٌ تقوم على نهب ثروات الشعوب ومص دمائهم، بل سيحمل الإسلامَ إلى شعوبهم، ولن يلجأ إلى صندوق النقدِ الدوليّ، ولا إلى البنك الدولي، فهما أداتان استعماريتان بأيدي الدول الكبرى، ولن يلجأ للصكوك الربوية، بل يحسنُ استثمارَ الملكيات العامة، ويردّها إلى مستحقيها، ويعيدُها إلى الأمةِ بعدما نهبتها الدولُ الكبرى عن طريق حكام الضرار في بلاد المسلمين.

 

 

سيقوم حزب التحريرِ، وأميرُه عطاء بن خليل أبو الرشتة بكل ذلك متوكلاً على الله تعالى وحدَه، ومعتمداً عليه، ولا يعتمدُ على غيره.

 

 

فهل عرفت الأمةُ لماذا حزبُ التحرير؟

 

 

إنه التوكل على الله وحَده لا شريك له، والاستنصار به وحده.

 

اللهم نصرَك الذي وعدتَ لهذه الأمة، اللهم مكّن لهذه الأمة في الأرضِ على الأيدي المتوضئة من شباب حزب التحرير وشاباته، وعلى يد أميره عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله ورعاه، وثبته على الحق والتوكل عليك، وانصره نصراً مؤزراً.

 

 

==========

 

 

قدمنا لكم من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، حلقة من حلقات:

 

 

لماذا حزب التحرير؟

 

 

هذا أبو محمد خليفة يحييكم، وإلى اللقاء في حلقة قادمة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير

 

 

http://www.hizb-ut-tahrir.info/info//index.php/radio

 

 

وقاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير.

 

 

http://www.alummah-voice.com/live/index.php?live

 

 

 

 

 

04 من رجب 1434

الموافق 2013/05/14م

Share this post


Link to post
Share on other sites

بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا حزب التحرير

ح8

الطاعة

 

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن اهتدى بهديه بإحسان وعلى بصيرة وإلى يوم الدين.

 

أما بعد، فبتحية الإسلام أحييكم مستمعينا الكرام، مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، وحضورنا الأفاضل، حضور قاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

ونلتقي بكم مع حلقة جديدة من حلقات:

 

لماذا حزب التحرير؟

 

إنها الطاعةُ.

 

ورد في ثقافة حزب التحرير:

 

" إن فهم معنى الشيء فهماً صحيحاً مع الاعتقاد بما فهم يجعل الشخص يسلك تجاهه بحسب فهمه له. وفهم معنى الدولة يحتم وجود سلوك الطاعة ذاتياً، وفهم معنى الأمة يحتم وجود سلوك الطاعة ذاتياً، وفهم معنى الحزب يحتم سلوك الطاعة ذاتياً. والطاعة أمر أساسي لوجود الانضباط سواء في الدولة أو الأمة أو الحزب، وهو من أهم المظاهر التي تدل على الانضباط الحزبي أو الانضباط العام في الدولة والأمة. ومن أجل ذلك جاء القرآن حاثاً على الطاعة في آيات كثيرة بالرغم من وجود الوحي والمعجزات والرسالة وشخصية الرسول، وهي كلها كافية لإيجاد الطاعة. والطاعة التي جاء بها القرآن طاعة يقوم على أساسها كيان الدولة وكيان الأمة وكيان الحزب، وهي في نفس الوقت بيان لخلق الطاعة هذا حين يصبح سجية أن يكون قياماً بواجب الطاعة حين يجب أن تكون، وينهى عن القيام بالطاعة حين تصبح هذه الطاعة ضرراً بالنسبة للأمة وبالنسبة للحاكم".

 

روى البخاري عن عبادة بن الصامت قال : ‹‹بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في المنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقوم أو نقول الحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم››.

 

نعم، إنها سجيةُ الطاعةِ التي يتصفُ بها حزبُ التحريرِ؛ أميراً، وشباباً، وشابّاتٍ، وأجهزةً، الطاعةُ المطلقةُ لله سبحانه وتعالى، ولرسولِهِ صلى الله عليه وسلم، امتثالاً لأمرِ الله سبحانه وتعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) فلا طاعةَ لأمريكا، ولا للدول الكبرى، ولا لأجهزتها وأدواتها من صندوقِ النقدِ والبنكِ الدوليينِ، ولا احترامَ لمعاهداتٍ تقرُّ احتلالَ بلادِ المسلمينَ، ولا لمواثيقَ دوليةٍ تنتهكُ حرماتِ المسلمينَ.

 

وامتثالاً لأمرِ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم: (من أطاعَ أميري فقد أطاعني)، وقد وردت الأدلةُ بالطاعةِ مطلقاً، ولكنَّ المأمورَ بالطاعةِ يتمثّلُ الطاعةَ الواعيةَ التي تعني الطاعةَ بحسبِ أحكامِ الإسلامِ، فلا طاعةَ لمخلوقِ في معصيةِ الخالقِ، وعلى هذا يؤصّلُ حزبُ التحريرِ، ويبنيْ الكتلةَ، وعلى ذلك يبنيْ الأمةَ، وعلى ذلك تسيرُ الدولةُ، ينطلقُ حزبُ التحريرِ لإيجادِ سجيةِ الطاعةِ في كيانِ الدولةِ وكيانِ الأمةِ، لأنّ فيها قربةً من اللهِ سبحانه وامتثالاً لأمرِه وأمرِ رسولِهِ.

 

لقد أنشأَ الشيخُ تقيُّ الدينِ النبهانيُّ حزبَ التحريرِ سامعاً مطيعاً لله ورسولِهِ، ومطيعاً لأميرِه، ويُطيعُ كلُّ مكلفٍ كلَّ صاحبِ صلاحيةٍ، وكان الشيخُ عبد القديم زلوم رحمه الله، والعالمُ الجليلُ عطاءُ بنُ خليلٍ أبو الرشتةَ - حفظه الله- كانا جنديينِ من جنودِ الشيخِ تقيِّ الدينِ النبهانيِّ سامعَينِ مطيعَينِ، ولما انتقل الشيخُ تقيُّ الدينِ النبهانيُّ للرفيقِ الأعلى صار الشيخُ عبدُ القديمِ زلومْ أميراً لحزبِ التحريرِ، واستمرَّ حزبُ التحريرِ بقيادتِه سامعاً مطيعاً لله سبحانه، ولرسولِه صلى الله عليه وسلم، واستمرَّ حزبُ التحريرِ سامعاً مطيعاً لأميرِه الجديدِ عبدِ القديمِ زلوم رحمه الله، ولما انتقلَ الشيخُ عبدُ القديمِ زلومْ إلى الرفيق الأعلى آلَتِ القيادةُ في حزبِ التحريرِ للعالمِ الجليلِ عطاءِ بنِ خليلٍ أبو الرشتةَ حفظه الله، فاستمر حزبُ التحريرِ بقيادتِه الجديدةِ سامعاً مطيعاً لله سبحانه وتعالى، ولرسولِه الكريمِ صلى الله عليه وسلم، واستمرَّ حزبُ التحريرِ سامعاً مطيعاً لأميرِهِ الجديدِ.

 

ويستمرُّ حزبُ التحريرِ بقيادةِ أميرِهِ العالمِ الجليلِ عطاءِ بنِ خليلٍ أبو الرشتةَ حفظه الله، يستمرُّ مطيعاً لله سبحانه، ولرسولِه صلى الله عليه وسلم، ويستمرُّ في إيجادِ سجيةِ الطاعةِ عندَ الأمةِ الإسلاميةِ على أنها حكمٌ شرعيٌّ يجبُ اتباعُهُ والعملُ به، وتَحرُمُ مخالفتُهُ، ففي ذلك معصيةٌ لله سبحانه، وفي المعصيةِ الإثمُ العظيم.

 

ويستمرُّ حزبُ التحريرِ بقيادةِ أميرِهِ العالمِ الجليلِ عطاءِ بنِ خليلٍ أبو الرشتةَ حفظه الله ليُنْشِئَ الطاعةَ في كيانِ الدولةِ القادمةِ قريباً بإذنِ اللهِ، دولةِ الخلافةِ الراشدةِ الثانيةِ على منهاجِ النبوةِ، تكونُ الأمةُ فيها سامعةً مطيعةً للهِ سبحانه، ولرسولِه صلى الله عليه وسلم، ولأميرِها، فـ (من أطاعَ أميري فقد أطاعني)، ثم تعودُ الطاعةُ سجيةً من سجايا الأمةِ الإسلاميةِ بوصفِها أمةً واحدةً يرعى شؤونَها أميرٌ واحدٌ، وبوصفِها كياناً واحداً يحكُمُ فيه بما أنزل اللهُ أميرٌ واحدٌ تجبُ طاعتُهُ. وهنا تتمثّلُ القاعدةُ الشرعيةُ : (أمرُ الإمامِ نافذٌ ظاهراً وباطناً).

 

فالأمةُ بأميرِها -خليفةِ المسلمين-، والدولةُ بحاكمِها -خليفةِ المسلمين- تطيعُ رباً واحداً، ورسولاً واحداً، وتطيعُ أميراً واحداً من مشرقِها إلى مغربِها، تتقرّبُ إلى اللهِ سبحانَه وتعالى بذلك.

 

فهل عرفت الأمةُ لماذا حزبُ التحرير؟

 

إنها الطاعةُ المطلقةُ للهِ سبحانَه وتعالى، ولرسولِهِ الكريم، والطاعةُ الواعيةُ لصاحبِ الصلاحيةِ..

 

اللهم نصرَك الذي وعدتَ لهذه الأمة، اللهم مكّن لهذه الأمة في الأرضِ على الأيدي المتوضئة من شباب حزب التحرير وشاباته، سامعينَ مطيعينَ لله سبحانه ولرسولِه صلى الله عليه وسلم، وعلى يد أميره عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله ورعاه، وثبته على الحق سامعاً مطيعاً لله سبحانه ولرسولِه صلى الله عليه وسلم، وانصره نصراً مؤزراً.

 

==========

 

قدمنا لكم من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، حلقة من حلقات:

 

لماذا حزب التحرير؟

 

هذا أبو محمد خليفة يحييكم، وإلى اللقاء في حلقة قادمة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير

 

http://www.hizb-ut-tahrir.info/info//index.php/radio

 

وقاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير.

 

http://www.alummah-voice.com/live/index.php?live

 

 

07 من رجب 1434

الموافق 2013/05/17م

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...