Jump to content
Sign in to follow this  
خلافة راشدة

احمد القصص: واجبات وحقوق المسيحيين في دولة الخلافة

Recommended Posts

وصل إلى بريد صفحة المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية لبنان السؤال التالي:

- ما هي واجبات وحقوق المسيحيين في الدولة التي تنشدونها ؟

وقد أجاب على السؤال رئيس المكتب الأستاذ أحمد القصص. وننشر إجابته تعميمًا للفائدة:

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد فريدريك يوسف، شكرا على توجيه سؤالك إلينا.

وإليك الإجابة:

إن نظام الإسلام يوجب أن يُعدّ مِن الرعية الذين يجب أن تُرعى شؤونهم رعاية كاملة كلُّ من يقيم إقامة دائمة في دار الإسلام ويخضع لأنظمة الدولة، ويكون حاملاً التابعية للدولة. وتكون رعاية الشؤون مبنية على الأسس التالية:

- جميع الذين يحملون التابعية للدولة يتمتعون بالحقوق ويلتزمون الواجبات الشرعية.

- لا يجوز للدولة أن يكون لديها أي تمييز بين أفراد الرعية في ناحية الحكم أو القضاء أو رعاية الشؤون أو ما شاكل ذلك، بل يجب أن تنظر للجميع نظرة واحدة بغض النظر عن العنصر أو الدين أو اللون أو غير ذلك.

- تنفذ الدولة الشرع الإسلامي على جميع الذين يحملون التابعية الإسلامية سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين على الوجه التالي:

أ - تنفذ على المسلمين جميع أحكام الإسلام دون أي استثناء.

ب - يُترك غير المسلمين وما يعتقدون وما يعبدون ضمن النظام العام.

ج - المرتدون عن الإسلام يطبق عليهم حكم المرتد إن كانوا هم المرتدين، أما إذا كانوا أولاد مرتـدين وولدوا غير مسلمين فيعاملون معاملة غير المسلمين حسب وضعهم الذي هم عليه من كونهم، مشركين أو أهل كتاب.

د - يعامل غير المسلمين في أمور المطعومات والملبوسات حسب أديانهم ضمن ما تجيزه الأحكام الشرعية.

هـ- تفصل أمور الزواج والطلاق بين غير المسلمين حسب أديانهم، وتفصل بينهم وبين المسلمين حسب أحكام الإسلام.

و - تنفذ الدولة باقي الأحكام الشرعية وسائر أمور الشريعة الإسلامية من معاملات وعقوبات وبينات ونظم حكم واقتصاد وغير ذلك على الجميع، ويكون تنفيذها على المسلمين وعلى غير المسلمين على السواء، وتنفذ كذلك على المعاهدين والمستأمنين وكل من هو تحت سلطان الإسلام كما تنفذ على أفراد الرعية، إلا السفراء والرسل ومن شاكلهم فإن لهم الحصانة الدبلوماسية.

- يشترط في الحاكم أن يكون مسلمًا. والحكام في الدولة هم: رئيسها ومعاونو التفويض والولاة والعمال ومن في حكمهم. وكذلك يشترط في معاون التنفيذ أن يكون مسلمًا، وإن لم يكن من الحكام، لأنه من بطانة الرئيس. ويشترط في القاضي أن يكون مسلمًا لأنه يحكم بما أنزل الله. إلا أنه يكون لأتباع الأديان من الرعايا غير المسلمين محاكم خاصة بهم تفصل أمور الزواج والطلاق وفق شرائعهم، فيكون قضاة هذه المحاكم من أتباع الديانات التي تتبع لها هذه المحاكم.

- لكل من يحمل التابعية، وتتوفر فيه الكفاية، مسلمًا كان أو غير مسلم، أن يُعَيَّنَ مديرًا لأية مصلحة من المصالح، أو أية دائرة أو إدارة، وأن يكون موظفًا فيها.

- محاسبة الحكام من قبل المسلمين حق من حقوقهم وفرض كفاية عليهم. ولغير المسلمين من أفراد الرعية الحق في إظهار الشكوى من ظلم الحاكم لهم، أو إساءة تطبيق أحكام الإسلام عليهم.

- الجهاد فرض على المسلمين، والتدريب على الجندية إجباري، فكل رجل مسلم يبلغ الخامسة عشرة من عمره فرض عليه أن يتدرب على الجندية استعداداً للجهاد، وأما التجنيد فهو فرض على الكفاية. ويجوز لرعايا الدولة من غير المسلمين أن يقاتلوا العدو مع المسلمين، ولا يجبرون عليه. ويشترط أن يكون قتالهم تحت راية المسلمين لا تكون لهم راية خاصة بهم وقيادة منفصلة. وإذا كان القتال ضد مسلمين كالبغاة مثلاً فلا يجوز أن يكون في صفوف الجيش أحد من غير المسلمين.

- الأشخاص الذين يمثلون المسلمين في الرأي ليرجع إليهم الخليفة هم مجلس الأمة. ويجوز لغير المسلمين أن يكونوا في مجلس الأمة من أجل الشكوى من ظلم الحكام، أو من إساءة تطبيق أحكام الإسلام. فلكل من يحمل التابعية إذا كان بالغاً عاقلاً الحق في أن يكون عضواً في مجلس الأمة وفي مجلس الولاية، مسلماً كان أو غير مسلم، إلا أن عضوية غير المسلم قاصرة على إظهار الشكوى من ظلم الحكام، أو من إساءة تطبيق الإسلام.

- يجب أن يُضْمَنَ إشباع جميع الحاجات الأساسية لجميع الأفراد فرداً فرداً إشباعاً كلياً. وأن يُضْمَنَ تمكين كل فرد منهم من إشباع الحاجات الكمالية على أرفع مستوى مستطاع. وتضمن الدولة إيجاد الأعمال لكل من يحمل التابعية، مسلمًا كان أو غير مسلم. وتضمن نفقة من لا مال عنده ولا عمل له ولا يوجد من تجب عليه نفقته، وتتولى إيواء العجزة وذوي العاهات، بصرف النظر عن الدين أو المذهب. وتعمل الدولة على تداول المال بين الرعية وتحول دون تداوله بين فئة خاصة. وتوفّر التعليم بما يلزم للإنسان في معترك الحياة لكل فرد، في المرحلتين الابتدائية والثانوية، فعليها أن توفر ذلك للجميع مجاناً، وتفسح مجال التعليم العالي مجاناً للجميع بأقصى ما يتيسر من إمكانيات. كما توفر جميع الخدمات الصحية مجاناً للجميع دون استثناء.

أحمد القصص

 

https://www.facebook.com/www.Tahrir.info/posts/659295614086386

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now
Sign in to follow this  

×