Jump to content
Sign in to follow this  
مجلة منهاج النبوة

أإسلامنا تَطَرُّف وعُريهم حضارة؟؟!

Recommended Posts

شبهات وردود

 

أإسلامنا تَطَرُّف وعُريهم حضارة؟؟!!

الغريـــــــــــــــــب

لقد أزعجني وآلمَني كلامُ أحد المُتَشَدِّقين عندما قال: "إن الغرب لم يصل إلى ما وصلَ إليه من حضارة وتقدم علمي إلا من خلال الحرية والديمقراطية، ونحن لسنا إلا مَدينون لهم بما قدَّموا لنا من إنتاج مادي وتطور علمي.

وهذا المتحدِّث وأمثالُه كثرٌ في زماننا ممن ينظرون إلى الحياة نظرةً مادية بحتة، فهم لا ينظرون ولا يؤمنون بما وراء هذه الحياة من حِسابٍ، فهم يُغفلون أصلاً وجود الدِّين أو أن يكون له علاقة في الحياة، فالدِّين- برأيهم- هو علاقة الإنسان بخالقه، وليس له صلة في تنظيم حياة البشر، وتراهم يحاربون أي جهة تتبنى الدين السماوي وتجعله منهج حياة مهما كانت هذا الجهة وأياً كانت- وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بأكمل الشرائع وأتَمِّها "ديننا الحنيف دينُ الإسلام"- فتجدهم يستخدمون كلَّ سلاح ممكن للتصدي لهذا المنهج.

وأخطرُ هذه الأسلحة تلك التي يستخدمونها بحربهم الإعلامية ضد الإسلام والمسلمين بوصفهم بالتطرف والتشدد والإرهاب حتى يجعلوهم- في شريعتهم- دماً حلالاً خالصاً للذبح، فكم من حربٍ خاضوها تحت هذه الأوصاف، وكم أراقوا من دمٍ في سبيل شرعهم وحريتهم التي صنعوها ووضعوها لتناسب أهواءهم وواقعهم، وجعلوا فيها الذكر والأنثى سواء، فنادَوا بتحرير المرأة حتى تكون سلعة رخيصة. فكانت عندهم معايير للحضارة تتناسب مع معيار العري، فكلما كانت المرأة في المجتمع عارية دلَّ ذلك على تقدم وحضارةِ ذلك المجتمع.

وساهموا بنشر الإباحية إلى كل بيت بعد أن رخَّصوا قنواتهم الإباحية، بل زادوا على ذلك بِأن وضعوا قوانين لشواذِّهم ممن أرادوا الزواج بالمِثل تحت عنوان "الحرية الشخصية" و "حرية الرأي" التي أتت على كل مُقَدَّسٍ ودنَّسَتْه بأفواهٍ وأقلامٍ تريد أن تُطفئ نور الله، ولكنَّ الله متمُ نورِه ونعمته على عباده المؤمنين الذين اعتنقوا الإسلام ديناً ومنهجاً لِيُخرِجَهم من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد، ومن الجاهلية والعصبية والقبلية إلى الاعتصام بحبل الله، ويُحَرِّرَهُم من تَسَلُّطِ الحكام إلى عدل الإسلام، ويُطَهِّرَهُم من تَفَلُّتِ الغريزة لِنَظْمِها بحكمته وعلمه جل جلاله، ولم يدَعْها لأهواء البشر وتَعَنُّتِ الغلاة، ولم يترك أولي الأرحام يُدفَنَّ في الصِّبا فنفضَ عنهن غبار القبور، وجعلهن من خير كنوز الدنيا وأَمَرَ القائمين عليهنَّ بالرفق بهنَّ وصَونهنَّ كما تُصان أغلى وأثمر الجواهر.

فهذا ديننا وذاك دينهم " قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد * ولا أنا عابدٌ ما عبدتم * ولا أنتم عابدون ما أعبد * لكم دينكم وليَ دين "

فنحن لن نعبدَ ما تعبدون، نحن الذين بديننا متمسكون، على سنة نبينا عاضون، وعلى الجمر ماضون، سعياً لنكون لما أمر به النبي متبعون.

عن الْعِرْبَاض بن سارية رضي الله عنه قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: "أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وكل بدعة ضلالة"،

ونمضي على الحق حتى ولو كان الحق غريباً، فنحن غرباء، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى للغرباء".

من مجلة منهاج النبوة العدد الرابع

 

رابط المقال:

http://mnhajalnbooa.com/vb/showthread.php?t=10

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...