اذهب الي المحتوي

الخلافة خلاصنا

الأعضاء
  • Content count

    242
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ اخر زياره

  • Days Won

    51

كل منشورات العضو الخلافة خلاصنا

  1. الخلافة خلاصنا

    السياسيون والثقة بالله

    السياسيون والثقة بالله أي شخص مسلم يجب أن يمارس السياسة بالمفهوم الإسلامي وهي تعني رعاية شؤون الناس حسب الشريعة الإسلامية، فالسياسي الحاكم يحكم وينفذ الشرع، والمسلم غير الحاكم يحاسب الحاكم ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر، أما السياسيون اليوم فيسوسون الناس حسب المبدأ الغربي المصلحي النفعي الميكيافلي، ولذلك تراهم دائما ينقادون بالمال والقوة، فيصبح من السهل على الدول الغربية شراؤهم وتخويفهم، فينقادون بشكل ذليل للغرب الكافر ويصبحون عملاء له خادمين له منفذين لأوامره.أما السياسي المسلم الحقيقي اليوم الممارس للسياسة حسب شرع الله بالشكل العملي كحاكم فهو غير موجود، ولن يوجد إلا عندما توجد الخلافة، وأما السياسيون في مجال الدعوة وبيان الرعاية الحقيقية للمسلمين بالمحاسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان حكم الشرع في سياسة الحكام الحاليين فهم موجودين والحمد لله بين الأمة الإسلامية مثل شباب حزب التحرير وغيرهم من المخلصين الواعين من الدعاة والمفكرين بين أبناء المسلمين.عندما تكون العقيدة الإسلامية مسيرة للسياسي المسلم عندها ستجد ذلك السياسي يحقق ما يعجز عنه الغربيون الكفرة والسياسيون المضبوعون بالغرب من أبناء المسلمين والمقلدين للغرب في كل أموره، فالسياسي الحقيقي المسلم:• يثق بالله ويعتقد أن الله ناصره ولو تكالب عليه المجرمون من الحكام والعلمانيين والكفرة، فيسير بتأييد الله له، انظر إلى تسيير الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم جيشا في غزوة مؤتة مكون من 3000 شخص ليقابلوا 200 ألف شخص، فالرسول أول سياسي علمنا أن الثقة بالله عنصر أساسي في اتخاذ القرارات.• السياسي المسلم يعتقد أن الله يأجره على عمله، فلا ينظر كثيرا للمال والمنصب، بل يقوم بعمله إرضاء لله تعالى، انظر لحياة الخلفاء الراشدين الأربعة وكم جمعوا من المال وكيف كان طعامهم، لقد كان همهم الحكم بالإسلام وإحسان تطبيقه وكانوا لا يشبعون حتى تشبع الرعية، لأنهم يعتقدون أن الجزاء الحقيقي في الآخرة، بينما السياسيون اليوم لا يزول حاكم عن كرسيه أبدا إلا بالموت، ولو زال بالقوة لوجدوا المليارات تحت كرسيه.• السياسي المسلم مرتاح عقديا فهو يعمل لله ولأجل دين الله، ومستعد أن يتنازل عن الكرسي لأجل دين الله ونصرته ومستعد للخضوع للقضاء ومستعد أن يقاتل كل أعداء الله من أجل الدين، انظر لسعد بن معاذ تنازل عن كرسيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بالإسلام ويقيم الدولة الإسلامية، وعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه خضع للقضاء ضد يهودي، وكل سلاطين المسلمين تقريبا كان همهم الأول خدمة دين الله ولو تعرض الكرسي للخطر، بينما الغربيون فتراهم مضطربون يلهثون وراء مصالحهم ومستعدين لتغيير دينهم إن تعارض مع الكرسي، وحكام اليوم في العالم الإسلامي مستعدين لتغيير دينهم ومستعدين لكل أنواع العبودية للكفار ومستعدين لإبادة شعوبهم من أجل الكرسي.• السياسيون المسلمون الدعاة لله تعالى يسيرون في وسط إجرام الظالمين لا يصدهم ذلك عن الصدع بالحق وبيان فساد الحكام والظالمين والمجرمين، وهذه ميزة في المسلمين فقط لأنهم يعتقدون أن الله يأجرهم على ذلك ومن قتل أثناء المحاسبة فهو كسيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب.• السياسيون المسلمون الدعاة لله يشقون طريقهم وسط ظلام دامس من الظلم لا ييأسون ولا يملون مهما فعل المجرمون، انظر لشدة عداء الكفار للإسلام وأهله وانظر لاستمرار الدعوة لله ولإقامة حكم الله في الأرض أنها مستمرة رغم شدة الهجوم الغربي على المسلمين، ولو سلط هذا الهجوم على أمة أخرى لاندثرت وزالت وأبيدت، ولكنها الأمة الإسلامية والسياسيون الدعاة المحاسبين للظالمين على ظلمهم لا يتوقفون أبدا.• السياسي المسلم مهما اشتدت عليه الكروب دائما سعيد لأنه مسلم مؤمن بالله يعمل لطاعة الله، بينما الغربيون إن ضاقت عليهم الدنيا قليلا نهبوا وسرقوا وربما انتحروا.--------------والخلاصة أن السياسيين بين أبناء الأمة ممن يحاسبون الحكام ويعملون لتغييرهم موجودين ولا يتوقفون رغم بطش الظالمين بهم، وعندما تقوم دولة الخلافة ويتولاها رجال حقيقيون كخلفاء المسلمين مؤمنين بالله واثقين بنصر الله وتأييده إن هم نصروا الله عندها سيتغير وجه البسيطة من هذا الظلم والجور الذي تحياه البشرية إلى عدل ونور الإسلام، نسأل الله أن يكون ذلك قريبا.
  2. الخلافة خلاصنا

    الأبطال الأمريكيون

    الأبطال الأمريكيون ------------------- إذا درست التاريخ الأمريكي ستجد إجرام الأمريكيين بحق السكان الأصليين وإبادتهم، ثم حروب أهلية طاحنة بين الأمريكيين، ثم خروج إلى العالم القديم واستعمار وقتل ودمار ونهب للخيرات، يعني بالمختصر لن تجد شخصيات تمثل العدل والرحمة والإنسانية ومحاربة الظلم بين الأمريكيين طيلة تاريخهم.ولذلك ولأن الأمريكيين يفتقدون الأبطال الحقيقيين الذين يرفعون الرأس بلغتنا، عمدت السينما الأمريكية إلى صناعة أبطال وهميين مثل سوبرمان والرجل العنكبوت وغيرها من الشخصيات الخيالية الخرافية والكثير من الأفلام التي تبين أن الأمريكيين ينقذون العالم والبشرية ويساعدونه حتى يقنعوا المواطن الأمريكي أن في أسلوب حياتهم خير يفتخر به وهم يعيشون في دولة تحترم البشر، بينما حقيقة الأمريكيين وقادتهم أنهم طيلة تاريخهم قتلة مجرمون.بينما ولله الحمد نحن المسلمين لنا تاريخ حافل بالأبطال كعمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وخالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح وهارون الرشيد وغيرهم الكثير مما لا يتسع المجال لذكره، ونحن نفخر بهم ونذكرهم، ويحزن المسلم عندما يذكرهم ويرى هذا الواقع الأليم الذي نحياه في ظل حكم هؤلاء الحكام الخونة.وللعلم حكامنا الخونة هم إنتاج غربي بامتياز، فهما إما إنتاج أوروبي أو أمريكي، أي أن الإنسان الأمريكي والأوروبي هو سبب هذه العينات القذرة من الحكام في بلادنا، ويعملون جاهدين ويبذلون كل طاقتهم لمحاربة المسلمين إن فكروا بإعادة الخلافة الحقيقية وإعادة كتابة التاريخ المجيد من جديد، بل يريدون استمرار نهب خيرات بلادنا وحتى ينشروا شرورهم في العالم.حتى في ظل هذا الواقع الأليم ما زال المسلمون يوميا يخرج من بلادهم الأبطال الذين يفتخر بهم، ولكن إن أعادوا الخلافة، عندها سيغير أبطال المسلمين وجه البسيطة ليس في الأفلام كما يتخيل الأمريكيون ويكذبون، بل على أرض الواقع.#الحقيقة
  3. الخلافة خلاصنا

    العمالة غير المباشرة

    العمالة غير المباشرة أولا العميل هو الشخص الذي يعمل لصالح جهة معينة (السيد) ويقدم لها الخدمات، وحديثي هنا على المستوى السياسي، فالخدمات على المستوى السياسي قد تكون:• الدفاع عن السيد والترويج له• السكوت عن جرائم السيد • إلهاء الناس عن جرائم السيد بمواضيع جذابة أخرى• إلهاء الناس عن جرائم السيد بمواضيع أخرى مع الحديث عما شاع عن السيد حتى يظهر العميل أنه ينقد الجميع، وعدم الخوض في كشف ما يؤلم السيد ونفوذه.• الترويج لأفكار السيد ومنهجه في الحياة.والعميل قد يكون عميلا مباشرا يعمل مباشرة مع السيد بلا واسطة، وقد يكون عميلا بواسطة للسيد، مثل العملاء الصغار يعملون عند عميل مباشر ويخدمون السيد، كالحركات الوطنية التابعة لإيران تخدم سياسة إيران أي سياسة السيد الأكبر أمريكا من وراء ستار.والعمالة قد تكون بقصد ونية العمالة أي خدمة السيد مع المعرفة أن ما يقوم به العميل يخدم الأسياد، وهناك العمالة بحسن نية وهي خدمة السيد مع الظن أنك تخدم دينك ووطنك وقضيتك وأنك إنسان تقف بجانب أهلك وشعبك.بعد هذه المقدمة أقول، أن الكثير من الكتاب والمفكرين والإعلاميين والشيوخ يقعون في هذه الأمور ويصبحون عملاء لجهات غربية يخدمونها ويروجون لها من حيث لم يحتسبوا، ومع الزمن يتحول قسم منهم للعمالة المباشرة.فمثلا كل من يروج للديمقراطية والعلمانية والإسلام المعتدل هو عميل فكري للغرب عرف أم لم يعرف، فهو يخدم فكر الغرب ومنهجه في الحياة ويهاجم منهج الإسلام في الحياة، فهو خادم للغرب ولمنهج حياته، حتى لو قال انه مقتنع بهذا الفكر فهو يؤدي نفس النتيجة وهي خدمة الغرب الكافر وخدمة مشاريعه ويهاجم الإسلام ومنهجه في الحياة، وما أكثر هؤلاء.هناك أناس مثلا يعملون بقاعدة "نقطة الانطلاق للكلام" واقصد بها أن من كان يسكن بريطانيا مثلا، تراه ينتقد أمريكا والحكام في الدول العربية، أما حكام بريطانيا فلا ينتقدهم، وان انتقدهم تكلم بكلام عام يعرفه عوام الناس، فيظن الناس انه شخص ينتقد لجميع مع انه تابع لبريطانيا، والدليل انه تابع لبريطانيا أنه لا يخوض في معلومات تؤذي بريطانيا وسياستها في الشرق الأوسط وفي العالم بشكل عام، ويتجنب بيان مفاسدها القاتلة لها، ولا يدعو الناس لمهاجمة سياستها بشكل فعال مؤثر، ولا يتحدث عن السوس الذي ينخر فيها ولا يدعو لهدم مبدأها في العالم، ولا يعمل على إحباط مؤامراتها، وهكذا.فهذا الشخص تابع لبريطانيا ويخدمها وان تكلم بكلام عام عن إجرامها مما يعرفه عوام الناس.وقس عليه من كان يسكن في أمريكا يهاجم بريطانيا، أو من كان يسكن في تركيا ويهاجم مصر، أو يسكن في مصر ويهاجم تركيا، أو يسكن في قطر ويهاجم السعودية، أو يسكن في السعودية ويهاجم قطر، وقس عليهم الكثير ممن يقدمون خدمات لتلك الأنظمة وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا، أو يعرفون أنهم عملاء يخدمون تلك الدولة بمقابل يتلقونها منها.قدوتنا نحن المسلمين الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد كان يسكن مكة قبل إقامة الدولة، وكان نقده المباشر لحكام مكة وسياستهم، أي يعمل على تغيير النظام السياسي في مكة المكان الذي يسكنه، وتحمل في سبيل ذلك العذاب والاضطهاد ومحاولة القتل، ولم نسمع أن كل كلام الرسول كان عن السياسات الإجرامية للروم والفرس أو للقبائل في اليمن مثلا وهو يسكن مكة، لم نسمع ذلك، بل كل ما عرفناه هو النقد لسياسات حكام مكة، وهذا يعلمنا أن من يسكن تركيا عليه الاشتغال بمفاسد النظام في تركيا بنقده والدعوة لتغييره ليصبح النظام في تركيا إسلاميا حقيقيا، وعليه أن لا يتردد في مهاجمة المسؤولين إن أصروا على الباطل وكل مسؤولي اليوم مصرين على الباطل، هذا هو منهج الرسول الكريم أيها الدعاة والمفكرين والكتاب والإعلاميين، أما أن يتخذ تركيا نقطة انطلاق لكلامه فيكون كل كلامه عن جرائم النظام المصري مثلا وينسى جرائم النظام التركي فهذا الشخص عميل للنظام التركي سواء عرف ذلك أم لم يعرف وليس عاملا لدين الله كما يدعي.وقس عليه من يسكن مصر أو السعودية أو قطر أو الأردن أو غيرها من البلاد في العالم الإسلامي.إن من يقول انه لا ينتقد من يحتضنه ليوفر له قاعدة لنقد المجرمين الآخرين فان هذا الشخص جاهل وآثم في نفس الوقت:• جاهل لان الظالمين بينهم علاقات، وأحيانا يأمر الظالمون بعضهم البعض بإسكات الأصوات التي تعكر صفو تلك العلاقات، وان شئت انظر للعلاقات بين قطر والسعودية يوم كانتا تابعتين لبريطانيا، لم تكن تسمع هجوما سعوديا على قطر ولا العكس، وعندما تحول الحال وأصبح حكام السعودية عملاء لأمريكا، هاجموا قطر، وفي قطر تم أمر جميع الكتاب والمفكرين والإعلاميين كقناة الجزيرة وما فيها والمشايخ بالهجوم على الطرف الآخر، وأصبح صديق الأمس عدو اليوم، أي انك أيها الشخص القاطن في قطر اليوم تهاجم السعودية، وإن حصل مستقبلا بينهما توافق فستضطر لان تخرس بأمر من السلطان ويصبح حكام السعودية طيبين.• وأنت إنسان آثم لأنك تسكن عند حاكم بلدك وهو ليس اقل سوء من الطرف الآخر، وتضطر للنفاق له والدفاع عنه، فأنت هنا جبان منافق تبيع دينك لقاء دريهمات يلقيها عليك الحاكم. ويجب هنا التنويه أني لا أقارن العمالة هنا بعمالة الحكام للغرب وخدمتهم المباشرة للغرب وقتلهم المسلمين وتضييعهم ثروات البلاد، ولكني أتكلم عن شخص عادي من المسلمين يخدم الكفار ومشاريعهم في بلاد المسلمين من حيث لم يحتسب وهو يظن أنه يحسن صنعا، هذا وإن كثرة وجود هؤلاء الأشخاص يجعل النظام الإجرامي في أمان من ثورات الناس عليه وتغييره، وكلما قل هؤلاء زاد الخطر على النظام الإجرامي، هذا وإن هذا الوصف هو وصف لما يقام به من أعمال ولا يعني أن تصف هؤلاء الأشخاص إن قابلتهم بالعملاء لأنك ستضطر لوصف الكثيرين حينها، وهذا لا يجوز وسيجعلك إنسانا منفرا لا داعيا للخير، إلا من استحق منهم الوصف لكثرة أعماله النتنة القذرة فلا مانع من وصفه بالعميل. #الحقيقة
  4. الخلافة خلاصنا

    الإعلام الحالي

    #الإعلام الحالي مطلوب منه أن يقنعك أن الطاغية ولي أمر، وأن السرقات هي مشاريع تنمية، وأن الفاسد رجل صالح وأن الرجل الصالح رجل فاسد إرهابي، وأن البهيم فهيم حكيم، وأن العدو صديق للدولة، وأن المصائب سببها الشعب، وأن الفساد نابع من بعض المسؤولين وليس من رأس الدولة، وأن أنظمة الكفر من علمانية وديمقراطية هي الخلاص للشعب من مشاكله، وأن دعاة الحق دعاة نظام الإسلام نظام الخلافة هم رجعيون متطرفون واهمون حالمون، وأن الأشخاص الذين تراهم في الإعلام يفهمون أكثر منك، وأن شيوخ الدولة علماء ربانيون، وأن محاولة الخروج على المنظومة التي تعيشها ستسبب المصائب والفتن وستجلب لك المصائب. #الحقيقة
  5. الخلافة خلاصنا

    دعوة غير المسلمين للإسلام

    دعوة غير المسلمين للإسلام =-=-=-=-=-=-=-=-= أولا أرجو من إخوتي مساعدتي في نشر الموضوع، فلعل الله يجعل شخصا واحدا يكون هذا البحث البسيط سببا في إسلامه فتنال أجرا كبير، ومن استطاع ترجمته للغات أخرى فليفعل فلعل الله يفتح على يديه ويكون له الأجر العظيم عند الله تعالى، هذا وإن غياب دولة الخلافة جعل الكثير من غير المسلمين يموتون على غير دين الإسلام ودون تبليغ قوي لهم، وسيسألنا الله عنهم يوم القيامة، فشارك بنشر الموضوع لعل هذا الموضوع يكون لك صدقة جارية عند الله تعالى. =-=-=-=-=-=-=-=-= للأسف كثير من المسلمين لا يعرفون كيف يدعون غير المسلمين للإسلام، وكثير منهم يخاطبون غير المسلمين بالآيات والأحاديث مع أنهم لم يؤمنوا بالأصل بالعقيدة الإسلامية، والبعض يستخدم لغة القمع في الدعوة وهذه أيضا لا تفيد.الطريقة السليمة لدعوة غير المسلمين للإسلام هي الطريقة العقلية، وهي مخاطبة أي إنسان بالعقل الذي يمتلكه كل شخص فينا، فالعقل ومُسلماته العقلية مشتركة عند جميع البشر، ومنها يستطيع المسلم الانطلاق في دعوة غير المسلمين للإسلام.أولا ومن المتفق عليه أن الإنسان أي إنسان يكون عنده أسئلة مصيرية تسمى العقدة الكبرى عن الحياة، وهي أسئلة تتعلق بوجوده في الحياة الدنيا، وهذه الأسئلة هي:• لماذا أنا موجود في هذه الحياة؟• من أوجدني؟• لماذا أوجدني؟• ماذا يحصل لي بعد الموت؟هذه الأسئلة إن تمت الإجابة عليها بشكل سليم يتم بعدها تحديد عقيدة الإنسان وتبنى عليها جميع تصرفاته، فالمسلم مثلا يؤمن أن الله خلقه، وخلقه ليعبده ويطيعه، وان هناك حياة آخرة بعد الموت، وأن فيها جنة ونار، جنة للمطيع لله ونار للعاصي لله، وهي حياة أبدية.أما إن اعتقد الإنسان أن لا خالق له ولا حياة بعد الموت، فإنه يسعى في حياته لينال اكبر قدر من المتع والشهوات ولو آذى جميع البشر، لأنه يعتقد انه بموته تنتهي حياته للأبد ولا حساب عليه، ومثلا من يؤمن بحياة أخرى بعد الموت ولا يؤمن أن لها علاقة بتصرفاته في الحياة، فانه أيضا يسعى لنيل اكبر قدر ممكن من الشهوات والمتع ولو آذى جميع البشر، لأنه يعتقد انه غير محاسب على أعماله في الدنيا، مثل النصارى يرتكبون الكثير من الأخطاء ويظنون انه سيغفر لهم مهما فعلوا، وهكذا تتحد تصرفات الإنسان وعلاقاته بناء على عقيدته.الآن أنا مسلم وأريد أن أبين لغير المسلم أن ديني صواب، والبداية هي بالتفكير العقلي الذي يقول ويؤكد أن لكل مصنوع صانع، فالإنسان والحيوان والطير والجماد والشجر والزرع والبحار والكواكب كلها مصنوعات أو مخلوقات أوجدها خالق، وهذا الخالق أودع فيها نظاما محكما تسير بحسبه ولا تستطيع التخلف عنه أو خرقه، فلا يستطيع القمر مثلا أن يغير اتجاهه والكواكب مضبوطة بنظام محكم يحدد مساراتها بدقة بالغة، والذرة وتركيبها الدقيق وما هو اكبر منها من الجزيئات والخلايا التي تعد مصانع في الكائن الحي، بنظام دقيق يبين أن لهذه الأمور خالقا خلقها ووضع فيها نظاما معينا يسيرها، وهذا ينفي عنها فكرة الصدفة والتي تعني الفوضى، فلا يعقل أن يحصل انفجار كوني (من مادة لم يبينوا من أوجدها) كما يدعون فتتشكل منه هذه الأنظمة المعقدة، فلو قلت لشخص أن كومة حجارة انهارت على الأرض وتكون منها قصر فخم لضحك منك، فيكف يصدق أن نظام كونيا معقدا تكون صدفة؟؟.إذن لا بد لهذه المخلوقات من خالق يخلقها، وهذا الخالق يجب أن يتصف بصفات تؤهله لخلق تلك الأمور من القوة والعظمة والعلم الدقيق والحكمة البالغة والصفات الكاملة ليستطيع خلق كل تلك المخلوقات بهذه الأنظمة المعقدة التي تسيرها والتي لم يكتشف منها الإنسان لهذا اليوم الكثير.المخلوق أي مخلوق فيه صفة البداية ساعة الخلق، وفيه نهاية ساعة الانتهاء، وفيه صفات النقص والمحدودية عن صفات الخالق حتى لا يصبح خالقا، أما الخالق ففيه صفات الكمال وإلا لم يستطع خلق كل تلك الأمور، ويجب أن لا يكون له بداية، لأنه لو كان له بداية لكان شيء قبله قد خلقه، فكانت صفات الخالق انه يمتلك الصفات الكاملة غير الناقصة أبدا، وان لا بداية له ولا نهاية وهي صفة الأزل.هذا الخالق قد يتبادر للذهن تساؤلات عن وجوده من مثل:• من خلقه؟ هل خلقه غيره أم خلق نفسه؟• كيف وجد؟• هل هو أزلي الوجود أي أساس الوجود كله؟أما التساؤل الأول من خلقه؟، فلو خلقه غيره، لتم التساؤل مجددا من خلق الذي خلقه؟ وهكذا أسئلة لا تنتهي حتى نصل لخالق أوجد كل شيء، فلا يمكن أن يكون الخالق مخلوقا لغيره، وأما هل خلق نفسه، فهذا لا يقبله العقل، فلا يمكن للعدم أن يوجد شيئا فيصبح خالقا ويكون مخلوقا للعدم!!!، وهذا التساؤل أيضا لا يقبله العقل، فلا يبقى إلا أن الخالق قبل الوجود كله فلا بداية له كي استطيع الفهم والاستيعاب أنه خالق كل شيء.هذا الخالق في عقيدتنا كمسلمين والذي له صفات الكمال وهو موجد كل شيء ووجوده أزلي لا شيء قبله هو الله تعالى جل في علاه.هذا الخالق لا بد له أن يراسلنا كي نعرف ماذا يريد، ولا يمكن أن يراسلنا إلا بمن نستطيع معهم الكلام، ومن نستطيع معهم الكلام هم بشر مثلنا، فكان لا بد أن يرسل رسلا من البشر يبلغونا رسالة من الله عن سبب خلقنا وما المطلوب منا، ولذلك كان إرسال الرسل واجبا عقلا حتى نعرف ما الذي يريده من الخالق وهو الله تعالى؟ الذي نؤمن بوجوده ولا يمكننا إدراك ذاته!!!!والطبيعي أن النظام الإلهي هو النظام الوحيد الصالح لنا لان الله هو صانعنا وهو يعلم ما الذي يصلح حالنا، والبشر لليوم لا يعلمون ما الذي يصلح حال البشر لأنهم لليوم لا يعرفون ماهية الإنسان بشكل دقيق، بينما خالقنا وصانعنا وهو الله تعالى يعلم ما يصلح أمورنا فكان الله هو الوحيد القادر على وضع نظام ينظم حياتنا، وهذا النظام لا بد أن يأتي من خلال الرسل.الآن نحن كمسلمين نؤمن أن محمدا (صلى اله عليه وسلم) رسول، وأن القران الذي جاء به هو كلام الله، والآن سنثبت أن القران كلام الله، لأنه إن ثبت أن القرآن كلام الله فهذا يعني أن الذي جاء بكلام الله رسول من عند الله.القران معجزة خالدة بنظمه وتراكيبه اللغوية، وهذا التحدي موجود إلى يوم القيامة، وهذا التحدي كان أيام العرب أهل اللغة ولم يستطيعوا التحدي، وهو موجود لليوم، والتحدي قائم إلى يوم القيامة.يعني بتفكير بسيط لم يستطع أحد خلال 1400 سنة أن يدرس اللغة العربية وتركيبها ليستطيع أن يأتي بسورة واحدة مثل القران الكريم، وهذا إن دل فإنما يدل على أن القران ليس كلام بشر، بل هو كلام من الله تعالى، وما دام كلام من الله تعالى والذي يجئ بكلام الله يكون رسولا، فيكون محمد صلى الله عليه وسلم رسولا من عند الله تعالى.والتحدي قائم لليوم لمن أراد أن يدرس اللغة العربية بقوة أن يأتي بسورة واحدة من القران وتكون مثل القران ليبطل دين الإسلام هذا إن استطاع ولن يستطيع.وها أنا كمسلم استطيع أن اثبت لكل شخص غير مسلم أن ديني الإسلام صحيح من خلال إثبات وجود الله الخالق، ومن خلال إثبات أن القران كلام الله وان محمدا رسول من عند الله لأنه جاء بالقران، ودليلنا القوي هو القرآن المتحدي لجميع البشر أن يأتوا بسورة واحدة فقط مثل القران الكريم، والمسلمات العقلية التي تتوافق مع ديننا.فمن أراد من غير المسلمين أن يقنعنا بدينه بطريقة عقلية فليقدم الدليل على معبوده وعلى دعوته ويأتي بالأدلة المعجزة عليها مثلنا نحن المسلمين، ولكن الأكيد أنه لا يوجد شخص على وجه الأرض يستطيع أن يثبت دينه.----------------- وها أنا أتحدى كل الملل غير الإسلام بإثبات صحة أديانهم وكتبهم ومناهجهم في الحياة!!!!! ------------------فمثلا النصارى يدّعون أن الله له ولد وزوجة على مختلف الاعتقادات عندهم، فكيف يكون لخالق أزلي ولد، أي مولود (مخلوق)؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ومعروف أن الولد يتخذ صفة الأب، فكيف يكون مخلوق يملك صفات خالق؟؟ أي كيف يكون مخلوق صفاته ناقصة يملك صفات خالق كاملة، إن هذا لتناقض كبير في العقل وفي التفكير العقلي أيها النصارى.ثم كيف يقتل ابن الله كما تدعون؟، ألا يستطيع الأب الخالق لكل شيء أن يحمي ابنه كما تزعمون؟؟؟؟؟؟؟ أم لم يكن يعلم أنه سيقتل؟؟؟؟؟ وكيف يكون الابن المخلوق أحيانا هو الله وأحيانا هو ابن الله؟؟؟؟؟؟؟ إن هذا لتناقض عقلي عجيب عندكم؟؟؟؟؟ثم كل كتبكم قد وضعها بشر، ويستطيع شخص دارس ومتعلم أن يكتب كتبا مثل كتبتكم بل وأفضل منها!!، فليس في كتبكم أي معجزة أو تحدي للبشر أيها النصارى أنها صواب؟؟؟؟وقس على ذلك التحدي ليهود أن يأتوا بدليل واحد أن دينهم صواب من حيث المعجزة لدينهم وكتبهم!!!وأيضا من يعبدون بقرة تذبح!!!، أو صنما يصنع من قبل بشر، كيف لهؤلاء أن يثبتوا دينهم لغيرهم من البشر؟؟؟؟.وأيضا الملحدون الذين يقولون أن لا إله لهذا الكون؟؟هل يستطيعون الإجابة عمن أوجد هذا الكون؟؟؟هل يعقل أن كونا ومخلوقات بهذا التنظيم وجدت لوحدها ونظمت نفسها لوحدها بدون خالق خلقها ونظمها؟؟؟؟؟.إلى غير المسلمين: ================إني من هنا أدعوكم للتفكير في دين الإسلام، فهو الدين الصواب وبالأدلة، وما سقته هنا هو أدلة بسيطة جدا بالعقل ليدرك كل إنسان أن دين الإسلام هو الحق، ومعجزتنا هي القران الكريم، وديننا موافق للمسلمات العقلية جميعها، فهو الدين الحق.وما دام دين الحق، فان موتكم على غير الإسلام يجعلكم على حسب معتقدنا تستحقون "الخلود في العذاب" يوم القيامة لعدم إيمانكم بدين الإسلام، فالمطلوب التفكير بحيادية وعدم تعصب وعدم خوف من المجتمع وآراءه عن الإسلام، والوقت في غير صالحكم لأن الإنسان لا يعلم متى يموت.بحث مجرد أيها الشخص غير المسلم وستجد أن دين الإسلام حق، فآمن بدين الإسلام حتى تنجي نفسك يوم القيامة من عذاب الله، استعمل هذا العقل الذي عندك كي تدرك أن الإسلام هو الدين الحق وهو خاتم جميع الديانات السابقة. الوقت يمضي بسرعة ففكر أيها الشخص غير المسلم وفكر جيدا في ما هو مكتوب واقرأ أكثر عن الإسلام في كتب المسلمين وليس ما يكتبه الحاقدون عن الإسلام، وصدقني إن استعملت عقلك بشكل جيد أنا متأكد تماما انك ستؤمن بدين الإسلام.إن وضع المسلمين السيء اليوم سببه بعدهم عن دين الإسلام، ولو عادوا لدين الإسلام سيعودون لحكم الأرض ونشر دين الإسلام فيه، فمئة سنة في حكم غير المسلمين مات فيها ملايين الملايين من البشر وانتشر الظلم بشكل كبير، و1400 سنة لم يمت من البشر في حكم السلام إلا القليل القليل يوم ابتعد المسلمون عن دينهم.
  6. الخلافة خلاصنا

    نظرات حول قضية رهف القانون

    نظرات حول قضية #رهف_القانون:• أظهرت قصة تلك الفتاة نفاق #الغرب كيف أنه يحتفي بهذه الفتاة لأنها ارتدت عن الدين والغرب يحتفل ويدعم كل شخص شاذ من أبناء المسلمين يهاجم الدين والإسلام وشريعة الإسلام ويهاجم مقدسات المسلمين• قادة الغرب منافقون مجرمون يهتمون بالشاذين من أبناء المسلمين بينما ملايين القتلى والمضطهدين في العالم الإسلامي يغفلهم ولا يهتم بهم مع انه هو السبب غير المباشر في مآسي المسلمين لان حكام المسلمين كلهم يتبعون قادة الدول الغربية.• #الإعلام الغربي اشد نفاقا من الإعلام في العالم الإسلامي وكل الإعلام العالمي تابع للجهات الغربية ولا يوجد أي محطة واحدة في العالم محايدة بل كلهم منحازون لقادة الدول الغربية.• الملايين من الغربيين يدخلون الإسلام والغرب يعتم عليهم ويعمل حملات لتشويه صورة الإسلام ولاتهام المسلمين بالإرهاب ويضيق عليهم، ومع ذلك الملايين يدخلون الإسلام يوميا ولا يذكرهم الإعلام نهائيا ولا يذكر فساد عقيدته النصرانية والرأسمالية.• عدد من ارتدوا ومن هاجموا الإسلام من أبناء المسلمين قليل جدا جدا بحيث أنه عدد لا يذكر، ولذلك الغرب كلما وجد شاذا يتلقفه ويحميه، والحمد لله المسلمون واعون على ألاعيب الكفار.• الصراع الحضاري بيننا وبين الغربيين وبين جميع الكفار موجود ولن ينتهي حتى يدخل المسلمون المعركة بالشكل الحقيقي والمطلوب، وهذا الشكل هو إقامة دولة الخلافة والبدء بفتح دول الكفر دولة دولة ونشر الإسلام فيها، ومن ظن أنه يمكن أن تكون هناك علاقات طيبة مع أي دولة من دول الكفر فهو واهم واهم والواقع يصدق ما أقول، ولن تقوم الخلافة حتى يتم التخلص من الحكام الحاليين وأنظمتهم وعروشهم وكل أركان حكمهم.#الحقيقة
  7. الخلافة خلاصنا

    تأييد الجاهلين للمجرمين

    تأييد الجاهلين للمجرمين شكرا قطر... شكرا أردوغان..... شكرا يا بهمان.....ليس مهما....السؤال هو لماذا يشكر عوام الناس المجرمين؟؟لو أخذنا قطر مثالا.....السبب هو دعم قطري بـ 50 مليون أو ما يقاربها للاجئين السوريين أو لأهل غزة مثلا فيبدأ شكر حكام قطر.الشخص الذي شكر حكام قطر أفضل وصف له انه جاهل.هل تعلم أن قطر هذه الأيام اتفقت مع أمريكا على توسيع القواعد العسكرية الأمريكية في قطر وعلى نفقة حكام قطر، وطبعا التوسعة تكلف مئات الملايين هذا إذا لم تصل المليارات.وطبعا القواعد العسكرية الأمريكية تلقي على المسلمين يوميا السكر والرز وعلب الحليب!!!!!!هذا دعم لأمريكا لأنها تضبع حكام قطر وترعبهم ويخافون منها على كراسيهم!!!!والدعم القطري لأسيادهم البريطانيين....هل تعلم أنّ حجم الاستثمارات القطرية في بريطانيا تجاوز 45 مليار دولار أمريكي، وأنّ حجم التبادل التجاري بين قطر وبريطانيا بلغ ستة مليارات ونصف المليار دولار تقريبا، وأنّ عدد الشركات المشتَرَكة بين الدولتين وصل إلى 622 شركة تعمل في العاصمة القطرية الدوحة، وأنّ المُنْتدى الاقتصادي الذي أطلقته قطر في لندن في آذار/مارس 2017 قد وضع لَبِنةً جديدةً للاستثمار الاقتصادي القطري في بريطانيا بحجم ستة مليارات ونصف المليار دولار أخرى خلال السنوات الثلاث المُقبلة.هل تعلم أن هذه المبالغ تفوق ميزانيات دول مثل الأردن التي تبلغ ميزانيتها 39 مليار دولار.هل تعلم ان الـ 50 مليون التي تلقيها قطر على أهل غزة واللاجئين السوريين أقل من الاستثمار في بريطانيا بـ 900 مرة.يعني بتفكير بسيط دعم بريطانيا الدولة الصليبية المحاربة للإسلام ودعم القواعد العسكرية التي تقتل المسلمين عند حكام قطر أهم من لحية أحسن شيخ بدافع عن حكام قطر بـ 900 مرة.هذا إذا كان الدعم القطري للمساكين هو لوجه الله وليس لتنفيذ خطط الغربيين في تركيع المسلمين وجعلهم ينساقون خلف المشاريع الغربية في تركيع وإذلال المسلمين. #الحقيقة
  8. الخلافة خلاصنا

    تأييد الجاهلين للمجرمين

    هذا الرقم 39 وقع خطأ والصواب هو 13 مليار ، فأرجو تصحيحه!!!
  9. الخلافة خلاصنا

    هل نستحق نصر الله في هذا الزمان؟

    هل نستحق نصر الله في هذا الزمان؟ الحقيقة أن هذا سؤال يخوض فيه الناس كثيرا، والبحث السطحي فيه يعطي أجوبة خاطئة، بل يحتاج إلى دراسة معمقة، وأنا هنا سأتكلم باختصار شديد اعتمادا على بعض الموضوعات المكتوبة والواعية في هذا الموضوع، وأسأل الله السداد.والموضوع سيتطرق لعدة أمور:• ما المقصود عند الشخص القائل أن "النصر بعيد"... ما المقصود عنده بالنصر؟• سبب النصر شروطه وموانعه.• ما هي حدود المنطقة أو ما هي الجماعة التي يعمم عليها كلمة تستحق نصر أم لا؟• أثر فهم النصر على عمل الإنسان.=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=أولا النصر له عدة معاني، فقد يكون بمعنى الغلبة والظهور على العدو، وهذا أكثر معنى يتبادر إلى ذهن الشخص عندما تتحدث عن موضوع النصر، وسيكون مدار الموضوع على هذا المعنى، أما المعاني الأخرى للنصر مثل الحماية والدفع ومثل العون على الغير ومثل الانتقام من الظالمين ومثل النجاة يوم القيامة ومثل ظهور الفكرة على الأفكار الأخرى وغيره من المعاني فلن أتطرق لها، بل سيكون الموضوع مركزا على النصر بمعنى الغلبة والظهور على العدو مثل تحرير فلسطين والبلاد المحتلة ومثل القضاء على الحكام الحاليين وإقامة الخلافة وظهور المبدأ الإسلامي على غيره من المبادئ وفتح بلاد الكفر ونشر الإسلام فيها.هذا أكثر ما يتبادر إلى الذهن عندما تتكلم عن النصر، وكثير من المسلمين يرون النصر بهذا المعنى بعيدا جدا، يحتاج أجيالا وأجيالا، لأن الناس في نظرهم هذه الأيام بسبب كثرة المعاصي والآثام لا تستحق النصر.=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= أما سبب النصر فهو سبب واحد وهو أمر الله بالنصر لا غير وهو بيد الله لا غير ينزله متى يشاء، ولا يستطيع البشر التحكم بموعد النصر ولا يمكن معرفة موعد النصر نهائيا، فيكون السبب الوحيد للنصر هو أمر الله بإنزال النصر على عباده المؤمنين، قال تعالى: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}.وأما شروط النصر:1- الإيمان: قال تعالى: {وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ}2- العمل الصالح، قال تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}3- الإعداد القوي والأخذ بالأسباب قدر الاستطاعة، قال تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ}أما موانع النصر فهي: 1- التنازع والفرقة، قال تعالى: {وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَاٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ}.2- المعاصي وارتكاب المحرمات.3- مخالفة أوامر القيادة في العمل إلا أن تكون حراما؛ كما حصل مع المسلمين في أحد.4- موالاة غير الله، وإتباع سبيل غير سبيله، والركون للظالمين، قال تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ}، وقال: { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ}ومع ذلك لو تم تحقيق شروط النصر وابتعد عن الموانع من فئة معينة فهذا لا يعني أن النصر سينزل، بل يعني أن تلك الفئة تستحق نصر الله ليس غير، أما موعد النصر كما ذكرت لا يعلم موعده إلا الله تعالى، فسنة الله أن الله لا ينزل نصره إلا بعد الابتلاء لعباده المؤمنين قال تعالى: {أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ}.أما الحكمة الإلهية من أن النصر قد أبطأ في نظر المؤمنين رغم أن الفئة المؤمنة اجتهدت في تحقيق شروطه والابتعاد عن موانعه، فقد تكون:1- أن الأمة لم تنضج بعد لنيل النصر، فإن نصرت لم تقدر على حماية نصرها.2- أو لم يتبلور في قناعتها أن كل قوى الدنيا مجتمعة لا تكفل لها النصر دون الله تعالى.3- أو أن الأمة لم تتيقن أن صلتها بالله هي الضمانة الوحيدة لاستقامتها بعد تحقق النصر.4- أو حتى ينكشف لنا كل زائف ومخادع، ويتعرى أهل الباطل بكل أشكاله.5- قد يبطئ النصر حتى تبذل الفئة العاملة آخر ما في طوقها من قوة، وآخر ما تملكه من رصيد، فلا تستبقي عزيزاً ولا غالياً إلا وتبذله رخيصاً في سبيل الله.6- وقد يبطئ لأن البيئة لا تصلح بعدُ لاستقبال الحق والخير والعدل، فلو انتصرت حينئذ للقيت معارضةً من البيئة، لا يستقر معها قرارٌ.7- وقد يبطئ النصر لأن الفئات العاملة لدين الله لم تتجرَّد بعدُ في كفاحها وتضحياتها لله ولدعوته، فهي تقاتل لمغنم تحققِّه، أو حميَّة لذاتها، أو شجاعة، والله يريد أن يكون الجهاد له وحده وفي سبيله.8- وقد يبطئ لأنَّ في الشرِّ الذي تكافحه الأمة المؤمنة بقية من خير، يريد الله أن يجرِّد الشرَّ منها.=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=أما ما هو تعريف الفئة المؤمنة التي يجب عليها العمل لتستحق نصر الله تعالى، هل هي كل المسلمين معا يسمون فئة؟، أم نصفهم يسمى فئة؟، أم تقسيماتهم حسب حدود سايكس بيكو يسمون فئة مثل الأردنيين أو الفلسطينيين أو السوريين؟، أم تنطبق على حزب معين أم على عدة أفراد، فأقول وبالله التوفيق.من ينظرون أن تلك الفئة هي كل المسلمين فهؤلاء سيبقون يائسين محبطين لأن المسلمين بشكل عام ما دام نظام الكفر مطبقا عليهم فسيبقى الفساد منتشرا، وهذا يعني أن موانع النصر ستبقى موجودة وهذا يعني أن النصر لن يأتي حسب تصور هؤلاء، والشيء الأكيد أن تصورهم خاطئ لأن الفساد لا يمكن أن يندثر بدون تطبيق الإسلام، وبما أن تطبيق الإسلام لا يكون إلا بدولة إسلامية وإقامة الدولة الإسلامية نصر، فهذا يعني على حسب تصورهم أن النصر لن ينزل، وهذا يدل على خطا نظرتهم بالتأكيد، لان الدولة الإسلامية ستقوم وستبدأ بإزالة الفساد، وهذا يعني أن النصر ينزل على فئة من المؤمنين نصرت الله فنصرها الله وأقامت الدولة الإسلامية وبدأت تلك الدولة بإزالة الفساد المنتشر في العالم، إذن من ينظر أن المسلمين جميعا يجب أن يصلحوا حتى نستحق النصر الله فتصوره خاطئ والله تعالى أعلى وأعلم.أما النظر للمسلمين على حسب تقسيمات سايكس بيكو، فتلك التقسيمات هي تقسيمات استعمارية وينطبق على كل قطر ما قلناه سابقا عن المسلمين بشكل عام، أي أن يتوقع مثلا أن يزول الفساد من مصر مثلا ويصبح الناس كلهم صالحين في ظل تطبيق النظام الرأسمالي العلماني عليهم، فهذا تصور خاطئ، وبناء عليه لا تكون الفئة مقصودا بها التقسيمات الوطنية والله تعالى أعلى وأعلم.من واقع النظر لقصص الأنبياء التي وردت في القرآن الكريم يتبين أن الفئة من المسلمين تكون مجموعة من الناس عملت لنصرة دين الله واجتهدت في ذلك، اجتهدت في تحقيق شروط النصر والبعد عن موانعه فنصرها الله تعالى رغم أن الوسط المحيط بها قد يكون فيه فساد وبعد عن دين الله، لكن الله ينصر تلك الفئة لأنها نصرت الله فنصرها الله.أما عددها من كثرة أو قلة وهل شرط أن تكون حزبا معينا فهذا لم يرد عليه شيء حسبما أعلم، فالفئة التي تستحق نصر الله هي مجموعة من المؤمنين نصرت الله فنصرها الله وليست هي بلدا معينا بكامل من فيه أو هي المسلمين جميعا.انظر لقصص الأنبياء نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام جميعا، كيف نصرهم الله تعالى ونصر المؤمنين الذين التحقوا بهم بغض النظر عن عددهم، ولكن هؤلاء تحقق فيهم أنهم نصروا الله فنصرهم الله تعالى.قصة طالوت عليه السلام وخروجه لملاقاة جالوت، فقد خرج في جيش لملاقاة جالوت، ولكن قسم من أتباعه عصاه فشرب من النهر، فأبعدهم عن الجيش وبقيت فئة قليلة ثابتة مع سيدنا طالوت، فقاتلوا جالوت وانتصروا عليه، وهنا عدد من انتصر هو فئة قليلة من القوم تابعت الملك طالوت على الحق ولم تعصه فاستحقت نصر الله وهي فئة قليلة كما ورد في القران الكريم، قال تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (252)} ولفظ الأمة في القرآن ورد بمعنى الجماعة التي تقوم بعمل معين، ففي قصة أصحاب السبت كان الآمرون بالمعروف أمة والعصاة أمة أو قوما آخرين، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} فعاقب الله جزءا ونصر جزءا آخر من نفس المنطقة.والخلاصة أن الفئة التي وعدها الله بالنصر هي مجموعة من المسلمين قد تكون حزبا أو مجموعة أحزاب أو حزب وقيادة جيش أو حزب ومجموعة من المؤيدين لذلك الحزب أو مجموعة فرق عسكرية أو حاكم مسلم، المهم هي فئة من الناس قلت أو كثرت لها قيادة تقوم بعمل معين لنصرة دين الله تعالى، وقلت لها قيادة لأنه لا يتخيل وجود جماعة تعمل لدين الله وتكون مبعثرة بلا قيادة.=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=وبعد هذا فان مفهوم النصر بالشكل الصحيح يؤثر على عمل الأفراد والجماعات:• فمن يرى المسلمين مجموعة واحدة تعدادها ما يقارب 2 مليار شخص وينظر إلى الفساد بينهم والى سوء أخلاق الكثيرين فانه في هذه الحالة يرى أن النصر بعيد لأنه يرى موبقات أكثر من أن تحصى، وهذا دائما يسب المسلمين ويسب المعاصي فيهم ويسب الجهل فيهم، ويردد عبارات فيها يأس مثل: "يا أمة ضحكت من جهلها الأمم"، وهذا الشخص ينطبق عليه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله: ((إذا قال الرَّجلُ: هلك النَّاسُ، فهو أهلكهم))، وقد وردت كلمة (أهلكهم) بلفظين الأول: (أهلكَهم) أي هو سبب في هلاك الناس بيأسه وإحباطه وعدم توجيه الناس للخير، واللفظ الثاني (أهلكُهم) أي هو أكثر الناس هلاكا، وهذا الشخص يُحبط فيقعد عن العمل والدعوة، ويكون حجر عثرة أمام العاملين للتغيير.• الذي ينظر للمسلمين حسب تقسيمات سايكس بيكو، مثل من يعيش في الأردن وينظر لأهل الأردن ومثل من يعيش في مصر وينظر لأهل مصر، فهذا يشبه الحالة الأولى تماما، ولذلك فنظرته هو الآخر خاطئة وسيصيبه مثلما أصاب الشخص في الحالة الأولى.• الجماعات التي يكون عملها إصلاح الأفراد بشكل عام ليصلح المجتمع بعدها مثل الدعوات الخُلقية أو الدعوات لأداء العبادات أو الدعوات المفتوحة فان مصير تلك الأعمال وتلك الفئات الفشل، لأنه لا يتوقع صلاح للمسلمين بشكل عام إلا بعد إقامة الخلافة، وسيصيبهم مع الوقت الإحباط والفتور.• الجماعات التي تركن للظالمين أي تركن لحكام المسلمين وتأوي إليهم، أو الجماعات التي تأخذ دعما من الظالمين فإنه لا يتوقع أن ينصرها الله تعالى، لأنها تعصي الله تعالى بركونها للظالمين وبموالاتها لهم، ولو أبيدت عن بكرة أبيها، لأن الله لا ينصر إلا من ينصره، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}.• الجماعات التي تكون غايتها مبهمة أو غير واضحة أو تكون غايتها أمرا محرما مثل دولة مدنية ديمقراطية لا يتوقع أن ينصرها الله تعالى، لأن من كان هدفه مبهما فهو سائر على غير هدى ولا يعرف ما يريد ويمكن أن يضلل بسهولة إلا أن يضع له غاية شرعية، وأما من يكون هدفهم غير شرعي مثل دولة مدنية ديمقراطية فان هدفه محرم والله لا ينصر من تكون غايته معصية الله تعالى، ولذلك يجب أن تكون غاية أي جماعة إسلامية هي إعادة الحكم الإسلامي إلى الوجود بإقامة الخلافة، وغير هذا الهدف لحركة إسلامية فهو هدف غير إسلامي، واقصد بالنصر هنا الظهور على الأعداء وقهرهم ودحرهم وتمكين شرع الله، وهذا لا يكون في وقتنا الحالي إلا بإقامة حكم الله، ولا اقصد هنا النصر الجزئي بهزيمة الكفار في معركة معينة، فهذه قد تتحقق ولكن ليس عنها أتكلم.• انتشار المعاصي في جماعة معينة لا يعني ذلك أنها تستحق العقاب الإلهي في الدنيا بشكل حتمي، فقد ينصر الله فئة من المؤمنين وتقيم حكم الله وتحكم تلك الفئات العاصية بالإسلام ويصلح أمرها، وهذا ما كان يحدث بالفتوح الإسلامية، وأيضا قوم سيدنا يونس عليه السلام عصوا الله وتركهم سيدنا يونس ومع ذلك امنوا بعد حين، وهذا يرشدنا أن المطلوب من الفئة العاملة العمل وعدم النظر لمعاصي الناس كمانع لها هي من النصر، فما على الفئة المؤمنة إلا العمل وفق شرع الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتطلب من الله أن ينصرها، أما العصاة من غير تلك الفئة فأمرهم إلى الله تعالى، فإما أن يعذبهم وإما أن يتوبوا وإما عند نصر الفئة المؤمنة أن يتبعوها ويتركوا معاصيهم، فيجب عدم النظر لمعاصي الناس كمانع أكيد للنصر للفئات العاملة، فالأصل أن تنظر الفئة المؤمنة العاملة في أمور أفرادها بشكل جيد ودقيق ثم تعمل وتتوكل على الله وتتضرع إليه أن ينصرها.• الجماعة أو الحزب أو فرقة الجيش أو أي فئة مؤمنة عاملة لدين الله يجب عليها النظر في أمور أفرادها، فقد يتخلف عنهم النصر لمعصية بعض الأفراد فيها، كما حصل مع المسلمين في غزوة أحد، هزم المسلمين لمخالفة فئة من المقاتلين أمر القيادة، وقد لا ينصر الله حزبا أو جماعة لأن في صفوفها عصاة لله والجماعة تسكت عنهم ولا تحاسبهم، فهنا قد لا تنصر تلك الفئة المؤمنة العاملة لدين الله، ولو عدنا لقصة سيدنا طالوت لرأينا كيف انه عندما خرج العصاة ممن غرفوا كثيرا من النهر عندما خرجوا من الجيش نصر الله الفئة الباقية على جالوت.• استعجال النصر لا شيء فيه، فالإنسان بطبعه عجول، قال تعالى: {وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا}، وحديث خباب بن الأرت رضي الله عنه يبين أن الصحابة استعجلوا النصر ولم ينههم الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقد ورد على لسان خباب بن الأرت رضي الله عنه: "شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسِّدٌ بُردةً له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟، قال صلى الله عليه وسلم: ((كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ))• يجب التفريق بين نصر الله وبين تمكن المجرمين من السلطة، فقد يتمكن المجرمون من هزيمة المؤمنين والوصول للحكم والحكم بغير ما أنز ل الله كما هو حالنا اليوم، فهنا لا يقال أن الله نصر المجرمين، ولكن بسبب أن الفئات المؤمنة لم تعمل لدين بالشكل الصحيح تمكن منهم المجرمون بسبب قوتهم ودهائهم وحجب الله النصر عن المؤمنين.=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-= والخلاصة أيها الإخوة الكرام يتبين أن المسلم مطلوب منه أن يعمل لدين الله ويجتهد في ذلك، ومطلوب منه السير على شرع الله وأن يحقق شروط النصر وان يبتعد عن موانعه، عندها فهذه الفئة العاملة تستحق نصر الله تعالى، وهذا أمر ميسور لمن أراد، ولكن مع التأكيد أن تحقيق شروط النصر لا يعني أن النصر سينزل حتما قريبا، فالله يبتلي عباده المؤمنين ويؤخر نزول النصر لحكمة لا يعلمها إلا الله، ولكن المهم هنا أن كثرة المعاصي والموبقات بين المسلمين لن تحجب نصر الله عن الفئات العاملة إن اجتهدت وعملت لنصرة دين الله، لان المعاصي الهائلة التي نراها لن تزول إلا بإقامة الخلافة وتطبيق شرع الله.
  10. الخلافة خلاصنا

    البشر الدواجن

    البشر الدواجن يحكى أن حاكما ظالما أراد أن يعلم شعبه كيف يجب عليهم معاملة الشعب، فأمر بإحضار دجاجة وتجويعها وبدأ ينتف ريشها ريشة ريشة وهي تصرخ، حتى لم يبق عليها ريشة، ثم ألقاها أمام الجميع ثم قام بوضع بضع حبات شعير بين قدميه فجاءت الدجاجة لتأكل الشعير ونسيت كل الألم الذي سببها لها، فقال لهم الحاكم:.........................للأسف هذا حال بعض البشر، المهم والأهم عنده أن يعيش، حاله سيء ومعاشه لا يكفيه والفقر يلاحقه، وإذا مرض هو أو أهله لم يجد علاجا لهم، وإذا كبر أولاده لم يستطع تعليمهم، وبيته بالإيجار هذا إن وجد بيتا، والذل يلاحقه كل يوم، وان بدأت تناقشه بالحال السيئ وتذكر أمامه الحكومة فر من أمامك مذعورا، "يا أخي اتركنا من السياسة، خلينا عايشين..."يسمي هذا الحال الذي يشبه حال الدجاجة بالحياة الكريمة، ويخشى أن يفقدها، يظن انه إن سكت عن الحكام الظلمة فسيعيش أكثر وسيستطيع تحسين وضعه، مع أن وضعه كل يوم يزداد سوءا.هذه النوعية من الناس لا تثور ولا تنتفض ولا تتحرك ما دامت تستطيع أن تلقم نفسها وأهلها لقمة يستطيعون من خلاها العيش والتنفس، وإن حاولت أن تناقشهم فروا من أمامك لأنهم يظنون أنهم إن تكلموا عن الحكام سيفقدون هذه الأنفاس المملوءة بالذل.ألا فليعلم هؤلاء وغيرهم أن الظالم إن سُكت عنه ازداد ظلما، وأن ظلمه سيطال الجميع، وفوق كل هذا فان الله يغضب على من لا يحاسب الظالمين، ولا يقبل منهم أي أعذار إلا إن وضع السيف على الرقبة فعندها عندهم رخصة بالسكوت، أما اليوم فبمجرد أن تتكلم يبدأ الجبن يسيطر عليهم ويظنون أن الحائط يسمعهم والأرض تسمعهم والسقف يسمعهم وينقل أخبارهم ويظنون أن كل من حولهم مخابرات ويظنون أن أجهزة تنصت مزروعة في كل ناحية، ويجعلهم الجبن يتخيلون أشياء لا وجود لها، لأنهم ببساطة يريدون الاستمرار في الحياة أية حياة، المهم أن يتنفسوا كتلك الدجاجة بلا ريش يكسوها. #الحقيقة
  11. الخلافة خلاصنا

    من هو الزعيم الأفضل؟

    من هو الزعيم الأفضل؟ =-=-=-=-=-=-=-=-= الحقيقة أن المفاضلة بين الزعماء الحاليين غير واردة نهائيا، وذلك لأنهم جميعا يحكمون بالكفر (العلمانية) وكلهم عملاء للغرب الكافر وينفذون خططه، وبناء عليه كلهم سيء وكلهم يجب التخلص منه، ولو أن أحدهم حرر فلسطين وطور الاقتصاد ووحد البلدان في دولة واحدة وحارب الروس والأمريكان لبقي مجرم تجب إزالته لأنه يحكم بالعلمانية، لأن هذه وحدها تكفي لإزالة جميع الزعماء، هذه لمن قرأ القرآن وفقهه، ووضعت تلك الفرضية لبيان أن من فعل ما كتبته وهو مستحيل عليهم لو فعل ذلك لبقي غير شرعي لحكمه بالكفر.إذن السؤال من هو الأفضل سؤال في غير محله ولا ينطبق على هؤلاء المجرمين.أما لو سألنا: من أكثر حاكم محاربة للإسلام وأهله، فهذه تختلف من حاكم لحاكم ومن زمان لزمان، فمثلا أردوغان بعد أن ثبتت أمريكا أركان حكمه، بدأت توكل له أقذر مهمة وهي مهمة تدمير الثورة السورية وإبقاء نظام بشار الأسد، فمن هذا الباب أردوغان أشد الحكام إجراما بحق المسلمين في سوريا بعد بشار وحكام إيران، ولو نظرنا للسيسي وجرائمه بحق أهل مصر وإذلاله لهم وقتله لهم في رابعة وغيره وتدمير مصر وأهلها فهو من هذه الناحية حاكم مجرم وشديد القذارة، ولو نظرنا لحكام آل سلول وكم أنفقوا من الأموال لصالح الكفار وكيف استخدموا الدين وبالذات المذهب الوهابي لمحاربة الدين لكانوا في هذا الباب أشد الحكام قذارة، وطبعا ذكرت حالة ولم أذكر كل الحالات لكل حاكم من هؤلاء المجرمين، وذكرت هؤلاء الثلاثة على سبيل المثال لا الحصر.والخلاصة أن السؤال الصواب: يكون من هو أشدهم إجراما وأكثر محاربة للإسلام وأهله؟ فهنا يمكن الإجابة والتدليل على كل حاكم منهم، أما من هو أفضل فهذا سؤال للخداع وبالذات عندما ترى جهلة أو منافقين يصفون أردوغان بأنه أفضل من غيره فهذا سؤال خبيث جدا وهو غير صواب، لان كل الحكام مجرمين وكلهم يجب التخلص منه. #الحقيقة
  12. الخلافة خلاصنا

    لماذا يعرض بعض الناس عن الحقيقة؟

    لماذا يعرض بعض الناس عن الحقيقة؟الحقيقة هي المطلوب بيانها بين الجماهير لتوعيتهم عليها ولحملهم على الأخذ بها وتسيير حياتهم بناء عليها، ولكن ليس كل الجماهير يحبون الحقيقة أو يقبلونها...• بعضهم يكرهها لأنها تنغص عليه ما اعتاد عليه وتشوه ما أحب وتبين له عيوبه فيكرهها.• والبعض يكرهها لأنه لا يصدقها ولأنها تضرب ما اعتبره مسلمات يقينية لا مجال للنقاش فيها.• والبعض يكرهها لأنها تضرب مصالحه وعلاقاته مع الأسياد فيكرهها لأن ضد مصلحته.• والبعض يكره الحقيقة لأنه ترعرع على الظلام وغذي بالظلام ونبت لحمه من الظلام، فيرى الحقيقة كأنها الشمس بعد سنين طويلة في غرفة مظلمة تكاد تذهب ببصره، فيكره الحقيقة.• والبعض يكره الحقيقة لأنه لا يستوعبها فيظن الجهل المركب في عقله هو الصواب لذلك يكره الحقيقة.• وهناك أناس يبتعدون عن الحقيقة لأن الإعلام والمجرمين يضللونه بأن هذه ليست الحقيقة أو إن في قبوله للحقيقة دمار وهلاك له أو تضرر لمصالحه فيبتعد عن الحقيقة.• وهناك أناس يبتعدون عن الحقيقة لأن الميزان الذي تعرف به الحقيقة عندهم فيه خلل كبير.• وهناك أناس يكرهون الحقيقة لأنها جديدة وتخالف الضلال الذي تربوا على سماعه وألفوه.• وهناك أناس يكرهون الحقيقة لكرههم للجهة التي تصدر الحقيقة، فكأنهم يقولون: لو قالها غيركم لقبلناها.
  13. لماذا تظهر الصين كل حقدها على المسلمين؟؟؟ لأنها ببساطة تكره الإسلام وتكره أن يترك أهل الصين الوثنيين عقائدهم الباطلة ويدخلوا الإسلام، ولأنها لم تجد ردا من المسلمين، فهي ترى اجبن خلق يهود يتنمرون على أهل فلسطين المسلمين، وترى الميانماريين ينكلون بالمسلمين في بورما وترى روسيا وأمريكا وأوروبا ينالون من المسلمين، وترى الحكام الحاليين للدول في العالم الإسلامي ينكلون بالمسلمين، إذن لا غضاضة لان تنكل هي الأخرى بالمسلمين، ولم لا والمسلمين يقبلون أن ينكل بهم لأنهم رضوا بالحكام الحاليين.لم يعرف المسلمون هذه الحالة من الذلة إلا بعد هدم الخلافة وتولي الحكام الحاليين الحكم، أما يوم كان لهم خلافة فكان الرد بالسيف وتحريك الجيوش، انظر لقصص المعتصم وخالد بن الوليد وهارون الرشيد وغيرهم كيف ردوا على الكفار عندما اظهروا التنمر، وانظر إلى حكام اليوم وكيف يقيمون العلاقات مع الصين ومع يهود ومع أمريكا روسيا قتلة المسلمين.حتى الإعلام لا يركز على قضية إلا إذا طلب منه ذلك، فكل الإعلام مثلا لا يشن حملة ضد قتل المسلمين إلا إن خدمت أهداف الكفار وإلا لا إعلام ولا تركيز ولا أخبار بل تعمية على الأخبار.إن حال مسلمي الصين وحال المسلمين المبكي في العالم لن يتغير إلا إذا أقام المسلمون الخلافة وسحقوا عروش الحكام الحاليين خط الدفاع الأول عن الكفار عندها فقط يستطيعون الرد على الصين وغيرها، ولن يجرأ بعدها الكفار على إيذاء المسلمين حتى في بلادهم، أما والخلافة غائبة فسيزداد تنمر الكفار وسيزداد الظلم وربما تعم المصائب بلدانا تظن نفسها آمنة من بطش الكفار والظالمين.وإليكم هذه القصة عن كيفية مخاطبة المسلمين لملوك الصين يوم كان لهم دولة وخلافة:------يقول ابن كثير في البداية والنهاية : ثم دخلت سنة ست وتسعين وفيها فتح قتيبة بن مسلم ، رحمه الله تعالى ، كاشغر من أرض الصين ، وبعث إلى ملك الصين رسلا يتهدده ويتوعده ، ويقسم بالله لا يرجع حتى يطأ بلاده ، ويختم ملوكهم وأشرافهم ، ويأخذ الجزية منهم ، أو يدخلوا في الإسلام ، فدخل الرسل على الملك الأعظم فيها وهو في مدينة عظيمة يقال : إن عليها تسعين بابا في سورها المحيط بها يقال لها : خان بالق . من أعظم المدن ، وأكثرها ريعا ، ومعاملات وأموالا ، حتى قيل : إن بلاد الهند مع اتساعها كالشامة في ملك الصين . والصين لا يحتاجون إلى أن يسافروا في ملك غيرهم ; لكثرة أموالهم ومتاعهم ، وغيرهم محتاج إليهم ; لما عندهم من المتاع والدنيا المتسعة ، وسائر ملوك تلك البلاد تؤدي إلى ملك الصين الخراج ; لقهره وكثرة جنده وعدده . والمقصود أن الرسل لما دخلوا على ملك الصين وجدوا مملكة عظيمة ، وجندا كثيرا ، ومدينة حصينة ذات أنهار وأسواق ، وحسن وبهاء ، فدخلوا عليه في قلعة عظيمة حصينة ، بقدر مدينة كبيرة ، فقال لهم ملك الصين : ما أنتم ؟!! وكانوا ثلاثمائة رسول عليهم هبيرة فقال الملك لترجمانه : قل لهم : ما أنتم وما تريدون ؟!! فقالوا : نحن رسل قتيبة بن مسلم ، وهو يدعوك إلى الإسلام ، فإن لم [ ص: 558 ] تفعل فالجزية ، فإن لم تفعل فالحرب . فغضب الملك ، وأمر بهم إلى دار ، فلما كان الغد دعاهم فقال لهم : كيف تكونون في عبادة إلهكم ؟!! فصلوا الصلاة على عادتهم ، فلما ركعوا وسجدوا ضحك منهم ، فقال : كيف تكونون في بيوتكم ؟!! فلبسوا ثياب مهنهم ، فأمرهم بالانصراف . فلما كان من الغد أرسل إليهم ، فقال : كيف تدخلون على ملوككم ؟!! فلبسوا الوشي والعمائم والمطارف ، ودخلوا على الملك فقال لهم : ارجعوا . فرجعوا فقال الملك لأصحابه : كيف رأيتم هؤلاء ؟!! فقالوا : هذه أشبه بهيئة الرجال من تلك المرة الأولى ، وهم أولئك . فلما كان اليوم الثالث ، أرسل إليهم ، فقال لهم : كيف تلقون عدوكم ؟!! فشدوا عليهم سلاحهم ولبسوا المغافر والبيض ، وتقلدوا السيوف ، وتنكبوا القسي ، وأخذوا الرماح ، وركبوا خيولهم ومضوا ، فنظر إليهم ملك الصين فرأى أمثال الجبال مقبلة ، فلما قربوا منه ركزوا رماحهم ، ثم أقبلوا نحوه مشمرين ، فقيل لهم : ارجعوا وذلك لما دخل قلوب أهل الصين من الخوف منهم فانصرفوا فركبوا خيولهم ، واختلجوا رماحهم ، ثم ساقوا خيولهم ، كأنهم يتطاردون بها ، فقال الملك لأصحابه : كيف ترونهم ؟!! فقالوا : ما رأينا مثل هؤلاء قط . فلما أمسوا بعث إليهم الملك ; أن ابعثوا إلي زعيمكم وأفضلكم . فبعثوا إليه هبيرة ، فقال له الملك حين دخل عليه : قد رأيتم عظم ملكي ، وليس أحد يمنعكم مني وأنتم بمنزلة البيضة في كفي ، وأنا سائلك عن أمر فإن لم تصدقني قتلتك . فقال : سل . فقال الملك : لم صنعتم ما صنعتم من زي أول يوم والثاني والثالث ؟!! فقال : أما زينا أول يوم فهو لباسنا في أهلنا ونسائنا ، وطيبنا عندهم ، [ ص: 559 ] وأما ما فعلنا ثاني يوم فهو زينا إذا دخلنا على ملوكنا ، وأما زينا ثالث يوم فهو إذا لقينا عدونا ، فقال الملك : ما أحسن ما دبرتم دهركم!! انصرفوا إلى صاحبكم يعني قتيبة وقولوا له : ينصرف راجعا عن بلادي ; فإني قد عرفت حرصه وقلة أصحابه ، وإلا بعثت إليكم من يهلككم عن آخركم . فقال له هبيرة : تقول لقتيبة هذا ؟!! فكيف يكون قليل الأصحاب من أول خيله في بلادك وآخرها في منابت الزيتون ؟!! وكيف يكون حريصا من خلف الدنيا قادرا عليها ، وغزاك في بلادك ؟!! وأما تخويفك إيانا بالقتل فإنا نعلم أن لنا أجلا إذا حضر ، فأكرمها عندنا القتل فلسنا نكرهه ولا نخافه . فقال الملك : فما الذي يرضي صاحبكم ؟!! فقال : قد حلف أنه لا ينصرف حتى يطأ أرضك ، ويختم ملوكك ، ويجبي الجزية من بلادك . فقال الملك : أنا أبر يمينه وأخرجه منها ; أرسل إليه بتراب من أرضي ، وأربع غلمان من أبناء الملوك ، وأرسل إليه ذهبا كثيرا ، وحريرا وثيابا صينية لا تقوم ، ولا يدري أحد قدرها ، ثم جرت لهم معه مقاولات كثيرة ، ثم شرع يتهددهم فتهددوه ، ويتوعدهم فتوعدوه ، ثم اتفق الحال على أن بعث صحافا من ذهب متسعة ، فيها تراب من أرضه ليطأه قتيبة ، وبعث بجماعة من أولاده وأولاد الملوك ليختم رقابهم ، وبعث بمال جزيل ليبر بيمين قتيبة ، وقيل : إنه بعث أربعمائة من أولاده وأولاد الملوك . فلما انتهى إلى قتيبة ما أرسله ملك الصين قبل ذلك منه ; وذلك لأنه كان قد انتهى إليه خبر موت الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين . #الحقيقة
  14. الخلافة خلاصنا

    أوهام حول #الخلافة عند المسلمين

    أوهام حول #الخلافة عند المسلمين =-=-=-=-=-=-=-= • أولا من المصائب التي يحياها المسلمون أن ترى قادة الغرب ومراكز الدراسات الغربية تحذر من عودة الخلافة في البلاد في العالم الإسلامي ويحذرون منها ومن عودتها ومن دعاتها وأنها قاب قوسين أو أدنى.... بينما كثير من المسلمين في العالم الإسلامي إذا ذكرت أمامه الخلافة والعمل لها قابل كلامك بالتندر والسخرية أو استبعاد عودتها إلا بعد مئات السنين.• بعض المسلمين يظن أنه بعد إعلان الخلافة فإن أمريكا بكبسة زر تحرق دولة الخلافة والعالم الإسلامي بالأسلحة النووية، ولذلك يعتبرون إقامة الخلافة نوع من الانتحار، مع أن أمريكا هزمت في العراق وأفغانستان وعوضت خسارتها بخونة يقاتلون عنها، وروسيا وإيران والنظام السوري لولا الخيانة من الفصائل السورية لذهب بشار الأسد بسرعة مع أن روسيا دولة نووية، وهزيمة الاتحاد السوفييتي سابقا في أفغانستان من قبل مقاتلين بسطاء، وفي كل تلك الحروب لم نسمع أن أمريكا أو روسيا استخدمت القنابل الذرية وأبادت المدن والقرى لأنها ببساطة تخشى الرد ولو كان بسيطا، ألا تروا تردد أمريكا في ضرب كوريا الشمالية خوفا من بضعة أسلحة نووية بسيطة تمتلكها مقترنة بما عند أمريكا، وثانيا العالم الإسلامي استخدمت فيه أفظع الأسلحة كما في سوريا قنابل ومتفجرات وأسلحة كيميائية ولم تهزم الثورة السورية مؤقتا إلا خيانة الفصائل السورية وإتباعها لحكام تركيا والسعودية عملاء أمريكا وإتباعهم للخونة من حكام المسلمين، فهذه أمور من الصعب حصولها والتفكير بحرب إبادة نووية مستبعدة جدا، وحتى لو حصل فالعالم الإسلامي ليس بمساحة 1000كم2 حتى تتم إبادته بسهولة هذا إذا فكروا باستخدام الأسلحة الذرية، ودولة الخلافة لن تقوم في قرية صغيرة حتى تباد بسرعة ولن تبقى ضمن حدودها تنتظر الإبادة.• البعض يقول أن الغرب لن يسمح لنا بإقامة الخلافة وسيعتبرنا إرهابيين وسيعادينا الجميع..... أما أن الغرب لن يسمح فهذا جهل كبير عند القائل، لان الغرب وجميع حكام المسلمين من اليوم يحاربون الخلافة وشيء طبيعي من هؤلاء المجرمين أن يحاربوا عودة الخلافة وهم يعادونها من اليوم، ولذلك من يعمل للخلافة وينتظر قرار دوليا أو موافقة من الأمم المتحدة أو من حكام المسلمين أو حتى سكوت منهم فهذا الجهل يعينه، فمن يعمل للخلافة يجب أن يدرك انه غير مرغوب فيه نهائيا من المجتمع الدولي وسيعاديه الجميع، ولكن الأكيد بنسبة 100% أن المسلمين في العالم الإسلامي معه، أي أن الغرب وشعوبه المضللة وحكام المسلمين والخونة في العالم الإسلامي وأتباعهم المشرذمين سيعارضون الخلافة بقوة، أما المسلمين والشعوب وحتى الجيوش بعمومهم وليس ببعض قادتهم العملاء سيقفون مع الخلافة وفوق ذلك تأييد الله للعاملين للخلافة موجود، ومن يعمل للخلافة ويكون سنده الله والمسلمين فنعم السند، أما من يقيم دولة إسلامية وسنده حكام المسلمين فقد خسر خسرانا مبينا، ولذلك فشلت تجارب الكثير من الحركات الإسلامية لان سندها النظام الديمقراطي وسعت جاهدة للحصول على رضا المجتمع الدولي، ومع أن تجاربها كانت علمانية بثوب إسلامي إلا انه تم هدم تجربتها المريضة أصلا، ولذلك من سعى للخلافة وإقامتها فسنده المسلمون وجيوشهم وفوق كل ذلك سند إلهي..... والغرب للعلم كما يرى الجميع يعتبر كل فعل من المسلمين عمل إرهابي بينما كل مجازره في العالم وكل أعماله الإرهابية والإجرامية التي تفوق أفعال الوحوش يعتبرها مبررة، فمن سعى لإقامة الخلافة وإرضاء الغرب في نفس الوقت فهو جاهل أيما جهل.• البعض يقول لن تقوم الخلافة حتى يختفي الفساد والمعاصي الكثيرة وحتى يعود الناس للدين، وهذا أيضا جهل كبير، فالله وعد بنصر الفئة القليلة العاملة لدين الله وليس بنصر جموع المسلمين، فجماعة الرسول التي أقامت الدولة في المدينة كانت قليلة ومن اتبعهم قلة، وكانت المدينة مليئة بالمنافقين واليهود، أي أن الصالحين كانوا قلة ومع ذلك نصرهم الله، ولا أظن أن احد يستطيع أن يفعل أفضل مما فعله رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وثانيا لا يمكن زوال الفساد بدون تطبيق الشرع أي بدون خلافة، فمن ظن أننا سنتحول لمجتمع إسلامي نقي تقي بدون تطبيق الشرع فهذا جاهل في الدين، فلا يزول الفساد إلا بتطبيق الشرع ولا تطبق الحدود أصلا إلا بوجود الخلافة، فكيف يتوقع شخص زوال الفساد بدون تطبيق الشرع، ولأن كان المطلوب إزالة الفساد بدون تطبيق الشرع وبدون الحكم الإسلامي الخلافة عندها لا داعي للخلافة ولا داعي لنظام العقوبات الشرعي ولا داعي للحكم الإسلامي، وسيتحول ديننا إلى دين فلسفي غير عملي ومطلوب من كل إنسان أن يصلح نفسه بنفسه ولا حاجة للخلافة ..... تصور بعيد كل البعد عن الإسلام. • الكثير بل تقريبا كل الفروض مرتبطة بالخلافة، ولذلك اعتبر العمل للخلافة تاج الفروض، وقد أمضى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أكثر من 56% من حياته في الدعوة في العمل لإقامة الخلافة، وأمضى النصف الباقي محافظا عليها مقويا لها موسعا لحدودها..... انظر مثلا للصلاة، من يعاقب تارك الصلاة اليوم؟؟؟؟؟ من يعاقب شارب الخمر؟؟؟ من يعاقب المرأة الغير لابسة للباس الشرعي؟؟؟؟ من يقوم على إقامة الأحكام والفرائض ومن يعاقب مرتكبي الحرام؟؟؟؟.... الجواب: لا أحد، حتى تقوم الخلافة، وكل ما أفعله أنا وأنت فهو بفعل عامل التقوى عند الملتزمين، ولكن ماذا عن غير الملتزمين؟؟؟؟..... ما عن الدول الحالية التي تشجع الغير ملتزم وتدعمه وتضيق على الملتزمين؟؟؟؟ وماذا عن دول اليوم التي تنشر الفساد وتشجعه وتصف الملتزمين بالمتطرفين والإرهابيين... من يحمي أهل بورما وتركستان وأهل سوريا وفلسطين من بطش الكفار؟؟؟؟ من ومن ومن ... الخ، انه غياب الخلافة ولذلك كانت الخلافة تاج الفروض والمقصر في العمل لها آثم إثما شديدا، وللعلم هذا ليس قول حزب التحرير، بل قول كل العلماء السابقين بإجماعهم كلهم تقريبا. • العمل لإقامة الخلافة لا يكون إلا عملا جماعيا ولا يستطيع الفرد القيام به، فمن قال: ها أنا أصلي وأصوم وألزم أهل بيتي باللباس الشرعي والعبادة والطاعة لله وادعم العاملين لإقامة الخلافة فهو في الحقيقة غير عامل للخلافة، فلكل فرض طريقته، فهل مثلا لو صلينا وصمنا وقرأنا القرآن يعوض ذلك عن الجهاد وقتال الكفار وتحرير فلسطين، الجواب: قطعا لا.... وكذلك الأمر العمل لإقامة الخلافة يجب أن يكون جماعيا وضمن حزب سياسي إسلامي، وإلا فالعمل الفردي لا يقيم خلافة ولا دليل شرعي عليه، حتى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أسس حزبا اسمه الصحابة حتى استطاع أن يقيم الدولة في المدينة المنورة، فإذا كان بناء غرفة يحتاج مجموعة من العمال فكيف ببناء دولة..؟؟ وهذا المثال لحث العقول على التفكير وليس دليلا شرعيا. • وقت العمل ومتى النصر هي أسئلة لا تطعن في العمل لإقامة الخلافة، ويكفي أن يقرأ الشخص قصص القران ليرى المُدد التي مكثها الأنبياء والدعاة وكيف ومتى كان النصر؟، والذي يطعن في أي عمل مخالفته للقران والسنة، فقل لي مخالفتي للقرآن والسنة حتى أتحدث معك.• النقطة الأخيرة التي أريد طرحها هي أن كل الحلول غير إقامة الخلافة لن تجلب على المسلمين إلا الدمار، وأن كل الحكام الحاليين معادين للإسلام لعمالتهم للغرب ولحكمهم بغير الشرع، وأن المصائب ستستمر بالنزول على رؤوس المسلمين وستزداد شدتها حتى يقيموا الخلافة، وسيصل الأمر بكل مبتلى معرض أو غير عامل للخلافة أن يرى الدنيا شديدة السواد ولن يرى نورا إلا الخلافة مخلصة له، ومن رأى غير ذلك فقد استحوذ عليه الشيطان ولن يصل لحلول مشاكله، فإلى العمل لإقامة الخلافة أدعو جميع إخوتي من المسلمين للنجاة في الدنيا والآخرة. حسن عطية #الحقيقة
  15. الخلافة خلاصنا

    لا مكان للدولة العميقة في الإسلام

    لا مكان للدولة العميقة في الإسلام -------------- إنّ تأسيس الدول القومية والوطنية في أوروبا على أساس النظام الديمقراطي الرأسمالي بعد توقيع معاهدة وستفاليا في العام ١٦٤٨م فتح المجال واسعاً لوجود ما يُسمّى بـ #الدولة_العميقة، باعتبارها دولة أخرى داخل الدولة الأصلية، ذلك أنّ مفهوم الدولة بعد معاهدة وستفاليا أصبح يعتمد على وجود عدة مؤسّسات حاكمة، وليس على مؤسّسة واحدة، فتم تقسيم صلاحيات الحكم وتوزيعه على مؤسسات عدة؛ فالحاكم في الدولة ليس هو الرئيس أو الملك أو رئيس الوزراء فقط، وإنّما هو مجموع المؤسسات المكوِّنة للدولة؛ فالحكومة مؤسسة، والبرلمان مؤسسة، والقضاء مؤسسة، والجيش مؤسسة، والأمن مؤسسة، وكل واحدة من هذه المؤسسات يمكن أن تُقسم إلى وحدات مُؤسّسية أصغر منها؛ فالحكومة فيها وزارات، وكل وزارة فيها مؤسسة مُستقلة لها صلاحية الحكم في الحقيبة الوزارية المسؤولة عنها، والبرلمان فيه مؤسستان حاكمتان لهما صلاحيات واسعة، وهما النواب والأعيان (الشيوخ أو اللوردات)، والأمن كمؤسسة فيها أجهزة مخابرات للداخل وأخرى للخارج، وكل منهما تمتلك صلاحيات واسعة في الحكم، والجيش فيه مجموعات عسكرية شبه مستقلة تحكم الجنود والضباط فيها كالوحدات النظامية والحرس الجمهوري والقوات الخاصة وما شابه ذلك، والقضاء تنقسم المحاكم فيه إلى محاكم جزائية ومحاكم عليا، وتمتلك كل منها صلاحيات كبيرة، والنقابات المتعددة هي الأخرى تمتلك صلاحيات قانونية في رعاية شؤون العمال والمهنيين... وهكذا تمّ تقسيم السلطة في النظام الرأسمالي إلى مجموعة مؤسسات حاكمة مفصولة عن بعضها البعض، يضمن القانون العام استقلاليتها بشكلٍ كامل، وهو ما يُسمونه بالفصل بين السلطات، واستقلالها، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تداخل أو تضارب في الصلاحيات داخل نظام الحكم، وينتج عنه في العادة ضعف وتخبط في صدور القرارات، وقصور في الأداء.ولكن أخطر ما في هذا النوع من النظام المُؤسسي هو وجود إمكانيات كبيرة لتشكيل تحالفات سرية بين القائمين على إدارة المُؤسسات للقيام بتعطيل سير عمل الحكومة، أو حتى الانقلاب عليها، وهذه التحالفات هي التي يُطلق عليها عادةً الدولة العميقة، فتجمُّع بعض عناصر من مؤسسات الدولة من أصحاب المصالح المشتركة في تحالفات خفية أو مُعلنة، هو الذي يوجد الازدواجية في الحكم، أو ما بات يُعرف بدولة داخل الدولة.وإذا كان هذا الخطر بسبب استقلال المؤسسات مُسيطراً عليه في الدول المتقدمة نوعاً ما، فإنّه في دول العالم الثالث يخرج عن السيطرة تماماً، بل إنّ الدولة العميقة قد تتحكم بشكلٍ مطلق ودائمي بالدولة الرسمية، وما كان يجري في تركيا في النصف الثاني من القرن العشرين، وما جرى في الجزائر في العشرية السوداء في تسعينات القرن الماضي، وما حدث لثورات مصر وتونس وليبيا ما هو إلا شكل من أشكال تحكم وسيطرة الدولة العميقة على الحكم خاصة عند اهتزازه جماهيرياً، لذلك كان التغيير الجزئي أو الترقيعي في هذه الدول هو ضرباً من ضروب العبث، بل هو غالباً ما يؤدي إلى تقوية تلك الدول بدلاً من الثورات، وكان التغيير الجذري الانقلابي الشامل هو الحل الوحيد في مثل هذه الأحوال.أمّا في الإسلام فلا مجال لوجود الدولة العميقة في نظام الحكم، لأنّ نظام الدولة في الإسلام هو ببساطة ليس نظام مؤسسات، بل هو نظام يعتمد على شخص الخليفة الذي ينوب عن الأمة في تطبيق أحكام الشرع، فالخليفة هو الدولة والدولة هي الخليفة، والمؤسّسات في دولة #الخلافة هي مؤسّسات إدارة لا مؤسسات حكم، وكلها تُعاون الخليفة في الحكم ولا تُشاركه إياه.ومن جهةٍ أخرى فإنّ عدم وجود مؤسسات حكم في دولة الإسلام لا يعني وجود الدكتاتورية، لأنّ الخليفة لا يحكم بهواه، وإنّما يحكم بشرع الله، ومن يحكم بالشرع لا يمكن أن يكون دكتاتوراً، فكما أنّه مطلوب من الخليفة حكم الناس بالشرع، فكذلك مطلوبٌ من جميع أفراد الرعية الخضوع لحكم الشرع، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً﴾، وهذا يعني أنّ السيادة في الدولة الإسلامية لا تكون إلا للشرع، فلا مكان فيها للعقل أو الهوى، ولا مجال فيها للفردية والجبر والاستبداد، لأن حكم الشرع يقي من وجود مثل كل هذه الآفات.ومن هنا يمكن القول إنّه لا مكان في دولة الخلافة للدولة العميقة، فلا مجال لوجودها، ولا خطر من تسربها إلى جسم الدولة، لأنّ دولة الخلافة ليست دولة مؤسسات أولاً، وثانياً لأنّه لا مكان لوجود الروابط الوطنية أو القومية الهدّامة فيها، فالإسلام هو القاعدة الوحيدة التي يُعتدّ بها في الدولة، وخطر وجود مؤسسات تتبنى تلك الروابط المفرِّقة والممزقة لوحدة الدولة غير وارد لانعدام وجودها، وما جرى في أوروبا من قيام دول قومية ووطنية على أساس تعدد الحكم فيها بتعدد المؤسسات، لا ينطبق على بلاد المسلمين بحال من الأحوال، فنظام الحكم في الإسلام أساسه العقيدة الإسلامية، بينما في الدول القومية والوطنية أساسه فصل العقيدة عن الحكم، وتوزيع صلاحيات الحاكم على المؤسسات، وجعل حدود الوطن أو رابطة الدم هما الأساس المقدس الذي اعتُبر قاعدة لحكم جميع المؤسسات عوضاً عن رابطة الدين والعقيدة.وهذا هو السبب الذي جعل أي عملية تغيير إصلاحية أو جزئية في الدول القومية والوطنية محكوماً عليها بالفشل، لأنّ الدولة العميقة المُتجذرة داخل هذه الدول لن تسمح لعملية التغيير الجزئية بالمرور، أو هدمها، ومن هنا كان لا بُد من هدم هذه الدول أولاً في أي عملية تغيير، وذلك قبل الشروع ببناء دولة الإسلام على أنقاضها. احمد الخطواني #الحقيقة
  16. الزوجة ليست عدوا والمحشش ليس مرحا بل ضال ----------- طالت النكتة هذه الأيام الزوجات لتغرس فكرا جديدا في عقول الناس بأن الزوجة مكروهة لدى الزوج وأنه يتمنى الخلاص منها بأي شكل وبأي صورة ، بل تعمقت أكثر من ذلك لتصور الزوج في أكثر من مناسبة وهو يفرح بموت الزوجة ويساعد على ذلك .. امتدت النكتة أكثر وأكثر ، ورغم ذلك فهي تجد قبولاً كبيراً بين المتابعين ويتم تداولها على نطاق واسع مما يعتبر دلالة واضحة على قبول المجتمع لهذا الفكر المريض ..هذه الرسائل تصل إلى كل شرائح المجتمع .. تصل إلى الشاب المقبل على الزواج ، تصل إلى الولد والبنت ، تصل إلى الزوج والزوجة .. وتمارس التأثير الفكري الذي وجدت من أجله ..(النكتة) هي أسرع الوسائل وأنجحها لغسيل المخ والتأثير على الفكر .. ولهذا نجدها تغزونا في أكثر المواضيع حساسية وتأثيرا على المجتمعات .. لترسخ في العقول وكأنها حقيقة مطلقة ، وبالتالي تمارس دورها في تفكيك المجتمعات والنيل من الروابط الاجتماعية بين الأفراد فالمسطول يصور لك الإنسان خفيف الظل المرح الذكي.. وليس المدمر لنفسه ومجتمعهفلقد استخدمت النكتة منذ زمن بعيد للتأثير على الدول والشعوب .. استخدمها الاحتلال البريطاني في مصر لكسر شوكة الصعيد الأحرار الذين أذاقوا الإنجليز صروفا من العذاب بثوراتهم ضد الاحتلال البريطاني آنذاك .. فأطلقوا عليهم النكت الكثيرة ومشاهد السخرية العديدة وألصقوا فيهم صفة الغباء والكسل والفوضى ، وهم في الحقيقة أكثر الشعوب نخوة و كرما وغيرة و شجاعة .. بل وقدموا للعالم العربي الكثير من العباقرة والكتاب والشخصيات المعروفة ..تخيروا ما تشاؤون من الطرائف التي تراعي العرف والدين .. واجتنبوا كل ما من شأنه أن يشكك في قوة العلاقة الأسرية أو يساهم في تهوين واستصغار المنكرات ، فرسولنا صلى الله عليه وسلم كان يقول " استوصوا بالنساء خيرا " وكان أشد الناس وفاء وإخلاصا لزوجاته ..كم من رجل فقد زوجته بسبب طلاق أو موت فاسودت الدنيا في عينيه وهام في الدنيا حزنا وضيقا وانكسارا ..‏يقول رجُل ماتت زوجته :عندما قالوا لي في المستشفى أن زوجتك ماتت .. لم أعرف حينها ماذا أفعل !! كنت سأذهب إلى المنزل لأخبرها بما حصل .. لكي تقول لي هي ماذا أفعل !!!يجب غرس محبة الزوجين ...ونشر الرسائل التي فيها المودة والرحمة والوفاء والإخلاص والسعادة الزوجية لا تنشر نكت ورسائل كفران العشير وكأن الزواج سجن فهي أفكار الغرب والليبراليةإن اكبر خدمة تقدمها لدينك ومجتمعك وأسرتك هو أن تُحذِر من هذه النكت ولا تساهم بنشرها لأنها تدمر دنيانا وآخرتنا. هذه النكت متعاطي الحشيش والمخدرات بمظهر الشخصية الفكاهية المرحة ، مما دعا بعض الحكومات إلى إطلاق حملات فورية لتوعية شعوبها بخطر تداول هذه النكت لمساهمتها في قبول الأطفال لهذا السلوك الإجرامي الخطير وعدم إنكاره .. منقول #الحقيقة
  17. نصيحة لأهلي في السودان وقبل أن يجتمع عليكم المجرمون -------#عمر_البشير وكل الحكام الآخرين للمسلمين يجب خلعهم بسبب ظلمهم للناس وعدم حكمهم بالإسلام، وإن أردتم خلع البشير فانظروا واعتبروا ممن سبقكم حتى لا تقعوا فيما وقع به غيركم.أولا: المشكلة ليست في شخص البشير بل بالنظام كاملا الذي يحكمكم به البشير، والمشكلة في شقين:1) الوسط السياسي المحيط بالبشير المؤيد للبشير والمعارض للبشير والذي يقدم نفسه كبديل معارض لحزب البشير دون أن يقدم الإسلام بديلا، فهؤلاء يجب الحذر منهم ويجب خلعهم جميعا.2) التخلص من النظام الطاغوتي الحاكم للسودان، فالنظام الرأسمالي العلماني الديمقراطي الذي يحكم بلادكم وبلاد المسلمين هو سبب الضنك والشقاء، لأنه حكم بغير ما انزل الله، ويجب خلعه من الجذور وإيجاد نظام الإسلام مكانه ونظام الإسلام هو نظام #الخلافة لا غير.لذلك الاكتفاء بشخص البشير أو بتعديلات على الدستور معناها أن كل تضحياتكم ستذهب سدى بلا فائدة، خلع من الجذور للوسط السياسي والأنظمة الحاكمة وإيجاد نظام الخلافة مكانها هو الحل لكم.ثانيا: احذروا الدعم الخارجي، من مسلمين ومن غير مسلمين، فكل من يدعمكم من الخارج سواء دول غربية أو دولة تدعي أنها إسلامية فهي السم الزعاف القاتل لكم والموجد لمجرمين قتلة جدد سيحلون مكان نظام البشير.ثالثا: احذروا أي جماعة تدعو للإسلام المعتدل أمثال الإخوان المسلمين فقد دمروا شعوبا بغبائهم وسذاجتهم وحبهم للمناصب، فاحذروا أن تسيروا معهم في مشروع الإسلام المعتدل، فإنما مشروع الإسلام المعتدل مشروع علماني يتم به الضحك على الناس.رابعا: احذروا أن يتم الضحك عليكم بوعود من المجرمين، فوعود المجرمين وعود شيطانية، فإزالة شخص البشير أو تعديل هنا وهناك أو خفض الأسعار وغيرها هي ضحك عليكم بلا ريب، فالحذر الحذر.خامسا:بينكم حزب التحرير نصح الكثيرين في الثورات فأعرضوا عن نصائحه وعن شرع الله خالصا نقيا ففشلوا، فاهرعوا إليهم فعندهم بإذن الله لكم النصيحة الخالصة الواعية لنجاح ثورتكم، فإياكم والإعراض عنهم أو عدم السماع منهم، هم لا يريدون حكما لهم، بل يريدون حكما للإسلام فاستمعوا إليهم ترشدوا بإذن الله تعالى.هذه توجيهات بسيطة جدا لنجاح ثورتكم إن استمررتم بها، واعلموا أن نفس المجرمين طويل فهم لا يستسلمون بسهولة، وان رأيتم استسلاما سهلا منهم فكونوا يقظين لخداعهم.#مدن_السودان_تنتفض#السودان_ينتفض#مظاهرات_السودان#السودان....#الحقيقة
  18. الخلافة خلاصنا

    ظاهرة السلطة الفلسطينية ظاهرة غريبة

    ظاهرة #السلطة_الفلسطينية ظاهرة غريبة ----------------- فهي مكونة من أشخاص تزعموا النضال ضد #يهود سابقا فإذا بهم ممثلون كاذبون تمت صناعتهم غربيا ليستلموا هذه الأيام الحكم الصوري في #الضفة_الغربية وفي #غزة سابقا، وها هم اليوم بكل وقاحة ونذالة غير معهودة يخدمون يهود ويعتقلون أهل #فلسطين إن تعرضوا ليهود، ويعملوا على إفقار أهل فلسطين كي يهاجروا من فلسطين ويتركوها ليهود، وأراحوا الاحتلال اليهودي من كثير من الأمور فكانوا كنزا استراتيجيا لا يقدر بثمن ليهود.بعض أهل فلسطين يقولون لو ثرنا عليهم لذهبوا وبقي يهود، صحيح قولهم، فمشكلة فلسطين لن تحل داخليا أبدا، وفلسطين لن تحرر حتى يتحرر أهل الأردن وأهل مصر وأهل لبنان وسوريا من الاحتلال السياسي من قبل الحكام التابعين للغرب الصليبي ويحركوا الجيوش لتحرير فلسطين، وبغير هذه الطريقة لن تحرر فلسطين.لكن أهل فلسطين ليسوا معفيين من محاسبة السلطة وهدمها، فهي ذراع للاحتلال وذهابها يعني ان يتعامل معك الاحتلال بشكل مباشر فلا فرق بين الحالتين إلا في التعامل المباشر أو غير المباشر.المطلوب من أهل فلسطين نبذ السلطة وأجهزتها الأمنية ومعاملتم كخونة منبوذين حتى ينهاروا، واقصد بالتعامل مقاطعتهم اجتماعيا وفضحهم وعدم تزويج من هو في الأجهزة الأمنية وجعلهم يشعرون أنهم منبوذون حقيقة، فان فعلوا ذلك سقطت السلطة، ويبقى على أهل فلسطين تحريض الشعوب في الأردن ومصر ولبنان وسوريا على إسقاط الحكام والتحرك نحو فلسطين لتحريرها، ويحرضوا أيضا المناطق البعيدة ضد حكامهم مثل تركيا والسودان والسعودية وتونس وغيرها.وليحذروا من المواجهة العسكرية مع السلطة، فان يهود سيستغلون ذلك لإراقة اكبر قدر ممكن من الدماء، فأهل فلسطين لم يجربوا طريق المقاطعة القوية للسلطة حتى يقول البعض الحل هو مواجهة دامية، فما زال الكثير خائفا والبعض منافقا والبعض محايدا وهذه الفئات تثبت السلطة وتثبت أي ظالم على كرسيه.وأعيد أن الحل الحقيقي لفلسطين هو هدم العروش الحالية في الأردن ومصر وسوريا ولبنان وتركيا والسعودية والتحرك بجيوش جرارة لإبادة كيان يهود، فان ذهب كيان يهود فشيء طبيعي جدا أن تختفي السلطة من الوجود لان وجودها مدعوم بقوة من يهود.#الحقيقة
  19. الخلافة خلاصنا

    لو كان لهم قيادة؟

    لو كان لهم قيادة؟ أشرف نعالوة وغيره ممن واجهوا الاحتلال الصهيوني بمفردهم لا يعينهم أحد في ذلك إلا الله وبعض من أهل فلسطين ممن غرس في نفوسهم أن يهود عدو لئيم يجب مواجهته بكل السبل والطرق، وغيره من الشباب المتحمس المحب للجهاد في سبيل الله، يرى غطرسة يهود يوميا واعتداءاتها المتكررة على أهل فلسطين وعلى المسجد الأقصى، يرى صلفهم وعنجهيتهم مع أنهم اجبن خلق الله تعالى من البشر، ويرى في نفس الوقت تعاون السلطة مع يهود وتنسيقها الأمني معهم ويرى كيف أن السلطة أداة طيعة في أيدي يهود تخدمهم وتحارب أهل فلسطين من اجل رضا يهود.يرى هؤلاء ذلة السلطة وذلة الحكام في العالم الإسلامي، فالدقامسة سجن لأنه قتل بعض يهود، وأي جندي مصري أو شخص من مصر يفكر بقتال يهود يقتله النظام المصري، والحدود السورية مع يهود آمنة لم يعكر صفوها إلا الثورة السورية وها هي يهود تبذل الجهود لبقاء نظام بشار الأسد حاميا لها، والفصائل المدعومة إيرانيا لا تقاتل إلا لتنفيذ خطط إيران ومن ورائها أمريكا ودول الغرب فلا خير في قتالها للتغيير المنشود.نعم يرى هذا الشباب الثائر غطرسة يهود فيتملكه الغضب على يهود فلا يجد أمامه إلا أعمال فردية من إطلاق نار وطعن وغيرها لينتقم من يهود، وحتى شباب الحركات والفصائل التي تقاتل حسب الدعم المقدم لها عندما يقاتلون يهود ترى فيهم استبسالا شديدا وقوة في قتال يهود، ولكن سرعان ما يتمكن يهود من الأفراد بمساعدة السلطة والعملاء، وسرعان ما يتوقف قتال الفصائل بأمر خارجي، وسرعان ما يتم إلقاء القبض على أي شخص يفكر بإيذاء يهود من الخارج.لماذا هذا؟ انه سبب بسيط، انه لا قيادة تجمع هؤلاء الناقمين والحاقدين على يهود فتجعلهم في جيش منظم يقفز على كيان يهود فلا يبقي منه ولا يذر، نعم القيادة هي المفقودة وهي سبب استمرار غطرسة يهود، فلو كان للمسلمين قيادة حقيقية مستقلة لا تتبع لأي كافر أو ظالم لتمكنت من يهود واخفت كيانهم عن وجه الأرض، ولكن لا قيادة تجمع المسلمين.المسلمون فيهم خير كثير كبير ويستطيعون قتال يهود وإبادة كيانهم، وكل قلوب المسلمين تحب الجهاد في سبيل الله، لكن لو وجد لهم قيادة تقودهم في ميادين الجهاد ولا تبيع تضحياتهم مقابل تمكين الكفار والمجرمين من بلاد المسلمين.غزة وجنوب لبنان وأفغانستان والعراق وقتال الجيش الأردني والمصري والسوري ليهود في الحروب المصطنعة وسوريا أخيرا وجد مقاتلون شرسون استطاعوا أن ينالوا من عدو الله نيلا كبيرا وأن يوقعوا في صفوفه أشد الألم والجراحات واستطاعوا هزيمته لو أن لهم قيادة حقيقية تقودهم لهذا الأمر، ولكن تصدر الأمر حركات تابعة للغير فقاتلت عندما أمرت وتوقفت عندما نهيت، وجيوش قاتلت تحت راية الحكام الظالمين فاستغلوا قتالها لتحقيق خطط الكفار، ووجد أفراد قاتلوا بفرديتهم فكانوا ضعفاء لأنهم فرادى ولا اثر لهم في التغيير، أما القيادة الحقيقية لقتال الكفار قتالا حقيقيا فلم توجد لليوم.مشكلة الحركات وقتالها هذه الأيام هو تبعيتها للغير وتلقيها المال والدعم من الغير، وعدم امتلاكها مشروعا سياسيا للتغيير، فكان اخذ المال مشروطا بطاعة الداعم والداعم هو كافر أو حاكم ظالم، فكانت أوامرهم وبالا على المقاتلين، وكان عدم امتلاك المقاتلين للمشروع السياسي وبالا عليها فقبلت تلك الحركات بمشروع علماني أو ديمقراطي وقبلت بأنظمة الكفر فأوكلهم الله لقوتهم فكانت قوة ضعيفة، ويخرج شباب من هنا وهناك يطلبون الشهادة أكثر ما يطلبون النصر لأنهم يرون النصر بعيدا، مع أن المسلم في قتاله للأعداء يخرج طالبا النصر على الأعداء ويعد العدة لينتصر، وأما الشهادة فهي قدر قدره الله لمن أحبه وليست هي الغاية من القتال، فأصبح قتال الأفراد الهدف منه الشهادة لا النصر وذلك لضعفهم ولتصورهم أن لا قدرة لهم على التغيير.طاقات هائلة ضائعة في الأمة الإسلامية في الأفراد والحركات تضيع وتباع وتشترى ويقوم العملاء ليغنموا الغنائم من وراء تلك البطولات، وأما التغيير الحقيقي فلا يوجد ولم يوجد لليوم.لو وجدت القيادة الحقيقية للأمة الإسلامية وهي متمثلة بحاكم مسلم يحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم خليفة للمسلمين يقود المسلمين في ميادين الجهاد والقتال يقاتل لينتصر المسلمون على أعدائهم ويدمروا أنظمتهم وينشروا الخير في ربوع العالم، خليفة للمسلمين يبايع على السمع والطاعة ولا سلطان لأي كافر أو مجرم عليه، عندها سيستغل كل الطاقات الهائلة بين أبناء المسلمين ويوحدهم وينظمهم ويضع لهم الخطط ويبصر كيد أعدائهم بهم ... فانه بإذن الله تعالى سينتصر على الكفار والمجرمين وسيرى المسلمون النصر الذي حرموا من رؤيته سنين طويلة، وعندها سيمن الله على المسلمين بالنصر والظفر ولن ينسى الله من يحبهم من الشهادة في سبيله.رأى صحابة رسول الها المشركين عند بيعة العقبة الثانية في مكة فكانوا يهمون بالهجوم عليهم، ولكن القيادة الحكيمة لهم وهي قيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم منعتهم من القتال حتى لا تباد الكتلة ولأن هذا مخالف لطريقة عمله صلى الله عليه وسلم، وعندما أقيمت الدولة كانت الدولة والقيادة تقوم بالتخطيط للقتال والهجوم على الكفار فنشرت الإسلام في ربوع العالم وكانت الشهادة لمن أحبه الله.نعم عمل الرسول عملا دؤوبا لإيجاد الدولة والقيادة للمسلمين حتى يتم استثمار كل الطاقات بين المسلمين لإنهاض المسلمين وتوسيع دولتهم ونشر الخير في ربوع العالم، أما اليوم وبعد هدم الدولة الإسلامية فالمسلمون بلا قيادة توحدهم وتجمعهم وتقودهم في ميادين القتال... نرى هذه الأيام الكفار يتآمرون عليهم ويستغلونهم ، ولا يستطيع المسلم القيام بفريضة الجهاد التي يتلوها نصر وتمكين.المسلمون كانوا وما زالوا يحبون الجهاد وسيبقون يحبون الجهاد، والجهاد ماض إلى يوم القيامة، ولكن ينقص الجهاد قيادة حقيقية للمسلمين تقودهم في ميادين القتال وعندها فقط سنرى النصر والتمكين وعندها فقط سيتحرك جيش عرمرم إلى فلسطين فيقتلع يهود من الجذور فلا يبقي منهم ولا يذر، وعندها يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الحكيم.فاللهم ارحم أشرف نعالوة وصالح البرغوثي وكل مسلم خرج لقتال الكفار يبتغي بذلك الأجر والثواب من الله تعالى.حسن عطية#الحقيقة
  20. أمثال ومعان حقيقية لها لا يدركها القائلون · "بوس الكلب من تمه حتى تقضي غرضك منه" معنى هذا المثل كن منافقا متذبذبا وجامل الظالمين حتى تأخذ مصلحتك ثم سبهم وعاديهم بعد انتهاء مصلحتك الخاصة. · "الحيطان لها ودان" أي لا تتكلم وكن جبانا ولا تلتفت لله ولا لملائكته، اخش الناس ولا تخشى الله، عش جبانا وابق ذليلا وإياك وقول كلمة الحق. · "حط راسك بين الروس ونادي يا قطاع الرس" أي سر مع القطيع ولو سار القطيع لجهنم فاتبعه، وإياك أن تفكر وتخالف الجماعة ولو كانت الجماعة سائرة نحو الهاوية. · "إذا رأيت الناس تعبد العجل فحش الحشيش للعجل" أي لا تأمر بمعروف ولا تنهى عن المنكر سر مع الناس ولو كانوا يسيرون على ضلال وإياك أن تخالفهم ولو كانوا على ضلال. · "السياسة ما بتطعم خبز" أي لا تتكلم ولا تحاسب ودع الظالمين يدمرون البلد، عليك بنفسك ولا تأمر بمعروف وتنهى عن المنكر، فخليك مثل البهائم –أجلكم الله- تربي أولادك وتنميهم ولا شأن لك بالبلد لأن هذا قد يقطع عنك الرزق.
  21. الخلافة خلاصنا

    القراءة الإيجابية لأحاديث آخر الزمان

    القراءة الإيجابية لأحاديث آخر الزمان الأحاديث التي تتكلم عن آخر الزمان كثيرة، ولكن نرى أن كثير من أبناء المسلمين عندما يقرؤونها يقرؤونها بسلبية ولا يقرؤونها بإيجابية، والمقصود بالقراءة السلبية هو القراءة التي تقعد عن العمل وتجلد ظهور المسلمين وتلقي اللوم على المسلمين فيما هم فيه، ولا تقدم أي نوع من الدوافع للمسلمين للتغيير، وكأنها قدر محتوم يجب الاستسلام له، ومن السلبية قول المتكاسل عن إقامة الخلافة أنه لن تقوم خلافة حتى يسبقها كذا وكذا من الأعمال مما ذكرته الأحاديث، وأن الخلافة لن يقيمها إلا الإمام المهدي فلا داعي للعمل لإقامة الخلافة.أما القراءة الإيجابية فهي القراءة التي تنظر في هذه الأحاديث لبحث حال أمة الإسلام وسبب ما نحن فيه واستخلاص الأحكام الشرعية منها، وما هو الواجب اتجاه هذا الأمر لنقوم بتغييره وفق الأحكام الشرعية، بغض النظر أحدث ما في الحديث أم لم يحدث أو متى وقت حدوثه، فنحن نقوم بتحليل الأحاديث تحليل شرعي فكري سياسي دافع للتغيير بغض النظر عن زمان الحديث.القراءة التي نتحدث عنها ليست بحاجة إلى مجتهدين وعلماء فقهاء ليقوموا به، فيكفي الشخص أن يقرأ شرح الحديث من أي عالم، ثم يقوم هو بتحليل الشرح بايجابية تخدم الإسلام وأهله، فنحن هنا لا نطالب بنسف كل شروح الحديث أو نتهمها بالنقص لا سمح الله، بل نقول كيف نقرؤها ونفهمها بايجابية بطريقة تخدم الإسلام والعمل للتغيير في امة الإسلام.ولنستعرض بعض الأحاديث وكيف يمكن قراءتها قراءة بايجابية:1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس وأعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن ما ظهرت الفاحشة في قوم قط فعمل بها بينهم علانية إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم وما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم تمطروا وما بخس قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ولا حكم أمراؤهم بغير ما أنزل الله إلا سلط الله عليهم عدوهم فاستنفذوا بعض ما في أيديهم وما عطلوا كتاب الله وسنة رسوله إلا جعل الله بأسهم بينهم)) [البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر]هذا الحديث يبين بعض المعاصي التي إن حدثت عوقب الناس بمثل تلك العقوبات، ولكن نحن كمسلمين مطلوب منا العمل، صحيح أن هذه المعاصي منتشرة هذه الأيام، لكن يجب علينا العمل لإيجاد من يمنع هذه المعاصي، ولا يمنعها إلا خلافة قادمة قريبا يقيمها المسلمون، وبما أنه ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ومنع هذه المعاصي واجب، إذن إيجاد الخليفة الذي يطبق شرع الله واجب على المسلمين.فلن يُمنع الزنا، ولن تُجبى الزكاة وتُوزع على مستحقيها، ولن يُمنع الغش، ولن يوجد من يحكم بالقرآن والسنة ويحافظ عليهما إلا خليفة المسلمين.فنحن لا نقرأ هذه الأحاديث لنندب حظنا ونقول فقط أنها معاصي منتشرة وهذا سبب هزيمتنا والمسلمون يستحقون ما هم فيها ونقعد عن العمل.2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلمً : (( إنَّ بين يدي الساعة لهرجاً ))، قال : قلت : يا رسول الله ما الهرج ؟ قال : (( القتل )) ، فقال بعض المسلمين : يا رسول الله ، إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليس بقتل المشركين ، ولكن يقتل بعضكم بعضاً ، حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته )) فقال بعض القوم : يا رسول الله ، ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا ، تنـزع عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم )) [أخرجه : ابن ماجه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، وهو حديث صحيح] .لماذا يكثر القتل في آخر الزمان؟؟طبعا لا نتكلم عن جريمة القتل كجريمة لأنها يمكن أن تحدث في كل وقت، ولكن نتحدث عن كثرة القتل، والسبب واضح وهو عدم تطبيق شرع الله وتآمر الحكام الموجودين اليوم في هذه المسالة.فعدم تطبيق الشرع في موضوع الديات والقصاص من القاتل، وانتشار السلاح مع الناس، والمشاكل الكثيرة التي تحدث بين الناس بسبب عدم تطبيق شرع الله، وعدم رعاية شؤون الناس حسب الإسلام، مسؤول عنها الحكام الموجودين.أيضا الأعمال التفجيرية التي تودي بحياة الآلاف من المسلمين سببها الحكام الموجودين بسبب تمكينهم للغرب الكافر من أن يكون له يد في بلادنا، فتعمل مخابراته على زرع الفتنة بين المسلمين وتقوم هي أيضا بتفجير الكثير وتنسبه إلى المسلمين.وعدم وجود المناهج المبنية على العقيدة الإسلامية يخلف هذا الهباء من الناس الذين لا عقول لهم.إذن الحل هو إيجاد خليفة للمسلمين يحكم بالإسلام بين الناس ويرفع الشقاق من بينهم ويرعى شؤونهم حسب أحكام الإسلام ويقتص من القاتل حسب شرع الله ويبني عقليات المسلمين على العقيدة الإسلامية ويقطع كل يد للكافر في بلاد المسلمين وينهي الفتن الموجود بينهم.3- قال رسول صلى الله عليه وسلم : (( إذا اتخذ الفيء دولاً، والأمانة مغنماً، والزكاة مغرماً، وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته وعق أمه، وأدنى صديقه وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور ولعن آخر هذه الأمة أولها، فارتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا، وآيات تتابع كنظام بال قطع سلكه فتتابع )) [الترمذي]هذا الحديث يخبر عما يحدث آخر الزمان، فانه بسبب حكام الجور الموجودين، ظهرت الأمور التي في الحديث، وهذا بسبب المناهج غير الإسلامية والمبنية على أساس فصل الدين عن الحياة في المدارس والإعلام الممنهج لإبعاد الناس عن دينهم، وهؤلاء الحكام لا يقومون إلا بما يغضب الله، فنحن كمسلمين والحال كما هو عليه وجب علينا العمل على التغيير بإيجاد خليفة للمسلمين يطبق شرع الله ويقيم حدوده.فقد أصبحت خيرات المسلمين يتمتع بها فئة قليلة من الأغنياء وأصحاب النفوذ ويحرم منها البسطاء بسبب عدم تطبيق أحكام الإسلام في توزيع الثروة، وأصبحت المسؤولية في أي منصب من المناصب يعتبرها صاحبها غنيمة له يستغلها لصالحه وهذه موجودة في الفئة الحاكمة فلا غرابة أن توجد في أتباعهم ورعيتهم، والزكاة أصبحت لا تؤدى لان لا حاكم يجمعها ولانتشار الأفكار الرأسمالية القائمة على النفعية حتى أصبح المسلم يقول ما الفائدة من إخراج الزكاة فيعتبرها كأنها غرامة عليه أي عقوبة، وتعلم لغير الدين أي أصبحت العلوم الشرعية تتعلم للنفاق ومداهنة الحاكم والتكسب منها لجني الثروات الهائلة، فهاهم علماء السلاطين الذين يحملون الشهادات والألقاب ينافقون الحكام، وليس كالعلماء السابقين الذين كانوا يقولون الحق لا يخشون في الله لومة لائم، وبسبب الحضارة الغربية التي دخلت علينا وانتشار دور العجزة وغياب الوازع الديني بسبب عدم تطبيق الإسلام، عق الرجل أبويه، وفقد معنى القوامة الشرعي فسيرته امرأة، لأنه جبن عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأصبح صديق السوء الذي يأمره بالحرام والجبن وعقوق الوالدين خير له من الصديق الصالح الذي يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر ويأمره ببر والديه، وبسبب تلك الحياة التي نحياها أصبح الناس لا يبالون بالحديث بالمسجد وأصبح الصغار يلعبون في المساجد وكثر الشجار، وبسبب إهمال المساجد من الحكام والأخلاق الفاسدة بين كثير من أبناء المسلمين وبعدهم عن الدين وغياب الراعي الذي يعطي المسجد مكانته للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصبح المسجد منبرا للتسبيح بفضل الحاكم، فالشرطة لا تتدخل إن أثار شخص مشكلة في مسجد وافسد على المصلين صلاتهم، أما إن تكلم عن الحاكم وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر يعتقل ولو بعد حين، واليوم أصبح حكامنا هم أرذل الناس وأفسقهم، ونصبوا علينا من المسؤولين من لا يخاف الله ولا يتقيه، وانتشر النفاق بين الناس بمداهنة الفسقة، وأشاع حكامنا المحرمات كالخمر والزنا بين الناس عن طريق الإعلام والتعليم وعدم تطبيق الشرع بل تشجيع الفاحشة وشرب الخمر بدعوى أنها حرية شخصية، ونشروا لنا المغنين والمغنيات على شاشات التلفزة لينشروا الفساد بين المسلمين، وغيرها الكثير من المنكرات.أما الوعيد في آخر الحديث فهو وعيد على المعاصي إن استمرت بين المسلمين، وهذا يوجب على المسلمين حتى لا نغضب الله أن نعمل للتغيير، ولا يمكن تغيير هذه المنكرات إلا بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.الناظر في هذه المنكرات يجد أن الحكام بعدم تطبيقهم للشرع هم المسؤولين عن انتشارها بل وتشجيع القيام بها من هذه الفضائيات الكثيرة، ومحاربة من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويدعو إلى تطبيق شرع الله بحجة انه إرهابي ومتطرف.إن إهمال أن للحكام اليد الطولى في ذلك يعتبر جهلا أو موالاة للحكام وكلاهما أمر سيء، وعجبا لأشخاص يشتغلون بتخريج الأحاديث ومعرفة صحيحها من ضعيفها يصفون هؤلاء الحكام المجرمين بولاة الأمر الذين تجب طاعتهم في أعناق المسلمين وهم لا يحكمون بالإسلام.4- قال صلى الله عليه وسلم: (( إن بين يدي الساعة فتناً كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً)) [رواه أحمد وابو دواد وصححه الألباني في صحيح الجامع] .إن هذه الفتن المنتشرة بين المسلمين هذه الأيام سببها الحكام، فمثلا أعمال القتل والتفجير، والمؤامرات على المسلمين مثل السلام المزعوم في فلسطين، والتفجيرات في بلاد المسلمين، ومحاربة كل من يفكر بتطبيق الإسلام بحجة الإرهاب، والأزمات التي أدخلنا بها حكامنا بسبب عدم تطبيق الإسلام مثل الفقر والجهل وانتشار المحرمات، بل ومحاربة النصارى الذين يسلمون في بلادنا وردهم إلى النصرانية، وتشجيع الارتداد عن الدين، وكثر بين الناس شتم الذات الإلهية ثم الاستغفار، والقيام بأعمال الكفر مثل قتل المسلم أخاه المسلم.فتن كثيرة جلبها علينا حكامنا ببعدهم عن شرع الله بل ومحاربته وهذه الفتن التي يُحدثونها هي من اجل إحكام سيطرتهم علينا، ويعملون على إلصاق كل منقصة بـ"المتطرفين والإسلاميين" أي لنظن أن من يدعو لتطبيق الإسلام هو الإرهابي المجرم وهم من يحدثوا كل هذه الأمور.أما التكفير اليوم فحدث ولا حرج، فالسني يكفر الشيعي والشيعي يكفر السني وبعض فرق السنة تكفر البقية وغيرها، انتشرت الأفكار الضالة والمكفرة بين الناس، لا يوجد تعليم صحيح مبني على العقيدة الإسلامية يبين للناس الصحيح من الخطأ في الأفكار، ولا يوجد قضاء إسلامي ليحكم هو بكفر الشخص، فالشخص حتى يحكم بكفره يجب أن يكون ذلك من قاض مسلم عدل فقيه.5- قال عليه الصلاة والسلام: (( سيأتي على الناس زمان سنوات خداعات: يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة. قيل يا رسول الله وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه ينطق في أمر العامة) [ابن ماجه والحاكم وأحمد].والخداع هنا كناية على أن الشخص يرى الأمر على غير حقيقته، وهذا ليس غباء محكما في الشخص، بل لان هناك من يغير المسميات للأشياء والأشخاص والأوصاف والمفاهيم، فيحصل الخداع، حيث ذكر الرسول في الحديث أن الكاذب الذي يكذب على الناس هو إنسان صادق بفعل أناس يغشون الناس مع هذا الشخص فيبينون انه إنسان صادق، كحكام اليوم الذين يكذبون على الناس بأنهم يريدون رعايتهم مع أنهم في الحقيقة هم عملاء للغرب الكافر يخدمون مصلحته، فهؤلاء كذبة فيما يدعون جرى تصديقهم عن طريق أناس آخرين غيروا المسميات.أما الذين يكشفون كذبهم ويبينون أنهم أعداء للأمة ويخدمون الغرب الكافر، فهؤلاء يوصفون من قبل الحكام وزبانيتهم بأنهم إرهابيين متطرفين يكذبون على الأمة، مع أنهم يريدون مصلحة الأمة، فهؤلاء صادقين فيما يدعون جرى تكذيبهم عن طريق الحكام وزبانيتهم فغيروا المسميات. ولذلك أعطى الرسول عليه الصلاة والسلام الاسم الحقيقي لهؤلاء الذين يدعون أنهم يرعون مصالح الأمة، والاسم هو "الرويبضات".ويبين هذا الحديث أن من طرق الحرب على الإسلام تغيير المسميات ونشر التضليل والكذب بين المسلمين، ولذلك فإن من طرق التصدي لذلك هو بيان الحقائق وبيان كذب هؤلاء الحكام وإعلامهم ومن ورائهم أسيادهم الكفار، وان العمل السياسي بين الأمة عن طريق حزب مبدئي هو السبيل لذلك، وليس أي عمل آخر.6- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم، وينذرهم ما يعلمه شرا لهم. وإن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها، وإن آخرهم يصيبهم بلاء وأمور تنكرونها. ثم تجيء فتن يرقق بعضها بعضا ، فيقول المؤمن : هذه مهلكتي، ثم تنكشف. ثم تجيء فتنة، فيقول المؤمن : هذه مهلكتي، ثم تنكشف. فمن سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتدركه موتته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت الناس الذي يحب أن يأتوا إليه. ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يمينه وثمرة قلبه، فليطعه ما استطاع؛ فإن جاء آخر ينازعه، فاضربوا عنق الآخر)) [رواه ابن ماجة]. فالحديث يتحدث أن عافية هذه الأمة في أولها أي خلاصها بالرجوع على ما كان عليه أولها، والبلاء الذي يصيبنا اليوم لو عايشه أجدادنا لاستغربوا من شدته ومن تآمر الحكام المفضوح على دين الإسلام، والفتن التي نراها تشتد وتغلظ حتى أصبح المسلم يترحم على الفتن السابقة لعظم الفتن القادمة، ولا يدري المؤمن هل ينجو من هذه الفتن أن تصيبه في جسمه أو في دينه، ويحث الحديث على الإيمان بالله تعالى ومبايعة الإمام لأنه جُنَّة من هذه الفتن، وبما انه غير موجود فواجب الأمة العمل على إيجاده لان الدين لا يوجد بالشكل الصحيح إلا بوجود الإمام، ولا يمكن رفع هذه الفتن إلا بإعادة الخلافة.7- قال صلى الله عليه وسلم : (( من اقتراب الساعة أن ترفع الأشرار، وتوضع الأخيار، ويفتح القول، ويخزن العمل، ويقرأ في القوم المثناة، ليس فيهم أحد ينكرها ))قيل: (( وما المثناة؟ ))قال : (( ما اكتتب سوى كتاب الله )) [الألباني]وما اكتتب سوى كتاب الله هو الدساتير الوضعية التي وضعها البشر، فهي من وضع البشر، وهذا حكم الجاهلية الذي حذر منه الله تعالى، والحكام المفروضون على المسلمين هذه الأيام كلهم دون استثناء لا يطبقون الإسلام إلا بعض الأحكام في الأحوال الشخصية الزواج والطلاق، وواجبنا ليس الحوقلة فقط، بل العمل مع العاملين لإقامة الخلافة التي تطبق الدين وإلغاء أي تشريع غير شرع الله تعالى، ويوجب علينا أثناء التغيير محاربة أفكار الكفر مثل الديمقراطية والدساتير الوضعية.وفعلا نجد الكثير ممن يسمون أنفسهم حركات إسلامية أو بعض علماء المسلمين يسيرون على هذه القوانين الوضعية ويحتكمون إليها ولا ينكرونها أو يعملوا على تغييرها.8- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرا بشبر، وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم ))قلنا: (( يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ ))قال : (( فمن؟ )) [البخاري]هذا الحديث يتكلم عن العملية الممنهجة التي يقوم بها حكامنا لإبعاد الناس عن دين الإسلام وجعلهم يقلدون الغربيين في كل شيء في اللباس وأمور الحياة والتعليم والعمل والخروج إلى الأسواق وكل شيء، حتى لو وضعوا القاذورات على رؤوسهم لوضعه هؤلاء المضبوعين بالغرب والذين يشعرون بان الغربي أفضل منهم.والسبب الرئيس في ذلك هم حكامنا الذي يتحدثون العربية، لكن قلوبهم قلوب النصارى واليهود في الحقد على الإسلام وأهله، فلو أمرهم أسيادهم بقتل عشرة من المسلمين يقتلون عشرين زيادة في القربى إلى أسيادهم الكفرة.وهذا من الأمور التي تزيد الواجب وجوبا في خلع هؤلاء الحكام وإقامة الخلافة الراشدة التي يعز فيها الإسلام والمسلون.هذا وان قوة الدولة هي قوة للغتها وهي تقضي على عقدة النقص عند رعاياها فيقلدهم الباقين، وان من ضعف الدولة ضعف لغتها وتقليد رعاياها لأناس آخرين دولهم قوية في العالم.9- قال صلى الله عليه وسلم : (( إنكم قد أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه، قليل خطباؤه، كثير معطوه، قليل سؤاله، العمل فيه خير من العلم. وسيأتي زمان قليل فقهاؤه، كثير خطباؤه، كثير سؤاله، قليل معطوه، العلم فيه خير من العمل)) [الألباني] هذا الحديث وغيره مما في نفس المعنى يتحدث عن علماء هذا الزمان ووصفهم، تجدهم لا يتقون الله بعلمهم، يخدمون الحاكم الموجود ويزينون له الباطل، ويلوون الأحكام الشرعية لتصبح على مقاس الحاكم.أما حفظة القران فقد أصبحوا يستغلون جمال أصواتهم لجلب الناس إلى الحاكم، ويدعون له من على المنابر بعد الصلاة، ويصفونه بأنه ولي الأمر واجب الطاعة. لا نصيب للقران عندهم إلا التلاوة تخرج من حناجرهم، أما أن يدخل القران قلوبهم فيدفعهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وان يعملوا على إيجاده مطبقا في دولة الخلافة فهذا ما لا شأن لهم به.تمتلئ المساجد وراء هؤلاء الأئمة، لكن لأنهم لا يجرؤون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يبقى الجهل مسيطرا على من خلفهم من المصلين، يخرجون كما دخلوا. هذا بدل أن يكون المسجد مكانا للتعلم والتفقه بالدين ومنطلقا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. تجد القرآن طبع بأجمل الأوراق وسجل على أفضل المسجلات، لكن لا تجد القران حقيقة مطبقًا في الحياة.كثر حفاظ القران بلا قرآن يحركهم، وكثر حفاظ الفقه بلا فقه يسيرهم، تسيرهم الدولارات ورضا الحكام، نشروا الجهل بالدين بدل أن ينشروا العلم النافع لدين الله تعالى.10- قال صلى الله عليه وسلم: (( ليأتين على الناس زمان لا يبقي منهم أحد إلا أكل الربا، فمن لم يأكله أصابه من غباره )) (أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم]في هذا الحديث يظن المرء أن الجميع سيرابي، ولكن أقول وبالله التوفيق، انه مع كثرة انتشار الربا والبنوك الربوية، أصبح حكام المسلمين يجعلون كل معاملة صغرت أو كبرت لا تمر إلا عن طريق البنوك، وهذا معنى انتشار الربا وإصابة غباره للجميع، والله تعالى أعلى واعلم، وليس معناه والله تعالى أعلى وأعلم أن كل المسلمين سيستحلون الربا والعياذ بالله.من هذا النوع من الأحاديث وغيره الكثير ما يهمنا نحن كمسلمين، هو الالتزام بالحكم الشرعي من الكتاب والسنة، مهما كانت الظروف، ولا يهم أدركنا الزمن الذي يتحدث عنه الحديث أم لا، لأننا مخاطبون بالأحكام الشرعية، وبما انه لا يوجد حاكم للمسلمين يقيم فيهم شرع الله وجب علينا كمسلمين العمل على إيجاد هذا الحاكم، سواء حدثت الفتنة التي في الحديث أم أنها لم تحدث بعد، ذلك لا يهم المهم العمل بما أمر الله تعالى.11- سلسة أحاديث تتحدث عن أحداث تحدث في آخر الزمان.. مثل:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ ، كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا ، فَقَالَ قَائِلٌ : وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ ، قَالَ : بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمْ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ : حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ )) [رواه أبو داود وأخرجه أحمد ، وصحّحه الألباني] . وقال صلى الله عليه وسلم : ((يكُونُ اخْتِلافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ، فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ، فَيَأْتِيهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَيُخْرِجُونَهُ وَهُوَ كَارِهٌ. فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ. وَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. فَإِذَا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ أَتَاهُ أَبْدَالُ الشَّامِ وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ. ثُمَّ يَنْشَأُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ بَعْثًا فَيَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ بَعْثُ كَلْبٍ، وَالْخَيْبَةُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ غَنِيمَةَ كَلْبٍ. فَيَقْسِمُ الْمَالَ وَيَعْمَلُ فِي النَّاسِ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُلْقِي الْإِسْلامُ بِجِرَانِهِ فِي الْأَرْضِ. فَيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ يُتَوَفَّى وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ)) [أبو داود] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ ، وَهُوَ يَأْرِزُ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا )) [رواه مسلم ، وأخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمي ، وصححه الألباني] . وعَنْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ ، يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، وَفِيهِمْ أَسْوَاقُهُمْ ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ ، قَالَ : يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ )) [رواه البخاري، وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد وصححه الألباني] . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( عُمْرَانُ بَيْتِ المَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّة ِ ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّة ِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ مَنْكِبِهِ ، ثُمَّ قَالَ إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا ، أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ يَعْنِي مُعَاذًا )) . [رواه أبو داود ، وأخرجه أحمد ، وصححه الألباني] . وقال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : (( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ : يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ )) . [رواه مسلم وأحمد بنفس النص ، وصححه الألباني ، وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه ، بنصوص أخرى] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب فمن حضرة فلا يأخذ منه شيئا)) [رواه البخاري] . فنحن في هذه الأحاديث التي تتحدث عن أحداث تحدث في آخر الزمان، ليس المطلوب منا معرفة هل حدث الحدث الذي في الحديث، أو أن وقته اقترب، أو نركن فنقول أن فلسطين محررة لا محالة، أو أن المهدي هو من يقيم الخلافة، أو أن وقت خروج الدجال قد اقترب، كل هذا ليس مطلوبا منا.ما هو مطلوب منا هو الالتزام بالشرع والعمل على إقامة حكم الله في الأرض، بإقامة الخلافة، التي تحرر فلسطين بالجهاد في سبيل الله.هذه الأحاديث تؤخذ لمعرفة الأحكام الشرعية التي فيها والاستئناس بها لا غير، فالله يحاسبنا على التزامنا بالأحكام الشرعية ولا يحاسبنا على معرفة هل وقعت الحوادث التي في هذه الأحاديث أم لم تحدث، وان حدث أي حدث من هذه التي في الأحاديث فالمطلوب هو عرض هذا الأمر على الحكم الشرعي، فاحتلال فلسطين يوجب على المسلمين تحريرها من شرق النهر أو من مصر أو من جزيرة العرب المهم أن تحرك الجيوش لتحريرها.إن ما تحدثت عنه أحاديث آخر الزمان يتبين منها أن حكام المسلمين هم الذين اوجدوا هذه الظروف التي نحن فيها بعدم تطبيقهم للإسلام، ونشرهم للفساد بين المسلمين ومساعدتهم للكفار في حرب الإسلام وأهله، ولا يجادل في ذلك إلا مكابر.والحل لا يكون إلا بإزالة الشر من جذوره وذلك بإزالة الحكام من على كراسيهم واستبدالهم بخليفة للمسلمين يحكم بالكتاب والسنة.الأمر ليس فيه تعقيد، من هي الفئة المنصورة الواردة في الحديث: ((لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ‏ ‏ظاهرين ‏إلى يوم القيامة قال فينزل ‏‏عيسى ابن مريم ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيقول أميرهم تعال صل لنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء ‏تكرمة الله هذه الأمة)) [صحيح مسلم]، ليس المهم من هي هذه الجماعة، المهم أن تلتزم الجماعات القائمة بالكتاب والسنة، وليس مهم من هي الفرق الهاكلة الواردة في الحديث: ((ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة وقبله: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي وفي رواية: قيل فمن الناجية؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي)) [أبو دواد والترمذي وغيرهم] المهم أن تكون الجماعات القائمة مستندة في أفكارها على الكتاب والسنة بدليل شرعي.وخلاصة القول أن التوقف الكثير عند الغيبيات التي وردت في الأحاديث، وإهمال موضوع العمل بالأحكام الشرعية فيه سلبية قاتلة مقعدة عن العمل للتغيير، نحن قوم كما قال رسول الله صلى الله عليهوسلم : ((إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا أبدا ما أخذتم بهما وعملتم بما فيهما كتاب الله وسنتي)) [الموطأ] المطلوب العمل بالشرع ولا يهم الزمن الذي نحن فيه والعصر الذي نحن فيه، ولا يجب انتظار الأحداث لتحدث أو هل حدثت الأمور التي في الأحاديث أم لا، المهم الالتزام بالشرع.12- أحاديث الشام وفضلهاالأحاديث التي تتحدث عن الشام وفضلها لا تعني مثلا أن الخلافة ستقوم بالشام، وإنما الأحاديث تتحدث عن فضل هذه البقعة من الأرض وفضل أهلها، ولا نعرف بالضبط وقت الملحمة ووقت انتصار الفئة الظاهرة على أعدائها، ووقت إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فنحن مطلوب منا العمل للخلافة والله ينزل نصره متى شاء وعلى من شاء من عباده.ومن الأحاديث التي تحدثت عن الشام وفضلها وفضل أهلها: • عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا)) [رواه البخاري]. • عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((طوبى للشام قلنا لأي ذلك يا رسول الله؟ قال: لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها)). [رواه أحمد والترمذي] • عن ابن حوالة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا ًمجندة جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق. فقال ابن حوالة خر لي يا رسول الله، إن أدركت ذلك، فقال: عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم فإن الله توكل لي بالشام وأهله)). [رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني] • عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: وفي نجدنا، قال: اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا، قالوا: وفي نجدنا، قال: هناك الزلازل والفتن وبها أو قال منها يخرج قرن الشيطان)) [رواه الترمذي وصححه الألباني]. • عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بينا أنا نائم إذ رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي، فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصري، فعمد به إلى الشام، ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن بالشام)). [رواه أحمد والطبراني وقال الهيثمي ورجال أحمد رجال الصحيح] • عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تخرج نار من نحو حضرموت -أو من حضرموت- تسوق الناس. قلنا: يا رسول الله فما تأمرنا، قال: عليكم بالشام)). [رواه أبو يعلى وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح] • عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة)). [رواه أبو يعلى وقال الهيثمي رجاله ثقات]. • أخرج الطبراني من حديث عبد الله بن حوالة أن رسول الله صلى اللهعليه وسلم قال: ((رأيت ليلة أسري بي عموداً أبيض كأنه لواء تحمله الملائكة فقلت ما تحملون؟ قالوا: عمود الكتاب أمرنا أن نضعه بالشام قال: وبينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله تخلى عن أهل الأرض فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع حتى وضع بالشام)) [وهذا الحديث حسن الحافظ ابن حجر إسناده في فتح الباري، وأورد الحافظ في الفتح أيضاً هذا الحديث من طريق أبي الدرداء وصحح إسناده].فهذه الأحاديث مثلا لا تجعلنا نجزم أن الخلافة بعد ثورة الشام ستقوم في سوريا، فهذا في علم الغيب، نحن مطلوب منا أن نعمل للخلافة في جميع أنحاء العالم ومنذ هدمت الخلافة قبل 95 سنة تقريبا، ومكان إقامة الخلافة لا يعلمه إلا الله وزمانها أيضا لا يعلمه إلا الله.صحيح أن هناك إرهاصات ومبشرات ولكن هذه أيضا لا تخبرنا عن مكان إقامة الخلافة أو زمانها، نحن مطلوب منا العمل والله يقدر لدينه كيفما شاء ووقتما شاء، فان جزمنا مثلا أن الخلافة ستقوم في سوريا بعد ثورة الشام ولم تقم الخلافة في سوريا فان هذا يحبط الإنسان وتجعله يشك في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.انظر مثلا إلى محاولات المسلمين لفتح القسطنطينية وكثرتها، فإنهم فهموا أن المطلوب منهم العمل على فتح القسطنطينية كأي بلد آخر، هذا وإن تنافسوا في فتحها فحتى ينالوا بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنها وهذا أمر مهم أصبحت متاخمة لحدود الدولة الإسلامية والإسلام يطلب فتح البلاد التي تلي بلاد المسلمين، ولكن الفهم الصحيح لهم جعلهم يفتحون ما قبلها من البلاد، ولا يكتفون بفتح ما بعدها، ولا يتوقفون عن فتح بلاد أخرى في مشارق الأرض ومغاربها، لان الفهم الصحيح هو فتح بلاد الكفر ونشر الإسلام فيها، هذا أولا وثانيا رغم عدم نجاح الكثير من المحاولات إلا أنهم لم ييأسوا أو يشككوا في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يعيدون الكرة أكثر من مرة حتى هيأ الله للمسلمين فتحها على يد السلطان محمد الفاتح.نعم يجب أن يكون الإنسان واعيا على كيفية التعامل مع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشكل عام، وبالذات في بحثنا هذا "الأحاديث التي تخبرنا عن أحداث مستقبلية"، فيجب النظر في هذه الأحاديث بايجابية دافعة للعمل والتغيير والالتزام بشرع الله، وليس بسلبية مقعدة تجعل الإنسان يعيش في عالم الأحلام والأماني التي تهيؤها له نفسه، فان تبخرت أمانيه لخطأ نظرته في قراءة الأحاديث انتكس انتكاسة كبيرة يائسا من التغيير ومشككا في الأحاديث. http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4917&fbclid=IwAR14Q1pA0PFDIGXxHMUfoqEkIkGGTUSoEtXP47d9NMmCfRJGLcNabGyTOYo
  22. الخلافة خلاصنا

    مواقف حسب التيار

    مواقف حسب التيار الأصل في المسلم أن يكون موقفه مبدئيا، أي موقف حسب القرآن والسنة، فما كان حلالا كان معه وما كان حراما كان ضده بغض النظر عن الأحوال والظروف والنتائج.ولكن اليوم نرى مواقف ليست مبدئية بل مواقف حسب التيار بين الناس، فان كان الناس مع زعيم أو مع شيخ أو مع حركة فهو معهم، وان انقلب الناس عليهم انقلب مع الناس، المهم أن يكون موقفه حسب ما يطلبه الجمهور، وهنا لا يهمه موضوع الحلال والحرام في الموضوع، فهذا ليس موقف الإنسان المسلم.فمثلا سابقا أيام الثورة الإيرانية كان الناس مع الثورة الإيرانية ظنا منهم أنها ثورة إسلامية حقيقية فترى هذا الإنسان حينها مع الثورة الإيرانية، وعندما ظهرت حقيقة النظام الإيراني أصبح ضد النظام الإيراني لان الناس أصبحت ضده، ومثلا قيل سابقا أن بشار الأسد سيد المقاومة والممانعة فتراه مع بشار الأسد وعندما ظهر على صورته الحقيقية أصبح ضد بشار الأسد، وفي كل الحالات التي ذكرناها وغيرها يهمه في الموضوع رضا الناس وان لا يصبح جمهور الناس ضده.هذا الموقف لا يرضي الله تعالى أبدا فهو موقف النفاق والتلون والمداهنة وهو موقف مذموم شرعا، فالأصل كما قلنا أن يكون موقف المسلم مبدئيا، أي أن يبين ما يرضي الله تعالى ولو سخط عليه جمهور الناس، فان كان الأمر مرضيا لله تعالى قال عنه انه مرضي لله تعالى ولو كان الناس يرون عكس ذلك، وان كان الناس يرون في هذا الأمر أمرا حسنا ولكنه مخالف لشرع الله فالأصل أن يبين هذا للناس ولو سخط عليه جمهور الناس ولو تعرض للأذى منهم.فمثلا في الوقت الحالي أردوغان رجل علماني يحكم بالعلمانية ويعين الكفار على ضرب المسلمين فالأصل أن يكون الموقف اتجاه هذا الإنسان هو كشفه وفضحه وبيان حقيقته، حتى لو كان جمهور الناس يحبونه مثلا، والأصل أن نبين أن تصرفات قادة حماس من دخولها سلطة أوسلو وسيرها على نفس دستور السلطة وعلاقاتها مع أنظمة إجرامية مثل قطر وإيران لا تجوز، فيجب بيان ذلك حتى لو سخط عليك الناس وقالوا لك: "كيف تتجرأ على ذكر المقاومة بسوء؟"، ومثلا عند إعلان الصيام والإفطار فالحكم الشرعي يوجب الصيام والإفطار مع أول بلد يعلن الصيام والإفطار ولو كان غير البلد الذي أنا فيه، فان كان الناس يرون الصيام والإفطار مع غير حاكمهم منكرا فالأصل في المسلم أن يسير على الصواب حتى لو هاجمه الناس وقالوا له: "لقد أفسدت علينا صيامنا وإفطارنا".سيرة الرسول الكريم محمد صلىالله عليه وسلم تري أن جميع مواقفه مبدئية ولم يساير التيار، فموقفه مثلا عند الإسراء والمعراج موقف مبدئي ولم يقل: "كيف سأقنع الناس أني قد أسري بي؟؟ سيتم تكذيبي؟؟"، وموقفه في صلح الحديبية كيف أنه خالف جميع الصحابة، فالصحابة يرون ذلا في الصلح، وهو يرى فيه وحيا يجب عليه السير عليه، فليس مهما رأي الناس سواء أكانوا كفارا أم مسلمين، المهم رضا الله تعالى.وهنا لا بد من الانتباه لأمر مهم وهو أن الموقف المبدئي يجب أن يكون مبدئيا سياسيا، أي يجب إحسان مخاطبة الناس وتأليف قلوبهم لهذا الأمر، فمثلا لا أقول لكل من أيد اردوغان: "أنك فاسق لتأييدك اردوغان"، ولا أقول له: "حشرك الله مع اردوغان في النار يا من تؤيد هذا العلماني"، فان هذه اللغة لغة منفرة وان كنت أحيانا تقول الحقيقة، ولا أقول لمن قال بالديمقراطية: "يا كافر أو يا فاسق" بل آخذه على جنب واشرح له معنى الديمقراطية وأنها تغضب الله وتخالف شرعه، وأتركه يختار ما يناسبه، فالخطاب الصحيح لعامة الناس أنه خطاب مبدئي يقول عن المنكر منكر وعن المعروف معروف ولكن بالموعظة الحسنة.فخطابنا اتجاه الأتباع شيء واتجاه كشف رؤسائهم شيء آخر، فالأتباع مسلمون مثلنا مثلهم، أراهم حسب رأيي قد ضلوا الطريق ويبقوا إخوتي، ويبقى واجبي تذكيرهم بالحكمة الحسنة، أما قادتهم وبالذات الحكام فأبين حقيقتهم حتى لو سخط علي الأتباع.وأيضا من الخطاب المبدئي السياسي تشجيع أي عمل شرعي حتى لو صدر من شخص عميل مثلا، فمثلا لو قام ملك الأردن على سبيل المثال وأراد ضرب يهود أو لو أراد حزب إيران اللبناني ضرب يهود، فلا يكون خطابي مع الناس: أنهما خونة مجرمون وأركز على ذلك الأمر وأنسى موضوع ضرب يهود، بل أشجع أي عمل يحث عليه الإسلام في ضرب الكفار إلا أن يكون مؤامرة للنيل من المسلمين فأكشف هذا الأمر بعد توفر الدليل، ولا أتكهن بالتحليلات انه بسبب عمالتهما فكل أعمالها بالتأكيد هي ضد صالح المسلمين ويجب عدم تأييد موقفهما، فإصدار الأحكام يجب دائما التروي فيه وتشجيع أي عمل يبين للمسلمين أنهم قادرون على التغيير ويبث فيهم القوة ويبين لهم ضعف أعدائهم وقوتهم التي يستهينون بها وغيرها مما يخدم الإسلام وأهله.الموقف الحياديالموقف الحيادي هو عدم الوقوف مع أي طرف في حالة بيان من هو على حق ومن هو على باطل، وهذا لا يجوز أيضا، فالمسلم ليس حياديا بل المسلم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويكون له موقف مبدئي يرضي الله تعالى، والحيادية هي هروب من دعم الحق، والهروب من دعم الحق هو تقوية للباطل، فالحيادي إنسان يقف مع الباطل بطريقة غير مباشرة.أما في حالة عدم معرفة من هو على حق ومن هو على باطل فيتم اعتزال الطرفين وبيان الأحكام الشرعية في مثل هكذا مواقف، مثل أن ينشب اقتتال بين مسلمين لا يعرف المحق فيه ممن هو على باطل، فهنا نبين وجوب الاحتكام لشرع الله وإلى القضاء لحل النزاع إن أمكن ذلك ولا نؤيد أي طرف، وان كان الطرفين على باطل فيتم تقريعهما بالأحكام الشرعية واتهامها الاثنين بأنهما إنما لا يخدمان بعملهما هذا الإسلام وأن عملهما منكر وإثم وأنهما يسفكان الدماء بدون حق شرعي، مع الاجتهاد في الإصلاح بينهما وإيقاف الاقتتال. والخلاصة هي أن المسلم يجب أن يكون موقفه مبدئيا يبتغي فيه رضا الله تعالى وان يتوخى اللغة الحسنة في إيصال هذه الفكرة للناس فالمهم رضا الله ولو سخط عليه الناس، هذا وإن مواقف التلون والمداهنة وإرضاء تيار الجمهور وحتى المواقف الحيادية ليست مواقف ترضي الله بل تغضبه وتطيل عمر الفساد والظلم بين المسلمين. http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4910&fbclid=IwAR0Ij_xMxkLdTXkPcvmsbb8B_RNpP4Vy0udavidr4wu3cBb0cWCzQuB-FMs
  23. الخلافة خلاصنا

    إقامة الخلافة والعامل الزمني

    إقامة الخلافة والعامل الزمني عند طرح موضوع العمل لإقامة الخلافة يتذرع الكثير من الناس بعدم عملهم بان دعاة الخلافة جاوزوا الستين عاما ولم يقيموا دولة، لذلك ترى الإنسان متأثر من طول المدة، فقد لا يقتنع وتكون هذه هي العقدة التي منعته من الالتزام في الدعوة.بداية نقول إن العامل الزمني ليس شرطا في صحة العمل لإقامة الخلافة، فاشتراط العامل الزمني شرطا هو خطأ، فان من شروط صحة العمل موافقته للحكم الشرعي، وليس العامل الزمني. والعامل الزمني هو ابتلاء واختبار للإنسان المسلم في سعيه لإقامة الخلافة، للعامل لها وللمنتظر قيامها، وكثيرا ما دمر الوقت وطول الأمل الظالمين لما يرونه من وجود السيطرة لهم، وكثيرا ما جعل الوقت البعض من حملة الدعوة يتركون الدعوة لما رأوه من طول الوقت وعدم وجود الفرج في حياتهم أو أثناء عملهم. فقصة سيدنا نوح والدعوة ليل نهار، وهذا عمل لمن لا يتصوره صعب، إذ أن إنسان يمضي ساعة أو ساعتين أو ثلاث من يومه يدعو الناس إلى الإسلام، يجد هذا الأمر مرهق له، هذا إذا لم يداخله الشيطان بأنك قد فعلت ما لم يفعله احد غيرك، هذا إذا استمر الإنسان على هذه الوتيرة من الدعوة، وهي تحتاج إلى جلد وصبر، ومع ذلك ورغم طول الفترة التي قضاها سيدنا نوح عليه السلام في الدعوة وهي تسعمائة وخمسون سنة، نجد أن تلك الفترة الزمنية في الدعوة لم تؤثر في دعوته بل استمر يدعو قومه ليلا ونهارا. طبعا نحن لا نتكلم عن عمل عادي بل نتكلم عن الدعوة التي فيها ما فيها من الصد والتكذيب عن سبيل الله، والاستهزاء والسخرية والاضطهاد له ولمن آمن معه، والتعذيب والقتل أحيانا، وكل أساليب الصد عن سبيل الله، ومع ذلك لم يؤمن معه إلا قليل. لا نستطيع أن نقول أن سيدنا نوح عليه السلام قصر في الدعوة بعد هذا العرض البسيط لدعوته، فإذا تخيلنا هذا الوضع قلنا في عقولنا البسيطة لِمَ لَمْ يهلك الله قومه من أول عشر سنوات للدعوة، أو من أول خمسين سنة للدعوة، وكيف استطاع سيدنا نوح عليه السلام الصمود هذه الفترة من الزمن. لذلك كان عدد المستجيبين للدعوة ليس دليلا على التقصير وان طال الزمن، وذلك لان استجابة الناس وعدمها لا تعني بأي حال من الأحوال أنّ سيدنا نوح عليه السلام قد قصر في تبليغ دعوته، بل يعني أن الناس لم تستجب، وهناك ما أخرجه البخاري و مسلم عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :"عُرضت عليَّ الأمم ، فرأيت النبي و معه الرهط ، و النبي و معه الرجل و الرجلان ، و النبي و ليس معه أحد" وطبعا لن نتهم نبيا من الأنبياء بأنه لم يدعُ إلى دين الله أو أن هناك خطأً في دعوته، بل هي عدم استجابة الناس. فقياس الصحة للدعوة بالزمن بأنه كلما زاد الزمن وجب دخول الآلاف في الدعوة هذا استنتاج خاطئ، رغم أنه ولله الحمد فان حملة الدعوة ينتشرون في أصقاع الأرض يوما بعد يوم وعاما بعد عام. والآيات الواردة في كتاب الله عز وجل {وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ } {وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} {وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ} {وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} تتكلم عن طبيعة في الناس وهي أن الأكثرية عادة لا تتبع الحق والهدى بطريق الاختيار، بل الناس بأكثريتهم يبحثون عن الراحة في هذه الحياة الدنيا، وهذا لا يتوافق كثيرا مع حمل الدعوة مع ما يرافقه من مشقات، فعدم إتباع الناس بأكثريتهم لحملة الدعوة وان طال الزمن شيء طبيعي، ما لم يصبح لهذه الدعوة القوة التي تحمي بها نفسها، ولذلك كان عدد المسلمين والداخلين في دين الله بعد النصر للإسلام أفواجا، عكس الصورة قبل إقامة دولة الإسلام في المدينة، قال تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}. ولو عدنا إلى التاريخ لننظر إلى الفترات التي كانت تتم بها الأحداث التي نقرأ عنها في كتب التاريخ، للاحظنا أن معظمها يزيد تقريبا عن التسعين عاما التي مضت على هدم الخلافة، أو الستين عاما التي مضت على العمل الحقيقي لإقامة الخلافة، وعن الستين عاما تقريبا التي مضت على احتلال فلسطين. ففترة الحروب الصليبية (1096م – 1291م) أي 195 سنة، لو مرت على أهل هذا الزمان ربما لباعوا مكة مع المدينة للصليبيين، ولعقدوا آلاف المعاهدات مع الصليبيين، ولم يقل احد للحكام آنذاك ماذا عملتم للتحرير لقد طال الزمان وهذا يعني أنكم على خطأ، -[مع فارق موضوع التقصير من قبل المسلمين في ذلك العصر بشكل عام، وأيضا مع وجود التقصير الهائل هذه الأيام، ولكننا نتحدث عن الفترات الزمنية الطويلة]- فالفرق بين ذكرها حاليا وبين من عاشها، أن من عاشها عاصرها يوما بعد يوم وكابد مشقاتها، أما من سمع عنها هذه الأيام فلا يسعه إلا الإعجاب بفعل الأيوبيين والمماليك لتحرير البلاد من رجس الصليبيين، ولذلك فان الفترة التي نعيشها لأننا نكابدها يوما بعد يوم نشعر بطولها وثقلها علينا لكن الحقيقة أنها فترة كأي فترة زمنية، بل هي قصيرة نسبة إلى ما عاشه أجدادنا. إن عامل اليأس اثر كثيرا في الناس بحيث باتوا يسألون متى نصر الله، فما عايشوه من ذل وهوان اثر على الكثير منهم، حتى أن الناس لتمجد المجرم القاتل الخائن لله ورسوله لأنهم رأوا منه موقفا رجوليا خُدعوا به، فماذا لو عاصروا اقل حكام المسلمين عدلا في ظل الخلافة، ربما لقدسوه!!!. فكثير من الحركات قامت للتغيير، ولكن بسبب عدم فهم هذه الحركات لسنة الله في التغيير، وبسبب خيانة الكثير من قادة الحركات لله ورسوله وممالئتهم الكافر والأنظمة الموجودة في العالم فشلوا، فهذا اثر على الناس، فقالوا متى نصر الله، وقالوا أن جميع الحركات مصيرها كسابقاتها، واثر ذلك على حملة الدعوة، بان كانت هذه عقبة في طريق إقامة الخلافة ومبطئا لها- وما النصر إلا من عند الله- فقال الناس لنا وبعضهم ينظر إلينا واليأس يملأ عينيه: متى نصر الله؟!!! إن العمل الفكري ليس كالعمل المادي، تجد له بعض الشواهد المادية، فالعمل الفكري يكون تأثيره صعب الإدراك على عامة الناس، وليس كالعمل المادي من قتل وتدمير وبناء، فبداية التبشير في العالم الإسلامي في بلاد الشام بدأت سنة 1625م وهذا يعني 300 سنة تقريبا حتى هدم الخلافة، طبعا نحن نتكلم عن فترة كان فيها فهم الإسلام ضعيفا، مع إساءة لتطبيقه من قبل الحكام، ومكثوا هذه الفترة حتى استطاعوا هدم الدولة، مع ملاحظة أخرى وهي عامل الدعم من قبل الكفار لهؤلاء المبشرين بكل ما يريدون، وما تبعه من مؤامرات وغيره حتى هدم الخلافة. أما اليوم فالعمل الفكري لا يعتمد إلا على الله أولا وأخيرا وعلى جهد حملة الدعوة ومالهم، مع المحاربة الشديدة من قبل الكفار والحكام وبعض أبناء المسلمين، لذلك فهذه الفترة من الزمن مع ما مر من فترات زمنية شيء طبيعي، على العكس من ذلك بل هي تسير بوتيرة مسرعة بالنسبة لما مضى من أحداث تاريخية. والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا يملك العاملون للتغيير الحقيقي غير الفكر للتغيير وطبعا نصر من الله؟ الجواب: لا شيء. أما الطرف الآخر وهم الكفار والأنظمة في العالم الإسلامي فهم يملكون الكثير من حطام الدنيا، فالمال وما يمكن أن يحققه لهم من دعم مثل المفكرين والكتاب والأدباء وكثير من الناس ممن باعوا أنفسهم للشيطان، وكثير من الفضائيات ومحطات التلفزيون والإذاعات، وأيضا مراكز الأبحاث والمؤسسات والجمعيات ومناهج التعليم وتلك الطامة بينهم، وأجهزة امن لقمع كل من يفكر بالتغيير، قمعه بالتخويف والتهديد والسجن والتعذيب والقتل والنفي، وغيره من الوسائل، فبحساب الدنيا لن تقوم للعاملين للتغيير قائمة، ولكن مع انتشار حملة الدعوة وانتشار فكرهم وقلق الكافر من هذا التغيير القادم ندرك أن الله تعالى لن يخلف وعده بنصر العاملين ولو بعد حين، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) ولذلك يجب أن يكون هناك إعجاب بهذا الجهد الذي يبذله حملة الدعوة للتغيير. قال عليه الصلاة والسلام: {لا تزولُ قَدَمَا عَبْدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسألَ عنْ أربع ٍ عنْ عُمُرِهِ فيما أفناهُ وعنْ جسدِه فيما أبْلاهُ وعنْ مالهِ مِنْ أيْنَ أخذهُ وفيما أنْفَقَهُ وعنْ عِلمِهِ ماذا عَمِلَ بهِ} إذا كما ورد في الحديث فالإنسان يسال عن العمل الذي عمله وليس عن النتائج، فهل أفنى الإنسان عمره في خير يرضي به رب العالمين، أم في شر يغضب به الله العزيز الجبار. لذلك فالمنتظر النصر دون عمل، سوف يحاسب عند الله تعالى على هذا التقصير، لأنه أمضى عمره منتظرا، لان المنتظر النصر دون عمل هو العاجز الذي اخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففي صحيح البخاري عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال). وفي شرح النووي على مسلم: وأما (العجز) فعدم القدرة عليه، وقيل: هو ترك ما يجب فعله، والتسويف به وكلاهما تستحب الاستعاذة منه. وما يجب فعله هو العمل للتغيير مع العاملين للتغير لإقامة الخلافة وعدم الانتظار والقول أنها قائمة لا محالة أو ماذا سيؤثر عملي مع العاملين للتغيير وما في هذا من معاني. قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون). http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4906&st=0&gopid=17226&&fbclid=IwAR0GXhslqq6tMmgaKis9qSq6gN9HiiC3kNdVPmOfbc_jtROcJDwYzTXFwpw#entry17226
  24. الخلافة خلاصنا

    هدم الأصنام

    هدم الأصنام هدم الأصنام يحتاج إلى:• إقناع أصحابها أنها أصنام لا تضر ولا تنفع فيهدموها• إقامة دولة الحق (الدولة الإسلامية) وعندها تتولى هذه الدولة هدم الأصنام.• حتى بعد إقامة الدولة الإسلامية قد يخشى أصحابها هدمها بأنفسهم فيتركون الدولة الإسلامية تقوم بهدمها وذلك بسبب قوة الدولة الإسلامية وخوفا منها، لا اقتناعا منهم أن أصنامهم يجب أن تهدم• يجب مراقبة أصحابها حتى مماتهم حتى لا يقومون بإعادة هذه الأصنام إلى الحياة، وكلما كانت الدولة الإسلامية قوية كانت فرصة عودة الأصنام ضعيفة.• عند موت كل من كان يعبد الأصنام يصبح أمر عودتها صعبا جدا.والأصنام التي نتحدث عنها ليست الأصنام الحجرية والخشبية وما صنعت من التمر فقط، وإنما يعمم قولنا على الأصنام الفكرية كالديمقراطية وأفكار الكفر بشكل عام، والأصنام البشرية كزعيم يهتف الناس بحياته، وشيخ يفتتن الناس به، وأي نوع يتم اتخاذه صنما يقدس من دون الله.وبدون الدولة الإسلامية سيبقى الكثير من أتباع هذه الأصنام يقدسونها ويختلقون ملايين التبريرات دفاعا عن أصنامهم#الحقيقة
  25. لماذا تنشر دول أوروبا وأمريكا وغيرها الرهاب من الإسلام بين شعوبهم. =============== لقد اعتدنا في العقود السابقة أن نسمع أن أوروبا وأمريكا بلاد الحريات، فمن كان مقموعا في بلده فإنه يتوجه إلى تلك الدول لما فيها من حريات وأمن وقانون، ولكن اليوم نلاحظ أن تلك الدول تدعم الحركات اليمينية والتي تعادي الأجانب وتعادي المسلمين على وجه الخصوص، حتى أصبح المسلم ينفر من السفر لتك البلاد خوفا على نفسه من الموجة القوية التي بدأت بالتعالي والمطالبة برحيل المسلمين عن أوروبا وأمريكا وبالذات بعد موجة النزوح الكبيرة لمسلمين إلى تلك البلاد والتي كانت دول أوروبا وأمريكا السبب الرئيس خلفها.فهل هم أغبياء ليوجدوا تلك الصورة عن أنفسهم وهم الذي اجتهدوا سنين طويلة في إقناع الناس أنهم بلاد الحريات والأمن؟؟؟الجواب طبعا ليسوا أغبياء، ولكن الذي حصل أن كذبهم في تلك السنين عن أن الرأسمالية والديمقراطية الغربية وما فيها من حريات هي الأمن والرخاء قد بان كذبها بشكل واضح وصريح، وبلاد المسلمين وما تعانيه منهم خير مثال، وأما في بلادهم فتفسير ما يصلك من أخبار عن اضطهاد المسلمين في أوروبا بسبب لباسهم وبالذات النقاب وعن اضطهاد المسلمين بسبب لحاهم وبسبب صلاتهم وبسبب نفورهم من الاختلاط والرذيلة، وعندما تسمع عن التضييق على المسلمين في بناء المساجد وأداء الصلوات، كل هذا يفسر كذب ما يتشدقون به من حريات وأمن وأمان وديمقراطية.ورغم أن الإعلام في بلادهم بنسبة 100% يقف مع القيم الغربية ويدعو لها ويروج لها ومع ذلك تجد الكثير من أبناء أوروبا وأمريكا يعتنقون الإسلام، حتى أنهم أصدروا تحذيرات من أن أوروبا في عام 2050 سيصبح المسلمون فيها مساوين لعدد النصارى، عندما تسمع ذلك فانك ترى الخوف من قبل الساسة الأوروبيين على دينهم وقيمهم التي اجتهدوا سنين طويلة في الترويج لها، تجد الخوف في أعينهم وهم يرون ما دأبوا سنين طوية في بناءه يرونه ينهار أمام أعينهم.بالإضافة إلى ذلك فانك ترى أن نفاق الساسة الأوربيين والأمريكيين واضح بيّن في دعمهم للطغاة في العالم الإسلامي مما يكشف حقيقتهم أنهم ساسة يدعمون الإجرام في العالم الإسلامي وهو على عكس ما يقولون من أنهم يدعمون الديمقراطية في العالم الإسلامي، حيث يأبى حقدهم على الإسلام إلا أن يظهر، فقد سكتوا عن بشار الأسد رغم شدة مجازره وأصبحوا ينادون فقط بحرب الإرهاب وحرب تنظيم الدولة، وسكتوا عن الطاغية السيسي الذي اعدم الآلاف وابقوا العلاقات معه، وابقوا العلاقات مع حكام بورما رغم مجازرهم بحق المسلمين، وأرسلوا قواتهم المجرمة إلى مالي عندما حصل التقاتل بين المستعمرين فقتلوا المسلمين ليس لشيء إلا لقولهم لا اله إلا الله محمد رسول الله، ودعمهم المفضوح لكيان يهود يكشف خداعهم وكذبهم في أنهم دعاة حرية وامن.هذه الأمور وغيرها جعلت المسلمين الذين يعيشون في وسط أوروبا وأمريكا يكسبون معركة فكرية على أهل أوروبا وأمريكا النصارى وجعلت الكثيرين يتعاطفون معهم ويقبلون بناء على ذلك لدراسة الإسلام مما زاد من نسب الداخلين في الإسلام.وأيضا وبسبب المنظومة الرأسمالية الفاسدة في الحكم التي سببت الأزمات الاقتصادية والأمراض الاجتماعية وظهور الشذوذ في جميع أنحاء المجتمع وخروج كبير عن الفطرة خاصة في ظهور المثليين جنسيا ومطالبتهم بحقوقهم بشكل كبير وعزوف كبير عن إنجاب الأولاد وملاحقة الموضة وانتشار الفقر بين أهل أوروبا وأمريكا وغيره جعلت الناس ينفرون من دينهم ويتوجهون لبديل يحميهم وطبعا لم يجدوا ذلك البديل إلا في الإسلام.لذلك رأى قادة أمريكا وأوروبا بالذات أن أفضل وسيلة للحد من انتشار الإسلام بين أبنائهم بسبب انكشاف كذبهم ونفاقهم وبسبب إفلاسهم الفكري والديني، أفضل عمل يقومون به هو نشر الرهاب من الإسلام وفي وسط الأوروبيين، فان هذا يحد من انتشار الإسلام بين أهل أوروبا.وأيضا من أهداف نشر الرهاب من الإسلام وسط أوروبا وأمريكا هو الضغط على المسلمين ليندمجوا في القيم الأوروبية والأمريكية، وهذا يعني أن يتخلى المسلمون عن التمسك بدينهم، فان المسلمين إذا اندمجوا في المجتمعات الغربية كما يريد ساستها، فانك لن تميزهم عندها عن الأوربيين، فكيف سينشر الإسلام مسلمون لا يلبسون اللباس الشرعي ويشربون الخمور وحياتهم كلها اختلاط باختلاط؟؟ومع كل تلك الأمور إلا أنهم يفشلون في تلك الأمور، فالدين النصراني والقيم الغربية ما زالت واهية ضعيفة أمام الإسلام وقيمه وأفكاره، والضغط على المسلمين لم ينجح لليوم في دمج المسلمين المجتمعات الأوروبية، وهذا يعني انه قد يلجا هؤلاء المجرمين إلى أمور أخرى قد تصل إلى القمع المادي والتهجير وغيره، المهم أن يبقوا شعوبهم خاضعة لهم ويبعدوها عن اعتناق الإسلام.وهذا طبعا هو عملية تمهيد للمستقبل لشحن الأوروبيين والأمريكيين لأي مواجهة مع العالم الإسلامي، لأن بوادر الخلافة قد لاحت بالأفق، ولذلك يجب شحن أهل أوروبا وأمريكا للمواجهة المستقبلية مع الإسلام ودولته دولة الخلافة، وهذا لا يكون إلا بنشر وترسيخ كل شيء سلبي عن الإسلام، حتى تكون شعوبهم جاهزة لمواجهة دولة الخلافة مستقبلا.فالجميع يرى أن قتل أي شخص من قبل مسلم يتم تضخيمه بشكل قوي وذلك لزرع كراهية الإسلام وأهله بين شعوبهم، وإذا قام نصراني بقتل المئات فان الإعلام لا يضخم الأمر ويقال عمل إجرامي ويتم إهمال الأمر، وفي فرنسا رأينا كيف يتم اتهام الإسلام بعد أي عملية قتل حتى قبل معرفة من يقف وراءها، ويتم بث الصور السلبية عن الإسلام عندما يبثون الأخبار من بلاد المسلمين فيصفون المسلمين بأنهم قتلة مجرمون وهم مهووسون بسفك الدماء، حتى أنهم في الفترة الأخيرة بدؤوا بالتضييق على المسلمين في مختلف المجالات مثل إجبار المسلمين بعض متاجر المسلمين على بيع الخمر والخنزير حتى يستطيع النصراني الشراء من تلك المتاجر، وهكذا يرى أنهم يعملون أي عمل المهم أن يشوهوا الإسلام وأهله وينشروا الرعب بين شعوبهم عن الإسلام وأهله.وهذا الأمر يكشف كذب دعاة الحوار بين الأديان ودعاة السلام بين الشعوب ودعاة حوار الحضارات، فالحضارات لا تتلاقى وإنما تسيطر حضارة على أخرى، والصراع العقدي سيبقى دائما إلى يوم القيامة حتى يسيطر المسلمون على العالم كله ويحكمونه بالإسلام، فهكذا هي طبيعتهم العدائية اتجاه المسلمين، وما لم يملك المسلمون القوة فسيبقون ضعفاء يعتدى عليهم كما هم اليوم.ما الذي سيحصل في المستقبل إذن؟؟؟الله تعالى أعلى وأعلم، أي هل سيبقى المسلمون في دول الغرب؟؟؟ أم سيتم تهجيرهم وقتلهم كما حصل في الأندلس؟؟؟ وعندما تقوم دولة الخلافة قريبا بإذن الله كيف سيكون الواقع؟؟؟ كل هذا في علم الغيب، ولكن التمهيد بنشر الرهاب من الإسلام واضح جدا بين شعوب تلك الدول، وهم يخططون للمستقبل، وربما هكذا يفهمون مصلحتهم، والمشكلة هي عند المسلمين أن يقيموا دولة الخلافة، لأنها وحدها فقط من تستطيع الدفاع عن المسلمين، وكل تأخير في العمل لها يعني المزيد من الويلات على المسلمين في العالم الإسلامي وفي العالم الغربي، فالمجتمع الدولي اليوم لا يعرف الرحمة ولا الإنسانية، ولا مانع عنده من تهجير المسلمين أو قتلهم أو تنصيرهم بالقوة كما حصل في الأندلس، فهكذا هو عالم اليوم، ويبقى الحل في أيدي المسلمين أن يقيموا الخلافة ويملكوا القوة التي تؤهلهم لمخاطبة دول الكفر بقوة وعزة وتهديد. http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4900&fbclid=IwAR26wQ_M7m14MdXencwMteFTT56uL_EibqLyRnszuIaByN5InEcaqxWNfak
×