اذهب الي المحتوي

الأعضاء المتميزين


Popular Content

Showing content with the highest reputation since 19 سبت, 2018 in all areas

  1. 2 points
    بسم الله الرحمن الرحيم العلة الغائية عند الأشاعرة أي دارس للفكر الأشعرى لا يخفى عليه معرفة أن الأشاعرة قد نفوا تعليل أفعال الله، والمعنى المقصود هو العلة الغائية وهي الغرض والباعث والمؤثر، وهذا لأن لله تعالى الكمال المطلق وأنه المؤثر لا المؤثر عليه وأنه قادر على خلق النتائج دون توسيط الأسباب، وأنه ليس له حاجة فى شىء لأنه غنى عن المخلوقات جميعا ينطلق الفلاسفة والمتكلمون جميعا من معتزلة وأشاعرة وماتريدية، من مقررات تعريف العلة وأركانها كما وردت من الفلسفة الاغريقية وبالأخص فلسفة أرسطو، ويقسم أرسطو العلل إلى أربعة وهي: العلة الفاعلية والعلة الغائية والماهية والمادية. فوجود الشيء وتحققه في الخارج يحتاج إلى فاعل ومادة وصورة ومجموع هذا المركب تسمى علة تامة فالعلة الفاعلية: هي الشخص الفاعل أو صاحب الفكرة، مثال أن الله هو الخالق للكون والعلة الغائية: وهي الغاية أو الغرض وهو ما لأجله يصدر الفعل من الفاعل،مثال أن الله له غاية من وجود الكون قبل ايجاده والعلة الماهية: التصور الذهني لاجزاء الشيءأو هو الصورة او الهيئة للشيء والعلة المادية: الوجود الخارجي الحقيقي للشيء المحسوس ماديا فالعلة الماهية: هي المادة والصورة فقط، أما العلة للوجود الخارجة عن الماهية: هي العلة الفاعلة والعلة الغائية فالعلة الغائية هي الغاية والمقصد والمصلحة والحكمة والباعث على الحكم في الأفعال. والعلة الغائية متقدمة على الفعل في الوجود العلمي الذهني ومتأخرة في الوجود الخارجي الفعلي (النتيجة)، وهذه العلة هي المقصودة في التعليل بالحكم والغايات والمقاصد، أما العلة الشرعية فهي اقرب ما تكون إلى العلة الفاعلة وهي دالة على معنى التأثير وغير داخلة في ماهية الحكم. إذن اعتمد المتكلمون على معنى العلة وتقسيماتها من أرسطو وطبقوا هذا الأمر على أفعال الإله، وبالتالي نفوا وجود العلة الغائية في أفعال الله سبحانه وتعالى، انتفاء العلة الغائية عن افعال الله تعالى: الدليل الذي استند اليه المتكلمون عموما -والأشاعرة منهم- على نفي العلة الغائية هو دليل أو حجة الاستكمال فالإمام الفخر الرازي يقول: أن كل مَنْ فَعَل فعلا لغرض فهو مستكمل بذلك الغرض، والمستكمل بغيره ناقص بذاته وذلك على الله محال، وإما أن يكون الداعي هو الحكمة والمصلحة فالله قادر على تحقيقها دون توقف على وسائط. يقول د. محمد رمضان سعيد البوطي -وهو أحد أعمدة الفكر الأشعري في العصر الحديث- في كتابه كبرى اليقينيات الكونية: (فشعور الإنسان بالبرد توصله إلى الحاجة إلى الدفء، وهذه الحاجة هي غرض يحمل الإنسان على القيام بارتداء معطف ثقيل، فإذا فعل ذلك تحقق له الغرض المطلوب وشعر بالدفء. فتحقيق الدفء علة غائية وهي الحامل والباعث على الفعل وهي ماثلة في الذهن من قبل الفعل ولكنها تتحقق في الخارج بعده) فالمخلوق قد يدفعه البرد الى إيقاد النار ليصطلى بها أو يدفعه الجوع الى تناول الطعام ليصل الى الشبع، أما الإله فإنه مستغن بنفسه ولا يسعى ليسد نقصا أو يزداد كمالا، ونفى العلة- بهذا المعنى – عن أفعال الإله لا يعنى أبدا أن أفعاله عبثية غير مقصودة كانما أتت بها المصادفات، وانما تحدد الإرادة أفعال الله تعالى وسننه الكونية وشرائعه على نحو متسق وحكيم دون غرض أو باعث أو علة تتسلط على الإله، فإرادته تامة لا يشوبها أى معنى من معانى الجبر أو الحمل على ما لا يريد. الإمام الشهرستاني يقول: (ان الله تعالى خلق العالم ... لا لعلة حاملة له على الفعل، سواء قدرت تلك العلة نافعة له أو غير نافعة، إذ ليس يقبل النفع والضرر، أو قدرت تلك العلة نافعة للخلق إذ ليس يبعثه على الفعل باعث فلا غرض له في أفعاله ولا حامل، بل علة كل شيء صنعه) يقول البوطي: (صفة الارادة في ذات الله صفة تامة كاملة لا يشوبها أي جبر أو قسر، فلو قلت بأن الله أنزل المطر من أجل علة استهدفها، وهو ظهور النبات على وجه الأرض وأنها حاملة له على إنزال المطر -كما هو شأن العلة الغائية- فمعنى ذلك أنك تقول إن الضرورة هي التي حملته على الإمطار، إذ كانت هي الواسطة التي لا بد منها للنبات فالارادة متجهة اذا إلى الانبات أما الأمطار فإنها مشوبة بقدر كبير من الضرورة التي تنافي الارادة ، .... وهذا الاعتقاد في حق الباري جل جلاله كفر محض وأنه يتناقض مع مقتضى الألوهية تناقضا بينا). وأدلة من ذهب من المتكلمين كالأشاعرة إلى نفي التعليل هي نفس أدلة الفلاسفة، ألا أن المتكلمين متفقون على أن أفعال الله تصدر عن إرادته وعلمه فهي صادرة بالاختيار فلا شيء في أفعال الله تصدر وجوبا عن ذاته كما يقول الفلاسفة، حيث أن الفلاسفة يقولون بأن صدور وتولد المعلول عن علته التامة هو واجب تلقائي ضروري دون إرادة، وبالتالي قالوا بقدم العالم أي أن الوجود أزلي مع الله، لأن العلة الفاعلة وهي الله وجميع ما يلزم للوجود قد وجد منذ الأزل فالعالم موجود ضرورة منذ الأزل فهو قديم حسب اصطلاحاتهم، وقد كفرهم حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي على مقولتهم بقدم العالم. وقد خالف الماتريدية -من المتكلمين- الأشاعرة في قولهم بنفي العلل الغائية عن أفعال الإله، حيث أنهم عللوا أفعال الله بأنها لرعاية مصالح العباد. يتبع بمشيئة الله
  2. 2 points
    السلام عليكم النقطة الثانية: اشكالية الابحاث المتعلقة بموضوع صفات الله عند علماء الكلام كان من أول الابحاث التي بحثها المتكلمون وبخاصة المعتزلة مسألة كلام الله وخلق القرآن، ومن هنا يرجع أصل تسمية علم الكلام والمتكلمين لأن أول ابحاثهم كانت مسألة كلام الله، وقد أثارت قضية خلق القرآن اشكالية كبيرة لدى المسلمين في العصر العباسي، وقد سجن الإمام أحمد بن حنبل وجلد بسببها، وتعرض الكثير من علماء المسلمين للتعذيب من جراء فرض الدولة العباسية رأي المعتزلة في مسألة خلق القرآن على الناس بقوة الدولة وبالإكراه، وانتهت هذه المحنة في زمن المتوكل على الله وتم بعدها اخراج الإمام أحمد من السجن، وفي الحقيقة لم يفد هذا البحث المسلمين في شيء وإنما أضرهم أكثر مما نفعهم. يذكر الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله تعالى في كتاب الشخصية الاسلامية أنه مع مجيء المتكلمين وتسرب الأفكار الفلسفية دب الخلاف في صفات الله، بسبب بحث المعتزلة لعلاقة ذات الله بصفاته، فقالت المعتزلة أن ذاته وصفاته شيء واحد، أما أهل السنة -الأشاعرة- فقالوا أن صفات الله ليست عين ذاته، ثم بينوا معنى كل صفة من صفات الله الأزلية كالعلم والقدرة والسمع والبصر والارادة والمشيئة والكلام. والغريب -كما يقول الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى- أن نقاط الجدل التي اثارها المتكلمون هي عينها كان قد اثارها فلاسفة اليونان من قبل، وقد تصدى أهل السنة للمعتزلة بسبب اندفاعهم وراء الفلسفة اليونانية للتخفيف من هذا الاندفاع ووراء ما توصل اليه هذه الآراء من فروض نظرية وقضايا منطقية، ولكنهم وقعوا في نفس ما وقع فيه المعتزلة فردوا على الصعيد ذاته. فجميع الفرق الكلامية لم تدرك معنى العقل بالشكل الصحيح، هو السبب الذي افقدهم الضوابط والشروط اللازمة لصحة هذه الأبحاث، ولو ادركوا معنى العقل لما تورطوا في هذه الأبحاث الفرضية والنتائج المدرك أنها غير واقعية، بل هي أشياء ترتبت على أشياء أخرى فسميت حقائق عقلية، وهي في حقيقتها أبحاث فيما وراء الطبيعة والمحسوسات. وكذلك لم يميز المتكلمون بين طريقة القرآن في تقرير الحقائق وبين طريقة الفلاسفة في ادراك الحقائق. ولهذا كان بحث المتكلمين جميعا في صفات الله في غير محله وهو خطأ محض، فصفات الله توقيفية، فما ورد منها في النصوص القطعية ذكرناه بالقدر الذي ورد في النصوص ليس غير، فلا يجوز أن نزيد صفة لم ترد ولا أن نشرح صفة بغير ما ورد عنها بالنص القطعي, ومن أراد الاستزادة حول هذا البحث فعليه بمراجعة موضوع صفات الله في الجزء الأول من كتاب الشخصية الإسلامية. ولذلك نرى نتائج هذا المنهج المنطقي في البحث واضحة في بحث الأشاعرة حول العلة الغائية في أفعال الإله، فنرى تعرضهم لمعاني صفات الله وما يستلزم هذا البحث من فروض ونتائج غير محسوسة، فنراه بشكل واضح خصوصا صفة الإرادة وصفة القدرة، ويجصل من جراء ذلك استنتاجات ولوازم لا ضرورة لها، ولذلك وجب علينا الوقوف عند حد ما أثبتت النصوص لنا حول صفات الله، دون الدخول في استنتاجات منطقية لا دليل عليها. يتبع بمشيئة الله
  3. 2 points
    السلام عليكم سنبدأ ببحث النقاط المذكورة أعلاه حسب الترتيب والبداية ستكون النقطة الأولى. النقطة الأولى: مدى صلاحية علم المنطق للاستدلالات العقلية والتوصل إلى نتائج صحيحة الأشاعرة بوصفهم من المتكلمين، فالمنطق في علم الكلام هو من أهم ما يستندون اليه في استدلالاتهم، لأنهم يعتبرون المنطق بأنه آلة تعصم العقل عن الوقوع في الخطأ ، وهم لم يتوصلوا إلى تعريف العقل بشكل صحيح، أو التوصل إلى شروط البحث العقلي الصحيح والوقوف عندها. وهي أربعة شروط: وجود الواقع المحسوس ووجود حواس سليمة ووجود دماغ صالح للربط الذكي ، ووجود المعلومات السابقة. علم المنطق كما يذكر الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله تعالى في كتاب التفكير، لا يعتبر -المنطق- طريقة خاصة في التفكير، وإنما هو أسلوب من أساليب البحث المبنية على الطريقة العقلية، والمنطق فيه قابلية الكذب وقابلية المغالطة، والأولى أن تستعمل الطريقة العقلية في البحث ابتداء، وأن لا يلجأ إلى الأسلوب المنطقي. وفي الجزء الأول من كتاب الشخصية الإسلامية يتعرض الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى، لنشأة المتكلمين ومنهجهم في البحث، وذكر أن هذا المنهج من البحث المنطقي الذي اعتمدوا عليه يقوم على الاستدلال وبناء قضايا على قضايا والتوصل إلى نتائج منطقية منها، وهو منهج يعطي العقل حرية البحث في كل شيء فيما يدرك وفيما لا يدرك في الطبيعة وفيما وراء الطبيعة وفيما يقع عليه الحس وما لا يحس، ولم يلتزموا بشرط البحث العقلي في المحسوسات فقط. وقد تعرض المتكلمون لصفات الله وأفعاله مما لا يقع عليه الحس وخاضوا فيها بحثا، وفاتهم أن المحسوس مدرك وأن ذات الله غير مدركة فلا يمكن أن يقاس أحدهما على الآخر، فالبحث في صفات الله دون دليل من الشرع هو بحث في ذات الله وهو ممنوع، فمثلا بحثوا مفهوم العدل بالنسبة لله، مع أن عدل الله لا يقاس على عدل الإنسان، وبحثوا موضوع علم الله وقدرته وارادته، وهي أبحاث كلها تقع في دائرة غير المحسوس، ولا يمكن للعقل أن يصدر حكمه عليها، ومجمل هذه الأبحاث مبنية على فروض وتخيلات، ويقام البرهان عليها من مجرد التصور المنطقي لأشياء قد تكون موجودة او غير موجودة، لذلك وقعوا في أخطاء من جراء هذا المنهج المنطقي في البحث. وقد تعرض حزب التحرير لمنهج المتكلمين بالتفصيل في كتبه، خصوصا كتاب الشخصية الإسلامية كما ذكرنا، وفندها تفنيدا تاما، ومن أراد الاستزادة فعليه بمراجعة الموضوع هناك. يتبع بمشيئة الله
  4. 2 points
    السلام عليكم ورحمة الله لكي ندرك الأسباب التي دفعت الأشاعرة –مع تقديرنا الشديد لهم- إلى ما يشبه انكار السببية، ونفي العلة الغائية عن أفعال الإله -كما ذكرنا أعلاه- لا بد لنا من التعرض لمجموعة قضايا تثيرها هذه الأبحاث، وهي: 1. مدى صلاحية علم المنطق للاستدلالات العقلية والتوصل إلى نتائج صحيحة 2. اشكالية الابحاث المتعلقة بموضوع صفات الله عند علماء الكلام 3. واقع العلة وعلاقتها بالسبب والغاية والارادة والفعل والحكمة 4. دليل الاستكمال الذي بنى عليه الأشاعرة نفي العلة الغائية عن افعال الله وسنبدأ بطرح هذه النقاط نقطة نقطة ثم التوصل إلى خلاصة لهذا الموضوع تحل هذه الإشكاليات التي تعرض لها الأشاعرة ونحن إذ نطرح مثل هذه القضايا لا نقصد التعرض للأشاعرة بالنقد من حيث هو نقد، بل نود تصويب الأخطاء التي نراها من جراء انجرار الأمة في ماضيها وراء المنطق اليوناني دون تمحيص جدير بمبلغ هذا العلم من الحق، وهدفنا دائما التصويب وتجنب الأخطاء وخصوصا لدى الأشاعرة الذين هم أقرب المتكلمين الينا وهدفنا من ذلك هو سعينا لانهاض المسلمين من جديد بإحسان فهم الإسلام، لأننا نعتبر أساس مشكلة الأمة الإسلامية وانحطاطها الذي وصلت اليه، هو الضعف الشديد الذي طرأ على أذهان المسلمين في فهم الإسلام، أو هو سوء الفهم للإسلام ، وكان من أهم أسباب هذا الضعف هو تأثر المسلمين بالمنطق اليوناني ونشوء علم الكلام في القرون الأولى، وكان لا بد لنا من أجل إحسان فهم الإسلام وإزالة الغشاوات عن الإذهان، من التعرض لبعض الأبحاث التي ناقشها المتكلمون من مثل القضاء والقدر وصفات الله وغيرها من الأبحاث، وهنا أردنا التعرض لهذا الموضوع المتعلق بالعلة الغائية لتصويب الرأي فيها وحل الإشكاليات التي فرضتها هذه الأفكار لدى المسلمين في الماضي والحاضر. والله من وراء القصد
  5. 2 points
    السلام عليكم ورحمة الله بعد النقاش مع بعض الإخوة ومراجعة الموضوع (لماذا انتظر رسول الله ولم يهاجر إلا بعد اكتمال تآمر قريش لقتله؟) حول المذكور أعلاه بعنوان "أخذ العبرة والعظة من هذه السنة الربانية"، تبين لنا أن هناك استخلاصات عامة لا تستفاد مباشرة من هذه السن الربانية وهي أمور ليس لها علاقة مباشرة بالموضوع، وبالتالي وحتى يتم ضبط الموضوع فكريا وأصوليا تمت المراجعة والتعديل للخلاصة والعبر المستفادة منه كما يلي: 1. سنة عاقبة إخراج النبي من بلده هي سنة ربانية خاصة بالانبياء ولا تنطبق على باقي البشر (سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا) الإسراء. 2. الفعل البشري من طرف قريش بأخراج الرسول من بلده مكة (وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا) يفعّل ويحرك السنة الربانية التي بنتج عنها العاقبة الموعودة (إِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا) وليس الإهلاك التام كما هي سنة الله في الأقوام السابقة 3. السنن الربانية لا تتبدل ولا تتحول وهي واقعة لا محالة وحتما (وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77))، ولكن موعد استحقاق السنة الربانية غير محدد ولكنه قريب (إِلَّا قَلِيلًا). 4. الفعل البشري فيه طرفان : طرف قريش الظالمة والطرف الثاني رسول الله عليه السلام، فقريش أخرجت الرسول بالإكراه والمكر والتآمر مع سبق الإصرار، والرسول عليه السلام مكث في مكة ولم يخرج منها، مع أن الله جعل له مدخل صدق إلى يثرب وأهل نصرة أعطوه السلطان في الآيات التي تليها من سورة الإسراء (وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا (80))، فالرسول عليه السلام لم يهاجر بنفسه بالرغم من النصرة والسلطان أي مع توفر داعي الهجرة ولكنه لم يستعجل الخروج من مخرج الصدق، وطلب من أصحابه الهجرة وانتظر هو في مكة، وهذا كان له الدور الحاسم في أن تحق على قريش السنة الربانية وأن تعمل عملها فيهم، فلو خرج الرسول من مكة بعد أخذ النصرة بارادته واختياره ولم يمكث فيها صابرا، لما حقت على قريش هذه السنة لأنها تفعل وتنتج العاقبة بعد قيام الفاعل بالعمل وهو الإخراج وكذلك قيام الرسول عليه السلام بالعمل المطلوب منه وهو الصبر والثبات والبقاء في بلده بانتظار اخراجهم إياه. أما هذه الخلاصة المذكورة أعلاه: فهي ليست في محلها تماما ولا تستفاد من هذه النصوص العبر المستفادة: أما العبرة الصحيحة فهي أن علينا مراعاة السنن الربانية التي وضعها الله في الأقوام، اقتداء بفعل الرسول عليه السلام في مراعاة السنن الربانية والأخذ بالأسباب لتحقيق الأهداف. ومراعاة السنن الربانية تكون بمعرفتها وتفعيلها من خلال قيامنا بالأفعال السببية اللازمة من طرفنا لتفعيل هذه السنة من مثل الصبر والثبات وعدم الاستعجال، لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى عدم انطباق السنة الربانية على الطرف المنافس أو العدو، فيجب علينا الانتظار ريثما يكتمل إجرام وظلم العدو حتى تعمل سنة الله فيه بشكل كامل وتام فإلى جانب الالتزام بالأحكام الشرعية عموما وأحكام طريقة الرسول خصوصا للوصول إلى إقامة الخلافة، يجب علينا ادراك سنن الله في المجتمعات والدول ومراعاتها في افعالنا كجماعة مسلمة، وأن اهمالها بعدم معرفتها بالبحث والتمحيص أو بمعرفتها وعدم الالتزام بمقتضياتها يؤديان إلى التقصير في الأخذ بأسباب النجاح، أو تأخير الوصول إلى الأهداف. وسنن الله هي قوانين ثابتة لا تتبدل ولا تتحول ولا تنخرق إلا بمعجزة، والواجب علينا تجاهها هو معرفتها بإحسان والعمل بمقتضياتها بإحسان، تحت قاعدة لزوم الأخذ بالأسباب لتحقيق الأهداف، وإن عدم الأخذ بالأسباب قد يعيق العمل ويؤخره وقد يؤدي إلى الفشل والاخفاق حسب نوع التقصير، فيما إذا كان المطلوب شرطا لازما أو هو شرط افضلية وتكميل، أو كان المطلوب إزالة سبب معيق أو التغلب على سبب مانع. والله الموفق وعليه التكلان
  6. 2 points
    خلاصة رأي الأشاعرة في العلة الغائية: 1- ينفى الأشاعرة العلة الغائية عن أفعال الإله، والعلة المعنية هنا هى الغرض أو الحاجة أو المؤثر ونفى العلة- بهذا المعنى – عن أفعال الإله لا يعنى أبدا أن أفعاله عبثية غير مقصودة كانما أتت بها المصادفات وانما تحدد الإرادة أفعال الله تعالى وسننه الكونية وشرائعه على نحو متسق وحكيم. 2- يرى الأشاعرة أن العلاقة بين العلل الكونية ومعلولاتها محض اقتران وهي علل وأسباب جعلية، وانما تثبت الفاعلية أو خاصيتى الإيجاد والإعدام لله وحده 3-اتفق الشاعرة مع جميع المتكلمين على أن الأحكام الشرعية تدل على الحكمة وتتبنى رعاية مصالح المكلفين والله الموفق وعليه التكلان
  7. 2 points
    رأي الأشاعرة في العلل الكونية : أراد الله تعالى أن يسير الكون وفق سنن مطردة لا تكاد تنخرق وفى تلك السنن نرى عللا يتولد عنها معلولات وأسبابا توصل لنتائج، وشروطا يوجب عدمها عدم المشروطات، ولكن السادة الأشاعرة نفوا أيضا أى ترابط ضرورى بين العلل والمعلولات أو بين الأسباب والنتائج ردا على الفلاسفة الطبيعيين الذين لا يرون وراء المعلول الا علته ولا يدركون الا الأسباب الظاهرة القريبة فإيجاد الممكنات أو إعدامها –عند الأشاعرة- يأتى مقارنا للسبب لا بواسطة السبب ذاته فالإحراق يخلق عند ملامسة النار للورق لا بملامسة النار للورق، ولكن من اطراد اقتران النار بالإحراق تصور بعض الفلاسفة أن النار هى التى أوجدت الإحراق وأن الماء هو الذى يوجد الري بذاته فانتصب لهم الأشاعرة نافين أى فاعلية للمادة الصماء. وما دعى الأشاعرة لتقرير تلكم الفكرة أن أخص صفات الإله عندهم هى الخلق والإختراع أو إيجاد الممكنات واعدامها وهو المستبد بها حصر، أما العلل القريبة فهى علل جعلية يخلق الله المعلول عندها لا بها ولكن هذا لا يدعو لإهمال تلك العلل وترابطها العادى مع معلولاتها كشروط أو أسباب ولكنهم يعزون التأثير والفاعلية والخلق لله رب العالمين فالاشاعرة بنفون الأسباب المؤثرة في المخلوقات، لأن ذلك يناقض أصل توحيد الفاعلية وما نظرية الكسب إلا لحل مشكلة اقتران القدرة الحادثة بالقدرة القديمة في فعل العبد ، فلا أثر للسبب في مسببه، وهذا الفهم يتناسب تماما مع نظرية الكسب الأشعرى حيث أن الفعل يوجد بإعتبارين الإيجاد والكسب، فالأول من الله والآخر من العبد ولو ألغى الأشاعرة أى دور للمكلف لقالوا بالجبر التام. الذى يحرص الأشاعرة على انحصاره فى ذاته تعالى من معانى العلية هو معنى الفاعلية فقط أما المعانى الأخرى كالإحتياج والتوقف والإشتراط – وكلها مما ينتمى لمعنى العلية بصورة أو أخرى- فلا بأس فيما يرى الأشاعرة أن تضاف الى الحوادث أنفسها، فمما لا شك فيه أن الأشاعرة قائلون باحتياج الكل الى الجزء وبإحتياج العرض الى موضوع يقوم به والإحتياج مما يثبت علية المحتاج اليه فى المحتاج فلولا أنهم يقرون بعلية الأشياء بعضها فى بعض – إجمالا- للزمهم انكار مثل هذه الأحكام الضرورية فى العقول والأذهان. وقد هاجمت كل المدارس العقلية الأشاعرة بدءا من المعتزلة وحتى الفلاسفة والملاحدة، فادعى عليهم أنهم صادموا الفطرة حينما قطعوا العلائق بين العلل ومعلولاتها وبين الأسباب ونتائجها وادعى عليهم أيضا أنهم صادموا العقل والعلم حين فسروا الظواهر الكونية تفسيرا غيبيا. والظاهر أن مذهب نفاة تعليل أفعال الإله (ومنهم الأشاعرة) سببه هو الرد على الفلاسفة القائلين بقدم العالم الذي يستلزم طرد التعليل، وهذا يعني أن أفعال الله تعالى لا يقصد منها غاية أصلا، وانما هربوا من أن يجعلوها تابعة لحكمة ما، لأن ذلك يؤدي إلى القول بقدم العالم، فسدوا الباب من ذلك. لأن في ذلك إشارة إلى استلزام التعليل للتسلسل. وبطلان التسلسل هو أحد بديهيات العقول التي يعتمد عليها المتكلمون والمناطقة في أحكامهم كبطلان التناقض وبطلان الدور الخ، وهي أهم مستندات الدلالة على صانع وخالق الكون، فمَنْ تَتَبَّع العلل الكونية سينقاد الى إدراك علة أولى ضرورية تستند اليها باقى العلل كى لا تتسلسل الى ما لا نهاية، والأثر يدل على المؤثر أبدا، والقول بنفى العلية نفيا تاما – كما فعل الفيلسوف الأوروبي الحديث دافيد هيوم- سيؤدى حتما الى الإلحاد، فعندما ننفى ترابط العلل مع المعلولات لن نكون مضطرين الى البحث وراء العلة الأولى الموجدة للكون وفلسفة هيوم خير شاهد على هذا!! ومن الأمثلة على بديهية بطلان التسلسل هو كإطلاق رصاصة من مسدس، فإذا اطلقت الرصاصة من قبل أحد الجنود، ولكن هذا الجندي قبل أن يطلق الرصاصة انتظر الأمر من الضابط المباشر، وهذا الضابط انتظر الأمر من الضابط ذو الرتبة الأعلى منه والضابط الثاني انتظر الأمر من الضابط الثالث والثالث انتظر الأمر من الرابع، والقول بتسلسل الأوامر إلى الأعلى إلى ما لا نهاية محال عقلا، لأنه ما دامت اطلقت الرصاصة فهناك ضابط اتخذ القرار ثم أمر من تحته بتنفيذه حتى وصل إلى الجندي حامل المسدس ، وإذا افترضنا أن التسلسل لا نهائي فتكون الرصاصة لن تطلق إلى الأبد أو أنها غير موجودة، وإذا كانت الرصاصة قد اطلقت فهناك حتما نهاية وقطع للسلسلة عند نهاية معينة عند الضابط الذي اعطى الأمر لمن دونه وإلا فمن المحال أن تطلق الرصاصة من المسدس.
  8. 1 point
    بسم الله الرحمن الرحيم نحو فهم سنن الله: لماذا انتظر رسول الله ولم يهاجر إلا بعد اكتمال تآمر قريش لقتله؟ بمناسبة رأس السنة الهجرية وذكرى الهجرة النبوية الشريفة من مكة إلى المدينة، والتي تكون بها أول مجتمع مسلم وأول دولة اسلامية على يد رسول الله عليه الصلاة والسلام خطر ببالي سؤال. والسؤال هو: لماذا انتظر رسول الله عليه السلام في مكة ولم يهاجر بعد بيعة العقبة الكبرى (بيعة الحرب) وبعد أن أخذ النصرة من اهل المدينة، فلم يخرج الرسول من مكة مع أنه أمر جميع صحابته في مكة بالهجرة إلى المدينة؟ وما هي العبرة من انتظاره عليه السلام حتى يتآمر عليه أهل قريش ويقرروا قتله ثم يخرج من بيته وهو محاصر، ويظهر وكأنه طرد وهاجر هروبا من قتل قريش له، مع أنه كان بامكانه الخروج كما خرج اصحابه، خصوصا وأن أهل المدينة من الأنصار كانوا بانتظار هجرته اليهم بناء على ما تعاقدوا عليه في بيعة النصرة في شهر ذي الحجة من العام الثالث عشر للبعثة ولكنه بقي في مكة إلى شهر ربيع الأول. وقد استأذنه أبو بكر رضي الله عنه بالهجرة وحده، فأمره بالمكوث لعل الله يجعل له صاحبا، وأبو بكر رضي الله عنه كان قد جهز لرسول الله عليه السلام ناقتين بعد بيعة النصرة مباشرة وسمنهما خصيصا للهجرة ثم استأجر دليلا من بني الديلم هاديا خريتا اي محترفا في معرفة الطرق، وكانت خطته في الأخذ بالأسباب للوصول بسلامة الله إلى المدينة محكمة، وتعلمنا منها كيفية التخطيط والأخذ بالأسباب. ومع ذلك فلم يهاجر الرسول وكان بانتظار الإذن له من الوحي. أي أن كل الأمور كانت جاهزة لهجرته لإقامة دولة الإسلام في المدينة، وكذلك خطة الهجرة وأسبابها كانت جاهزة، وكان الشيء الوحيد الناقص هو موعد الخروج، فلماذا الانتظار من قبل الوحي ورسول الوحي على قريش حتى تكتمل مؤامرتها وليحصل الاتفاق بين كل قبائلها على قتله واختيار شاب شجاع من كل قبيلة حتى يتم توزيع دمه بين القبائل ولا يستطيع بنو هاشم المطالبة بدمه؟ وفعلا هذا السؤال كان يحيرني ولا أجد له جوابا شافيا، وتفكرت في الأمر قريبا، فخطر ببالي أمرين: الأول: هو قول ورقة بن نوفل لرسول الله ولخديجة بعد أن نزل عليه الوحي أن ما جاء نبي بمثل ما أتى به إلا وأخرجه قومه، فكان لا بد لقربش من إخراجه، فهذا هو دأب الأقوام السابقة مع انبيائها الثاني: قول الله تعالى في سورة الإسراء: (وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77)) وهذه السورة مكية ونزلت قبيل الهجرة وهي تحدد سنة ربانية أي قانونا سببيا تربط فعلا بشريا بعاقبة ربانية هي عقوبة على هذا الفعل، وهذه السنة أن أخراج قريش للرسول من أرض مكة ستكون عاقبتها أن أهل مكة لن يلبثوا بعده إلا قليلا، وعدم اللبث في الآية هنا لا يعني بالضرورة الإهلاك كما هي سنة الله في الأقوام السابقة، ولكن هي نصر الله له عليهم وانتهاء دينهم وحضارتهم وتحولها إلى أمة أخرى. وإذا ربطنا تأخر رسول الله في الهجرة من مكة إلى المدينة بعد بيعة النصرة وتأخر ذهابه لأقامة حكم الإسلام وايجاد المجتمع المسلم، نجد أنه لا فائدة من التأخير إلا شيء واحد فقط، ألا وهو أن تحق عليهم سنة الله بأن لا يلبثوا خلافه بعد إخراجه إلا قليلا، ولن تجد لهذه السنة الربانية تحويلا بل ستنطبق عليهم إذا قاموا بالمكر به لإخراجه، يقول الله تعالى في سورة الأنفال: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) ويقول في سورة التوبة: (إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) ولعل العبرة كما نراها في الآيات أعلاه هي أن أهل قريش يمكرون برسول الله لحبسه أو قتله أو إخراجه ولكن الله هو خير الماكرين، فالله قد نصر رسوله بعد أن أخرجه قومه من مكة أثناء الهجرة عندما وصلوا إليه في غار ثور بهدف قتله، وبما أن قريش كانت مصرة على إخراجه بالمكر والمؤامرة مع سبق الإصرار ودون تردد، فكانت عاقبة هذا الأمر وهذا الفعل هو انطباق سنة الله عليهم وهي أنهم لن يلبثوا خلافه إلا قليلا، أي أن عاقبة هذا الفعل الماكر ستكون بعذاب من الله لهم، وهذا العذاب ليس هو اهلاكهم مع أنهم يستحقون ذلك، لأن الله قد نسخ الإهلاك ببعثة رسول الله عليه السلام بقوله في سورة الأنفال: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ) ولكن عذابهم كان انتصار رسول الله عليه الصلاة والسلام عليهم بعد بضع سنوات قليلة (8 سنوات) وتم له فتح مكة وتحويلها من الشرك إلى الايمان، فانتهت بفتح مكة أمة قريش المشركة وبدأت مرحلة جديدة وهي أمة قريش المسلمة بقيادة رسول الله، فأعز الله رسوله ونصره على كفر وشرك قريش، ثم انتهت قريش المشركة ولم يلبث أهل مكة بعد إخراجهم رسولهم إلا قليلا، وتحولت إلى الإسلام وضمت إلى دار الإسلام ودولته، وبدأ تاريخ وعهد جديد للاسلام في قريش. فلو هاجر رسول الله وخرج من مكة بمشيئته ودون أن يجبره قومه على الخروج منها، لما حقّت عليهم سنة الله بأن يعذبهم بنصره عليهم وعدم لبثهم خلافه إلا قليلا، فقد ينصره الله عليهم بعد سنين طويلة أو ينصر المسلمين عليهم في خلافة ابي بكر أو عمر، انظروا وتفكروا فيما لو التزمت قريش بصلح الحديبية عشر سنوات –بعد السنة السادسة للهجرة- فما الذي كان سيحصل؟ لكن اصرار الرسول عليه السلام على عدم الخروج والهجرة إلا بعد إخراجهم له، هو ما نتج عنه فتح مكة ونصره عليهم في بضع سنوات، فانطبقت بذلك سنة الله وقانونه البشري عليهم، فالسبب ينتج ويؤدي إلى المسبب، والفعل البشري يفعِّل السنة الربانية التي تنتج العاقبة الموعودة. وخلاصة الأمر أن رسول الله لم يخرج من مكة هاربا من مكر قريش به لقتله، بل خرج منها بعد تآمرهم عليه لقتله أو إخراجه، لتنطبق ولتحق عليهم سنة الله بنصره عليهم وإهلاكهم، وهو ليس مثل إهلاك الأقوام السابقة بالتدمير التام بل بأن يتحولوا جميعا من دينهم وحضارتهم المشركة التي يصرون على التشبث بها إلى دين وحضارة الرسول الذي أخرجوه، أي تمت هزيمة دين الشرك ونصرة دين الإسلام، لتكون كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا. اللهم عجل لنا بنصرك وفرجك وتمكين هذه الأمة في دولة اسلامية راشدة على منهاج النبوة وأن ييسر لهذه الدعوة انصارا جددا يقيمون الخلافة. ولكم تحياتي
  9. 1 point
    بسم الله الرحمن الرحيم تلفزيون #الواقية: ما الفرق بين #المجتمع الراقي والمجتمع المنخفض؟ للأستاذ القدير أحمد القصص عضو حزب التحرير / ولاية لبنان الأربعاء، 09 محرم الحرام 1440هـ الموافق 19 أيلول/سبتمبر 2018م
  10. 1 point
  11. 1 point
  12. 1 point
  13. 1 point
    بسم الله الرحمن الرحيم #العلمانية عقيدة #المبدأ_الرأسمالي جاهلية العصر الحديث =============== إن صنم العلمانية هو نتاج تفكير عقائدي مستوردة من الكفار وهي ليست مجرد فكرة مستحدثة، بل تأتي في إطار الحرب بين #الحق وبين #الباطل، منذ الجاهلية الأولى، وهذا الصنم ليس فكرة تروج للعلم والتطور والتقدم بل هي عقيدة، أي خالق ومخلوق وعابد ومعبود وحاكم ومحكوم؛ فعندما نتحدث عن العقيدة يجب أن نعلم لمن سينصاع الإنسان، ولمن سيكون الأمر والنهي، وكيف سينظم الخلائق شؤونهم الحياتية، ومن أين يستقون المعالجات والحلول لمشاكلهم؟ فالعلمانية هي عقيدة لا إله إلا المال والمصلحة، وثقافتها ثقافة الاستعمار وثقافة لا بقاء إلا للأقوى، فهي عقيدة فصل الدين عن الحياة وإقصاء القوانين الربانية عن مفاصل الحياة وعن أنظمتها جميعا؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والتعليمية والصحية...، ومعنى أنها عقيدة فهي فكرة كلية عن الإنسان والكون والحياة وعلاقتها بما قبلها وما بعدها، وإيجاد الحلول لجميع مشاكل الحياة، أي هي فكرة أساسية تُؤسس عليها جميع #الأفكار الأخرى وتصبح مصدرا ومرجعا للأفكار والسلوكيات والقرارات والمواقف وتؤثر على سائر الأعمال والأقوال. وفصل الدين عن الحياة هو التنصل عن أن يكون للإنسان مرجعية ربانية تعمل على أرض الواقع ويأخذ عنها الإنسان كل ما يحتاج إليه من معالجات ليدير شؤون حياته وليدير علاقاته مع الآخرين ومع المجتمع ومع الدولة ومع الكون الذي يعيش فيه. ومعتنقو العلمانية الأساسيون هم كفار الغرب في أوروبا وأمريكا الاستعماريون وهمهم الأول هو أن يضع الإنسان أنظمة الحياة وفقاً لأهوائه وشهواته ورغباته ومصالحه بحجة الحريات والديمقراطية والرأسمالية للربح المادي والثراء الفاحش، فلا يقيمون للإيمان بالله الواحد الأحد وزناً ولا للقيم، والأعراض والأرواح والحقوق والواجبات عندهم رخيصة ومستباحة، تتغير أهواؤهم وتتلون كما يحلو لهم وبحسب ما يحقق التغيير لهم من منفعة مادية، لذلك كان المبدأ الرأسمالي وأبرز ما فيه النظام الاقتصادي الذي أفقر البشرية من العدل ومن الكرامة. أما "الدين" الذي تقبل به العلمانية فهو الدين الكهنوتي الذي يُحجِّم وجود الخالق في القلب والخيال والخرافات والفلسفة أو داخل المساجد والكنائس والمعابد فقط ولا يخرج منها ليبسط تحكمه بأنظمة الحياة. تماماً كما كان يعبد كفار قريش في مكة الأصنام المختلفة، وتبقى عقيدتهم الوثنية ليعيشوا جميعاً عيشة همجية بدون تدخُل الخالق الواحد الأحد في طريقة سير حياتهم وقوانينها. ولذلك كانت حرب العلمانيين الرأسماليين الأساسية مع مبدأ الإسلام الذي وفر للإنسان نظام حياة متكاملاً يستند إلى عقيدة لا إله إلا الله محمد رسول الله، فسادَ الإسلامُ العالم لمئات السنين حتى تكالب عليه الرأسماليون العلمانيون الاستعماريون فهدموا دولته. وبسقوط الخلافة تشتت المسلمون وعادوا إلى عصر #الجاهلية مرة أخرى في هذا الزمن الجبري ولا يزالون يتعرضون يومياً لهجمات ثقافية فكرية وإعلامية وتعليمية لتخدير خاصية التفكير لديهم حتى يصبح المسلم "علمانيَّ التفكير" فيتصرف بما توجبه العلمانية (أو الحداثة والتحضر أو المدنية أو النظام العالمي الجديد والمواثيق والقوانين الدولية المشتركة أو النظام الرأسمالي الحديث والمصالح المشتركة كما يحلو للإعلام أن يسميها) ويتخذ قرارات هي في حقيقتها "إملاءات علمانية" حيث إن مفهوم "العلمانية" مفهوم مخيف يتسلل إلى عقل الإنسان بكل خبث ليصبح الإنسان في حالة "مسلم علماني" ولا ينتبه إلى ذلك لأنه "مبرمج" ليكون في حالة غفلة عن دينه، أو بتعبير أدق فهو في حالة استغفال وبُعدٍ عن أحكام الإسلام كنظام حياة وطراز عيش يشمل كل نواحي الحياة الإسلامية التي سِمَتُها تبني مصالح الناس ورعاياتها بالحلال والحرام والتقيد بقوانين رب العالمين لينالوا خير الدنيا والآخرة. ولنقرب الصورة أكثر لنحدد كيف تسللت العلمانية إلى حياة الشخص، فما يحدث هو أنه إذا واجهته مشكلة في حياته وفي علاقاته مع الآخرين، أياً كان نوع المشكلة؛ إيمانية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، تجده يجلس ليفكر ليجد الحل لها بما يفيده ولا يؤذي مصلحته المعنوية والمادية فيبحث عن منفعته فإن كان فكره علمانياً يغفل عن السعي لمعرفة حكم الله تعالى في مسألته، ولعله يأخذ الحل من المجتمع للرأي العام الذي تأثر بالأفكار الغربية و"تعلمن" على يد الحكومات العلمانية التي لا تُطبق شرع الله فهي حكومات تابعة في بلاد المسلمين للغرب الكافر المستعمر... وهكذا فإنْ لم يرجع للقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ليجد الحل لمسألته بمعرفة الحكم الشرعي بالدليل الشرعي عن مسألته من أهل العلم الثقات يكون حينها "مسلما علمانيا". وذلك يُفسر الكثير من سلوكيات المسلمين، ومن الأمثلة على ذلك عندما يقلد شباب المسلمين وبناتهم رموز الكفر من المغنين أو المنضبعين بثقافة الغرب فيتخذون من هؤلاء قدوة لا تليق بالمسلم والمسلمة؛ وفي الوقت نفسه تجدهم يخجلون من هويتهم الإسلامية أو تخجل المسلمة من ارتداء اللباس الشرعي، أو يتقاعس أبناء وبنات الأمة الإسلامية عن المطالبة بتطبيق شرع الله في نظام حكم إسلامي وشرعي ويصبح هدفهم الهجرة إلى بلاد الغرب هرباً من شظف العيش في بلادهم. والنتيجة مسلم متذبذب بين الحق والباطل يصلي ويصوم ويزكي لكنه يتعامل بالربا ويشرب الخمر ويزني ويقبل بحكومات الظلم ويسعى لمصلحته ضارباً عرض الحائط بالحكم الشرعي ويتماشى مع الواقع الفاسد بدلاً عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاسبة الحاكم وإن بحث عن مصدر شرعي تجده يتبع علماء سلاطين علمانيين ممن شوهوا الدين. وليُحكِم الغرب قبضته على المسلمين نصب حُكاماً رويبضات يخدمون مصالحه وتحكم عليهم بالأموال فمكنوه من رقاب الناس ومن أموالهم ومن أراضيهم ومن أعراضهم ليجد الإنسان أنه قد وُضع هذه المرة في حالة خضوع لسياسات وقوانين تتحكم وتسيطر عليه في المجتمع العلماني وفي الدولة العلمانية. والنتيجة أن #المسلم سيتصرف "بعلمانية" دون أن يفكر! فالمسلم اليوم متخبط بين العيش بأحكام الله جل وعلا ورسوله عليه الصلاة والسلام الشرعية وبين إملاءات وتوقعات مجتمعية لم يتساءل عن مصدرها من قبل. فتكون نقطة البداية ليتفادى المسلم فكرة العلمانية الخبيثة التي تحتل عقله بدون انتباه منه وقد تسرب إليه من خلال الوسائل الإعلامية التابعة للأنظمة الحاكمة وتشرب به من خلال المناهج التعليمية في سنوات دراسته الابتدائية والثانوية والجامعية وطُبق عليه عنوة وجبرا عنه من خلال القوانين الوضعية في الدساتير الغربية الاستعمارية المطبقة في بلاد المسلمين، تكون نقطة البداية ليزيل أتربة العلمانية عن عقله وقلبه. فحري بالمؤمن أن يتساءل ليستيقظ من غفلته عن مصدر هذه السياسات والقوانين والقرارات التي تُتخذ جبرا عنه؟ فهل هو راضٍ عن حال الناس في بلاده؟ عن حال أسرته، عن دينه وعِرضه وماله وأرضه؟ هل النظام التعليمي يليق بأبنائه، أبناء أمة محمد عليه الصلاة والسلام وأبناء خير أمة أخرجت للناس؟ فهو يعلم أن هناك مشكلة لكن ما سبب هذه المشاكل من حوله؛ تكميم أفواه في المساجد وظلم واستعباد وكُفر وقسوة قلوب وثقة مفقودة في المعاملات...؟ هل يعرف أسباب المشكلات المستعصية التي يعيشها هو والناس في هذه الأوقات الصعبة التي تمر بها الأمة من قتل وذبح وانتهاك أعراض واعتقالات وتعذيب وفقر وعوز وبطالة وعنوسة وإحباط وطموح مقتول وجهل وأمراض مزمنة...، والأسوأ أنه لا رأي سياسياً له! فمتى يختار المسلم من يحكمه بشرع رب العالمين ويحطم أصنام الكفر؟! فمشاكل المسلم جميعها تقع في إحدى هذه الدوائر! فهل هو يعلم ما هي حقوقه الضائعة وثرواته المنهوبة وما هي واجباته الشرعية؟ هل هو راضٍ عن حال أمته الإسلامية؟! إن هذه التساؤلات والانطلاق للبحث عن الإجابات الحقيقية والصحيحة لها بداية كسر قيد الاستغفال ومنع لاستمرار المؤامرة التي تُحاك ضد المسلمين. فليعلم المسلم من أين يُؤتى دينه ومن يكون عدوه وما دوره وكيف تكون العبادة وفقا لما أراد الخالق عز وجل له في هذه الحياة. إن الأصنام من حولنا في زماننا هذا هي عبارة عن سموم فكرية وثقافية وإعلامية؛ فالعلمانية وبناتها كالرأسمالية والديمقراطية والليبرالية والمدنية كلها أصنام عادت بالبشرية إلى جاهلية ما قبل الإسلام؛ فنحن اليوم لا نعيش في كنف الحياة الإسلامية التي أمرنا بها الله عز وجل، تماماً كما كان يعيش #الناس قبل الإسلام، والمخرج الوحيد والمنقذ هو إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة لإعادة الإسلام سيرته الأولى تماماً كما فعل رسول الله ﷺ من قبلُ بإقامة دولة واحدة يحكمها رجل واحد يوحد الأمة الإسلامية تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ويطبق الشرع ويحكم بما أنزل الله تعالى. فلنجعل هذه #السنة_الهجريةالجديدة منطلقاً للعمل لإقامة الدين والهجرة الحقيقية إلى النهضة الصحيحة بالإسلام والمسلمين. كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير غادة محمد حمدي – ولاية السودان =================
  14. 1 point
  15. 1 point
    يتشرف مركز بركوالا للتدريب والتطوير ان يقدم لكم اختبارات ودورات تدريبية متخصصة الاستفسار عن (المحتوي العلمي-التكلفة -مواعيد الانعقاد) يمكنكم التواصل من خلال Name: أ/ غادة السعيد Mob/ Whats App: 00201028818885 Email: [email protected] *خصم خاص للمجمـوعات والهيئات الحكومية والمؤسسات الخاصة* دورة الهندسة القيمية الهدف من الدورة التعرف علي: تنمية معارف و مهارات تطبيق أسلوب وتقنية الهندسة القيمية على المشاريع الهندسية بكفاءة وفاعلية. .ويوجد اهداف اخري... ويوجد لدينا مجالات اخري (الهندسة – المحاسبة-البيئة وسلامة الاغذية- التسويق والمبيعات-الجودة والانتاج- الحوكمة وادارةالاستثمار-الدفاع المدني ومكافحة الحرائق-السفن وادارة الموانئ-السلامة والصحة المهنية-الصحافة والاعلام ومجالات اخري...) • تعقد برامجنا لمدة ( 5 ايام – 10 ايام – 3 اسابيع – شهر – 6 اشهر ). • وتعقد ايضا في ارقي القاعات الفندقية حول العالم دبي /ماليزيا /تركيا /الاردن / الاسكندرية /نيويورك / واشنطن / مدريد / برشلونة / المغرب / السعودية /سلطنة عمان/ قطر /شرم الشيخ / اندونيسيا / الصين / روسيا جاكرتا ويمكننا عقد الدورات حسب التاريخ والدولة المناسبة لسيادتكم ايضا •بالاضافة الي شهادة كامبريدج. للاستفسار علي المحتويات العلمية للبرامج او الاتفاق مع المركز من خلال Name : أ/ غادة السعيد Mob / Whats App: 00201028818885 Email: [email protected]
  16. 1 point
    *هل تعرف شيرخان الشرير*يعلمون أولادنا ببرامج الأطفال ان *شيرخان الشرير* بالغابة ، دوماً بهاجم ماوكلي ورفاقهفمن هو شيرخان ؟!!في عام 1530م كان هناك *ملك مسلم يحكم أفغانستان* وأجزاء من الهند واسمه شيرخان كان أعجوبة في العدل قل ان يرى العالم له مثيل من بعد زمن الصحابة والتابعين .كان للملك شيرخان جيش يحارب على حدود دولته فوق إحدى قمم الجبال وكان لأحد الفقراء هناك كوخ يعيش فيه واسرته .واحتاج الجيش أن يزيل الكوخ لأمر خاص بالخطط العسكرية الخاصة بالجيش .وبعد ما أزال الجيش كوخ الفقير ونزل الرجل من على الجبل إلى السهل المنبسط ولم يستطع التأقلم والعيش في السهول حيث كانت حياته مرتبطة بقمة الجبل والصيد فيها والإحتطاب ورعي الأغنام .قرر الرجل الذهاب إلى الملك شيرخان ليشتكي له قائد الجيش لهدمه بيته .وعندما وصل المدينة التي بها مقر الحكم سأل عن الملك شيرخان فقيل له إنه عند أطراف المدينة يلعب مع الأطفال فظن الرجل ان الناس يسخرون منه لهيئته البسيطة .فسأل آخرون فقيل له نفس الرد .فذهب للمكان الذي وصفوه له خلف المسجد الكبير بالبلدة فوجد ساحة كبيرة وبها أطفال يلبسون أجمل الثياب وأغلاها ووجد الملك شيرخان يلعب مع الأطفال .ولما سأل من يقف بجواره من هؤلاء الأطفال ؟قال له : *هؤلاء اليتامى* من أطفال المسلمين .قال الفقير : ولكن مظهرهم لا يدل على أنهم ايتام !!فقال الرجل : اليتامي عندنا *يلبسون ثيابا أفخر وأقيم مما يلبسه باقي أولادنا* وهذا امر من الملك شيرخان أن يكون مظهر الايتام أعلى قيمة من باقي الأطفال .فاستبشر الرجل في الملك العادل خيرا وظن بربه خيرا أن الله سيقضي له حاجته من الملك .وفرغ الملك من اللعب مع الأيتام وذهب إليه أحدهم يبلغ الملك أن هناك غريب يريد الملك في حاجة له .فقال لمحدثه : ولما لم توصله لي مباشرة فور أن حضر؟!...يا رجل ربما الغريب جائع أو خائف او غير آمن .. فكيف أسعفك فكرك إلى أن تؤخره عنا ؟!!.سامحك الله يا رجل ..وكان يتحدث وهو في طريقه إلى الغريب خارج ساحة اللعب فلم يكن ليضيع الوقت مع محدثه والغريب ينتظر بالخارج .ووقف الملك أمام الفقير وقال له بكل تواضع :لبيك يا عبد الله .. أنا خادمكم شيرخان .. هل لك من مظلمة نقضيها لك بإذن الله تعالى ؟ .فانبهر الرجل الفقير من الرد وتلجلج في الكلام ....فطمأنه الملك وتبسم في وجهه وقال له تحدث يا عبد الله *ولا تخف من غير الله* .فوالله لو كان حقك عندي لجعلتك تقتصه مني الآن .فزاد انبهار الرجل وعدم تصديقه !!فقال الفقير قصته على الملك شيرخان فقال له شيرخان : أبشر يا عبد الله فقد قضيت مظلمتك وهي في ذمتي الآن حتى يصلك حقك .فأمر من فوره *عقابا لقائد الجيش ان يؤخذ بيت قائد الجيش* حتى *يبنى للفقير بيتا فوق قمة الجبل وبجواره قلعة عسكرية بها ابراج للدفاع عن المنطقة ضد أي عدوان* .فزاد تعجب الرجل وهو يضرب كفا بكف !!وحاول شكر الملك بكلمات الثناء والمديح فأوقفه الملك أن يكمل حديثه وقال بغضب وتواضع : يا رجل لا تشكرنا ان أدينا لك حقك فهذا ليس مالي ولا مال أبي ، بل هو مال الله استخلفنا فيه لخدمة ضعفاء المسلمين قبل اقويائهم .فوالله الذي لا إله غيره لأن أخسر المعركة ويأسرني العدو ويقطعني إربا تأكلني السباع والجوارح هو خير لي من أن ألقى الله يوم القيامة وفوق كتفى مظلمة فقير يحاججني بها بين يدي الله .*فأين ملوك وولاة أمر المسلمين اليوم من الضعفاء؟!*اعجبتني ومن اجمل ما قرأت عن العدل بعد الصحابهالمرجع :*تاريخ الإسلام في الهند* – عبد المنعم النمر .تاريخ شاهي – أحمد بادكارمنقول#الحقيقةhttps://www.facebook.com/225500671139291/ph...e=3&theater
  17. 1 point
    قطر و التوطين الفلسطيني و خالد مشعل بدأ حصار قطر وبدأ معه التزلف نحو الحماية الأمريكية التي تساوي عشرات المليارات عبر شراء السلاح و الاستثمارات في إطار الابتزاز الأمريكي لها فازدادت زيارات المسؤولين القطريين إلى واشنطن لطلب الود و الرضوان من العم الأمريكي. وها هي قطر اليوم تتبنى مشروع الحل لمشكله فلسطين حسب ما تريده أمريكا وهو حل الدولتين، مستفيدة من ولاء خالد مشعل ليروج بمشروع الدولتين فغابت عباراته الشهيرة : من البحر إلى النهر ، و ازداد ظهوره على شاشة الجزيرة مؤخرا ليقول بدلا عنها : نريد دولة فلسطينة عاصمتها القدس الشريف ، و هي عبارة حق يراد بها باطل .. يرددها القادة العرب من المحيط إلى الخليج و تحمل في طياتها معنى أن لا مانع من دولة فلسطينية على أرض 67 تجاور دولة إسرائيل . فبذلك تزداد المعونات القطرية المادية و المعنوية من أجل استيعاب حركة حماس بعد توجيهها إلى ما تسعى إليه أمريكا.وبالامس تعلن قطر عن حزمة قرارات جديدة أبرزها قبول اللجوء السياسي والإقامة الدائمة لمن تستوفي به شروط وضعتها . إلا أن ما يثير هنا صدور هذه القرارات بعد دعوة ترامب إلى توطين الفلسطينيين حيث يعيشون. ومن المعلوم أن إسرائيل أعلنت انها دولة قوميه لليهود أى تهجير البقيه المتبقية من الفلسطينيين في أرض 48 و أيضا و إذا نظرنا إلى الوضع الاجتماعي لدى شباب الضفة الغربية و غزة فلا يخفى اتساع البطالة ... إذن لا بد لها من حل ....و الحل في هذه القرارات. اي أن قطر ستمنح من يعمل فيها اقامه دائمه ليتبع بعد ذلك التوطين و بهذا سيتم إخلاء الضفة الغربية من دون إطلاق رصاصة واحدة و لن يبقى فيها إلا كبار السن لينقرض الوجود الفلسطيني فيها بعد حين. ونسأل خالد مشعل هنا ... ماذا ستقول للناس ؟ ستثني على قطر طبعا و تؤكد أنها استوعبت الأيدي العاملة الفلسطينيه، و ستخرج مرة أخرى على قناة الجزيره لتروج للدوله الفلسطينيه بغزة كما ترسم له صفقة القرن متناسيا أن فلسطين ملك للأمة و أرض الآباء و الأجداد.
  18. 1 point
    السلام عليكم العلة الغائية عند الأشاعرة أي دارس للفكر الأشعرى لا يخفى عليه معرفة أن الأشاعرة قد نفوا تعليل أفعال الله، والمعنى المقصود هو العلة الغائية وهي الغرض والباعث والمؤثر، وهذا لأن لله تعالى الكمال المطلق وأنه المؤثر لا المؤثر عليه وأنه قادر على خلق النتائج دون توسيط الأسباب، وأنه ليس له حاجة فى شىء لأنه غنى عن المخلوقات جميعا انتفاء العلة الغائية عن افعال الله تعالى: الدليل الذي استند اليه المتكلمون عموما -والأشاعرة منهم- على نفي العلة الغائية هو دليل أو حجة الاستكمال فالإمام الفخر الرازي يقول: أن كل مَنْ فَعَل فعلا لغرض فهو مستكمل بذلك الغرض، والمستكمل بغيره ناقص بذاته وذلك على الله محال، وإما أن يكون الداعي هو الحكمة والمصلحة فالله قادر على تحقيقها دون توقف على وسائط. يقول د. محمد رمضان سعيد البوطي -وهو أحد أعمدة الفكر الأشعري في العصر الحديث- في كتابه كبرى اليقينيات الكونية: (فشعور الإنسان بالبرد توصله إلى الحاجة إلى الدفء، وهذه الحاجة هي غرض يحمل الإنسان على القيام بارتداء معطف ثقيل، فإذا فعل ذلك تحقق له الغرض المطلوب وشعر بالدفء. فتحقيق الدفء علة غائية وهي الحامل والباعث على الفعل وهي ماثلة في الذهن من قبل الفعل ولكنها تتحقق في الخارج بعده) فالمخلوق قد يدفعه البرد الى إيقاد النار ليصطلى بها أو يدفعه الجوع الى تناول الطعام ليصل الى الشبع، أما الإله فإنه مستغن بنفسه ولا يسعى ليسد نقصا أو يزداد كمالا، ونفى العلة- بهذا المعنى – عن أفعال الإله لا يعنى أبدا أن أفعاله عبثية غير مقصودة كانما أتت بها المصادفات، وانما تحدد الإرادة أفعال الله تعالى وسننه الكونية وشرائعه على نحو متسق وحكيم دون غرض أو باعث أو علة تتسلط على الإله، فإرادته تامة لا يشوبها أى معنى من معانى الجبر أو الحمل على ما لا يريد. الإمام الشهرستاني يقول: (ان الله تعالى خلق العالم ... لا لعلة حاملة له على الفعل، سواء قدرت تلك العلة نافعة له أو غير نافعة، إذ ليس يقبل النفع والضرر، أو قدرت تلك العلة نافعة للخلق إذ ليس يبعثه على الفعل باعث فلا غرض له في أفعاله ولا حامل، بل علة كل شيء صنعه) يقول البوطي: (صفة الارادة في ذات الله صفة تامة كاملة لا يشوبها أي جبر أو قسر، فلو قلت بأن الله أنزل المطر من أجل علة استهدفها، وهو ظهور النبات على وجه الأرض وأنها حاملة له على إنزال المطر -كما هو شأن العلة الغائية- فمعنى ذلك أنك تقول إن الضرورة هي التي حملته على الإمطار، إذ كانت هي الواسطة التي لا بد منها للنبات فالارادة متجهة اذا إلى الانبات أما الأمطار فإنها مشوبة بقدر كبير من الضرورة التي تنافي الارادة ، .... وهذا الاعتقاد في حق الباري جل جلاله كفر محض وأنه يتناقض مع مقتضى الألوهية تناقضا بينا). وأدلة من ذهب من المتكلمين كالأشاعرة إلى نفي التعليل هي نفس أدلة الفلاسفة، ألا أن المتكلمين متفقون على أن أفعال الله تصدر عن إرادته وعلمه فهي صادرة بالاختيار فلا شيء في أفعال الله تصدر وجوبا عن ذاته كما يقول الفلاسفة، حيث أن الفلاسفة يقولون بأن صدور وتولد المعلول عن علته التامة هو واجب تلقائي ضروري دون إرادة، وبالتالي قالوا بقدم العالم أي أن الوجود أزلي مع الله، لأن العلة الفاعلة وهي الله وجميع ما يلزم للوجود قد وجد منذ الأزل فالعالم موجود ضرورة منذ الأزل فهو قديم حسب اصطلاحاتهم، وقد كفرهم حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي على مقولتهم بقدم العالم. للمزيد حول هذا الموضوع يرجى مراجعة موضوع (العلة الغائية عند الأشاعرة) على الرابط التالي:
  19. 1 point
    الديون الأميركية وحجة «الضرورة» القانونية من أكثر الأساطير انتشاراً حول الولايات المتحدة أن الحكومة الفيدرالية لم تتخلف قط عن سداد ديونها. وفي كل مرة تُطرَح قضية سقف الديون للمناقشة في الكونغرس، ينفض الساسة والصحافيون الغبار عن عبارة مجازية: «الولايات المتحدة لا تسيء معاملة دائنيها». لكن هناك مشكلة واحدة، هذا غير صحيح. فذات يوم، قبل عقود من الزمن، عندما كانت تصرفات الولايات المتحدة أقرب إلى تلك التي نشهدها في «جمهوريات الموز» وليس الاقتصادات المتقدمة، كانت تعيد هيكلة الديون من جانب واحد وبأثر رجعي. وبرغم أن قِلة من الناس يتذكرون هذه الفترة الحرجة من التاريخ الاقتصادي، فإنها تحمل دروساً قيّمة لقادة اليوم. في أبريل من عام 1933، وفي محاولة لمساعدة الولايات المتحدة على الهروب من الكساد العظيم، أعلن الرئيس فرانكلين روزفلت عن خطط لإخراج الولايات المتحدة من معيار الذهب وخفض قيمة الدولار، لكن هذا لم يكن سهلاً كما تصور روزفلت، ذلك أن أغلب عقود الدين في ذلك الوقت كانت تشمل «فقرة الذهب» التي كانت تقضي بأن يدفع المدين بالعملة الذهبية أو ما يعادل الذهب. وجرى تقديم هذه الفقرات أثناء الحرب الأهلية وسيلةً لحماية المستثمرين من زيادة تضخمية محتملة، ولكن من منظور روزفلت، كانت فقرة الذهب تمثل عقبة أمام خفض قيمة العملة. فإذا جرى خفض قيمة العملة من دون معالجة القضية التعاقدية، فإن قيمة الديون بالدولار سوف تزداد تلقائياً للتعويض عن سعر الصرف الأضعف، فيفضي هذا إلى حالات إفلاس ضخمة وزيادات هائلة في الدين العام. لحل هذه المشكلة، أصدر الكونغرس قراراً مشتركاً في الخامس من يونيو 1933، قضى بإلغاء كل فقرات الذهب في العقود السابقة والجديدة في المستقبل. وصار الباب مفتوحاً أمام خفض قيمة العملة ــ ومعركة سياسية. وكان الجمهوريون في غاية الإحباط والغضب إزاء تعريض سمعة البلاد للخطر، في حين زعمت إدارة روزفلت أن القرار لا يرقى إلى «فسخ العقود». في الثلاثين من يناير 1934، جرى خفض قيمة الدولار رسمياً. وارتفع سعر الذهب من 20.67 دولاراً للأونصة ــ وهو السعر الذي ظل سارياً منذ عام 1834 ــ إلى 35 دولاراً للأونصة. ولم يكن من المستغرب أن يزعم أولئك الذين كانوا يحملون أوراقاً مالية محمية بفقرة الذهب أن الإلغاء غير دستوري. وأقيمت الدعاوى القضائية، ووصلت أربع منها إلى المحكمة العليا في نهاية المطاف، وفي يناير 1935، نظر القضاة قضيتين تتعلق كل منهما بديون خاصة، وقضيتين تتعلقان بالتزامات حكومية. وكان السؤال الأساسي في كل قضية هو ذاته في الأساس: هل يملك الكونغرس سلطة تغيير العقود بأثر رجعي؟ في الثامن عشر من فبراير 1935، أعلنت المحكمة العليا قراراتها. وفي كل قضية حكم القضاة بواقع 5 إلى 4 لمصلحة الحكومة ــ وضد المستثمرين الساعين إلى الحصول على التعويض. وبموجب رأي الأغلبية، تمكنت إدارة روزفلت من استحضار «الضرورة» كمبرر لإلغاء العقود إذا كان ذلك ليساعد على تحرير الاقتصاد من الكساد العظيم. وكتب القاضي جيمس كلارك ماك رينولدز، المحامي الجنوبي الذي كان النائب العام خلال ولاية الرئيس وودرو ويلسون الأولى، رأياً مخالفاً ــ رأياً واحداً للقضايا الأربع. وفي خطاب مقتضب، تحدث عن قدسية العقود، والالتزامات الحكومية، وفسخ العقود تحت ستار القانون. وأنهى عرضه بكلمات قوية: «عار علينا ومذلة. والآن نستطيع أن نتوقع الفوضى الأخلاقية والمالية بقدر كبير من الثقة». لقد نسي أغلب الأميركيين هذا الحدث، حيث غطى فقدان الذاكرة الجمعية على حدث يتناقض مع صورة دولة يسود فيها حكم القانون وتُقَدَّس العقود، لكن المحامين المخضرمين ما زالوا يتذكرونها، وهم يستحضرون اليوم الحكم الصادر في عام 1935 عندما يدافع المحامون عن دول تخلفت عن سداد ديونها (مثل فنزويلا). وفي حين تتصدى حكومات متزايدة لمخاطر جديدة مرتبطة بالديون ــ مثل المطلوبات غير الممولة المرتبطة بالتزامات التقاعد والرعاية الصحية ــ فربما نرى هذه الحجة تعود إلى الظهور بشكل أكثر تكراراً. وفقاً لتقديرات حديثة، تعادل المطلوبات غير الممولة المستحقة على حكومة الولايات المتحدة نسبة مذهلة بلغت 260% من الناتج المحلي الإجمالي ــ ولا يشمل هذا الديون الفيدرالية التقليدية والالتزامات غير الممولة المستحقة على الولايات والحكومات المحلية. ولا تتفرد أميركا بهذه المشكلة، ففي العديد من الدول تتزايد الالتزامات المرتبطة بمعاشات التقاعد والرعاية الصحية، في حين تتضاءل القدرة على تغطية هذه الالتزامات. السؤال الأساسي إذاً هو ما إذا كانت الحكومات الساعية إلى تعديل العقود بأثر رجعي قد تستحضر مرة أخرى حجة «الضرورة» القانونية. الواقع أن إلغاء فقرة الذهب في عام 1933 يوفر أسباباً قانونية واقتصادية وفيرة للنظر في هذا الاحتمال. وقد وافقت المحكمة العليا في الولايات المتحدة على حجة «الضرورة» من قبل. وليس من المستبعد أن نتصور إمكانية حدوث ذلك مرة أخرى. المصدر : البيان
  20. 1 point
    رأس المنكر رأس المنكر هو عدم تطبيق الشريعة الإسلامية في الحكم، لأن ذلك يترتب عليه وجود الكفر في جميع أرجاء البلاد، وفعل الحاكم يعم جميع الرعية وليس شخصا بعينه إن لم يحكم بالإسلام، فمثلا ان يرابي شخص فهذه جريمة نكراء ولكن ان يوجد الحاكم بنكا ربويا لجميع الرعية فهذا يعني انه وفر الربا لكل الرعية، وان يزني الشخص فهذه جريمة ولكن ان يفتح الحاكم بيتا للزنا والدعارة لجميع الرعية فهذا يعني انه وفر الزنا لكل الرعية، وقس على ذلك كل المنكرات، ولذلك استحق ان يوصف من لم يحكم بالإسلام بالكفر او الظلم او الفسق، وليس له وصف اقل من ذلك، قال تعالى : {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} وقال: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} وقال : {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون}، وليس له وصف أقل من ذلك، وكل واحدة من هذه الثلاث ترديه جهنم مذموما مدحورا.حتى ان الحاكم الذي يحكم بالإسلام ان خرج عن حكم واحد معلوم من الدين بالضرورة فقد استحق ان يقاتل حتى يزال ولو ادى ذلك الى قتله وقتل من يدافع عنه او يرجع، وهذا لعظم جريمة الحكم بغير الاسلام، والله تعالى قد قدم الحكم بالإسلام على ارواح المسلمين رغم عظم حرمة دم المسلم، حيث اعتبر الاسلام عدم الحكم بالإسلام اشد حرمة من دم المسلم وذلك بأمره بقتال الحاكم ومن معه ان خرج عن حكم واحد معلوم من الدين بالضرورة من الإسلام، فكيف بحكام اليوم الذي يحكمون بالكفر واشد من ذلك؟؟؟؟وقد قال الفقهاء بإجماع كامل تقريبا ان ايجاد الخلافة وإيجاد حاكم واحد يحكم بالإسلام هو تاج الفروض، أي ان ازالة رأس المنكر وتنصيب حاكم واحد يحكم بالإسلام خلافة راشدة على منهاج النبوة هو تاج الفروض.وبناء عليه فان جميع حكام اليوم بدون استثناء يحكمون بالكفر ولذلك فهم قد أوجدوا رأس المنكر، وبناء عليه فعلى جميع المسلمين ان يقوموا بإزالة رأس المنكر وهو ازالة هؤلاء الحكام وهذا العمل يجب ان يكون قضية مصيرية يتخذ حيالها اجراء الحياة او الموت، ولا تهاون فيها.وحكام اليوم لهم اكثر من جريمة وهي:1- عدم حكمهم بالإسلام وهذا رأس المنكر الذي يوجد كل المنكرات.2- ارتباطهم بالغرب الكافر وتنفيذهم لمخططاته في تدمير الامة ومقدراتها.3- فوق عدم حكمهم بالإسلام فهم يحاربون الاسلام بدون هوادة ويقتلون المسلمين.4- يحاربون من يعمل على ايجاد الاسلام مطبقا في دولة اسلامية.كل واحدة من هذه كفيلة ان تدفع المؤمن الحق ان يعمل ليلا ونهارا سرا وعلانية دون كلل ولا ملل ولا خوف ولا ضجر لخلع هؤلاء الحكام المجرمين، يستوي في ذلك حكام ايران وحكام السعودية وحكام مصر وحتى حكام الاسلام المعتدل، وكل حاكم للمسلمين، لأنهم يقومون بأشد المنكرات فظاعة في شريعة الاسلام.وإزالتهم تكون بطريقة الرسول في العهد المكي وليس بحمل السلاح عليهم، لان حمل السلاح هو في حالة تحولهم من حكم الاسلام الى حكم الكفر حتى يرجعوا وهذه غير متوفرة اليوم، اما وأنهم من اصل حكمهم كفر بكفر ولا يوجد له مسحة اسلامية ولو قليلة، فإن طريقة الرسول في مكة التي ازال فيها حكم الكفر المطبق هي المتبعة.ففي الحديث : ((...وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان)) كلمة "إلا أن تروا" أي اننا رأينا التحول إلى حكم الكفر، أي لم نكن نرى الكفر وبدأ الكفر بالظهور، فهو يتحدث عن حكم اسلام بدأ بالتحول الى حكم كفر.اما حكام اليوم فجذورهم وعائلاتهم واصل حكمهم كفر بكفر، ولذلك تتبع معهم طريقة الرسول في العهد المكي وهي الطريقة التي يسير عليها حزب التحرير. http://naqed.info/forums/index.php?showtopic=4337&st=0&gopid=15978&#entry15978
  21. 1 point
    تلخيص محاضرة بعنوان: الهدف من الحياة لـــــ د. جيفري لانج من زاوية نظر الملحد فإن العالم مليء بالعنف العشوائي، كموت الأطفال في الحروب؟ لماذا يدع الله الصراعات والعنصرية تستمر؟ ولماذا يخلق الله الكون على هذه الشاكلة؟ لماذا لم يدخلنا الجنة من البداية ويكفينا مؤونة المعاناة؟ لماذا جعلنا قابلين لاقتراف الذنوب والشر؟ لماذا لم يجعلنا ملائكة ويدخلنا الجنة من البداية؟ بسبب هذه الأمور لا يستطيع الملحد ان يتقبل ظواهر الشر في العالم لأن وجود الشر يتعارض مع صفات الله وخصوصا صفة العدل. وقد غير القرآن وجهة نظر د. جيفري عن الحياة عند قراءته للقرآن (المترجم)، في قوله تعالى ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)، لفت نظره استخدام القرآن لفظة "خليفة"، وكان جواب الله للملائكة (اني اعلم ما لا تعلمون). فالأمر في الظاهر ان الله لم يستخلف الانسان في الأرض ليقوم بدور إيجابي حسب كلام الملائكة، فلماذا تجعل الإنسان قادرا على أن يفسد في الأرض ويسفك الدماء. إنهم يسألون واحد من أكثر الأسئلة الأساسية ذات الأهمية في تاريخ الأديان قاطبة، لماذا يخلق الله مخلوقا لديه القدرة على التمرد على إرادة الله وفعل الشرور، في حين انه يستطيع أن يجعله مثل الملائكة؟ نظر المحاضر إلى هذا السؤال وقال انه سؤالي! وإجابه القرآن بقوله (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا) أي جعله مخلوقا قادرا على التفكير والتعلم، وقد تعلم آدم أكبر موهبة منحها الله للإنسان ألا وهي اللغة. فكأن الله يجيب سؤال الملائكة واعتراضهم على خلق الانسان، بأنهم أغفلوا قدرات آدم العقلية وقدرته على التعلم، وكذلك أبدت الملائكة ان البشر (الخليفة) لديهم القدرة على فعل الشر، ولكنهم كتموا وأخفوا ان البشر يمكنهم عمل الخير أيضا. بالمقارنة نجد أن اعتراض الملائكة على جعل خليفة في الأرض هو عين ما يفعله الملحدون، فهم نظروا وأظهروا وجها واحدا من طبيعة البشر (الشر). وأغفلوا قدرته على فعل الخير، ثم تكلمت الآية التالية عن سجود الملائكة لآدم ورفض ابليس للأمر. وسجود الملائكة قد يعني الطلب منهم خدمة هذا الانسان من أجل نموه وتزكيته، أما الشياطين فسيقومون بدفعه بالاتجاه المعاكس، والله يسمح ويأذن لمؤثرات الخير والشر أن تأتيه وعليه أن ينتبه للخطأ والصواب عند اتخاذ القرارات وهذا يعني أن البشر سيكونون كائنات أخلاقية وسيختارون بين الخير والشر، وستتزكى هذه الكائنات وستنتقل الى الدار الأخرة بالنفس الزكية. ومن معاني نفخ الله للروح في الانسان وجود الضمير والأخلاق لدى هذا الإنسان واوجدت فيه بعض الصفات المشتركة مع الله. ثم الآية التي تليها تتحدث عن إسكان آدم وزوجه الجنة واخبارهما بمنعهما من الأكل من الشجرة وسيغويهما الشيطان بالوسوسة للاكل من الشجرة لأنها شجرة الخلد. فالله تعالى قد اختار آدم ليكون خليفة في الأرض، وأما إسكانه الجنة فكانت فترة اختبار تمهيدية لينمو ويدرك كيف يكون كائنا أخلاقيا مختارا حين ينزل إلى الأرض، وعلامة قدرته على الاختيار تكون عند اتخاذ آدم لأول قرار مستقل في الجنة، وعندها يصبح جاهزا ليقوم بمهمته في الأرض باتباع هدى الله. إذن النتيجة هي أن هناك معادلة بشرية فيها مجموعة من العوامل تشكل تصوير الحياة وهي: العقل والاختيار والابتلاء. فالانسان كائن لديه قدرات عقلية، وهو كائن أخلاقي مختار، وهناك ابتلاء وألم سيواجهه في الحياة الدنيا، فبيئة الارض صنعت لهذه المعاناة والابتلاء والمصاعب والمكابدة. ولكن الملحدين يجدون صعوبة في تقبل هذه القضايا في العقائد الدينية. لأنها تثير لديهم الأسئلة التالية: لماذا وجد العقل أن كان سينحرف بنا عن الايمان بوجود الله؟ لماذا هناك حرية اختيار إن كنا سنختار المعصية؟ لمَ لمْ يجعلنا الله ملائكة؟ لماذا نعاني على الأرض، لمَ لمْ يدخلنا الله الجنة مباشرة؟ هنا يجيب القرآن ويخبرنا بأن هذه العوامل تقوم بالدور الرئيسي في الوصول للايمان، وهناك أيضا الهداية الربانية والمغفرة ووسوسة الشيطان وايعاز الملائكة كلها أمور ذكرها القرآن. ولكن ما الرابط بين هذه العوامل الثلاثة لوجود الانسان على الأرض، ولماذا ينبغي أن نمر بها لندخل الجنة؟ وما الهدف من التزكي؟ والجواب هو أن الحياة مرحلة من مراحل خلقنا، فرحم الأم كان مرحلة لنمونا الجسدي، والحياة الدنيا مرحلة لنمو النفس والشخصية، هذه النفس المتزكية هي التي نأخذها إلى الحياة الآخرة، فنحن ننتقل من مرحلة إلى مرحلة من الرحم إلى الحياة الدنيا ثم إلى الدار الآخرة. يتبع بمشيئة الله
  22. 1 point
    الشيخ محمد راتب النابلسي وفقه الله يقول: باختصار وتصرف بسيط فلماذا خلق الله هذا الكون؟ لو تأملت في ملكوت السموات والأرض لعرفت لهذا الكون إلهاً عظيماً فالكون ينبئك أن وراء خلقه هدفاً عظيماً، هذا الكون يجسّد قدرة الله وعلمه وغناه عز وجل، هذا الكون دليل على وجود خالق عظيم له أسماء حسنى فما يليق بجلال الله أن يتركنا من دون هدف من وجودنا, فما هو الهدف ؟ الهدف هو العبادة أن تعرفه فتطيعه, فتسعد بقربه, العبادة هي الهدف من خلق الكون أو من خلق الإنسان، فالإنسان مخلوق للسعادة، إذا عرفت أنك خلقت من أجل أن يسعدك الله عز وجل، شعرت بالراحة والروح والتفاؤل، و بأنك مكرم، وأن الله عز وجل تفضل عليك بإيجادك. أن الله سبحانه وتعالى عرض على الخلائق في علم الأزل عرضاً مغرياً جداً، عرض أن يسعدوا سعادة أبدية سرمدية ليس لها حدود مقابل أن يأتوا إلى الدنيا، وفي الدنيا يجب أن يبذلوا من أجل أن يعطيهم عطاءً غير محدود، فهذه هي الأمانة، فأنت ممن قبلت حمل الأمانة, جاء بك إلى الدنيا من أجل هدف واحد، أن تؤهل نفسك لهذه السعادة الأبدية، فإن لم تفعل فلك الشقاء الأبدي. من مستلزمات حمل الإنسان للأمانة أن يكون هذا المخلوق مزوّداً بشهوات، وأن يكون هناك كون يجسد أسماء الله الحسنى، وأن يكون هناك فكر يستطيع أن يستدل على الله عز وجل من خلال الكون، وأن يكون الإنسان حراً في اختيار ما يريد، فحرية الاختيار مع الفكر والكون والشهوات, أربع عوامل تجعل من هذا الإنسان أكرم مخلوق على وجه الأرض، فالتأهل للسعادة له ثمن، وذلك بأن تفكر في الآيات الكونية من أجل أن تعرف الله عز وجل ، وأن تستقيم على أمره، وأن تعمل الصالحات تقرباً له وأن تقبل عليه هذا هو التأهيل، فأنت في الدنيا من أجل مهمة خطيرة جداً فالمؤمن متعلق كله بهذه المهمة. http://www.nabulsi.com/blue/ar/art.php?art=236&id=55&sid=56&ssid=66&sssid=79
  23. 1 point
    انقل لكم بعض الآراء حول إجابة سؤال لماذا خلقنا الله؟ لماذا خلقنا الله.. هل نحتاج إلى إجابة؟ أحبّ أن أقول من البداية: نحن لا نعرف الإجابة عن هذا السؤال، وقد لا نعرفها حتى بعد مماتنا لأسباب عديدة: منها أننا لا نملك الأدوات العلمية اللازمة لمعرفة الإجابة، ومنها أننا غير محتاجين للإجابة عنه لإقامة حياة راشدة في هذه الدنيا ينسى الإنسان وهو يطرح هذا السؤال أنّ الله هو الخالق، فهو سبحانه {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} وهو {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}. ينسى الإنسان أنّه -مهما سما في تفكيره وذكائه - يظلّ عبدًا، ليس إلهًا ولا متصرّفا بشؤون الخليقة حتى يكون من الضروري أن يمتلك إجابة عن هذا السؤال! وحين يدرك المسلم أنّ علاقته مع الله هي علاقة العبودية، وأنّه سبحانه مالك الملك؛ حينها فقط يدرك أنّ سؤاله هذا فيه خَدْشٌ لمقام العبودية. والخلاصة أنّ مبتدأ الأمر أنْ يدرك الإنسان أنّه "عبد"، وليس إلها ولا متصرّفا في الخلق حتى يشرئبّ لمعرفة سبب خلق الله للخَلْق، وحتى يكون له الخيار في أن يوجَد أو لا يوجَد! الأصلُ بالإنسان أن يسعى لمعرفة الإجابات عن الأسئلة التي تؤثّر الإجابة عنها في مسار حياته، فعليه أولا أن يوفّر إجابة عن أسئلة الفطرة الأربعة الأساسية: من أين جاء؟ لماذا يعيش؟ ما المنهج الذي يجب اتباعه في الحياة؟ إلى أين يمضي بعد الموت؟ وحين يترك الاهتمام بهذه الأسئلة ويسعى للإجابة عن سؤال لا يُبنى عليه أي شيء في مسار حياته؛ سيكون حينئذ قد خالف المنطق الفكري السليم، وأضرّ بنفسه من حيث لا يدري! قال سبحانه على لسان عيسى عليه السلام: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} فنحن لا نعلم من الله عز وجل إلا ما أعلمَنا به في كتابه وعلى ألسنة رسله، وما دام لم يُعلمنا بسبب خلقه للخلق، إلا في حدود ما نحتاجه؛ كالحديث عن الغاية وهي إفراده بالعبادة، أو ذكر الابتلاء والاختبار والاختلاف.. ما دام لم يُعلمنا بأكثر من ذلك في هذا الشأن فلا مجال لنعلم ما نفسه سبحانه مما لم يُطلعنا عليه. أنّه ما أراد بخلقنا إلا إكرامنا، وأيّة مقارنة بين وجودنا وعدم وجودنا من الأساس تُبيّن لنا أنّه إنّما أراد إكرامَنا بخلقنا، ولم يخلقنا ليعذّبنا أو ليشقّ علينا؛ فقد أكرمنا في الدنيا بما حَبانا من صفاتٍ تفرّدْنا فيها عن سائر الخلق، وأكرمَنا في الآخرة بما وعدَنا من نِعمٍ وحياة بهيجة إنْ عبدناه حقّ عبادته ولم نُشرك به شيئا. هذا كلّه يدفع أي تفكير سلبي في محاولة الإجابة عن هذا السؤال، وعلى وجه الخصوص حين يأتي هذا التفكير في لحظة تشاؤم ويأس من الحياة، فيشعر صاحبه للحظة وكأنّ عدم خلقه كان أجدى من خلقه. ولكنها نظرةٌ قاصرةٌ لا تتجاوز لحظة الألم، ولا تنظر إلى اليُسر المرتقب بعد العُسر، ولا إلى الحياة الأبدية الحقيقية بعد هذه الحياة الدنيا الفانية. http://blogs.aljazeera.net/blogs/2018/1/15/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AE%D9%84%D9%82%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87
  24. 1 point
    السلام عليكم بارك الله فيكم على الانتظار في الحقيقة كنت ابحث وانقب عن جواب لهذا السؤال ضمن الثقافة الاسلامية، وقد وجدت أربعة أجوبة قائمة ويدافع عنها أصحابها وهي كالتالي: 1. أن الله خلق البشر ليسعدهم بالقرب منه في جنة الخلد ويرضى عنهم، بشرط التعرف عليه وعلى صفاته الحسنى بجهد العقل ومن ثم يعبدونه فيكون الجزاء بالحسنى. 2. نحن غير محتاجين للاجابة عن هذا السؤال ولا توجد إجابة لا عقلية ولا شرعية له 3. رأي بعض الفلاسفة "المسلمين" كابن رشد أن صفات الله يجب أن تتجلى على وجه الوجوب، ويجب أن تتجلى وتدرك عقلا، ويقول بأن الكون هو واجب عقلي فلا يتصور عقلا عدم وجود خلق ومخلوقات. ولذلك قالوا بقدم العالم أي أن الكون أزلي مع الله. 4. رأي الأشاعرة من المتكلمين كالغزالي قالوا "لا يجب على الله شيء" بل هو أراد أن تتجلى صفاته في المخلوقات بمشيئته وارادته، ورفضوا مفهوم العلة الغائية لأفعال الله. هذه هي أهم الآراء المشهورة لإجابة هذا السؤال!! وسنقوم باستعراض أهم مرتكزاتها ثم الوصول إلى خلاصة حول الإجابة الصحيحة بإذن الله. مع تحياتي
  25. 1 point
    أصول الفقه الميسرة الجزء الأول: الحاكم: من له السيادة الشرع أم العقل بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة لقَد كَانَ مَبحَثُ أصُولِ الفِقْهِ مَحَلَ عِنَايَةٍ فَائِقَةٍ عِندَ فُقَهَاءِ المُسلِمِينَ وَعُلَمَائِهِمُ المُتقَدِّمِينَ مِنهُمْ والمُتأخِّرِينَ؛ لِمَا لَهُ مِنْ عَظِيمِ الأثَرِ فِي ضَبطِ الاجتِهَادِ واستِنبَاطِ الأَحكَامِ الشَّرعِيَّةِ, لِمُعَالَجَةِ قَضَايَا المُسلِمِينَ وَالمُستَجَدَّاتِ, وَمِنَ الطَّبِيعِيِّ أن يكُونَ هَذَا المَبحَثُ مَحَلَّ اهتِمَامٍ كَبِيرٍ فِي أَيامِنَا هَذِهِ مِنْ قِبَلِ فَرِيقَينِ: الفريق الأول: هُوَ ذَلِكَ الفَرِيقُ الذِي كَرَّسَ عِلمَهُ وَجُهدَهُ لِخِدْمَةِ أعَدَاءِ المُسلِمِينَ الذِينَ يَعمَلُونَ لِتَروِيجِ أفكَارِ الغَربِ وَمَفَاهِيمِهِ وَتَسوِيقِهَا فِي بِلادِ المُسلِمِينَ, تَحْتَ غِطَاءٍ مِنَ القَوَاعِدِ الفِقْهِيَّةِ التِي يَكثُرُ ذِكرُهَا عِندَ تَبرِيرِ عَدَمِ تَطبِيقِ الإِسلامِ, وَتَبرِيرِ عَدَمِ الالتِزَامِ بِمَا هُوَ مَقطُوعٌ بِهِ فِي الشَّرِيعَةِ مِنْ وَاجِبَاتٍ وَمُحَرَّمَاتٍ, وَتَبرِيرِ السَّيرِ مَعَ الغَربِ المُعَادِي للإِسلامِ, وَأَخَذُوا يُرَدِّدُونَ عَلَى مَسَامِعِ النَّاسِ قَوَاعِدَ دَسُّوهَا فِي أصُولِ الفِقْهِ لِلتأثِيرِ فِي الرَّأيِ العَامِّ. وَمِنْ هَذِهِ القَوَاعِدِ: المَصَالِحُ المُرسَلَةُ, وَالتَّدَرُّجُ فِي تَطبِيقِ الإِسلامِ وَمَا لا يُؤخَذُ كُلُّهُ لا يُترَكُ جُلُّهُ, وَالضَّرُورَاتُ تُبِيحُ المحظُورَاتِ, وَلا يُنكَرُ تَغَيُّرُ الأَحكَامِ بِتَغَيُّرِ الأَزمَانِ, وكَذَلِكَ الرُّخَصُ المأخُوذَةُ مِنَ الفَهمِ المَغلُوطِ لِمَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ, كَأَخَفِّ الضَّرَرَينِ وَأهوَنِ الشَّرينِ. كُلُّ ذَلِكَ لِلحَيلُولَةِ دُونَ وُصُولِ الإِسلامِ إِلَى الحُكْمِ وَحدَهُ دُونَ سِوَاهُ, وَلِتَبرِيرِ التَّنازُلاتِ لِلتَّعَايُشِ مَعَ الكُفرِ, حَتَّى أَصبَحَ مَبحَثُ أُصُولِ الفِقْهِ مِنَ المَبَاحِثِ التِي تُطَوِّعُ النَّاسَ لِلغَرْبِ الكَافِرِ وَتَجعَلُ الحَركَاتِ الإِسلامِيَّةَ مَطِيَّةً لِتَحقِيقِ أَهدَافِ الكُفَّارِ, إِلَى أَنْ أَصبَحَ فِي المُسلِمِينَ مَنْ يَدعُو إِلَى الدِّيمُقرَاطِيَّةِ, وَالدَّولَةِ المَدَنِيَّةِ, وَيُفتِي بِإِبَاحَةِ الرِّبا وَالمُشَارَكَةِ فِي حُكُومَاتٍ لا تَحكُمُ بِالإِسلامِ بَلْ تُعَادِيهِ, وَيُوجِبُونَ عَلَى المُسلِمِينَ أَنْ يَكُونُوا أَعضَاءَ فِي الكِنِيسِتِ الإِسرَائِيليِّ, وَأنْ يَكُونُوا أعضَاءَ فِي مَجَالِسِ تَشرِيعِيَّةٍ فِي بِلادِ المُسلِمِينَ أو فِي بِلادٍ غَربِيَّةٍ مُعَادِيَةٍ للإِسلامِ, كُلُّ ذَلِكَ بِحُجَّةِ المَصلَحَةِ. وَكَانَ هَذَا الفَرِيقُ بِحَقٍّ عَقَبَةً كَأدَاءَ فِي وَجْهِ دَعوَةِ الإِسلامِ, وَسَهْمًا مَسْمُومًا فِي صَدْرِ الإِسلامِ, وَاستُخدِمَتْ فَتَاوَاهُمْ أَدَاةً فِي قَتلِ المُسلِمِينَ تَحْتَ مُسَمَّيَاتِ التَّطَرُّفِ وَالإِرهَابِ! الفريق الثاني: أمَّا الفَرِيقُ الثَّانِي فَهُوَ ذَلِكَ الفَرِيقُ مِنَ المُخلِصِينَ الذِينَ نَذَرُوا حَيَاتَهُمْ لِخِدْمَةِ الإِسلامِ وَدَعوَتِهِ, وَعَودَتِهِ فِي دَولَتِهِ, فَأَخَذُوا عَلَى عَاتِقِهِمْ تَنقِيَةَ هَذَا العِلْمِ الجَلِيلِ مِنْ كُلِّ دَخِيلٍ عَلَيهِ.
×