اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

متجدد -المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - إصدارات وبيانات صحفية متنوعة 20-7-2024


Recommended Posts

المكتب الإعــلامي
ولاية مصر

بيان صحفي

 

قراءة القرآن في المتحف المصري الكبير

حين يُستنكر الذكر ويُستباح الباطل!!

 

أثارت واقعة اعتقال شاب تلا آيات تتحدث عن فرعون داخل المتحف المصري الكبير، موجة واسعة من الجدل، بعد أن خرج بعض المنتسبين للمؤسسات الدينية الرسمية يستنكرون فعله، واصفين إياه بأنه "سوء أدب مع القرآن" وأن فيه "تلميحاً خطيراً"! هذه الحادثة، على بساطتها، تكشف خللاً عميقاً في الميزان الفكري والقيمي الذي يحكم الحياة العامة اليوم، وتفضح ازدواجية المعايير التي تُحكم بها أفعال الناس في ظل الأنظمة القائمة على الفكر العلماني.

 

وقبلها بدأ النظام العلماني القائم في مصر الكنانة بتحويل البلد المسلم الذي يعتز بدينه وعقيدته وتاريخه الإسلامي العريق، فبدأ بعزله عن هذا الشرف؛ تارة بنسبته إلى القومية العربية النتنة، وتارة إلى الوطنية العفنة، وأخرى إلى الفرعونية المشركة، وكل ذلك حرب على البلاد والعباد وما يحملون من عقائد وتاريخ وحاضر إسلامي عريق؛ لذلك لم يكن مستغرباً إنكار أبواق النظام على الشاب قراءة القرآن الذي يحاربونه ويريدون طمس آياته وإبراز معالم الشرك الفرعونية.

 

إن تلاوة القرآن عبادة عظيمة، يثاب عليها المسلم حيثما قرأها، قال تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾، ولم يخصّها بمكان دون آخر، ولا زمان دون زمان. فالقراءة جائزة في البيت، وفي الطريق، وفي السوق، وفي مكان العمل، وفي أي موضع طاهر لا يُمنع فيه الذكر. بل إن ذكر الله في المواطن التي يغلب عليها الغفلة له فضل عظيم، فكيف يستنكر اليوم أن يُتلى القرآن في متحف، وهو مكان لا يحمل قداسة شركية، ولا يشتمل على نجاسة، ولا يُقام فيه منكر ظاهر؟!

 

إن القول بأن تلاوة آيات قصة فرعون في المتحف "سوء أدب" أو "تلميح خطر" هو قول باطل من جهة الشرع والعقل. فالقرآن كتاب هداية، أنزله الله ليُتلى ويتدبره الناس في كل زمان ومكان. وليس لأحد أن يمنع تلاوته أو أن يقصره على المساجد أو المناسبات الرسمية. بل إن مثل هذه التلاوة تذكير بآيات الله في موضع يُعرض فيه تاريخ ملوك الأرض الذين تجبّروا، وهو تذكير مشروع لا يخرج عن غاية القرآن في العظة والعبرة. قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الألْبَابِ﴾. فهل صارت العبرة محرّمة، والذكر مريباً، والقرآن موضع اشتباه؟!

 

والأدهى من ذلك أن الذين يستنكرون على شابٍ قرأ القرآن في المتحف، لا نسمع لهم صوتاً حين تُقام في الموضع ذاته حفلات موسيقية، أو تُعرض فيه رقصات وتماثيل وأغانٍ تُخالطها كلمات باطلة. لم يقل أحد منهم إن هذا سوء أدب مع التاريخ، أو تلميح خطر ضد التراث، لكنهم ما إن سمعوا آيات من كتاب الله حتى ضاقت صدورهم، فاتهموا القارئ بالتلميح السياسي وبالنية المبطنة! وهذا يكشف أن الخلل ليس في فعل التلاوة، بل في موقف النفوس من القرآن ذاته، فالقلوب التي أَلِفت العلمانية لا تحتمل أن ترى للدين حضوراً في الحياة العامة إلا تحت سقف الترخيص الرسمي وتوجيه السلطة.

 

إن الحرية الشخصية التي يتشدق بها الفكر العلماني تنهار تماماً عند أول موقف يُظهر تمسك المسلم بدينه خارج الإطار المرسوم له. فلو أن هذا الشاب وقف يغني أو يعزف أو يلتقط صوراً تراثية لما اعترض عليه أحد، ولربما اعتُبر فعله تعبيراً فنياً أو إحياءً للحضارة. أما أن يقرأ القرآن فذلك عندهم تعدٍّ على قدسية المكان! أي مفارقة أعظم من أن يُمنع الذكر ويُستباح اللهو في الموضع ذاته؟! هذه هي الازدواجية التي تكشف حقيقة الأنظمة الفكرية القائمة اليوم: تقبل من الإنسان أن يفعل ما يشاء إلا أن يُظهر خضوعه لله تعالى.

 

ثم إن وصف المتحف بأنه "دار شرك" أو أن قراءة قصة فرعون فيه تحمل "إساءة" إنما هو تعسّف في الفهم. فالمتحف ليس معبداً يُعبد فيه أحد، بل هو مكان عرض تاريخي لا يمنع المسلم أن يتذكر فيه مصير الجبابرة والطغاة. والتذكير بسنن الله في خلقه ليس إساءة بل هو من تمام البلاغ، لأن الله سبحانه جعل قصص القرآن عبرة للناس جميعاً، لا حكراً على المساجد أو الدروس. بل إن مثل هذه التلاوة تردّ على الذين يُقدّسون الآثار والتاريخ الفرعوني، فتذكّرهم بأن من طغى من قبلهم قد غرق، وأن الملك لله وحده لا شريك له.

 

ولا يُعرف عن السلف أنهم خصصوا لتلاوة القرآن أماكن معينة دون غيرها. بل كانوا يقرؤونه في كل حال، حتى في ميادين الجهاد والأسفار والأسواق. قال ابن مسعود رضي الله عنه: "ينبغي لحامل القرآن أن يُعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون". فالمكان لا يُقدّس بذاته، وإنما يُقدّس بذكر الله فيه. ومن منع القراءة في موضعٍ مباح فقد منع عبادة مشروعة بغير دليل، وهذا تحكّم في ما لا يملكه بشر.

 

إن هذه الحادثة ليست حادثاً فردياً بل هي صورة من صور الصراع بين فكرٍ يريد حصر الدين في الزوايا والشعائر، وفكرٍ يرى أن الإسلام شريعة حياة تُعاش في كل تفاصيلها. فالذي يستنكر اليوم تلاوة آيات قصة فرعون في المتحف، هو ذاته الذي يبرر تجريد الحياة العامة من أحكام الشرع بحجة المدنية والحياد الديني. وهكذا يُستبدل سلطان الهوي بسلطان الله، وتُقدّس الحريات حين تخدم الباطل، وتُقمع حين تنطق بالحق.

 

إن من حق المسلم بل من واجبه أن يُظهر دينه في كل موطن، وأن يُذكّر الناس بكلام ربهم كلما استطاع. فالقرآن ليس كتاباً يُحجب عن الواقع أو يُقيد بالمناسبات الرسمية، بل هو النور الذي يهدي الله به من يشاء من عباده. ومن يضيق صدره بسماع آياته فليعلم أن الخلل في قلبه لا في القارئ، وأن الله تعالى قال: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾.

 

فالواجب أن يُكرَّم من قرأ القرآن في هذا الموضع، لا أن يُعتقل! وأن يُنكر على من يمنع الذكر، لا أن يُبرر له! فالمسلم يقرأ كتاب الله حيثما شاء، ما دام يحترم آداب التلاوة. وأما من يريد أن يصادر القرآن من الفضاء العام بحجة الأدب أو الحساسية، فإنه لا يدافع عن الأدب، بل عن العلمانية التي تضيق بالإسلام إذا تجاوز جدران المسجد.

 

وهكذا، مهما حاول الطغاة أن يصنعوا هوية زائفة لأمة الإسلام، وأن يقطعوا صلتها بعقيدتها وحضارتها، فإنهم لا يغيرون سنن الله في خلقه، ولا يمنعون وعده الحق بأن تكون السيادة لعباده المؤمنين، وستكون رغم أنوفهم وحسرة في قلوبهم قريبا خلافة راشدة على منهاج النبوة نسأل الله أن نكون من جنودها وشهودها.

 

﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

 
  •  
رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 854
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • صوت الخلافة

    855

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

أيها المسلمون: كيف يطيب لكم عيش والحرائر في سجون يهود يعذبن وتنتهك أعراضهن؟!

 

 

كشف المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بناء على إفادات جديدة جمعها محامو المركز وباحثوه من عدد من المعتقلين المفرج عنهم من قطاع غزة من سجون ومعتقلات كيان يهود عن ممارسة ممنهجة ومنظمة للتعذيب الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، والتعرية، والتصوير القسري، والاعتداء الجنسي بالأدوات والكلاب. إضافة إلى الإذلال النفسي المتعمد الهادف إلى سحق الكرامة الإنسانية ومحو الهوية الفردية بالكامل. ويؤكد المركز أن ما ورد في هذه الشهادات لا يمثل حوادث فردية معزولة، بل يندرج ضمن سياسة منهجية تُمارس في سياق جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق سكان قطاع غزة، الذين يزيد عددهم عن مليوني إنسان، ومن بينهم آلاف المعتقلين المحتجزين في سجون ومعسكرات مغلقة أمام الرقابة الدولية، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

وقد وثّق التقرير شهادات مروّعة تتعلق بحالات اغتصاب ارتكبتها قوات الاحتلال بحق فلسطينيين، من بينهم نساء جرى اعتقالهن من مناطق متفرقة من قطاع غزة خلال العامين الماضيين. وقد كان من ضمن الحالات التي وثقها التقرير حالة اغتصاب لامرأة بالغة من العمر 42 عاما اعتقلت أثناء مرورها من أحد الحواجز التي كانت مقامة في شمال قطاع غزة في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وفي إفادتها لطاقم المركز تحدثت عن تعرضها لأنماط عدة من التعذيب والعنف الجنسي، شملت اغتصابها أربع مرات على يد جنود يهود، إلى جانب تعرضها للشتم بألفاظ نابية بشكل متكرر، والتعرية وتصويرها وهي عارية، والصعق بالكهرباء، والضرب على جميع أنحاء جسدها.

 

شهادات صادمة ومؤلمة جداً رواها الأسرى المفرج عنهم ولا سيما ما روته الأسيرة التي وردت شهادتها في التقرير، رجال ونساء يعتقلون ويعذبون وتنتهك أعراضهم وكرامتهم لا لشيء إلا لأنهم من قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة وحشية وعقاب جماعي ما زالت فصوله مستمرة إلى الآن، شهادات تعكس وحشية وإجرام ودناءة وانحطاط كيان يهود وجنوده الذين كانوا يسوقون للعالم على أنهم "الجيش الأكثر أخلاقية"، بل ويتباهى الجنود وبن غفير بما صنعوا وبما يعانيه الأسرى والأسيرات في سجون يهود ولا سيما معسكر سيديه تيمان الذي يحتجز فيه أهل غزة.

 

لقد تمادى هذا الكيان في إجرامه ووحشيته عندما رأى خيانة وصمت بل تآمر حكام المسلمين على أهل الأرض المباركة وعلى أهل غزة خاصة، هؤلاء الحكام الخون ومعهم النظام الدولي المجرم والمنافق وعلى رأسه أمريكا قد بذلوا جهوداً مضنية للإفراج عن أسرى يهود الذين كانوا محتجزين في غزة، بل إنهم قد هبوا للبحث عن جثث من مات منهم وإخراجها من تحت الأنقاض، دون أن يرف لهم جفن أو يلفظوا ببنت شفة ناهيك عن أن يتحركوا لنجدة الأسرى والأسيرات في سجون يهود، ودون أن يعبؤوا بإخراج آلاف الشهداء الذين ما زالوا تحت الأنقاض.

 

لقد تمادى هذا الكيان المجرم وتجرأ على ارتكاب جرائمه، وعلى انتهاك أعراض الحرائر، عندما رأى الأمة وجيوشها قد صمتت عما يقترفه ضد إخوانهم وأخواتهم في القدس والضفة وغزة فخذلتهم وتركتهم فريسة سهلة أمامهم، وعندما سكتت عن حكامها الخونة المجرمين الذين يمدون الكيان المجرم بأسباب الحياة ويحمونه ويغلقون الحدود ويمنعونكم من نصرتهم.

 

أيها المسلمون: إن جملة واحدة من امرأة عجوز مكلومة على أسر ولدها "يا منصور كل الناس مسرور إلا أنا" جعلت الحاجب المنصور يستدير بجيشه وينادي فيهم ألا ينزل أحد عن فرسه وينطلق بهم ليحرر ابنها وسائر الأسرى من الحصن المحتجز فيه، وإن حماية المسلمات وصون أعراضهن جعلت قتيبة بن مسلم لا يقبل الفدية ويأمر بقتل من يعتدي على المسلمين ويقول مقولته الشهيرة "لا والله لا تروع بك مسلمة أبداً"، وإن صرخة وا معتصماه من امرأة مسلمة كانت كفيلة بأن يجهز المعتصم جيشاً عرمرماً لتحريرها، وإن صرخة من الحرائر جعلت محمد بن القاسم يؤز عرش ملك السند لأنه احتجز سفينة المسلمات وأخذهن أسيرات، وقبل ذلك كله فإن كشف عورة امرأة مسلمة جعلت رسول الله ﷺ يجلي بني قينقاع من المدينة، فهل عدمت الأمة وجيوشها الرجال الأبطال الغيورين على دينهم وحرائرهم؟! ما بالكم أيها المسلمون، ماذا دهاكم؟ أأصابكم الوهن وركنتم إلى الحياة الدنيا؟! أغابت الغيرة على دين الله وحرماته من قلوبكم وعقولكم؟! ثم يا أيتها الجيوش كيف يطيب لكم عيش وهذا حال حرائركم؟! ألا تحسبون حساباً ليوم تقفون فيه بين يدي الله فيقتص منكم لعصيان أمره وخذلان عباده؟!

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

 
  •  
رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

خبر صحفي

 

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يقوم بزيارتين لسياسيين بالأبيض

 

 

قام وفد، بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه الأستاذ محيي الدين كجور، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا الحزب، في إطار حملة الحزب لإفشال مخطط فصل دارفور، يوم الخميس 13/11/2025م، قاموا بزيارة للأستاذ عمر حسن بديع الزمان، القيادي بحزب دولة القانون والتنمية، بمكتبه، للتعريف بحملة حزب التحرير في ولاية السودان لإفشال مخطط فصل دارفور، فقال الأستاذ عمر: أنا أعتبر أن حزب التحرير هو حزبي الثاني، وأن العمل لإعادة الخلافة هو همنا الأول، مثمنا دور الحزب. ثم قال الحمد لله الذي أنعم علينا بحزب التحرير في شمال كردفان.

 

وكان اللقاء متميزاً، ثم قام الوفد بتسليم الأستاذ عمر نسخاً من منشورات الحزب، تتعلق برأي الحزب في القضايا الساخنة، وبخاصة دارفور.

 

ثم قام الوفد في اليوم نفسه بزيارة للأستاذ صلاح عبد الله المحامي، الذي رحب بالوفد وأكرمه، وبعد أن سمع من أمير الوفد تفاصيل حملة الحزب لإفشال مخطط فصل دارفور، قال: لن نقبل بفصل دارفور، ونحن معكم.

 

وفي ختام الزيارة، طالب بعدد من إصدارات الحزب المتعلقة بالحملة، ليوصلها بنفسه إلى المحامين.

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير/ ولاية السودان في المؤتمر الصحفي بعنوان:

(هدنة الرباعية وخطورة التفاوض على أساس الحضارة الغربية)

 

 

 

منذ أن أعلنت الرباعية؛ التي تضم إلى جانب أمريكا، كلا من السعودية ومصر والإمارات، عن بيانها في 12/9/2025م، بشأن الأزمة السودانية، وكثير من الناس في السودان منقسمون إلى تيارين؛ تيار يؤيد بيان الرباعية الداعي إلى مفاوضات وتسوية سياسية، بحجة أنه يأتي بالسلام، والتيار الآخر يقول برفض ما جاء في بيان الرباعية، ويطالب بمواصلة الحرب. وبالرغم من أن الطرفين مسلمان، إلا أنهما لم يجعلا الإسلام أساساً ينطلقان منه لتحديد مواقفهما، وكان الأصل أن يحدث ذلك، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾، والرد إلى الله ورسوله هو رد إلى كتاب الله سبحانه وسنة رسول الله ﷺ.

إن رد النزاع الحاصل والحرب المستعرة في السودان، إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، يوصل إلى الحقائق التالية:

 

أولاً: من يمسك بملف حرب السودان هي أمريكا، وهي من ترأست الرباعية، وإشراك بعض الدول العربية هو من باب ذر الرماد في العيون، فمصر والسعودية والإمارات، لا تملك من أمرها شيئاً، فالأمر كله بيد أمريكا، وهي دولة كافرة مستعمرة، لا يجوز أن تدخل بين المسلمين، لأنها عدو وليست صديقا، أما قول وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم إن السودان يتعامل مع أشقائه في مصر والسودان ومع الأصدقاء في الولايات المتحدة الأمريكية، فهو قول مردود عليه! فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً﴾.

 

 ثم إنهم؛ أي الكفار، لا يريدون لنا الخير، كما قال عز وجل: ﴿مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾، فمن لا يريد لنا الخير من ربنا فكيف يأتي الخير منه؟! وكيف لو كان الكافر هو رأس الكفر أمريكا؛ التي تقطر يداها من دماء المسلمين في أرجاء المعمورة.

 

ثانياً: إن الحضارة الغربية التي على رأسها اليوم أمريكا، تقوم على عقيدة فصل الدين عن الحياة، وهي عقيدة قائمة على الحل الوسط، فليس عندهم حق وباطل، لذلك يسعون دائما لحل النزاعات عن طريق الحل الوسط، أي التوفيق بين الطرفين المتخاصمين، وهو أن يقدم كل طرف بعض التنازلات، حتى يلتقي الطرفان في منطقة وسطى، وذلك لأن الحقيقة عندهم نسبية وليست مطلقة. لذلك يراد لهذه المفاوضات التي ترعاها الرباعية على أساس الحل الوسط، أن تكرس للمساواة بين الدولة ومن تمرد عليها، ثم تأخذ تنازلات من كل طرف لصالح الآخر، ما يفضي إلى فصل دارفور! لأن المفاوضات مبنية على الحل الوسط، وليس على الحل الصحيح الذي يحق الحق ويبطل الباطل.

 

ثالثاً: إن الكفار المستعمرين عندما يسعون لحل النزاعات في بلاد المسلمين، والتي يكونون في الأصل هم سببها، أو هم من أوجدوها عبر عملائهم، فإنهم يحلونها على أساس مصلحتهم هم، وما يريدونه هم، وليس ما يكون في مصلحة أهل البلاد. سواء أتدخل الكفار بأنفسهم، أم بالوكالة عبر منظماتهم الإقليمية؛ الاتحاد الأفريقي أو الإيقاد أو غيرهما، وما فصل جنوب السودان عنا ببعيد، فتحت لافتات الحجج الخبيثة نفسها، من جلب السلام والاستقرار وغيرها، فصلوا جنوب السودان، وحرصوا على نقل العدوى إلى دارفور لسلخها، وكذلك يفعلون. ولأجل هذا الهدف؛ سلخ دارفور، وتفتيت السودان، أشعلت أمريكا هذه الحرب المدمرة، ووقودها حرمات المسلمين، ترسم بدمائهم حدوداً لدولة جهوية، أو عرقية، أو حتى قبلية، على أنقاض السودان، تسميها أمريكا زوراً وبهتاناً تصحيحاً لخرائط سايكس بيكو، وظلت أمريكا تمسك بالملف طوال عامين ونصف العام، تساوي بين الدولة، وبين من تمرد عليها، وتنضج طبختها على نار هادئة، وتناور وتلف وتدور من منبر إلى منبر، إلى أن أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها، على كامل إقليم دارفور بعد سقوط الفاشر، فكثفت أمريكا عبر الرباعية الدعوة إلى هدنة سمتها إنسانية، ثم تفاوض يفضي في حقيقته في نهاية الأمر إلى فصل دارفور، بسيناريو الجنوب نفسه، أي باسم إيقاف الحرب، وإيجاد السلام، يتحقق لأمريكا هدفها في تمزيق السودان عبر حدود الدم.

 

رابعاً: إن مواصلة الحرب على الوتيرة الجارية منذ اندلاعها في العام 2023م، لن تقضي على قوات الدعم السريع، بل ستؤدي إلى السيناريو الليبي بوجود حكومتين، والنتيجة في الحالتين هي انفصال دارفور، وهو ما تسعى له أمريكا عبر عملائها!

 

هذا هو الواقع، فما هو الحل إذا؟

 

 

  • إن الحل يلتمسه المسلم حصرياً في الوحي العظيم؛ عقيدة الإسلام، في الكتاب والسنة وما أرشدا إليه.

 

  •  
  •  
  •  
  • إن حل الإسلام العظيم لأي قضية، لا يقوم على أساس الحل الوسط والتوفيق بين الطرفين، بل يقوم على إحقاق الحق وإبطال الباطل، فصاحب الحق يأخذه كاملا غير منقوص.

 

  •  
  •  
  •  
  • إن غياب الشرعية هو آفة الآفات، فكل شخص حمل السلاح، وامتلك القوة، يريد أن يصبح حاكماً على الناس، حتى أصبح أسهل طريق للاستوزار، وأخذ الأنصبة في الحكم هو التخابر مع الخارج، وحمل السلاح، وانتهاك حرمات الأبرياء، بل صار ذلك عرفاً مرعياً لا يجد أدنى استهجان، بل حتى قيادات المجتمع؛ من مفكرين، وإعلاميين، وسياسيين، يضعون خدماتهم عند قدمي العملاء المتخابرين مع الخارج! ولتصحيح ذلك يقضي الإسلام بقاعدة أن السلطان للأمة، ما يحتم أن يُرد للأمة سلطانها المغتصب، لتؤسس حياتها على أساس عقيدة الإسلام، بإقامة نظام الخلافة.

 

  •  
  •  
  •  
  • وتقضي معالجة الإسلام، بأن من يحمل السلاح في وجه الدولة التي تطبق الإسلام ويدعي مظلمة، فإن الدولة تطلب منه أن يضع السلاح لتستمع إلى مظلمته، فإن فعل، جلست الدولة معه، واستمعت لمظلمته، ورفعتها عنه، وإن رفض وضع السلاح، قوتل قتال تأديب حتى يضع السلاح، ولا تسمح الدولة لأي دولة أجنبية أن تدخل في هذا الأمر، ناهيك أن تسمح لمن أشعل الحرب من عدو كافر يدعي الوساطة.

 

  •  
  •  
  •  
  • إن معالجة الإسلام لقضية التمرد والخروج على سلطان الدولة، هي المعالجة الشرعية التي تحقق العبودية لله رب العالمين، وهي فوق ذلك معالجة صحيحة، منطبقة على واقع المشكلة؛ تحافظ على وحدة الدولة، وتمنع تدخل الأعداء المتربصين في شؤونها، فلنلزم هدي حبيبنا ﷺ.

 

أيها الأهل في السودان، أيها المخلصون من أهل والمنعة:

 

ما زال حزب التحرير/ ولاية السودان، يعمل بينكم ومعكم، من أجل استئناف الحياة الإسلامية، يبصركم ويلفت أنظاركم، أن الطريق والمخرج من حياتكم البائسة هذه، والتي هي في سخط الله سبحانه وتعالى، إنما يتمثل، في أن يتبلور عندنا جميعا هدف واحد، وهو كيف يعطي المخلصون من أبنائنا من أهل القوة والمنعة، النصرة لحزب التحرير، ضمانة تطبيق الإسلام، وتحرير الناس من الاستعمار، وحمل الإسلام إلى العالمين، يقول سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية مصر

بيان صحفي

هل امتدّت يد يهود إلى مصر لتصفية العلماء؟

سؤال يكشف حقيقة التبعية ويعرّي عجز النظام عن حماية البلاد والعباد

 

 

لم تكن حادثة اغتيال المهندس المتخصص في الكيمياء النووية في الإسكندرية مجرد جريمة جنائية عارضة، ولا يمكن وضعها في خانة "الخلافات الشخصية" بسهولة كما يحاول النظام المصري والإعلام الرسمي تصويرها. فالتوقيت، وطبيعة التخصص، وطريقة التنفيذ، والبيئة السياسية المحيطة كلها تدفع إلى طرح الأسئلة الكبرى التي يتجنب النظام الإجابة عنها، بل يخشى مجرد طرحها. والأسئلة التي يطرحها الناس اليوم مشروعة، بل واجبة: هل بدأت يد يهود تمتد إلى مصر الكنانة لتصفي ما تبقى فيها من طاقات علمية؟ وهل جاء الدور على الحليف السياسي والعسكري للنظام ليقدم كوادره العلمية قرباناً حفاظاً على استمرار العلاقة في ظل التبعية؟ وهل فعلاً يجهل النظام من يقف وراء هذه الجريمة؟ أم أن غاية ما يمكنه فعله هو إدارة مسرحية تحقيق مغلقة لا تلامس الحقيقة؟

 

عندما يُقتل عالم، أو باحث له علاقة بتخصص استراتيجي، أو مهندس يمتلك معرفة حساسة، فإن السؤال الأول الذي يطرح هو من المستفيد؟ خاصة إذا نظرنا إلى الوقائع في المنطقة خلال العقود الماضية، فإن كيان يهود كان الأكثر تورطاً في اغتيال العلماء العرب والمسلمين، من العراق وإيران إلى سوريا ولبنان، واستهدف الخبراء في الفيزياء والكيمياء والاتصالات والطيران والصواريخ. فهل يُستبعد أن تمتد يده إلى مصر، في ظل تحالف أمني معلن، وتنسيق استخباراتي قائم، واتصالات مستمرة؟ وهل يُستبعد أن يظل كيان يهود يعمل لتجريد دول المنطقة من أي قدرة علمية أو بحثية تشكل بذوراً لقدرة عسكرية مستقبلية؟

 

سواء أكان الضحية يعمل حالياً في مجاله أو لم يكن، يبقى السؤال قائماً: لماذا هذا التأكيد الإعلامي السريع بأن التخصص لا علاقة له بالحادث؟! ولماذا هذا الإصرار على تحويل القضية إلى "خناقة شخصية" قبل اكتمال التحقيق؟! أليس من عادة الأجهزة الأمنية في مصر أن تحتكر المعلومات وتمنع إعلان الفرضيات قبل اكتمال التحقيق، فلماذا تعجلت هذه المرة؟!

 

إن الإصرار على إغلاق الباب أمام أي شبهة اغتيال سياسي أو خارجي، يُظهر أن النظام يخشى فتح هذا الباب، لأن فتحه يجره إلى سؤال أكبر: لماذا هو عاجز عن حماية علماء بلاده؟ ولماذا يمكن ليد خارجية أن تمتد داخل مصر دون رادع؟

 

من المستحيل أن يجهل النظام أن كيان يهود هو عدو لدود للأمة الإسلامية، لكن المشكلة ليست في جهل النظام، بل في طبيعة علاقته به. فالعلاقة ليست علاقة عداوة كما يفرض الإسلام، بل هي علاقة تعاون وتبادل أمني وتنسيق سياسي، تُمنح فيه الأولوية لحفظ السلطة على حساب حفظ البلاد.

 

فهل يمكن لنظام ينسق يومياً مع أجهزة الاحتلال أن يوجه أصبع الاتهام إليها؟ هل يمكن لنظام يعتمد في شرعيته الخارجية على دعم القوى الغربية الداعمة لكيان يهود أن يتهم "الحليف المشترك"؟ هل يمكن لنظام يستمد بقاءه من رضا أمريكا الراعية الأولى لكيان يهود أن يسمح حتى بإثارة الشبهات حولهم؟

 

الإجابة واضحة؛ لذلك يغلق التحقيق دائماً عند حدود "خلاف شخصي"، أو "حادث عابر"، أو "جانٍ مختل"!

 

يجب ألا ينظر إلى هذه الجرائم بوصفها جرائم فردية، بل ينظر إليها من زاوية الأمن العام ورعاية شؤون الأمة. وإذا كان الطرف المتهم سياسياً ومنطقياً هو كيان يهود، فإن الواجب الشرعي ليس لجنة تحقيق، بل حماية الأمة وردّ العدوان. والسؤال هنا: هل يملك النظام الإرادة أو القدرة لفعل ذلك؟ هل يستطيع وهو الذي يحاصر أهل غزة، ويسمح بمرور الغاز والكهرباء ليهود، ويتعاون في الملفات الأمنية والحدودية، ويصوت لصالحه في المحافل الدولية، أن يقول إنه سيقتص منه؟

 

إن الشرع يوجب على الدولة أن ترد على الاعتداء باعتباره عدواناً على الأمة كلها، قال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ. لكن الأنظمة القائمة لا تتحرك وفق هذا الميزان، بل وفق ميزان السياسة الدولية ومصالح القوى الكبرى.

 

إن حماية البلاد وعلمائها، ورد العدوان، والردع، هي مهام دولة ذات سيادة حقيقية، وليس نظام فاقد إرادته السياسية. ولذلك فإن السؤال الأكبر الذي يطرحه هذا الحادث ليس هو من القاتل؟ بل هل يمكن أن يحمي مصر وقدراتها وعلماءها نظام تابع سياسياً وعسكرياً واقتصادياً لأمريكا رأس الكفر والاستعمار؟

 

إن الحادث مهما حاولوا تصويره ليس حادثاً عادياً، بل مؤشر على هشاشة الأمن الحقيقي في مصر، وعلى انكشاف البلاد أمام القوى المعادية، وعلى عجز النظام عن حماية الكفايات فضلاً عن حماية الأمة.

 

يا أجناد الكنانة: إن الأحداث التي تتوالى على مصر، من اغتيال العقول، وإهدار الطاقات، وفتح البلاد أمام الأعداء، تكشف أن الخلل ليس في الشعب ولا في الجند، بل في القيادة السياسية التي ربطت مصر بعلاقات التبعية، حتى أصبحت مستباحة لعدوها. وأنتم تعلمون قبل غيركم أن الشرع حمّلكم مسؤولية عظيمة في نصرة الحق، ومنع الظلم، وحماية الأمة من أعدائها. وأنتم تعلمون أن يدَ يهود امتدت في بلاد المسلمين، قتلاً وتخريباً وإفساداً، وما كان لها ذلك لو كان للأمة دولة تقيم دين الله وتذود عن المسلمين.

 

وإننا نخاطبكم اليوم بدعوة مخلصة، لا نبتغي بها إلا وجه الله: أن تقوموا بواجبكم الشرعي في حماية البلاد، وكفّ يد الأعداء، ومنع التبعية للغرب، ونصرة مشروع الأمة لإقامة حكم الإسلام الذي يحفظ الدماء ويصون الكرامة ويعيد للأمة سلطانها في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي تنزانيا

بيان صحفي

 

الديمقراطية لا تقدس الأرواح ولا الممتلكات

 

(مترجم)

 

 

مرةً أخرى، اجتاحت أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات في تنزانيا لعدة أيام بدءاً من 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ما تسبّب في خسائر بالأرواح وأضرار جسيمة في كلّ من الممتلكات الخاصة والبنية التحتية العامة. ومنذ أول انتخابات رئاسية متعددة الأحزاب أجريت في تنزانيا عام 1995، كان تجدّد العنف الذي يعقبها أمراً متتالياً ومتواصلاً كل خمس سنوات. ومع ذلك، فإنّ عنف هذا العام هائل ومنتشر على نطاق واسع حتى إنه فاق أعمال العنف المؤلمة التي وقعت عام 2000 حيث قُتل أكثر من 40 من أتباع المعارضة (الجبهة المتحدة الموحدة) في زنجبار (جزر شبه مستقلة) بالرصّاص، وأصيب أكثر من 600 شخص، وفرّ نحو 2000 شخص إلى كينيا المجاورة.

إن العنف متأصل في الديمقراطية وانتخاباتها منذ تأسيسها على النحو التالي:

 

1- الديمقراطية هي النظام الحاكم للرأسمالية المبني على معيار واحد فقط في الأفعال، وهو "المصالح". أي أنّ الشخص يتصرّف أو يمتنع عن التصرف للحصول على مصلحة. وليس من المستغرب أن يتصرف مناصرو الديمقراطية سواء في الحكومة أو المعارضة أو يشجعوا الآخرين على التصرف بطريقة تضمن مصالحهم. بناءً على هذا المبدأ، لا تهدف جميع الأحزاب الديمقراطية إلى خدمة رفاهية الشعب، بل هي قنوات اقتصادية للسياسيين، إما باستهلاك الإعانات العامة، أو انتظار التعيينات، أو استهلاك مساعدات المستعمرين، أو الانغماس في تبرعات المحسنين، إلخ.

 

2- يدعم النظام الديمقراطي فكر ميكافيلي الشرير والشيطاني، القائل بأنّ "الوسيلة تبرّر الغاية، والغاية تبرّر الوسيلة". هذا يعني أنه في الديمقراطية، يجوز فعل أي شيء، كالقتل، وإثارة الفتنة على أسس دينية وعرقية، والكذب، أو أي شيء آخر، مهما كان ضرره، شريطة تحقيق الأهداف المرجوة. من حيث المبدأ، لا يوجد في الديمقراطية أي مفهوم قانوني أو غير قانوني، فالمهم هو ما يؤدي إلى تحقيق أهدافهم.

 

3- أدخل الغرب الديمقراطية التعددية لمصالحه الخاصة، وليس لمصالح أو تقدم بلادنا كما يراه الكثيرون، لدرجة أنّ البعض اختلط عليه الأمر، ففقد آماله الكبيرة، وضاع وقته، وتعب حتى الموت، في انتظار التغيير. بل أدخلها الغرب كمؤامرة، والخداع بتغيير وجه النظام، إذ أدركوا أنّ الشعب قد ضاق ذرعاً، وأنّ هناك استياءً متزايداً بسبب قسوة نظام الحزب الواحد الذي حموه (الغرب). وقد جُلب هذا النظام كأداة أخرى لتعزيز الاستعمار الجديد من خلال صرف انتباه الناس عن رؤية الأمور من منظور مبدئي. فبدلاً من محاربة المبدأ الرأسمالي الشرير، يُكرِّسون طاقاتهم في حلول زائفة لتغيير وجوه الحكام. علاوةً على ذلك، في كثير من الحالات، تُثير الدول الغربية، من خلال هذا النظام وذرائع أخرى، الفتن الأهلية والعنف لتمهيد الطريق لاستغلال مواردها. ومن الأمثلة الجيدة على ذلك: السودان، والكونغو، واليمن، والصومال، وغيرها.

 

من الواضح أنّ مثل هذا النظام لا يمكنه تجنب الصراعات والنزاعات المستمرة والعنف المستمر، وهو نظام هش، بل يعاني قبل كل شيء من عجزه عن خدمة البشرية بعدل.

 

حان الوقت لكل شخص مجتهد ومستنير يسعى إلى تغيير مبدئي حقيقي أن يمتنع عن المشاركة في الشوفينية الديمقراطية الفاسدة أو دعمها. الواجب على المسلمين الالتزام بالمنهج الإسلامي الصحيح للتغيير كما علمه النبي ﷺ، بإقامة دولة الخلافة، بدءاً من البلاد الإسلامية. أما غير المسلمين، فقد حان الوقت لهم لاستكشاف النظام الإسلامي البديل ومنهجه للتغيير، ثم اعتناقه، والتبرؤ من فساد الديمقراطية وخداعها.

 

 

مسعود مسلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية سوريا

 

بيان صحفي

 

الانخراط الصريح في التحالف الدولي لمكافحة "الإرهاب"

تبرؤ من الثوابت وانزلاق خطير نحو الهاوية

 

 

أكد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، "توقيع سوريا مؤخراً إعلان تعاون سياسي مع التحالف الدولي لهزيمة داعش"، وأن "سوريا شريك في مكافحة الإرهاب"، وأضاف: "إن الرئيس ترامب أشاد بتحول سوريا وأنه أبدى دعمه لترتيب أمني محتمل مع (إسرائيل)". فيما صرح ترامب للصحفيين، بعد لقائه مع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في البيت الأبيض، أنه على وفاق مع الشرع، وأنه على ثقة ويقين من أنه سيتمكن من القيام بمهامه وعمله بنجاح، وكانت الخارجية الأمريكية أشادت يوم الجمعة الماضي بما وصفته "تقدّما ملحوظا" في سلوك القيادة السورية الجديدة.

 

وكان المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، قد أعلن أن الرئيس أحمد الشرع سيوقع خلال زيارته على وثيقة شراكة تضع سوريا داخل هذا التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، فيما علق على لقاء ترامب بالشرع بالقول: "سوريا كانت هي المشكلة واليوم أصبحت سوريا شريكا أساسيا لنا...، الحكومة السورية شريك أساسي في الحرب ضد "تنظيم الدولة" والحرب على "الإرهاب"... سوريا التي كانت مصدرا للإرهاب اليوم هي شريك في مكافحته". أما نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فصرح قائلاً: "سوريا تحولت من دولة كانت وكيلة للنظام الإيراني إلى دولة تتعاون معنا الآن في مكافحة الإرهاب".

 

فيما ذكر تقرير معهد الشرق الأوسط، نقلاً عن مصدر في مديرية الأمن العام، أن "التنسيق الأخير بين دمشق وقيادة التحالف شمل اتفاقيات عملياتية متعددة، أبرزها: تبادل المعلومات الاستخبارية بين وحدة الاستطلاع في وزارة الداخلية وغرف عمليات التحالف الدولي، بما يمهّد لتأسيس قنوات تعاون أمنية أكثر مؤسسية واستدامة".

 

لقد كان من أهم ثوابت ثورة الشام التي جادت بمليوني شهيد التحرر من سطوة دول الغرب وإنهاء نفوذها. وما إن أكرمنا الله بإسقاط النظام البائد حتى تحول التعامل مع أمريكا والغرب والانفتاح عليهما، بنظر الإدارة السورية للمرحلة الانتقالية، إلى كونه المصدر الوحيد للأمن والأمان والسلام والتقدم والازدهار الاقتصادي! بل وتركز وسائل الإعلام على الجانب الاقتصادي الرأسمالي بعيداً عن ضوابط الإسلام وأحكامه وشروطه وخاصة في الاقتصاد وفي التعامل مع دول الكفر وخصوصا المحاربة منها، وعلى رأسها أمريكا التي يقطر سلاحها من دمائنا في العراق وأفغانستان والصومال واليمن، بل حتى في سوريا حيث دعمت النظام البائد على مدار 14 عاماً بكل مقومات الحياة لوأد ثورة الشام وإعادة أهلها إلى حضن الجلاد.

 

ثم إن ربط الوضع الاقتصادي البائس برضا الغرب وبرفع العقوبات فيه من العبث والتدليس ما فيه، لإبعاد أذهان الناس عن الحقيقة القرآنية الخالدة بأن سبب البؤس والشقاء هو إقصاء شرع الله عن الحكم والحياة والدولة، قال تعالى في سورة طه: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾.

 

والأنكى من ذلك تبرير هذا المنزلق الخطير بتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وأمنية محتملة تحت ذريعة جلب المصالح ودرء المفاسد بفهم مغلوط لأساسيات ديننا وآلية التعامل مع الدول في السياسة الخارجية.

 

وإنه لمن الغريب العجيب أن يتحول الموقف من التحالف الدولي من "تحالف صليبي" يحارب الإسلام إلى حليف وشريك في "مكافحة التطرف والإرهاب"، والذي لا يقصد به أساطين الكفر إلا الحرب على الإسلام ومحاربة عودته إلى الحكم ممثلاً بدولة، فأين مفاهيم وشعارات الولاء والبراء التي حملها من وصل إلى الحكم؟! ألم يسمعوا بقوله تعالى: ﴿قالَ عَسى رَبُّكم أنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكم ويَسْتَخْلِفَكم في الأرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾! أم أن هذه الشعارات كانت سُلماً للوصول حتى إذا كان ما كان باتت نسياً منسياً؟!

 

يقول تعالى في محكم التنزيل: ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

 

فهل نصدق ترامب رأس الكفر أمريكا ورأس حربته في الحرب على الإسلام ومعه الغرب برمته، أم نصدق قول الواحد القهار الذي أوصلتنا معيته إلى دمشق منتصرين؟!

 

وأين نذهب بقوله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾؟!

 

لقد ربطت دول الغرب برمتها ملف رفع العقوبات عن سوريا بشروط واضحة فاضحة، على رأسها تعاون الإدارة الجديدة في ملف "مكافحة التطرف والإرهاب"، وهذا بات واضحاً لكل ذي بصر وبصيرة من أمة الإسلام.

 

إن إعلان الانخراط الصريح مع أمريكا في هذا التحالف "الصليبي" الحاقد لهو فخ خطير وشر مستطير لن يطال شؤمه الإدارة الحالية فحسب بل سينعكس على كل من يقره أو يسكت عنه ويتغافل عن آثاره ونتائجه، والتي من أوضحها ملاحقة كل من حمل شعار الإسلام كنظام حياة سواء من أهل البلد أو ممن جاء لنصرتهم من أبناء أمة الإسلام، وما "داعش" إلا شماعة لتضليل الرأي العام للرضا بالانضمام إلى هذا التحالف، علاوة على ما سيسببه هذا الانخراط من تبعية سياسية واقتصادية وفرضٍ لأجندات سياسية تمس ملفات داخلية كإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية على الهوى الأمريكي حيث يريد الأمريكان أن تكون هذه الأجهزة أدواتهم وعيونهم الداخلية يستخدمونها لخدمة مخططاتهم كيف يشاؤون.

 

إننا اليوم على أرض الشام على مفترق طرق؛ إما أن نعود لديننا وهدي ربنا ونهج نبينا محمد ﷺ ونعلن التبرؤ التام من كل ما يسخطه سبحانه، أو أن نلهث وراء سراب رضا أمريكا لنقع في سخط الله وتذهب التضحيات الجسام والدماء الزكية التي روّت ثرى الشام أدراج الرياح، فأي الطريقين يجب أن يختار أبناء الإسلام على أرض الشام؟! إنه لحري بأبناء ثورة الشام وأهل التضحيات أن يكونوا على العهد بأن يعلنوا تمسكهم بثوابت دينهم وثورتهم، وعلى رأسها تحكيم الإسلام عبر دولة الإسلام لتحقيق بشرى النبي ﷺ وقوله: «أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ»، قبل أن نندم جميعاً في وقت لا ينفع فيه بكاء أو نحيب، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية سوريا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية سوريا

 

بيان صحفي

 

أمريكا تؤسس لبؤرة عسكرية جديدة في دمشق

تضاف لبؤر إجرامها في المنطقة

 

 

أفادت وكالة رويترز، بتاريخ 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، نقلاً عن ستة مصادر مطلعة بينهم مسؤولون غربيون ومسؤول دفاعي سوري، أن الولايات المتحدة تستعد لتأسيس وجود عسكري لها في قاعدة جوية تقع في العاصمة السورية دمشق أو بالقرب منها، في إطار خطة جديدة تشرف عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ووفقاً للمصادر، فإن الهدف من هذا الوجود العسكري هو المساعدة في مراقبة وتسهيل تنفيذ اتفاق أمني شامل يجري التفاوض عليه حالياً بين سوريا وكيان يهود بوساطة أمريكية.

 

إن هذه الخطوة تُعد من أخطر القرارات التي اتخذت بعد إسقاط النظام البائد ومن أكثرها تهديداً لثوابت الثورة ولأمن ومصالح أهل البلد، وهي ليست مجرد تحدٍ صارخ ومباشر لسيادة الدولة، بل هي استهانة بتضحيات أهل الثورة لا تغتفر. فكيف تجرأت أطراف التفاوض على اتخاذ مثل هذا القرار أو توقيعه أو القبول به؟! فتحُ الأرض أمام إجرام الأمريكان وقذارتهم ومكنون حقدهم؟!

 

ثم إن مجرد الإعلان عن هدف إنشاء القاعدة هو إقرار بالمسارعة نحو التطبيع تحت مسميات "اتفاقيات أمنية"، وسط سيل من التصريحات "الترامبية" بأن هناك العديد من الدول التي ستنضم لـ"اتفاقات أبراهام"، التي سبق لترامب أن دعا أحمد الشرع، في السعودية، للانضمام لجوقة المطبعين عبر بوابة "اتفاقات أبراهام"!

 

إن المنطقة تشهد بالفعل انتشاراً لوباء القواعد الأمريكية في بلاد الإسلام، والتي لم تكن يوماً مصدر استقرار، بل كانت منصات للاعتداء المستمر على المسلمين وقتلهم وتمزيقهم والتنكيل بهم. إن تاريخ هذه القواعد أسود وملطخ بدمائنا في ساحات كثيرة، من أفغانستان إلى العراق وليبيا والسودان، بل وحتى في سوريا، قواعد لا يأتي منها حيث حلت إلا الدمار وفعال الاستعمار من البطش والقتل والمجازر.

 

وبكل صراحة، كيف تجرأتم على إعطاء هذا القرار؟! هل نسيتم ثوابت الثورة التي قامت ونادت برفع الهيمنة والتدخل الأجنبي؟! ألم تكن جمعة "أمريكا، ألم يشبع حقدك من دمائنا؟" الجمعة، 19 تشرين الأول/أكتوبر 2012م، من أكثر المواقف السياسية التي اتخذها أهل الشام في ثورتهم حسماً وحزماً ومفاصلةً بين الحق والباطل؟!

 

إن هذه المحاولة لفرض وجود عسكري أمريكي تحت ستار "المراقبة" هي خيانة لثوابت الثورة، ووصمة عار على جبين من وافق عليها أو سهّل لهذا الترتيب.

 

يا أهل الثورة وحاضنتها، يا من ثرتم على النظام المجرم أداة أمريكا ورفعتم شعارات كشفتم بها عن الداعم الحقيقي للنظام البائد: أعلنوها بكل صراحة، متحَدّين سافرين لهذا القرار: إن هذه القاعدة ليست "منشأة للمراقبة" المزعومة، بل هي مقدمة لخطر كبير وشر مستطير يسعى لترسيخ النفوذ الأمريكي الإجرامي على أرضنا وتمكين يهود كي تعلو كلمتهم علينا، وإضعاف هيبة الدولة وهيمنتها كي تبقى موحدة في ظاهرها وممزقة في مضمونها ما دامت أمريكا بالتنسيق مع كيان يهود تسعى لزرع بذور الفرقة والانقسام ولو بشكل غير معلن.

 

قولوها بأعلى صوتكم: إن هذه الخطوة تخالف كل ثوابت الثورة التي نادت برفض الوصاية الغربية والنفوذ الأجنبي.

 

إن الواجب على كل حر وثائر وغيور على تضحيات أهل الثورة وعلى دماء المسلمين التي سفكت برعاية ومباركة أمريكا الوقوف صفاً واحداً لمنع تأسيس أي وجود أجنبي دائم وخاصة أمريكا لأن هذا الوجود هو بؤرة للهيمنة والقتل والخراب في ديارنا، فنفوذ الدول في أرضنا مرفوض رفضاً مطلقاً.

 

 إن التبرير لهذا الفعل تحت أي ذريعة ليس إلا تبريرا لمنكر عظيم وجريمة نكراء، ومقدمة لسلسلة لا تنتهي من التنازلات المخزية، لن يسلم من شرها حتى من يقوم بها ظناً منه أنه يحسن صنعاً.

 

وليعلم أهل القرار حالياً في دمشق أن الرضا الأمريكي والأممي والدولي ليس بالمجان، بل له ثمن كبير من ديننا وسيادتنا وكرامتنا، وقد أعلن الغرب الكافر هذا الثمن، وعلى رأسه الانضمام لتحالف "محاربة الإرهاب" ولا يعنون بذلك حسب المفهوم الغربي إلا محاربة الإسلام السياسي وكل من يدعو لعودته ممثلاً بدولة تحكم به وتحمل دعوة الإسلام للعالمين، وهذا محور خوفهم واهتمامهم وتنبههم. هم يعلمون ذلك تماماً ويعونه، أفلا ندرك نحن هذه الأخطار وننطلق في تصرفنا بناء على هذه الحقائق السياسية العقدية الصارخة؟!

 

قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾. وقال سبحانه: ﴿وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً * إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية سوريا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية العراق

بيان صحفي

 

صناديق الاقتراع في النظام الفاسد أكبر خديعة للتغيير

 

 

منذ احتلال أمريكا له عام 2003م وإلى الآن والعراق غارق في المشاكل، وحاله من سيئ إلى أسوأ، كل ذلك نتاج الخارطة السياسية التي صاغها وفرضها المحتل الأمريكي، فهو قد وضع القواعد الأساسية للنظام ورسم الخارطة السياسية للبلد، وخدع الشارع العراقي بأن علاج المشاكل المتولدة من هذا النظام هو صناديق الاقتراع، لذلك لا غرابة أن يهنئ المبعوث الأمريكي إلى العراق مارك سافايا العراقيين بنجاح الانتخابات البرلمانية، مؤكداً "أن الشعب العراقي أثبت مجدداً التزامه بالحرية وبسيادة القانون وبمؤسسات الدولة القوية"! وهكذا وقع العراقيون في فخ الخداع والاستمرار في تغيير بعض الوجوه دون الالتفات إلى أس الداء وأصل البلاء الذي سبب كل هذه المشاكل، لذلك ازداد الحال سوءا، وبقي أهل العراق في سفينة التيه تتقاذفها أمواج الحيرة والقلق.

 

فبعد أكثر من 22 عاما وانتهاء الاقتراع للدورة الانتخابية السادسة يوم الثلاثاء الموافق 11/11/2025م، لا نزال نشهد الغالبية من أهل العراق وهم يلدغون من الجحر نفسه مرات ومرات، ومع يأسهم من جميع الأحزاب والكتل السياسية التي سرقت البلاد وأذلت العباد، لكنهم يذهبون للجحر نفسه ويلدغون منه مرة أخرى، وينساقون طائفيا وقوميا وعشائريا وليعودوا بعد ذلك يلعنون ساعة ذهابهم إلى الانتخابات!

 

يا أهل العراق: لقد بيّنا مرارا وتكرارا وفي كل دورة وقبلها وبعدها، أن مشاكلكم سببها النظام الفاسد، وحلها لا يمكن أن يكون من خلاله، وبيّنا فوق ذلك حرمة هذا الفعل ترشيحا وانتخابا، لأن مجلس النواب مجلس تشريعي فهو طاغوت يشرع من دون الله، ذلك الطاغوت الذي أمرنا سبحانه وتعالى الكفر به، ثم تدّعون بعد كل دورة فاشلة أنكم نادمون وما أردتم إلا الإصلاح، والله سبحانه وتعالى يجيبكم بقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً * أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً﴾.

 

ولا يقال هنا لا مناص من اختيار من نرى صلاحهم كي لا يستفرد الفاسدون، نعم لا يقال ذلك؛ لأنها مغالطة وبعيدة كل البعد عن الواقع، فاختيار الشخص الصالح في النظام الفاسد إفساد للشخص وليس إصلاحا للنظام، ثم أي صلاح هذا وهو يرشح لمجلس يحادّ الله ورسوله بالتشريع من دون الله ويحتكم لدستور كفر فرضه المحتل الأمريكي؟!

 

يا أهل العراق بعامة ويا أهل القوة والمنعة بخاصة: إن العلاج الناجع والحل الشرعي هو العمل الجاد لقلع هذا النظام الفاسد وإقامة شرع الله في دولة الخلافة على منهاج النبوة، فأجمعوا أمركم وكونوا مع المخلصين من أبناء أمتكم، العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية، فإلى هذا الخير العظيم يدعوكم حزب التحرير لتضعوا الذل عن رقابكم وتعودوا خير أمة، كما كان سلفكم الصالح.

 

﴿هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية العراق

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية باكستان

بيان صحفي

 

لا أهلاً ولا سهلاً بسليل الخونة في الأرض الطاهرة باكستان

 

 

بعد صمت الأنظمة الخائنة القائمة في البلاد الإسلامية صمت أهل القبور على مجازر يهود في غزة على مدار أكثر من عامين، بدأ عملاء أمريكا وبريطانيا وحلفاء يهود بالتحرك النشط لتنفيذ خطة ترامب لتصفية ما تبقى من مقاومة في غزة وقتل البشر وهدم ما لم يهدمه يهود من حجر. فزار الجنرال المارشال عاصم منير الأردن يوم 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وبالمقابل زار اليوم 16 تشرين الثاني 2025، عبد الله الثاني، ملك الأردن والقائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، باكستان برفقة ابنته سلمى وبعض المسؤولين المدنيين والعسكريين، حيث زار شركة الحلول الصناعية والدفاعية العالمية، وكان في استقبالهم المارشال عاصم منير، رئيس أركان الجيش، وعدد من كبار المسؤولين. خلال الزيارة، حصل الملك على إحاطة شاملة عن هيكل الشركة وقدراتها ومحفظة منتجاتها. وقد عكست الإحاطة تقدم باكستان في الإنتاج الدفاعي المحلي والابتكار التكنولوجي. ولاحقا، زار ميادين إطلاق النار في تلة، حيث حضر المناسبة أيضاً رئيس الوزراء محمد شهباز شريف.

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية باكستان نستنكر هذه الزيارة ونؤكد على ما يلي:

 

أولاً: لا أهلاً ولا سهلاً بحارس كيان يهود الأول في المنطقة، فزيارته هذه لا تشرف البلد الطاهر باكستان، فهو أول من تآمر على الأرض المباركة فلسطين وأهلها خلال العامين الماضيين، اللذين كانا عامين دمويين في غزة. وقد تعدى دوره خذلان أهل غزة، بمنع الجيش الأردني من نصرة أهله، وقمع كل من تظاهر تنديداً بالمجازر، وتعدى هذا الدور إلى التحالف مع كيان يهود على قتل أهلنا في غزة، كما كشفت الصحافة مؤخراً، حيث أكدت أن الأردن كان من بين ست دول شاركت في قتل أهل غزة مع كيان يهود، وكانت قوافل المؤن والمعدات تمر من الأردن والسعودية قادمة من الإمارات وما خلفها. فهل يبسط لهذا الخائن البساط الأحمر في البلد الطاهر باكستان؟! يجب على أهل باكستان غسل الأرض التي مشى عليها بالماء سبع مرات، لعلها تعود إلى طهرها.

 

ثانياً: هل غابت حقيقة هذا الملك عن القيادة العسكرية الباكستانية؟! ألا يعلمون أنه سليل عائلة خائنة صنعية بريطانيا الخبيثة؛ فقد طعن جده الحسين الأول الخلافة العثمانية في الحجاز من ظهرها، بعد أن تحالف مع الإنجليز، فكان معولاً في إسقاطها؟! ألا يعلمون أن أباه كان يعمل جاسوساً عند موشيه ديان وغولدا مئير، وكان ينقل أخبار البلاد المحيطة بكيانهما من مثل مصر وسوريا وغيرهما من البلاد؟! ألا يعلمون أنه سيقوم أيضاً بنقل كل ما شاهده إلى إخوته يهود كما كان يعمل أبوه؟! ثم ألم تعلم القيادة العسكرية عن دور الأميرة سلمى، وهي طيارة في القوات الجوية الأردنية، في إسقاط عدة طائرات مسيرة إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وهي في طريقها إلى كيان يهود العام الماضي؟!

 

ثالثاً: إننا نعلم أن هذا التقارب بين عملاء أمريكا ويهود ليس لمصلحة الإسلام والمسلمين، فلم يجتمعوا يوماً على نصرة أي قضية للمسلمين، بل إن اجتماعهم وتقاربهم لا يكون إلا للنيل من هذه الأمة والتآمر على قضاياها وتنفيذ مخططات أسيادهم في واشنطن ولندن. وما يجمع هؤلاء العملاء اليوم هو تنفيذ خطة ترامب في الأرض المباركة فلسطين، وهي القيام بالأعمال القذرة التي يقوم بها كيان يهود من خلال تشكيل قوات عسكرية من مختلف البلاد الإسلامية، القريبة من فلسطين والبعيدة، ومنها الأردن وباكستان، وقيام هذه القوات بقمع أهل فلسطين وحماية يهود منهم، كما جاء في خطة سيدهم ترامب. لذلك يجب على أهل باكستان أن يأخذوا على أيدي هؤلاء العملاء وألا يسمحوا لهم بإرسال قوات مرتزقة لحماية كيان يهود، بل ومطالبة المخلصين في الجيش الباكستاني الإطاحة بقادتهم الخونة وتوجيه الجيوش نحو الأرض المباركة لتحريرها وتطهيرها من دنس يهود.

 

أيها الضباط المخلصون في الجيش الباكستاني: لقد وصلت خيانة هؤلاء العملاء عنان السماء، وقد بات الأمر لا يتحمله عقل سوي ولا ذو فطرة سليمة، فخيانة قادتكم العسكريين الذين لم يردوا لأمريكا أمراً في التآمر على أفغانستان فيما سمي بالحرب على الإرهاب، أو التفريط في كشمير والتقارب مع أعداء الإسلام والمسلمين الهندوس، وها هم الآن يلبون أمر ترامب في القيام بالتآمر على الأرض المباركة وأهلها. فمتى تتحرك فيكم نخوة المجاهد الذي لا يقبل الدنية في دين الله، ولا يقبل أن يكون أبي بن سلول قائداً له؟! إننا في حزب التحرير نطلب نصرتكم للإسلام والمسلمين، وليس نصرتكم ليهود تحت قيادة خائنة لله ولرسوله والمؤمنين. نطلب نصرتكم لإقامة الخلافة الراشدة في الأرض الطاهرة باكستان لتقود الجيوش نحو تحرير فلسطين والمسجد الأقصى المباركين، لا الزحف لقتل المسلمين هناك والتمكين لكيان يهود، كما يسعى لذلك قادتكم وسليل الخيانة الملك عبد الله، وهو أعظم ما يغضب الله عز وجل. إن سكوتكم عن قادتكم الخونة على مدار العقود الماضية وخصوصاً العامين الماضيين في خذلانهم لأهل فلسطين يحتاج إلى توبة نصوح يعقبها عمل يوازي عظم الخذلان والتولي يوم الزحف، الذي قمتم به في تخلفكم عن نصرة أهلنا في غزة. فهلم إلى نصرة الإسلام والمسلمين بإعطاء نصرتكم لحزب التحرير الآن، وهو العمل الذي يرضي عنكم الله سبحانه وتعالى ويكفر عنكم تخاذلكم في نصرة أهلكم في الأرض المباركة فلسطين.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

بيان صحفي

 

لن يقطع جذور الاستعمار الغربي من بلادنا إلا الخلافة الراشدة على منهاج النبوة

 

 

بدعوة من السفير البريطاني، كومار آير، إلى جانب ألمانيا وإيرلندا وهولندا والنرويج، عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، 14/11/2025م، جلسة بشأن الانتهاكات في مدينة الفاشر، اعتمد المجلس بالإجماع قراراً يقضي بتفويض بعثة تقصي الحقائق المستقلة، والتي شكلها المجلس في 11/10/2023، بالتحقيق في الانتهاكات المرتكبة في المدينة، حيث أمرها المجلس بتحديد هويات جميع المتورطين، للمساعدة في جلبهم للعدالة. واستمراراً لنهجها الرافض لهذه البعثة منذ تشكيلها، أعلن وزير العدل عبد الله درف، في مقابلة مع موقع المحقق الإخباري أمس الأحد 16/11/2025م، أن "السودان يرفض إحالة التحقيق في جرائم الدعم السريع في الفاشر إلى لجنة تقصي الحقائق".

 

إن الصراع الدائر في السودان، هو حلقة من حلقات الصراع الاستعماري الغربي، بين الكافر المستعمر القديم بريطانيا ومعها أوروبا من جهة، وبين المستعمر الجديد أمريكا من جهة أخرى، ولكل أدواته المحلية والإقليمية والدولية، وقد أشار لهذا الصراع المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، حيث قال في جلسة المجلس المذكورة: "إن السودان واقع تحت وطأة صراع بالوكالة على موارده الطبيعية وسلعه، ويشمل ذلك دولاً عديدة داخل المنطقة وخارجها".

 

وعلى خلفية سقوط الفاشر، الذي شكل ضربة قوية لنفوذ بريطانيا العسكري؛ ممثلاً في القوات المشتركة، نشط رجال بريطانيا، وباستخدام آلة إعلامية ضخمة، مسنودة بفضائيات مرموقة، في الدعاية ضد جرائم قوات الدعم السريع، مصحوباً بتفعيل كل رجال بريطانيا، والأوروبيين في المنظمات الدولية، وبخاصة وكالات الأمم المتحدة، نشطوا جميعاً في ملف ما يسمى بحقوق الإنسان، بتسليط الضوء على جرائم قوات الدعم السريع التي هي أهم أداة تعتمد عليها السياسة الأمريكية في دارفور، من أجل تجريمها وإضعافها، وإخراجها من معادلة الصراع الدولي، لذلك كان تحرُّك مجلس حقوق الإنسان، الذي هو أداة خالصة للسياسة الأوروبية، وخاصة بريطانيا، في حلبة الصراع الدولي، خاصة بعد أن وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء 04/02/2025، مرسوماً رئاسياً يقضي بانسحاب بلاده من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ولأجل عرقلة تحركات رجال بريطانيا ومن معهم، أوعزت أمريكا للحكومة السودانية، أن ترفض لجنة تقصي الحقائق، ولقوات الدعم السريع أن تقبل باللجنة، حتى تقوي موقفها في مواجهة الاتهامات، فتمر العاصفة بأقل الخسائر لأمريكا.

 

ثم لم تكتف أمريكا بذلك، بل خرج وزير خارجيتها، ماركو روبيو، بتصريحات شديدة اللهجة ضد قوات الدعم السريع، فهللت وزارة الخارجية السودانية، حيث قال روبيو في مؤتمر صحفي عقده في مطار هاميلتون بكندا، يوم 12/11/2025، وبحسب ترجمة الموقع الرسمي للحكومة الأمريكية، فإن نص حديثه هو: "وعندما تثيرون مسألة هذه الفظائع، فإنهم؛ الدعم السريع، دائما ما يتذرعون بحجة أن هذه عناصر مارقة. حسنا، إنها ليست عناصر مارقة. إنهم يفعلون ذلك بشكل منهجي، وهذا أمر نأخذه على محمل الجد ونبذل قصارى جهدنا لإقناع الدول المعنية بالجلوس الى طاولة المفاوضات لوقفه". فبالرغم من أنه وصف ارتكاب قوات الدعم السريع للجرائم بحق المدنيين، بأنه عمل منهجي، وليس محض تفلتات لعناصر مارقة، لكنه لم يسر في اتجاه تجريمها، بل طلب من الدول الداعمة لها أن توقف ذلك! هذا هو ديدن خزان الشرور أمريكا، فعندما تتكشف جرائم عملائها، تتبني هي إدانة جرائمهم لتمسك هي بملف التجريم، لترميه في سلة المهملات، وكذلك يفعل الكفار المستعمرون، فأين ملفات جرائم السيسي في رابعة؟! وأين ملف بشار واستخدامه للسلاح الكيميائي في غوطة دمشق ومدن أخرى؟! وأين جرائم تقطيع ابن سلمان للصحفي خاشقجي في القنصلية بتركيا؟!

 

إنه لمن المؤسف حقاً أن تكون بلادنا ساحة للصراع الدولي، على النفوذ بين أمريكا وأوروبا، وبخاصة بريطانيا، يتاجرون بدماء أهلنا وأعراضهم، وهم العدو ملة واحدة، لا يريدون الخير للمسلمين في أي مكان وأي زمان، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ، إن الكفار المستعمرين لا يهمهم قتل المسلمين، ولا يهمهم انتهاك أعراضهم.

 

إن المسلمين فقدوا الراعي، فاستباحت الذئاب الرأسمالية حرماتهم، ولن يخلصنا من هذه المأساة إلا إعطاء النصرة لحزب التحرير، لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تقطع دابر الكافرين من بلادنا، وتمنع تدخلهم في شؤوننا، وتوقف متاجرتهم بدمائنا وأعراضنا.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية مصر

بيان صحفي

 

البنوك في النظام الرأسمالي:
حقيقتها، وواقع تعاملاتها، والحكم الشرعي فيها

 

 

في الوقت الذي تواصل فيه المؤسسات الرسمية تبرير النظام المالي القائم وتحصينه من أي نقدٍ شرعي، صدرت تصريحات حديثة لدار الإفتاء المصرية جاء فيها: "إن التعامل مع البنوك وأخذ الفوائد منها جائز شرعاً، وكذلك الإنفاق من هذه الفوائد في وجوه النفقة المباحة". ورغم ما يحمله هذا القول من خطورة، لما فيه من تمرير للتعامل الربوي، فإنه يكشف حجم التناقض بين أحكام الإسلام القطعية في باب الربا، وبين منظومةٍ رأسمالية تُحاول أن تلبس الربا لباساً جديداً تحت مسميات "فوائد"، و"خدمات مالية".

 

تُعَدّ البنوك في النظام الرأسمالي جزءاً أساسياً من بنيته الاقتصادية، وهي مؤسسات وُضعت لخدمة فلسفته القائمة على تعظيم الربح الفردي، وتمكين أصحاب رؤوس الأموال، وإغراق المجتمعات في الديون التي تُنتج التبعية الاقتصادية والهيمنة السياسية. ولذلك فإن فهم حقيقتها الشرعية لا يتم بمعزل عن فهم هذا النظام نفسه، وطبيعة العقود التي يقيمها، والآثار التي ترتّبت عليه في حياة الناس. ومن هنا يظهر بوضوح أن البنوك الرأسمالية ليست كيانات حقيقية تتعامل وفق عقود مشروعة، بل هي أدوات تستند إلى مفهوم غير شرعي، وتقوم على معاملات محرّمة في أصلها، أهمها الربا بنوعيه الفضل والنسيئة.

 

البنك في أصله القانوني هو "شخصية اعتبارية"، أي كيان مخترَع لا وجود له في الواقع المحسوس، ولا يتعامل معه الإنسان بوصفه طرفاً حقيقياً في العقد، كالذي يتعامل مع تاجر أو صاحب مال معروف. فالشخصية الاعتبارية مفهوم قانوني بشري يجعل المسؤولية على المؤسسة وليس على الأفراد الذين يقومون بإدارة تلك الأموال. وهذه الفكرة التي تبدو تقنية في ظاهرها لها أثر خطير شرعاً؛ لأن العقود في الإسلام تجري بين أطراف حقيقية تتحقق فيهم الأهلية، وتثبت لهم الذمة، ويمكن مؤاخذتهم بالرضا والقبول والإيجاب. أما أن يُخترَع كيان وهمي يُلزم العباد، وتُرتّب عليه حقوق وواجبات، وتُجعل معاملاته نافذة شرعاً، فهذا ليس من الشريعة في شيء.

 

هذا التصور الاعتباري هو الذي سمح للبنوك أن تتعامل بأموال مودَعة لديها دون تحديد مالك محدد، وأن تعقد عقوداً لا يتحمل فيها أحد من البشر مسؤولية الضمان الواقعي، ما يجعل كثيراً من هذه العقود باطلاً من جهة انعدام العقد بين المتعاقدين، ومن جهة مخالفتها لشروط صحة التصرّف التي أوجبها الشرع.

 

في الواقع العملي، فإن البنوك الرأسمالية لا تقوم على الاستثمار المنتج ولا المشاركة في المخاطرة، بل تعتمد على النشاط الأساسي الذي قامت عليه منذ نشأتها؛ إقراض الأموال بزيادة محدّدة مسبقاً. فهي تأخذ الأموال من المودعين بوعدٍ بعائد ثابت، ثم تعيد إقراضها إلى أفراد أو شركات أو دول بعوائد أعلى، وتجعل الفرق مكسباً لها. وبالتالي فإن حقيقة العملية المالية هي قرض بزيادة مشروطة، وهو عين الربا الذي حرّمه الشرع تحريماً قطعياً بنصوص القرآن والسنة وإجماع الصحابة. فالعائد المحدد مسبقاً لا يتغير سواء ربح البنك أو خسر، ولا يرتبط بنشاط استثماري حقيقي، ولا بمشاركة في المخاطرة، بل هو زيادة مشروطة على أصل المال، وهذا هو تعريف ربا النسيئة الذي وردت به النصوص الشرعية القطعية.

 

يروج البعض لفكرة أن العوائد البنكية ليست ربا لأنها "أرباح استثمار"، وأن البنك "يستثمر" الأموال في مشروعات، فيعطي المودع جزءاً من الأرباح. وهذا القول مردود من وجوه:

 

1- أن العائد محدد مسبقاً، بينما الربح في الإسلام لا يكون معلوماً قبل تحقق النشاط، بل يوزع بنسبة متفق عليها بعد تحقق الربح. أما الربا فهو مبلغ ثابت مستقل عن نتائج الاستثمار.

 

2- عدم وجود عقد مشاركة؛ فالمودع ليس شريكاً ولا مضارباً ولا مالكاً لحصة من المشروع، بل الدليل الوحيد على العلاقة هو إيصال الإيداع. وهذا لا يمكن حمله على أنه عقد مضاربة، لأن المضاربة تقوم على احتمال الربح والخسارة، بينما البنك يضمن المال ويضمن الربا.

 

3- البنك يضمن رأس المال، وضمان رأس المال من شريك أو مضارب يؤدي إلى فساد العقد شرعاً، لأن الضمان يحوّل المشاركة إلى قرض، والقرض إذا شُرط معه نفع صار ربا.

 

4- غياب الاستثمار الحقيقي أصلاً؛ فغالب أموال البنوك تُعاد كقروض لعملاء آخرين أو توضع في أدوات دين، وليس في استثمارات إنتاجية تخضع لأحكام المشاركة.

 

إذن فالقول بأن عوائد البنوك ليست ربا هو مجرد محاولة لتغيير تسمية المحرّم، وهو ما لا يُغيّر من حقيقته شيئاً.

 

الربا ومع كونه محرماً لأنه مخالفة شرعية دلت عليها نصوص قطعية، فهو يؤدّي في الواقع إلى نتائج كارثية؛ فهو يراكم الثروة عند قلّة، ويُغرق الأفراد والدول في الديون، ويحوّل المجتمع إلى طبقة دائنة وأخرى مدينة، ويجعل المال دُولة بين الأغنياء. هذه الحقائق ليست نظريات بل واقع قائم في بلاد المسلمين، حيث أصبحت الدول رهينة البنوك الدولية، وأصبح الناس محاصرين بالقروض الاستهلاكية والإسكانية والتعليمية. فالبنوك ليست مؤسسات لخدمة الاقتصاد، بل أدوات لامتصاص الثروة وإعادة توزيعها بما يخدم رأس المال العالمي، ويجعل بلاد المسلمين في تبعية دائمة للنظام المالي الدولي الذي تحكمه المؤسسات الغربية.

 

يا أهل الكنانة: إن أخطر ما تواجهه الأمة ليس الفقر ولا الغلاء، بل تزييف الوعي حين يُلبَّس الربا لباس الحلال، ويُقال للناس إن ما حرمه الله نصاً صار جائزاً بإفتاء أو تصريح! فاعرفوا عمن تأخذون دينكم، ولا تأخذوا أحكام ربكم ممن يجعلون رضا الحكام مقدماً على رضا الله. وتحرّوا من تتلقون عنه، فما كل متصدر للفتوى أهلٌ لها، ولا كل صوتٍ يُلبس الأقوال مسوح الشرع ناصحٌ لكم.

 

يا علماء الأزهر يا من حملهم الله أمانة البيان: لقد أخذ الله عليكم الميثاق أن تُبيّنوا الحق ولا تكتموه، وأن لا تخشوا في الله لومة لائم. فلا تكونوا أبواقاً لنظام يوظّف الفتوى ليحل الربا، ولا تفتوا بما يغضب الله. كونوا دعاةً إلى إقامة دولة الإسلام، وتحرير الناس من سطوة الرأسمالية، لا دعاةً لتسويغ واقع فاسد يُراد للأمة أن تركع له.

 

إن الأمة تنتظر منكم كلمة صدق تُحيي بها القلوب، وتُعيد لها الثقة بدينها، وتنتظر منكم موقفاً يوافق ما عرفتم من الحق، وما دلّ عليه الوحي، وما أوجبته الأمانة التي حملتموها، فكونوا طليعة العاملين لتطبيق الإسلام وإقامة دولته عسى الله أن يفتح بكم ولكم القلوب فتقام دولة الإسلام الموعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أمريكا تقطف ثمار الحرب على غزة بخطة خبيثة ووصاية بقرار من مجلس الإجرام!

 

بعد عامين من الإبادة في غزة، والمحرقة التي أكلت نارُها أجسادَ الأطفال وهم أحياء، والدمار الذي كتم الأنفاس تحت الأنقاض، والمجاعة التي نهشت الأبدان حتى ذوت، عقد مجلس الأمن جلسة صوّت فيها على مشروع قرار يدعم خطة المجرم ترامب.

 

لقد تمت الإبادة في غزة تحت سمع وبصر مجلس الأمن، وعُقدت الجلسات تلو الجلسات، وقُدِّمت قرارات، ولم يفلح أي منها في وقف الحرب، لأن أمريكا حاضنة الإرهاب وداعمة الكيان المجرم وراعية الجريمة لم تكن قد اتخذت قراراً بوقفها، وها هي اليوم تستصدر قراراً تختم به حربها الفاجرة بخطتها الخبيثة، ولتكمل ما عجز نتنياهو وجيشه المجرم الجبان عن تحقيقه.

 

إن قرار مجلس الأمن، القرار - الذي يحمل رقم 2803 - ينص في أبرز ما جاء فيه على إنشاء مجلس للسلام وهو (إدارة انتقالية ذات شخصية قانونية دولية تضطلع بوضع الإطار وتنسيق التمويل لإعادة تطوير غزة وفقاً للخطة الشاملة وبما يتفق مع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة، وذلك إلى أن تُتمّ السلطة الفلسطينية برنامج إصلاحها على نحو مُرضٍ)، وينص كذلك على أنه (وبعد تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية على نحوٍ أمين وتقدّم أعمال إعادة تطوير غزة، قد تتوافر الشروط أخيراً لبلورة مسار موثوق نحو تقرير المصير وقيام دولة فلسطينية).

 

وقد جاء في القرار أيضا ما يتعلق بإنشاء "قوة استقرار دولية مؤقتة (ISF) في غزة تُنشر تحت قيادة موحّدة مقبولة لدى مجلس السلام"، ومن مهامها المساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح الذي وُصِف بالإرهابي، حيث تعمل بالتنسيق مع (إسرائيل) ومصر، ومع "قوة شرطة فلسطينية جديدة مُدرَّبة ومُدقَّق في أفرادها".

 

وهكذا فقد استصدرت أمريكا المجرمة قراراً من مجلس الأمن يفوضها بالإشراف على قطاع غزة بشكل مباشر، ويمنحها الوصاية على قطاع غزة ومستقبله، ليكون هذا القرار مسلطاً ومفروضاً على رقاب أهل غزة ومجاهديها، واللافت في القرار أنه لم يتضمن دخولاً تحت البند السابع في حالة تفلت الكيان الغادر من التزاماته، وكأن القرار صُمم ليكون ملزماً لأهل غزة وغير ملزم لكيان يهود الإجرامي!

 

وأما الدولة الفلسطينية، تلك الجزرة المسمومة والثمرة الملعونة التي يُمنّي بها الشيطان أولياءه، فإن القرار لم يلتزم بها حتى وإن جاء على ذكرها، فهو لم يذكر إلا شروطاً وإملاءات لبلورة ما أسماه بـ "المسار الموثوق"، والذي قد يكون متاهة لا يظهر آخرها، وكله مشروط بالإصلاحات المرضية للسلطة، والسؤال هنا، ما هي تلك الإصلاحات المطلوبة من السلطة الفلسطينية؟! وهي التي تنازلت عن معظم فلسطين وغيرت المناهج المدرسية، بل وقتلت شعبها، وأكدت أنها جاهزة لتنفيذ كل ما يطلب منها!

 

وفوق هذا فقد استبق نتنياهو قرار مجلس الأمن بتأكيده في اجتماع حكومته يوم الأحد 16/11/2025 رفض قيام دولة فلسطينية حيث قال: (إن معارضتنا لإقامة دولة فلسطينية على أي جزء من الأرض غربي نهر الأردن لا تزال قائمة وفاعلة ولم تتغير على الإطلاق) RT، ولم تنكر عليه أمريكا أو عملاؤها هذا التصريح، وهذا يؤكد أن الدور المطلوب من السلطة الفلسطينية أن تكون جهازاً أمنياً تابعاً للاحتلال، وتنفذ سياساته.

 

إن هذا القرار الصادر عن ملأ الطغاة هو قرار إجرامي بحق فلسطين وأهلها، ويكفي فيه أنه غض الطرف عن جرائم الكيان المجرم رغم كل مجازره وجعل من أمنه حجر الزاوية، بينما جعل من غزة وسلاحها إرهاباً يتداعى مجلس الأمن لنزعه، ولتوضع تحت الوصاية الأمريكية، ليتم عزلها عن بقية فلسطين، والتحكم بمصير أهلها الأحرار الصابرين، ووأد جهادها واستئصال مجاهديها، ونزع سلاحها.

 

إنه قرار يراد به طمس أي أثر يوقظ في المسلمين حمية دينهم، ويجعل التفكير بالتحرير والأقصى والمقدسات إرهاباً محرماً، وجهاد المسلمين في سبيل الله جريمة تقابلها جيوش أممية.

 

أيها المسلمون، أيتها الجيوش في بلاد المسلمين:

 

إن المحزن المبكي أن تحتل أمريكا بلادنا بجنودنا، حيث إن قوتها التنفيذية لخطتها هي من جيوش المسلمين، وأن تنزع أسلحتنا بأسلحتنا، وأن تقتل المجاهدين بإخوانهم من دون أن تطلق طلقة واحدة!

 

أما الحكام الأذلاء العملاء، فقد صوتوا على قرارها المشؤوم بإجماعهم، وألبسوكم ثوباً من العار، وقد سخّروا أبناءكم ليكونوا سهماً في كنانة عدوكم، وهم الذين لم تحركهم أشلاء الأطفال ولا صرخات النساء ولا أوامر الله تعالى، فهم لا يتحركون إلا بأمر أمريكا ولا يخوضون إلا حروبها، فإلى متى سكوتكم عنهم؟ ألم يحن أوان خلعهم وقلب عروشهم فوق رؤوسهم؟

 

إن المسجد الأقصى والأرض المباركة تتوق إلى جيوش المسلمين أن تأتي إليها محررة فاتحة لا أن تأتي تحت حراب أمريكا لحماية كيان يهود، وقهر أهل فلسطين، ونزع سلاح مجاهديهم، فأمريكا تناديكم للذل والهوان ونار تلظى، وربكم يناديكم لعز الدنيا والآخرة، فاستجيبوا لله ورسوله، وتدبروا قول الله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾.

 

أما أنتم يا أهل فلسطين، ويا أهل غزة:

 

فكونوا على ثقة بالله أن الله لن يضيع صبركم وجهادكم، لا في الدنيا ولا في الآخرة، وستكون دماؤكم الزكية لعنة تحرق بنارها كل من تآمر وتخاذل، وإن قضيتكم أكبر من أن يعبث بها المجرمون، ﴿وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ وليست لأمريكا، ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

 

 

التاريخ الهجري :27 من جمادى الأولى 1447هـ
التاريخ الميلادي : الثلاثاء, 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م

حزب التحرير
الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
الأرض المباركة (فلسطين)

بيان صحفي

 

غزة تجني الحصاد المر لقرار مجلس الأمن ومجلس السلام

 

بعد أيام معدودات من قرار مجلس الأمن بدأ أهل غزة بحصاد ثمنه، ففي أقل من أربع وعشرين ساعة ارتقى أربعة وثلاثون شهيداً معظمهم من الأطفال والنساء حتى صباح اليوم الخميس ‏20‏/11‏/2025م، إضافة إلى عشرات الجرحى تحت وطأة التجويع وبين براثن البرد، فكانت هذه الدماء الزكية المعنى الحقيقي للقرار الذي خول أمريكا الوصاية والانتداب على قطاع غزة وجز الرؤوس كيفما شاءت، وهو القرار الذي غض الطرف عن دماء وأموال وأراضي أهل فلسطين في الضفة الغربية، وأطلق يد يهود توغل في دمائنا التي تعدت غزة إلى مخيم عين الحلوة في لبنان، بل إن رئيس كيان يهود المجرم يطأ أرض الشام كأنها أرضه، وكأن الحكام في تركيا وباكستان وإندونيسيا والسعودية وقطر ومصر والأردن والإمارات ببيانهم المشترك الذي أيدوا فيه قرار مجلس الأمن قبل صدوره، كأنهم أطلقوا يد يهود يفعلون في كل البلاد ما يشاؤون ويُملّكون غزة لترامب ويقدمون له ولكيان يهود أهلها قرابين على أعتاب البيت الأسود.

 

لقد كانت الأمة تغضب وهي ترى الدماء تسيل في غزة ويأكل أهلَها التجويعُ ويخنقهم الحصار، أما الحكام المجرمون فتستنكر ألسنتهم، وأيديهم بأيدي الكيان المجرم في عدوانه على غزة متسترين بالاستنكار والشجب والإدانة، فيفضحهم الحصار ويكشفهم الخذلان، ويدينهم إمداد الكيان بالسلاح والعتاد.

 

لقد أسفر الحكام عن وجههم الموشح بالخيانة، وأعلنوا عداوتهم للإسلام والمسلمين بتمكين أمريكا ويهود من سلاح مجاهدي غزة ودماء أهلها، وبتسليمهم إياها للوصاية الأمريكية، أيجوز بعد كل هذه الإجرام السكوت؟! أليس السكوت هو شكلاً من أشكال الرضا عن جرائمهم؟!

 

إن تحرك الأمة وجنودها واجب قبل أن يستحر القتل في غزة، بل لقد كان واجباً يوم وطأ الإنجليز بأقدامهم النجسة هذه الأرض المباركة قبل أكثر من قرن من الزمان، وإن كل دم أريق في فلسطين كان بسبب تأخر الأمة وجنودها عن تحركهم نحوها، وإن كل يوم لا تتحرك فيه الأمة وجنودها يترجم دماً وجوعاً وقهراً لأهل فلسطين.

 

أما وقد بلغ الأمر ما طفح به الكيل فباع الحكام غزة وأهلها وكل فلسطين ومقدساتها بيع سماح فإن غضب الأمة يجب أن يتضاعف حتى يكون كالبركان الذي امتلأت به الصدور ثم انفجر يحرق كل المخططات ويذيب كل القرارات والوصايات، ويجرف في طريقه عروش أنظمة العداوة البادية لأهل فلسطين وللذين آمنوا، غضباً لا يطفئه إلا صلاة التحرير في المسجد الأقصى، والسجود بين يدي الله شكراً أن عاد المسجد الأقصى كما كان يستظل بظل الإسلام وجنده.

 

وحتى ذلك اليوم فإن إثم الخذلان وإثم الحكام لا يعفى منه إلا كل صادق يعمل على تحريك الأمة وجنودها، وإن الدماء الزكية والنفوس الخائفة أن تُتخطَّف ثم المسجد الأقصى مسرى رسول الله ﷺ، كل أولئك واقفون بين يدي الله يحاجّون الأمة حتى يأخذوا حقوقهم كاملة غير منقوصة.

 

﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية لبنان

بيان صحفي

مجزرة جديدة يرتكبها كيان يهود المجرم في مخيم عين الحلوة!

 

 

في ظل ما تسير به أمريكا من سلام وتطبيع في لبنان والمنطقة، والذي هو في حقيقته استسلام وخضوع، قام كيان يهود المجرم الغاصب بسلاح أمريكي وذخيرة أوروبية وأيد يهودية، وتواطؤ عربي رسمي، بقصف ملعب وناد رياضي في مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا جنوب لبنان يوم الثلاثاء 18/١١/٢٠٢٥م، فسقط في هذا الاعتداء الغاشم خمسة عشر شهيداً، وأصيب العشرات من الأطفال والشباب المدنيين، في اعتداءٍ صارخ يؤكد إجرام كيان يهود وعداوته للمسلمين.

 

إن الكلمة الأهم موجَّهة إلى السلطة اللبنانية التي ما انفكت في هذا العهد من الحديث عن التفاوض والسلام مع كيان يهود، وأنه السبيل الوحيد لحل مشكلة لبنان معه، ولهاث هذه السلطة لنزع السلاح في المخيمات وخارجها، وظهور تنسيقها مع أمريكا وكيان يهود عبر ما بات يُعرف بآلية الميكانيزم! ورغم كل هذا الذي تبذله في هذا السبيل، فإن كيان يهود يضرب عُرض الحائط بأي اتفاق أو تنسيق، حتى بلغ عدد من قتلوا وجرحوا في عمليات الاغتيال بالمسيّرات والقصف بعد اتفاق وقف إطلاق النار في ٢٧/11/٢٠٢٤م ما يزيد على الألف، وها هو الكيان المجرم يستمر في مجازره فينفذ مجزرة بحق شباب في ريعان العمر في مخيم عين الحلوة بذريعة أنهم كانوا يتدربون على ضربه! ويعلن بعدها، ودون أي تردد، تهديد مناطق وضرب مناطق أخرى في جنوب لبنان!

 

إن ضرب الكيان لهدف من هذا النوع، وفي مخيمات لبنان، قد يشير إلى تآمر على فتح قضية المخيمات الفلسطينية، وبشكل إجرامي، وإننا نحذر السلطة اللبنانية واللاهثين من الأحزاب من مغبة السير في هذا الطريق أو الوقوع في حبائله.

فيا أيتها السلطة اللبنانية، أهذا هو السلام والتفاوض، وهذا هو الكيان الذي تبحثون عن السلام والتطبيع معه؟!

 

وإزاء هذه المجزرة، فإننا نؤكد على الآتي:

 

أولاً: إن الاعتداء وترويع الآمنين، وتدمير البيوت فوق ساكنيها، هما الإرهاب والإجرام بعينهما، وهو من أشدّ صور الفساد والإفساد في الأرض.

 

ثانياً: إن الدفاع عن المظلومين ورفع العدوان عنهم واجب شرعي، قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً﴾ وهذا من مسؤولية الدولة وجيشها وجيوش البلاد المحيطة بالكيان المجرم!

 

ثالثاً: إن ردع الاحتلال لا يتحقق بالشجب كما تفعل الدول الوظيفية اليوم ومنها لبنان، ولا بمناشدة الدول الكبرى فهي أس الداء والبلاء، ولا استنصار الأمم المتحدة فهي منذ نشأتها تعادي الإسلام والمسلمين.

 

رابعاً: لو كانت بلاد المسلمين كما أمر الله تعالى دولة واحدة لهبت أمة الإسلام على كل من تجرَّأ واعتدى على أي شبر من بلادنا، أو أحد من رعايا تلك الدولة. وعاقبة المعتدين ستكون كما فعل خليفة المسلمين المعتصم حين استغاثت به امرأة اعتُدي عليها ففتح عمورية لأجلها.

 

خامساً: إن نشأة الدول وكثرتها في البلاد الإسلامية على أنقاض الخلافة العثمانية التي كانت تجمعهم، وقيام هذه الدول بتكريس وطنيات جاهلية، وتقديس دساتير وضعية، واصطناع حدود وهمية، واتخاذ رايات جاهلية بدل راية رسول الله ﷺ، جعل الأعداء يستفردون بكل بلد على حدة دون أي نصرة من بقية الدول باعتبار عدم تدخلها في شؤون غيرها، وتسبب ذلك في الوهن والذل الذي نعيشه اليوم.

 

لقد آن للمسلمين أن يتوحَّدوا ويعيدوا خلافتهم التي بها خلاصهم الوحيد، والتي تحمي البلاد والعباد، وتقضي على الأعداء، وتحمل الإسلام للعالم، وتخرج الناس من ظلمات الاستعمار والرأسمالية إلى نور الإسلام، ومن ظلم العباد إلى عدل رب العباد عز وجل.

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش

بيان صحفي

الحكم بالإعدام على حسينة والطغيان العلماني

الذي أنتج حسينة لا يزال مستمراً

 

 

أصدرت محكمة الجرائم الدولية حكما تاريخياً بالإعدام على طاغية بنغلادش المخلوعة، الشيخة حسينة، وبالنسبة للشعب المضطهد في بنغلادش، يمثل هذا الحكم انتصاراً رمزياً طال انتظاره، ويُعد إدانة قوية لنظام اضطهد حقوق الإنسان الأساسية. ولكن هذا الحكم يستدعي التأمل العميق وليس مجرد الاحتفال، فالعدالة الحقيقية تتطلب تغييرا منهجيا، وليس مجرد معاقبة طاغية واحد، لأن السبب الجذري هو النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، الذي يروج للديمقراطية بينما يمارس البراغماتية الجيوسياسية. القوى الغربية تعطي الأولوية دوما "للاستقرار" والمصالح الجيوسياسية والاقتصادية على حساب حقوق الإنسان، وتبرر القمع الاستبدادي في دول مثل بنغلادش، وباكستان، ومصر، باسم التنمية.

 

والحاكم المستبد الموالي للغرب دائما مفضل على الديمقراطية غير المتوقعة، وهذا يكشف نفاق النموذج الديمقراطي العلماني: "ديمقراطية في الأقوال ودكتاتورية في الأفعال"، وتحالفهم مع المستبدين ليس فشل نظام، بل هو النظام ذاته.

 

إن الحكم الصادر ضد الشيخة حسينة، على الرغم من أهميته، فإنه لا يكفي وحده لتحقيق التحرر الحقيقي، لذلك يجب أن يستمر كفاحنا: من إزالة الطغاة الأفراد إلى تفكيك البنية الجيوسياسية المنافقة التي تنتجهم. إن دورة إيجاد المستبدين ثم إزالتهم هي نتيجة مباشرة للفراغ السياسي الذي خلفه إسقاط الخلافة العثمانية عام 1924م، والذي حل محله نظام غربي صُمم ليعطي الأولوية للسيطرة على حساب العدالة الحقيقية.

 

فمنذ إسقاط الخلافة، أوجد العدو الغربي رواية لتشويه صورتها عبر تصويرها زوراً بأنها كتلة قمع استمرت ١٤٠٠ عام. وهذه الرواية الاستشراقية تسلط الضوء بشكل انتقائي على بعض الشخصيات مثل الحجاج بن يوسف أو بعض سلاطين المماليك، متجاهلةً الأطر الشرعية والمبدئية القوية التي كانت تقيد الاستبداد، وكانت الخلافة العثمانية تعمل بمبدأ "دار العدل" الذي يربط بين سلطة الدولة وازدهار الناس. وحصل السلطان سليمان على لقبه "القانوني" عبر تقنين القوانين وليس بحكم اعتباطي. وعندما فتح السلطان محمد الفاتح القسطنطينية في منتصف القرن الخامس عشر، منح نظام الملة العثماني العرقيات الدينية الصغيرة نوعا من إدارة شؤونهم بأنفسهم، بينما كان العلماء والشريعة الإسلامية بمثابة الرقابة الدائمة على سلطة الخليفة. وتجسد مبدأ المحاسبة تاريخياً في محاكم المظالم التي سمحت للرعايا بطلب العدالة من المسؤولين الكبار. وعلى الرغم من أن الخلافة الراشدة هي نموذجنا المثالي، فإن الخلافات اللاحقة لم تكن استبداداً كما يصوره الغرب؛ بل كانت نظماً إسلامية تضمنت آليات للعدالة بين الأديان والأعراق.

 

أيها الناس: يجب أن توجهوا هذه اللحظة للتحرر من النظام الذي ينتج هؤلاء الطغاة، لا مجرد إسقاط طاغية واحد. فإن التغيير الحقيقي والدائم لا يكمن في تبديل الوجوه، بل في تطبيق الحكم الإلهي في ظل الخلافة. وهذا النظام، الذي أنزله العزيز العليم ﷻ، مجهز بشكل فريد لهدم الاستبداد من جذوره، وإرساء قيود لا تتغير على السلطة وتركيز العدالة للجميع. وإن النضال الآن هو من أجل هذا التغيير المتعالي، لاستبدال نظام الله العادل بالنماذج القابلة للخطأ والقمع. يقول الله ﷻ في القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش

بيان صحفي

ميثاق إصلاح يوليو خدعة كبرى

حزب التحرير يدين الميثاق ويدعو إلى بديل سياسي جذري للنظام الديمقراطي الفاشل

 

 

في تعليقه على الخطاب الأخير للمستشار الرئيسي البروفيسور يونس بشأن تطبيق الميثاق الوطني لشهر تموز/يوليو والاستفتاء المزمع حول مقترحات الإصلاح الدستوري الواردة فيه، يطلق حزب التحرير/ ولاية بنغلادش تحذيراً واضحاً من أن تلك الإصلاحات وما يصاحبها من إجراءات ما هي إلا تدابير سطحية لا تعالج جذور الأزمة السياسية في بنغلادش، بل توهم الناس بأن التغيير بات وشيكاً للحفاظ على جوهر النظام الديمقراطي الفاشل. فالوثيقة التي تَعِدُ بفرض تحديد عدد فترات الحكم وتعزيز المؤسسات ونظام الضوابط والتوازنات تُقدَّم باعتبارها الحل لعقود من الحكم الاستبدادي، لكنها في الواقع لا تعدو أن تكون إعادة إنتاج للنظام ذاته تحت مسميات جديدة. ويرى الحزب أن مجرد العبث في مؤسسة سمحت بأن تظل النخبة المدعومة غربياً ممسكة بمقاليد السلطة، سواء في ظل نظام الحزب الواحد أو الحكم العسكري أو حتى ما يسمى بأنظمة ديمقراطية، يشبه محاولة إعادة ترتيب مقاعد سفينة تغرق، دون معالجة الخلل الحقيقي.

 

كما أن الميثاق يحمل في تفاصيله المعقدة لنظام الضوابط والتوازنات وتوزيع السلطة بين الرئيس ورئيس الوزراء، دليلاً إضافياً على خلل النظام الديمقراطي نفسه، فمثلاً، كيف يمكن لقضاة غير منتخبين، يستمدون سلطتهم من قوانين سنَّها السياسيون المنتخبون أنفسهم، أن يُخضعوا هؤلاء السياسيين للمساءلة حقاً؟ إنها حلقة عبثية، وإذا كان كل من الرئيس والبرلمان منتخبان، فإن تعارض المصالح سيؤدي حتماً إلى الجمود والفوضى، كما يُشاهد في النظام الأمريكي الذي يُضرب به المثل.

 

لذا يدعو حزب التحرير/ ولاية بنغلادش جميع القوى السياسية المخلصة في البلاد إلى التحرر من هذا الاستلاب الفكري والبحث عن بديل حقيقي وشجاع، وعليهم أن يمتلكوا الجرأة للتساؤل حول مشروعية نظام عجز مراراً عن تحقيق التغيير المنشود، فالتغيير الحقيقي لن يأتي عبر ميثاق جديد يُنفذ ضمن إطار مهلهل، بل يتطلب إعادة تصور جذرية لنظام سياسي يخدم الناس بعيداً عن أغلال المثال الديمقراطي الزائف. لقد طالب الناس بالتغيير بعد سقوط حسينة، لكن الحل المعروض لا يعدو أن يكون عودة إلى النظام الديمقراطي العاجز الذي خيَّب آمالهم مراراً. لذا عليهم أن يتساءلوا بعد كل تلك التضحيات: لماذا العودة إلى نظام طالما خان تطلعاتهم؟ ولماذا يستمر الخوف من تحدي القوى الغربية التي دعمت استبداد حسينة؟ ولماذا لم يقدموا لنا العون حين احتجناه، فلماذا نسير على خطاهم الآن؟ إن حصر النقاش ضمن هذا النموذج الفاسد يُعد خيانة لدماء الأحرار وتضحياتهم من أجل التغيير.

 

لقد آن الأوان لفتح النقاش حول نظام الخلافة. وهذا ليس حلماً مثالياً، بل هو حل عملي جاهز، ويؤكد حزب التحرير على أنه وضع دستوراً كاملاً ومفصلاً لنظام الخلافة قائماً على أحكام الشريعة الإسلامية، متضمِّناً سياسات شاملة في الاقتصاد، والقضاء، والنظام الاجتماعي، والأمن، والعلاقات الخارجية... فلنتكاتف جميعاً لتحقيق التغيير الحقيقي في ظل الخلافة الراشدة، وفاءً لوعد الله ﷻ وبشرى رسوله ﷺ، وتحدي النظام الدولي الغربي المتسلط الذي لم يجلب لنا إلا الظلم والشقاء.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

بيان صحفي

 

يا أهل السودان إن أمريكا تسرع الخطا لقطف ثمار حربها في السودان

فلا تسمحوا لها بفصل دارفور

 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال كلمته في منتدى الاستثمار الأمريكي السعودي، إن الأمير محمد بن سلمان، طلب حل الأزمة في السودان، مضيفاً أنه بدأ دراسة القضية بعد نصف ساعة من شرح ولي العهد! وكتب ترامب على موقعه تروث سوشيال أنه سيستخدم نفوذ الرئاسة لوقف الحرب على الفور!

 

وفي تفاعل سريع، عبر تغريدة على منصة إكس، كتب رئيس مجلس السيادة، البرهان، مساء الأربعاء: "شكراً سمو الأمير محمد بن سلمان، شكراً الرئيس دونالد ترامب". وفي بيان صحفي يوم الأربعاء 19/11/2025م، كأنه كان معدا مسبقاً، قال مجلس السيادة الانتقالي: (ترحب الحكومة بجهود المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة الأمريكية، من أجل إحلال السلام العادل في السودان، كما تشكرهم على اهتمامهم، وجهودهم المستمرة من أجل إيقاف نزيف الدم السوداني، وتؤكد استعدادها للانخراط الجاد معهم، من أجل تحقيق السلام الذي ينتظره الشعب السوداني...).

 

فما الذي حدث؟! وما الذي جرى، حتى جدت أمريكا في وقف الحرب، وانقلب موقف الحكومة من الحديث عن التعبئة العسكرية، والقضاء على المليشيا، وتحرير كامل الأراضي السودانية، إلى الحديث عن السلام الذي ينتظره الشعب السوداني؟!

 

من الواضح أن أمريكا تريد أن تقطف ثمار حربها التي أشعلتها، وبخاصة بعد أن سيطرت قوات الدعم السريع على كامل دارفور، بل ما زالت تسيطر على أجزاء واسعة من كردفان، لحماية حدود دارفور، والحل الذي هلل له مجلس السيادة، وبعض القوى السياسية، وبعض الأقلام الإعلامية، هو نفسه الحل الذي طرحته الرباعية، والذي ساوي بين الجيش، وبين الدعم السريع، وعلى هذا الأساس سيكون الحل! فقد غرد مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس قائلاً: (بقيادة الرئيس ترامب نعمل مع شركائنا لتسهيل هدنة إنسانية، ووضع حد للدعم العسكري الخارجي للأطراف، وهو ما يؤجج العنف).

 

أما لماذا تسارع أمريكا من خطواتها لإنهاء حرب السودان، فذلك لقطع الطريق على أوروبا، وبخاصة بريطانيا من التدخل في السودان، حيث كان من أسباب هذه الحرب اللعينة، إبعاد بريطانيا ورجالها من المشهد؛ بالقضاء على ما يسمى بالاتفاق الإطاري، وقد كان، والآن وجدت أوروبا الفرصة في الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في الفاشر، فقد أكد مصدر دبلوماسي أوروبي للتلفزيون العربي، الثلاثاء 18/11/2025م، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيدفعون نحو توسيع حظر السلاح، ليشمل كامل أراضي السودان. كما أن منسق الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة توم فليتشر، وصف الوضع في دارفور بعد زيارته لها، وبخاصة مدينة الفاشر بأنه مشهد رعب، ومسرح جريمة.

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، كنا، وما زلنا نحذر من خطورة تدخل أمريكا في بلادنا، وتمرير خطتها في تمزيق السودان، فهي التي فصلت جنوب السودان باسم السلام المزعوم، واليوم تسعى بالطريقة نفسها أي وقف الحرب والسلام، لتفصل دارفور بعد أن مكنت لعميلها حميدتي فيها، وغضت الطرف عن تكوين حكومة موازية هناك، وما زال مبعوثها الخاص؛ مسعد بولس يتحدث عن طرفين، أي أنه يساوي بين الجيش، وبين الدعم السريع، كما ساوت أمريكا من قبل بين حكومة السودان وبين مليشيا المتمرد الهالك جون قرنق!!

 

فيا أهل السودان، لا تلدغوا من جحر أمريكا مرتين، فقوموا سراعا وأفشلوا مخططها لفصل دارفور، بالرجوع إلى أحكام الإسلام، كما أمركم ربكم سبحانه، قال تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾، وخذوا على أيدي السائرين في تنفيذ مخططات أمريكا وأطروهم على الحق أطرا، واعملوا مع حزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة التي تقطع يد العابثين بوحدة بلادنا.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية اليمن

بيان صحفي

 

بريطانيا عبر أتباعها وأوباشها الإمارات وحكومة العليمي

تحنّ إلى عدن والبحر الأحمر فهل من مشمر لطردها؟

 

 

تداولت وسائل الإعلام داخل اليمن وخارجها، يوم الثلاثاء 18/11/2025م، نبأ وصول وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هيمش فولكنر، عدن؛ حيث كان في لقائه رشاد العليمي رئيس المجلس الرئاسي الثماني، كما التقى الوزير البريطاني رئيس الوزارة سالم بن بريك ووزير الخارجية شائع الزنداني، وعدداً من الوزراء، ورافقت فولكنر سفيرة بريطانيا لدى عدن عبده شريف.

 

أعلن الوزير البريطاني الزائر عن دعم لخفر السواحل بمبلغ 149 مليون جنيه إسترليني، إضافة إلى 4 مليون أخرى تعهدت لندن بتقديمها في مؤتمر الأمن البحري لليمن الذي انعقد في 16/09/2025م بالرياض، بذريعة حماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب؛ فقد اعتبر فولكنر، أن زيارته هذه تأتي في إطار تعزيز الأمن البحري، وقال إن "الدعم البريطاني أسهم في التصدي لتهريب الأسلحة وحماية طرق الملاحة".

 

جاءت زيارته هذه بعد كل الأعمال التي قامت بها أبو ظبي خدمة للندن؛ من وجود في المناطق والجزر التابعة لليمن في البحر الأحمر، في كل من ميون وزقر، وميون في بحر العرب، إلى جانب وجودها في بوصاصو بالصومال، إلى جانب سيطرة طارق عفاش على مدينة المخا الساحلية المجاورة في البحر الأحمر.

 

أيعقل يا من تحتفلون في الـ30 من هذا الشهر بالذكرى الـ58 لرحيل آخر جندي بريطاني من عدن، أن تستقبلوا في الوقت نفسه مسؤولين بريطانيين، وبعد هذا يتحدث وزير بريطاني جاءت بلاده لاحتلال عدن عن الشراكة بين بريطانيا واليمن، وعن تقديم المساعدات في مواجهة معاناة أهل اليمن؟! إن بريطانياً التي أخرجت جنودها من اليمن عادت عبر هؤلاء الحكام الأوباش الذين استمروا في رعاية مصالحها، وهذه الزيارات المتكررة بين حكام اليمن ولندن تثبت لأهل اليمن أن هؤلاء هم موظفون عند الغرب الكافر، فحري بنا كنسهم من بلادنا هم ومن وراءهم.

 

في الجانب المقابل وجه آخر لدولة استعمارية مصالحها تتصادم مع مصالح بريطانيا في المنطقة وهي أمريكا التي تقف وراء حديث رئيس إريتريا أسياس أفورقي، يوم 16/11/2025م، أن القواعد العسكرية الأجنبية في الجزر اليمنية تهديد مباشر لأمن البحر الأحمر وخليج عدن، وذريعة لعدم الاستقرار.. وأن أمن البحر الأحمر مسؤولية دول المنطقة، والدعوة إلى تعاون جماعي للأنظمة المشاطئة، وعدم انفراد بعضها. متبوعاً بعدم رضا الحوثيين عن مؤتمر الأمن البحري لليمن، ووجود أبو ظبي في جزر اليمن، وتهديدها لميناء الحديدة، وجميع تحركات بريطانيا التي تراها موجهة إليها، وتستهدفها.

 

مرة أخرى يبرز الصراع الدولي البريطاني الأمريكي للسيطرة على اليمن والبحر الأحمر، جلياً للعيان، مستخدمين كل عملائهم المحليين والإقليميين، في ظل خنوع نظامي الحكم في صنعاء وعدن مع قدرتهما على دفع المستعمرين المتصارعين. إن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعو أهل اليمن والمسلمين جميعاً إلى العمل معه لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، لتوحد المسلمين وتطبق الإسلام وتقطع دابر الكافرين.

 

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي أمريكا

بيان صحفي

 

حملة القمع الأمريكية المتصاعدة على المنظمات الإسلامية - نسخة تكساس

 

(مترجم)

 

 

في خطوةٍ مُفاجئة هذا الأسبوع، أعلن حاكم ولاية تكساس، جريج أبوت، مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) وجماعة الإخوان المسلمين "منظماتٍ إرهابية أجنبية". ويحظر إعلانه على هاتين المنظمتين حيازة أي ممتلكات في تكساس، ويُجيزُ اتخاذ الولاية إجراءات قانونية ضدّ الكيانات التابعة لهما. وبينما صاغ أبوت القرار على أنه موقفٌ ضدّ "التطرف الراديكالي"، فإن هذا الإجراء يُمثل تصعيداً خطيراً في الاستهداف المُستمر للمنظمات الإسلامية، ويُسلطُ الضوء على أزمةٍ أعمق تتعلق بحرية التعبير، وتجاوزات الدولة، والنفاق في معاملة أمريكا لرعاياها المسلمين.

 

على الرّغم من أنّ إعلان أبوت لا يحمل أي سلطةٍ فيدرالية، إلاّ أنه يُمثل تهديداً رمزياً، يُمكّن المدعي العام في تكساس من مقاضاة المنظمات التي يُزعم ارتباطها بـ"كير" أو جماعة الإخوان المسلمين دون توضيح معايير "الانتماء" أو إجراءات الإنفاذ.

 

يأتي إجراء أبوت بعد أشهرٍ من الهجمات على وسائل التواصل الإلكتروني، وتدقيق الولاية للمبادرات الإسلامية، بما في ذلك مشروع إيبك سيتي التطويري بالقرب من دالاس، والذي وصفه أبوت بأنه "مجمعٌ إسلامي" وخضع لتحقيقاتٍ مُتعددة. تكشفُ هذه الخطوات عن نمط واضح من استهداف الجاليات والمنظمات الإسلامية تحت ستار الشرعية، وفي الوقت نفسه تأجيج هستيريا الإسلاموفوبيا لتحقيق مكاسب سياسية.

 

في السابق، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو والسيناتور تيد كروز عن الجهود الجارية لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) ككيانات إرهابية وهي عملية أطّراها حول مخاوف الأمن القومي. تعزّز هذه التصريحات نمطاً راسخاً يتم فيه التعامل مع المنظمات والجاليات الإسلامية كأعداء لمجرد مناصرتها للقضايا الإسلامية أو معارضتها للسياسة الخارجية الأمريكية.

 

لعقود من الزّمن، تعرض المسلمون في أمريكا للتجسس والتنميط والتجريم والترهيب تحت ستار مكافحة الإرهاب والأمن القومي. وقد أدّى الخطاب المعادي للإسلام من الإدارات السابقة، الديمقراطية والجمهورية على حدّ سواء، إلى نشوء جرائم كراهية ضدّ الجالية المسلمة. علاوةً على ذلك، تكثفت هذه الجهود على مدى العامين الماضيين، لا سيما بسبب انتقادات الجاليات المسلمة للإبادة الجماعية في غزة والدعاية الصهيونية التي أثرت على التغييرات التشريعية التي روجت لتدابير صارمة لقمع المعارضة. في آب/أغسطس 2025، أصدرنا بياناً صحفياً حول هذا التصعيد ضدّ الجماعات الإسلامية، ونظراً للتطورات الحالية، نُذكّر بما يلي:

 

لا يقتصر الأمر على جماعة الإخوان المسلمين أو مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، بل يُؤثّر على جميع المنظمات الإسلامية وجالياتنا في آنٍ واحد. لا يُمكن النظر إلى استهداف المنظمات الإسلامية لأسباب سياسية - وخاصةً تلك التي تُناصر القضايا الإسلامية أو الحكم الإسلامي - بمعزل عن النمط الأوسع للعداء تجاه الإسلام.

 

لقد واجه النبي ﷺ والصحابة رضي الله عنهم حظراً سياسياً ونفياً وحملات تشويه مماثلة في مكة المكرمة ليس بدافع العنف، بل بدافع الدعوة إلى الإسلام.

 

يُلزمنا الإسلام بالدفاع عن ديننا، وقول الحق، والتنظيم الجماعي من أجل خير الأمة. يجب علينا نحن المسلمين في أمريكا أن نقف بثبات على الحق، وأن نُوحّد أصواتنا، وأن يدافع بعضنا عن بعض، وأن نرفض الترهيب المُصمّم لإسكاتنا وإجبارنا على إخفاء ديننا.

 

يذكرنا الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

 

إننا في حزب التحرير في أمريكا نشجع جميع المنظمات الإسلامية على أن تكون حامية لبعضها بعضا. الأمرُ لا يتعلق بمنظمة واحدة، بل يتعلق ببقاء هويتنا الإسلامية في أمريكا، يجب أن يكون ردّنا هو الوحدة والوضوح والمرونة، هذا اختبار لقوتنا الجماعية.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أمريكا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية السودان

بيان صحفي

 

المليشيات تهديد أمني لكيان الدولة، ووجودها مخالفة شرعية

 

 

شهدت مدينة دنقلا عاصمة الولاية الشمالية مساء الجمعة 21/11/2025 مواجهات مسلحة بين قوات من الجيش السوداني، وبين مجموعة مسلحة تعرف بأولاد قمري، شمال منطقة الميناء البري، وبحسب ما جاء في الأخبار، فإن قائد المجموعة، ويدعى التوم قمري، أصيب ونقل للمستشفى، وهناك أنباء عن مقتل حرسه الخاص.

 

حدث هذا الصدام بالرغم من أن هذه المليشيا في الأصل ضمن المجموعات التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، وهذا يؤكد خطورة الاستعانة بالمليشيات، فليس هنالك دولة محترمة تسمح بوجود قوى مسلحة أخرى بجانبها، غير قواتها المسلحة الرسمية، ولكن مع الأسف، فقد أصبح السودان بلد المليشيات بامتياز، مليشيات بأنواعها المختلفة، ومسمياتها المتعددة؛ فهناك المليشيات الجهوية، والمناطقية، بل وهناك مليشيات قبلية، وأخرى أسرية، حتى صارت كل أقاليم السودان مسرحاً للمليشيات!!

 

وفوضى المليشيات هذه هي نذير بتمزيق البلاد؛ لأن المليشيات التي لا سلطان للدولة عليها من السهولة اختراقها من الدول الاستعمارية، إن لم تكن هي التي أوجدتها في الأصل وسلحتها، كما حدث مع حركات دارفور، التي حملت السلاح ضد الدولة سنين عدداً، وبعضها الآن تقاتل مع الجيش النظامي، لكن ليس تحت رايته، وإنما تحت قيادات مختلفة، ورايات خاصة!! فما الذي يمنع هذه المليشيات من أن تنقلب يوماً ما ضد الدولة كما كانت في السابق؟! ويكفي مثالاً ما حدث من قوات الدعم السريع، التي استعانت بها حكومة البشير في القتال ضد المتمردين، وعندما استقوت، وجّهت سلاحها ضد الجيش، وضد الدولة، لتساعد أمريكا في مخططها الرامي لسلخ دارفور عن جسم السودان.

 

إن الأصل أن لا تسمح الدولة بوجود أي قوى مسلحة خارج نطاق قواتها المسلحة، وخارج سلطان الدولة، لأن وجود هذه المليشيات خارج سيطرة الدولة، هو مهدد لوحدتها، ونذير لتفتيت كيانها، بل إن وجودها مخالف للشرع، ففي الإسلام لا يسمح بهذه الفوضى.

 

جاء في مشروع دستور دولة الخلافة، الذي أعده حزب التحرير، والعائدة قريباً بإذن الله، في المادة 66: (يجعل الجيش كله جيشاً واحداً يوضع في معسكرات خاصة، إلا أنه يجب أن توضع بعض هذه المعسكرات في مختلف الولايات. وبعضها في الأمكنة الاستراتيجية، ويجعل بعضها معسكرات متنقلة تنقلاً دائمياً، تكون قوات ضاربة. وتنظم هذه المعسكرات في مجموعات متعددة يطلق على كل مجموعة منها اسم جيش ويوضع لها رقم فيقال الجيش الأول، الجيش الثالث مثلاً، أو تسمى باسم ولاية من الولايات أو عمالة من العمالات).

 

لا بدّ لنا أن نعمل من أجل إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تلتزم الشرع، ولن تسمح بوجود قوى غير جيش الدولة، الذي يحمي الثغور، ويجاهد في سبيل الله.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

فقراء المسلمين أولى باستثمارات الحكام السفهاء من أمريكا

 

 

قام ولي العهد السعودي بزيارة لأمريكا يوم الثلاثاء 18/11/2025م، أظهر فيها مدى سفاهته في تبذير أموال الأمة، ومدى عمالته لسيدته أمريكا، وكذلك مدى خيانته للأمة الإسلامية، وتآمره عليها وحربه لله ورسوله ﷺ؛ بموافقته على الانضمام لاتفاقيات "أبراهام" مشروطة بخيانة أخرى وهي ضمان مسار واضح لحل الدولتين.

 

وبحسب البيان الذي أصدره البيت الأبيض فإن الرئيس الأمريكي ترامب وابن سلمان توصلا إلى سلسلة من الاتفاقيات التي تعمق الشراكة الاستراتيجية بين بلديهما وتزيد فرص العمل ذات الأجور المرتفعة وتعزز سلاسل التوريد الحيوية وتدعم الاستقرار الإقليمي. وأكد البيان أن أمريكا ستكون شريكاً للسعودية في التعاون النووي المدني، لافتاً إلى أن البلدين وقّعا اتفاقاً إطارياً لتعميق التعاون في المعادن النادرة ولتنسيق الاستراتيجيات الوطنية لتنويع سلاسل توريد هذه المعادن. فضلاً عن اتفاقيات الدفاع المشترك واتفاقيات شراء السعودية طائرات إف-35، و300 دبابة، ورفع استثماراتها في أمريكا من 600 مليار إلى تريليون دولار.

 

إنه من الواضح أن ترامب يعتبر مملكة آل سعود مصدراً لجني الأموال الضخمة، وأداة من أدوات تنفيذ سياسات أمريكا الخارجية، فمنذ نشأة كيان يهود لم يطلق عليه نظام آل سعود رصاصة واحدة، فلمن يشترون هذه الأسلحة إن لم يستخدموها ضد أعداء الأمة؟! أليست لقتل المسلمين، وحرب اليمن مثال حي؟! ولماذا يستثمرون مليارات الدولارات لإنعاش اقتصاد أمريكا المتهاوي، علماً أنّ ملايين المسلمين في مملكتهم وباقي بلاد المسلمين يتضورون جوعاً؟! وليست هذه هي المرة الأولى التي يقومون فيها بهدر أموال المسلمين لدعم اقتصاد أمريكا، أو تبذيرها في قصورهم وعلى شهواتهم، أو على مشاريع لا تعود على الأمة بأي نفع.

 

إنّ حكام آل سعود سفهاء شأنهم شأن باقي حكام المسلمين، يبذرون الأموال بما لا ينفع الأمة، وهذه الأموال ليست أموالهم ولا أموال آبائهم، بل هي حق للأمة، قال رسول الله ﷺ: «النَّاسُ شُرَكُاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ»، فالنفط والغاز والمعادن والبحار والأنهار ملكية عامة، والأصل في الدولة أن تقوم عليها قيام رعاية، وتمكّن الناس من الحصول على حقهم فيها، ولو فعلت الأنظمة في بلاد المسلمين ذلك لما بقي فيها فقير واحد، لكنّ الحكام السفهاء يحرمون الناس من حقهم، ويبذرونها على شهواتهم، ويمكّنون سادتهم من أعداء الأمة منها.

 

أيها المسلمون: إنّ هذا العمل لا يقوم به إلا السفهاء، وحكم السفيه أنْ يحجر عليه، فسارعوا إلى الحجر على حكامكم، وامنعوهم من التصرف بأموالكم، وهبوا للعمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة، فترضوا ربكم بإقامة شرعه في الأرض وحمل دينه إلى الناس كافة، وتعيدوا إليكم أموالكم التي بذّرها أولئك الحكام السفهاء، فتسعدوا في الدنيا والآخرة.

 

 

المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي
بيان صحفي

 

هل الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال أطفالٌ أم رجال؟!

 

 

قالت مؤسسات فلسطينية تُعنى بشؤون الأسرى بما فيها نادي الأسير، أن أكثر من 1630 طفلا من الضفة الغربية بما فيها القدس، والعشرات من قطاع غزة اعتقلهم الاحتلال منذ بدء الحرب على غزة. وأشارت إلى استشهاد طفل داخل سجن مجدو بعد تعرضه للجوع وسياسات الحرمان والتنكيل. وما زال 350 طفلاً منهم في سجون الاحتلال بينهم طفلتان في ظروف قاسية تتعارض تماماً مع كل المعايير الدولية الخاصة بحماية القاصرين، ويواجهون جرائم التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، فضلا عن اعتداءات جنسية إضافة إلى العزل الجماعي والحرمان من الزيارات.

 

على مدار العقود الماضية مارس كيان يهود الغاصب عمليات تدمير جسدية ونفسية بحقّ الأسرى الأطفال عبر جملة من السياسات الممنهجة التي تتعارض مع القيم الإنسانية. وظلّ الأطفال هم أكثر الفئات تعرضاً لانتهاكاته، سواء عبر القتل والإصابة، أو الحرمان من التعليم، أو الاعتقال الذي طال عشرات الآلاف منهم سواء أثناء الاقتحام، أو خلال المواجهات، أو عن الحواجز والشوارع، أو من المدارس. وكثيرا ما استخدم أطفال غزة دروعاً بشرية خلال عملياته العسكرية.

 

وتعتبر مرحلة التحقيق أكثر المراحل قسوة على الأطفال داخل سجون الاحتلال، تهدف إلى إرهابهم وكسر إرادتهم وانتزاع اعترافات منهم. فيتم التحقيق معهم لساعات طويلة في غرف مغلقة دون حضور ذويهم أو محامٍ. ويُحرمون من النوم والراحة، ويخضعون لضغوط متواصلة تترك آثاراً عميقة عليهم وعلى مستقبلهم. ويُعتبر الاعتقال الإداري التعسفي أحد أكثر الأدوات القمعية التي يستخدمها الاحتلال بحق أهل فلسطين، وخاصة الأطفال، دون توجيه تهم واضحة أو تقديمهم لمحاكمات حقيقية، تحت ذريعة "الملف السري" الذي يُحرم الطفل ومحاموه من الاطلاع عليه.

 

أما داخل السجون فإن الأطفال يعيشون ظروفا قاسية، تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية؛ حيث يتعرضون للضرب والصعق الكهربائي، والحرمان من النوم داخل ما تُعرف بـ"غرفة الديسكو" (موسيقى عالية)، والتقييد المستمر، واعتداءات بالكلاب، والإساءة اللفظية، والعزل والتحرش الجنسي، والعقوبات الجماعية. بالإضافة إلى التجويع، وانعدام النظافة، والاكتظاظ وانتشار الحشرات، والاحتجاز في غرف تفتقر إلى التهوية والإنارة، وكذلك الإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية ما أدى إلى تفشي الأمراض، ونقص الملابس، وحرمانهم من زيارة الأهل، والاحتجاز مع أطفال جنائيين يهود في سياسة تدمير نفسي وجسدي ممنهج.

 

ومن جهة أخرى أفادت بيانات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء بتصاعد خطير في جرائم القتل العمد بحق الأطفال إلى جانب استمرار سياسة احتجاز الجثامين. فمنذ بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أقدم الاحتلال على قتل ستة أطفال بدمٍ بارد واحتجاز جثامينهم، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الأطفال المحتجزة جثامينهم إلى 73 من أصل 752 شهيدا توثّق الحملة استمرار احتجاز جثامينهم في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام.

 

ونُشرت هذه الإحصائيات من مؤسسات الأسرى بمناسبة ما يسمى "يوم الطفل العالمي" الذي يحتفل فيه العالم بالإنجازات التي يحققها الأطفال في كافة مجالات الحياة، وتطورهم ونموهم الطبيعي، بينما أطفال فلسطين يواجهون آلة قمعية تستهدفهم وتنتهك حقوقهم وكرامتهم، ويتم قتلهم واعتقالهم ومحاكمتهم أمام محاكم عسكرية تُنتهك فيها أبسط القوانين، وتفرض عليهم عقوبات قاسية بعيدة عما يدّعونه من حقوق الطفل والإنسان. ولكن عقاب الله آتٍ لا محالة: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

غيابُ الحلول الدائمة لأزمة الروهينجا

(مترجم)

 

 

ذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست في 10 تشرين الثاني/نوفمبر أنّ الأمم المتحدة حذّرت من أنّ جنوب شرق آسيا معرّض لخطر "كارثة إنسانية أخرى" إذا استمرت عمليات عبور البحر للاجئين اليائسين دون رادع. وقد أدّى مقتل ما لا يقلّ عن 21 شخصاً، بينهم العديد من الأطفال، في حادث غرق قارب قبالة سواحل ماليزيا إلى إثارة المخاوف من تجدُّد موجة عمليات عبور البحر المحفوفة بالمخاطر التي يقوم بها اللاجئون الفارون من الصراع في ميانمار وتدهور الأوضاع في بنغلادش المجاورة. تم العثور على 12 جثة في ماليزيا وتسع جثث في تايلاند المجاورة وفقاً لرئيس وكالة الملاحة البحرية الإقليمية في ماليزيا، روملي مصطفى.

 

تحذر جماعات حقوق الإنسان والوكالات الدولية من أن المأساة هي علامة على ما قد ينتظرنا في الأشهر المقبلة، حيث أصبحت البحار أكثر هدوءاً وأكثر قابلية للملاحة (بعد موسم الرياح الموسمية، من تشرين الأول/أكتوبر إلى كانون الأول/ديسمبر) من راخين وكوكس بازار في بنغلادش، حيث يتجمّع مئات الآلاف من الروهينجا في أحد أكبر مخيمات اللاجئين في العالم. وتقدر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنّ حوالي 7800 من الروهينجا حاولوا عبور البحر من ميانمار وبنغلادش في عام 2024، مع الإبلاغ عن أكثر من 650 قتيلاً أو مفقوداً وهو أعلى عدد منذ عام 2015. وقالت شبكة الدفاع عن حقوق الروهينجا لصحيفة هذا الأسبوع في آسيا: "إن نقص الغذاء والقيود المفروضة على الحركة وانعدام الأمن المتزايد جعل الحياة لا تطاق. ويرى الكثيرون البحر آخر ملاذ لهم"، مضيفةً أنّ المهربين يتقاضون الآن ما يصل إلى 3000 دولار أمريكي للشخص الواحد للعبور إلى ماليزيا أو إندونيسيا.

 

هذه الأزمات المتداخلة - الاضّطهاد في ميانمار، واليأس في المخيمات، وعدم وجود حلول دائمة من دول رابطة دول جنوب شرق آسيا بوصفها نظاما إقليميا - تُجبر الناس على القيام برحلات بحرية محفوفة بالمخاطر مرةً أخرى والعديد منهم لا يصلون إلى وجهتهم أبداً.

 

لمدة عقدين تقريباً، يفتقر النظام الحالي إلى حلّ مستدام لأزمة راخين، وبدلاً من ذلك يسمح بالسيطرة على معاناة الروهينجا من خلال الرياح الموسمية المتكرّرة. ينشأ هذا الحل غير المستدام لأن السلطات (بما في ذلك البلاد الإسلامية في رابطة دول جنوب شرق آسيا، ورابطة دول جنوب شرق آسيا، والأمم المتحدة) لا تقدم سوى حلول فاترة، متذرعةً بغياب المسؤولية، كحدود سلطتها، أو أمنها القومي، أو مصالحها الاقتصادية الخاصة. لقد اختارت البقاء في منطقة الراحة للنظام القديم، أي الرأسمالية العلمانية التي جسّدت مفهوم القومية الزائف.

 

علاوةً على ذلك، فإن هؤلاء الحكام يتجاهلون الحلول البديلة المستدامة، لأنّ أياً منهم ليس على استعداد لتبني الإسلام، لأنهم فقدوا رسالتهم الإسلامية وأهدافهم وتطلعاتهم كخير أمة وفق هدي الله ورسوله. في الواقع، من الواضح تماماً أنّ الإسلام لديه حلول فعّالة ومستدامة، وفقاً لقول الله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.

 

فالإسلامُ يأمرُ حكام المسلمين في إندونيسيا وماليزيا وبنغلادش باتّخاذ تدابير إغاثة طارئة على الفور للاجئين الروهينجا. وتشملُ هذه التدابير:

 

1- فتح البلاد أمام اللاجئين الروهينجا

 

2- إرسال بعثات إنقاذ لأولئك الذين ما زالوا في البحر

 

3- حماية جميع احتياجاتهم والعناية بها

 

4- الضّغط السياسي على نظام ميانمار القمعي لوقف ظلمه ووحشيته ضد مسلمي الروهينجا

 

5- والخطوة الأخيرة في حال تجاهل الضغط السياسي، يجب تعبئة الجيش لحماية شرف الإسلام والمسلمين!

 

ومع ذلك، يمكن أن تكون جميع هذه التدابير فعّالة إذا خرج حكام المسلمين من منطقة راحتهم، أي الابتعاد عن النظام الرأسمالي نحو النظام الإسلامي الذي طالما اعتبر تهديداً للنظام القديم. سيستخدم هذا النظام جميع أدواته ووسائله، ويحشدُ كلّ جهوده؛ السياسية والاقتصادية والعسكرية، لحماية المسلمين من الظلم، والدفاع عن دمائهم وأعراضهم؛ بغضّ النظر عن موقعهم ومهما كان الثمن. لأن الخلافة دولةٌ مبدئية، ترتكز على القيم الأخلاقية النبيلة للإسلام التي تُعلي من شأن كرامة النفس البشرية، وتُلزم بحماية دماء المسلمين، لا أن تتصرف بناءً على مصالح وطنية أنانية أو مكاسب اقتصادية، كما قال النبي ﷺ «إِنَّمَا الْإِمَامُ ‏‏جُنَّةٌ ‏ ‏يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه مسلم

 

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية اليمن

بيان صحفي

 

جماعة الحوثي تعتقل شباب حزب التحرير

بسبب فضحهم صفقة ترامب!

 

 

اعتقلت جماعة الحوثي الجمعة 21/11/2025م في محافظة إب اثنين من شباب حزب التحرير وهما الأخوان: أسامة محمد مسعد الورافي 19 عاماً وإبراهيم محمد مسعد الورافي 15 عاماً، وذلك على إثر قيامهما بتوزيع نشرة أصدرها حزب التحرير بعنوان (ترامب يقود أتباعه من الحكام في بلاد المسلمين إلى صفقة خزي وعار فيُطأطئون رؤوسهم وراءه بجعل غزة هاشم تحت الوصاية والاستعمار!) وهذه النشرة وزعت في اليمن ومعظم بلاد المسلمين.

 

إن النشرة التي وزعها شباب حزب التحرير تفضح صفقة المجرم ترامب وتفضح الحكام الخونة المشاركين فيها، ومما جاء فيها: (إن قرار مجلس الأمن هذا ليس ابن ساعته بل صنعه ترامب بموافقة أتباعه من الحكام في بلاد المسلمين منذ اجتماع الأمم المتحدة في شهر أيلول 2025 حيث ترأس ترامب اجتماعاً ضم السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء 23/9/2025 واصفا إياه بأنه أهم اجتماع، ثم عرض، أو فرض، عليهم خطة من 20 نقطة وكانت بنود خطته العشرون تنطق بضياع غزة والوصاية عليها واستعمارها لتكون غزة حديقة يستمتع بها ترامب وربائبه اليهود!).

 

إن إقدام الحوثيين على اعتقال شباب حزب التحرير يثبت كذبهم ودجلهم بالوقوف مع غزة فهم في الأصل من جنس الحكام الخونة المذكورين في النشرة أمثال ابن سلمان وابن زايد، كيف لا وهم يدافعون عنهم ويعتقلون من يفضحهم ويفضح أسيادهم الأمريكان أمام الأمة، وإن هذا العمل يعري الحوثيين ويسقط الورقة التي طالما حاولوا ستر سوءاتهم بها وهي وقوفهم مع غزة هاشم، وما وقوفهم إلا مجرد شعارات يخدعون بها الناس! ولكن هيهات فالدائرة ستدور عليهم كما دارت على من سبقهم سواء الهالك في اليمن علي صالح أو غيره من الحكام المجرمين في بلاد المسلمين. فيا للعجب! يرفع الحوثيون شعار الموت لأمريكا ويعتقلون شباب حزب التحرير الذين يعملون ليل نهار لقلع أمريكا ونظامها الرأسمالي!!

 

إن رسالتنا إلى أبناء المؤسسة الأمنية المخلصين في بلاد الأنصار؛ يمن الإيمان والحكمة، أن حزب التحرير ضاربة جذوره في أعماق الأمة الإسلامية، تجوب دعوته الصادقة أصقاع الأرض، فالحزب معروف للجميع بأنه حزب سياسي غايته استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولا يستخدم الأعمال المادية لتحقيق غايته، ليس خوفاً أو جبناً وإنما التزاماً بطريقة الرسول ﷺ في إقامة الدولة، ولكم في أبجديات الحزب المنشورة على مواقع الإنترنت البيان الشافي والجواب الكافي لمعرفة صدقه وأنه الرائد الذي لا يكذب أهله.

 

إننا نؤكد على أن شباب حزب التحرير لا يخشون هذه الأعمال والممارسات القمعية سواء في اليمن أو في غيرها من بلاد المسلمين حيث يتعرضون للاعتقال على يد الأنظمة القائمة فيها، ولم تثنهم هذه الممارسات عن مواصلة دعوتهم. ولن يتردد الحزب في مسيرته، مقتفيا نهج رسول الله ﷺ لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، قريبا بإذن الله سبحانه وتعالى.

 

قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل

×
×
  • اضف...