اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

متجدد -المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - إصدارات وبيانات صحفية متنوعة 20-7-2024


Recommended Posts

المكتب الإعــلامي ولاية باكستان

بيان صحفي

 

ترامب، عبر قرارٍ صادرٍ عن الأمم المتحدة وبمساعدة حكّام المسلمين

يستعد لوضع غزة وبلاد الشام تحت السيطرة الاستعمارية المباشرة

 

 

كلما عجزت أمريكا عن تنفيذ أمرٍ ما بنفسها، لجأت إلى مظلّة الأمم المتحدة الجائرة. فالقرار الشيطاني 2803، المصمّم لسحق المقاومة الفلسطينية، هو آخر حيل فرعون هذا الزمان، ترامب. ووفقاً لهذا القرار الخبيث الذي تم التصويت عليه في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، والذي صوّتت حكومة باكستان لصالحه ـ في موقفٍ مخزٍ - وفقاً لإملاءات ترامب، ستُنقل إدارة غزة إلى "مجلس السلام" الذي يرأسه ترامب نفسه. كما يمنح القرار ذاته تفويضاً لـ"قوة الاستقرار الدولية" المكوّنة من قوات من بلاد إسلامية، لحماية كيان يهود ونزع سلاح المقاومة الفلسطينية. وعملياً، ستحوَّل هذه القوات إلى "جيش دفاع عن يهود" يعمل تحت إمرة ترامب. وسيُشرف "مجلس السلام" وهيكله الأمني على غزة حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2027، مع إمكانية التمديد. وهذا هو نفسه الجزء المرفوض من مقترح وقف إطلاق النار بين حماس وكيان يهود، والذي يرفضه جميع المسلمين ويردونه، وعلى الرغم من أن الحكام الخونة قد وافقوا عليه، إلا أن أحداً منهم لم يجرؤ على تنفيذه خوفاً من شعوبهم، لذلك صُبّ هذا الخمر المعتّق في قارورة جديدة تحت لافتة الأمم المتحدة.

 

ولتنفيذ هذا المخطط الأمريكي الصهيوني جاءَت زيارة الجنرال عاصم منير الأخيرة إلى الأردن، والآن تأتي زيارة الملك الأردني الخائن إلى باكستان في السياق نفسه. لكن الضباط المخلصين في القوات المسلحة الباكستانية، والمسلمين في باكستان، متفقون على أنهم لن يسمحوا أبداً بتمرير أي خطة تساوم على المسجد الأقصى أو فلسطين، ولن يرتدوا الخوذ الزرقاء ليعملوا كقوات صهيونية تحت إمرة ترامب ونتنياهو. بل لقد آن الأوان لإزاحة القادة العسكريين الذين يعملون كخدمٍ لترامب، وإرسال جيوش المسلمين للقضاء على كيان يهود وتطهير المسجد الأقصى من دنس اليهود.

 

أيتها القوات المسلحة الباكستانية: إن كل عاقل يدرك أنّ الطريق الوحيد لنصرة غزة هو تحرك جيوش المسلمين ضد يهود غاصبي تلك الأرض المباركة، يقول الله تعالى: ﴿وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾، لكن الحكام العملاء وقادة الجيوش في بلاد المسلمين يسيرون خطوةً خطوة نحو الاعتراف بكيان يهود الغاصب ضمن اتفاقيات أبراهام وغيرها من المسميات. وهذا خيانة للإسلام والمسلمين، وبيعٌ لأولى القبلتين، وتفريطٌ في أرضٍ إسلامية هي ملكٌ للأمة. ومسؤوليتكم أن لا تسمحوا لأي قائد سياسي أو عسكري أن يسلّم ولو شبراً واحداً من أرض فلسطين الإسلامية ليهود أو لأي كافر، مهما كان الثمن الذي ستقدّمونه. كما بات واضحاً أن حل الدولتين ليس سوى خدعة علاوة على حرمته، إذ إن الواقع هو دولة يهودية واحدة، بينما الدولة الفلسطينية المزعومة لن تكون سوى كيان أضعف من بلدية، مبني على نحو 10% من الأرض، وحتى هذا يرفضه حكّام يهود، فذلك ليس دولة، بل سجن واسع حُرّاسه جنود يهود.

 

أيتها القوات المسلحة الباكستانية: بدل أن تتحرك باكستان ومصر والأردن والسعودية وإندونيسيا ودول الخليج ودول الشرق الأوسط للقضاء على كيان يهود، تراها جميعاً تتحرك لحمايته والوقوف ضد المقاومة الفلسطينية. لكن كل جهودهم ستفشل، وإن وقت البشارة النبوية قد اقترب، قال رسول الله ﷺ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ…» صحيح مسلم، ولكن هذه البشارة لن تتحقق إلا على يد رجال مؤمنين شجعان يمهّدون للتغيير في إسلام آباد ويعطون النصرة لحزب التحرير، القيادة الحقيقية للأمة، المستعدّة لإقامة الخلافة، ومبايعة خليفتكم الذي بعون الله سينهي ليل الذل الذي طال، ويلغي الحدود التي تفرق المسلمين، ويوحد أفغانستان وآسيا الوسطى والخليج وغيرها في ظل دولة واحدة، ويطوّق الكافرين من كل جانب. وحينها سترتعد فرائص كيان يهود، ويبحثون عن مخابئ خلف الشجر والحجر. قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ، يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» صحيح مسلم. فمن أراد الفلاح فليسعَ لهذا الشرف.

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 944
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • صوت الخلافة

    945

المكتب الإعــلامي أوزبيكستان

نعي حامل الدعوة من أوزبيكستان

 

عبد المجيد بوتيروف

 

﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ

وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

 

ينعى حزب التحرير في أوزبيكستان إلى الأمة الإسلامية عضو حزب التحرير:

 

عبد المجيد بوتيروف

 

وهو من أنديجان، وقد غادر دار الابتلاء عن 75 عاماً وانتقل إلى جوار الله تعالى، والذي قال كلمة الحق للحاكم الظالم، وكسر هيبة الكفر، وكان مثالاً وقدوة للكثيرين بشجاعته وصلابته في سبيل الله، رغم كبر سنه، وهو أحد أبناء الأمة الإسلامية الشجعان والرجال. كان عبد المجيد رفيقاً جيداً، وصديقاً لطيفاً، متواضعاً للمؤمنين وعزيزاً على الكافرين.

 

لقد قضى أخونا عبد المجيد ما يقرب من 20 عاماً من حياته في سجون كريموف الظالم، مثل جاسليك وزرافشان سيئة السمعة عالمياً بجرائم القتل، وذلك من أجل تخليص الأمة من الحياة البائسة التي تعيشها تحت وطأة حكم الكفر، وإقامة الدولة الإسلامية التي تعيش فيها الأمة عزيزة ومكرمة، وتُضمن فيها رفاهية وطمأنينة الجميع.

 

في ظل التعذيب والبطش الذي تمارسه أجهزة السلطة القمعية التابعة للنظام الأوزبيكي، وكلابهم المسعورة المسماة اللوخماتش (وهو سجين، يقوم مقابل شيء تافه بالكشف عن أحوال السجناء للإدارة من خلال استخدام القوة والتعذيب والضغط) حتى في السجون حالياً، ظل أخونا يصدع بالحق بصبر وعظمة، على الرغم من ضآلة حجمه، ولم يتراجع أبداً. وكذلك، فقد أصبح عبد المجيد حجةً من الله على مشايخ السلاطين الذين يخدمون النظام الظالم، ويستولون على منابر المساجد، وهي أماكن الدعوة إلى الحق، ويلبسون خدمة النظام ثوب خدمة الدين!

 

لقد حصل على هذا الشرف بفضل إيمانه الراسخ بالله وحده، وإرادته القوية، وثقته المطلقة بوعد رب العالمين بإعادة الخلافة الراشدة. نسأل الله تعالى أن يجمع هذا الأخ العزيز الجليل مع رسول الله ﷺ على حوض الكوثر، كما نسأله سبحاه أن يلهم أهله الصبر والسلوان.

 

وفي الختام لا نقول إلا ما يرضي ربنا سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوزبيكستان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي أستراليا

بيان صحفي

مؤتمر حزب التحرير/ أستراليا 2025

"الإسلام: التغيير الذي يحتاجه العالم بشدة"

يختتم بنجاح باهر

 

 

اختتم مؤتمر حزب التحرير/ أستراليا لعام 2025 بعنوان "الإسلام: التغيير الذي يحتاجه العالم بشدة" بنجاح كبير ولافت والحمد لله. وقد اختُتم المؤتمر في أجواء مفعمة بالتأمل الصادق والاهتمام الحقيقي بحال الإنسانية وما ينتظر مستقبلها، وامتلأت جلساته بخطب حماسية وتفاعل قوي من الحضور، وتضمّن رسالة مصوّرة مؤثرة من قلب غزة المنكوبة.

 

تضمّن المؤتمر أربع كلمات رئيسة عالجت المشكلات المنهجية التي يعاني منها العالم اليوم وبيّنت المعالجات الإسلامية المتميّزة لها.

 

تناولت الكلمة الأولى الجذور التاريخية والسياسية والفكرية للظلم المعاصر، من تهميش موقع الإيمان بالله في عصر التنوير الأوروبي، وصعود السياسة الميكافيلية التي تُسوّغ الغايةُ فيها الوسيلة، وظهور الاستعمار، وتشكّل الدولة القومية الحديثة، وانتشار الاستغلال الاقتصادي على نطاق عالمي.

 

وعالجت الكلمة الثانية قضايا الظلم الاقتصادي عالمياً، مركّزة على ثلاثة مصادر رئيسة للاستغلال: تداخل المال والأعمال مع السياسة، ونظام العملة الورقية الاعتبارية، واستغلال الربا وتشابكه مع مختلف مفاصل الدورة الاقتصادية الحديثة. وبيّنت الكلمة البديل الاقتصادي في الإسلام عبر أحكام شرعية ثابتة لا تخضع لمصالح أصحاب النفوذ، واشتراط الغطاء الذهبي والفضي للعملة، وتحريم الربا لضمان تداول الثروة ومنع تراكمها في أيدي قلة من الأغنياء.

 

كما وضحت الكلمة نموذج توزيع الثروة في الإسلام من خلال التمييز بين الملكية الفردية والملكية العامة وملكية الدولة، بما يضبط النشاط الاقتصادي ويحقق عدالة التوزيع على مستوى الأفراد والمجتمع. وعُرِضت دراسة تطبيقية للنموذج الاقتصادي الإسلامي باستخدام إحصاءات من الواقع الأسترالي، أظهرت تحوّلاً جذرياً في توزيع الثروة، مع تحسّن وضع الأفراد والدولة رغم الاقتراب من إلغاء الضرائب تقريباً.

 

وتناولت الكلمة الثالثة تآكل نمط الحياة الحديثة وآثاره على الفرد والأسرة والمجتمع، محذِّرة من عواقب استبدال عبادة الذات بعبادة الله. وفُصِّلت الرؤية الإسلامية في إعادة تشكيل القلوب والعقول بما ينعكس على كل مفاصل الحياة، مع نقدٍ لفكرة "التماسك الاجتماعي" السائدة بوصفها مطالبةً بالخضوع للظلم، وتقديم نموذج الإسلام في التعايش بوصفه معياراً ذهبياً حقيقياً للوئام المجتمعي.

 

أما الكلمة الرابعة فتناولت موضوع الخلافة وما يعنيه ظهورها للعالم اليوم، مع تفكيك الدعاية المضادة المرتبطة بها، والتي يروّج لها مسؤولون سياسيون في أستراليا ومنهم مؤخراً المدير العام لجهاز الأمن الداخلي (ASIO). وشرحت الكلمة مركزية الخلافة في الإسلام، ووجودها التاريخي في البلاد الإسلامية لأكثر من 1300 سنة، وأنها تعبّر في جوهرها عن رغبة المسلمين في العيش وفق أحكام دينهم.

 

وذكّرت الكلمة بأن كثيراً من المشكلات البنيوية في البلاد الإسلامية اليوم هي من آثار الحقبة الاستعمارية، وقدّمَت الخلافة بوصفها العلاج الطبيعي لحالة عدم الاستقرار وانعدام الأمن والفساد والتخلّف في تلك البلاد، مع التساؤل عمّا يُستنكر في سعي المسلمين إلى استقلال اقتصادي وسياسي أكبر ورفض التدخلات الخارجية.

 

كما عُرِضت رسالة مؤثرة من قلب غزة المدمَّرة تؤكد أن الإبادة المنهجية لأهلها تجسّد الخلل العميق في النظام العالمي، وأن القوى التي دمّرت غزة هي ذاتها التي تعبث بأمن العالم كله، مع تذكير المسلمين بمسؤوليتهم في مواجهة الظلم وقيادة البشرية نحو واقع أفضل.

 

ورغم أجواء التحريض والتهويل قبل المؤتمر من بعض السياسيين ووسائل الإعلام والأجهزة الأمنية، التفّت الجالية الإسلامية حول هذا الحدث ليؤكد أن رسالة الإسلام العظيم لن تُسكتها ضوضاء دعاة الحرب والإبادة. وعُدَّ هذا التلاحم شاهداً على محبة المسلمين العميقة لدينهم وحرصهم الصادق على إتاحة الفرصة للآخرين كي يتعرّفوا على عظمة هذا الدين ورسالة التغيير التي يحملها للعالم.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في أستراليا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
الأرض المباركة (فلسطين)

بيان صحفي

 

حملة كيان يهود على شمال الضفة الغربية هي ضمن خطته لتعزيز الاستيطان وإحكام سيطرته عليها، فهل من قائد رباني يحرر الأرض المباركة؟!

 

 

ها هم يهود يتغولون أكثر فأكثر في الضفة الغربية، فيعلنون (عن عملية عسكرية) في شمالها فيهدمون بيوتاً ويحولون أخرى إلى ثكنات عسكرية، ويصادرون الأراضي، ويأسرون فريقاً من أهل فلسطين وفريقاً يقتلون، يدمرون خطوط الماء ويقتلعون الأشجار، وتمتد عمليتهم العسكرية إلى بقية الضفة الغربية وسطها وجنوبها، ويتزامن هذا مع ما يقوم به المستوطنون، في ظل إصدار قانون يسمح لهم بالاستملاك في الضفة الغربية، والذي سبقه إلغاء قانون فك الارتباط في شمالها.

 

إن هذه الجرائم تقول بما لا يدع مجالاً للشك أن كل أعمال يهود وعدوانهم إنما يهدف إلى التضييق على أهل الضفة الغربية، ودفعهم إلى الهجرة، وقد حولت حياتهم إلى جحيم تسعر نارها، وإن بوطأة أقل من غزة.

وفي الجانب الآخر من فلسطين الجريحة فإن أهل غزة يقتلهم يهود بين التجويع ومنع الدواء وتركهم عراة في خيام لا تقي قر الشتاء ولا حر الصيف، فتغرق الخيام من فوقهم ومن تحت أرجلهم، والقصف والهدم والقتل والتنكيل قد أصبح ظلاً لهم كأنهم وضعوا في مرجل يغلي بنار الحقد التي تسعرت في قلوب أشدّ الناس عداوة للذين آمنوا.

 

لقد أُسلم أهل غزة كلهم ليهود، ومن بقي من المجاهدين في الأنفاق فيما وراء الخط الأصفر الذي أعطي يهود (حق التحرك فيه) فمنهم من يقتل بالرصاص ومنهم من تصب فوق نفقه الخرسانة ومنهم من يترك حتى يموت جوعاً كأنهم يساقون إلى الموت من كل مكان، ولا عزاء لهم ولا بواكي.

 

أما أمريكا رأس الكفر ومعها الغرب فإنهم المجرم الأول، فكل جرائم كيان يهود في الضفة أو غزة لا يقدم عليها إلا بعد أن يطالع المركز الأمريكي في كريات جات، بل إن مهمات استطلاعية أمريكية بريطانية ما زالت تنفذ في غزة لصالح عمليات الكيان المجرم، حتى أصبح قتل غزة مهمة مشتركة يقودها الأمريكان وينفذها يهود وتعينهم فيها بريطانيا، بل لقد نشرت الجزيرة نت تقريراً تحدث عن مؤشرات على المشاركة العملياتية للأمريكيين والإنجليز.

 

أيها المسلمون: إن فلسطين تقدم بلا ثمن ليهود، بختم من الأنظمة في بلاد المسلمين التي أيدت خطة ترامب، ثم أيدت قرار مجلس الأمن الذي فرض وصاية أمريكية على غزة، فكانوا هم رأس الحربة في خطة ترامب، والأداة التي أعادت للكيان أسراه بعد أن عجز، وكانوا اليد التي أوثقت المجاهدين حتى يقتلوا، والمشرع لنزع سلاحهم ودفعهم للاستسلام، والمقنن لجعل الطعام والشراب والدواء وحتى الخيام في يد نتنياهو فيمنع أكثر مما يدخل، ثم كانوا المانع الحقيقي الذي حال بين المسلمين وبين نصرة مسجدهم الأقصى، وكبلوا الجيوش عن نصرة أهلهم وإخوتهم، فكانوا وما زالوا هم الأشد إجراماً في حق أهل غزة، فلا هم ناصروهم ولا هم تركوهم، بل أبوا إلا أن يكتبوا سحقهم مع كيان يهود.

 

ثم إن السلطة التي هي من جنس الأنظمة قد أدت ما هو أقذر، فليتها توقفت عند حد التنديد بالعملية في الضفة، وليتها توقفت عند عد تجاوزات كيان يهود، بل شرعت بإجراءات على الأرض بسن قوانين تضيق على الناس معيشتهم من قانون سقف النقد والتجارة الإلكترونية والدين العام...الخ، عدا عن عدم صرف رواتب الموظفين ما جعل حياة أهل الضفة حياة ضنك وبحث عن لقمة العيش، وهي التي باركت قرار مجلس الأمن، وهي التي نادت بنزع سلاح المجاهدين في غزة!

 

وفي ظل هذه الحالة من الخنق في الضفة، وأكثر من الخنق في غزة، فقد أصبح واضحاً وضوح الشمس في رابعة النهار أن فلسطين تدخل في منعطف جديد، وأن أمريكا تقوم بالوصاية على الأرض، وبالجريمة والمقتلة، وأن الأنظمة ومنهم السلطة هم الذين يوفرون الغطاء لكل جريمة، ولقد أصبح أوضح من ذي قبل أن النظام الدولي والأمم المتحدة لن تقدم لأهل فلسطين إلا مزيداً من الدفع نحو الهاوية، ولئن كان واجب الأمة وجيوشها أن تتحرك قبل عامين تحركاً لا توقف فيه، فإنه بعد اصطفاف العالم والأنظمة مع يهود يداً واحدة واضحة لا يخفى منها شيء، فإن تحرك الأمة أصبح أكثر وجوباً وإلحاحاً.

 

إن الأمة الإسلامية تدرك اليوم إدراكاً تاماً أن الأنظمة العميلة قد وضعت مقدرات الأمة في خدمة عدوها، فالأنظمة اليوم أقرب لجعل المنطقة كلها، شامها وعراقها ومصرها والجزيرة تحت يد يهود ومن ورائهم أمريكا، فما بقي في السكوت إلا الذل والهوان ثم ضياع المنطقة، وكل هذا يهز الأمة هزاً عنيفاً لتتحرك ولا تتأخر، فتسقط الأنظمة التي تعدت وصف الخيانة إلى العداء للأمة.

 

لقد آن للأمة الإسلامية بجيوشها أن تتحرك حركة تليق بما تحمل من عقيدة الإسلام، فتستظل بعون الله الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، آن لها أن تذكر أعداءها بتاريخها عندما كانت تقاد بكتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ في دولة الخلاقة، تذكّرهم بحطين وعين جالوت وملاذكرد والقادسية واليرموك.

 

﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي تنزانيا

بيان صحفي

 

العنف في تنزانيا بعد انتخابات 2025

 

(مترجم)

 

 

الأعزاء الصحافيين:

 

تواجه تنزانيا أزمة سياسية منذ يوم الانتخابات في 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025م، واستمرت لعدة أيام، ما أسفر عن خسائر في الأرواح وتدمير الممتلكات والبنى التحتية. وفي أعقاب هذه الحادثة، نود نحن في حزب التحرير/ تنزانيا أن نعرب عما يلي:

 

كما ذكرنا دائماً فإن الديمقراطية بنظامها التعددي الحزبي هي نظام سياسي رأسمالي أدخله المستعمرون الغربيون من أجل مصالحهم الخاصة، وليس لرغبات أو مصالح أو تقدم بلادنا كما يعتقد الكثيرون إلى درجة أن بعض الناس يتشبثون بهذه الآمال الكاذبة، فيضيعون الكثير من الوقت والموارد، بل ويخاطرون بحياتهم في انتظار التغيير.

 

لقد أدخل الاستعمار هذا النظام الديمقراطي متعدد الأحزاب عن طريق الخداع والتلاعب بهدف تغيير وجه النظام، إذ أدرك أن الشعب قد ضاق ذرعاً، وأن هناك استياءً متزايداً بسبب قسوة نظام الحزب الواحد الذي حماه بعد منحهم استقلالاً زائفاً. بهذا النظام، يهدف الغرب أيضاً إلى خداع الناس وإيهامهم بأن لهم أيضاً دوراً في صنع القرار، وهو أمر غير صحيح، فحتى في الولايات المتحدة، لا يختار شعبها رئيسهم مباشرةً.

 

لذلك، قُدِّم نظام التعددية الحزبية كاستراتيجية أخرى لتعزيز الاستعمار الجديد بعد الاستعمار القديم والاستقلال الزائف (استقلال علم البلاد)، وذلك لمنع الناس من التفكير السليم ضد النظام الرأسمالي. وبدلاً من أن يسعى الناس لاقتلاع النظام الرأسمالي الفاسد الذي هيمن واستغل العالم، وخاصة في الدول النامية، أصبح الناس الآن منشغلين بكل طاقاتهم في الحلول الزائفة لتغيير الحكام، بينما لا تزال المشكلة الأساسية، وهي النظام الرأسمالي قائمة.

 

ومع ذلك، إذا أحسن الحاكم حماية مصالحه، فإن الأطراف المتعارضة ستبقى متفرجة. لذلك، من الواضح أن الدول الاستعمارية الغربية دأبت على استخدام سياسة التعددية الحزبية وغيرها من الذرائع لإثارة الصراعات الأهلية والانقسامات والعنف بطريقة ماكرة لتحقيق استغلالها السهل للموارد في الدول النامية. ومن الأمثلة على ذلك السودان والكونغو واليمن والصومال وغيرها.

 

ناهيك عن أن الانتخابات متعددة الأحزاب هي استراتيجية استعمارية لإطالة عمر مبدئها الرأسمالي، ما يجعل أحزاب المعارضة سلاحاً احتياطياً للأحزاب الحاكمة في العالم الثالث، فإذا لم تحمِ مصالح المستعمرين بشكل جيد، ففي هذه الحالة سيتم منح الأحزاب المعارضة السلطة لإزالة الحزب الحاكم من العرش.

 

أما فيما يتعلق بظهور تصريحات تحرض على الفرقة وتثير التوتر الديني بين المسلمين والنصارى من بعض زعماء النصارى والمسلمين، فهذا نتيجة لفكرة "فرق تسد" الاستعمارية.

 

يجب أن نتذكر أن المستعمرين، في ترسيخ سيطرتهم في مستعمراتهم، يتعمدون ترك أو خلق انقسامات مختلفة على أساس العوامل القبلية والإقليمية والدينية وما إلى ذلك، لاستغلالها بسهولة لصالحهم عندما تكون هناك حاجة إليها.

 

نداء مفتوح للجميع

 

وبعد هذا التوضيح، نود أن نوجه نداء واضحا إلى الرأي العام بأكمله:

يجب أن يدرك الجميع أن المشكلة الكبرى والأساسية في العالم اليوم هي المبدأ الرأسمالي المسيطر في كل مكان، مدعوماً ومُقاداً من القوى العظمى. لذا، فإن تغيير وجه الحاكم لا يُغيّر شيئاً سوى استهلاك واستنزاف الموارد.

 

هناك العديد من الدول النامية التي تطبق ديمقراطية متعددة الأحزاب، ومع ذلك لا تزال مواردها مملوكة للدول الغربية، وتعاني شعوبها من الفقر، وتبقى بلادهم رهينة للدول الغربية. لذا، فإن الحل الحقيقي ليس في أنظمة التعددية الحزبية، بل في اقتلاع المبدأ الرأسمالي من على وجه الأرض.

 

كما نحذر بعض المؤسسات وأتباع وزعماء الأديان من المسلمين والنصارى، من الوقوع في فخ المستعمرين الذين يستغلون مشاعر الاستفزازات والتوترات الدينية من أجل السياسة الديمقراطية.

 

ومن المنتظر أن يتقدم الزعماء الدينيون إلى الجمهور بحلولهم الدينية للحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بدلاً من إثارة الصراعات الدينية من خلال ركوب السياسة الديمقراطية التي لا تعنيهم والخالية من القيم الروحية.

 

إن استغلال الاستفزازات الدينية في السياسة العلمانية له عواقب وخيمة وكارثية، ولا ينتهي الأمر بعده بخير أبداً، كما رأينا في البوسنة والهرسك من عام 1992 إلى عام 1995، وأفريقيا الوسطى في عام 2013 من خلال عصابات أنتي بالاكا وسيليكا، واستمرار مثل هذه الصراعات في نيجيريا والسودان، ...إلخ.

 

وشكراً مقدماً

 

 

مسعود مسلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير

في تنزانيا

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية مصر

بيان صحفي

تصريحات الرئيس المصري حول "التيار مستنير"

وتهميش العقيدة والشريعة

 

شهدت مصر مؤخراً موجة جديدة من التصريحات الرسمية التي تستهدف تدجين الأمة وإعادة صياغة الخطاب الديني تحت رعاية الدولة، كان أبرزها ما قاله رأس النظام خلال لقائه بدعاة وزارة الأوقاف في الكلية الحربية، حين وصف التراث الإسلامي عبر 1400 سنة بأنه "غثّ وانحطاط"، ودعا إلى "تيار مستنير" يحرس الحرية بدلاً من حراسة العقيدة، مع الحديث عن الرب واحترامه عوضا عن الشريعة. هذه الكلمات - بما تحمله من دلالات - ليست مجرد رأي سياسي، بل تمسّ الأسس التي يقوم عليها الدين نفسه، وتتضمن تجاهلاً صريحاً لمكانة العقيدة والشريعة بوصفهما أصل الإسلام وعمود الدولة في التصور الشرعي.

 

لقد جعل الإسلام عقيدته أساساً للدولة، فهي التي ينبثق عنها نظام الحياة، وعنها تنبثق الأحكام والقوانين. وقد قامت دولة الإسلام عبر التاريخ على هذا المبدأ، بدءاً من المدينة المنورة، حيث صاغ دستورها الوحي، وليس من أهواء البشر أو فلسفات الأمم.

 

أما وصف التراث الذي تناقلته الأمة عبر قرون بـ"الغث والانحطاط"، فهو مساس مباشر بالفقهاء والمجتهدين والمفسرين والمحدثين الذين بنوا علوم الأمة، وهو تجاهل لحقيقة أن الشرع محفوظ بنصوصه وأحكامه، وأن الأمة لم تعرف التخلف إلا حين تخلت عن الشريعة، لا حين التزمت بها.

 

كذلك فإن الدعوة إلى "حراسة الحرية لا العقيدة" انقلاب على المفهوم الشرعي؛ فالله تعالى جعل حفظ الدين أول الضروريات، وهو المقدّم على حفظ النفس والمال. والحرية في الإسلام ليست مطلقة، بل مقيدة بالوحي، لأن الإنسان مكلّف لا مُطلَق الإرادة، فالأصل في أفعال العباد هو التقيد بأحكام الشرع.

 

والحديث عن الرب هو خطاب مقصود بعينه لتوجيه الحضور لإيجاد رابطة جديدة لأهل مصر غير رابطة الإسلام وأخوة عقيدته، تقوم على أساس (المواطنة) وليس على أساس الحكم بالإسلام، وهذا يعيدنا إلى الدعوة التي تبناها النظام سابقا في إطار تجديده للخطاب الديني واحتكاره، من الأخوة الإنسانية والدين الإبراهيمي المزعوم، في حرب معلنة على الإسلام يسوق السيسي نفسه للغرب الكافر المستعمر كرأس حربة فيها، موجهة ضد الإسلام وأفكاره..

 

إن مطالبة الأئمة بالالتزام بمفاهيم "العصر" على حساب النصوص، مطلب يناقض قوله تعالى: ﴿فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ.

 

لقد سعى الغرب منذ إسقاطه الخلافة، إلى إعادة تشكيل البلاد الإسلامية على أسس علمانية، تفصل الدين عن الحكم، وتحوّل الإسلام إلى طقوس روحية لا أثر لها في الواقع السياسي والاقتصادي. وهذه التصريحات التي يطلقها السيسي ليست بعيدة عن هذا السياق، بل تأتي امتداداً مباشراً لخطط معلنة تُعرف بـ"إعادة هندسة المجال الديني" التي تبنتها مراكز أبحاث غربية (كارنيغي ـ تشاتام هاوس ـ راند)، والتي تدعو إلى:

 

1- إقصاء الشريعة عن الحكم والقانون.

 

2- تشكيل نخبة دينية تابعة للسلطة، تُنتج خطاباً رسمياً يخدم المصالح السياسية.

 

3- دمج المؤسسات الدينية في المنظومة الأمنية والعسكرية لضمان ولائها.

 

وما جرى في الأكاديمية العسكرية هو بالضبط ما أوصت به تلك التقارير: تحويل الإمام من حامل لرسالة شرعية إلى أداة لإعادة تشكيل الوعي العام وفق متطلبات النظام القائم، لا وفق أحكام الوحي.

 

لم يجعل الإسلام العقيدة مجرد فكرة في وجدان المسلم، بل جعلها قاعدة فكرية تُبنى عليها أنظمة الحكم والاقتصاد وسياسة التعليم والسياسة الخارجية والعلاقات الدولية وحتى الرعاية الصحية وسائر ما يخص الدولة وما يجب عليها لرعاية شؤون الناس بالإسلام، فحين تُستبدل بالعقيدة مفاهيم "معاصرة" بشرية، تتحول الدولة إلى كيان تابع للقوى المهيمنة، فاقد للهوية، خاضع للضغوط الأجنبية.

 

أما الشريعة أو أحكام الإسلام فهي التي تنظّم علاقة الحاكم بالرعية، وتضمن العدل وإحسان رعاية الشؤون ومحاسبة الحاكم وإحسان توزيع الثروة، وحماية المجتمع وأمنه حماية حقيقية لا قمعهم وإجبارهم على الخضوع تحت التهديد، وكلما ابتعدت الدولة عن أحكام الإسلام، اقتربت من الظلم والاستبداد، وهو ما نراه اليوم واضحاً في السياسات الاقتصادية، والاجتماعية، والأمنية.

 

يا أهل الكنانة: إن دينكم ليس "غثاً"، وتراثكم ليس "انحطاطاً"، بل هو النور الذي أضاء الدنيا أربعة عشر قرناً. وإن ما نراه ونعيشه من تخلف ليس بسبب الإسلام، بل هو بسبب إقصائه عن الحكم. وإن الحفاظ على عقيدتكم وشريعتكم ليس ترفاً فكرياً، بل هي ضرورة لإنقاذكم من الانهيار السياسي والاقتصادي والأخلاقي. فلا تسمحوا لأحد أن يجرّدكم من هويتكم أو يزرع في نفوسكم الشك بدينكم. إن نهضة مصر لن تأتي من أكاديميات عسكرية تعيد تشكيل الخطاب الديني، بل من عودة الإسلام إلى موقعه الصحيح أساسا للحياة والدولة.

 

يا أجناد الكنانة: إنكم أبناء أمة عظيمة حملت الإسلام إلى مشارق الأرض ومغاربها. وإن مسؤوليتكم أمام الله عظيمة: حماية الأمة ودينها وأعراضها، فلا تكونوا جزءاً من مشروع يستهدف تغيير عقيدتها وتكريس فصل أحكام الإسلام عن حياتها. إن قوتكم ليست في السلاح وحده، بل في أن تكونوا حماة لدين الله. اعلموا أن استمرار الظلم لن يخدم مصر ولا يخدمكم، بل يخدم من يريد إضعافها وإبقاءها تابعة، فانفضوا عنكم هوان التبعية وذلها، وانتفضوا نصرة لله ورسوله ودينه، واجعلوا ولاءكم للعقيدة وأحكامها وغايتكم إقامة الدولة التي ترسي دعائمها وتطبقها وتحملها للعالم رسالة هدى ونور، واحملوا راية رسول الله ﷺ بحقها عسى الله أن يتقبل منكم فيكون النصر على أيديكم فتفوزوا فوزا عظيما، وستذكرون ما نقول لكم ونفوض أمرنا إلى الله.

 

﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
الأرض المباركة (فلسطين)

بيان صحفي

 

قلب مدينة الخليل والمسجد الإبراهيمي يهوّدان

بنفس خطا تهويد المسجد الأقصى

 

بعد قرار كيان يهود تحويل صلاحيات إدارة المسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل إلى (المجلس الديني اليهودي في كريات أربع)، وبعد رفض الكيان الاعتراض المقدم من بلدية الخليل على القرار، وما رافقه من قرار بتحويل الساحة الداخلية للمسجد الإبراهيمي إلى ساحة عامة، وما يضاف إلى ذلك من جمعيات يهودية تعمل على شراء البيوت في مدينة الخليل، فإن قلب مدينة الخليل، والمسجد الإبراهيمي صميم ذلك القلب، باتا يهوّدان تحت سمع العالم وبصره، وتحت سمع الأمة الإسلامية وبصرها كما يهوَّد مسرى نبيها ﷺ وما حوله.

 

لقد تم وضع اليد على المسجد الإبراهيمي بعد اتفاقية أوسلو، وخصوصا بعد مذبحته عام 1994 حيث أفرز الكيان عقبها لجنة "شمغار"، التي قسمت المسجد بين أهله من المسلمين وبين اليهود الغاصبين، وأعطت المسلمين ثلثه ولليهود ثلثين، لتكون تلك جائزتهم على المذبحة التي اقترفوها في المسجد، ثم جاءت منظمة التحرير عام 1997 وأقرت بروتوكول الخليل التابع لاتفاقية أوسلو الخيانية، والتي قسمت المدينة بموجبها إلى منطقتيH1 وH2، الأمر الذي أدى إلى تمهيد سيطرة اليهود على الجزء الجنوبي من مدينة الخليل والبلدة القديمة ومنها المسجد الإبراهيمي.

 

إن من العجيب ألا يهاجم بروتوكول الخليل المشؤوم، ويتم تجاهله، وهو الذي أعطى السيادة للاحتلال على قلب مدينة الخليل وعلى المسجد الإبراهيمي، ويكتفى بالهجوم صوب محاكم الاحتلال يراد منها إنصافاً، ونحو الأمم المتحدة التي غضت الطرف عن كل جرائم الكيان المجرم إلا ببعض الشعور لديها بالقلق، ليخرج مجلس أمنها أخيرا بقرار وصايةٍ أمريكيةٍ على غزة وإعطاء صلاحيات مطلقة لليهود في فعل ما يشاؤون.

 

نعم إن من العجيب أن تتوجه الجهات والمؤسسات لتطالب الجلاد نفسه بإنصافنا، وإرجاع مساجدنا ومقدساتنا، ولا تصرخ في وجه من وقع اتفاقية أوسلو ثم بروتوكول الخليل، بأنه هو أس البلاء الذي بدأ مع اتفاقيات الخيانة تلك لأرض الإسلام والمسلمين، وبأن أقل القليل، وإن كان لا يجبر جريمة التنازل عن أرض فلسطين والتفريط في مقدسات المسلمين، هو الإعلان عن نبذ كبيرة "أوسلو"، والتبرؤ من كل الخطايا التي تبعتها وبنيت عليها من الاتفاقيات التي تتنازل عن معظم الأرض المباركة فلسطين، والتي يستخدمها الاحتلال من أجل شرعنة نفسه، حتى إذا تعارضت مع مخططاته وضعها تحت أقدامه.

 

أيها المسلمون: لقد أصبح المسجد الإبراهيمي كنيساً يهودياً يقيمون فيه طقوسهم الباطلة، وإن التصدي لإجراءاتهم لا يكون فقط بدعوة المسلمين إلى الصلاة فيه، بل يكون بالإنكار على السلطة جرائمها، وعلى رأسها جريمة "أوسلو"، والمطالبة بإلغائها وتوابعها، حتى نعيد القضية إلى أصلها ومربعها الأول، وهو "أن هناك أرضاً محتلة لا شرعية للكيان عليها، وأن على الأمة الإسلامية الدفاع عن مقدساتها، فالمسجد الإبراهيمي مثل المسجد الأقصى من المقدسات الإسلامية، وهي ليست "تراثاً فلسطينياً"، بل هي إرث لأمة تنتسب إلى سيد الخلق محمد ﷺ، وهي صاحبة القضية، وجهة الدعوة الصحيحة ووجهتها لتقوم بواجبها، لا تلك الجهات الدولية التي أسست الكيان وغطت جرائمه على مدى قرن من الزمان، عوضا عن محاكم الكيان نفسه".

 

إن كل تفكير في حل قضية فلسطين خارج أروقة الإسلام وبغير أيدي المسلمين هو تضييع للقضية دون طائل، وتشريع للمغتصب، وهو تضييع آنيّ يَسِمُ صاحبه بالخيانة، ويصمه بعار الدهر والخزي في الدنيا والآخرة، وأما إجراءات يهود كلها، فما كانت ليكون لها وجود وأثر، ولو أقرهم عليها العالم أجمع، لولا أن الأمة وجنودها تأخرت عن واجبها نحو مقدساتها من المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي وبقية الأرض المباركة، وتباطأت بالذود عن أعراض أهلها ودمائهم، ولكنه بإذن الله تأخُّر لن يطول، بل لعل الأمة الآن تتحفز للسير نحو فلسطين، يزيد من دافعيتها ما تراه كل يوم من يهود وهم يتجرؤون على البلاد والعباد أكثر، وإن ثورة في الأمة على من خانها وخذلها قادمة قريبا بإذن الله، لتعفو الكيان وأثره، ولتطهر المساجد والبلاد من رجسه، وتطهر الأمة من أدران الخونة الذين خانوا الله ورسوله وأرض فلسطين المباركة، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية اليمن

بيان صحفي

 

اعتقالات جديدة لشباب حزب التحرير في اليمن على يد الحوثيين

لا ندري كيف اجتمع شعار الموت لأمريكا والدفاع عن خطة ترامب حول غزة؟!

 

 

أقدمت قوات أمن تابعة للحوثيين يوم الخميس الموافق 27/11/2025م على اعتقال الشاب صدام علي قائد المكردي، 28 عاما، من مديرية صبر الموادم محافظة تعز التابعة لسلطات الحوثيين وسط اليمن. إن اعتقال صدام المكردي هو الاعتقال الثاني، بعد اعتقال الأخوين أسامة ومحمد مسعد الورافي في محافظة إب يوم 21/11/2025م، على إثر توزيع نشرة تحمل عنوان "ترامب يقود أتباعه من الحكام في بلاد المسلمين إلى صفقة خزي وعار فيُطأطئون رؤوسهم وراءه بجعل غزة هاشم تحت الوصاية والاستعمار"، تكشف تواطؤ الأمم المتحدة في استصدار قرار 2803 يوم 17/11/2025م. وهو عبارة عن إقرار بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوقف الحرب على غزة، ووصفه ترامب "باللحظة التاريخية". وهذه نشرة أصدرها حزب التحرير في 19/11/2025م، وقد فضح المؤامرات التي تحيكها أمريكا في فلسطين خاصة، والشرق الأوسط عامة، وهي سياسة الحرب الصليبية نفسها التي أطلقها بوش الابن عام 2001م.

 

مع أن النشرة ذكرت اجتماع ترامب بقادة كل من السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23/09/2025م، ولم تذكر الحوثيين من قريب أو بعيد بشيء، لكن الذي فوق رأسه ريشة يحسس عليها!! فكيف بمن يقولون إنهم يساندون غزة، ويسعون لتحرير المسجد الأقصى من يهود، كيف يرضون بوضع غزة تحت الوصاية والاستعمار، وأن تطأ أرضَها قواتٌ عسكرية تتوجه بأوامر القوى الاستعمارية، حتى وإن كان بعضها يتحدثون بلغة القرآن؟! ويتعرضون لمن يزيح المستور للأمة الإسلامية عما خفي عنها في دهاليز الاستعمار الأمريكي وسياسة القانون الدولي المعادية للإسلام والمسلمين منذ نشأته في مؤتمر وستفاليا عام 1648م وحتى اليوم؟!

 

فهل يظن الحوثيون أنهم بأفعالهم هذه قد سدوا المشكاة التي تخرج منها دعوة حزب التحرير الصادقة الصادحة بنور الحق المبين؟! وشتان بين أن يشكو الحوثيون من ظلم حكم الهالك صالح، ثم يكرسون اليوم أعماله نفسها وربما أشد مع شباب حزب التحرير!! فما هو الجرم الذي ارتكبه شباب الحزب حتى يلاحقوا ويسجنوا؟! هل لفضحهم خطة ترامب وذكرهم خيانة حكام بلاد المسلمين؟!

 

لا ندري هل الحوثيون ضد أمريكا، ولها الموت كما يقولون أم أنهم يبطنون عكس ما يظهرون، من المحبة والموالاة والدفاع عن أمريكا، والتصدي لمن يكشفون مخططاتها في بلاد المسلمين؟! فهم من ناحية أعداء لأمريكا، لكنهم في الوقت نفسه يمدون أيديهم للسلام مع الأمم المتحدة!! ويكتفون بالمناوشات الصاروخية والمسيّرات والحشود في ميدان السبعين، دون التخطيط والعمل على الالتحام والقتال مع من اغتصب فلسطين والقضاء عليه، وأن يعود المسجد الأقصى لحوزة المسلمين في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة على صيحات التكبير تملأ الآفاق، وتتحقق بشرى رسول الله ﷺ «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُوْدَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ...»، قال تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾.

 

يا أهلنا في اليمن، يا رجال القبائل وخصوصاً الذين يعتمد عليهم الحوثيون في أعمالهم وخصوصاً في صعدة وعمران وحجة وذمار: هل يرضيكم اعتقال من يقوم بفضح أعمال الكفار الإجرامية وأعمال حكام المسلمين الخونة، ويوعي الأمة بطريق نهضتها وعزتها في ظل دولة الخلافة التي توحد المسلمين وتطبق الإسلام وتنشره للعالم ونكون من جنودها فنفوز بالدارين؟! إن دولة الخلافة عائدة بإذن الله، فنعود خير أمة في ظلها، وإن معركتنا مع يهود قادمة وسنهزمهم بإذن الله؛ هذا وعد الله سبحانه وبشرى رسوله ﷺ، فضعوا لأنفسكم بصمة في نصرة العاملين لها ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾.

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

خبر صحفي

 

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي نقيب المحامين بولاية البحر الأحمر

 

 

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان اليوم الاثنين 1/12/2025 بإمارة الأستاذ ناصر رضا، رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه الأستاذ عبد الله إسماعيل، عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان، بزيارة الدكتور عماد الدين محمد حمد الله، نقيب المحامين بولاية البحر الأحمر، بمكتبه بمدينة بورتسودان.

 

 بعد التعارف، عرّف أمير الوفد بحزب التحرير، والغاية التي يسعى لها؛ وهي استئناف الحياة الإسلامية؛ بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، باعتبارها قضية مصيرية، وواجب على كل مسلم العمل لها... فقال النقيب نحن ندعم كل من يعمل للإسلام، وطلب بعض إصدارات الحزب، فوعده الوفد بذلك، ثم أعطاه الإصدارات المتعلقة بحملة حزب التحرير/ ولاية السودان لإفشال مخطط أمريكا لفصل دارفور.

 

وشكر الوفد النقيب على حسن الاستقبال.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مجريات زيارة بابا الفاتيكان إلى تركيا

 

 

الخبر:

 

قام بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يوم 2025/11/27 بأول زيارة خارجية له منذ انتخابه في شهر أيار الماضي على رأس الكنيسة الكاثوليكية إلى تركيا استغرقت 3 أيام. وأول عمل قام به هو زيارة قبر مصطفى كمال. وقد استقبله أردوغان في القصر الرئاسي بأنقرة استقبالا حافلا. ومن ثم قام بزيارة إزنيق التي كانت نقطة تحول تاريخية في العقيدة النصرانية وفي مصير أوروبا.

 

التعليق:

 

1-  إن زيارة بابا الفاتيكان ووضعه إكليل زهور ووقوفه وقفة احترام أمام قبر مصطفى كمال تعتبر تمجيدا وتعظيما له، لكون مصطفى كمال قام بأعمال عظيمة لصالح الكنيسة النصرانية ولصالح الغرب. إذ حارب الإسلام الذي يعادونه، وهدم الخلافة التي كانت توحد المسلمين، وتقوم بالفتوحات لنشر الإسلام في أوروبا، وهدم الشريعة الإسلامية التي كانت تطبق في الدولة والمجتمع والحياة واستبدل بها قوانين الغرب وأباح كل محرم، وأقام أنظمة غربية من جمهورية وديمقراطية وعلمانية، وربط تركيا بالغرب وبسياساته.

 

2-  والغريب أن يستقبل البابا في قاعة الاستقبال في المكتبة الوطنية بأنشودة "طلع البدر علينا" التي يمتدح بها النبي محمد ﷺ! فكيف تنشد للبابا الذي يحمل عقيدة كفر ويروج لها، فهل أصبح هو البدر؟! فأي خزي هذا الذي يقوم به أردوغان وأتباعه؟! فقد فقدوا عزة المؤمن وأصبحوا أذلاء على الكفار وتحت أقدامهم. فلنقارن ذلك مع عزة المؤمن التي تتمثل في محمد الفاتح وأتباعه. فعندما فتح إسطنبول وحوّل آيا صوفيا إلى مسجد احتج بابا الفاتيكان وبدأ يثير الغرب ضد المسلمين ودولتهم. فقال الفاتح: "لقد شرفت آيا صوفيا بأن حولتها إلى مسجد وسوف آتي إلى روما وأحول كنيسة الفاتيكان إلى إسطبل لخيولي". فسكت البابا وخاف من هذا التهديد الذي إذا قاله صاحبه نفذه، وكان على وشك تنفيذه لولا أن المنية قد عاجلته فأعلن بابا الفاتيكان الأفراح ثلاثة أيام على موته. فهو من القادة الذين يفعلون ما يقولون كقادة المسلمين الأوائل وليس كحكام اليوم وعلى رأسهم أردوغان الذين يتذللون للكفار ويكذبون ويدجلون على شعوبهم ويخادعونها، وإذا قالوا أو هددوا لا يفعلون كما حصل في الإبادة الجماعية في غزة التي بقوا يتفرجون عليها ولم ينصروها بشربة ماء أو بلقمة خبز أو برصاصة. حتى إنهم لم يقطعوا علاقاتهم مع يهود وبقوا يمدونهم بأسباب البقاء.

 

3-  إن استقبال أردوغان لبابا الفاتيكان والحديث معه حول قضايا المنطقة لهو خزي آخر. فلا دخل للبابا ولا لغيره من الأجانب بقضايا المنطقة، فلا يسمح لهم بالتدخل والحديث حولها. فأردوغان كباقي حكام المسلمين سلموا قضايا المنطقة للأجانب وخاصة أمريكا فرأيناهم يهرولون إلى البيت الأبيض ويتوسلون لترامب بأن يوقف الحرب في غزة. ومن ثم وافقوه على خطته التي تقضي بأن تقرر أمريكا مصير قطاع غزة من إقامة إدارة دولية فيها تحت إشراف أمريكي وإرسال قوات دولية ونزع سلاح المجاهدين وعدم نزع سلاح كيان يهود، بل بقاء قوات كيان يهود في مناطق عازلة في القطاع وحوله.

 

4-  ألقى بابا الفاتيكان كلمة قال فيها: "إن تركيا لا تنفصل عن جذور النصرانية". أي كأنه يقول نريد أن نسترد تركيا من المسلمين، فيهدد أهل تركيا المسلمين وأردوغان وأتباعه يصفقون له! ووصف تركيا بأنها عبارة عن "جسر بين الشرق والغرب وآسيا وأوروبا، ومفترق للثقافات والأديان". علما أن تركيا كانت نقطة انطلاق الجيوش لفتح أوروبا ونشر الدين الحنيف والثقافة الإسلامية فأسلم أغلب النصارى في تركيا. وقد انطلق منها المسلمون على عهد العثمانيين ففتحوا بلاد البلقان حتى وصلوا إلى أسوار فينا. وكانت تركيا قلعة تحمي بلاد الإسلام في الشرق ضد هجمات الغرب.

 

5-  بينما قال أردوغان في كلمته مع البابا "إننا نتوجه وإياهم إلى سماء واحدة وقيمنا واحدة رغم اختلاف العقيدة". فهذا افتراء على الإسلام. فعبادة النصارى عبادة شرك بالله أساسها التثليث، وقيمهم نابعة من عقيدتهم الباطلة. فلا يتفق المسلمون مع النصارى وغيرهم من الكفار في القيم. وقال أردوغان فيما يخص القضية الفلسطينية "إننا مدينون للشعب الفلسطيني بتحقيق العدالة له عبر تنفيذ حل الدولتين". فهو يؤكد خيانته كباقي حكام البلاد إسلامية بقبول حل الدولتين الذي يعتبره تحقيقا للعدالة وهو ظلم عظيم. إذ يقضي هذا الحل بأن يعترف لليهود بنحو 80% مما اغتصبوه من فلسطين عام 1948، ويبقي كيانهم قويا مدججا بالسلاح، بينما يعطى أهل فلسطين نحو 20% في دولة منزوعة السلاح وتحت تحكم كيان يهود.

 

6-  قام بابا الفاتيكان بزيارة مدينة إزنيق أو نيقية سابقا ليحضر مراسيم إحياء الذكرى 1700 لانعقاد مجمع نيقية الأول الذي عقد عام 325 ميلادية، حيث يعتبر نقطة تحول جذرية في الدولة الرومانية وفي الديانة النصرانية. إذ جمع قسطنطين الأول إمبراطور الدولة الرومانية القساوسة والرهبان النصارى ليعلن اعتناقه للنصرانية حسب عقيدة التثليث التي فرضها عليهم، فقبلوا بها حتى يدخل دينهم، ومن ثم عللوا ذلك بأن الثلاثة: الأب والابن وروح القدس إله واحد، وفي الوقت نفسه الثلاثة واحد. وذلك في هرطقة ما بعدها هرطقة.

 

7-  طلب منهم الإمبراطور قسطنطين كتابة الأناجيل حسب هذه العقيدة الشركية ومنع الأناجيل التي تقول بالتوحيد وترفض الشرك، وحارب الذين يؤمنون بالله الواحد الأحد وبأن المسيح عبد الله ورسوله. ومن ذلك التاريخ أصبحت الكنيسة أداة يستعملها الأباطرة والملوك في أوروبا لفرض سياستهم على الناس وإجبارهم على دفع الضرائب لهم، إلى أن ثارت الشعوب الأوروبية وفصلت الدين عن الدولة فيما يسمى باللائكية أو العلمانية، ولكنهم أبقوا على الكنيسة يستعملونها كأداة لتحقيق غاياتهم الاستعمارية.

 

8-  إن الرسول ﷺ كونه نبيا ورئيس دولة دعا قساوسة النصارى ورهبانهم وكذلك دعا أحبار اليهود إلى الدخول في الإسلام، فقد باهلهم بأن لا يقولوا على الله إلا الحق ولا يشركوا به شيئا ويدينوا بدين الإسلام الحق فرفضوا حتى لا تقع عليهم اللعنة وهي واقعة عليهم. وأرسل إلى هرقل ملك الروم رسالة يدعوه فيها إلى الإسلام، وعندما رفضوا الإسلام أعلن الجهاد عليهم فكانت معركة مؤتة ومن ثم تبوك. وواصل الخلفاء الراشدون من بعده حمل رسالة الإسلام بالدعوة والجهاد فحرروا بلاد الشام من الدولة الرومانية، ومن ثم واصل الخلفاء من بعدهم على مدى 13 قرنا جهادهم وفتوحاتهم حتى سقطت الدولة البيزنطية، القسم الشرقي للدولة الرومانية. وقد بشر الرسول ﷺ بفتح مدينة قسطنطين ففتحت على يد الفاتح رحمه الله، ووعد بفتح روما وإن هذا لكائن بإذن الله عندما تقوم الخلافة الراشدة الثانية.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

العدو يرى في الشام كلها جبهة حربه، وأهلها أولى في اعتبار ذلك منه

 

 

الخبر:

 

ثلاثة عشر شهيدا وعشرات من الإصابات، تلك التي أسفرت عنها الاشتباكات في بلدة بيت جن في ريف دمشق، مقابل تسعة من الجرحى من جنود كيان يهود، وذلك أثناء اقتحامه لتنفيذ اعتقالات بالبلدة وتصدي شبابها له، حسب ما ذكرت عدة من وسائل الأخبار.

 

التعليق:

 

لم يعد هناك فرق بين طوباس وبيت جن، ولم يعد هناك فرق بين جنوب سوريا وجنوب لبنان وجنوب الضفة الغربية، فقد صرنا نسمع عن الحواجز والتوغل في العجرف وصيدا الحانوت وجباتا الخشب وخان أرنبة، وعن اقتحام معربة في ريف درعا وغيرها، تماما كما نسمعها في قرى الضفة الغربية، وحيث الاعتقالات والاقتحامات وتجريف الأراضي الزراعية، فكيان يهود يعلن عمليا أن أرض الشام كلها باتت جبهته المفتوحة.

 

لم يكن هناك فرق كذلك في صور الوجوه ممن يرتقون من شباب الشام، لا في ملامحهم الجميلة ولا في بطولاتهم أيضا، سواء في بيت جن أم في قرى الضفة ومخيمات غزة.

 

إن الأحداث كلها على أرض الشام، سواء ما كان منها في فلسطين أم في سوريا أم في لبنان إنما تشير إلى:
  •  
  • أنه لا عبرة مع كيان يهود بالضمانات والاتفاقات، فهو كيان أثيم لئيم، غادر معتد، لا عهد له ولا ميثاق، فاتفاق أمريكا ومؤتمرها الاحتفالي الشهر الماضي في شرم الشيخ لم يوقفه عن الاستمرار في سفك الدماء في غزة، كما لم يوقفه عن قصف لبنان رغم الاتفاق معها في العام الماضي، وكما لم يوقفه اتفاق أوسلو قبل ثلاثين عاما من أن يبطش بالضفة الغربية ويعلن الحرب على أهلها لقتلهم وترحيلهم وتهجيرهم.
  •  
  • أن هذا الكيان لن يكف عن عدوانه حتى لو تم الكف عنه، فهو يتخذ من الأمور كلها ذرائع لاستمرار أذاه وبطشه، وكما اتخذ من سكوت القيادة السورية الجديدة عنه باباً لاستمرار هجماته وتوغله في سوريا، فقد اتخذ من صد عدوانه في بيت جن مدخلا للقول بوجود التهديدات وأنه لن ينسحب، فهو إذن لا يتعامل مع الأحداث إلا لتبرير عدوانه، وليس له حل إلا استئصاله والخلاص من شره.
  •  
  • أن من ظن أن الحرب معه قد انتهت مع اتفاق غزة فهو واهم، فهو قد أعلنها حربا على الشام كلها، وها هو ينتقل فيها من جبهة إلى جبهة، ومن ظن أنه سيحصل بموادعته على هدنة فهو واهم، بل سيشتد تسلطه عليه وتعزيز هيمنته أكثر وأكثر، ولعل للجميع في السلطة الفلسطينية عبرة، والتي كلما استخذت كان يطلب منها المزيد، حتى لم يعد قتلها لشعبها يكفيه.

 

والخلاصة، إن الشام كلها، بل والأمة الإسلامية كلها، جبهة واحدة، وإن معركتها واحدة، وخلاصها واحد، فالعدو يعتبرها كذلك، ونحن أولى منه بهذا الاعتبار.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أمريكا وتشتيت الكرة في السودان

 

 

الخبر:

 

 قال وزير الدولة بالخارجية النرويجية والمبعوث النرويجي للسودان أندرياس موتزفيلد كرافيك الخميس، إن مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس لم يقدم مقترحات جديدة للحكومة السودانية بشأن الهدنة الإنسانية، فيما سارع رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان للترحيب بهذه التصريحات. (سودان تربيون، 2025/11/27م).

 

التعليق:

 

إن البرهان يعلم يقيناً أنه ليست هنالك ورقة قدمها مسعد بولس غير ورقة الرباعية، ولكن يبدو أن أمريكا تريد الاستفادة من الوقت حتى ينسى الناس ما حدث من فظائع، بعد أن استغلت أوروبا، وبخاصة بريطانيا، ما حدث في الفاشر من فظائع، فأقامت الدنيا ولم تقعدها، في محاولة لتجريم قوات الدعم السريع، التي تعتمد عليها أمريكا في مخططها لسلخ دارفور من جسم السودان، لذلك أوعزت أمريكا للبرهان القيام بمهمة تشتيت الكرة، لكسب الوقت كما يقول أهل الرياضة، فصرح البرهان في 2025/11/23م، قائلاً: إن الآلية الرباعية قدمت ثلاث أوراق للتفاوض، فيما قدم مسعد بولس قبل حوالي أسبوعين ورقة جديدة لم تراع لشواغل الحكومة التي طرحتها في أوراق سابقة، ووصف البرهان ورقة المستشار الأمريكي الأخيرة بأنها أسوأ ورقة، لأنها تلغي وجود الجيش، وتطالب بحل الأجهزة الأمنية وتبقي على قوات الدعم السريع.

 

والغريب في الأمر أن ما يؤكد عدم وجود ورقة جديدة لبولس، ليس مسعد بولس نفسه، وإنما المبعوث النرويجي، والبرهان يرحب والخارجية السودانية ترحب، فقد قال وكيل وزارة الخارجية، معاوية عثمان، في تصريحات أعقبت لقاء المبعوث النرويجي بالبرهان، إن البرهان رحب بهذا التوضيح الصريح، وأشار الوكيل إلى أن السودان تلقى بدوره تأكيدات مباشرة من الجانب الأمريكي، بعدم وجود أي ورقة جديدة تخص مسار السلام أو الهدنة في هذا التوقيت.

 

وما يؤكد ما ذهبنا إليه من أن الغرض من إطالة أمد الحديث عن هدنة وغيرها مقصود به أوروبا ورجالها، هو أن الثورة الأوروبية على ما حدث في الفاشر بدأت في الخفوت، بل والتلاشي، ما جعل الحديث الآن عن عدم وجود ورقة لبولس بعد أن أدت تلك الزوبعة غرضها. ومع الأسف فلا الأوروبيون حريصين على أهل الفاشر ولا أمريكا يهمها ما يحدث لهم ولكل السودان من مآسٍ، فالفريقان الأوروبي والأمريكي يتصارعان عبر رجالهما في السودان، من أجل السيطرة والنفوذ، فالكفر ملة واحدة، وحقدهم على الإسلام والمسلمين، وبغضهم لهم بينه الله سبحانه، حيث قال عز وجل: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾.

 

ولن يخلصنا من الكفار المستعمرين إلا دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي يجب أن نعمل لها جميعاً إن أردنا العزة في الدنيا، والفلاح في الآخرة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ولاية تركيا: مؤتمر أنطاليا "خلفيات السلام ومستقبل غزة"

 

أمام المجازر الوحشية (الإبادة الجماعية) المتواصلة منذ ما يزيد عن العامين، التي يرتكبها كيان يهود المجرم بحق المسلمين العزل في قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد وإصابة وفقدان أكثر من 220 ألف مسلم ومسلمة حتى الآن، نظم حزب التحرير / ولاية تركيا مؤتمرا جامعا في مدينة أنطاليا بعنوان:

 

"خلفيات السلام ومستقبل غزة"

 

حيث أكد جميع الإخوة المتحدثين في المؤتمر أن "خطة ترامب" التي تدعمها الحكومات والأنظمة القائمة في بلاد المسلمين، ما هي إلا "خيانة"، وأن الحل الوحيد لقطاع غزة خصوصا وللأرض المباركة (فلسطين) عموما، هو إعلان الجهاد والنفير العام، والعمل الجاد لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

 

الأحد، 02 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م

 

turkey

 

- صور من مؤتمر أنطاليا نصرة واستنصارا لغزة وكل فلسطين المحتلة -

 

2025 11 23 Antalya Gazze Konferansi Pics 0

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ولاية تونس: منتدى حواري

"ٱن أوان انعتاق الوسط السياسي من التبعية للغرب المستعمر"

 

نظمت لجنة الاتصالات لحزب التحرير في ولاية تونس منتدى حواري بعنوان "ٱن أوان انعتاق الوسط السياسي من التبعية للغرب المستعمر" وذلك يوم الاحد الموافق 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 بقاعة المؤتمرات للحزب بمفترق سكرة اريانة بالعاصمة.

 

وشارك في  هذا المنتدى الذي قدّمه الاستاذ حبيب كل من المهندس ياسر الانور والأستاذ عبد الرؤوف العامري وسط حضور حشد من أهالي البلد، وافتتح المنتدى بتلاوة لٱيات من الذكر الحكيم.


 تطرّق المهندس ياسر الانور في مداخلته الأولى إلى تعريف النهضة الصحيحة التي يجب أن تكون منبثقة عن وجهة نظر صحيحة أي عن أساس عقائدي صحيح يقنع العقل ويطمئن القلب وأن النهضة الصحيحة لا تقاس فقط بالتقدم المادي والتكنولوجي بل بالقيم السامية والرقي بالإنسان من درك الحيوانية، وأن المسلمون نهضوا بعقيدة روحية سياسية انبثق منها  نظام حياة الإنسان والمجتمع والدولة فانشؤوا أرقى حضارة في تاريخ البشرية.


 ثم بيّن الأستاذ عبد الرؤوف العامري في مداخلته أن الأمة الإسلامية انحطت اليوم عن مكانتها التي كانت عليها زمن عيشها في كيانها  السياسي "زهرة  الدنيا"، والتي قادت فيه البشرية إلى الأمن والاستقرار، وأن أبناء  الأمة حاولوا النهوض من جديد لكن نظرا للهيمنة الفكرية والاقتصادية والسياسية للغرب على بلاد المسلمين لم يوفقوا في ذلك لأن النهوض الصحيح يكون بتبني العقيدة الإسلامية وما انبثق عنها من أحكام ومعالجات، الحل الجذري للنهضة الصحيحة.


وفي مداخلته الثانية قال المهندس ياسر الانور أن الصراع بين الدول هو صراع مبادئ وقيم وهو أخطر الصراعات، وأن الحضارة الغربية ارتكزت على مبدا فصل الدين عن  الحياة، الذي  جعلها حضارة المال والانحطاط الأخلاقي، وليست حضارة إنسان وهو ما يتبناه الوسط السياسي اليوم تحت مسمى الديمقراطية.. والواجب عليه (الوسط السياسي) اليوم، أن يعود إلى مبدا الاسلام ويجعله مقياسا ومنطلقا لافكاره و مشروعه السياسي "خلافة على منهاج النبوة"


و في مداخلته الثانية  تطرق الاستاذ عبد الرؤوف العامري إلى أن الغرب لعب ورقة الحركات "الإسلامية" التي أوصلها الحكم  وبعد أن فشلت روّج فكرة  فشل الإسلام السياسي وأنه مشروع فاشل رغم أن هذه الحركات تبنت الفكر العلماني، وعرج على الحركات الإسلامية التي تبنت الاسلام في الحكم مثل حركة طالبان وحركة حماس واتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال، وأن أسباب فشلها عدم وعيها السياسي على الواقع وانخراطها في الشروط والأسس التي وضعها النظام وغياب وعدم تبلور المشروع الذي ستطبقه.

 

وفي مداخلته الأخيرة أوضح الاستاذ يسار الانور على أن الوعد الإلهي وبشرى رسولنا الكريم بقيام دولة الخلافة الراشدة، يوجب على المسلمين العمل من أجل تحقيق هذا الوعد وأن حال قيامها سوف تعمل دولة الخلافة الراشدة على إزالة كل القيود والأوهام والأوجاع وتوفير العيش الكريم لرعاياها وأنها  ستكون رائدة في جميع المجالات حماية لبيضة الإسلام من كيد الأعداء.


و في ختام المنتدى قال الأستاذ عبد الرؤوف العامري أن من يريد التغيير لا يجب عليه أن يستند إلى هذا الواقع الفاسد بل يجب أن ينطلق من مبدئه الذي تبناه ويجعله موضع التطبيق  أي الأحكام والمعالجات التي استنبطت بقوة الدليل من كتاب الله وسنة رسوله ولن يكون ذلك إلا بمبايعة الأمة لخليفة راشد واحد تتوفر فيه الشروط الشرعية للحكم فيطبق أحكام الإسلام ويحمله رسالة هدى للعالمين.


وبهذا يواصل حزب التحرير في ولاية تونس عمله الدؤوب لايصال مشروعه للأمة وتحميلها الواجب الشرعي المناط بها، إقامة دين الله في الأرض، الذي اختاره لها خالقها لتكون كما قال في كتابه العزيز:
((كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ))

 

مندوب المكتب الإعلامي المركزي في ولاية تونس 

 

الأحد، 02 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م

 

Tunis New

 

2025 11 23 Tunisia Panel Pics 1

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

تصاعد التوتر السياسي في قرغيزستان

 

تشهد قرغيزستان توتراً سياسياً متصاعداً مع تحديد موعد الانتخابات البرلمانية يوم 30 تشرين الثاني/نوفمبر. وقد قامت السُّلطة الرسميّة بوضـع العراقيل أمام مُشاركة عددٍ من المرشّحين الذين تَعتَبِرُهم غير مُناسِبين لها، وذلك بذريعة مجموعةٍ من الأسباب والشروط الشكليّة.

 

وفي الوقت نفسه، أدّت أزمة الطاقة المتفاقمة في البلاد، وارتفاع الأسعار، ودخول أعدادٍ كبيرة من الصينيين إلى الأراضي القرغيزية، إلى تعزيز حالة السخط الشعبي، الأمر الذي دفع بالعديد من السياسيين المعارضين إلى رفع وتيرة تحرّكاتهم. وقد ازداد الوضع تأزّماً خصوصاً بعد تصريح الرئيس صدر جباروف على صفحته في فيسبوك حول القضايا الراهنة، حيث اتّهم فيه الرئيس السابق ألمازبيك أتامباييف، وأعلن أنّه لن يُسمح بحصول أيّ انقلاب.

 

من جانبه، ردَّ أتامباييف على خطاب الرئيس، ثُمّ أعقب ذلك صدورُ بياناتٍ لعددٍ من كبار المسؤولين السابقين الذين أظهروا اصطفافهم مع أحد الطرفين.

 

وفي صباح يوم 22 تشرين الثاني/نوفمبر، قامت الأجهزة الأمنية بتنفيذ مداهمات لمنازل عددٍ من السّياسيين ذوي الميول المعارضة، وأُفيد عن اعتقالهم. ولاحقاً أعلنت وزارة الداخلية أنّ عشرة أشخاص وُجِّهت إليهم تُهَمٌ تتعلّق بـ"الدعوة إلى الاضطرابات الجماعية"، وتمّ إيداعهم في مركز الاحتجاز المؤقّت. وممَّن شملتهم الاعتقالات: زعيم حزب الـKSDP تيميرلان سلطانبيكوف، وقادر أتامباييف نجل الرئيس الأسبق، وعددا من السياسيين من بينهم شايلوبيك أتازوف الذي تمّ شطب ترشّحه للنيابة.

 

تفيد الأنباء المتداولة في وسائل التواصل بأنّ زوجة أتامباييف، ورئيس حزب بُتُون قرغيزستان أداخان مادوماروف، وكذلك ابن مادوماروف وزوجته، وأخت سلطانبيكوف، قد استدعتهم أيضاً أجهزة إنفاذ القانون للتحقيق.

 

ومعروفٌ أنّ صدر جباروف، بعد أن جمع الرؤساء السابقين وعقد حواراً سياسياً في 17 شباط/فبراير 2023، بدا وكأنّه أحكم السيطرة على المشهد الداخلي في البلاد. غير أنّ حزب أتامباييف "KSDP" استبعد من الانتخابات الخاصة بمجلس مدينة بشكيك، وأُودع حينها زعيم الحزب تيميرلان سلطانبيكوف واثنان من أعضاء الحزب في مركز الاحتجاز المؤقّت. ومنذ ذلك الوقت استمرّ الصراع بين أتامباييف والسلطة من وراء الكواليس.

 

وفي الوقت نفسه، فإنّ مساعي السلطة لكسر البنية السياسية القديمة تحت ذريعة مكافحة الفساد ومحاربة "العصابات" أدّت إلى اتّساع صفوف السياسيين المعارضين.

 

ومما هو معلوم أنّ أتامباييف وفريقه لعبوا دوراً بارزاً في تعبئة الجماهير خلال انقلابات الأعوام 2005 و2010 و2020.

 

أمّا الكرملين الرسمي، فبِحُكم استراتيجيّته التقليدية، ما يزال يتبنّى سياسة إخضاع الطرف المنتصر في الداخل وتوجيهه بما يخدم مصالحه. غير أنّ السلطة الحالية قد عزّزت تعاونها مع الصين في السنوات الأخيرة، ويظهر ذلك في توقيع الاتفاقيات الاستراتيجية مع بكين، وتسليم الشركات الصينية السيطرة على معظم الموارد الحيوية في البلاد، إضافة إلى النموّ المتسارع في حجم التبادل التجاري بين البلدين.

 

أمّا بالنسبة لروسيا، فمع أنّ تغيير السُّلطة في قرغيزستان ليس من أولويّاتها، إلّا أنّها لا تُعارض حيوية القوى المعارضة ولا استخدام أدوات الضغط على الحكومة. ويُشير إلى ذلك أيضاً تصريحُ أحد أبرز كوادر أتامباييف ورئيس الوزراء السّابق سابار إسحاقوف الذي يُقيم تحت حماية الكرملين، بشأن التطوّرات السياسية.

 

وعلى الرغم من أنّ أتامباييف خلال فترته الرئاسية نفّذ عدداً من المشاريع التي خدمت المصالح الروسية، إلّا أنّ اعتبارَه هو وحزبه مرتبطين بروسيا ارتباطاً كاملاً هو أمرٌ غير دقيق. ذلك أنّ حزب "KSDP" الذي أسّسه أتامباييف قد نشأ أصلاً بتأثير أوروبي، وخاصة ألماني، ولذلك تمّ تنفيذ جملة من الخطوات خلال فترة حكمه بما ينسجم مع المصالح الأوروبية. فمثلاً، الدستور الذي تمّ إقراره عند وصوله إلى السلطة كان دستوراً ذا نزعة غربية، كما أنّ نظام الحكم البرلماني الجديد الذي تمّ إدخاله كان مخالفاً للرؤية الروسية.

 

وكذلك، خلال فترة خلفه جينبيكوف، تمّ القيام بعددٍ من الخطوات المناقضة لمصالح روسيا نتيجة الصراع الداخلي في السُّلطة. ومن ذلك: تنظيم الاحتجاجات المناهضة لاستخراج اليورانيوم، وهو ما ألحق ضرراً بالمصالح الاستثمارية الروسية العامّة.

 

أمّا إخراج القاعدة الجوية الأمريكية من قرغيزستان عام 2014، وإدخال البلاد عام 2015 في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الخاضع للنفوذ الروسي، فقد جاء كلّ ذلك في إطار مساعي أتامباييف لإرضاء روسيا من أجل الحفاظ على سُلطته. إذ كانت موسكو في تلك الفترة صاحبة النفوذ الأكبر سياسياً وعسكرياً واقتصادياً داخل البلاد.

 

وعليه، فإنّ الأحداث الأخيرة في البلاد تُشير إلى أنّ احتدام الصراع الداخلي سببه فتحُ روسيا الباب لذلك من جهة، وتخوّفُ السُّلطة المفرِط من جهة أخرى، ما أدّى إلى زيادة التوتّر.

 

أمّا المجتمع القرغيزي، فقد فَقَدَ ثقته تقريباً في جميع ممثلي السلطة والمعارضة على حدٍّ سواء، وهو ما تؤكّده الإحصاءات الانتخابية. فقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية عام 1995 نحو 76%، وفي عام 2000 بلغت 58%، وفي عام 2005 نحو 60%، بينما وصلت في انتخابات 2007 إلى 74%، وكان ذلك في عهد باكييف حيث بلغت عمليات التزوير ذروتها. وفي عام 2010 بلغت المشاركة 59.19%، وفي 2015 بلغت 58.85%، وفي 2020 وصلت إلى 56.5%، وكانت الاحتجاجات حينها قد أدّت إلى سقوط الرئيس جينبيكوف. أمّا في عام 2021 فقد بلغت نسبة المشاركة 34.61%، ما يدلّ على تراجع الإقبال عاماً بعد عام.

 

وكذلك الأمر في الانتخابات الرئاسية؛ فقد بلغت نسبة المشاركة 89% عام 1991، و86% عام 1995، و78% عام 2000، و74% عام 2005، و58% عام 2011، و56% عام 2017، ثم انخفضت إلى 39% عام 2021.

 

إنّ الواقع المعاش يدلّ على أنّ عدد المشاركين في الانتخابات يُعَدّ مؤشِّراً على مستوى ثقة الشعب بالنظام الديمقراطي. وبعبارة أدقّ، فإنّ أغلبية الناخبين في قرغيزستان تُعبِّر بمقاطعتها للانتخابات عن موقفٍ واضح! إذ إنّ الشعب قد سَئِم من الديمقراطية، ومن السُّلطة التي لا يختلف بعضها عن بعض، ومن الانتخابات التي لا تخدم إلّا مصالح المسؤولين وأصحاب المال.

 

والسبب في ذلك أنّ الحكومات المتعاقبة منذ أن أصبحت قرغيزستان (مستقلة) عملت بشكلٍ متسابق على إضعاف البلاد وإفقار الشعب. ولم يختلف الحكّام الذين أتوا عبر الانتخابات أو عبر الانقلابات في هذا المسار. فكلّ قطاع تراجع إلى الوراء، وانتشرت معه الرشوة والظلم، وكذلك الفساد الأخلاقي على نطاقٍ واسع. ولا شكّ أنّ السبب الجوهري في ذلك كلّه هو النظام الديمقراطي الذي يحكمون به.

 

إنّ معظم الناس لا يُدرِكون أنّ مصدر الفساد هو المبدأ الرأسمالي، ولهذا يظلون يقعون مرّة بعد أخرى في شراكه، وينخدعون بحيل ديمقراطية جديدة في كلّ مرّة.

 

ونُذَكِّرُ بأنّه لا نفع في هذا الصراع للإسلام ولا للمسلمين!

 

فهذا الصراع إنّما هو صراع على المصالح بين قياداتٍ داخل نظام الكفر نفسه. وهم في مواجهتهم بعضهم بعضا يستخدمون جميع أدوات الكفر التي حرّمها الإسلام. ولذلك فإنّنا ندعو مسلمي قرغيزستان إلى الحذر من المشاركة في مثل هذه الصراعات الدنيئة والضارّة بآخرتنا!

 

ومع ذلك، فإنّنا لا نقف موقف غير المبالين تجاه ما يجري حولنا، لأنّ هذه المصالح التي يختصمون عليها تعود في حقيقتها إلى مصالح الأمّة. ولهذا ينبغي أن تُبنى كلّ أعمالنا وصراعنا السياسي على القيادة الفكرية. ويجب أن نُذكّر الأمّة دائماً بمخطّطات الكفر المناقضة للإسلام، وبالجهود التي تُبذَل لخداعها وصرفها عن قضاياها. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لستُ بالخِبِّ ولا الخِبُّ يخدعني". وقال رسولُ الله ﷺ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ».

 

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ممتاز ما وراء النهري

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

خبر صحفي

 

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يزور الأمين العام لنقابة المحامين بولاية الجزيرة

 

 

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان بمدينة ود مدني، يوم الثلاثاء 02 كانون الأول/ديسمبر 2025م، بإمارة المهندس مهدي مهاجر، عضو حزب التحرير، يرافقه الأستاذ عمر إبراهيم، عضو حزب التحرير والمهندس وليد كامل، بزيارة للأستاذ عماد إسماعيل محمد أحمد، الأمين العام لنقابة المحامين بولاية الجزيرة بمكتبه، حيث دار النقاش حول حملة الحزب لإفشال مخطط أمريكا لسلخ دارفور، وبعد بيان أمير الوفد، أثنى الأمين العام على الحزب، والمجهود الجبار الذى يقوم به في سبيل إقامة الخلافة، وقال إنه يتفق مع طرح حزب التحرير، وأنهم في النقابة يرحبون بجهوده، وأن أبوابهم مفتوحة له.

 

وفي الختام شكره الوفد على حسن الضيافة والاستقبال، على أن تكون هنالك لقاءات قادمة.

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية اليمن

بيان صحفي

 

﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾

صراع استعماري مكشوف في حضرموت على النفط

والركون إلى أحد جانبيه خسارة للدنيا والآخرة

 

 

قامت قوات عسكرية تابعة لحماية حضرموت تابعة لعمرو بن حبريش العليي يوم السبت 29/11/2025م، بالدخول إلى المنشآت النفطية في بترو مسيلة بوادي حضرموت، رافعة شعار تأمين المنشآت النفطية، حيث قامت بإخلاء من كانوا فيها من القوات العسكرية النظامية التابعة للمجلس الثماني.

 

أتى تصرف عمرو بن حبريش العليي استباقاً لأمر دُبِّرَ بليل؛ إذ عمل المجلس الانتقالي مسنوداً بأبو ظبي على إزاحته من منصب رئيس تحالف قبائل حضرموت، بعد محاولة سابقة فاشلة للانتقالي في آذار/مارس 2025م.

 

وفي يوم 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م دُفِعَتْ شخصيات من قبائل حضرموت لتنصيب خالد محمد الكثيري رئيساً لها، خلفاً لعمرو بن حبريش العليي، بعد تراشق التهديدات بين ابن حبريش وأبي علي الحضرمي قائد قوات أمن حضرموت القادم من أبو ظبي. وقبل يوم واحد من التحشيد الجماهيري في مدينة سيئون القريبة في الذكرى الـ58 لرحيل جنود بريطانيا من عدن! بأي ذكرى استقلال تحتفلون، وبأي وجه والمستعمر البريطاني لا يزال يحيك الخطط في طول اليمن وعرضها؟

 

تحركت الأحداث في حضرموت دفعة واحدة؛ ففي 27 تشرين الثاني/نوفمبر أقال رشاد العليمي محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي، الذي توجه للإمارات، وعين مكانه سالم الخنبشي. وغير بعيد، يوم 22/11/2025م، تم إصدار قرار وزاري باستبعاد بترو مسيلة مشغل قطاع 5 النفطي بمحافظة شبوة المجاورة "المالكة لـ30% من أسهم قطاع 5 النفطي"، وتسليمه لشركة جنة هنت الأمريكية - تحت غطاء شركة سنغافورية صينية - وبمشاركة محلية من تحت الطاولة.

البحسني عضو المجلس الرئاسي الثماني، محافظ حضرموت السابق بارك للخنبشي توليه المنصب، وندد باقتحام عمرو بن حبريش العليي شركة بيرو مسيلة.

 

يا أهلنا في اليمن عامة وفي حضرموت خاصة: عمرو بن حبريش العليي كان قريبا مؤسس حلف قبائل حضرموت يحمل جوازاً سعودياً، وارتفع شأنه بدعم من الرياض في عهد سلمان بن عبد العزيز، وقام بزيارتها، حيث استقبله وزير الدفاع خالد بن سلمان، فهو ينفذ مخطط حكام آل سعود ومن ورائهم أمريكا، وأما المجلس الانتقالي فهو ربيب إمارات الشر التابعة لسيدتها بريطانيا المستعمر القديم لليمن، ويجعلون أبناء اليمن المسلمين وقوداً لحرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل بل لخدمة الكفار المستعمرين! فكيف بمسلم أن يرفع السلاح على أخيه المسلم، وفي المقابل العدو الحقيقي لنا كيان يهود يوغل في قتل إخوتنا في غزة ونحن نتقاتل فيما بيننا، فأين العقول؟!

 

فكلا الفريقين عملاء ينفذون مخططات الغرب الكافر في بلادنا، فلتطردوا أعراب الرياض وأبو ظبي معاً من اليمن، فهم نجسون عن آخرهم، وهم العملاء الإقليميون للمتصارعين الدوليين الحقيقيين على اليمن، ومعهم العملاء المحليون ممن يأتمرون بأمرهم، قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾.

 

فلا الرياض تدعو لدين، وقد أعادت الأصنام إليها، ولا أبو ظبي التي أنشأت معابد هندوسية، فالرياض تدعو لواشنطن، وهذا ابن سلمان ترك ضيافة الرحمن ونزل ضيفاً عليها، وأبو ظبي تدعو للندن، ومحمد بن زايد عبدها وذليلها المتردد على داوننغ ستريت، فليس في الداعين ولا المدعوين إليهما خير. واعلموا أن الخير كله في طاعة الله الذي أمركم بالحكم بالإسلام، حيث قال سبحانه: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً﴾، ونبيه ﷺ بشركم في زمانكم هذا بعد الحكم الجبري بدولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، حيث قال: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ» وها هو حزب التحرير يدعوكم لإقامتها.

 

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية بنغلادش

بيان صحفي

 

مجزرة بيليخانا كانت مؤامرة هندية لإضعاف الجيش في البلادوالتقرير الصادر عن لجنة التحقيق الوطنية المستقلة قد أثبت الحقيقة التي قدّمها حزب التحرير بكل شجاعة للأمة قبل ستة عشر عاماًونجدد دعوتنا مرة أخرى للشعب بأن يبقى يقظاً أمام الخطة الأمريكية الرامية إلى السيطرة على جيشنا

 

أصدرت لجنة التحقيق الوطنية المستقلة، التي شكّلَتها الحكومة المؤقتة بشأن مجزرة بيليخانا التي وقعت في مقرّ حرس الحدود البنغالي في 25 و26 شباط/فبراير 2009، وأدّت إلى مقتل 57 ضابطاً متميّزاً، تقريرَ تحقيقها. وقد أثبت التحقيق تورّط حسينة وأعوانها، في تنفيذ المؤامرة الهندية لإضعاف جيش البلاد. وإننا نطالب بشدة بالإسراع في معاقبة هؤلاء المجرمين المتورطين في الحادث، وبإعلان الهند دولة عدوة.

 

يجب أن تتذكروا أن الحزب السياسي الحكيم الصادق، حزب التحرير، كان أول من عرض هذه الحقيقة بجرأة على الأمة؛ ففي 28 شباط/فبراير 2009 أصدر حزب التحرير/ ولاية بنغلادش نشرة بعنوان: "الاحتجاج على المؤامرة الهندية لتدمير جيشنا وحرس الحدود، وتقاعُسِ الحكومة". نتيجةً لذلك، أُحبطت هذه المؤامرة التي دبّرتها الخائنة حسينة في مهدها، ووُضعت يومها الأسس لسقوطها.

 

وعقب هذه المأساة المفجعة في بيليخانا مباشرةً، لم نكتفِ بكشف المتآمرين الرئيسيين ودوافعهم، بل وقفنا أيضاً درعاً حاميا للضباط المخلصين في الجيش، الذين وصفتهم حكومة حسينة الطاغية لاحقاً بـ"المتطرفين". ونتيجة لذلك فرضت حكومة حسينة الساقطة حظراً جائراً على حزب التحرير، وهو الحزب السياسي الذي لا يتبنى العنف ولا يمارسه، واستمرّت في اضطهاد شبابه وتعذيبهم، ولكنهم ظلوا غيرَ آبهين بطغيانها وقمعها، ودعونا الناس إلى الوقوف في وجه الاعتقالات المستمرة والإخفاءات القسرية والاغتيالات والإقالات التعسفية للضباط المخلصين في الجيش، التي تنفّذها حكومتها، وقد استجاب الناس لهذه الدعوة بحماس؛ ففي 7 كانون الثاني/يناير 2012 كان عنوان النشرة التي أصدرناها: (أيها المسلمون! احتجّوا على استمرار الخطف والاعتقال والإقالة لضباط الجيش المخلصين في البلاد على يد الخائنة حسينة بأوامر من أمريكا والهند).

 

وفي ذلك الوقت شارك مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) وشرطة سكوتلانديارد البريطانية لمساندة المحققين المحليين في التحقيق بالمجزرة، وبالنسبة لهذه الأجهزة التي تملك المعايير والخبرة الدولية لم يكن كشفُ حقيقة هذه الجريمة أمراً معقداً. ومع ذلك، فقد غطّوا عليها لأن حسينة كانت عميلةً لبريطانيا، ولأن الهند هي كلب الحراسة الإقليمي الذي يحمي مصالح أمريكا وبريطانيا في المنطقة. إضافةً إلى ذلك، وافقت أمريكا على هذا "الإصلاح" لأن التخلص من الضباط المخلصين ذوي الكفاية في الجيش كان لازماً لتنفيذ المعادلة الجديدة في العلاقات الأمريكية الهندية، أي النظر إلى بنغلادش من خلال عيون الهند.

 

ونُذكِّر الناس بأن وجهَ الأمريكيين قد تغيّر حسب تغيّر الظروف، لكن شيئاً لم يتغيّر في العلاقات الأمريكية الهندية. ونحذر مجدداً من أن أمريكا تريد استخدام هذه الحادثة للنيل من معنويات جيشنا، وهي تسعى بإصرار لفرض سيطرتها عليه، ولهذا الغرض جنّدت عصابةً من عملائها للقيام بالدعاية ضده. فلماذا لم تقم الحكومةُ المؤقتة الحالية، المنبثقة عن ثورة تموز/يوليو، والتي وصلت إلى الحكم استناداً إلى تطلّع الشعب للتغيير الحقيقي، برفع الحظر الجائر الذي فرضته حسينة الساقطة على حزب التحرير؟ فهل تغيّر القناعُ والشكل فقط، بينما تستمر المؤامرة ذاتها؟ إن دموع التماسيح التي تذرفها الأحزاب السياسية الموالية لأمريكا وادعاءَها مناهضة الهند بشأن مجزرة بيليخانا ليست إلا خديعةً لتحقيق مكاسب سياسية، إذ إنها على دراية تامة بطبيعة العلاقات الأمريكية الهندية، وهي مُلزَمة بالتقيد بالحدود التي يرسمها لها سيّدُها الكافر المستعمر.

 

أيها الناس: إن حزب التحرير، وهو الحزبُ السياسي الذي لا يكذب على أمته، يخوض صراعاً فكرياً وسياسياً لتحرير الأمة الإسلامية من قبضة الدول الكافرة الاستعمارية. ونقول مرة أخرى بعبارة واضحة: لن تُحرَّر البلاد من الكافرَيْن الاستعماريَّيْن، أمريكا وبريطانيا، ولا من أذنابهما الإقليميين، كيانِ يهود والهندِ الهندوسية المتطرفة (الهندوتفا)، إلا بإقامة الخلافة على منهاج النبوة التي وعد اللهُ ﷻ وبشر رسولُه ﷺ بها، إن شاء الله.

 

وعليه، فستستمر هذه الحركة حتى يتحقق الهدف المنشود من انتفاضة الجماهير، أي التحرر الحقيقي للشعب، وندعو الناس إلى أن يبقوا موحَّدين تحت قيادة حزب التحرير. قال الله ﷻ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية العراق

 بيان صحفي

 

تسلُّط حكام الضرار لا يُنهيه إلا التغيير الجذري

 

تشهد محافظة أربيل منذ السبت الماضي توترا أمنيا، على خلفية خروج عشائر الهركية بمظاهرات في قضاء خبات، متهمة الحزب الديمقراطي بنكث وعوده بمنحها ثلاثة مقاعد في البرلمان مقابل إعطاء العشيرة أصواتها له في الانتخابات، ثم تحولت المظاهرات إلى مواجهات بين عشائر الهركية وقوات الأمن، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. وفي تطور لافت، أعلنت العشيرة النفير العام في أربيل، وقام متظاهرون منها اليوم الاثنين، بحرق مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في القضاء.

 

وبالعقلية البوليسية نفسها للحزب الديمقراطي تعامل مع مظاهرات أهالي قرية لاجان المطالين بتقديم الخدمات وفرص عمل للشباب العاطلين في المنطقة، معلنين بأن البيئة في المنطقة قد تلوثت بسبب مصفاة لاناز المملوكة للحزب الديمقراطي، ومتهمة إياه بالسيطرة على الثروة النفطية دون تقديم أي فوائد لأهالي المنطقة.

 

وقام المتظاهرون بإغلاق الطريق أمام صهاريج نقل الوقود، ما أدى إلى مواجهات مع قوات الزيرفاني الذين استقدمهم الحزب الديمقراطي للقضاء على الاعتراضات. وهذه الاحتجاجات تعكس تدهور الوضع في المنطقة، والوضع لا يزال متوترا حيث تم اعتقال عدد من المتظاهرين، والطلب من سكان القرية إخلاءها بذريعة البحث والتفتيش عن الأسلحة.

 

إن هذا المشهد الذي تشهده أربيل هو المشهد المتكرر نفسه في العراق وفي جميع بلاد المسلمين، فمنذ أن أصبحت السلطة مغنما، وفقدت الدولة صفتها الرعوية، تحول من بيدهم السلطة والحكم إلى حيتان فساد لا تشبع، وسيوف مسلطة على رقاب الأمة، وجسور لمخططات الغرب الكافر على بلاد المسلمين، فهم كما وصفهم الرسول الكريم ﷺ بقوله: «أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَقْضُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مَا لَا يَقْضُونَ لَكُمْ، إِنْ عَصَيْتُمُوهُمْ قَتَلُوكُمْ، وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ».

 

إن هذا الذل والصغار والظلم الذي يعيشه المسلمون ما هي إلا أعراض لمرض وحيد، ألا وهو غياب دولة الخلافة، ولا علاج ولا صلاح إلا بعودتها، فلا تنفع الترقيعات بثوب خرق.

 

أيها المسلمون: ألا يكفيكم ما قدمتم من تضحيات على مدار عقود من الزمن وأنتم تدورون في حلقة مفرغة ودون وعي للحصول على بحبوحة من العيش الذليل وأنتم أمة كانت مشاعل للنور والهدى للبشرية جمعاء.

 

فإلى العمل الجاد والاتجاه الصحيح يدعوكم حزب التحرير لإعادة مجدكم وعزكم، بالتغيير الجذري وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فكونوا مع العاملين المخلصين لهذا الفرض العظيم، ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية العراق

رابط هذا التعليق
شارك

نعي حامل دعوة

 

   الدكتور محمد العمدة حماد

 

قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

 

ينعى حزب التحرير/ ولاية السودان، بقلوب راضية بقضاء الله، وعيون دامعة، وحزن عميق، أحد شبابه الذين حملوا الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية؛ بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، المغفور له بإذن الله:

 

الدكتور محمد العمدة حماد

 

الذي جاءنا نبأ وفاته يوم أمس الخميس 13 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 4/12/2025م بمدينة الخرطوم.

 

نسأل الله العلي العظيم أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.

 

نعزي أنفسنا في فقده، وخالص العزاء لأهله وأولاده وإخوانه وشباب الدعوة.

 

إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا لفراقك يا محمد العمدة لمحزونون، ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا، ﴿إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير

في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية لبنان

نعي حامل دعوة

مروان الخطيب "أبو محمد"

 

﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ

وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً

 

ينعى حزب التحرير/ ولاية لبنان:

 

الأستاذ حامل الدعوة والشيخ والأديب والشاعر/ مروان الخطيب "أبو محمد"

 

الذي توفاه الله اليوم الجمعة ١٤ جمادى الآخرة الموافق لـ٥ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٢٥م عن عمر ناهز الستين عاماً، في شمال لبنان في مخيم نهر البارد.

 

لقد كان الأستاذ الشيخ والأديب الشاعر مثالَ مَنْ سخر قلمه وكتاباته لتعبر عن قضايا المسلمين، ولم ير فيما كثر من الطروحات إلا الخلافة وراية العقاب حلاً لهذه القضايا، فحمل الدعوة مع حزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، وكانت كتاباته نابضةً أدباً وفكراً، حتى لُقب بشاعر الفكرة، مبدعاً في تحميل المشهد الأدبي الفكرَ والقضيةَ المصيرية اللذين حملهما قناعةً راسخةً حتى قبضه الله عز وجل ثابتاً على الدعوة وحملها، فعسى أن يجعله الله ممن قال فيهم: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقاً﴾، ويجعل ما خطه بيمينه في سبيل حمل الدعوة ونصرة الإسلام نوراً في كتابه يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

 

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا أبا محمد لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا سبحانه: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي ولاية لبنان

بيان صحفي

 

تصريحات البطرك بشارة الراعي بشأن النصارى في المنطقة

إصرارٌ على التمسك بالمفهوم الأمريكي والغربي لـ"الأقليات"

والغريب عن أهل المنطقة وتاريخهم!

 

في لقائه مع قناة الجديد اللبنانية في برنامج "هيدا أنا" مع الإعلامية سمر أبو خليل، تأتي تصريحات البطرك بشارة الراعي، تزامناً مع زيارة بابا الفاتيكان لاوُن الرابع عشر إلى المنطقة ومنها لبنان، لا سيما في موضوع تغيير النظام السوري وقوله: "إنّ النصارى يتركون سوريا اليوم لأن الدولة التي قامت هي دولة مسلمة! بينما هي لم تكن كذلك في عهد النظام السابق.."، وهذا الموقف هو تأكيد لموقف سابق للبطرك نفسه؛ حيث قال عام 2011م خلال زيارته لفرنسا في عهد ساركوزي: "الاعتراف بحصول أخطاء وارتكابات مدانة في سوريا لا يلغي واقع أن الرئيس بشار الأسد كان بدأ بالإصلاحات، وكان يجب أن يعطى فرصة"! وكانت نظرته للربيع العربي أنه: "كحدث وتطور باعث على القلق أكثر من الارتياح، لأنه ليس بالضرورة مدخلاً إلى عصر الديمقراطية والحريات وإنما إلى عصر التطرف وأنظمة أكثر تشدداً لا تحترم الحريات ولا الديمقراطية ولا حقوق (الأقليات)"! فهل موقف البطرك هذا هو موقف استباقي لتكريس زيارة البابا باتجاه ما يُسمى حماية (الأقليات) أو تكريس للخوف غير المبرر من الإسلام "الإسلام فوبيا" والخشية من قيام دولة إسلامية في المنطقة؟!

 

وإننا في حزب التحرير/ ولاية لبنان نوجه الرسائل التالية:

 

أولاً: إنّ ما يهمنا بدايةً هو أن نؤكد أنه في الإسلام وفي دولته الحقة القائمة قريباً بإذن الله تعالى، الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، لا وجود لما يُسمى بـ(الأقليات) لا فكرةً ولا واقعاً، بالمعنى الذي يشير إليه البطرك أو المتأثرون بالفكر الغربي، بل كان الموجود ضمن دولة الإسلام الأولى، منذ أن أنشأها النبي ﷺ حتى هدم الخلافة العثمانية سنة 1924م، أن غير المسلمين كانوا تحت حماية الدولة وفي كنفها ورعايتها وذمتها وعهدها، شعار دولتهم فيها قول النبي ﷺ: «مَن ظَلَم مُعاهَداً أو تَنَقَّصَه حقَّه وكَلَّفَه فوقَ طاقتِه أو أخَذ منه شيئاً بغيرِ طِيبِ نفْسٍ فأنا خَصمُه يومَ القيامةِ»، ونموذجهم الأسمى في التطبيق، هو ما بات معروفاً باسم العهدة العمرية عام 15هـ/638م، والتي أمّنهم فيها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه على كنائسهم وممتلكاتهم. وقد اعتبرت العهدة العمرية واحدةً من أهم الوثائق في تاريخ القدس، ونُحيل البطرك ومن يحملون مثله هذه الآراء إلى قول الكاتب جوستاف لوبون الذي وصف دخول عمر بن الخطاب رضي الله عنه القدس: "ويُثبت لنا سلوك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في مدينة القدس، مقدار الرفق العظيم الذي كان يُعامِل به العربُ الفاتحون الأمم المغلوبة - والذي ناقضه ما اقترفه الصليبيون في القدس بعد بضعة قرون مناقضةً تامَّة - فلم يُرِد عمر أن يُدخِل مدينة القدس ومعه غير عددٍ قليلٍ من أصحابه، وطلب من البطريرك صفرونيوس أن يُرافقه في زيارته لجميع الأماكن المقدسة، وأعطى الأهلين الأمان، وقطع لهم عهداً باحترام كنائسهم وأموالهم، وبتحريم العبادة على المسلمين في بِيَعِهِم"، ثم يستطرد قائلاً: "ولم يكن سلوك عمرو بن العاص بمصر أقل رفقاً من ذلك؛ فقد عرض على المصريين حرية دينية تامَّة، وعدلاً مطلقاً، واحتراماً للأموال، وجزية سنوية ثابتة لا تزيد عن خمسة عشر فرنكاً عن كل رأس، بدلاً من ضرائب قياصرة الروم الباهظة؛ فرضي المصريون طائعين شاكرين بهذه الشروط".

 

ثانياً: إنّ المقام لا يتسع لذكر التاريخ المشرف للمسلمين مع النصارى الذي عاشوا معهم وبينهم، ولا يتسع حتى لذكر مواقف الكتاب والمفكرين الذين أنصفوا في وصف تعامل المسلمين مع النصارى من مثل أمين معلوف وشكيب أرسلان، لكن نؤكد أنّ نظرة الإسلام هذه ودولته للنصارى واضحةٌ عند البطرك الراعي تحديداً، لا سيما بعدما زاره وفد من حزب التحرير/ ولاية لبنان في 12/1/2021م، وسلَّمه كتاباً مفصَّلاً بهذا الشأن، ومما جاء في ختامه: "الحذر كل الحذر من المشاريع التي يسوقها الغرب في لبنان، وبخاصةٍ أمريكا، بعدما صارت شواطئ لبنان تعوم على ثروة نفطية وغازية هائلة، تجعل لبنان محط مطامع في ثروته، بعد أن استهلكته أمريكا سياسيّاً واجتماعياً... والحذر كذلك من السير في التنافس الدولي على لبنان، وبخاصة بين أمريكا وفرنسا، امتداداً للصراع على الثروة الغازية الكبيرة في شرق المتوسط... لذا لا بد من أن يكون إصراركم إنما هو على ارتباط لبنان بأصله ومنطقته ومحيطه، وبمن يعمل مخلصاً لإنقاذ لبنان ومحيطه من براثن التبعية للغرب، سواء أكان هذا الغرب أمريكياً أو فرنسياً أو غيرهما". ومما جاء فيه كذلك: "وها هو اليوم يعيش دوَّامة الفتنة نفسها (القديمة الجديدة) من التدخل الخارجي (أمريكي - أوروبي)، والتي إن أنتجت أي جديد فستكون صيغة مخفقةً أخرى. وكل هذه الصيغ تقوم على قانون أن هناك غالباً ومغلوباً، ولقد لُفَّ هذا الكيان بألف إطار وإطار من التكاذب الذي جعل منه قدس الأقداس، بينما هو كيانٌ لم ينجح في تشكيل هويَّة موحدة له، ونظامه السياسي هش..".

 

ثالثاً: إنّ السلام الذي ترتفع دعايته في هذه الأيام، وتقوده أمريكا في حملة ممنهجة على لبنان والمنطقة لن يكون حلاً لمشاكل لبنان، بل هو مزيدٌ من الاستسلام والتطبيع والاعتراف بكيان غاصب محتل، وبسيطرته على الأرض المباركة فلسطين بما فيها القدس وكنيسة القيامة! إنّ مقاربة السلام مع الكيان الغاصب هي مقاربةٌ غربيةٌ تخدم مصالح الغرب لا مصالحكم، وتكرس وجودكم بكونكم (أقليات)، لا بكونكم من أهل البلاد لكم ما لهم من الإنصاف وعليكم ما عليهم من الانتصاف.

 

وختاماً، إن المشروع الذي يعمل له حزب التحرير يتمثل بإقامة دولة الخلافة الراشدة في بلاد المسلمين ومنها لبنان، تكون دولة عدل ورشد على منهاج النبوة، وقد أعدَّ لها حزب التحرير مشروع دستورها المتضمِّن حقوق وواجبات أهل الكتاب في كتابه "مقدمة الدستور أو الأسباب الموجبة له" بقسميه الأول والثاني عموماً، والمواد (5 و6 و7) تحت بند أحكام عامة خصوصاً، ومشروع الدستور هذا هو سبيل خلاص لبنان والمنطقة من الشحن الطائفي والأقلّوي، وليس التمسك بمصطلحات وفكر وعمل الغرب المستعمر، وهو السبيل لطرد المحتل الجاثم على البلاد والعباد، وليس الاستسلام والتطبيع. إنّ التعلق بالغرب، لا سيما أمريكا، ومشروعها هو قبول باستعمارها للمنطقة، وقبول بمصطلحاتها المضللة، قال تعالى: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الممتحنة: 8-9].

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
ولاية السودان

رد صحفي

 

السودان ينتمي لأعظم حضارة عرفها التاريخ

 

 

في مقالة رأي للبرهان، نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، بتاريخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م كتب ما يلي: "السودان بلد عميق الذاكرة؛ تمتد جذور تاريخه إلى مملكة كوش التوراتية...".

 

نقول له إن السودان بلد إسلامي، ينتمي لأعظم حضارة عرفها التاريخ، ويعتز أهله بالإسلام؛ الذي أخرجهم من ظلمات الكفر والوثنية، إلى نور الإسلام وتوحيد الله عز وجل، وفي ظل الإسلام نشأ قادة عظام في السودان، أمثال السلطان علي دينار، الذي كان يكسو الكعبة الشريفة، ويحفر الآبار لسقيا الحجيج، وما زالت آثار أعماله شاهدة تحمل اسمه. فأبيار علي في طريق المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، تقف خير شاهدة على عظم الرجل، وجليل أعماله. ولكن البرهان تجاهل الإسلام في مقالته ممجدا أمريكا وترامبها وربيبها كيان يهود، في محاولة للتقرب إليهما! وما يؤكد ذلك هو قوله في المقالة نفسها: "فقد اتخذ السودان في عام 2021م، خطوة تاريخية بانضمامه إلى الاتفاقيات الإبراهيمية"، ولا أظن أن مسلماً يتباهى باتفاقيات الخزي والذل والعار، التي وقعتها بعض الدول العربية تطبيعا مع كيان يهود، وإرضاء لترامب، وهي اتفاقيات خيانية، فمن وقعوها قد خانوا الله ورسوله والمؤمنين، بدل أن يقوموا بواجبهم الشرعي؛ بإزالة هذا الكيان المسخ، وإعادة المسجد الأقصى، وكل فلسطين إلى أصلها؛ أرضا خراجية، لا يملك أحد التنازل عن شبر منها، ولكنهم حكام رويبضات، لا يشبهون هذه الأمة التي أنجبت القادة العظام الذين حرروا الأقصى من الصليبيين، كما فعل صلاح الدين الأيوبي، والذين حافظوا على فلسطين كالسلطان عبد الحميد الثاني بالرغم من إغراءات يهود له بالمال والذهب، حيث كانت الخلافة في أشد الحاجة إليهما، ورفض مجرد فكرة أن يسكن يهود الأرض المقدسة، بناءً على العهدة العمرية! ناهيك عن أن تقوم لهم دولة تدنس مقدسات المسلمين، وتقتل أبناءهم ونساءهم وتهلك الحرث والنسل، وقال قولته المشهورة: (إذا مُزقت دولة الخلافة يوماً ما، فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن عمل المبضع (المشرط) في بدني، لأهون عليّ من أن أرى فلسطين قد بُترت من جسم الأمة، وهذا أمر لا يكون، إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة)، ويشير هذا القول إلى رفض السلطان عبد الحميد الثاني التخلي عن فلسطين، معتبراً إياها جزءاً لا يتجزأ من دولة الخلافة. وقد صدق رحمه الله فقد أخذت فلسطين بلا ثمن بعد هدم الخلافة، وتقسيم بلاد المسلمين!!

 

كما جاء في مقالة البرهان: "فالحرب تهدد استقرار البحر الأحمر شرقاً، ومنطقة الساحل الهشة غربا، كما تشكل خطراً على المصالح الأمريكية"، فالبرهان حريص على المصالح الأمريكية، التي هي في الأصل مصالح استعمارية للسيطرة على المنطقة، من أجل ثرواتها، أما بالنسبة للسودان فمصلحة أمريكا هي تمزيق السودان، بعد أن نجحت في فصل جنوبه، وتريد إكمال مخططها الإجرامي بفصل دارفور، وقد اعترف الرئيس المعزول، عمر البشير بأن أمريكا فصلت الجنوب، وتسعى لتقسيم السودان إلى خمس دول، حيث قال في مقابلة أجرتها معه وكالة سبوتنيك الروسية "إن الضغط والتآمر الأمريكي على السودان كبيران، وتحت الضغوط الأمريكية انفصل جنوب السودان". وأضاف "عندنا معلومات عن سعي أمريكا لتقسيم السودان إلى خمس دول" (الجزيرة نت، 25/11/2017). فإن كان البرهان يعلم هذا المخطط ثم يحرص على المصالح الأمريكية، فإنها مصيبة، وإن لم يكن يعلم فالمصيبة أعظم!

 

إن الحقيقة التي يعلمها كل مسلم هي أن الكفار المستعمرين هم أعداء للإسلام والمسلمين بنص القرآن الكريم، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً﴾، وغيرها من الآيات التي تؤكد عداوة الكفار للمسلمين.

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي
الأرض المباركة (فلسطين)

بيان صحفي

 

السلطة الفلسطينية المجرمة ومنها وزارة شؤون المرأة

تسارع في تنفيذ مشاريع أعداء الإسلام للقضاء على الأسرة

وتفكيك المجتمع، وسحق المرأة المسلمة التي تنجب الأبطال

 

 

كشف بيان صادر عن وزارة شؤون المرأة أن الوزارة عقدت ورشة مع لجنة صياغة الدستور المؤقت لبحث ملامح العمل على مسودة الدستور وتضمين قضايا المرأة في مواده. وحسب البيان: (بمشاركة واسعة من المؤسسات الرسمية والحكومية، والمؤسسات النسوية والحقوقية، ومؤسسات المجتمع المدني، وبحضور لافت من القيادات النسوية الفلسطينية في الشتات في كل من سوريا والأردن ولبنان ومصر وأوروبا، عقدت وزارة شؤون المرأة ورشة عمل وطنية موسعة بالتعاون مع لجنة صياغة الدستور الفلسطيني المؤقت، وذلك في إطار تعزيز الحوار الوطني حول صياغة دستور يعكس تطلعات الشعب الفلسطيني ويضمن حضوراً فاعلاً لقضايا النساء في مضمونه).

 

وقد جاءت هذه الورشة بعد القرار بقانون بتشكيل اللجنة الدستورية، والذي نص على أن يكون جزءاً من لجنة صياغة الدستور ممثلون عن المجتمع المدني والنوع الاجتماعي.

 

إن السلطة اليوم قد تعدت الخطوط الحمراء وتجاوزت حالة الغليان عند أهل فلسطين والوقوف ضد القوانين القائمة على اتفاقية سيداو، وقد أمسكت بالقلم الأسود لتشطب قانون الأحوال الشخصية وما فيه من بقية باقية من أحكام الإسلام، وتضع مكانه دستوراً تكتبه النسويات والجمعيات المشبوهة الممولة من الكافر لهدم كل معالم الإسلام في العلاقة بين الرجل والمرأة وما يترتب عليها من علاقة الأسرة ببعضها ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.

 

وقد أصبح الأمر بائنا لا تورية فيه، فقد ورد في البيان أن وزيرة شؤون المرأة أكدت (ضرورة تضمينه مبادئ صريحة لضمان المساواة الكاملة بين النساء والرجال والالتزام بالاتفاقيات الدولية) وهذه العبارة تحمل فكرتين تتعارضان مع أحكام الإسلام تعارضاً تاماً، فالمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة تعني المساواة في الولاية والميراث والطلاق والزواج وتعدد الزيجات، وواجبات الرجل والمرأة، هذه المساواة التي تعارض القرآن القطعي، فقد قال سبحانه وتعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وقال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وقال تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ كما يعارض نصوص أحاديث الرسول ﷺ، التي جعلت الولاية للأب أو من يقوم مقامه، قال ﷺ: «‌أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا ‌فَنِكَاحُهَا ‌بَاطِلٌ، ‌فَنِكَاحُهَا ‌بَاطِلٌ، ‌فَنِكَاحُهَا ‌بَاطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَهَا، وَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» رواه الحاكم.

 

إن الالتزام بهذه الاتفاقيات هو تحاكم إلى الطاغوت وانقلاب على أحكام الإسلام، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالاً بَعِيداً * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً﴾ فهذه الاتفاقيات ومنها اتفاقية سيداو قد جعلت الزنا حقاً للذكر والأنثى، وجعلت الشذوذ أمراً يجب أن تكفله القوانين، وأباحت الإجهاض، وجرمت قوامة الرجل على المرأة، ثم إن البيان يذكر الذهاب إلى الخطوات العملية، فقد ورد فيه: (وقد أجمع الجميع على ضرورة أن يضمن الدستور بشكل صريح قضايا المرأة والطفل والأسرة)، وهذا هو التنفيذ العملي لقانون حماية الطفل وقانون حماية الأسرة الذي تعمل عليه السلطة المجرمة منذ سنوات حتى يصبح جزءاً من الدستور وحتى يصبح أساساً لقانون الأحوال الشخصية.

 

إن هذه الورشة وما رافقها من فعاليات ومؤتمرات ومنها مؤتمر جامعة القدس (الذي حول القائمون عليها الجامعة وبمشاركة جامعات ومؤسسات أخرى، إلى وكر لخطط الغرب ضد الإسلام والأسرة والعفة) تحت عنوان (المؤتمر الدولي حول المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة...) والتي عبر عميد كلية الحقوق في جامعة القدس عن أهدافه (كما ستوفر هذه النتائج إطاراً توجيهياً للمؤسسات الحكومية في صياغة سياساتها التشريعية، بما يضمن مراعاة النوع الاجتماعي، ويسهم في دمج اعتبارات العدالة الجندرية في خططها وبرامجها التنفيذية،...)، كل هذا يسير في سياق واحد هو هدم قانون الأحوال الشخصية وتدمير قيم الإسلام ومعاني العفة، وهدم الأسرة هدماً حقيقياً، وإشاعة الفاحشة والشذوذ والسير على النموذج الغربي في حياة الرذيلة والفاحشة والضياع.

 

إن هذه الورشات والمؤتمرات التي تهيئ لصياغة الدستور المؤقت للدولة الفلسطينية ـ التي لا وجود لأي مظهر لها على الأرض إلا ما يعدهم الشيطان ويمنيهم ـ ما هي إلا معاول هدم وتدمير للتعليم والأسرة والمرأة والطفل، تدمير لا يقل ضراوة عن حرب قتل الأنفس في فلسطين، بل أشد وطأة ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ، ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾.

 

إن على أهل فلسطين أن يدركوا أنفسهم وأن يقفوا صفاً واحداً في وجه هذه المؤامرات التي تترى عليهم، فإن هذا الخطر لن يفرق بين بيت وبيت، وبين رجل وامرأة، بل هي نار قوانين الكفر التي أحرقت أهلها وأدار الغرب لهيبها على المسلمين بأيدي الأنظمة والحكام والجمعيات المشبوهة.

 

وإن هذه النار لا تنال أهل فلسطين وحدهم، بل إنها نار مشتعلة في كل بلاد المسلمين، ولئن كان واجباً على الأمة أن تحرر أهل فلسطين من براثن يهود، فإن عليها كذلك أن تحررهم وتحرر نفسها من الأنظمة التي تدفعها إلى مصائد الكفار وخسارة الدنيا والآخرة.

 

﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة فلسطين

رابط هذا التعليق
شارك

المكتب الإعــلامي المركزي

بيان صحفي

 

جامعة القدس تعقد مؤتمراً بتمويل وبرنامج غربي

تحت شعار"المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة"

 

 

أطلقت كلية الحقوق في جامعة القدس – أبو ديس يوم الثلاثاء 2/12/2025 أعمال المؤتمر الدولي بعنوان "المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة: التحديات، الحلول، وأفضل الممارسات في منطقة البحر المتوسط"، بالتعاون مع وزارة شؤون المرأة الفلسطينية، ومنتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وجامعة بيروجيا الإيطالية (-Uni Perugia di Studi degli versità)، وبدعم من التعاون الإيطالي.

 

 

وقدم الباحثون في اليوم الأول للمؤتمر أوراقهم البحثية، حيث تم عرضها في حرم الجامعة الرئيس، ومناقشتها والاستماع لمخرجاتها بمشاركة أكاديميين وخبراء وصناع قرار وممثلين عن (المجتمع المدني)، وذلك ضمن أربعة محاور هي: العنف ضد المرأة، والمساواة بين الجنسين في سوق العمل ومكان العمل، والمرأة والمجتمع، والنوع الجنسي والقطاعات الحكومية، وصولاً إلى التجربة الإيطالية. وقد عقد المؤتمر على مدار ثلاثة أيام، حيث شمل اليوم الثاني جلسة استماع من خلال طاولة مستديرة تجمع شركاء (المجتمع المدني)، وتُعرض فيها الأبحاث التطبيقية وذلك في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي. أمّا اليوم الأخير فخصّص لعقد ورشة عمل في وزارة شؤون المرأة والجهات الحكومية المختصّة، واختتم بتنظيم طاولة مستديرة تضم الجهات الحكومية والشركاء والباحثين والمؤسسات المدنية، بهدف وضع المخرجات النهائية للمؤتمر موضع التنفيذ.

 

إن هذا المؤتمر الذي عقد بتمويل وبرنامج غربي وبمشاركة جهات وشخصيات سيداوية مشبوهة، يأتي في إطار الحرب المسعورة التي تشنها الدول الغربية الاستعمارية وأدواتها على الإسلام وأحكامه، ولا سيما أحكام النظام الاجتماعي، مركزين على المرأة، رافعين شعارات براقة مخادعة ومطاطية كالمساواة والتمكين والحقوق، وهذا ما تضمنه عنوان المؤتمر "المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة"، هذه الشعارات التي يدس فيها السم في العسل، فتراهم يشجعون المرأة من خلالها على التمرد على أحكام ربها وهدي نبيه ﷺ، والخروج من كنف أهلها وزوجها والتمرد عليهم، وفوق ذلك يجلبون لها الشقاء ويحملونها أعباء فوق طاقتها، ويجبرونها على خرق فطرتها وتركيبتها للتساوي مع الرجل الذي هو في الأصل جنس مختلف عنها من حيث القدرات والطاقات، فالله سبحانه وتعالى قد خلق الرجل والمرأة، وقسم الأدوار بينهما كل بما يناسبه ويناسب طبيعة خلقه، فساوى بينهما في بعض التكاليف والأحكام، وخص أحدهما بأحكام وتكليف دون الآخر، وليس في ذلك انتقاص من شأن أحدهما. وإنهم وبحجة تمكين المرأة جعلوها سلعة لترويج بضاعتهم، وجعلوها تعمل لكسب لقمة عيشها حتى لا تكون تحت "رحمة الرجل!" فاستغلوها في أعمال شاقة وأعطوها أبخس الأجور، وإن هذه الأفكار والشعارات بضاعة مردودة لأصحابها ولو كان فيها خير لنفعت أهلها، وانظروا في حال النساء في الدول التي ترفع هذه الشعارات ومنها إيطاليا التي يراد "الاستفادة من تجربتها في هذا المجال" والتي تُقتل فيها امرأة كل ثلاثة أيام على يد شريكها أو أسرتها!

 

وإن الأصل في الجامعات أن تكون منارات للعلم والصلاح، لا منابر للإفساد والأفكار الخبيثة، والأصل فيها أن تخرج أجيالاً متعلمة وواعية تحمل هم أمتها ودينها وتسعى لرفعتها، فما بالك إن كان الحديث عن الجامعات في الأرض المباركة فلسطين التي يتعرض أهلها في قطاع غزة لحرب إبادة وحشية، وفي الضفة الغربية يواجهون جرائم جيش يهود وقطعان المستوطنين وتصادر أراضيهم وتهدم بيوتهم وممتلكاتهم ويضيق عليهم في سبيل تهجيرهم، وليس بعيداً عن الجامعة التي تحمل اسم القدس يتعرض أهلها للتضييق والملاحقة ويدنس فيها المسجد الأقصى وتقام فيه الصلوات والطقوس التلمودية، فلا شك إذاً أن الاستهداف للمدارس والجامعات والتركيز عليها ليس من فراغ وإنما لتخرج أجيالاً منسلخة عن دينها وأمتها، ولا تحمل هم رفعتها، وهم تحرير أرضها ومقدساتها.

 

إن إدارة الجامعة بإصرارها على عقد هذا المؤتمر رغم رفض أهل فلسطين لعقده وتواصلهم معها لإلغائه، ورغم الاحتجاجات التي قام بها الطلاب والوجهاء وأولياء الأمور، فإنها قد سجلت اسمها في قائمة العار وزجت بنفسها في هذه النشاطات المشبوهة، وأثبتت أن أموال الداعمين أثمن عندها من الدين والأعراض، وأن كلمتهم هي العليا، فهم يفرضون شروطهم وإرادتهم مقابل هذا التمويل الخبيث، وانظروا في مخرجات وتوصيات المؤتمر فسترون أن من ضمن ما نصت عليه هو تعديل أو إلغاء التشريعات المعمول بها لا سيما قانون الأحوال الشخصية عملا بما نصت عليه اتفاقية سيداو المخالفة لأحكام الإسلام التي تنص على (تغيير التشريعات أو تعديلها) لتتناسب مع ما ورد فيها. ثم إذا كانت الجهات الداعمة والمشاركة في هذا المؤتمر حريصة على نساء فلسطين كما تدعي فلماذا لم نسمع لها صوتاً إزاء ما يتعرضن له من جرائم وحشية على يد كيان يهود؟! ولماذا لم تتحرك لنصرتهن ورفع الظلم عنهن؟! أيعقل أنه بقيَ في أهل فلسطين من لم يكتشف حقيقة هذه الجهات والمؤسسات وأهدافها الخبيثة؟!

 

وفي الختام، نود أن نؤكد على نقطة مهمة؛ أننا لسنا ضد أن تأخذ المرأة حقوقها التي أعطاها إياها الشرع، ولا ضد أن تكون لها مكانتها وفاعليتها في المجتمع، فلا تنخدعوا بمحاولات تشويه صورة الإسلام واتهامه بأنه ظلم المرأة وحرمها حقوقها، وابحثوا في النصوص الشرعية وفي سيرة المسلمين وتاريخهم عن هذه المكانة الرفيعة وعن الحقوق التي أعطاها إياها الإسلام، وإننا والله نريد لها الخير والصلاح والفلاح في الدارين، وهؤلاء المفسدون يريدون لها الشقاء والخسران في الدارين.

 

فيا أهل الأرض المباركة، ويا أيها الشباب والشابات:

 

قفوا سداً منيعاً لما يحاك لكم من مؤامرات تستهدفكم وتستهدف أسركم، والله الله في دينكم، الله الله في أعراضكم، الله الله في أبنائكم؛ لا تتركوهم فريسة أمام الدول الاستعمارية وأدواتها.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ

 

 

القسم النسائي

في المكتب الإعلامي المركزي

لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل

×
×
  • اضف...