اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - سلسة خبر وتعليق - 20-7-2024 - متجدد


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

لقاء عملاء أمريكا وأشياعها في أنطاليا هو لإغاثة سيدهم في البيت الأبيض

 

 

الخبر:

 

اجتمع وزراء خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ومصر بدر عبد العاطي، وتركيا حقان فيدان، وباكستان محمد إسحاق دار، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس الذي احتضنته مدينة أنطاليا جنوبي تركيا. (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

تستضيف مدينة أنطاليا التركية هذه الأيام اجتماعاً رباعياً يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان، وبمشاركة محورية من النظام المصري؛ وهو اجتماع يُعقد في ظاهره تحت شعار "الملكية الإقليمية"، لكن واقعه السياسي يكشف عن فجوة سحيقة بين تاريخ المدينة العريق كحصن من حصون الخلافة العثمانية، وواقعها الحالي كمنصة لتمرير التنازلات وتأمين الغوث ومد يد العون للقوى الدولية الصليبية.

 

في زمن الخلافة العثمانية، كانت أنطاليا وقلاعها وميناؤها تُمثل ذراع القوة التي تفرض إرادة الأمة الإسلامية على المتوسط، حيث كان القرار ينبع من العقيدة والمنعة السيادية. أما اليوم، فتُستغل هذه الرمزية التاريخية لتغطية واقع دبلوماسية الاستجداء؛ إذ تحول دور هذه الأجزاء الكبرى من بلاد المسلمين، التي تسيطر على أهم ممرات الملاحة العالمية (السويس، هرمز، وباب المندب)، من دور صاحب الحق يصدع به خليفة المسلمين، إلى دور الوسيط الوظيفي، في ظل هذه الأنظمة العميلة، الذي يسعى لتحقيق انتصار للبيت الأبيض بعد أن لاحت بوادر هزيمته المذلة في الخليج.

 

إن ما يجري في ردهات المنتدى هو محاولة سياسية لهندسة سُلّم دبلوماسي يتيح لإدارة ترامب النزول عن شجرة قراراتها التصعيدية والعودة للمشهد دون دفع ثمن الفشل الاستراتيجي. وبدل أن تُترك هذه الغطرسة الاستعمارية الرأسمالية لتجابه مصيرها الناجم عن تخبطها، تهرع هذه الأنظمة الخائنة لإلقاء أطواق نجاة دبلوماسية لأمريكا. إن الاستقرار الذي ينشده هؤلاء الوزراء ليس استقرار الأمة، بل هو استقرار أنظمتهم.

 

ويبرز النظام المصري في هذا السياق كنموذج صارخ لتحويل أدوات قوة الأمة إلى أدوات وكالة؛ حيث يتم توظيف ثقل مصر الكنانة في قلب البلاد الإسلامية لامتصاص الأزمات نيابة عن الإدارة الأمريكية وربيبتها دولة يهود، وتحويل سيادة الدولة إلى وظيفة أمنية تخدم الهيمنة الأمريكية ويهود. إن هذا النهج لا يخدم أمن الإسلام والمسلمين في الكنانة، بل يرهن إرادتها لرضا واشنطن، ما يجعل من تغيير هذا النهج تغييرا جذريا، ضرورة استراتيجية لا تقبل التأجيل.

 

أيها الوزراء: لقد استمرأتم الانحناء لحكامكم ولأسيادهم، وإننا نطالبكم اليوم بالانحناء أمام كلماتنا لتمر واضحة جلية إلى المخلصين في جيوشنا: إنكم أمام مسؤولية تاريخية، فإن الاستمرار في حماية هذه الأنظمة يعني بالتبعية حماية السلّم الذي ينزل عليه الخصوم من شجرة أزماتهم. إن امتلاك الأمة لمضائقها، وقوتها النووية (باكستان) وثقلها العقدي والمادي، كفيل بإنهاء الوصاية فوراً إذا ما قررتم الانحياز الحقيقي للأمة وليس لوكلاء واشنطن.

 

إن أنطاليا، بمينائها الذي شهد أمجاد الفاتحين، تنادي فيكم اليوم روح العزة؛ لتعلنوا أن زمن الخنوع للأعداء قد ولى، وأن زمن استعادة المضائق والقرار قد حان، ليكون الحل نابعاً من قلاعنا، لا مستجدىً من عواصم لا ترقب فينا إلا ولا ذمة. فضعوا أيديكم في يد حزب التحرير وأعطوه النصرة التي بها يعاد بناء المنطقة على أساس السلطان للأمة في ظل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.8k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • صوت الخلافة

    1849

بسم الله الرحمن الرحيم

 

خلف ستارة "العزم الصلب"!

 

 

الخبر:

في تطور دراماتيكي لافت، استقبل وزير الدفاع السوري، اللواء مرهف أبو قصرة، وفداً عسكرياً أمريكياً رفيع المستوى برئاسة اللواء كيفن ج. لامبرت، قائد قوة المهام المشتركة لعملية العزم الصلب. جرى اللقاء في العاصمة دمشق بحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.

وأفادت المصادر الرسمية أن المباحثات تركزت حول آخر التطورات الأمنية في المنطقة، وبحث آفاق التعاون والتنسيق العسكري المشترك بين البلدين. ويعد هذا اللقاء خروجاً عن المألوف في المشهد السياسي السوري، كونه يجمع قادة عسكريين مع قيادة التحالف الدولي الذي يسيطر على أجزاء من أراضي سوريا.

 

التعليق:

إن الجلوس مع قادة عملية العزم الصلب ليس مجرد لقاء دبلوماسي عابر، بل هو اصطدام مباشر مع ذاكرة مثقلة بالجراح والمجازر. فالعزم الصلب الذي يطرح نفسه اليوم كشريك في تنسيق عسكري، هو ذاته الكيان الذي لم يدخر وسيلة منذ عام 2014 لكسر إرادة السوريين تحت ذريعة محاربة تنظيم الدولة.

 

لا يمكن للغة التعاون أن تمحو أرقاماً وثقتها الدماء والمؤسسات الحقوقية من مثل منظمة Airwars، ومن خلفها قائمة طويلة من المجازر التي هزت الوجدان:

مجزرة طوخار عام 2016: حين سحقت الطائرات أكثر من 100 مدني في ريف حلب.

محرقة الباغوز عام 2019: التي أبيد فيها العشرات من النساء والأطفال في الأيام الأخيرة للحملة.

مدرسة المنصورة عام 2017: حيث تحول ملاذ النازحين في الرقة إلى مقبرة جماعية.

 

كيف تطيب النفس للجلوس مع مَن أقرّ هو نفسه، وبأقل التقديرات، بقتل أكثر من 1417 مدني "عن غير قصد"؟ وكيف يُطلب الأمن ممن لم يفرق يوماً بين امرأة وكبير وطفل؟

إن التنسيق مع هؤلاء القتلة يتصادم مع أبسط ثوابت الثورة، وقد حذرنا النبي ﷺ من الاستعانة بهم قائلاً: «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ»، فكيف يكون الحال وهم يبطشون بنا في قلب الحرب؟!

 

إن هؤلاء القوم ماكرون دجالون، لا يسعون بخير لأمتنا، بل هم يعملون ليل نهار لحرفها عن دينها ومحاربة كل من يعمل لنهضتها. إن الجلوس مع العزم الصلب هو استخفاف بدماء أهل الثورة، وبالمقابل هو اختبار لوعي الأمة تجاه أعدائها الحقيقيين الذين لم يُخفوا يوماً عداءهم لها. فاعتبروا يا أولي الأبصار، فإن في سير من سبقونا وتجاربهم مع الوعود الغربية الغادرة عبرةً لمن أراد النجاة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدلّي (أبو المنذر)

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مشروع مارشال مشروع استعماري

فهل هناك عاقل يقبل بتسليم بلاده للمستعمرين؟!

 

 

الخبر:

 

قال رئيس وزراء السودان كامل إدريس يوم السبت 2026/4/18م خلال لقاء مع صحفيين في الخرطوم، إن الحكومة بصدد إطلاق حزمة مشاريع استراتيجية يتصدرها مشروع مارشال السودان لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وتمكين البلاد من استغلال قدراتها الاقتصادية الكبيرة. وأشار إلى أن الخطط الحكومية تشمل أيضاً تحفيز الاستثمار وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي للسودان وموارده في مختلف القطاعات. (الحدث السوداني)

 

التعليق:

 

لقد كان مشروع مارشال الذي أطلقه وزير خارجية أمريكا جورج مارشال، في خطبته الشهيرة في جامعة هارفارد عام 1947م، لإعادة إعمار أوروبا التي دمرتها الحرب العالمية الثانية، وقد اعتمد رسمياً بموجب قانون وقعه رئيس أمريكا هاري ترومان في 3 نيسان/أبريل 1948. واستمر تنفيذه على مدار أربع سنوات حتى حزيران/يونيو 1952م، تقدم أمريكا بموجبه معونات اقتصادية (أكثر من 13 مليار دولار) لـ16 دولة أوروبية لإعادة البناء والتعمير.

 

لقد كان مشروع مارشال خطة أمريكية شيطانية للسيطرة على أوروبا ووضع الأغلال على عنقها؛ فعلى الرغم من ضخامة هذه القارة وما فيها من مقدرات، إلا أن الشيطان الأمريكي اعتاد على استغلال البلاد التي أنهكتها الحروب لفرض مخططاته وتمرير مؤامراته. ويكشف تلك النوايا المبيتة رئيس فرنسا جورج كليمنصو، الذي انتقد مواقف أمريكا المترددة في دخول الحروب العالمية حتى أوقات متأخرة، فقد روي أن رئيس أمريكا روزفلت سأله عن سبب جفائه تجاهه فرد كليمنصو: "لأنكم تركتمونا حتى خارت قوانا ودمرت بلادنا ولم تدخلوا الحرب إلا في نهايتها، رغم أن الهجوم الياباني على مرفأ بيرل هاربر حصل بداية الحرب...".

 

لقد كان رئيس فرنسا يدرك العقلية الأمريكية الأوروبية الاستعمارية ويقرأها بعمق.

 

فقد كانت خطة مارشال في العلن لإعادة إعمار أوروبا بمساعدة أمريكا، لكنها في حقيقتها خطة سيطرت بها على أوروبا بأغلال في عنقها وقيود في يديها وتستغلها وهي مكبلة، كما يقول السياسي الأمريكي نعوم تشومسكي: "لقد كانت الشروط الأمريكية تقضي بتقييد حرية أوروبا وتقسيم قوتها العظمى (ألمانيا) إلى دولتين وحرمان الأحزاب الاشتراكية التي كانت مسيطرة في أهم دول أوروبا (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، بلجيكا) من المشاركة في الانتخابات وإلا حرموا من القروض المجحفة التي احتاجتها دولها لإعادة بناء اقتصاداتها، وجعلتها تحت وصاية أمريكا ضمن حلف الناتو ونصبت أمريكا قواعدها العسكرية فوق أراضي أوروبا الغربية بمجملها".

 

وما زالت أوروبا واقعة تحت قيود أمريكا تسوقها سوق النعاج، في تحالفات مذلة، لا تُلقي لها ولا حتى نصيب الضباع في فريسة الأسد! وترغمها على قبول شروطها وتستفزها، كما يفعل رئيسها ترامب هذه الأيام، والحرب على أوكرانيا وغيرها أكبر دليل على ذلك.

 

إن حكومة السودان تظهر على الدوام خضوعها لأمريكا بلا خجل ولا استحياء خاصةً في ظل هذه الحرب التي أحرقت السودان منذ 15 نيسان/أبريل 2023م، فسخرت كل مقدرات البلاد لتنفيذ سياسة أمريكا القذرة التي منها فصل دارفور بعدما تم فصل الجنوب، وقد نفذت السيناريو الليبي في السودان بحكومتين في الخرطوم ونيالا. وما زال قادة كبار في الجيش يبدون رغبة في تنفيذ مخطط أمريكا ويمسكون اللجام ويمنعون الجيش من دحر المليشيات وإفشال هذه المخططات.

 

والآن تتحدث الحكومة بكل جرأة بل وقاحة عن تسليم الخرطوم لشركات أمريكا لتنهب مقدرات السودان وثرواته الضخمة، لتحتل كل السودان فلا يجد أهله إلا فتات الخبز ثم العيش تحت رحمة الشركات الرأسمالية.

 

لقد ظل حكام السودان هذه الأيام يصرون على إظهار الخضوع لأمريكا ويستميتون في تنفيذ خططها.

 

إن حكام السودان اليوم لا يستحون من الله ولا المؤمنين، فقد طلب البرهان من أمريكا وشركاتها الرأسمالية الناهبة للثروات صراحة المجيء إلى السودان لتعميره بعد الحرب! جاء ذلك في مقالة كتبها لصحيفة وول ستريت جورنال، في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، حيث قال فيها: "يريد السودان أن يكون شريكاً قوياً للولايات المتحدة؛ أن يساهم في حماية الاستقرار الإقليمي، ومكافحة الإرهاب، وإعادة بناء المدن والبلدات المدمّرة. وسيكون للشركات الأمريكية دور مهم في إعادة الإعمار والاستثمار والتنمية طويلة الأمد".

 

وجب على أهل السودان الوعي على مخطط أمريكا وإفشاله، فأمريكا ليست جمعية خيرية بل هي دولة شريرة تمص دماء الفقراء ولا تبالي. وما فعلته، وما زالت، في العالم من شرور في العراق وفيتنام وأفغانستان وغيرها هي أدلة وشواهد واضحة للعيان.

 

لن تبسط العدل والأمن للسودان ولكل العالم إلا دولة تقيم أحكام الإسلام وتطبق شرعه. إن دولة الإسلام واحدة، وواضحة المعالم، لا يختلف فيها اثنان؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وهي وحدها التي تقضي على المستعمرين وتمنع عملاءهم من تدمير هذه البلاد كما يحدث اليوم من مخططات بهذه الحروب والمليشيات.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد جامع (أبو أيمن)

مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

لغز القيادة الإيرانية الذي أربك أمريكا

 

 

الخبر:

 

أكسيوس عن مسؤول أمريكي: "لا نعرف من المسؤول في إيران ولا هم يعرفون وهذا الأمر يجب حسمه" (شفق نيوز)

 

التعليق:

 

ماذا يعني أن تعترف أمريكا بأنها لا تعرف من يدير المشهد الإيراني سياسياً وإدارياً وعسكرياً؟ إن هذا الاعتراف يعني ببساطة أن عين أمريكا التجسسية وربيبها كيان يهود قد قصرت عن الإدراك، حتى بعد اغتيالهم المرشد وكبار القادة العسكريين والسياسيين من الصفين الأول والثاني، وجزءاً من الصف الثالث.

 

لقد كشف هذا التصريح عن حُمق القيادة الأمريكية وسفاهة عقولهم؛ فهم الذين اعترفوا ضمناً بارتكاب خطأ جسيم حين استهدفوا المرشد الإيراني علي خامنئي ومساعديه وكبار مستشاريه في الضربة الأولى. والمتعارف عليه عسكرياً أن الحروب والقصف الجوي لا يحسمان صراعاً ما لم يتبع ذلك احتلال للأرض أو استسلام ورفع للراية البيضاء.

 

لكن ما حدث كان العكس تماماً؛ فقد استطاعت إيران إذهال أمريكا وكيان يهود الذين سكِروا بنشوة النصر الزائف، لدرجة أن نتنياهو صرح بوقاحة: "أننا بعد الانتهاء من العمليات العسكرية، سنرسل مدونة سلوك للدول العربية تحدد ما يجب عليهم فعله، وتحدد قدرات هذه الدول، وتُدخل الجميع في بيت الطاعة".

 

كان يُخيّل لأمريكا أن إيران ستنهار بعد هذه الضربة المميتة، وأن جنرالاتها سيجلبون قادة إيران للتوقيع على وثيقة الاستسلام، تماماً كما حدث في العراق؛ حين جلس شوارتزكوف قائد التحالف الأمريكي في خيمته بصفوان، مُبقياً قادة الجيش العراقي تحت لهيب الشمس الحارقة، يتلذذ بإذلالهم أمام حلفائه من خونة العرب ممن حضروا شهوداً على توقيع وثيقة الاستسلام المذلة.

 

إلا أن مفاجأة إيران جاءت قبل أن ينقشع غبار الضربة التي شاركت فيها عشرات الطائرات من أمريكا وكيان يهود؛ إذ أرسل الحرس الثوري توقيعه على "وثيقة الدم" بمئات الصواريخ التي دكّت قواعد أمريكا الظاهرة والمخفية، واستهدفت القطع البحرية وحاملات الطائرات، ما أصاب ترامب ونتنياهو وقادتهم العسكريين بذهول مطبق. ولم تتوقف هذه الرشقات، بل ازدادت وتيرتها تدميراً ومدىً حتى أخرجت أغلب القواعد الأمريكية من الخدمة.

 

ثم أتبعها الحرس الثوري بورقة مضيق هرمز، معلناً إغلاقه ومنع مرور الطاقة، ما أدخل العالم في نفق نقص الإمدادات وجعل أسعار الوقود تحلّق عالياً. ووضع هذا الإجراء أمريكا تحت ضغط عالمي هائل، بصفتها الطرف الذي بدأ العدوان وتسبب في هذه الأزمة الخانقة.

 

صرخ ترامب عالياً: "افتحوا هذا المضيق اللعين وإلا سأفتح أبواب الجحيم وأدمر الجسور ومحطات الطاقة"، فجاء رد إيران حازماً كضوء الشمس "الطاقة بالطاقة، والجسور بالجسور؛ النفط يُصدّر للجميع أو يُمنع عن الجميع". فلجأ ترامب لحلفائه الأوروبيين، لكنهم انكفأوا على أنفسهم، بل ومنعوا أمريكا من استخدام قواعدهم لضرب إيران، تزامناً مع حملة شرسة ضد كيان يهود ومظاهرات مليونية داخل أمريكا ترفض الحرب وترفع شعار "لا للملكية".

 

إن تصعيد إيران وصمودها، ورفع سقف مطالبها، يدلل على امتلاكها أوراقاً مؤذية ومؤلمة ضد أمريكا والدول المستهلكة للطاقة. وهذا ما أجبر أمريكا على منح حصانة للوفد الإيراني الذي ذهب إلى إسلام آباد للتفاوض. هناك، اكتشف الأمريكيون أن هذا الوفد لا يملك أي صلاحيات أو أفكار للحل، ليدركوا متأخرين أن إيران تدار من قادة (خفيين) أكثر تصلباً وتشدداً، وأن المفاوضين الحاليين ليسوا سوى (كومبارس) لا وزن لهم.

 

والسؤال الآن: مع من تتفاوض أمريكا؟ ومن يدير المشهد حقيقة؟ سؤالٌ جعل أمريكا تعض أصابع الندم على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي؛ فتصريحها الأخير يقرّ بالعجز: "نحن لا نعرف من المسؤول.. وهم (الإيرانيون) كذلك لا يعرفون!". إنها أحجية ولغز كبير ينتظر الجواب، وعقدة يندم عليها مجنون أمريكا ونديمه نتنياهو.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سالم أبو سبيتان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

عن الكهرباء اصمتوا جميعاً ولا تتكلموا!

 

 

الخبر:

 

عنونت صحيفة الثورة اليومية الصادرة في صنعاء يوم الثلاثاء 21 نيسان/أبريل الجاري على صدر صفحتها الأولى العنوان التالي: "أزمة كهرباء ووقود في المحافظات المحتلة" قالت فيه: "تعيش المحافظات المحتلة، وفي مقدمتها عدن، وضعاً إنسانياً بالغ الصعوبة مع تزامن موجة حر شديدة مع انهيار غير مسبوق في خدمة الكهرباء. فقد تجاوزت الأحمال الكهربائية 600 ميجاوات، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 700، في حين لا يتجاوز الإنتاج المتاح 280 ميجاوات، ما خلق فجوة هائلة أدت إلى انقطاعات طويلة ومتكررة".

 

التعليق:

 

إن حال عدن في الكهرباء كحال صنعاء، ولا داعي لأن تنتقد إحداهما الأخرى، فهما متشابهتان إلى حد كبير، مع فارق درجة الحرارة لصالح صنعاء الباردة بحكم ارتفاعها أكثر من 2000 متر عن سطح البحر، عن عدن الحارة لقربها من البحر.

 

وهما كذلك تقفان على قدم المساواة من حيث الرعاية الفاسدة لمصالح الناس، ومنها الكهرباء. فالنظامان يعجزان عن توليد وتوفير الكهرباء سوى من مشتقات النفط أو من الرياح وأشعة الشمس. أما صنعاء فقد توقفت عن توفير الكهرباء العمومية للناس منذ وقت طويل، ورمت الحمل عن ظهرها للقطاع الخاص، الذي وفّرها بأسعار خيالية، يعجز أغلب الناس عن تحمّل فواتيرها الأسبوعية. فيما استُخدمت الكهرباء في عدن من السعودية والإمارات للمماحكة السياسية؛ فقبل 2026/01/08م كانت السعودية تعمل على عدم توفير الكهرباء، بعرقلة وصول الديزل لمحطات التوليد، ما جعل الإمارات تنشئ محطة الطاقة الشمسية في عدن، ثم ما لبثت أن قامت بتعطيلها بعد 2026/01/08م لتقوم السعودية جاهدة بتوفير الكهرباء لساعات أطول من السابق!

 

للذين لا يعلمون، فإن اليمن عانى خلال الستة عقود ماضية، وسيظل يعاني من عجز توفير الكهرباء لمختلف الاستخدامات الصناعية والزراعية والتجارية والمنزلية، وعاش بحلول ترقيعية بإنشاء محطات كهربائية محدودة، وبشراء الطاقة من سفن أجنبية راسية على شواطئه، ولم تصمد جميعها، بل انهارت مع مرور الزمن وحاجة الناس المتجددة للكهرباء؛ لانعدام نظرة الرعاية في اليمن على أساس الإسلام القائلة بأن الكهرباء ملكية عامة. يجب على من يقوم بالرعاية توفير الكهرباء لرعاياه، مع مراعاة التوسع العمراني والزيادة السكانية، ولن يتوفر ذلك حقيقة، بالتوازي مع بقية مصالح الناس، إلا في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المفاوضات الأمريكية بين الفر والكر

 

 

الخبر:

 

الخارجية الإيرانية: ندين بشدة هجوم الجيش الأمريكي على السفينة توسكا واحتجاز طاقمها كرهائن. الهجوم الأمريكي على السفينة الإيرانية قرصنة بحرية وعمل إرهابي وانتهاك لوقف إطلاق النار. نحذر من العواقب الوخيمة لاحتجاز السفينة توسكا ونؤكد ضرورة الإفراج عن السفينة وطاقمها. (شبكة قدس الإخبارية)

 

التعليق:

 

ترامب هو من وافق على وقف إطلاق النار أو ما يسمى بهدنة لمدة أسبوعين، وهو الذي خرق هذه الهدنة بالاعتداء وإطلاق النار على سفينة توسكا واحتجازها وخطف من فيها، ترامب الذي خسر هذه الحرب يخرج الآن وكأنه المنتصر، ولولا المفاوضات التي دعا إليها الوسيط الباكستاني وأخرجت ترامب شبه منتصر لكان ما كان.

 

الأحرى بالقادة العسكريين في إيران أن ينتقموا لصنيع ترامب وخرقه الهدنة والاعتداء على سفينة توسكا. إن أمريكا منذ حرب فيتنام؛ التي خرجت منها منهزمة، لم تدخل حرباً وحدها، وإنما تدخلها عن طريق وكلائها أو تجر عدداً من الدول معها. لذلك عندما انهار الاتحاد السوفياتي وانحل حلف وارسو الذي كان ندّاً لحلف الناتو عام 1991 كان الأصل أن يُحلّ حلف الناتو أيضاً، إلا أن أمريكا في عهد بوش الأب عملت على تقويته كي يخدم مصالحها. كانت أمريكا تحارب في ظل حلف الناتو في العراق وأفغانستان وغيرهما، لكن في هذه الحرب لم يفلح ترامب في جر أي دولة معه، لذلك هدد بخروج أمريكا من حلف الناتو. نعم هذه هي مصلحة أمريكا وسياستها كما قالها بوش الأب "من لم يكن معنا فهو ضدنا".

 

إن سياسة ترامب هي سياسة كذب وخداع، لأنه يريد من المفاوضات استسلام إيران، كما أن الاعتداء على سفينة توسكا هو خرق للهدنة، وعلى الإيرانيين الانتقام، وأن لا يجلسوا مع أمريكا للتفاوض، وإن ما يسمى بالوسيط الباكستاني فهو ليس بوسيط؛ وإنما هو مبعوث أمريكي، يطرح ما تمليه عليه أمريكا، وهو يستخدم أسلوب الترغيب والترهيب في وساطته، فهو إذن مندوب أمريكي، والله تعالى يقول: ﴿وَلاَ تُؤْمِنُواْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد سليم – الأرض المباركة (فلسطين)

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

"نادي المُطّلعين":

لماذا تُعدّ أحدث فضيحة سياسية في المملكة المتحدة

جزءاً من مشكلة أكبر بكثير؟

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

بعد شهادة السير أولي روبنز أمام أعضاء البرلمان في 21 نيسان/أبريل 2026، تُتّهم الحكومة بجعل كبار موظفي الخدمة المدنية كبش فداء للتغطية على ضغوط داونينج ستريت المباشرة لتجاهل بروتوكولات الأمن القومي. وبكشفه عن التضحية بمسؤولين فعلياً لمحاولتهم إدارة طلب رئيس الوزراء بتعيين مسؤولين، فضح روبنز ثقافة تُعاقب بقسوة المهنيين لحماية "نادي المُطّلعين".

 

التعليق:

 

كشفت الفضيحة المستمرة التي تورط فيها السياسي البارز بيتر ماندلسون، ولو لفترة وجيزة، عن خبايا السلطة في المملكة المتحدة. وقد صُدم الكثيرون من هذا الخبر؛ إذ تجاهل مكتب رئيس الوزراء (داونينج ستريت) تحذيرات أمنية بالغة الخطورة من وزير مجلس الوزراء السابق، سيمون كيس، وضغط على أولي روبنز، كبير موظفي وزارة الخارجية، لتجاوز إجراءات التحقق الأمني المعتادة والموافقة على تعيين ماندلسون، الذي كان قد عُيّن بالفعل سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة.

 

مع ذلك، بالنسبة للمتابعين عن كثب للسياسة البريطانية، لا يُعدُّ هذا خطأً عابراً، بل هو مثال واضح على تحوّل النظام السياسي البريطاني إلى نادٍ يخدم مصالح فئات معينة. فهذه المجموعة من المقربين، المؤلفة من سياسيين ومليارديرات ومالكي وسائل إعلام، تُركز على خدمة مصالحها الخاصة أكثر من خدمة الشعب البريطاني. وتُعدّ قضية ماندلسون خير مثال على ثقافة المقربين هذه. فاللورد ماندلسون شخصية نافذة في حزب العمال، لكن تاريخه مثير للجدل، بما في ذلك علاقاته السابقة بالمجرم الجنسي جيفري إبستين. لهذا السبب، حذّر خبراء الأمن رئيس الوزراء من أن تعيينه في منصب دبلوماسي رفيع يُشكّل مخاطرة، ومع ذلك، أصرّ على تعيينه. يُظهر هذا عقلية خطيرة؛ إذ يعتقد قادة الحكومة أنّ قواعد الأمن والنزاهة لا تنطبق على أصدقائهم.

 

لكن هذه المشكلة تتجاوز شخصاً واحداً. فقد استولت جهات مانحة ثرية وشركات كبرى على النظام السياسي البريطاني بأكمله. في بريطانيا، يحدث هذا بغضّ النظر عن الحزب الحاكم، والنفاق واضح للعيان. فعلى سبيل المثال، خفّضت حكومة حزب العمال الحالية مؤخراً المساعدات المالية التي تُساعد كبار السّن على دفع تكاليف التدفئة في الشتاء، مُدّعيةً أن البلاد لا تستطيع تحمّلها. وفي الوقت نفسه، تم ضبط سياسيين بارزين وهم يقبلون هدايا مجانية بمئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية، مثل الملابس الفاخرة والنظارات الباهظة الثمن، من رجال أعمال أثرياء. في مقابل هذه الهدايا، غالباً ما يحصل هؤلاء المانحون على امتيازات خاصة في قلب الحكومة، وهذا يخلق نظاماً يُباع فيه النفوذ.

 

يستخدم هذا النادي المُغلق أيضاً تكتيكاً يُعرف باسم الباب الدوّار. يحدث هذا عندما يترك سياسي مسؤول عن تنظيم قطاع معين كالرعاية الصحية أو الطاقة، منصبه الحكومي ويلتحق فوراً بوظيفة استشارية براتب عالٍ في شركة خاصة تعمل في القطاع نفسه. يستغل هؤلاء السياسيون معلوماتهم الحكومية وعلاقاتهم لمساعدة الشركات الخاصة على تحقيق المزيد من الأرباح.

 

كما نرى هذا الجشع في كيفية تمويل المباني العامة كالمستشفيات، فمن خلال نظام يُعرف بمبادرة التمويل الخاص، تقترض الحكومة أموالاً من البنوك الخاصة للاستثمار في المستشفيات. إلا أنّ العقود تُصاغ بشكل رديء للغاية، ما يجعل دافعي الضرائب يدفعون في النهاية ستة أو سبعة أضعاف التكلفة الأصلية. وهذا يُحوّل مليارات الجنيهات من أموال دافعي الضرائب إلى جيوب المستثمرين في الحيّ المالي بلندن، تاركاً المستشفيات تعاني من الديون وتقدم خدمات أقل جودة من ذي قبل.

 

حتى خلال جائحة كوفيد-19، تجلّت ثقافة المحسوبية هذه بوضوح. فقد مُنحت مليارات الجنيهات الإسترلينية من عقود حكومية لتوريد المعدات الطبية لأصدقاء ومقربين من السياسيين المحافظين الحاكمين آنذاك، عبر قوائم الأولوية، حتى وإن لم يكن لديهم أي خبرة في هذا المجال.

 

يحمي النظام نفسه من خلال ضمان إقصاء أي شخص يرغب حقاً في تغيير النظام. وقد رأينا ذلك جلياً في الجهود المنسقة لإسقاط زعيم حزب العمال السابق، جيريمي كوربين، الذي هددت سياساته أرباح وسلطة النادي. ولأنه أراد فرض ضرائب على أغنى 5% من السكان، وسحب الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء من القطاع الخاص، انقلب النظام بأكمله ضده فيما بدا وكأنه انقلاب ناعم.

 

لم يكن هذا مجرد خلاف سياسي، بل كان هجوماً متعدد الجبهات شمل الجيش والإعلام، وحتى مساعديه. فقد لجأ جنرال رفيع المستوى إلى الصحافة الوطنية مهدداً بتمرد إذا فاز كوربين في أي انتخابات، وهو ما يُعد خيانة عظمى. في الخفاء، شنّ مقر حزبه حملة سرية، أُطلق عليها اسم عملية آيسبك، لتخريب جهودهم الانتخابية، لأنهم فضّلوا الخسارة على نجاح شخص من خارج المؤسسة. في الوقت نفسه، غمرت وسائل الإعلام وأجهزة الاستخبارات الأخبار بتقارير تزعم أنه يُشكّل خطراً على الأمن القومي، بينما اعترفت الحكومة الأمريكية علناً بأنها ستبذل قصارى جهدها لمنعه من تولي منصب رئيس الوزراء. يُظهر هذا أن النادي لا يكتفي بحماية أصدقائه، بل يستهدف بلا رحمة أي شخص يحاول تمثيل مصالح عامة الشعب على حساب مصالح المليارديرات. تعمل وسائل الإعلام والجيش والبيروقراطية الحكومية معاً كحراس بوابة، لضمان عدم السماح إلا للمطلعين المُدقق عليهم الذين يتعهدون بعدم تغيير النظام بتولي السلطة الحقيقية. لهذه التكتيكات تاريخ طويل، وتُذكّرنا بسبعينات القرن الماضي عندما ناقش أعضاء في الجيش وأجهزة الاستخبارات انقلاباً لزعزعة استقرار رئيس الوزراء هارولد ويلسون والإطاحة به، والذي اعتبروه تهديداً للمؤسسة الحاكمة.

 

إن فضيحة ماندلسون قضية خطيرة، لكن لا ينبغي أن نركّز عليه وحده. فهو ليس سوى عرض من أعراض خلل أعمق. تكمن الفضيحة الحقيقية في نظام يدين فيه المسؤولون بالولاء لأصدقائهم وداعميهم الأثرياء على حساب الناس الذين يدّعون تمثيلهم. وطالما لم يُغلق هذا الباب الدوار ويُزال نفوذ المال من السياسة، ستستمر هذه الفضائح، ولأنّ المشكلة متأصلة في بنية الديمقراطية البريطانية والغربية، فلن يُغلق هذا الباب إلا بعد بزوغ فجر جديد من الأمل والعدالة من خلال عودة نظام الحكم الإسلامي إلى العالم.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حلول شركة النفط التابعة لحكومة العَلِيمي

تزيد الوضع ضِغثاً على إبالة

 

 

الخبر:

 

أعلنت شركة النفط اليمنية في العاصمة عدن عن رفع أسعار المشتقات النفطية بجرعة جديدة بنسبة 30%، مبررة ذلك بالارتفاع في الأسعار العالمية بسبب الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، وأكدت أن ذلك فرض على شركة النفط اليمنية وضع حلول عاجلة لتفادي حدوث أزمة في إمدادات الوقود بسبب قرب نفاد المخزون، ورفع الأسعار تماشياً مع الأسعار الجديدة التي فرضتها الحرب على العالم كافة. (وكالة المخاء الإخبارية، 2026/4/17م)

 

التعليق:

 

إن إعلان شركة النفط اليمنية رفع أسعار المشتقات النفطية بنسبة 30% للبترول و10% للديزل، حيث تم رفع سعر البترول بمقدار 325 ريالاً ليصل إلى 1475 ريالاً للتر الواحد، أي ما يساوي 29500 ريال للجالون 20 لتر، وكذلك الديزل، حيث تم رفع سعره بمقدار 125 ريالاً ليصل إلى 1475 ريالاً للتر الواحد، أي ما يساوي 29500 ريال للجالون 20 لترا.

 

وتحت مبررات جوفاء خالية من أي مسؤولية، بررت الحكومة هذا القرار بما يدور في المنطقة من نزاعات وإغلاق لمضيق هرمز.

 

في الوقت الذي يعيش فيه أهل اليمن وضعاً مزرياً، وفي ظل ظروف معيشية صعبة تفتقر إلى أبسط أنواع الرعاية، ومع أن اليمن غني بالثروات الطبيعية، ومنها النفط، فإن الحكومة لا تتصرف بمسؤولية تجاه هذه الثروات باستخراجها لتفادي الأزمة وتوفيرها لرعاياها بشكل يخفف عن كاهلهم، فقد اتخذت قرار رفع الأسعار دون أدنى مسؤولية تجاههم مدعية أن ذلك حلّ للمشكلة ومن أجل تفادي أزمة الوقود حسب تصريحهم!

 

لا شك أن اليمن، شأنه شأن كل البلاد الإسلامية، لطالما خضع لحكم النظام الرأسمالي، الذي يتعارض مع الإسلام في الأساس والفروع، ويحرّكه الربح وحده دون أي اعتبار للحلال والحرام، أو لشؤون الناس وحياتهم. في ظل الرأسمالية، تحكم الدولة وتُدار وفقاً لأهواء الحكام والرأسماليين الذين ينهبون ثروات البلاد لملء جيوبهم، بينما يعاني أهل اليمن من الاستنزاف يوماً بعد يوم. هذه هي حقيقة الاقتصاد الرأسمالي: نظام يُثري النخبة الحاكمة باستمرار ويُفقر عامة الشعب.

 

ويُعدُ النفط في الإسلام من ضمن الملكيات العامة، التي هي ملك لكل المسلمين، فقد قال رسول الله ﷺ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ»، ولا يجوز للدولة تملكها أو المتاجرة بها مع رعاياها، وإنما واجب الدولة الوحيد تجاه هذه الملكية العامة هو إدارتها وتسييرها بما يخدم مصالح الرعية.

 

فيا أهل الإيمان والحكمة: ما دام الحكام يحكمونكم بقوانين الرأسمالية، فستظلون تعانون من الظلم والفقر والنهب. ولو أُديرت هذه الثروات وفقاً للشريعة الإسلامية لكانت كفيلة بذهاب معاناة أي إنسان من رعايا الدولة، وإنكم لن تنعموا بحياة رغيدة فحسب، بل ستنعمون، وهو الأهم من ذلك بكثير، برضا الله تعالى.

 

إن الخيار حقاً بأيدكم يا أهل اليمن؛ إما الاستمرار في العيش تحت وطأة الظلم والمعاناة في ظل النظام الرأسمالي الموروث من الاستعمار، أو النهوض والعمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة، التي ستدير وتستغل جميع موارد الأمة الإسلامية لما فيه خيرها، بل إن دولة الخلافة القائمة قريباً بإذن الله ستحمي الأمة، وتوفر لها الحماية الشاملة، وترعى أهلها، وتهديهم إلى الصلاح والنصر النهائي في الدنيا والآخرة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فؤاد الصبري – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا التقى مفتي أوزبيكستان بحزب

"ديمقراطيو السويد" النازي؟

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

في 26 آذار/مارس، أفادت وكالة أنباء دونيو بما يلي: "عُقدت ندوة دولية في البرلمان السويدي (الريكسداغ) حول موضوع "تجربة أوزبيكستان في مجال التسامح الديني، ومكافحة التطرف، وإعادة دمج الأعضاء السابقين في الجماعات الإرهابية". حضر الندوة وفد من أوزبيكستان برئاسة رئيس المجلس الإسلامي في أوزبيكستان، المفتي الشيخ نور الدين خوليكنازاروف. وضم الوفد أيضاً دافرونبيك ماخسودوف، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدينية؛ وأركادي إساخاروف، رئيس الجالية الدينية اليهودية؛ وليودميلا شميدت، رئيسة الكنيسة اللوثرية الألمانية؛ وديلروم فايزييفا، عضو البرلمان الأوزبيكي (أولي ماجليس)؛ بالإضافة إلى علماء دين وخبراء.

 

التعليق:

 

تجدُرُ الإشارة مباشرةً إلى أن بيورن سودر، ممثل حزب ديمقراطيو السويد اليميني المتطرف، شارك في الندوة من الجانب السويدي. ولم يُذكر أي شيء عن مشاركة ممثلين عن أحزاب أخرى. وهذا يثير تساؤلات عديدة: ما طبيعة العلاقة التي قد تربط مفتي أوزبيكستان بهؤلاء المعروفين بكراهيتهم للإسلام والمسلمين؟ وما نوع تبادل الخبرات الذي نتحدث عنه بين النظام الأوزبيكي، المصنف ديكتاتورياً، والسويد الديمقراطية بقيادة حزب ديمقراطيو السويد؟

 

إذا ألقينا نظرة سريعة على تصريحات ممثلي حزب ديمقراطيو السويد، نجد أن زعيم الحزب، جيمي أكيسون، معروف بكراهيته الشديدة للإسلام والمسلمين والمهاجرين. فقد دعا إلى مصادرة وهدم المساجد، كما صرّح بضرورة وقف بناء مساجد جديدة في السويد. ويرى أن المآذن والقباب رموز إسلامية لا ينبغي أن تُحدد ملامح المدن السويدية. وهو يُقسّم المسلمين فيقول: "الإسلام هو أكبر تهديد خارجي لنا منذ الحرب العالمية الثانية". "الإسلام ليس مجرد دين، بل هو أيديولوجية سياسية شاملة تدّعي السيطرة على كل جوانب المجتمع. وهو يتعارض جوهرياً مع قيمنا الغربية، الديمقراطية والمساواة".

 

في السويد، لا يزال الناس يحرقون القرآن، ويسعى جيمي أكيسون إلى تقنين حرق القرآن في القانون حيث يقول: "شخصياً، لا أُحبّذ حرق الكتب، ولكن في الديمقراطية الحرة، يجب أن يكون لك الحق في التعبير عن رأيك، حتى لو كان صادماً أو مُسيئاً للآخرين".

 

كما أدلى ريتشارد جومشوف، وهو أحد أقرب حلفاء جيمي أكيسون وممثل آخر عن حزب ديمقراطيو السويد، بالتصريحات التالية: "الإسلام أيديولوجية ودين مُشوّه". ويقارن الإسلام بالنازية والشيوعية، وبكل هدوء، وبدعم من حزبه، يسيء إلى النبي محمد ﷺ: "... حوار حول الإسلام، هذا الدين المعادي للديمقراطية، والداعي للعنف، والكاره للنساء، الذي أسسه أمير الحرب، والقاتل الجماعي، وتاجر الرقيق، واللص محمد".

 

لقد قسّم حزب ديمقراطيو السويد المجتمع فعلياً إلى معسكرين: من يكرهون الإسلام والمسلمين، ومن يدافعون عن الإسلام والمسلمين. في السويد، لا تزال عمليات حرق المصحف علناً، والاعتداءات الممنهجة، وأعمال التخريب ضد المساجد مستمرة.

 

بالنظر إلى موقف حزب ديمقراطيو السويد من الإسلام والمسلمين، فمن المنطقي أن نسأل مفتي أوزبيكستان: أليس القرآن هو الذي عرّفنا بالله؟! أي نوع من التعاون يمكن أن يقيمه مسلم مع من يحرقون القرآن، ومن يسيئون إلى نبينا الحبيب محمد ﷺ، ومن يطالبون بإغلاق المساجد وحظر جميع الرموز الإسلامية؟! هل كل شيء على ما يرام في دينكم؟!

 

يا مسلمي أوزبيكستان: ألم يأتِنا نبينا الحبيب محمد ﷺ بالقرآن الكريم؟ ما الذي قد يكون أقدس على المسلم من الله والقرآن والنبي محمد ﷺ؟ ألم يحن الوقت لنأخذ مصيرنا بأيدينا، ونتخلص من الحكام المستبدين والمفتين المخزيين الذين يتآمرون مع أعداء الإسلام ضد المسلمين؟ لقد آن الأوان لتغيير هذا الواقع الفاسد، بإقامة حكم عادل تحت قيادة حاكم صالح للإسلام والمسلمين. قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إلدر خمزين

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

بين دمار الدار وعار المسار:

تفاوضٌ تحت سقف الرماد!

 

 

الخبر:

 

اللقاء الثاني للتفاوض بين وفدي لبنان وكيان يهود في واشنطن مساء 2026/4/23م.

 

التعليق:

في الوقت الذي تستمر فيه آلة حرب يهود في صبّ حممها فوق رؤوس المدنيين، وتدمير عشرات المباني ومحو قرى وبلدات الجنوب الحدودية وأصوات الانفجارات في الجنوب والبقاع تطغى على كل صوت، يطلُّ علينا مشهد اللقاء الثاني في واشنطن برعاية أمريكية تمثل الانحياز المطلق للجلاد.

 

إن استمرار السلطة في التفاوض بينما القصف والاغتيالات مستمرة، يعني منح يهود رخصة قتل دولية؛ فالعالم يرى طاولة مفاوضات، ومصافحة وابتسامات بين وفدي لبنان وكيان يهود بينما الواقع يرى تفجيرات تمحو القرى ودماء تسيل واحتلال مستمر.

كيف يستقيم الحديث عن دبلوماسية الحلول بينما دبلوماسية القتل تهدم مئات المنازل يومياً فوق ساكنيها؟!

 

إن استمرار السلطة في غيِّها التفاوضي المخزي، في لحظة يغتال فيها الكيان المجرم الإنسان والشجر والحجر، هو مخالفة لقول الله تعالى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾، وتمكين الأعداء للعباد والبلاد، والله تعالى يقول: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، وهو خيانة عظمى تستوجب المحاسبة، خاصة أن يهود أشد عداوة للمؤمنين، قال تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾.

ثلاث نقاط لا بد من مواجهتها:

 

1- التفاوض تحت النار: إن الجلوس على طاولة واحدة مع عدوٍّ لم يتوقف لحظة عن سياسة الأرض المحروقة هو اعترافٌ ضمني بفرض شروط القوة، ومنحُ المعتدي فرصة لتجميل صورته دولياً بينما يستمر في ارتكاب المجازر خلف الكواليس.

 

2- غياب السيادة الحقيقية: أيُّ تفاوض هذا الذي يُجرى وأجواء البلاد مستباحة، وقراها تُمحى عن الخارطة؟ إن السلطة التي تهرول نحو التسوية بينما شعبها يلملم أشلاء أطفاله، تضع نفسها في موقف الشريك الصامت في تضييع الحقوق.

 

3- فخ السراب الأمريكي: لطالما كانت واشنطن هي المهندس والمحامي لمصالح الاحتلال، فهل يُعقل أن يُنتظر من الخصم أن يكون حكماً عدلاً؟ ويطالعنا ترامب الذي شارك في المفاوضات بخبر مقرف أن رئيس لبنان سيلتقي بمجرم العصر النتن بعد ثلاثة أسابيع!

 

يبدو أن السلطة اللبنانية تتدرج في طريق التطبيع مع الكيان المحتل المجرم وتهيئة الرأي العام لذلك، فإن لم نأخذ على يدها فإنها ستودي بنا إلى خزي الدنيا وسخط الله.

 

إن البديل الشرعي عن المفاوضات المخزية هو إبقاء حالة العداء مع هذا الكيان، حتى يحكم الله بيننا وبينه فنزيله ونحرر بيت المقدس كما حرره القائد الرباني صلاح الدين من يد الصليبيين.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي في حزب التحرير

الشيخ د. محمد إبراهيم

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

طوارئُهم، أمننا!

(مترجم)

 

الخبر:

 

ترامب يوقعّ مذكرات لزيادة إنتاج الوقود الأحفوري الأمريكي من أجل الاستعداد الدفاعي. (الجارديان)

 

التعليق:

 

وقّع ترامب سلسلة مذكرات بهدف توسيع إنتاج أمريكا من الوقود الأحفوري، مُبرراً ذلك بأنّ إمدادات الطاقة الحالية غير كافية للأمن القومي. واستناداً إلى قانون الإنتاج الدفاعي، وجّه ترامب الوكالات الفيدرالية، ولا سيما وزارة الطاقة، إلى تسريع تطوير النفط والفحم والغاز الطبيعي محلياً من خلال الدعم المالي والتدابير السياسية. وقد وصفت الإدارة هذا الجهد بأنه ضروري للحفاظ على الجاهزية العسكرية والقدرة الصناعية ومرونة البنية التحتية، محذرةً من أنّ الاعتماد على مصادر طاقة غير مستقرة قد يجعل أمريكا عرضةً للتهديدات الخارجية.

 

يأتي هذا التحول في السياسة وسط ارتفاع أسعار الغاز المرتبط بالتوترات الجيوسياسية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب أسواق النفط العالمية وساهمت في ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام. ومع توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة في عام 2026، تتكشف استراتيجية الطاقة التي تتبناها الإدارة في ظلّ ضغوط اقتصادية متزايدة على المستهلكين الأمريكيين.

 

لقد كشفت الأزمة الحالية عن هشاشة هيكلية في مدى اعتماد أمريكا والاقتصاد العالمي على إمدادات مستقرة من الطاقة والموارد من البلاد الإسلامية. حتى الاضطرابات المحدودة حول مضيق هرمز أدت إلى ارتفاع حادّ في أسعار النفط، وزعزعة الأسواق المالية، وتهديد سلاسل الإمداد في جميع أنحاء العالم. إن قدرة إيران وحدها على إثارة التضخم، وزعزعة الأنظمة المالية، وإجبار واشنطن على اتخاذ إجراءات سياسية طارئة، تُبرز نقاط قوة رئيسية. فأراضينا تمتلك قوة وإمكانات طبيعية هائلة، مستمدة من مواردنا وجغرافيتنا وقدرتنا على التأثير في نقاط الاختناق التي تُدير جزءاً كبيراً من التجارة العالمية.

 

من الواضح تماماً أن الرأسمالية قد كشفت عن هشاشتها. ومع ذلك، لم يتمّ استغلال هذا الضعف بشكل كامل، وليس من المرجّح أن يتم ذلك في ظلّ النظام العالمي الحالي. نحن فقط من نستطيع فعل ذلك. تمتلك البلاد الإسلامية بالفعل الموارد اللازمة والنفوذ الجغرافي لإعادة تشكيل هياكل القوة العالمية. ما ينقص هو هيكل سياسي موحد (الخلافة) يتمتع بالرؤية والقناعة والقوة اللازمة لاستخدام هذه الموارد. تمتلك الأمة الإسلامية كل ما هو مطلوب لقيادة العالم مرةً أخرى، واستبدال خوفنا بالأمان، وفي الوقت نفسه استبدال شعور أعدائنا بالأمان بالخوف. قال الله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هيثم بن ثبيت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مسعد بولس يروض أهل السودان

ليقبلوا بانفصال دارفور

 

 

الخبر:

 

قال مستشار رئيس أمريكا للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إنه بحث مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خطة سلام شاملة في السودان، إضافة إلى مساعي التوصل إلى هدنة إنسانية. وأوضح بولس في منشور على إكس أنه استعرض مع السيسي التوافق بين أمريكا ومصر بشأن حل الأزمة الإنسانية في السودان، مؤكداً أنهم يسعون لحل أسوأ أزمة إنسانية في العالم من خلال التوصل إلى هدنة إنسانية، وخطة سلام شاملة تم الاتفاق عليها من قبل الأطراف. (الحدث السوداني، 21/4/2026م)

 

التعليق:

 

لقد كثرت وعود ودعوات ومطالبات مسعد بولس بهدنة سماها إنسانية برغم أن الأوضاع على الأرض تجري على قدم وساق لبناء دولة منفصلة في دارفور تحت رعاية أمريكا تنفيذا لمخطط حدود الدم الإجرامي لتمزيق بلاد المسلمين ومنها السودان الذي فصل جنوبه والآن يتجهون إلى غربه، وما هذه الدعوات بالهدنة إلا لتخدير الناس وتدجينهم وترويضهم، ليقبلوا بسياسة الأمر الواقع بوجود حكومتين، في الخرطوم ونيالا، وكلاهما يخضعان لنفوذ أمريكا، ما يعني تمرير مخطط الانفصال بشكل تدريجي، كما هو قانون المناطق المقفولة الذي نفذه المستعمر الإنجليزي على جنوب السودان، ليفصله عن السودان وقد تحقق ذلك باتفاق نيفاشا عام 2005م، وإعلان الانفصال عام 2011م برعاية وإشراف أمريكا وتنفيذ الرئيس البشير بالتواطؤ مع الحركة الشعبية في جنوب السودان.

 

إن دعوات مسعد بولس المتكررة بهدنة إنسانية تتغافل بعمد وقصد عن قدرة الجيش على الحسم العسكري لهذه الحرب، لتركز عند الناس هذا الوضع غير الطبيعي، وهو وجود جماعة مسلحة تفرض سياستها على كل البلاد، ولها حكومة تتواصل معها الدول الاستعمارية وأغلب منظماتهم ووفودهم الرسمية، بالرغم من أنها حركة متمردة الأصل في التعامل معها إما التسليم أو القتال، مع العلم أن الجيش قادر على إنهاء تمردها، لولا تنفيذ الخطة الأمريكية كما حصل في جنوب السودان.

 

إن بولس يكذب ويتحرى الكذب ويضلل أهل السودان حتى يقبلوا بوجود حكومة جديدة في دارفور، ما يعني نجاح مخططهم الذي ينفذه قادة كبار في الجيش بالتواطؤ مع قادة قوات الدعم السريع لفصل دارفور.

 

ولن يتوقف هذا المخطط الإجرامي إلا بوعي أهل السودان عليه. فليتحرك المؤمنون المخلصون في الجيش فيجهضوا هذا المخطط ويعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فهي وحدها المخرج وهي وحدها الحل الشرعي وهي وحدها الطريق الذي رسمه رسول الله ﷺ لعز الأمة وكرامتها، يقول النبي ﷺ: «فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ».

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد جامع (أبو أيمن)

مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المفاوضات الإيرانية الأمريكية انتقاص وانتحار سياسي لإيران

 

 

الخبر:

 

أعلن البيت الأبيض، الجمعة، أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيغادران صباح السبت إلى إسلام آباد وسيجريان محادثات مباشرة مع الجانب الإيراني بوساطة باكستان. وجاء هذا الإعلان بينما أفاد مراسل الجزيرة بوصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد مساء اليوم. ونقلت شبكة فوكس نيوز عن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قولها إن إيران تواصلت وطلبت عقد اجتماع مباشر، وإن هناك "تقدما" من جانب إيران في الأيام الأخيرة، معربة عن أملها في أن تكون المحادثات بين الطرفين مثمرة، وأن تسهم بدفع عجلة التقدم نحو اتفاق. ولاحقا، قال إن إيران تعتزم تقديم عرض يلبي المطالب الأمريكية. وفي مقابل التصريحات الأمريكية عن اللقاءات المرتقبة مع الإيرانيين، قال التلفزيون الإيراني مساء اليوم إن عراقجي لا يخطط للقاء المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مضيفا أن إسلام آباد ستنقل ملاحظات طهران عن وقف التصعيد. كما نقلت وكالة فارس عن مصادر مقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنه لا مفاوضات مع الولايات المتحدة. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي سيتوجه لإسلام آباد حاملا ردا مكتوبا على المقترح الأمريكي لاتفاق سلام، وأن من المتوقع أن يلتقي في باكستان مع ويتكوف وكوشنر لمواصلة المفاوضات.

 

التعليق:

 

يتضح من سير المفاوضات بين إيران وأمريكا، أن إيران لا تقبل بما تمليه عليها أمريكا، وأنها تريد حلولاً وسطا غير حلول أمريكا التي تريد إخضاعها حتى تصبح دولة تابعة لها، تأتمر بأمرها وتنتهي بنهيها. ويتضح أيضاً أن صبر أمريكا على إيران وعلى طول المفاوضات معها، رغم وضعها كامل ثقلها الدبلوماسي وعملائها في المنطقة، وعلى رأسهم حكام باكستان وقادتها، يدل على أن أمريكا في مأزق، ولا يبدو أنها تمتلك أوراق ضغط تستطيع استخدامها أو التلويح بها في وجه إيران لإخضاعها. بل يبدو أن العكس هو الصحيح، أي أن في يد إيران أوراق ضغط تستطيع أن تغيّر مجريات المفاوضات ومخرجاتها، من مثل الإبقاء على إغلاق مضيق هرمز، والتلويح بإغلاق مضيق باب المندب. وهذه الأوراق القوية هي التي جعلت ترامب ينفي استعداده لاستخدام السلاح النووي ضد إيران، فالنفي هنا في محل إثبات لا النفي على الحقيقة؛ أي أن الفكرة مطروحة على الطاولة، وسبب طرحها هو المأزق الذي وضعت أمريكا نفسها فيه، ولا يبدو أنها تستطيع الخروج منه على المدى المنظور، والسبيل الوحيد لإخراجها منه هو إيجاد ظرف إقليمي ودولي استثنائي، وهو استخدام السلاح النووي.

 

صحيح أن الذي يفاوض على الطرف الإيراني هم العسكر، وليس السياسيين، وقد بات هذا واضحاً من طبيعة الرد المكتوب الذي يحمله عراقجي معه. فقد وصل الحد بالعسكر في إيران إلى عدم الثقة، أو حتى عدم توكيل المفاوضين السياسيين، المرضي عنهم أمريكياً، عراقجي وبازجان، ما جعلهم يحمّلون عراقجي رسائل مكتوبة منهم، بعد منع بازجان من مصاحبته في الجولة الحالية؛ خشية أن يغيروا أو يبدِّلوا في النص. ومع ذلك، فإن سقف طلبات إيران ما زال دون مستوى الحد الذي تستطيع تحصيله على واقع الحال، لا على طاولة المفاوضات. فطلبات إيران لا تتعدى رغبتها في قبولها ضمن المنظومة الدولية الحالية دون التعرض إليها أو المساس بكيانها الوطني، ومن ذلك عدم التعرض لرجال النظام وتصفيتهم. وهذه الطلبات، وإن بدت عظيمة، فذلك لأن العالم لم يعتد على رفض طلبات أمريكا، لا لأنها طلبات عادلة وعلى المستوى الذي يليق بأمة المليارين، ومهما حصّلت أمريكا طلبات من إيران يعد مكسبا وإنجازا لها، فهي تحصّل شيئا لا حق لها فيه، بل هي التي تدين لإيران والأمة بحقوق عظام.

 

إن التفاوض مع أمريكا وربيبها كيان يهود، هو انتقاص وانتحار سياسي مهما كانت الطلبات، سواء أكانت على أساس الطلبات العشر أو الخمسة عشر. فأمريكا وكيان يهود كيانات استعمارية لا حق لها ولا شأن في بلادنا. وإضافة إلى ذلك، فهي دول مجرمة مارقة، وفي عنقها ألف ألف ثأر للأمة، فكيف تُفاوض على أمر ليس لها فيه حق، ويداها ملطخة بدماء ملايين المسلمين؟! لذلك، فإن الراديكالية التي تبدو عليها قيادة إيران الحالية ليست هي السبيل للتعامل مع أمريكا الصليبية وربيبها كيان يهود، بل ليس لهما عندنا إلا السيف. وهذا ممكن جداً إن تبنت القيادة الحقيقية في إيران نظام الإمامة أو الخلافة بحقها، وكما نصت عليه النصوص الشرعية في كتب الفقه المعتبرة والتي هي بين أيدي الجميع. كما أن مواجهة أمريكا وطردها وطرد يهود من بلاد المسلمين ممكن جداً إن تضافرت النوايا الصادقة في جيوش المنطقة، وخصوصاً جيوش إيران وباكستان، حيث يمكنهما إخراج المنطقة والأمة من استهداف الحملة الصليبية بإعطائهما النصرة للحزب السياسي الحاذق والمُبصِر بخبايا المكر السياسي الذي يمكر به أعداؤنا من دول الغرب قاطبة، وعلى رأسهم أمريكا وربيبها كيان يهود. هذا هو العمل الصالح الذي إن قام به المخلصون في الجيشين الإيراني والباكستاني فإنهم حينها سيخرجان أمتهما مما هي فيه، ورضوان من الله أكبر. ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

متى تجدون هويتكم الحقيقية يا أهل آسيا الوسطى؟

 

 

الخبر:

 

صرّح رئيس قرغيزستان صدر جباروف في منتصف شهر نيسان/أبريل 2026، في منطقة أوش، منطقة ألاي، أثناء لقائه مع السكان المحليين قائلاً: "إن أسماء القرى والمدن ذات الطابع الروسي أو السوفييتي سيتم تغييرها، وإن هذه العملية ستستمر حتى عام 2027 بحيث لا تبقى أسماء روسية". (Zamon.uz)

 

ووجّه عدد من نوّاب مجلس الدوما في روسيا انتقادات إلى ما يحدث في قرغيزستان من تغيير الأسماء ذات الأصل الروسي إلى الأسماء القرغيزية. (azattyk.org، ٢٢ نيسان/أبريل 2026)

 

في مدينة أستانة، عاصمة كازاخستان، وفي 22 نيسان/أبريل، شارك جباروف في القمة الإقليمية للبيئة، ثم غيّر وجهته بشكل مفاجئ، وتوجه في 23 نيسان/أبريل إلى روسيا. وقد التقى في الكرملين بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. (tass.ru)

 

التعليق:

 

استقلت دول آسيا الوسطى، بما فيها قرغيزستان عام 1991 عن روسيا على الورق. وفي الفترة التي كانت تستعمرها فيها روسيا، أي ضمن الاتحاد السوفييتي، أُجبر جميع أهلها على تغيير أسماء عائلاتهم وآبائهم إلى الروسية. ولكن لم يُجبر النصارى ضمن الاتحاد السوفييتي على ذلك.

 

أغلب القرى والشوارع في آسيا الوسطى، وخاصة في قرغيزستان، تحمل أسماء روسية، ولذلك فإن من يمشي هناك قد يشعر وكأنه يسير في روسيا!

 

أهل آسيا الوسطى لا يزالون حتى اليوم غير قادرين على تحويل ألقابهم وأسماء آبائهم عند تسجيل المواليد الجدد من الروسية إلى ألقابهم وأسماء آبائهم الأصلية الحقيقية بشكل كامل.

 

كيف تكون الاستقلالية إذا كان أهل آسيا الوسطى لا يستطيعون اختيار تسمية مدنهم وقراهم حسب إرادتهم؟ وكيف تُعدّ هذه استقلالية إذا كان تغيير اسم شارع أو شارعين يعرّضهم للتوبيخ، ويضطرهم للذهاب سريعاً إلى صاحب القرار والانحناء أمامه؟

 

متى تصبحون مستقلين حقّاً؟ ومتى تجدون هويتكم الحقيقية يا أهل آسيا الوسطى؟

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد هادي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

«إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»

جُنّة المسلمين، لا جُنّة الكفار المستعمرين!

 

الخبر:

 

نشر القارئ مشاري راشد العفاسي عبر منصة إكس ما يلي: "الإمام جُنّة... والأمن شاهد. قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه البخاري ومسلم، وفي هذه الأيام نرى معنى هذا الحديث واقعاً: جُنة سترةٌ ووقاية تُحفظ بها الجماعة، وتُصان بها البلاد. سمو أمير البلاد: "أجهزة الدولة العسكرية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية، لضمان أمنكم وسلامتكم في كل الظروف". فالحمد لله على نعمة الأمن... طاعةٌ بحزم تُقيم النظام، ونظامٌ بعزم يحفظ النعمة". (مشاري العفاسي)

 

التعليق:

 

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ» رواه مسلم. جاء في صحيح مسلم بشرح النووي: "قَوْله ﷺ: "الْإِمَام جُنَّة" أَيْ: كَالسِّتْرِ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَع الْعَدُوّ مِنْ أَذَى الْمُسْلِمِينَ، وَيَمْنَع النَّاس بَعْضهمْ مِنْ بَعْض، وَيَحْمِي بَيْضَة الْإِسْلَام، وَيَتَّقِيه النَّاس وَيَخَافُونَ سَطْوَته. وَمَعْنَى "يُقَاتَل مِنْ وَرَائِهِ" أَيْ: يُقَاتَل مَعَهُ الْكُفَّار وَالْبُغَاة وَالْخَوَارِج وَسَائِر أَهْل الْفَسَاد وَالظُّلْم مُطْلَقاً".

 

فأين هذا السِّتْر في أميرك يا عفاسي؟! هل منع العدوّ من أذى المسلمين؟! أين هو من جرائم كيان يهود في غزة؟! وأين هو من عربدة أمريكا وغطرستها في إيران؟! وأين هو من التنكيل بالمسلمين في السودان، وبورما، وتركستان الشرقية؟!

 

هل كان حامياً لبيضة الإسلام؟! المسجد الأقصى يُدنس وتوصد أبوابه في وجوه أبناء الأمة، ومقدساتنا تنتهك؛ فأين هو من هذا؟!

 

هل قاتل الكُفَّار وَالْبُغَاة وَالْخَوَارِج وَسَائِر أَهْل الْفَسَاد وَالظُّلْم؟ ما نراه من أميرك يا عفاسي هو فتح بلاد المسلمين لتكون مركزاً حيوياً للوجود العسكري الأمريكي؛ فالكويت تستضيف عدة قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية رئيسية، تضم أكثر من 13 ألف جندي، تتركز معظمها جنوب العاصمة، وتشمل: (معسكر عريفجان الرئيسي، قاعدة علي السالم الجوية، معسكر بوهرينغ، معسكر سبيرهيد في الشعيبة، وقاعدة محمد الأحمد البحرية)، وتُستخدم كدعم لوجستي وقوات برية وجوية.

 

أهكذا يكون أميرك جُنّة؟! إنه بالتأكيد جُنّة، لكن ليس للمسلمين، بل للكفار المستعمرين الناهبين لخيرات البلاد. هو حربٌ على المسلمين، وسِلمٌ على المستعمرين الذين لا يرقبون في مؤمنٍ إلّاً ولا ذمة، والذين عاثوا في الأرض فساداً مستعملين معاول الهدم والخراب! هكذا هو حال أميرك أيها العفاسي!

 

إن الإمام الجُنّة قادم قريباً بإذن الله، لنَتقي به ونُقاتل من ورائه؛ إمامٌ راشد كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم، إمامٌ يقيم الدين دولة الحق؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، الدولة التي تحمي المسلمين وتذود عنهم، تحفظ أعراضهم وتعصم دماءهم إلا بحق الإسلام.

 

وقد صدق عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قوله: "ليست هيبة الحكم في ترويع الناس، بل في تأمينهم؛ كفّ الظالم وأخذ الحق للضعيف، فيرتدع القوي، ويأمن الضعيف، ويعتصم الناس بالدولة بدل أن يعتصموا منها، ويحفظون أميرهم القوي العادل لحفظ أنفسهم به، وليس وراء ذلك إلا ضياع الحاكم والمحكوم معاً".

 

ولذلك يعمل حزب التحرير ويصل ليله بنهاره، مستنصراً أهل القوة والمنعة لتوحيد قوة الأمة وإعلاء كلمة الحق والدين، ليكونوا أنصار الله ويفوزوا بإذن الله بعز الدنيا ونعيم الآخرة.

 

﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ابتهال أم عطاء

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أزمة العالم الحديث

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

في منطقة سيفريك التركية، أطلق طالب سابق يبلغ من العمر 19 عاماً النار عشوائياً على مدرسة ببندقية صيد. وقد أسفر الهجوم عن إصابة 16 شخصاً، وانتحر المهاجم في مكان الحادث. وبعد يوم واحد من هذا الحادث، في مدينة كهرمان مرعش، أسفر هجوم على مدرسة نفذه طالب في الصف الثامن يبلغ من العمر 14 عاماً، عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 12 آخرين. وقد أُلقي القبض على المهاجم وقُتل.

 

التعليق:

 

أدت أعمال العنف الأخيرة، التي امتدت حتى إلى المؤسسات التعليمية في منطقة سيفريك في محافظة شانلي أورفا وفي كهرمان مرعش، إلى جراح عميقة في مشاعر المجتمع. هذه الهجمات، التي استهدفت الطلاب والمعلمين، ليست مجرد حوادث معزولة تتعلق بالنظام العام، بل هي مظاهر ملموسة لفساد وتدهور مجتمعي يتفاقمان منذ زمن طويل من الداخل. هذه الصورة القاتمة تجبرنا على مواجهة سؤال جوهري: لماذا تُجرّ الإنسانية إلى هذا المستوى من الانهيار القيمي؟

 

يكمن أصل هذا التدهور المجتمعي والانحلال الأخلاقي، الذي لا يقتصر على تركيا فحسب بل يمتد إلى العالم أجمع، في إزاحة القيم الإسلامية وخشية الله من مركز الحياة واستبدال فهم مادي بحت بها. فعندما يسجن النظام الرأسمالي العلماني الإنسان في دوامة من المال والربا والسلطة والملذات، نواجه ما نسميه التدهور المجتمعي: استنزاف القيم. فبالنسبة لمن استُنزفت قيمه، يفقد الصواب والخطأ، والخير والشر، أي أهمية عنده.

 

إن نظام التعليم والقانون العلماني، بعد تجريده من القيم الإسلامية، يقع في فخ الاعتقاد الخاطئ بأن الجريمة لا يمكن منعها إلا بالعقوبات الجزائية، وأن مكافحة المجرمين لا تتم إلا من خلال نهج أمني، بينما يُغفل جوهر المشكلة الحقيقية، ألا وهو مكافحة الجريمة نفسها.

 

تتحقق مكافحة الجريمة من خلال الإيمان، والأفكار والآراء الصحيحة، والأخلاق الحميدة، واستبدال أحكام الله التي تُصلح العلاقات المجتمعية بالقوانين التي تضر بها، والقضاء على الأسباب التي تدفع الناس إلى ارتكاب الجرائم، وتطبيق آليات وقائية قبل وقوعها.

 

ما يمنع الإنسان من ارتكاب الشر في مكان لا يراه فيه أحد هو خشية الله والشعور بالمسؤولية في قلبه. وكما جاء في القرآن الكريم: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾، فعندما يبتعد المجتمع عن حدود الله، يجد نفسه في قاع الضلال، بلا أي قيمة أو قاعدة، نتيجةً لمفهوم الحرية الذي يقدمه العالم الحديث. ولا ننسى أن الإنسان يتقدم من خلال فكرة الالتزام بالقواعد. فالفوضى تؤدي إلى التخلف. وقد أنزل رب العالمين الأحكام الشرعية ليرفع البشرية التي تتخلف بسبب الفوضى إلى حياة كريمة. ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً * أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾.

 

إن أقوى رابط يجمع النسيج المجتمعي هو المحبة والاحترام المتبادلان، ومبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. إلا أن هذه القيم قد تآكلت اليوم تحت تأثير نمط الحياة العلماني، وبلغت النزعة الفردية ذروتها.

 

في النظام التعليمي، يُقدّم التركيز على الأخلاق والسلوك القويم على المعرفة التقنية، وفي القانون، يُختزل العدل في مجرد الامتثال للقوانين مع إهمال الصدق والعدل، ما يُسرّع من تدهور المجتمع. إن عزل القيم الإسلامية عن الحياة اليومية يُمهّد الطريق للانهيار المجتمعي والأزمات.

 

هذه الأحداث المؤلمة هي بمثابة تحذير. بإمكاننا حماية مدارسنا ليس بأجهزة الكشف عن المعادن أو الإجراءات الأمنية، بل بغرس حب الله في قلوب الأطفال وإدراكهم أنهم سيُحاسبون أمامه. إنّ الترياق للعنف والفساد ليس في الحياة المتمحورة حول الملذات التي تفرضها الحداثة، بل في حياة الصراط المستقيم الذي يرشدنا إليه الإسلام.

 

وختاماً، لا سبيل لتجاوز هذه الأزمة التي تمر بها تركيا والعالم إلا من خلال بناء مجتمعي متوافق مع الوحي ونظام إسلامي قائم على خشية الله. فالخلاص يكمن في عيش حياة تتوافق مع الغاية التي خُلقنا من أجلها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمزي عزيز

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الانتخابات البلدية في فلسطين

شرعنة للاحتلال وترميم لسلطة تخدمه

 

 

الخبر:

 

جرت يوم السبت في الضفة الغربية انتخابات المجالس المحلية والبلدية، والتي تم تعيينها بتاريخ 25 نيسان/أبريل، بناء على قانون الانتخابات الذي أصدرته السلطة في وقت سابق.

 

التعليق:

 

لعل آخر ما تحتاجه الأرض المباركة في الظروف القاتمة القاسية التي يعيشها أهلها هو ذلك العبث، والانفصام عن الواقع المسمى بالانتخابات، وفي ظل العدوان الذي يمارسه كيان يهود لتقويض وجود الناس على أرضهم، ووحشية مستوطنيه، فإن الانتخابات لا تحتوي أية قيمة يمكن أن تضاف للناس، أو منفعة ترتجى، وخصوصا مع وجود تلك الحالة المزمنة من العجز المالي للسلطة، والوضع الاقتصادي البائس للناس، حيث تعتمد البلديات في مواردها، وبالتالي خدماتها على تحصيلاتها من الناس ومستحقاتها لدى السلطة، ما يشير إلى أن الناحية الخدماتية هي محض كذب وتضليل.

 

غير أن الخطير في هذه الانتخابات ليس هو انعدام قيمتها وانتفاء منفعتها وعبثيتها في ظل الظروف غير الطبيعية فقط، وإنما هو في الإطار الذي تجري فيه، إذ هي تجري في ظل محاولة السلطة ترميم ذاتها المهترئة، وتأهيل نفسها استجابة لبنود ومتطلبات "الإصلاح والتأهيل" التي فرضتها عليها الدول الغربية، تغطية لفسادها، فهي بكل الأحوال ليست ناجمة عن حاجة تقتضيها ظروف أهل فلسطين.

 

أما أخطر ما في هذه الانتخابات، فهو ذلك البند الذي ضمنته السلطة في قانونها، والذي يشترط التزام المرشح للانتخابات البلدية "بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، وببرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة"، مع أن هذا الشرط ينسف معنى الانتخابات من أصله، حين يفرض على المرشحين توجههم السياسي، وينسف كذلك كونها انتخابات بلدية خدماتية، ليتضح أنها انتخابات سياسية بلباس خدماتي، وهو شرط تسعى به السلطة إلى إشراك الناس في غيّها، وإسقاطهم في الهاوية التي أسقطت بها نفسها، بل وأي مشروع سياسي هذا الذي يطلب الالتزام به وقد رأى الناس نتائجه المدمرة، وخيانة القائمين عليه، وتماهيه مع مشروع كيان يهود في التضييق على أهل الأرض المباركة بغية تهجيرهم طوعا وقسرا؟!

 

إن ما تحتاجه فلسطين وأهلها ليس انتخابات في ظل الاحتلال، تشرعن وجوده وتطيل بقاءه وبقاء سلطة مسخّرة في خدمته، بل تحتاج إلى كف الأيدي الفاسدة التي تعبث بقضيتها، وتقوض صمود أهلها، ريثما يأتيها المدد والنصر من الله في صورة جموع زاحفة لتحريرها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

رد فعل إيران تجاه أمريكا يفتقر للإرادة الصحيحة

 

 

الخبر:

 

أصدرت قيادة خاتم الأنبياء المركزية، وهي الوحدة التي تدير الحرب التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، تحذيرات شديدة بشأن الحصار البحري الذي تفرضه أمريكا في مضيق هرمز. فوفقاً للتصريحات الصادرة عن مقر خاتم الأنبياء المركزي والتي بُثّت على التلفزيون الحكومي الإيراني، حذّرت القوات المسلحة الإيرانية أمريكا بشأن مضيق هرمز.

 

وجاء في البيان: "إذا واصل الجيش الأمريكي المعتدي الحصار والقرصنة في المنطقة، فليكونوا على يقين بأنهم سيواجهون رد القوات المسلحة الإيرانية القوية"، مع التأكيد على أن القوات المسلحة الإيرانية أقوى وأكثر استعداداً مقارنة بالفترات السابقة لضمان سيادة البلاد وسلامة أراضيها.

 

ومن ناحية أخرى، جاء في البيان أن القوات المسلحة الإيرانية تراقب عن كثب جميع تحركات العدو في المنطقة، مع التأكيد على عزمها واستعدادها فيما يتعلق بالسيطرة على مضيق هرمز والردّ بشكل جدي على أي هجوم جديد محتمل على إيران. (تي آر تي خبر، 2026/04/25).

 

التعليق:

 

الإرادة هي إحدى أهم العناصر التي توجه حياة الإنسان في علاقاته. وبأعمّ تعريف لها، الإرادة هي القدرة على اتخاذ قرار بفعل شيء أو عدم فعله، والاختيار والرغبة والتفضيل. الإرادة من حيث الاختيار واتخاذ القرار؛ هي توجه الإنسان نحو أحد الخيارات التي تظهر أمامه واتخاذ قرار في ذلك الاتجاه. ومن حيث الحرية، فإن الإرادة هي الحالة التي يتمكن فيها الشخص من اتخاذ قراراته الخاصة بإرادته الحرة.

 

بالنظر إلى هذه التعريفات العامة، فإن رد الفعل الذي أبدته إيران تجاه أمريكا بشكل عام، وبشكل خاص رد فعل المقر المركزي لخاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية، وهو الوحدة المسؤولة عن إدارة الحرب، بشأن الحصار البحري الذي فرضته أمريكا في مضيق هرمز، يُعد رد فعل ملحوظاً وتجسيداً للإرادة المُظهَرة في مواجهة أمريكا. ولكن من منظور المسلم، يجب أن تكون الإرادة إرادةً صحيحة.

 

أما الإرادة الصحيحة فهي؛ جعل قضية إقامة الخلافة، التي هي درع الإسلام والأمة مسألة حياة أو موت، وتقديمها على جميع شؤون الدنيا. أي يجب أن تكون فكرة النصر أو الشهادة في سبيل هذه القضية عنصراً لا غنى عنه. أما إرادة الوصول إلى الهدف؛ فإنها تتحقق من خلال إعداد الأمة نحو التغيير بعمل سياسي، والتمسك بالأحكام الشرعية المتعلقة بمنهج عمل الدعوة دون أي تنازل أو تأجيل. وبالتالي فإن رسول الله ﷺ قد طبق هذه الإرادة الصحيحة في حياته، فقد لجأ مشركو مكة إلى العديد من الوسائل لثنيه عن دعوته وإبعاده عن هدفه، وقدموا له عروضاً مختلفة؛ ولكن في كل مرة كان رسول الله ﷺ يتمسك بوحي الله تمسكاً شديداً ويرفض العروض التي قدموها، بل إنه في إحدى المرات قال لعمه: «يَا عَمّ، وَاللّهِ لَوْ وَضَعُوا الشّمْسَ فِي يَمِينِي، وَالْقَمَرَ فِي يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الْأَمْرَ حَتّى يُظْهِرَهُ اللّهُ أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ مَا تَرَكْتُهُ». إذاً، بينما تُمزَّق أجساد أبناء الأمة الإسلامية في العديد من بلادها، وعلى رأسها غزة، ويُهجَّرون من ديارهم ويموتون جوعاً، هل هناك أي علاقة للإرادة الصحيحة؟!

 

إن ردّ الفعل الذي يُبديه مقرّ خاتم الأنبياء، الذي يدير الحرب، بدافعٍ طائفي ومصالح قومية بحتة لا علاقة له بالإسلام أصلاً؟

 

من أهم عناصر الإرادة الصحيحة أن يلتزم المسلمون في أقوالهم بأوامر الله، وأن يتحركوا في أفعالهم وفقاً لأمر الله، وأن يراعوا في كل وقتٍ رضا الله وحده فقط. ففي الحديث الذي رواه أبو أمامة الباهلي، قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلا مَا كَانَ لَهُ خَالِصاً وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ»، فهل مقرّ خاتم الأنبياء يستخدم مضيق هرمز الذي يُعد ملكاً للأمة وكأنه ملكية خاصة لخدمة مصالحه المذهبية والقومية، هل لها أي علاقة بالالتزام بأمر الله تعالى؟

 

في نهاية المطاف، فإن ردّة فعل إيران تجاه أمريكا، وإن كانت تستحق الثناء، فإنها ما لم تكن في خطابها وعملها وهدفها إرادة إسلامية صحيحة، فلن تكون أبداً في مصلحة أمة الإسلام.

 

﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة إلى الحوثيين وقبائل دهم:

الإسلام وحده الكفيل بعلاج جميع الأزمات

 

 

الخبر:

 

أفصحت مصادر محلية في محافظة الجوف، يوم 20 نيسان/أبريل، عن ملابسات اختطاف جماعة الحوثي الشيخ القبلي حمد فدغم الحزمي، وسط تصاعد التوتر بين القبائل وقوات الحوثيين. وأوضحت المصادر أن خلفية التوتر تعود إلى قضية قديمة تتعلق باختفاء امرأة قبل نحو 15 عاماً، حيث يُتهم زوجها - وهو من آل جزيلان بمديرية برط بالجوف - بقتلها ودفنها في مزرعته. وخلال الشهرين الماضيين، توجهت أسرة المرأة (بيت الضبيبي) إلى منطقة اليتمة لطرح القضية قبلياً لدى الشيخ الحزمي. وقالت المصادر إن الشيخ الحزمي عاد مؤخراً لتصعيد مواقفه ضد جماعة الحوثي وقبائل جزيلان، بما في ذلك تسجيل مقاطع صوتية تضمنت انتقادات حادة لزعيم الجماعة، ما دفعها لاختطافه ونقله إلى العاصمة صنعاء، في خطوة أثارت ردود فعل قبلية واسعة. (يمن ديلي نيوز، 2026/04/21).

 

التعليق:

 

1- بإمعان النظر، نرى أن أساس كل المشاكل الحاصلة في اليمن وبقية بلاد المسلمين هو غياب العدل، الذي لن يتحقق طالما أن الدولة التي تطبق الإسلام غائبة عن الوجود. فعلى سبيل المثال، الأحداث التي أدت إلى اعتقال الشيخ حمد فدغم الحزمي تعود جذورها إلى قضية قديمة قبل 15 عاماً؛ فأين كانت الدولة في ذلك الوقت؟ لقد ظهر الشيخ في مقاطع مسجلة منتقداً الحوثيين نتيجة الغليان الشعبي والسخط من سلطتهم في الشمال، وفي الوقت نفسه، يعاني الناس في مناطق سيطرة العليمي وحاشيته من سخط مماثل. لقد أدرك الناس أن الحكام هم سبب بلائهم، وسرعان ما يتم ربط أي مشكلة تقع بفساد هؤلاء الحكام، ما يشير إلى ازدياد الوعي الشعبي.

 

2- إن تداعي قبيلة دهم في مطرح اليتمة للضغط على الحوثيين للإفراج عن الشيخ حمد، يدل دلالة قاطعة على أن القبيلة لا تزال متماسكة ومترابطة، وهي قادرة على القيام بأعمال تهز أركان الدولة وتؤثر فيها؛ ولكن على القبائل أن تدرك كيف تطالب بحقوقها بشكل يرضي الخالق سبحانه، ففي ظل غياب الدولة التي تطبق الإسلام، يجب أن يكون العمل موجهاً لنصرة العاملين لإقامة دولة الخلافة الراشدة التي وعدنا الله سبحانه بها وبشرنا بها نبينا ﷺ فأنتم من أهل القوة والمنعة وإنكم لقادرون على نصرة دينكم.

 

3- على الحوثيين إدراك أنهم طالما يطبقون النظام الجمهوري العلماني الذي يفصل الإسلام عن الحياة، ويلجؤون للأمم المتحدة، فهم يسيرون في ركاب الغرب الكافر. إن الشعارات التي يرفعونها باسم المسيرة القرآنية لن تخدع الناس الذين باتوا يرونها مجرد شعارات جوفاء. وإذا قال قائل منهم لا نستطيع تطبيق الإسلام لأن الغرب سيحاربنا والدولة العميقة ستقلب الطاولة علينا، فنقول لهم: هذا هو تخويف الشيطان، فمن يريد تطبيق الإسلام بصدق يعد العدة، ويتوكل على الله، ويبدأ بالتطبيق من اليوم الأول.

 

4- لقد نجح الغرب الكافر مع الأسف في جعل أبناء العقيدة الواحدة يقتل بعضهم بعضاً. فالواجب على الأمة أن تعي أن عدوها الحقيقي هو الغرب الكافر، وعليها توجيه سلاحها نحوه، ونبذ كل الأفكار الدخيلة من رأسمالية واشتراكية... فهل يدرك الحوثيون وأبناء القبائل في اليمن هذه الحقيقة؟

 

5- إن العالم اليوم يعيش شقاءً بسبب النظام الرأسمالي الذي تقوده أمريكا، ولن يسقطه إلا الإسلام حين تقوم دولته. فعلى أهل اليمن التوجه لنصرة العاملين لإقامتها، كما فعل أجدادهم الأنصار الذين نصروا رسول الله ﷺ في المدينة.

 

6- إن حزب التحرير لديه المنهاج الكامل المستنبط من الإسلام، وهو يدعوكم للعمل معه لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم محمد – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

كارثةٌ متنكّرة في زيّ التنمية!

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

يُقال إنّ العاصمة (الجديدة) ستشبه مزيجاً من مانهاتن وشنغهاي، مع احتفاظها بجمال تلال مارغالا الخلابة. ولكن هل ستبقى تلال مارغالا أصلاً بعد أن تخضع لأوهام العظمة التي يروّج لها النظام الحالي؟ (الفجر الباكستانية)

 

التعليق:

 

إن رؤية إعادة إحياء إسلام آباد، كما يروّج لها المسؤولون الحكوميون، والخطوات المتخذة لتحقيقها، مثيرةٌ للقلق. يبدو أن النخبة الباكستانية قد ملّت من العيش في رغد العيش بجانب الطبقة العاملة. فقد شهدنا في الأسابيع القليلة الماضية إخلاء عائلات عاملة من مستوطنات تاريخية، بما في ذلك مناطق قرب باري إمام والعديد من الأحياء العشوائية. كانت المدن تتبع بالفعل بنية تحتية صامتة للفصل العنصري، حيث كانت مناطق النخبة متصلة بعضها ببعض، بينما تمّ استبعاد التجمعات المهمشة بعناية، والآن أصبحت هذه البنية تحت سيطرة الدولة. نزح 40 ألف شخص بالفعل في منطقة باري إمام وحدها، ومن المقرّر إخلاء 50 ألفاً آخرين قريباً. لا توجد أي خطط للتعويض أو إعادة التوطين للسكان الذين تمّ إخلاؤهم والذين عاشوا هناك لعقود.

 

يعتمدُ معظم العمل التنموي في باكستان على أهواء النخبة الحاكمة بدلاً من أي تخطيط، ما يؤدي إلى هدر المال والبناء العشوائي. أحياناً تُزيّن الطرق بأزهار تُقدّر قيمتها بملايين الروبيات، أو تُطلى مسارات الدراجات النارية بألوانهم المفضلة. لكن هذا الشغف بتحويل إسلام آباد إلى ما يشبه شانغهاي ومانهاتن سيُدمّرها ويهدر أموال دافعي الضرائب. لقد كشفت فيضانات عام 2025 في إسلام آباد عن تخطيط الحكومة واستراتيجيتها. حيث كان الدمار نتيجة مباشرة لسوء التخطيط العمراني، والبناء العشوائي، وانسداد مصارف المياه الطبيعية. هذه هي النتيجة المباشرة للرغبة في التقدم المادي مع تجاهل عواقبه الإنسانية والبيئية. لن ينال أهل باكستان أي راحة ما داموا يركزون على الأحداث الفردية والظلم، بل يجب أن نصل إلى جذور المشكلة. إن طرد الناس من منازلهم في إسلام آباد ليس مجرد ظلم عابر، بل هو عودة إلى العصيان الأساسي الذي تمّ تبنيه كعبودية للغرب، والتخلي عن النهج الإسلامي في الحكم. إن نشأة إسلام آباد مثال صارخ على أسلوب الحكم في باكستان، أي إهمال الموارد الحالية والإنفاق على مشاريع تنموية جديدة. مدينة سُميت أرض الإسلام، ولكنها منذ ذلك الحين استُخدمت لخدمة كل شيء عدا الإسلام والمسلمين!

 

يزخر التاريخ الإسلامي بأمثلة على التطوّر الحضري. ففي الواقع، انطلقت الدولة الإسلامية من المدينة المنورة، وساهمت في جعلها مركزاً اقتصادياً حيوياً للدولة. وكان أول درسٍ تعلّموه ومارسوه هناك هو التضحية من أجل إخوانهم الذين قدموا من مكة. وكان ذلك وفاءً بالعهد الذي قطعوه لرسول الله ﷺ، بنصرته وحمايته طاعةً لله سبحانه وتعالى. وسرعان ما شهد العالم بروز الإسلام كقوة سياسية، وتلا ذلك استقرار اقتصادي. والدرس المستفاد للمسلمين هو أنّ التقدم ثمرةٌ للطاعة. يزخرُ التاريخ الإسلامي بالخلفاء الذين شيّدوا روائع معمارية ومدناً عظيمة، ولكن من المهم أن ندرك أنه عندما ضعفت العقيدة الأساسية، لم تستطع أي تحفة معمارية إنقاذ دولةٍ امتدت على ثلاث قارات. واليوم، لا يحتاج المسلمون إلى مدن، بل إلى حاكم يُطبّق عليهم شرع الله، ولا يُطرد أي مسلم من بيته في ظلّ حكمه. وإلى ذلك الحين، ستبقى جميع المباني والطرق والمدن مجرد تسلية للأثرياء في هذه الدنيا.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أمجد يوسف لم يكن وحيداً

 

 

الخبر:

 

في مشهد لم يتخيله غالبية السوريين قبل سقوط نظام الأسد، شهد القصر العدلي في دمشق، الأحد 26 نيسان/أبريل، أولى جلسات محاكمة رموز النظام السابق.

 

وهدفت الجلسة الأولى إلى بدء التحضير لمحاكمة غيابية لبشار الأسد وشقيقه ماهر، إلى جانب محاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين السوريين السابقين، من بينهم عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا، وأمجد يوسف المتهم بجريمة حي التضامن، ويتوقع أن تشمل المحاكمات وسيم الأسد، أحمد حسون المفتي السابق، وزير الداخلية الأسبق محمد الشعار، ورئيس جهاز المخابرات الجوية إبراهيم حويجة. (بي بي سي بالعربي)

 

التعليق:

 

إن مشاهد اعتقال واقتياد هؤلاء المجرمين، ومشاهد وضعهم في أقفاص المتهمين لمحاكمتهم هي من أكثر المشاهد التي يفرح لها أهل سوريا بل المسلمون جميعا، وهي في الوقت نفسه من أكثر المشاهد التي يجب أن يعتبر ويحذر منها كل حاكم وكل مسؤول في بلادنا وأن يفهموا لو كانوا يعقلون أن الدائرة للأمة وليست لهم.

 

إلا أن هذه المشاهد تحمل فيما يرافقها تخوفات وتساؤلات بالغة الأهمية، من بينها التساؤل حول توقيت اعتقال أمجد يوسف مثلا، والذي جاء بعد ساعات من مشاركة الرئيس أحمد الشرع في احتفال صالة الفيحاء الذي تضمن غناءً ورقصاً خلاعياً، وما تبع ذلك من استنكار وانتقادات واسعة لمخالفات شرعية صريحة حصلت بحضوره دون أن يحرك ساكنا! حيث تساءل الكثيرون ما إذا كان اعتقال أمجد يوسف في هذا التوقيت محاولة للتغطية أو لفت النظر عن تلك الفضيحة.

 

ولكن ذلك ليس أخطر ما في الموضوع، فأهل سوريا في الحقيقة يجب أن يحذروا في ظل مجريات الأمور من أن يكون جزء من الاعتقالات والمحاكمات ما هو إلا كباش فداء لتغطية عملية تسامح وتصالح واسعة النطاق مع مكونات بل أركان النظام السابق. والحاصل أن كثيرا منهم تم العفو عنهم بل هم لا يزالون يشغلون مناصب في الدولة والمحافظات وآخرين تم تعيينهم من جديد!

 

يجب أن يكون معلوما لأهل سوريا وللمسلمين جميعا أن المجرم الذي يجب أن يحاسب ليس هو فقط ذلك الذي ضغط على الزناد أو الذي أعصب الأعين أو كبّل الأيدي، وإنما الواجب هو محاسبة بل واقتلاع المنظومة كلها، فأمجد يوسف لم يكن وحيدا، بل كان من ورائه، كما نطق لسانه، من جهّز الملفات وكتب التقارير، وفوق أولئك جميعا من أصدر الأوامر ومن حرّض ومن أصدر الفتاوى ومن موّل ومن سلّح ومن اعتقل ومن نقل، وبكلمات أخرى، فأمثال أمجد يوسف وعاطف نجيب ومن فوقهم بشار الأسد كانت لهم حاضنة متكاملة الأركان ممتدة الأطراف يجب استئصالها من جذورها. ألم نسمع جميعا بشار الأسد عندما خرج على أعين الناس يبرر قصف الأحياء والمدن بقوله إن نظامه لا يواجه إرهابيين فرادى وإنما يواجه حاضنة شعبية تؤوي هؤلاء الإرهابيين؟

 

وناحية أخرى أكثر خطورة في سلوك نظام أحمد الشرع يجب على أهلنا في سوريا أن يتنبهوا لها، فعندما يكتفي بمحاكمة المجرمين أمثال أمجد يوسف وعاطف نجيب والمحاكمة الغيابية لبشار وماهر الأسد، ويعزلهم جميعا عن الحاضنة الدولية التي أمدتهم في طغيانهم، فيصالح روسيا ويزورها ويصافح جزارها، ويعفو عن جرائم إيران وأذرعها، ويمشي في ركاب أمريكا التي ارتوت من دماء أهل سوريا، ويصالح الأنظمة التي تلطخت أيديها بدماء الأبرياء، فذلك مؤشر خطير لا يعني إلا الارتماء في أحضان ألد الأعداء.

 

إن العداء والمحاسبة الحقيقية يجب أن تشمل كل هؤلاء المجرمين في الداخل والخارج، فمن قدرنا عليه اقتصصنا منه، ومن لم نقدر عليه بعد فلا نعفو عنه ولا نصالحه، وإلا فيخشى أن يتم إنتاج النظام السابق من جديد ولات حين مندم والعياذ بالله.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله حمد الوادي – الأرض المباركة (فلسطين)

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

ليست انتخابات بلدية بل إقرار بالتنازل

 

 

الخبر:

 

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية نتائج الانتخابات المحلية التي جرت لبلديات ومجالس قروية في الضفة الغربية ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وكان هناك تدنٍ ملحوظ في نسبة المشاركة فيها.

 

التعليق:

 

في وقت يعيش فيه الناس في الأرض المباركة أوضاعاً سيئة مزرية من كل النواحي والمجالات؛ تدنيس للمسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي، واعتداءات متكررة من المستوطنين من قتل وترويع وحرق ممتلكات، وتنكيل بالأسرى، ووضع اقتصادي يضع معظم الناس تحت خط الفقر؛ جاءت انتخابات البلديات وكأن هذه المآسي تحصل في بلاد أخرى لا شأن لنا بها!!

 

وتدّعي السلطة أنها في أزمة مالية مرتبطة بتراجع الموارد وحجز أموال المقاصة، ما انعكس على موازنة الانتخابات التي جرى تقليصها!! ولكن هناك ملايين صُرفت هدراً على تلك الانتخابات وبلا فائدة، بدل صرفها على رعاية الناس وتصريف شؤونهم.

 

ومما زاد الطين بلّة تعديل قانون الانتخابات، حيث أصبح لزاما على كل مرشح تقديم إقرار موقع بالالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسـطيني وموافقته على اتفاقياتها وبرنامجها السياسي مما ورد في اتفاقية أوسلو وغيرها، أي الموافقة على خيانتها بتمكين كيان يهود من الأرض المباركة وسياسته الإجرامية بحق أهلها، ما يجعل الاشتراك فيها بأي شكل حرام شرعاً سواء بالترشيح أو الانتخاب، لأن ذلك يعني الموافقة على ما وقعوا عليه من تنازل وذل وعار. وعلماء الفقه المعاصر يزيّنون هذا الحرام بأن هذه مؤسسة خدماتية، وأنه بالعزوف عن الاشتراك فيها يسمحون للفساد بالاستمرار على قاعدة درء المفاسد أولى من جلب المصالح! متجاهلين أن هذا الاشتراك إقرار بالتنازل عن الأرض المباركة وخيانة لله ورسوله.

 

وفيما يتعلق بتمثيل المرأة (الكوتة النسائية) والتي تحدد عدداً معيناً من المرشحات للفوز بغض النظر عن نسبة التصويت لهن، فقد بلغت نسبة النساء الفائزات نحو 33% من إجمالي الفائزين، مع تطلعات رسمية لرفع هذه النسبة في الدورات المقبلة، وهذا ليس إقراراً بدورهن بقدر ما هو تنفيذ لاتفاقية سيداو والجندر الذي يدعون له.

 

وما حصل في الدعاية الانتخابية كان تجسيداً واضحاً للعصبية العائلية والعشائرية والحزبية، والتي لا تهمها مصلحة البلد ولا خدمة أهلها، بل كراسي ومناصب لابن العائلة هذه أو العشيرة تلك أو الحزب المتنفذ حتى لو كان الثمن الإقرار بالتنازل عن فلسطين والادعاء أن هذا كان شكليا وورقيا فقط!!

 

والحمد لله أن الوعي بين الناس ازداد بأن هذه سلطة مهترئة عفنة أزكمت رائحة فسادها وخيانتها الأنوف. فكان الإقبال على الاقتراع ضئيلاً لا يتعدى في معظم الأماكن ١٥-٣٠% من مجموع الناخبين، وأكثر من نصف الهيئات المحلية فازت بالتزكية لأنها لم تتقدم إلا قائمة واحدة هي قائمة فتح التابعة للسلطة.

 

وإننا ندعو الله تعالى أن ينير القلوب والعقول أكثر ويعلم أهل فلسطين وغيرها أنه لا حل لكل ما نعيشه من احتلال وفساد وضيق عيش إلا بدولة إسلامية تقيم الحق والعدل وتقطع دابر المغضوب عليهم وأعوانهم وأذيالهم.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مسلمة الشامي (أم صهيب)

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

زيارة جباروف العاجلة إلى الكرملين

 

 

الخبر:

 

التقى رئيس قرغيزستان صدر جباروف يوم الخميس برئيس روسيا فلاديمير بوتين، وفقا لما أفادت به الخدمة الصحفية للرئاسة.

 

وخلال اللقاء، أشار بوتين إلى أن زيارته الأخيرة إلى بيشكيك كانت مثمرة للغاية. وقال: "لقد عملنا حينها بشكل فعّال جداً. وأود أن أؤكد أن جميع اتفاقياتنا يتم تنفيذها، وأن فرقنا من الجانبين تعمل بنشاط وبشكل مكثف. وهناك نتائج لهذا العمل، وهي تنعكس في معدلات النمو الاقتصادي في قرغيزستان. وآمل أن تسهم زيارتكم العملية اليوم أيضاً في تطوير علاقاتنا".

 

من جانبه، شدد جباروف على أن البلدين تجمعهما روابط صداقة تاريخية، وأن روسيا ستبقى الشريك الاستراتيجي والحليف الرئيسي لقرغيزستان.

 

التعليق:

 

لم يتم الإعلان مسبقاً عن الزيارة العملية العاجلة لجباروف إلى الكرملين. وقد تزامنت هذه الزيارة مع اعتماد الاتحاد الأوروبي حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا، والتي شملت قرغيزستان أيضاً. ووفقاً لتقييم بروكسل، أصبحت قرغيزستان إحدى القنوات المستقرة لإعادة تصدير السلع الخاضعة للعقوبات إلى روسيا.

 

كما هو معلوم، فقد تم في إطار الزيارة الرسمية التي قام بها بوتين إلى قرغيزستان التوصل إلى اتفاقات بشأن آليات للالتفاف على العقوبات. وفي هذا الإطار، كان من المخطط أن تقوم قرغيزستان بإصدار عملتها الرقمية الخاصة واستخدامها في عمليات تحويل الأموال عند بيع السلع الخاضعة للعقوبات إلى روسيا. وذلك لأن العملات الرقمية غالباً ما تُستخدم في معاملات مجهولة الهوية، ما يتيح فرصاً للراغبين في العمل بشكل خفي.

 

ووفقاً لتحقيق أجرته صحيفة فايننشال تايمز الدولية، فقد قامت منصة تداول منظمة داخل أراضي قرغيزستان خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام بتداول رموز رقمية مرتبطة بالروبل بقيمة بلغت 9 مليارات و300 مليون دولار. ومن المعروف أيضاً أن روسيا تستخدم العملات الرقمية للالتفاف على العقوبات في تعاملاتها التجارية مع كوريا الشمالية وإيران.

 

وعليه، فمن المحتمل جداً أن تكون زيارة جباروف قد جاءت بهدف مناقشة سبل الحفاظ على الآليات المتفق عليها مع روسيا وحمايتها من تداعيات العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي. وهو ما ألمح إليه بوتين أيضا خلال اللقاء.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نور الدين أسانالييف

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

انتزاع الأطفال من والديهم في فرنسا

هل يصبّ في مصلحة الصغار حقّا؟!

 

 

الخبر:

 

السلطات الفرنسية تنتزع 3 أطفال فلسطينيين نجوا من الحرب في غزّة من حضن والدهم وجدّهم منذ 2023 بدعوى تعرضهم للعنف وتمنع مؤخرا والدتهم في غزة من التواصل المرئي معهم!!

 

وقد أطلقت الأم رغدة الشيخ الأيام الماضية صرخة عن معاناتها من تدهور التواصل مع أبنائها، موضحة في تصريحات إعلامية، أنها اضطرت خلال آخر مكالمة مرئية معهم إلى الاستعانة بمترجم بعد أن بدأوا يفقدون لغتهم العربية، قبل أن تُمنع لاحقاً من التواصل المباشر معهم!!

 

التعليق:

 

بين فترة وأخرى تصلنا أخبار شبيهة عن قيام السلطات الفرنسية بانتزاع أبناء المسلمين وإرسالهم إلى دور رعاية مختصة أو عائلات أخرى غير مسلمة بحجة تعرضهم للعنف أو سوء الرعاية لتطفو على الساحة مآسي كثير من العائلات التي تحرم من فلذات أكبادها ظلما في أحيان كثيرة ومآسي أطفال مبعدين عن ذويهم يعانون صنوف العذاب!!

 

مثلما صرّح الجدّ في وقت سابق؛ ففي المحكمة لم تقدّم أية تقارير طبية أو مدرسية تثبت تعرض الأطفال لأي نوع من الأذى الجسدي ليكون الحكم مبنيا عليها، فقط بلاغ غير مرفق بأدّلة ورغم ذلك يُصدر القاضي قرارا بمواصلة الإبعاد!!

 

قصص أخرى كثيرة تحكي معاناة الأطفال المبعدين سواء في دور الرعاية أو عند العائلات المتبنّية وتعرضهم لسوء الرعاية والتجويع والضرب وحتى الاعتداءات الجنسية ما يشكك حقيقة في قرار السلطات الفرنسية هل هو حقا في مصلحة الأطفال ولحمايتهم!!

 

ففي حالة هذه العائلة الفلسطينية ألم يكن من مصلحة الأطفال، فَرَضاً إن كانوا تعرضوا لعنف من أبيهم وجدّهم، تسهيل الإجراءات لأمّهم العالقة في غزّة لتلتحق بهم وترعاهم بنفسها؟! فهل من مصلحة الأطفال قطع اتصالهم بوالدتهم ومنعهم من التحدث بلغتهم وغرس المفاهيم الغربية فيهم لقطعهم عن جذورهم؟!

 

لقد سمعنا عن إبعاد فتيات عن عائلاتهن بدعوى التطرف بسبب لبس الفتيات الخمار أو بسبب الصلاة، وعائلات أخرى بسبب حديث الأطفال في المدرسة عن الحلال والحرام، وحالة أخرى فتح فيها تحقيق من أجل إثبات سوء الرعاية بسبب قيام الأطفال بالاستحمام مرة واحدة فقط في الأسبوع، وغير ذلك قضايا كثيرة تكون مبنية فقط على وشاية معلّمة أو بلاغ من الجيران أو تدخل من موظفي الرعاية الاجتماعية دون تحقق فعلي من حصول ضرر حقيقي يقتضي انتزاع الأطفال، ما أنتج مآسي كثيرة ضحاياها أطفال أبرياء يُفرض عليهم اليتم ووالداهم على قيد الحياة!!

 

رغم عدم وجود إحصائيات رسمية في مثل هذه الحوادث فالجالية المسلمة تتناقلها بحسرة كلما جدت حادثة وتحسّ أنّ الوتيرة في ازدياد وتنمّ عن عنصرية في التعامل مع مثل هذه القضايا عندما تتعلق بأطفال المسلمين!!

 

فإلى الله المشتكى ونسأله أن يحفظ أبناء المسلمين وينبتهم نباتا حسنا.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منّة الله طاهر

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل

×
×
  • اضف...