اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - سلسة خبر وتعليق - 20-7-2024 - متجدد


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

ممارسات التعذيب داخل مبنى لجنة الدولة للأمن القومي

 

 

الخبر:

 

نشرت منظمة الحرية لأوراسيا أدلة موثوقة حول ممارسات التعذيب والمعاملة القاسية التي تعرّض لها أشخاص اعتقلتهم لجنة الدولة للأمن القومي في قرغيزستان. وتستند هذه النتائج إلى عدة مقابلات مستقلة أُجريت خلال الأشهر الأخيرة مع أشخاص كانوا معتقلين سابقاً.

 

وبحسب الإفادات، فإن الأشخاص الذين اعتُقلوا بسبب منشورات لهم على شبكات التواصل انتقدوا فيها الحكومة، نُقلوا إلى الطابق السفلي من المبنى الرئيسي الجديد للجنة الدولة للأمن القومي في مدينة بيشكيك. وذكر المحتجزون أنهم أُدخلوا إلى غرفة كبيرة بلا نوافذ، حيث كانت آثار الدم وبقع سوائل بيولوجية أخرى ناتجة عن أعمال عنف سابقة واضحة للعيان. وكانت الجدران مغطاة بعزلٍ ناعمٍ مانعٍ للصوت، صُمّم لمنع وصول الصراخ إلى الخارج.

 

وأفاد المظلومون بوجود أدوات التعذيب التالية داخل الغرفة: أجهزة للصعق بالكهرباء؛ عصيّ بلاستيكية؛ أكياس بلاستيكية تُستخدم للخنق؛ حاويات مياه كبيرة تُستخدم للإغراق الجزئي.

 

وأكد المحتجزون أنهم تعرّضوا للضرب، والصعق بالكهرباء، والاختناق، والإغراق. كما أُجبر كثيرون منهم، تحت ضغط نفسي شديد، على تسجيل مقاطع فيديو لـ"الاعتذار" عن "اعترافات" ملفّقة.

 

التعليق:

 

إنّ الغالبية العظمى ممن تعرّضوا للتعذيب على يد عناصر لجنة الدولة للأمن القومي هم حملة الدعوة وقد وُجِّهت لهم تهم التطرّف بشكلٍ ملفّق. وقد تعرّضوا لأشد الانتهاكات، من بينها الاختطاف، والضرب داخل أماكن الاحتجاز المؤقت، والصعق بالكهرباء في الأعضاء التناسلية، والإغراق بالماء، وغيرها من صور الظلم.

 

إنّ هذا الظلم لا يرتكب ضد حملة الدعوة إلا لأنهم يقولون ربّنا الله. أوامر أي جهة ينفذ أولئك المسؤولون الذين يدّعون الانتماء إلى الإسلام؟ وعلى أيّ جهةٍ يعتمد أفرادُ أجهزة القوّة الذين يرتكبون جرائم لا يحتملها عقل؟!

 

ومن هذا المنطلق، نقول لعناصر القوّة الذين تحوّلوا إلى أداةٍ بيد السلطة: تذكّروا كيف استُخدمتم بإذلالٍ وقهرٍ في ثورات الأعوام 2005 و2010 و2020. إنّ الشعب لا ينسى الظلم الواقع عليه، ولا يعفو عنه أبداً! فاعتبروا من الماضي، وأوقفوا ظلمكم الواقع على المسلمين وعلى أبناء شعبكم. بل احموا أمن الناس، واعتنوا بمصيركم في الآخرة!

 

إنّ مثل هذه الممارسات الظالمة تُبطل ادعاءات السلطة بأنها ترعى شؤون الشعب، وتسقطها من ثقة الناس. فكل سلطة في قوتها وهيبتها تعتمد على دعم الشعب، ودعم الشعب لا يكون إلا عبر أخذ ثقته. فإذا سقطت السلطة اليوم من ثقة فرد واحد، فإنها غداً لا محالة ستفقد ثقة الأكثرية. فالسلطة، شأنها شأن متاع الدنيا، "اليوم موجودة وغداً تزول". يقول الله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾.

 

إنّ حملة الدعوة لم يتوقفوا لحظةً واحدة عن السعي لإعادة الإسلام إلى واقع الحياة، ولا يخافون من ظلم أيّ ظالم، ولا لومة لائم. وتشهد على ذلك قصص آلاف منهم استُشهدوا أو أُصيبوا بعاهات دائمة نتيجة التعذيب في سجون الطاغية كريموف.

 

وعليه، فإن سياسة الظلم والترهيب لن تتمكن من كسر عزم حملة الدعوة في إعادة الإسلام إلى واقع الحياة، ولن تطفئ أبداً نور الإيمان المضيء في قلوبهم.

 

لقد حذّر الله تعالى الظالمين تحذيراً شديداً من ظلمهم، مبيّناً سوء عاقبتهم، فقال سبحانه: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ممتاز ما وراء النهري

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.5k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • صوت الخلافة

    1538

بسم الله الرحمن الرحيم

توقع أي خير من قادة تركيا كالبحث عن إبرة في كومة قش!

 

الخبر:

 

التقى وزير الخارجية حقان فيدان بوفد من حركة حماس برئاسة عضو المكتب السياسي للحركة خليل الحية في أنقرة. وبحسب مصادر داخل وزارة الخارجية، قام فيدان بتقييم الوضع في غزة خلال اجتماع مع الوفد.

 

وخلال الاجتماع، الذي تم فيه تبادل الآراء بشأن المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة، صرح فيدان بأن تركيا تواصل الدفاع عن حقوق الفلسطينيين بأقوى طريقة ممكنة على كل منصة، وقدم معلومات حول جهودها المستمرة لتلبية احتياجات الإسكان والمساعدات الإنسانية في غزة. (t24، 25/12/2025).

 

التعليق:

 

قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِن إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾، بهذه الآية، جعل الله سبحانه وتعالى فلسطين جزءاً من الإسلام؛ ووصفها بأنها أرض مقدسة. الله تعالى، الذي جعل المسجد الأقصى أول قبلة للمسلمين، هو الذي ربط قلوب المسلمين بفلسطين أولاً؛ فبعد ستة عشر شهراً من الهجرة، قام بربط المسجدين بجعل الكعبة القبلة الجديدة للمسلمين. وهذا يعنى؛ إذا جعل الله عز وجل فلسطين تابعة للإسلام، فإن حلول جميع القضايا المتعلقة بفلسطين يجب أن تستمد أيضاً من الإسلام.

 

لكن عندما ننظر إلى وفد حماس، نرى أن سلوكهم يتعارض تماماً مع معنى هذه الآية. فعلى الرغم من أنه من الواضح تماماً أن الأسباب الجذرية للمشاكل في فلسطين على وجه الخصوص، وفي جميع البلاد الإسلامية المحتلة بشكل عام هي أمريكا، رأس الكفر ولقيطها كيان يهود، وحكام البلاد الإسلامية الخونة الذين يساعدونهم، فإنهم يسارعون إلى طلب المساعدة والحلول من هؤلاء الحكام وليس من الإسلام!

 

والآن نسأل وفد حماس: هل سيحقق هؤلاء القادة، الذين وقفوا مكتوفي الأيدي ولم يفعلوا شيئاً بينما استمرت المجازر والدمار لأكثر من عامين في غزة، السلام لغزة؟! وبينما يموت الأطفال والرضع والنساء وكبار السن والرجال جوعاً وبرداً هناك، هل سيجلب السلام لغزة أولئك الذين لا يستطيعون أن يدخلوا حتى الدواء أو لقمة خبز واحدة؟! هل سيجلب أولئك الذين يواصلون بلا خجل التعامل التجاري مع كيان يهود رغم مجازره، السلام إلى غزة؟! على الرغم من أن ترامب المتعجرف قال لطالما كنت وسأظل دائماً إلى جانب كيان يهود، فهل سيستمر هؤلاء القادة، العاجزون عن الرد حتى بكلمة واحدة، في دعم غزة بقوة؟! وعلى الرغم من أن ترامب، أمام العالم أجمع، أعلن أنه منح مرتفعات الجولان ليهود كما لو كانت ملكاً له، فهل هؤلاء القادة الذين يخشون إدانة ترامب حتى بصوت منخفض، هم من سيدافعون عن غزة؟! هل سيحقق هؤلاء القادة الذين استمعوا بصمت مثل قطة شربت الحليب، عندما قال ترامب إنه سيحول غزة إلى منتجع، هل سيحققون السلام لغزة؟! وعلى الرغم من إبرام السلام مع كيان يهود، وعلى الرغم من انتهاكهم لهذا السلام مئات المرات واستمرارهم في انتهاكه، ومواصلة مجازرهم، فهل سيمكن هؤلاء القادة، الذين يواصلون حياتهم الطبيعية وكأن شيئاً لم يكن، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام؟! كما لو أن خطة السلام الأولى قد نُفذت بالفعل! بالأمس فقط، أرسل نتنياهو رسالة تحذير إلى تركيا عبر الخلافة العثمانية، ومع ذلك، فإن هؤلاء القادة أنفسهم الذين ردوا بالقول إن تركيا تريد دائماً السلام والاستقرار وبالتالي تدعم أمريكا وكيان يهود، فهل هؤلاء هم من سيجلبون السلام إلى غزة؟! كأن هناك من ينفذ السلام أمامهم!

 

إن توقع أي خير من قادة تركيا أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش! لذلك، يجب على وفد حماس أن يتوجه فوراً إلى ربه ويلتمس العون من الله وحده ومن أحكامه، بدلاً من إهدار تضحيات المجاهدين وأهل غزة في أروقة الكفار وعملائهم، وإلا فإنهم سيواجهون غضب المظلومين في غزة وسيكونون من الخاسرين في الدنيا والآخرة، لا سمح الله.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان أبو فرقان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

أفي التفاهة تتنافسون، وتذرون ما ينفع البلاد والعباد؟!

 


الخبر:


نشرت بعض وسائل الإعلام بفخر شديد أن المغرب أنهى عام 2025 في المرتبة 11 في تصنيف الفيفا، بفارق 0.54 نقطة فقط عن المرتبة العاشرة التي تحتلها كرواتيا، ويؤكد هذا الترتيب مكانة أسود الأطلس الراسخة بين أكبر المنتخبات العالمية.


التعليق:


بينما يتفاخر الناس بتقدمهم فيما ينفعهم من علوم وتقنيات وصناعات، وقوة عسكرية، تتفاخر وسائل الإعلام ومن يسيّرها من خلف ستار بانتصاراتها في ميادين التفاهة، التي لا تقدم ولا تؤخر، في ميادين الفوز فيها لا ينفع بشيء، والخسارة فيها لا تضر بشيء.


وبينما يتفاخر الإعلام بهذا (الفتح الرباني!) في كرة القدم، تقف إحصائيات التقدم الحقيقي شاهدا حقيقياً على التخلف الفظيع لبلادنا، وإليكم بعضها [المصدر موقع مؤشر المعرفة العالمي على الإنترنت]:


1. مؤشر المعرفة العالمي: 98 من 141
2. مخرجات التعليم العلمي: 136 من 141
3. مخرجات البحث والتطوير والابتكار: 91 من 141
4. البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات: 82 من 141
5. توفر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: 67 من 141
6. التنافسية الاقتصادية: 68 من 141
7. البيئة الاجتماعية والاقتصادية: 102 من 141
8. الصحة والبيئة: 86 من 141


وحسب مؤشر PwrIndx الذي يعتمده موقع Global Firepower، صنف المغرب من ناحية القوة العسكرية في المرتبة 59 من 145.


وفي مؤشر Numbeo للرعاية الصحية 2025، جاء المغرب في المرتبة 94 من 99 دولة، أما في مؤشر CEOWORLD 2025، فقد احتل المرتبة 74 من 110 دولة. ومن الناحية العددية للكادر الطبي بالنسبة لعدد السكان، ترتيب المغرب كذلك جد متأخر، فبينما تبلغ نسبة الكادر الطبي في المغرب حسب إحصائيات سنة 2023، 7.4 لكل 10 آلاف شخص، يبلغ المتوسط العالمي 17.9 موظف صحي لكل 10,000 نسمة (2023)، فيما تحدد منظمة الصحة العالمية المعيار الدولي للكادر الطبي بـ2.3 موظف صحي (أطباء، ممرضون، وصيادلة) لكل 1,000 نسمة لتحقيق تغطية صحية أساسية فعالة، مع هدف طموح 4.45 موظف لكل 1,000 بحلول 2030، أي أن النسبة الحالية في المغرب تبلغ بالكاد 32% مما توصي به المنظمة الدولية، و 17% من هدف 2030 ونحن على بعد 4 سنوات منه!


أما بالنسبة للتعليم العالي، فتحتل الجامعات المغربية مراكز منخفضة في التصنيفات العالمية لعام 2025-2026، فبحسب QS World University Rankings 2026، وهو أحد أبرز التصنيفات العالمية للجامعات إذ يغطي أكثر من 1500 جامعة في 106 دول بناءً على 10 مؤشرات رئيسية، لا توجد جامعة مغربية بين أفضل 500 جامعة عالمياً، ولا يوجد في هذا التصنيف إلا جامعتان مغربيتان هما جامعة ابن طفيل في القنيطرة وجامعة محمد الخامس في الرباط ويحتلان الرتبة 1364 و1366 عالميا، والرتبة 37 و38 من أصل 47 جامعة أفريقية مصنفة في هذا الترتيب.


هذا غيض من فيض الإحصاءات الحقيقية التي تظهر الرتبة الحقيقية التي كان الأجدر أن يتنافس فيها المغرب، بدل أن يضيع الأموال الطائلة والجهود الجبارة في التفاهة والسفه!


اللهم قيض لنا أمر رشد، توجه فيه طاقاتنا إلى ما ينفعنا، ويجعلنا قدوة للناس كي نصبح هداة لهم إلى الفلاح والرشاد.

 


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد عبد الله

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

إنزال جوي عراقي في سوريا تنفذه الصقور!

 

 

الخبر:

 

ذكر بيان للخلية أنه بتوجيه ومتابعة من القائد العام للقوات المسلحة وبعملية نوعية لرجال خلية الصقور الاستخبارية في وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية تمكنت قوة محمولة جوا من هذه الخلية البطلة وبالتنسيق مع قوات الأمن السوري وبإسناد فني ودعم من التحالف الدولي، من تنفيذ إنزال جوي على هدفين مهمين مطلوبين للقضاء العراقي شمال شرق سوريا داخل الأراضي السورية وإلقاء القبض عليهما. وأضاف البيان أن هذه العمليات تعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود وتحمي المصالح الوطنية. (وكالات)

 

التعليق:

 

هناك قاعدة شرعية تقول (الأصل في الأفعال التقيد بالحكم الشرعي)، وهنا عندنا فعلٌ قامت به قوة عسكرية باعتقال مطلوبين بالتنسيق مع قوات الأمن السورية وإسناد فني ودعم من التحالف الدولي، وهذه الأطراف الثلاثة تقاتل تحت راية عمية، وقد حذرنا رسول ﷺ من هذه الرايات بقوله: «مَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يُقَاتِلُ عَصَبِيَّةً وَيَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ»، وفي معركة أحد أراد نفر من يهود أن يقاتلوا مع المسلمين فمنعهم رسول الله ﷺ وقال: «إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ» رغم انسحاب رهط عبد الله بن أبيّ بن سلول رأس المنافقين من أرض المعركة وهو يعادل ثلث الجيش، فكيف لمسلم أن يقاتل تحت راية الصليب الدولي وهو يشهد أن لا الله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويعلم ماذا فعلت أمريكا من جرائم في العراق، والله سبحانه وتعالى حذرنا من طاعة الكفار فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ وقال: ﴿...إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾؟!

 

وهذه غزة الجريحة مر عليها أكثر من عامين وهي تحت القصف والحصار والإبادة الجماعية التي ذهب ضحيتها سبعون ألف شهيد ومئات آلاف الجرحى، ودمرت البيوت على رؤوس ساكنيها ودمرت المساجد والمستشفيات، وجيوشنا رابضة في ثكناتها كأنها لا ترى ولا تسمع ما يجري لإخوانهم وأخواتهم في العقيدة، ولا تغلي الدماء في عروقها وهي تشاهد جرائم يهود في الأرض المباركة فلسطين!

 

لذلك فالواجب عليها أن تقوم بما أوجبه الشرع عليها بنصرة العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، التي توحد البلاد الإسلامية تحت راية الإسلام، وتحرر البلاد الإسلامية المحتلة وعلى رأسها أرض الإسراء والمعراج، وتحمل الإسلام رسالة هدى ونور إلى كافة شعوب الأرض، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الحميد – ولاية العراق

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الرياض وأبو ظبي من الحَزْم إلى الجُرْم

 

 

الخبر:

 

أوردت صحيفة الثورة اليومية الصادرة في صنعاء يوم 21 كانون الأول/ديسمبر الجاري خبراً بعنوان "تصعيد إماراتي في حضرموت والسعودية تهدد بمواجهات واسعة" قالت فيه: "واصلت المليشيات الموالية للاحتلال الإماراتي تصعيدها العسكري في محافظة حضرموت، متجاهلة التحذيرات والتهديدات السعودية المتصاعدة، في مؤشر واضح على دخول الصراع بين طرفي التحالف مرحلة أكثر خطورة وانكشافاً. وأفادت مصادر محلية بأن تعزيزات عسكرية جديدة تابعة لمليشيا الانتقالي وصلت أمس إلى منطقة الخَشْعَة في وادي حضرموت، وسط تحركات ميدانية مكثفة تهدف إلى تعزيز السيطرة على مديريات الوادي والصحراء".

 

التعليق:

 

بالأمس أطلقت الاثنتان عملية حربية طالت اليمن حملت اسم عاصفة الحزم، بقيادة الرياض، ومشاركة أنظمة خليجية وعدد من شهود الزور المعدمين المسحوبين من أنوفهم؛ مصر والسودان والمغرب، رافعتين شعار "إخراج الحوثيين من صنعاء"، واليوم بعد عشر سنوات على انطلاقها 2015 - 2025م يظهر إجرامهما في حضرموت وما جاورها، فيما يجلس الحوثي المُسْتَهَدَف بسلام مطمئناً لا يزعجه ولا يؤرقه شيءٌ، سوى اقتراب المعارك في حضرموت من مأرب من جهة العَبْر! ولم يدر بخلد السياسيين - ما عدا حزب التحرير - أن الهدف من عاصفة الحزم هو تثبيت الحوثيين في صنعاء، وليس إخراجهم منها.

 

يبدو أن تحالف الأمس الشكلي بين الرياض وأبو ظبي قد انقضى، ليظهر مكانه الصراع والمواجهة. فابن سلمان لا ينظر إلَّا بعيون أمريكا، وابن زايد لا يبصر إلّا من نافذة دواننغ ستريت بلندن، التي لم تتركه وشأنه منذ عام 1967م! وهو ما عرَّى حقيقة وجودهما في اليمن، وأبرز مغازي كل واحدة منهما.

 

إن أبو ظبي - خدمة لسيدتها بريطانيا - قد تفوقت على الرياض، بدخولها على خط تشغيل شركات مرتزقة دوليين للعمل في القرن الأفريقي وشمال أفريقيا، ما يجعل الرياض تتوجس خيفة، وتلوح بقصف مليشيا الانتقالي بالطيران.

 

متى يُرَدّ أهل اليمن إلى صوابهم، فيخرجوا من دائرة الصراع الدولي الأمريكي البريطاني، ويزيلوا من رضوا لأنفسهم لعب دور أدوات صراع محلية رخيصة تخرب اليمن على رؤوس أهله، ويديرها في الخراب إقليميون يتطاولون في البنيان، لا يؤرقهم ترويج الفجور والانحلال في طوابقه، ويستفيد من وراء كل ذلك طرفا الصراع الدوليان؟!

 

متى يَنْأى أهل اليمن بأنفسهم عن دائرة الصراع، فيكونوا مع العاملين الذين يكشفون لهم حقائق السياسة، ويمضون بهم لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فيستحقوا أن يعودوا أهلاً للإيمان والحكمة، كما كانوا؟!

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أمريكا ترى أكثر مما يرى المهزومون

 

 

الخبر:

 

نقلت وسائل إعلامية مقطعا لمديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد وهي تتحدث عن الإسلام في أحد المؤتمرات، ومما نقل عنها قولها "هناك تهديد لا نتحدث عنه بما يكفي، أعظم تهديد قريب وبعيد المدى لحريتنا وأمننا". وقد ربطت ما أسمته بالأيديولوجيا الإسلاموية بالإرهاب وبالحركات الإسلامية معللة ذلك بأنها "تسعى إلى إنشاء خلافة عالمية تحكمنا هنا في أمريكا"، و"تهدّد الحضارة الغربية، من خلال الحكم بالشريعة، والحكم بما يسمّونه مبادئهم الإسلامية، وإذا فشلت في الامتثال سيستخدمون العنف أو أيّ وسيلة يرونها ضرورية لإسكاتنا".

 

التعليق:

 

قد بدت البغضاء من أفواههم، تماما مثلما بدت في سلوكهم وسياساتهم، تلك السياسات التي يقف في جوهرها العداء للإسلام والمسلمين.

 

إن أمريكا لطالما شنت حروبها الإجرامية على الإسلام والمسلمين تحت عنوان الحرب على الإرهاب، وما زالت، ولكن الجديد مؤخرا هو أن سياسييها لم يعودوا يخفون الحقيقة في أن حربهم هي على الإسلام ذاته، وعلى قيمه وعقائده ومعتنقيه، لدرجة وصفه بالسرطان.

 

والحقيقة في كون أمريكا تشن حربها على الإسلام وعلى قيمه وعلى أهله والتي لم تعد خافية، ليست في التصريحات فقط، بل وفي الأفعال حيث باتت واضحة وضوح الشمس، فحربها على أهل غزة حين دعمت كيان يهود وحاربت معه لإفناء البشر وتدمير الحجر، ودعمها لذلك الكيان المجرم للعدوان على دول الجوار، وحروبها التي قتلت فيها الملايين لم تكن على الإرهاب، بل على الإسلام.

 

على أن أسوأ ما في حرب أمريكا على الإسلام، هي تلك الأدوات التي تتخذها في حربها، وهم الحكام وبعض النخب والمؤسسات، وخصوصا النخب العلمانية التي تحارب قيم الإسلام وأفكاره، والمؤسسات الممولة التي تسعى لتفكيك المجتمع وتقويض بنيانه، حتى صارت أحكام الإسلام القطعية الواضحة تحارب جهارا نهارا، والأسوأ من تلك النخب هم علماء السلاطين الذين سخرهم الحكام للمهمة ذاتها ولكن باسم الدين تدليسا وتلبيسا.

 

المفارقة هي في أن أمريكا، ومديرة استخباراتها تدرك خطورة الإسلام على الحضارة الغربية، وتتكلم عن الخلافة لأنها تدرك أن الخلافة هي الناحية العملية والبنية التي يتمثل فيها هذا الخطر، ولعلهم يدركون أيضا أن حضارتهم الباطلة مهددة بالحضارة الإسلامية حال انبعاثها، وإلا فلماذا الحديث عن الخلافة وتطبيق الشريعة في أمريكا مع أن معطيات الواقع الظاهرة لا توحي إلا بمظاهر الضعف؟

 

إن الغرب وأمريكا يدركون عدوهم، وهو الإسلام وأهله، ويدركون مكامن القوة فيه حال انبعاثه، ويدركون أنه مركوز في نفوس معتنقيه وعلى وشك الانطلاق، ولهذا هم يصرحون بعداوته، ويمكرون ضده، ويسعون لتشويهه، وحالهم كحال الشيطان عندما قال ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ﴾، المحزن فقط هو أن يكون إدراك العدو لطبيعة الإسلام وحقيقته وحقيقة أمته أكثر من بعض أبناء الأمة، الذين لا يرون في أمتهم إلا الضعف وقد استسلموا للوهن!

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

كيان يهود قاعدة غربية في قلب البلاد الإسلامية

 

الخبر:

 

قال السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام "سواء كنت مسيحيا إنجيليا أم لا، "إسرائيل" صفقة جيدة لأمريكا، إذا خسرنا الجيش "الإسرائيلي" والموساد والشاباك، سنكون عميانا في المنطقة، لذا لا تقلقوا بشأن تخلي الحزب الجمهوري عن إسرائيل، لن نفعل ذلك، وسنواجه من يقول إنها عبء على أمريكا". ( المصدر) .

 

التعليق:

 

لطالما نُشرت مغالطة تزعم أن كيان يهود واللوبيات اليهودية الموجودة في مختلف الدول الغربية ومنها أمريكا، هي المتحكمة في قرارها السياسي. وهذه المغالطة تنشرها وتروج لها عمداً الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية وأبواقها الإعلامية وغيرهم، لتبرير تخاذلهم وسكوتهم عن جرائم يهود في الأرض المباركة فلسطين، ولتبرير سكوتهم عن اغتصاب يهود أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؛ المسجد الأقصى المبارك. بينما الواقع يثبت أن كيان يهود لا يستطيع حفظ وجوده، علاوة على عجزه عن تحقيق أمنه، إلا بحبل من الناس، أمريكا والدول الغربية ومعهم الأنظمة التابعة لهم، وها هو أحد صُنّاع السياسة في أمريكا يؤكد هذه الحقيقة صراحةً لا تحليلا، فهو يقر بأن كيان يهود هو صفقة رابحة لأمريكا، ولبريطانيا من قبل.

 

فالمفهوم السياسي الذي نعرفه يقوم على أن الغرب، وعلى رأسه أمريكا، يستخدم يهود للقيام بالأعمال القذرة ضد الأمة نيابة عنه، بينما الحكومات الغربية، حين تقدّم يهود على أنهم أداة ضغط أو قوة فاعلة، فإنها تفعل ذلك لوضع اللوم عليهم لا عليها، لتبرير ما تسعى إليه من مؤامرات وكيد بالإسلام والمسلمين، ومن ذلك كيدها ضد مشروع الخلافة على منهاج النبوة والعاملين له.

 

إن الصهاينة والحركة الصهيونية في العالم، وفي الغرب خاصة، ليسوا يهوداً، وإن كان اليهود جزءاً منهم، بل إن أكثرهم والمتحكّمين بالحركة الصهيونية هم صنّاع القرار في الغرب، وأصحاب المصالح والرأسماليون، أو قل الدولة العميقة في الغرب. وهؤلاء هم من يحاربون الإسلام والمسلمين، ويسعون لمنع توحّد الأمة الإسلامية في ظل الخلافة، من خلال قاعدتهم المتقدّمة في قلب البلاد الإسلامية. فكيان يهود بالنسبة لهم ليس إلا قاعدة انطلاق يواجهون منها الأمة، وآخر همهم يهود والسامية المزعومة، وتشدّق سياساتهم بالسامية والدفاع عنها تنقضه تبنّياتهم وممارساتهم العنصرية ضدّ باقي الأعراق والأجناس والديانات، أي أنّهم ليسوا أصحاب مبدأ وقيم يدافعون عن الحريات والجنسيّات والديانات والأعراق، بل يدافعون عن عرق واحدٍ فقط، لغاية خبيثة في نفوسهم وهي تحقيق مصالحهم والنيل من الأمة، والحيلولة دون عودة الإسلام في ظل دولة الخلافة.

 

لذلك، يجب أن يكون هذا الفهم واضحاً والصورة كذلك، حتى لا نُخطئ في تحليل ما يدور حولنا. فلا أمريكا ولا الغرب يهمهم يهود أو كيانهم، إلا بمقدار خدمته لمصالحهم، فالغرب هو من طرد يهود من بلاده، واعتبر التخلص منهم إنجازا، فهو لا تهمه السامية أو الحاميّة، بل هي شعارات يستخدمونها ذرائع لمواجهة الأمة ومشروعها المتمثّل بخلافتها بقيادة حزب التحرير؛ تماماً كما كانت شعارات الحملات الصليبية القديمة، "تحرير مهد المسيح من المسلمين" بينما كان الشعار الحقيقي "دعونا نذهب إلى بلاد العسل واللبن"، وشعار تصدير الحرية والديمقراطية إلى العراق والشرق الأوسط بينما الشعار الحقيقي كان نفط المسلمين وإيجاد شرق أوسط جديد بقيادة أمريكا لا بريطانيا.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

عدم الكفاية المتخفية وراء الاستراتيجية

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

أكدت شركة عارف حبيب المحدودة أنّ تحالفاً بقيادة الشركة قد برز كأعلى مقدم عروض في عملية خصخصة شركة الخطوط الجوية الباكستانية الدولية المحدودة، بعد تقديم عرض بقيمة 135 مليار روبية للاستحواذ التدريجي على حصة 75% من الأسهم. (المصدر)

 

التعليق:

 

تنتشر الشركات المملوكة للدولة في جميع أنحاء العالم، وهي مسؤولة عن تقديم خدمات أساسية للناس، مثل الاتصالات والنقل والطاقة. ولا يهدف وجود هذه الشركات في المقام الأول إلى تحقيق الربح، بل إلى تيسير حياة الناس. وقد تكبدت العديد من الشركات المملوكة للدولة في باكستان خسائر فادحة على مدى سنوات نتيجةً لمزيج معقد من عوامل عديدة، منها التوظيف المفرط، وسوء الإدارة، والفساد، وتضارب المصالح. وفي عام 2025، قدم وزير الخصخصة الاتحادي، عبد العليم خان، خطة خمسية لخصخصة 24 شركة مملوكة للدولة، وكانت الخطوط الجوية الباكستانية الدولية على رأس القائمة. وكان بيع هذه الخطوط مطروحاً على خطط الحكومة منذ فترة طويلة، حيث ادعت أن شركات الاتحاد للطيران، وطيران الإمارات، والقطرية، كانت من بين المشترين المتحمسين، إلا أن الحقيقة التي ظهرت في النهاية هي أن الخطوط الجوية الباكستانية الدولية بيعت مقابل 10 مليارات روبية فقط لمجموعة من المستثمرين المحليين. وتحاول الحكومة الآن تصوير الصفقة على أنها صفقة بقيمة 135 مليار روبية! إن مبلغ الـ125 مليار روبية المتبقية ليس عائد بيع، بل هو مجرد وعد من المشتري بإعادة استثماره في الخطوط الجوية الباكستانية الدولية على مدى عام واحد لضمان استمرار تشغيلها، وهذا تضليل محض. فالبلاد تُدار كشركة في أيدي هؤلاء الحكام المخادعين، الذين لا يتورعون عن بيع الأصول أو حتى الأفراد لتحقيق مكاسبهم الشخصية.

 

عندما تقرر الحكومة بيع شركة مملوكة للدولة، فإنها تتخلى فعلياً عن مسؤوليتها وتُلقي بشعبها في أيدي شركات خاصة تستثمر في المشروع بهدف الربح من خلال تحويله إلى عمل تجاري. ونتيجة لذلك، يتحمل العمال والشعب التكلفة. هؤلاء أنفسهم هم من يمولون سوء إدارة الحكومة من خلال ضرائبهم. يجسد هذا البيع قصة دولة أضعفت مؤسساتها، وأهدرت المال العام بالفساد وسوء الإدارة، والآن تتخلص من البقايا تحت مسمى الإصلاح.

 

يُقدّم الاقتصاد الإسلامي مبدأً أساسياً للملكية في القرآن الكريم، حيث يقول الله تعالى في سورة المائدة أن كل شيء لله مالك كل شيء، بما في ذلك المال. ويجب أن يتم كل شيء، من كسب المال وتكوين الأصول إلى إنفاقه وتوزيعها وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية ﴿وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

 

يكمن العنصر المهم هنا في فهم أن تأخر الأمة الإسلامية وتراجعها يعود إلى عدم خضوعها لأنظمة الإسلام، والنظام الاقتصادي أحد هذه الأنظمة. فقد وضعت الدولة آليات محددة لجمع الإيرادات، ولدينا أمثلة تاريخية على مدى جدية خلفاء رسول الله ﷺ في تطبيقها. فعندما كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه خليفةً، أعلن الحرب على الجماعات التي امتنعت عن دفع الزكاة بعد وفاة النبي ﷺ. كان هذا فهمه السليم لتطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي، ومدى ضرورة الالتزام بأوامر الله تعالى. في ذلك المناخ الإسلامي، وقف الخليفة في وجه الضغوط وأنقذ الناس من شرور الدنيا وعذاب الآخرة. أما في ظل النظام الرأسمالي الحالي، فإن حكومة باكستان تبيع بلا خجل الأصول المخصصة لتيسير حياة شعبها، سعياً وراء راحة مؤقتة وتلبية مطالب صندوق النقد الدولي، ما يُلحق الضرر بالناس.

 

ستتبع دولة الخلافة الطرق التي حددها الإسلام في جمع الإيرادات. ينص حزب التحرير في مقدمة الدستور، المادة ١٤٩: "مصادر الدخل الدائمة لبيت المال هي الغنائم، والجزية، وضريبة الأرض، وخُمس الكنوز المدفونة، والزكاة. ويُجبى هذا الدخل باستمرار سواء وُجدت حاجة أم لا".

 

شعب باكستان واعٍ بما يكفي ليدرك ويعبّر عن استيائه من الإجراءات المالية التي اتخذتها الحكومة بناءً على طلب صندوق النقد الدولي، بينما حكام باكستان متغطرسون لدرجة تجاهل احتياجات الشعب وآرائه.

 

قال عمرو بن مرة لمعاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِنْ إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ وَالْخَلَّةِ وَالْمَسْكَنَةِ إِلاَّ أَغْلَقَ اللَّهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ وَمَسْكَنَتِهِ».

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قوات اليونيفيل في لبنان (جبناك يا عبد المعين تعينَّا)!

 

 

الخبر:

 

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مساء يوم الجمعة 26 كانون الأول/ديسمبر، تعرض قواتها لنيران يهود في حادثين منفصلين في جنوب لبنان صباح الجمعة. وأكدت يونيفيل أن الحادثين وقعا بالرغم من أنها كانت قد أبلغت جيش يهود مسبقا بأنشطتها في تلك المناطق، وفقا للإجراءات المعتادة للدوريات في المناطق الحساسة قرب الخط الأزرق.

 

يُشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها دوريات يونيفيل لمخاطر على الحدود.

 

التعليق:

 

إن أول ما يخطر ببال المرء عندما يسمع هذا الخبر هو المثل الشعبي المتداول بشكل واسع في المنطقة "جبناك يا عبد المعين تعينا، طلع بدك مين يعينك"! وهو يستخدم للدلالة على الاستعانة بشخص أو جهة يتضح أنها تحتاج من يعينها، أو طلب الحماية من جهة يتضح أنها بنفسها تحتاج من يحميها.

 

فقوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة والفاعلة في لبنان تحت مظلة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، يفترض أنها قوات لحفظ السلام ولكنها بحكم تبعيتها للمنظومة الدولية الداعمة بشكل مطلق لكيان بهود فهي تحافظ على سلام واحد هو سلام يهود ليس غير، ولا أدل على ذلك من حقيقة وجودها على الأراضي اللبنانية في حين إن لبنان هو من يتعرض لهجمات جيش يهود بشكل مستمر حتى تعرضت قوات اليونيفيل نفسها لنيرانه وقذائفه. ولو أنها حقا كما تُسمى قوات حفظ السلام لتواجدت في مناطق سيطرة المعتدي للجمه ومنعه من الاعتداء، ولو أنها موجودة لحماية أي شيء في لبنان لردت على الهجمات المتتالية التي يشنها جيش يهود. بل إن قوات اليونيفيل هذه لم يكن لها أي دور يُذكر خلال حرب كيان يهود على لبنان العام الماضي، سواء قبل إعلان وقف إطلاق النار أو بعده، حيث تكتفي كالوكالات الصحفية بِعدّ المرات التي يُخرق فيها الاتفاق، ثم ترفع تقريرها لهيئة الأمم وتطالب كيان يهود بالكف ليس عن استهداف لبنان وإنما فقط بالكف عن مهاجمة المناطق التي توجد فيها طواقم اليونيفيل.

 

إن هذه الصورة الهزلية المتكررة مع ما يسمى بقوات حفظ السلام ليست شيئا جديدا، ولتسألوا سربرينيتشا عنها، ولكن المهزلة الكبرى تكمن في تكرار مطالبة حكام المسلمين بالحماية الدولية وبالقوات الحافظة للسلام كلما تعرض بلد من بلادنا لاعتداء يهود، وأكثرهم جعجعة بالمطالبة بالحماية الدولية هي سلطة التنسيق الأمني في رام الله، والتي تحاول مرارا وتكرارا خداع الناس بأن الاستعانة بالحماية الدولية قد تجعل الكيان بجيشه أو بقطعان مستوطنيه يكف عن سفك دماء أهل فلسطين، في حين إن هذه القوات الدولية تقف عاجزة بقرار دولي حتى عن الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات كيان يهود، ولكنها لن تقف عاجزة في حال احتاجت أن تدافع عنه، بل ستهب حينها مدعومة من الأساطيل وأسراب الطائرات والقوات البرية.

 

إن قوات حفظ السلام واقعها الحقيقي أنها قوات حفظ كيان يهود، وسيكون هذا هو دورها أينما وجدت، سواء في لبنان أم في غزة أم في الجولان أم في سيناء، ثم ما الذي يمنع أن هذه القوات ستُضرب إن تم استجلابها لغزة؟؟

 

وفوق هذا سؤال إضافي جدير بأن يُطرح: إذا كان الجيش اللبناني الخاضع للدولة وبالتالي للمنظومة الدولية، وإذا كانت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة والخاضعة للتنسيق الأمني "المقدس" لا تملك أن تدافع عن أهل البلاد في مواجهة جيش الكيان أو مستوطنيه، فهل يتوقع عاقل أن تقوم قوات اليونيفيل أو أية قوة دولية أخرى بذلك؟!

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله حمد الوادي – الأرض المباركة (فلسطين)

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

توضيح الحكم الشرعي ليس إثارة نعرات طائفية

 

 

الخبر:

 

أوقفت السلطات الأردنية عدداً من الأشخاص معظمهم من طلبة الجامعة الهاشمية على خلفية حديثهم عن تحريم الاحتفال بعيد الميلاد "الكريسماس"، والدعوة إلى عدم المشاركة بهذه المناسبة، من دون توجيه أي تهم، أو السماح بالزيارة والتواصل مع الموقوفين. وصرحت الجهات الأمنية أنها ترصد أية منشورات تثير الفتن والنعرات الدينية وستلاحق ناشريها ومعيدي بثها واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

 

التعليق:

 

عاش النصارى واليهود في الدولة الإسلامية كرعايا، يتمتعون بحقوق أهل الذمة ويؤدون الجزية، وكان لهم دور بارز في مختلف المجالات كالتجارة والطب والسياسة والاقتصاد والعلم. ومنذ العهدة العمرية، عاشوا في كنف الدولة الإسلامية محتفظين بأعيادهم وطقوسهم في بيوتهم ودور عبادتهم. حيث اشترط عليهم الفاروق أن لا يُظهروا أعيادهم في دار الإسلام، وقد قال رضي الله عنه: (إياكم ورطانة الأعاجم، وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم فإن السخَطة تتنزل عليهم). واستمر هذا عبر قرون متعاقبة، من الخلافة الراشدة إلى الخلافة العثمانية. ومع هدم دولة الخلافة وغياب تطبيق الإسلام، وتحكّم الغرب، اختلطت الأمور وأصبحت مظاهر الاحتفال بأعياد النصارى في كل مكان وصورة. وكأنها أصبحت ضرورة بحجة التعايش المشترك والتسامح الديني واحترام الأديان!! مسميات وضعوها لتمييع وتشويه أحكام الإسلام ومفاهيمه في سياق الهيمنة الثقافية الغربية.

 

وأسهمت وسائل الإعلام، وما يسمى بالدراما والإعلانات التجارية، ثم المنصات الرقمية، في تسويق تلك الأعياد والمناسبات وأهمها عيد الميلاد بوصفها مناسبات إنسانية عامة، لا تقتصر فقط عليهم، بل عادي أن يشاركهم المسلمون في الاحتفال بها من باب التسامح والاحترام لهم ولدينهم!! فأصبح العديد من المسلمين يشاركون جيرانهم وأصحابهم وزملاءهم في مظاهر الاحتفال بهذا العيد غافلين أو متغافلين أنه يعبر عن عقيدتهم التي هي كفر، فهي تقول أن الله ثالث ثلاثة، حاشاه عز وجل، وهذه عقيدة شِرك تصديقاً لقول الله تعالى: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ﴾، وقال جل جلاله: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾. فكيف بعد هذه الأدلة نشاركهم بعيد ميلاد (ابن الرب)؟!! وكيف نعتبر من يوضحون الحكم الشرعي بالاحتفال به بمثيري النعرات الطائفية والفتن الدينية!! فهم هنا يحافظون على عقيدتهم دون إساءة لغيرهم أو تدخل وانتقاص في دينهم. فالسِّلم الأهلي والتعايش والاحترام لا يعنيان أبداً التنازل عن العقيدة، أو الجمع بين عقيدة التوحيد والشرك إرضاء للأهواء والمخططات لتغريب الإسلام وعَلمنته.

 

يمكن مجاملتهم في مناسبات لا تتعلق بالعقيدة، فنزورهم في مرضهم وفرحهم، نساعدهم ونقف معهم في محنتهم، لا نؤذيهم ولا نقاطعهم، نحترم جوارهم ونحفظ عهدهم ومالهم وعِرضهم. لكن لا نوافقهم على عقيدتهم. وهذا كله من صلب ديننا وأحكامه. وعلى من يقول غير ذلك ويعتبر النهي عن الاحتفال بعيد الميلاد فتنة طائفية خاصة ممن يعتبرهم الناس علماء ودور إفتاء، مراجعة آيات الله وأحاديث رسوله ﷺ جيدا وأن يفهمها ويتدبرها بعيدا عن الأهواء والإملاءات ولا ينساق إلى من يعمل على رضا البشر بدل رضا رب الناس.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مسلمة الشامي ( أم صهيب)

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

ثلاثُ سنوات من حكومة مدني: حقيقة الإصلاح الفاشل
(مترجم)

 

 

الخبر:

 

بعد ثلاث سنوات في السلطة، لا تزال حكومة مدني بقيادة داتوك سري أنور إبراهيم تحتفل بذكراها السّنوية عبر برامج وفعاليات وشعارات متنوعة تتمحور حول سردية الإصلاح الوطني. إلا أنّه وراء نبرة الاحتفال وخطاب التغيير المتكرّر، يُشيرُ واقع الشّعب إلى حقيقة لا يمكن إنكارها: أنّ الإصلاحات الموعودة لم تُترجم إلى تحول هيكلي حقيقي. فلم تتقلّص الفجوة بين التوقعات والواقع، بل على العكس، اتّسعت.

 

التعليق:

 

رُوِّج لاسم "مدني" كرمز للعدالة والنزاهة والتقدم الحضاري. إلا أنه بعد ثلاث سنوات، تبيّن أن هذه المقاربات شكلية إلى حدّ كبير، إذ لم تعالج الأسباب الجذرية للاختلالات النظامية.

 

ويتجلّى هذا الفشل بوضوح في مجال إصلاح المؤسسات العامة. فالوعود بتعزيز استقلالية وكفاية هيئات إنفاذ القانون، مثل هيئة مكافحة الفساد الماليزية والشرطة الملكية الماليزية، لم تُترجم إلى تغييرات هيكلية تضمن استقلالية مؤسسية حقيقية. ولم يُجرَ أي إصلاح قانوني شامل لفصل النفوذ السياسي عن عمليات الإنفاذ، ولا إنشاء آليات جديدة تُعزّز المساءلة بشكل فعّال. ولا يزال التصوّر العام عن الانتقائية في تطبيق القانون والملاحقة القضائية ذات الدوافع السياسية راسخاً، ما يعكس حقيقة أنّ الفساد والتسريبات النظامية لم تُعالج بشكل حاسم بعد.

 

وفي المجال الاقتصادي، تُبرز الحكومة باستمرار انخفاض معدلات التضخم كدليل على الإدارة الاقتصادية السليمة. إلا أن هذه الإحصاءات الرسمية لا تعكس واقع الحياة اليومية. حيث تستمر تكاليف الغذاء والسكن والمواصلات والتعليم في الارتفاع، ما يُلقي بعبء متزايد على الأسر ذات الدّخل المنخفض والمتوسط. وبالنسبة للعديد من العائلات، فقد أجبرها عبء تكاليف المعيشة على اتخاذ قرارات صعبة، ما أدّى إلى التضحية بالاحتياجات الأساسية كالتغذية والرعاية الصّحية وتعليم الأطفال. يُؤكد هذا الوضع أن الصعوبات الاقتصادية التي يُعاني منها الناس ليست مؤقتة، بل إنها متجذّرة في بنية اقتصادية هشة، تتسمُّ بنقص فرص العمل ذات الدخل المرتفع، واتساع الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة، وضعف شبكة الأمان المجتمعي.

 

لهذه الهشاشة الاقتصادية عواقب وخيمة على استقرار المجتمع. فلم يُترجم الطموح لبناء مجتمع مدني قائم على القيم إلى تحسين اجتماعي حقيقي. تُعدّ الإحصاءات المتزايدة لحالات الحمل من الزنا بين المراهقات مؤشراً صارخاً على ضعف السياسات التعليمية والمؤسسات الأسرية وأنظمة الدعم الاجتماعي. لا يُمكن اختزال المشكلات الاجتماعية المتفاقمة إلى فشل أخلاقي فردي فحسب، بل هي أعراض لفشل منهجي من جانب الدولة في معالجة الضغوط الاقتصادية وتآكل القيم وتشتّت السياسات الاجتماعية. إن الخطاب الأخلاقي دون إصلاحات جذرية شاملة لا يُخفي سوى الأسباب الحقيقية للانهيار الاجتماعي.

 

في الوقت نفسه، لا تزال أجندة مكافحة الفساد واستغلال المال السياسي محلّ جدل واسع. فعلى الرّغم من الادعاءات المتكررة بالالتزام القوي بجهود مكافحة الفساد، إلا أن ثقة الناس تتآكل باستمرار. وتثير الإجراءات التي تُعتبر انتقائية - بما في ذلك الاعتقالات التي طالت شخصيات سياسية محددة – تثير تساؤلات جدية حول ما إذا كان الفساد يُستأصل فعلاً أم أنه يُدار فقط وفقاً للمصالح السياسية. وفي مجال السياسة الخارجية، أثارت اتفاقيات تجارية مثل اتفاقية التجارة الحرّة مع الولايات المتحدة مخاوف بشأن السيادة الاقتصادية الوطنية.

 

وبناءً على هذه الحقائق مجتمعة، نصل إلى استنتاج يصعب تجاهله وهو أنّ فشل الإصلاح لا ينبع فقط من الأفراد في السلطة، بل من النظام الديمقراطي الرأسمالي نفسه، الذي يُعيدُ إنتاج النخبوية والفساد والظلم بنيوياً. ومن ثم، لا يمكن تحقيق تحول حقيقي من خلال تعديلات جزئية أو إصلاحات شكلية. لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال التطبيق الشامل للنظام الإسلامي، الذي يشمل الحكم والاقتصاد والتعليم والقانون والنظام الاجتماعي، والمبني على العدل والثقة والمساءلة. ولا يمكن القضاء على الفساد والظلم بشكل فعّال إلا بإعادة هيكلة النظام من جذوره، بدلاً من معالجتهما بشكل سطحي. هذه هي الحقيقة التي تجب مواجهتها لتحقيق تغيير حقيقي، لا مجرد وعود.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى متى سيقبل الضباط والأركان

بأن تبقى جيوش الأمة بيدقا بيد الحكام عملاء الاستعمار؟!

 

 

الخبر:

 

ذكر التلفزيون الأردني يوم السبت أن سلاح الجو الملكي الأردني شارك في الضربات الأمريكية على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا الليلة الماضية. وقال التلفزيون الأردني إن "المشاركة الأردنية تأتي في إطار الحرب على الإرهاب..." (الجزيرة نت، 20/12/2025)

 

التعليق:

 

كالعادة والمعهود يهب حكام المسلمين ملبين مسرعين إذا ما أمرتهم أمريكا أو نادت عليهم لتحقيق مشاريعها الخبيثة في حروبها على بلاد المسلمين، بينما يحجمون ويصمتون صمت أهل القبور عن تلبية نداء المسلمين وضعفائهم في غزة والضفة الغربية شقيقة الضفة الشرقية وأقرب البلاد إليها.

 

فغزة والضفة تذبحان من الوريد إلى الوريد منذ أكثر من عامين، وكيان يهود بالتعاون مع أمريكا يعيث في المنطقة كلها فسادا، فيضرب لبنان وسوريا واليمن وإيران، ولم ير النظام الأردني في ذلك تهديدا لأمن المنطقة ولا زعزعة لاستقرارها!

 

وذلك رغم أن الضربات التي قامت بها القوات الأمريكية في سوريا والذريعة التي اتخذتها لتنفيذ تلك الضربات جاءت في وقت مريب، إذ إنها جاءت بعد أن بدأت أمريكا بالتعاون مع القيادة السورية الجديدة بتصفية وملاحقة المعارضين والمسلمين والمجاهدين وتهيئة الأمور للرئيس السوري الجديد أحمد الشرع للمضي قدما في التعاون مع أمريكا ومشاريعها، فاتخذتها ذريعة لإحياء شماعة (محاربة الإرهاب) من أجل مواصلة العبث بأمن المسلمين وفرض الهيمنة على بلادهم وقرارهم السياسي.

 

أيها الضباط والأركان في جيوش المسلمين، إن هذه الجيوش برجالها وعتادها والجهود التي بذلت لبنائها وتدريبها هي أمانة في أعناقكم، فلا يجوز لكم أن تجعلوها أوراقا تلعب بها أمريكا تعطلها وتحركها كيف تشاء! وإن الحكام الخونة قد اتخذوا الكفار أولياء لهم، فجعلوا أهدافهم أهدافا لهم، ومصالحهم مصالح لهم، ضاربين عرض الحائط بحديث رسول الله ﷺ القائل: «الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ. أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ بِعَهْدِهِ. مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً فَعَلَى نَفْسِهِ، أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»، وغير آبهين بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

 

قاتلهم الله من حكام! فبدل أن يحركوا جيوش الأمة لحرب أعدائهم وتحرير بلادهم ومقدساتهم ونصرة أهلهم، يحركونها لحماية عروشهم وخدمة مشاريع أمريكا ويهود في المنطقة والعالم.

 

فإلى متى ستقبلون بأن تبقوا بيدقا بيد الحكام عملاء الاستعمار أيها الضباط والأركان؟!

 

إن طريق نهضة الأمة واستعادة عزتها وحريتها وكرامتها يمر أولا عبر عروش الحكام الطغاة، فبدون التخلص منهم لن نرى جيوش الأمة تدافع عن مصالحها أو بلادها، بل ستبقى رهينة للاستعمار وإرادته. فسارعوا أيها الضباط إلى نصرة أنفسكم وقضاياكم ودينكم بالتخلص من حكامكم، سبب الذل والهوان والتبعية.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس خليل عبد الرحمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

مواثيق دولية وشعارات إنسانية بدون فاعلية

عند تحقيق مصالح الدول الاستعمارية

 

 

الخبر:

 

أطباء السودان: مليشيا الدعم السريع تحتجز 73 امرأة و29 طفلة في مدينة المجلد بعد ترحيلهن من مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، بدعوى انتماء ذويهن للجيش السوداني.

 

التعليق:

 

إن الوضع المأساوي الذي يعيشه السودان، هو وضع غير مسبوق، لا في تاريخه الحديث ولا القديم؛ آلاف القتلى، ملايين المشردين، خراب ودمار، وانتهاك للأعراض...

 

 كل هذا وأكثر بسبب هذه الحرب التي ليس لأحد من أهل السودان ناقة فيها ولا جمل، إنما هي عمل آثم خطط له الكفار ونفذه العملاء الذين يأتمرون بأوامرهم. فحتى تحقق أمريكا غايتها كان لا بد من إطالة أمد هذه الحرب التي تكفل بها قادة الجيش وقوات الدعم السريع لضمان إبعاد مشروع الاتفاق الإطاري مستخدمين كل الوسائل والأساليب الإجرامية القذرة.

 

فعلى الرغم من أن احتجاز النساء والأطفال يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولكافة المواثيق التي تحظر استهداف المدنيين أو استخدامهم وسيلة ضغط خلال النزاعات المسلحة، إلا أن هذه المواثيق الزائفة والشعارات الإنسانية الكاذبة لا تأثير لها ولا فاعلية عندما يتعلق الأمر بتحقيق مصالح الدول الاستعمارية.

 

إن آلام أهل السودان وغيرها من بلاد المسلمين التي تعج بالمآسي والحروب في سبيل تحقيق مآرب الغرب المشبوهة لن تتوقف إلا بدولة تعيد سلطان المسلمين وتحكم بشرع رب العالمين، فتنتهي جميع الأزمات بإقامة العدل، وبيان الحقوق الشرعية للدولة والأمة، فينال كل ذي صاحب حق حقه، فتصان بها البلاد ويرعى فيها حق العباد، وتحقن بها الدماء وتحفظ الأموال والأعراض.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

منخفض جوّي جديد وتحذيرات من تفاقم مأساة أهل غزّة

فمن يوقظ مشاعر المتخاذلين؟!

 

الخبر:

 

توفي طفل وشابة، يوم الأحد، جراء تداعيات المنخفض الجوي في قطاع غزة، في حين تسببت مياه الأمطار والرياح العاصفة في غرق وتطاير آلاف خيام النازحين.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن دائرة الأرصاد الجوية صباح الأحد، تحذيراتها للفلسطينيين خلال أيام بتأثر البلاد بمنخفض جويّ جديد سيكون مصحوبا برياح رعدية وأمطار تتراوح غزارتها بين 20 و50 مليمترا، ما يهدد بإتلاف خيام النازحين واقتلاعها تماما.

 

التعليق:

 

منذ بدء تأثير المنخفضات الجوية على غزة في كانون الأول/ديسمبر الجاري، توفي 17 فلسطينيا بينهم 4 أطفال، في حين غرقت نحو 90% من مراكز إيواء النازحين الذين دمرّ الاحتلال منازلهم، وفق بيان للدفاع المدني. كما أدت المنخفضات إلى تضرر أكثر من ربع مليون نازح يعيشون في خيام ومراكز إيواء بدائية لا توفر الحد الأدنى من الحماية، وفق معطيات للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة. وأيضا انهار عدد من المباني السكنية المتضررة من قصف يهود خلال أشهر الإبادة، بفعل الأمطار والرياح.

 

وفي تطور متصل، تسببت مياه الأمطار والرياح القوية التي تضرب قطاع غزة منذ مساء السبت، بتطاير وغرق آلاف خيام النازحين الفلسطينيين بمناطق متفرقة من القطاع. كما غرقت المئات من الخيام المقامة على شاطئ مدينة خان يونس جنوبي القطاع بفعل مد أمواج البحر. هذا ويتوقع أن تتفاقم هذه الظروف المأساوية مع انطلاق المنخفض الرابع بداية من يوم الاثنين!

 

فيا أيّتها الجيوش التي لم تحرّك ساكنا لما يعانيه أهل غزّة!

 

هل ترضين هذه المعاناة المتواصلة لأمهاتكم إذ يبتن في العراء في هذا البرد القارس يلتحفن ثيابا مبللة؟! هل ترضين ذلك لفلذات أكبادكم الرضّع الذين لم تتجاوز أعمارهم الشهور، فهم والله لن يصمدوا طويلا؟! هل ترضينه للأطفال الصغار المساكين وللشيوخ الكبار المستضعفين؟! هل ستبقون تتفرجون عليهم حتّى يتجمد الدم في عروقهم ويموتون بردا وجوعا أيضا؟!

 

إنّني والله لأعجب من تخاذل من يملكون نصرة إخوانهم فلا ينصرونهم! فمن يوقظ مشاعرهم الغافلة؟! ﴿أَرَضِيْتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾.

 

خسر بيعكم والله إن لم تتوبوا وتنفضوا عنكم هذا التخاذل.

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منّة الله طاهر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الدَّين الوطني للمملكة المتّحدة

والتآكل الحتمي للوحدة الوطنية سببه الرّبا

 

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

حذّرت صحيفة التلغراف من أن ارتفاع الدين العام البريطاني بات يُشكّل "أكبر تهديد منفرد" للأمن القومي، مُشيرةً إلى أنّ الاعتماد المُفرط على الاقتراض يُعرّض الدولة لضغوط السوق، والدائنين الأجانب، والتقلبات المفاجئة في أسعار الربا. ويُشدّد المقال على أن تكاليف خدمة الدين باتت باهظة لدرجة أنها تُقيّد الإنفاق الدفاعي، والاستثمار في البنية التحتية، والاستقلال السياسي، مُحوّلةً الأسواق المالية إلى مُتحكّم فعلي في السياسة الوطنية. ويُسلّط المقال الضوء على أنّ بريطانيا تُنفق على ربا الدين ما يُقارب ضعف ما تُنفقه على الدفاع. (صحيفة التلغراف، 18/12/2025)

 

التعليق:

 

ما وصفته صحيفة التلغراف بأنّه تهديد للأمن القومي هو في الواقع النتيجة المنطقية لنظام اقتصادي قائم على المصالح، أدّى إلى تقويض السيادة في جميع أنحاء العالم. لم يعد الدين مجرد أداة مالية، بل أصبح آلية لضبط الاقتصاد. فعندما تصبح الدول معتمدة هيكلياً على الاقتراض، لا تُحدّد أولوياتها باحتياجات شعوبها، بل بتوقعات الدائنين وحساسية الأسواق المالية. ويصبح الدفاع والرعاية الصحية والتعليم والاستقرار المجتمعي جميعها ثانوية مقارنةً بالحفاظ على الثقة بين حاملي السندات. عملياً، يقوم القطاع المالي نفسه الذي يُسعّر ديون الحكومات - البنوك وكبار مديري الأصول والمستثمرين المؤسسيين - يقوم بتمويل الأحزاب السياسية والضّغط عليها، ما يُحكم قبضة الثروة على السّياسات حتى مع تغير وجوه السلطة في الانتخابات.

 

ولا يقتصر هذا الخطر على بريطانيا وحدها؛ فمن دول الجنوب العالمي إلى قلب القوى الاستعمارية القديمة، أصبح الدين الأداة الرئيسية التي تُفرض بها السياسات دون الحاجة إلى دبابات أو قوات. تؤدي زيادات البنوك المركزية لنسبة الربا فوراً إلى ارتفاع تكاليف خدمة الدين، ما يُجبر الحكومات على التقشف، أو بيع الأصول، أو خفض الخدمات الأساسية. وبهذا المعنى، تمارس المؤسسات المالية سلطة رقابية كانت تُكتسب سابقاً من خلال الضغط المباشر والنفوذ الخارجي: إذ يمكنها تحديد الأولويات الداخلية مع بقائها رسمياً خارج نطاق التصويت.

 

يكشف هذا عن الخلل الأعمق الذي تتجنب التعليقات السائدة ذكره. فالمشكلة ليست مجرد كثرة الديون، بل هي الدّيون المبنية على الرّبا، أي استخلاص القيمة بشكل مضمون من خلال الربا بغض النظر عن الأداء الاقتصادي الحقيقي أو التداعيات المجتمعية. يحوّل الربا المال من وسيلة للتبادل إلى أداة للهيمنة. فهو يكافئ من يملكون رأس المال ويعاقب من يضطرون للاقتراض للبقاء، سواء أكانوا أسراً أو شركات أو دولاً بأكملها.

 

يحظر الإسلام هذه الآلية بشكل مباشر، ويرسم خطاً فاصلاً واضحاً بين التبادل المُنتج والربا، ﴿وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾.

 

هذا ليس مجرد فكرة أخلاقية لاحقة، بل هو ضمانة اقتصادية أساسية. فمن خلال تحريم ضمان عوائد الإقراض، يمنع الإسلام تراكم الثروة عبر الملكية السلبية للمال. وبدلاً من ذلك، يجب توليد الثروة من خلال التجارة والشراكة وتقاسم المخاطر، وربط المكاسب المالية بالنشاط الاقتصادي الحقيقي. وهذا يحدّ بشكل مباشر من قدرة الدائنين على استغلال المجتمعات من خلال الديون.

 

في إطار اقتصادي إسلامي، لا يمكن للدولة رهن مستقبلها إلى أجل غير مسمى لسداد ربا القروض، لأن المال نفسه لا يمكنه توليد المزيد من المال بشكل قانوني دون جهد إنتاجي. ولذلك، ترتكز المالية العامة على موارد ملموسة، وتُبنى الضرائب على أساس العدالة، ويتمّ تداول الثروة بدل تراكم الاستخراج. كما تعمل الزكاة كآلية إعادة توزيع منهجية، تمنع تكديس رأس المال وتركيزه، الأمر الذي يجعل الاعتماد على الديون أمراً لا مفر منه.

 

ما تُصوّره صحيفة التلغراف الآن على أنه مصدر قلق أمني يكشف عن حقيقة أوسع هي أن الاقتصادات القائمة على الرّبا تُقوّض السيادة حتماً بطرق ملموسة وقابلة للقياس. لم يعد مأزق بريطانيا مجرد فكرة نظرية. تنفق بريطانيا الآن ما يقارب ضعف ما تنفقه على الدفاع على خدمة ديونها. وهذا يعني أن تكلفة الاقتراض السابق تستنزف موارد عامة أكثر مما تستنزفه حماية البلاد نفسها. عملياً، أصبحت مدفوعات الربا للدائنين أولوية وطنية أعلى من القدرات العسكرية، أو مرونة البنية التحتية، أو الاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأجل. عندما تتجاوز خدمة الدين الإنفاق الدفاعي، لا تعود السيادة مقيدة فحسب، بل تخضع هيكلياً للتمويل.

 

إنّ تحريم الإسلام للرّبا يعرقل هذا النظام برمته. فهو ينفي شرعية فكرة أن يقوم المجتمع بتحويل الثروة بشكل دائم إلى نخبة مالية لمجرد الوصول إلى المال. كما يرفض الوهم القائل بأنّ الانضباط الاقتصادي لا بدّ أن يتحقق من خلال البطالة، وقمع الأجور، والانكماش المجتمعي. فالاستقرار لا يتحقق باسترضاء الأسواق، بل بضمان العدالة في التبادل وتلبية الاحتياجات الأساسية. ويحذّرُ القرآن الكريم من أن الاستمرار في الربا هو إعلان الحرب على الله عز وجل ﴿فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ﴾. كما نهى النبي ﷺ ليس فقط عن أكل الربا، بل سلسلة المعاملات بأكملها «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ» صحيح مسلم.

 

إن مأزق بريطانيا، كحال العديد من الدول قبلها، يُظهر أنّ الدين ليس محايداً. فعندما يُنظّم بالربا، يتحول إلى سلاح صامت، يُقوّض الاستقلال دون إطلاق رصاصة. قبل أربعة عشر قرناً، اعتبر الإسلام الرّبا مصدراً للخراب المجتمعي والاختلال الاقتصادي. وتؤكد أزمة الديون المعاصرة، التي تُناقش الآن علناً في سياق الأمن القومي، أنّ هذا التحريم لم يكن أخلاقياً فحسب، بل كان عملياً للغاية.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الاعترافات الزائفة وتهافت الشرعية

والطريق الشرعي للحكم بما أنزل الله

 

 

الخبر:

 

في خطوة لافتة تحمل أبعاداً تتجاوز بعدها الدبلوماسي، جاء اعتراف رئيس وزراء يهود نتنياهو، بأرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة، ليُشعل تساؤلات واسعة حول توقيته ودلالاته، خاصة في ظل الصراع المحتدم بين كيانه وجماعة الحوثي، والتوتر المتصاعد في البحر الأحمر.

 

هذا الاعتراف، الأول من نوعه على هذا المستوى، عدّه محللون في حديث للشرق الأوسط، رسالة ضغط مباشرة وطوقاً دبلوماسياً على رقاب الحوثيين، ومحاولة لإعادة رسم خرائط النفوذ قرب واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، وسط تباين في تقدير مآلاته بين من يحذّر من ترتيبات أمنية وعسكرية جديدة، ومن "يقلّل من فرص تحول الخطوة إلى مواجهة مفتوحة".

 

هذا وأعربت دول إقليمية مثل مصر والصومال وتركيا وجيبوتي عن رفضها الشديد لخطوة الاعتراف لما تمثله من تهديد لوحدة الصومال. (سكاي نيوز عربية)

 

 

التعليق:

 

المسلمون في كل مكان يجب أن يتمسكوا بالوعي والثبات على الحق، وألا يغتروا بصكوك اعترافات أنظمة عميلة تطمح وراء مصالح دولية وليس مصالح الأمة. لا يجوز للمؤمنين أن يتهموا أهل الحق بالضعف أو الانحياز حينما يكونون هم الذين ينادون بتحكيم شرع الله وفهم الأمة الصحيح الشرعي له، بينما الحكام الذين يبحثون عن رضا الغرب لا يرتدعون عن التطبيع والتبعية والخضوع للمصالح الاستعمارية. بل ويحاربون أهل الحق والداعين له، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾.

 

ولبيان ذلك نقول:

 

أولاً: الاعترافات الدولية ليست شرعية

 

ما يُسمّى بالاعتراف الدولي ليس معياراً للشرعية في ميزان الإسلام، بل هو أداة سياسية استعمارية تُمنح وفق المصالح وتُسحب عند تغيّرها.

 

 الشرعية في الإسلام تُستمد من البيعة على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، لا من رضا القوى الكبرى ولا من مؤسسات صنعها المنتصرون بعد الحرب العالمية الثانية، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، وقد قرّر العلماء أن السلطة إذا قامت بغير هذا الأساس، أو عطّلت الشريعة، سقطت شرعيتها ولو اعترف بها العالم كلّه.

 

ثانياً: التطبيع وتقسيم الأمة وجهان لمشروع واحد

 

الاعتراف بالكيانات المحتلة، أو دعم الكيانات الانفصالية، أو إدخال المنطقة في مسارات السلام والتطبيع، كلّها حلقات في مشروع واحد هدفه، تفكيك وحدة الأمة، وإدامة التبعية السياسية والاقتصادية، ومنع قيام الكيان الإسلامي الجامع.

وهذا يفسّر لماذا تُكافأ الأنظمة الوظيفية بالاعتراف والدعم، بينما تُحارب أي فكرة لإقامة حكمٍ مستقلّ بالإسلام.

 

ثالثاً: الحكم بما أنزل الله فرض لا خيار

 

الحكم بما أنزل الله فرض قطعي، وليس شعاراً وعظياً أو برنامجاً انتخابياً، وقد جمع الله بين أوصاف الكفر والظلم والفسق لمن عطّل حكمه، بحسب الحال والواقع، قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ و﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وَ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

 

وتحكيم الشريعة لا يتحقق على مستوى الأمة إلا بسلطانٍ يُقيمها كاملة، لا مجتزأة ولا مؤجّلة.

 

رابعاً: الطريقة الشرعية لإقامة الحكم - المنهج النبو

 

لم يترك الإسلام طريق التغيير غامضاً، فقد جسّد النبي ﷺ طريقة واضحة لإقامة الدولة وهي:

 

-     حملٌ فكريّ وسياسيّ واعٍ للإسلام كاملاً.

-     صراع فكري وكفاح سياسي مع أنظمة الجاهلية دون مهادنة على الحكم.

-     طلب النصرة من أهل القوة والمنعة.

-     إقامة دولة واحدة تُطبّق الإسلام دفعة واحدة، لا بالتدرّج ولا بالحلول الترقيعية.

 

خامساً: الحل الشرعي الواقعي

 

ليس الحل في تغيير الوجوه، ولا في تحسين شروط التبعية، ولا في استجداء الاعترافات، بل في التفاف الأمة حول مشروع سياسي شرعي واضح، تحمله جماعة مخلصة واعية مستندة إلى الكتاب والسنة، تسير على الطريقة النبوية لإقامة دولة الإسلام التي تحكم بما أنزل الله، وتوحّد الأمة، وتنهي التبعية للغرب، قال تعالى: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا﴾.

 

إن المشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعقدية التي يعانيها العالم اليوم لا تُحلّ جزئياً ولا ترقيعياً، وإنما بإقامة كيانٍ جامع للمسلمين، يُحكّم شرع الله، وينفّذ ما أمر الله به، ويُعيد للأمة عزتها ودورها في قيادة البشرية بالحق والعدل، فيتحقق وعد الله سبحانه وبشرى رسوله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بهاء الحسيني – ولاية العراق

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

لثام أبي عبيدة يكشف عورات الحكام المتخاذلين

 

الخبر:

 

نعت كتائب القسام على لسان ناطقها العسكري الجديد أبي عبيدة، استشهاد الناطق العسكري السابق أبي عبيدة حذيفة الكحلوت الذي استشهد مع زوجته وابنتيه ونجله وذلك في عملية اغتيال غادرة على يد سفاحي الكيان المغتصب.

 

التعليق:

 

إننا إذ نحسب أبا عبيدة شهيدا عند الله نتقدم بحار التعازي لذويه ولأهلنا في غزة وللأمة الإسلامية جميعا. ذلك الرجل الذي شهدنا أنه بصوته أقلق يهود الغاصبين وهز كيانهم المسخ وأشعل في الأمة جذوة الجهاد وكان مثالا للصدق، ونحسب أنه نال الشهادة التي تمناها فلا نحزن لفراقه فهو حي عند الله يرزق، ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُون﴾ ولكنا نحزن لأن الأمة الإسلامية لم تفهم الرسالة التي ضمّنها خطبه، ولم تتحرك الحركة الجدية الصائبة التي مهد لها الشهيد وإخوته الذين شاركوه الجهاد ولم تسدد بعد سهامها ضد العدو الغاصب وضدّ من والاهم من أعداء الله من القريب أو البعيد!

 

نعم لقد كان على الأمة أن تضع يدها مع المخلصين الذين يسعون لرفع شأنها والتخلص من أعدائها، ولا يكون ذلك بالتظاهر أو المقاطعة أو الحزن على الشهداء أو الأسف على حال من بقي من أهل غزة الذين لا يجدون المأوى ولا الطعام ولا الدواء.

 

شهدنا في السنتين الماضيتين في خضم الحرب الوحشية أمورا عدة نذكر بعضها لعل الأمة تعي واجبها على الوجه المطلوب:

 

-     حب الأمة للجهاد في سبيل الله وحبها للمجاهدين وتعظيمها لهم وتقديرها لتضحياتهم.

-     شوق الأمة للتحرر من أصفاد الأعداء وأعوانهم

-     وحدة الشعور عند الأمة عربها وعجمها ومتابعتها للأحداث وحرصها على تتبع أخبار المجاهدين

-     فضح الأحداث للمتآمرين من الحكام وأعوانهم من أجهزة المخابرات والأمن والدرك وتواطؤ هؤلاء جميعا لصالح العدو المغتصب

-     لم يعد الخطاب الرنان من القادة أو الساسة أو النواب والأعيان ينطلي على الثلة التي تواجه العدو مباشرة بدمائها وأرواحها

-     تبين للأمة زيف الهيئات العالمية والمحافل الدولية والمنظمات الإنسانية وحتى المحكمة الدولية

-     انكشفت شعارات الغرب الرنانة بالحريات ونضال الشعوب وحقوق الإنسان وغيرها، بل وهزالة دساتيرهم ومغالطات قوانينهم الوضعية

-     أصبح واضحا عند الأمة من هو العدو الحقيقي الذي يحوك المؤامرات ويحبك الدسائس ويغدر بها

-     تبينت الأمة أن الغرب برمته لا يؤتمن والشرق بأسره لا يرقب فينا إلا ولا ذمة

-     تبين للأمة أن لا نجاة إلا بالعودة لله ولشرعه وتوحيدها تحت راية واحدة لتحقق الوعد وتهيئ للنصر المبين

 

ولهذا العمل ندعوكم، لنثأر للملثم الذي أماط اللثام عن وجهه ليبين لنا أن طريق النصر لا يكون إلا بالجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمته ونشر دينه ودفع الضيم عن المظلومين ورفع القيد عن المكبلين وتحرير البلاد والعباد.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

العملة السورية الجديدة ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء﴾!

 

الخبر:

 

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الاثنين، عن تفاصيل العملة السورية الجديدة، في إعلان رسمي وصفه بأنه خطوة محورية ضمن استراتيجية اقتصادية وطنية تهدف إلى تعزيز الاستقرار النقدي، وترسيخ الثقة بالاقتصاد السوري، ودعم مسار التعافي الاقتصادي المستدام.

 

وأشار إلى أن التصميم الجديد للعملة يعكس هوية وطنية جامعة، تقوم على الرمزية المرتبطة بالطبيعة والجغرافيا السورية، والابتعاد عن تقديس الأشخاص، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل بداية لمرحلة جديدة من الثقة والنمو الاقتصادي، شريطة الالتزام بثقافة مالية مسؤولة خلال فترة الاستبدال ومنع أي ممارسات مضاربية تضر بالسوق. (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

إن إصدار العملة الجديدة لسوريا الجديدة ما هو إلا دورة فارغة في عالم مشابه وتبنٍّ لنظام اقتصادي يترأسه النظام الرأسمالي العالمي التي يتحكم في مفاصله أعداء الإسلام. فيحدد الملكيات ويتخذ القروض الربوية وفق سياساته، فإن كان يرجى من اقتصاد يقوم على الربا خير إذن فهو الهلاك؛ لما ذكره الله تعالى في كتابه العزيز حيث قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ﴾.

 

فهل نظام قائم على أساس محاربة الله سيكفل حماية الاقتصاد ورعايته ونمائه؟! ألم تر الحكومة السورية الجديدة النظم الاقتصادية التي حولها كيف تغرق في الفقر وضنك العيش بسبب اعتمادها على نظام اقتصادي من عند غير الله؟!

 

إن إصدار عملات لا تستند إلى نظام اقتصادي منبثق من عقيدة المسلمين، يُكرّس التبعية للغرب الكافر، بإلقاء شباكها ما يقيض حركة المسلمين على النهوض وتحقيق سيادتهم بإعادة سلطانهم المغتصب، ولهذا يجب على المسلمين في سوريا أن لا ينسوا الذي خرجوا لأجله "هي لله هي لله" ولا يرضوا بغير الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تجعل النظام الاقتصادي الإسلامي ركيزة لمعاملات الناس المالية فتصلها بخالقها فتحقق العدل بينهم وتنشر الخير في ربوعهم.

 

إن النظام الاقتصادي الإسلامي هو المنجاة الوحيدة من أي أزمات، فكان على الإدارة الجديدة أن تتبناه وتطبقه وهو فرع من أصل، والأصل هنا هو نظام الخلافة إذ يعمد على منع ظهور الأزمات من جذورها عوضاً عن وضع حلول آنية، فجعل الملكيات ثلاثاً بدل حصرها في الدولة والأفراد فجعل أيضاً ملكية عامة. وقد ربط العملة بغطاء قوي ومتين فجعلها مدعومة بأساس ثابت من الذهب والفضة، بدل ربطها بالدولار والعملات الأجنبية، وبالتالي القضاء على السبب الجذري للتضخم، لا كما تفعل الأنظمة الوضعية التي تكتفي بإجراءات لا تسمن ولا تغني من جوع فتهلك الحرث والنسل.

 

فإلى هذا ندعوكم أيها المسلمون في الشام ولا ترضوا بغيره، قال تعالى: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

مدير دائرة الإصدارات والأرشيف في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

منظمة التعاون الإسلامي

واعتراف كيان يهود بإقليم أرض الصومال

 

 

الخبر:

 

أصدرت 21 دولة تنتمي لمنظمة التعاون الإسلامي باسم وزراء خارجيتها بيانا مشتركا يوم 27/12/2025 ترفض فيه اعتراف كيان يهود بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة ذات سيادة. واعتبر وزراء خارجية هذه الدول أن هذا الاعتراف يمثل خرقا سافرا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي أكد على سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها.

 

التعليق:

 

إن هذه الدول في تصرفاها، تقع في حالة من التناقض؛ فهي تعترض على كيان يعتبر عدوا لها، يقوم ويعترف بإقليم منفصل عن الصومال.

 

وهي تعترض وكأنها تعترف بكيان يهود على أساس أنه دولة مشروعة لا يحق لها أن تخترق قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة!

 

ولو كانت هذه الدول صادقة لما تحدثت بهذه الطريقة، ولأعلنت أن كيان يهود ليس كيانا شرعيا ولا قيمة لاعترافه، حيث قد اغتصب يهود أرضا إسلامية عزيزة على المسلمين وفصلوها عن الأراضي الإسلامية وأقاموا فيها كيانا غير شرعي.

 

فالواجب عليها أن تعتبره عدوا، وتتخذ ضده الإجراء المناسب الذي يتخذ للوقوف في وجه العدو، وأن تعمل على تحرير ما اغتصبه يهود من أراضيها.

 

علما أن من بين هذه الدول التي أصدرت هذا البيان المشترك مصر والأردن والسودان وتركيا والسلطة الفلسطينية، وهي دول أو كيانات تعترف بكيان يهود. فلو كانت صادقة في اعتراضها، لقامت وسحبت هذا الاعتراف الخياني وقطعت العلاقات مع هذا الكيان الغاصب.

 

وكذلك فإن نحو 32 دولة من دول منظمة التعاون الإسلامي البالغ عددها 57، تعترف بكيان يهود وتقيم معه علاقات دبلوماسية وتجارية وتمده بأسباب البقاء. فهذه المنظمة لا تعاقب أعضاءها وهم يقيمون علاقات مع كيان يهود.

 

إنها منظمة مكونة من مزق تسمى دولا، فهي تحافظ على هذه المزق والتقسيمات التي تخالف الإسلام. وكل مزقة تعترف بأختها وتحترمها، وكلها مزق أوجدها الاستعمار. والواجب عليها أن تعمل على توحيدها في دولة واحدة تقوم على أساس الإسلام.

 

ولو أن أمريكا ودول الغرب اعترفت بانفصال إقليم أرض الصومال لما اعترضت هذه الدول وتلك المنظمة، ولقامت واعترفت بهذا الإقليم كدولة منفصلة. كما فعلت عندما فصل جنوب السودان عام 2011 فاعترفت به هذه الدول واعتبرته دولة مستقلة ذات سيادة وعلى رأسها السودان نفسه، وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومصر وتركيا وليبيا والأردن وقطر والصومال والبحرين واليمن وغيرها. فمواقفها مرتبطة بأمريكا والغرب وليست مستقلة.

 

وكذلك فإن منظمة التعاون الإسلامي ودولها لم تعمل على ضم إقليم أرض الصومال إلى الصومال منذ أن أعلن انفصاله عام 1991، وهي تنتظر ما ستقرره أمريكا. ويظهر أن أمريكا لم تسمح لها ولا للصومال بالعمل على ضم هذا الإقليم، حيث إن الصومال تتبع أمريكا، وتسمح لها بأن تحارب الرافضين لتبعيتها لأمريكا وتطلق عليهم صفة إرهابيين.

 

ولم تطلب أمريكا من تركيا دعم الصومال لضم إقليم أرض الصومال، حيث وضعتها وصيا على الصومال، كما طلبت منها دعم أذربيجان لتحرير إقليم قراباغ والأقاليم الأخرى التي كان الأرمن يحتلونها، وذلك لتعزيز نفوذها في أذربيجان ولأخذ أرمينيا من روسيا وإدخالها في نفوذها.

 

ومن ناحية ثانية فإن كيان يهود لا يحترم ما يسمى بالقانون الدولي ولا ميثاق الأمم المتحدة، وهو يخترقه ليل نهار بدعم من أمريكا كما فعل في غزة من حصار وقتل وتجويع وتشريد وتدمير، وكما بدأ يفعله في الضفة الغربية.

 

ومن ناحية أخرى فإن كيان يهود هو عبارة عن جرثومة زرعت في جسم البلاد الإسلامية لتقتله من داخله، فقد اغتصب فلسطين، وهجّر الكثير من أهلها وارتكب أفظع الجرائم بحقهم، وآخرها الإبادة الجماعية في غزة. وأصبح يهدد كافة البلاد الإسلامية وقد احتل مؤخرا الجزء الجنوبي من سوريا، ويحتل أجزاء من لبنان ويهاجم هذين البلدين يوميا تقريبا.

 

فقد زرعت هذه الجرثومة عن تخطيط مسبق من الغرب بقيادة بريطانيا، وأيدتها كافة الدول الغربية، ومن ثم تبنته أمريكا كقائدة للغرب ورعته ونمته وما زالت تدعمه بكل الوسائل ليكون هذا الكيان أداة فتاكة تفتك بالأمة الإسلامية لتحول دون تحررها ونهضتها وصيرورتها مرة أخرى دولة كبرى مبدئية تحمل رسالة الإسلام إلى العالم.

 

فوجب على أبناء هذه الأمة الغيورين، أن يقوموا بواجبهم فينصروا العاملين على تحرير البلاد الإسلامية من ربقة الاستعمار وتوحيدها في دولة واحدة تحكمهم بالإسلام، ألا وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ

 

 

الخبر:

 

صدرت الأسبوع الماضي أحكام بالسجن بحق دفعة ثانية من شباب حزب التحرير المعتقلين في سوريا قبل سقوط نظام أسد على خلفية مواقفهم السياسية ومطالبتهم بفتح الجبهات ورفضهم مسار التطبيع. وجرت المحاكمات، مثل المرة السابقة، أمام محكمة غير معلنة وقضاة ملثمين وفي ظروف غامضة. وتراوحت الأحكام الصادرة بين 3 و10 سنوات سجن، وتزامن إصدار هذه الأحكام مع قرارات عفو شملت متورطين بجرائم وانتهاكات من ضباط وأزلام النظام البائد على غرار ما حدث في القضايا السابقة.

 

التعليق:

 

إن المحاكمات التي تجري في سوريا بين الحين والآخر لتدعو إلى العجب، فمن ذا الذي يصدق أن مَن كانوا يطالبون بفتح الجبهات لإسقاط نظام أسد المجرم أن يكون مصيرهم الزج في سجون الحكومة الجديدة وأن تصدر بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 10 سنين؟ وعلى يد من؟! على يد مَن كانوا يوما يخادعون الناس ويوهمونهم أنهم يعملون ويجاهدون ضد نظام أسد وأعوانه؟! ومَن كان يصدق أن أزلام ذلك النظام الدموي الملطخة أيديهم بدماء أهل الشام وارتكبوا من الفظائع ما تتعفف عنه الوحوش الكاسرة يُبرَّؤون ويُفرج عنهم ليعيشوا حياة طبيعية مع أهاليهم وذويهم؟ وعلى يد مَن؟! على يد مَن كانوا يَدّعون أنهم يحاربون النظام وأزلامه؟!

 

وإزاء هذا الحدث العجيب نحن أمام معضلة يصعب فهمها، فشباب حزب التحرير المعروفون، ولا نزكيهم على الله، بدماثة الخلق والحرص على دين الله والحاملون للواء الإسلام والعاملون لإعلاء راية لا إله إلا الله محمد رسول الله بإقامة دولة الخلافة الثانية على منهاج النبوة، الداعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، يُحاكمون محاكمات جائرة ويزج بهم في غياهب السجون ويُفرق بينهم وبين أزواجهم وأولادهم بينما يُطلق سراح المجرمين الشبيحة الذين عاثوا في الشام الفساد وقتلوا الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ دون رحمة أو شفقة فتصدر بحقهم أحكام بالعفو! حقا إنها السنوات الخداعات التي أخبرنا عنها ﷺ.

 

أما القضاة الذين أصدروا هذه الأحكام الجائرة فنذكرهم بحديث النبي ﷺ، لعلهم يتوبون إلى الله ويستغفرونه، يقول ﷺ: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ. قَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَقَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ مُتَعَمِّدًا فَهُوَ فِي النَّارِ، وَقَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ عِلْمٍ فَهُوَ فِي النَّارِ».

 

فأنت أيها القاضي الذي أصدرت هذه الأحكام تعرف الحق وحقيقة شباب حزب التحرير أنهم ليسوا مجرمين ولا عملاء ولا يُجرون الاتصالات مع أمريكا ولا يلتقون بيهود ولا يوالون أعداء الله كما تفعل حكومتك، بل إن الذين ليسوا من حزب التحرير قد أظهروا تعاطفهم مع شبابه، وأبدوا استغرابهم من صدور مثل هذه الأحكام بحقهم، تعرف كل هذا أيها القاضي ومع ذلك حكمت عليهم بالسجن، فأين أنت من قاضي السماء أحكم الحاكمين الذي لا تخفى عليه خافية؟ وتذكر أيها القاضي أن حكومة أحمد الشرع لن تنفعك بشيء يوم القيامة، بل سيتبرؤون منك يومئذ، وتذكر أيضا أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب بل يرفعها الله فوق الغمام ويقول وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

عدالة انتقائية؟!!

 

 

الخبر:

 

أصدرت وزارة العدل، يوم الثلاثاء، بياناً أكدت فيه التزام الدولة السورية بسيادة القانون، واحترام الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور.

 

وشددت الوزارة على أن حرية الرأي والتعبير تُعد حقاً أساسياً، يُمارَس ضمن الأطر القانونية التي تراعي المصلحة العامة وتحافظ على السلم الأهلي والنظام العام. كما أوضحت أن التشريعات النافذة وضعت ضوابط واضحة لممارسة هذه الحقوق، بما يضمن عدم تجاوزها للإطار القانوني.

 

التعليق:

 

لن أتوقف عند بعض الألفاظ الواردة في البيان الصادر باسم وزارة العدل، ولن أخوض في حديث وزير العدل الذي ظهر ناصحاً زملاءه ومحذراً إياهم من الظلم، فحديثي هنا ليس عن النصوص بل عن المقارنة بين مشهدين صارخين في التناقض:

 

المشهد الأول يتمثل في شريحة أُخلي سبيلها قبل أيام، وكان عنوان هذا الإخلاء، كما عبّر عنه حسن صوفان، أنه يندرج في إطار "سياسة الصلح الذي تنتهجه الدولة"، وأن المفرج عنهم لم تتلطخ أيديهم بالدماء. غير أنه ما لبثت صور ومشاهد متداولة أن ناقضت هذا الادعاء، وإن تجاوزنا مسألة الصور، فإن الوقائع الثابتة تشير إلى أن من بينهم ضباطاً كانوا يعملون في قطع عسكرية فاعلة، شاركت بشكل مباشر أو غير مباشر في قمع ثورة الشعب، ومع ذلك خرجوا واستُقبلوا أحسن استقبال، وتحت مظلة الدستور!

 

في المقابل، يبدو أن الدستور ذاته لا يكفل الحماية لشريحة أخرى من الشباب؛ شباب لهم تاريخهم، بغضّ النظر عمّا تراه الدولة أو تشعر به تجاههم، وبغضّ النظر عمّا حصل من خلاف أو خصومة. هؤلاء يُحاكمون بعقلية مغايرة تماماً!

 

شبابٌ منهم من كان له موقف واضح ضد أسد الأب والولد المجرمين، ومنهم من واجه نظام الهارب، ومنهم من كان جزءاً من الثورة. شباب نسأل الله أن يتقبل ما قدموه وأن يجعله في ميزان حسناتهم، حملوا على عاتقهم معركة الوعي، سعياً لكرامة الأمة وعزتها، واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

 

هؤلاء يُحاكمون في عتمةٍ تامة؛ قاضٍ ملثم، وسجّان ملثم، حتى من عُيّن محامياً للدفاع بدا وكأنه محامٍ للهجوم، وهم مثقلون بالسلاسل. صدرت بحقهم أحكام ثقيلة، سمعتُ بمثيلها لأول مرة في سجن صيدنايا - ولا أقول ذلك انفعالاً - بل وصفاً لما عايشته، حين جاء شاب من محكمة أمن الدولة العليا يقول: "حُكم عليّ باثني عشر عاماً".

 

مفارقة عجيبة بين المشهدين، تقودنا إلى أسئلة مشروعة:

 

هل يُطبَّق الدستور بمبدأ الانتقاء؟ وهل تُحترم الحقوق والحريات لفئة دون أخرى؟ وهل أصبحت حرية التعبير حقاً حصرياً لأشخاص، ومحرّمة على غيرهم؟!

 

هذه الأسئلة برسم وزير العدل الذي صعد المنبر ناصحاً ومحذراً من الظلم وعواقبه؛ فإن كان لا يعلم ما يجري في المحاكم والمناطق التابعة لوزارته، فهذه مصيبة عظيمة، وإن كان يعلم، فالمصيبة أعظم!

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدلّي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

متى تنقض جيوش بلاد الحرمين على كيان يهود؟

 

 

الخبر:

 

عقّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، على إعلان رئيس وزراء يهود نتنياهو، اعتراف كيانه بدولة صومالي لاند لتصبح بذلك أول دولة تعترف بها. وأكدت الخارجية السعودية في بيان دعمها الكامل لسيادة دولة الصومال الفيدرالية الشقيقة ووحدة وسلامة أراضيها، وتعبر عن رفضها لإعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال وإقليم أرض الصومال، باعتباره يكرس إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي.

 

وتابعت: "المملكة إذ تؤكد رفضها لأي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال، لتؤكد دعمها لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وحرصها على الحفاظ على استقرار الصومال وشعبه الشقيق". (CNN بالعربية، 27/12/2025م، بتصرف)

 

التعليق:

 

يرسل حكام بلاد الحرمين أبناء المسلمين لقتل أهل اليمن، في حين يعتمدون خطابا سلميا من نوع الاستنكار والشجب مع كيان يهود، الذي قتل أهل غزة لسنتين كاملتين ويشجع على قيام دول إضافية ضعيفة في بلاد المسلمين كصومالي لاند.

 

فهل تجهل الجيوش في جزيرة العرب التي تحارب في اليمن أن أرض القدس وغزة بانتظارها منذ زمن بعيد؟ هل تجهل أن الأمة تريد منهم استئصال كيان يهود؟

 

فمن يكون له الأجر العظيم بإيقاظ أفراد الجيوش من نومهم العميق، ليتحركوا للقضاء على كيان يهود من جذوره وطرد نفوذ أمريكا وبريطانيا من المنطقة كلها، ولتوحيد جميع البلاد الإسلامية تحت مظلة مبدأ الإسلام وأحكام الشريعة الإسلامية؟ وإزاحة كل من يقف في طريقهم ذاك؟

 

من يكون له الخير العميم بأن يدلهم على الرائد الذي نذر نفسه لهذه الغاية حتى يضعوا يدهم بيده لتحقيق هذه الغاية؟ من يكون له الفضل في أن يبصرهم بقابلية تحقيق المشروع الإسلامي السياسي على أيديهم دون أن تضيع البوصلة ولا الجهود؟

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نزار جمال

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

مفارقة الجنسية: كيف تتحوّل أدمغتنا إلى رصيد فرنسي؟!

 

 

الخبر:

 

تُظهر الإحصاءات الفرنسية الأخيرة المتعلقة بالحصول على الجنسية الفرنسية تميز التونسيين، حيث حصل 7052 تونسياً على الجنسية عام 2024، مسجلين زيادة بنسبة 13,9٪ مقارنة بالعام السابق.

 

كما تؤكد بيانات تصاريح الإقامة استمرار تزايد التونسيين في فرنسا، حيث سُجل أكثر من 304.000 تصريح إقامة صالح أو مؤقت عام 2024، بارتفاع 4,9٪ عن سابقه، متفوقاً على معظم الجنسيات الأخرى.

 

تمثل هذه النسبة أعلى نمو بين دول المغرب العربي، متجاوزة المغرب (+8,7٪) والجزائر (+5,2٪)، رغم أن تونس تأتي ثالثة من حيث العدد الكلي بعد المغرب (14.454) والجزائر (12.002). كما بلغ مجموع الحصول على الجنسية الفرنسية بين دول المغرب العربي نحو 33007 شخص في 2024، أي حوالي ثلث الإجمالي السنوي لجميع الجنسيات، مع تميز التونسيين بأعلى ديناميكية مقارنة بتركيا (+2,5٪)، وساحل العاج (+11,8٪)، والسنغال (+9,8٪).

 

النسبة الدقيقة للأطفال من أصول مغاربية فقط ليست جزءاً من البيانات الرسمية الأساسية المنشورة حديثاً، لكن بعض التقديرات غير الرسمية تضعها في حدود حوالي 16% من الأطفال الصغار.

 

التعليق:

 

هذا الخبر رغم أهميته ومؤشراته الخطيرة، إلا أنّه مرّ إعلاميا كغيره، عدا بعض الصفحات التي تناولت الأرقام ليس من زاوية الإحصاء فقط، بل بالإشادة بالتميز والتفوق التونسي في عدد المغادرين للبلاد إلى فرنسا "الجنّة الموعودة"!

 

شروط منح الجنسية

 

تشهد فرنسا تشديداً في شروط منح الجنسية، مع تركيز على إتقان اللغة الفرنسية بمستوى B1، واجتياز امتحان القيم الجمهورية، وإثبات الاندماج المهني والمجتمعي. يعتبر المهاجرون من المغرب العربي (الجزائر والمغرب وتونس) من أكبر الجاليات، ويتبع معظمهم المسار الشائع المتمثل في "التجنس عن طريق الإقامة"، والذي يشترط إقامة قانونية لمدة 5 سنوات (قد تُختصر لسنتين لخرّيجي الجامعات الفرنسية أو ذوي المساهمات الاستثنائية)، إلى جانب إثبات الاستقرار المالي وسجل عدلي نظيف وارتباط فعلي بفرنسا.

 

من أبرز أسباب الرفض ضعف مستوى اللغة الفرنسية، وعدم الاستقرار المهني، أو وجود سوابق عدلية، والاعتماد المفرط على المساعدات الإنسانية، أو أي سلوك يُنظر إليه على أنه مناهض للقيم الفرنسية. يمكن تقديم الطلب مرة أخرى بعد سنتين أو بعد معالجة أسباب الرفض. هناك مساران آخران هما التجنس عن طريق الزواج (بعد 4 سنوات من الزواج مع شروط مشابهة) والتجنس تلقائياً بالميلاد أو النشأة في فرنسا لأبوين أجنبيين.

 

ماذا تعني هذه الأرقام لفرنسا ديموغرافياً وسياسياً؟

 

تواجه فرنسا تحدياً ديموغرافياً بنيوياً يتمثل في شيخوخة السكان وانخفاض الخصوبة، ما يخلق حاجة ماسّة لليد العاملة الشابة ودافعي الضرائب، وهنا يأتي الدور الحيوي للمهاجرين من أصل مغاربي كأكبر كتلة غير أوروبية مستقرة. من المتوقع ديموغرافياً أن يشكل ذوو الأصول غير الأوروبية نسبة كبيرة من الشباب والأطفال في المناطق الحضرية بحلول عام 2035، مع كون المنحدرين من أصول مغاربية في صلب هذه التحولات. ومع دخول الأجيال الثانية والثالثة سن التصويت وسوق العمل بقوة بين عامي 2035 و2045، ستتشكل كتلة انتخابية ومجتمعية جديدة ستُعيد بالضرورة تشكيل المشهد السياسي وتطرح أسئلة عميقة حول الهوية الوطنية الفرنسية التقليدية.

 

هذا يفسر التناقض الفرنسي الواضح: السعي للاستفادة من التجديد الديموغرافي والاقتصادي الذي يوفره المهاجرون، مع الخوف المتزامن من تغير الهوية الثقافية وصعود "إسلام فرنسي" غير خاضع للنموذج الجمهوري. ونتيجة لذلك، تنتهج الدولة سياسة مركبة تجمع بين الدمج الاقتصادي الانتقائي عبر تشديد قواعد التجنس، وكبح التعبير الثقافي المختلف تحت شعار "القيم الجمهورية". مستقبلياً، تُرجح السيناريوهات بين استمرار الاحتواء الناعم للمجموعات المغاربية ضمن هوية فرنسية أحادية معدلة، أو التصادم في حال الأزمات الاقتصادية، أو إعادة تأسيس العقد الاجتماعي على أساس الاعتراف بالتعددية وهو مسار عصيب حالياً، ويفرضه واقع ديموغرافي جديد تتعامل معه النخبة الفرنسية من منطق الخوف، ما يجعل المعركة الحقيقية مستقبلاً هي معركة تعريف الهوية الفرنسية نفسها.

 

الهجرة والنزيف الصامت لكفاياتنا

 

يؤسس التحول الديموغرافي في فرنسا، القائم على الحاجة الهيكلية لدمج مهاجرين مغاربيين، لواقع جديد لدول المغرب العربي يمتد تأثيره حتى منتصف القرن. فالهجرة تحولت من خيار مؤقت إلى بنية دائمة تورث عبر الأجيال، وتتجلى في نزيف صامت للكفايات والطبقة الوسطى، حيث تُفرغ الدول من عقولها الحيوية في الإدارة والطب والبحث، فتُدار دولها بنخب أقل كفاية من أبنائها الناجحين في الخارج. اقتصادياً، رغم استقرار التحويلات المالية، فإنها تتحول لوسادة اجتماعية تعوض عن غياب إصلاحات حقيقية، في مفارقة قاتلة تجعل فرنسا تستفيد من تعليم لم تدفع ثمنه، بينما تخسر بلدان المنشأ أجيالا دون تعويض أو تفاوض استراتيجي.

 

الأعمق هو فقدان السيادة الرمزية؛ حيث تُعاد صياغة هويتنا وتاريخنا وإسلامنا عبر المنظور الفرنسي الإعلامي والأكاديمي، بينما تفقد الدول الأصلية السيطرة على سرديتها وقدرتها على حماية جالياتها ثقافياً. ما يرجح استمرار السيناريو السلبي القائم على التبعية الناعمة، ما لم تتبن هذه الدول سياسات بديلة تربط الجاليات بالمشاريع داخل بلادهم وتتفاوض من خلالهم ككتلة بشرية ذات وزن.

 

الخطر الاستراتيجي إذاً، لا يكمن في ذهاب الأفراد، بل في ذهاب مستقبلنا التنموي والسيادي دون رجعة!!!

 

تونس من فتوى المقاومة إلى هجرة الاستسلام

 

في مطلع القرن العشرين، وقف علماء تونس وعلى رأسهم الشيخ محمد الطاهر بن عاشور والشيخ محمد النخلي وعلماء الزيتونة، في وجه السياسة الاستعمارية الفرنسية التي سعت إلى تفكيك الأمة عبر التجنيس، فأصدروا فتوى واضحة اعتبرت المتجنس الفرنسي خارجاً عن الجماعة السياسية الإسلامية، ليس تكفيراً عقدياً بل قطعاً للولاء القانوني والسيادي. كانت هذه الفتوى في سياقها التاريخي فعلاً سيادياً ووسيلة دفاعية لرفع كلفة الاندماج في المشروع الاستعماري، وتعزيز التماسك المجتمعي والهوية الجماعية في مواجهة أداة استعمارية هدفت لكسر إرادة المجتمع.

 

أما اليوم، فقد انقلب السياق رأساً على عقب؛ ففي ظل غياب الاحتلال العسكري المباشر، حلّت تبعية اقتصادية وهشاشة سيادية، وتحول التجنيس من قضية جماعية تمس الهوية إلى استراتيجية بقاء فردية، في غياب الحماية والمشروع الجاذب في بلادنا، ففقدت الفتوى أرضيتها السياسية والمجتمعية... زمن كانت الفتوى فيه سلاح مقاومة جماعية، وزمن أصبح الخروج الفردي فيه الحل الوحيد أمام غياب الدولة الحامية وإعلام يُطبّل ليلا ونهارا للاستعمار ومشاريعه في بلادنا!

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ياسين بن يحيى

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الاستهانة بدماء المسلمين جرأة على شرع الله

 

 

الخبر:

 

أكد رئيس الهيئة التنفيذية المساعدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لشؤون مديريات وادي وصحراء حضرموت، محمد عبد الملك الزبيدي، السبت، أن القوات المسلحة الجنوبية لن تنسحب من حضرموت. وذكر في حديثه لقناة سكاي نيوز عربية: "الأمن مستتب بشكل تام والأوضاع هادئة جدا وطبيعية.. ولا توجد أية مشاكل أو انتهاكات والأمن مستتب وقواتنا موجودة على الأرض". وأضاف: "لا طبعا، لن ننسحب من حضرموت.. القوات المسلحة الجنوبية أتت استجابة لاستغاثة أبناء وادي وصحراء حضرموت". وأوضح: "انتشار قواتنا في حضرموت من مصلحة الجميع.. ومطلبنا هو بقاء قواتنا الجنوبية ومستعدون للتعاون مع قوات جنوبية أخرى في التأمين". وأردف قائلا: "انتشار المجلس الانتقالي أفشل عمليات تهريب السلاح للحوثيين.. ونحن لم نرفض الحوار يوما والشعب الجنوبي يؤيد وجودنا". كما شدد: "لن نقبل بأي قوات إخوانية في حضرموت ومستعدون لمواجهتها". وأبرز: "المنطقة العسكرية الأولى كانت إخوانية حوثية بشهادة العالم.. اليوم قواتنا على الأرض وسنقاتل على أرضنا وهذه رسالة للجميع، هذه أرضنا وهذه قواتنا ونحن باقون عليها ولن نتزحزح منها". (سكاي نيوز عربية)

 

التعليق:

 

من المؤلم جدا أن يصبح المسلمون أدوات لتحقيق أهداف أعدائهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون، فبدل أن يجتمعوا على مشروع سياسي مستنبط من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، والذي يحرم فيه أن يسفك المسلم دم أخيه المسلم، حيث قال رسول الله ﷺ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصاً عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ»، وقال تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾، أقول بدل ذلك أصبح المسلمون كالكرة بين أرجل اللاعبين الكبار أمريكا وبريطانيا، وعملائهم الصغار حكام آل سعود ومحمية الإمارات، الذين يسخّرون شباب وثروات الأمة الإسلامية لخدمة أعدائها من يهود ونصارى، وحولوا بلادنا الإسلامية إلى ساحة صراع بين الدول الكبرى! فهذا رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي محمد الزبيدي لا يسأل نفسه، لماذا يزج بقواته في القتال؟ ومن يقاتل؟ ومن أجل ماذا؟ هل أصبح دم المسلم رخيصا لهذه الدرجة حتى يراق على معبر ابن زايد وابن سلمان، وهم من سيتبرؤون منهم يوم القيامة مصداقا لقوله تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾؟!

 

لذلك ننصحهم بأن يكفوا عن هذا العبث بدماء المسلمين، وأن ينصروا العاملين المخلصين لاستئناف الحياة الإسلامية، وأن يوفروا هذه الطاقات لدولة الخلافة الموعودة بإذن الله، فهناك أهداف عظيمة تنتظرنا وهي تحرير فلسطين من رجس يهود وكافة البلاد الإسلامية المحتلة، وفتح روما، ونشر الإسلام في كافة ربوع الأرض، وهذه بشرى رسول الله ﷺ بقوله: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ؛ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ؛ عِزّاً يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلّاً يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ»، فتوبوا إلى الله وعودوا لرشدكم قبل فوات الأوان فتندموا ولات حين مندم! قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الحميد – ولاية العراق

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

سبعون عاماً من الاستحمار!

 

الخبر:

 

أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء يوم الأربعاء أن يوم الخميس الأول من كانون الثاني/يناير 2026 سيكون عطلة رسمية في جميع ولايات البلاد بمناسبة مرور 70 عاماً على إعلان استقلال السودان. (أخبار السودان، 31/12/2025م)

 

التعليق:

 

في كل عام وتحديداً في الأول من كانون الثاني/يناير يتعطل دولاب العمل في دواوين الدولة ويتم الاحتفال بما يسمى يوم الاستقلال، فهل حقيقة تم الاستقلال؟

 

للإجابة عن هذا السؤال لا بد من تعريف الاستقلال، فهو مصطلح يعني أن البلاد قد تحررت من ربقة المستعمر، وأصبحت حرة في سياساتها، وتملك زمام أمرها سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وثقافياً وغير ذلك، فهل حقا بهذا المفهوم استقل السودان؟!

 

ظاهرياً خرج الكافر المستعمر الإنجليزي بجيوشه من السودان عام 1956م، لكنه ظل، وما زال مستعمَراً سياسياً واقتصادياً وثقافياً وغير ذلك.

 

أما سياسياً، فإن أول دستور وضع لحكم السودان كان هو نفسه الدستور الذي وضعه القاضي الإنجليزي ستانلي بيكر عام 1953م، لما سمي بالفترة الانتقالية، وظل هذا الدستور هو الهيكل العظمي لكل الدساتير التي وضعت بعد ذلك، وحتى التي حاول نظام الإنقاذ إيهام الناس بأنه دستور إسلامي عام 1998م، فلم يكن له من الإسلام إلا اسمه فكان مثله مثل الدساتير الغربية القائمة في أساسها على فصل الدين عن الحياة، وكان نظام الحكم، عسكرياً كان أم مدنياً، يقوم على الأساس نفسه، وهو فصل الدين عن الحكم والسياسة.

 

أما في الاقتصاد فالنظام الرأسمالي المخالف للإسلام في أسسه وفروعه، والقائم على الربا، هو الذي يكبل اقتصادنا عبر البنك وصندوق النقد الدوليين، بالقروض الربوية، حتى صار السودان مديونا بأكثر من 60 مليار دولار للصناديق الربوية بالرغم من غنى السودان بثرواته الظاهرة والباطنة، فظل الناس في فقر مدقع جراء تنفيذ سياسات صندوق النقد الدولي، التي تصنع الفقر، وتقتل الفقراء، إضافة لما قامت به دول الغرب الكافر المستعمر، وعلى رأسها بريطانيا وأمريكا، من إشعال الحروب الأهلية في السودان قبل خروج المستعمر الإنجليزي حيث اندلع في آب/أغسطس 1955م تمرد الجنوب، الذي استمر حتى انفصاله على يد أمريكا عبر عملائها في العام 2011م. وآخر هذه الحروب هي التي أشعلتها أمريكا من أجل القضاء على النفوذ البريطاني في السودان، وكان الثمن قتل مئات الآلاف من الناس الأبرياء وانتهاك الأعراض وسلب الأموال والقضاء على البنى التحتية للصحة والتعليم والمياه والكهرباء وغيرها، وما زالت أمريكا تتلاعب بحكامنا، وتطيل من أمد هذه الحرب العبثية اللعينة، حتى تنضج طبختها المسمومة... وبعد كل هذه المآسي نتحدث عن الاستقلال الذي كان في أساسه فصلاً للسودان عن مصر بخديعة تقرير المصير الذي استخدم مرة أخرى في فصل جنوب السودان!

 

إن الذي تم ليس استقلالا، وإنما استحمار ظل سبعين عاما خدّاعات يعيشها أهل السودان، ولن نخرج من هذا الاستحمار إلا بالتحرير الحقيقي بإقامة حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها على أساس عقيدتنا في ظل دولة الإسلام التي ارتضاها الله لنا؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة، وبخاصة ونحن في شهر رجب الذي هدمت فيه الخلافة قبل 105 سنوات فأصبحنا بلا راع، وبلا جنة، حيث يقول النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْإمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».

 

فهيا يا أهل السودان لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة في ذكرى إسقاطها، فهي الاستقلال الحقيقي من الاستعمار والاستحمار.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل

×
×
  • اضف...