اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

ماذا لو طلب لبنان الانضمام إلى حلف الدفاع المشترك؟


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا لو طلب لبنان الانضمام إلى حلف الدفاع المشترك؟

 

 

الخبر:

 

يقوم جيش كيان يهود يوميا بالقتل والقصف والهدم والتفجير للكثير من البيوت والمجمعات السكنية في جبل عامل جنوب لبنان دون ردة فعل من حكام لبنان، وأحزابه تحاول طرح أفكار عملية للحيلولة دون ذلك على الأقل. فهل يا ترى من الممكن القيام بأعمال سياسية تردعه؟!

 

التعليق:

 

السياسة هي رعاية الشؤون أولا، والسياسة هي فن الممكن كما يقول البعض. والسياسة هي البحث عن الحلول الممكنة للمشكلات التي تستجد أو لأي أمر يؤثر على البلاد والعباد.

 

فأين نحن في لبنان من هذه التعاريف للسياسة، بل أين حكامنا منها؟ ولماذا نجدهم مستسلمين لأمريكا، وبالتالي للكيان المسخ، الذي يحاول عن طريق القتل والمجازر أن يخيف أبناء الأمة الإسلامية، ويحاول أن يوهم البعض أنه أقوى مما يتصورون وأن لا أحد من الدول أو الجماعات يستطيع الوقوف في وجهه أو القضاء عليه؟ هذا طبعا ما يحاولون إيهام الشعوب به حتى تسلم له وترفع له الراية البيضاء وتقر له بفلسطين وأكثر منها أجزاء من سوريا ولبنان كجائزة ترضية له على وحشيته، وهذا ما يساهم به حكام لبنان على وجه الخصوص ومعهم حكام المنطقة المجاورة لفلسطين المباركة، موهمين البسطاء من الناس أن لا بديل عن الاستسلام للعدو القوي.

 

هذا طبعا كلام مقصود منه إدخال اليأس والخنوع وروح الاستسلام والهزيمة عند الناس في لبنان وفي المنطقة كلها.

 

لكن الأمة أصبحت تدرك الكثير من الحقائق؛ أولها: أن الأمة لم تقاتل كيان يهود قتالا حقيقيا بوصفها أمة. وأن الحكام هم العقبة في القتال الحقيقي والمانعون له. وأن الذي يعطي الأمر ويديره في بلادنا، ومنها لبنان، هو الأمريكي الذي يهمه ترسيخ الكيان وحمايته ويعلنها في كل مناسبة ويطبق ذلك في الحرب وفي كل الأعمال السياسية.

 

نحن لا نعول على الحكام لأنهم فضحوا أنفسهم وأصبحوا عراة بأفعالهم المخزية أمام العالم كله وأمام الأمة. ولكننا نعول على أمتنا الإسلامية التي لن تطلب الانضمام إلى أي حلف تحت راية أمريكا، ولكنها ستحاول بكل جد وكد ومثابرة العمل مع المخلصين الواعين من أبنائها، والذين يفهمون ويتعاطون في السياسة على أنها رعاية لشؤون الرعية، وإن أي حل مرحلي للانضمام إلى الحلف الثلاثي، يمكن القبول به إن كان يردع العدو عن جرائمه ووحشيته، لكن الحل الجذري هو الأساس وفيه الخلاص ولا بد منه، فإلى ذلك فليعمل العاملون.

 

والأمة تنتظر السياسيين الحقيقيين الذين يرفعون رأس الأمة ويعيدون مجدها، وعندها فقط لا نتخلص من شر وإجرام العدو الغاصب، بل يكون الحل بالقضاء عليه نهائيا وكليا لنريح منه بلادنا الإسلامية، بل العالم كله، وإن الأمة على استعداد تام لتقديم التضحيات، كما أثبتت في كل الأوقات، ولكنها تحتاج وتنتظر القيادة التي عليها أن لا تتأخر وتشمر عن الزنود وتتقدم، وعلى الله الاتكال وعليه التوفيق إن شاء الله.

 

﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...