اذهب الي المحتوي

Recommended Posts

أضل من الأنعام

الذي يقع في حفرة الأصل أن لا يقع فيها مرة ثانية وإلا كان في عقله خلل، وإذا وقع فيها أكثر من مرة كان شخصا لا يستعمل عقله، وإن قمت ووضعت إشارة مثل إشارات المرور على الحفرة ووقع فيها عندها يمكن وصفه بأنه شديد الغباء، وان أضفت إنسانا يقف بجانب الحفرة ويقول له: احذر هنا حفرة!!! ثم سار ووقع في الحفرة فهو أجلكم الله أحط من الحيوان -إلا أن يكون في عقله خلل طبيعي-، لأن الحيوانات تتعلم إن وقعت في الأمر مرتين فإنها لا تعود لتقع في نفس الفخ إلا بعد انقطاع طويل عندما تنسى ذاكرتها هذا الأمر.

هناك أناس أضل من الحيوانات جميعها، والسبب أن الله أعطاهم عقل فعطلوه والحيوان لم يعطه الله عقل ولكن أعطاه غريزة فقط وذاكرة تتناسب مع الغريزة وإشباعها، ومع ذلك يتعلم الحيوان أحيانا، ولكن الإنسان أعطاه الله عقل ومع ذلك يرفض استخدامه.

والسبب في عدم استخدام العقل عند هؤلاء هو مصلحة أو عدم إعطاء اهتمام للموضوع أو عناد أو ما شاكل ذلك، فكان حكمهم على الأمر حكم في درجة أحط من الحيوانات أجلكم الله.

فان تخبر شخص أن حاكم علماني ثم تخبره أن له علاقات مع يهود ثم تخبره أن لأمريكا قواعد عسكرية في بلده ثم تخبره أنه يبيح الزنا وأنه يقدس الكفار المحاربين للدين ويسجن من يذكرهم بسوء ثم تخبره الأمر تلو الأمر، ثم تراه بكل بساطة يقول لك: "إن هذا الزعيم أفضل من غيره"، فعندها ولأنه لم يستخدم عقله للتفكير فتفكيره تفكير منحط جدا، فحبه لهذا الزعيم ناتج عن تفكير أضل من الحيوانات أجلكم الله، فكل الدلائل التي قدمت له لم تجعله يتبع الصواب، والسبب هو إما مصلحة مع هذا المجرم أو حب أعمى لهذا الشخص أو إعطاؤه حكم بدون اهتمام أو عناد أو ما شكل ذلك من أمور غير مبررة، ولكن تبقى الخلاصة أن تفكيره أضل من الحيوانات لأنه لم يستعمل عقله في الحكم الصحيح على الأمور رغم كثرة الدلائل.

وهذا الشخص قد يكون طبيبا أو أستاذا جامعيا ولكنه في هذا المجال أحط من الحيوانات في التفكير، ولا تستغرب وجود هؤلاء الأشخاص، ألا ترى أنه في الهند يقدسون بقرة ويتبركون ببولها وهم أساتذة في الجامعات، لذلك أحيانا تجد الشخص بارعا في مجال من العلوم الدنيوية ولكنه أحط من الحيوانات في الحكم الصحيح على الأمور الحياتية أو الأمور العقدية.

وعندما وصف القرآن بعض البشر والجن بأنهم أضل من الأنعام عندما قال: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} فهذا لا يعني أنهم شديدي الغباء دنيويا، ولكنهم أضل من الأنعام في التفكير العقدي.

وفي النهاية نسال الله أن يعافنا مما ابتلى به هؤلاء.

 

 

 

 

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×