Jump to content
الخلافة خلاصنا

لماذا تظهر الصين كل حقدها على المسلمين؟؟؟

Recommended Posts

لماذا تظهر الصين كل حقدها على المسلمين؟؟؟



لأنها ببساطة تكره الإسلام وتكره أن يترك أهل الصين الوثنيين عقائدهم الباطلة ويدخلوا الإسلام، ولأنها لم تجد ردا من المسلمين، فهي ترى اجبن خلق يهود يتنمرون على أهل فلسطين المسلمين، وترى الميانماريين ينكلون بالمسلمين في بورما وترى روسيا وأمريكا وأوروبا ينالون من المسلمين، وترى الحكام الحاليين للدول في العالم الإسلامي ينكلون بالمسلمين، إذن لا غضاضة لان تنكل هي الأخرى بالمسلمين، ولم لا والمسلمين يقبلون أن ينكل بهم لأنهم رضوا بالحكام الحاليين.
لم يعرف المسلمون هذه الحالة من الذلة إلا بعد هدم الخلافة وتولي الحكام الحاليين الحكم، أما يوم كان لهم خلافة فكان الرد بالسيف وتحريك الجيوش، انظر لقصص المعتصم وخالد بن الوليد وهارون الرشيد وغيرهم كيف ردوا على الكفار عندما اظهروا التنمر، وانظر إلى حكام اليوم وكيف يقيمون العلاقات مع الصين ومع يهود ومع أمريكا روسيا قتلة المسلمين.
حتى الإعلام لا يركز على قضية إلا إذا طلب منه ذلك، فكل الإعلام مثلا لا يشن حملة ضد قتل المسلمين إلا إن خدمت أهداف الكفار وإلا لا إعلام ولا تركيز ولا أخبار بل تعمية على الأخبار.
إن حال مسلمي الصين وحال المسلمين المبكي في العالم لن يتغير إلا إذا أقام المسلمون الخلافة وسحقوا عروش الحكام الحاليين خط الدفاع الأول عن الكفار عندها فقط يستطيعون الرد على الصين وغيرها، ولن يجرأ بعدها الكفار على إيذاء المسلمين حتى في بلادهم، أما والخلافة غائبة فسيزداد تنمر الكفار وسيزداد الظلم وربما تعم المصائب بلدانا تظن نفسها آمنة من بطش الكفار والظالمين.

وإليكم هذه القصة عن كيفية مخاطبة المسلمين لملوك الصين يوم كان لهم دولة وخلافة:
------
يقول ابن كثير في البداية والنهاية : ثم دخلت سنة ست وتسعين وفيها فتح قتيبة بن مسلم ، رحمه الله تعالى ، كاشغر من أرض الصين ، وبعث إلى ملك الصين رسلا يتهدده ويتوعده ، ويقسم بالله لا يرجع حتى يطأ بلاده ، ويختم ملوكهم وأشرافهم ، ويأخذ الجزية منهم ، أو يدخلوا في الإسلام ، فدخل الرسل على الملك الأعظم فيها وهو في مدينة عظيمة يقال : إن عليها تسعين بابا في سورها المحيط بها يقال لها : خان بالق . من أعظم المدن ، وأكثرها ريعا ، ومعاملات وأموالا ، حتى قيل : إن بلاد الهند مع اتساعها كالشامة في ملك الصين . والصين لا يحتاجون إلى أن يسافروا في ملك غيرهم ; لكثرة أموالهم ومتاعهم ، وغيرهم محتاج إليهم ; لما عندهم من المتاع والدنيا المتسعة ، وسائر ملوك تلك البلاد تؤدي إلى ملك الصين الخراج ; لقهره وكثرة جنده وعدده . والمقصود أن الرسل لما دخلوا على ملك الصين وجدوا مملكة عظيمة ، وجندا كثيرا ، ومدينة حصينة ذات أنهار وأسواق ، وحسن وبهاء ، فدخلوا عليه في قلعة عظيمة حصينة ، بقدر مدينة كبيرة ، فقال لهم ملك الصين : ما أنتم ؟!! وكانوا ثلاثمائة رسول عليهم هبيرة فقال الملك لترجمانه : قل لهم : ما أنتم وما تريدون ؟!! فقالوا : نحن رسل قتيبة بن مسلم ، وهو يدعوك إلى الإسلام ، فإن لم [ ص: 558 ] تفعل فالجزية ، فإن لم تفعل فالحرب . فغضب الملك ، وأمر بهم إلى دار ، فلما كان الغد دعاهم فقال لهم : كيف تكونون في عبادة إلهكم ؟!! فصلوا الصلاة على عادتهم ، فلما ركعوا وسجدوا ضحك منهم ، فقال : كيف تكونون في بيوتكم ؟!! فلبسوا ثياب مهنهم ، فأمرهم بالانصراف . فلما كان من الغد أرسل إليهم ، فقال : كيف تدخلون على ملوككم ؟!! فلبسوا الوشي والعمائم والمطارف ، ودخلوا على الملك فقال لهم : ارجعوا . فرجعوا فقال الملك لأصحابه : كيف رأيتم هؤلاء ؟!! فقالوا : هذه أشبه بهيئة الرجال من تلك المرة الأولى ، وهم أولئك . فلما كان اليوم الثالث ، أرسل إليهم ، فقال لهم : كيف تلقون عدوكم ؟!! فشدوا عليهم سلاحهم ولبسوا المغافر والبيض ، وتقلدوا السيوف ، وتنكبوا القسي ، وأخذوا الرماح ، وركبوا خيولهم ومضوا ، فنظر إليهم ملك الصين فرأى أمثال الجبال مقبلة ، فلما قربوا منه ركزوا رماحهم ، ثم أقبلوا نحوه مشمرين ، فقيل لهم : ارجعوا وذلك لما دخل قلوب أهل الصين من الخوف منهم فانصرفوا فركبوا خيولهم ، واختلجوا رماحهم ، ثم ساقوا خيولهم ، كأنهم يتطاردون بها ، فقال الملك لأصحابه : كيف ترونهم ؟!! فقالوا : ما رأينا مثل هؤلاء قط . فلما أمسوا بعث إليهم الملك ; أن ابعثوا إلي زعيمكم وأفضلكم . فبعثوا إليه هبيرة ، فقال له الملك حين دخل عليه : قد رأيتم عظم ملكي ، وليس أحد يمنعكم مني وأنتم بمنزلة البيضة في كفي ، وأنا سائلك عن أمر فإن لم تصدقني قتلتك . فقال : سل . فقال الملك : لم صنعتم ما صنعتم من زي أول يوم والثاني والثالث ؟!! فقال : أما زينا أول يوم فهو لباسنا في أهلنا ونسائنا ، وطيبنا عندهم ، [ ص: 559 ] وأما ما فعلنا ثاني يوم فهو زينا إذا دخلنا على ملوكنا ، وأما زينا ثالث يوم فهو إذا لقينا عدونا ، فقال الملك : ما أحسن ما دبرتم دهركم!! انصرفوا إلى صاحبكم يعني قتيبة وقولوا له : ينصرف راجعا عن بلادي ; فإني قد عرفت حرصه وقلة أصحابه ، وإلا بعثت إليكم من يهلككم عن آخركم . فقال له هبيرة : تقول لقتيبة هذا ؟!! فكيف يكون قليل الأصحاب من أول خيله في بلادك وآخرها في منابت الزيتون ؟!! وكيف يكون حريصا من خلف الدنيا قادرا عليها ، وغزاك في بلادك ؟!! وأما تخويفك إيانا بالقتل فإنا نعلم أن لنا أجلا إذا حضر ، فأكرمها عندنا القتل فلسنا نكرهه ولا نخافه . فقال الملك : فما الذي يرضي صاحبكم ؟!! فقال : قد حلف أنه لا ينصرف حتى يطأ أرضك ، ويختم ملوكك ، ويجبي الجزية من بلادك . فقال الملك : أنا أبر يمينه وأخرجه منها ; أرسل إليه بتراب من أرضي ، وأربع غلمان من أبناء الملوك ، وأرسل إليه ذهبا كثيرا ، وحريرا وثيابا صينية لا تقوم ، ولا يدري أحد قدرها ، ثم جرت لهم معه مقاولات كثيرة ، ثم شرع يتهددهم فتهددوه ، ويتوعدهم فتوعدوه ، ثم اتفق الحال على أن بعث صحافا من ذهب متسعة ، فيها تراب من أرضه ليطأه قتيبة ، وبعث بجماعة من أولاده وأولاد الملوك ليختم رقابهم ، وبعث بمال جزيل ليبر بيمين قتيبة ، وقيل : إنه بعث أربعمائة من أولاده وأولاد الملوك . فلما انتهى إلى قتيبة ما أرسله ملك الصين قبل ذلك منه ; وذلك لأنه كان قد انتهى إليه خبر موت الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين .
 

#الحقيقة
 
 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now

×