Jump to content
Sign in to follow this  
الخلافة خلاصنا

حروب البسكويت

Recommended Posts

حروب البسكويت



الحرب عادة ينصرف الذهن عند سماعها إلى استخدام القوة للنيل من الخصم، ولكن ظهرت مصطلحات جديدة للحرب مثل الحرب الناعمة وغيرها وأغلب ألفاظ الحرب أو المعارك تطلق على النيل من الخصم عسكريا أو سياسيا أو اقتصاديا أو غير ذلك.

ولكن في الآونة الأخيرة بدأنا نسمع عن حروب تقوي العدو بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولم أجد لفظ لتلك الحروب إلا لفظ حروب البسكويت، ومن صور تلك الحروب مع العدو حرب السلطة الفلسطينية مع يهود عن طريق المفاوضات، وحرب الزعماء في العالم الإسلامي مع يهود بالتنديد والشجب والاستنكار، وحروب حكام المسلمين مع يهود عن طريق الأمم المتحدة ومجلس الأمن أكبر الداعمين ليهود، فكل تلك الحروب وشبيهها هي حروب البسكويت لا يتم النيل فيها من العدو لا عسكريا ولا دبلوماسيا، بل دائما يفرح العدو مع تلك الحروب ويزداد ظلمه وبطشه، ودائما يخرج العدو بعد تلك الحروب البسكويتية أشد إجراما وعنترية.

عندما تقول وجب على تركيا حرب يهود وإبادتهم أو وجب على باكستان استخدام قوتها للنيل من جرائم الهند أو وجب على مصر استخدام قوتها للنيل من يهود، ينبري لك السحيجة والمنافقون ويقولون: هل تريد تدمير قوة تركيا، هل تريد أن يقوم العالم بتدمير السلام النووي الباكستاني، هل تريد من العالم إبادة مصر؟؟؟؟

لكن إن رأى هؤلاء السحيجة حروب بسكويتية مع يهود هللوا وكبروا وبدؤوا بمدح زعمائهم وكأن فلسطين حررت وتم القضاء على يهود.

في هذا المجال أريد القول:
• لا يوجد حروب بدون تضحيات وبذل الشهداء وخسائر مادية، فكل الحروب فيها خسائر، ومن توقع حربا مع يهود ومن يحمون يهود بدون خسائر فهذا غير موجود.
• ثانيا توقع الإبادة غير صحيح وهو نوع من الخداع أو الغباء، فأمريكا بكل قوتها وحلفائها لم يستطيعوا التغلب على العراق لولا الصحوات والخيانات، ومن يذكر ميناء ام قصر يعرف ما أقصد، وسوريا واشتراك القوة الروسية التدميرية وقوة النظام السوري وقوى الكثير من المجرمين لم تستطع هزيمة الثوار ولولا الخيانات وارتباط الكثير من الفصائل بالسعودية وتركيا، وأيضا حروب يهود في غزة وجنوب لينان، وحروب أمريكا في أفغانستان تبين أن إبادة دول غير ممكنة وهي ضعيفة، وإبادة الثوار أيضا غير ممكنة، فما بالنا بدول قوية.
• يهود كيان هش شديد الضعف ولولا الحماية له من الأنظمة المحيطة بفلسطين لسقط منذ وجد.
• الترويج لحروب البسكويت هي عميلة تضليلية يقصد منها الحكام إبقاء كيان يهود قويا وإبقاء الكفار مسيطرين على بلادنا، وفي نفس الوقت خداع الأغبياء أنهم ما زالوا يخوضون المعارك مع الأعداء، متذرعين أن للحرب عدة ضروب.
• والذي يؤكد كذب الحكام هو قيامهم باستخدام كل القوة لتدمير تحركات الشعوب مثل سوريا ومصر واليمن وليبيا والحروب على الإسلام تحت مسمى الحرب على الإرهاب، ولو أبيد الجيش كاملا، بينما مع العدو يفضلون حروب البسكويت لأنها المسموح بها فقط من قبل أسيادهم الغربيين.

الحرب الناعمة والمعارك الدبلوماسية وغيرها هي عمليات يتم بها النيل من الخصم، وتدمير قوته الاقتصادية أو تظهر صورته القبيحة دوليا وهز مكانته في العالم، أو تحجيمه سياسيا أو غير ذلك من الأهداف للنيل من العدو، لكن حروب البسكويت دائما العدو يخرج فيها منتصرا، ولذلك من الخطأ وصف حرب البسكويت بأنها حروب دبلوماسية وسياسية فهم كاذبون مجرمون، فكل أعمالهم تثبت الأعداء وتدعم وجودهم وهم كاذبون فيما يدعون. 

#الحقيقة

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...