Jump to content
منتدى العقاب

خبر وتعليق: تمخّض حزم منظّمة التّعاون الإسلاميّ فأنجب بيانا


Recommended Posts

تمخّض حزم منظّمة التّعاون الإسلاميّ فأنجب بيانا

بسم الله الرحمن الرحيم

تمخّض حزم منظّمة التّعاون الإسلاميّ فأنجب بيانا

https://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/90182.html

 

 

 

الخبر:

 

لوّحت الدّول الأعضاء في منظّمة التّعاون الإسلاميّ بالنّظر في اتّخاذ ما تراه مناسباً في علاقاتها مع البلدان التي يتمّ فيها تدنيس وحرق نسخ من القرآن الكريم، بما في ذلك مملكتا السّويد والدّنمارك، واتّخاذ ما تراه من قرارات وإجراءات ضروريّة على المستوى السّياسيّ بما في ذلك استدعاء سفرائها لدى السّويد والدّنمارك للتّشاور.

 

وشدّد البيان على إعادة النّظر على المستوى الاقتصاديّ أو الثّقافيّ أو غيرهما وذلك للتّعبير عن رفضها للإساءة المتكرّرة لحرمة المصحف الشّريف والرّموز الإسلاميّة، ويشيد بما اتّخذته الدّول الأعضاء من إجراءات في علاقاتها مع السّويد والدّنمارك في إطار استنكار هذه الجريمة. (الشّبكة الدّوليّة للأخبار التّحليليّة ednews.net)

 

التّعليق:

 

تمخّض الجبل فولد فأرا: مثلٌ يُضْرَبُ للكبير يأتي بأمرٍ حقير، وهذه المنظّمة التي تضمّ 57 دولة أمام تكرار هذا العمل الشّنيع تمخّضت في حزمها فأنجبت بيانا تندّد فيه بحرق المصحف الشّريف بل إنّها "دعت إلى اتّخاذ تدابير جماعيّة" تحول دون تكرار تدنيس المصحف، وطالبت بتطبيق القانون الدّولي الذي يحظر أيّ دعوة للكراهية الدّينيّة، وعقدت اجتماعا طارئا الشّهر الماضي لتبحث حادثة حرق نسخة من المصحف الشّريف في السّويد في أوّل أيّام عيد الأضحى.

 

لقد أكّد الأمين العام للمنظّمة حسين إبراهيم طه على ضرورة "اتّخاذ موقف موحّد وتدابير جماعيّة؛ للحيلولة دون تكرار حوادث تدنيس نسخ من المصحف الشّريف والإساءة إلى نبيّنا الكريم محمّد ﷺ".

 

فأيّ موقف هذا الذي تمّ اتّخاذه لردع كلّ من تسوّل له نفسه النّيل من مقدّسات المسلمين؟! أيّ تدابير جماعيّة هذه التي يدعو إلى القيام بها؟ أيّ إجراءات فعّالة ستنفّذها حكومات هذه البلدان المعنيّة لمنع تكرار هذه الاعتداءات؟

 

يُتجرَّأ على أمّة بها ملياري مسلم فيحرق كتاب ربّها ويستهزأ بنبيّها ولا يخشاها أعداؤها فذاك دليل على أنّها ضعيفة هزيلة وأنّ هؤلاء الأعداء على يقين بأنّهم قد تمكّنوا منها وأحكموا الخناق على رقابها وسلّموها لأيادي عملاء خونة يسهرون على تنفيذ أجنداتهم فيها لتبقى مكبّلة أسيرة.

 

ما حدث ويحدث من اعتداءات على المقدّسات يحرّك كلّ مسلم في كلّ بقاع الأرض ليخرج مندّدا رافعا كتاب الله صارخا "إلّا رسول الله"، فرغم الشّتات الذي تشهده أمّة الإسلام ورغم الفرقة والضّياع فإنّ أعداءها يهابونها وهم على يقين أنّها لو توحّدت تحت راية واحدة بدل الرّايات التي فرّقتها ولو اجتمعت تحت لواء خليفة واحد يحكمها بشرع الله وأحكامه فسيكون الأمر مرعبا لهم ورادعا، والتّاريخ يشهد بذلك ويروي ما حدث لمن حدّثته نفسه بالسّخرية من الإسلام ونبيّه. وهذا ما يجعلهم يكيدون باللّيل والنّهار للحيلولة دون أن تقوم دولة من جديد للمسلمين توحّدهم وتلمّ شتاتهم لأنّ في ذلك هلاكهم واندثار حضارتهم وذهاب ملكهم.

 

فالرّدّ الحقيقيّ على هذه الاعتداءات يكون ممّن هو في موقع قوّة، أمره وقراره بيده لا بيد عدوّه. موقع قوّة لا ضعف يستجدي رضا عدوّه ويسعى لتحقيق غاياته الدّنيئة الخبيثة. فالبيان قد حثّ "حكومات البلدان المعنيّة على اتّخاذ إجراءات فعّالة لمنع تكرارها، وضرورة ضمان أن يمارس الجميع الحقّ في حرّيّة التّعبير بروح المسؤوليّة، ووفقاً لقوانين وصكوك حقوق الإنسان الدّوليّة ذات الصّلة، وأهميّة تعزيز الحوار والتّفاهم والتّعاون بين الأديان والثّقافات والحضارات من أجل السّلام والوئام في العالم".

 

فعن أيّ حرّيّة رأي تتحّدث المنظّمة؟ وعن أيّ حوار وتفاهم وتعاون؟ أليست هذه هي العناوين الكبيرة الجذّابة التي ترفعها الدّول الكبرى ومنظّماتها في كلّ المحافل الدّوليّة والحال أنّها تغرق في سيول من دماء المسلمين الأبرياء في سوريا وفلسطين والسّودان ووو؟؟ أليست هذه هي شعاراتها المرفوعة التي تدافع بها عن حريّة التّعبير وتضمنها للمعتدين حين يتعلّق الأمر بالاعتداءات على الإسلام ومقدّساته، فإن مسّت هذه الاعتداءات مقدّسات أخرى أو دماء أخرى تغيّرت المقاييس وصار ذلك إرهابا واعتداءات على الإنسانيّة والحرّيّات؟!

 

هذا ما آل إليه حال المسلمين وهم بلا دولة تحميهم وتذود عنهم وتضرب على أيادي العابثين المجرمين. هكذا صار الأعداء يتجرّؤون عليهم دون خشية. فلو كان للمسلمين دولة ولو كان لهم راع لحماهم واقتصّ لهم من كلّ من تحدّثه نفسه النّيل من الإسلام وأهله، ولفكّر عدوها آلاف المرّات قبل أن يحاول ذلك ليقينه بالنّتيجة الوخيمة التي تنتظره.

 

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
 Share

×
×
  • Create New...