Jump to content
منتدى العقاب

خبر وتعليق: قانون تقرير المصير بين الجنسين وعجز العقل البشري عن التشريع (مترجم)


Recommended Posts

قانون تقرير المصير بين الجنسين وعجز العقل البشري عن التشريع

بسم الله الرحمن الرحيم

قانون تقرير المصير بين الجنسين وعجز العقل البشري عن التشريع

(مترجم)

https://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/90683.html

 

 

الخبر:

 

ذكرت صحيفة التلغراف يوم الاثنين 21 آب/أغسطس 2023 أن ألمانيا منعت المهاجرين غير الشرعيين من تغيير جنسهم. وسيتمّ منع المهاجرين الذين ينتظرون الترحيل من تغيير جنسهم في ألمانيا وسط مخاوف من أنهم قد يحاولون القيام بذلك للتهرب من السّلطات والبقاء في البلاد.

 

التعليق:

 

نظراً لأن الحكومة الألمانية بصدد تعديل قوانين البلاد للسّماح للأشخاص بتغيير جنسهم في مكاتب التسجيل المحلية، فقد ظهر جدل حول ما إذا كان ينبغي السماح للمهاجرين غير الشرعيين بتغيير جنسهم أم لا. على أحد طرفي الطيف هناك الحجة القائلة بأن الجميع متساوون أمام القانون وأنّ كل فرد لديه الحق في الهوية الذاتية، في حين يمثل الطرف الآخر من الطيف أولئك الذين يدعون إلى يقظة أكثر صرامة بشأن المهاجرين وقمع الهجرة في جميع أنحاء أوروبا. كان هناك احتجاج مماثل فيما يتعلق بالقضايا الناشئة عن إعادة تحديد الجنس والهوية الجنسية حيث تتمّ مناقشة القضايا المتعلقة بالفصل بين المراحيض والساونا وحتى السّجون على نطاق واسع في الغرب.

 

يبرز هذا النقاش مرةً أخرى قضية أساسية تتعلق بحدود العقل البشري في التشريع. إن عدم قدرة العقل البشري على التشريع بشكل شامل هي ملاحظة متجذرة في التفاعل المعقد بين القيود الجوهرية للإدراك البشري، وعدم القدرة على التنبؤ بالظواهر المجتمعية والطبيعية، والطبيعة المتطورة للمعرفة الإنسانية وقابلية العقل البشري للتأثر بالظواهر الطبيعية المحيطة بها.

 

لقد تطوّر الفكر الغربي حول تحديد النوع الجنسي بشكل كبير مع مرور الوقت، متأثراً بالتطورات الثقافية والعلمية والفلسفية والسياسية في الغرب. في معظم التاريخ الغربي، ساد النموذج الثنائي للجندر، الذي يرتكز على النوع الجنسي والمعتقدات الدينية. وكان للرجال والنساء أدوار متميزة على أساس الاختلافات الطبيعية المتصورة، والتي عززتها التعاليم الدينية والهياكل المجتمعية.

 

مع ظهور ما يسمى بـ(العلوم الاجتماعية) في القرن العشرين، وخاصةً مع الموجة النسوية الثانية، بدأت فكرة أن أدوار الجنسين مبنية اجتماعياً، تتجذر في المجتمعات الغربية. يرى هذا المنظور أن المجتمع والثقافة يخلقان أدواراً للجنسين، وهذه الأدوار لا تحددها بالضرورة العوامل البيولوجية. مع تطور المواقف المجتمعية، خاصةً في النصف الأخير من القرن العشرين، اكتسبت فكرة أن الجنس ليس ثنائياً بشكل صارم وقوي. لقد تحدى الأفراد ثنائيو الجنس، والمتحولون جنسياً، وغير الثنائيين، وغيرهم من الأفراد المتنوعين جنسياً، بشكل متزايد الفهم التقليدي لأدوار الجنسين في الغرب. لقد أصبحت مفاهيم مثل السيولة بين الجنسين، والتي تسمح بالحركة عبر مجموعة واسعة من الهويات الجنسية، أكثر انتشارا في المجتمعات الغربية.

 

وفقاً للمفهوم الغربي للنوع البيولوجي، فإنه يتم تحديد الجنس من خلال أفكار الفرد، ومن خلال الإدراك الذاتي، وليس من خلال علم الأحياء. نشأت الجندرية في الأصل كجزء من الموجة النسوية الثانية. ومع ذلك، تطور التمييز بين الجنسين من دعم حقوق المرأة إلى دعم حقوق الشواذ جنسيا. وفقا للنوع الجنسي، يمكن للرجل أن يقرر أنه امرأة، على الرغم من أنه يمتلك السمات البيولوجية للرجل. يمكنه الخضوع لعملية جراحية وعلاج هرموني للانتقال إلى الجنس الذي اختاره لنفسه.

 

وهذه ليست المسألة الأولى التي تنكشف فيها محدودية العقل البشري في التشريع الشامل في الأمور الأخلاقية والمجتمعية المعقدة. حقوق الإجهاض أو حق المرأة في اختيار الولادة أم لا، حظر شرب الخمور، تقييد استهلاك الخمور دون سن معينة، القيادة في حالة سُكر، تعريف الزواج بأنه عقد اجتماعي بين رجل وامرأة، وغيرها الكثير كانت قضايا مماثلة في قلب الجدل السياسي والفكري في الغرب لعقود من الزمن دون إجابة واضحة.

 

يتخذ العقل البشري قراراته بناءً على قدراته المعرفية المحدودة، وهو دائماً متحيز بناءً على الظروف المحيطة به. كما أنّ تغير الأسس الأخلاقية والتنوع الثقافي يجعل من المستحيل على العقل البشري أن يتغلب على التحدي المتمثل في التشريع الشامل.

 

في الحياة، يمكننا إما أن نتصرف وفقاً لآراء البشر، الذين هم محدودون وعاجزون، أو يمكننا أن نتصرف وفقاً لما أنزله الله سبحانه وتعالى، الذي وحده له القدرة والمعرفة التي لا تشوبها شائبة، ولا حدود لها. في الإسلام، الرغبات والشهوات لا تحدّد العمل. وبدلاً من ذلك، تحدد أحكام الشريعة العلاقات بين الرجل والمرأة، فضلاً عن سلوك كل منهما وأدواره.

 

لا يتمّ تحديد الجنس من خلال التصور الذاتي، مع تجاهل الحقائق البيولوجية عند الولادة. وتغيير جنس الإنسان من ذكر إلى أنثى أو العكس يعتبر تغييراً لخلق الله سبحانه وتعالى وهو حرام.

 

وفي حالة التحول من الذكر إلى الأنثى، فهو إظهار صفات الأنوثة، أو إخفاء صفات الذكورة. لذلك، في الإسلام، يعتبر الفرد هو الجنس الذي ولد به.

ومن واجبنا الفردي والجماعي أن نرفع الصوت لفضح هذه الأفكار الشريرة ومعارضة هذه الأفعال الخبيثة، وشرح أهمية الزواج والعلاقات بين الرجل والمرأة؛ وكل ذلك على أساس وجهة نظرنا الإسلامية. دعونا نتحد ونعمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة. إن دولة الخلافة هذه هي دولة متميزة ستطبق الفكر الإسلامي النبيل بشكل شامل في جميع مجالات الحياة وتحمي المجتمع من كل الشرور.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس جنيد – ولاية باكستان

Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
 Share

×
×
  • Create New...