صوت الخلافة قام بنشر December 18, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 18, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم أزمة نقص المياه في دار السلام (مترجم) الخبر: يوم الأحد 14 كانون الأول/ديسمبر 2025، أصدرت هيئة إمدادات المياه والصرف الصحي في دار السلام جدولاً زمنياً لإمدادات المياه للمدينة. في بعض المناطق، وصل سعر عبوة بلاستيكية سعة 20 لتراً من البائعين المحليين إلى 1000 شلن، أي خمسة أضعاف السعر العادي. التعليق: منذ استقلالها المزعوم، لم تشهد تنزانيا عامة ومدينة دار السلام خاصة إمدادات مياه على مدار الساعة. على سبيل المثال، في الأعوام 2021 و2022 و2024، عانت المدينة من نقص حاد في إمدادات المياه. ووفقاً لتفسير الحكومة، فإن النقص الحالي ناتج عن انخفاض حاد في الإنتاج في محطة روفو بسبب تأخر هطول الأمطار. إن أزمة المياه في تنزانيا هي أزمة متكررة، تحدث كل عام تقريباً بدرجات متفاوتة من الشدة. وقد أثرت هذه الأزمة على حياة الناس بسبب عدم انتظام إمدادات المياه، حيث تعاني أجزاء كثيرة من المدينة من كوارث، وتكاليف باهظة لشراء المياه من البائعين، وأحياناً يضطر الناس إلى الانتظار ليلاً للحصول على حصص المياه. من المخجل أن تعاني تنزانيا من أزمة نقص المياه على الرغم من وفرة مصادر المياه فيها. ففيها بحيرات كبيرة مثل فيكتوريا وتنجانيقا ونيسا، والعديد من الأنهار بما في ذلك روفيجي وبانجاني ووامي وروفوما ومارا وكاجيرا وغومبي، ناهيك عن المحيط الهندي والمياه الجوفية والمستنقعات ومياه الأمطار. وفوق كل ذلك، تعاني تنزانيا من عوامل أخرى مثل تقادم الأنابيب والتسربات المستمرة التي تسببت في وضع البنية التحتية للمياه في حالة سيئة، ما أدى إلى فقدان ما بين 37 إلى 49 في المائة من المياه الموردة بسبب التسربات. وهذا يعني أن ما يقرب من نصف المياه الموردة تضيع. ولو تم توفير المياه المهدرة فقط، لكان الإمداد أفضل من الوضع الحالي. هذه هي الطريقة التي تعامل بها الأنظمة الرأسمالية شعوبها، فهي لا تهتم حقيقة بها وبشؤونها، حتى في الاحتياجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة مثل المياه. إن قضايا المسؤولية وخدمة الناس بشكل عادل، بعيدة كل البعد عن الواقع في الرأسمالية، لأن أساس هذا المبدأ ونظامه السياسي هو المصالح الذاتية فقط. لذلك، فإن كل من يندرج في نطاق هذا المبدأ من السياسيين والموظفين المدنيين لديهم هدف واحد فقط وهو إثراء أنفسهم وأسرهم وأصدقائهم، ولا يهتمون أبداً بمعالجة مشاكل الناس. إن المصلحة الشخصية هي ما دفع السياسيين إلى تولي مناصب سياسية، وليس الرغبة في خدمة الناس وحل مشاكلهم. في المقابل، في الإسلام، دور دولة الخلافة هو خدمة الناس، وأولويتها القصوى هي تمكين جميع الناس من الحصول على جميع الاحتياجات الأساسية للبقاء على قيد الحياة. ومن أجل تسهيل وصول الجميع إلى الخدمات، يُحظر خصخصة المصادر الرئيسية للمياه أو أي ممتلكات عامة أخرى. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير سعيد بيتوموا عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 18, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 18, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم الرياض وأبو ظبي يصلحان حال اليمن! هذا هو الجنون بعينه! الخبر: أوردت صحيفة الشرق الأوسط اليومية الصادرة في لندن يوم الجمعة 12 كانون الأول/ديسمبر الجاري خبراً بعنوان "فريق سعودي - إماراتي عسكري في عدن... وعودة قوات الانتقالي بإشراف التحالف"، قالت فيه: "وصل فريق عسكري سعودي - إماراتي إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، في مهمة عاجلة تهدف إلى وضع الآليات التنفيذية لخروج القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتيْ حضرموت والمهرة، وإعادتها إلى مواقعها السابقة، وذلك تحت إشراف مباشر من قيادة تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية". التعليق: لا يغرنكم من قَدِما إلى عدن يوم الجمعة الماضية على هيئة مُصْلِحِين، فهما مُفْسِدَان ليس إلَّا، والدليل على ذلك بسيط؛ هو ما فعلاه بالأمس من إيصال ما تعسر على كيان يهود إيصاله إليهم عبر الطريق المعتادة! وهما أيضاً مطبعان مع الكيان الغاصب لأولى القلبتين وثالث الحرمين الشريفين، أحدهما سابق هي أبو ظبي والآخر لاحق وهي الرياض، وما مدينة نيوم عن ذلك ببعيد! وتحت ظلالهما بدت طلائع التطبيع في اليمن مع كيان يهود، في الوقت الذي تغير فيه الرأي العام الغربي عنه في العامين الماضيين! إن أبو ظبي والرياض مجرد قفازين يعبثان باليمن وبغيره، ليدين حقيقيتين تقف خلف كل واحد منهما. ولم يكن لهما فعل ذلك إلَّا في غياب عقول أهل اليمن، وهما خادمان حقيقيان للاستعمار الغربي في بلاد المسلمين، ونشأتهما مرتبطة به في غياب دولة الخلافة عن المشهد السياسي العالمي نهاية الحرب العالمية الأولى! وصارت مكة المكرمة والمدينة المنورة محل أطماع الغرب المستعمر للسيطرة عليهما - كما صرَّح قادة الحملات التبشيرية البرتغالية من قبلهم - مضافاً إليها اليوم أطماع السيطرة على ثروات الخليج واليمن. فحكام أبو ظبي والرياض هم دليل بريطانيا وأمريكا، في نهب ثروات جيرانهما، وموسعان لنفوذه في بلاد المسلمين، كما فعل أبو رغال دليل أبرهة الأشرم في حملته لقتل مواليد عام الفيل، وهدم الكعبة. فماذا حل بأهل الإيمان حتى يجعلوا الشيطان لهم مُعلماً وعليهم حكماً ودليلاً مصلحاً؟! إنَّه ليس سوى البُعد عن تحكيم الإسلام في تنظيم جميع شؤون الحياة، فلم يعد الإيمان موجِّهاً ولا الحكمة حاضرة! إن تفتيت اليمن وتجزئته يسهل الاستحواذ على ثرواته، وكأن الأمر لا يعني أهل الإيمان! ألا فليستفيقوا ويعملوا مع العاملين لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية، فإنها تجمع بلاد المسلمين قاطبة، وتنفي خبث حكام المسلمين الحاليين، وتقطع دابر المستعمرين من بلاد المسلمين. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 19, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 19, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم يبدو جميلاً، لكنه فارغ من الداخل! (مترجم) الخبر: تطرق الرئيس التركي أردوغان، في تصريحاته عقب اجتماع مجلس الوزراء، إلى نهج تركيا في السياسة الخارجية، قائلاً: "لقد قدمت تركيا للعالم درساً في مجال حقوق الإنسان من خلال جهودها الرامية إلى تحقيق السلام والعدالة في مناطق غارقة بالدماء والدموع - غزة وسوريا والصومال وليبيا". وأكد أن الأمة متحدة برباط لا ينفصم، دون تمييز بين تركي أو كردي أو عربي أو علوي أو شركسي. (وكالات، 15 كانون الأول/ديسمبر 2025) التعليق: يُقال إنه عندما كان العلماء يرون أناساً لا يتوافق سلوكهم مع معنى أسمائهم، ويتصرفون على نحوٍ مخالف، كانوا ينصحونهم إما بتغيير أسمائهم أو بتغيير أخلاقهم. ولعل هذا القول اليوم هو الأنسب لمن يحكموننا. فخلال قرنٍ من الزمان، خُدعت الأمة الإسلامية من حكامها، ومع الأسف، تعرضت للخيانة. وقد أصبح من المألوف الآن أن يُوجّه الحكام، الذين يرون في السياسة فناً للبقاء في السلطة، الناس بكلماتٍ تُهدئ مشاعرهم، وأصبح التناقض بين أقوالهم وأفعالهم أمراً عادياً. وانعكاساً لهذه العقلية، لا يُفوّت الحكام أي فرصة، فيملؤون اللاوعي العام بالرسائل التي يريدون إيصالها. وخطاب أردوغان الأخير يندرج ضمن هذا السياق أيضاً: "لقد قدّمت تركيا للعالم درساً في حقوق الإنسان من خلال جهودها الرامية إلى تحقيق السلام والعدالة في مناطق غارقة بالدماء والدموع - غزة، وسوريا، والصومال، وليبيا". قد تبدو كلمات مثل السلام والعدالة والإنصاف وحقوق الإنسان وإعطاء درس، كلمات رنانة وجذابة، لكن الجميع يعلم مدى تطبيقها في السياسة الخارجية. انظروا: منذ عامين، تُرتكب في غزة أبشع مجازر وإبادة جماعية في تاريخ البشرية، ولا تزال مستمرة. الدول التي تتستر وراء قناع الضامن باسم السلام تلتزم الصمت وعدم الاستجابة رغم الانتهاكات والمجازر. ورغم أن جزءاً ضئيلاً فقط من المساعدات المخصصة لغزة يصل إليها، فإن حكامنا يلتزمون الهدوء وكأن شيئاً لم يحدث، ومع ذلك يتحدثون عن السلام والإنصاف! ما دمتم مستمرين في علاقاتكم مع كيان يهود وتعترفون به، وتتعاملون مع هذه المجازر والقسوة الممنهجة المتمثلة في التجويع ليس بالجيوش بل بصنم السياسة الواقعية، فإنكم تخدعون أنفسكم. بينما في البلدان التي ذكرتها، لا تُذرف الدموع فحسب، بل تتدفق الدماء في الأنهار لتصب في الأرض، فإنك تشارك في إعادة تشكيل النظام السياسي في هذه المناطق مع الشريك الاستراتيجي، الولايات المتحدة بالطبع، إعادة تشكيل تتم على محور المصالح الأمريكية، مقابل ما يسمى الشرعية الممنوحة لك. لكن الولايات المتحدة - التي تُقدّم لكيان يهود أكبر دعمٍ بالأسلحة والمال والاستخبارات والإعلام والسياسة - تدعم احتلال غزة والأراضي الفلسطينية. وبينما يرتكبون هذه الأعمال، وأنتم تُحافظون على علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية معهم، فأي درسٍ في الإنسانية تُقدّمونه؟! في حين إن كيان يهود لا يلتزم حتى بما يسمى اتفاق وقف إطلاق النار، ويقتل العشرات من المسلمين كل يوم، ويحول الضفة الغربية إلى سجن مفتوح، ويوسع احتلاله يوماً بعد يوم - من خلال التزام الصمت في مواجهة هذه الجرائم - كيف يمكنك المساهمة في وقف دموع أي شخص؟! في سوريا، بجوارنا مباشرة، وبموجب خطط أمريكية مصممة من على بعد آلاف الكيلومترات لإعادة تشكيل المنطقة، توليتم مهمة تأديب نظام وكوادر حاكمة - وعلى رأسها الإدارة السورية - لدمجها في الغرب. كيف كان بإمكانكم إرساء أي عدالة في مثل هذا الوضع؟! كيف يُمكن للعالم أن يستفيد من وجوده ضمن منظمات كحلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة التي تقوم بكل هذا وأكثر، بينما يقتصر دوره على كونه منفذاً لسياسات الولايات المتحدة؟! نتساءل حقاً. قد تكون هذه الكلمات الرنانة أشبه بمنزل جميل المظهر من الخارج، ولكنه خاوٍ من الداخل لعدم وجود أفعال تُذكر. نسأل الله عز وجل أن يرزقنا خليفة تكون أفعاله أقوى من أقواله؛ ولا يتخذ الحدود التي رسمها الكفار أساساً بل الحدود التي رسمها الله سبحانه وتعالى؛ ولا يضع السياسة في المقام الأول، بل مصلحة الأمة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أحمد سابا اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 19, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 19, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم الرأسمالية السبب الرئيسي لكارثة الفيضان في سومطرة الخبر: كان إعصار سينيار مجرد محفّز؛ فحجم الدمار في إندونيسيا يعكس عقوداً من سوء الإدارة البيئية. فقدت سومطرة ملايين الهكتارات من الغابات، ما أضعف أحواض المياه في آتشيه وسومطرة الشمالية وسومطرة الغربية. جرى تجفيف الأراضي الخصبة من أجل المزارع، ما تسبب في هبوط الأرض وتحويل المخازن الطبيعية للمياه إلى أحواض للفيضانات. كما أدّى الاستيطان السريع في سهول الفيضانات، إلى جانب ضعف الحوكمة في استخدام الأراضي، إلى تضخيم التأثير. وعندما هطلت الأمطار الغزيرة، لم يعد لدى المشهد أي قدرة على امتصاصها. تُظهر الكارثة أن نموذج التنمية في إندونيسيا، القائم على الاستخراج وضعف الرقابة البيئية، جعل الطقس القاسي أكثر فتكاً مما ينبغي. (المصدر) التعليق: ليست الفيضاناتُ الهائلة التي حصدت مئات الأرواح في آتشيه وشمال سومطرة وغربها مجرد كوارث طبيعية، بل هي دليلٌ صارخ على فشلٍ بنيوي؛ فشلِ الرأسمالية الجشعة والديمقراطية العاجزة في حماية المجال الحيوي لرعاياها. تدفع الرأسمالية بمنطق "النمو غير المحدود"، الذي يبرّر في النهاية الاستيلاء على الغابات، وتوسّع مزارع النخيل، وعمليات التعدين، ومشاريع الطاقة في قلب نظام بوكيت باريسان البيئي في سومطرة. وخلال السنوات العشر الماضية، فُقِدَ 1.4 مليون هكتار من الغابات في هذه المقاطعات الثلاث. لم تكن هذه الإزالة الواسعة للغابات حادثاً عابراً؛ بل هي نتيجة مباشرة لسياسات الدولة الخاضعة لمصالح السوق والمستثمرين. فعندما تُجَرَّف الغابات، وتُطمَر الأنهار، وتُعرَّى الجبال، فهل لا يزال من المقبول وصف هذه الفيضانات بأنها كارثة طبيعية؟! وفي المقابل، فإن الديمقراطية - المفترض أن تكون آلية للرقابة الشعبية - لم تستطع كبح تدفّق التراخيص والامتيازات وسياسات الاستغلال التي تتجاهل قدرة البيئة على التحمل. تصبح مشاركة الجمهور مجرد إجراء شكلي، بينما تُتَّخذ القرارات الاستراتيجية في غرف بعيدة عن صوت الشعب وغالباً ما تخدم أصحاب رؤوس الأموال. وهكذا تُنتِج الديمقراطية في الواقع دولةً تبني وتدمّر الطبيعة في الوقت نفسه، دون اكتراث بسلامة الإنسان. وعندما تقع الكارثة، تتصرف الدولة وكأنها حدثٌ لا مفرّ منه! غير أن جذور المشكلة تكمن في الخيارات السياسية والاقتصادية المتراكمة عبر السنين؛ أي تبنّي النظام الرأسمالي العلماني. كارثة سومطرة تقدّم درساً مهماً للمسلمين: فالكوارث لا تنشأ دائماً من عوامل طبيعية، بل من النظام السياسي والفكري الذي تختاره الدولة. فعندما تعتمد الدولة النظام السياسي الرأسمالي العلماني، تصبح خادمةً لأصحاب رؤوس الأموال، وتنتج سلسلة من الأزمات؛ الفقر، والانحرافات المجتمعية، والكوارث البيئية الناجمة عن الاستغلال المفرط. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير عبد الله أسوار اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 20, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 20, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم صدى الإمبراطورية: القرصنة الأمريكية قبالة سواحل فنزويلا (مترجم) الخبر: في 10 كانون الأول/ديسمبر 2025، احتجزت أمريكا ناقلة النفط سكيبر قبالة سواحل فنزويلا، وصعدت على متنها، وحوّلت شحنتها التي تبلغ نحو 1.8 مليون برميل من النفط الخام الفنزويلي إلى عهدتها بموجب أمر قضائي أمريكي بفرض عقوبات كانت على وشك الانتهاء. وأكد مسؤولون أمريكيون أن هذا الإجراء يهدف إلى معاقبة انتهاكات العقوبات المفروضة منذ فترة طويلة والمرتبطة بشحنات نفطية غير مشروعة مزعومة. وأدانت الحكومتان الفنزويلية والكوبية هذه الخطوة ووصفتاها بأنها سرقة سافرة وقرصنة، ووصفتها كوبا بأنها إرهاب بحري يؤثر على إمداداتها من الطاقة. وقد تسبب هذا التعطيل في بقاء أكثر من 11 مليون برميل من النفط الفنزويلي عالقة في البحر، حيث تعيد ناقلات النفط والتجار تقييم مخاطر نقل النفط الخام الفنزويلي، ما يفرض تخفيضات أكبر وإعادة التفاوض على العقود مع مشترين رئيسيين مثل الصين. التعليق: إن احتجاز أمريكا لناقلة النفط سكيبر - والذي شمل سيطرة خفر السواحل والقوات العسكرية الأمريكية على شحنة نفط فنزويلية في المياه الدولية - ليس إجراءً لإنفاذ القانون، بل هو انعكاس لتأكيد محسوب للسلطة الأحادية على شريان الحياة الاقتصادية لدولة ذات سيادة، مبرر ظاهرياً بالعقوبات، ولكنه في الواقع آلية للضغط الجيوسياسي. تاريخياً، اتسمت العلاقات بين واشنطن وكاراكاس بفترات من التعاون والهيمنة مدفوعة بمصالح النفط. فمنذ مطلع القرن العشرين، أثرت مصالح أمريكا في النفط الفنزويلي على السياسة، بدءاً من دعم هيمنة شركات النفط الأمريكية وصولاً إلى الاستجابة لعمليات التأميم والأزمات في قطاع النفط الفنزويلي. وتُظهر وثائق السياسة الأمريكية أن ضمان الوصول إلى إمدادات النفط كان هدفاً استراتيجياً أساسياً في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه فنزويلا. ويأتي احتجاز سكيبر عام 2025 في أعقاب سنوات من الضغوط المتصاعدة، والتي تشمل عقوبات شاملة فُرضت منذ عام 2019 على شركة النفط الحكومية الفنزويلية "PDVSA" وشركائها التجاريين. أدت هذه العقوبات باستمرار إلى تقييد قدرة كاراكاس على المشاركة في أسواق النفط العالمية، حتى مع منح استثناءات غير رسمية للحفاظ على تدفقات محدودة. وقد أدى التأثير التراكمي للعقوبات بالفعل إلى تآكل قدرة فنزويلا على إنتاج النفط وقاعدة إيراداتها؛ وزادت عملية احتجاز ناقلة النفط سكيبر من هذا الضرر من خلال تعطيل الصادرات وتجميد حركة ناقلات النفط تماماً. وردّ التجار بتعليق الشحنات والمطالبة بخصومات كبيرة، ما أدى فعلياً إلى معاقبة وجود فنزويلا في أسواق النفط الخام الدولية. وبينما تُصوّر إدارة ترامب هذه الإجراءات على أنها تستهدف الشبكات غير المشروعة أو أنها جزء من استراتيجية مكافحة المخدرات، فإن النمط الأوسع للاستعراض العسكري ومصادرة الموارد يُبرز أن الهدف يتجاوز بكثير عزل الجهات الإجرامية. ففي الأشهر الأخيرة، عززت الولايات المتحدة بشكل كبير وجودها العسكري في جنوب البحر الكاريبي ونفذت ضربات على سفن تزعم أنها مرتبطة بتجارة المخدرات وهي إجراءات أثارت مخاوف حتى بين فقهاء القانون بشأن طبيعتها خارج نطاق القضاء وانتهاكها المحتمل للمعايير الدولية. وتتزامن هذه العمليات مع مناقشات أوسع نطاقاً داخل دوائر السياسة الأمريكية حول الإطاحة بحكومة مادورو أو على الأقل إضعاف قبضتها على السلطة. تسيطر كاراكاس على واحدة من أكبر احتياطيات النفط الخام المؤكدة في العالم، ويُهدد تحالفها السياسي - لا سيما شراكتها مع دول مثل الصين وروسيا وكوبا - نفوذ واشنطن فيما تعتبره فناءها الخلفي. ولذا، فإن القرصنة والقتل الأمريكي في منطقة الكاريبي يُؤديان إلى تردد مُتعمد من جانب شركات ناقلات النفط الدولية في تحميل النفط الخام الفنزويلي، خوفاً من المزيد من عمليات المصادرة، ما يجعل القوة البحرية الأمريكية فوق الحقوق التجارية للدول المنتجة ذات السيادة، بهدف إعادة تشكيل أنماط التجارة لصالح واشنطن. تكشف هذه التطورات مجتمعةً أن الدافع الكامن وراء احتجاز ناقلة النفط سكيبر والإجراءات المرتبطة بها لا يقتصر على فرض العقوبات فحسب، بل هو جزء من حملة استراتيجية تهدف إلى انتزاع تنازلات اقتصادية وسياسية من خلال فرض سيطرة مباشرة على صادرات النفط الفنزويلية، وبالتالي إضعاف استقلالية حكومة مادورو. في الواقع، تستخدم واشنطن الحرمان الاقتصادي والضغط العسكري كأدوات للتأثير، وهو ما يُذكّر بالتدخلات التاريخية التي استغلت فيها القوى المهيمنة اعتماد الدول الأضعف على مواردها لتشكيل سياساتها الداخلية. عملياً، يعني هذا أن الشعب الفنزويلي - الذي ترتبط سبل عيشه وبنيته التحتية الوطنية ارتباطاً وثيقاً بعائدات النفط - يتحمل تبعات صراعٍ تُصبح فيه ثروة بلاده الطبيعية ورقة مساومة في مناورات جيوسياسية. فبدلاً من حماية السيادة أو القانون الدولي، يُعزز احتجاز سكيبر نظاماً عالمياً تُعيد فيه الدول المهيمنة تفسير الأطر القانونية من جانب واحد لتبرير إجراءات تخدم مصالحها الاستراتيجية، بينما تُقوّض في الوقت نفسه الحقوق السيادية للآخرين. إنّ هذا النهج الأحادي يُزعزع استقرار الأسواق الإقليمية، ويُفاقم المصاعب الاقتصادية، ويُقوّض المعايير التي ينبغي أن تُنظّم التعايش السلمي بين الدول، لكن المعيار الوحيد الذي تُقدّره أمريكا هو ترسيخ مصالحها على حساب أي مصلحة أخرى. ما نشهده من قرصنة أمريكية في منطقة الكاريبي ليس إلا امتداداً آخر لسيطرتها الدموية على شعوب العالم التي تعتبرها مزرعتها الخاصة التي تستغلها كيفما تشاء مهما كانت التكاليف البشرية. ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير د. عبد الله روبين اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 20, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 20, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم الرأسمالية تتآكل من داخلها الخبر: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء كل الأوامر الصادرة باستخدام نظام التوقيع الآلي معتبرا أن نحو 92% من الوثائق الموقعة بهذه الطريقة عديمة الأثر لأنها لم يوقعها بايدن شخصيا. التعليق: أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلا واسعا بإعلان قال فيه إنه ألغى جميع الأوامر التنفيذية الصادرة في عهد سلفه جو بايدن حيث اعتبرها البعض خطوة قانونية جذرية تسقط إرث إدارة بايدن. ولكن بالتدقيق نجد أن هذا الإعلان لا يهدف قانونيا لإلغاء القرارات ولا يسقط أي أمر تنفيذي تلقائيا بل هو يمهد لإلغاء القرارات لاحقا ويفتح الباب أمام معارك قضائية ويشكك بشرعية بايدن ككل لأنه في نظام الولايات المتحدة هناك أربع آليات رسمية لإلغاء أوامر تنفيذية تم اتخاذها، وهي بعجالة: * صدور أمر تنفيذي جديد يلغي أمرا سابقا * تشريع من الكونجرس * حكم قضائي * انتهاء مفعول الأمر تلقائيا وعليه فإن هذا الإعلان لم يكن موجها لإلغاء قرار واحد بل لإلغاء قرارات العفو التي أصدرها بايدن في نهاية ولايته وكل الأوامر التنفيذية والوثائق التي زعم أنها وقعت بالتوقيع الآلي بعدم حضور الرئيس بايدن. وهذا الإعلان هو موقف سياسي وتصعيد خطابي هدفه التشكيك في شرعية سياسة بايدن السابقة وتعزيز صورة ترامب أمام قواعده بأنه يعكس إرادتها وينهي ما يعتبره ممارسة غير صحيحة. إن هذه الأفعال لها تأثير غير مباشر على سمعة الولايات المتحدة خاصة وأنه يوضح الخلاف الداخلي ويعمق الهوة الداخلية ويبعد الشعب عن حكومته المتصارعة، ولذلك شهدنا في الأيام السابقة نجاحات في رؤساء الولايات اتسمت بالشعبوية وهي من علامات سقوط الهيمنة الأمريكية وشرخ لا يمكن ترميمه. إن ما يقوم به ترامب يجعل صورة أمريكا الحقيقية جلية واضحة أمام العالم وأمام شعبه خاصة وينقض عرى الرأسمالية عروة عروة حتى أصبحت هذه الصورة تظهر مدى إجرام سياسات أمريكا وأنها تعمل لمصالح شخصية وآنية ولا تهمها الدماء التي تسفك في كل بقاع الأرض حتى وإن كانت دماء أمريكية، فصراع المتنفذين سوف يؤدي إلى تفتيت الولايات المتحدة قريبا إن شاء الله لأن أيديهم مليئة بالدم والجرائم ضد الإنسانية وفضائحهم التي لا تقبلها البشرية ولا بأي شكل من الأشكال. فعلى عقلاء هذا الكون أن يسقطوا هذا المبدأ الجشع وأن نعمل على استبداله حتى يعم هذا الكوكب العدل والحياة الهانئة بعيدا عن حقد الرأسمالية. أيها المسلمون: إن الحل بين أيديكم فهبوا لنصرة هذا الدين واعملوا مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية وإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة في أقرب وقت إن شاء الله. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير نبيل عبد الكريم اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 21, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 21, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم العظمة تصنعها إرادة الأمة وليس المحتل الخبر: سافايا وولسن: سنجعل العراق عظيماً مرة أخرى وتحريره من إيران (قناة كردستان24، 18/12/2025م) التعليق: هذا حالنا لا نحسد عليه؛ قضيانا تبحث في مجالس السياسة الأمريكية وفي دهاليزها كي يجعلونا عظماء ويحررونا من إيران كما يدعون وربما من غيرها. هذا ما تقوله أمريكا وهي من دمر العراق وفتك بأهله، وكلنا يعلم منذ أن غزت أمريكا العراق عام ٢٠٠٣ عم الفساد والخراب، فيا ترى كيف سيجعلوننا أحراراً وعظماء؟! هذا السؤال الذي يجب أن يطرح على أمريكا وأذنابها في هذا البلد. أي استغفال هذا لأمتنا واحتقار لعقولها؟! نعم إنه الوهن الذي أصابنا وخطاب الفراعنة وطريقة حكمهم التي ترى فيها أمريكا ومن هم على شاكلتها أنها هي الطريقة المثلى، وذلك كله يصاحبه وهن وجبن وأشراف البشرية وحكامها أصحاب اليد الطولى لأمريكا في تسيير البلاد والعباد لسيدهم الأمريكي. وصدق الله بقوله عن فرعون وقومه: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً مُسْرِفِينَ﴾. وإن هذا كله ناتج عن غياب الوعي عند الأمة على قضيتها المصيرية والتصاقها بالحياة الدنيا وانغماسها في إشباع جوعاتها الغرائزية. أيها المسلمون في العراق: إن الأمريكان في تصرفهم هذا إنما يعبرون عن كبريائهم وعنجهيتهم واستبدادهم وغلوهم بالاستمرار في سلب إرادتنا وكرامتنا ونهب خيراتنا من جهة، والكشف من جهة أخرى عن بداية سياسة جديدة لحقبة جديدة من الاستثمار الكبير والواسع تتجهز له الشركات الأمريكية لكي تخلق به فرصا كبيرة للعمل يسيل لعاب العملاء والناس في الإشباع الغريزي. وربما هي هذه العظمة التي تريد أمريكا أن تقدمها للبلد وإبعاد إيران وذيولها عنها بعد أن انتفت الحاجة لها بعد أن كانت لها اليد الطولى في عونها على احتلال العراق. أيها المسلمون في العراق وأمتنا جميعاً: إن الشعوب لا تكون عظيمة ولا حرة إلا بامتلاك إرادتها التي تعبر عن عقيدتها في تنظيم طريقة عيشها لتصنع عظمتها بيدها. وأخيراً نقول لأمريكا إن بداية انهيارك قد لاح مع بداية تفردك بالعالم بعد سقوط الاتحاد السوفيتي، وها أنت وبعد ٣٥ عاما لست كما كنت عليه قبل عام ١٩٩٠. وما تعرضت له من أزمات اقتصادية ومالية واستمرارها في السنوات الأخيرة وخاصة على عهد ترامب وما رافقها من أزمات مجتمعية والتي كان آخرها استراتيجيته التي أعلن فيها الحرب والعداء للعالم قاطبة، وهذا هو الذي سيكون بداية السقوط لأمريكا والنظام الرأسمالي البشع والذي سيعجل بسقوطه بعون الله على يد الوليد الجديد لأمة الإسلام كما كان بولادة موسى سقوط فرعون ونهايته. أيها المسلمون: لا نقول إلا ما يقوله الله جل في علاه ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً﴾، ﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير محمد الحمداني اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 21, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 21, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم القروض والارتهان الاقتصادي من إدارة الأرقام إلى استعباد الأجيال الخبر: نقلت بوابة أخبار اليوم، الخميس 18/12/2025م، أن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أكد أن الدين العام بات مصدر قلق للناس مع ارتفاع المعيشة، مؤكداً أن الحكومة تديره في ظروف دولية صعبة منذ عام 2020. وأوضح أن مصر سددت صافي دين خارجي بنحو 3.4 مليار دولار خلال عام، وحولت 11 مليار دولار من التزامات إلى استثمارات طويلة الأجل، وأن 81% من الدين بات طويل الأجل لتخفيف ضغوط السداد. وأكد استخدام أدوات مثل مبادلة الديون، وأن تقييم المسار لا يكون بحجم الدين بل باتجاهه وهيكله، مع التزام الحكومة بخفض الأعباء وتحسين معيشة الناس على المدى المتوسط. التعليق: في كل مرة تُعلن فيها السلطة عن أرقام جديدة تتعلق بالديون الخارجية، تُقدَّم الأرقام في قالبٍ يوحي بالإنجاز: سداد مليارات هنا، وإعادة هيكلة هناك، وتحويل التزامات إلى استثمار طويل الأجل. غير أن القراءة المتأنية، بعيداً عن العناوين الدعائية، تكشف حقيقةً واحدة لا تتبدل وهي أن المديونية ليست أرقاماً تُدار، بل أعباء تُحمَّل على ظهور الناس، وارتهاناً لإرادة البلاد، وقيوداً تُشدّ على أعناق الأجيال القادمة. الخبر المعلن يتحدث عن سداد جزء من الديون خلال عام، وعن تحويل التزامات بمليارات الدولارات إلى استثمارات طويلة الأجل، وعن كون أغلب الدين طويل الأمد. لكن السؤال الجوهري الذي يجب أن يُطرح هو ما طبيعة هذا المسار؟ ولمن تُدار الدولة؟ وبأي معيار يُقاس الصواب والخطأ؟ القرض الخارجي لا يُسدَّد من فراغ، بل من كدّ الناس وعرقهم والضرائب المفروضة عليهم وارتفاع الأسعار وتقليص ما يُنفق على رعاية شؤونهم. كل دولار يُستدان اليوم هو التزام في الغد، وكل جدول سداد ممتد هو تقييد لحرية القرار السياسي والاقتصادي. حين تُقال عبارة دين طويل الأجل، فإن معناها الواقعي أن أجيالاً لم تُستشر ولم تنتخب أحداً ستُطالَب بالدفع، دون أن يكون لها رأي في أصل الاستدانة ولا في شروطها. إن تحويل الديون إلى استثمار لا يُخرجها من حقيقتها؛ إذ يبقى الأجنبي شريكاً متحكماً، ويظل القرار الاقتصادي مرهوناً بمصالح الدائنين، سواء سُمِّيَ الدين قرضاً أو استثماراً أو مبادلة. فالنتيجة واحدة وهي أن السيادة تُجزَّأ، والقرار يُقيَّد، والناس يدفعون الثمن. لم تُعرف دولةٌ ارتهنت بالديون إلا ودخلت معها شروط سياسية واقتصادية، تُفرض باسم الإصلاح والالتزام. تُعاد صياغة القوانين، وتُرفع الأسعار، وتُفتح الأسواق، وتُغلق الأبواب في وجه الناس، ليس لأن ذلك أصلح لهم، بل لأنه يرضي الدائن ويضمن تدفق السداد. وهنا تتحول الدولة من راعٍ لشؤون الناس إلى وكيل تحصيل، وتصبح السياسة الاقتصادية قائمة على إرضاء الخارج لا على رعاية الداخل. وهذا هو جوهر الرأسمالية: تقديم المال على الإنسان، والربح على العدل، والقوة المالية على القيم. فوق كل ما سبق من أعباء اقتصادية وتبعية سياسية، تبقى الحقيقة الأخطر أن هذه القروض هي رِبا صريح، لا يغيّر من حكمها تغيير الأسماء ولا طول الآجال. وقد جاء التحريم قاطعاً في كتاب الله، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾. فأيُّ خطر أعظم من سياسةٍ تقوم على ما وصفه الله بأنه حرب عليه وعلى رسوله؟ وأيُّ بركة تُرجى من اقتصاد يُبنى على معصيةٍ بهذا الحجم؟ إن آثار الربا لا تقتصر على الحسابات، بل تمتد إلى نزع البركة، وانتشار الظلم، وضيق العيش، واضطراب المجتمع. يُقال إن نسبة الدين إلى الناتج "ضمن الحدود"، وإن أغلب الدين طويل الأجل، وإن الإدارة رشيدة. غير أن هذه اللغة تُخفي سؤالاً أساساً هو لماذا تُدار البلاد أصلاً بهذا المنطق؟ لماذا يكون الحل الدائم هو الاستدانة؟ ولماذا يُصرّ النظام الرأسمالي على معالجة الأزمات بمزيد من الديون؟ إن الأرقام، مهما زُيِّنت، لا تُغيِّر من حقيقة أن الناس يزدادون فقراً، والأسعار ترتفع، والعملة تضعف، والخدمات تتراجع. وهذا وحده كافٍ لإسقاط السردية الرسمية. إن المشكلة ليست في سوء إدارةٍ عابرة، بل في النظام الذي يحكم من الأصل. الرأسمالية تجعل المال محور السياسة، وتُبيح الربا، وتشرعن الاستدانة، وتحوّل الدولة إلى أداة لخدمة رأس المال. ولذلك فهي تنتج الأزمات ثم تدّعي علاجها، بينما تعمّق الجراح. أما الإسلام، فله نظرة مغايرة كليا وجذرياً: فالإسلام يمنع الربا منعاً باتاً، ويجعل رعاية شؤون الناس غاية الحكم، ويُقيم الاقتصاد على ملكياتٍ واضحة، وموارد عامة، ونقدٍ ثابت، وسياسة مالية لا تُحمّل الناس ما لا يطيقون. إن الحل ليس في إعادة جدولة القروض، ولا في تحسين شروطها، ولا في تبديل مسمياتها، بل في قطع الطريق عليها من أصلها. الحل في نظامٍ اقتصادي إسلامي يمنع الربا، ويحرر القرار، ويستثمر الثروات لصالح الأمة، ويُعيد للدولة وظيفتها الحقيقية: الرعاية لا الجباية. إن قيام دولةٍ تحكم بالإسلام حكماً كاملاً، وتتبنى نظامه الاقتصادي، هو وحده الكفيل بإنهاء دوامة الديون، واستعادة السيادة، وإقامة العدل، وبعث الطمأنينة في حياة الناس. يا أهل الكنانة: إن ما تعانونه ليس قضاءً محتوماً، ولا نتيجة كسل ولا نقصاً في الموارد، بل هو ثمرة نظامٍ فاسدٍ في أساسه فُرض عليكم، وحُكمتم به عقوداً. لا تنخدعوا بلغة الأرقام ولا بتغيير العناوين؛ فالقرض قرض ولو سُمّي استثماراً، والربا ربا ولو غُلّف بالتقارير. والرأسمالية هي الداء، والإسلام هو الدواء. تمسكوا بدينكم، وعوا على حقيقة ما يُدار باسمكم، واعلموا أن التغيير الحقيقي يبدأ من تغيير الفكرة التي تُحكمون بها. واعلموا أن خلاصكم ليس في مزيد من الاستدانة، بل في الوعي، ورفض الرأسمالية، والتمسك بالإسلام نظام حياة ودولة. يا أجناد الكنانة، يا أهل القوة والمنعة، إن الله جعلكم أصحاب قدرة وتأثير، ولم يجعلكم حراساً للتبعية ولا أدوات لتنفيذ سياسات تُفقِر شعبكم وتغضب ربكم. إن الانحياز الحقيقي ليس للسلطة ولا للدائنين، بل للأمة ولدينها، فانحازوا لمشروع يرضي الله، ويحرر البلاد، ويعيد لمصر مكانتها، ويكتب لكم شرف النصرة في الدنيا والآخرة. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير سعيد فضل عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 22, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 22, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم اليمن بين مطرقة التقسيم الدوليّ وسندان التطبيع مع كيان يهود الخبر: في سابقةٍ خطيرةٍ تكشفُ المستور، ذكرت صحيفة التايمز البريطانية بتاريخ 12 كانون الأول/ديسمبر 2025م، أن المجلس الانتقالي الجنوبي أرسل وفداً رسمياً للقاء مسؤولين من كيان يهود. وقد تعهد وفد الانتقالي رسمياً بتقديم الاعتراف الكامل بالكيان الغاصب، مقابل دعم اللوبي الصهيوني والغربي لمشروعه الانفصالي وفصل جنوب اليمن عن شماله تحت مسمى إعلان دولة الجنوب العربي لحماية العروبة ومحاربة الإرهاب. التعليق: إن ما كشفته الصحافة الغربية اليوم ليس إلا خروجاً لما كان يُطبخ في الغرف المظلمة إلى العلن. إن تحركات عيدروس الزبيدي ومجلسه بدعمٍ إماراتي مكشوف وتمكينٍ سعودي مبطن، تمثل خيانةً عظمى لله ولرسوله وللمؤمنين وانحداراً كبيراً في مستنقع العمالة لخدمة المشاريع الاستعمارية. إن شعار محاربة الإرهاب الذي يتغنى به هؤلاء وغيرهم ليس إلا الاسم الحركي لمحاربة الإسلام والعاملين له ومنع عودته بوصفه نظام حياة، استجابةً لأوامر أمريكا الصليبية، كما أنه مسرحية تبادل الأدوار بين السعودية والإمارات، فلا ينخدعنَّ أحدٌ بالتصريحات الإعلامية الجوفاء التي تطلقها السعودية أو الإمارات لإدانة بعض تصرفات الانتقالي؛ فهي للاستهلاك المحلي وتخدير الشعوب. إن الحقيقةُ المرةُ على الأرض تقول غير ذلك: إن قوات درع الوطن التي أنشأتها السعودية وسوقتها كقوة شرعية تابعة للمجلس القيادي العليمي، هي التي قامت فعلياً بتسليم مناطق الجنوب للانتقالي، ثم غادرت أرتالها الضخمة بشكل مريب نحو مأرب خزان الغاز والنفط الاستراتيجي. هذا التحرك ليس عشوائياً بل هو إعادة تموضع لتقسيم كعكة الجنوب وموانئه للانتقالي (المشروع البريطاني الإماراتي) بشرط التطبيع الكامل مع يهود، والثروة الغازية والنفطية في مأرب تحت الوصاية السعودية المباشرة (المشروع الأمريكي). إن الاتفاق المبرم في المهرة والذي قضى بتسليم مطار الغيضة وميناء نشطون لقوات درع الوطن السعودية مع وجود إداري بسيط للانتقالي، بينما يُترك البر للانتقالي، يكشف هندسة التوازن الدقيق؛ فالسعودية تمسك بخناق الانتقالي عبر المنافذ ليكون تحت السيطرة إذا فكر في الخروج عن بيت الطاعة الأمريكي. وكذلك هو حال طارق صالح في تعز والمخا؛ فهو ليس إلا سوطاً مسلطاً وورقة ضغط لتهديد الحوثي دون السماح له بالحسم. ولنا في إيقاف الأمم المتحدة لمعركة الحديدة سابقاً عبرة؛ فقد تدخل المجتمع الدولي لإنقاذ الحوثي ومنع سقوط شريانه البحري الوحيد؛ لأن الغرب يريد بقاء الحوثي كبعبع وجزء من معادلة التوازن الرهيب التي تفضي في النهاية إلى الحل السياسي المسموم؛ النظام الفيدرالي، والفيدرالية هي بوابة التقسيم الأمريكي. كما بادر الانتقالي؛ القوة الفاعلة في الجنوب الموازية للحوثي عن معركة المستقبل الواعد وصرح المتحدث الرسمي مبشراً بالنظام الفيدرالي، وهذا هو الترجمة الحرفية لمخطط تفتيت المفتَّت. إنهم يريدون يمناً مقسماً إلى كانتونات متناحرة وأقاليم، كل إقليم يمتلكه أمير حرب يُسبح بحمد المستعمر لضمان ألا تقوم لليمن قائمة ولتسهيل نهب الثروات منه وضبط إيقاع القرارات السياسية فيه. كما أن التطبيع هو الثمن القذر، فقد ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية أن سيطرة الانتقالي هي فرصة استراتيجية لاتفاقيات أبراهام. وهذا تأكيد على أن تقسيم اليمن هو مطلب صهيوني أمريكي بريطاني لتأمين الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب بأيادٍ عميلة وضرب أي تهديد محتمل لكيان يهود. وها نحن نقولها بأعلى صوت إلى أهلنا في اليمن أهل الحكمة والإيمان، يا أهل اليمن، يا أحفاد الأنصار، اتقوا الله في دماء أبنائكم، إن هذه الدماء الزكية التي تُسفك في الجبال والوديان والسهول، من شبوة إلى صعدة ومن المهرة إلى الحديدة هي دماءٌ معصومة، حرامٌ عليكم سفكها في غير حقها. ألم تدركوا بعد أنكم وقودٌ لحربٍ ليست حربكم؟ إنكم تقتتلون لا لإعلاء كلمة الله، بل لتمكين أدوات الاستعمار ولرسم حدودٍ وضعها سايكس وبيكو أمريكي جديد. لماذا تضحون بأرواحكم ليحكمكم نظام فيدرالي علماني يقسم بلادكم؟! ولماذا تضحون ليعتلي عروشكم قادةٌ يهرولون للتطبيع مع قتلة إخوانكم في فلسطين؟! انظروا إلى السودان المكلوم كيف مُزّق بأيدي أبنائه خدمةً للغرب الكافر، وها هو اليمن اليوم يسير على الخطا ذاتها نحو بيت الطاعة والاستضعاف! والله إن الغرب الكافر يضحك ملء فيه وهو يرى المسلم يقتل أخاه المسلم لينهب هو ثرواتنا الهائلة؛ النفط والغاز والمعادن، ويرمي لعملائه الفتات، بينما تعيشون أنتم الضنك والجوع والقهر. أيها الضباط المخلصون، يا أهل القوة والمنعة، يا مشايخ القبائل الأحرار: إن الدماء التي تُبذل لإقامة دول الطاغوت سواء أكانت ديمقراطية مدنية أم اتحادية هي دماء ضائعة توجب سخط الله. وإن التضحية الحقيقية التي ترفع الرأس شموخاً وتبيض الوجه نوراً عند الله هي التضحية لإقامة دولة الحق والعدل؛ دولة لا شرقية ولا غربية، لا سعودية ولا إيرانية ولا إماراتية، بل دولة تحكم بكتاب الله وسنة رسوله؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ذات دستور واضح المعالم يتأسس على عقيدة الإسلام الثابتة النقية. فكفوا عن حماية العروش المهترئة والأنظمة القمعية العميلة، واقلبوا الطاولة على رؤوس المتآمرين. والله وبالله إنكم لقادرون على جمع كلمتكم لرفض مشاريع التقسيم والتطبيع إن أردتم ووعيتم كلام الرائد الذي لا يكذب أهله، وعملتم لإقامة حكم الله في الأرض الذي يعزكم ويحفظ ثرواتكم المنهوبة ويصون دماءكم المستباحة. ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير سيف مرزوق – ولاية اليمن اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 22, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 22, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم إلغاء قانون قيصر عن سوريا.. المصالح الأمريكية أولاً الخبر: وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 19/12/2025، على قانون تفويض الدفاع الوطني، لترفع عقوبات قانون قيصر رسمياً عن سوريا. التعليق: فرضت الولايات المتحدة قانون قيصر عام 2019، الذي يتضمن عقوبات اقتصادية مشددة تتضمن حظر جميع التعاملات الاقتصادية والمالية مع نظام أسد المجرم، أو مع أي جهة أو مؤسسة في سوريا، زاعمة أن العقوبات تأتي في إطار الرد على الجرائم التي ارتكبها النظام بحق أهل سوريا. والحقيقة أن أمريكا تدرك، كما يدرك أي متابع واعٍ، أن العقوبات على الأنظمة الاستبدادية الشمولية تضر الشعوب فقط، ولا تضر القائمين على تلك الأنظمة أو تحدّ من ثرائهم، حيث لا يعدمون الوسائل والمنافذ ليستمروا في تجارتهم وتدوير أموالهم التي سرقوها من أموال الناس، لكن أمريكا وضعت تلك العقوبات للتغطية على دعمها الخفي للنظام المجرم، والنتيجة أنها قتلت أهل سوريا مرتين؛ مرة حين سمحت لعصابة الأسد بإبادتهم بالتعاون مع روسيا وإيران وأذنابها، ومرة أخرى حين وضعت عقوبات قيصر التي سحقتهم اقتصادياً. إن أمريكا تستخدم سياسة العقوبات لتحقيق مصالحها، لكن بطرق مختلفة، فهي تفرض عقوبات حقيقية على بعض الأنظمة لأنها على خِلاف معها، لكنها تفرض عقوبات على أنظمة أخرى لتضليل الرأي العام حول موقفها منها، ولتبرئة نفسها من دعمها، مثل العقوبات التي فرضت على سوريا وإيران منذ ثمانينات القرن الفائت، وهي أنظمة تُعتبر جزءاً من السياسات الأمريكية في المنطقة. لقد استخدمت أمريكا قانون قيصر لتصدير صورة إيجابية عنها، مضمونها أنها ليست راضية عن أفعال نظام الأسد، وذلك بعد أن وصلت مذابحه ذروتها في الأشهر التي سبقت فرض العقوبات، ثم رفعت العقوبات اليوم مقابل ضمانات حصلت عليها من الإدارة الجديدة، تتعلق بالانضمام لما يُعرف بالتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، والتعهد بصون الأمن الإقليمي وعدم تهديد دول الجوار، أي المحافظة على أمن كيان يهود بالدرجة الأولى، وفي كلتا الحالتين (أي حين فرضت العقوبات، وحين أزالتها) راعت أمريكا مصالحها وأهدافها قبل أي شيء آخر. إن أمريكا الموغلة في الدم والمنغمسة في الإجرام منذ نشأتها لا تنطلق في سياساتها من منطلقات الرحمة والإنسانية والتكافل، بل من منطلقات الحفاظ على أمنها القومي وتحقيق أهدافها الاستعمارية، وإن انخراط حكام سوريا معها في المسار الذي قررته للمنطقة هو انتحار سياسي، لأن خطتها للحل في سوريا المنطوية على دمج قوات سوريا الديمقراطية مع الحكومة، ورؤيتها للسلام في المنطقة المتضمنة التطبيع مع كيان يهود، تعني في نهاية المطاف إضعاف الدولة السورية على نحو بالغ داخلياً، وجعلها خاضعة ذليلة لكيان يهود خارجياً، وفي هذا مخالفة فجة لأحكام الإسلام، ولأهداف الثورة المباركة، فينبغي على حكام سوريا أن يتخلوا عن هذا المسار، وأن يلتحموا بشعبهم وأمتهم ويستمدوا العون منها، وأن يطلبوا قبل ذلك معية الله، فهي المعية الحقيقية التي لا تنضب، ولا تُقهَر، ولا تتغير بتغير الظروف والأحوال. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أحمد سعد اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 22, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 22, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم أوكرانيا بين مطرقة العدو وسندان الحليف الخبر: يلتقي مفاوضون أمريكيون بمسؤولين روس في ولاية فلوريدا اليوم السبت، لإجراء أحدث مناقشات بشأن إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا، وذلك بعد اختتام الوفد الأوكراني المفاوض اجتماعاته في أمريكا مع نظرائه الأوروبيين والأمريكيين. وسيقود كيريل ديمترييف مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الوفد الروسي الذي سيلتقي مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وسط آمال تشيعها الجهود الدبلوماسية المكثفة بالتوصل إلى حل. من جانبه، قال رئيس الوفد الأوكراني المفاوض رستم عمروف إن الوفد اتفق مع الأمريكيين على اتخاذ خطوات إضافية ومواصلة العمل المشترك خلال الفترة القريبة المقبلة. يأتي ذلك بالتزامن مع تصريح للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيه إن بلاده لن تسمح للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتحكم في أي انتخابات رئاسية محتملة قد تشهدها البلاد. ولفت زيلينسكي في تصريحات من وارسو إلى أن بوتين لا يريد السيطرة على الانتخابات في روسيا فحسب، بل يسعى الآن للتدخل في الانتخابات الأوكرانية أيضا. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمس الجمعة - قبيل المحادثات بشأن الحرب في أوكرانيا - إن واشنطن تعتقد أنها حققت تقدما، لكنْ هناك طريق يجب قطعه، مضيفا أن "أصعب القضايا هي دائما القضايا الأخيرة". وبينما صرّح روبيو بأن التوصل إلى حل للنزاع بين الدولتين لا يحتل صدارة أولويات بلاده أشار إلى أن مسألة إبرام اتفاق سلام متروكة لأوكرانيا وروسيا، وإلى أن "الأمر لا يتعلق بفرض اتفاق على أي طرف". (جريدة القدس، 20/12/2025م) التعليق: أصبح واضحا للعيان ولكل ذي عقل أن أمريكا تخلت عن أوكرانيا وضحّت بها من أجل مصالحها. وواضح أيضا أنها طلبت من روسيا مطالب كبيرة خلال قمة ألاسكا بين الرئيسين الروسي والأمريكي، ومن الواضح كذلك أن روسيا ليس في مقدورها رفض طلب ترامب، لأن ذلك يعني وصول الأزمة لكسر العظم بين روسيا والغرب وهذا ما تريده أوكرانيا وبريطانيا بل حتى أوروبا لكي لا يكون ثمن الحل من جيوبهم وأراضيهم، لذلك روسيا لا يمكنها رفض طلبات ترامب، والتي في غالبيتها اقتصادية مثل استحواذ أمريكا على معظم العقود التجارية مع روسيا، أي تريد أمريكا ابتلاع كعكة روسيا لوحدها دون مشاركة أحد، هذا بعد أن بلعت كعكة أوكرانيا. لأجل هذا كله ردت روسيا على طلبات ترامب بشروط قاسية منها بلع أقاليم أوكرانيا الأربعة، وضمانات أمنية قاسية في حق أوكرانيا وأوروبا. أما أمريكا فهي لا تعارض ذلك مبدئيا، لكنها تعلم مدى تصلب أوكرانيا بسبب دعم أوروبا ومحاولتها ثني أوكرانيا عن الموافقة أو على أقل تقدير تغيير في الشروط أو جعلها أقل حدة وخطراً عليها، لذلك تأتي هذه الاجتماعات في أمريكا وهي ليست في عجلة من أمرها طالما الحرب والموت والدمار ليس على أرضها، بل من المرجح أن تتغول روسيا على أوكرانيا أكثر لتجبرها وتجبر أوروبا على الموافقة، كل ذلك وترامب وكأنه لا يرى ولا يسمع بل بالعكس فكلما تعنت المفاوض الأوكراني لوح بضرورة إجراء انتخابات رئاسية أوكرانية. وبهذا أضحت أوكرانيا تحت مطرقة الدب الروسي الثقيلة وسندان أمريكا الحليف الذي أمدها بالسلاح وحثها على استفزاز روسيا، فإلى أين المفر؟ إن أمريكا مثلها مثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير د. محمد الطميزي اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 23, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 23, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم الدولة القومية هي أكبر عقبة أمام حماية شرف المسلمين وحياتهم سواء في الهند أو غزة الخبر: أدان وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء إسحاق دار بشدة الحادثة التي قام فيها رئيس وزراء ولاية بيهار، نيتيش كومار، بنزع خمار امرأة مسلمة تدعى نصرت بارفين خلال فعالية حكومية، واصفاً إياها بأنها "مقلقة للغاية"، ووصف دار الحادثةَ بأنها مخزية، قائلاً إنها تسلط الضوء على الحاجة المُلحة لحماية حقوق (الأقليات) وكبح جماح موجة الإسلاموفوبيا المتصاعدة. (المصدر) التعليق: ليست هذه هي الحادثة الأولى في الهند التي تتعرض فيها امرأة مسلمة للمضايقة والإهانة، فمنذ قيام الهند عام 1947، لم يُعر حكامُها الهندوس أي اهتمام لحياة المسلمين وممتلكاتهم وشرفهم. ومنذ عام 1950، فقد ما لا يقل عن عشرة آلاف مسلم حياتهم في اعتداءات طائفية، وغالباً ما كانت تتم بموافقة الحكام الهندوس، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية. وفي أحداث الشغب التي شهدتها ولاية غوجارات عام 2002، ارتكبت عصابات هندوسية أعمال اغتصاب ونهب وقتل في حملة عنف استمرت لأكثر من شهرين. وشُوهت النساء، وأُضرمت النيران في الأطفال، وقُطعت أوصال الآباء، وقُتل نحو ألف شخص، معظمهم من المسلمين، ودُمر نحو 20 ألف منزل ومتجر للمسلمين، و360 مسجداً، ونزح ما يقرب من 150 ألف شخص. وفي عام 1992، هدمت حشود هندوسية مسجد بابري التاريخي. وفي كانون الثاني/يناير 2024، افتتح جزار غوجارات، الذي أصبح الآن رئيس وزراء الهند، المعبد الذي بُني على أنقاض مسجد بابري. لقد أصبح ضرب وقتل الرجال المسلمين بتهمة ذبح بقرة ظاهرة شائعة، إلا أن التصعيد ضد مسلمي الهند بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث باتوا يهاجمون شرف النساء المسلمات مباشرةً بتمزيق عباءاتهن أو خُمُرهن. والمؤسف في هذا الموقف العدائي للدولة الهندوسية هو أنه كلما وقع مثل هذا الحادث، يكتفي حكام باكستان، التي تمتلك أقوى جيش في البلاد الإسلامية، والمجهز بترسانة نووية، يكتفون بإدانة الفعل ومطالبة النظام الدولي بمحاسبة الدولة الهندوسية، ولكنهم لا يتحملون مسؤولية تلقينها درساً قاسياً يمنعها من تكرار هذا الفعل! ما الدافع وراء هذا المسار المخزي لباكستان؟ ألا تدرك أهمية صون أعراض المسلمات؟ أم أنها لا تعتبر نفسها مسؤولة عن ردع هذا العدوان، وأنها مسؤولة فقط عن حماية من يعيشون داخل حدودها؟ لقد أوجب الإسلام حماية شرف المرأة بأي ثمن، ففي زمن رسول الله ﷺ عقد يهودي طرف ثوب امرأة مسلمة كانت في سوق بني قينقاع، فلما قامت انكشفت سوأتها فصرخت، فضحك اليهود فقام مسلم فقتل هذا اليهودي، فتكاثر اليهود على المسلم فقتلوه، فحاصرهم النبي ﷺ خمسة عشر يوما حتى نزلوا على حكمه، وأجبرهم على الاستسلام وأجلاهم من المدينة المنورة. لقد أرست أفعال رسول الله ﷺ معياراً لحماية شرف المرأة المسلمة، وبناءً على هذا المعيار، أمر الحجاج بن يوسف، والي العراق في عهد الخلافة الأموية، أمر محمد بن القاسم بغزو السند وإنقاذ النساء المسلمات اللواتي وقعن في أسر قراصنة راجا داهر، ودارت معركة عام 712م، أسفرت عن هزيمة داهر ومقتله، وتحرير الأسيرات. وكذلك أرسل الخليفة العباسي المعتصم جيشاً لتحرير امرأة استغاثت به عندما وقعت في أسر الرومان... إن الدولة القائمة في باكستان لا تقوم على العقيدة الإسلامية التي توجب حماية شرف المرأة المسلمة. وقد صرّحت القيادة السياسية والعسكرية الباكستانية مراراً وتكراراً بأن الجيش الباكستاني لا يُعنى إلا بحماية الشعب الباكستاني. وهذا هو السبب الرئيسي وراء عدم استجابة حكام باكستان لنداءات واستغاثات المسلمين، في باكستان وكشمير المحتلة وفلسطين، رغم العدوان المستمر عليهم. إن مفهوم الدولة القومية يمنعنا من الالتزام بأوامر الله تعالى ورسوله ﷺ فيما يتعلق بحماية المرأة المسلمة، لذا، يجب على مسلمي باكستان العمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة، التي ستستجيب لنداءات النساء المسلمات المضطهدات في الهند وكشمير المحتلة، وتحقق بشارة رسول الله ﷺ بشأن غزوة الهند، فقد روى مولاه ثوبان، أنه ﷺ قال: «عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمَا اللَّهُ مِنَ النَّارِ؛ عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ، وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ». كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير شاهزاد شيخ – ولاية باكستان اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 23, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 23, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم قمة آسيا الوسطى – اليابان: صراع النفوذ في المنطقة الخبر: قام رئيس قرغيزستان صدر جباروف في 18 كانون الأول/ديسمبر بزيارة عمل إلى عاصمة اليابان طوكيو. وفي إطار الزيارة، يلتقي جباروف بقيادات البلاد برئاسة رئيسة الوزراء اليابانية سانائي تاكايتشي. كما يشارك في أول قمة بصيغة "آسيا الوسطى - اليابان". وعلى هامش القمة، سيُعقد أيضاً منتدى الأعمال آسيا الوسطى - اليابان. يُذكر أن هذا البلد ودول آسيا الوسطى تتعاون منذ نحو عشرين عاماً على مستوى الوزراء ضمن صيغة حوار "آسيا الوسطى - اليابان". التعليق: من المعروف أن اليابان تنتهج استراتيجياً سياسةً تدور في فلك أمريكا. ولذلك فإن التعاون مع دول مثل كوريا واليابان يخدم في جوهره سياسة عزل دول آسيا الوسطى عن الصين وروسيا. ولا سيما مع تزايد نفوذ الصين في المنطقة، وانتقال قطاعات ذات أهمية استراتيجية إلى أيدي المستثمرين الصينيين، يصبح من المهم بالنسبة لأمريكا تعزيز نفوذ قوة اقتصادية بديلة في المنطقة. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة في وقت تجاوزت فيه العلاقات التجارية بين الصين ودول المنطقة مستوى علاقاتها مع روسيا. فعلى سبيل المثال، يبلغ حجم التبادل التجاري بين آسيا الوسطى وروسيا 40 مليار دولار، وهو حجم تحقق بعد أن ارتفعت مبيعات السلع من الغرب، الذي فرض عقوبات على روسيا، عبر آسيا الوسطى بنسبة وصلت إلى 300%. في المقابل، تجاوز حجم التبادل التجاري بين الصين ودول المنطقة 60 مليار دولار. وبناءً على ذلك، تتخذ أمريكا إجراءاتٍ لمواجهة سعي الصين، التي تراها منافساً لها على الساحة الدولية، إلى إخضاع آسيا الوسطى لنفوذها الكامل. وفي هذا السياق، رُفع مستوى قمة صيغة C5+1 معها إلى المستوى الرئاسي، حيث استضاف ترامب قادة دول المنطقة في أمريكا. غير أنّ إمكانات أمريكا في المنطقة تبقى محدودة، ولذلك تعمل أيضاً على تنظيم قمم ضمن صيغة C5+1 مع كلٍّ من كوريا واليابان. وخلاصة القول، إنّ المستعمرين في هذا العالم الذي يهيمن عليه النظام الرأسمالي اليوم يتدافعون نحو أيّ منطقة يظهر فيها فراغ، كما تفعل الكلاب الباحثة عن الطعام. ويُلاحظ حالياً وجود مثل هذا الفراغ في آسيا الوسطى، كما أنّ الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة تدفع القوى الاستعمارية إلى توسيع نفوذها فيها. وبالتالي، ليس خافياً أن ساحة صراع النفوذ بدأت، بعد أزمة أوكرانيا، تنتقل إلى آسيا الوسطى. وتشير إلى ذلك الأحداث المذكورة سالفة الذكر، وكذلك العلاقات المتنامية بين قادة دول آسيا الوسطى والدول الكبرى. وعليه، فإن زيارة جباروف إلى اليابان، وإن حملت في ظاهرها مصالح اقتصادية، إلا أنها سياسياً تنطوي على مساعٍ للحد من النفوذ الصيني. وفي مواجهة هذا الجشع، وهذا النهب والسلب، يصبح لزاماً علينا نحن المسلمين أن نرفض النظام الرأسمالي القائم على الظلم، وأن نتجه بوجوهنا إلى إسلامنا سعياً جاداً؛ ذلك أنّ آسيا الوسطى كانت ولا تزال جزءاً من البلاد الإسلامية. وكما يبيّن التاريخ، فقد وُلد ونشأ في هذه الديار علماءُ كبار وقادةٌ عسكريون مشهورون أقضوا مضجع الكفار. ولذلك فإن هذه المناطق ستتحول قريباً إلى جزءٍ من دولة الخلافة على منهاج النبوة، وستكون بإذن الله نقطةً محوريةً في الصراع ضد المستعمرين. ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير ممتاز ما وراء النهري اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 23, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 23, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم جولات السفير الأمريكي وتفاعله مع الفعاليات في الساحة الأردنية.. ماذا وراءها؟ الخبر: حركات السفير هول سنايدر في المسار الاجتماعي تحديدا بدأت تلفت الأنظار ودخلت باعتبارها تثير الارتياب خصوصا وأنه لا يتحدث بالشؤون السياسية ولم يصدر عنه أي بيان رسمي من أي صنف. وقد لفت ذلك مواقع التواصل حيث الناشط الإلكتروني المعروف مجدي قبالين نشر مساء الثلاثاء تغريدة يطرح فيها التساؤل معتبرا أن السفير الأمريكي يتجول في المشهد الرسمي الأردني أكثر من رئيس الوزراء، ومشيرا في تغريدته بأن هذا الأمر ينبغي أن لا يترك. (وكالة الهاشمية الإخبارية) التعليق: الملاحظ أن السفير الأمريكي الجديد - ذا اللحية الطويلة والكثة - لم يترك مناسبة في الأردن منذ أن وطأت قدماه أرضها إلا وكان له فيها بصمة؛ إما حضوراً مباشراً كما في الزيارات الميدانية لبيوت الأردنيين، مسؤولين كانوا أم من عامة الناس، أو مشاركةً في عزاء أو فرح، وهو لا يتأخر عن تلبية أي دعوة من أي شخص. كما لا تكاد توجد فعالية إلا ووضع بصمته فيها حضوراً أو تعليقاً، كما حصل في بطولة كأس العرب التي أقيمت في قطر، حيث علق على حضور ولي العهد الأردني وزوجته قائلاً بلكنة عربية ركيكة "يلا يا نشامى"! إن السفير الأمريكي هذا ليس سفيراً عادياً، وإنما هو سفير مفوض فوق العادة، وقد جيء به في ظرف خاص وتوقيت حساس؛ إذ عُيّن بعد وصول ترامب للحكم، والذي يتبنى شعار "أمريكا أولاً"، ويقود مشروعاً يقوم على أسس عدة: أولاً؛ لا حماية بلا مقابل، وثانياً؛ فرض السلام بالقوة، وثالثاً؛ لا للحروب، ورابعاً؛ تحديد العدو في المرحلة القادمة، وخامساً؛ السيطرة على الموارد الطبيعية وسلاسل التوريد وامتلاك المواد النادرة في العالم، وسادساً؛ الالتفات للداخل الأمريكي والقضاء على الهجرة غير المنظمة، وسابعاً؛ إعادة الشركات الأمريكية إلى الداخل لترميم أمريكا وإعادتها لتكون "أمريكا العظمى". ولذلك، لا بد من لفت النظر إلى مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير، وماذا يفعل توم برّاك، المندوب السامي الأمريكي الخاص للبنان وسوريا، بالتزامن مع وجود هذا السفير الأمريكي المفوض؟ ولماذا الأردن؟ الحقيقة التي يدركها الأمريكيون تماماً هي أن الأردن من أخطر البقاع وأهمها على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط؛ فهي آخر أو أعظم قلاع بريطانيا التي لا تزال صامدة ولم يَجرِ التغيير فيها بعد. ورغم أن أمريكا - عبر سفرائها المتوالين في مقر سفارتها بعبدون - تعمل بلا كلل ولا ملل لاختراق الوسط السياسي الصلب الموالي لبريطانيا في الأردن، إلا أنها لم تحقق نجاحات باهرة في هذا المضمار، باستثناء اختراقات لا تُذكر كان النظام منتبهاً لها، وسرعان ما يقوم بسد ثغراتها وترميم ما يمكن اختراقه. إن وظيفة هذا الحاخام الكبير في هذه المرحلة هي تفكيك الوسط السياسي وإعادة تشكيله بما لا يتعارض مع توجهات أمريكا وبرنامج توم براك لمنطقة الشام الكبرى (الأردن وسوريا ولبنان). فالقادم سيحمل مشروع الشرق الأوسط الكبير بنسخته الأمريكية، وحسب الرؤية الأمريكية دون منافس؛ فقد انتهى زمن قلاع بريطانيا، ولم يعد أمام رجالها من خيارات إلا تغيير الولاءات، أو التنحي عن المشهد السياسي، أو التعرض ليد القوة المفرطة. أما هذه الأمة، فهي لا تزال في مقام المفعول به؛ تُذبح وتُقطع وتُوزع بلا حراك يُذكر ولا صوت يُسمع! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير سالم أبو سبيتان اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 23, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 23, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم جدل واسع بعد نشر الخارجية السورية خريطة للبلاد بدون مرتفعات الجولان! الخبر: أثار نشرُ وزارة الخارجية السورية على حسابها في منصة إكس خريطة للبلاد بدون مرتفعات الجولان، حالة الجدل، حيث اتهم مدونون حكومة دمشق بالتنازل عن مرتفعات الجولان لصالح الاحتلال الإسرائيلي، فيما عزا آخرون ما جرى بأنه مجرد "خطأ في الرسم". (عربي 21) التعليق: إن صح الخبر فهذه خيانة لله ورسوله ﷺ ثم لبلاد الشام التي باركها الله من فوق سبع سماوات، وإن المرء ليستغرب كيف لأناس طالما رفعوا شعارات الإسلام وتغنوا بها أن يقدِموا على هكذا جريمة نكراء؟! أم أنهم استمرؤوا مخالفة أوامر الله مرضاة ليهود والغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا الصليبية؟! إن بلاد الشام باركها الله سبحانه وتعالى، وإن أرض الجولان جزء من هذه الأرض المباركة، لا يجوز التفريط بها ولا التنازل عنها، بل يجب أن يعمل أحمد الشرع على تحريرها من يهود وتطهيرها منهم، أليس هو الذي وعد بتحرير القدس من يهود بعد تحرير سوريا من الطاغية بشار؟! وليعلم أحمد الشرع وحكومته أن الكذب والخيانة حبلهما قصير، وأن هذه الخريطة هي خيانة لله وللرسول ﷺ ولأمة الإسلام ولأرض الشام التي جبلت بدماء الصحابة والشهداء، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير محمد سليم – الأرض المباركة (فلسطين) اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 25, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 25, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم نساءُ سومطرة: لسن مجرد ضحايا للفيضانات (مترجم) الخبر: أسفرت كارثة الفيضانات في جزيرة سومطرة عن وفاة 1071 شخصاً حتى 19 كانون الأول/ديسمبر، وفقاً لعبد المهاري، رئيس مركز بيانات الكوارث والمعلومات والاتصالات في الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث في إندونيسيا. في الكوارث، غالباً ما تقع النساء والأطفال ضحايا مضاعفة بسبب مواطن الضّعف الهيكلية، بما في ذلك إهمال احتياجات الصّحة الإنجابية للمرأة. وقد أكدّ معهد باندا آتشيه للمساعدة القانونية أنّ النساء هنّ دائماً الفئة الأكثر تضرراً والأقل ظهوراً في كل كارثة، وهو نمط يتكرر في الأزمة الحالية. وفي خضمّ جهود الاستجابة الطارئة، قدم المعهد المساعدة في قضية تحرّش جنسي لطالبة جامعية كانت تبحث عن مأوى، ما يسلط الضوء على كيفية تفاقم العنف القائم على النوع الاجتماعي أثناء حالات الطوارئ. إلى جانب كونهن ضحايا الفيضانات، تتعرّض نساء سومطرة أيضاً للاستغلال من قبل جشع الرأسمالية، لا سيما في صناعة زيت النخيل الضخمة. فاعتباراً من تموز/يوليو 2025، بلغ عدد العاملين في قطاع زيت النخيل في إندونيسيا حوالي 16.2 مليون عامل، وتساهم النساء في جميع مراحل سلسلة التوريد، من الإنتاج الأولي إلى عمليات التكرير والتوزيع. على مدى أكثر من ثلاثة عقود، عملت حوالي 4.9 مليون امرأة كعاملات يوميات غير منتظمات، حيث يقمن بأعمال شاقة كالتسميد ورش المبيدات والزراعة وإزالة الأعشاب الضارة. وهذه الأعمال تُعرّض النساء لمخاطر صحية وأمنية جسيمة، فضلاً عن خطر العنف الجنسي، لا سيما في ظل الطبيعة النائية والمعزولة لمزارع زيت النخيل. يُعدّ قطاع زيت النخيل المحرك الرئيسي لإزالة الغابات في سومطرة، حيث من المتوقع أن تتجاوز مساحة الغابات المفقودة 7 ملايين هكتار بحلول عام 2023. لا يُفاقم هذا التدمير البيئي مخاطر الكوارث الهيدروميتورولوجية فحسب، بل يُؤدي أيضاً إلى أزمة اجتماعية عميقة من خلال استغلال ملايين النساء. فقد أظهر تحليلٌ أجراه فريق صحافة البيانات في صحيفة كومباس أن مساحة الغابات في آتشيه وشمال سومطرة وغربها قد تقلّصت بمقدار 1.2 مليون هكتار على مدى السنوات الأربع والثلاثين الماضية، أي ما يقارب 100 هكتار يومياً على مدى ثلاثة عقود. وخلال الفترة نفسها، تحمّلت ملايين النساء السومطريات تبعات هذا التدمير من خلال استغلالهن في صناعة زيت النخيل. التعليق: صدرت تحذيرات عديدة بشأن المخاطر المزدوجة للخطاب السامّ لـ"تمكين المرأة في ظلّ الرأسمالية"، والذي لا يخدم في نهاية المطاف سوى مصالح الأوليغارشية الرأسمالية. وقد كشفت فيضانات سومطرة في أوائل كانون الأول/ديسمبر 2025 للعالم أن نساء سومطرة هن ضحايا مزدوجات للاستغلال الرأسمالي الصناعي، على المديين القريب والبعيد. أصبحت سومطرة موقعاً رئيسياً للرأسمالية الحدودية، وهي حدود جديدة تتوسع فيها الرأسمالية لتراكم الأرباح من خلال استخراج الموارد الطبيعية، وتحويل عمل المرأة وجسدها ومساحاتها الاجتماعية إلى سلع واستغلالها، وتغيير جوانب متعدّدة من حياتها. يشير كريستيان لوند، في كتابه "تسعة أعشار القانون"، إلى شمال سومطرة وآتشيه كمثالين كلاسيكيين على المناطق الحدودية التي يُعاد تشكيلها باستمرار بفعل التوسع العالمي في السلع، بدءاً من مزارع وغابات الحقبة الاستعمارية وصولاً إلى البنية التحتية المعاصرة لزيت النخيل والطاقة. وعلى مدى العقدين الماضيين، بلغت هذه الحدود أقصى درجات عدوانيتها من خلال التوسع السريع لصناعة زيت النخيل. فقد أُزيلت ملايين الهكتارات من الغابات، وجُففت الأراضي الخصبة، وحُوّلت مناطق تجميع المياه الحيوية. لذا، فإن وعود الرفاهية لنساء سومطرة - التي تُصاغ من خلال تشجيعهن على العمل كوسيلة للحدّ من الفقر وتمكينهن - ليست زائفة فحسب، بل هي تلاعبٌ مُحكم. إنّ سردية الرخاء هذه وهمية، إذ تُخفي حقيقة أن النظام الاقتصادي الرأسمالي الجشع الذي يستغل غابات سومطرة هو نفسه مُحرك رئيسي للفقر والتهميش الممنهج للمرأة، محلياً وعالمياً. وفي ظلّ هذا النظام والسياسات التي تدعمه، ستستمر ملايين النساء في سومطرة في مُعاناة ضائقة اقتصادية شديدة، سواء شاركن في العمل بأجر أم لا. فهنّ ضحايا مُضاعفة لجشع رأس المال. وكما قال الله تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير د. فيكا قمارة عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 25, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 25, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم سيستمرُ عهدُ الشّر والعنف إلى أن يشاء الله! (مترجم) الخبر: أُجريت انتخابات برلمانية مبكرة في قرغيزستان. وفي 13 كانون الأول/ديسمبر، أفادت وكالة أنباء 24.kg بأن اللجنة المركزية للانتخابات والاستفتاءات "أعلنت نتائج الانتخابات الاستثنائية لنواب مجلس النواب (جوجوركو كينيش) في قرغيزستان، والتي جرت في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وكان من المقرّر إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة بموجب مرسوم رئاسي في 30 أيلول/سبتمبر 2025. ووفقاً للجنة الانتخابات المركزية، فقد جرت الحملة الانتخابية وعملية التصويت نفسها وفقاً لأحكام القانون". التعليق: كان من المقرّر أن تنتهي ولاية البرلمان في تشرين الثاني/نوفمبر 2026، لكن الرئيس حلّ البرلمان بعد أن دعا نواب موالون له إلى انتخابات برلمانية مبكرة في 25 أيلول/سبتمبر. وقد جرت الانتخابات في ظلّ اعتقال شخصيات معارضة. ففي 24 تشرين الثاني/نوفمبر، اعتُقل عضوا الحزب الديمقراطي الاجتماعي المعارض، تيميرلان سلطانبيكوف وإرميك إرماتوف، نجل الرئيس السابق قديربيك أتامباييف، وآخرون. وقد نفّذ صدر جباروف إجراءات مماثلة لإقصاء نواب غير مرغوب فيهم من البرلمان في عام 2021. ووفقاً لنتائج الانتخابات، حصل أحد أقارب الرئيس صدر جباروف ورئيس جهاز المخابرات كامشبيك تاشيف على أعلى نسبة من الأصوات. وفي وقت سابق، في تشرين الأول/أكتوبر، أصبح نوردولوت نورغوزويف، الابن الأصغر للرئيس، مؤسساً لبنك جديد. وفي مقابلة مع الصحفيين، وعندما سُئل الرئيس جباروف عن مشاركة ابنه في افتتاح البنك الجديد، أجاب: "ليس لدينا ما نخفيه عن الشعب. أولاً وقبل كل شيء، أنا في السلطة منذ أكثر من خمس سنوات. خلال هذه الفترة، لم أُشرك أي فرد من عائلتي، ولا حتى إخوتي، في شؤون الدولة. أعتقدُ أنّ سياسياً واحداً من كل عائلة يكفي...". يستعد صدر جباروف للانتخابات المقبلة في عام 2027، ولتحقيق هذه الغاية، يقوم، من جهة، بتطهير الساحة السياسية من جميع الشخصيات المعارضة غير المرغوب فيها. ومن جهة أخرى، من خلال ترقية ابنه إلى مناصب في المؤسسات المالية، يضمن لنفسه الدعم اللازم للسيطرة على البلاد اقتصادياً. أما قوات الأمن، فهي تحت سيطرة صديقه وحليفه، كامشبيك تاشيف، رئيس لجنة الدولة للأمن القومي. في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر، صرّح صدر جباروف على حساباته في مواقع التّواصل: "لن تكون هناك انقلابات. أولاً، لن نعطي أي مبرر للانقلاب. ثانياً، لم تعد الدولة الضعيفة السابقة موجودة. الدولة الآن قوية. ثالثاً، الشعب يعرف جيداً من يدعم ومن يجب أن يكون في السلطة. من الآن فصاعداً، لن تروا الانقلابات إلا في أحلامكم. النهب والسرقة والسعي الجشع وراء الربح ومحاولات الاستيلاء على المناصب والثراء بعد الانقلاب - دعوا كل هذا يبقى في أحلامكم فقط". تشير هذه التصرفات والتصريحات من الرئيس صدر جباروف إلى أنه يعتزم البقاء في منصبه لفترة طويلة. يسعى كل من يصل إلى السلطة في دول آسيا الوسطى إلى ترسيخ نفوذه والتمسك به حتى وفاته، ثم توريثه لأبنائه. فقد نقل رئيس تركمانستان السلطة إلى ابنه. أما رئيس طاجيكستان، فقد رسخ نفوذه لدرجة أن أقاربه يشغلون مناصب في جميع مؤسسات السلطة تقريباً، وقد هيأ ابنه لخلافته. وينطبق الأمر نفسه على الرئيس الكازاخستاني السابق نزارباييف، حيث يسيطر أبناؤه وأقاربه على جميع القطاعات المالية في كازاخستان. وعيّن رئيس أوزبيكستان، شوكت ميرزياييف، ابنته رئيسةً للإدارة الرئاسية، وتُعتبر سعيدة ميرزيوييفا عملياً ثاني أقوى شخصية في البلاد. أصبحت الدول التي تُسمى مستقلة ذات مؤسسات قانونية مجرّد إجراء شكلي في العالم الحديث. كلّ هذه التصريحات الرنانة عن المجتمعات القانونية وسيادة القانون وحقوق الإنسان ليست سوى سراب لا وجود له في الواقع. في الحقيقة، نحن نشهد عهد الشّر والعنف، كما أخبرنا نبينا الكريم محمد ﷺ. فقد روى أبو داود الطيالسي عن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ». اليوم، ليس من يقف على الحقّ هو القوي، بل من يملك السلطة والمال والجيش. هؤلاء الطغاة يحكمون بالقوة، ويجبرون الناس على الخضوع لظلمهم وشرورهم، ويثرون أنفسهم على حساب موارد الأمّة، ويسجنون كلّ من يدعو إلى الإسلام والحقّ. لقد أنهك استبداد حكام المسلمين الأمة، ولا يوجد من يقف إلى جانبها، ويدافع عنها، وينقذها من معاناتها. لكن هذا لن يدوم، فحكمُ الطّغاة سينتهي قريباً. فقد تابع نبينا الكريم محمد ﷺ الحديث، فقال: «...ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ سَكَتَ». كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير إلدر خمزين عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 25, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 25, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم كيان يهود والتعريض بتركيا وردّ تركيا الخبر: تصريح نتنياهو "ما يجمع إسرائيل وقبرص خضوعهما في السابق لسيطرة إمبراطوريات"، في تلميح إلى الحكم العثماني، مخاطباً من وصفهم بـ"الذين يحلمون بإعادة بناء إمبراطوريات وفرض السيطرة على أراضينا قائلا: انسوا ذلك. هذا لن يحدث، ولا تفكروا في الأمر، لأننا قادرون على الدفاع عن أنفسنا". التعليق: ورد هذا التصريح في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عُقد في القدس يوم الاثنين الموافق 22 كانون الأول 2025، في ختام القمة الثلاثية العاشرة التي جمعت الكيان الغاصب واليونان وقبرص.. ويُعتبر هذا التصريح تحذيراً شديد اللهجة وغير مباشر لتركيا وتحديداً لأردوغان في ظل التوترات المتصاعدة في شرق المتوسط. وفي الرد على هذا التصريح وصف رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران مواقف كيان يهود من أنقرة وقوتها ونفوذها بأنها "هستيرية ومثيرة للسخرية". وقال إن "تركيا تنشد السلام والاستقرار، وستقف دائماً صفاً واحداً مع كل من ينشد السلام والاستقرار، ولن تثنيها أي تصريحات رخيصة أو سخيفة، مثل التي أدلى بها رئيس وزراء إسرائيل، عن دعم الفلسطينيين، وسيسود السلام رغم من يسعون إلى تدميره". ففي الوقت الذي يلمح نتنياهو إلى دولة الخلافة العثمانية وبسط نفوذها على قبرص واليونان وفلسطين، نرى أن تركيا تنسل نفسها من ذلك ولا تذكره لا إيجابا ولا سلبا، وكأن تركيا العلمانية اليوم تحت حكم أردوغان تعتبر تاريخ دولة الخلافة عاراً لا تريد أن تذكره! فلم يزد دوران على قوله بأن تركيا تسعى لتحقيق السلام والاستقرار، وهو عينه ما تسعى له أمريكا على اعتبار أن الاستقرار يعني عدم السماح لأي نظام حكم سياسي جديد بأن يظهر في هذه المنطقة الزاخرة بتاريخ عريق، ونظام سياسي قادر أن يعيد المجد والسعادة للمنطقة بأكملها. وليت دوران اتعظ قليلا من زعماء ومفكري اليونان الذين لا يسأمون التغني بتاريخ الإمبراطورية الإغريقية التي عفا عليها الزمن. وليته تذكر ولو قليلا أن الإمبراطورية التي تحدث عنها نتنياهو هي تلك الدولة التي أنشأها رسول الله ﷺ واستمرت إلى أن هدمتها القومية الطورانية في تركيا على يد مصطفى كمال. فدولة الخلافة لم تكن في أي يوم مصدر عار أو منبع ذل أو دولة ظلم أو مصدر فقر أو تابعة لأية قوة عالمية، على عكس جميع الدول والكيانات التي نشأت بعد هدمها في بلاد المسلمين. وما وقوع فلسطين فريسة ليهود ومن قبلهم بريطانيا إلا نتيجة لهدمها. ولم يكن لمثل نتنياهو أن ينبس ببنت شفة لو كان للمسلمين خليفة كعبد الحميد ومن قبله المعتصم ومن قبلهما عمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق، رضي الله عنهم أجمعين. ولم يجد دوران الناطق باسم أردوغان أي رد على نتنياهو إلا التشدق بأن نظام أردوغان يسعى للسلام والاستقرار! السلام الذي يكرس كيان الاحتلال ويقر له بدولة مستقرة في فلسطين، بالرغم من الجرائم الذي ارتكبها في فلسطين ولبنان وسوريا، والتي اعترف بها دوران. فكيف بعد كل هذه الجرائم والاغتصاب يتشدق نظام أردوغان بالسعي للسلام والاستقرار؟! ولم يعد خافيا على أي عاقل ناهيك عن أي مسلم بأن هذا الكيان هو آفة مستفحلة في قلب البلاد الإسلامية، وهو أداة لا ينفك الاستعمار سواء البريطاني أو الأمريكي باستعمالها للحيلولة دون توحيد بلاد المسلمين في دولة واحدة، للانعتاق من هيمنتهم. كان ينبغي على تركيا أن ترد على نتنياهو بقولها إن الإمبراطورية التي تتحدثون عنها لا تزال قائمة في نفوس المسلمين، ومحركة لعقولهم، ومستفزة لأفكارهم، وهي عائدة بإذن الله، وعندها سيرى الذين ظلموا، وقتلوا، وأجرموا، وسفكوا الدماء، وأهانوا المقدسات أي منقلب ينقلبون. ولكن هيهات هيهات، فقد ران على قلوب هؤلاء المتحكمين في شؤون المسلمين والمسيطرين على مفاتيح الحكم والسلطان، ران على قلوبهم ما هم فيه من عمالة وتبعية وانجراف وراء أمريكا وحلفائها، لاهثين وراء دنيا يصيبونها أو سلطة يحافظون عليها. ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير د. محمد جيلاني اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 25, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 25, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم دولة الفساد المحمي حين تصبح غطاء للجريمة لا حارسا للعدالة! الخبر: ذكرت وسائل إعلام لبنانية خبر شخص يدعى أبو عمر، انتحل صفة أمير سعودي في الديوان الملكي، ولعب دورا في إيصال سلام إلى رئاسة الحكومة. التعليق: في لبنان، لم يعد الفساد استثناء ولا انحرافا، بل تحول إلى نظام حكم كامل الأركان، تحميه التسويات، وتغذيه المحاصصة، ويدار بعقلية الإفلات من العقاب. أي دولة هذه التي يأتمر فيها رجال السلطة بأوامر السفارات، ويخضعون لإملاءات دول إقليمية ودولية؟! تتسرب معلومات خطيرة عن شخصية تعرف بـ"أبو عمر"، ادعى أنه سعودي ومن الديوان الملكي، فأثر في إيصال رئيس حكومة إلى السلطة، وفي تنفيذ نواب لأوامره، والتحكم بالمسار الانتخابي! والأخطر من ذلك اعتراف سياسيين صراحة أنهم دفعوا له رشاوى مقابل مناصب ونفوذ، ما يكشف نفسية ونوعية من يتحكمون بالسلطة في لبنان. فأي دولة هذه التي تدار بالوسطاء، والحقائب السوداء، والأوامر الخارجية؟! ولذلك لا عجب أن يكون الفساد مستشرياً إلى حد يفوق الخيال، وإليكم بعض الأمثلة الشاهدة على دولية الفساد: توقيف المئات من المسلمين وأنصار ثورة الشام لسنوات طويلة بلا محاكمة، بلا أدلة، بلا حقوق، فقط لأنهم لا ينتمون إلى نادي السلطة! فأي عدالة هذه التي تشهر سيفها في وجه الضعفاء، وتغمض عينيها أمام الناهبين الكبار؟! ثم نسأل: كيف سوق للبنانيين ما سمي "اتفاقا سياديا" في ترسيم الحدود البحرية مع كيان يهود المجرم، فيما الحقيقة كانت تنازلا عن 2400 كلم² من حقل كاريش، أي ما يعادل ربع مساحة لبنان البرية؟! وهذا التنازل لم يكن دفاعا عن الوطن، بل مقابل عدم فرض عقوبات عن رموز السلطة: ميشيل عون، جبران باسيل، ونبيه بري! فأي سيادة تباع مقابل حماية الفاسدين؟! وتتوالى الفضائح: * انكشاف سرقة مئات ملايين الدولارات على يد الوزير أمين سلام، ثم إطلاق سراحه. * حاكم مصرف لبنان، رمز الانهيار المالي وتبديد أكثر من 100 مليار دولار، يحاكم شكليا ويحمى فعليا. * نهب أكثر من 14 مليار دولار في ملف الأدوية، فيما المرضى يموتون على أبواب المستشفيات. * الاكتفاء بتغريم بعض الوزراء بملايين قليلة مما سرقوه من أوجيرو وغيرها، وكأن السرقة مخالفة سير تُحلّ بدفع غرامة! هذا فقط ما عُلم، أما ما لم يُعلم فأعظم: سرقات الكهرباء التي ابتلعت عشرات المليارات، فساد المطار، نهب المرفأ، وطمس الحقيقة في أكبر جريمة عرفها لبنان ألا وهي تفجير المرفأ وتخزين نترات الأمونيوم لصالح نظام بشار وحزب إيران... بعد كل هذا، هل يُستغرب فساد السلطة؟ وجل قادتها شاركوا في الحرب الأهلية، مجرمو حرب، سفاكو دماء، مرتهنون للخارج، لم يبنوا دولة يوما، بل اقتسموا غنائمها. المشكلة ليست في حادثة، ولا في وزير، ولا في ملف، بل المشكلة في سلطة قامت على الدم، وتعيش على الفساد، وتستمر بالحماية الدولية والداخلية. وحتى يحاسب الفاسدون، سيبقى لبنان دولة بلا عدالة، وبلدا مخطوفا، وشعبا يدفع ثمن السرقة قهرا وفقرا وذلا. فيا أهل لبنان: لا ترجو من هذه السلطة عدلا، ولا فرجا، ولا أملا في المستقبل القريب، حتى تحاسبوها، وتردوا الأمر إلى ميزان الحق، وتداركوا أنفسكم قبل فوات الأوان، وقبل تسليم ما تبقى من ثروات البلاد إلى الأعداء. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الشيخ د. محمد إبراهيم رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 26, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 26, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم اللطيمة اللطيمة يا أهل السودان! الخبر: أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين 15 كانون الأول/ديسمبر 2025، في بيانٍ لها، أن الاتحاد الأوروبي بدأ بنقل المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور السوداني جوّاً، وذلك بتكلفة تُقدَّر بنحو 3.5 ملايين يورو، مخصصة من ميزانية المساعدات الإنسانية التابعة للاتحاد الأوروبي. وجاء في البيان أن "ثماني رحلات جوية ستقوم بنقل الإمدادات المنقذة للحياة إلى دارفور، حيث تسببت الفظائع الجماعية والمجاعة والنزوح المرتبط بالصراع في السودان في ترك الملايين بحاجة إلى المساعدة الإنسانية". وقالت المفوضة إن الرحلة الأولى أوصلت نحو مئة طن من المساعدات يوم الجمعة الماضية، ومن المقرر تسيير رحلات أخرى خلال كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير. وتشمل السلع التي جرى إيصالها مواد للإيواء، ومياه، ومواد تعقيم ونظافة شخصية، إضافة إلى إمدادات طبية. (رويترز، 15/12/2025م) التعليق: ما كان للاتحاد الأوروبي أن يقوم باختراق المجال الجوي السوداني، المعلن إغلاقه أمام الملاحة الدولية، وفي بؤرة تُعدّ الأكثر اشتعالاً وحساسية مثل الفاشر، لولا أن هناك أمراً قد دُبِّر بليل مع حكومة السودان. والسؤال هنا: هل الاتحاد الأوروبي منظمة خيرية؟ أم مؤسسة سياسية قائمة على أساس النظام الرأسمالي، الذي لا علاقة له بالإنسانية إلا من زاوية كونها وسيلة للتدخل في الصراعات، لتحقيق أهدافه السياسية أو الاقتصادية أو حتى العسكرية؟ وعلى الرغم مما صم آذاننا من حديث عن الشفافية في اتخاذ القرارات، وأن الشعب السوداني هو من يقرر، إلا أن كثيراً من الأعمال السياسية الثقيلة الوزن كانت تتم من وراء ظهر الشعب. ومن أخطر تلك الأعمال التي أُنجزت خلسة اللقاء الذي تم بين البرهان ونتنياهو في أوغندا بتاريخ 2/2/2020، والذي أعلن الناطق الرسمي للحكومة حينها أن الحكومة لم تُخطر به. ثم توالت تلك الأعمال السرية؛ فقد حصلت صحيفة الشرق الأوسط على نص الاتفاق الذي تم توقيعه في العاصمة البحرينية (المنامة) في 20 كانون الثاني/يناير 2024، بين الجيش السوداني بقيادة نائب القائد العام شمس الدين الكباشي، والقائد الثاني لقوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، والذي كشفت عنه صحيفة السوداني المحلية، الصادرة في 19/2/2024م. وكذلك اللقاء الذي تم بين البرهان ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، في سويسرا، والذي تم إنكاره رسمياً من جانب الحكومة. ثم المفاوضات غير المباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي أُحيطت بسرية تامة، رغم إعلان وسائل الإعلام ودبلوماسيين عن انطلاقها يوم الخميس 23 تشرين الأول/أكتوبر في واشنطن، برعاية أمريكية، والتي لم يعرف عنها أهل السودان شيئاً إلا عبر التسريبات الإعلامية. وأخيراً وليس آخراً، تلك المفاوضات التي تم بموجبها تسليم منطقة هجليج، ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية، لدولة أجنبية لتتولى حمايتها والإشراف على إدارتها. حيث قال المتحدث باسم حكومة جنوب السودان، أتيني ويك أتيني، خلال مؤتمر صحافي يوم الخميس: "تم التوصل إلى اتفاق ثلاثي بين القوات المسلحة في جنوب السودان، والقوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، يمنح القوات المسلحة في جنوب السودان المسؤولية الأمنية الأولى لحقل هجليج النفطي، في سياق التوتر المتفاقم". (صحيفة الشرق الأوسط، 11/12/2025م) وعلى الرغم من أن زيارة الرئيس البرهان إلى السعودية كانت معلنة، إلا أن لقاءه بمسعد بولس هناك كان سرّاً، كما أعلنت صحيفة سودان تربيون في 16/12/2025م. وفي سياق متصل، نقلت وزارة الخارجية السودانية تصريحات لوكيلها، معاوية عثمان خالد، قال فيها إن البرهان أعرب عن تقديره الكامل لجهود ولي العهد السعودي لتحقيق السلام والاستقرار في السودان، ولعزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانخراط في جهود تحقيق السلام ووقف الحرب في البلاد، بمشاركة المملكة العربية السعودية. وأكد البرهان، وفقاً للبيان، حرص السودان على العمل مع الرئيس ترامب ووزير خارجيته ومبعوثه للسلام في السودان من أجل تحقيق هذه الغاية. (ألترا سودان، 16/12/2025م) إن تقدير البرهان للرئيس ترامب، وحرصه على العمل معه ومع وزير خارجيته ومبعوثه للسلام، يدل على أن تحت الرماد وميض نار الهدنة المزعومة، وقد بدأ شررُه يتطاير، وهو مظنة أن يحرق وحدة البلاد. إن المؤمن لا يُلدغ من جحرٍ واحد مرتين، وها نحن نمد أيدينا لتلك الأفعى الأمريكية التي لدغتنا لدغة فقدنا على إثرها ثلث السودان الغني. وقد نبهتُ في مقالة سابقة بعنوان "بابنوسة على خطا الفاشر"، إلى أن سقوط بابنوسة ستتبعه مدن أخرى، وها هي هجليج قد سقطت، وكادقلي والدلنج محاصرتان وتُقصفان بالمدافع، وكل ذلك من أجل الضغط للقبول بالهدنة المشؤومة. وها أنا اليوم أستصرخكم: اللطيمة اللطيمة... إن الساكت عن الحق شيطان أخرس! لقد سكتنا عن فصل الجنوب فضاع، وسكت المسلمون من قبلنا عن إسقاط الخلافة العثمانية، فضاعت وحدة المسلمين، وانكسرت شوكتهم، وسقطت هيبتهم، وإن سكوتنا اليوم سيجعلنا غداً نبكي على بلدنا كالنساء، إن لم نحافظ عليه كالرجال! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير المهندس حسب الله النور – ولاية السودان اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 26, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 26, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم الملفات المحجوبة ووهم الشفافية! (مترجم) الخبر: أثار نشر وزارة العدل لملفات إبستين المحجوبة بشدّة انتقادات من المشرّعين. (المصدر) التعليق: سلّط نشر ملفات إبستين المحجوبة، بشدة، الضّوء مجدداً على حقيقة أساسية للأنظمة الرأسمالية وهي أنه عندما تتركّز الثروة والسلطة في أيدي قلة، تصبح المساءلة انتقائية والشفافية مشروطة. هذه هي النتيجة الثانوية لنظام يحمي أصحاب النفوذ بينما يدّعي خدمة الناس! وقد ازداد الجدل حدةً مع الكشف عن أنّ بعض الصور، التي يُزعم أنها تُظهر إبستين إلى جانب شخصيات بارزة، من بينهم الرئيس دونالد ترامب، قد خضعت لحجب شديد أو حُذفت بالكامل، ما زاد من شكوك الناس وعدم ثقتهم. تُعيد قضية إبستين إحياء حقيقة مُقلقة ولكنها راسخة منذ زمن طويل، وهي استخدام الابتزاز والفساد الأخلاقي كأدوات للتأثير السّياسي. يُظهر التاريخ أنّ الدول الغربية وشبكات النُّخب لطالما استخدمت الرذيلة كوسيلة ضغط لترسيخ وتمكين وتوثيق الإخفاقات الأخلاقية بهدف ابتزاز السياسيين والممولين والقادة. هذا ليس عرضياً، بل هو نهج مُمنهج. فعندما تُطبّع المجتمعات غير الأخلاقية، يُصبح الفساد آلية للحكم والسيطرة. وفي المقابل، يسعى الإسلام إلى منع هذا الاستغلال بإغلاق أبواب الرذيلة تماماً، لا بتسليعها أو إضفاء الطابع المؤسسي عليها كأداة سياسية. إنّ الأنظمة الرأسمالية، التي تُعلي الربح والنفوذ والمكاسب الفردية فوق المساءلة الأخلاقية، عُرضة بشكل خاص لهذا النوع من الفساد. فالثروة تُتيح الوصول، والوصول يُتيح الصّمت، والصمت يُحافظ على النظام. إنّ الحجب المُحيط بشبكة إبستين ليس شذوذاً، بل هو أعراض لنظام أوسع لا يُسمح فيه بالشفافية إلا بقدر ما لا تُهدّد المصالح الراسخة. بينما يرفض الإسلام هذا التسلسل الهرمي رفضاً قاطعاً؛ ففي الحكم الإسلامي، لا أحد، مهما كانت مكانته، فوق القانون. ولا توجد حقيقةٌ خطيرةٌ جدا بحيث لا يمكن كشفها، ولا يُحجب العقاب متى اقتضت العدالة ذلك. في نهاية المطاف، يعكس الغضب الذي أحاط بملفات إبستين تعطشاً أعمق للمساءلة الحقيقية، وهي مساءلةٌ يعجز النظام الرأسمالي العالمي عن تحقيقها باستمرار. يقدّم الإسلام أساساً مختلفاً جذرياً للعدالة، متجذراً في المساءلة والحكم باعتباره مسؤولية لا امتيازاً، وقواعد خالدة لا تخضع للتلاعب. يُعلّم الإسلام أنّ جميع الناس يُحاسبون بغض النظر عن مكانتهم أو ثروتهم. قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُـ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» رواه البخاري كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير هيثم بن ثبيت الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 26, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 26, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم افتراء رابطة العالم الإسلامي الخبر: أعربت رابطة العالم الإسلامي عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم "الإرهابي" الذي شهدته مدينة سيدني الأسترالية، مؤكدةً في بيان رسمي صادر عن أمانتها العامة موقفها الثابت والراسخ في رفض كافة أشكال العنف والإرهاب والتطرف، مهما كانت الدوافع والمبررات. (المصدر). التعليق: سعى البيان المشار إليه إلى التدليس على القارئ عبر استخدام أسلوب خطاب الحكمة والاتزان في الحكم على الحادث، متجاهلاً الحقائق الشرعية التي يعلمها كل شيخ في الرابطة، ومنكراً الحقائق السياسية الواضحة الملابِسة للحادث، وكلا الأمرين ضروريان لتحقيق مناط الحكم الشرعي عليه، وهما الأساس الذي يبني عليه المسلم موقفه تجاهه. فحين شددت الرابطة في بيانها على أن "هذه الأعمال إجرامية استهدفت الأبرياء وروّعت الآمنين، وبالتالي تتنافى مع كافة القيم الدينية والأعراف الإنسانية والقوانين الدولية"، تجاهلت أن المستهدفين يهود، ممن ينتسبون إلى كيان يهود ويدينون بدينه، وأكثرهم من علوجه ويحملون جنسيته ويدعمونه بالمال والسلاح والجنود. فهم ممن يَقتلون المسلمين صباح مساء في الأرض المباركة فلسطين بدم بارد، وقد امتدت أيديهم إلى كثير من البلاد الإسلامية قتلاً وقصفاً ودماراً؛ في سوريا ولبنان وإيران واليمن، إضافةً إلى الاغتيالات التي لم تتوقف دولتهم عنها في مختلف بلاد العالم، وآخرها اغتيال مهندس مصري في مصر الكنانة. فهل ذهاب هؤلاء المجرمين للاحتفال بعيداً عن أماكن القصف الذي يقوم به كيانهم ليستجمّوا على شواطئ سيدني ويؤدّوا طقوسهم الشركية يجعلهم أبرياء وآمنين كما ادّعى البيان؟! يقول الحق سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾، ويقول أيضاً: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾، ويقول أيضاً: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾، ويقول سبحانه وتعالى: ﴿الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾. وجميع هذه النصوص وغيرها تؤكد أن الأصل في المسلم ألا يبيت على ضيم، وأن له كامل الحق في الثأر لدمه وماله وعِرضه، وله الحق في معاملة الأعداء بالمثل، أي كما يُعاملون المسلمين؛ فإن قتلوا منا النساء قَتَلْنا نساءهم، وإن قتلوا الأطفال قتلنا أطفالهم. فنساؤهم وأطفالهم ليسوا معصومي الدم إنْ قتلوا نساءنا وأطفالنا. وهذه قاعدة فقهية يعلمها كل طالب علم شرعي، علاوةً على أنها معلومة بداهة لكل من يدّعي العلم من مشايخ الرابطة وغيرهم، إضافة إلى أنها عرف دولي وأممي أيضا، بما أن الرابطة استشهدت بالعرف الدولي. إنّ علماء السلاطين الذين يُلبسون على الناس دينهم هم سواءٌ مع حكام المسلمين العملاء الذين يسهرون على أمن وأمان المجتمعات الغربية، ومنهم يهود. وقد انبرى هؤلاء العلماء لإصدار الفتاوى التي تُخالف الشرع، واتخذوا موقفا مخزيا يجعل للكافرين سبيلاً على المسلمين، ويجعل دماءهم أغلى وأعظم من دم المسلم، وجعلوا أمن وأمان الكفار مقدساً، وهم من حرموا أطفالنا ونساءنا منها، فأصبح حالهم كحال هامان من فرعون! فهم لم يكتفوا بخذلانهم المسلمين المضطهدين في الأرض المباركة فلسطين، كما خذلهم أسيادهم الحكام وقادة جيوشهم الجبناء، بل راحوا يفترون على دين الله بإصدار فتاوى لحفظ أمن وأمان الدول الصليبية وجنودها، متجاهلين أن هذه الدول التي تُشكّل الحلف الصليبي هي من يقتل ويحرق ويدمر وينهب المسلمين في مختلف بلدان المعمورة. فهل كل هذه الجرائم جائز القيام بها في بلاد المسلمين ومحرّم القيام بها في بلادهم؟! إن كان الأمن والأمان من مقاصد الشريعة، وهو كذلك، فليكن للجميع، وإن كان القتل والدمار دين الحلف الصليبي، فليذوقوا منه بعض ما يصنعون، لعلهم يرتدعون. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير بلال المهاجر – ولاية باكستان اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 26, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 26, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم طاجيكستان الغارقة في الذلّ والعبودية الخبر: ألقى رئيس طاجيكستان، إمام علي رحمن، يوم 16 كانون الأول/ديسمبر 2025، خطابه السنوي أمام المجلس الأعلى لطاجيكستان (البرلمان)، تناول فيه القضايا الرئيسية المتعلقة بالسياسة الداخلية والخارجية للدولة، والمؤشرات الاقتصادية، وغيرها من الملفات المهمة. وقال أيضا: إن بناء المساجد وحده ليس كافياً، ولن نتقدم بالخرافات. (وكالة الأنباء الوطنية الطاجيكية "خوار") التعليق: كان انضمام طاجيكستان إلى الاتحاد السوفيتي عام 1924م، وقبل ذلك كانت إقليماً مسلماً. وفي عام 1991 نالت استقلالها وأصبحت دولةً مستقلة. طاجيكستان دولة علمانية، تفصل الدين عن الحكم، لكن الغالبية العظمى من أهلها مسلمون. ويبلغ عدد سكانها 10.8 مليون نسمة. ويوجد فيها نحو 781 مدرسة للمراحل الأساسية والمتوسطة والثانوية. وتشمل منظومة التعليم المهني فيها حوالي 65 مؤسسة تعليم مهني أولي و88 مؤسسة تعليم مهني ثانوي/كلية. وفيها حوالي 47 جامعة ومعهداً عالياً، يدرس فيها أكثر من 214,000 طالب. وخلال فترة انضمامها للاتحاد السوفيتي وبعد الاستقلال، استمرّت طاجيكستان في تقديم التعليم للأطفال المسلمين على أساس الإلحاد ونظرية التطور. ومنذ حصولها على الاستقلال وحتى يومنا هذا، يذهب نحو مليون ونصف المليون شخص سنوياً إلى روسيا للعمل كعمالة مهاجرة، ويشغلون أكثر الأعمال الشاقة. وغالبية خريجي الجامعات العليا لا يجدون فرص عمل في تخصصاتهم داخل طاجيكستان، لذلك يضطرون للذهاب إلى روسيا للعمل كالعبيد. عدد المساجد في طاجيكستان حوالي 4000 مسجد. وأما المساجد التي تُقام فيها صلاة الجمعة فيبلغ حوالي 366 مسجداً، بما في ذلك 44 مسجد جمعة مركزية. ولا تخصص أي أموال لبناء المساجد. لذلك يقوم المسلمون بأنفسهم بجمع الأموال وبذل جهودهم الخاصة لبناء المساجد. تنفق طاجيكستان كل عام مبالغ ضخمة على إقامة احتفالات الكفر مثل رأس السنة ونوروز بشكل فاخر وبذخ، ولا تكشف عن هذه المصروفات للناس. فقط في عام 2013، صرّحت بأنها أنفقت حوالي 88 مليون دولار على هذه الفعاليات. بينما يُصرف أقل من 20,000 دولار لبناء مسجد في الحي المحلي (المحلة). وفي الوقت الحالي، المساجد القائمة في البلاد لا تكفي من حيث العدد ولا من حيث الجودة لتلبية احتياجات السكان. فكم تبني 88 مليون دولار من المساجد؟ هل يعد من التقدم تعليم الملايين من أبناء المسلمين الإلحاد ونظرية التطور، وتحويلهم إلى عمالة مهاجرة، وإنفاق أموالهم على الاحتفالات الكفرية؟ وهل يعد من الخرافات بناء المساجد والعبادة فيها؟! أليس قد حان الوقت لتنصيب حاكم يُعلم المسلمين عقيدتهم الصافية، ويربيهم ليصبحوا أشخاصاً كراماً وليسوا عمالة مهاجرة، ويصرف أموالهم في سبيل عزّة الإسلام ونهضتهم؟ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أحمد هادي اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 27, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 27, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم مآسينا التي لا تنتهي! أهل آسفي غرقى والنظام المغربي يتلهى بكأس أفريقيا! الخبر: ارتفاع عدد القتلى بمدينة آسفي جراء الفيضانات والسيول إلى 37 قتيلا بالتزامن مع استمرار البحث عن ضحايا آخرين ومفقودين. التعليق: إن أردت العجب فاعجب لضياعنا معشر المسلمين؛ تتقاذفنا وحوش الغرب الضارية وكلابها الضالة بين ظهرانينا بين نهش ونهب. فمع كل فصل أمطار تتكشف حقيقة البنية التحتية المنعدمة، وإن وجد منها شيء فمهترئ متهالك، وغياب الخدمات والمرافق اللازمة، فسويعات من زخات مطرية كفيلة بتحويل مدن لبرك ماء وقرى لركام طمي، بسبب الاختناق السريع لحفنة لا تغني ولا تجدي من بالوعات ضيقة متهالكة، مهملة الصيانة والترميم، وسيئة التصميم والتجهيز والتركيب. وها هي مدينة آسفي تمتحن وتختبر إجرام تقصير وتدبير هذا النظام الفاسد المتعفن بالمغرب، فيغرق أهلها وتزهق أرواحهم وتنهك أموالهم جراء فساد نظام لا يرعوي عن غيه وظلمه ونهبه وسوء رعايته، سويعات لا تكاد تُحسب من مطر حولتها سياسة السفهاء لكارثة فمأساة، ما كان القضاء فيها إلا مطر السماء، وتكفلت سوء الرعاية وفساد الراعي ولؤم البطانة بتحويلها إلى فيضانات عارمة وسيول جارفة. لك أن تعلم أننا ما سمعنا بهلاك زرع أو ضرع بريف أو بادية، ولكن رأينا خرابا حل بالمدن لفقدها شبكة مجارٍ لتصريف المياه، وإن وجد منها شيء فمهترئ متهالك بفعل عدم الصيانة وفساد التجهيز والتركيب ثم ضيق سعة المجاري، ما حَوَّل البالوعات إلى قاذفات للمياه عوض بلعها، أغرقت شوارع وأحياء وأسواقا بل ومدينة آسفي بأكملها! ثم إجرام هذا النظام في انعدام التصميم والتخطيط للمدن وأحيائها، فمدننا فوضى وعشوائية تامة وأبنية على حافة الوديان تنبت كالفطر، وهي ما أبقى النظام المفترس لبؤساء البلد من خراب أرض، متى أمطرت غرقوا! ما كانت مأساة مدينة آسفي قضاء وقدرا ولكنها يقينا جريمة تقصير وتدبير لنظام فاسد متعفن، فبلاؤنا بهذه الأنظمة الخسيسة هي المصيبة التي تأكل كل المصائب، ففيها وبها ترى معنى الضلال والخيانة والفساد والرذيلة والقحط والجدب والوباء والفقر والبؤس والجريمة والعداوة والبغضاء، فهي طرف في كل جائحة، ومعنى لكل آفة، بها يمحق الصبر وتسحق السكينة ويفسد الرأي ويفتق العزم ويحار في مصيبتها الحليم، فإن كان للبؤس والشقاء من معمل فهذه الأنظمة حتما آلته ومعمله. لك أن تموت كمداً وأنت ترى أهل آسفي غارقين في أوحال الفيضان والسيول ولا مغيث، بينما ساسة الإجرام غارقون في تبديد المال على كأس جلدة الريح والإعداد لكأس أفريقيا وكأس العالم لكرة القدم، تجهيزات ومروحيات وأطقم طبية وفنادق خمس نجوم لكل فريق واقتناء حافلات جديدة ومنصات إعلامية ولوحات إشهارية لأصحاب الركل والرفس ووو... وكل هذا من مال البؤساء المنكوبين المفجوعين في كل حين! لفواجعنا حفر القبور وطمر الضحايا، ولكأس أفريقيا وكأس العالم مروحيات وتداريب على الإنقاذ، إن حدث لا قدر الله لمعتوه جلدة الريح طارئ أو أصابه مكروه أو تمزق عضلة، ذلك ما قرره لنا سفهاؤنا كسياسة! بينما فاجعة آسفي توجب استدعاء وتحريك الجيش ومهندسيه العسكريين وأطقمه المعدة والمجهزة لهكذا طوارئ وكوارث، فمعداتهم هي القادرة على التحرك في الأوحال والسيول والميادين المنكوبة، وعندهم المركبات والمروحيات والمعدات والتجهيزات لنقل المنكوبين وضحايا الكوارث، فالجيش هو المؤهل للتعامل مع الكوارث، لكن نظام السفاهة والتفاهة له رأي سفيه آخر في إدارة كارثة سوء رعايته. فقد ارتأى ترك الأمر لعناصر الشرطة وكأنه يتعامل مع أحداث شغب، وترك الناس هملا غارقين في طمي أوديتهم عرضة للهلاك! ما أحقرها من أنظمة وما أشقانا بها! فهذا النظام البائس كريم في الشر، يبدد مال البؤساء على لهوه ولغوه وسفاهته وملاعبه وعلى أصحاب الركل والرفس وكأس أفريقيا 2026 وكأس العالم 2030 لكرة القدم، وعلى اللغو الخبيث الساقط وأفلامه ومسلسلاته وقنواته وأقزامه من الساقطين التافهين، ومهرجانات الدعارة الفاضحة التي خصص لها وأنفق عليها 400 مليون سنتيم من دماء البؤساء لإنتاج فيلم استُحلت فيه فاحشة الزنا وأذيعت في مهرجان مراكش السينمائي الساقط ونشرت إفسادا لأبناء المسلمين! ما أشقاها من حال بأنظمة العار، لك أن تموت فقرا أو سقما أو غرقا أو كمداً، فهذه الأنظمة المجرمة تتكفل بحفر قبرك! هي أنظمة الضرار وما أبقت من عذر، فنحن معها أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما خلاصنا بالإسلام في اقتلاعها وتحكيم شرع ربنا بإقامة خلافة إسلامنا العظيم، أو السكوت على بوائقها فتسوقنا للكفر والضلال والهلاك والخسران المبين سوقا. ﴿أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير مُناجي محمد اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
صوت الخلافة قام بنشر December 27, 2025 الكاتب ارسل تقرير Share قام بنشر December 27, 2025 بسم الله الرحمن الرحيم عمليات مكافحة المخدّرات في تركيا كشفت عن الوجه الحقيقي للنّظام! (مترجم) الخبر: منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر، بدأت تركيا تحقيقات مكثفة في قضايا المخدرات، أسفرت عن اعتقال أكثر من 1200 شخص. وقد استهدفت النيابة العامة في إسطنبول على وجه الخصوص شخصيات بارزة ومشاهير من الإعلام والسّينما والرياضة ووسائل التواصل الإلكتروني. فهل ستنجح هذه العمليات، التي يُزعم أنها تهدف إلى مكافحة الجريمة، في منعها فعلاً؟ التعليق: قد نعتقد، عن حقّ، أن هناك أهدافاً سياسية وراء هذه العمليات التي تُشنّ ضدّ شخصيات بارزة في الإعلام والرياضة، وبالتالي قريبة من أعلى مستويات الدولة. من جهة أخرى، يبدو أننا قد تقبّلنا بالفعل انتشار المخدرات بين المؤثرين على مواقع التواصل ونجوم الفن والسينما... فهل ستؤدي معاقبة بعض الأسماء المشهورة بينهم إلى منع وقوع جميع الجرائم؟ ومن الظواهر اللافتة الأخرى أن عائلات العديد من المحتجزين والمعتقلين معروفة بتديُنها. وهو جانب يُستخدم مجدداً لتحميل المسلمين مسؤولية التدهور المتزايد في المجتمع. والحقيقة هي أنّه، وفقاً لتقرير الشرطة التركية لعام 2024، ارتفعت الوفيات المرتبطة بالمخدرات بنسبة 42% مقارنةً بالعام السابق. وتُشكّل نسبة كبيرة من الوفيات الناجمة عن المخدرات فئة الشباب دون سنّ الثلاثين. في الوقت نفسه، ووفقاً للسلطات الرسمية، انخفض سنّ بدء تعاطي المخدرات إلى ما بين 10 و13 عاماً، بينما يشهد المجتمع انخراط الأطفال في هذه الآفة في سنّ أصغر! مع ذلك، ليست هذه هي المشكلة الحقيقية والرئيسية! أولاً، هذه العمليات ليست حرباً على الجريمة بحدّ ذاتها، بل هي حرب على جرائم المخدرات غير المشروعة. في هذا البلد، تُرتكب جرائم لا حصر لها تُفسد عقول الناس والأجيال. ومع ذلك، فإن الحرية والانحلال الأخلاقي اللذين يدفعان هذه الجرائم لا يُعتبران جريمة ولا يُعاقب عليها. بل على العكس، نحن محاطون بنظام يضمن المزيد من الشهرة والرّبح مقابل المزيد من الانحلال الأخلاقي... في الواقع، بينما لا يُعدُّ ارتكاب الزنا أو التحريض عليه جريمة، فإنّ ممارسة الدعارة بدون ترخيص - أي بدون دفع الضرائب - يُعاقب عليها القانون! إنتاج الخمور وبيعها واستهلاكها لا يُعتبر جريمة، ففي الحقيقة، قطاع الخمور قطاع تجاري تُديره الدولة. لذلك، فإن الجريمة المتعلقة بها هي إنتاجها أو بيعها بدون ترخيص، أي بدون دفع الضرائب! وبالمثل، لا يُنظر إلى القمار على أنه جريمة، ولا يُعاقب إلا على القمار غير المرخص، بينما تدعو الدولة الناس سنوياً إلى المقامرة من خلال اليانصيب الوطني! لا تُعتبر إهانة القيم الدينية والثقافية للناس أو مهاجمتها جريمة، لكن إهانة مصطفى كمال وقيم الجمهورية أو مؤسساتها، أو انتقادها، تُعدّ خيانة عظمى ويُعاقب عليها فوراً! وكأن هذا لا يكفي، فالدعوة إلى الإلحاد والعلمانية، بل وحتى أفظع الأفعال التي لعنها الله، كلها محمية ومُقدّسة باعتبارها حريّة وحقاً من حقوق المواطنة وحقوقاً إنسانية، أما الدعوة إلى خشية الله والحياء والوقار وإقامة نظام يُتيح عيش الحياة وفقاً لأحكام الله، فتُعتبر جريمة كبرى ويُعاقب عليها بعقوبات شديدة! وبالتالي، فإنّ هذه العمليات - سواء أكانت ذات دوافع سياسية أم لا - لا تهدف بأي حال من الأحوال إلى القضاء على الجرائم التي تدمّر المجتمع والإنسانية. فحتى لو تمّ القبض على 12000 متعاطٍ للمخدرات بدلاً من 1200، فلن تُستأصل هذه الجريمة. والأهم من ذلك، أن المصادر الأساسية التي تُقدم هذه الآفة؛ المخدرات، للناس، والبيئة التي تُسهل الوصول إلى هذا الشر، لا تُستأصل. ومثل هذه العمليات كالعادة ليست سوى استعراضات دورية تُثير الضجة وتُشتت انتباه الناس بعناوين تُبعدهم عن الهدف الحقيقي. وفي الوقت نفسه، فبينما تُحمّل هذه العمليات المسلمين مسؤولية نظام فاسد، فإنها تُبرئ هذا النظام في الوقت نفسه. وفي أحسن الأحوال، يتمّ تغيير وزير أو اثنين، واستبدال المسؤولين الإداريين، لكن النظام يستمر في العمل بالطريقة نفسها! إنّ الجريمة الكبرى الحقيقية هي انتهاك أحكام الله؛ وأنّ شؤون الناس لا تُدار وفقاً لأوامر الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه ﷺ. لذلك، وكما هو الحال في جميع أنحاء العالم، فإن تركيا أيضاً، من الاقتصاد إلى التعليم، ومن الحياة الاجتماعية إلى الصحة، تتعرّض فيها حياة الناس وممتلكاتهم وكرامتهم لهجمات لا حصر لها. من الحقائق أن النظام العلماني الديمقراطي نفسه، الذي تفرضه القوى الرأسمالية الاستعمارية، الخالي من خشية الله، والذي يمجد كل عمل شيطاني، ويغرس عقلية استعمارية استغلالية أنانية في كل فرد؛ من العمال إلى رجال الأعمال، ومن التجار إلى العلماء، هو نفسه الذي خرّج المعلمين وعلماء النفس والأطباء الذين شكلوا الآباء والأسر حتى يومنا هذا. فكيف يمكن لمجتمع أن يكون سليماً وقد نشأ أفراده في أسر وآباء بُنيت على عقليات يمليها هذا النظام؟! إنّ نظاماً علمانياً، ديمقراطياً، جمهورياً، ليبرالياً، فردياً، نفعياً، بدساتيره وقوانينه ومحاكمه وقواته الأمنية، والذي يبرئ الجريمة من جريمتها، بينما يصنف أبسط الحقوق الطبيعية كجرائم، هو في حد ذاته أكبر جريمة تجب مكافحتها. إنّ فساد المجتمع وغرقه التدريجي في جرائم متزايدة الخطورة والتدمير هما نتاج نظام رأسمالي يعمل بكفاية تامة. هذا النظام الرأسمالي الكافر لا يعتبر الفساد الاجتماعي مشكلة، ولذلك فإن حل مشاكل البشرية ليس من بين أهدافه. النظام هو من يُنظم عمل المجتمع، أي يُنظم العلاقات بين أفراده. ولا يستطيع المجتمع أن يحكم نفسه، أو يُنظم علاقاته، أو يُحدد أفكاراً ومشاعر وحلولاً مشتركة من تلقاء نفسه. بل النظام وحده هو من يمتلك القوة والنفوذ، بكل ما يلزم من ديناميكيات وحلول، ليحكم المجتمع، ويُحدد قيمه العليا، ويُحدد أهدافه ومشاعره المشتركة، بل ويُحدد الأعداء المشتركين ويضع تدابير وإجراءات جماعية لمواجهتهم. لذلك، فإن وجود أفراد في المجتمع يسعون إلى التحلي بالأخلاق ويعملون على نشرها لا يُغير من أخلاق المجتمع. بل على العكس، فإن الأفكار والقيم الأخلاقية التي يفرضها النظام على المجتمع تُهيمن على الأفراد، وفي النهاية تُحرق وتُدمر وتُزيل كل القيم السامية التي يمتلكونها. لهذا السبب نرى اليوم في هذه العمليات أن العديد من الموقوفين، من المشاهير والشخصيات البارزة في الإعلام والسينما والرياضة ووسائل التواصل، ينتمون إلى عائلات متدينة، ملتزمة باللباس المحتشم، وتُقدّر العبادة. ومع ذلك، لم يستطع تديُّن هذه العائلات حماية أبنائها من التورط في هذه الجرائم المدمرة، أو حتى من أن يصبحوا رواداً لها. كذلك نشهد اليوم بقلوب دامية أمهات يرتدين الزي الإسلامي يُشجعن بناتهن ويُفرحنهن في مسيرتهن كمغنيات بوب وملكات جمال تركيا! ولهذا السبب نرى اليوم مشاهد مُخزية ومُشينة لفتيات مراهقات شبه عاريات يتنافسن في السخرية من الصلاة! أيها المسلمون: ما لم تُغيروا النظام الذي يحكمكم، فإن عدداً أكبر من أبنائكم مُعرّض للتورّط، بل حتى أن يصبحوا رواداً، في جرائم أكثر عدداً وأبشع! انظروا: لقد كشفت عمليات مكافحة المخدرات هذه التي نُفذت في تركيا الوجه الحقيقي للنظام! ﴿إِنَّ اللّٰهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّٰهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِه۪ مِنْ وَالٍ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير زهرة مالك اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
Recommended Posts
Join the conversation
You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.