اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير - سلسة خبر وتعليق - 20-7-2024 - متجدد


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

كبيرة الكبائر:

فتح بلاد المسلمين لصناعة أسلحة لقتل المسلمين!

 

 

الخبر:

 

تناقلت بعض وسائل الإعلام مؤخراً مقالاتٍ عن التنسيق العسكري الصناعي بين المغرب وكيان يهود في صناعة الطائرات المسيرة. تتحدث التقارير عن إنشاء مصنع في مدينة بنسليمان (60 كلم جنوب شرق الرباط) لإنتاج طائرات مسيرة انقضاضية من طراز سباي إكس، وأن خط الإنتاج هذا سيكون الأول من نوعه في المغرب، ويهدف إلى تسليح الجيش المغربي مع إمكانية التصدير نحو أفريقيا.

 

شركة أنظمة بلوبيرد الجوية التابعة لكيان يهود صاحبة المشروع أكدت الأمر عبر تصريحات إعلامية ومنشورات مهنية، وذكرت أنه تم بالفعل استقبال فريق تقني مغربي في منشآت بلوبيرد في فلسطين المحتلة لتكوين معمق حول سلسلة الإنتاج، في سياق برنامج نقل تكنولوجيا (TOT) استعداداً لإطلاق خط التصنيع في بنسليمان.

 

يصل وزن مسيرة سباي إكس الإجمالي إلى حوالي 10 كغ، وتحمل رأساً حربياً بوزن يقارب 2.5 كغ، بمدى تشغيل يصل إلى حوالي 50 كلم مع قدرة تحليق تقارب 1.5 ساعة، ما يسمح لها بالبحث عن الهدف ثم الانقضاض عليه عند اكتشافه، كما يمكن تزويدها بأنواع مختلفة من الرؤوس الحربية (مضادة للدروع، مضادة للأفراد/الآليات الخفيفة)، مع سرعة هجوم تصل حتى 250 كلم/ساعة ودقة قد تصل إلى أقل من متر واحد.

 

التعليق:

 

إنها لإحدى الكُبر، أن تكون بلاد موسى بن نصير وعقبة بن نافع وطارق بن زياد، بلاد الفاتحين الأبطال، مصنعاً لأسلحة قتلة المسلمين، أيُّ منطقٍ وأيُّ شرعٍ يبيح هذا؟ هذا العدو الذي يلغ في دماء المسلمين منذ ثمانين عاماً، ومجازره الأخيرة في غزة والضفة لم تجفَّ دماؤُها بعد، وجرائمه في لبنان والشام وإيران تملأ السمع والبصر، هذا العدو المجرم، تُفتح له بلادنا وتُسخَّر له اليد العاملة الرخيصة لأبنائنا لصنع الأسلحة بدعوى نقل التقنية والاستفادة من التقدم العلمي، وتسليح الجيش المغربي ثم يضحك علينا بالقول إنه يأذن لنا بتصدير هذه المسيرات إلى أفريقيا!

 

إن تقديم أي مساعدة للعدو الكافر المحارب، مهما كانت بسيطة، حتى وإن لم تكن عسكرية هي محرمة شرعاً، فكيف بتسليحه؟ كيف بإمداده بما يتقوى به على ذراري المسلمين؟!

 

وإن قيل إن ما سيصنع في هذا المصنع هو لتسليح الجيش المغربي وليس لتسليح جيش يهود، فإننا نطرح سؤالاً: لقتال من يتسلَّح الجيش المغربي؟ من عدوُّه؟ قطعاً ليس كيان يهود، وإلا لم يكن ليسلحه، هل لقتال أمريكا وأوروبا؟ قطعاً لا، فهذا ليس وارداً، فلم يبق إذن إلا لقتال جيرانه أو شعبه، وهنا كبيرة الكبائر، أن تضع يدك في يد العدو الكافر الذي تقطر يداه من دماء المسلمين لقتال أخيك، أيُّ شرع يبيح هذا؟ إن شرعنا حرَّم علينا الاستعانة بالكفار لقتال الكفار، عن عائشةَ رضي الله عنها، أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال لِرجُل أتاهُ، فقال: جِئتُ لأتَّبِعكَ وأُصِيبَ معكَ، في حِينِ خُرُوجِهِ إلى بَدْرٍ، «إنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ» حديث صحيح، فكيف بالاستعانة بالكفار لقتال المسلمين؟! قال الإمام مالك: "ولا أرَى أن يُسْتَعانَ بالمُشرِكِينَ على قِتالِ المُشرِكِين، إلّا أن يكونُوا خَدَماً، أو نَواتِيَّةً". (نواتية، ج نوتي، وهو الملاح في البحر)، من كتاب التمهيد لابن عبد البر.

 

إن فتح هذا المصنع العسكري في بلاد المسلمين يعطي لهذا العدو الغادر قاعدة عسكرية ثمينة، وقد ثبت في حرب الـ12 يوماً التي شنها كيان يهود على إيران في صيف 2025، أن كيان يهود كان قد أقام مصانع سرية في إيران لتجميع مسيرات استعملت في ضرب أهداف وسط إيران واغتيال قيادات عسكرية وعلمية، فإذا كان مصنع سري استطاع أن يوقع كل ذلك الضرر، فكيف بمن يفتح لهم الباب مشرعاً؟

 

إن فتح هذا المصنع في بلاد المسلمين حرام حرمة قطعية، ويأثم من رخّص له ابتداءً، ومن مدَّ له مواسير الماء وأسلاك الكهرباء إن كان يعلم، ويحرم العمل فيه بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشرٍ، ويحرم تقديم أي خدمة له مهما كانت، ولو كانت تنظيف الأرض، ونهيب بكل من يشتغل فيه أن ينسحب فوراً، وبكل من يقدم له أي خدمة أن يتوقف فوراً، وإلا فإن دماء المسلمين في رقبته، ستحاجُّه يوم القيامة وتكون خصيمه، فلينسحب فوراً، أو ليُعِدَّ الحُجَّة التي سيحاجُّ بها أمام الله، وإن خاف على رزقه، فنذكّره أن أرض الله واسعة، ورزقه وفير، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾، وقال ﷺ: «أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ؛ فَإِنَّ نَفْساً لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ».

 

اللهم هل بلغنا، اللهم فاشهد.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الله

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 1.8k
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • صوت الخلافة

    1783

بسم الله الرحمن الرحيم

 

النظام المصري بين التسول في واشنطن

وغلق المحلات في التاسعة

وبين ملاحقة حملة الدعوة وتغييبهم القسري في سجونه

 

 

الخبر:

 

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أصدر قراراً بتنظيم مواعيد غلق المحال والمراكز التجارية، ينصّ على غلق جميع المحال العامة والمطاعم والكافيهات والمولات يومياً ابتداءً من الساعة التاسعة مساءً، مع استثناء يومي الخميس والجمعة وأيام العطلات الرسمية؛ حيث تُغلق هذه الأيام الساعة العاشرة مساءً. ويشمل القرار أيضاً الأندية والمنشآت الرياضية ومراكز الشباب، في المواعيد ذاتها، مع استثناءات خاصة لمحال البقالة والصيدليات والأفران، إضافةً إلى بعض المناطق السياحية والفندقية، وأربع محافظات (جنوب سيناء، الأقصر، أسوان، ومدينتي الغردقة ومرسى علم بالبحر الأحمر) التي لا يُطبَّق عليها القرار. ويبدأ تطبيق هذا القرار اعتباراً من السبت 28 آذار/مارس 2026 ولمدة شهر، وفق إطار خطة الدولة لترشيد استهلاك الطاقة وضبط الأسواق، مع استمرار خدمة توصيل الطلبات للمنازل على مدار 24 ساعة. (اليوم السابع)

 

التعليق:

 

بدأت الدول التابعة لأمريكا بدفع فاتورة الحرب التي تشنّها هي وربيبها كيان يهود، وبدأت شعوب المنطقة، ومنها أهل الكنانة، في تحمل عبء تداعيات هذه الحرب، التي ظلّ النظام المصري متفرّجاً عليها وبلاد الإمامين مسلم والبخاري تتعرض للعدوان، كما ظلّ متفرّجاً على مجازر يهود في بلاد الإمام الشافعي غزة على مدار العامين الماضيين وما زال.

 

يأتي قرار النظام المصري بغلق المحال والمراكز التجارية عند الساعة التاسعة مساءً ليكشف عن وجهٍ جديدٍ من وجوه الخذلان والعجز الهيكلي للدولة الوطنية؛ فهذا القرار الذي يُبرَّر بظروف طارئة أو أزمات طاقة يمثّل في جوهره اعترافاً صريحاً بتبعية النظام لأمريكا وتكبده تبعات مغامراتها الإجرامية في المنطقة، وبعجزه عن تأمين أبسط مقومات الحياة الكريمة والنشاط الاقتصادي اليومي. إن هذا الإغلاق القسري لا يطفئ الأنوار فحسب، بل يقطع أرزاق آلاف العائلات التي تعتمد على حركة البيع والشراء المسائية، ويحوّل ليل المدن إلى سكونٍ موحش يُفاقم معاناة الناس المثقلة بالأعباء أصلاً.

 

وهنا تبرز المفارقة الصارخة والصادمة؛ ففي الوقت الذي تدّعي فيه الدولة عدم قدرتها على إبقاء أنوار المحال مضاءة أو حماية مصادر رزق الناس، على الرغم من وفرة مصادر الطاقة، وخصوصاً الغاز الطبيعي الذي فرّطت به لصالح كيان يهود الذي يستخرجه ويتقوى به على الأمة، نجد أجهزتها الأمنية بكامل يقظتها وطاقتها لا تنام، بل تسخّر كل إمكانياتها التقنية والمادية لملاحقة حملة الدعوة لإقامة الخلافة، فتقتحم البيوت في سكون الليل وتختطفهم، وكأن طاقتها لا تُستنفر إلا في سبيل قمع الفكر وكسر إرادة العاملين لنهضة الأمة.

 

وهذا التناقض بين الخمول الخدمي وقطع الأرزاق وبين الاستنفار القمعي يبرهن على أن النظام يهرب من فشله في رعاية شؤون الرعية إلى التغول في حماية سلطانه، معتبراً أن إسكات صوت البديل الشرعي هو الأولوية القصوى للتغطية على ارتهانه للخارج. إن الدولة التي تنكمش وتغلق أبوابها في وجه رعاياها عند التاسعة مساءً لأنها لا تملك سيادة على مواردها، هي دولة سقطت في فخ التبعية للنظام الرأسمالي العالمي الذي جعل من بلادنا سوقاً مستهلكة ومرتهنة للورق الأخضر، بينما يقف حملة الدعوة بمشروعهم الجذري ليفضحوا هذا الارتهان، مؤكدين أن الموارد الحيوية في شرع الله هي ملكية عامة لا يجوز أن تُحرَم منها الرعية أو تُقَيّد بها حركتها وأرزاقها إرضاءً لشركات النهب أو خضوعاً لإملاءات القوى الدولية.

 

ومن هنا يصبح الانقضاض على حملة الدعوة لإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، محاولةً يائسةً لستر عورة النظام الذي يخشى بزوغ فجر دولة الخلافة، لأنها تشكّل تهديداً لسيدته أمريكا ويهود، الخلافة التي لا تعرف الإغلاق القسري ولا قطع الأرزاق لأنها تقوم على استرداد الموارد المنهوبة وتحويلها إلى ركيزة لسيادة حقيقية لا تهزّها المغامرات الاستعمارية.

 

إن الحل الجذري لا يكمن في تعديل جداول مواعيد الغلق أو استجداء القروض، بل في تغيير المنظومة التي جعلت أهل الكنانة رهائن لسياسات فاشلة، والالتفاف حول مشروع الخلافة الذي يضمن كرامة الإنسان وحق العيش الكريم في دولة لا تُطفئ أنوارها أمام الرعية، بل تُشعِل قناديل النهضة في الأمة جمعاء، قال رسول الله ﷺ: «إنما الإمام جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِن وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَإِنْ أَمَرَ بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ» صحيح مسلم.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

هل بقي قليل من قليل من خجل على سيادتكم؟!

 

 

الخبر:

 

أعلنت القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي اليوم الأحد، عن استهداف إيران لأراضي المملكة بصاروخ ومسيرتين خلال الـ24 ساعة الماضية. وأكدت مديرية الإعلام العسكري في القيادة العامة للقوات المسلحة بأن سلاح الجو الملكي اعترض الصاروخ والمسيرتين.

 

من جانبه، أعلن الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن الوحدات المعنية تعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 26 بلاغا لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات. وأشار الناطق الإعلامي إلى أنه لم تقع أية إصابات نتيجة تلك الحوادث بفضل الله، فيما حصلت بعض الأضرار المادية طالت 3 مركبات. (جريدة الرأي)

 

التعليق:

 

تتجدد ضربات إيران على كيان يهود وعلى القواعد الأمريكية الموجودة في هذه الدول، عبوراً بأجواء الدول المحيطة بالكيان ومنها الأردن فتخرج الصواريخ الاعتراضية الدفاعية من هذه الأراضي فيتم إسقاطها على رؤوس أهلها وممتلكاتهم وأحيائهم دون خجل وبعين وقحة، ثم يخرج المسؤولون في هذه البلاد ويقولون إن بلادهم ذات سيادة ولا يمكن أن نسمح لأية صواريخ باختراق مجالنا وأجوائنا الجوية!

 

فهل يوجد وقاحة أكثر من أن يتم اعتراض الصواريخ المتجهة نحو من نكل بأهلنا وارتكب فيهم شتى أنواع القتل والمجازر والعذاب؟!

 

هل يوجد وقاحة أكثر من أن يتم إعانة قومٍ غضب الله عليهم ولعنهم؟! ولكن كما قال رسول الله ﷺ: «إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ».

 

إن مجازر يهود في غزة لم تنته ودماء أهلها لم تجف بعد. والانتهاكات للمسجد الأقصى الحزين ماثلة أمامكم، فها هي ساحاته لم تطأها أقدام المسلمين قرابة الشهر، ألم يبق عندكم قليل من قليل من حياء؟! فعن أية سيادة تتكلمون ومن أي اختراق تخشون؟!

 

ثم ماذا تسمون وجود قواعد الكافر المستعمر في بلادكم؟! ألا يسمى هذا اختراقاً للسيادة؟

 

ماذا تسمون استخدام الكافر المستعمر لأراضي المسلمين فينشئ فيها قواعد انطلقت منها طائرات التحالف الدولي لتنفيذ ضربات ضد العراق وسوريا، فأين هي سيادتكم وأين هو حفاظكم على مجالكم الجوي؟!

 

أين أنتم يا قواتنا المسلحة في الأردن من هذه الأعمال التي تقع علينا وعليكم أم على قلوبكم أقفال؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله!

 

إن سنة الله لمن ألقى السمع منكم ومن حكامكم أن يضرب لكم العبر والأمثال كما الأقوام السابقة ويقيم عليكم وعلى من يؤيدكم الحجة في الحياة الدنيا قبل الآخرة، فلا تبقى لكم حجة أمام الله تعالى يوم الحساب.

 

إن الواجب عليكم أن لا تعترضوا هذه الصواريخ، ليذوق يهود من الكأس نفسه الذي أذاقوه للمسلمين في الأرض المباركة. فهلا أدركتم وبال ما تقترفه أيديكم من السماح لأعدائكم عبر سيادتكم المزعومة الكاذبة من اعتراض النيران المتجهة على رؤوس أعدائكم المغضوب عليهم؟

 

وهل أدركتم يا قواتنا المسلحة ومنها جيش الأردن أن المغضوب عليهم بدون حبل من حكامكم لا يأخذون منكم ساعة من نهار في إخراجهم من أرض المسلمين هم ومن ساندهم؟

 

وهلا أدركتم أن ما بأيدي المسلمين من قوة بشرية ومضائق في أهم المواقع الاستراتيجية تستطيع قطع شريان الحياة عن هذه الدول التي تساند يهود وتمدهم وحكامكم بأسباب البقاء؟

 

نعم عليكم أن تدركوا هذا وعليكم أن تدركوا أيضاً وتعملوا لهذه الساعة قبل فوات الأوان وهي ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ فانصروا الله وشرعه واعملوا على نفض غبار حكامكم الخونة وانصروا من يريد أن يعيد لكم مجدكم عبر إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بها تعيدون عزتكم وكرامتكم وأراضيكم وسيادتكم الأولى في العالم ﴿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾.

 

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

مدير دائرة الإصدارات والأرشيف في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

معدن سامّ وخطير في الكرواسان والخبز في فرنسا

والسلطات تكتفي بالتحذير!!

 

 

الخبر:

 

حذرت هيئة السلامة الغذائية الفرنسية من أن الكرواسان والخبز الفرنسي وحبوب الإفطار قد تعرض الملايين من المستهلكين لمعدن سام، يرتبط بالإصابة بالسرطان!

 

وأفاد خبراء الهيئة أن ما يقارب نصف السكان في فرنسا قد يستهلكون كميات مثيرة للقلق من معدن الكادميوم الثقيل من خلال نظامهم الغذائي وحده، حيث يتراكم هذا المعدن الموجود في الأسمدة المستخدمة في الزراعة الحديثة في التربة، ليدخل بعد ذلك إلى الأطعمة الأساسية التي يستهلكها الملايين يوميا!!

 

وقد وصفت النتائج التي نشرتها وكالة الأمن الصحي الفرنسية (ANSES) بأنها مقلقة، مع تحذيرات من أن المخاطر قد تتفاقم إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة.

 

التعليق:

 

 أطعمة أساسية يتناولها الفرنسيون يوميا وهي الخبز والمعجنات والمعكرونة والأرز والبطاطس، إضافة إلى منتجات القمح المصنعة مثل الكعك والبسكويت وحبوب الإفطار تؤدي إلى تراكم معدن خطير في أجسامهم! مع العلم أنّ معدن الكادميوم يتراكم في الجسم بمرور الوقت ما يجعل حتى الكميات الصغيرة المتناولة بانتظام تشكل خطرا كبيرا على مدى عقود.

 

فكيف كان رد الدولة والجهات الرسمية على هذه التحذيرات؟!

 

لقد اكتفت الجهات الصحية الفرنسية بنصح الفرنسيين بعدم التخلي عن الخبز تماما، بل بتنويع النظام الغذائي لتجنب التعرض المتكرر من المصادر نفسها، مع التوصية بتناول المزيد من الأطعمة التي تميل إلى احتواء مستويات أقل من المعدن، مثل العدس والحمص. كما دعت وكالة الأمن الصحي الحكومة الفرنسية إلى تشديد القواعد التنظيمية على الأسمدة!

 

فهل صحة النّاس رخيصة لهذه الدرجة لكي لا تتخذ الدولة إجراءات فورية لمنع هذا الضرر الكبير الذي يدقّ ناقوس الخطر؟! أليست الصحة حقاً أساسياً إنسانياً على الدولة ضمانه والسهر عليه؟!

 

يذكر أن الكادميوم صنّف كمادة مسرطنة في فرنسا منذ عام 2012، ولكن الحكومة الفرنسية سمحت وما زالت تسمح بما يصل إلى 90 ملغرام منه لكل كيلوغرام من الأسمدة الفوسفاتية، مقارنة بحد أقصى 60 ملغرام في العديد من الدول الأوروبية الأخرى. بل حتى بعض الأسمدة المرخصة فيها للاستخدام في الزراعة العضوية تحتوي أيضا على الكادميوم؛ ما يدلّ بشكل جازم على مدى استهتار الدولة بصحة النّاس وتقاعسها عن دورها الرعوي وواجبها تجاه ذلك.

 

فشتّان شتّان بين دولة رعاية حقيقية ودولة همّها الربح وضمان مصالحها لا مصالح النّاس!

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منّة الله طاهر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

عدوان أمريكا وكيان يهود على إيران

والضّعف البنيوي للبلاد الإسلامية

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

يُظهر تصاعد الحرب بين أمريكا وكيان يهود وبين إيران مرة أخرى، حقيقة أن النظام الدولي يعمل كأداة للقوى العظمى، حيث تعجز الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية وغيرها عن حماية العالم. ويُبرهن استمرار العدوان على البلاد الإسلامية على كيفية فرض هيمنة أمريكا دون مراعاة للسيادة، كاشفاً في الوقت نفسه عن الضعف البنيوي للبلاد الإسلامية المُجزأة بفعل الانقسامات القومية، وتحكمها قيادات خاضعة لمصالح الغرب.

 

التعليق:

 

هذه الحرب ليست مجرد صراع جيوسياسي، بل هي تجلٍّ واضح للعداء المستمر الموجه ضدّ الأمة الإسلامية. ما يحدث في إيران اليوم هو استمرار لما شهدناه سابقا في فلسطين والعراق وأفغانستان وسوريا واليمن. لا يفرق أعداء الإسلام بين الطوائف والحدود، بل يسعون لإضعاف الأمة كأمة وتفريقها والسيطرة عليها.

 

إنّ أهم حقيقة يجب فهمها هي أن ضعف البلاد الإسلامية لا ينبع من نقص الموارد أو القدرات، بل من غياب الوحدة السياسية الحقيقية. تمتلكُ الأمة ثروات طبيعية هائلة، وموقعاً جغرافياً استراتيجياً، وقدرات عسكرية كبيرة. ومع ذلك، يبقى كل هذا غير فعال طالما أنها مقسمة إلى دول قومية مقيدة بنفوذ خارجي. هذا التشرذم هو تحديداً ما يمكّن أمريكا وكيان يهود من الحفاظ على هيمنتهما وإدامة الظلم بأقل مقاومة.

 

والأكثر إثارة للقلق هو دور قادة المسلمين، الذين يعملون كأدوات لمصالح الغرب. إنهم لا يكتفون بالفشل في الدفاع عن الأمة، بل يعزّزون بنشاط البنى التي تُديم ضعفها. وتتشكل سياساتهم بفعل الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية، مُفضِّلين بقاء النظام على المصالح الجماعية للأمة. في ظل هذه الظروف، يصبح أي توقع لتغيير حقيقي ضمن الإطار القائم ضرباً من الخيال.

 

لذا، لم يعد السؤال المحوري هو ما إذا كانت الوحدة ضرورية، بل كيف يمكن تحقيق هذه الوحدة بصورة قادرة على تحدي الهيمنة العالمية؟ فالوحدة الرمزية أو الخطابية غير كافية، بل المطلوب هو بنية سياسية موحدة تُوحِّد الأمة تحت سلطة واحدة، قادرة على حشد قوتها الجماعية. هذا هو جوهر الخلافة.

 

الخلافة ليست مجرد مفهوم تاريخي، بل هي ضرورة استراتيجية في النظام العالمي المعاصر. فهي بمثابة درع للأمة، وتوحِّد مواردها وقدراتها، وتُقدِّم لها توجيهاً واضحاً في مواجهة خصومها. بدون ذلك، ستظل الأمة الإسلامية متخبطة، متشرذمة، وضعيفة، بينما يعمل خصومها بتماسك وتخطيط طويل الأمد.

 

وتُظهر الحرب بين أمريكا وكيان يهود وبين إيران، أنّ هيمنة أمريكا ليست منيعة. فإخفاقاتها في جبهات متعددة تُشير إلى إمكانية تحديها. إلا أن هذا التحدي لن يكون فعالاً إلا إذا تحرر المسلمون من قيود نظام الدولة القومية وتوحدوا تحت كيان سياسي شامل قادر على اتخاذ قرارات حاسمة.

 

طالما بقيت الأمة الإسلامية منقسمة وتحت حكم قيادات موالية للغرب، ستستمر دوامات الظلم. لا يكمن الحلّ في تحالفات مؤقتة أو تعديلات سياسية، بل في تحول جذري في البنية السياسية للأمة نفسها، وحدة سياسية حقيقية تحت ظل الخلافة. وبدون هذا التحول، لن يُمثل كل صراع جديد سوى فصل آخر في سلسلة متواصلة من الاستعباد.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد – ماليزيا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحشاشون على متن الغواصات النووية!

 

 

الخبر:

 

كشفت وزارة الدفاع البريطانية عن فضيحة داخل البحرية الملكية، حيث ثبت تعاطي أكثر من 170 من البحارة، بينهم من يعملون على الغواصات النووية، للمخدرات خلال السبع سنوات الماضية. وشملت المخدرات الكوكايين والقنب والإكستاسي وغيرها. فُصل معظمهم، وأكدت الوزارة أنها تطبق سياسة عدم التسامح مع التعاطي. وعبّر خبراء عسكريون عن مخاوف أمنية من هذه الظاهرة، خصوصاً في البيئات الحساسة مثل الغواصات النووية. (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

في حربها الجارية على إيران، وفي حربها السابقة على العراق، كانت حجة أمريكا الوقحة، ومعها الدول الغربية في شن الحرب هي أسلحة الدمار الشامل النووية والكيماوية، سواء في امتلاكها ولو كذباً كما كانت الحال مع العراق، أم في السعي لامتلاكها كما يجري الآن مع إيران.

 

الوقاحة تأتي من أن أمريكا والغرب، وهم الذين أنشأوا المعاهدات للحد من الأسلحة النووية للدول النووية ولحظرها وتحريمها على من لا يمتلكها، وهم الذين شنوا ويشنون الحروب التي تهلك الحرث والنسل في سبيل ذلك، هم في الواقع أكثر من يمتلكها، إذ تمتلك القوى الغربية النووية رؤوسا نووية تعد بالآلاف، مما تحمله الغواصات والطائرات والصواريخ.

 

لقد كانت الحجة دائما في اللسان والوجدان الغربي، والتي تبرر امتلاكهم لتلك الأسلحة وحرمان الآخرين منها تقوم على ادعاء زائف باحتكار الرشد، والخوف من أن تقع الأسلحة النووية بأيدي الإرهابيين والأشرار والسيئين، بحسب التصنيف الغربي، وكذلك المبدئيين خصوصا المسلمين كما عبر مثلا وزير الحرب الأمريكي عندما قال "لن نسمح لأنظمة مجنونة متشبثة بالأوهام النبوية الإسلامية بامتلاك السلاح النووي".

 

ولكن التاريخ ومعه الواقع يقول بأنهم، أي الغرب، هم الأولى بصفات الحظر الداعية للحجر، فأمريكا مثلا هي الدولة الوحيدة في التاريخ التي استعملت الأسلحة النووية حين أسقطتها على اليابان لتكسب الحرب، واستعملتها تكتيكيا في حروبها المختلفة كما في العراق، واستعملت الأسلحة المحرمة كالعامل البرتقالي في فيتنام، والتاريخ والواقع يقولان إن أمريكا وربيبها كيان يهود، ملّاك الأسلحة النووية، هم أكثر كيانات الأرض عدوانا على الآخرين، وأكثرهم إرهابا، وأكثرهم تجاوزا لكل الخطوط الحمراء من قتل للأطفال والمدنيين، إلى خطف الرؤساء واغتيال الزعماء، والتعامل مع الحرب وكأنها لعبة.

 

إن كان ثمة من يصنف بالإرهاب والشر والخطر على البشرية فهي الدول الغربية التي تملك من الجشع وقلة الاعتبار للنفس الإنسانية ما لا يملكه غيرها، ينطق بذلك تاريخهم الاستعماري وضحاياهم التي لا تحصى عبر السنين، وإن كان ثمة مؤدلج بالباطل فهو ترامب الصليبي ووزير حربه الصليبي الذي وشم جلده بالكافر، وكيان يهود الذي يصرح بينما يشن عدوانه وحروبه الإجرامية عن قتل "العماليق" وأرضه التي تمتد عبر كل دول الجوار.

 

وعوداً على خبر الحشاشين والمتعاطين للمخدرات العاملين في الغواصات النووية البريطانية، كيف يكون السلاح الأشد فتكا في أيدي المنحرفين المدمنين؟!

 

إن هذا إن دل على شيء، فهو يدل كما دل الحديث سالف الذكر، على أن البشرية ليست في أمان مطلقا مع ذلك المزيج الخطر من العقلية الغربية والحضارة الغربية والأسلحة النووية، وأنهم دون غيرهم، هم السفهاء المجرمون، ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾، ﴿أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أمريكا تلعب بالنار

 

 

الخبر:

 

قال رئيس أمريكا ترامب إن بلاده تجري محادثات جادة لإنهاء عملياتها العسكرية في إيران، مشيرا إلى إحراز تقدم كبير في هذه المفاوضات التي وصفها بأنها تجري مع نظام جديد. وأضاف أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبا، وهو ما يتوقعه، وإذا لم يفتح مضيق هرمز للملاحة البحرية فورا، فإن واشنطن ستقوم بتدمير كامل للبنية التحتية للطاقة والمياه في إيران. (آر تي، 2026/3/30)

 

التعليق:

 

يا للعار! كم بلغت درجة تحكم أمريكا بمصائر المسلمين! فهي تضرب بلاد المسلمين بلا هوادة، وانطلاقاً من أرضهم كما تفعل اليوم مع إيران، بل وتستخدم نفطهم لتعبئة طائراتها. ويا للعجب بأن المسلمين يعينونها على ضربهم! ويا للعجب أكثر فقد كانت إيران من أكبر من ساعد أمريكا حتى استتب احتلالها للعراق وأفغانستان! وقد تكلم مسؤولون إيرانيون بصراحة تامة عن ذلك ولم يكن آخرهم رئيسها السابق أحمدي نجاد.

 

ويتساءل المرء أهو نجاح كبير لأمريكا أم خضوع تام من هؤلاء الحكام دون أن نستثني منهم حكام إيران الذين انقلبت عليهم الآية؟ فأمريكا تقلب الآية وقتما تشاء كما شاهدنا قبل أشهر مع تنظيم "قسد" الكردي في سوريا حين قال مبعوثها توم باراك "بأن دور قسد قد انتهى وأن أمريكا اليوم تعتمد على الحكومة السورية"، وهذا ما كان مع إيران وأرادت أمريكا تسييد كيان يهود وإنهاء دور إيران الإقليمي فصار لا بد من إنهاء برامجها النووية والصاروخية.

 

ولكن يبقى السؤال المحير مطروحاً: كيف يمكن لهؤلاء الحكام وبهذه السهولة التنازل عن مقومات بلادهم واستقلالهم لقاء خدمة وهمٍ يسمى الدعم الأمريكي، مع أن الحقيقة بأن الأمة إن دعمت حاكمها فإن كل قوى الأرض لا يمكنها النيل منه؟

 

فمتى تدرك الأمة بأن سلطانها لها وأنها هي من يملك الحكم، وهي من يجب عليه إسقاط هؤلاء الحكام وتنصيب حاكم يحكم بما أنزل الله، ويجندها خلفه حتى تصبح قوتها وقوة صناعتها العسكرية طوفاناً يحرق كل أعداء الإسلام، فلا يجرؤ ترامب على تهديد بلد عريق مثل إيران يوازي سكانه ربع سكان أوروبا أو ثلث سكان أمريكا؟!

 

فهل يعي المسلمون كيف يتحكم هؤلاء الفجرة في مصائرهم وكيف ينفذون عدوهم لبلادهم يضربهم لا يرقب فيهم إلا ولا ذمة؟

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال التميمي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

إيران تحت الهجوم:

يجب رفض المفاوضات التي تنقذ ترامب

والمطالبة بالقضاء على البنية العسكرية الأمريكية في بلاد المسلمين

 

 

الخبر:

 

أخبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الثقة مطلوبة لتسهيل المحادثات والوساطة بشأن النزاع في الشرق الأوسط، حسبما قال مكتب رئيس الوزراء يوم السبت 28 آذار/مارس 2026. (رويترز)

 

 

التعليق:

 

لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة في المفاوضات، فهي تستخدم أسلوب المفاوضات لصد الهزيمة الوشيكة، أو لشراء الوقت لحشد المزيد من القوات العسكرية، أو لتحقيق النصر على طاولة المفاوضات وهو ما لا تستطيع قواتها الجبانة تحقيقه في ميدان المعركة.

 

لقد شهدت الأمة الإسلامية خداع أمريكا وخبثها في المفاوضات في أفغانستان وغزة وبين باكستان والهند، وأحدثها إيران. ففي أفغانستان، استخدمت المفاوضات لإيقاع أفغانستان في فخاخ النظام الدولي، بينما لم يتخلَّ ترامب عن خطته لتأمين السيطرة على قاعدة باغرام الجوية، التي من خلالها يمكن لجيشه تهديد الصين وباكستان. وبخصوص غزة، استخدمت المفاوضات لشراء الوقت لكيان يهود، ليوسِّع نفوذه في الشرق الأوسط عبر مهاجمة البلاد الإسلامية الواحدة تلو الأخرى. أما بالنسبة للدولة الهندوسية، فقد أعلن ماركو روبيو، وزير خارجيتها، في 10 أيار/مايو 2025 وقف إطلاق نار فوري، بعد مفاوضات محمومة مع باكستان لإنقاذ الهند من هزيمة مذلة وفقدان سيطرتها على كشمير المحتلة، لأن القوات الجوية الباكستانية حققت التفوق الجوي بذكاء وجرأة في أيام. وفي حالة إيران، استخدمت أمريكا المفاوضات بالفعل للمطالبة بتقليص خطير ومرفوض لقدراتها. وها هو ترامب يحاول الآن استخدام المفاوضات معها عبر عملائه وأتباعه، لشراء المزيد من الوقت لجيشه، بينما يزيد من إنتاج الأسلحة القاتلة وينشر المزيد من القوات والسفن الحربية، ويصرخ في حلفائه وعملائه وأتباعه ليفعلوا المزيد. وهذه الأمثلة الواضحة على خداع أمريكا في المفاوضات من بين عشرات، منذ بدأت العبث بالبلاد الإسلامية بوجودها العسكري بعد الحرب العالمية الثانية. لذلك يجب على المسلمين رفض المفاوضات مع أمريكا مطلقا.

 

يجب على الأمة الإسلامية المطالبة بإعلان الجهاد ضد كامل البنية العسكرية الأمريكية داخل ما يسميه الأمريكيون الشرق الأوسط الكبير، والذي يشمل أفغانستان وباكستان. فأمريكا لم تتمكن أبداً من تنفيذ عمليات واسعة النطاق في أي مكان من بلادنا بدون بنيتها الأمنية من القواعد العسكرية ومحطات التجسس المقنَّعة في صورة سفارات وحكام المسلمين الخونة، الذين يمدُّون قواعد إضافية ولوجستيات أساسية كلما احتاج الجيش الأمريكي إلى طريقة للدخول. لقد لدغت الأمة الإسلامية من الأفعى الأمريكية مراراً، في أفغانستان عام 2001، وفي العراق عام 2003، وفي غزة منذ عام 2023، والآن إيران، وهذه الأمثلة البارزة نزر يسير من بين عشرات المرات عبر عقود الذل.

 

إن الأمة الإسلامية تتمتع بميزة هائلة على أمريكا في أي مواجهة عسكرية لتفكيك بنيتها العسكرية. فجيوش الأمة لديها خطوط مواصلات قصيرة وآمنة للوصول إلى كل أصل وأداة أمريكية في بلادنا. أما أمريكا فهي في موقف ضعيف للغاية بسبب خطوط المواصلات البحرية الطويلة والمكشوفة بين ساحلها الشرقي وقناة السويس، وساحلها الغربي ومضيق هرمز. بالإضافة إلى أن أمريكا تركها حلفاؤها التقليديون في أوروبا، بينما تتمنى روسيا والصين هلاكها لإفساح المجال لنفوذهما. أما الأمة الإسلامية، فقد غيَّر الله تعالى حالتها بعد كل ما أدركته وتمسَّكت به من دينها خلال الابتلاء الطويل والمؤلم بغزة. وبفضل الله تعالى، خرجت أمة الإسلام من الخضوع الصامت، وهي الآن تحشد بقوة وفعالية حين يُعطَى اتجاه واضح ومركَّز من أبنائها الواعين.

 

يجب على جيوش الأمة الإسلامية تقديم ما تتوق إليه الأمة، وهو القضاء على الأفعى الأمريكية في عقر دارها، وإلى جانب قدرات الأمة المادية الهائلة، فإنها تقاتل على أساس الإيمان والجهاد والنصر من الله تعالى وطلب الشهادة. أما أمريكا الصليبية وتابعها في الغرب كيان يهود وتابعها في الشرق الدولة الهندوسية، فهم جميعاً يقاتلون الأمة على أساس عقائد هشة متذبذبة كاذبة، وهو ما يظهر في ضعف إرادتهم في أي قتال مع المسلمين.

 

وإن حزب التحرير، بإمرة العالم الجليل والسياسي المُبْصِر عطاء بن خليل أبو الرشتة، يطالب أهل القوة والمنعة بالنصرة لإقامة الحكم بما أنزل الله تعالى، فاستجيبوا لتشرق وجوه المظلومين بالسعادة بنصر الله تعالى، وتُستبدل دموع الفرح بدموع الحزن، وتَكْسِبُ الأمة وأهل نصرتها رضوانَ الله تعالى وجَنَّتَه الْواسعة التي عرضها السماوات والأرض، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مصعب عمير – ولاية باكستان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

توظيف الحرب على إيران لاستعمار المنطقة أمريكياً!

 

 

الخبر:

 

قدّم عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي، تيد بود (جمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية) وجوني إرنست (جمهوري من ولاية أيوا)، عضوا لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، يوم 26 آذار/مارس 2026 مشروع قانون التعاون الدفاعي لاتفاقيات أبراهام، والذي يُلزم وزير الحرب الأمريكي بإنشاء مبادرة للتعاون الدفاعي لتعزيز الشراكات الدفاعية الإقليمية بين دول اتفاقيات أبراهام، وتشجيع الدول العربية الأخرى على الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع. كما ينصّ هذا القانون على إنشاء آلية تمويل للتعاون العسكري بين دول اتفاقيات أبراهام لردع أي عدوان من إيران ووكلائها في منطقة الشرق الأوسط. (الموقع الرسمي للسيناتور الأمريكي تيد باد/ العلاقات الخارجية ـ واشنطن، 2026/03/26)

 

التعليق:

 

في حمأة الحرب على إيران وورطة أرعن أمريكا ترامب الاستراتيجية والعسكرية وانكشاف الأعطاب الاستراتيجية والسياسية والعسكرية لإدارته بل لأمريكا، وما تكشف من حقائق تدهور قوة أمريكا وتعفن القيادة السياسية وزيف ادعاءات تلك القوة الخارقة، حتى افتضح عجز أمريكا عن الدفاع عن قواعدها في دويلات الخليج، بل لقد كانت هذه القواعد هدفا سهلا لمسيرات وصواريخ إيران، بل حتى كيان المغضوب عليهم القاعدة الحضارية والجيوستراتيجية لأمريكا انفضح أمر حقارته وعرائه التام متى انهار الغطاء الأمريكي.

 

لكن المفارقة الدامية هي في أنظمة الخيانة والعار في الإقليم وحقارة حكامها، فما رأوا في هذه اللحظة الاستراتيجية الاستثنائية لحظة للانفكاك من قبضة الاستعمار، بل على عكس ذلك تماما غاصوا في مستنقع ترامب، فجمعهم بغيّ إبستين ترامب ليقبّلوا سوأته ويسلموا له مقاليد استعمار بلاد المسلمين ليحولها بغيّ إبستين لماخور استعماره.

 

وها هو ترامب يريد استصدار قانون أمريكي لاستعمار المنطقة مباشرة وجعلها تحت إشراف عساكره وتحت إشراف وزارة حربه!

 

فلقد قدّم عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي، تيد بود وجوني إرنست، عضوا لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، مشروع قانون التعاون الدفاعي لاتفاقيات أبراهام لعام 2026، والذي يُلزم وزير حرب أمريكا بإنشاء مبادرة للتعاون الدفاعي لتعزيز الشراكات الدفاعية الإقليمية بين دول اتفاقيات أبراهام، وتشجيع الدول العربية الأخرى على الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع وعلى رأسها مملكة آل سعود، كما ينصّ هذا القانون على إنشاء آلية تمويل للتعاون العسكري بين دول اتفاقيات أبراهام لردع أي عدوان من إيران ووكلائها في منطقة الشرق الأوسط.

 

جاء في مسوغات القانون وموجباته وخلفيته الأمنية ومتطلباته بحسب أصحاب المشروع:

 

"* مهدت اتفاقيات أبراهام التاريخية، التي تفاوضت عليها أمريكا عام 2020، الطريق أمام حقبة جديدة من التعاون في الشرق الأوسط. وسعت هذه الاتفاقيات الدبلوماسية إلى تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة من خلال إضفاء الطابع الرسمي على اتفاقيات التطبيع بين كيان يهود والإمارات والبحرين والمغرب والسودان، ومؤخراً مع كازاخستان عام 2025.

 

استكمالاً لنجاح هذا الاتفاق التاريخي، تم إصدار قانون التعاون الدفاعي لاتفاقيات أبراهام:

 

* يتطلب من وزير الحرب إنشاء مبادرة لتعزيز التعاون الدفاعي مع دول اتفاقيات أبراهام

 

* يتطلب من وزير الحرب إعطاء الأولوية لردع العدوان من جانب إيران ووكلائها، مع تعزيز التخطيط والتعاون الإقليمي بين دول اتفاقيات أبراهام، بما في ذلك قدرات مكافحة أنظمة الطائرات بدون طيار، والدفاع الجوي الأرضي، وتطوير قوات العمليات الخاصة، والتدريبات العسكرية الجوية أو البحرية المشتركة، من بين القدرات العسكرية المناسبة الأخرى وفقاً لتوجيهات الوزير.

 

* يتطلب من وزير الحرب تقديم تقرير إلى لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، يحدد فيه استراتيجية لتحقيق هذه الأهداف وطلب ميزانية لتنفيذ هذه المبادرة". (الموقع الرسمي للسيناتور الأمريكي تيد باد/ العلاقات الخارجية - واشنطن 26 آذار/مارس 2026)

 

هو مشروع قانون للاستعمار المباشر للمنطقة، فبغيّ إبستين ترامب يوظف حرب إيران لتحقيق ذلك وتحويل ورطته العسكرية والاستراتيجية لاستعمار للإقليم بمعية حكام الخيانة والعار، عبر تحويل اتفاقيات أبراهام المشؤومة من اتفاقيات ذات طابع سياسي دبلوماسي إلى بنية عسكرية استعمارية تجعل كل دول المنطقة الموقعة على خيانة اتفاقية أبراهام المشؤومة خاضعة للإدارة الأمريكية مباشرة عبر وزارة الحرب الأمريكية البنتاغون، بمعنى أن جيوش المسلمين ستصبح رهينة عند أمريكا توظفها لتأمين استعمار الإقليم وفي حروبها الصليبية ضد الإسلام وأمته بل وتكاليف هذا الاستعمار من أموال أهل الدار!

 

للمغفلين أصحاب سردية شيعة/سنة، بغيّ إبستين ترامب يبغي استعمار دياركم كل دياركم وفوقها يبغيكم قتلى حروبه أو كفرة فجرة ضحايا حربه الصليبية على إسلامكم، وخونة الدار مسمار الاستعمار حكام الخزي والعار هم قنطرته لتحويل ورطته العسكرية والاستراتيجية اليوم لاستعمار دياركم وحرب إسلامكم ومنقذ من ورطته.

 

فكفى نسفا لأمتكم وانبذوا عصبيات الجاهلية التي لغم بها الغرب الكافر دياركم وعقولكم والتفتوا لخونة حكامكم فهم أس كل مصيبة وسبب كل رزية حلت بكم، ها هي دولة الشر والإرهاب أمريكا وقد انكشفت سوءتها المغلظة على رؤوس الأشهاد ما وجدت غير حقيري خونة حكامكم كمنقذ لها من ورطتها، والأنكى منها أن بغيّ إبستين المأزوم جعل من حقيري حكامكم مرحاضاً لقذارته، فخلال لقاء بفلوريدا نظمه مجلس الاستثمار السعودي للغرّ ابن سلمان، تحدث فيه ترامب بلسانه المتفحش وعبارات نابية موجهة لغر آل سعود ابن سلمان فحقره على تلكؤه وتباطؤه في الانخراط في اتفاقات أبراهام المشؤومة!

 

معشر المسلمين! هذه عظيم مصيبتكم وهي من صنيع الرويبضات الخونة اللئام بكم، تتقاذفكم خياناتهم من واد سحيق إلى واد أسحق منه، والله ما كانوا فيكم إلا شرا محضا، فأيقنوا أن الخلاص الخلاص في الهدم الهدم، ورفع صرح وراية الإسلام وخلافته الراشدة على أنقاض أصنام الغرب وسدنته.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مُناجي محمد

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

سلم المسلمين واحدة وحربهم واحدة

 

 

الخبر:

 

منذ أكثر من شهر وأمريكا وكيان يهود يشنان حربا لا هوادة فيها على إيران ويعملان فيها قتلا وتدميرا لمدنها ومقدراتها العسكرية.

 

التعليق:

 

منذ أن أقام الغرب الكافر كيان يهود منذ ما يقرب من 78 سنة في قلب الأمة الإسلامية فلسطين، وأمده بالسلاح والمال، وهو لا يعرف إلا البطش والتدمير وسفك الدماء، فما إن تنتهي حرب حتى يشعل حربا أخرى، هذا هو ديدنه، ولذلك فإنه من البدهي أن البلاد الإسلامية كلها لن تعرف الراحة والاستقرار إلا بزوال هذا الكيان من جذوره زوالا نهائيا، إذ لا حلول وسط معه، وقد جرب بعض الحكام الرويبضات أن يعقدوا اتفاقيات سلام معه على أمل أن يعيشوا معه بسلام، فما احترم أيا من هذه الاتفاقيات ولا العهود، وأنى لمن غُذّي ونشأ وترعرع على حب القتل وسفك الدماء أن يحترم الاتفاقيات والعهود؟ فكان هذا الكيان كما قال الله سبحانه فيهم: ﴿أوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ فلم يحترموا اتفاقية كامب ديفيد مع حكام مصر وتراهم يصولون ويجولون في سيناء وكأنها أرضهم، أما اتفاقية أوسلو مع منظمة التحرير فحدث ولا حرج، فقد تنازلت المنظمة ليهود عما يزيد عن ثلثي أرض فلسطين المباركة ومع ذلك فقد أذلوا ياسر عرفات وحاصروه حتى مات، وأذلوا من بعده محمود عباس مع تفانيه في خدمتهم والتنسيق الأمني معهم، ولم يحترموا اتفاقية وادي عربة مع ملك الأردن، فخلال عام 2025 أوقفوا إمدادات الغاز عن الأردن مرتين وبدون سابق إنذار، ناهيك عن قطع إمداد الأردن بـ50 مليون متر مكعب من الماء السنة الماضية، وعن ضخ ما يقرب من 80 ألف متر مكعب من المياه الملوثة إليه.

 

واستمرارا لحروبهم وسفك الدماء في المنطقة ولإقامة ما يسمى (إسرائيل الكبرى) يسعون اليوم بضوء أخضر أمريكي لإزالة كل ما يمكن أن يعيق مشروعهم الدموي ولذلك يشنون حربا طاحنة على إيران لإخضاعها لرغباتهم وتدمير قدراتها العسكرية وبالأخص برنامجها النووي.

 

إنه من البدهي أيها الإخوة أن هذه الحرب هي حرب على جميع المسلمين وليست ضد إيران فقط، وواهم مَن يظن أنها ستقف عند إيران، بل هي ستمتد وتتوسع حتى لا يسلم منها بلد إسلامي، ولن ينفع حكام المسلمين العملاء وقوفهم العلني مع يهود وأمريكا في هذه الحرب، بل إن دورهم آت، ولذلك فإن سكوت المسلمين أفرادا وجماعات وعلماء ومفكرين وقادة جيوش ووقوفهم موقف المتفرج هو بلا شك جريمة لا تغتفر، فالحرب ستحرق الجميع إن لم يقف الجميع بوجهها وبقوة، فأمريكا تريد أن تصوغ البلاد الإسلامية من جديد، وهو ما صرح به نتنياهو ربيب ترامب أكثر من مرة "أنهم يعملون لفرض نموذج شرق أوسطي جديد"، وحرب على الإسلام بإقرار دين جديد وهو ما يسمى "بالديانة الإبراهيمية".

 

وإزاء هذه المخاطر التي تعصف بالمسلمين من كل جانب لا بد من صحوة حقيقية تقلب الطاولة على رؤوس الكفر وعملائهم، والأمر ليس صعبا إن تكاتفت جهود المسلمين من أفراد وعلماء وأحزاب وقادة جيوش وأخلصت النوايا لله سبحانه، فالذين أورثونا هذا الذل وجعلوا بلاد المسلمين مرتعا للكفرة المجرمين أمثال ترامب ونتنياهو هم حكام المسلمين العملاء، فهلا تحرك المسلمون بكل فئاتهم لقلب عروشهم وتخليص الأمة من قذارتهم وطي صفحتهم السوداء للأبد وبيعة خليفة يقودها للجهاد في سبيل الله وطرد أمريكا وحلفائها من بلادنا؟

 

لقد قامت إيران خلال هذه الحرب بإغلاق مضيق هرمز فتأثر العالم كله وارتفعت أسعار المحروقات في كل دول العالم، فما بالكم أيها المسلمون لو أقيمت دولتكم وسيطرت على كل المنافذ البحرية والبرية الممتدة على طول بلادكم، فإن دول العالم قاطبة ستركع أمامكم وتتوسل إليكم وتدفع لكم الجزية لتمر سفنها من بحاركم ومحيطاتكم، فكيف نرضى بحكم رويبضات حولوا بلادنا إلى قواعد عسكرية لأعداء الله ليقتلونا متى شاؤوا؟! فلتتحرك الأمة قبل فوات الأوان وقبل أن يقوم يهود وأمريكا بتدمير كل قواها ويجعلوا بلادها أطلالا.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

وهمُ القوّة والاستكبار

 

 

المستكبرُ لا يرى لحظةَ سقوطه؛ لأنّه غارقٌ في وهمِ القوّة. وهذا ما يُصرّح به ترامب، وهو غارقٌ في وهمه، وكأنّه يستعلي على العالم، مطمئنّاً إلى ما يملك من أسباب القوّة والتفوّق من العوامل المادّية، ناسياً أنّ تلك الأسباب نفسها قد تتحوّل إلى عبءٍ عليه، وأنّ ما يفعله هذا الجَوّاظ، وهو يتباهى بأنّهم يملكون أقوى قوّةٍ ماديّة في العالم، ليس إلا مظهراً من مظاهر الغرور.

 

هكذا جرت سننُ الحياة منذ القدم: صعودٌ يعقبه ثبات، ثمّ انحدارٌ لا يشعر به صاحبُه إلّا بعد فوات الأوان.

 

ولقد قصّ علينا القرآن الكريم أخبارَ أممٍ بلغت من القوّة مبلغاً، ظنّت معه أنّها فوق كلّ الحسابات، كقوم عادٍ وثمود، الذين قالوا في غرورهم: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾، فجاءهم الردّ عمليّاً لا نظريّاً، حين انهارت حضاراتهم أمام سنن الله التي لا تُحابي أحداً. لم يكن سقوطهم فجأةً، بل كان نتيجةَ تراكمٍ من الاستكبار، وتجاهلِ الحقّ، والاستخفافِ بالقيم التي تحفظ التوازن. وإنّ ما تفعله أمريكا اليوم هو نفسه الذي كنّا نراه، أو شبيهٌ به.

 

فترامب طاغية العصر، يتباهى بما فعلته آلته العسكريّة من دكّ مدن المسلمين، وتدميرها، وهو يعلم جيّداً أنّ هذا لم يكن ليحصل لو كان للمسلمين دولةٌ تدافع عنهم، وتحمي حقوقهم، وتصون كرامتهم.

 

فبعد أن مزّقوا عرشَ المسلمين، بدأوا يعربدون ويصولون في بلادنا، بمساعدة نواطير نصّبوهم حكاماً علينا، ففتحوا لهم الأجواء لتكون قواعدَ وثكناتٍ عسكريّةً لطائراتهم، وقواعدَ لصواريخهم التي تدكّ مدن المسلمين. حكّامٌ مجرمون بعثروا ثروات المسلمين، وأعطوها لأعدائهم ليُموّلوا أساطيلهم لشنّ الحروب عليهم.

 

ما كان هذا ليحصل لو كانت هناك أمّةٌ تدافع عن كرامة أبنائها. لقد كانت الأمّة الإسلاميّة سفينةً واحدة، يرفرف على جسدها النور، ويسري فيها نبض الإيمان. حينها لم يكن المسلمون مجرّد شعوبٍ متفرّقة، بل كانوا كالجسد الواحد؛ العدلُ كان قانونهم، والكرامةُ درعهم، والوحدةُ قوّتهم.

 

أيّها المسلمون: حين فقدنا وحدتنا، فقدنا القدرة على حماية أنفسنا من المعتدين. فما يحصل اليوم، ونحن نُغزى في عُقر ديارنا، لهو علامةٌ فارقة على الضعف والوهن الذي أصابنا جرّاء تخلّينا عن دولتنا وعزّنا.

 

ربّما يتصوّر الغرب، وعلى رأسهم الشيطان الأكبر، أنّ موازين القوّة قد استقرّت إلى الأبد، لكنّها في الحقيقة تكون قد دخلت أخطر مراحلها؛ هناك حيث يبدأ التآكل، وتتحوّل عوامل القوّة إلى أسباب ضعف، حين يعلو صوت الغرور.

 

وهذا المعنى لا يقتصر على الماضي، بل يتكرّر في كلّ زمان؛ فالدول حين تبلغ ذروة قوّتها، وتظنّ أنّ التاريخ انتهى عندها، وأنّ موازين القوّة قد استقرّت إلى الأبد، تكون قد بدأت العدّ التنازليّ لسقوطها. إنّ هذه السنّة ليست مجرّد فكرةٍ وعظيّة، بل حقيقةٌ تشهد لها الوقائع؛ فكم من قوّةٍ عظيمةٍ سادت ثمّ بادت، وكم من أمّةٍ ضعيفةٍ نهضت حين أخذت بأسباب القوّة. فلا دوام للهيمنة، ولا خلود للسطوة، وإنّما هي الأيّام دولٌ تتعاقب، يرفع الله بها أقواماً ويضع آخرين، وفق ميزانٍ دقيقٍ لا يتبدّل.

 

ولعلّ أخطر ما يُصيب أيّ قوّةٍ هو أن تظنّ نفسها استثناءً من هذه السنن، فتغترّ بما لديها. وهذه أمريكا الباغية العاتية تُجسّد هذه الحقيقة. فالبقاء ليس للأقوى فقط، فحضارتهم القذرة عفّنت الإنسانيّة، وجرائمهم التي تضجّ بها فضائحهم قد ملأت العالم.

 

أيّها المسلمون: إنّ مجد أمّتكم، ومفاخر آبائكم، ومآثر أسلافكم، وتاريخكم المشحون بالكنوز القيّمة، كلّ أولئك يناديكم أن تُعيدوا مجدكم، وأن تتركوا عوامل التفرقة، لتُحرّروا أنفسكم وبلدانكم، وتنقذوا إخوانكم من القتل واستباحة الدماء والأموال.

 

إنّ أمريكا ويهود خالفوا كلّ شريعة، وكلّ مذهبٍ إنساني، ولم يحفلوا بغير شريعة الحيوان، ولم يبقَ إلّا أنتم، الذين علّم آباؤهم هذا المستكبر الجَوّاظ في عالم الغرب كيف يُحطّم الأغلال ويفتّت القيود. أنتم الذين أعلى نظامكم الخالد حقوق الإنسان، وطبّقوه قبل أكثر من أربعة عشر قرناً؛ فلا تَأبَهوا هازئين، وفوق رؤوسكم سيف أمريكا مُسلّطاً يأخذ الأبصار.

 

هلمّ، فهذا الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم إلى سفينة النجاة، إلى العودة لاستعادة عزّكم ومجدكم العريق، لتشحذوا العزائم، واستبقوا الصراط إلى العلا والسؤدد، وانشروها على أجنحة النسائم.

 

شعاركم مرحباً بالتاريخ يعيد نفسه، ويدعونا إلى ما نشأنا عليه من أحداث، وما عُرف لنا من مواقف، ليكتب الأبناء والأحفاد صحف المجد بأيديهم، مثلما كتبها آباؤهم وأجدادهم، ويُهيّئ لنا فرصةً لتتقدّم هذه الأمّة، ولترفع راية المجد على أعلى قمّةٍ في علياء الحياة المجاهدة. والعاقبةُ للتقوى.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مؤنس حميد – ولاية العراق

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

متى تتحرك جيوش بلاد الحرمين

لطرد أمريكا من بلاد المسلمين؟

 

 

الخبر:

 

أُصيب ما لا يقل عن 10 عسكريين أمريكيين في هجوم إيراني على قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، فيما لم يُقتل أي عسكري، وفقاً لما قاله مسؤول أمريكي لشبكة CNN. وذكر مسؤول أمريكي آخر أن اثنين على الأقل من المصابين تعرضا لإصابات بشظايا لا تُهدد حياتهما، بينما تأثر عدد آخر من العسكريين، إلا أن طبيعة إصاباتهم لم تتضح على الفور. وأضاف المصدر نفسه أن طائرة تزويد بالوقود تضررت أيضاً. (CNN بالعربية، 2026/03/28م)

 

التعليق:

 

منذ حرب الخليج وحكام بلاد الحرمين يستجدون الدول الغربية وقواتها العسكرية لحماية مملكة آل سعود. آنذاك طلب حكام آل سعود من مشايخ السلطان تغطية عوراتهم عبر فتاوى عديدة مفادها ضرورة إزاحة حزب البعث الكافر من حكم العراق ولو كان ذلك بالاستعانة بالكفار المحتلين وتمكينهم من بلاد الحرمين وإقامة القواعد العسكرية فيها. لكن الحقيقة كانت دوما كما صرح ترامب في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018م أن حكام بلاد الحرمين لا يصمدون في الحكم لأكثر من أسبوعين دون حماية أمريكا، وذلك بعد سقوط حزب البعث في العراق بسنوات عديدة. فحكام بلاد الحرمين لا يستمدون سلطانهم من الأمة الإسلامية أبدا بل هم مؤتمنون على مصالح دول الكفر وأهمها أمريكا وبريطانيا.

 

والآن وبعد شهر تقريبا من اغتيال أغلب الصف الأول من قيادات إيران بمن فيهم مرشد إيران الأعلى خامئني على يد أمريكا وربيبها كيان يهود، باشرت إيران بالثأر من أمريكا بشكل مباشر وغير مباشر. تضمّن هذا ضرب قواعدها في معظم بلاد الخليج، وتم حرق بعض السفن التي لم تحصل على إذن من إيران لعبور مضيق هرمز، كما شمل أيضا ضرب صواريخ على كيان يهود.

 

ومع كل هذا وذاك يأبى ترامب إلا أن يذكّر الأمة الإسلامية بنذالة حكامها المتسلطين على رقابها لصالح الدول الغربية عموما، وذلك في كلمة طويلة له يوم الجمعة 27 آذار/مارس 2026 في مؤتمر استثماري في ميامي فلوريدا، حيث أعلن، بعد ذم الدول الأوروبية وبعد إطلاق كمية من المديح الكاذب، أنه من المستحسن على ابن سلمان حاكم بلاد الحرمين "تقبيل مؤخرته"، وذلك على مرأى ومسمع وحضور بعض وزراء حكام بلاد الحرمين الموجودين في القاعة!

 

هذا وقد قامت إيران بتمريغ وجه أمريكا بالتراب مع كل ما أصابها من ضعف نتيجة أخطائها المتكررة في تبني الخطاب الطائفي والولوغ في دماء المسلمين هنا وهناك، فكيف لو قامت دولة خلافة حقيقية وحشدت قوى الأمة؟ لا شك أن أمريكا آنذاك ستعود إلى عزلتها وللأبد، وسيكون للإسلام آنذاك ولدولته كلمته في العالم أجمع. فمتى تتحرك جيوش الأمة لطرد الاحتلال الأمريكي من البلاد الإسلامية للأبد، وإزاحة كل من يقف في وجه ذلك ولو كانوا حكام البلاد "الشكليين"؟ ومتى تعمل على توحيد البلاد الإسلامية في ظل خلافة راشدة تحكم بالشريعة الإسلامية؟

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نزار جمال

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

من تكدست سجونهم بالأحرار

لن يكونوا سندا لأسرى فلسطين

 

 

الخبر:

 

صادق الكنيست في كيان يهود نهائيا، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها غير مسبوقة وتشكل تصعيدا خطيرا. (وكالات)

 

التعليق:

 

يصعب عند سماع قيام الكيان المجرم بسن قانون إعدام الأسرى ألا تقفز للذهن المقارنة المؤلمة المحزنة في التعامل والمواقف بين أسراه، وبين أسرى أهل فلسطين، وشتان ما بين الأبطال أصحاب الأرض وبين الغاصبين.

 

لم يترك الكيان المجرم يوما أسيرا له دون سعي لإطلاق سراحه، فهو يلاحق حتى جيف قتلاه، ولا يترك أسيرا له في الخارج أو معتقلا أو جاسوسا دون توظيف إمكاناته لجلبه، بل يسعى حتى لتخليص القتلة كما حصل في حادثة السفارة في الأردن، وتجار المخدرات كما حصل عند إطلاق سراح فتاة من السجن في روسيا.

 

لقد رأينا خلال حرب غزة كيف جعل الكيان المسخ قضية أسراه هي بؤرة الأحداث وموضع الحراك لدى العالم، حتى صارت غزة وأهلها قضية على هامش قضية أسراه، وصار المدخل للحديث عنها وعن إغاثتها فقط من خلال الحديث عنهم، حتى عند الوسطاء ومنهم حكام العرب.

 

إننا نعلم أن القضية عند كيان يهود لم تكن في ذوات الأسرى، فيهود كما وصفهم الله تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى، ولكن الأمر كان يتعلق بالصورة والهيبة التي يريد فرضها، والحرص الذي يريد إبداءه تجاه مستوطنيه وتقديره لسكانه، والأمر ليس مقتصرا عليه فحسب، بل إن كل الدول التي تحرص على هيبتها وسيادتها، تسعى لتحقيق ذلك برفع شأن أبنائها وحرمة أفرادها.

 

وعلى الجهة الأخرى، ولعل هذا هو أحد الأسباب التي أغرت الكيان المجرم في جريمته وتنكيله بالأسرى ورفع السقف حتى حبال المشانق، يظهر انحدار قيمة الإنسان لدى الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية، بدءا من مسالخ سجونها الأسوأ صيتا في العالم، والتي تحوي الآلاف المؤلفة من الأحرار، وانتهاء بتآمرها حتى على تسليم أبنائها للدول الأخرى لمحاكماتهم، وقضية الدكتورة عافية صديقي وإخوانها من المجاهدين مثال حيّ، بل كم من الأحرار كانت السلطة الفلسطينية سببا في اعتقال يهود لهم تحت مظلة التنسيق الأمني، ومن هنا كان طبيعيا، بل ومن باب أولى أن لا تحرك قضية الأسرى في فلسطين وقانون إعدامهم في حكام المسلمين شعرة، فأبناء الأمة ليسوا في سلم أولوياتهم أصلا.

 

الخلاصة أن المشكلة ليست فقط في قانون الإعدام الذي سنه يهود، بل هي في وجود كيانهم نفسه، وهو الذي لم يتوقف عن ممارسة الإعدام والإبادة تجاه أهل فلسطين، خارج السجن وخارج القانون، بل إن الإعدام خارج القانون هو قانونه المفضل، وكم من الأسرى قتل بدم بارد فور القبض عليه.

 

والمشكلة قبل ذلك هي في كون فلسطين وأهلها ومسراها وأسراها خارج التغطية، وكأنهم أيتام وهم في حضن أمتهم، وهي حالة نموذجية عندما لا يكون للمسلمين دولة ترعاهم، وقد جعلتهم الحدود خارج التغطية، وغاب عنهم أمير للمؤمنين كعمر رضي الله عنه، يرى كما علمه الإسلام أن لا شيء أغلى من المسلم حين قال "وبالله لمسلم أحب إلي مما حوت الروم".

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن اللداوي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

النظام المصري يرى في أمريكا ترامب إلهاً

يلجأ إليه كلما اشتدت الأزمات!

 

 

الخبر:

 

أكد رئيس مصر السيسي أن رئيس أمريكا ترامب قادر على إيقاف الحرب التي تشهدها المنطقة حيث قال "أنا بقول للرئيس ترامب: لن يستطيع أحد إيقاف الحرب في منطقتنا في الخليج إلا أنت، وأنا بكلمك باسم الإنسانية، وباسم كل محبي السلام، وأنت فخامة الرئيس من المحبين للسلام". وأضاف السيسي خلال كلمته في فعاليات معرض ومؤتمر مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026": "أوجه لك رسالة مباشرة باسمي وباسم كل المنطقة وباسم كل العالم، إن التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه الحرب أكثر من كده.. فخامة الرئيس.. من فضلك، ساعدنا في إيقاف الحرب وأنت قادر على ذلك". (RT)

 

وفي هذا السياق، تعهد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال سلسلة من الاتصالات مع بروكسل وواشنطن، بالحفاظ على صلابة الاقتصاد المصري في وجه الاضطرابات الإقليمية، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية التي انتهجتها القاهرة هي الضامن الوحيد لاستقرار مناخ الاستثمار وجذب السيولة النقدية العاجلة. وبينما طمأن الوزير الشركاء الغربيين بقدرة البلاد على سداد التزاماتها، أكدت المحادثات على ضرورة تسريع تدفق برامج الدعم المالي الأوروبي والأمريكي لضمان "صمود" الدولة أمام الأزمات المتلاحقة. (الأهرام)

 

التعليق:

 

هل عمي بصر السيسي كما عميت بصيرته حيث يظن أن الحدأة التي تشعل النيران في الغابات هي قوات دفاع مدني تطفئ النيران؟! أم أنه يتجاهل الحقيقة التي باتت لا تخطئها عين وهي أن أمريكا هي مشعلة الحروب قديماً وحديثاً؟! أليست هي أمريكا التي قادت حرب الإبادة الجماعية التي قام بها ربيبها كيان يهود في غزة؟! أليست أمريكا ترامب هي التي شنت الهجوم مع كيان يهود على بلاد الإمامين مسلم والبخاري؟! فبأي إنسانية يخاطب ترامب؟! إن هذه التصريحات هي استخفاف بعقول أهل الكنانة، فحق لهم التخلص منه وإلقاؤه على قارعة الطريق أو إلحاقه بمن سبقه من الفراعنة والطواغيت ممن استخفوا قومهم.

 

وخلف ستار الصلابة الذي تسوقه الدبلوماسية الرسمية، تبرز حقيقة الارتهان للخارج؛ فالخبر في جوهره ليس إعلاناً عن قوة ذاتية، بل هو شهادة جدارة يقدمها النظام للمانحين الدوليين لضمان تدفق السيولة النقدية، إن الإصرار على وصف التبعية المالية للاتحاد الأوروبي وأمريكا بأنها تعاون استراتيجي يغيّب الحقيقة المُرة، وهي أن القرار السيادي المصري أصبح رهينة لمدى رضا القوى الدولية ومؤسساتها الربوية.

 

كما أن وراء هذه الصلابة الرسمية التي يسوقها الوزير، تختبئ آلام ملايين الشباب الذين طحنتهم رحى البطالة، وضاقت بهم سبل الحياة في بلد يمتلك كل مقومات الثراء لكنه يقتات على فتات القروض والمساعدات! كما أن استجداء السيولة من عواصم القرار الدولي ليس دبلوماسية ناجحة، بل هو تجسيد للهوة السحيقة التي انحدر إليها حالنا؛ حين صارت الدولة التي أطعمت العالم يوماً، عاجزة عن إطعام أبنائها إلا برهن قرارها السياسي والسيادي لمنظومة دولية لا تقدم العون إلا مقابل الكرامة والمقدرات!

 

إن مشهد الانحطاط الذي نعيشه؛ من فقر مدقع وضياع لطاقات بشرية هائلة، إضافة إلى التفريط بثروات الأمة، هو النتيجة الطبيعية لسياسة الانسحاق التي فضلت سهولة الاستدانة على مشقة التحرر. لكن هذا القاع الذي وصلنا إليه هو نفسه نقطة الانطلاق نحو القمة؛ فمصر التي نراها اليوم مثقلة بالديون، هي ذاتها التي تكتنز في باطنها وعقول أبنائها سر النهضة الشاملة.

 

إن الحل لا يبدأ من مكاتب البنك الدولي، بل من استعادة عقيدة الأمة التي لا ترضى بالدونية، ومن تحويل هؤلاء الشباب العاطلين إلى جيش من المنتجين في مصانع ثقيلة تصنع آلاتنا وسلاحنا، وفي حقول شاسعة تستعيد بها الأمة سيادتها الغذائية. إن هذا الانتقال من ذل التبعية إلى عز السيادة يتطلب تحطيماً كلياً للأصنام الفكرية والسياسية التي كبلتنا لعقود، واستئنافاً للحياة الإسلامية في ظل الخلافة على منهاج النبوة، فهي الحل الجذري الذي ينقلنا من الإذلال أمام شروط المانحين والتسول منهم، إلى الوقوف بصلابة في وجه التحديات، لنصنع عزّنا بأيدينا، ولتكون مصر الكنانة مرة أخرى نقطة ارتكاز لخير أمة، تقود العالم بعلمها وإنتاجها، وقبل ذلك كله بقرارها المستمد من وحي خالقها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود الليثي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

سقوط الكرمك

حلقة من حلقات تقوية قوات الدعم السريع

 

 

الخبر:

 

أعلنت قوات تحالف تأسيس عن سيطرتها الكاملة على محلية الكرمك بولاية النيل الأزرق، بما في ذلك مدينة الكرمك ذات الأهمية الاستراتيجية قرب الحدود مع إثيوبيا، وذلك عقب معارك عنيفة استمرت لساعات مع قوات الجيش السوداني وحلفائه، وبثت قوات الدعم السريع مقاطع مصورة تظهر انتشار عناصرها داخل المدينة، ومقر اللواء 16 التابع للفرقة 14 مشاة، وسط تصاعد اتهامات الجيش السوداني للسلطات في إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع بما في ذلك إطلاق طائرات مسيرة انطلاقا من أراضيها باتجاه الداخل السوداني. (الشرق الأوسط، 2026/3/24م)

 

التعليق:

 

إن سقوط مدينة الكرمك ليس مثل سقوط أي مدينة، فهي تعتبر منطقة استراتيجية بسبب موقعها الحدودي، كما تمثل عقدة ربط حيوية بين طرق برية تمتد نحو إثيوبيا وجنوب السودان، وهو ما يمنح السيطرة عليها قدرة على التحكم في خطوط الإمداد والتواصل العسكري، كما أن الطبيعة الجبلية للمنطقة تجعلها نقطة مثالية للمراقبة والرصد، الأمر الذي ينعكس مباشرة على موازين القوى في ولاية النيل الأزرق والمناطق المجاورة.

 

والغريب في الأمر أن هذا الاجتياح لمدينة الكرمك، وما جاورها لم يكن وليد اللحظة، بل كانت كل المؤشرات قبل أشهر مضت تشير إلى أن هنالك معسكرات داخل الأراضي الإثيوبية للدعم السريع، وقوات جوزيف توكا التابعة للحركة الشعبية شمال، وبالرغم من علم الحكومة بهذه المعسكرات التي تحدثت عنها تقارير عربية وغربية كثيرة، إلا أنها تعاملت مع كل هذه التقارير بعدم مبالاة، بل مجرد بيانات من الخارجية السودانية لا تسمن ولا تغني من جوع، حتى سقطت هذه المدينة الاستراتيجية. وحتى بعد سقوطها لم تقم الحكومة بعمل جدي ضد إثيوبيا، حتى ولو من باب إظهار الجدية، رغم أنها للمرة الثانية أو الثالثة أو الرابعة أدانت إثيوبيا وتحدثت عن انطلاق هذه القوات التي احتلت الكرمك من داخلها. على الأقل كان يمكن استدعاء السفير الإثيوبي أو شكوى للأمم المتحدة كما فعلت في موضوع الإمارات عندما اتهمتها بدعم قوات الدعم السريع، ولكن يبدو أن الحكومة متواطئة في هذا الأمر حتى تظهر قوات الدعم السريع بأنها قوة لا تقهر! لذلك لا بد من التفاوض معها والاعتراف بها، والسماح لها بسلخ دارفور، بل تهيئة منطقة النيل الأزرق ليكون السيناريو القادم في تفتيت السودان.

 

فيا أهل السودان: أدركوا بلادكم قبل أن تمزقها أمريكا عبر أدواتها في الحكومة والحركات المتمردة وجيران السودان. ولا يكون ذلك إلا بالعمل الجاد مع حزب التحرير لإقامة دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي تحافظ على وحدة البلاد، وتقطع يد العابثين بوحدتها.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

انتصار ترامب "السّاحق"

في إيران يكشفُ أعذار الحكام الرويبضات

(مترجم)

 

 

الخبر:

 

قال ترامب يوم الخميس إن عملية أمريكا العسكرية ضد إيران متقدمة بشكل كبير عن الجدول الزمني المحدد. وأضاف خلال أول اجتماع لمجلس الوزراء منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير: "كنا نتوقع أن تستغرق مهمتنا ما بين أربعة إلى ستة أسابيع. ولكن بعد 26 يوماً فقط، نحن متقدمون جداً جداً عن الجدول الزمني المحدد". وشدد على أنهم "هم من يتوسلون للتوصل إلى اتفاق، وليس أنا"، في إشارة إلى إيران. وأضاف أن إيران تحلم بوقف إطلاق النار.

 

وينفي المسؤولون الإيرانيون إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مدعين أن "هذه المفاوضات لم تكن موجودة ولا توجد الآن".

 

وصرح المبعوث الخاص ستيف ويتكوف بأن هناك "مؤشرات جدية" على إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران. ووفقاً لويتكوف، فقد نقلت واشنطن خطة من 15 بنداً إلى طهران عبر باكستان. (المصدر)

 

التعليق:

 

إن اجتماع مجلس الوزراء الأمريكي هذا ليس سوى دليل على عجز أمريكا. في الواقع، نحن أمام وضعٍ وجدت فيه القوة العظمى الرائدة في العالم نفسها في مأزق، رهينةً لتدخلها العسكري في بلد إسلامي.

 

تُظهر جميع التصريحات التي أدلاها ترامب تقريباً في هذا الاجتماع عجزه وارتباكه في مواجهة الوضع الراهن.

 

بعد تصريحات ترامب الأولية بأن إيران تطلب وقف إطلاق النار، نفى مسؤولو الحرس الثوري الإيراني مزاعمه، قائلين إن الرئيس الأمريكي كان يتفاوض مع نفسه.

 

في هذا الاجتماع، دحض المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، تصريحات ترامب. واتفق على وجود فجوة كبيرة بين "إيران تتوسل لوقف إطلاق النار" و"هناك مؤشرات جدية على إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران".

 

ثم أعلن ترامب، مخاطباً أعضاء حلف الناتو، وهو يقلب صفحات خطابه بتوتر: "لهذا السبب أشعر بخيبة أمل كبيرة تجاه حلف الناتو. لأن هذا كان اختباراً حقيقياً له. بإمكانكم مساعدتنا. لستم ملزمين بذلك، ولكن إن لم تفعلوا، فلن ننسى. ستتذكرون ذلك بعد بضعة أشهر. تذكروا كلامي جيداً".

 

يثور التساؤل: لماذا تتوسلون إلى حلف الناتو طلباً للمساعدة في مواجهة هذه التهديدات، وأنتم قد حققتم نصراً ساحقاً في إيران؟! من الواضح للجميع أن أي منتصر لن يسمح للآخرين بالمشاركة في المراحل النهائية، لأن ذلك سيجبرهم على تقاسم ثمار نصرٍ يُفترض أنه مضمونٌ بالفعل.

 

أما بالنسبة لعبارة "نجاح العملية الخاصة قبل الموعد المحدد"، فقد سمعنا تصريحات مماثلة مرات عديدة من صديق ترامب، الرئيس الروسي بوتين، الذي أدلى ممثلوه أيضاً تصريحات مماثلة بشأن تقدم الجيش الروسي في أوكرانيا.

 

اليوم، يمكننا أن نقول بثقة إن الآلة العسكرية الأمريكية تغرق في المستنقع الإيراني قبل الموعد المحدد.

 

يجدر هنا أن نذكر بشكل منفصل الدروس المستفادة للحكام الرويبضات في البلاد الإسلامية الذين يقنعون شعوبهم بأنه لا بديل عن الخضوع التام لأمريكا في السياسات الخارجية وحتى الداخلية لبلدانهم.

 

تم إلقاء النظام الإيراني، الذي ساعد أمريكا لعقود في تحقيق مصالحها في الشرق الأوسط والعراق وأفغانستان ولبنان وسوريا، في مزبلة التاريخ بمجرد أن لم تعد الولايات المتحدة تشعر بالحاجة إليه.

 

ومثل الرويبضات في القيادة الإيرانية، سيتم استبدالكم أنتم أيضاً بمجرد استنفاد الفوائد التي تجلبونها لأسيادكم.

 

ليست القيادة الإيرانية المثال الوحيد. ففي باكستان، تنازع عميلا أمريكا، نواز شريف وبرويز مشرف لسنوات سعياً لكسب ودّ أمريكا. وفي مصر، خان قادة الجيش المصري حسني مبارك، بأمر من أمريكا، عندما أصبح وجوده خطرا على مصالحها.

 

كما يقضي بشار الأسد وقته في روسيا، رغم تعاونه الطويل مع أمريكا. واليوم أصبح أحمد الشرع حامياً جديداً لمصالح أمريكا في سوريا ولم يتعلم من دروس آل الأسد.

 

تذكروا أن الأمة الإسلامية تدرك خيانتكم، مهما تحدثتم عن وقوفكم إلى جانب مصالحها، وإلى جانب أهل فلسطين، ومهما قرأتم القرآن بشكل جميل في المساجد واقتبستم الآيات والأحاديث في تجمعاتكم.

 

علاوة على ذلك، فإن ما يحدث في إيران اليوم يكشف عن الأعذار القديمة لحكام المسلمين الرويبضات بأن الأمة الإسلامية غير قادرة على الحكم بالإسلام ومقاومة ضغوط أمريكا.

 

إن النظام الإيراني، الذي من الواضح أنه ليس إسلامياً، بل هو نظام استبدادي، قد انفصل عن سياسة استرضاء أمريكا وبدأ في إبداء مقاومة حقيقية فور إدراكه لخطر أن يكون تابعا لها. واليوم، النتيجة هي أن أمريكا تتوسل فعلياً لحلفائها في الناتو طلباً للمساعدة، وتتوسل للقيادة الإيرانية للدخول في عملية تفاوض.

 

لو أخذنا في الاعتبار أقوى 10 بلاد إسلامية من الناحية العسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك إيران، فسنجد أن قوة إيران لا تتجاوز ربع القوة البشرية، و6% من حيث الإنفاق على الميزانية العسكرية، وعُشر القوة العسكرية من حيث عدد الطائرات.

 

وهكذا، فإن عدوان أمريكا على إيران يكشف زيف الذريعة القائلة بأن حكام تركيا ومصر وباكستان لن يبقوا على قيد الحياة إذا انفصلوا عن سيطرة أمريكا وبدأوا في تطبيق الإسلام بشكل كامل.

 

إن ما يحدث في إيران اليوم، وإن كان مأساة بالنسبة لمسلمي ذلك البلد، فقد كشف عن حقائق مهمة، لا يمكن إقامة دين الله في بلاد المسلمين بدون فهمها. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فضل أمزاييف

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الوقوف على الحياد بين الحق والباطل نصرة للباطل وخذلان للحق

 

 

الخبر:

 

كشفت مصادر تركية مسؤولة للجزيرة نت أن أنقرة انخرطت في جهود دبلوماسية مكثفة للغاية لخفض حدة التوتر ومنع تدهور الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ولعبت دور الوسيط لإيصال المطالب الأمريكية للمسؤولين الإيرانيين. وأوضحت المصادر أن أردوغان ووزير خارجيته حقان فيدان أجريا اتصالات مع نحو 10 دول سعيا لتمديد مهلة الـ48 ساعة التي منحها ترامب لإيران من أجل فتح مضيق هرمز ولإيجاد أرضية للحوار. وبينت أن الولايات المتحدة سلمت المسؤولين في كل من تركيا وباكستان مطالبها الأخيرة المتعلقة بوقف الحرب ونقلوها بدورهم إلى نظائرهم داخل إيران. وأضافت المصادر أنه "نظرا لوجود هياكل ومراكز قوى متعددة داخل إيران، فقد تم إيصال رسائل الولايات المتحدة إلى عدة مسؤولين إيرانيين في آن واحد". (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

نحن المسلمين نأخذ أفكارنا وأحكامنا من العقيدة الإسلامية التي تنبثق عنها معالجات لجميع شؤون الحياة، وموضوع الخبر المذكور آنفا هو اعتداء أمريكا على بلد من بلاد المسلمين ويساندها في هذا العدوان كيان يهود الذي يحتل أرض الإسراء والمعراج منذ نحو ثمانية عقود، فما هو واجب حكام المسلمين في هذه الحالة؟

 

لو كان نزاعا بين طرفين مسلمين لقلنا الواجب في هذه الحالة هو الإصلاح بينهما امتثالا لقوله تعالى في سورة الحجرات: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ...﴾ أما أن يحصل اعتداء من دولة محاربة فعلا للمسلمين وكيان يهود، على بلد من بلاد المسلمين وقسم من حكام المسلمين يستضيفون قواعد أمريكية للعدوان على البلاد الإسلامية وقسم آخر يتحول إلى مجرد وسيط بين الطرف المعتدي وبين الطرف المعتدى عليه فهذا هو منتهى الخذلان، مع أن الواجب الشرعي هو طرد كافة القواعد الأمريكية لأن الإسلام حرم أن يكون للكافرين على المؤمنين سبيل، قال الله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، وكذلك الواجب على حكام المسلمين تحريك الجيوش لنصرة المسلمين في أي بقعة من الأرض يحصل فيها اعتداء عليهم، فقبل إيران تم الاعتداء على أفغانستان والعراق، ونكبت غزة ولم تتحرك جيوش المسلمين للاستجابة لأمر الله بنصرة إخوانهم، امتثالا لأمره سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.

 

لذلك نخاطب جيوش المسلمين أن يقوموا بواجبهم لنصرة العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية، وقلع الحكام الخونة الذين يقفون حاجزا أمام نصرة المسلمين المستضعفين، وطرد قواعد أمريكا من بلادنا وملاحقتها إلى عقر دارها، وتخليص العالم من شرورها، والقضاء على كيان يهود، وحمل الإسلام رسالة هدى ونور إلى كافة أرجاء المعمورة. قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الحميد – ولاية العراق

 

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

خديعة الـ8000 جنيه: بين ترقيعات الرأسمالية وجذور الحل الإسلامي

 

 

الخبر:

 

أعلن رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، يوم الأربعاء، عن حزمة قرارات اقتصادية وإدارية جديدة، شملت زيادة بند الأجور في موازنة العام المالي المقبل بنسبة 21%، مع رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 8000 جنيه اعتباراً من تموز/يوليو 2026. (العربية)

 

التعليق:

 

تخيّل عالماً يبيعك الوهم في حزمةٍ براقة، ويَعِدُك بالرخاء وهو يسلبك ثمنَ رغيفك بيده الأخرى؛ هذا هو تماماً لسانُ حال منظومة الترقيع التي تطلّ علينا اليوم بخبرِ زيادة الحدِّ الأدنى للأجور ليصل إلى ثمانيةِ آلافِ جنيه. إنّها خديعةُ الأرقام التي تبرق في العناوين لتخفي وراءها حقيقةً مُرّة: أنّ الجنيهَ الذي زاد في جيبك قد فقدَ روحه وقيمتَه قبل أن تلمسه يداك. وبينما يحتفل الإعلام بهذا "الإنجاز"، يراقب الناس بأسى كيف يسبق الغلاءُ الراتبَ بخطواتٍ واسعة، وكيف يلتهم التضخّمُ المسعورُ وسعرُ الصرف المتهاوي كلَّ أملٍ في حياةٍ كريمة، ليتحوّل المشهدُ من رفعٍ للأجور إلى مطاردةٍ يائسة لسرابٍ لا يُسمنُ ولا يُغني من جوع.

 

هذه ليست أزمةَ أرقامٍ عابرة ولا سوءَ إدارةٍ مؤقّتاً، بل هي النتيجةُ الحتميةُ لنظامٍ رأسماليٍّ ماديٍّ يعتاش على جراح الشعوب، نظامٍ يُقدّس المؤشراتِ الصمّاء ويُهمل كرامةَ الإنسان. لقد تخلّت الدولةُ في ظلّ هذا النظام التابع عن دورها كراعيةٍ حقيقية، وتحولت إلى سمسارٍ يحاول التوفيق بين إملاءات الصناديق الدولية وصراخِ الجوعى بمسكّناتٍ تزيد الألمَ ولا تعالجه. إنهم يرفعون الأجرَ باليمين، ثم يسلبونها باليسار؛ ليعود المالُ إلى خزائنهم من جديد، مخلفين وراءهم شعباً يركض في ساقيةٍ لا تنتهي، محاصَراً بآفة الفساد التي تنخر في عظامه، وضياعِ الاستقلالِ الاقتصادي والسياسي الذي جعلَ قرارَنا رهينةً للخارج.

 

ولكن، هل هذا هو القدرُ المحتوم؟ إنّ النظرَ بعين العقيدة والوعي يكشف أنّ الحلَّ لا يكمن في تجميل القبيح أو ترقيع المهترئ، بل في الانعتاق الكامل من هذه المنظومة الفاشلة والعودةِ إلى نبعنا الصافي. ففي ظلِّ نظام الإسلام، لا يُترك الإنسانُ نهباً لتقلّبات الورق الذي لا قيمة له، بل يُربط كسبُه بالذهب والفضة اللذين يحفظان قيمةَ عرقِ الجبين عبر العصور، فالدولة في الإسلام ليست جابيَ ضرائب، بل راعية شؤون تضمن إشباعَ الحاجاتِ الأساسية من مأكلٍ وملبسٍ ومسكنٍ لكل فرد، وتجعل التعليمَ والصحةَ والأمنَ حقوقاً مجانية تتدفق من بيت المال، لا سلعاً تُباع وتُشترى في سوقِ النخاسة الرأسماليّ.

 

إنّ السياسةَ الاقتصاديةَ في الإسلام تنبثق من رؤيةٍ ربانية تجعل توزيع الثروة وتمكينَ الرعيةِ من حيازتِها والانتفاع بالمرافق العامة هو الأصلَ، لا مجردَ أرقامِ نموٍّ تذهب إلى جيوبِ قلّةٍ من المنتفعين. إننا اليوم على مفترقِ طرقٍ تاريخي؛ فإمّا الاستمرارُ في قبول فتات الترقيع والعيشُ تحت وطأةِ التبعية والفساد، وإمّا الانطلاقُ بكلِّ قوةٍ نحو التغييرِ الشاملِ والجذريّ. إنّها دعوةٌ لاستعادةِ كرامةِ الأمة عبر نظامٍ منبثقٍ من عقيدتها، يقتلع جذورَ الظلم والتبعية، ويقيم صرحَ العدل في دولةِ الخلافة على منهاج النبوة؛ فهي وحدها القادرةُ على تحطيمِ قيودِ الفقر وإعادةِ بوصلةِ الاقتصادِ لخدمة الإنسان، ليكون الأجرُ كفايةً ورفاهيةً، لا مجرد رقمٍ يذوب في مهبِّ ريحِ التضخّم.

 

إنّ الفجرَ لا يبزغُ إلا لمن يقرّر هدمَ جدران الظلام، وقد حان الوقتُ ليكون العملُ للتغيير هو البوصلةَ والهدف، التغيير نحو قلع الأنظمة الوضعية من جذورها وإقامة الخلافة على منهاج النبوة على أنقاضها، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» متفق عليه.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أوروبا وشد الحبل مع أمريكا

 

 

الخبر:

 

أثار تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) ردود فعل أوروبية اتفقت على التزامها تجاه الحلف، باعتباره "تحالفا عسكريا لم يشكَّل لانتهاك القانون الدولي". (الجزيرة نت)

 

التعليق:

 

إن تصريحات ترامب التهديدية ما هي إلا لاستخدام الخطاب التصعيدي كأداة ضغط تفاوضية أكثر من كونها انسحابا فعليا من حلف الناتو، حيث يهدف منها إلى إعادة توزيع الأعباء داخل الناتو وتغيير منطق الشراكة إلى منطق حلف المصالح أو الخضوع التام لأمريكا، وهو ما يحاول الأوروبيون رفضه رغم كل المخاطر التي تحيط بهم والضعف الذي بدأ يظهر على الدول الأوروبية.

 

إن أوروبا مترددة في الانخراط العسكري المباشر لأنه قد يضع الناتو في مواجهة مع قوة نووية أخرى فتدخل في تصعيد غير قابل للسيطرة، لذلك يعتبر الناتو أن أخطر قرار هو الدخول، وليس الخروج من الحرب.

 

فهم يعتمدون الحرب بالوكالة، أي يقدمون دعما عسكريا غير مباشر؛ أسلحة وتدريبا وغيرها، وهو بنظرهم يضعف الخصم ويتجنبون حربا شاملة هم بغنى عن حدوثها، أي بمعنى آخر تحقيق المكاسب دون دفع ثمن.

 

إن الخلافات الأوروبية كبيرة جدا، فدول شرق أوروبا أكثر تشددا، أما غربها فدوله أكثر حذرا، فهناك فرق شديد بين شرق أوروبا وغربها، بنسب اعتمادها على الطاقة واختلاف الموقع وقربه أو بعده عن الخطر، وأيضا بطبيعة الشعوب، وهناك اختلافات من ناحية التطلعات والقدرات السياسية والعسكرية.

 

إن أوروبا عامة لديها قناعة أن الحرب الطويلة مكلفة وتستنزف الدول دون نتائج مضمونة، لذلك نجدها تتحرك تحت ضغط الرأي العام مع النظر الدائم للأزمات الاقتصادية، ناهيك أن هناك خلافاً في الأولويات بين أمريكا وأوروبا حيث إن أوروبا ترى أن خطر روسيا أهم بكثير من خطر الصين بالنسبة لها، على عكس أمريكا.

 

وترى أوروبا أن إيران ليست تهديدا مباشرا للناتو كحلف، فهم يقولون إن من قام بالحرب هي أمريكا وكيان يهود، وإيران لم تهاجم دولة عضواً في الناتو بشكل مباشر، وتعتبر أن الصراع القائم ليس أطلسيا بل إقليمي.

 

ولكن أمريكا لا تجبر أوروبا على الدخول للحرب بل ترفع كلفة البقاء خارجها وتخفض كلفة الدخول فيها.

 

أوروبا اليوم توازن بين المخاطر والفوائد، وهي ترى المخاطر أكبر، لذلك ستقاوم انجرارها قدر الإمكان. والعلاقة حتى اليوم داخل الناتو ليست علاقة أوامر وطاعة بل توازن مصالح وضغط متبادل فإذا نجحت أمريكا بالضغط على دول الناتو تحت الترهيب والترغيب فقد تنجح بجرّهم للحرب أو قد تقسم الصفوف الداخلية بين مؤيد ورافض.

إنها فرصة لأن نغير أحوالنا ونعمل مع العاملين ومع أصحاب مشروع الإسلام لنفوز برضا الله ونقيم دولة الخلافة التي فيها عزنا. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

إيقاد حرب طائفية في الشرق الأوسط

بهدف منع عودته لما كان عليه قبل 1342هـ - 1924م

 

 

الخبر:

 

أوردت صحيفة الثورة اليومية الصادرة في صنعاء يوم الثلاثاء 31 آذار/مارس المنصرم خبراً بعنوان "طهران: مهاجمة الكيان الصهيوني لمنشآت مدنية في المنطقة يهدف لزعزعة الاستقرار"، ومما جاء فيه أن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران، إبراهيم ذو الفقاري، قد نفى في وقت سابق علاقة إيران باستهداف محطة لتحلية المياه في الكويت، مؤكداً أن كيان يهود يقف وراء هذا الاستهداف بهدف اتهام إيران بالمسؤولية عن الهجوم. وقال ذو الفقاري إن هذا الهجوم "دليل على انحطاط وخبث العدو"، مشدداً على أن ما جرى يأتي في سياق محاولات تأجيج التوتر وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

 

التعليق:

 

لا تزال الهجمات العسكرية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة تقع على أهداف ومرافق مدنية بعيدة عن الأهداف العسكرية، في بلاد مختلفة، لا صلة لها بالأعمال العسكرية، منذ بداية العدوان الوحشي على إيران، من أمريكا وربيبها كيان يهود. كان أولها استهداف تركيا بالصواريخ في 13 آذار/مارس المنصرم. والثاني ميناء صلالة في 28 آذار/مارس بطائرتين مسيرتين. والثالث محطة لتحلية المياه في الكويت في 30 آذار/مارس. وقد نفت إيران صلتها بهذه الاعتداءات الثلاثة. فمن يقف وراءها، ويمتلك من القدرات ما يمكنه القيام بها، وما دافعه وراءها؟

 

إن إيجاد بؤرة تدور فيها رحى الحرب والمواجهات الدامية، هو مرمى من تحدث عن إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط، بعد مضي أكثر من 100 عام على رسم حدود سايكس بيكو عام 1916م التي قسمت بلاد المسلمين، ومهَّدت للقضاء على دولة الخلافة في 28 رجب 1342هـ - 3 آذار/مارس 1924م، خصوصاً أن الحروب التي أُذْكِيَتْ في كل من العراق وسوريا واليمن، لم تنتج تقسيماً طائفياً يشغلها فيما بينها ويضعفها، بالقدر المخطط له، ويمدِّد ليد السيطرة الاستعمارية عليها. فلا بد من قدح شرر النيران مجدداً، للزج بشعوب المنطقة في أتون حرب مدمرة جديدة تأتي على الأخضر واليابس، مع استحلاب ما بين أيدي أنظمتها الحاكمة من أموال طائلة، ووضع اليد على نفطها، وتشذيب قواها العسكرية، وتجريدها من عوامل القوة، التي بدأت بالعراق ثم إيران والحبل على الجرار! كل ذلك لمنعها من إعادة دولة الخلافة بعد 105 سنوات من إسقاطها!

 

فهل يرد المسلمون في الشرق الأوسط وخارجه على ما يُحاك ضدهم؟! ويسارعوا في العمل مع حزب التحرير لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة؟!

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شفيق خميس – ولاية اليمن

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

روسيا تدخل على خط أزمة إيران

 

 

الخبر:

 

أعلن الكرملين، تعليقاً على خطاب ترامب، أن روسيا مستعدة للمساهمة في حل أزمة إيران، في تطور لافت يعكس دخول موسكو على خط التوتر المتصاعد بشأن الملف الإيراني، وسط تصاعد التهديدات الغربية والتجاذبات الدولية حول مستقبل المنطقة.

 

التعليق:

 

إن التصريح الروسي يكشف أن الأزمة الإيرانية لم تعد مجرد مواجهة أمريكية إيرانية، بل أصبحت ملفاً دولياً مفتوحاً، تتقاطع فيه مصالح القوى الكبرى، وكل طرف يحاول توظيف التوتر لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية.

 

إن دخول روسيا على الخط لا يعني اقتراب الحل، بل يعني على الأرجح أن الأزمة دخلت مرحلة جديدة من التجاذب الدولي.

 

إن أزمات المنطقة لا تُحلّ عبر القوى الدولية، بل تُدار لخدمة مصالحها، وما لم تنهض الأمة بمشروعها السياسي المستقل، فستبقى ساحتها ميداناً لتصفية الحسابات الدولية، وستبقى دماء المسلمين وأرضهم أوراق ضغط في صراع الدول الكبرى، حتى يُستأنف الحكم بالإسلام وتُقام دولة ترعى شؤون الأمة وتمنع التدخل الأجنبي وتقطع يد المستعمر عن بلاد المسلمين. قال تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

متى نستردّ عزّنا؟ كفانا ذلّا وهوانا!

 

 

الخبر:

 

أعلن مندوب البحرين لدى الأمم المتّحدة جمال الرويعي، اليوم الأربعاء، أنّ بلاده تدفع باتجاه اعتماد مشروع قرار أمميّ يهدف إلى وضع حد لما وصفه بـ"الخنق والإرهاب الاقتصادي" في مضيق هرمز، وذلك تزامنا مع تولّي بلاده رئاسة مجلس الأمن الدّولي لشهر نيسان/أبريل الجاري.

 

وقال الرويعي - خلال مؤتمر صحفيّ في نيويورك - إنّ مشروع القرار المتعلّق بمضيق هرمز يسعى لإيجاد "حل مستدام" لتهديدات الملاحة التي استمرّت لأكثر من 4 عقود، مشدّدا على أنّ حماية الممرّات المائيّة تعدّ مبدأ أساسيّا في القانون الدّوليّ لا يجوز استخدامه كأداة للضّغط السّياسيّ أو العسكريّ. (الجزيرة نت)

 

التّعليق:

 

يقع مضيق هرمز بين إيران شمالاً وعُمان والإمارات جنوباً ويتحكّم في اتّصال الخليج العربيّ بالمحيط الهنديّ ويمثّل نقطة عبور رئيسيّة ضمن أحد أهم الممرّات الملاحيّة الحيويّة في العالم، ويُعدّ أحد الشّرايين الأساسيّة للتّجارة الدّوليّة، إذ يمرّ عبره نحو 11% من حجم التّجارة العالميّة.

 

كما يشكّل ركيزة محوريّة لأمن الطّاقة العالميّ، إذ يستوعب عبور أكثر من ربع تجارة النّفط المنقولة بحرا، وما يقارب خُمس الاستهلاك العالميّ من النّفط ومشتقّاته، بما يعادل نحو 20 مليون برميل يوميّا، إضافة إلى نحو خُمس تجارة الغاز الطّبيعي المسال عالميّا، وذلك وفق تقديرات إدارة معلومات الطّاقة الأمريكيّة عام 2024 والرّبع الأوّل من عام 2025. ووفق تقرير منظّمة الأمم المتّحدة للتّجارة والتّنمية (الأونكتاد) لعام 2025 بلغ متوسّط حركة السّفن في المضيق نحو 144 سفينة يوميّا، بما في ذلك 37% ناقلات نفط، و17% سفن حاويات، و13% سفن شحن سائب.

 

كما أكّدت دراسة لخبراء الاقتصاد والسّياسة في مركز الدّراسات الاستراتيجيّة الدّولية في جامعة تاون الأمريكيّة، أنّ 86% من صادرات نفط الشّرق الأوسط تمرّ بشواطئ جزر هرمز، أي ما يشكّل نصف الطاقة التي تعتمد عليها صناعة العالم واقتصاده وحياته اليوميّة.

 

ولا يقتصر دور المضيق على كونه ممرّا ملاحيّا، بل ارتبط تاريخيّا بالصّراعات الكبرى في المنطقة، وتحوّل منذ ثمانينات القرن العشرين إلى ساحة تتقاطع فيها المصالح والصّراعات الإقليميّة والدّوليّة وورقة ضغط مؤثّرة.

 

لذلك ومنذ أواخر سبعينات القرن العشرين، عملت أمريكا على ترسيخ نفوذها في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، بحجّة تأمين الملاحة وضمان تدفّق النفط إلى الأسواق الدّوليّة. (مضيق هرمز.. صمّام النّفط الرئيس في العالم: الجزيرة، 2026/2/28)

 

فهذا المضيق وغيره من المضايق الكثيرة في بلاد المسلمين (مضيق جبل طارق - مضيق باب المندب - قناة السويس - مضيق تيران - مضيق البوسفور والدردنيل) تعتبر ذات أهميّة استراتيجيّة كبيرة في التّجارة العالميّة تتصارع الدّول الكبرى فيما بينها لوضع نفوذها عليها. ومن المؤسف أن تكون هذه المضايق وبلاد المسلمين عامّة بين أيادي حكّام عملاء يتنافسون لإرضاء أسيادهم من الغرب فيؤمّنون لهم الانتفاع بها حتّى يحكموا قبضتهم على رقاب المسلمين ويضمنوا تحكّمهم في ثرواتهم وأراضيهم.

 

فهؤلاء العملاء يقدّمون فروض الولاء والطّاعة لإرضاء الدّول العظمى وتأمين مصالحها متنكّرين لأمّتهم ولدينهم فلا همّ لهم إلّا البقاء في مراكزهم وتثبيت عروشهم.

 

لقد منّ الله على أمّة الإسلام بأعظم تشريع يسيّر حياتها (القرآن الكريم وسنّة الرّسول عليه الصّلاة والسّلام) ووهبها من الثّروات الماديّة والبشريّة ما يجعلها أمّة عظيمة عصيّة على الأعداء، فمثل هذه المضايق لو كانت بيد المسلمين حقّا في ظلّ دولة تجمعهم لأحكموا الخناق على التّجارة العالميّة ولانقلب ميزان القوى وأصبح هؤلاء الذين يتحكّمون في العالم اليوم أذلّاء يستجدون دولة الإسلام بالسماح لهم بالمرور، ولكن تفريط الأمّة في هذه النّعم وتسليم أمرها إلى الأعداء جعلها ضعيفة ذليلة يتكالبون عليها ويتقاسمونها كوليمة بينهم كلّ يظفر بما يستطيع اغتصابه.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

أليس في الأمة علماء كالعز بن عبد السلام وإخوانه؟!

 

 

الخبر:

 

أدان اجتماع المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي الاعتداءات الإيرانية المتعمدة على السعودية والخليج والأردن، وإصرار الجانب الإيراني على زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وترويع الآمنين وقتل الأبرياء وتدمير المنشآت السكنية والبنى التحتية ومحطات تحلية المياه والمطارات والمقار الدبلوماسية. ووصف البيان الختامي للاجتماع الذي عقد بمدينة جدة (غرب السعودية) عبر الاتصال المرئي، هذه الأعمال بأنها تُمثل انتهاكاً صريحاً للقيم والمبادئ الإسلامية، وحسن الجوار، وللمواثيق والعهود الدولية، والقانون الدولي، كما أنها تُشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. (الشرق الأوسط، 2026/4/3)

 

التعليق:

 

للعلماء مكانة كبيرة في الإسلام، وقد أناط الله سبحانه وتعالى بهم مسؤولية كبيرة في بيان أحكام الإسلام وإرشاد الناس لطريق الحق، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَلا دِرْهَماً، إِنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ»، ويفترض في العلماء أن يكونوا أكثر خشية لله من غيرهم، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾، وأن يكونوا من أكثر الناس غيرة على الإسلام وأحكامه، وأجرأهم في قول كلمة الحق والثبات عليها. وقد كان العلماء يصدعون بالحق ولا يخشون لومة لائم، وكانوا مع تصديهم للهجمات التي يشنها أعداء الإسلام على الإسلام والمسلمين يصدعون بالحق في وجوه الحكام والسلاطين ويزجرونهم، ويقفون في وجه الظالم ويردعونه، ولا يخافون من بطشه ونقمته عليهم، وتاريخ المسلمين حافل بالمواقف المشرفة لعلماء المسلمين في الثبات على الدين وقول كلمة الحق كأحمد بن حنبل وابن تيمية والعز بن عبد السلام وسعيد بن جبير وغيرهم.

 

هذا هو الأصل الذي يجب أن يكون عليه العلماء، وهذا هو الدور الذي أناطه الشرع بهم، ولكن مما ابتلينا به في زماننا هذا علماء باعوا بدينهم عَرضاً من الدنيا قليلاً، استمالهم الحكام إليهم وأغدقوا عليهم العطايا والأموال، وصدّروهم للناس وحصروا الدين والفتوى بهم، يفتون بما يرضي السلطان، ويُحلّون ما أحله، ويعمدون إلى النصوص الشرعية فيلوون أعناقها، ويُخضعونها لأهواء الحكام والسلاطين، ويضللون الأمة ويحرفونها عن البوصلة الصحيحة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتُتِنَ، وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنَ السُّلْطَانِ قُرْباً إِلَّا ازْدَادَ مِنَ اللَّهِ بُعْداً». أخرجه أبو داود والبيهقي. وقال رسول الله ﷺ: «سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ، فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ». أخرجه الترمذي وصححه، والنسائي، والحاكم وصححه.

 

فما لكم كيف تحكمون أيها المجتمعون؟! تسكتون عن حكامكم العملاء الذي باعوا البلاد والعباد للكفار المستعمرين؟! تسكتون عن وجود القواعد الأمريكية في بلاد المسلمين التي يضرب منها إخوانكم وترون في ضربها زعزعة للأمن وترويعاً للآمنين! ورغم الأحداث الجسيمة التي تمر بها الأمة الإسلامية والجرائم الوحشية التي تعرض ويتعرض لها أهل غزة والضفة ورغم إغلاق المسجد الأقصى إلا أننا لم نرَ لكم موقفاً يرضي الله ورسوله والمسلمين، ولم نرَكم تتحركون لرفع الظلم عن أهل السودان أو الروهينجا أو الأويغور أو عن أي مسلم مضطهد مظلوم!

 

إن علماء الأمة اليوم أمام مسؤولية عظيمة، فإما أن يكونوا ورثة الأنبياء حقاً، يبلّغون رسالة الإسلام كاملة غير مجتزأة، ويقودون الأمة نحو وحدتها في ظل الخلافة، وإزالة الحكام الطواغيت ورفع الظلم عن المسلمين وتحرير بلادهم ومقدساتهم، وإما أن يكونوا دعاة على أبواب جهنم، علماء سلاطين، وتعلق في رقابهم دماء المظلومين والمخذولين كما علقت في رقاب الحكام المجرمين. يقول ﷺ: «أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ، أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ، فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ، وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ، أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ».

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

براءة مناصرة

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

سباق لخدمة أمريكا على حساب دماء المسلمين!

 

 

الخبر:

 

ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن تركيا ومصر تحركتا لإحياء العملية الدبلوماسية المتعثرة الرامية لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجمات أمريكا وكيان يهود على إيران. وأشارت مصادر مطلعة على الملف إلى مدينة إسطنبول كوجهة محتملة لإجراء مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. (جريدة حريات، 2026/04/04)

 

التعليق:

 

بعد باكستان، استنفرت أنظمة الضرار في تركيا ومصر لإنقاذ أمريكا من المأزق الإيراني والطريق المسدود الذي حُشرت فيه. إن مسارعة هذه الأنظمة للقيام بدور البريد الدبلوماسي فور انتهاء باكستان من المهمة ذاتها، لهو دليل صارخ على مدى تفانيهم في العمل لتأمين خروج مشرف لأسيادهم المستعمرين الغارقين في المستنقع الإيراني. إن هؤلاء الحكام يدركون تمام الإدراك أن أي انهيار أو ضعف يحل بأمريكا المستعمرة في المنطقة، سيعني بالضرورة زوال عروشهم ونهاية أنظمتهم المرتبطة وجودياً ببقاء النفوذ الاستعماري.

 

يا للأسف، إن هذه الأنظمة الخائنة في تركيا ومصر وباكستان تسخر قوة الأمة الإسلامية ومواردها لإنقاذ أمريكا من المستنقع الذي تردت فيه. فأين هم هؤلاء الحكام من غزة التي تنزف منذ أكثر من عامين، وتئن تحت وطأة المجازر وحرب الإبادة؟ ولماذا لم يتحركوا ليدفنوا كيان يهود في واد سحيق؟ ولماذا اكتفوا بمجرد المشاهدة ودماء المسلمين تسيل كالأنهار؟ ولماذا لا يظهرون تجاه أهل غزة المكلومين والمسجد الأقصى الأسير الحرص والاهتمام ذاتهما اللذين يبدونهما لسيدتهم أمريكا؟

 

إن هذه الحالة من الهرولة والاستنفار التي تبديها هذه الأنظمة لإنقاذ سيدهم ترامب المتغطرس من مستنقعه، لهو أكبر توثيق وشهادة على أنها أنظمة خائنة وأجيرة لا تتحرك إلا بدافع الحفاظ على كراسيها المعوجة، ومدى عمق ارتباطها العضوي بأمريكا المستعمرة. فبينما تمطر أمريكا وربيبها كيان يهود المسلمين بالحمم والقنابل في غزة ولبنان وإيران، فإنها تلهث وراء العملية الدبلوماسية، وهو ليس إلا شحذاً لسكين الجلاد المسلطة على رقاب المسلمين.

 

أما أردوغان، الذي يطل يومياً على شاشات التلفاز متفاخراً بالدفاع الوطني وواصفاً دولته بـ"العالمية" ومقدماً روايات البطولة الزائفة، فإنه لم ينزل إلى الميدان لنصرة قضايا المسلمين، بل نزل كرجل إطفاء مأمور لتأمين خروج مشرف للكافر المستعمر أمريكا. وإن الإشارة إلى إسطنبول كمقر لهذه المفاوضات المشبوهة هي إهانة صارخة للهوية الإسلامية لهذه المدينة العزيزة التي كانت يوماً عاصمة للخلافة، بل هي خيانة عظمى بحق تاريخها وأهلها.

 

إن قيام هذه الأنظمة بحبس جيوشها الجرارة في ثكناتها، بدل استنفارها للأخذ بثأر دماء المسلمين المسفوكة في إيران وفلسطين ولبنان وغيرها، وتطهير المسجد الأقصى - الذي يتباكون عليه زاعمين أنه خط أحمر - من دنس ورجس يهود، بل وجعل هذه الجيوش بيادق وقرابين على موائد "مجلس سلام" ترامب، وإرسالها إلى غزة لتثبيت أركان ربيب أمريكا كيان يهود في المنطقة؛ لهو أبين دليل على مدى انغماس هذه الأنظمة في مستنقع الخيانة الآسن. وهذا يثبت قطعاً أن هذه الأنظمة ليست إلا هياكل كرتونية ووظيفية، لم تُصمم لنصرة الإسلام والمسلمين، بل وجدت لخدمة الغرب المستعمر وعلى رأسه أمريكا.

 

إن الذين اتخذوا أمريكا قبلةً لهم، وابتغوا العزة عندها بدل الله، يجب أن يدركوا جيداً أنهم لن يجنوا إلا الخزي الأبدي، وسيذكرهم التاريخ في صفحاته السوداء المظلمة مقرونين بخيانتهم. إن هذه الحملة الصليبية التي تقودها أمريكا ويهود ضد المسلمين، وتواطؤ الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين، تؤكد مرة أخرى مدى حاجة الأمة الإسلامية الماسة للتخلص من هؤلاء الرويبضات، والالتفاف حول القوة الوحيدة القادرة على اقتلاع المستعمرين ونفوذهم من بلادنا؛ ألا وهي الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ».

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

سقوط "العين والمخرز":

كيف أعادت الثورة صياغة العقل السوري؟

 

 

الخبر:

 

شهدت محافظات سورية عدة خلال الأيام الماضية فعاليات شعبية واسعة، تمثلت في وقفات احتجاجية ومظاهرات حاشدة؛ دعماً للأسرى الفلسطينيين في سجون كيان يهود الغاصب، ورفضاً لقانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست مؤخراً. وتركزت أبرز هذه التحركات في محافظتي درعا والقنيطرة، حيث ردد المشاركون هتافات مؤيدة للمقاومة، في مشهد عكس تصاعد التفاعل الشعبي السوري مع القضية الفلسطينية.

 

وأثارت هذه الفعاليات صدىً ملحوظاً داخل أوساط كيان يهود وعلى منصات التواصل الإلكتروني هناك؛ حيث أبدى مستخدمون قلقهم من حجم المقاطع المصورة المتداولة التي وثقت المظاهرات وحرق أعلام يهود، واصفين المشهد بأنه غير مسبوق ومثير للمخاوف.

 

كما لفتت تعليقات يهود إلى مشاركة الأطفال في هذه الفعاليات وهم ينشدون للأسرى. واعتبر محللون يهود أن هذه المشاهد تعكس ترسخ خطابٍ معادٍ في سن مبكرة، محذرين من تداعيات ذلك على صياغة وعي الأجيال القادمة. وتصاعدت ردود الفعل إلى حد إطلاق دعوات يهودية صريحة تطالب باحتلال درعا ومناطق سورية أخرى بذريعة إجهاض أي توجهات مستقبلية للدولة السورية تجاه القضية الفلسطينية.

 

في المقابل، رأى مراقبون أن هذه المظاهرات، بحجمها ورسائلها، تشكل ظاهرة لافتة في السياق السوري الحديث، مشيرين إلى أنها تعكس تحولات عميقة في طبيعة التعبير الشعبي لم تكن لتحدث في ظل المعطيات السياسية السابقة.

 

التعليق:

 

ماذا تتوقعون؟! إن ما شهدناه خلال عقد ونيف من الثورة لم يكن مجرد تحرر من قوة استبدادية، بل كان ثورة على مفاهيم وأفكار بالية؛ مفاهيم من قبيل "العين لا تقابل المخرز"، و"امش بجانب الحائط"، و"ألف عين تبكي ولا عين أمي"؛ تلك كانت أدوات نظام الأسد لترسيخ الأنانية والخوف في النفوس.

 

لقد كسرت الثورة عند انطلاقها تلك القيود وصححت المفاهيم؛ فرأينا الأم تودع ابنها صابرة، ورأينا كيف سقطت أسطورة النظام الذي لا يسقط، أمام إرادة الناس التي كانت تزداد اتقاداً مع كل تشييع لشهيد. وما يحصل اليوم هو النتاج الطبيعي لهذا التصحيح التوعوي.

 

لسنوات طويلة، روج نظام آل أسد لكيان يهود بوصفه القوة التي لا تقهر، وأن السلام معه هو الخيار الوحيد للنجاة. لكن الواقع أثبت عكس ذلك؛ فقد رأينا كيف نكلت ثلة من المجاهدين المخلصين بجنود هذا الكيان وشردتهم، وتحول حديث الاحتلال من الهيمنة إلى الوجود. لقد سقطت الهيبة يا سادة! وما هي إلا شهور حتى تجسد التحرير، وتأكدت الفكرة بعد مواجهات حرش الجبيلية في نوى ومنطقة بيت جن؛ حدثان أثبتا حقيقة وهن هذا العدو.

 

إن من كان يعمل على تحريف مفاهيم الناس قد سقط، وما يحدث اليوم هو السياق الطبيعي لأمة وصفها نبيها ﷺ بأنها كالجسد الواحد. ومن الطبيعي جداً أن تتفاعل عزة الشام وثورتها مع أسى فلسطين بعد أن استرد الشعب وعيه وهويته. هي حالة التحام طبيعية يحاول الكثيرون وأدها في كل مناسبة، لكنها تفرض نفسها بقوة الواقع.

 

لا تستغربوا ما يحصل، ولا تقفوا ضده بالقوة أو بالرأي، لئلا تضعكم الشعوب في خانة العدو التي وُضع فيها نظام أسد. الأمور تتطور، ووعي الناس يزداد صلابة مع كل حدث. والوقوف ضد هذا المد هو خطأ وخطر كبير، وأعمال التشويش تضع صاحبها في صف من حارب دعوة النبي ﷺ، فاحذروا من وضع أنفسكم في هذا المقام.

 

إن المنطقة تتغير، والاقتراب من الأهداف الكبرى بات أقرب من أي وقت مضى. وما حصل هو تحرك مبارك من أناس مباركين استردوا فطرتهم وصححوا مفاهيمهم.. ولله الحمد والمنة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدلّي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل

×
×
  • اضف...