اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

تقارير صحفية من الصحف المتنوعة - متجدد


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الرادار شعار

 

2026-05-03

 

الرادار: حرب السودان واستمرار نفاق أمريكا

 

بقلم الأستاذ/إبراهيم عثمان (أبو خليل )

 

قالت مصادر ذات اطلاع واسع لسودان تربيون الخميس، إن الإدارة الأمريكية تتحرك في عدة اتجاهات، لإعادة أطراف النزاع في السودان إلى طاولة التفاوض، فيما أكد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، اتفاق تحالف دولي عريض على حتمية وقف الحرب في السودان بشكل فوري. (سودان تربيون ٠١/٠٥/٢٠٢٦م)

 

لم يكن تصريح مسعد بولس عن اتفاق تحالف دولي عريض على حتمية وقف الحرب في السودان بشكل فوري، إلا نوعاً من النفاق الأمريكي المستمر، وذراً للرماد في العيون، فماذا يقصد بولس بالتحالف الدولي العريض، في الوقت الذي تمسك فيه أمريكا بملف السودان، ولا تسمح لأي من القوى الدولية الأخرى التدخل فيه، وبخاصة الذين عناهم مسعد بولس، أي جماعة أوروبا؟ فقد قالها صراحة “إن تحالفاً غير مسبوق أطلق من برلين رسالة واضحة، فحواها أنه يجب أن تنتهي الحرب في السودان الآن”، والجميع يعلم أن مؤتمر برلين، هو مؤتمر أوروبي بريطاني، من أجل نزع الشرعية من حكام السودان الحاليين من العسكر وهم رجال أمريكا، فأمريكا لا تريد لهذه الحرب أن تنتهي إلا بما يخدم مصلحتها في تفتيت السودان وتقسيمه. لذلك فهي لا تتحدث إلا عن هدنة إنسانية، وهي ليست جادة في تنفيذها الآن، وما يؤكد ذلك ما قاله قائد الجيش البرهان، خلال مخاطبته احتفال تكريم رئيس وأعضاء هيئة الأركان السابقين، يوم الأربعاء 29/4/2026، مؤكدا رفضه أي تفاوض مع المليشيا المتمردة، وجدد حديثه عن استمرار العمليات العسكرية حتى تطهير كامل البلاد، ولم يكن البرهان ليصرح بهذا التصريح لو كانت هنالك جدية لدى أمريكا في إنهاء الحرب.

 

فأمريكا تريد للوضع الحالي أن يستمر، هذه الحالة التي نسميها حالة اللا حرب واللا سلم، في ظل وجود حكومتين؛ واحدة في إقليم دارفور تسمى بحكومة تأسيس، والأخرى تتخذ من بورتسودان عاصمة مؤقتة لها رغم انتقال الوزارات إلى الخرطوم. وهذه الحالة هي حقيقة تشبه الحالة الليبية، ففي ليبيا منذ سنوات حتى الآن هناك حكومة في شرق ليبيا، وأخرى في غربها، وبالرغم من عدم الاعتراف بالحكومتين، ولكن هنالك تعاملاً معهما، وهو ما يحدث في السودان بصورة أو أخرى، وذلك حتى يتم ترويض الناس للقبول بانفصال دارفور.

 

هذا الواقع يستدعي من أهل السودان أن يعوا على مخطط أمريكا، الساعي لتمزيق السودان بسلخ دارفور كما فصل جنوب السودان بالسيناريو نفسه الذي يطبق الآن، وأن يعملوا مع العاملين لتوحيد الأمة بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي ستقطع يد أمريكا العابثة ببلادنا، بل وجميع بلاد المسلمين.

 

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

  • الردود 292
  • Created
  • اخر رد

Top Posters In This Topic

  • صوت الخلافة

    293

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرادار شعار

 

 

2026-05-05

 

الرادار:

بيان صحفي

تكثيف الضربات بالمسيّرات لتهيئة

المسرح لتنفيذ هدنة بولس المسماة إنسانية!

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

 


بعد هدوء نسبي في الفترة الماضية كثفت قوات الدعم السريع من هجماتها بالطائرات المسيرة، في الأيام القليلة الماضية حيث تركزت أغلبها في ولاية الخرطوم، وبخاصة في منطقة جنوب أم درمان، وجبل أولياء، وقاعدة وادي سيدنا العسكرية شمال أم درمان، وأخيراً استهداف مطار الخرطوم يوم أمس الاثنين 4/5/2026م، وفي ولاية النيل الأبيض قصفت المسيرات مصنع سكر كنانة، وفي منطقة شرق الجزيرة قصفت مسيرة منزل قائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيكل، حيث قتلت شقيقه، وبعض أفراد أسرته. وفي مدينة الأبيض تسبب القصف بالمسيرات في تدمير أجزاء من مباني التلفزيون، وغير ذلك من المناطق.

 

يأتي هذا التصعيد وتكثيف الضربات بالمسيرات، وبخاصة في ولاية الخرطوم التي أصبحت مقراً لمجلس الوزراء، فبدأت تتعافى من آثار الحرب الكارثية المدمرة التي طالتها، يأتي متزامنا مع تجدد الحديث عن هدنة إنسانية يُمهَّد لها بتهيئة المسرح، من خلال ترويع الآمنين حتى يقبل الناس بها، وإن جاءت على غير إرادة منهم!!

 

فقد ظل مسعد بولس؛ مستشار الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط وأفريقيا يردد بين الحين والآخر، وفي كل لقاء ومحفل، مسألة الهدنة الإنسانية، تلك التي أوصت بها أمريكا عبر الرباعية في أيلول/سبتمبر 2025م، ويبدو أنه قد آن أوان تنفيذها، قطعاً للطريق من أمام الطرف الآخر في الصراع الجاري في السودان؛ أي الطرف الأوروبي الإنجليزي الذي بدأ حراكا منذ مؤتمر برلين في نيسان/أبريل الماضي وهو لا يريد هدنة فقط وإنما يريد حلا شاملاً يجعل عملاءه المدنيين حكاما بدلا من عسكر أمريكا.

 

إن الهدنة الفورية التي تتحدث عنها أمريكا، هي فقط بين الجيش وبين قوات الدعم السريع، وهي ليست حلا شاملاً، وإنما هي تكريس للواقع الحالي الذي نسميه بالحالة الليبية؛ أي وجود حكومتين، ثم هدنة تركز حالة اللا حرب واللا سلم، لأطول زمن ممكن، وما يدعونا للتأكيد على ذلك، هو دخول الأمم المتحدة على الخط وهي إحدى أدوات السياسة الأمريكية، فقد جاء في الأخبار أن الأمم المتحدة تعرب عن قلق بالغ إزاء تصاعد هجمات الطائرات المسيرة في السودان، محذرة من الاستمرار في تعريض المدنيين، والبنى التحتية للخطر، وجددت التأكيد على ضرورة احترام أطراف النزاع للقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين، والبنى التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بصورة مستمرة، ودون عوائق. والحديث عن السماح بوصول المساعدات الإنسانية إنما يقصد به الهدنة الأمريكية!!

 

إننا في حزب تحرير/ ولاية السودان كنا وما زلنا نحذر من المخطط الأمريكي، الساعي لتمزيق السودان بسلخ دارفور على نار هادئة، ونفس طويل، وخطوات محسوبة، فعلى أهل السودان قطع الطريق على أمريكا وعملائها، وذلك بمنعها من تنفيذ مؤامراتها في السودان، والعمل مع المخلصين من أبناء الأمة لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي توحد السودان مع بقية بلاد المسلمين، وتقطع دابر الكافرين.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

 

 

الثلاثاء ١٨ ذو القعدة ١٤٤٨هـ
٢٠٢٦/٠٥/٠٥م


إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان

 

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الرادار شعار

 

2026-05-03

الرادار: حزب التحرير ولاية السودان..بيان صحفي

حكومة السودان تصنع المعاناة وتزيد تعرفة الكهرباء أكثر من 72%

 

 

 

دون إعلان مسبق، قامت الحكومة؛ ممثلة في شركة الكهرباء، بزيادة أسعار الكهرباء بصورة كبيرة فاقت الـ72%، حيث شملت الزيادات الاستهلاك السكني كما يلي:

 

الـ100 كيلو واط الأولى من 4000 جنيه إلى 7000 جنيه.
والـ100 كيلو واط الثانية من 5,000 جنيه إلى 9,000 جنيه.
والـ100 كيلو واط الثالثة من 6,000 جنيه إلى 11,000 جنيه … وهكذا

 

إن قيام الحكومة بهذه الزيادات الكبيرة في أسعار كيلو واط الكهرباء، والتي لا مبرر لها غير أكل أموال الناس بالباطل، وزيادة معاناتهم، واستخفافاً بالواقع الذي يعيش فيه السواد الأعظم، الذين فقدوا كثيراً مما كانوا يملكون، بسبب هذه الحرب اللعينة، ليؤكد أن هذه الحكومة لا يهمها أمر الناس ولا حالهم، وهي تقوم بهذا الإجراء كاللصوص الذين يسرقون الناس خلسة وفي الظلام، فهي تعلم أنه لا مبرر لهذه الزيادات، لذلك قامت بها دون إعلان مسبق ومن وراء ستار!

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، وإزاء تخبط الحكومة هذا نؤكد على الآتي:

 

أولا: إن الكهرباء تعتبر من ضروريات الحياة في هذا العصر، وهي من الملكيات العامة التي تدخل تحت قوله ﷺ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ، وَالْكَلَأِ، وَالنَّارِ»، والنار في الحديث يدخل في مفهومها الطاقة، فالأصل أن تكون بالمجان وعلى أسوأ الفروض بسعر التكلفة.

 

ثانياً: لا يجوز شرعاً في الإسلام أن تنقل الملكية العامة إلى ملكية خاصة كما هو حادث اليوم في موضوع الكهرباء، حيث تمت خصصتها إنفاذا لأوامر صندوق النقد والبنك الدوليين.

 

ثالثاً: إن الحكومة بدلاً من توفير الكهرباء للرعية بالمجان، أو بالتكلفة الحقيقية فقط، تتربح منها، لذلك نراها تزيد أسعار الخدمة كلما صار عندها عجز في موازنتها، لتعيش هي وبطانتها الفاسدة في بحبوحة العيش على حساب إفقار الناس بزيادة الضرائب والجمارك المكوس، وأخيراً وليس آخرا بزيادة تعرفة استهلاك الكهرباء.

 

إن هذه الحكومة التي ظلت قبل الحرب وبعدها لا هم لها إلا صناعة الفقر وسحق الفقراء ولا ترقب فينا إلا ولا ذمة، فهي غير جديرة أن تحكم خير أمة أخرجت للناس، أمة قال نبيها ﷺ: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ».

 

هذه الأنظمة الباطلة الفاسدة الظالمة، لا تفعل غير الإشقاق على الناس، فعلى أهل السودان العمل مع العاملين من أجل تطبيق الإسلام بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي توجد الرعاية، وترفق بالرعية مرضاة لله رب العالمين وليس إرضاء لمؤسسات الكفر الربوية، وتضع الملكيات العامة في موضعها فتنعكس خيراً وبركة على حياة الرعية.

 

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرادار شعار

 

2026-05-12

 

الرادار: إثيوبيا تساهم في حرب السودان وتفتيته

 

 

بقلم الأستاذ/يعقوب ابراهيم

 

قال الناطق الرسمي باسم الجيش، العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، إن مسيّرات انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، ونفذت طلعات عدائية داخل الأجواء السودانية، استهدفت مواقع عسكرية ومدنية، من بينها مطار الخرطوم الدولي (الجزيرة نت، 06/05/2026).


وجاءت الاتهامات السودانية لإثيوبيا غداة تعرض مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا في أم درمان، لهجمات بطائرات مسيرة بحسب ما أفاد مصدر عسكري سوداني لوكالة فرانس برس، كما سقطت إحدى القذائف في منطقة سكنية مجاورة للمطار. (وكالات).

 

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتهم فيها السودان إثيوبيا بشن هجمات، ومساندة مليشيا الدعم السريع الانفصالية، ففي آذار/مارس الماضي نددت الحكومة السودانية للمرة الأولى بهجمات بطائرات مسيرة قالت إنها انطلقت من إثيوبيا، وكان تقرير صدر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأمريكية في نيسان/أبريل 2026 أفاد بأنّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية، تقدّم دعما لقوات الدعم السريع (الجزيرة نت).

 

إن إثيوبيا تساهم في هذه الحرب الأمريكية اللعينة في السودان، حيث كشفت تقارير دولية منذ نهاية العام الماضي، عن وجود معسكر كبير داخل الأراضي الإثيوبية لتدريب وإسناد قوات الدعم السريع، مزود بممرات جوية وحظائر للمسيّرات. كما أشارت تلك التقارير، المدعومة بصور من الأقمار الاصطناعية، إلى عشرات الرحلات الجوية التي نقلت عبرها إمدادات السلاح إلى الدعم السريع. (الشرق الأوسط 07 أيار/مايو 2026م).

 

هكذا تساهم إثيوبيا بما يحقق مصالح أمريكا المتعلقة بتقسيم السودان، بأعمال عسكرية محدودة أو شاملة، كما هو حاصل في حرب السودان لاحتواء المعارضة الأوروبية، وتهيئة دارفور للانفصال.

 

إن حاكم إثيوبيا آبي أحمد، هو رجل أمريكا في شرق أفريقيا، فقد استقر الحكم في إثيوبيا سنة 1977 تحت قيادة الضابط منغيستو هيلا مريام، وظل الحكم تابعاً لأمريكا حتى الآن رغم تبدل الحكام.


وبالرغم من تفوق عدد المسلمين في إثيوبيا، إذ تقدر نسبتهم بحوالي 60%، بحسب مركز الجزيرة للدراسات، 15/04/2015، إلا أنها دولة ذات صبغة نصرانية، كما هو الحال في إريتريا، ويستخدم الغرب المستعمر هؤلاء الحكام، لخلق التوترات، وإثارة المشاكل، وصناعة الأزمات، كسد النهضة.


والأصل أن يبادر حكام السودان بقطع الطريق، وليس انتظار اعتداءاتهم.

 

هجمات إثيوبيا هذه في هذا التوقيت الذي ينشط فيه الجيش في جبهات كردفان، تذكرنا بهجمات بورتسودان شرقي السودان، في العام الماضي، حيث أجبرت الجيش على الابتعاد عن مهاجمة الفاشر. فلا يستبعد أن تكون هذه الهجمات مرتبطة بدارفور، حيث أعلن مستشار رئيس أمريكا للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إدانة بلاده للهجوم نفاقاً، ونادى الأطراف المتحاربة، بضرورة القبول بهدنة إنسانية، والتفاوض من أجل وقف دائم لإطلاق النار.

 

واكتفت الحكومة السودانية بإعلان وزير الخارجية محيي الدين سالم في مؤتمر صحفي باستدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور، قائلا “لدينا كل الحق في أن نرد كحكومة على هذا العدوان بالكيفية والطريقة التي نحددها”. وحتى الآن لم نسمع بتحرك مؤثر يوقف هذه المهازل!!


ففي حالات الاعتداء، سواء للمسلمين داخل إثيوبيا، أو هذه الاعتداءات الأخيرة في عمق السودان، الذي يبلغ عدد سكانه قرابة 45.5 مليون نسمة، بينهم قرابة 24.1 مليون نسمة قوة بشرية متاحة للتجنيد، حسب موسوعة الجزيرة، ففي هذه الظروف الملائمة ماذا يضير قادة الجيش في السودان، أن يعلنوها خلافة راشدة على منهاج النبوة، لتوقف هذه المهازل، وتنسي آبي أحمد وأشباهه وساوس الشيطان؟!

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرادار شعار

 

2026-05-12

 

الرادار: التعليم آخر اهتمامات الدولة

 

بقلم الأستاذ/عبدالخالق عبدون

 

 

ألقت حرب الخرطوم التي اندلعت في منتصف أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، بظلالها السلبية على مسيرة التعليم في السودان بخاصة الحكومي المتهالك اصلا قبل الحرب مما أدى إلى نزوح طلاب المراحل الدراسية المختلفة بعيداً نحو الولايات الآمنة التي لم تتأثر بالحرب، إضافة إلى نزوح خارجي للالتحاق بالمدارس والجامعات التي فتحت أبوابها بدول الجوار وتحديداً مصر.

 

فهناك عديداً من المشكلات والتحديات التي أجلت الدراسة ومن أبرزها وفتذاك أن نحو 19 مليون طفل في البلاد أي واحد من ثلاثة أطفال لا يزالون خارج أسوار المدرسة، بحسب تقارير منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة الـ”يونيسف”
كما تعتبر المنظمة الفقر أهم المعضلات التي تنذر بحدوث كارثة كبيرة، فضلاً عن المعلم الذي تم إيقاف راتبه لأشهر عدة، مما أدى إلى إضرابات متواصلة أدخلت التعليم في أزمة وأصبح يعاني نقصاً حاداً في المعلمين خصوصاً معلمي مادتي اللغة الإنجليزية والرياضيات.


وفي تصريح أدلى به عثمان أبوبكر إدريس للاندبندنت تحدث فيه عن النقص في المعلمين بسبب مهجرة الكوادر نحو المدارس الخاصة التي فتحت أبوابها بدول أخرى وتابع يحاول المسؤولون في الدولة التغاضي عن هذه المعوقات التي كان لها الأثر البالغ في تأخر افتتاح العام الدراسي، فضلاً عن عدم الاهتمام بصيانة المدارس التي أصبحت معسكرات للنازحين الفارين من معارك الخرطوم وعدم إيجاد حلول بديلة لترحيلهم لمواقع بديلة، إضافة إلى المقاعد الدراسية والكتاب المدرسي التي ظلت على ما هي عليه من انتهاكات أضعفت بدورها التحصيل الأكاديمي للطلاب”.


لشراء مستلزماتها غير متوفرة أما المسؤولون في وزارة التربية والتعليم والمتخصصون بحل كل المشكلات التي تواجه التعليم في البلاد منذ اندلاع الحرب فيلزمون الصمت وعدم الإفصاح عن ما آلت إليه الأوضاع من سوء صاحب افتتاح العام الدراسي وإمكانية وجود حلول لاستقرار الدراسة غير مبالين بما تعانيه نحو 70 في المئة من المدارس الحكومية من تردي بيئاتها.

 

وفي ذات السياق، قال المتحدث باسم لجنة المعلمين السودانيين سامي الباقر في تصريحات صحافية، إن “المعلم والتعليم في السودان يتعرضان لظلم منذ أمد بعيد، يقابله تمييز غير محدود ومتعمد لصالح قطاعات أخرى، وإن هذه القطاعات أصبحت صاحبة مصلحة في استمرار هذا الوضع على رغم التشوهات التي قضت على التعليم في البلاد”.

 

وأنهى حديثه بالتأكيد أن “وزارتي التربية والتعليم والمالية غير آبهتين بوضع المعلم،


ومما يؤكد ويبرهن لنا عدم المبالاة والاستخفاف بالتعليم ما حدث في الولاية الشمالية وبالتحديد في مدينة دنقلا فقد نشر موقع نبض السودان في مايو 4, 2026 خبرا مفاده كشفت مصادر قناة العربية عن قيام السلطات في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية بإخلاء عشرة فصول دراسية ومكاتب المعلمات بمدرسة الشهيد كمال علي مختار الثانوية بنات “السرايا”، وذلك بحجة تحويل الفصول إلى متحف ضمن فعاليات “دنقلا عاصمة الثقافة”.

 

وأفادت المصادر أن الخطوة أجبرت الطالبات على أداء امتحانات الشهادة السودانية داخل خيام منصوبة في باحة المدرسة، الأمر الذي أثار استياء واسعاً وسط أولياء الأمور والطلاب، الذين طالبوا السلطات بالتدخل العاجل وتوجيه وزارة السياحة لاختيار موقع بديل بعيداً عن المؤسسات التعليمية.معلومات عن السودان.


فعن اي ثقافة تتحدثون وانتم تهينون الطالب كل هذه الإهانة وكيف تكون دنقلا عاصمة للثقافة وهي لاتقيم وزن للعلم وطلابه..


ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

 

إن التقصير المريع من الدولة وعدم المبالاة بما آل إليه حال التعليم وحال الطلاب لشئ يفطر القلب. فهم في وادي غير وادي إداء الواجب الملقى علي كاهلهم وتقصير في كل الجوانب التعليمية بدء بالمعلم المغلوب على أمره وانتهاء بالطالب ضحية واقع التعليم المأساوي الذي آل إليه حال التعليم في البلاد.


وحتى بعد هذه السنين التي ضاعت من عمر طلابنا بسبب هذه الحرب وعدم وضع الدولة متمثلة في وزارة التربية والتعليم حلولا تناسب المشكلة وتعبر بالطالب الي بر الأمان هذا الطالب الذي ضاع مستقبله بين سندان الحرب وإهمال الدولة له. فأصبحت البيئة التعليمة طاردة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى وقبل ايام وبعد انتظام العام الدراسي الذي أصبح تقريبا 6اشهر أو أقل وذلك بسبب المسؤولين عن التعليم في البلاد فقد تقلص العام الدراسي فبدل ان تسعى الدولة لكسب كل يوم بل كل ساعة لتعويض الطلاب ما فاتهم من مقررات زادت الطين بلة فقامت بتعطيل العام الدراسي بسبب الامتحانات ولا نعلم اي امتحانات تؤدي إلى تعطيل العملية التعليمية الذي يجب أن يستمر دون توقف فهذه بدعة ابتدعوها ورغم قصر هذا العام الدراسي إلا أن هناك اصرارا مع سبق الاصرار والترصد لتقليله أكثر فأكثر واخشي ان يصير عدة اسابيع ان سارت الدولة على هذا النهج المعوج.


فبالله عليكم مالداعي لتعطيل الدراسة اسبوعين بسبب الشهادة السودانية ومن قبله 13يوم لامتحانات الشهادة المتوسطة..

 

إن عدم اهتمام الدولة بالتعليم ظاهرا ولايخفي علي احد وحديثهم عن التعليم والاهتمام به ومجانيته ما هي الا جعجعة بلا طحين


ان الدولة قبل الحرب كانت ميزانية للتعليم لا تتجاوز ال5%وحتى هذا الرقم لا تنفقه على التعليم بل تعتمد على جيوب أولياء الأمور وكأن التعليم أصبح من الرفاهيات عندهم فالدولة تنفق أموالا طائلة في أمور تافهة ولا طائلة منها
فقد جاء في الاخبار أن الدولة في السودان تؤكد عبر مسؤولين في مجلس السيادة ووزارة الشباب والرياضة، التزامها بدعم الاتحادات الرياضية وتعزيز الحضور الرياضي رغم تحديات الحرب. يتركز الدعم على استضافة البطولات (مثل بورتسودان)، تأهيل البنية التحتية، ودعم المنتخبات الوطنية، بالإضافة إلى تبني مبادرات لتوظيف الرياضة في دعم السلم المجتمعي وتعزيز معركة الكرامة.

 

إن الإسلام إعتبر التعليم من الحاجات الأساسية التي لاغني عنها ونبينا عليه الصلاة والسلام ولأهمية التعليم جعل فداء كل أسير من أسرى بدر ان يعلم عشرة من أبناء الأنصار القراءة والكتابة بل في كل عصور دولة الخلافة محل اهتمام كبير حتى من الخلفاء أنفسهم وكانوا يغدقون عليه الهداية وظهر اهتمام دولة الخلافة بالتعليم من الألف إلى الياء ولم تترك صغيرة ولا كبيرة الا وكان محل اهتمام وكان ثمرة هذا الاهتمام المتقطع النظير ان خرجت واهدت العالم افذاذ من العلماء في كل مجالات الحياة الطب والهندسة والزراعة والفلك ووو. ومازال منتوجهم الفكري الي الان يدرس في الجامعات الأوربية.


بل كانت جامعاتنا قبلة للطلاب أوربا فلا غرابة ان يرسل جورج الثاني ملك إنجلترا والغال والسويد والنرويج، إلى الخليفة ملك االمسلمين في مملكة الأندلس صاحب العظمة (هشام الثالث) ليتوسط لابنة اخته وبعض الاميرات للدراسة في الجامعات الإسلامية.

 

فلن تقوم للتعليم قائمة إلا في ظل العلم دولة الخلافة التي اطل زمانها

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الرادار شعار

 

2026-05-12

 

الرادار: الحرب تدخل عامها الرابع

السودان إلى أين؟!

 

 

بقلم الأستاذ/ناصر رضا

 

وصفت الأمم المتحدة ومنظماتها الوضع في السودان بأنه أكبر كارثة إنسانية في العالم وأكبر أزمة جوع ونزوح، وقد صرح النائب الرئيسي للمتحدث باسم الخارجية الأمريكية قائلاً: (قتل أكثر من 150 ألف شخص ونزح أكثر من 14 مليوناً ولا تزال المأساة مستمرة)، وأفادت وزيرة الشؤون “الاجتماعية”، بأن الوزارة أحصت 1800 حالة اغتصاب منذ اندلاع الحرب حتى تشرين الأول/أكتوبر 2025، لا تشمل أحداث الفاشر وكردفان. وترتكب غالباً أمام أفراد العائلة، إضافة إلى السبي والاتجار بالنساء والأطفال، وبيعهم في دول الجوار. وأفادت سودان تريبيون عن منظمة العمل الدولية بخروج 37% من المرافق الصحية عن الخدمة بسبب القصف والهجمات، حيث قتل 1858 كادرا طبيا، و490 إصابة حسب تقرير منظمة الصحة العالمية. ووصل معدل البطالة إلى 80% بعد أن كان 32% قبل الحرب حيث فقد 5 مليون شخص مصدر دخلهم الرئيسي. وانخفضت قيمة العملة المحلية من 570 جنيها للدولار الواحد في نيسان/أبريل 2023 إلى 4200 جنيه الآن، وارتفع الدولار الجمركي من 18 إلى 20 جنيها عند قيام الحرب، ثم 2769 جنيها، ثم الآن 3222 جنيها، ما انعكس على غلاء أسعار السلع والخدمات.

 

كانت عبارة الكاتب جون ليلى عام 1579م توصّف هذه الحالة التي نحن بصددها في حرب السودان، حيث قال “في الحب والحرب كل شيء مباح”، فأصبحت أيقونة توصف بها كل حالات الصراع العنيف الذي يخلف حالة كارثية كحالتنا.

 

إن الحروب الأهلية التي تضرب أكثر من 30 دولة في 26 حربا أهلية في أفريقيا وحدها، هي من مظاهر الصراع الدولي الاستعماري، وقد أدت إلى تقسيم الدول كالكونغو وإثيوبيا وإريتريا والسودان، وهكذا إضعافا للدول وتمكيناً للاستعمار من رقاب هذه الدويلات الضعيفة المنهكة بالحروب والفقر، حيث بلغت مديونية القارة أكثر من 400 مليار دولار تساوي أكثر من 70% من إجمالي الناتج القومي لدولها، كما أنها خلفت أكثر من 30 مليون لغم أرضي تساوي في مجموعها ربع ألغام العالم!

 

بالنسبة للوضع العسكري فإن 11 ولاية من أصل 18 ما زالت تحت نيران الحرب، بل وتحت سيطرة قوات الدعم السريع، أما الولايات السبع المتبقية فدائما ما تهدَّد عبر إرسال المسيرات التي تضرب المرافق الحيوية وتصيب مواقع الجيش، ولم يسلم منها حتى السكان المدنيون. وتحت هذا الوضع تناسلت وتكاثرت الحركات المسلحة بالإعلان عن حركات جديدة خاصة في شرق السودان وشماله. فهناك أكثر من 110 حركة مسلحة تنشط 90 منها بالاصطفاف مع أحد طرفي الحرب. وانتقال الحرب بشكل مكثف إلى كردفان شمالها وجنوبها وجنوب النيل الأزرق، يؤكد عدم وجود بوادر لنهاية الحرب والحسم العسكري لها.

 

كما أن وجود تباين كبير في هوية المليشيات يهدد باستمرار حالة الحرب وعدم الاستقرار حيث توجد حركات مسلحة ومليشيات ذات بُعد مبدئي، 25 حركة إسلامية وأخرى جهوية وقبلية، كما يشهد شمال السودان لأول مرة وجود مليشيات مسلحة حيث أعلن محمد سيد أحمد المعروف بالجاكومي في تموز/يوليو 2025 عن تدريب 50,000 مقاتل في حركة كيان الشمال، كذلك قوة أولاد قِمر في الشمالية وقوات شعب الوسط في ولاية الجزيرة.

 

إن وجود وانتشار السلاح في أيدي المليشيات ذات التوجه الجهوي والقبلي والمصلحي والمبدئي يعقد المشهد ويضعف فرص السلام.

 

أما بالنسبة للواقع السياسي فعطفا على ما مضى من واقع عسكري مليشياوي هناك سيناريوهات عدة أبرزها السيناريو الليبي، حيث أعلنت مليشيا الدعم السريع في شباط/فبراير 2025 حكومة تأسيس في إقليم دارفور وأعلن حميدتي رئيساً لها، بينما بقيت حكومة البرهان في الولايات التي تسيطر عليها حكومة بورتسودان، والآن انتقلت إلى الخرطوم كما حصل في ليبيا التي يتجه العالم للاعتراف بوجود حكومتين فيها، حيث أعلن أخيرا موازنة واحدة للحكومتين. أما السيناريو الأكثر رعبا فهو صوملة السودان بتقسيمه إلى دويلات: في دارفور، والوسط، والشمال، والشرق، وجنوب كردفان، وجنوب النيل الأزرق، كما حصل في تقسيم الصومال إلى ثلاث دول.

 

إن الصراع الاستعماري ودوره في الحرب في السودان ومآلاتها لا يخفى على أحد حيث يمثل العسكر؛ الجيش والدعم السريع مصالح أمريكا في السودان، بينما يمثل المدنيون مصالح بريطانيا.

 

وقد أكد تقرير لمنظمات غير حكومية أن الحرب أدت إلى النزوح والتشرد والجوع، حيث ملايين العائلات لا يتناولون إلا وجبة واحدة في اليوم وربما لأيام، وحسب خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة للعام 2026 فإن 61.7% من الشعب السوداني يعاني من انعدام الأمن الغذائي، أي حوالي 29 مليون شخص (رويترز 2026/4/13). كما نشر أيضا تقرير للأمم المتحدة يقول إن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح وسط انتهاكات جسيمة وغياب التمويل حيث قالت مفوضية اللاجئين أن هناك 14 مليون نازح.

 

هذا الوضع يمثل بيئة مناسبة لاختراقات الدول الاستعمارية الطامعة في شأن البلاد وثرواتها. فمثلا الدعم المباشر لنافذة الاستجابة السريعة (آر آر دبليو) يهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة وتأثيرها في عملية السلام أو اتفاقية السلام. كذلك في الوضع الاقتصادي، التقى وزير الدولة بالمالية ومحافظ بنك السودان، التقوا بالمدير التنفيذي للبنك الدولي عن المجموعة الأفريقية، وكذلك اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين، ولقاء المدير التنفيذي للمملكة المتحدة لدى الصندوق والبنك الدوليين… كلها محاولات لاختراق الوضع في السودان.

 

خلاصة ذلك رهن القيادة العسكرية والمدنية البلاد لصالح المستعمر، فقد صرح ائيس الوزراء كامل إدريس يوم 2026/4/18 خلال لقاء الصحفيين أن الحكومة بصدد إطلاق حزمة مشاريع استراتيجية يتصدرها مشروع مارشال السودان لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وذلك على طريقة خطة وزير خارجية أمريكا جورج مارشال لإعادة إعمار أوروبا التي دمرتها الحرب العالمية الثانية فيما عرف لاحقا بمشروع مارشال عام 1948، وكانت تصريحات كامل إدريس على خطا البرهان الذي يعرض البلد وثروتها لأمريكا، فقد جاء في مقالته التي كتبها لصحيفة وول ستريت جورنال في 2025/11/26: “يريد السودان أن يكون شريكا قويا للولايات المتحدة وأن يساهم في حماية الاستقرار الإقليمي وإعادة بناء المدن والبلدات المدمرة وسيكون للشركات الأمريكية دور مهم في إعادة الإعمار والاستثمار والتنمية طويلة الأمد”.

 

من كل ما سبق نخلص إلى أن أهل السودان موعودون بحالة من الضيق والعنت والمشقة وربما التمزيق وذهاب ريحهم ما لم يتحرك المخلصون الواعون لتجنيب البلاد الانزلاق في هذا المنحدر الخطير، ولا يمكن لذلك أن يحصل إلا إذا أخذنا على يد الساسة والعسكر الموالين للغرب الكافر ومشروعاته عبر الأعمال السياسية والفكرية التي تفضح خططهم وعمالتهم، ولا بد للمخلصين في الجيش والأمن والشرطة من أخذ الحكم من أيدي العملاء والخونة ونصرة العاملين لإقامة الخلافة، فهي وحدها القادرة على قطع يد المستعمر وإخراجه من بلاد المسلمين وإقامة شرع الله وصون حرمات وكرامة المسلمين وجعل ثرواتهم في أيديهم لا في يد عدوهم، ولمثل ذلك فليعمل العاملون.

 

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

  • 3 weeks later...

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الرادار شعار

 

2026-05-31

 

الرادار:

بيان صحفي

قوات الدعم السريع ترتكب المجازر في حق الناس العزل

والحكومة عاجزة عن حمايتهم!

 

شنت قوات الدعم السريع يومي الخميس والجمعة 28 و29/5/2026م، غارات على قرى غربي مدينة بارا بولاية شمال كردفان، أسفرت عن مقتل العشرات من الناس العزل، وأكدت شبكة أطباء السودان في بيان لها، يوم الجمعة 29/5/2026م، أن قوات الدعم السريع ارتكبت مجزرة في بلدة المرة، والقرى التي حولها، راح ضحيتها 27 مدنياً. وفي آخر تقرير للتلفزيون العربي يوم السبت 30/5/2026 جاء فيه: (إن عدد ضحايا مجزرة الدعم السريع في منطقه المرة بشمال كردفان ارتفع إلى 58 قتيلاً)، وفي الوقت الذي تقوم فيه قوات الدعم السريع بهذه المجازر في قرى كردفان، تكتفي الحكومة بالاستنكار، والإدانة، وإحصاء القتلى، دون القيام بأي عمل جدي يمنع هذه المجازر من أساسها، فقد أوردت سودان تربيون يوم السبت 30/5/2026 أن حكومة ولاية شمال كردفان استنكرت في بيان صحفي، الجرائم والانتهاكات البشعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع المتمردة، بحق الناس العزل بمنطقة المرة بمحليه غرب بارا!

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، نذكر قادة الدعم السريع وجنوده، أن قتل الأبرياء العزل هو منكر عظيم، وجريمة لا تغتفر، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً﴾، ويقول سبحانه في حق النفس المؤمنة: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾، فإنكم وإن نجوتم من عذاب الدنيا فإن عذاب الله ينتظركم في الآخرة، فالله يمهل ولا يهمل.


أما أنتم يا حكام السودان فإن مسؤوليتكم أعظم، فإن تفريطكم في حماية أرواح الناس، وأعراضهم، ستسألون عنها يوم العرض العظيم؛ يوم لا ينفع جاه، ولا مال، ولا سلطان، فما دمتم قد توليتم أمر الناس فإما أن تقوموا بواجبكم في حمايتهم، وإلا فدعوا الأمر لمن هم أقدر منكم على القيام به، فالنبي ﷺ يقول: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

 

وقد ضرب خلفاء المسلمين وحكامهم أروع الأمثال في حماية أرواح الناس وأعراضهم وأموالهم، لأن ذلك واجبهم، وفرض عليهم، وليس منة منهم، فهذا الفاروق عمر؛ الخليفة الراشد رضي الله عنه يقول: “والله لو عثرت بغلة بشاطئ العراق لخفت أن يسألني الله عنها لم لم تصلح لها الطريق يا عمر”، فكيف بكم، والذين يقتلون بدم بارد هم مسلمون مؤمنون، من رعاياكم الذين ستسألون عنهم يوم القيامة؟!

 

عزاؤنا إلى أهلنا في منطقة دار حامد، ونقول لهم اعملوا مع العاملين من أجل إقامة دولة الحماية والرعاية؛ دولة الإسلام؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فهي وحدها القادرة على حماية أرواح الناس وأعراضهم، بل وتوفير الحياة الكريمة لهم في رضا ربهم.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

 

 

الأحد 14 ذو الحجة 1447هـ
31/05/2026م


إبراهيم عثمان (أبو خليل)

 الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أبو وضاحة شعار

 

2026-05-31

 

أبو وضاحة:

معايدة بمكتب حزب التحرير /ولاية السودان

في بورتسودان

 

 

أقام شباب حزب التحرير في مدينة بورتسودان معايدة بمناسبة عيد الأضحى المبارك بمكتب الحزب بالعاصمة الإدارية بمدينة بورسودان، السبت الثالث عشر من ذي الحجة 1447هـ، رابع أيام عيد الأضحى المبارك، الموافق 2026/05/30م.

 

وقد استمع الشباب لكلمة من الأستاذ ناصر رضاـ رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان، التي أرسل من خلالها التهاني لأمير حزب التحرير، العالم الجليل عطاء بن خليل أبي الرشتة، ولرئيس المكتب الإعلامي المركزي، ورؤساء المكاتب الإعلامية في العالم، ولسائر حملة الدعوة، والأمة جمعاء.

 

ثم تبادل الشباب التبريكات، وأرسلوا التهاني والكلمات لإخوانهم حملة الدعوة، سائلين المولى عز وجل لهم الثبات، وأن يمن على البشرية بالخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي يعملون من أجلها.

 

وكل عام وأنتم بخير .

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

المصدر : أبو وضاحة

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرادار شعار

 

2026-06-05

 

الرادار: تنفيذاً للمؤامرة الأمريكية حميدتي يشكل مجلساً للأمن والدفاع

 

 

بقلم الأستاذ/إبراهيم عثمان (ابوخليل )

 

أعلن قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي) الأحد تشكيل مجلس للأمن والدفاع، في حكومة تحالف تأسيس الموازية للسلطة الرسمية، تمهيدا لتكوين جيش جديد في خطوة تزيد المخاوف من تقسيم البلاد. (سودان تريبيون، 31 أيار/مايو 2026م).

 

بحسب ما جاء في بيان المجلس الرئاسي لحكومة تأسيس فإن حميدتي قرر تشكيل مجلس للأمن والدفاع، إلى حين صدور قانون يحدد تكوين المجلس واختصاصاته، وأوضح البيان أن مهام المجلس تتمثل في إعداد الخطط، والسياسات الاستراتيجية للأمن والدفاع الوطني، وإجازة خطة لتأسيس جيش وطني جديد بعقيدة قتالية جديدة، تكون نواته قوات الدعم السريع، والحركة الشعبية – شمال، والحركات الموقعة على ميثاق السودان التأسيسي.

 

لم يكن تشكيل هذا المجلس هو أول مؤسسة موازية لمؤسسات الدولة الرسمية، فقد بدأ تحالف تأسيس منذ تموز/يوليو 2025 في تشكيل مؤسسات حكومية؛ فكون مجلسا رئاسيا يرأسه حميدتي، ومجلساً للوزراء برئاسة التعايشي، ووزراء ومديرين وغيرهم، كما أسس مجلساً للعملة، وغيرها من المؤسسات التي تؤكد أن حميدتي، ومن معه، وبأمر من أمريكا، يسيرون في تنفيذ مخطط سلخ دارفور، وإقامة دولة جديدة في السودان بعد انفصال الجنوب عام 2011. وللمفارقة فإن حزب التحرير/ ولاية السودان، كان قد حذر، ولا يزال يحذر من مغبة المضي في تنفيذ مخطط أمريكا، الساعي لتقسيم السودان بسلخ دارفور، بعد أن نجح في فصل جنوبه، فبدأ الحزب منذ أول يوم يصدع بالحقيقة، ويكشف مؤامرة أمريكا، وأدوات تنفيذها، فكافأته السلطة القائمة في بورتسودان باعتقال شبابه، بل ومحاكمتهم ببلاغات كيدية، في محاولة منها لإسكات صوت الحق، حتى لا يعلم الناس حقيقة ما يجري في هذا البلد المنكوب بحكامه وسياسييه.

 

وها هي الأمور تتكشف لكل ذي بصر وبصيرة، وما قاله حزب التحرير منذ اندلاع هذه الحرب العبثية عن حقيقتها، وما يرجى منها، وبدأ الناس الآن يستوعبون حقيقة ما يجري في السودان، بل بدأ الحديث عن المخاوف من تقسيم السودان، فهل تكفي هذه المخاوف؟!

 

فيا أهل السودان، إن المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين، فهل ستقفون موقف المتفرج كما فعلتم عندما فصل جنوب السودان؟! أم أنكم ستقفون هذه المرة الموقف الشرعي الذي يتطلب الوقوف ضد مخططات أمريكا وعملائها، وتضعون أيديكم في يد حزب التحرير، لنقيم دولة الحق والعدل؛ دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي ستقطع يد أمريكا، وغيرها من بلادنا، وتعيد وحدة البلاد على أساس الإسلام العظيم، بل وتسعى للوحدة مع بقية بلاد المسلمين، لنخرج العالم من جور الرأسمالية وجشعها، إلى عدل الإسلام ورحمته؟

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرادار شعار

 

2026-06-05

 

الرادار: الدور المرسوم لدول الجوار في حرب السودان

 

 

 

بقلم الاستاذ/إبراهيم مشرف

 

لا تزال حرب السودان مستعرة، وليس في الأفق بوادر للحسم العسكري بالرغم من دخول عامها الرابع، حيث استخدمت فيها وسائل، وأساليب ، وأدوات كثيرة لإطالة أمدها، ومن بين هذه الأدوات دول الجوار ، وسأتناول الأدوار المرسومة لهذه الدويلات الضرار في حرب السودان.


يحيط بالسودان عدد من الدول صنيعة سايكس بيكو مصر من الشمال، وليبيا من الشمال الغربي، وتشاد من الغرب، وأفريقيا الوسطى من الجنوب الغربي، وجنوب السودان من الجنوب، وإثيوبيا من الجنوب الشرقي، وأريتريا من الشرق، والبحر الأحمر الذي من ورائه السعودية من الشمال الشرقي. مما جعل لهذه الدول أثر في الحرب بين الجيش السوداني ومليشيات الدعم السريع. سواء أكان بالنزوح إليها او بالاشتراك الفعلي في هذه الحرب بأعمال سياسية أو عسكرية.


ففي مايو 2023 بدأ الدور السعودي بمنبر جدة وهو مسار تفاوضي برعاية مشتركة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، فقد اوكلت أمريكا للسعودية البقرة الحلو لها ملف السلام في هذه الحرب فكان منبر جدة، الاثنين 22 أيار/مايو 2023م، ثم بأمر من أمريكا كانت نتناسل الهدن .


فجاءت تصريحات للخارجية الأمريكية على لسان كيربي لقناتي العربية والحدث في 8 تموز/يوليو 2023م بأن بلاده بالتعاون مع السعودية تواصل إشراك أطراف الصراع في السودان للوفاء بالالتزامات، فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، وكذلك السماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى كافة المناطق. وأعلن كيربي أن الدبلوماسيين الأمريكيين يعملون بجد، وأكد أن واشنطن لن تتخلى عن محاولة التوصل لهدنة دائمة في السودان،


إن أمريكا هي التي تحرك الأوضاع في السودان، وتتحكم في مفاوضات جدة، فإن ما وقع عليه الطرفان في جدة قالت به مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية مولي في، في اجتماعاتها في أديس أبابا في الفترة من 14-16 أيار/مايو 2023م حيث قدمت معلومات عن المحادثات في جدة لتأمين وقف إطلاق نار قصير المدى، يسمح بوصول المساعدات الإنسانية (الحاكم نيوز، 2023/5/16)، . ثم كانت اجتماعات دول الآلية الرباعية الأمريكية في واشنطن،(الولايات المتحدة، ومصر، والسعودية، والإمارات). التي رفضها البرهان ثم أعرب إنه مستعد للعمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، و أكد في ختام زيارة رسمية للرياض بدعوة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان “حرص السودان على العمل مع الرئيس ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو ومبعوثه للسلام في السودان مسعد بولس في جهود تحقيق السلام ووقف الحرب”.هكذا كان للسعودية دورها في حرب السودان وهو إعطاء أمريكا لها ملف السلام. أما دور مصر في حرب السودان فقد اوكلت لها أمريكا الملف السياسي لتثبيت حكم البرهان وهذا ظاهر فبعد ثلاثة أشهر من الحرب يوم الخميس 13/7/2023 اختتمت أعمال قمة دول جوار السودان – في العاصمة المصرية القاهرة وذلك لإفشال مساعي أحزاب المعارضة السودانية والتي تتبع لأوربا لاستلام مساعي السلام. فكان مؤتمر القاهرة لدول الجوار بمناشدة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إنهاء الحرب، والدعوة إلى حوار جامع بعيدا عن التدخلات الخارجية.


وذكر البيان الختامي للقمة أن المشاركين توافقوا على أهمية تسهيل مرور المساعدات الإنسانية، .


وذكر السيسي، مطالبا أطراف المجتمع الدولي بالوفاء بتعهداته التي تم الإعلان عنها في مؤتمر إعلان التعهدات لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان والمنطقة، والذي عُقد في مدينة جنيف السويسرية في 19 يونيو 2023. ابرز مخرجاته: تعهدات مالية بلغت حوالي 1.5 مليار دولار أمريكي. خُصصت هذه الأموال لتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للمتضررين والنازحين داخل السودان، بالإضافة إلى اللاجئين إلى دول الجوار. جاء المؤتمر بعد شهرين من اندلاع النزاع منتصف أبريل 2023، بهدف معالجة التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية، وتوفير الغذاء، والمأوى، والرعاية الصحية، وسبل الحماية للملايين. وهذا ما كانت تهدف إليه أمريكا صانعة الحرب بأن يكون الحل مختصرا على هدنة وفتح المسارات الإنسانية. حتى تقضي على النفوذ الانجليزي في السودان او تحجمه وحتى يتم لها فصل اقليم دارفور أن رأت ذلك. فاوزعت للسيسي دكتاتور ترامب المفضل.


لعب الدور السياسي لتثبيت حكم البرهان بتأييده واستقباله باعتباره الحاكم الفعلي للبلاد بل صرحت بالدفاع عن وحدة السودان واعتبارها خط أحمر كما لوحت باتفاق الدفاع المشترك. فكانت الزيارات المتبادلة بين بورتسودان والقاهرة والعكس لتثبيت حكم البرهان. وكانت اللقاءات بين مصر وبولس ووزارة الخارجية الأمريكية حتى تلعب مصر هذا الدور السياسي.


اما لبييا وعلاقتها بموالاة الدعم السريع ففي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 أفاد تقرير صادر عن منظمة “ذا سنتري” الأمريكية للرقابة، الخميس، بأن القوات الموالية للقائد الليبي خليفة حفتر تُزوّد قوات الدعم السريع السودانية بالوقود المُهرَّب “نيابةً عن الإمارات العربية المتحدة” بحسب التقرير.


وفي بيان للقوات المسلحة السودانية يوم الأربعاء 11 حزيران/يونيو 2025 ذكرت أن قوات الدعم السريع، هاجمت المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، مسنودة بقوات خليفة حفتر، .


ورغم نفي حفتر المتكرر لأي دور في الصراع، إلا أن تقريرا استخباريا فرنسيا جديدا كشف عن تورط اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر في النزاع المسلح الدائر في السودان. وكذلك أورد موقع أفريكا إنتليجنس المتخصص في الشؤون الأمنية والاستخباراتية، أن قوات تابعة لحفتر ساهمت في تقديم دعم عسكري لقوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان. ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن الكتيبة 128 التابعة لحفتر تولت مهمة تأمين عمليات نقل الإمدادات العسكرية، مستفيدة من سيطرتها الكاملة على الحدود الليبية السودانية ومطار الكفرة. (عاجل نيوز، 2025/6/12).


اما تدخل تشاد في هذه الحرب العبثية فهي لتشوين الدعم السريع بالمؤن والزخائر عبر معبر ادري باسم الإغاثة والعون الإنساني قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية لسودان تربيون، إن واشنطن تحقق حول مزاعم إدخال أسلحة أمريكية إلى السودان بعد مرورها عبر مطار أم جرس في تشاد وصولا إلى قوات الدعم السريع.


وقالت الكتلة الديمقراطية السودانية في بيان لها إنها استفسرت المبعوث حول أسباب التركيز على إدخال الإغاثة عبر معبر أدري مع تجاهل مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق ومنافذ السودان الأخرى وأكد المسؤول الأمريكي لسودان تربيون مفضلا عدم الإشارة لاسمه، أن إدارته “على علم بهذه التقارير وتحقق حالياً في هذا الموضوع”.سودان تربيون، 14 أيلول/سبتمبر 2024).


ولم تكن أفريقيا الوسطى بعيدة عن دائرة الحرب في السودان. خاصة بعد إغلاق معبر ادري فقد شكّل سيطرة “قوات الدعم السريع” على منطقة أمّ دافوق الحدودية في ولاية جنوب دارفور، في منتصف يونيو ٢٠٢٣. وتعد مدينة أمّ دافوق معبراً تجارياً وحيداً يربط بين السودان وأفريقيا الوسطى ويعد “منطقة بالغة الأهمية لقوات الدعم السريع التي تقع مناطق نفوذها الرئيسية في غرب السودان، بخاصة بعد إغلاق تشاد حدودها مع السودان، ما ساهم في غلق خطوط الإمداد وتنقل المقاتلين بين البلدين”.


اما دويلة الجنوب التي شريانها شمال السودان فقد كان سهمها في الحرب يتمثل في الآتي: ممر الإمداد الإنساني واللجوء: فقد استقبلت جنوب السودان مئات الآلاف من اللاجئين الفارين من مناطق النزاع، وتُعد ممراً رئيسياً لعبور التسليح للدعم السريع باسم المساعدات الإنسانية.وفتح جبهات قتال جديدة على جهة النيل الأزرق وكادقلي بما يعرف بسياسة شد الأطراف بل نجد اشتراك بعض الأفراد من اهل جنوب السودان في القتال في صفوف الدعم السريع من اول يوم لهذه الحرب. الأمر الآخر ارتباط الجنوب الوثيق بملف النفط. حيث تُمثل حقول النفط ومسارات تصدير الخام السوداني عبر أراضي جنوب السودان نقطة تقاطع مصالح استراتيجية واقتصادية جعلت جوبا طرفاً فاعلاً في استمرار تدفق الإمدادات وحمايتها باتفاقات بين الأطراف.


ذكرت الجزيرة في ١٢/١٢/٢٠٢٥ قال قائد جيش دولة جنوب السودان بول نانق إن بلاده أرسلت قوات إلى السودان لحماية حقل هجليج النفطي الإستراتيجي قرب الحدود بعد أيام من سيطرة قوات الدعم السريع عليه، في الوقت الذي تتواصل في الاشتباكات في كردفان.


وأكد الجنرال نانق أن نشر القوات تم بموافقة رئيس جنوب السودان سلفا كير، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).


وقال في تصريحات أدلى بها لإذاعة جنوب السودان الحكومية “اتفق الثلاثة على ضرورة حماية منطقة هجليج لأنها منطقة إستراتيجية مهمة للغاية بالنسبة للبلدين.. والآن قوات جنوب السودان هي الموجودة في هجليج .هذا الدور لجنوب السودان يؤكد أن هذه الحرب عبثية وأن طرفي النزاع ما هم إلا شئ واحد . فأيهما أحق بالاتفاق لحمايته، الإنسان الذي من أجله أنشئت هذه المنشآت النفطية، أم المنشآت النفطية؟! أم أن دم الإنسان المسلم في السودان صار أرخص من منشآت نفطية؟! ثم لماذا لم يجتمع البرهان مع حميدتي لحماية المدنيين في الجنينة، والفاشر، والجزيرة، وبارا، وكالوقي، وبابنوسة، وغيرها من المناطق التي استباحتها قوات الدعم السريع، فقتلت الآلاف من الأبرياء العزل، وانتهكت الأعراض، وسلبت الأموال، ما دام هنالك إمكانية للجلوس والاتفاق؟.


اما دور إثيوبيا في حرب السودان فقد قال الناطق الرسمي باسم الجيش، العميد الركن عاصم عوض عبد الوهاب، إن مسيّرات انطلقت من مطار بحر دار الإثيوبي، ونفذت طلعات عدائية داخل الأجواء السودانية، استهدفت مواقع عسكرية ومدنية، من بينها مطار الخرطوم الدولي (الجزيرة نت، 2026/05/06).


وجاءت الاتهامات السودانية لإثيوبيا غداة تعرض مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا في أم درمان، لهجمات بطائرات مسيرة بحسب ما أفاد مصدر عسكري سوداني لوكالة فرانس برس، كما سقطت إحدى القذائف في منطقة سكنية مجاورة للمطار. (وكالات).


وكان تقرير صدر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأمريكية في نيسان/أبريل 2026 أفاد بأنّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية، تقدّم دعما لقوات الدعم السريع (الجزيرة نت).


إن إثيوبيا تساهم في هذه الحرب الأمريكية اللعينة في السودان، حيث كشفت تقارير دولية منذ نهاية العام الماضي، عن وجود معسكر كبير داخل الأراضي الإثيوبية لتدريب وإسناد قوات الدعم السريع، مزود بممرات جوية وحظائر للمسيّرات. كما أشارت تلك التقارير، المدعومة بصور من الأقمار الاصطناعية، إلى عشرات الرحلات الجوية التي نقلت عبرها إمدادات السلاح إلى الدعم السريع. (الشرق الأوسط 07 أيار/مايو 2026م).

 


هكذا تساهم إثيوبيا بما يحقق مصالح أمريكا المتعلقة بتقسيم السودان، بأعمال عسكرية محدودة أو شاملة، بما يعرف بسياسة شد الاطراف، وتهيئة دارفور للانفصال .. العجيب هو رد حكومة السودان: الاحتفاظ بحق الرد.!!!

 

اما إريتريا ومشاركتها في حرب السودان ففي ٤/٥/٢٠٢٣ ذكرت الاندبندت اعترف الرئيس الإريترتي بأن حكومته دعمت قائد الجيش السوداني الفريق عبدالفتاح البرهان بعد سقوط النظام السابق، “ليس لأسباب تتعلق بشخصه، بل لأنه يمثل المؤسسة السيادية الأولى في البلد وهي الجيش”، بل نجد أن إريتريا تفتح طريق إمداد جديد للبرهان فقد ذكرت صحيفة العرب وغيرها من الصحف الأربعاء، 18 يونيو، 2025 كشفت تقارير إثيوبية متطابقة أن الجيش السوداني لجأ إلى الأراضي الإريترية لتأمين شحنات أسلحة حيوية، بما في ذلك أنظمة مضادة للطائرات وطائرات مسيّرة تركية وإيرانية، وبراميل متفجرة وقطع غيار، مما يغذي الحرب الطاحنة المندلعة منذ عام 2023.

 

وهذه التطورات تأتي في خضم تقدم كبير لقوات الدعم السريع في الأسابيع الأخيرة بعد سيطرتها على المثلث الحدودي مع مصر وليبيا، مما دفع الجيش لاتخاذ تدابير استثنائية لحماية أصوله العسكرية.


، مما استدعى نقل طائراته إلى إريتريا كإجراء وقائي، وهي خطوة تعكس مخاوف من تصعيد محتمل للنزاع، خاصة مع المكاسب الميدانية التي حققتها قوات الدعم السريع.


هذا فضلا عن فتح المعسكرات للتدريب قوات الجاكومي والاؤرطة الشرقية بقيادة الأمين داؤد.


هكذا تدير أمريكا ملف حرب السودان عبر دول سايكس بيكو. وهكذا هو حال حكام المسلمين لا يهمهم أمر الناس وأمنهم، فلا يهمهم إلا أن يجلسوا على الكراسي والأسياد يديرونهم.


انه من المؤسف ان تكون بلادنا ساحة صراع للدول الاستعمارية رغم ان البلاد التي تحيط بنا بلاد مسلمين وجل أهلها مسلمين ولكنه حبل الاستعباد الذي في عنق حكام المسلمين ولا تنفك البلاد والعباد من ربقة الاستعمار الا باستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. عندها توضع الموازين القسط وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الرادار شعار

 

 

الرادار: لماذا الإصرار في كل لقاء أو مؤتمر

على علمانية الدولة في السودان

وهي أصلا علمانية ؟!

 

 

بقلم الأستاذ/إبراهيم عثمان (أبو خليل )

 

جاء في البيان الختامي لمؤتمر تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم”، الذي انعقد في إثيوبيا ما يلي: “… وأجاز المؤتمر رؤية سياسية، لإيقاف الحرب وإنهائها، وتأسيس الدولة، واستكمال الثورة المرتكزة على وقف وإنهاء الحرب وإعادة الأمن والاستقرار وعودة النازحين ووحدة السودان شعبا وأرضا وإقامة دولة مدنية ديمقراطية تقف على مسافة واحدة من الأديان والهويات والثقافات..” (سودان تريبيون، 30/5/2024)

 

التعليق:


كلما التقى مسؤول حكومي مع متمرد يحمل السلاح ضد الدولة، وكلما انعقد مؤتمر يبحث مشاكل السودان، كان الاتفاق على علمانية الدولة!! حدث ذلك من عملاء أمريكا، وعملاء أوروبا وبريطانيا على حد سواء، فاللقاء الذي تم بين قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة البرهان، وبين المتمرد الحلو، تم الاتفاق فيه على علمانية الدولة! وكذلك اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء السابق حمدوك، مع الحلو، تم أيضا الاتفاق على علمانية الدولة! والآن هذا المؤتمر الذي جمع شتات عملاء أوروبا وبريطانيا في إثيوبيا، ينص كذلك في بيانه الختامي على علمانية الدولة!


إن السودان، منذ دخول جيوش الكافر المستعمر البريطاني عام 1899م، إلى يومنا هذا صار دولة علمانية، حكمها المستعمر البريطاني بأنظمة الكفر الصراح، أكثر من نصف قرن من الزمان، ثم سلم السلطة التي اغتصبها لعملائه الذين صنعهم على عين بصيرة، فحافظوا على إرثه السياسي، والاقتصادي، والثقافي، وغيره، بل كان دستور القاضي الإنجليزي مستر بيكر، هو أول دستور حكم به السودان بعد الاستقلال المزعوم، ثم صار هذا الدستور هو العظم واللحم والشحم، لكل الدساتير المسماة وطنية، فكانت التعديلات تجري فقط على بعض الفروع، ثم أدخل نظام البشير بعض أحكام الإسلام تضليلا، بالرغم من أن النظام كان جمهوريا، والتشريع للمجالس التشريعية، والاقتصاد قائم على الرأسمالية الربوية، والسياسة الخارجية خاضعة لشرعة الكفر الدولية، إذاً لماذا هذا اللهاث عن علمانية الدولة في السودان؟!


هو أولا، لقطع الطريق على المخلصين، الذين يسعون لإقامة شرع الله كاملا في الدولة، وهو نظام الخلافة، وثانيا، القضاء على أحكام الإسلام التي أدخلت ولم تطبق عمليا كالعقوبات الحدية، وأحكام أخرى تتعلق بالأسرة والمجتمع، وهو ما يريده الغرب الكافر المستعمر وعملاؤه، على اختلاف العمالة. فهل هذا ما يريده أهل السودان المغلوبون على أمرهم؟! فكل عميل يتحدث باسمهم ويسرق لسانهم.


إن الحقيقة هي أن أهل السودان مسلمون، يحبون الإسلام، مثلهم مثل جميع المسلمين، يتوقون لحكم الإسلام وشريعته، ولا يريدون حكم الطاغوت، أيا كان هذا الطاغوت، سواء كان ديمقراطية، أو مدنية، أو عسكرية، أو غيرها من الأنظمة الوضعية التي جربوها عشرات السنين، فما زادتهم إلا ذلا وهوانا، وجعلتهم عبيدا للغرب الكافر المستعمر. فحكم الله في ظل دولته؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، هو وحده خلاص الأمة من ظلم وظلمات الرأسمالية، بل خلاص العالم أجمع، لأنه حكم رب العالمين خالق البشر أجمعين

 

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرادار شعار

 

2026-06-05

 

الرادار: رد على صاحبة مقالة

(العلمانية وعقدة التاريخ الإسلامي المزيف)

 

 

بقلم الاستاذ/إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

اطلعنا على مقالة لكاتبة صحفية أثارت ردود أفعال متباينة على وسائط التواصل، وكان عنوان المقالة: (العلمانية وعقدة التاريخ الإسلامي المزيف)!


ورداً على بعض ما جاء في المقالة نقول:


أولاً: أوردت الكاتبة كلاماً ينم عن جهلها بالإسلام، ما جعلها تفتري على الإسلام وأحكامه، وتقول كلاماً يجافي الحقيقة. وحتى نكون منصفين، ها هو النص الذي افترت فيه على الإسلام: (الإسلام في كل تاريخه لم يحقق مساواة بين المختلفين دينياً في كل الدول التي أقامها المسلمون، فكانت الجيوش تخرج من الجزيرة العربية، وتفتح البلدان في آسيا وأوروبا وأفريقيا، وتضع سكان تلك البلدان أمام ثلاثة خيارات فقط؛ الإسلام أو دفع الجزية عن يد وهم صاغرون، أو القتال الذي لو انتهى بانتصار المسلمين يؤدي إلى استرقاق الرجال، وسبي النساء، والاستيلاء على الأموال كغنائم…)!


أولا لقد أقرت الكاتبة، أن حرب المسلمين كانت فتحا ولم تكن استعمارا ولا بلطجة، ثم إن الخيارات الثلاثة كانت دائما سابقة للحرب وليست بعد الفتح كما ذكرت.


إن الذي أمر بقتال الكفار هو رب العالمين، وهو الذي فرض الجزية على الذين لم يدخلوا في الإسلام، لكنهم رضوا بالعيش مع المسلمين في ظل أحكام الإسلام، يقول الله عز وجل: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾، فهذه الكاتبة، وهي تدعي أنها مسلمة، تعترض على كلام الله وحكمه!


أما قولها: (أو القتال الذي لو انتهى بانتصار المسلمين، يؤدي إلى استرقاق الرجال، وسبي النساء والاستيلاء على الأموال…)، فهو قول كاذب، لم يقل به حتى أعدى أعداء الإسلام!! فإذا انتصر المسلمون في فتوحاتهم في أي معركة من المعارك ضد الكفار، تطبق أحكام الإسلام، ويترك الناس وما يعتقدون وما يعبدون، ولو كان الأمر كما قالت الكاتبة، لكانت البلاد الإسلامية كلها اليوم عبيداً ورقيقاً، بل الإسلام جاء ليحرر الناس من عبودية العبيد إلى عبودية خالق العبيد.
ثانياً: قالت الكاتبة: (الإسلام هو دين ينطوي على هداية روحية ومحتوى أخلاقي ونظرة كلية للإنسان والحياة من جانب المعاني والغايات…إلخ)، وهذا تناقض واضح، فكيف يكون الإسلام ديناً ينطوي على هداية روحية، ومحتوى أخلاقي وفي الوقت نفسه نظرة كلية للإنسان والحياة من جانب المعاني والغايات؟!


إن الإسلام عقيدة روحية سياسية، جاء ليعالج مشاكل الإنسان بوصفه إنساناً له غرائز وحاجات عضوية، تحتاج إلى الإشباع، فالإسلام قد بين كيفية هذه الإشباعات دون إفراط أو تفريط، بأحكام من لدن حكيم خبير، والذي خلق الإنسان هو الذي يعلم ما ينفعه وما يضره!! وعدم معرفة الكاتبة بهذه الأحكام لا يعفيها من المسؤولية، وإنما يؤكد جهلها بالإسلام.


ثالثاً: تقول الكاتبة في مقالتها: (يجب أن نكف عن ترديد الادعاء بأننا سبقنا أوروبا إلى العدل، والحرية، والمساواة، فهذه مجرد دعايات وادعاءات وتحيزات أيديولوجية عاطفية، أوروبا أنتجت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأنتجت الطائرة والقطار، والكمبيوتر، والعلوم الحديثة…الخ). عن أي عدل أوروبي تتحدث الكاتبة؟! إن تاريخ أوروبا القديم والحديث هو تاريخ الاستعمار، وهو مليء بالظلم للشعوب المستضعفة، وبخاصة في أفريقيا، بل إن العالم اليوم لا يعترف إلا بالأقوياء، ويكفي ما يقوله رئيس أكبر دولة ديمقراطية في العالم، وما يقوم به، وما يفعله من بلطجة لم يسلم منها حتى حلفاؤه، أما ما يقولونه عن الحرية فهي حرية العهر، ومخالفة الفطرة السوية، هي حرية أن يتزوج الرجل الرجل، والمرأة المرأة، هي حرية إبستين وما أدراك ما إبستين!


أما الدولة الوطنية الحديثة بالنسبة لهم، نعم، أوقفت إلى حين ما كان بينهم من حروب لا تنتهي.


أما عندنا فإن الدول الوطنية التي صنعوها لنا، هي دول وظيفية، مهمتها أن تخدم ما صنعه المستعمر، فهم يأتون بالحكام فيها، وهم يخلعونهم، وشعوب بلاد الإسلام كلها مقهورة، ولولا الغرب الكافر المستعمر، لما بقي هؤلاء الحكام الذين يقمعون شعوبهم يوماً واحداً في الحكم، ومثال على رضا حكام الغرب على حكام المسلمين، ما قاله ترامب عن حاكم مصر، حيث قال إنه ديكتاتوره المفضل! وهو يعبر حقيقة عن كل حكام الغرب إلا أن بقية الحكام في الغرب منافقون.


أما حقوق الإنسان فهي فرية غربية، فإنهم يقصدون بها حقوق الإنسان الأوروبي الأبيض، ولا عزاء لبقية خلق الله، ويكفي ما فعله كيان يهود في غزة بمساعدة أكبر دولة ديمقراطية، في ظل صمت من حكام العالم المتحضر، الذي يدعي حقوق الإنسان. ثم إن الكاتبة تخلط بين العلم ومخرجاته، وبين الحكم والسياسة، والأحكام والفكر، وإلا فما دخل الطائرة والقطار والعلوم الحديثة بالحكم والسياسة؟! والغريب أنها استشهدت بالصين التي تقمع الأويغور المسلمين في تركستان الشرقية!!


رابعاً: قالت الكاتبة في مقالتها: (نحن الآن متخلفون، كيف نغادر واقع التخلف…؟)، وتقول في إجابتها: (وكذلك لا بد من تجاوز فكرة أن الإسلام دين ودولة، أي تجاوز الأسطورة المركزية المؤسسة لجماعات الإسلام السياسي).


نقول لها نعم إننا متخلفون، ليس لأننا متمسكون بالإسلام أو لأننا نحكم بأحكام الإسلام، بل العكس، فالإسلام هو الاستسلام والانقياد لله رب العالمين، والكاتبة ومعها من معها يريدوننا أن نستسلم وننقاد لمخلوقين مثلنا، فوق أنهم كافرون، والله يحذرنا منهم، أي من هؤلاء الكافرين، فيقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.


أما أن الإسلام دين منه الدولة، فهذه فكرة مركزية في الإسلام، فإن من يطبق أحكام الإسلام إنما هي دولة تطبق أحكام الحكم، والسياسة، والاقتصاد، والاجتماع، وغيرها. والله أمرنا أن نطبق شرعه فقال سبحانه: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾، والنبي الكريم ﷺ هو الذي أوصانا، إن أردنا النجاة، بسلوك سنته في الحكم والسياسة، وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، فقال: «فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافاً كَثِيراً، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ». فبعد هذا التحذير، تريد الكاتبة أن نترك نظام الإسلام وأحكامه، ونتبع ضلالات الكافرين من علمانية، وديمقراطية، ورأسمالية، وشيوعية، وغيرها من أهواء البشر الكافرين؟!


خامساً: تختم الكاتبة مقالتها بقولها: (لا أحد في أوروبا الآن يحلم بإعادة محاكم التفتيش مثلاً أو إعادة تجارة العبيد ولكن بعض المسلمين يحلمون بتطبيق حد الردة وعودة عصور الفتوحات الإسلامية، والجواري، والسبايا وعودة الخلافة).
نقول لها إن الخلافة التي لا تريدين أن يحكم بها المسلمون هي وحدها طريق خلاصهم من أنظمة الجور، ومن تسلط حكام دويلات الضرار، فوق كونها فرضاً، وليست مجرد أماني أو أحلام، وهي آتية رغم أنف الغرب الكافر وأعوانه، فهي وعد الله القائل سبحانه: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، وهي بشرى النبي ﷺ بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة بعد الحكم الجبري الذي نعيشه في هذه الأيام، يقول عليه الصلاة والسلام في حديث رواه الإمام أحمد: «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ. ثُمَّ سَكَتَ».


ختاماً، نقول للكاتبة نعم إن تاريخ الإسلام مزيف، ولكنه ليس كما تدعين أنه مزيف لصالح الإسلام، بل هو مزيف لصالح أعدائه، فالذي كتب تاريخ الإسلام هم المستشرقون أعداء الإسلام، وما أدراك ما المستشرقين، الذين، مع الأسف أخذ منهم من كتبوا التاريخ من أبناء المسلمين، وأنت تأخذين منهم!! ثم إن الإسلام لا يؤخذ من التاريخ، ولا من تطبيق البشر، وإنما يؤخذ من مصادره من الوحي، من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.


نسأل الله لنا وللكاتبة الهداية فهو ولي ذلك والقادر عليه.


والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الأربعاء 17 ذو الحجة 1447هـ

الموافق 03/06/2026م


إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

رابط هذا التعليق
شارك

  • 2 weeks later...

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 الرادار شعار

 

2026-06-17

الرادار: الهجرة النبوية هي تغيير حال وليس مجرد تغيير مكان

 

بقلم المهندس /حسب الله النور

 

أصدر مجلس الوزراء السوداني قراراً بأن غرة محرم عطلة رسمية وذلك احتفاءً بالعام الهجري الجديد. وهذا ما درج عليه المسلمون في كل العالم يبتهجون بقدوم العام الهجري الجديد ويتبادلون فيه التهاني متمنين عاما قادما تتبدل فيه حالهم إلى ما هو أحسن.

 

كان يقال إن المسلمين هاجروا من مكة فرارا بدينهم، وذلك لشدة البطش والعذاب والتنكيل الذي تمارسه قريش عليهم، فحرمهم من لذة العبادة، فقرروا الهجرة إلى المدينة المنورة لأن أهلها قد رحبوا بهم وفتحوا لهم قلوبهم وبيوتهم، وبذلك يبدلون مكاناً غير صالح للعبادة بمكان آخر أرحب لعبادتهم.

 

لكن المتأمل بشيء من العمق لما صاحب الهجرة من أحداث، وما سبقها من أعمال، وما ترتب عليها من نتائج، يدرك أن الأمر ليس بهذه السذاجة، فقد أدرك العباس بن عبادة أن الهجرة عمل سياسي بامتياز، وذلك حين قال قولته المشهورة في بيعة العقبة الثانية، وهو الحدث الأهم قبل الهجرة وهو يخاطب الأنصار قبل البيعة: (أتدرون على ماذا تبايعون الرجل؟ إنكم تبايعونه على حرب الأسود والأحمر من الناس)، لقد فهم العباس أن الهجرة هي لإقامة دولة الإسلام التي تتناقض عقيدتها مع عقائد أهل الأرض جميعاً حينذاك، وسيحاربهم الأحمر والأسود من الناس، وقد كان، فقد غيرت الهجرة حال أهل المدينة تغييرا جذريا.


وكذلك أهل مكة لو كانوا يعلمون أن الهجرة مجرد تغيير مكان يتعبد فيه المسلمون إلى وجهة غير مكة، لفرحوا بها، لكنهم أدركوا أن الهجرة ستغير حالهم إلى غير ما يشتهون، فهي عمل يراد منه إقامة كيان ينازعهم السيادة على العرب، بل ويعرض وجودهم للخطر، فعمدوا إلى منع الهجرة بكل ما أوتوا من قوة، وبشتى الأساليب والوسائل، حتى بلغ بهم الأمر إلى التخطيط لقتل الرسول ﷺ، مع علمهم بأن هذا العمل يؤدي إلى الفرقة والشتات لقريش التي ما سادت العرب إلا بوحدتها وحراستها البيت الحرام.

 

بهذه الهجرة تغير حال العرب جميعاً، فبعد أن كانوا أشتاتا يقتل بعضهم بعضا، تحولوا إلى خير أمة أخرجت للناس، فتسنموا ركب الحضارة في العالم إلى عدة قرون.


وبهذه الهجرة تغير وجه العالم كذلك، فزالت دولتا الفرس والروم، وهما أقوى دولتين في العالم حينها فتبوأت الدولة الإسلامية مكانهما، وتسنمت مركز الدولة الأولى في العالم.


أليس حال المسلمين اليوم أحوج ما يكون إلى تغيير حالهم، وإعادة أهداف الهجرة، وذلك بالعمل لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة اقتداء بالرسول الكريم ﷺ، الذي غير بتلك الهجرة العالم بأسره، بدل الاكتفاء بالعطلات وتبادل التهاني والتبريكات؟!

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

الرادار شعار

 

2026-06-14

 

الرادار: نقلُ مسؤولية إيجاد الأمن

وحماية الناس من الدولة لعامة الناس

على أساس جهوي دعوةٌ تضليلية ومخالفة شرعية

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

 

طالعنا في اليومين الماضيين في الوسائط الإعلامية، ومنصات التواصل الإلكتروني، مقالات لبعض الإعلاميين، ونشطاء وغيرهم، يطالبون أهل كردفان ببذل أنفسهم وأموالهم، من أجل تحرير كردفان من قوات الدعم السريع، التي تقع تحت سيطرتها مناطق واسعة من كردفان الكبرى، وتهدد باستمرار حاضرة ولاية شمال كردفان؛ الأبيض، بالمسيّرات، فتقتل الأبرياء العزل وتخرب البنى التحتية والخدمات.


ومن هذه المقالات يقول أحدهم: “متى تغضب كردفان كما غضبت الجزيرة أيام الاحتلال وأخرجت أثقالها، واسترخص أبناؤها أموالهم…”، إلى أن يقول: “فأين أبناء كردفان فهم أكثر مالاً وعدداً، وفيهم ملايين الشباب القادرين على حمل السلاح، ومواجهة المليشيا رجلا لرجل…”، ويقول آخر: “الكردافة هل يجتازون امتحان الكرامة، أم يجعلون كرامتهم جثة فوق قمامة، وحالتهم أشبه بالدياثة أجاركم الله؟!”.

 

والسؤال هو، لماذا يحمّل هؤلاء الكتاب أهل كردفان مسؤولية تحرير كردفان من قوات الدعم السريع، ويغضون الطرف عن الدولة التي لا تقوم بما يجب عليها، من حماية أرواح الناس وصون أعراضهم، وهي قادرة على ذلك، وتملك من الرجال والعتاد والسلاح ما هو كفيل بإعادة الأمور إلى نصابها؟!


إن الذي يمنع الدولة من القيام بواجبها هو من يدير هذه الحرب العبثية اللعينة، والذي يريد من ورائها سلخ دارفور من جسم السودان، وهي أمريكا التي تسعى لتفتيت السودان، ومع الأسف فإن أغلب الناس يعرفون هذه الحقيقة، التي باتت واضحة لكل ذي بصر وبصيرة، ولكن كثيراً منهم يضللون الناس، بل يطالب بعضهم أن يقوم الناس، وعلى أساس جهوي بغيض، بمسؤولية الدولة في حفظ الأمن، وحماية أنفسهم، وصون أعراضهم!


إنه من المعلوم بداهة في العالم كله، أن حفظ الأمن والاستقرار هو مسؤولية الدولة ليس غير، وذلك عبر الجيوش النظامية، وليس عبر المليشيات الجهوية والعنصرية. وإن هذه الدعاوى العنصرية المأجورة والبغيضة إنما تصب في مصلحة مشروع أمريكا الساعي لتمزيق السودان بسلخ إقليم دارفور على طريقة السيناريو الليبي؛ وجود حكومتين يفصل بينهما إقليم كردفان ساحة للكر والفر!

 

أما حفظ الأمن وتوفير الحياة الكريمة فقد جعلها الإسلام مسؤولية الدولة، فهي التي ترعى الشؤون، فتوفر الأمن، والتطبيب، والحاجات الأساسية كلها، باعتبارها واجباً شرعياً وليست منّة من الدولة، يقول النبي ﷺ: «فَالْإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». ومن المسؤولية الرعوية إيجاد الأمن والأمان والعيش الكريم للناس أجمعين، يقول عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا».

 

إن الدعوة الصادقة المخلصة هي التي تقول الحق، وتعمل من أجل مرضاة رب العالمين، بتطبيق شرعه في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها القادرة على قطع يد أمريكا العابثة بوحدة بلادنا، وهي وحدها القادرة على حفظ أرواحنا، وصون أعراضنا، وإيجاد الأمن والأمان في رضا الرحمن.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

 

الأحد 28 ذو الحجة 1447هـ
2026/06/14م
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

 

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرادار شعار

 

2026-06-17

 

الرادار: العلمانية تُقتلع بالخلافة الراشدة

 

 

بقلم الأستاذ/عبد الله حسين

 

بدأت تدخلات الاستعمار البريطاني في السودان، بعد احتلال مصر عام ١٨٨٢، وفي عام ١٨٩٦ بدأت حملة كيتشنر العسكرية لإسقاط الدولة المهدية.


ففي ٢ أيلول/سبتمبر ١٨٩٨ وقعت معركة أم درمان، وسقطت عاصمة الدولة المهدية في يد المستعمر الإنجليزي الكافر، وحكم الإنجليز السودان بأنظمتهم التي تقوم على عقيدة فصل الدين عن الحياة وعن الدولة، وركز ذلك في الحياة العامة والدولة، وأنشأ الأحزاب السياسية على الأساس ذاته، وكذلك الجيش، جيش وطني، حتى جاءت فترة ما يسمى بحق تقرير المصير، وخروج المستعمر الإنجليزي عام ١٩٥٦، مستبدلا بالاستعمار المباشر استعمارا غير مباشر للسودان والإتيان بطبقة سياسية وحكام من أهل السودان، ليسيروا على النهج ذاته، بتطبيق النظام الجمهوري الذي يقوم على فصل الدين عن الدولة، ليكون السودان دولة وظيفية تحقق مصالح المستعمر الإنجليزي، وليس مصالح أهل البلاد.


ثم كان الصراع الأنجلو أمريكي، استبدال مستعمر جديد بمستعمر قديم، ووقع السودان تحت نفوذ أمريكا بانقلاب جعفر محمد نميري في ٢٥/٥/١٩٦٩ وحتى حكم عمر البشير الذي أسقطته الثورة الشعبية في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩.
وحتى هذه اللحظة يسير السودان على النظام العلماني، وإن تعاقب على حكمه نخب مدنية وعسكرية، فمنهم من رفع شعار الديمقراطية ومنهم من رفع الشعارات الإسلامية. ويظل السؤال هو، ما الجديد في طرح العلمانية بهذا الزخم والإصرار من القوى السياسية ومن وراءها من القوى الاستعمارية (أمريكا وبريطانيا)؟ هل هو للقضاء على آخر معاقل الإسلام (النظام الاجتماعي) الممثل في علاقة الرجل بالمرأة أم لمحاربة الإسلام في نظام حكمه (الخلافة)، وتجريم الدعوة إليها والعاملين على إقامتها بعد تنامي الدعوة للخلافة وإقبال جماهير الأمة وأهل البلاد عليها؟


السودان جذوره ضاربة في التاريخ إلى الإسلام العظيم، منذ الفتح الإسلامي للسودان في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه عام ٣١هـ، حيث أمر واليه على مصر فأرسل جند الإسلام بقيادة عبد الله بن أبي السرح.
السودان في عهد الخليفة العباسي المأمون حيث اشترى بعض المسلمين أرضا في النوبة فاعترض كبير النصارى على صحة البيع قائلا: إن البائع النصراني هو من رعيته لا يجوز له بيع أرضه إلا بإذنه وهو لا يأذن، فرفعت القضية إلى الخليفة المأمون فأحالها للقضاء فحكم بأن مالك الأرض يملك التصرف في أرضه دون إذن كبير النصارى، لأنه ليس عبدا عنده يمنع من التصرف فيما يملك. وقد كان ذلك الحكم العادل سببا في دخول عدد كبير من النصارى الإسلام، الذي لا يميز في الحق بين كبير وصغير، فلا يظلم عنده أحد.


سودان العثمانيين حيث أصبح السودان ولاية هو ومصر سنة ١٨٢١.


كل ذلك يؤكد أن السودان جزء من جسم دولة الخلافة في مختلف الحقب، حتى جاء الاستعمار الصليبي بمشروع هدم الخلافة عبر تقطيع الخلافة وتمزيق ولاياتها، وإنشاء الدولة الوطنية القطرية العلمانية التي بها حقق وطموحه وتطلعاته في ضرب وحدة الدولة الإسلامية وإبعاد حكم الإسلام، فجنت الأمة من جراء ذلك الثمار المرة من ضعف، وفقر، وفتن، وحروب داخلية (حدود الدم).


وإن الحل يكمن في العودة لاستئناف الحياة الإسلامية وإقامة الخلافة التي هي فرض وواجب.


عن أبي حازمٍ، قال: قاعَدتُ أبا هُرَيرةَ خَمسَ سِنينَ فسَمِعتُه يُحَدِّثُ عَنِ النَّبيِّ ﷺ، قال: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ»، قالوا: فما تَأمُرُنا؟ قال: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ». وروى أبو سعيد الخدري عن الرسول ﷺ أنه قال: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ؛ فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا». وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ بَايَعَ إِمَاماً فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ». وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ». واستجابة لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.


فكانت الاستجابة بإقامة حكم الإسلام (الخلافة) كما دلت الأدلة من القرآن الكريم؛ قال تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾. وقال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾. وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالاً بَعِيداً﴾.


هذه النصوص من الآيات والأحاديث كانت هادية للصحبة والتابعين ومن أتى بعدهم من الأمويين والعباسيين والعثمانيين مدة ثلاثة عشر قرنا من الزمان، فكانت الخلافة هي الحامية للمسلمين وغير المسلمين، ومدافعة عن أرضهم ومقدساتهم وحاقنة لدمائهم ومحافظة على عزتهم وكرامتهم، ومحققة للعدل، وقاضية على الفقر. ففي الخلافة العثمانية شهد الرحالة الأوروبيون بأن الخلافة العثمانية بلا شحادين.


واليوم حتى نخرج من حياة الذل والهوان والشقاء والفرقة والتجزئة يجب علينا العمل لإعادة الخلافة، والعمل مع العاملين لإقامتها. وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله ويصل ليله بنهاره لإقامة الخلافة لتحقيق موعود الله وبشرى الحبيب المصطفى ﷺ. قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً﴾، وقال رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ سَكَتَ».


يا أهل السودان، فلتحققوا هذه البشرى وتكون على أيديكم إقامة الخلافة في هذ البلد، الذي يملك مقومات دولة الخلافة وما فيه من خير وفي أهله. علينا أن نغذ الخطا للعمل لاقتلاع العلمانية من السودان ليكون نقطة ارتكاز لدولة الخلافة، فنحمل الإسلام إلى الأمم والشعوب لإنارة الأرض بنور الإسلام بعد أن طمسها ظلام العلمانية والرأسمالية.


﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرادار شعار

 

2026-06-13

 

الرادار: التشريعات العقلية والتناقضات المبدئية

 

 

بقلم المهندس/حسب الله النور

 

أطلق رئيس تونس الأسبق، منصف المرزوقي تصريحات نارية عقب صدور الحكم بالسجن المؤبد على رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي في قضية الجهاز السري، معتبراً أن الحكم أثار لديه ردَّ فعل استثنائياً رغم موقفه المبدئي، الرافض لعقوبة الإعدام.


وقال المرزوقي إنه من أشد مناهضي عقوبة الإعدام، مذكّراً بمحاولته تضمين منعها في دستور الثورة. وجاء في تدوينته: “أطالب بعقوبة الإعدام على كل قضاة الزبالة، وخاصة القضاة الذين حكموا بالمؤبد على الغنوشي، شريطة أن يُنفَّذ الحكم أمام حائط أبيض”.


لقد سبق للمرزوقي أن ترأس لجنة دولية لإسقاط أحكام الإعدام في الدول العربية، شارك فيها مائة شخصية من أمريكا وأوروبا، ودول عربية، بحسب ما أوردته وكالة الأناضول.


ومن المعلوم أن تعطيل حكم الإعدام يتعارض مع حكمٍ معلومٍ من الدين بالضرورة؛ فالقصاص حكم قطعي الثبوت قطعي الدلالة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ…﴾.


ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى السعي لإلغاء هذا الحكم الشرعي في إطار نقض عرى الإسلام، وهو ليس بالأمر الجديد؛ فالحرب على الإسلام وأحكامه لم تبدأ بالمرزوقي، ولن تتوقف عنده. غير أن الذي استوقفني في هذه القضية هو ما يبدو من تناقض في الموقف؛ إذ يطالب بتشريع يلغي عقوبة الإعدام، ثم يعود في الوقت نفسه إلى المطالبة بتطبيقها.


إن هذا الخلل الفكري ليس فردياً بل بنيوي في النظم البشرية، إذ يُجعل العقل البشري أساساً للتشريع، ما يوقع المشرعين في تحديات أفضت، في كثير من الحالات، إلى تناقضات واضحة.


فالنظام الشيوعي، على سبيل المثال، تنقل بين الاشتراكية الصناعية والاشتراكية الزراعية واشتراكية الدولة، قبل أن يبتلعه التاريخ دون أن يبلغ غايته المنشودة في الحلم الشيوعي القائم على مبدأ: “من كلٍّ حسب قدرته، ولكلٍّ حسب حاجته”.


أما النظام الرأسمالي، فقد مرّ بعدة تحولات جوهرية:


1- الرأسمالية التجارية (المركنتيلية): ارتبطت بظهور طبقة البرجوازية التجارية، وركزت على الاستغلال التجاري للمستعمرات واحتكار الأسواق.
2- الرأسمالية الصناعية: استندت فكرياً إلى أفكار آدم سميث، الذي دعا إلى مبدأ: “دعه يعمل، دعه يمر”.
3- الرأسمالية المالية: اتسمت بالتطور التكنولوجي وظهور الشركات العملاقة التي باتت تتحكم في مفاصل الاقتصاد، كما توسعت فيها الاحتكارات والإمبريالية الاقتصادية، وبلغت ذروتها مع أزمة الكساد الكبير سنة 1929، التي كشفت حدود نظرية السوق الحرة المطلقة.

4- الرأسمالية المعاصرة (النيوليبرالية): ظهرت في أواخر القرن العشرين لمواجهة أزمات الركود التضخمي التي شهدها العالم في سبعينات القرن الماضي. ونادت المدرسة النيوليبرالية، وعلى رأسها مدرسة شيكاغو، بخصخصة القطاعات العامة وتقليص دور الدولة وتحرير التجارة العالمية. ومن أبرز سماتها العولمة، والثورة الرقمية، وهيمنة الشركات متعددة الجنسيات على الأسواق. وهي تواجه اليوم تحديات كبرى، من بينها اتساع الفوارق الطبقية، وتكرار الأزمات المالية.


أما من حيث التناقض بين المبادئ والممارسات، فحين كان الغرب ينادي بالحريات، كان يجوب العالم استعماراً واستعباداً للشعوب. وحين كان يرفع شعارات الإنسانية، كان يمارس الإبادة الجماعية في الأمريكيتين، والهند، وأفريقيا، وغيرها من مناطق العالم. وكذلك عندما كان يتحدث عن الديمقراطية، كان يدعم الحكام الدكتاتوريين، والملوك المستبدين، ويصفهم بالأصدقاء والحلفاء.


وفي كل ذلك كان يعتمد العقل الفردي لدى الفلاسفة والمفكرين، أو العقل الجمعي لدى البرلمانات والهيئات التشريعية، أساساً للتشريع، وهو ما أوقع البشرية في أزمات وتناقضات متكررة. وهذا التناقض لا يحسب على سوء التطبيق، إنما بسبب التناقض بين المصلحة، التي تعتبر العمود الفقري للنظام الرأسمالي، وبين القيم التي أقرها المبدأ نفسه، فترجح المصلحة دوماً، ويضرب بالقيم عرض الحائط.


إن البشرية تحتاج إلى نظام من لدن حكيم خبير، يعلم السر وأخفى، ويعلم حقيقة الإنسان وكنهه. قال تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، وقال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾.
نعم، هذا هو التشريع الذي لا يعرف التناقض، ولا يحتاج إلى التبديل أو التحديث؛ لأنه صادر عن العليم الحكيم سبحانه وتعالى.

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرادار شعار

 

2026-06-10

 

الرادار: حكومة تأسيس تهيئ الأجواء في دارفور للانفصال

 

بقلم الاستاذ/يعقوب ابراهيم

 

قرع الفريق محمد حمدان دقلو “حميدتي”، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة “تأسيس”، الجرس في نيالا صباح الأحد 07/06/2026، إيذاناً بانطلاق امتحانات الشهادة السودانية بمناطق سيطرة حكومة “تأسيس”. وقرع رئيس المجلس الرئاسي جرس البداية من مدرسة “الوحدة الثانوية بنات” بولاية جنوب دارفور.


فيما قرع رئيس مجلس الوزراء محمد حسن التعايشي جرس الامتحانات بمدرسة “ابن سينا” بولاية غرب دارفور… وكشف التعايشي عن ترتيبات تجري الآن لعقد مؤتمر قضايا التعليم بعد امتحانات الشهادة السودانية، يناقش المنهج الدراسي، والنظام التعليمي، والمعلمين، ومستويات التعليم ومؤسساته، وكيفية بنائها.


وتنطلق امتحانات الشهادة في 83 مركزاً في ولايات دارفور، وغرب وشمال كردفان، ويجلس نحو 10 آلاف تلميذ للامتحانات. (راديو دبنقا، 7 حزيران/يونيو 2026م) بتصرف.


التعليق:


بغض النظر عن استنكار حكومة البرهان لهذا الإجراء أو عدمه، حيث وصفت حكومة ولاية جنوب دارفور في بورتسودان، إقامة امتحانات الشهادة في مناطق سيطرة “تأسيس” بأنها إجراءات باطلة، وقالت في بيان إن أي محاولات لإنشاء مسارات تعليمية موازية خارج المؤسسات الرسمية، تمثل تجاوزاً خطيراً يمس وحدة النظام التعليمي… بغض النظر عن هذه البيانات العنترية، يظل السيناريو الليبي حاضراً في المشهد السياسي في السودان، فقد بدت حكومة (تأسيس) متحدية سافرة، تغذ الخطا في تهيئة دارفور لتكون كياناً منفصلاً عن السودان.

 

تمضي حكومة تأسيس، في إقامة امتحانات الشهادة السودانية بمعزل عن حكومة البرهان، على مرأى ومسمع من الإدارة الأمريكية، ما يعني سكوتاً أمريكياً، والسماح لحكومة تأسيس بأن تنفصل عن المركز في كل شيء بما في ذلك أمر التعليم. قال الباشا طبيق، وزير الطاقة والنفط في حكومة تأسيس (إن انطلاق امتحانات الشهادة السودانية بمدينة نيالا يمثل محطةً فارقة في مسار التحولات السياسية والاجتماعية التي يشهدها السودان)، ووصف وزير الداخلية بحكومة تأسيس، سليمان صندل حقار، انطلاق امتحانات الشهادة السودانية في جميع المناطق الخاضعة لسيطرة “تأسيس” بأنه يوم تاريخي وفاصل بين السودان القديم والجديد. (راديو دبنقا، 7 حزيران/يونيو 2026م).

 

ومن الجدير ذكره، أن حميدتي، كان قد أعلن في 31 أيار/مايو 2026 عن تشكيل مجلسٍ للأمن والدفاع في حكومة تحالف تأسيس، الموازية لسلطة بورتسودان تمهيداً لتكوين جيش جديد، في خطوة أخرى تؤكد السير في مخطط عزل دارفور، وجعله كياناً منفصلاً.

 

فمنذ سقوط الفاشر، اتضحت معالم انفصال دارفور، وبرز على السطح السيناريو الليبي الذي حذر منه حزب التحرير، الذي قرأ المخطط الأمريكي بعناية فائقة، بالرغم من نفي الإدارات الأمريكية السابقة واللاحقة لهذا السيناريو. فمنذ 16 حزيران/يونيو 2019، في مؤتمر من مقر السفارة الأمريكية بأديس أبابا ادعى مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية تيبور ناج، من انزلاق السودان في الفوضى وتكرار السيناريو الليبي. (صحيفة السوداني). وبالأمس القريب، في 04/06/2026م، عقب لقاء مع تلفزيون المشهد، نشر مسعد بولس في تغريدة له على صفحته في موقع إكس قائلاً: (إن الولايات المتحدة لا ترغب في تكرار السيناريو الليبي في السودان)!! إن الساسة الأمريكان يحذرون في العلن، بينما يسكتون عن أي عمل يقرب من فصل دارفور، من باب (أمريكا أولاً)، تماما كما كانوا يخادعون أهل السودان في حرب الجنوب بتصريحات جوفاء، ويدّعون حرصهم على وحدة السودان، حتى تم فصل الجنوب.

 

إن ملف دارفور بكامله في يد أمريكا، وقد وضعت السودان في حالة اللاحرب واللاسلم، ليقوم عملاؤها فيه بأعمال تركز وجود دولتين، فكان إجراء امتحانات الشهادة السودانية في دارفور بمعزل عن بقية أقاليم السودان، خطوة في خريطة الطريق الأمريكية، حتى تتحين فرصة إعلان انفصال دارفور – لا قدر الله – عن السودان. فمثل هذه الأعمال هي لتثبيت نفوذ العملاء، والسير في مخطط سيدهم.

 

ولن تكف أمريكا عن تنفيذ هذا المخطط الشيطاني، ولن ترتدع، خاصة في ظل حكومة المتغطرس ترامب، إلا إذا انبرى المخلصون من أهل السودان، الذين بيدهم القوة، وحولوا بوصلة المشهد السياسي نحو تحرير البلاد من إملاءات الساسة الأمريكان، إلى حماية الإسلام وأحكامه، في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الرادار شعار

 

2026-06-10

 

الرادار:استمرار انهيار الجنيه السوداني

يؤكد فشل معالجات الحكومة بينما معالجة الإسلام للأزمة جذرية !!

 

 

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

 

ظل الجنيه السوداني في تراجع مستمر، وبخاصة في الفترة الأخيرة، حيث وصل سعر الدولار الواحد في السوق الموازي للعملات اليوم 10/6/2026م إلى أكثر من 4400 جنيه، بزيادة كبيرة عن الأيام الماضية.

 

ومنذ أن بدأ هذا الانهيار السريع للعملة السودانية، قامت الحكومة بإصدار إجراءات؛ منها حظر استيراد 46 سلعة اعتبرتها سلعا كمالية، ظنا منها أنها ستوقف تدهور قيمة الجنيه، حيث دخل هذا الحظر حيز التنفيذ الفعلي اعتباراً من 10 أيار/مايو 2026م، أي قبل شهر من الآن، وهي سياسة أثبتت فشلها عمليا، لأنها معالجة لآثار الأزمة وليست حلا جذريا لها.

 

إن هذا الواقع قد فاقم الوضع المعيشي لأهل السودان، الذين يكتوون بنيران ارتفاع أسعار السلع والخدمات، بينما الحكومة كلما انخفضت قيمة العملة المحلية وارتفع الدولار، تقوم برفع الدولار الجمركي، وتزيد أسعار الخدمات التي تقدمها؛ مثل الكهرباء وغيرها، ولا يهمها ما يحدث للناس، حتى وصل الحال بالناس إلى عدم إحساسهم بأن هنالك حكومة أصلا تسعى لحل مشاكلهم!

 

وبالرغم من أن الحكومة تعلم أين الخلل، إلا أنها لا تسعى لمعالجته، فباعتراف وزير المالية جبريل إبراهيم نفسه، في حوار مع فرانس برس في كانون الثاني/يناير الماضي اعترف أن السودان صدّر عبر القنوات الرسمية 20 طنا من الذهب، من إجمالي يقدر بـ70 طنا عام 2025م، بينما هرّبت الكمية الكبرى إلى الخارج. وحسب المصادر الحكومية الرسمية فإن واردات السودان تقدر بنحو 6.5 مليار دولار مقابل صادرات بـ2.6 مليار دولار، أي أن العجز في الميزان التجاري يبلغ تقريباً 3.9 مليار دولار!!


هذا الواقع هو السبب الرئيسي في تدهور قيمة العملة المحلية.


أما إذا تم إيقاف تهريب الذهب، حيث تعلم الحكومة كيف يهرّب، ومن هم المهرّبون الناهبون لثروات البلاد، فإن العجز سيتحول إلى فائض حقيقي في الميزان التجاري، الذي سيبلغ 6.4 مليار دولار تقريباً بعد الاستفادة من مبلغ التهريب، الذي يساوي أكثر من 8 مليار دولار. هذا إذا افترضنا أن ما ينتج من الذهب سنويا هو 70 طنا كما اعترفت به الحكومة.


ولكن الحقيقة أن ما ينتج من الذهب ربما أكثر من ضعف هذا الرقم! وهذا يجعل أهل السودان يعيشون في رفاهية، وليس في حالة فقر كما هو الحال اليوم، فواضح أن الحكومة عاجزة تماماً عن معالجة الأوضاع في السودان، وفاشلة بامتياز في حل الأزمة الاقتصادية وغيرها من الأزمات التي تعصف بالبلاد!!

 

إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، نؤكد أن السودان بثرواته، غني ولا يمكن أن يجوع أهله، غير أنه يحتاج لنظام يدير هذه الثروات لمصلحة أهل البلاد وليس لمصلحة العدو ومصلحة الحكام وبطانتهم، وهذا النظام لا يوجد إلا في الإسلام في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، وهي أحكام شرعية من لدن حكيم خبير. فبالذهب فقط يمكن أن يصبح السودان من أغنى بلاد العالم، فالسودان أرض الذهب، وهذا الذهب الذي هو ملكية عامة في أغلبه، ستقوم دولة الخلافة العائدة قريباً بإذن الله بالآتي:


أولا: ستجعل عملتها مستندة إلى الذهب وليس إلى الدولار وبالتالي تكون للعملة قيمة ذاتية يمكن التعامل بها مع العالم أجمع؛ استيرادا وتصديرا.

 

ثانياً: سيكون ريع الذهب، بوصفه ملكية عامة، موظفاً في خدمات المياه، والكهرباء، والبنى التحتية، وغيرها لجميع أهل السودان.

 

ثالثاً: ستقوم باستغلال أراضي السودان الشاسعة الخصبة في زراعة ما يحتاجه الناس، من قمح وذرة وخضروات وغيرها حتى يكتفي الناس ذاتياً ويصدرون فائض إنتاجهم.

 

رابعاً: إلغاء كافة الضرائب غير المباشرة من جمارك وغيرها باعتبارها مالاً حراماً لقوله عليه الصلاة والسلام: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ»، والمكس هو الجمارك، ما يجعل الحياة رغدة والسلع والخدمات في متناول الجميع.

 

ختاماً، ندعو أهلنا في السودان، للعمل مع العاملين من أجل إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، لتطبق أحكام الإسلام، فيسعد الناس في رضا الرحمن.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾

 

الأربعاء ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٧هـ
١٠/٠٦/٢٠٢٦م
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان

 

المصدر: الرادار

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل

×
×
  • اضف...