صوت الخلافة قام بنشر منذ 5 ساعات ارسل تقرير Share قام بنشر منذ 5 ساعات بسم الله الرحمن الرحيم سلسلة أجوبة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير على أسئلة رواد صفحته على الفيسبوك "فكري" جواب سؤال عمل حزب التحرير بعد قيام دولة الخلافة الراشدة إلى يوسف حباشي السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الجليل حفظك الله وجعل النصر على يدك، يوسف حباشي من بلد الزيتونة أما بعد، فأريد أن أسألك بخصوص بقاء عمل حزب التحرير بعد قيام دولة الخلافة الراشدة؛ ما هو عمله بعد قيامها؟؟ وما هو المقصود من بقائه؟ وما الدليل على ذلك؟ الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 1- نعم إن الحزب سيبقى بعد قيام الخلافة، فإن قيام الحزب فرض قبل قيام الخلافة وبعد قيامها: جاء في كتاب (التعريف بحزب التحرير): [إن قيام حزب التحرير كان استجابةً لقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، وذلك بغية إنهاض الأمة الإسلامية من الانحدار الشديد الذي وصلت إليه، وتحريرها من أفكار الكفر وأنظمته وأحكامه، ومن سيطرة الدول الكافرة ونفوذها.. وبغية العمل لإعادة دولة الخلافة الإسلامية إلى الوجود، حتى يعود الحكم بما أنزل الله. أما كون قيام الحزب كان استجابة لقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ فلأن الله سبحانه قد أمر المسلمين في هذه الآية أن تكون منهم جماعة متكتلة، تقوم بأمرين اثنين: الأول: الدعوة إلى الخير، أي الدعوة إلى الإسلام. والثاني: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. وهذا الأمر بإقامة جماعة متكتلة هو لمجرد الطلب، لكن وجدت قرينة تدل على أنه طلب جازم، فالعمل الذي حددته الآية لتقوم به هذه الجماعة المتكتلة - من الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - هو فرض على المسلمين أن يقوموا به، كما هو ثابت في كثير من الآيات والأحاديث الدالة على ذلك، قال ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِـي بـِيَده لَتَأْمُرُنَّ بـِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أو لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَاباً من عِنْده ثُمَّ لَتَدْعُـنَّهُ فَلاَ يَسْـتَجِيبُ لَكُمْ» [رواه أحمد]، فيكون ذلك قرينة على أن الطلب هو طلب جازم، والأمر فيه للوجوب. ويجب أن تكون هذه الجماعة المتكتلة حزباً سياسياً، وهذا آتٍ من ناحية أن الآية طلبت من المسلمين أن يقيموا منهم جماعة، ومن ناحية تحديد عمل هذه الجماعة بأنه الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وعمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شامل لأمر الحكّام بالمعروف، ونهيهم عن المنكر، بل هو أهم أعمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو محاسبة الحكام، وتقديم النصح لهم، وهذا عمل سياسي، بل هو من أهم الأعمال السياسية، وهو من أبرز أعمال الأحزاب السياسية.. وبذلك تكون الآية دالة على وجوب قيام أحزاب سياسية. غير أن الآية حصرت أن تكون التكتلات أحزاباً إسلامية، لأن المهمة التي حددتها الآية والتي هي الدعوة إلى الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - وفق أحكام الإسلام - لا يقوم بها إلا تكتلات وأحزاب إسلامية. والحزب الإسلامي هو الذي يقوم على العقيدة الإسلامية، ويتبنى الأفكار والأحكام والمعالجات الإسلامية، وتكون طريقة سيره هي طريقة الرسول ﷺ.] 2- ولذلك فالحزب يبقى مستمراً بعد قيام الخلافة ولكن العمل الذي يقوم به عند وصوله للحكم يختلف عن العمل الذي يقوم به قبل أن يقيمها وفق الأحكام الشرعية ذات العلاقة.. وقد وضحنا ذلك في جواب سؤال بتاريخ 30/12/2014 وقد جاء فيه: [(....... والجواب على ذلك أن الحزب يقوم بأربعة أعمال هي الثقافة المركزة والثقافة الجماعية.. وهذه يظل الحزب يقوم فيها بعد الحكم كما كان يقوم بها قبل الحكم، ويقوم بالصراع الفكري بعد الحكم كما كان يقوم به قبل الحكم، ويقوم بتبني المصالح وكشف الخطط. أما تبني المصالح فإن الحزب يقوم فيها قبل الحكم من قبل قيادته ومن قبل لجان الولايات، وبما أن قيادته بعد الحكم تقوم بتصريف شؤون الناس وتدبير أمورهم بالفعل فلا يرد في حقها موضوع تبني المصالح، ولذلك تبقى صلاحية لجان الولايات في تبني المصالح بعد الحكم كما كانت قبل الحكم، فتتولى هي باسم الحزب تبني مصالح الأمة، وأما كشف الخطط فإنه غير وارد لأنه كشف خطط الكفار والمنافقين، والحزب يصارع الكفار والمنافقين في الدولة بالجهاد وإقامة الحدود وتنفيذ أحكام الشرع، فلا يرد موضوع كشف الخطط ولا يبقى له وجود في الحزب كحزب، فيكون عمل الحزب بعد الحكم كعمله قبل الحكم سواء بسواء من غير أي فرق، سوى أن محاسبة الحكام في موضوع كشف خطط الاستعمار لم يعد له وجود لأن وجود الحزب في الحكم قد ألغى موضوع كشف خطط الاستعمار إذ تولى هو مقاومتها بالفعل، وتبقى محاسبة الحكام في تبني المصالح كما كانت قبل الحكم تقوم بها لجان الولايات. وعلى ذلك فإن الحزب يظل يقوم بأعماله كلها بعد الحكم كما كان قبل الحكم تتولاه الأجهزة كلها كالعادة وتسيره لجنة القيادة طبيعياً، ما عدا محاسبة الحكام فتقوم بها لجان الولايات ولكن في تبني المصالح فقط، فتحاسب الحاكم كحاكم ولو كان من القيادة لأن لها صلاحيات محاسبة الحاكم بوجود لجنة القيادة، ولأن لها صلاحيات محاسبة لجنة القيادة كلجنة قيادة، وعلى ذلك تكون محاسبة الحزب للحكام وهو في الحكم كمحاسبته وهو خارج الحكم سواء بسواء... 8 من جمادى الأولى 1387هـ ــ 14/8/1967م) انتهى وكررناه في 30/12/2014] آمل أن يكون في هذا الكفاية والله أعلم وأحكم. أخوكم عطاء بن خليل أبو الرشتة 5 ذو الحجة 1447هـ الموافق 22/05/2026م اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
Recommended Posts
Join the conversation
You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.