اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

بنغلادش بحاجة إلى قيادة غير مرتبطة بالغرب حتى تتحرر من الهزيمة وتتحدى الهيمنة الغربية


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

بنغلادش بحاجة إلى قيادة غير مرتبطة بالغرب

حتى تتحرر من الهزيمة وتتحدى الهيمنة الغربية

 

 

الخبر:

 

قام المبعوث الأمريكي الخاص سيرجيو غور بزيارة بنغلادش في الفترة من 30 تموز/يوليو إلى 1 آب/أغسطس 2026، في أول زيارة رسمية له إلى البلاد منذ توليه منصب سفير الولايات المتحدة لدى الهند. وركّزت الزيارة على تقييم توجه السياسة الخارجية لبنغلادش، لا سيما تعمّق علاقاتها مع الصين وسعيها لتحقيق توازن استراتيجي بين القوى الكبرى. وخلال الزيارة، التقى غور برئيس الوزراء طارق الرحمن، ووزير الخارجية خليل الرحمن، والمفوض السامي الهندي دينش تريفيدي، لبحث العلاقات الثنائية وتوسيع التجارة والأمن الإقليمي. وأشار مراقبون دبلوماسيون إلى أن الزيارة هدفت إلى تقييم جهود واشنطن لتوسيع حضورها العسكري والتجاري في بنغلادش وتعزيز ما تسميه بالديمقراطية الشاملة، مع معالجة المخاوف بشأن توجه دكا نحو الصين ومشاريع الممرات الاقتصادية المقترحة. (ديلي ستار، تايمز أوف إنديا)

 

التعليق:

 

تأتي هذه الزيارة في وقت حرج. إذ إن بنغلادش على وشك الانضمام إلى تحالف بحري تقوده السعودية لمواجهة تهديد الحوثيين في البحر الأحمر. وبينما يُقدَّم هذا التحالف على أنه خطوة دفاعية، فإنه يخدم مصالح أمريكا أولاً. فالولايات المتحدة منخرطة بالفعل في مواجهة مع إيران في مضيق هرمز، ولا يمكنها تحمل إغلاق آخر، ولذلك تستخدم حلفاء إقليميين مثل بنغلادش لتنفيذ سياستها، وهو ما يُعد مبادرة واضحة بالوكالة.

 

لكن لماذا تجد بنغلادش نفسها في هذا الموقف؟ يكمن الجواب في موقعها ضمن النظام الدولي الغربي. فقيادتها العلمانية، مهما ادعت القومية، لا تستطيع تصور نفسها خارج إطار الهيمنة الغربية. وهذه هي الحقيقة الصعبة. فالبلاد عالقة بين قوتين عظميين: أمريكا التي تريد من بنغلادش أن تبتعد عن الصين، بينما تقدم الصين دعماً اقتصادياً تحتاجه بنغلادش بشدة. ومع ذلك، لا تستطيع بنغلادش السعي بشكل مستقل للحصول على دعم الصين بسبب ضغوط أمريكا عبر الاتفاقيات التجارية والشروط والزيارات الدبلوماسية مثل زيارة غور. إنه توازن صعب سيبقي بنغلادش في حالة صراع دائم.

 

وتصبح هذه المعادلة أكثر خطورة عند النظر إلى موقع الولايات المتحدة الحالي. ففي ظل تراجعها أمام إيران وتآكل نفوذها في الشرق الأوسط، تشكل مثل هذه الزيارات نقاط ضغط. والهدف الحقيقي هو استخدام القوات المسلحة المسلمة في بنغلادش كأداة لمقاتلة مسلمين آخرين خدمةً لأهداف أمريكا. وهذا ليس مجرد صراع جيوسياسي، بل هو إخفاق أخلاقي وخيانة للأمانة تجاه الله سبحانه وتعالى وتجاه الأمة.

 

ولهذا تحتاج بنغلادش بشدة إلى نوع مختلف من القيادة؛ قيادة لا ترتبط بالمصالح الغربية أو بالتنازلات العلمانية. إنها بحاجة إلى قيادة على منهاج النبوة. فمثل هذه القيادة هي وحدها القادرة على التحرر من حالة الهزيمة الراهنة وتحدي الهيمنة الغربية، قال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾. وعلى بنغلادش أن تتوقف عن الركون إلى الظالمين؛ سواء أمريكا أو وكلائها، وأن تبدأ بالوقوف على مبادئها الخاصة.

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ارتضاء تشودري – ولاية بنغلادش

رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...