صوت الخلافة قام بنشر منذ 3 ساعات ارسل تقرير Share قام بنشر منذ 3 ساعات بسم الله الرحمن الرحيم التحالف التركي الباكستاني السعودي الخبر: تمّ توقيع تحالف عسكري ثلاثي بين الباكستان وتركيا والسعودية في السابع من شهر آب/أغسطس الجاري في مدينة مكة المكرمة، ومن أهم بنود هذا الاتفاق النص على أنّ أي اعتداء على أي دولة عضو في هذا التحالف يُعتبر اعتداء على التحالف نفسه، بل وعلى كل دولة فيه، وكذلك النص على أنّ هذا التحالف هو تحالف دفاعي غير موجه ضد أي دولة. التعليق: لا شك أنّ هذا التحالف هو ثمرة استراتيجية أمنية عسكرية جديدة قامت إدارة ترامب بصياغتها بعناية مطلع هذا العام، وجاءت تحت صيغة: "زيادة تقاسم الأعباء مع حلفاء وشركاء أمريكا"، فهي سياسة أمريكية جديدة تطلب من شركاء وعملاء أمريكا أن يتولوا مسؤولية أكبر في الدفاع عن أمن مناطقهم، فهو إذاً نموذج جديد في السياسة الخارجية الأمريكية يعني بأنّ أمريكا هي التي ستقود شبكة من القوى الإقليمية تقوم بحراسة الأمن في مناطقها بإشراف أمريكي، وهذا يوفر على أمريكا إرسال الجنود وإنفاق الأموال مع بقائها القائدة الحقيقية والموجهة لقيادات الدول المتعاونة أو المتحالفة معها تحت عناوين جديدة كالردع الاستراتيجي وتقاسم الأعباء. فأمريكا إذاً بتشكيل هذه التحالفات تكون هي التي تضع الاستراتيجيات العامة لها، وهي التي تتحكم في النواحي التكنولوجية والاستخبارية فيها، بينما تتولى الدول الإقليمية المساحة الأكبر من الحراسة الأمنية والردع الإقليمي وخوض الحروب المحلية - إن لزم - لحماية المناطق الحدودية والممرات البحرية للأقاليم. وهذا النوع من التحالفات من وجهة النظر الأمريكية يوجد الاستقرار المناطقي ويعمل على جعل التوازن في الأقاليم هو أساس الاستقرار، ويخفف من اشتعال المناطق المتوترة، وبذلك يخدم المصالح الأمريكية بأقل التكاليف. إنّ هذا التحالف الباكستاني التركي السعودي هو نمودج ممتاز لهذه السياسة الأمريكية الخارجية الجديدة بل هو ترجمة واقعية لها في منطقة الشرق الأوسط وما جاورها؛ فبقوة باكستان النووية، وقدرات تركيا العسكرية التصنيعية، وبأموال السعودية النفطية، يتم إنشاء هذا التحالف لضبط الأمن في المنطقة، ولموازنة القوى التوسعية فيها ككيان يهود، ولتخويف القوى الخارجة عن الدوران بفلك أمريكا كإيران. ثم إنّ هناك فائدة أخرى كبيرة لهذا التحالف وهي إقامة حائط صد متين أمام الصين، ومنعها من التمدد غرباً، وجعل باكستان كدولة تبتعد عن أي ارتباط بالصين وتنتقل إلى التبعية الأمريكية الخالصة. وربما سيقابل هذا التحالف الجديد ويوازنه تحالفات مستقبلية محتملة بدأ كيان يهود بالتحدث عنها منذ الآن، وذلك كالتحالف الذي يضم الكيان مع الهند والإمارات، أو كالتحالف الذي يجمعه مع اليونان وقبرص. فهذه التحالفات الإقليمية المتضادة وبحسب هذه الاستراتيجية الأمنية الأمريكية الجديدة هي التي ستوجد الاستقرار، وتمنع طغيان الدول بعضها على بعض، في حين تبقى أمريكا ممسكة بلجامها إذا حاولت الخروج عن المسار المنضبط الذي رسم لها، ذلك أنّ فكرة التحالف بحد ذاتها توجِد لدى القوى الإقليمية المتنافسة الشعور بالخوف من الإقدام على شن الحروب الكبيرة، أو يجعلها تتراجع عن التفكير بالقيام بالإخلال بالمنظومة الإقليمية خاصة مع وجود القيادة الدولية لتلك المنظومة. وإنّ سهولة إخراج هذا التحالف الثلاثي مردّه عائد إلى أنّ هذه القيادات الثلاث لتركيا وباكستان والسعودية هي قيادات تابعة لأمريكا، فكان البدء به أولى أمريكياً من البدء بغيره مع دول أخرى لها تطلعات وأطماع أكبر. على المسلمين أن يرفضوا هذا التحالف لأنه شكل جديد من أشكال التبعية لأمريكا، وعليهم عوضا عن ذلك أن يعملوا على إقامة دولة الخلافة التي توحّد المسلمين تحت قيادة واحدة لا تخضع لإملاءات أحد، بل وستعمل هذه القيادة على قيادة كل الشعوب الإسلامية قيادة سياسية مبدئية تقودها دولة إسلامية عظمى تطيح بأمريكا وبجميع القوى الاستعمارية من ريادة النظام العالمي إلى غير رجعة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير أحمد الخطواني اقتباس رابط هذا التعليق شارك More sharing options...
Recommended Posts
Join the conversation
You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.