اذهب الي المحتوي
منتدى العقاب

محدودية الإنسان


Recommended Posts

نحن نقول أن الإنسان محدود لأنه له بداية ونهاية أي الحياة والموت لذلك فهو عاجز وناقص

ولكن بالنظر للكتلة البشرية وما أنجزته هل نستطيع القول بأنها محدودة حتي لو لم نصل لكل شئ ؟

رابط هذا التعليق
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم

 

من العلامات القاطعة على محدودية الشيء: أن تستطيع تقسيمه إلى أجزاء، وقياسه بكميّات، وتحديد نقطة فيه أو أكثر وقياس ما بين نقطتين. فالتقسيم والقياس والتكميم والتحديد هي جميعها وجوه للمحدودية.

 

فالكون محدود لأنك تستطيع تقسيمه إلى أجرام، وتحديد نقاط مكانية وقياس المسافات بينها. إذن ليس من الضروري أن تصل بإحساسك إلى "نهاية" الكون أو "حدوده" حتى تدرك أن الكون محدود.

 

والزمان محدود لأنك تستطيع تقسيمه وقياسه وتكميمه، أو بعبارة أخرى: لأنك تستطيع إدراكه، فلا يمكن الإدراك إلا بالتقسيم والقياس والتكميم، أي لا يمكن إدراك اللامحدود. إذن ليس من الضروري أن تصل بإحساسك إلى بداية الزمان ولا إلى نهايته حتى تدرك أن الزمان محدود.

 

والحياة محدودة لأنها محصورة مكاناً بالشخص (أو الحيوان) وزماناً بوقت معين من بداية الحياة في الرَّحِم إلى الموت. وليس هنالك حياة واحدة مشتركة بين كل الناس (أو الحيوانات)، فكل إنسان له حياته التي تقف عنده ولا تتعداه. فلا يلزمنا أن نشهد نفخ الروح في آدم عليه السلام حتى ندرك أن الحياة لها بداية، ولا يلزمنا أن نشهد موت جميع المخلوقات حتى ندرك أن الحياة لها نهاية.

 

والإنسانية بمجموعها محدودة لأنك تستطيع تقسيمها إلى أشخاص وكل شخص محدود أي مُدرَك ومَقيس ومنفصل عن غيره. فلا يلزم أن يشهد كل منا بداية البشرية ولا نهايتها حتى يدرك أن البشرية محدودة وبالتالي مخلوقة. وصدق الله العظيم القائل:

 

"

مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا

" سورة الكهف آية 51

 

والحمد لله رب العالمين

رابط هذا التعليق
شارك

  • 2 weeks later...

السلام عليكم

 

يقول الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى في كتاب نقض الاشتراكية الماركسية

 

في مبحث الأدلة على وجود الخالق (المحدودية) ما يلي:

 

"وأيضاً فإن الأشياء التي يدركها العقل هي الإنسان والحياة والكون، وهذه الأشياء محدودة، فهي مخلوقة. فالإنسان محدود، لأنه ينمو في كل شيء إلى حد ما لا يتجاوزه فهو محدود، ولأن الإنسان جنس متمثل في كل فرد من أفراده. فكل فرد إنسان، ولا يوجد أي فرق بين فرد وفرد في الخواص الإنسانية، فما يصدق على فرد من الإنسان يصدق على الآخر، كأي جنس من الأجناس كالذهب في قطعه الصافية، وكالأسد في الحيوان، وكحبة التفاح في جنسها من الفواكه.. وهكذا. فالجنس أي جنس ينطبق عليه كله ما ينطبق على كل فرد من أفراده، وأبسط ما يشاهد أن الفرد يموت، وأن الإنسان يموت، فجنس الإنسان قطعاً يموت. وهذا يعني أن هذا الجنس محدود قطعاً. ومجرد التسليم بأن الإنسان يموت معناه التسليم بأن الإنسان محدود.

 

ولا يقال إن الإنسان الفرد هو الذي يموت ولكن جنس الإنسان لا يموت بدليل أنه في كل عصر يموت الملايين ومع ذلك فإن في العصر الذي بعده بدل أن يفنى الإنسان مع الزمن نراه بالمشاهدة يكثر، فهو إذن لا يموت كجنس بل يموت كفرد. لا يقال ذلك لأن جنس الإنسان ليس مركباً من مجموع أفراد حتى يقال أن الفرد يموت والمجموع لا يموت، فيوصل من ذلك إلى أن الجنس لا يموت. بل الإنسان هو ماهية معينة تتمثل في أفراد تمثلاً كلياً دون فرق بين فرد وفرد، وذلك كالماء وكالبترول وكالقمح وككل جنس. ولذلك فإن الحكم عليه لا يجوز أن ينصب على مجموعة، لأن جنسه ليس مركباً من مجموعة، وإنما الحكم عليه ينصب على ماهيته، أي على جنسه، فما يصدق على الماهية في فرد يصدق على الجنس كله مهما تعددت أفراده. وبما أن الماهية متحققة كلها في الفرد الواحد وفي كل فرد، والفرد الواحد يموت، معناه جنس الإنسان يموت.

 

أما المشاهدة فإنه لا يجوز أن تحكم لأنها مشاهدة لغير المطلوب البرهان عليه، فهي مشاهدة للمجموع وهو غير الجنس، فهي فوق كونها مشاهدة ناقصة لا تحكم لأنها ليست الجنس. ألا ترى أن المياه في البحار لا تنفذ مهما أخذت منها، وهذا يعني أنها ليست محدودة، وأن البترول لا ينفذ مهما أخذت منه، وهذا يعني أنه ليس محدوداً وألا ترى أن القمح يتزايد مع الاستهلاك الكثير منه. فإذا نظرنا إلى مجموعه معناه لا ينفذ، مع أن الواقع أن جنسه ينفذ، ومعناه أنه ينفذ. وجنس الإنسان المتمثل في الفرد الواحد يموت، معناه أن جنس الإنسان من حيث هو يموت، وعليه فإن الإنسان محدود.

 

والحياة محدودة لأن مظهرها فردي فقط، والمشاهد بالحس أنها تنتهي في الفرد فهي محدودة. إذ الحياة في الإنسان هي عين الحياة في الحيوان، وهي ليست خارج هذا الفرد بل فيه، وهي شيء يحس وإن كان لا يلمس، ويفرق بالحس بين الحي والميت. فهذا الشيء المحسوس، والذي هو موجود في الكائن الحي، والذي من مظاهره النمو والحركة، هو ممثل كلياً وجزئياً في الفرد الواحد لا يرتبط بأي شيء غيره مطلقاً. وهو في كل فرد من أفراد الأحياء كالفرد الآخر سواء بسواء. فهو جنس متمثل بأفراد كالإنسان، وما دامت تنتهي هذه الحياة في الفرد الواحد فمعناه أن جنس الحياة ينتهي، فهي محدودة." انتهى

 

ربما هذا الأمر يجيب على سؤال الأخ ابي عمر بطريقة أخرى

 

والله المرفق وعليه التكلان

تم تعديل بواسطه يوسف الساريسي
رابط هذا التعليق
شارك

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

زوار
اضف رد علي هذا الموضوع....

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

جاري التحميل
×
×
  • اضف...