Jump to content
منتدى العقاب

تحليل مبسط لإفرازات مجموعة الازمات الدولية الفكرية والسياسية


Recommended Posts

21948207z.png

 

 

 

مجموعة الأزمات الدولية International Crisis Group

 

رئيس هذه المنظمة هو مورتون أبراموفيتز و هو يهودي يأتي بعده الملياردير جورج سوروس و هو ملياردير يهودي أمريكي، احترف المضاربة في البورصات العالمية، وأدمن الاستيلاء على المليارات من الشعوب والدول، في عام 1992 اتهم بالمضاربة على الإسترليني في بريطانيا وكسب من وراء هذه العملية أكثر من 12 مليار دولار. وفي التسعينات كان وراء أزمة النمور الآسيوية، وتسبب في خسائر بالمليارات لدول شرق آسيا و هو مهندس الثورات الملونة في صربيا و أوكرانيا عن طريق تمويله لمنظمات المجتمع المدني المفتوح و منظمة فريدوم هاوس.

 

 

كذلك يعمل في مجلس إدارة مجموعة الأزمات الدولية : الجنرال في جيش الولايات المتحدة "ويسلي كلارك"، و الجيوسياسي "زبيغنيو بريجينسكي"، و وزير الخارجية السابق لكيان يهود "شلومو بن عامي"، و محافظ بنك كيان يهود "ستانلي فيشر" و الرئيس الحالي "شيمون بيريز"، و "ليزلي غيلب" الرئيس الفخري لمجلس العلاقات الخارجية وصاحب مشروع تقسيم العراق، و"غسان سلامة" الوزير اللبناني السابق، و ويسلي كلارك أحد مدرائها هو المتحدث مسبقاً عن مخطط احتلال سبع دول عربية، السبع دول هي : العراق - سوريا - لبنان - ليبيا - الصومال - السودان - إيران.

العقل المدبر لمجموعة الأزمات الدولية هو زيبغنيو بريجينسكي و هو مستشار الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر وصديق مقرب للديمقراطيين و للرئيس باراك أوباما و هو الذي مول المجاهدين في الثمانينات لتفكيك الاتحاد السوفييتي، كذلك "ريتشارد أرميتاج" و "كينيث أديلمان" من أعضاء المجموعة الدولية للأزمات و هم أيضاً موقعين على مشروع القرن الأمريكي الجديد - PNAC الذي يقود سياسة الهيمنة الأمريكية على العالم برعاية المحافظين الجدد و هو أحد المشاريع المهندسة للحرب الوهمية على الإرهاب.

البرادعي علق عضويته في مجموعة الأزمات الدولية في يناير 2011 قبل الثورة المصرية كما هو مذكور على موقع المجموعة نفسه وهذا معناه أن البرادعي يعلم بالتأكيد عن حدوث ثورة في مصر قبل حدوثها و هو علق العضوية فقط أي لم ينهي تعامله مع المجموعة بشكل كامل و قد يعود كعضو رسمي فيها في وقت لاحق.

 

البرادعي في لقاء له بأحد البرامج على قناة الحياة اليوم بتاريخ 6 أكتوبر 2011 يقول أن مجموعة الأزمات الدولية بها مجموعة من خيرة العقول في العالم و يقول أنه شاهد الملياردير الصهيوني جورج سوروس مرتين في حياته و قام بالتسليم عليه (يبدو أن شيمون بيريز و بريجينسكي و سوروس و شلومو بن عامي و ستانلي فيشر و ويسلي كلارك هم خيرة عقول العالم بمقاييس البرادعي

 

الحقيقة أن دعم مجموعة الأزمات الدولية للأحزاب (الدينية السياسية) ظهر في عدة تقارير للمنظمة منذ سنوات ففي أكتوبر عام 2005 أصدرت المجموعة تقرير بعنوان : "إصلاح مصر البحث عن استراتيجية" و وضع التقرير توصيات للحكومة المصرية آنذاك ننقل لكم بعض ماجاء فيه نصاً :

 

الاعتراف بالحاجة، كجزء لا يتجزأ من العملية الأوسع للإصلاح السياسي، إلى إضفاء الشرعية على وضع الإخوان المسلمين للسماح لهم بالمشاركة في الحياة السياسية واتخاذ الخطوات التمهيدية لتحقيق ذلك، وعلى الخصوص:

 

i. إضفاء الشرعية على الإخوان المسلمين كجماعة، وإلى أن يتم ذلك، التوقف عن الاعتقال التعسفي للإخوان المسلمين بحجة عضويتهم في منظمة محظورة والإفراج عن جميع الإخوان المعتقلين حالياً بسبب هذه الحجة وحدها.

 

ii. النظر في مراجعة وتنقيح القوانين المتعلقة بالأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية للسماح للإخوان المسلمين (والمنظمات اللاعنفية الأخرى ذات المرجعية الدينية) بالمشاركة جماعياً في السياسة.

 

iii. دراسة كيفية فصل إشراف الدولة على الأوقاف والمؤسسات الدينية عن الحزب الحاكم.

 

iv. إشراك قيادة الإخوان المسلمين في حوار مفتوح حول هذه القضايا.

 

انتهت التوصية ..

 

أي أن مجموعة الأزمات الدولية طالبت و أوصت الرئيس مبارك بالاعتراف بحزب الإخوان و إشراكهم في الحياة السياسية عام 2005 و هو ما حدث نسبياً بالفعل فقد تم السماح لبعض أعضاء الإخوان بالترشيح و الفوز في مجلس الشعب و كان منهم الرئيس الحالي محمد مرسي حيث حصل على مقعد في برلمان 2005 و كذلك كان حازم صلاح أبو اسماعيل أحد أعضاء الإخوان المرشحين عن دائرتي العجوزة و الدقي لكنه لم يحصل على مقعد في المجلس آنذاك.

 

و بتاريخ يونيو 2008 جاء تقرير آخر لمجموعة الأزمات الدولية بعنوان :

 

"الإخوان المسلمين في مصر : المواجهة أو الاندماج ؟"

 

و جاء في التقرير ما نصه :

 

" وليس من المحتمل أن يتم الاعتراف بحزب تابع للاخوان والرئيس مبارك ما زال في السلطة، بل الأرجح أن يتأجل هذا الأمر إلى ما بعد التغيير الرئاسي. مع هذا فلا يلزم أن تبقى الأمور كما هي الآن، فالتغيير هو أمر لازم. وعلى كل من النظام والاخوان المسلمين البدء في حوار واتخاذ خطوات مبدئية تمهد إلى تطبيع الأوضاع.

لا ينكر أحد أن للاخوان المسلمين من القوة والشعبية ما يجعل تحقيق الاستقرار والديمقراطية صعبا بدون دمجهم فى العملية السياسية بشكل ما. والدمج ليس هدفا في حد ذاته، بل خطوة ضرورية لتحقيق انفتاح سياسي، وهو الأمر الذي قد يفيد أيضا قوى المعارضة العلمانية."

 

(لاحظ أن المنظمة تتحدث عن تغيير النظام في مصر و رحيل مبارك عن السلطة و دمج الإخوان في الحياة السياسية مع العلم أن التقرير صدر في منتصف عام 2008(

 

و من التوصيات التي جاءت للحكومة المصرية في هذا التقرير:

 

1. افساح المجال لمشاركة الاخوان المسلمين بشكل منظم في الحياة السياسية، وهو ما يتطلب:

 

‌أ. ايقاف الاعتقالات العشوائية للاخوان المسلمين بدعوى عضويتهم في جماعة محظورة واطلاق سراح كل الاخوان المعتقلين حاليا لهذا السبب فحسب؛

 

‌ب. توضيح أو اعادة النظر في المادة 5 من الدستور، بشكلها المعدل فى 2007، وذلك بهدف وضع ضوابط لتكوين حزب سياسي ذي مرجعية دينية؛

 

‌ج. اعادة النظر في القوانين الخاصة بالاحزاب السياسية والهيئات المنفذة لتلك القوانين، مثل لجنة الاحزاب السياسية فى مجلس الشورى، من أجل السماح بتكوين احزاب جديدة، بما في ذلك الاحزاب ذات الخلفية الدينية، في اطار التزام أوسع نطاقا بالتعددية السياسية؛

 

‌د. بدء حوار مع قيادة الاخوان حول تلك المسائل، مع التركيز على توضيح الخطوات المتبادلة التي يجب على الجماعة اتخاذها لكي يمكن دمجها قانونيا فى الحياة السياسية.

 

- 2 الغاء قانون الطوارىء والسماح بالحوار العام والتدقيق البرلماني بخصوص أي قانون مقترح لمكافحة الارهاب.

 

-3 جعل تنظيم مشاركة الاخوان في الحياة السياسية جانبا من عملية أوسع للاصلاح السياسي، وذلك بهدف استعادة الثقة فى العملية الانتخابية وفتح مجال المشاركة السياسية لكل القوى السياسية السلمية.

 

و من التوصيات التي جاءت لجماعة الاخوان في نفس التقرير:

 

 

4. - الدخول في حوار مع كل من الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، وذلك من خلال:

 

‌أ. الاتصال بالمسؤولين والعناصر الاصلاحية فى الحزب الوطني لمناقشة الشروط اللازمة لاتمام دمج الجماعة سلميا في العملية السياسية؛

 

‌ب. التحاور مع الأحزاب والحركات العلمانية المعارضة بهدف التوصل إلى تفاهم مشترك بخصوص افضل السبل لدمج الجماعة في الحياة السياسية وأيضا بخصوص الموضوعات المتعلقة بالاصلاح السياسي؛

 

‌ج. الدخول في حوار صريح مع ممثلي المجتمع القبطي بشأن العلاقات الطائفية وموقف الاخوان من الأقليات الدينية؛

 

‌د. تقديم الدعم الصريح والشامل للاصلاح السياسي، بدلا من السعي لعقد اتفاق ثنائي بين الجماعة والحكم؛

 

‌ه. الحرص على أن تكون المواقف التوافقية التي يتم التوصل إليها قد نوقشت داخل الجماعة على نحو ديمقراطي، تلافيا لتضارب الرؤى بين الأعضاء.

 

- 5. اقرار وتعديل البرنامج السياسي للجماعة بشكله النهائي، على نحو يتضمن:

 

‌أ. تعديل موقف الجماعة بخصوص دور المرأة وغير المسلمين فى الحياة العامة؛

 

‌ب. الاستمرار في الاستماع لآراء شريحة عريضة من الأعضاء وغير الأعضاء فى الجماعة؛

 

‌ج. توضيح العلاقة بين الجماعة والحزب السياسي المرتبط بها مستقبلا

 

لاحظ توصيات المجموعة لحزب الإخوان بالتحاور مع الحركات العلمانية لدمج الإخوان في الحياة السياسية كذلك تعديل موقف الإخوان بخصوص بعض المسائل التي تتعلق بالمرأة و الحياة العامة لغير المسلمين، كذلك يتحدث التقرير عن حزب سياسي يرتبط بالجماعة مستقبلاً (حزب الحرية و العدالة) و إلغاء قانون الطوارئ و هو ما تم تنفيذه بعد ذلك مستقبلاً بالفعل كما أوصى التقرير الصادر عام 2008.

 

قرأنا التوصيات بتحاور الإخوان مع الجماعات و الأحزاب العلمانية لدمجهم في الحياة السياسية و إجراء تعديلات إصلاحية و هنا يستوجب علينا أن نتذكر مبادرة شنتها جماعة الإخوان تحت مسمى "المطالب السبعة للإصلاح" و ذلك في منتصف عام 2010 حيث دشن تلك المبادرة محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان في مصر و توافق عليها الإخوان و الجمعية الوطنية للتغيير (بقيادة البرادعي) و هنا يظهر جلياً تعاون البرادعي ممثلاً الأحزاب الليبرالية مع الإخوان كممثل (للإسلام السياسي).

 

و قام كلا الطرفان بجمع التوقيعات الشعبية على تلك المطالب التي كان يتم الدعوة لها من خلال كلا الإخوان و الجمعية الوطنية للتغيير كما كان البرادعي يشارك في ندوات و اجتماعات الإخوان لجمع التوقيعات على تلك المطالب.

 

من أيضاً شارك في دعم مبادرة محمد بديع ؟؟

الجمعية الوطنية للتغيير - حزب الغد الليبرالي - حزب الكرامة - الاشتراكيين الثوريين - حزب الجبهة الديمقراطية و توافقت سائر قوى المعارضة مع قوى (الإسلام السياسي ) على تلك المبادرة و هو ما يثبت تطبيقهم لما جاء في توصيات تقارير المجموعة الدولية للأزمات بقيادة البرادعي الذي يعمل كعضو بالفعل تابع لمجلس إدارة المجموعة و يسعى بدون شك لتنفيذ برامجها و توصياتها.

 

في 25 أكتوبر 2010 أجرت جريدة the daily beast حوار مع البرادعي جاء عنوانه

"التخطيط لثورة في مصر".

 

حيث ذكر البرادعي في الحوار عمله على إسقاط نظام مبارك و يذكر المقال أن البرادعي بذر شعلة الحماسة في الشباب المصري و أعطاهم الأمل في صنع التغيير بمصر و جذب الشباب المصري حوله و أنه يقوم ببناء المؤيدين عن طريق مبادرة مطالب الإصلاح السبعة و يكشف البرادعي عن خطته لمقاطعة انتخابات مجلس الشعب لعام 2010 التي ستقع في ظل النظام الحاكم (نظام مبارك) فذاك سيضع النظام في موقف حرج محلياً و دولياً و تلك ستكون نهاية النظام و بالطبع تلك المقاطعة شارك فيها الإخوان حيث يذكر الصحفي أن البرادعي استطاع جمع الأحزاب العلمانية مع (الأحزاب الدينية) و ذلك نظراً لوضعه في السياسة الدولية.

لاحظ أن ما سبق معلومات متداولة من أكتوبر2010 وقتها لم تكن تخطر فكرة الثورة بذهن أي مصري

 

ثم قامت الثورة و لسنا هنا بمجال لذكر أبعادها فلهذا مقال و تفصيل آخر و لكن يكفيك هنا معرفة أن جماعة الإخوان قامت بتعيين البرادعي كمتحدث رسمي باسم الجماعة أثناء الثورة.

 

نستطيع هنا أن نرى أن خطة الغرب كانت مصوبة نحو تمكين الإخوان من الحكم في مصر منذ البداية، و البرادعي كان لاعب رئيسي في ذلك.

 

هل منظمة الأزمات الدولية هي الوحيدة التي دعت لإشراك الإخوان في الحياة السياسية ؟

 

الإجابة لا .. و سنذكر إجمالاً لا حصراً بعض المنظمات الأخرى التي أصدرت تقارير مشابهة لتحقيق نفس الأهداف.

 

 

أثناء الثورة في مصر بتاريخ 7 فبراير 2011 أوصى (جاريد جوهين" (مؤسس منظمة موفمنتس دوت أورج و مدير أفكار بشركة جوجل و أصغر عضو في مكتب الخارجية الأمريكية و كذلك عضو في برنامج جيل جديد التابع لفريدوم هاوس التي يمولها أيضاً جورج سوروس" بقراءة دراسة أعدتها مجلة الشئون الخارجية الأمريكية بتاريخ 2007 و الدراسة بعنوان

 

 

"الإخوان المسلمون المعتدلون"،

 

و للعلم تواجد جاريد كوهين في مصر أثناء الثورة تحديداً يوم 27 يناير 2011

 

المهم ماذا أتى في تلك الدراسة لمجلة الشئون الخارجية الأمريكية (الفورين أفيرز) و التي أوصى جاريد كوهين بإعادة قراءتها ؟

 

الدراسة لباحثان هما : روبرت س. ليكين و ستفين بروك.

 

و الدراسة بعنوان "الإخوان المسلمون المعتدلون " و جاء في الدراسة ما نصه :

 

أحد قادة التيارات الإصلاحية قال لنا: "لا يتم الإصلاح إلا إذا عمل الإسلاميون مع سائر القوى الأخرى، بما فيها العلمانيين، والليبراليين".

 

وقد وجدت هذه التيارات مساحة جيدة للعمل تحت سقف حركة (كفاية) المصرية، والتي تحتضن إلى جانب الإخوان المسلمين، مجموعات من العلمانيين، الليبراليين، الوطنيين، واليساريين.

 

و في نهاية الدراسة ذكر نصاً: " وفي موضوع التعامل مع حركة الإخوان المسلمين فإن الحكمة تكمن في التمييز بين هذه الحركة وبين الحركات الجهادية، وعلى أهمية الفروقات بين مختلف التيارات الإخوانية في الدول المختلفة. هذه المقاربة تفرض على واشنطن أن تعالج كل قضية على حدة، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالات الخاصة التي تعيشها كل دولة من الدول فيما يتعلق بتوقيت التعاطي مع من، ومتى يكون، أو العمل مع من، في هذه الحالة فإن الإخوان المسلمون هم القوى الأقرب والأنسب.

 

في الولايات المتحدة، يبدو غالبًا أنه من العقيم البحث عن مسلمين معتدلين يحظون بدعم واسع في مجتمعهم، ففي هذه اللحظة التي يعيش فيها المعتدلون، فإن على واشنطن أن تبادر إلى توظيف قدراتها ومصالحها في العالم الاسلامي، وتباشر الحوار مع الإخوان، لأن هذا الحوار مع حركة الإخوان المسلمين يخدم أبعادًا إستراتيجية مهمة."

 

و ليس هذا كل شئ فبتاريخ 24 يناير 2013 تم استجواب السيناتور جون كيرى( اليهودي) في الكونجرس الأمريكي لترشيحه كوزير للخارجية و في الاستجواب ألقى الضوء على التعاون بين أمريكا و الاخوان ، و كيف قبلت أمريكا بالاخوان من أجل ضمان أمن كيان يهود.

 

راند باول يسأل: كيف تقبل أمريكا ان تدعم الاخوان بكل هذه الأموال الضخمة و وصولهم للحكم وفي الوقت ذاته لمرسى تصريحات سابقة ضد الصهيونية و يصف اليهود بالخنازير و القردة ؟

 

إجابة جون كيرى: لقد تم إيقاع اللوم على مرسى و هو قام بدوره بالإعتذار و أصدر تصريحين لتصحيح تلك التصريحات المشينة ضد اليهود. و الأمور السياسية لا تسير بالأبيض و الأسود .. إن لنا فى مصر مصالح حرجة من أهمها أمن (إسرائيل) و الإخوان تعهدوا بالحفاظ على أمن (إسرائيل) و يقول أن (اسرائيل) تهتم بشئون تتعلق بالأمن القومي في سيناء.

 

و يرد راند باول تعليقاً على جون كيرى فيقول: ظلت أمريكا تدعم و تغذى الإرهاب الإسلامى الراديكالى مثل تنظيم القاعدة و بن لادن فى أفغانستان بالاموال و الأسلحة و هى تفعل نفس الشئ الآن مع الإخوان فى مصر و سوريا و فى نفس الوقت و على الجانب الآخر تدعم (إسرائيل) بالسلاح

 

جون كيري معلقاً فيما معناه: من ندعمهم بالسلاح لا ندعمهم بنفس قدر الدعم لاسرائيل فنحن نحافظ على التوازن (بحيث تبقى( اسرائيل) الأقوى

نعود مجدداً لمجموعة الأزمات الدولية لنحاول استقراء السياسة التي تدعمها ؟

 

قدمت مجموعة الأزمات الدولية تقارير عن عدة دول عربية منها مصر و عن اليمن جاء تقرير بعنوان (نقطة الإنهيار .. قضية اليمن الجنوبي) دعت فيها الى الاعتراف بالقضية الجنوبية في صورة تمهيدية يقصد بها تسييغ لفكرة انفصال جنوب اليمن تحت حجة تقرير حق المصير كما حدث في جنوب السودان،

و من تقارير هذه المجموعة تقارير عن السودان قبل الانفصال و تقارير توصي بضرورة إشراك حركة حماس في العمل السياسي بفلسطين المحتلة.

 

في الواقع تقوم المنظمة بإعداد التقارير عن مناطق الأزمات حول العالم و ذلك عن طريق ليس معالجة الأزمة بل صناعتها ثم انتظار رد فعل على الأزمة ثم وضع الحلول بما يتوافق مع الإمبريالية الصهيوأمريكية للأزمة التي صنعوها.

 

فجورج سوروس الملياردير اليهودي ممول مجموعة الأزمات الدولية و أحد مدرائها هو نفسه المالك و الممول الرئيسي لمنظمات المجتمع المدني المفتوح و التي كان لها الدور الأكبر في دعم حركات التمرد و الثورات الملونة هنا و هناك.

 

صناعة الأزمات على طريقة

Problem - Reaction - Solution

 

وهو أسلوب تستخدمه النخبة الصهيوأمريكية كما يقول ديفيد إيك فإذا أردت أن تسيطر على الشعوب بالحرب مباشرة فستوصف بالفاشية و ترفض الشعوب ذلك و لكن عن طريق التحكم بأسلوب

(صناعة المشكلة - رد الفعل - وضع الحل)

يمكنك التحكم في الأمم ببساطة لينفذوا ما تريده و سنذكر مثال تطبيقي بحالتنا : وضع الإخوان في السلطة ، ينتج عنه ردود فعل مضادة نتيجة العبث الديني و الجهل السياسي للإخوان، ثم يضع المجتمع الدولي حلول

كيف يتم تطبيق هذه الاستراتيجية (صناعة الأزمة - صناعة رد الفعل - وضع الحلول المناسبة) بمجموعة الأزمات الدولية ؟

 

فلنعود كما ذكرنا في بداية المقال إلى زبيغنيو بريجينيسكي العقل المدبر لمجموعة الأزمات الدولية و أحد أعضاء مجلس إدارتها - كبير مستشاري الأمن القومي في عهد جيمي كارتر - حيث يعتبر العقل المدبر لاستخدام "البطاقة الإسلامية" في لعبة التنافس مع الاتحاد السوفييتي، فمنذ العام 1977 أفصح الرجل عن رؤيته على الملأ أنه يرى في "الأصولية الإسلامية" "حصنا في مواجهة الشيوعية".

وفي مقابلة له مع صحيفة "نيويورك تايمز" بعد الثورة الإيرانية، أعلن بريجينيسكي أن واشنطن سترحب بقوى الصحوة الإسلامية في الشرق الأوسط لأن القوة الإسلامية - كفكرة عامة (أيدلوجية) - معارضة بطبيعتها للقوى السائدة في المنطقة، و التي تعتبر متعاونة مع الاتحاد السوفييتي.

التعاون مع تنظيم الإخوان المسلمين من شأنه استكمال المساعي الرامية إلى تطويق الاتحاد السوفييتي بجيوش ثابتة العداء له على المستوى الفكري.

 

تدرب بريجينسكي على يد (اليسوعيين) في جامعة ماكغيل، فقد صرح بأنه يرى نفسه قريبا أيما قرب من اليسوعيين في طريقة التفكير، الأمر الذي جعل منه عضوا فخريا في جمعية اليسوعيين وقد نظر في إمكانية إحداث انتفاضة تقودها شبكات يسوعية.

 

بريجينيسكي طالب بإجراء "دراسة عالمية" على الأصولية الإسلامية نظرا لما لها من "أثر سياسي متعاظم ... في أنحاء كثيرة من العالم". ووفقًا لما نشرته صحيفة "واشنطن بوست "، فإن بريجينيسكي "وجه الأوساط الاستخبارية رسميا لعمل دراسة متعمقة على هذه الظاهرة". شيئًا فشيئًا ... صارت "البطاقة الإسلامية" لعرابها بريجينيسكي حاكمة لسياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط برمته.

وفي ذروة الثورة ضد نظام الشاه بإيران، أصدر بريجينيسكي تصريحه الشهير الذي وصف فيه المنطقة بأنها "قوس للأزمات" يمتد من شمال وشرق أفريقيا في الشرق الأوسط مرورا بتركيا وإيران وباكستان.

 

اعتبر بريجينيسكي الإخوان المسلمين العامل المشترك القادر على ربط الأنظمة المتباينة في إطار واحد لمد "قوس الأزمة".

 

إذاً الأمر كله يتعلق بأزمة و صناعة أزمة و مجموعة أزمات و قوس أزمة و مد الأزمات و المصطلحات قديمة منذ السبعينات و ربما قبل ذلك، فما هي تلك الأزمة التي تنتج عن التصعيد لحكم الإخوان في الدول العربية ؟

 

يقول زبيغنيو بريجينسكي فى أهم كتبه

"لوحة الشطرنج العظمى" The Grand Chess Board :

 

"أمريكا الآن هى القوة العظمى الوحيدة. و يوراسيا (تشمل أوروبا و آسيا و منطقة البحر المتوسط و قناة السويس بحسب تعريف ويكيبييديا لها) هى ساحة المواجهة الأساسية فى العالم. و بالتالى, ما يحدث لتوزيع القوى فى قارة يوراسيا سيكون هو العامل الحاسم فى الهيمنة الأمريكية على العالم".

 

و لضمان هذه الهيمنة الصهيوأمريكية على العالم ينبغي ضمان التفوق في شتى المجالات لتحظى بالسيادة و هذا التفوق يتحقق عن طريق تفتيت الآخرين و الحرص على بقائهم في حيز التخلف بمنهجية

 

"فرق تسد" Divide and conquer.

 

فالخوف من التحالفات النامية بين دول الشرق الأوسط و آسيا الوسطى مع الاتحاد السوفييتي بالاضافة الى الخوف الأكبر من ان تصبح هذه الدول مستقلة مسيطرة على مواردها الذاتية هو ما جعل الاستراتيجية الأنجلوأمريكية تصنف هذه المنطقة تحت مسمى قوس الأزمة.

 

دول "قوس الأزمة" تمتد عبر الجناح الجنوبي من الاتحاد السوفييتي من شبه القارة الهندية إلى تركيا، وجنوبا من خلال شبه الجزيرة العربية إلى منطقة القرن الأفريقي.

 

كيف تصنع صراعا ؟

 

إذا قمت بدعم طرف على طرف فإن الغلبة ستكون للطرف الذي تدعمه با لعدة و السلاح و المال و التشجيع، و هذا الطرف سينتصر بالنهاية لأنك جهزته بالعدة و جعلت معه أسباب النصر المادية، و هذا لا يخلق صراع، أو يخلق صراع بسيط وقتي ينتهي بالغلبة للطرف المدعوم (الأقوى(.

 

لخلق صراع لابد حتماً أن تدعم أكثر من طرف من الناحية المادية و هذا الصراع يستمر فترة طويلة و يتوقف على قوة دعمك لطرفي الصراع فمتى صار طرف أقوى من طرف حسم النزاع للطرف القوي و انتهى الصراع.

 

أما الصراع الفكري فهو الأشد على الاطلاق لأنه لا يموت بنهاية المادة و تتوارثه الأجيال فبينما كان كارل ماركس يكتب البيان الشيوعي على يد جماعة من النورانيين (الإيلوميناتي) كان كارل ريتر يكتب النظرية المعادية للشيوعية على يد جماعة أخرى من النورانيين و هذا الصراع يستمر و تتوارثه الأجيال و لا يمكن اقتلاعه من جذوره لكنه قد يظهر في زمن و يضمر في زمن و حتماً ستجد من يتبناه فالأفكار لها أجنحة.

أما الصراع الابليسي فهو أن تدعم أكثر من طرفين !! و أكثر من نظرية فكرية ! (إخوان - قاعدة - مناهضين للإرهاب - أناركية - ليبرالية - اشتراكية - 6 أبريل- ناصرية - قومية) و تدعم كل هذه الأطراف بالمال و السلاح و التدريب و العدة و تترك كل هذه الأطراف تتصارع و هذا الصراع لا يمكن حسم نتيجته و هذه الأطراف لا يمكن أن تتحد و لا يمكن أن تتفق و لا يمكن القضاء عليها من جذورها و يخرج الجميع من هذا الصراع خاسر و تخرج الدول منهكة و لا يمكن أن ينتهي الصراع إلا بمعجزة متى شاء الله !!

 

صعود الإخوان و التيارات الراديكالية المتطرفة للحكم في الدول العربية من جانب و في نفس الوقت دعم التيارات الليبرالية و العلمانية و الاشتراكية من جانب آخر و بواسطة نفس الجهات في الخفاء يؤدي ببساطة لخلق صراعات و أزمات، و قد تتضاد هذه الأيدلوجيات فيما بينها كما نرى الآن من بوادر قرب نهاية الود بين تيار الإخوان السياسي المحدث و التيار السلفي الجهادي فيما يعني إنقلاب أحدهما على الآخر مما ينذر بمزيد من الصراع و التخبط، حيث خلق نظريات متضادة و دعمها يؤدي إلى صراع بين هذه الطوائف تؤججه عناصر مأجورة أو جاهلة في كافة الأطراف يصعب السيطرة عليها، و ما أكثر الجهال و المأجورون و العملاء في مجتمعاتنا.

 

من أقوال زبيغنيو بريجينسكي:

 

"إن تغيير الشرق الأوسط سيكون مهمة أكثر تعقيداً بكثير من ترميم أوروبا بعد الحربين العالميتين، فالترميم الاجتماعي يبقى أسهل من التغيير الاجتماعي، ولذلك لابد من التعامل مع التقاليد الإسلامية، والمعتقدات الدينية، والعادات الثقافية، بصبر واحترام، قبل القول بأن أوان الديمقراطية قد آن في الشرق الأوسط."

 

نلحظ في هذه المقولة الشهيرة أن المراد هو تغيير المجتمع نفسه ببطئ و ثبات و صبر و إعادة هيكلته و ترتيبه بما فيه من معتقدات و ثوابت و أخلاقيات و عادات و عقائد و قيم و يبدوا أنه بقدوم ثورات الربيع من ناحية الغرب فقد حان أوان الديمقراطية في (عالمنا العربي(

 

أصدرت مؤسسات فكرية أخرى Think tanks مثل منظمة راند مزيد من التقارير حيث أصدرت راند تقرير لعام 2007 بعنوان "بناء شبكات إسلامية معتدلة" يوصي التقرير بدعم الإسلام الديمقراطي (المعتدل) و لهذا الشكل من الإسلام مواصفات خاصة تطابق الشروط الأمريكية للحداثة، يعود لذهننا مجدداً التقرير السابق ذكره للفورين أفيرز بعنوان "الإخوان المسلمون المعتدلون" إذاً جماعة الإخوان هم من وقع الاختيار عليهم لتنصيب تلك النسخة من الإسلام المحدث الديمقراطي الذي يعيد هيكلة المجتمع العربي و ثوابته و يسمح بالهيمنة الغربية و لا ينافسها و لا يشكل خطر عليها.

 

تقرير آخر من 12 صفحة أعده المحلل السياسى الأمريكى دايفيد كابلن David Kaplan و نشرته مجلة

يو أس نيوز آند ورلد ريبورت US News & World Report التى تقول عنها ويكيبيديا أنها "أحد أهم المجلات السياسية الأمريكية إلى جانب التايم و النيوزويك" تحت عنوان:

 

"عقول و قلوب و دولارات" Hearts Minds and Dollars فى ابريل 2005 .

 

هذا التقرير أعده كابلن بعد اطلاعه - كما صرح- على عشرات الوثائق الرسمية الأمريكية و بعد لقائه بأكثر من مائة من صناع القرار الأمريكيين و مسئولى المخابرات الأمريكية و سؤالهم عن استراتيجية التعامل مع العالم الإسلامى فى السنوات المقبلة (تذكر أن المقال منشور عام 2005, أى أن "السنوات المقبلة" هى السنوات التى نعيشها الان(

التقرير يصدمك بداية من عنوانه و يلخص لك الموقف فى جملة واحدة:

Hearts, Minds, and Dollars

 

In an Unseen Front in the War on Terrorism, America is Spending Millions...To Change the Very Face of Islam

 

ترجمته الحرفية : "عقول و قلوب و دولارات: فى جبهة غير مرئية في الحرب على "الإرهاب", تقوم الولايات المتحدة بإنفاق الملايين .. لتغيير وجه الإسلام ذاته."

 

إذاً الإسلام ذاته هو مستهدف و ذلك مصرح به وموضح و مذكور و معلن في تقاريرهم و توصياتهم، نزيدك بما مذكور في هذا المقال:

 

"الخطة تقضى بأن يتم العمل من خلال أطراف ثالثة متمثلة فى دول اسلامية معتدلة, مؤسسات , و مجموعات إصلاحية تتبنى قيم مشتركة مثل الديموقراطية و حقوق المرأة و قبول الآخر يتم ذلك عن طريق مؤسسات المجتمع المدني."

 

و ليس هنا مجال لسرد تقرير عقول و قلوب و دولارات كاملاً و تفنيده و لكنا ذكرناه كدليل آخر على وجود منهجية لدى الإدارة الأمريكية لتغيير الإسلام ذاته و ضرب الإسلام بالإسلام

 

يتفق زبيعنيو بريجينسكي كذلك مع مخطط برنارد لويس لتفكيك العالم الاسلامى و العربي

برنارد لويس صاحب مخطط تقسيم الشرق الأوسط وضع استراتيجية أنجلوأمريكية خلال اجتماع البيلدربرج لسنة 1979 ذكر خلاله تأييد دعم حركة الاخوان المسلمين الراديكالية التي تقف وراء ثورة الخميني في إيران، من أجل تعزيز بلقنة الشرق الأوسط على أسس قبلية و دينية و دعا برنارد لويس لتقديم الدعم إلى الأقليات العرقية مثل الأكراد و الأرمن و اقباط اثيوبيا و الأتراك الأذبريجان و بهذا ستمتد الفوضى في منطقة "قوس الأزمة" و التي ستمتد إلى المناطق الإسلامية في الاتحاد السوفييتي

 

حيث ينظر العالم الإسلامي للاتحاد السوفييتي كمنطقة علمانية مارست القهر على المسلمين في نطاقها و بذلك صعود التيارات الاسلامية الراديكالية سيضمن عدم التعاون مع الاتحاد السوفييتي في المنطقة و سيعتبر الراديكاليين الاسلاميين أن السوفييت أشد خطراً من الأنجلوأمريكيين و بذلك وضع الأنجلوأمريكيين أنفسهم في وضع الأقل خطورة من المنظور الراديكالي الإسلامي و ضمنوا بذلك تعاون الأنظمة الراديكالية معهم ضد الاتحاد السوفييتي و احتواء منطقة قوس الأزمة لصالحهم.

 

فالهدف ببساطة صعود الإخوان لأن ذلك سيؤدي إلى خلق صراعات و حروب أهلية في المنطقة بين الأضداد المختلفة بالإضافة لجهلهم السياسي يضمن الهيمنة الغربية و التخلف العربي المستمر، كذلك تمثيلهم لشكل مشوه محدث للدين الإسلامي يعني ضرب الإسلام ذاته و بذلك تم ضرب ثلاث عصافير بحجر واحد و ذلك مذكور على مواقعهم و تقاريرهم عليك فقط القراءة و جمع قطع البازل و محاولة التحليل و الربط، فما يريدون لنا هو خلق الصراعات في المنطقة و زعزعة ثوابت المجتمع و إعادة بناء الثقافات العربية و العمل على تغييرها و تشويهها و إحلالها بثقافات مستحدثة و تشويه الاسلام في داخله و إحلاله بإسلام ديمقراطي محدث مهلهل يختلط بالإرهاب تارة و بالتسيب تارة فتجد البعض يكفروا المعارضين و يقتلوهم و تجد البعض لا يجد مانع من القروض من البنك الدولي فنحن بين الإفراط و التفريط و لا يوجد وسط فتجد عدة تناقضات و مفاهيم مشوهة للدين تصدر عن جهال و عملاء و تبث في القلوب و العقول العربية من خلال وسائل الإعلام المرئي و المسموع فهي بالفعل معركة لتغيير القلوب و العقول بدعم تغلغل منظمات المجتمع المدني في بنيان المجتمع العربي و شغل المجتمعات عن العمل و مواكبة التطور بالانشغال في المهاترات السياسية و الجدال و الحروب الأهلية و القرارت الفاشلة لتقع الدولة ضحية للإفلاس و الموت البطئ إن لم تغرقها الصراعات الأهلية و هذا ما هو واقع عندما تنظر لخريطة العالم العربي بمنظور شامل ستجد بعض الدول تحولت لهذا النموذج من الدولة الفاشلة بالفعل و ستجد البعض الآخر في طريقه لذلك التحول و ستجد بقية الدول مهددة بالثورات و استكمال مشروع الفوضى الخلاقة.

 

و هذا هو الجيل الرابع من الحروب الغير متكافئة

Fourth generation of unsymmetrical wars

المصطلح الذي ذكره "ماكس مانوارينج" الخبير العسكري الأمريكي أثناء إلقائه محاضرة في معهد دراسات الأمن القومي بلدى كيان يهود

إنها ليست حرب جيوش تهاجم الدولة من خارج الدولة.

إنها حرب تهدف لإنهاك و تآكل الدولة ببطء و ثبات من الداخل حتى ترغم الدولة المستهدفة في النهاية على الخضوع للمستعمر.

 

حرب اللاعنف – حرب غير عسكرية - مقاومة غير عنيفة - زعزعة الاستقرار – الفوضى المنظمة - صناعة الأزمة - إفشال الدولة.

 

خلق دولة فاشلة عن طريق طابور خامس من العملاء داخل الدولة يقوم بزعزعة الأقاليم و المناطق داخل الدولة و بالتالي تفقد الدولة مركزيتها و تفقد سيادتها و في هذا الوقت يمكن للعدو أن يتدخل لحصد الغنائم.

 

صدر تقرير جديد مؤخراً لمجموعة الأزمات الدولية بتاريخ 12 فبراير 2013 تحت عنوان : "الانتقال في مصر : دوران في حلقة مفرغة" !!

دوران في حلقة مفرغة هذا هو التعبير الأمثل حلقة مفرغة هم صاغوها و صنعوها و أحكموها لنتجمد بداخلها.

 

أتى في التقرير الوضع الحالي بمصر من انعدام للأمن و قلق بالشارع المصري و فوضى و أحداث سلب و نهب و انتشار لعصابات إجرامية و وردت مصطلحات كالعنف الفوضوي و التدهور الاقتصادي و انهيار القانون و النظام و تآكل احترام المؤسسات الحاكمة و كون الوضع في مصر عبارة عن دوامة ! و يوصي التقرير بضرورة التعاون بين قوى المعارضة و حزب الإخوان الحاكم بعد الانتخابات البرلمانية القادمة و ذلك عن طريق تشكيل ما أسماه التقرير "حكومة ائتلاف وطني" تشارك فيها قوى المعارضة الليبرالية بالحياة السياسية جنباً إلى جنب مع الإخوان.

 

و تذكرنا التوصيات في تقرير ICG الأخير بخصوص الشأن المصري بتصريح صدر من الإخوان مسبقاً حيث عرض الإخوان تشكيل مجلس رئاسي مدني و حكومة ائتلافية بقيادة البرادعي في مايو 2012 و في عدة تصريحات دعت لها تحالفات المعارضة كان يرفع دوماً هدف تشكيل حكومة ائتلافية و يبدوا أن ذلك سيتم الترويج له مجدداً بحسب ما أتى في التوصيات الأخيرة لمجموعة الأزمات الدولية، حيث حدث ذلك مسبقاً في العراق و تم تشكيل مجلس رئاسي مدني برئاسة الدمية الغربية بول بريمر و يبدوا أن هذا السيناريو يراد تكراره مجدداً في مصر لبقاء حالة الاختلاف و التنازع على مستوى الأطراف الحاكمة و في أعماق الدولة.

 

يتبين لك في نهاية هذا التقرير دعم الغرب الصهيوصليبي و مؤسسات جورج سوروس الصهيوني لأحزاب الإسلام السياسي بمساعدة البرادعي باعتبارهم الممثل لنسخة "الإسلام المحدث الديمقراطي"، ففي الخفاء هم وجوه لعملة واحدة حلفاء و شركاء في المخطط و على شاشات التلفاز يختلفون و يتبادلون الانتقادات و على أرض الواقع البلاد تتمزق.

Edited by المعتز بإسلامه
Link to comment
Share on other sites

تقرير غايه في اﻻهميه بارك الله في جهودك وانصح ان ينشر على نطاق واسع لتعم المعرفه والفائده كيف ان الغرب يمزق بﻻد المسلمين بايد ابناء المسلمين لم يعد هناك حاجه لجيوش

Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
 Share

×
×
  • Create New...