Jump to content
منتدى العقاب

انما الاعمال بالنيات


Recommended Posts

 

 

 

سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات

 

 

العمل الذي يقوم به المسلم في هذه الحياة الدنيا مكون من شقين

الشق الأول هو مكونات الفعل

من حيث الانضباط وعدم الانضباط بالحكم الشرعي

فالذي يصلي, ركعات صلاته وسجوده وتشهده وتكبيرة الاحرام وغير ذلك

كلها هي الشق الأول من الصلاة

وقس على ذلك كل فعل نقوم به

 

الشق الثاني هو النية من الفعل

وهذا الشق لا يعلم حقيقته إلا الله

والنية هي الفيصل في الآخرة بعد صحة الفعل وانضباطه بالحكم الشرعي

فمن يصلي وصلاته صحيحة الحركات والتلاوة

لكن نيته هو أن يرتاد الناس حانوته ليشتروا من عنده فتزدهر تجارته

صلاة هذا الانسان غير مقبولة ولا وزن لها في الآخرة

 

وهذا هو حديث رسول الله عليه السلام

" إنما الأعمال بالنيات"

أي في الآخرة: بعد صحة الفعل,

الذي يجعل الفعل يحسب أو لا يحسب في الميزان هو النية

 

أما في الدنيا فلا مكان للنية من الفعل

فالقاضي في المحكمة لا يجعل من النية عاملا من عوامل اصدار الحكم

 

فالذي يصلي صلاة صحيحة لا يستتاب

حتى ولو كان على الحقيقة يريد الناس لا رب الناس

 

والذي يقتل شخصا في صيد عليه الدية بغض النظر عن نيته

 

والذي يسكر ليجرب الخمر مثلا يجلد بعيدا عن النية

والذي يطعن في عِرض مسلم ولو مازحا يجلد

فالنية لا مكان لها في الأمر

 

ومثلا

من يجتمع مع اليهود ويصافحهم من أصحاب اللحى

فهو خائن لله ورسوله في نظر الناس

أما يوم القيامة فالحساب بيد الله وهو أعلم بالنيات

 

ومثلا

وقوف زعماء الحركة السلفية في مصر مع السيسي ونظامه الكافر الفاجر

يضعهم في صف أعداء الأمة

أما يوم القيامة فالحساب بيد الله

وهو الذي يعلم تاجر الدين من التنبل من المدسوس

فهو الذي يعلم ما في الصدور ونيات العباد

 

أما نحن كمسلمين في هذه الحياة الدنيا

فإننا نقيس الأشياء بمقياس الحكم الشرعي

ولا ندخل نية الفاعل في تقييمنا للفعل

 

ومثلا

وقوف البوطي مع نظام بشار هو خيانة من وجهة نظر الحكم الشرعي

لكن نحن لا نعلم نيته من فعله هذا

فالحساب يوم القيامة هو بيد الله وهو الذي يعلم النيات

 

ومثلا

اجتماع رياض الشقفة مع الصليبي جون ماكين هو خيانة

من وجهة نظر الحكم الشرعي

لكن يوم القيامة الحساب بيد الله

وهو الذي يعلم النيات من الفعل

 

ومرة أخرى النية الصالحة لا تُصلح الفعل الفاسد شرعا

فمثلا

من يصلي العشاء خمس ركعات

فإن صلاته غير مقبولة حتى ولو كانت نيته

التقرب إلى الله والاستزادة من العبادة

 

ومثلا

من صام يوم عيد الفطر ففعله هذا خاطيء

حتى ولو كانت نيته الاستزادة من الطاعات

 

ومثلا

من أعطى اليهود معلومات عن مواقع المجاهدين من كتائب القسام

فهو خائن من وجهة نظر الحكم الشرعي

حتى ولو كان يسوق المعلومات تنبلة وسذاجة منه

 

ومثلا

من يستخدم كلمة ارهاب ومتشدد ومتطرف فهو خائن لهذا الدين

وهو نصير للصليبيين واليهود والعلمانيين في نشر مصطلحاتهم

التي يريدون بها تكريه الناس في الاسلام والنصوص الشرعية وضوابطها

 

حتى ولو كان استخدامه لهذه المصطلحات هو من قبيل التنبلة

وعدم وعيه على مكائد الكفار للمسلمين

لذلك جاء القرآن ينهانا عن استخدام كلمة " راعنا"

لأن اليهود استخدموها لغاية في أنفسهم

" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ"

 

كلمةٌ تتدخل السماء في لفظها وتعترض عليها وتستبدلها

واليوم لا يستغرب كثير من المسلمين مخالفة واضحة لدين الله

من قبل كثير من رموز بعض الحركات الاسلامية

بعيدا عن النية

 

ومثلا

وقوف محمد حسان حيادي في الحرب على الاسلام في مصر

وسكوت كثير ممن هم محسوبون علماء على الأمة

على السيسي الذي استباح دماء المسلمين

هذا يعتبر خيانة لهذا الدين

بغض النظر عن نية هؤلاء وأؤلئك فالنية بيد الله

لكن نحن كمسلمين نقرأ حديث رسول الله عليه السلام

" من رأى سلطاناً جائراً مستحلاً لحرم الله

، ناكثاً لعهد الله، عاملاً بعباد الله بالإثم والعدوان

ولم يغيِّر عليه بقول أو فعل

كان على الله أن يدخله مُدْخله"

 

هذا هو مقياس النظرة للعلماء في الدنيا

إن هم لم يقودوا الأمة للتغيير وجلس كلٌّ في بيته وزاويته

فمن الذي سيقود الشباب إلى خلع الفساد

والتغيير على الحاكم الذي استحل دماء المسلمين؟؟

ألجزيرة أم العربية أم الرحمة أم الروضة أم تلك المحطات الغادرة؟؟

 

نحن لا نحاكم نية العالم من جلوسه

نحن نحاكم فعله وفق ضوابط الحكم الشرعي

 

ومثلا

قبول الأخوان في مصر بالحكم بغير التمكين من الحكم

وقبولهم بالنظام الديموقراطي

هو فعل مخالف لأمر الله ورسوله

رغم قناعتنا أن الأخوان في مصر مخلصون

لكن مرة أخرى النية والإخلاص

لا علاقة لها بصحة الفعل وانضباطه بالحكم الشرعي أي الشق الأول من الفعل

ويوم القيامة الأمر لله فهو الذي يحاسب العباد وبيده الميزان

لكنه أمرنا أن نتحاكم وفق ميزان الحكم الشرعي في الدينا

بعيدا عن النية

وهنا مرة أخرى أقول أن الذي يريد أن يدافع عن فعل شخص ما

فليدافع عن صحة الفعل لا نية الفعل

 

 

نسأله تعالى أن يجعل نياتنا جميعا خالصة لوجهه

وأن يجعل فعل كل مسلم منضبطا بأحكام دينه

وأن يعز هذه الأمة بقيام دولة الاسلام

وأن ينصر المجاهدين الذي يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا

 

منقول

Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
 Share

×
×
  • Create New...