Jump to content
منتدى العقاب

الأزمةُ الاقتصاديةُ للنظامِ الرأسماليِّ / أبو أنس - تونس


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

 

خبر وتعليق

 

 

الأزمةُ الاقتصاديةُ للنظامِ الرأسماليِّ

 

الخبر:

 

نقلت وكالة الأنباء رويترز خبر وجود اشتباكات بين الشرطة الإيطالية ومحتجين ضد التقشف حيث اشتبك متظاهرون مع الشرطة الإيطالية يوم السبت 19-10-2013 عندما نظم عشرات الآلاف مسيرة جابت أنحاء روما للاحتجاج على البطالة والتخفيضات الحكومية ومشاريع الإنشاءات الضخمة التي يقولون إنها توجه الأموال بعيدا عن الخدمات الاجتماعية.

 

 

التعليق:

 

لم يُرِد الغرب إلى الآن أن يعي أن الرأسمالية تحمل في أحشائها الأزمات، وأن ما تعيشه إيطاليا وغيرها من دول الغرب من أزمات اقتصادية إنما هو بسبب تطبيق نظام اقتصادي رأسمالي لم يدرك الحاجات الحقيقية للإنسان، وبنى قوانينه على أساس مشكلة واهية لا واقع لها وهي مشكلة الندرة النسبية؛ فجعل سياسته الاقتصادية تركز على توفير السلع والخدمات، وتغافل عن أهمية توزيع الثروة والبحث في حسن تنظيم التوزيع حتى يضمن لكل فرد إشباع حاجاته الأساسية إشباعا كليا وتمكينه من إشباع حاجاته الكمالية قدر الاستطاعة.

 

أما سياسة التقشف التي يعتمدونها ظنا منهم أنها ستخرجهم من الوضع المتردي الذي يعيشونه فإنها، وإن استطاعوا أن يوفروا بتنفيذها السلع والخدمات، فإنّها لن تغير من حال الناس شيئا وسيظل حالهم كما هو عليه بل أسوأ من ذلك؛ لأن الأنظمة الرأسمالية لا تنظر في سياستها الاقتصادية إلى الناس فرادى بل ما يهمها هو الحجم الكلي للسلع والخدمات دون وضع سياسات لرفع المستوى المعيشي لكل فرد. وإن سياسة التقشف وغيرها من السياسات التي يرسمها الغرب للخروج من الأزمة إنما هي سياسات ترقيعية لأساس خاطئ وبالتالي لن يصلح هذا الأساس.

 

الغريب هنا أن حكام المسلمين لا زالوا يحاولون بحرص وإخلاص تنفيذ السياسات الاقتصادية الرأسمالية في بلدان العالم الإسلامي، من مثل ما يفرضه صندوق النقد الدولي من رفع للدعم وسياسة الخصخصة، ويسعون من جهة أخرى لإيهام الناس أنه لا سبيل لتحسن مستوى العيش إلاّ باتباع الغرب شبرا بشبر وذراعا بذراع. ألا يعلمون أنّ لنا أعينًا نبصر بها وآذانًا نسمع بها بخلافهم؟

 

لقد بان بالكاشف أن النظام الرأسمالي هو نظام أزمات بامتياز، وأنه متهاوٍ ينتظر ظهور المبدأ الإسلامي مطبقا في دولة ألا وهي دولة الخلافة الراشدة، حتى يعلن عن سقوطه ويدرك الغرب حقيقة النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يوافق فطرة الإنسان وينظم إشباع غرائزه وحاجاته العضوية تنظيما دقيقا؛ ذلك أنه من لدن خالق السماوات والأرض، الله رب العالمين.

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أبو أنس - تونس

 

17 من ذي الحجة 1434

الموافق 2013/10/22م

Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
 Share

×
×
  • Create New...