Jump to content
Sign in to follow this  
طارق

السلطان عبد الحميد.‏ان اريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي

Recommended Posts

مجلّة الأحكام العدليّة

 

بقلم: محمد علي شاهين

 

في أعقاب تأسيس المحاكم النظاميّة، كلّف السلطان العثماني عبد الحميد لجنة من كبار abd%20alhameed.jpgعلماء الدولة العثمانيّة لوضع مجلّة جامعة لأبواب الفقه الإسلامي لتكون بمثابة القانون المدني للدولة .

واشترك في تنظيم المجلّة كل من ناظر ديوان الأحكام العدليّة أحمد جودت باشا* الوزير العثماني، الذي ترأس مجموعةً من رجال الدين والقانون بتكليف من السلطان عبد الحميد، ومفتّش الأوقاف الهمايونيّة خليل، وأحد أعضاء شورى الدولة سيف الدين، وأحد أعضاء ديوان الأحكام العدليّة أحمد خلوصي .

ومن العلماء الذين وضعوا هذه المجلّة: الشيخ علاء الدين عابدين ابن صاحب الحاشية .

وتحوي المجلّة ستة عشر كتاباً تضمنت ألفاً وثمانمائة وواحد وخمسين مادّة قانونيّة، ودوّن المؤلفون في مقدمتها مجموعة من القواعد الفقهيّة المختارة، بلغ عدد موادها تسع وتسعون مادّة في أوّلها، وهي تصوير بارع للمبادئ والمقررات الفقهيّة العامّة، فيها تحقيق العدالة، وجلب المصالح، ودرء المفاسد، ودفع الحرج، وقد صيغت صياغة فنيّة واضحة ومحدّدة، كقولهم: الأصل براءة الذمّة، والقديم يبقى على قدمه، والعبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني.

ويختص الكتاب الأوّل ببيان الاصطلاحات الفقهيّة المتعلّقة بالبيع ؛ والكتاب الثاني بالإيجارات ؛ والثالث بالكفالة ؛ والرابع بالحوالة ؛ والخامس: بالرهن ؛ والسادس: بالأمانات ؛ والسابع: بالهبة ؛ والثامن: بالغصب والإتلاف ؛ والتاسع: بالحجر والإكراه والشفعة ؛ والعاشر: بالشركات ؛ والحادي عشر: بالوكالة ؛ والثاني عشر: بالصلح والإبراء ؛ والثالث عشر: بالأمور المتعلّقة بالإقرار ؛ والرابع عشر: بالدعوى ؛ والخامس عشر: بالبيّنات والتحليف ؛ والسادس عشر: بالقضاء .

وعندما صدرت مجلّة الأحكام العدليّة استقبلت بالاهتمام والعناية، واعتبرت عملاً رائداً في أسلوبه وطريقة تنظيمه بالنسبة للفقه الإسلامي، وزاد من أهميّتها كونها أوّل محاولة لجمع الأحكام والمعاملات الخاصّة بالفقه الإسلامي، وحظيت باهتمام علماء المذهب الحنفي (مذهب الدولة العثمانيّة) لأنّها بنت أحكامها على اجتهادات الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، وعلى أصول المذهب الحنفي، وفي دائرة فقهائه وأئمته، وأفردت لها الشروح الواسعة، وفي مقدمة هؤلاء الشرّاح: مفتي حمص الشيخ خالد بن محمد الأتاسي ـ والد الرئيس السوري السابق هاشم الأتاسي ـ الذي صنّف شرحاً للمجلّة في ستّة مجلّدات، وكتب الشيخ مصطفى الزرقا كلاماً واسعاً نافعاً في هذه القواعد .

ووضع الشيخ سعيد مراد الغزي للمجلّة شرحاً جيّداً للمجلّة، وللأستاذ سعيد محاسني شرح متقن مشهور، لكنّ شرح الأتاسي بقي أوسع الشروح وأغناها .


  • البناء على منوال مجلّة الأحكام العدليّة:

وبلغ من عناية علماء أهل السنّة والجماعة بمجلّة الأحكام العدليّة العثمانيّة أنّهم صاغوا على منوالهاabd%20alazeez%20soud.jpg: مجلّة شرعيّة على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، فقد ألّف الشيخ أحمد بن عبد الله القاري*، القاضي بمكّة المكرّمة: (مجلّة الأحكام الشرعيّة على مذهب الإمام أحمد بن حنبل) متأثّراً بدعوة الملك عبد العزيز آل سعود لتصنيف مجلّة للأحكام الشرعيّة، مستنبطة من كتب المذاهب الأربعة المعتبرة عام 1346/1927 وقد حذا فيها مؤلّفها حذو مجلّة الأحكام العدليّة العثمانيّة في تقسيم الموضوعات إلى كتب وأبواب وفصول، وتعريف المصطلحات، احتوت على 2382 مادّة في مقدمة و21 كتاباً، وتعتبر هذه المجلّة نواة علميّة جديدة، وتأسيساً لنهضة تشريعيّة مستنبطة من كتب المذاهب السنيّة المعتبرة .


  • محاولة التخلّص من المجلّة:

حسني الزعيم husni%20alzaeem.jpgوفي غياب السلاطين العظام، ثقلت المجلّة على المتحكّمين بالدولة العثمانيّة، فوضعوا (المادة 64) في قانون أصول المحاكمات المدنيّة العثماني، ونسفوا بها ربع المجلّة .

 

وبقي القضاة في الولايات العثمانيّة (وفي مقدمتها ولاية سوريّة) يحكمون وفق قواعدها الشرعيّة مدّة طويلة، حتى جاءت الإنقلابات العسكريّة المشبوهة إلى العالم الإسلامي فنسفتها نسفاً .

وجاء على رأس هؤلاء الزعيم حسني الزعيم عام 1949 في سوريّة فنسف ما بقي من هذه الأحكام الشرعيّة، وجاء بالقانون المدني .

* * * *

 

 

* أحمد جودت باشا بن إسماعيل: (1238/1823 ـ 1312/1895): وزير عثماني، وصدر أعظم، أديب مؤرّخ، ولد في مدينة لوفجة، التابعة لولاية الطونة، سافر إلى القسطنطينيّة، والتحق بحلقة الدرس بمسجد الفاتح، واشتغل بالعلم، وتقلّد عدّة وظائف إداريّة، ألّف (قصص أنبيا وتاريخ خلفا) و(التاريخ العثماني) في اثني عشر مجلّداً، تناول فيه الفترة التاريخيّة بين عامي (1088 ـ 1240) الهجريين، و(خلاصة البيان في القرآن) وترجم (مقدمة ابن خلدون) إلى التركيّة .

* أحمد بن عبد الله القاري: (1892 ـ 1940): فقيه إسلامي، عضو مجلس الشورى السعودي عام 1930 ولد بمكّة المكرّمة، تتلمذ على أبيه وكان شيخ القرّاء في الحرم المكي، حفظ القرآن وجوّده، والتحق بالمدرسة الصولتيّة بمكّة على الشيخ محمد بن رحمة العثماني وشيوخ مكّة، واشتغل في القضاء وردّ الحقوق إلى أصحابها

Share this post


Link to post
Share on other sites

حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ، ثنا سفيان قال : قال مسعر بن كدام ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وددنا أن موسى كان صبر معه حتى يقص علينا من أمرهما " .

 

وددنا لو كنا بجانبك يا خليفتنا عبد الحميد حتى نقوم بالصيانة سفينة الاسلام في ظل الامواج العاتية معا ونخرج بها الى بر الامان ولكن قدر الله وما شاء فعل.

 

لم تمهلك راس الكفر انجلترا وخونة العرب والترك على اتمام مسيرتك المباركة جعلها الله في موازين حسناتك,اللهم اغفر له ولنا و ارحمه وارحمنا وانت خير الراحمين, وعجل لنا بالخلافة الراشدة الثانية على نهج نبيك عليه الصلاة والسلام,امين

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...