Jump to content
Sign in to follow this  
ورقة

قوة الارادة - صلابة العزيمة - التحكم في النفس - الحرية

Recommended Posts

سمّوها ما أردتم... لكن ضعفها أو غيابها سبب أكيد للخسران المبين... خسارة في الدنيا وخسارة في الدين

 

لو سمعنا وفقهنا وتعلمنا وعلمنا... ثم أتبعت نفسي هواها بحيث تحكمت بي بدل أن أتحكم بها... فهي والله الوصفة السحرية للطريق الى النار

 

كم اتخذنا من القرارات أو ما يشبه القرارات وكم تمنينا أن نغير أنفسنا وأحوالنا ثم درنا حول أنفسنا بشكل لولبي الى أسفل، فبدل أن نتقدم الى الأمام ونرتفع الى الأعلى ترانا نراوح مكاننا وننتكس الى الأسفل

 

فيصيبنا الاحباط واليأس من الذات ومن التحكم بالذات، نعيد الكرّة مرة تلو مرة، وتارة بعد أخرى، ثم نفشل، حتى يصيبنا اليأس من التوبة، واليأس من التغيير، ونقعد دون أية محاولة، ونجمد على ما نحن عليه، فتبدأ مسيرة الهبوط والتراجع

 

وندخل في الهمّ وهو انتظار ما سيصيبنا غدا دون اي حراك، وفي الحزن وهو التحسر على ما فات دون أي تصرف

 

ثم ندخل في الجبن وهو الخوف والحرص على البدن، والبخل وهو الحرص على المال

 

والنتيجة قطعا غلبة الدَّينِ وقهر الرجال، قهر بحق وهو الدين، وقهر بغير حق وهو تحكم الأقوياء بنا بسبب ضعفنا

 

ونحكم على أنفسنا بالموت الفوري للنفس حتى ولو بقيت أعضاؤنا وأجسادنا تتحرك

 

فان الذي تنعدم عنده ارادة التوبة... وإرادة التغيير... يكون قد حكم على حياته بالانتهاء الا من المعاصي والآثام

 

فما قيمة هذه الحياة اذا كنت ساخطا على نفسي، أعصي الله تعالى وأداوم على معصيته، أو اقصر في طاعته وأداوم على التقصير، وأحب وأتمنى من أمور الدنيا والدين ولا أقوى على تحصيل شيء أو محاولة تحصيل شيء منها؟!

 

( لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين )

 

فكأن من لم ينتفع بالنذارة قد خرج من دائر الأحياء الى دائرة الأموات

 

ضعف الإرادة سبب لكل داء ومجلبة لكل بلاء، فما السبيل الى تقوية الإرادة وشحذ العزيمة ورفع الهمّة؟!

 

أحببت أن نشترك في النفع والانتفاع، وأن يدليَ كلٌ بدلوه بارك الله فيكم

 

 

وصدقوني يا شباب الإسلام.. صدقوني أن بامكانكم لو امتلكتم العلاج لهذا الداء اللئيم أن تنقذوا أعداد كبيرة وقطاعات واسعة من الناس من براثن اليأس والخمول والإجباط... وأن تأخذوا بأيديهم الى مراتب العز وطريق الجنة... فضلا عن انتفاعنا لأنفسنا التي يعلم بواطنها وتقلباتها علام الغيوب... الغفور الودود... "وما أبرّىء نفسي"

 

أضع بين أيديكم نقطة انطلاقة... أنقل عنوانا يتكرر وفكرة متمحورة عند جميع من تناولوا هذا الموضوع بشكل جادّ:

 

الإرادة كالعضلات، لا بدّ لها من تمرين، وتمضي فيه سُنّةُ الإهمال والاستعمال. فكما أن عضلات الجسد لا تقوى على حمل الثقيل الا بالرياضة والتمرين، فكذلك الإرادة

Share this post


Link to post
Share on other sites

يقول ابن القيم :

إن العبد المؤمن إذا وقف أمام الجبل وقال أزيحه يزيحه بإذن الله، إذا وقف صاحب الهمة العالية والإيمان الراسخ في القلب أمام جبل وقال: أزيله أزاله بإذن الله، إذا عرف معنى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ

 

من خطبة "همم تناطح السحاب" للشيخ خالد الراشد فك الله أسره

نصية

http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=FullContent&audioid=125153

 

صوتية

http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=audioinfo&audioid=125153

Share this post


Link to post
Share on other sites

بارك الله فيكما عبد الله العقابي والمستيقين.

 

الحقيقة أخي أن المصاب بهذا الداء لا تؤثر الموعظة فيه كثيرا. صحيح أنها تؤثر في شعوره وتثير عنده محاسبة الذات وجلدها، وقد يبكي بكاء مُرّا عند سماعها، الا أن ارادته الضعيفة لا تقوى على تحريك جوارحه والتحكم بها.

 

المريض بضعف الإرادة شأنه شأن أي مريض... يحتاج الى طبيب معالج والى علاج ناجع

 

موضوع ضعف الإرادة موضوع واسع وله جوانب متعددة، فأول علاج هو الدعاء الصادق، وهو أعظم الأدوية وأحبّها الى الله تعالى، كيف لا وهو مخّ العبادة؟

 

وطبعا عند الحديث عن موضوع سلوك الإنسان فلا بد من الحديث عن مفاهيمه، ولا بدّ من الحرص على أنّه يحمل المفاهيم الصحيحة

 

وكما ذكرت فالموضوع متعدد متشعب. لكنني قصدت هنا الجانب العملي التنفيذي منه

 

هذا المرض ان بقي في الانسان دمّره تدميرا، وأفسد عليه دنياه وآخرته، وحطم فؤاده ومعنوياته

 

كم رأينا فلانا من الناس وزنه مائتا كيلوغرام ويريد بصدق وحرارة وعن قناعة تامة ان يتبع نظام حمية ونظام رياضة ويعجز بشكل فاضح عن التقدم خطوة واحدة لتحقيق مراده؟!

 

وكم رأينا فلانا من الناس يُدخنُ مثلَ القطار، ويريد بصدق وحرارة وعن قناعة تامة أن يقلع عن التدخين ولكنه يعجز بشكل ما عن التقدم خطوة واحدة لتحقيق مراده؟!

 

وكم من عاص رأيناه يُتبِعُ نفسه هواها ويتمنى على الله الأماني، فيعجز عن التقدم خطوة واحدة لتحقيق مراده؟!

 

حتى يصل الأمر مع البعض الى الأمور البسيطة كتغيير مصباح او اصلاح تسرب ماء في صنبور المياه او اصلاح باب الدار أو اجراء فحوصات طبية لنفسه مع أنها لازمة ومع أنه يعاني

 

وأم الكوارث عندما يطالُ الأمرُ الصلاة والتكاليف المفروضة، ولو نظرنا حولنا لوجدنا أمثلة في معظم من نعرف من الناس، خاصة الأجيال الجديدة

 

 

يقول ابن القيم تقبله الله:

 

"وأصل المعاصي كُلها العجزُ، فإن العبدَ يَعجِز عن أسباب أعمالِ الطاعات، وعن الأسباب التي تُبْعِدُه عن المعاصي، وتحول بينه وبينها، فيقعُ في المعاصي"

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...