Jump to content
Sign in to follow this  
واعي واعي

مع الحديث الشريف باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة

Recommended Posts

 

مع الحديث الشريف - باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

مع الحديث الشريف

باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة

 

 

 

     نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

    جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني بتصرف في " باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة.

 

    حدثنا محمد بن المثنى حدثنا  الوليد بن مسلم حدثنا ابن جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم. قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال نعم. وفيه دخن. قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر. قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها. قلت: يا رسول الله صفهم لنا. قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا. قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك.

 

    لعلنا نرى انطباق هذا الحديث رأي العين في حياتنا هذه الأيام، ففيه من التوصيف ما يجعلنا نقول ذلك. ولعلنا نقف عند جزء منه في هذه العجالة، ألا وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها" وقوله في توصيفهم: "هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا"، وقوله في الموقف منهم: "قال: فاعتزل تلك الفرق كلها". إذن هذا ما نراه اليوم في هؤلاء الدعاة، هؤلاء الحكام الذين تفوّقوا على شياطينهم في مكرهم وغدرهم وخيانتهم. فكانوا حقا دعاة على أبواب جهنم، وليس على باب واحد، فمن لم يدخلوه من باب أدخلوه من الآخر.

 

أيها المسلمون:

 

لعل من القضايا التي يطرحها الحديث أيضا أنه لا يجوز أن يكون للمسلمين أكثر من جماعة، وإن الإمام يكون واحدا، لأن تعريف الجماعة هو: الأمام على دار الإسلام، ويفهم من الحديث أن هذه الفِرَق تبدأ والمسلمون لهم جماعة أي دولة وإمام، وهذا ما حصل بالفعل بعد ضعف وسقوط الدولة العثمانية، حيث وضعت هذه الفرق في شكل دول وحكومات وسمي هذا التفرق استقلالا زورا وبهتانا.

 

كما وينبغي أن يُفهم أن طلب اعتزال هذه الفرق لا يتعارض مع العمل على خلع هؤلاء الحكام، وفي طلب الاعتزال هذا رد واضح على من ينادي بإصلاح هذه الفرق أو قل الدول، فاعتزالهم واجب، وكيف لا يكون واجبا وهم دعاة على أبواب جهنم؟

 

   اللهمَّ عاجلنا بخلافة على منهاج النبوة تلم فيها شعث المسلمين، ترفع عنهم ما هم فيه من البلاء، اللهمَّ أنرِ الأرض بنور وجهك الكريم. اللهمَّ آمين آمين.

 

   أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

كتبه للإذاعة: أبو مريم

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now
Sign in to follow this  

×