عماد النبهاني Posted August 28, 2012 Report Share Posted August 28, 2012 (edited) رد الاخ على بعض الملاحظات والردود نرجو منكم المشاركه أخي الفاضل الرسول عليه الصلاة والسلام قام بخط سير معين من خلال الأحداث ولا يمكن إعادة استنساخ هذه الأحداث والقول إنها طريقة لأنها كانت مرتبطة بالواقع آنذاك ولو أن آهل مكة آمنوا واتبعوا الرسول عليه الصلاة والسلام لما احتاج الرسول إلى طلب المنعة والنصرة من القبائل فواضح كل الوضوح أن السيرة النبوية كانت عبارة عن خط حركي يسير نحو التمكين ولكن من المغالطة القول بأن كل خطوة هي عبارة عن حكم شرعي فالحكم الشرعي مرتبط بالواقع الثابت وقد وضح أحد الإخوة الفلسطينيين هذا المفهوم في مقال له وهو حول مفهوم الحركة والخطاب السياسي حبذا لو تقرأه وهذا رابطه http://alshazly.org/...كة#.UDvgv9biabk ومن الغريب أنك تقول أن الهجرة لا علاقة لها بالضرورة بإقامة الدولة اليوم وقد كانت جزءًا من طريقته عليه الصلاة والسلام في إقامة دولته بل لو أنك لاحظت السيرة فلن تجد على الإطلاق أن هناك حديث عن هدف للرسول والصحابة هو "إقامة الدولة" كما نصطلح عليه بل كانت المصطلح الأقرب للنصوص الشرعية هو مصطلح "التمكين"، بل الكتاب والسنة لم يأتيان بحديث عن وجود طريقة لإقامة الدولة كما أن هناك طريقة لإقامة الصلاة فالمقارنة غير صحيحة إذ إن الصلاة حكم شرعي ثابت وطريقة إقامتها حكم شرعي ثابت أما الدولة فهناك خطوات وأحداث توالت أدت في النهاية إلى التمكين وتم بعدها تقوية هذا التمكين شيئا فشيئا ونحن غير ملزمين بكل هذه الخطوات لأنها كانت مرتبطة بالواقع النبوي أشد الارتباط ولا يمكن تكرار الأحداث فإذا كان الهدف هو الحصول على الماء مثلا وقد كان من قبلنا قد وصل إلى الماء لكن بطريقة مختلفة راعى فيها الالتزام بالأحكام الشرعية فنحن ملزمين بالأحكام الشرعية وقد نهتدي بمنهجه في الوصول إلى الماء وفي خوض الطريق إليه، ولكن لا نقول نلتزم بطريقته ذاتها لأنه وصل إلى بحيرة أخرى في واقع مختلف ونحن نريد الوصول إلى الماء بطريق شرعي أي ملتزم بالأحكام الشرعية والأمر هكذا واضح جدا وأي طريق يلتزم بذلك فهو طريق شرعي يبدو أنك لم تسمع الحديث عن أحكام الديار عند الشيخ أو ربما التبس عليك الأمر بسبب التسطيح الذي تعرض فيه الكثير من الحركات الإسلامية والتوجهات هذا الموضوع على أساس أن الدار إما دار كفر أو إسلام وهو تقسيم ناقص فالشيخ تحدث عن وصف دار الكفر وأنه أتى من علوّ أحكام الكفر على الديار وتحدث أن الحد الأدنى لوصف "دار إسلام" هو: الاجتماع على الإسلام كرابطة ولاء والانتساب إلى الشرع في الأحكام الذي هو إقامة الشريعة (عبر عنه كذلك في المحاضرة) فلم يصف الدار حسب تغير الأفكار والآراء كما تقول إطلاقا وأستغرب كيف توصلت إلى هذا الفهم؟؟؟ ووصف الدار المركبة تحدث عنه الفقهاء قديما والموضوع أن الشيخ يدقق في تقسيم الديار حتى يصل إلى نتائج مهمة منها أن الدار في واقعنا ليست كدار الكفر في العهد القرشي الجاهلي مثلا وهذا يترتب عليه منهج آخر في التعامل مع المجتمع لاختلاف حكم الدار وطبيعة المجتمع فهذا مجتمع معظمه مسلمين والإسلام يعلو ولا يعلى عليه والناس لم تتمحض للكفر والناس أخلاط شتى ولا يوجد تمايز فسطاطات وتبعية الدار والأمة للإسلام لم تتغير وهذه أوضاع مختلفة توجب عليها منهجا وطرائق مختلفة في التعامل مع المجتمع ولو أردنا اتباع طريق الرسول حرفيا دون مراعاة الفوارق في الواقع لوقعنا في المخالفات الشرعية إذا ما تعاملنا مع المجتمع مثلا على أنه مجتمع كفار ومن هنا ضلال من ضل واعتزال العمل الخيري والاجتماعي في المجتمع على أساس أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يقم بها مع أنه لم تكن مطروحة بطبيعتها المعاصرة ومع أن الأمة اليوم إسلامية وجماعة العلماء تحل محل جماعة التمكين (الخلافة) مع السعي لإقامتها ورعاية مصالح الأمة والسعي بذمتها وحمايتها وحفظ حقوقها كل ذلك من واجب الجماعات الإسلامية في حال عدم وجود خلافة وهو واجب لا يسقط بسقوط الدار. والتفصيل في ذلك كثير ويبنى عليه أحكام كثيرة وتجد بعضها في كتاب البلاغ المبين ووصية لقمان. يعني أخي الشيخ رد في محاضراته على من يقول: الرسول لم يعمل كذا فلا نعمله نحن! وهذا هو المنهج الكارثي الذي يعطل إمكانيات متاحة في الواقع ولا تخالف الشرع من شأنها أن تقوي شوكة الحركة الإسلامية في سعيها للتمكين. نحن نأخذ الدروس والعبر والمنهج من سيرة الرسول فنأخذ مبدأ النصرة، أي إنه عليه الصلاة والسلام لم يمكّن له إلا بوجود نصرة مجتمع متكامل عناصر المجتمع آنذاك لدعوته، ونحن بحاجة إلى هذه النصرة، أي إلى القوة التي تكفي للتمكين، وتحقيق عناصر القوة في واقعنا قد يختلف عن واقع الرسول عليه الصلاة والسلام، وطبيعة العوائق تختلف وأمور أخرى، وبسبب هذه الاختلافات فنحن نأخذ المنهج وهو تحقيق النصرة والقوة ونطبقه حسب إمكانيات الواقع وما يتاح لدينا، أي نبذل غاية الجهد في كل وسيلة متاحة لنا ولا نتقوقع وراء شعار أو باب واحد نظل نطرقه مع تبين فشله، بل نحن مع توسيع طرق المواجهة "يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا..." ولا يوجد في الكتاب أو السنة أي نهي عن عمل شيء طريقة - وسيلة - أداة - سياسة سمّها ما شئت واقصد بها ما شئت....... الإسلام لا ينهى عن اتخاذ أي شيء من ذلك مما يخدم الدين ويحقق مصالح الإسلام والمسلمين ولا يخالف الشرع، وهذا هو الخط الحركي الذي غفل عنه الكثيرون فحصروا الدعوة في الخطاب الشرعي لبيان أحكام الدين وهذا الخطاب على أهميته لا يحقق تمكينا وحده ومجرد المطالبة لا تحقق تمكينا بل يجب السير خطوات نتقدم بها في الواقع حتى نصل إلى أهدافنا فالأمر ليس عبثا ولا عشوائية ولا عواطف بل هو أمر جد ويجب النظر إليه بجدية هذا الدين ومنهج الرسول أنه كان يبذل غاية الجهد ويستفيد مما توفره له إمكانيات الواقع الذي عاشه بهدف تحقيق التمكين للإسلام والمسلمين ونحن على خطاه سائرون والحمد لله. أما قولك "هذا أشبه بمنهج الإخوان" فأسألك ما وجه الشبه مع الدليل؟ ومن أي الكتب قرأت منهج الإخوان؟؟ (أصلا الإخوان نعرف أنهم لا يمكلون منهجا واضحا ومتكاملا وغير واضحين في مسعاهم وهم لا يمتلكون مفهوم "الشرعية" كما نمتلكه في دعوة أهل السنة حيث لا ينظرون إلا إلى أن الأمر إصلاح فساد مستشري عميق لا على أن الدار فقدت الشرعية كما تنظر دعوة أهل السنة وحتى تعلم الفرق بين منهج أهل السنة وبين المناهج المختلفة في العمل الإسلامي اقرأ هذا المقال http://alshazly.org/...-الحـق-والباطـل Edited August 28, 2012 by عماد النبهاني Quote Link to comment Share on other sites More sharing options...
Recommended Posts
Join the conversation
You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.