Jump to content
Sign in to follow this  
كمال الدين الفاتح

سبعة أسباب تصنع الإرهابيين في فرنسا

Recommended Posts

هذه سابقة بحثية في فرنسا وفي أوروبا، بل سابقة مقارنة مع العديد من الدول العربية، أن يصدر تقرير يدقق في الأسباب المركبة لاعتناق شباب مسلم الحالة الجهادية، حيث إستهدف التقرير معتقلين إسلاميين، وأشرف عليه عالم السياسة د."غزافييه كروتييز" بجامعة سانت جرمان أون لاي  بباريس، ومتخصص في العنف السياسي والعنف الجماعي والتشدد والإرهاب، وصدر التقرير الذي عرضته صحيفة "لوموند" في ملف خاص بطلب من لجنة مكافحة التطرف العنيف.

 شمل التقرير ثلاثة أصناف من المتشددين، معتقلون في الملف، معتقلون في حالة احتياط أو مدانون في قضايا التطرف العنيف، بعدد إجمالي وصل حتى بداية أكتوبر 2021 إلى 454 معتقلاً، منهم 384 رجلاً، و70 امرأة، واستمرت مدة إنجاز المهمة داخل السجون الفرنسية بين 2-3 أشهر، وتميزت هذه المرحلة بإجراء حوارات مباشرة مع جميع المعتقلين المعنيين بالتحقيق لمعرفة مسارهم الاجتماعي والمهني، وطبيعة السوابق في الانحراف، ومعالم الشخصية ومعطيات أخرى.

كان المحدد الاجتماعي والاقتصادي حاضراً في الأسباب المؤدية أو المغذية للتطرف العنيف؛ فنسبة 54% ينتمون لعائلات متواضعة الدخل المادي، منهم 84% من عائلات تعاني الفقر المدقع، بجانب تواضع الحصيلة التعليمية للمعتقلين بأرقام أدنى بكثير مقارنة مع المعدل الوطني.

وإجمالاً، أحصى التقرير أسباب رئيسية تقف وراء بزوغ التطرف العنيف، وجاءت كالتالي:

1 ــ  تأثير الخطاب الدعوي، والتورط السابق في ملف الاعتداء على أشخاص وممتلكات.

2 ــ  تأثير الهشاشة النفسية، بسبب حالة عزلة اجتماعية، ووجود ماضٍ عائلي مضطرب.

3 ــ  دور الانحراف الذاتي البعيد عن ارتباطات تنظيمية، سواء كانت عائلية أو مرتبطة بصداقات أو منظمات (السفر لأماكن النزاع، وتصفح العالم الرقمي، أو التورط في ولاءات ببسبب التعرض لصدمة نفسية).

4 ــ تأثير الانحراف المجتمعي، خاصة مع القاصرين، وضحايا الإدمان، أو المعتقلين الذين كانت لديهم سوابق عائلية غير سوية.

5 - تأثير التذمر والاحتجاج (ممارسة فنون الحرب - السفر لأماكن النزاع، أو التعرض لصدمة بسبب مشاهدة أشرطة وأخبار خاصة بالمسلمين، ووضح تأثير أخبار سوريا وقطاع غزة ومناطق أخرى).

6 ــ امتلاك معلومات دينية  متواضعة، أو ذات سوابق قضائية في توفير دعم لوجيستي يهم الظاهرة.

خلُص المشرف على التقرير أنّ الشق الدعوي يبقى الأكثر حضوراً والأكثر إثارة للقلاقل؛ لأنّ الأمر يهم فاعلاً مؤمناً بقضية ومنخرطاً فيها، إضافة إلى أنه في الحالة الفرنسية، يرفض الدولة والجمهورية.

بخصوص التوصية الأهم التي يقدمها "كروتييز" للمسؤولين والرأي العام أنه لا مفر من مراقبة مضامين مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الإنترنت، خاصة أنّ الأمر لا يهم الحالة الجهادية  وحسب، وإنّما يهم حتى ظواهر مجتمعية أخرى من قبيل التحرش التعليمي.

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...