Jump to content
Sign in to follow this  
عماد النبهاني

مراسلات تحدي ودعوه للخلفاء وحكام الروم

Recommended Posts

مراسلات تحدي ودعوه للخلفاء وحكام الروم

 

روي أن أحد أباطرة بيزنطة راسل معاوية بن أبي سفيان، وبعث مع الرسالة رجلان أحدهما طويل القامة والآخر قوي الجسم والبنية. وقد أبان فيها عن تحديه للخليفة الأموي أن يجد في بلده من يضاهي الرجل الأول في طول قامته والثاني في قوة عضلاته. فاستشار معاوية عمرو بن العاص الذي أشار عليه بقيس بن سعد بن عبادة ليضاهي الرجل الطويل القامة، بينما ترك اختيار الرجل المسلم القوي البنية والعضلات للخليفة معاوية الذي اختار محمد بن الحنفية لهذا التنافس. فلما بدأ مجلس التباري رمى قيس بن سعد بن عبادة بسرواله إلى الرجل البيزنطي فلبسه حتى بلغ ثدييه. أما محمد بن الحنفية فنافس الرجل البيزنطي القوي البنية، فقال أجلس وتجذبني الك من المجلس فلم يتمكن الرومي من جذب محمد من المجلس فقال الرومي أجلس أنا أنت جالس ومتمكن من مجلسك فقال محمد ابن الحنفيه لك ذلك فجلس الرومي فأخذ بيده محمد فجذبه من المجلس وطرحه أرضا فتمكن من إظهار قوة عضلاته عليه وعادا بخفي حنيين ..

 

ابن كثير، البداية والنهاية، ج 5، ص. 337

 

 

مراسلة تمت بين الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وجستنيان الثاني. ويرجع سبب هذه المراسلة إلى أن الخليفة المذكور كان أول حاكم مسلم كتب في أعلى القراطيس المعدة لكتابة الرسائل الآية الأولى من سورة الإخلاص، مع عبارة الصلاة على النبي، وكان الأمويون قبل ذلك يكتبون على الورق الوافد إليهم من بيزنطة عن طريق مصر، وهو الورق الذي يتضمن شارات الدولة البيزنطية. ولم يستسغ العاهل البيزنطي هذا الأمر، فراسل الخليفة الأموي محذراً: «إنكم أحدثتم في طواميركم شيئاً من ذكر نبيكم، فاتركوه وإلا أتاكم في دنانيرنا ذكر ما تكرهونه

فلما وصل رد جستنيان أمر فورا عبد الملك بن مروان بسك دنانير اسلاميه بديلة للدنانير البيزنطية حتى يسحب البساط من تحت أقدام العاهل البيزنطي وبالتالي حماية الاقتصاد الأموي والحيلولة دون إحداث عمليات الغش والتزوير في العملة.

 

البلاذري، فتوح البلدان، مراجعة وتعليق رضوان محمد رضوان، دار الكتب العلمية، بيروت، 1978، ص. 241؛ إبراهيم أحمد العدوي، الأمويون والبيزنطيون، القاهرة، 1953، ص. 178.

 

يخبرنا السيوطي عن مراسلة تمت في العصر الراشدي بين الخليفة عمر بن الخطاب وأحد الأباطرة البيزنطيين قنسطانز الثاني، وفيها يسأل الخليفة الراشدي عن معنى شجرة ليست بخليقة شيء من الشجر، تخرج مثل آذان الحمير، ثم تنشق عين مثل اللؤلؤ ثم يخضر فيكون كالزمرد ثم يحمر فيكون كالياقوت الأحمر، ثم ينبع فينضج فيكون كأطيب فالوذج أكل ثم ييبس فيكون عصمة للمقيم وزاداً للمسافر،

 

ويتساءل الإمبراطور البيزنطي عَمّا إذا كانت هذه الشجرة من أشجار الجنة. فكان جواب عمر بن الخطاب كما يلي(من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم، إن رسلك قد صدقوك هذه الشجرة عندنا هي الشجرة التي أنبتها الله على مريم حين نفست بعيسى ابنها) وقد استغل الخليفة الراشدي فرصة هذا الحوار الديني ليطلب من الإمبراطور البيزنطي التخلي عن القول بالطبيعة الإلهية لعيسى عليه السلام، مؤكداً له أن هذا الأخير بشر خلقه الله مثل آدم من تراب.

 

تاريخ الخلفاء، ج 1، ص. 141

 

وفيه أيضا على شاكلة هذه المراسلات الدعويه، بعث أحد أباطرة بيزنطة إلى معاوية بن أبي سفيان مراسلة تتضمن أسئلة حول قضايا دينية وكونية، نذكر منها:

 

- أحب الكلام عند الله عزّ وجلّ.

- أكرم الإمام عند الله عزّ وجل.

- أربعة زرعت فيهم الروح دون أن يرقدوا في رحم.

- قبر سار بصاحبه.

- مكان في الأرض لم تطلع فيه الشمس إلا مرة واحدة.

- ما هو قوس قزح وما هي المجرة؟

 

وللرد على أسئلة الإمبراطور البيزنطي، استدعى معاوية بن أبي سفيان عبد الله بن عباس الذي تمكن من الإجابة عن هذه الأسئلة برمتها، ولما قرأها الإمبراطور البيزنطي، استنتج بفطنته أنها ليست من أجوبة معاوية، وإنما أجاب عنها أحد من آل البيت

Share this post


Link to post
Share on other sites

Create an account or sign in to comment

You need to be a member in order to leave a comment

Create an account

Sign up for a new account in our community. It's easy!

Register a new account

Sign in

Already have an account? Sign in here.

Sign In Now
Sign in to follow this  

×