Jump to content
منتدى العقاب

اتبع النموذج الدنماركي الإسكندنافي


Recommended Posts

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

خبر وتعليق

 

اتبع النموذج الدنماركي الإسكندنافي

 

 

 

استمع إلى أي نقاش جدي على التلفاز أو الراديو في المملكة المتحدة، وستسمع بأن البنية التحتية في المملكة المتحدة في حالة تحلل، مطار هيثرو مكتظ، والبنية التحتية للسكك الحديدية تحتاج إلى ترقية، تكاليف خدمة رعاية الأطفال مرتفعة، مستويات السمنة ترتفع، والتحصيل العلمي للأطفال يتخلف وراء الكثير من دول العالم المتقدم، وقضايا أخرى عديدة.

حتماً، فإن السياسيين والمفكرين هنا ينظرون إلى الخارج لإيجاد الحلول وأحد الأشياء التي تذكر دائماً أن الناس بحاجة لمحاكاة النموذج الإسكندنافي، في إشارة إلى الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الدول الإسكندنافية، النرويج، السويد والدنمارك.

 

لذلك وعند زيارتي الأخيرة إلى الدنمارك، كنت عازماً على نيل فهم أفضل لهذا النموذج الذي يعجب به الكثيرون في المملكة المتحدة وحول العالم.

هناك الكثير مما يثير الإعجاب في البنية التحتية الدنماركية وجوانب من نمط حياتهم. بداية من المطار حيث تشاهد عملية واسعة وفعالة جداً -مقارنة بهيثرو- وحال الشوارع الرئيسية في كوبنهاجن فهي عبارة عن طرق سريعة متعددة وواسعة. المسارات المكثفة للدراجات الهوائية تسمح للناس بركوب الدراجات إلى أي مكان، وهي موضع حسد من العالم، الحافلات والقطارات تتسم بالكفاءة، الشوارع نظيفة وهناك العديد من الأشياء التي تتحدث عن مجتمع بمستوى عالٍ من المعيشة من حيث الأمور المادية والتكنولوجيا.

 

أمازح مضيفي بأن الدنمارك هي قرية من خمسة ملايين شخص مقارنة بلندن أو العديد من المدن التي يبلغ عدد سكانها أكثر من الدنمارك كلها. ومع ذلك، بالنسبة لخمسة ملايين من السكان فلديها بعض الشركات العالمية الشهيرة مثل "ليغو" وشركة "ميرسك" (أكبر مشغل للسفن الكبيرة - الحاويات وللتوريد في العالم منذ 1996).

نمط الحياة الصحي الذي أرى في كوبنهاجن (حيث يذهب الناس للركض في درجات الحرارة تحت الصفر) تثير الكثير من الإعجاب.

 

من المناقشات، علمي بأن الناس يتعلمون لفترة أطول عموماً وحتى الحرفيون مثل السباكين يحتاجون إلى عدة سنوات من التدريب.

إن ارتفاع مستوى المعيشة هو نتيجة لارتفاع الضرائب - حتى بالمعايير الأوروبية. فمعدل ضريبة الدخل 40% ليس من غير المألوف، وأصحاب الدخل المرتفع يمكن أن يدفعوا ما يصل إلى 50%، إضافة إلى ذلك ضريبة القيمة المضافة بنسبة 25%.

 

إذن، هل كل شيء على ما يرام في هذه "القرية" الإسكندنافية المتقدمة؟

حسناً، فإن الريف الدنماركي، حيث يعيش معظم السكان، لديه بعض المشاكل التي تراها في المملكة المتحدة بما في ذلك الارتفاع في مستويات السمنة والعديد من القضايا الاجتماعية. وعلى الصعيد الاقتصادي فإن الدين العام هو أكثر من 140 مليار دولار (45% من الناتج المحلي الإجمالي).

 

مؤخراً فقد سرحت شركة "ليغو" و"دنمارك بوتشرس" عمالاً. وكانت هناك فضيحة تتعلق بكيفية إنقاذ الحكومة لأحد البنوك الرئيسية "مالياً" مع إعطاء القليل في المقابل لدافعي الضرائب الدنماركيين كما هو الحال في الكثير من دول العالم الغربي. إن نظام "الرعاية الاجتماعية" السخي (المالي) من الدولة في تراجع تدريجي بسبب المناخ الاقتصادي الحالي. علماً بأنه يمكن أن يكون مثبطاً للعمل نظراً لكونه غير قابل للاستمرار في شكله الحالي.

عند التحدث إلى أصدقاء دنماركيين وقراءة مقالات كشفت عن قضايا اجتماعية تحت السطح الدنماركيز فقد قال مقال إخباري، أن حوالي 600000 من الدنماركيين يتعاطون مضادات للاكتئابLykkepiller بالنسبة إلى خمسة ملايين من السكان فإن هذا عدد هائل.

 

أخبرني صديق لي دنماركي عن مبنى في كوبنهاجن حيث قفز 11 شخصاً إلى حتفهم انتحاراً في عام 2012. وأن اثنين من أصدقائه قاما بالانتحار.

يفتخر الدنماركيون جداً بثقافتهم "الليبرالية" القوية. كونها البلد الذي صدق على المواد الإباحية، والكحول لسن 16 عام وأشياء أخرى كثيرة.

 

ولكن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تشير بأن الدنمارك في المرتبة الثانية في الرسم البياني لحالات السَكر (من شرب الخمر) عند الشباب، (حيث احتلت بريطانيا المرتبة الأولى).

إن السلوكيات الجنسية الليبرالية أيضاً تؤدي إلى مشاكلهم العاطفية والنفسية والتفكك الأسري.

 

إذن الدنمارك، النموذج الإسكندنافي يعرض المفارقة الكلاسيكية للمجتمعات الليبرالية الرأسمالية الغربية. في حين أنه بإمكانهم أن يحققوا مستوى يحسدون عليه من التقدم المادي، يوجد فراغ روحي وهناك تزايد في الانهيار الاجتماعي لتفكك الأسر ونمو النزعة الفردية ونمط الحياة الليبرالي يسبب ضرراً أكثر وأكثر في المجتمع.

إذا كان الشيء الوحيد الذي يحتاجه البشر هو المطارات الحديثة والتقدم التكنولوجي والمادي، فإذن كل شيء على ما يرام بالنموذج الإسكندنافي. ولكن بالإضافة إلى التقدم المادي نحن بحاجة إلى الهدى لما هو صواب وخطأ، قيم تبني أسرا قوية وفهما واضحا ولتحقيق هدف قيم لحياتنا.

 

يمكن للعالم الإسلامي أن يكون نموذجاً يتطلع له الآخرون حيث يتم استيفاء جميع جوانب الحياة في حين تجنب الأذى والتجاوزات التي تواجه المجتمعات الليبرالية.

إن إعادة إقامة دولة الخلافة الإسلامية التي تطبق الحلول وهدى الله سبحانه وتعالى ستكون تلك المنارة التي يحتاجها العالم.

 

 

 

 

 

 

تاجي مصطفى

 

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

 

 

 

21 من ربيع الثاني 1434

الموافق 2013/03/03م

 

 

 

 

Link to comment
Share on other sites

حال المجتمعات الغربية ليس بعجيب بل هو نتيجة حتمية لتخليهم عن الاحتكام لله!

 

كيف يعتقدون بما لا يقنع العقل ولا يطمئن القلب ثم يريدون حياةً سوية سعيدة؟

 

"ومن أعرض عن ذِكريي فإن له معيشة ضنكاً" ..

Link to comment
Share on other sites

صحيح الفراغ الروحي و التفكك الأسري أحد الجوانب التي يعاني منها المجتمع هناك،لكن نتمنّى أن نرى تفصيلات أكثر و حججا أقوى مما عرض في المقال يتناول مثلا الجانب الاقتصادي و السياسي و غيره...

مثلا النظام السياسي في السويد يقال عنه انه نظاما تمثيليا لكل التوجهات و الأحزاب و لكن بالنظر في الدستور نلاحظ أن هناك شرطا لا بد منه لكي ينضم عضو من أي حزب الى البرلمان ،وهو ان يحظى الحزب بنسبة تصويت لا تقل عن 4 بالمئة من مجموع الناخبين... فأين التمثيل للجميع؟ فلو فرضنا لدينا أربعة أحزاب كل على حدة حصل على نسبة 3 بالمئة من مجموع الناخبين فعندها يكون 12 بالمئة من الناخبين غير ممثّلين داخل البرلمان و لا صوت لهم !

 

هذا ما أقصده و هو دراسة تفصيلية عن الدول الاسكندنافية و معرفة عوارها الحقيقية اكثر و جزا الله الأخ تاجي مصطفى خيرا على ما قدّم.

Edited by علاء عبد الله
Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
 Share

×
×
  • Create New...