Jump to content
منتدى العقاب

 بيان صحفي - منبّه التغيير أيقظ الأمة من سُباتها فلا تعودُنّ مطية لحكام التبعية


Recommended Posts

بيان صحفي

منبّه التغيير أيقظ الأمة من سُباتها

فلا تعودُنّ مطية لحكام التبعية

 

 

هكذا يطول عدوان يهود ويستمر في القتل والتدمير لأهل غزة، ولا يندى له حتى جبين ما يسمى بالمجتمع الإنساني لأن الضحايا هم مسلمون ولأن قضيتهم قضية إسلامية، ورغم ذلك ما زال الأبطال المجاهدون في فلسطين يضربون صورا في الإقدام والمناورة وفي الثبات والقتال ومقاومة الترسانة المدججة بأحدث آلات الفتك والدمار التي أمدتها دول الكفر والاستعمار لكيان يهود الجبان، من رجال وعتاد، بينما حكام المسلمين في كل العالم سواء في الجوار على مرمى حجر أو أبعد من ذلك، صم بكم عمي لا يرون ولا يسمعون، بل يراقبون الدمار الذي طال، حتى دفن وطمر الجرحى في المستشفيات بالجرافات، وأفضل ما يعملون التنطط بين دول الكفر ومنظمات المجتمع الدولي التي يسيطر عليها الكافر المستعمر، ولسان حالهم يطالب بالإسراع في مهمة كيان يهود في دمار غزة الأبية تجنباً للخزي والعار الذي يحرجهم أمام شعوبهم من تأخر وقف إطلاق النار، فحقا إن مصيبة المسلمين هي في حكامهم الذين منعوا الجيوش من نصرة إخوانهم في غزة هاشم.

 

لقد ترعرع كيان يهود اللقيط المسخ برعاية دول الكفر الاستعمارية أمريكا وأوروبا، ليصبح طفل العالم المدلل، وليكون رأس حربة متقدمة للغرب في السيطرة على بلاد المسلمين، وبرعاية وحماية وتطبيع الحكام، وتكريس الدولة القطرية الوطنية ذات السيادة الوهمية، لتصبح ذريعة الحكام في عدم التدخل لنصرة إخوانهم في الدين، وذات الحدود المصطنعة، حتى بات بعض بطانات السوء من العلماء والكتاب والنواب في بلادنا يتحدثون بلسان حال حكامهم، ويتناسون قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾!

 

إن مبادرة قتال يهود في السابع من تشرين الأول/أكتوبر على يد ثلة من المجاهدين بالأسلحة الفردية والإعداد الحثيث الصادق من قبيل ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، قد كشف من الأمور التي ربما كانت تشكل ضبابية عند بعض العامة من المسلمين، وقد انجلت هذه الضبابية والغمة إلى ما لا يجوز بعد اليوم أن تنحرف بوصلة الأمة عنه، وهو عودة الإسلام إلى الحكم بما أنزل الله واتخاذ عودة دولة الخلافة، قضية مصيرية بها تتحرر فلسطين كل فلسطين، فلا سبيل إلى الدعوة للمفاوضات والحلول الاستسلامية، ولا علاقات مع كيان يهود إلا علاقة الحرب حتى يُستأصل هذا الكيان من جذوره، ولا مكان لأي علاقات مع الدول الكافرة المستعمرة وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا، ولا يجوز أن تبقى الجيوش رهينة حكامها في الدفاع عن أنظمتهم وبقائها بالتبعية في خدمة المصالح الغربية، بدل أن تنفض عنها ثوب الخنوع وتقوم بواجبها بنصرة المسلمين في بلادهم ونصرة أهل غزة فوراً.

 

أيها الناس.. أيها المسلمون:

 

جاء في تعليق للواء المتقاعد من الجيش الأردني فايز الدويري في وصفه للعمليات الحربية في قطاع غزة أنه كلما شاهد فيديو لقوات الاحتلال في عدوانه، قوله: "إنه يشعر بالندم والأسى، ليس على جيش الاحتلال، بل على الجيوش العربية التي هُزمت في حرب عام 1967"، مستهجنا بالقول: "هل هذا جيش يستطيع أن يهزم جيوش ثلاث دول عربية، فهو جيش يترسخ فيه الفشل والسوء في القتال والخوف والذعر والجبن، فعلا أشعر بالأسى والمرارة كيف هزمنا في عام 1967، بينما نشاهد رجالاً لديهم كفاءة عالية وجرأة ومهارة عالية وإقدام وتخطيط وتنفيذ محكم، ولو كان هناك رجال أمثالهم في عام 1967 لما أمكن لكيان يهود أن يكسب الحرب، ولو كان هناك رجال في 1948 لما أمكن لكيان يهود أن ينشأ". انتهى تعليق اللواء الدويري.

 

نعم وحقا آن الأوان لمحو أكذوبة قوة جيش يهود الذي لا يقهر التي صنعها حكام العرب، لتبرير استسلامهم واعترافهم وتطبيعهم مع كيان يهود، فالله سبحانه وتعالى أصدق القائلين وأصدق من هؤلاء الحكام حين يقول: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾. آن الأوان للأمة أن تدرك أن حروبهم مع يهود كانت حروباً مصطنعة لم يجرِ فيها قتال ودفاع عن الأمة، بل استسلام وتسليم، ففي ستة أيام عام 1967 لم تقاوم الجيوش، بل انسحبت بأوامر حكامها، الذين سلموا تسليم اليد مساحاتٍ شاسعةً من بلاد المسلمين بما فيها القدس والضفة الغربية وسيناء والجولان، لهؤلاء اليهود الجبناء، من أجل صلح واعتراف بكيان ليهود، كشفه حزب التحرير في حينه وأدركنا ما وراءه، وحذرنا من توابعه الوخيمة للعامة والخاصة.

 

أيها الجند في جيوش المسلمين.. يا أهل القوة:

 

«لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ»، وحتى لا يصيبكم الأسى والحزن والمرارة التي أصابت رفيقكم في السلاح اللواء الدويري وغيره ممن يشعرون بمثل شعوره، وأنتم رفاق إخوانكم الذين استشهدوا في الكرامة وعلى ثرى فلسطين، وأنتم أبناء الصحابة الذين جبلت دماؤهم بتراب الأردن فجعلوا أرض الأردن الطاهرة جزءا من الدولة الإسلامية التي كانت في طليعة الدول، قوموا وانصروا إخوانكم في الدين، فإنكم تسمعونهم وترونهم، وهم يئنّون طلباً لنصرتكم وعونكم بالرجال والعتاد وقد برهنوا لكم كم هو ضعيف واهن هذا الكيان ورجاله.

 

فلا يضللنكم حكامكم ورجالهم من بطانة السوء الذين يعتلون منابر الإعلام والمساجد، بالاكتفاء بالدعاء والمدد بالغذاء والدواء، فوالله إن هذا كان عمل النساء في غزوات الرسول ﷺ، بينما كان دور الرجال هو القتال لتكون كلمة الله هي العليا والفوز بإحدى الحسنيين؛ إما النصر وإما الشهادة، فقد حان وقت العزة والكرامة التي نعم بها المسلمون عندما كانت لهم دولة، تحرك جيوشها لصرخة امرأة مستنجدة أو مسلم أسير، فما بالك في عشرات الآلاف من المسلمين ينادونكم من على مرمى حجر؟!

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن

Link to comment
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
 Share

×
×
  • Create New...